بني إسرائيل – الجزء الثالث

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( سُبۡحَـٰنَ ٱلَّذِیۤ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَیۡلاً مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِی بَـٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِیَهُۥ مِنۡ ءَایَـٰتِنَاۤۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ) صدق الله العظيم

وفي هذه الآية العظيمة الكثير من المعاني وماموضعها الله عز وجل في سورة الإسراء أو سورة بني إسرائيل الا لحكمة. فلا نرى هذه الآية الا رمز لتحويل القبلة من المسجد الأقصى الى المسجد الحرام وهذا بعد استمرار إرسال الرسل لبني إسرائيل ومع ذلك إستمرارهم في العناد والفساد وقتلهم للرسل أو عدم الإمتثال بدين الله، فكان البيت الحرام أول بيت وضع للناس ( إِنَّ أَوَّلَ بَیۡتࣲ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَكَّةَ مُبَارَكࣰا وَهُدࣰى لِّلۡعَـٰلَمِینَ)، فأسرى الله بعبده ليلاً منه، ثم رجع منه الى حيث ماكان. وقول الله (سبحان الذي)، في بداية الآية دليل على عظمة الأمر المراد وهو آية الله في رسولة محمد في الإسراء والمعراج ففيه من التعجيب والتنويه الصريح على هذا الحادث العظيم وكذلك إشعار بتحويل القبلة الى بكة والرجوع الى الأصول وهي ملة إبراهيم الحنيف مع العلم أن رسالة كل الرسل هي التوحيد

قال إبن عاشور: فالمَعْنى: الَّذِي جَعَلَ عَبْدَهُ مُسْرَيًا، أيْ سارِيًا، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ٨١] ، وإذْ قَدْ كانَ السُّرى خاصًّا بِسَيْرِ اللَّيْلِ كانَ قَوْلُهُ لَيْلًا إشارَةً إلى أنَّ السَّيْرَ بِهِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى كانَ في جُزْءِ لَيْلَةٍ، وإلّا لَمْ يَكُنْ ذِكْرُهُ إلّا تَأْكِيدًا، عَلى أنَّ الإفادَةَ كَما يَقُولُونَ خَيْرٌ مِنَ الإعادَةِ

وفِي ذَلِكَ إيماءٌ إلى أنَّهُ إسْراءٌ خارِقٌ لِلْعادَةِ لِقَطْعِ المَسافَةِ الَّتِي بَيْنَ مَبْدَأِ السَّيْرِ ونِهايَتِهِ في بَعْضِ لَيْلَةٍ، وأيْضًا لِيَتَوَسَّلَ بِذِكْرِ اللَّيْلِ إلى تَنْكِيرِهِ المُفِيدِ لِلتَّعْظِيمِ

فَتَنْكِيرُ لَيْلًا لِلتَّعْظِيمِ، بِقَرِينَةِ الِاعْتِناءِ بِذِكْرِهِ مَعَ عِلْمِهِ مِن فِعْلِ أسْرى، وبِقَرِينَةِ عَدَمِ تَعْرِيفِهِ، أيْ هو لَيْلٌ عَظِيمٌ بِاعْتِبارِ جَعْلِهِ زَمَنًا لِذَلِكَ السُّرى العَظِيمِ، فَقامَ التَّنْكِيرُ هُنا مَقامَ ما يَدُلُّ عَلى التَّعْظِيمِ، ألا تَرى كَيْفَ احْتِيجَ إلى الدَّلالَةِ عَلى التَّعْظِيمِ بِصِيغَةٍ خاصَّةٍ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القَدْرِ﴾ [القدر: ١] إذْ وقَعَتْ لَيْلَةُ القَدْرِ غَيْرَ مُنَكَّرَةٍ

