لايمسه الا المطهرون

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( ۞ فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِمَوَ ٰ⁠قِعِ ٱلنُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُۥ لَقَسَم لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِیمٌ (٧٦) إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانࣱ كَرِیم (٧٧) فِی كِتَـٰبࣲ مَّكۡنُونࣲ (٧٨) لَّا یَمَسُّهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنزِیل مِّن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٨٠) أَفَبِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ (٨١) وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ [الواقعة ٧٥-٨٢] صدق الله العظيم

من هم المطهرون؟

لنبدأ بقول أن المطهرون هم أهل السماء، الملائكة الذين لاذنوب لهم ولايفعلون الا ما يأمرهم الله به يسبحونه ويصطفون بأمره، ونعلم أن أهل الأرض المؤمنون الذين يعلمون يحاولون الإقتداء بالملائكة أقصى مايستطيعون فيصطفون في الصلاة كما تصطف الملائكة ( وَٱلصَّـٰۤفَّـٰتِ صَفّا)، وكل مازاد الإنسان طهراً كلما تقرب من الملائكة الكرام. فمن هم المطهرون في الأرض؟

أقسم الله تعالى في سورة الواقعة بمواقع النجوم، وموقع كل نجم ماهو الا موقع معروف ثابت لايتغير بل تخنس النجمة عنه لفترة وترجع مرة أخرى الى مكانها. وماهذا القسم العظيم؟ هو القرآن الكريم. فمواقع النجوم هي القرآن الكريم الذي نزل منجماً على سيد الخلق في عشرين سنة أو أكثر بقليل، فنزل القرآن الى السماء الدنيا جمله واحدة ( إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی لَیۡلَةࣲ مُّبَـٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِینَ)، ثم نزل متفرقاً على الرسول صلى الله عليه وسلم على حسب الأحداث والمواقف

ونزلت هذه الآية رداً على المشركين وأقوالهم كقول انه ساحر أو مجنون وهي كما في قَوْلُهُ تَعالى (وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ) [الحاقة: ٤١] (ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ) [الحاقة: ٤٢] (تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ) [الحاقة: ٤٣] صدق الله العظيم

ووجه آخر لمواقع النجوم قد يكون بأننا نراها المكان الذي ينيب اليه العباد المطهرين، المخالطين للقرآن الذين وفقهم الله بتعلمه والعمل به، نور على نور ويهدي الله بنوره من يشاء، وما هذه المواقع الا آيات الله في كتابه التي يرجع لها عبد الله الصالح الطاهر الساطع كالنجمة. فالقرآن هو المكان الذي يأوي اليه العبد الصالح ويرجع اليه في كل أموره ( فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ (١٥) ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّس)، فالنجم إن صح التعبير هو المؤمن الذي يرجع لمكانه الصحيح وهو قراءة القرآن وتدبره والمحسن هو الكوكب الدري الذي يفعل مايفعله المؤمن ويهدي الله به الكثير من البشر. فمكان القرآن في السماء ومايتعلمه البشر من هذا الكتاب هو علم ليس كأي علم من علوم الأرض. فنعلم أن الطهارة من الإيمان

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﺒﺎﻥ ﺑﻦ ﻫﻼﻝ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﺎﻥ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ، ﺃﻥ ﺯﻳﺪا، ﺣﺪﺛﻪ ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﺳﻼﻡ، ﺣﺪﺛﻪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺎﻟﻚ اﻷﺷﻌﺮﻱ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: اﻟﻄﻬﻮﺭ ﺷﻄﺮ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭاﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺗﻤﻸ اﻟﻤﻴﺰاﻥ، ﻭﺳﺒﺤﺎﻥ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺗﻤﻶﻥ – ﺃﻭ ﺗﻤﻸ – ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻤﺎﻭاﺕ ﻭاﻷﺭﺽ، ﻭاﻟﺼﻼﺓ ﻧﻮﺭ، ﻭاﻟﺼﺪﻗﺔ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﻭاﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎء، ﻭاﻟﻘﺮﺁﻥ ﺣﺠﺔ ﻟﻚ ﺃﻭ ﻋﻠﻴﻚ، ﻛﻞ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﻐﺪﻭ ﻓﺒﺎﻳﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻤﻌﺘﻘﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﻮﺑﻘﻬﺎ – رواه مسلم

قال إبن عباس : (ﻭﺇﻧﻪ) ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ (ﻟﻘﺴﻢ ﻟﻮ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﻋﻈﻴﻢ) ﻟﻮ ﺗﺼﺪﻗﻮﻥ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻓﻼ ﺃﻗﺴﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻗﺴﻢ ﺑﻤﻮاﻗﻊ اﻟﻨﺠﻮﻡ ﺑﻤﺴﺎﻗﻂ اﻟﻨﺠﻮﻡ ﻋﻨﺪ اﻟﻐﺪاﺓ ﻭﺇﻧﻪ ﻭاﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮﺕ ﻟﻘﺴﻢ ﻋﻈﻴﻢ ﻟﻮ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﻟﻮ ﺗﺼﺪﻗﻮﻥ وفي قوله (ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻜﻨﻮﻥ)، أي ﻓﻲ اﻟﻠﻮﺡ اﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻭﻟﻬﺬا ﻛﺎﻥ اﻟﻘﺴﻢ، وفي قوله تعالى ( ﻻ ﻳﻤﺴﻪ)، قال إبن عباس ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻠﻮﺡ اﻟﻤﺤﻔﻮﻅ، وفي قوله تعالى (ﺇﻻ اﻟﻤﻄﻬﺮﻭﻥ)، قال أي ﻣﻦ اﻷﺣﺪاﺙ ﻭاﻟﺬﻧﻮﺏ ﻓﻬﻢ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﻻ اﻟﻤﻮﻓﻘﻮﻥ

