قصة سيدنا آدم والجنة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ ٱسۡجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِبۡلِیسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ (٣٤) وَقُلۡنَا یَـٰۤـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَیۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ (٣٥) فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّیۡطَـٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِیهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرࣱّ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِینࣲ (٣٦) فَتَلَقَّىٰۤ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتࣲ فَتَابَ عَلَیۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ (٣٧)﴾ [البقرة ٣٤-٣٧] صدق الله العظيم

هل الجنة المقصودة هنا هي جنة الخلد؟

أستند بعض العلماء الى الإسرائيليات في معرفة صفة إبليس في الجنة، وهل فعلاً كان إبليس في الجنة؟ لانكذب ولا نصدق هذا وبإذن الله نهدف من هذا التدبر أن نقرب من معرفة ما اذا كانت الجنة المقصودة في الآية (  ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ )، هي جنة الخلد أم هي جنة أخرى قد تكون في السماء أو في الأرض

ﺭﻭﻯ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻣﺎﻟﻚ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻭﺃﺑﻲ ﻣﺎﻟﻚ ﻋﻦ ﺭﺑﻌﻲ ﻋﻦ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﻗﺎﻻ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ” ﻳﺠﻤﻊ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻴﻘﻮﻡ اﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺗﺰﻟﻒ ﻟﻬﻢ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻳﺎ ﺃﺑﺎﻧﺎ اﺳﺘﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻭﻫﻞ ﺃﺧﺮﺟﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﺇﻻ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﺃﺑﻴﻜﻢ” وهذا جزء صغير من الحديث

وفيه بيان صريح أن الجنة هي جنة الخلد التي تزلف يوم القيامة ( وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ)، وفيها دليل على أن آدم أرتكب في الجنة معصية وفي هذا رد على من قال أنه لايصح أن تكون معاصي في الجنة. الجواب على هذه الفئة من الناس هو أن تحكيم العقل على الدليل في هذه الغيبيات لايصح، هل نعلم حكمة الله من وراء هذا؟ اذا فتحنا باب الظنون والإقتراحات هنا فلن ينتهي الحوار. ولكن لنتذكر قول الله عز وجل ( لَا یَسۡمَعُونَ فِیهَا لَغۡواً وَلَا تَأۡثِیمًا)، ولنقل أن هذه الآية تختص بما هو بعد يوم القيامة والحساب بينما ماحصل كان في فترة بداية خلق الإنسان، وكان ابليس من الجن ففسق وتكبر، أما في الآخرة فلن يكن هناك من يوسوس، فالكل محاسب فأهل النار في النار وأهل الجنة في الجنة، فالغرض هو تأكيد أن الحال يتغير ولايبقى مثلما هو، فالموت يبقى حياً ولا يذبح الا يوم القيامة، فكيف لسيدنا آدم أن لا يكون خالداً وهو في جنة الخلد؟ فلذلك لاينبغي لنا نحكم العقل على النقل فيما لاتدركه العقول والأبصار، بل نؤمن بكتاب الله وهدي رسولنا الكريم والهدي يقول أن الجنة هي جنة الخلد

وهذا تفسير لايضر حيث انه لم يذكر الا مسلمات ولايمنع القول انه ناتج من فهم عقل الإنسان القاصر فالحقيقة لايعلمها الا الله فلا شك أن للأمر جوانب كثيرة لم ولن يعلم عنها الإنسان

