صلاة المسافر ولكل مذهب حكمه

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة واتم التسليم

كتبت هذة المقالة لأني مازلت في حيرة من الحكم في صلاة المسافر فكثرت في هذا الأقوال والأحكام مما أدى الى تأكيدي لنفسي بوجود خلل في مانحن عليه من أمور الدين فقد حذرنا المصطفى من هذة الخلافات الجذرية بل وجدنا أن الخلاف في الأحكام

ومازلت ابحث في موضوع صلاة المسافر، وقرأت كتاب لأحد العلماء امس، خلاصة الكتاب يذكر لك المسائل في صلاة المسافر وأحكامها ومن من المذاهب يأخذ بها ويترك لك الخيار بما يتناسب مع هواك. انتهى ان اجد ان أغلبية العلماء يقولون صلاة المسافر لأربع أيام ثم تصبح مقيم، وهذا ما استقرينا عليه لفتره لانه المضمون الى ان نصل الى بينه  مع العلم ان هذا القول يخالف قول شيخ الإسلام ابن تيميه وابن عثيمين

الآن وبعد تشطيب اغلب الكتب الموجودة، نكتشف أن الإستناد على الأحاديث عند بعض العلماء مبني على تخصيص حالة واحده اقصر فيها الرسول ولم يتم جمع كل ماقيل عن هذا ليصدر فيها حكم. فمثلا قول ان مدة القصر لاربع  يعارض حديث ابن عباس هذا : أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقام بمكةَ عام الفتحِ سبعَ عشرةً يُصلِّي ركعتينِ قال أبو النضرِ : يُقْصِرُ يُصلِّي ركعتينِ

الراوي:عبدالله بن عباس
المحدث:أحمد شاكر
المصدر:مسند أحمد
الجزء أو الصفحة:4/317
حكم المحدث: إسناده صحيح

والبعض يستند على مايناسبهم او يناسب عصرهم بغض النظر ما اذ كان الحديث صحيح ، ضعيف او حتى مكذوب في بعض الأحيان. هذا حالنا والحل لهذا هو أن نأخذ من المصدر بأنفسنا وسيقولون أنه صعب عليك فعل هذا، قل لهم من علمك يستطيع أن يعلمني

المذهب أصبح دين منفرد بذاته ويختلفون في الأحكام وهذا غير صحيح

قال الله ( وَیَوۡمَ یُنَادِیهِمۡ فَیَقُولُ مَاذَاۤ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ)، أجبتم المرسلين وليس الشيوخ

قال الله ( وَیَوۡمَ یَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ یَدَیۡهِ یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِیلا (٢٧) یَـٰوَیۡلَتَىٰ لَیۡتَنِی لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِیلا (٢٨) لَّقَدۡ أَضَلَّنِی عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَاۤءَنِیۗ وَكَانَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ لِلۡإِنسَـٰنِ خَذُولا (٢٩)﴾ [الفرقان ٢٥-٢٩] صدق الله العظيم

قال الله (وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ یُضِلُّوكَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَخۡرُصُونَ) صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّ هَـٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّة وَ ٰ⁠حِدَة وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَیۡنَا رَ ٰ⁠جِعُونَ (٩٣) فَمَن یَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِن فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡیِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَـٰتِبُونَ (٩٤)﴾ [الأنبياء ٩٢-٩٤] صدق الله العظيم

فهل تم تجاهل هذة الآيات البينات أم ماهو الخلل؟ لماذا تفرق المسلمين الى طوائف ومذاهب؟ 

قال الله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ وَٱعۡمَلُوا۟ صَـٰلِحًاۖ إِنِّی بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِیم (٥١) وَإِنَّ هَـٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّة وَ ٰ⁠حِدَة وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡ زُبُرا  كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ (٥٣) فَذَرۡهُمۡ فِی غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِینٍ (٥٤) أَیَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالࣲ وَبَنِینَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمۡ فِی ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِۚ بَل لَّا یَشۡعُرُونَ (٥٦)﴾ [المؤمنون ٥١-٥٦] صدق الله العظيم 