تعددت أقوال العلماء في نزول القرآن، والصحيح الأشهر منها هو القول بأنّ للقرآن الكريم نزولان، نزوله جملة، ونزوله مفرّقا. قال ابن حجر-رحمه الله- في الفتح: هو الصحيح المعتمد

يثبت هذا القول أحاديث موقوفة على ابن عباس رضي الله عنهما وكلها صحيحة؛ لأنّ القول في الأمور الغيبيّة التي لا مجال لاجتهاد الصحابي فيها له حكم الرفع

فعن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما، قال: “فُصِل القرآن من الذِّكر فوضع في بيت العزّة في السماء الدنيا، فجعل جبريل عليه السلام ينزّله على النبي صلّى الله عليه وسلم ويرتّله ترتيلا”.رواه الحاكم وابن أبي شيبة

وعن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: “أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، فكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه، أو أن يُحدث منه في الأرض شيئًا أحدثه”. رواه الحاكم

فأين تم ذكر التطهير في القرآن؟

قال الله ( وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِیضِۖ قُلۡ هُوَ أَذࣰى فَٱعۡتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ فِی ٱلۡمَحِیضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ یَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَیۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلتَّوَّ ٰ⁠بِینَ وَیُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِینَ)، فمن تكون على حيض فهي ليست طاهرة وهذا لا يعني أنها نجسة فالمسلم لاينجس كما سنذكر الحديث لهذا فيما يلي. ويجوز للحائض أن تقرأ القرآن على ظهر قلب أو تستمع اليه

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﻤﻜﻲ، ﻋﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻋﻦ ﺃﻣﻪ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺘﻜﺊ ﻓﻲ ﺣﺠﺮﻱ ﻭﺃﻧﺎ ﺣﺎﺋﺾ، ﻓﻴﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ — رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ، ﻭﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ، – ﻗﺎﻝ: ﻳﺤﻴﻰ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻭﻗﺎﻝ اﻵﺧﺮاﻥ – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ، ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻗﺎﻟﺖ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻧﺎﻭﻟﻴﻨﻲ اﻟﺨﻤﺮﺓ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺠﺪ»، ﻗﺎﻟﺖ ﻓﻘﻠﺖ: ﺇﻧﻲ ﺣﺎﺋﺾ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﺇﻥ ﺣﻴﻀﺘﻚ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﻳﺪﻙ» رواه مسلم

قال الله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَأَیۡدِیَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَیۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبࣰا فَٱطَّهَّرُوا۟ۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰۤ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَاۤءَ أَحَدࣱ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَاۤىِٕطِ أَوۡ لَـٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَلَمۡ تَجِدُوا۟ مَاۤءࣰ فَتَیَمَّمُوا۟ صَعِیدࣰا طَیِّبࣰا فَٱمۡسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَیۡدِیكُم مِّنۡهُۚ مَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیَجۡعَلَ عَلَیۡكُم مِّنۡ حَرَجࣲ وَلَـٰكِن یُرِیدُ لِیُطَهِّرَكُمۡ وَلِیُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ)، وإن كان الإنسان على جنابه فهو ليس بطاهر أيضاً وهذا لايعني أنه نجس

ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻗﺎﻝ: ﺣﻤﻴﺪ ﺣﺪﺛﻨﺎ، ﺣ ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، – ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻪ – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ اﺑﻦ ﻋﻠﻴﺔ، ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ اﻟﻄﻮﻳﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺭاﻓﻊ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺃﻧﻪ ﻟﻘﻴﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﻃﺮﻕ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﻫﻮ ﺟﻨﺐ ﻓﺎﻧﺴﻞ ﻓﺬﻫﺐ ﻓﺎﻏﺘﺴﻞ، ﻓﺘﻔﻘﺪﻩ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎءﻩ ﻗﺎﻝ: ﺃﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻟﻘﻴﺘﻨﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺟﻨﺐ ﻓﻜﺮﻫﺖ ﺃﻥ ﺃﺟﺎﻟﺴﻚ ﺣﺘﻰ ﺃﻏﺘﺴﻞ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺳﺒﺤﺎﻥ اﻟﻠﻪ ﺇﻥ اﻟﻤﺆﻣﻦ ﻻ ﻳﻨﺠﺲ — رواه مسلم والبخاري

ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻳﻮﻧﺲ اﻟﺤﻨﻔﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺎﺭ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﻠﺤﺔ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻗﺎﻝ: ﺟﺎءﺕ ﺃﻡ ﺳﻠﻴﻢ، – ﻭﻫﻲ ﺟﺪﺓ ﺇﺳﺤﺎﻕ -، ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ، ﻭﻋﺎﺋﺸﺔ ﻋﻨﺪﻩ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻳﺮﻯ اﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ، ﻓﺘﺮﻯ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺮﻯ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻪ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﻳﺎ ﺃﻡ ﺳﻠﻴﻢ، ﻓﻀﺤﺖ اﻟﻨﺴﺎء، ﺗﺮﺑﺖ ﻳﻤﻴﻨﻚ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻌﺎﺋﺸﺔ: ﺑﻞ ﺃﻧﺖ، ﻓﺘﺮﺑﺖ ﻳﻤﻴﻨﻚ، ﻧﻌﻢ، ﻓﻠﺘﻐﺘﺴﻞ ﻳﺎ ﺃﻡ ﺳﻠﻴﻢ، ﺇﺫا ﺭﺃﺕ ﺫاك — رواه مسلم