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ – ﻭﺗﻘﺎﺭﺑﺎ ﻓﻲ اﻟﻠﻔﻆ – ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ” ﻳﺠﺎء ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻛﺄﻧﻪ ﻛﺒﺶ ﺃﻣﻠﺢ – ﺯاﺩ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ: ﻓﻴﻮﻗﻒ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﻨﺎﺭ، ﻭاﺗﻔﻘﺎ ﻓﻲ ﺑﺎﻗﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ – ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻫﻞ ﺗﻌﺮﻓﻮﻥ ﻫﺬا؟ ﻓﻴﺸﺮﺋﺒﻮﻥ ﻭﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻌﻢ، ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺕ، ﻗﺎﻝ: ﻭﻳﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﻫﻞ ﺗﻌﺮﻓﻮﻥ ﻫﺬا؟ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﺸﺮﺋﺒﻮﻥ ﻭﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻌﻢ، ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺕ، ﻗﺎﻝ ﻓﻴﺆﻣﺮ ﺑﻪ ﻓﻴﺬﺑﺢ، ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻳﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺧﻠﻮﺩ ﻓﻼ ﻣﻮﺕ، ﻭﻳﺎ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﺧﻠﻮﺩ ﻓﻼ ﻣﻮﺕ ” ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻗﺮﺃ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: {ﻭﺃﻧﺬﺭﻫﻢ ﻳﻮﻡ اﻟﺤﺴﺮﺓ ﺇﺫ ﻗﻀﻲ اﻷﻣﺮ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﻏﻔﻠﺔ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ} [ﻣﺮﻳﻢ: 39] ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺑﻴﺪﻩ ﺇﻟﻰ اﻟﺪﻧﻴﺎ ” رواه مسلم

ﻭﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﺣﺪﻳﺚ اﺣﺘﺠﺎﺝ ﺁﺩﻡ ﻭﻣﻮﺳﻰ ﻭﻗﻮﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﺃﺧﺮﺟﺘﻨﺎ ﻭﻧﻔﺴﻚ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الْجَنَّةِ. فَقَالَ لَهُ آدَمُ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ؟ “. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى “. مَرَّتَيْنِ. رواه البخاري ومسلم

وفي رواية : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا، خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ. قَالَ لَهُ آدَمُ : يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً ؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا “. رواها البخاري

وفي رواية أخرى : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ. قَالَ آدَمُ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ، ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى “. رواها البخاري ومسلم

وفي رواية مسلم

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ ، عَنْ يَزِيدَ – وَهُوَ ابْنُ هُرْمُزَ – وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، قَالَا : سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عِنْدَ رَبِّهِمَا، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ؛ قَالَ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ ؟ فَقَالَ آدَمُ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ؟ قَالَ مُوسَى : بِأَرْبَعِينَ عَامًا. قَالَ آدَمُ : فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى )؟ قَالَ : نَعَمْ. قَالَ : أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً ؟ ” قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى “. رواه مسلم

فنسأل: هل أُخرج الإنسان من جنات الدنيا أي بساتينها وخيراتها وأنهارها بسبب خطيئة سيدنا آدم؟

ومن أشهر من أخذ بالقول أن جنة سيدنا آدم في الأرض هم ابن عيينه وأبن قتيبة

فقال اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ( ﺇﻥ ﻟﻚ ﺃﻻ ﺗﺠﻮﻉ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺗﻌﺮﻯ)، ﻗﺎﻝ ﻳﻌﻨﻲ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻭاﺑﻦ ﻧﺎﻓﻊ ﻭﺇﻣﺎﻡ ﻭاﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ ﺇﻣﺎﻡ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺄﺗﻮﻧﻨﺎ ﺑﻤﺜﻠﻬﻤﺎ ﻭﻻ ﻣﻦ ﻳﻀﺎﺩ ﻗﻮﻟﻪ ﻗﻮﻟﻬﻤﺎ

