الأرض المسطحة٤

الأرض المسطحة ٤

إثبات سطحية الأرض من كتاب الله 

منهج أهل السنة والجماعة واضح في عدم تأويل النص الظاهر إلا بقرينة تصرفه عن ظاهره.

مثال:

قال الله تعالى: قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ [ص: 75]

فيقولون: نترك النص على ظاهره، بيدي: أي الله عز وجل خلق آدم بيده جل وعلا.

حسنا قد يقول قائل…

قال الله عز وجل: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق: 16]

فلماذا تقولون هنا إن هذا لا يعني أن الله بذاته معنا وإنما قدرته وعلمه؟ فلماذا أولتم هذه وشنعتم على من يأول الأولى؟

نقول:

المشكلة تكمُن في عدم فهم معنى (ظاهر النص)

والتوضيح:

قال تعالى: …وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ …[الحديد: 4]

ماذا يفهم العرب من هذا القول ابتداءا وللوهلة الأولى؟ يفهم منه أن الله بعلمه معنا ولا يفهم منه أنه هو بذاته معنا.

فهذا هو (ظاهر النص) أو لنقل (حقيقة النص)

قال تعالى:

…إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا … [التوبة: 40]

ماذا يفهم منها ابتداءا؟ هل يفهم العرب أن الله بذاته موجود معهما في الغار؟ أم قدرته وعلمه؟

وكذا قوله عز وجل لموسى: قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه : 46]

فلا يفهم منه أن الله عز وجل بذاته مع موسى وهارون وإنما بقدرته على السمع والبصر فهو يسمعهما ويراهما

وهذا هو ظاهر النص أو حقيقة النص الذي لا يجوز تأويله بغير قرينة صارفة

قال ابن قدامة:

الظاهر هو ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى مع تجويز غيره، وإن شئت قلت ما احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر

=======================

نأتي الآن إلى الآيات التالية … وماذا يفهم منها العرب:

قال تعالى: أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ … وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ … وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ … وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ [الغاشية: 

17.18.19.20]

ما هو ظاهر النص في هذه الآيات؟ هل سطحت توحي بلسان العرب أنها كرة؟ وهل هذا هو فهم العرب؟

قال تعالى: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا [النازعات: 30] والدحو في لسان العرب هو البسط والتسطيح، تقول العرب كما في معجم المعاني: دحا الخباز 

العجينة وتقول: دحا المطرُ الحصى عن وجه الأرض.

فما هو ظاهر هذا النص الذي لا يجوز تأويله إلا بقرينة صارفة؟

قال تعالى: وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ [الحجر: 19]

وقال: وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ق: 7]

المد في لسان العرب هو البسط، فما هو ظاهر هذه الآيات عن شكل الأرض؟

قال تعالى: وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا [الشمس: 6]

وطحى عند العرب يعني بسط ومد

فما هو ظاهر النص هنا؟

قال تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطاً [نوح: 19]

فهل بعد هذا التبسيط من حاجة للسؤال عن شكلها! وهل ينفع التأويل فيها؟

وقال تعالى: وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ [الذاريات: 48]

وهل المهد أو الفراش أو البساط إلا مسطح الشكل! وهل هناك ألفاظ لوصف التسطح أنجع من هذه؟!

فمن تأول ذلك وصرف النص عن ظاهره فعليه أن يأتي بقرينة تصرف النص عن ظاهره، ولن يجد! فلقد أبعد النجعة وتكلف ما ليس له به علم وخالف سبيل المؤمنين، وحسبنا الله ونعم الوكيل في هذا الزمان الذي ابتلينا به … فأصبح واجبا علينا أن نثبت لهم أن (سطحت) تعني (سطحت)!

والحمد لله رب العالمين

#منقول من جمعية الأرض المسطحة

3 thoughts on “الأرض المسطحة٤

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s