ﻓﻀﺤﺖ اﻟﻨﺴﺎء: ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺣﻜﻴﺖ ﻋﻨﻬﻦ ﺃﻣﺮا ﻳﺴﺘﺤﻲ ﻣﻦ ﻭﺻﻔﻬﻦ ﺑﻪ ﻭﻳﻜﺘﻤﻨﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻧﺰﻭﻝ اﻟﻤﻨﻲ ﻣﻨﻬﻦ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﺪﺓ ﺷﻬﻮﺗﻬﻦ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ (ﺗﺮﺑﺖ ﻳﻤﻴﻨﻚ) اﻷﺻﺢ اﻷﻗﻮﻯ اﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻤﺤﻘﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺻﻠﻬﺎ اﻓﺘﻘﺮﺕ ﻭﻟﻜﻦ اﻟﻌﺮﺏ اﻋﺘﺎﺩﺕ اﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺻﺪﺓ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ اﻷﺻﻠﻲ ﻓﻴﺬﻛﺮﻭﻥ ﺗﺮﺑﺖ ﻳﺪاﻙ ﻭﻗﺎﺗﻠﻪ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺷﺠﻌﻪ ﻭﻻ ﺃﻡ ﻟﻚ ﻭﻻ ﺃﺏ ﻟﻚ ﻭﺛﻜﻠﺘﻪ ﺃﻣﻪ ﻭﻭﻳﻞ ﺃﻣﻪ ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﻫﺬا ﻣﻦ ﺃﻟﻔﺎﻇﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻧﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺇﻧﻜﺎﺭ اﻟﺸﻲء ﺃﻭ اﻟﺰﺟﺮ ﻋﻨﻪ ﺃﻭ اﻟﺬﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ اﺳﺘﻌﻈﺎﻣﻪ ﺃﻭ اﻟﺤﺚ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ اﻹﻋﺠﺎﺏ ﺑﻪ ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻌﺎﺋﺸﺔ ﺑﻞ ﺃﻧﺖ ﻓﺘﺮﺑﺖ ﻳﻤﻴﻨﻚ ﻓﻤﻌﻨﺎﻩ ﺃﻧﺖ ﺃﺣﻖ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻚ ﻫﺬا ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺴﺆاﻝ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﺴﺘﺤﻖ اﻹﻧﻜﺎﺭ ﻭاﺳﺘﺤﻘﻘﺖ ﺃﻧﺖ اﻹﻧﻜﺎﺭ ﻹﻧﻜﺎﺭﻙ ﻣﺎﻻ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﻓﻴﻪ

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺘﻤﻴﻤﻲ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻋﻦ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﻋﺮﻭﺓ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻗﺎﻟﺖ: ﺟﺎءﺕ ﺃﻡ ﺳﻠﻴﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻴﻲ ﻣﻦ اﻟﺤﻖ، ﻓﻬﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﻏﺴﻞ ﺇﺫا اﺣﺘﻠﻤﺖ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻧﻌﻢ، ﺇﺫا ﺭﺃﺕ اﻟﻤﺎءﻓﻘﺎﻟﺖ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭﺗﺤﺘﻠﻢ اﻟﻤﺮﺃﺓ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺗﺮﺑﺖ ﻳﺪاﻙ، ﻓﺒﻢ ﻳﺸﺒﻬﻬﺎ ﻭﻟﺪها — رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺭاﻓﻊ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺃﻥ ﻋﻤﺮ اﺳﺘﻔﺘﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻞ ﻳﻨﺎﻡ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﻭﻫﻮ ﺟﻨﺐ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻟﻴﺘﻮﺿﺄ ﺛﻢ ﻟﻴﻨﻢ، ﺣﺘﻰ ﻳﻐﺘﺴﻞ ﺇﺫا ﺷﺎء — رواه مسلم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻟﻴﺚ، ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﻴﺲ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻋﻦ ﻭﺗﺮ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺬﻛﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﻠﺖ: ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻨﻊ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺎﺑﺔ؟ ﺃﻛﺎﻥ ﻳﻐﺘﺴﻞ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻡ؟ ﺃﻡ ﻳﻨﺎﻡ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻐﺘﺴﻞ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ” ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ، ﺭﺑﻤﺎ اﻏﺘﺴﻞ ﻓﻨﺎﻡ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺗﻮﺿﺄ ﻓﻨﺎﻡ، ﻗﻠﺖ: اﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻓﻲ اﻷﻣﺮ ﺳﻌﺔ ” رواه مسلم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺘﻤﻴﻤﻲ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺭﻣﺢ، ﻗﺎﻻ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟﻠﻴﺚ، ﺣ، ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻟﻴﺚ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﺇﺫا ﺃﺭاﺩ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻡ، ﻭﻫﻮ ﺟﻨﺐ، ﺗﻮﺿﺄ ﻭﺿﻮءﻩ ﻟﻠﺼﻼﺓ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻡ — رواه مسلم

أم بالنسبة للجنب فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يقرئنا القرآن ما لم يكن جنباً. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي والترمذي، واللفظ له وصححه، وحكم الحافظ ابن حجر في التلخيص بصحته