ﻭﻫﺬا اﺑﻦ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺫﻛﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺑﻌﺪ ﺫﻛﺮﻩ ﺧﻠﻖ اﻟﻠﻪ ﻵﺩﻡ ﻭﺯﻭﺟﻪ ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﺗﺮﻛﻬﻤﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺛﻤﺮﻭا ﻭﺃﻛﺜﺮﻭا ﻭﺃﻣﻠﺆا اﻷﺭﺽ ﻭﺗﺴﻠﻄﻮا ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻮاﻥ اﻟﺒﺤﻮﺭ ﻭﻃﻴﺮ اﻟﺴﻤﺎء ﻭاﻷﻧﻌﺎﻡ ﻭﻋﺸﺐ اﻷﺭﺽ ﻭﺷﺠﺮﻫﺎ ﻭﺛﻤﺮﻫﺎ ﻓﺄﺧﺒﺮ ﺃﻥ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﺧﻠﻘﻪ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺃﻣﺮﻩ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻭﻧﺼﺐ اﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻓﺎﻧﻘﺴﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻧﻬﺎﺭ ﺳﻴﺤﻮﻥ ﻭﺟﻴﺤﻮﻥ ﻭﺩﺟﻠﺔ ﻭاﻟﻔﺮاﺕ ﺛﻢ ﺫﻛﺮ اﻟﺤﻴﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻋﻈﻢ ﺩﻭاﺏ اﻟﺒﺮ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺃﻧﻜﻤﺎ ﺗﻤﻮﺗﺎﻥ ﺇﻥ ﺃﻛﻠﺘﻤﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮﺓ. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﻛﻼﻡ ﺛﻢ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻕ ﺟﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺽ اﻟﺘﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺧﺬ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﻭﻫﺐ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻬﺒﻄﻪ ﺣﻴﻦ ﺃﻫﺒﻂ ﻣﻦ ﺟﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻗﻲ ﺃﺭﺽ اﻟﻬﻨﺪ ﻗﺎﻝ ﻭاﺣﺘﻤﻞ قابيل ﺃﺧﺎﻩ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ ﺑﻪ ﻭاﺩﻳﺎ ﻣﻦ ﺃﻭﺩﻳﺔ اﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺷﺮﻗﻲ ﻋﺪﻥ ﻓﻜﻤﻦ ﻓﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻴﻤﺎ ﻧﻘﻞ ﺃﺑﻮ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺃﻫﺒﻄﻮا ﻫﻮ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻫﺒﻂ ﻓﻼﻥ ﺃﺭﺽ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا. ﻗﺎﻝ ﻣﻨﺬﺭ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻓﻬﺬا ﻭﻫﺐ ﺑﻦ ﻣﻨﺒﻪ ﻳﺤﻜﻲ ﺃﻥ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﺧﻠﻖ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺳﻜﻦ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻧﺼﺐ ﻟﻪ اﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻭﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﺪﻥ ﻭﺇﻥ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻧﻬﺎﺭ ﺃﻧﻘﺴﻤﺖ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ اﻟﻨﻬﺮ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻤﻰ ﻓﺮﺩﻭﺱ ﺁﺩﻡ ﻭﺗﻠﻚ اﻷﻧﻬﺎﺭ ﺑﻘﻴﺖ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻋﺘﺒﺮﻭا ﻳﺎ ﺃﻭﻟﻲ اﻷﻟﺒﺎﺏ ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺃﻥ اﻟﺤﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﻠﻤﺖ ﺁﺩﻡ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺩﻭاﺏ اﻟﺒﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺩﻭاﺏ اﻟﺴﻤﺎء ﻓﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ اﻟﺠﻨﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻮﻕ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻕ ﺟﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺟﻨﺔ اﻟﻤﺂﻭﻯ ﻣﺸﺮﻕ ﻭﻻ ﻣﻐﺮﺏ ﻷﻧﻪ ﻻ ﺷﻤﺲ ﻓﻴﻬﺎ. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺽ اﻟﺘﻲ اﺧﺬ ﻣﻨﻬﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ اﻟﻔﺮﺩﻭﺱ اﻟﺬﻱ ﻧﺼﺐ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻗﻲ ﺃﺭﺽ اﻟﻬﻨﺪ ﻭﻫﺬﻩ اﻷﺧﺒﺎﺭ اﻟﺘﻲ ﺣﻜﻰ اﺑﻦ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻨﺒﺊ ﻋﻦ ﺃﺭﺽ اﻟﻴﻤﻦ ﻭﻋﻦ ﻋﺪﻥ ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﺭﺽ اﻟﻴﻤﻦ ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻧﺼﺐ اﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻵﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﺑﻌﺪﻥ ﺛﻢ ﺃﻛﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﻗﺎﻝ: اﻟﺘﻲ ﺃﺭﺑﻌﺔ اﻷﻧﻬﺎﺭ اﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻧﺎﻫﺎ ﻣﻨﻘﺴﻤﺔ ﻋﻦ اﻟﻨﻬﺮ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻤﻰ ﻓﺮﺩﻭﺱ ﺁﺩﻡ – أنتهى قول ابن قتيبة