فلنذكر أن بني إسرائيل آن ذاك استوطنوا فلسطين وهذا بعد هجرتهم جميعهم من مصر الى القدس بقيادة القائد العظيم سيدنا موسى عليه السلام، الذي مات قبل الوصول الى فلسطين وذلك بعدما قضى بني اسرائيل ٤٠ سنة في التيه ليستبدل الله منهم قوماً أفضل منهم، فظهر المحاربين والملوك كطالوت وظهر بعدها سيدنا داوود الذي قتل جالوت. وسبب استبدال القوم كان لعصيان القوم وعبادتهم للعجل بعد أن أضلهم السامري، ولنرجع للخلف أكثر ثم نذكر أن سيدنا موسى استطاع أن يأخذ جميع بني إسرائيل معه من مصر وقد قدر علماء التاريخ وغيرهم أن عدد من هاجر مع موسى كانوا بقرابة الستمائة ألف والله اعلم، وكانوا يتحدثون اللغة العابرية ( العبرية) والتي تم إشتقاقها من اللغة العربية، والتي كتبت بها ألواح موسى

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَ { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ } “. الْآيَةَ. رواه البخاري

مع العلم أنه قيل أن أهل مدين كانوا يتحدثون لغة غير العبرية وكان موسى يحدثهم بلغتهم وهذا دليل على أن سيدنا موسى تحدث عدة لغات، ولما نراه، نجد أن مدين تقع قرب تبوك في المملكة العربية السعودية، فاذا كانت هي فعلاً مدين، فهذا يجعل يعطي تفسير منطقي قوي لمسار سيدنا موسى حيث أنه سار أو استخدم بعض الأسباب عبر البحار، لينتقل من مدين الى البقعة المباركة ومنها الى فرعون مع العلم أنه يرجع أن مركز تواجد فرعون في مصر كان في منطقة الأقصر وذلك لوجود بقايا آثار صرح هامان وكذلك من مادل من تفسير بعض النقوش

ولم يتبقى لنا في قصة موسى الا ذكر قصة جبل الطور ومكان إنشقاق البحر وفي الحقيقة لم نرد الخوض في هذا لكثرة الأقاويل في هذا، ولكن لنبدي رأينا بما نراه من ظاهر القرآن

أين تقع الأرض المباركة ؟

قال الله ( سُبۡحَـٰنَ ٱلَّذِیۤ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَیۡلاً مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِی بَـٰرَكۡنَا حَوۡلَهُ)، وبارك حوله اي بارك في نماء الرزق فيه من أشجار وثمار وماء وطبيعة وغير هذا والمسجد الأقصى في فلسطين وهذه منطقة بارك الله فيها كلها وليس فقط في مسجدها

قال الله ( وَٱلتِّینِ وَٱلزَّیۡتُونِ (١) وَطُورِ سِینِینَ (٢) وَهَـٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِین)، وكأن البلد الأمين يقابلها الأرض المباركة التي يتكاثر فيها نماء التين والزيتون وبالفعل هذا ماتتميز به هذه الأرض

قال الشيخ السعدي: التين هو التين المعروف، وكذلك الزَّيْتُونَ فأقسم الله بهاتين الشجرتين، لكثرة منافع شجرهما وثمرهما، ولأن سلطانهما في أرض الشام، محل نبوة عيسى ابن مريم عليه السلام

فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا تَفْسِيرُ التِّينِ بِأنَّهُ مَسْجِدُ نُوحٍ الَّذِي بُنِيَ عَلى الجُودِيِّ بَعْدَ الطُّوفانِ. ولَعَلَّ تَسْمِيَةَ هَذا الجَبَلِ التِّينَ لِكَثْرَتِهِ فِيهِ، إذْ قَدْ تُسَمّى الأرْضُ بِاسْمِ ما يَكْثُرُ فِيها مِنَ الشَّجَرِ

والزَّيْتُونُ يُطْلَقُ عَلى الجَبَلِ الَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ المَسْجِدُ الأقْصى لِأنَّهُ يُنْبِتُ الزَّيْتُونَ. ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والضَّحّاكِ وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ وقَتادَةَ وعِكْرِمَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ. ويَجُوزُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ القَسَمُ بِـ (التِّينِ والزَّيْتُونِ) مَعْنِيًّا بِهِما شَجَرُ هاتَيْنِ الثَّمَرَتَيْنِ، أيِ: اكْتَسَبَ نَوْعاهُما شَرَفًا مِن بَيْنِ الأشْجارِ بِكَوْنِ كَثِيرٍ مِنهُ نابِتًا في هَذَيْنِ المَكانَيْنِ المُقَدَّسَيْنِ