ويؤيده ما رواه الدارقطني عن علي موقوفاً: اقرؤا القرآن ما لم تصب أحدكم جنابة، فإن أصابته جنابة، فلا ولا حرفاً واحداً

وأخرج أبو يعلى عن علي رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضأ ثم قرأ شيئاً من القرآن، ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية. قال الهيثمي: رجاله موثقون. قال الصنعاني: وهذا يدل على التحريم، لأنه نهي، وأصله ذلك ويعاضد ما سلف

وكل هذا لا يمنع من ذكر الله في جميع الأوقات

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء، ﻭﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺯاﺋﺪﺓ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ اﻟﺒﻬﻲ، ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ: «ﻛﺎﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺬﻛﺮ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺃﺣﻴﺎﻧﻪ» رواه مسلم

قال الله ( ۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا یَحۡزُنكَ ٱلَّذِینَ یُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِأَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِینَ هَادُوا۟ۛ سَمَّـٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّـٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِینَ لَمۡ یَأۡتُوكَۖ یُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ یَقُولُونَ إِنۡ أُوتِیتُمۡ هَـٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُوا۟ۚ وَمَن یُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ لَمۡ یُرِدِ ٱللَّهُ أَن یُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا خِزۡیࣱۖ وَلَهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیم)، وكذلك المنافق الذين يقول انه آمن بلسانه ولم يؤمن قلبه بذلك، أو الذي آمن ثم أرتد، وكذلك الذين هادوا اي اليهود الذين يحرفون كلام الله ليضلوا الناس عن الطريق، والذين يسمعون للكذب والإفتراء، (يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا)، يقول الشيخ السعدي: أي هذا قولهم عند محاكمتهم إليك، لا قصد لهم إلا اتباع الهوى. يقول بعضهم لبعض: إن حكم لكم محمد بهذا الحكم الذي يوافق أهواءكم، فاقبلوا حكمه، وإن لم يحكم لكم به، فاحذروا أن تتابعوه على ذلك، وهذا فتنة واتباع ما تهوى الأنفس. (وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) ، كقوله تعالى ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)، وفي قوله ( أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ)، أي فلذلك صدر منهم ما صدر. فدل ذلك على أن من كان مقصوده بالتحاكم إلى الحكم الشرعي اتباع هواه، وأنه إن حكم له رضي، وإن لم يحكم له سخط، فإن ذلك من عدم طهارة قلبه، كما أن من حاكم وتحاكم إلى الشرع ورضي به، وافق هواه أو خالفه، فإنه من طهارة القلب، ودل على أن طهارة القلب، سبب لكل خير، وهو أكبر داع إلى كل قول رشيد وعمل سديد

قال الله ( وَقَرۡنَ فِی بُیُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِینَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤۚ إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَیۡتِ وَیُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِیرا)، وتبرج الجاهلية الأولى من الرجس. وقرار المرأة كقرار الأرض الساكنة في مكانها والتي تستقر اليها كل الأمور. فالأم هي العماد التي تبني بيتها وبهذا يتم بناء الأمم، فإن نجح الشيطان أن يجعل المرأة تتفرغ لما دون بيتها، بهذا يكون قد نال مراده وهو القضاء على الأمم

قال الله ( ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى ) التَّبَرُّجُ: إظْهارُ المَرْأةِ مَحاسِنَ ذاتِها وثِيابِها وحُلِيِّها بِمَرْأى الرِّجالِ.

وقال إبن عاشور في تبرج الجاهلية : وانْتَصَبَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى عَلى المَفْعُولِ المُطْلَقِ وهو في مَعْنى الوَصْفِ الكاشِفِ أُرِيدَ بِهِ التَّنْفِيرُ مِنَ التَّبَرُّجِ. والمَقْصُودُ مِنَ النَّهْيِ الدَّوامُ عَلى الِانْكِفافِ عَنِ التَّبَرُّجِ وأنَّهُنَّ مَنهِيّاتٌ عَنْهُ. وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِنَهْيِ غَيْرِهِنَّ مِنَ المُسْلِماتِ عَنِ التَّبَرُّجِ فَإنَّ المَدِينَةَ أيّامَئِذٍ قَدْ بَقِيَ فِيها نِساءُ المُنافِقِينَ ورُبَّما كُنَّ عَلى بَقِيَّةٍ مِن سِيرَتِهِنَّ في الجاهِلِيَّةِ فَأُرِيدَ النِّداءُ عَلى إبْطالِ ذَلِكَ في سِيرَةِ المُسْلِماتِ، ويَظْهَرُ أنَّ أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ مَنهِيّاتٌ عَنِ التَّبَرُّجِ مُطْلَقًا حَتّى في الأحْوالِ الَّتِي رُخِّصَ لِلنِّساءِ التَّبَرُّجُ فِيها (في سُورَةِ النُّورِ) في بُيُوتِهِنَّ لِأنَّ تَرْكَ التَّبَرُّجِ كَمالٌ وتَنَزُّهٌ عَنِ الِاشْتِغالِ بِالسَّفاسِفِ

فَنُسِبَ إلى أهْلِ الجاهِلِيَّةِ إذْ كانَ قَدْ تَقَرَّرَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ تَحْقِيرُ ما كانَ عَلَيْهِ أمْرُ الجاهِلِيَّةِ إلّا ما أقَرَّهُ الإسْلامُ