وللرد على قول إبن قتيبة، أولاً يتضح أن قوة إسناده لهذا الرأي يعتمد أعتماداً جذرياً على الإسرائيليات فقصة الدابة والحية التي دخل بها إبليس الجنة، هي قصة لا أصل لها في الدين الإسلام ولم تثبت صحتها في الأسفار. ثانياً، لماذا تم إفتراض أن سيدنا آدم كان في الفردوس وأن هذه الفردوس تقع في اليمن؟

قال الله ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ) صدق الله العظيم

لماذا قيل أن جنات عدن هنا هو إسم مكان في اليمن؟ ماذا اذا تم تسمية بلد من البلدان بالكوثر وبعد زمن طويل، قيل أن هذه البلد هي المقصودة في القرآن؟ من المعروف أن هناك عدن وهي موجودة في اليمن ولكن هذه ليست عدن المذكورة في القرآن

العدن: الإقامة والثبوت وهذا اسم من اسماء الجنة ليعبر عن حالها. يقال عدن بمكان كذا وكذا، أي أقام بها. ومنه المعدن لثبوت الجواهر والذهب والفضة وإستقرارها فيه. وقيل عدن: علم لمكان بعينه في الجنة

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ “. رواه البخاري

أما عدن الدنيا فذُكر في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَكُونُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ : خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قُعْرَةِ عَدَنٍ تَرْحَلُ النَّاسَ “. رواه مسلم

ثم إستدلال إبن قتيبة بالأنهار لا يزيد ولا ينقص من الحق شيء حيث انه يوجد في السماء أنهار كما يوجد في الجنة أنهار

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺃﺳﺎﻣﺔ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﻭﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻬﺮ، ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺣ ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ ﺧﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻋﻦ ﺣﻔﺺ ﺑﻦ ﻋﺎﺻﻢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺳﻴﺤﺎﻥ ﻭﺟﻴﺤﺎﻥ، ﻭاﻟﻔﺮاﺕ ﻭاﻟﻨﻴﻞ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎﺭ اﻟﺠﻨﺔ» رواه مسلم

أما في قوله تعالى (فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّیۡطَـٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِیهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرࣱّ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِین)، في هذا بيان أن الرسالة هنا تفيد أن من هبط فعلاً هم آدم وزوجته وإبليس ولكن الرسالة موجهة لبني آدم أجمعين، فلم يكن لآدم أعداء عندما نزل الأرض الا إبليس وفي قوله (ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ)، دلاله أن بني آدم سيكونوا أعداء لبعضهم البعض وأنهم هبطوا أي هبطوا منزلة كما هو في قوله تعالى ( اهْبِطُوا مِصْرًا)، ويضاف لها المعنى الفعلي لكلمة هبوط وهو النزول من مكان عالي الى ماهو أسفل. ونرى إنتشار الحروب على سائر أنحاء الأرض مما يدل على أن الأرض المقصودة في الآية هي الأرض كاملة وليس جزء منها أو مكان فيها. ففي قوله ( وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّ  وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِین)، دلالة واضحة أن المستقر والمتاع في كل الأرض وليس جزء منها، وفي قوله ( إِلَىٰ حِین)، دلالة على أن هذا المستقر غير ثابت، أي له أجل