وأمّا (طُورِ سِينِينَ) فَهو الجَبَلُ المَعْرُوفُ بِـ ”طُورِ سِينا“ . والطُّورُ: الجَبَلُ بِلُغَةِ النَّبَطِ وهُمُ الكَنْعانِيُّونَ، وعُرِفَ هَذا الجَبَلُ بِـ (طُورِ سِينِينَ) لِوُقُوعِهِ في صَحْراءِ (سِينِينَ)، و(سِينِينَ) لُغَةٌ في سِينٍ وهي صَحْراءُ بَيْنَ مِصْرَ وبِلادِ فِلَسْطِينَ

والآن أقتربنا كثيراً من معرفة مكان جبل الطور حيث أننا علمنا أنه في سينين وهي صحراء بين فلسطين ومصر وان الطور جبل، وانه مقترن بالأرض المباركة أي يرجح انه أقرب لفلسطين من مصر ولكن عند منطقة سيناء ( وَشَجَرَةࣰ تَخۡرُجُ مِن طُورِ سَیۡنَاۤءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهۡنِ وَصِبۡغ لِّلۡـَٔاكِلِینَ)، وماذا كذلك؟

قال الله ( فَلَمَّاۤ أَتَىٰهَا نُودِیَ مِن شَـٰطِىِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَیۡمَنِ فِی ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَـٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن یَـٰمُوسَىٰۤ إِنِّیۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ﴾ [القصص ٣٠] صدق الله العظيم

وهنا يتم إضافة وجود شاطئ عند الواد الأيمن. أيمن بالنسبة لماذا؟

قال ابن عاشور في هذا: ووَصْفُ الشّاطِئِ بِالأيْمَنِ إنْ حُمِلَ الأيْمَنُ عَلى أنَّهُ ضِدُّ الأيْسَرِ فَهو أيْمَنُ بِاعْتِبارِ أنَّهُ واقِعٌ عَلى يَمِينِ المُسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ عَلى طَرِيقَةِ العَرَبِ مِن جَعْلِ القِبْلَةِ هي الجِهَةَ الأصْلِيَّةَ لِضَبْطِ الواقِعِ، وهم يَنْعَتُونَ الجِهاتِ بِاليَمِينِ واليَسارِ ويُرِيدُونَ هَذا المَعْنى، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

عَلى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أيْمُنُ صَوْبِهِ وأيْسَرُهُ عَلى السِّتارِ فَيَذْبُلِ

وعَلى ذَلِكَ جَرى اصْطِلاحُ المُسْلِمِينَ في تَحْدِيدِ المَواقِعِ الجُغْرافِيَّةِ ومَواقِعِ الأرَضِينَ، فَيَكُونُ الأيْمَنُ يَعْنِي الغَرْبِيَّ لِلْجَبَلِ، أيْ جِهَةَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ مِنَ الطُّورِ. ألا تَرى أنَّهم سَمَّوُا اليَمَنَ يَمَنًا؛ لِأنَّهُ عَلى يَمِينِ المُسْتَقْبِلِ بابَ الكَعْبَةِ، وسَمَّوُا الشّامَ شامًا؛ لِأنَّهُ عَلى شامِ المُسْتَقْبِلِ لِبابِها، أيْ عَلى شَمالِهِ، فاعْتَبَرُوا اسْتِقْبالَ الكَعْبَةِ، وهَذا هو المُلائِمُ لِقَوْلِهِ الآتِي وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ

أي بإختصار أن الطور يتواجد أعلى الكعبة من حيث موقعة تصديقاً لقوله تعالى ( وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِیِّ إِذۡ قَضَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ)، ونأخذ الشرق والغرب بالنسبة للكعبة مما يجعل الجانب الغربي هو كل ما على الكعبة حيث تغرب الشمس

وأمّا جَعْلُهُ بِمَعْنى الأيْمَنِ لِمُوسى فَلا يَسْتَقِيمُ مَعَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وواعَدْناكم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ﴾ [طه: ٨٠] فَإنَّهُ لَمْ يَجْرِ ذِكْرٌ لِمُوسى هُناكَ