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يغضب غضب شديد اذا أختلف المسلمون في معاني الآيات وتفسيرها. والآن نحن نقول ان الاختلاف ضروري ويجب ان يكون هناك إختلاف. من قال هذا؟ كيف نحكم بهذا بعد أن ضرب الله لنا الأمثال في كتابه؟ توجد سورة كاملة في القرآن الكريم إسمها سورة البينة. لماذا هي موجودة في كتاب الله؟ لنأخذ العبرة ونعلم ما صار عليه أهل الكتاب لكي لانصبح مثلهم، ثم كرر الله هذة العبرة مراراً وتكراراً في سورة الجاثية والعديد من السور، فلماذا؟ لكي لا نقع في نفس الخطأ ونختلف من بعد العلم بغياً بيننا 

عن عبد الله بن عمرو قال : هجَّرتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا . قال فسمع أصواتَ رجلَين اختلفا في آيةٍ . فخرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . يُعرَفُ في وجهه الغضبُ . فقال ” إنما هلك مَن كان قبلَكم باختلافِهم في الكتابِ ” .

المحدث : مسلم 

المصدر: صحيح مسلم الجزء أو الصفحة ٢٦٦٦

حكم المحدث: صحيح 

حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كريش بن دينار الحمصي، حدثنا عباد بن يوسف، حدثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: “إفترق اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار” قيل يا رسول الله من تراهم؟ قال: “الجماعة”.

تفرد به أيضا وإسناده لا بأس به أيضا، وقال ابن جماعة أيضا حدثنا هشام هو ابن عامر، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو عمرو، وحدثنا قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: “إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة”.

وهذا إسناد جيد قوي على شرط الصحيح تفرد به ابن ماجه أيضا، وقال أبو داود حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد يحيى بن فارس قالا حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان هو ابن عمرو، حدثنا أزهر بن عبد الله الحراري قال أحمد عن أبي عامر الهوزني عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام فقال ألا إن رسول الله ﷺ قام فينا وقال: “ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة وأن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة”.

تفرد به أبو داود وإسناده حسن، وفي مستدرك الحاكم أنهم لما سألوه عن الفرقة الناجية من هم قال ما أنا عليه اليوم وأصحابي”. وقد تقدم في حديث حذيفة أن المخلص من الفتن عند وقوعها اتباع الجماعة ولزوم الطاعة

وفي الأخير هذا عصر جديد ولكلٍ حسابه، فلن يحاسبنا الله على ما فعل الذين سبقونا بالإيمان. كان الإمام الشافعي وغيره من الأئمة رحمة الله عليهم يختمون القرآن ستون مرة في رمضان فهل نفعل هذا الآن؟ كان لهم زمنهم وكان هناك حاجة ضرورية لهذة المذاهب آن ذاك، لأنهم جميعهم يعترفون أن المذاهب ليست من الدين في الأصل. وأضع نقطة أخرى لأكتبها حرفياً. والآن وجود هذة المذاهب ماهي الا سبب لزيادة الفتن والضلال 

قال الله ( وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلّا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوفࣱ رَّحِیمٌ) صدق الله العظيم

قال الله (قُلۡ أَتُحَاۤجُّونَنَا فِی ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَاۤ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ (١٣٩) أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُوا۟ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَـٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ (١٤٠) تِلۡكَ أُمَّة قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ (١٤١)﴾ [البقرة ١٣٩-١٤١] صدق الله العظيم

قصر الصلاة في السفر – تدبر الأستاذ محسن الغيثي

ــ قالَ اْللّٰه ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [النساء 101] صدق الله العظيم

ــ في الآية شرطان،. الضرب في الأرض،. والخوف

ــ عن يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ قال قلتُ لعمرَ بنِ الخطابِ ﴿..فلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوْا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوْا..﴾ [النساء 101] فقد أَمِنَ الناسُ! ﻓﻘﺎﻝ: ﻋﺠﺒﺖ ﻣﻤﺎ ﻋﺠﺒﺖ ﻣﻨﻪ، ﻓﺴﺄﻟﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﻓﻘﺎﻝ “ﺻﺪﻗﺔ ﺗﺼﺪﻕ اﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﻓﺎﻗﺒﻠﻮا ﺻﺪﻗﺘﻪ”

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ

ــ زال شرط الخوف، وبقي شرط الضرب في الأرض،. يعني بمجرد الضرب في الأرض تقصر الصلاة، ولو كانت المسافة اقل من 3 أميال

ــ ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﺯﻭﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ؛ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ “ﻓﺮﺿﺖ اﻟﺼﻼﺓ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﻓﻲ اﻟﺤﻀﺮ ﻭاﻟﺴﻔﺮ، ﻓﺄﻗﺮﺕ ﺻﻼﺓ اﻟﺴﻔﺮ، ﻭﺯﻳﺪ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ اﻟﺤﻀﺮ”

– ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: “ﻓﺮﺿﺖ اﻟﺼﻼﺓ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﻫﺎﺟﺮ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻓﻔﺮﺿﺖ ﺃﺭﺑﻌﺎ، ﻭﺗﺮﻛﺖ ﺻﻼﺓ اﻟﺴﻔﺮ ﻋﻠﻰ اﻷﻭﻟﻰ”

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ

ــ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﻜﺪﺭ، ﻭﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﻴﺴﺮﺓ، ﺳﻤﻌﺎ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻳﻘﻮﻝ “ﺻﻠﻴﺖ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ اﻟﻈﻬﺮ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﺭﺑﻌﺎ، ﻭﺻﻠﻴﺖ ﻣﻌﻪ اﻟﻌﺼﺮ ﺑﺬﻱ اﻟﺤﻠﻴﻔﺔ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ”

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ

ذو الحليفة اليوم تبعد عن المسجد النبوي 6 أميال، وهي 10 كيلو،. حسبتها أنا شخصياً

ــ ﻋﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﺑﻦ ﻧﻔﻴﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻊ ﺷﺮﺣﺒﻴﻞ ﺑﻦ اﻟﺴﻤﻂ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﺳﺒﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﺃﻭ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ ﻣﻴﻼ، ﻓﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺭﺃﻳﺖ ﻋﻤﺮ ﺻﻠﻰ ﺑﺬﻱ اﻟﺤﻠﻴﻔﺔ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻓﻌﻞ ﻛﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻔﻌﻞ”

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ

للعلم،. عمر رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ عبقري،. وفطن، ومهدي، وعالم، وهو من أتبع الناس للنّبي ﷺ،. فوق هذا لم يسأل النّبي ﷺ لماذا وكيف، ولم يدخل عقله ولم يضع شروطاً ولا أي شيء،. فقط رَأَىٰ نَبِيّ اْللّٰه ﷺ يفعل ففعل مثله،. فمن وضع شروطاً للسفر بعد النّبي ﷺ كالــ (المشقة، البنيان، النية، العرف) فقد تنطع في الدين

فالأصل أن نفعل كما فعل النّبي ﷺ،. من غير ولكن!

ــ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺑﻦ ﻭﻫﺐ (من أهل مكة)، ﻗﺎﻝ “ﺻﻠﻰ ﺑﻨﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ، ﺁﻣﻦ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ، ﺑﻤﻨﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ”

– ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: “ﺻﻠﻴﺖ ﻣﻊ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ اﻟﻈﻬﺮ ﻭاﻟﻌﺼﺮ، ﺑﻤﻨﻰ، ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﻭﺁﻣﻨﻪ، ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ”

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﻄﻴﺎﻟﺴﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻋﻮاﻧﺔ، ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ

ومنى تبعد عن الحرم 3 أميال،. وهي 5 كيلو

لكن هذه ليست حداً،. يعني قد تكون اقل من ذلك، لأن النّبي ﷺ لم يحدد لها مسافة،. ولكنه قصر في أماكن قريبة جداً (بالنسبة لنا)،. كما في حديث أنس عن ذي الحليفة

ومن ادعى أن ذو الحليفة كانت ذاك الوقت خارج المدينة، أما الآن فهي داخل المدينة،. فلا يكون السفر إلا خارج المدينة! نقول: لا،. فقد ثبت عن حارثة بن وهب الخزاعي رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ ((وهو من أهل مكة)) أنه قال – “ﺻﻠﻰ ﺑﻨﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ، ﺁﻣﻦ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ، ﺑﻤﻨﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ” ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، وغيرهم

ومنى داخل مكة وليست خارجها ذاك الوقت وإلى اليوم،. والمسافة من البيت الحرام (قلب مكة) إلى منى 3 أميال

ــ عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألتُ أنسَ بنَ مالكٍ عن قصرِ الصلاةِ؟ فقال “كان رسولُ اللهِ ﷺَ إذا خرج مسيرةَ ثلاثةِ أميالٍ أو ثلاثةَ فراسخَ؛ (شعبةٌ الشاكُ) صلَّى ركعتَينِ﴾ أخرجه أحمد 12338، ومسلم 691، وأبو داود 1201، ابن حبان 2745، وقال عنه ابن حجر في الفتح 2/661 : أصحُّ حديثٍ ورَد في بيان مسافة القصر (المسند المعلل)