قال إبن القيم في هذا : أولاً ﻟﻔﻈﺔ اﻫﺒﻄﻮا دليل على ﻧﺰﻭﻝ ﻣﻦ ﻋﻠﻮ ﺇﻟﻰ ﺳﻔﻞ ﻭاﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﻟﻜﻢ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻣﺴﺘﻘﺮ ﻋﻘﺐ ﻗﻮﻟﻪ اﻫﺒﻄﻮا ﻓﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﺛﻢ ﺃﻛﺪ ﻫﺬا ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ اﻷﻋﺮاﻑ (ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺤﻴﻮﻥ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺗﻤﻮﺗﻮﻥ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺗﺨﺮﺟﻮﻥ) ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺒﻞ اﻹﺧﺮاﺝ ﻭﺑﻌﺪه

وكذلك لمن أستدل بقوله تعالى ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى)، لهذه الآية أوجه كثيرة ولا نعلم أين خلق الله سيدنا آدم هذا أولاً. ثانياً كما ذكرنا أن الإفتراض يجلب الظنون وتحكيم العقل في هذا يبعد عن الصواب. فاذا قلنا أن آدم خلق من تراب الأرض ولهذا يجب أن تكون الجنة في الأرض، من أين لنا كل هذا؟ لا دليل لكل هذا. قال الله ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)، فكيف نفسر أن الله خلق عيسى من تراب وذلك دون وجود السائل المنوي في القصة، بل نُفخ في أمنا مريم من الروح. كيف نفسر هذا؟ لا تفسير له وبذلك الإستدلال بآية ( منها خلقناكم)، على أنها برهان على أن جنة آدم في الأرض هو إستدلال في غير مكانه

قال الله ( وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى) صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى ) صدق الله العظيم

قال إبن القيم في هذا: هذا ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﺻﻼ ﻓﺈﻥ اﻟﺮﺟﻞ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺃﻃﻴﺐ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﺎ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﻗﺎﺑﻞ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻮﻉ ﻭاﻟﻈﻤﺄ ﻭاﻟﻌﺮﻱ ﻭاﻟﻀﺤﻰ ﻓﺈﻥ اﻟﺠﻮﻉ ﺫﻝ اﻟﺒﺎﻃﻦ ﻭاﻟﻌﺮﻱ ﺫﻝ اﻟﻈﺎﻫﺮ ﻭاﻟﻈﻤﺄ ﺣﺮ اﻟﺒﺎﻃﻦ ﻭاﻟﻀﺤﻰ ﺣﺮ اﻟﻈﺎﻫﺮ ﻓﻨﻔﻰ ﻋﻦ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﺫﻝ اﻟﻈﺎﻫﺮ ﻭاﻟﺒﺎﻃﻦ ﻭﺣﺮ اﻟﻈﺎﻫﺮ ﻭاﻟﺒﺎﻃﻦ ﻭﺫﻟﻚ اﺣﺴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻮﻉ ﻭاﻟﻌﻄﺶ ﻭاﻟﻌﺮﻱ ﻭاﻟﻀﺤﻰ ﻭﻫﺬا ﺷﺄﻥ ﺳﺎﻛﻦ ﺟﻨﺔ اﻟﺨﻠﺪ. ﻗﺎﻟﻮا ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻌﻠﻢ ﺁﺩﻡ ﻛﺬﺏ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: (ﻫﻞ ﺃﺩﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ اﻟﺨﻠﺪ ﻭﻣﻠﻚ ﻻ ﻳﺒﻠﻰ)، ﻓﺈﻥ ﺁﺩﻡ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻨﻘﻀﻴﺔ ﻓﺎﻧﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﻣﻠﻜﻬﺎ ﻳﺒﻠﻰ

فلنا الآن بالربط بصفات أهل الجنة وحال الآدم وذلك لوجود برهان من كتاب الله يربط بينهما، وغير هذا لما قيل فيه أي شيء