وإنْ حُمِلَ عَلى أنَّهُ تَفْضِيلٌ مِنَ اليُمْنِ، وهو البَرَكَةُ فَهو كَوَصْفِهِ بِـ المُقَدَّسِ في سُورَةِ النّازِعاتِ ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِي المُقَدَّسِ طُوى) صدق الله العظيم

والبُقْعَةُ بِضَمِّ الباءِ ويَجُوزُ فَتْحُها هي القِطْعَةُ مِنَ الأرْضِ المُتَمَيِّزَةِ عَنْ غَيْرِها

والمُبارَكَةُ لِما فِيها مِنِ اخْتِيارِها لِنُزُولِ الوَحْيِ عَلى مُوسى. وقَوْلُهُ ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِفِعْلِ ”نُودِيَ“ فَتَكُونُ الشَّجَرَةُ مَصْدَرَ هَذا النِّداءِ وتَكُونُ ”مِن“ لِلِابْتِداءِ، أيْ سَمِعَ كَلامًا خارِجًا مِنَ الشَّجَرَةِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا مُسْتَقِرًّا نَعْتًا ثانِيًا لِلْوادِ أوْ حالًا فَتَكُونُ ”مِن“ اتِّصالِيَّةً، أيْ مُتَّصِلًا بِالشَّجَرَةِ، أيْ عِنْدَها، أيِ البُقْعَةِ الَّتِي تَتَّصِلُ بِالشَّجَرَةِ.

والتَّعْرِيفُ في الشَّجَرَةِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ، وعَدَلَ عَنِ التَّنْكِيرِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّها شَجَرَةٌ مَقْصُودَةٌ، ولَيْسَ التَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ إذا لَمْ يَتَقَدَّمُ ذِكْرُ الشَّجَرَةِ، والَّذِي في التَّوْراةِ أنَّ تِلْكَ الشَّجَرَةَ كانَتْ مِن شَجَرِ العُلَّيْقِ (وهو مِن شَجَرِ العِضاهِ) وقِيلَ هي عَوْسَجَةٌ والعَوْسَجُ مِن شَجَرِ العِضاهِ أيْضًا

ولا يتبقى الا استنتاجنا بعد كل هذا أن جبل الطور مكانه في سينين قرب أحد سواحل البحر الأحمر والتي تكون قريبة من فلسطين حيث انها الأرض التي بارك الله فيها والتي توجد فيها البقعة المباركة وكذلك يظهر أن الساحل عند الواد الأيمن ويظهر لنا أن هذا متواجد في رأس العقبة عند البحر الأحمر فهناك على ماظهر لنا يتواجد جبل الطور، ويستحيل أن يكون طور مصر الذي يقال ان فيه جبل الطور اليوم لأن هذا سيكون الواد الأيسر بجانب الساحل، وليس قريب من الأرض المباركة ولكن كلاهما في صحراء سيناء

أما هروب سيدنا موسى وإنشقاق البحر، فهناك إحتمال كبير بأن يكون أي مكان من جهة البحر الأحمر الغربية الموجودة في المناطق المصرية، ولنعلم أنه ليس هناك جدوى أن يقطع البحر ليصل الى المناطق السعودية اليوم حيث أن الوجهة كانت الى فلسطين وانه اذا شق البحر من جهة دون منطقة الخليج أي البحر كاملاً، فهذا مسافة ٢٠٠ كيلومتر ويستحيل قطعها في الوقت الذي عبر فيه بني إسرائيل البحر، ولكن منطقة سيناء عند إنفلاق البحر، كل خليج يأخذ مايقارب ١٥ كيلو عرضاً وهذا قد يقرب الإحتمال، وكلما صعدنا كلما صغر العرض علماً بأن فرعون يتمركز في الأقصر وأن موسى وقومه توجهوا مشرقين أي متجهين جهة الشرق حيث تشرق الشمس ويرجح ان الإتجاه شمالي شرقي حيث توجد الأرض المقدسة