والجاهِلِيَّةُ: المُدَّةُ الَّتِي كانَتْ عَلَيْها العَرَبُ قَبْلَ الإسْلامِ، وتَأْنِيثُها لِتَأْوِيلِها بِالمُدَّةِ. والجاهِلِيَّةُ نِسْبَةٌ إلى الجاهِلِ لِأنَّ النّاسَ الَّذِينَ عاشُوا فِيها كانُوا جاهِلِينَ بِاللَّهِ وبِالشَّرائِعِ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] في سُورَةِ آلِ عِمْران

ووَصْفُها بِالأُولى وصْفٌ كاشِفٌ لِأنَّها أُولى قَبْلَ الإسْلامِ وجاءَ الإسْلامُ بَعْدَها فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ [النجم: ٥٠]، وكَقَوْلِهِمْ: العِشاءُ الآخِرَةُ، ولَيْسَ ثَمَّةَ جاهِلِيَّتانِ أُولى وثانِيَةٌ. ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن جَعَلُوهُ وصْفًا مُقَيَّدًا وجَعَلُوا الجاهِلِيَّةَ جاهِلِيَّتَيْنِ فَمِنهم مَن قالَ: الأُولى هي ما قَبْلَ الإسْلامِ وسَتَكُونُ جاهِلِيَّةٌ أُخْرى بَعْدَ الإسْلامِ يَعْنِي حِينَ تَرْتَفِعُ أحْكامُ الإسْلامِ والعِياذُ بِاللَّهِ. ومِنهم مَن قالَ: الجاهِلِيَّةُ الأُولى هي القَدِيمَةُ مِن عَهْدِ ما قَبْلَ إبْراهِيمَ ولَمْ يَكُنْ لِلنِّساءِ وازِعٌ ولا لِلرِّجالِ، ووَضَعُوا حِكاياتٍ في ذَلِكَ مُخْتَلِفَةً أوْ مُبالَغًا فِيها أوْ في عُمُومِها، وكُلُّ ذَلِكَ تَكَلُّفٌ دَعاهم إلَيْهِ حَمْلُ الوَصْفِ عَلى قَصْدِ التَّقْيِيدِ

ومما نرى من الآيات أنه يظهر لنا أن الطهارة يقابها الرجس وكذلك قال إبن عاشور في هذا: والرِّجْسُ في الأصْلِ: القَذَرُ الَّذِي يُلَوِّثُ الأبْدانَ، واسْتُعِيرَ هُنا لِلذُّنُوبِ والنَّقائِصِ الدِّينِيَّةِ لِأنَّها تَجْعَلُ عِرْضَ الإنْسانِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ مَرْذُولًا مَكْرُوهًا كالجِسْمِ المُلَوَّثِ بِالقَذَرِ. وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ [المائدة: ٩٠] في سُورَةِ العُقُودِ. واسْتُعِيرَ التَّطْهِيرُ لِضِدِّ ذَلِكَ وهو تَجْنِيبُ الذُّنُوبِ والنَّقائِصِ كَما يَكُونُ الجِسْمُ أوِ الثَّوْبُ طاهِرًا

قال الله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَیۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَـٰمُ رِجۡسࣱ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّیۡطَـٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ) صدق الله العظيم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﺮﻳﺮ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻋﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﺑﺤﻤﺺ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻘﻮﻡ: اﻗﺮﺃ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻓﻘﺮﺃﺕ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﺳﻒ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ اﻟﻘﻮﻡ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻫﻜﺬا ﺃﻧﺰﻟﺖ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻭﻳﺤﻚ، ﻭاﻟﻠﻪ §ﻟﻘﺪ ﻗﺮﺃﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ: «ﺃﺣﺴﻨﺖ»، ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﺃﻛﻠﻤﻪ ﺇﺫ ﻭﺟﺪﺕ ﻣﻨﻪ ﺭﻳﺢ اﻟﺨﻤﺮ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﻠﺖ: ﺃﺗﺸﺮﺏ اﻟﺨﻤﺮ، ﻭﺗﻜﺬﺏ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ؟ ﻻ ﺗﺒﺮﺡ ﺣﺘﻰ ﺃﺟﻠﺪﻙ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺠﻠﺪﺗﻪ اﻟﺤﺪ — رواه مسلم

قال الله ( قُل لَّاۤ أَجِدُ فِی مَاۤ أُوحِیَ إِلَیَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمࣲ یَطۡعَمُهُۥۤ إِلَّاۤ أَن یَكُونَ مَیۡتَةً أَوۡ دَما مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِیر فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَیۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَیۡرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ) صدق الله العظيم

قال الله ( سَیَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَیۡهِمۡ لِتُعۡرِضُوا۟ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُوا۟ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡس وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَاۤءَۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ)، والمقصودون بالرجس هنا هم المنافقون وهذا لتأكيد انهم من ينطبق عليهم انهم لايجوز لهم مس القرآن

قال الله ( إِذۡ یُغَشِّیكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةࣰ مِّنۡهُ وَیُنَزِّلُ عَلَیۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ لِّیُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَیُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ وَلِیَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَیُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ)، يعني حتى المطر يطهر من رجس الشيطان وهذا دليل على أن الوضوء من الطهارة وأن حتى أصغر وساوس الشيطان تسمى رجس وهي أعماله الخبيثة