وفيما يلي بعض صفات أهل الجنة

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ، ﻋﻦ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﺑﻦ اﻟﻘﻌﻘﺎﻉ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺪﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ، ﺣ ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻭﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ – ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻘﺘﻴﺒﺔ – ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﺮﻳﺮ، ﻋﻦ ﻋﻤﺎﺭﺓ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺯﺭﻋﺔ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺇﻥ §ﺃﻭﻝ ﺯﻣﺮﺓ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ اﻟﺠﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ اﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ، ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﻮﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺪ ﻛﻮﻛﺐ ﺩﺭﻱ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء ﺇﺿﺎءﺓ، ﻻ ﻳﺒﻮﻟﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻤﺘﺨﻄﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻔﻠﻮﻥ، ﺃﻣﺸﺎﻃﻬﻢ اﻟﺬﻫﺐ ﻭﺭﺷﺤﻬﻢ اﻟﻤﺴﻚ، ﻭﻣﺠﺎﻣﺮﻫﻢ اﻷﻟﻮﺓ، ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ اﻟﺤﻮﺭ اﻟﻌﻴﻦ، ﺃﺧﻼﻗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺑﻴﻬﻢ ﺁﺩﻡ ﺳﺘﻮﻥ ﺫﺭاﻋﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء» رواه مسلم

ﻭﺭﺷﺤﻬﻢ اﻟﻤﺴﻚ، ﺃﻱ ﻋﺮﻗﻬﻢ (اﻷﻟﻮﺓ) ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ اﻷﻟﻮﺓ ﻫﻮ اﻟﻌﻮﺩ اﻟﺬﻱ ﻳﺘﺒﺨﺮ ﺑﻪ اﻟﻌﻮﺩ اﻟﻬﻨﺪﻱ

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺃﻭﻝ ﺯﻣﺮﺓ ﺗﺪﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ اﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ، ﺛﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﻮﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺪ ﻧﺠﻢ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء ﺇﺿﺎءﺓ، ﺛﻢ ﻫﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺒﻮﻟﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻤﺘﺨﻄﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺒﺰﻗﻮﻥ، ﺃﻣﺸﺎﻃﻬﻢ اﻟﺬﻫﺐ، ﻭﻣﺠﺎﻣﺮﻫﻢ اﻷﻟﻮﺓ، ﻭﺭﺷﺤﻬﻢ اﻟﻤﺴﻚ، ﺃﺧﻼﻗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ، ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺃﺑﻴﻬﻢ ﺁﺩﻡ، ﺳﺘﻮﻥ ﺫﺭاﻋﺎ»، ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ: ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺭﺟﻞ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ: ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺭﺟﻞ، ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ: ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺑﻴﻬﻢ. رواه مسلم

ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ، ﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎﺏ اﺧﺘﻼﻑ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻭﺃﺑﻲ ﻛﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺿﺒﻄﻪ ﻓﺈﻥ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻳﺮﻭﻳﻪ ﺑﻀﻢ اﻟﺨﺎء ﻭاﻟﻻﻡ ﻭﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ ﺑﻔﺘﺢ اﻟﺨﺎء ﻭﺇﺳﻜﺎﻥ اﻟﻻﻡ ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﻗﺪ اﺧﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ ﺭﻭاﺓ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﺭﻭاﺓ ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺃﻳﻀﺎ ﻭﻳﺮﺟﺢ اﻟﻀﻢ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻵﺧﺮ ﻻ اﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﻻ ﺗﺒﺎﻏﺾ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻗﻠﺐ ﻭاﺣﺪ ﻭﻗﺪ ﻳﺮﺟﺢ اﻟﻔﺘﺢ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺗﻤﺎﻡ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺑﻴﻬﻢ ﺁﺩﻡ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻟﻪ

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ – ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻌﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﺣﺪﺛﻨﺎ، ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺳﺤﺎﻕ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ – ﺟﺮﻳﺮ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻳﻘﻮﻝ: «ﺇﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﺸﺮﺑﻮﻥ، ﻭﻻ ﻳﺘﻔﻠﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺒﻮﻟﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻤﺘﺨﻄﻮﻥ» ﻗﺎﻟﻮا: ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻝ اﻟﻄﻌﺎﻡ؟ ﻗﺎﻝ: «ﺟﺸﺎء ﻭﺭﺷﺢ ﻛﺮﺷﺢ اﻟﻤﺴﻚ، ﻳﻠﻬﻤﻮﻥ اﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻭاﻟﺘﺤﻤﻴﺪ، ﻛﻤﺎ ﺗﻠﻬﻤﻮﻥ اﻟﻨﻔﺲ» رواه مسلم

ﺇﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﺸﺮﺑﻮﻥ وهذا ﻣﺬﻫﺐ ﺃﻫﻞ اﻟﺴﻨﺔ ﻭﻋﺎﻣﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﺸﺮﺑﻮﻥ ﻳﺘﻨﻌﻤﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺑﻐﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﻣﻼﺫﻫﺎ ﻭﺃﻧﻮاﻉ ﻧﻌﻴﻤﻬﺎ ﺗﻨﻌﻤﺎ ﺩاﺋﻤﺎ ﻻ ﺁﺧﺮ ﻟﻪ ﻭﻻ اﻧﻘﻄﺎﻉ ﺃﺑﺪا ﻭﺃﻥ ﺗﻨﻌﻤﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﺗﻨﻌﻢ ﺃﻫﻞ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺎﺿﻞ ﻓﻲ اﻟﻠﺬﺓ ﻭاﻟﻨﻔﺎﺳﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺸﺎﺭﻙ ﻧﻌﻴﻢ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻓﻲ اﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻭﺃﺻﻞ اﻟﻬﻴﺌﺔ ﻭﺇﻻ ﻓﻲ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺒﻮﻟﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻤﺨﻄﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺒﺼﻘﻮﻥ ﻭﻗﺪ ﺩﻟﺖ ﺩﻻﺋﻞ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﺃﻥ ﻧﻌﻴﻢ اﻟﺠﻨﺔ ﺩاﺋﻢ ﻻ اﻧﻘﻄﺎﻉ ﻟﻪ ﺃﺑﺪا (ﻭﻻ ﻳﺘﻔﻠﻮﻥ) ﺑﻜﺴﺮ اﻟﻔﺎء ﻭﺿﻤﻬﺎ ﺣﻜﺎﻫﻤﺎ اﻟﺠﻮﻫﺮﻱ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﺃﻱ ﻻ ﻳﺒﺼﻘﻮﻥ

ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ اﻟﺤﻠﻮاﻧﻲ، ﻭﺣﺠﺎﺝ ﺑﻦ اﻟﺸﺎﻋﺮ، ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺻﻢ، ﻗﺎﻝ ﺣﺴﻦ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﺑﻮ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻳﺄﻛﻞ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﺸﺮﺑﻮﻥ، ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻤﺘﺨﻄﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺒﻮﻟﻮﻥ، ﻭﻟﻜﻦ ﻃﻌﺎﻣﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﺟﺸﺎء ﻛﺮﺷﺢ اﻟﻤﺴﻚ ﻳﻠﻬﻤﻮﻥ اﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻭاﻟﺤﻤﺪ، ﻛﻤﺎ ﺗﻠﻬﻤﻮﻥ اﻟﻨﻔﺲ» ﻗﺎﻝ ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺠﺎﺝ «ﻃﻌﺎﻣﻬﻢ ﺫﻟﻚ» رواه مسلم

والجشاء هو ﺗﻨﻔﺲ اﻟﻤﻌﺪﺓ ﻣﻦ اﻻﻣﺘﻼء

One thought on “قصة سيدنا آدم والجنة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s