ألم نجعل الأرض كفاتا

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

نتعجب من مايسمون أنفسهم الفلكيون العرب، ونقصد هؤلاء المسلمون الذين تقيدو بعلم الفلك الحديث والذي مؤخراً، أصبح يناقض أغلب ماهو موجود في كتاب الله، والأدهى وأمر هو أن تجد أهل الدين يؤيدون هذا العلم الزائف، فيتحدث بالإعجاز العلمي ثم يفسرون القرآن بناء على ماوصل إليه هؤلاء البشر، فيلون النصوص ويحملون كلام الله ما لا يحتمل. فقال أحدهم عن قوله تعالى ( فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةࣰ كَٱلدِّهَانِ)، أن هذا يتمثل في إحدى المجرات الموجودة في الكون ونسي أن إنشقاق السماء يكون في يوم القيامة. والآخر يقول أن المقصود بقوله تعالى ( ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّس)، انها هذه الثقوب السوداء ونسي أنهم قالوا أيضاً أن آخر ثقب أسود أكتشفوه يبعد ٥٤ مليون سنة ضوئية أي أبعد من الجنة بعدة أضعاف، والأخير يقول بأن المقصود بالسلطان في قوله تعالى ( یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُوا۟ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُوا۟ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَـٰن)، هو العلم فيقول سبحان الله وصل الإنسان للفضاء ومشى على سطح القمر

الرد لهذه الفئة ونقصد أهل الإعجاز العلمي الذين يفترون على كلام الله وليس بالإجماع، ينحصر في قوله تعالى

قال الله ( فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان)، فهل تعتقد أن الله لم يعلم أن الكثير من أمة محمد سيكذبون بهذه الآية؟ والمصيبة أن من فسرها هو المصطفى في حديثه عن الإسراء والمعراج فبهذا انت كذبت كلام المصطفى فهو يقول أن في السماء أنهار كما قال الله أن في السماء ماء، وقال الرسول في حديثه عن الإسراء والمعراج كذلك أنه لايدخل أحد من أبواب السماء وهي أبواب وليست كما يزعمون الا بعد إذن من الله فيسمح الملك المسؤول عن هذه البوابات بالدخول كما فعل هذا سيدنا جبريل وأستأذن لرسولنا الكريم بالدخول

قال الله ( أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحۡیَاۤءࣰ وَأَمۡوَ ٰ⁠تا (٢٦) وَجَعَلۡنَا فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ شَـٰمِخَـٰتࣲ وَأَسۡقَیۡنَـٰكُم مَّاۤءࣰ فُرَاتا (٢٧) وَیۡل یَوۡمَىِٕذ لِّلۡمُكَذِّبِینَ (٢٨)﴾ صدق الله العظيم

فجعل الله أرض ضامة وجامعة كل البشر أحياء وأموات، وكفات من التكتيف فلا مفر لك أيها الإنسان من هذه الأرض فقال الله ( ۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَـٰكُمۡ وَفِیهَا نُعِیدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ) صدق الله العظيم

فيعلم الله بكل شيء ويعلم كذلك أن هناك الكثير من أمة محمد من من سيكذب بهذا فيقول لنا بعد هذه الآية الكريمة ( وَیۡلً یَوۡمَىِٕذ  لِّلۡمُكَذِّبِینَ) صدق الله العظيم

والأرض في طبيعتها ضامة ( كفاتا)، فلذلك دحاها وجعلها ضامة للماء كالوعاء، وكذلك قال الله ( وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ)، وعلم أن الكثير من أمة محمد من سيكذب وصف الله لخلقه للأرض فذكر بعد هذه الآية الكريمة ( فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ (٢١) لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ (٢٢) إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (٢٣) فَیُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَیۡنَاۤ إِیَابَهُمۡ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَیۡنَا حِسَابَهُم (٢٦)﴾ صدق الله العظيم

ولمن يلحد في آيات الله عذاب عظيم، وكذلك المكذبون، فإن لم تعلم فقد علمت الآن وأقيمت عليك الحجة والله غفور رحيم

الكفت في عمدة الحفاظ: قوله تعالى: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتًا أحياءً وأمواتًا﴾ [المرسلات: ٢٥ – ٢٦] أي جامعةً. والكفت: الضم والجمع، وكل شيءٍ كفته فقد جمعته، وفي الحديث: «اكتفوا صبيانكم بالليل» أي ضموهم، وفي رواية «كفوا» وهو بمعنى الأول وتفسيرٌ له. والكفات قيل: هو اسم ما يكفت فيه نحو الجراب، وأنشد لصمصامة بن الطرماح: [من الوافر] ١٣٥٠ – وأنت اليوم فوق الأرض حيًا … وأنت غدًا نضمك في كفات

أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: حُبِّبَ إِليّ النساءُ والطِّيبُ، ورُزِقْتُ الكَفِيتَ

أَي مَا أَكْفِتُ بِهِ مَعِيشَتي أَي أَضُمُّها وأُصْلِحُها؛ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ رُزِقْتُ الكَفِيتَ أَي القُوَّة عَلَى الْجِمَاعِ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ رُزِقْتُ الكَفِيتَ: إِنها قِدْرٌ أُنزلت لَهُ مِنَ السَّمَاءِ، فأَكل مِنْهَا وقَوِيَ عَلَى الْجِمَاعِ، كَمَا يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي يَرْوِي أَنه قَالَ

أَتاني جبريلُ بقِدْرٍ يقالُ لَهَا الكَفِيتُ، فوَجَدْتُ قوَّة أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي الْجِمَاعِ

والكِفْتُ، بِالْكَسْرِ: القِدْرُ الصَّغِيرَةُ، عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ: أُعْطِيَ رسولُ الله، ﷺ، الكَفِيتَ؛ قِيلَ للحَسَنِ: وَمَا الكَفِيتُ؟ قَالَ: البِضَاعُ

الأَصمعي: إِنه ليَكْفِتُني عَنْ حاجَتي ويَعْفِتُني عَنْهَا أَي يَحْبِسُني عَنْهَا. وكَفَتَ الشيءَ يَكْفِتُه كَفْتاً، وكَفَّتَه: ضَمَّه وقَبَضَه

كفت الشئ أكفته كفتا، إذا ضممته إلى نفسك

وفى الحديث: ” اكفتوا صبيانكم بالليل فإن للشيطان خطفة “. قال زهير يصف دِرعاً وأنَّ صاحبها ضمَّها إليه: ومُفاضَةٍ كالنِهيِ تَنْسُجُهُ الصَبا * بيضاَء كُفِّتَ فَضْلُها بمُهَنَّدِ وإنما شدَّده للمبالغة

وكَفَتَهُ عن وجهه، أي صرفه

وكَفَتَ، أي أسرع

والكَفْتُ: السَوق الشديد

ورجل كَفْتٌ وكَفيتٌ، أي سريع، مثال كمش وكميش

والكفت بالكسر: القدر الصغيرة

وفي المثل: ” كفْتُ(١) إلى وَئيَّةٍ “، أي بليّة إلى جنبها أخرى

والكِفاتُ: الموضع الذي يُكْفَتُ فيه شئ، أي يضم

ومنه قوله تعالى: (ألم نَجْعَلِ الأرضَ كفاتا. أحياء وأمواتا)  صدق الله العظيم

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s