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﻤﺮ ﺑﻦ ﺭﺑﻌﻲ اﻟﻘﻴﺴﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻫﺸﺎﻡ اﻟﻤﺨﺰﻭﻣﻲ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﻜﻴﻢ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﻜﺪﺭ، ﻋﻦ ﺣﻤﺮاﻥ، ﻋﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻣﻦ ﺗﻮﺿﺄ ﻓﺄﺣﺴﻦ اﻟﻮﺿﻮء ﺧﺮﺟﺖ ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻩ، ﺣﺘﻰ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺃﻇﻔﺎﺭﻩ» رواه مسلم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻮﻳﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﺣ، ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﻄﺎﻫﺮ، ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻪ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﻋﻦ ﺳﻬﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺇﺫا ﺗﻮﺿﺄ اﻟﻌﺒﺪ اﻟﻤﺴﻠﻢ – ﺃﻭ اﻟﻤﺆﻣﻦ – ﻓﻐﺴﻞ ﻭﺟﻬﻪ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﻛﻞ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﻣﻊ اﻟﻤﺎء – ﺃﻭ ﻣﻊ ﺁﺧﺮ ﻗﻄﺮ اﻟﻤﺎء -، ﻓﺈﺫا ﻏﺴﻞ ﻳﺪﻳﻪ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻛﻞ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﻛﺎﻥ ﺑﻄﺸﺘﻬﺎ ﻳﺪاﻩ ﻣﻊ اﻟﻤﺎء ﺃﻭ ﻣﻊ ﺁﺧﺮ ﻗﻄﺮ اﻟﻤﺎء -، ﻓﺈﺫا ﻏﺴﻞ ﺭﺟﻠﻴﻪ ﺧﺮﺟﺖ ﻛﻞ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﻣﺸﺘﻬﺎ ﺭﺟﻼﻩ ﻣﻊ اﻟﻤﺎء – ﺃﻭ ﻣﻊ ﺁﺧﺮ ﻗﻄﺮ اﻟﻤﺎء – ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺮﺝ ﻧﻘﻴﺎ ﻣﻦ اﻟﺬﻧﻮﺏ» رواه مسلم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء، ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻋﻦ ﻭﻛﻴﻊ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﻣﺴﻌﺮ، ﻋﻦ ﺟﺎﻣﻊ ﺑﻦ ﺷﺪاﺩ ﺃﺑﻲ ﺻﺨﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺣﻤﺮاﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﺃﺿﻊ ﻟﻌﺜﻤﺎﻥ ﻃﻬﻮﺭﻩ ﻓﻤﺎ ﺃﺗﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻮﻡ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ ﻳﻔﻴﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻧﻄﻔﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺜﻤﺎﻥ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻨﺪ اﻧﺼﺮاﻓﻨﺎ ﻣﻦ ﺻﻼﺗﻨﺎ ﻫﺬﻩ – ﻗﺎﻝ ﻣﺴﻌﺮ: ﺃﺭاﻫﺎ اﻟﻌﺼﺮ – ﻓﻘﺎﻝ: «ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﺣﺪﺛﻜﻢ ﺑﺸﻲء ﺃﻭ ﺃﺳﻜﺖ؟» ﻓﻘﻠﻨﺎ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺧﻴﺮا ﻓﺤﺪﺛﻨﺎ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «ﻣﺎ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻳﺘﻄﻬﺮ، ﻓﻴﺘﻢ اﻟﻄﻬﻮﺭ اﻟﺬﻱ ﻛﺘﺐ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻴﺼﻠﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺼﻠﻮاﺕ اﻟﺨﻤﺲ، ﺇﻻ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻔﺎﺭاﺕ ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ» رواه مسلم

ويجوز للمسلم أن يقرأ القرآن من دون وضوء

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺎﻟﻚ، ﻋﻦ ﻣﺨﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻋﻦ ﻛﺮﻳﺐ، ﻣﻮﻟﻰ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺃﻧﻪ ﺑﺎﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﻨﺪ ﻣﻴﻤﻮﻧﺔ ﺯﻭﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻫﻲ ﺧﺎﻟﺘﻪ ﻓﺎﺿﻄﺠﻌﺖ ﻓﻲ ﻋﺮﺽ اﻟﻮﺳﺎﺩﺓ ” ﻭاﺿﻄﺠﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻓﻲ ﻃﻮﻟﻬﺎ، ﻓﻨﺎﻡ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا اﻧﺘﺼﻒ اﻟﻠﻴﻞ، ﺃﻭ ﻗﺒﻠﻪ ﺑﻘﻠﻴﻞ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ ﺑﻘﻠﻴﻞ، اﺳﺘﻴﻘﻆ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﺠﻠﺲ ﻳﻤﺴﺢ اﻟﻨﻮﻡ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﻴﺪﻩ، ﺛﻢ ﻗﺮﺃ اﻟﻌﺸﺮ اﻵﻳﺎﺕ اﻟﺨﻮاﺗﻢ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ ﺁﻝ ﻋﻤﺮاﻥ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺷﻦ ﻣﻌﻠﻘﺔ، ﻓﺘﻮﺿﺄ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺄﺣﺴﻦ ﻭﺿﻮءﻩ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻳﺼﻠﻲ. ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: ﻓﻘﻤﺖ ﻓﺼﻨﻌﺖ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﺻﻨﻊ، ﺛﻢ ﺫﻫﺒﺖ ﻓﻘﻤﺖ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺒﻪ، ﻓﻮﺿﻊ ﻳﺪﻩ اﻟﻴﻤﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻲ، ﻭﺃﺧﺬ -[48]- ﺑﺄﺫﻧﻲ اﻟﻴﻤﻨﻰ ﻳﻔﺘﻠﻬﺎ، ﻓﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ، ﺛﻢ اﺿﻄﺠﻊ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﺎﻩ اﻟﻤﺆﺫﻥ، ﻓﻘﺎﻡ ﻓﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺧﻔﻴﻔﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻓﺼﻠﻰ اﻟﺼﺒﺢ ” رواه البخاري