الــ 3 أميال ⇆ 5 كيلو

الفرسخ الواحد ⇆ 3 أميال

الميل الواحد ⇆ 1609 متر

3 أميال ⇆ 4827 متر،. أي تقريباً 5 كم

3 فراسخ ⇆ 14481 متر،. أي تقريباً 15 كم

ـــــــــــــــ مدة القصر :

ــ الضرب في الأرض علىٰ إطلاقه ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [النساء 101]  صدق الله العظيم

وهذا عامٌ مطلق؛ يشمل جميع الضاربين في الأرض، من أطال المدة منهم ومن قصر

ــــ عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة؟ فقال “سافرنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة، فصلى بنا ركعتين حتى رجعنا. فسألته: هل أقام؟ فقال: نعم، أقمنا بمكة عشرا”

– وفي رواية: “سألت أنس بن مالك عن الصلاة في السفر؟ فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة، فكنا نصلي ركعتين حتى نرجع إلى المدينة، فسألته: كم أقمتم بمكة؟ قال: عشرة أيام. قلت: فبم أهلّ رسول الله ﷺ؟ قال: لبيك بعمرة وحج”

– وفي رواية: “خرجنا مع النبي ﷺ ، فجعل يقصر حتى قدمنا مكة، فأقام بها عشرة أيام يقصر، حتى رجع، وذلك في حجه”

– وفي رواية: “أقمنا مع النبي ﷺ عشرا نقصر الصلاة”

أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان

ــ عن يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ قال قلتُ لعمرَ بنِ الخطابِ ﴿..فلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوْا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوْا..﴾ [النساء 101] فقد أَمِنَ الناسُ! فقال: عجبتُ مما عجبتَ منهُ؛ فسألتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن ذلك؛ فقال “صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُم؛ فَاقبَلُوْا صَدَقَتَه” ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ

ــــــــ كل سفرٍ شاق لو رأيته يسيراً عليك،. لهذا الحديث

قالَ نَبِيّ اْللّٰه ﷺ ﴿((السفر قطعة من العذاب))، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله﴾ أخرجه مالك، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة

فالأصل أن الدين يبقى كما هو بلا تغيير،. ولو تغيرت نعم اللّٰه علينا

ــــ قالَ اْللّٰه ﴿..وَاللَّهُ يَحْكُمُ؛ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ..﴾ [الرعد 41]،. يعني خلاص انتهى، قل سمعنا وأطعنا،. ولا تعقّب،.

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ، فَرَغِبَ عَنْهُ رِجَالٌ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوهُ وَتَنَزَّهُوا عَنْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَغَضِبَ حَتَّى بَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ ﴿مَا بَالُ رِجَالٍ بَلَغَهُمْ عَنِّي أَمْرٌ تَرَخَّصْتُ فِيهِ، فَكَرِهُوهُ وَتَنَزَّهُوا عَنْهُ، فَوَاللهِ لَأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً﴾ البخاري 7301 / مسلم 2356

ولنا هذا ماورد من الأحاديث عن صلاة السفر

صلاة المسافر

*شروط قصر الصلاة*

طول السفر لقصر الصلاة

المسافة التي تقصر فيها الصلاة*

[٢٨]عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألت أنس بن مالك – رضي الله عنه – عن قصر الصلاة فقال: ” كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ” إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ (1) – شعبة الشاك – صلى ركعتين (2) ” (3)

[٢٩]عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال: تقصر الصلاة في مسيرة ثلاثة أميال. (1)

[٣٠]عن نافع قال: كان ابن عمر – رضي الله عنهما – يقيم بمكة , فإذا خرج إلى منى قصر. (1)

[٣١]عن محارب بن دثار قال: سمعت ابن عمر – رضي الله عنهما – يقول: إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر. (1)

[٣٢]عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: (” صلى بنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الظهر في مسجده بالمدينة أربع ركعات، ثم صلى بنا العصر بذي الحليفة (1) ركعتين، آمنا لا يخاف في حجة الوداع) (2) (ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة , فلما ركب راحلته واستوت به أهل “) (3)