قال الله ( فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِینَ (٦٠) فَلَمَّا تَرَ ٰ⁠ۤءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَـٰبُ مُوسَىٰۤ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّاۤۖ إِنَّ مَعِیَ رَبِّی سَیَهۡدِینِ (٦٢) فَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقࣲ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِیمِ (٦٣) وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡـَٔاخَرِینَ (٦٤) وَأَنجَیۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۤ أَجۡمَعِینَ (٦٥) ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡـَٔاخَرِینَ (٦٦) إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ (٦٧) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ (٦٨)﴾ [الشعراء ٦٠-٦٨] صدق الله العظيم

لنتفكر في قوله تعالى ( فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِینَ)، هل مشرقين هنا تأتي بمعنى انهم وصلوا اليهم وقت شروق الشمس؟ أم أنها تأتي كفعل؟ مشرق؟ الى أي تذهب؟ أنا مشرق أي متجة الى حيث تشرق الشمس وهذا يوافق الإتجاه من الأقصر الى فلسطين

قال الله (وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ فِى ٱلْكِتَٰبِ لَتُفْسِدُنَّ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ) صدق الله العظيم

ولتفسدن، أولاهما: قتل زكريا وحبس أرميا حين أنذرهم سخط الله، والآخرة: قتل يحيى بن زكريا وقصد قتل عيسى ابن مريم عِباداً لَنا وقرئ عبيداً لنا

وقال ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا ) صدق الله العظيم

وجالوت قتله داوود

وقال ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَٰكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا) صدق الله العظيم

ومن صفات بني إسرائيل أن الله أمددهم بالمال والبنين و(نَفِيرًا) تَمْيِيزٌ لِـ (أكْثَرَ) فَهو تَبْيِينٌ لِجِهَةِ الأكْثَرِيَّةِ، والنَّفِيرُ: اسْمُ جَمْعٍ لِلْجَماعَةِ الَّتِي تَنْفِرُ مَعَ المَرْءِ مِن قَوْمِهِ وعَشِيرَتِهِ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي جَهْلٍ: لا في العِيرِ، ولا في النَّفِيرِ

والتَّفْضِيلُ في (أكْثَرَ) تَفْضِيلٌ عَلى أنْفُسِهِمْ، أيْ جَعَلْناكم أكْثَرَ مِمّا كُنْتُمْ قَبْلَ الجَلاءِ، وهو المُناسِبُ لِمَقامِ الِامْتِنانِ، وقالَ جَمْعٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: أكْثَرَ نَفِيرًا مِن أعْدائِكُمُ الَّذِينَ أخْرَجُوكم مِن دِيارِكم، أيْ أفْنى مُعْظَمَ البابِلِيِّينَ في الحُرُوبِ مَعَ الفُرْسِ حَتّى صارَ عَدَدُ بَنِي إسْرائِيلَ في بِلادِ الأسْرِ أكْثَرَ مِن عَدَدِ البابِلِيِّينَ

وهاهم في عصرهم الذهبي

ثم قال ( إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلْءَاخِرَةِ لِيَسُۥٓـُٔوا۟ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا۟ مَا عَلَوْا۟ تَتْبِيرًا )

وفي قوله( إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ)، أي أن النفع عائد إليكم حتى في الدنيا كما شاهدتم من انتصاركم على أعدائكم

وفي قوله( وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا)، أي: فلأنفسكم يعود الضرر كما أراكم الله من تسليط الأعداء

وفي قوله (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ)، أي: المرة الآخرة التي تفسدون فيها في الأرض سلطنا عليكم الأعداء.

وفي قوله ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ بانتصارهم عليكم وسبيكم وليدخلوا المسجد الحرام كما دخلوه أول مرة، والمراد بالمسجد مسجد بيت المقدس

وفي قوله (وَلِيُتَبِّرُوا)، أي: يخربوا ويدمروا ﴿مَا عَلَوْا﴾ عليه ﴿تَتْبِيرًا﴾ فيخربوا بيوتكم ومساجدكم وحروثكم

قال الله ( وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ٱسۡكُنُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِیفاً﴾ [الإسراء ١٠٤] صدق الله العظيم

ولهذا قال: ﴿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ أي: جميعًا ليجازى كل عامل بعمله