قال الله (ذَ ٰ⁠لِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَیۡر لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَـٰمُ إِلَّا مَا یُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُوا۟ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَـٰنِ وَٱجۡتَنِبُوا۟ قَوۡلَ ٱلزُّورِ)، وفي هذه الآية بيان أن الشرك وعبادة الأوثان كذلك رجس كما في قوله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَس فَلَا یَقۡرَبُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَـٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَیۡلَة  فَسَوۡفَ یُغۡنِیكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۤ إِن شَاۤءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ حَكِیم) صدق الله العظيم

قال الله ( لَا تَقُمۡ فِیهِ أَبَدا لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ یَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِیهِۚ فِیهِ رِجَالࣱ یُحِبُّونَ أَن یَتَطَهَّرُوا۟ۚ وَٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِینَ﴾ [التوبة ١٠٨] صدق الله العظيم

‏وفي قوله (لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا‏)، أي‏:‏ لا تصل في ذلك المسجد الذي بني ضرارا أبدا‏.‏ فاللّه يغنيك عنه، ولست بمضطر إليه‏

‏وفي قوله (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ‏)، يقول الشيخ السعدي: ظهر فيه الإسلام في ‏”‏قباء‏”‏ وهو مسجد ‏”‏قباء‏”‏ أسس على إخلاص الدين للّه، وإقامة ذكره وشعائر دينه، وكان قديما في هذا عريقا فيه، فهذا المسجد الفاضل ‏﴿‏أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ‏﴾‏ وتتعبد، وتذكر اللّه تعالى فهو فاضل، وأهله فضلاء، ولهذا مدحهم اللّه بقوله‏:‏ ‏﴿‏فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا‏﴾‏ من الذنوب، ويتطهروا من الأوساخ، والنجاسات والأحداث‏

ومن المعلوم أن من أحب شيئا لا بد أن يسعى له ويجتهد فيما يحب، فلا بد أنهم كانوا حريصين على التطهر من الذنوب والأوساخ والأحداث، ولهذا كانوا ممن سبق إسلامه، وكانوا مقيمين للصلاة، محافظين على الجهاد، مع رسول اللّه ﷺ وإقامة شرائع الدين، وممن كانوا يتحرزون من مخالفة اللّه ورسوله‏

وسألهم النبي ﷺ بعد ما نزلت هذه الآية في مدحهم عن طهارتهم، فأخبروه أنهم يتبعون الحجارة الماء، فحمدهم على صنيعهم‏. وفي قوله (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ‏﴾‏، أي الطهارة المعنوية، كالتنزه من الشرك والأخلاق الرذيلة، والطهارة الحسية كإزالة الأنجاس ورفع الأحداث‏

وبهذا قد تم ذكر الآيات التي تخص التطهير في الدنيا ويظهر أن هناك نوعان من التطهير تطهير معنوي وهذا يختص بحسن الخلق وترك الشرك والرذيلة ولعب الميسر والنفاق، والنوع الثاني من الطهارة هو الذي يختص بالطهارة العضوية وهذا يعني الإغتسال بعد الجنابه والوضوء المستمر وإجتناب شرب الخمر وأكل الميته والدم ولحم الخنزير

فمن هم المطهرون؟ هم اللذين يجتنبون الفواحش، والذين أخرجهم الله من كل الظلمات المذكورة تفصيلاً في سورة النور، الذين يجتنبون رجس الشيطان وهم في وضوء مستمر ويغتسلون فلايبقون على جنابه ويحاولون قدر الإمكان التطهر كطهارة الملائكة

فقد تسأل، هل بهذا يصح أن الفاجر مثلاً لا يجوز له أن يمس القرآن؟

الجواب ينحصر في فهمنا للآيات الموجودة في سورة الواقعة والتي اقسم فيها الله بمواقع النجوم ( فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِمَوَ ٰ⁠قِعِ ٱلنُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُۥ لَقَسَم لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِیمٌ (٧٦) إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانࣱ كَرِیم (٧٧) فِی كِتَـٰبࣲ مَّكۡنُونࣲ (٧٨) لَّا یَمَسُّهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ)، فالمطهرون هنا هم النجوم الذين لايتوقفون عن قراءة القرآن، كما أن النجوم تكنس وتخنس ثم تظهر كل يوم، أي المطهر المقصود هنا هو المستمر على القرآن والوضوء المستمر الذي يجتنب الرجس ويعمل الصالحات، فمعنى ( يمسه)، تأتي بمعنى يخالطه أو يوفق في التقرب اليه. وكل هذا يهتم بأخذنا للوجه الذي أخذ بمطهرون أهل الأرض، أما الملائكة والذين هم المعنيون الأساسيون في هذه الآيات، لأنهم هم من يخالطون القرآن في اللوح المحفوظ، فالحديث عنهم مفروغ منه وواضح كالشمس. وعند تطبيق الآية على مطهرون الأرض، فما يزال القرآن في كتاب مكنون فكلا المعاني صحيحة هنا، فهل التوفيق في فهم القرآن ومخالطته تعني أن الفاجر لايستطيع ان يفتح هذا الكتاب ويقرأ منه؟ يستطيع الفاجر أن يقرأ القرآن ولكن كالأصم الأعمى وبهذا يكون معنى يمسه واضح وبرهان هذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم التالي