[٣٣]عن جبير بن نفير قال: (خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قرية) (1) (يقال لها: دومين , من حمص على رأس ثمانية عشر ميلا) (2) (فصلى ركعتين , فقلت له:) (3) (أتصلي ركعتين؟ , فقال: رأيت عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – بذي الحليفة يصلي ركعتين , فسألته فقال: إنما أفعل كما رأيت ” رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فعل “) (4)

[٣٤]عن عطاء بن أبي رباح قال: كان عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – يصليان ركعتين ركعتين، ويفطران في أربعة برد (1) فما فوق ذلك. (2)

[٣٥]عن عطاء، عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: لا تقصر إلى عرفة وبطن نخلة، واقصر إلى عسفان والطائف وجدة، فإذا قدمت على أهل أو ماشية فأتم. (1)

*مدة السفر التي تقصر فيها الصلاة*

[٣٦]عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: (” أقام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بمكة عام الفتح خمس عشرة) (1) وفي رواية: (سبع عشرة) (2) وفي رواية: (تسعة عشر يوما يصلي ركعتين ركعتين) (3) (قال ابن عباس: فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة , صلينا ركعتين ركعتين , فإذا أقمنا أكثر من ذلك صلينا أربعا “) (4)

[٣٧]عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – قال: ” أقام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة ” (1)

[٣٨]عن ثمامة بن شراحيل قال: خرجت إلى ابن عمر – رضي الله عنهما – فقلت: ما صلاة المسافر؟ , فقال: ركعتين ركعتين , إلا صلاة المغرب ثلاثا , قلت: أرأيت إن كنا بذي المجاز؟ , قال: وما ذو المجاز؟ , قلت: مكانا نجتمع فيه ونبيع فيه , ونمكث عشرين ليلة , أو خمس عشرة ليلة , قال: يا أيها الرجل , كنت بأذربيجان (1) – لا أدري قال أربعة أشهر أو شهرين – فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين , ” ورأيت نبي الله – صلى الله عليه وسلم – بصر عيني يصليها ركعتين ركعتين ” , ثم نزع إلي بهذه الآية: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}. (2)

[٣٩]عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال: أرتج علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر ونحن في غزاة , قال ابن عمر: فكنا نصلي ركعتين. (1)

[٤٠]عن نافع قال: أقام ابن عمر – رضي الله عنهما – بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة , وقد حال الثلج بينه وبين الدخول. (1)

*الصلوات التي تقصر في السفر*

[٤١]عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: (” فرض الله – عز وجل – الصلاة على رسوله أول ما فرضها ركعتين ركعتين) (1) (في الحضر والسفر) (2) (إلا المغرب، فإنها كانت ثلاثا) (3) (ثم هاجر رسول الله – صلى الله عليه وسلم -) (4) (فأتم الله الظهر , والعصر , والعشاء الآخرة أربعا في الحضر وأقر الصلاة على فرضها الأول في السفر “) (5) وفي رواية: (” فأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى) (6) (وزيد في صلاة الحضر “) (7) وفي رواية: (فلما قدم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المدينة صلى إلى كل صلاة مثلها , غير المغرب , فإنها وتر النهار، وصلاة الصبح لطول قراءتها وكان إذا سافر , عاد إلى صلاته الأولى “) (8) (قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة كانت تتم الصلاة في السفر وهي تقول هذا؟) (9) (قال: إنها تأولت كما تأول عثمان) (10).

*بداية حكم السفر ونهايته لقصر الصلاة*

[٤٢]عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: (” صلى بنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الظهر في مسجده بالمدينة أربع ركعات، ثم صلى بنا العصر بذي الحليفة (1) ركعتين، آمنا لا يخاف في حجة الوداع “) (2)

[٤٣]عن يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي قال: (سألت أنس بن مالك – رضي الله عنه – عن قصر الصلاة) (1) (فقال: ” سافرنا مع النبي – صلى الله عليه وسلم – من المدينة إلى مكة , فصلى بنا ركعتين حتى رجعنا “، فسألته: هل أقام؟، فقال: ” نعم، أقمنا بمكة عشرا “) (2)

[٤٤]عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: (” خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من المدينة إلى مكة , لا يخاف إلا الله رب العالمين) (1) (فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع “) (2)

[٤٥]عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: ” كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – , إذا خرج من أهله , لم يصل إلا ركعتين حتى يرجع إلى أهله ” (1)

[٤٦]عن نافع قال: كان ابن عمر – رضي الله عنهما – يقيم بمكة , فإذا خرج إلى منى قصر. (1)