فأسكنوا يابني إسرائيل الأرض المقدسة ولا تفسدوا فيها، وان أفسدتم فسنعود الكرة ( عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَـٰفِرِینَ حَصِیرًا)، وكأن السورة تقول لنا أن التاريخ يعيد نفسة، وقد حصل أن تفرقهم ازداد أكثر وأكثر في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( لَمۡ یَكُنِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِینَ مُنفَكِّینَ حَتَّىٰ تَأۡتِیَهُمُ ٱلۡبَیِّنَةُ (١) رَسُولࣱ مِّنَ ٱللَّهِ یَتۡلُوا۟ صُحُفࣰا مُّطَهَّرَةࣰ (٢) فِیهَا كُتُبࣱ قَیِّمَةࣱ (٣) وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَةُ (٤) وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ إِلَّا لِیَعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ حُنَفَاۤءَ وَیُقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ دِینُ ٱلۡقَیِّمَةِ (٥)﴾ [البينة ١-٥] صدق الله العظيم

فالبينة هي البرهان الساطع، فأتى البرهان عن طريق موسى وعيسى وباقي الأنبياء ولم يجدي هذا بشيء، وعندما أتى محمد بالبرهان مازادهم هذا الا نفورا ( وَءَاتَیۡنَـٰهُم بَیِّنَـٰتࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوۤا۟ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡیَۢا بَیۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ یَقۡضِی بَیۡنَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فِیمَا كَانُوا۟ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ) صدق الله العظيم

ومن هذا نعلم أن الصورة تقلب فيجمع الله شمل بني إسرائيل مرة أخرى في بقعة واحدة، ولأن القرآن يخاطب كل زمان، فسورة الإسراء تحكي قصة بني اسرائيل في جميع الأزمنة، فبعد عصرهم الذهبي، لايكون عباد الله أولي البأس الشديد أمثال جالوت وبختنصر فقط، بل قد يشمل هذا أيضاً المسلمون، فهم دخلوه أو مرة في عهد ابراهيم اﻟﺨﻠﻴﻞ، ودخلوه مرة ثانية في عهد عمر ابن الخطاب، وعندها أصبحت فلسطين تحت الخلافة الإسلامية، وقال الله ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا ) صدق الله العظيم

ومن يدخل المسجد مرة أخرى؟ قال الله ( وَلِيَدْخُلُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا۟ مَا عَلَوْا۟ تَتْبِيرًا)، فقد يدخل المسجد من كان مسلماً تقياً عابداً لله، وتصديقاً لقوله تعالى ( وَمَاۤ أَفَاۤءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَاۤ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ خَیۡل وَلَا رِكَابࣲ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیر) ، وقوله ( هُوَ ٱلَّذِیۤ أَخۡرَجَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ مِن دِیَـٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن یَخۡرُجُوا۟ۖ وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَیۡثُ لَمۡ یَحۡتَسِبُوا۟ۖ وَقَذَفَ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ یُخۡرِبُونَ بُیُوتَهُم بِأَیۡدِیهِمۡ وَأَیۡدِی ٱلۡمُؤۡمِنِینَ فَٱعۡتَبِرُوا۟ یَـٰۤأُو۟لِی ٱلۡأَبۡصَـٰرِ) صدق الله العظيم

ونفيد أن جميع يهود العالم من سلالة شعب إسرائيل، وأن يهود كل بلدان العالم إنما هم امتداد عضوي للآباء الأول من عصر إسحاق ويعقوب). واليهودية ليست بديانة تبشيرية أنما محصورة على نسل بني إسرائيل. وقال زعيم الصهيونية هرتزل: (إن اليهود بقوا شعباً واحداً وعرقاً متميزاً، إن قوميتهم المتميزة لا يمكن أن تزول، ويجب أن لا تنقرض، لذلك لا يوجد غير حل واحد فقط للمسألة اليهودية، هي الدولة اليهودية)، ومن دون اختيار أو تمييز. فاليهود ينتمون إلى طائفة دينية واجتماعية، اندمج فيها في كل عصور التاريخ أشخاص من أجناس متباينة، وكان أولئك المتهودون يدخلون فيها من جميع الآفاق المسكونة بالبشر، من اليهود الأحباش- الفلاشة-  إلى اليهود الأشكناز- من الجنس الجرماني- إلى التاميل – اليهود الأفارقة الزنوج – إلى اليهود الهنود الذين يسمَّون ببني إسرائيل، واليهود الخزر الذي ينتمون إلى الجنس التركي، فهل هناك من هذه الأنواع الإسرائيلية نوع يعتبر من ناحية التشريح والتحليل ممثلاً حقيقيًّا ونقياً للجنس اليهودي؟