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺪﺑﺔ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﻤﺎﻡ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻧﺲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻣﺜﻞ اﻟﻤﺆﻣﻦ اﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﺎﻷﺗﺮﺟﺔ، ﻃﻌﻤﻬﺎ ﻃﻴﺐ ﻭﺭﻳﺤﻬﺎ ﻃﻴﺐ، ﻭﻣﺜﻞ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺮﺃ ﻛﺎﻟﺘﻤﺮﺓ، ﻃﻌﻤﻬﺎ ﻃﻴﺐ ﻭﻻ ﺭﻳﺢ ﻟﻬﺎ، ﻭﻣﺜﻞ اﻟﻔﺎﺟﺮ اﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻤﺜﻞ اﻟﺮﻳﺤﺎﻧﺔ، ﺭﻳﺤﻬﺎ ﻃﻴﺐ ﻭﻃﻌﻤﻬﺎ ﻣﺮ، ﻭﻣﺜﻞ اﻟﻔﺎﺟﺮ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻤﺜﻞ اﻟﺤﻨﻈﻠﺔ، ﻃﻌﻤﻬﺎ ﻣﺮ ﻭﻻ ﺭﻳﺢ ﻟﻬﺎ» رواه البخاري

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻬﺪﻱ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ، ﺳﻤﻌﺖ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻣﻌﺒﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻳﺨﺮﺝ ﻧﺎﺱ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺸﺮﻕ، ﻭﻳﻘﺮءﻭﻥ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻻ ﻳﺠﺎﻭﺯ ﺗﺮاﻗﻴﻬﻢ، ﻳﻤﺮﻗﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﺪﻳﻦ ﻛﻤﺎ ﻳﻤﺮﻕ اﻟﺴﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺮﻣﻴﺔ، ﺛﻢ ﻻ ﻳﻌﻮﺩﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻮﺩ اﻟﺴﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻓﻮﻗﻪ»، ﻗﻴﻞ ﻣﺎ ﺳﻴﻤﺎﻫﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ” ﺳﻴﻤﺎﻫﻢ اﻟﺘﺤﻠﻴﻖ – ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: اﻟﺘﺴﺒﻴﺪ – ” رواه البخاري

 ﺗﺮاﻗﻴﻬﻢ اي ﺟﻤﻊ ﺗﺮﻗﻮﺓ ﻭﻫﻲ اﻟﻌﻈﻢ ﺑﻴﻦ ﻧﻘﺮﺓ اﻟﻨﺤﺮ ﻭاﻟﻌﺎﺗﻖ ﻭاﻟﻤﺮاﺩ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﻻ ﻳﺘﺄﺛﺮﻭﻥ ﺑﻬﺎ. (ﻓﻮﻗﻪ) ﻣﻮﺿﻊ اﻟﻮﺗﺮ ﻣﻦ اﻟﺴﻬﻢ (ﺳﻴﻤﺎﻫﻢ) ﻋﻼﻣﺘﻬﻢ. اﻟﺘﺤﻠﻴﻖ اي ﺇﺯاﻟﺔ اﻟﺸﻌﺮ واﻟﺘﺴﺒﻴﺪ اي اﺳﺘﺌﺼﺎﻝ اﻟﺸﻌﺮ

ماذا عن أهل الكتاب، هل يستطيعون الإطلاع على القرآن؟ نعلم أن القرآن لم يجمع الا في عهد الصحابه وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتلوه ويدعو به الناس كافه

قال الله ( بَلۡ هُوَ ءَایَـٰتُۢ بَیِّنَـٰتࣱ فِی صُدُورِ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا یَجۡحَدُ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ إِلَّا ٱلظَّـٰلِمُونَ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡیَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِیشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَـٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِیلاً  وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَ ٰ⁠رِثِینَ (٥٨) وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ یَبۡعَثَ فِیۤ أُمِّهَا رَسُولا  یَتۡلُوا۟ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِی ٱلۡقُرَىٰۤ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَـٰلِمُونَ (٥٩)﴾ [القصص ٥٨-٥٩] صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ یَقُصُّ عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِی هُمۡ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا كَاۤفَّة لِّلنَّاسِ بَشِیراً  وَنَذِیراً وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ) صدق الله العظيم

فكيف نوفق بين كل هذا مع أهل الكتاب؟

علمنا من هم النجس فالمنافق والمشرك لايقربون القرآن، ولنا أن نفرق بين الكافر والمشرك

فبالنسبة للكافر قال تعالى ( لِّیُنذِرَ مَن كَانَ حَیّاً وَیَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ) صدق الله العظيم

ومن أهل الكتاب فيجوز تلاوة القرآن عليهم وتذكيرهم بما فيه كما كان يفعل النبي عليهم وعلى زوجاته في فترة الحيض واذا أراد ان يقرأ منه لإقتناعه به فللمسلم توجيهه وماحاوله تطهيره قبل فعل هذا، فيكون بعيداً عن الخمر وأي رجز وطاهر من جنابه وغيره

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s