إقرأ

قال الله: (ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِی خَلَقَ (١) خَلَقَ ٱلۡإِنسَـٰنَ مِنۡ عَلَقٍ (٢) ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ (٣) ٱلَّذِی عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلۡإِنسَـٰنَ مَا لَمۡ یَعۡلَمۡ) صدق الله العظيم

قال إبن القيم

اعلم أن أول سُورَة أنزلها الله في كِتابه (سُورَة العلق) فَذكر فِيها ما من بِهِ على الإنسان من تَعْلِيمه ما لم يعلم فَذكر فِيها فَضله بتعليمه وتفضيله الإنْسان بِما علمه إياه وذَلِكَ يدل على شرف التَّعْلِيم والعلم فَقالَ تَعالى ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق خلق الإنْسان من علق اقْرَأ ورَبك الأكرم الَّذِي علم بالقلم علم الإنْسان ما لم يعلم﴾ صدق الله العظيم

فافْتتحَ السُّورَة بالأمر بِالقِراءَةِ الناشئة عَن العلم وذكر خلقه خُصُوصا وعموما فَقالَ ﴿الَّذِي خلق خلق الإنْسان من علق اقْرَأ ورَبك الأكرم﴾ صدق الله العظيم

وَخص الإنسان من بَين المَخْلُوقات لما أودعه من عجائبه وآياته الدّالَّة على ربوبيته وقدرته وعلمه وحكمته وكَمال رَحمته وأنه لا إلَه غَيره ولا رب سواهُ وذكر هُنا مبدا خلقه من علق لكَون العلقَة مبدأ الأطوار الَّتِي انْتَقَلت إليها النُّطْفَة فَهي مبدأ تعلق التخليق

في إبن جرير : حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ قرأ حتى بلغ ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ قال: القلم: نعمة من الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم، ولم يصلح عيش. وقيل: إن هذه أوّل سورة نزلت في القرآن على رسول الله ﷺ

قال الله: (كَلَّا لَىِٕن لَّمۡ یَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِیَةِ (١٥) نَاصِیَة كَـٰذِبَةٍ خَاطِئَة (١٦) فَلۡیَدۡعُ نَادِیَهُۥ (١٧) سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِیَةَ (١٨) كَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡ وَٱقۡتَرِب ۩ (١٩)﴾ [العلق ٦-١٩] صدق الله العظيم

(كَلّا﴾ رَدْع لَهُ ﴿لَئِنْ﴾ لام قَسَم ﴿لَمْ يَنْتَهِ﴾ عَمّا هُوَ عَلَيْهِ مِن الكُفْر ﴿لَنَسْفَعًا بِالنّاصِيَةِ﴾ لَأَجُرَّنَّ بِناصِيَتِهِ إلى النّار – السيوطي

فالناصية هي المكان الذي يغذي الروح وبالسجود وبالإقتراب الى الله، يقل الخطأ ويميل الإنسان الى الصواب. وفِي سورة إقرأ بيان لكيفية الحصول على أرقى أنواع المعرفة التي تختص بربط الروح بالجسد ومنها يتم التعلم، فيقرأ الإنسان مستخدماً بصرة، وبإذن الله يحلل المعلومة في عقلة ثم يكتبها، وخلال كل هذا العمل، هو لايتوقف من تغذية الناصية بالسجود الذي يغذي المخ وينشط بعض المناطق في الذاكرة، وإن لم يستطيع العلم معرفة كل هذا. هنالك منطقة في تجويف الدماغ تحتوي على الغدة الصنوبرية، وقد عجز الغرب عن معرفة كيفية تنشيطها

ارتبط اسم الغدة الصنوبرية في قديم الزمان بمركز الروح البشرية، ولكن في الوقت الحالي ما زالت الغدة الصنوبرية موضع أبحاث. وقد تم إثبات مايلي: هي مسؤولة عن الحالة النفسية المتغيرة عند الإنسان، ومسؤولة عن تنظيم الوقت ، وعن الحالة الجنسية . فقد لوحظ أن تخريب المنطقة يؤدي إلى البلوغ المبكر. وهي تعمل أيضاً على منع الأكسدة بواسطة مادة الميلاتونين التي تفرزها مباشرة في الدم وذلك بعد تعرض الجسم للظلام ، وبصفة خاصة أثناء النوم. الميلاتونين يمنع تشكل الأورام السرطانية وفي الأخير نقول أن تواجد هذة الغدة في هذا المكان وكذلك معرفة أنها غدة ماهو الا من إجتهاد العلماء فقد يحتمل ان يكون هذا غير صحيح، ولكن أخذنا به نظراً لأن مكانها توافق مع مكان الناصية والتي منها يقرب الإنسان بأن يكون صائباً في إتخاذ قراراته

وقيل أن السجود المستمر يساعد على تنشيط هذة الغدة مما يؤدي بدورها إنتظام بعض هرمونات الدماغ المسؤولة عن الكثير من الأمور النفسية والإدراكية لدى الإنسان

One thought on “إقرأ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s