قول ان بني إسرائيل أقليه، او انهم على وشك الإنقراض، هذا كلام ليس له أي مصداقية علمية، حيث أن تشتت اليهود واضح بعد زوال دولتهم ولهذا تراهم في كل مكان، ومع النظام الصهيوني، إختلطت الأنساب كذلك، ولكن هل هذا يعني ان يهود اليوم لايمثلون بني إسرائيل؟ بل أكبر زعمائهم سواء أكانوا من الإشكناز أو غيرهم هم فعلاً بني اسرائيل. وذلك تصديقاً لقول الله بجعلهم أسباط وجعلهم الأكثر نفيرا. فيقولوا أن الإشكناز أنهم ليسوا من بني إسرائيل، ألا ترى نسبة التخلف في هذا القول؟ حيث انه إذا صدر من لسان مسلم فهو دليل على ضعفة حيث انه لم يجد رد للقضاء على ظلم اليهود الا بقول التخاريف. واذا كان من غير المسلمين فهو يتحدث عن جهل، وأما اذا قالها يهودي فهو يتحدث عن خبث. كيف تجمع أن تحاليل الجينات اثبتت أنهم ليسوا بني اسرائيل؟ لماذا نجد منهم ذوي الشكل الأوروبي ومنهم من يشبهون العرب الشرقيين؟ ومنهم من لا يتزوج الا يهودي او يهودية؟ هذا موجود ولا يمكن نكرانه، فيوجد اليهودي من بني إسرائيل وهم غالبية ويوجد نصارى بني اسرائيل وهم كثر أيضاً وكذلك يوجد يهود من الشتات من غير بني إسرائيل بسبب الصهينة، ولا تنسى أنهم أسباط أولاً وأخيراً

روى البخاري (3593) ، ومسلم (2921) من حديث ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ : ( تُقَاتِلُكُمُ اليَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ يَقُولُ الحَجَرُ : يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي، فَاقْتُلْهُ ) انتهى

وفي صحيح مسلم (2922) من حديث أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي ، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ ، إِلَّا الْغَرْقَدَ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ ) انتهى

وقد جاء في بعض الروايات ما يدل على أن قتال اليهود المذكور في هذا الحديث سيكون في آخر الزمان حين يخرج الدجال وينزل المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، فيقتله

2 thoughts on “بني إسرائيل – الجزء الثالث

  1. […] قبل أن نبدأ يتوجب علينا إعادة شرح الإتجاهات المذكورة لنا في القرآن الكريم. فكل الإتجاهات المذكورة في كتاب الله، تعود الى نقطة المركز وهي الكعبة قبلة المسلمين. ففي قوله تعالى ( وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِیِّ إِذۡ قَضَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ)، جانب الغربي من الكعبة وهذا يكون فوقها متجهاً الى اليسار ومن هنا تم تسمية بلاد المغرب بالمغرب، فيوجد المغرب الأدنى وهذه ليبيا وماحولها ويوجد كذلك المغرب الأوسط والأقصى. ثم نتجه شرقاً وهذا شرق الكعبة، ومكة تقع شرق جدة بزاوية ١٢٧ ونفس هذا لأوروبا. فإمتداد المشرق أي الشرق يذهب إلى اليمن واليمن من اليمين وهذا يعني شرق، ويمتد الى أطراف أفريقيا وبالتحديد منطقة إثيوبيا وما حولها ومدغشقر وقد يشمل هذا جنوب أفريقيا. أما الشمال فمن الشام وهذا ما يكون اتجاهه بين الشرق والغرب ويتوسط عند المرور بالشام. وقد تحدثنا بالتفصيل عن تعريف الإتجاهات في التدبرات التي تختص بمعرفة مكان جبل الطور […]

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s