[٤٧]عن عطاء، عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: لا تقصر إلى عرفة وبطن نخلة، واقصر إلى عسفان والطائف وجدة، فإذا قدمت على أهل أو ماشية فأتم. (1)

*أتم القاصر الصلاة عمدا*

[٤٨]عن حفص بن عمر قال: [انطلق بي أنس بن مالك – رضي الله عنه -] (1) إلى الشام إلى عبد الملك , ونحن أربعون رجلا من الأنصار ليفرض لنا، فلما رجع وكنا بفج الناقة، صلى بنا الظهر ركعتين , ثم سلم ودخل فسطاطه (2) فقام القوم يضيفون إلى ركعتيه ركعتين أخريين، فقال: قبح الله الوجوه، فوالله ما أصابت السنة، ولا قبلت الرخصة، فأشهد لسمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: ” إن أقواما يتعمقون في الدين , يمرقون كما يمرق السهم من الرمية ” (3)

[٤٩]عن عبد الرحمن بن يزيد قال: (صلى بنا عثمان بن عفان – رضي الله عنه – بمنى أربع ركعات , فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – فاسترجع , ثم قال: صليت مع النبي – صلى الله عليه وسلم – بمنى ركعتين , وصليت مع أبي بكر – رضي الله عنه – بمنى ركعتين , وصليت مع عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – بمنى ركعتين) (1) (ومع عثمان صدرا من إمارته) (2) (ثم تفرقت بكم الطرق , فلوددت أن لي من أربع ركعات , ركعتين متقبلتين) (3) (ثم قام فصلى أربعا , فقيل له: استرجعت ثم صليت أربعا؟ , قال: الخلاف شر) (4).

[٥٠]عن الربيع بن نضلة قال: خرجنا في سفر ونحن اثنا عشر أو ثلاثة عشر راكبا , كلهم قد صحب النبي – صلى الله عليه وسلم – وغزا معه , فحضرت الصلاة , فتدافع القوم , فتقدم شاب منهم فصلى بهم أربع ركعات، فلما صلى قال سلمان – رضي الله عنه -: ما لنا وللمربوعة؟، يكفينا نصف المربوعة، نحن إلى التخفيف أفقر (1) فقالوا: تقدم أنت يا أبا عبد الله فصل بنا، فقال: أنتم بنو إسماعيل الأئمة، ونحن الوزراء. (2)

[٥١]عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: (” فلما قدم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المدينة صلى إلى كل صلاة مثلها , غير المغرب فإنها وتر النهار، وصلاة الصبح لطول قراءتها، وكان إذا سافر عاد إلى صلاته الأولى “) (1) (قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة كانت تتم الصلاة في السفر وهي تقول هذا؟) (2) (قال: إنها تأولت كما تأول عثمان) (3).

*حكم الجمعة للمسافر*

[٥٢]عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ” ليس على مسافر جمعة ” (1)

*صلاة التطوع في السفر*

[٥٣]قال جابر – رضي الله عنه – في صفة حجه – صلى الله عليه وسلم -: ” سار رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى أتى عرفة , فوجد القبة قد ضربت له بنمرة , فنزل بها , حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له , حتى إذا انتهى إلى بطن الوادي خطب الناس , ثم أذن بلال ثم أقام , فصلى الظهر , ثم أقام فصلى العصر , ولم يصل بينهما شيئا ” (1)

[٥٤]قال جابر – رضي الله عنه – في صفة حجه – صلى الله عليه وسلم -: ” دفع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى انتهى إلى المزدلفة , فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين , ولم يصل بينهما شيئا ” (1)

[٥٥]عن وبرة بن عبد الرحمن قال: كان ابن عمر – رضي الله عنهما – لا يزيد في السفر على ركعتين , لا يصلي قبلها ولا بعدها , فقيل له: ما هذا؟ , قال: هكذا رأيت ” رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يصنع ” (1)

[٥٦]عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال: (” رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب) (1) (إلى ربع الليل) (2) (حتى يجمع بينها وبين العشاء) (3) (فيصليها ثلاثا ثم يسلم , ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء , فيصليها ركعتين , ثم يسلم , ولا يسبح بينهما بركعة , ولا بعد العشاء بسجدة , حتى يقوم من جوف الليل) (4).

One thought on “صلاة المسافر ولكل مذهب حكمه

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s