قضية المرأة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله عز وجل في كتابة الكريم عن الأمانة وعظم شأنها وكيف أبى كلاً من السموات والأرض أن يحملنها ( إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَیۡنَ أَن یَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَـٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومࣰا جَهُولا)، وهي الأمانة التي ائتمن اللّه  عليها المكلفين، وفيها امتثال الأوامر، واجتناب المحارم، في حال السر والخفية، وكذلك العلانية

ولكل إنسان وظيفة في الحياة، بل لكل فرد عمل مكلف به دون غيره، ولهذا المكلف إختبار في كيفية تصرفه في هذا التكليف فقال الله ( إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) ، أي: إن سعيكم أيها المكلفون لمتفاوت تفاوتا كثيًرا، وذلك بحسب تفاوت نفس الأعمال ومقدارها والنشاط فيها، وبحسب الغاية المقصودة بتلك الأعمال، هل هو وجه الله الأعلى الباقي؟ فيبقى السعي له ببقائه، وينتفع به صاحبه، أم هي غاية مضمحلة فانية، فيبطل السعي ببطلانها، ويضمحل باضمحلالها؟

فنختص في هذه الكتابة بأحد التكاليف العامة والتي كلف الله بها الرجل وولات الأمور والأمراء ألا وهو الإعتناء بالمرأة والمحافظة عليها وعلى قلبها الطاهر الذي من خلاله يتم بناء الحضارات والأمم أو هدمها

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، وَمُوسَى بْنُ حِزَامٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ؛ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ “. رواه البخاري في صحيحة

فتحدثنا في السابق عن الرجل والمرأة، وكذلك الفؤاد وماهيته، وذكرنا أن الذكاء العاطفي انه من أشد أنواع الذكاء، وأن التفكير يكون من العقل ويحكمه القلب، ولكن نريد أن نبحث  أكثر في أقوال المصطفى صلى الله عليه وسلم لنفهم المزيد عن المرأة التي رفع الله من شأنها وجعلها رمز للبناء، فكيف لها أن تكون هذا الرمز؟ هذا بأذن الله ما سنحاول الوصول اليه هنا

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ يَكْفُرْنَ “. قِيلَ : أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ ؟ قَالَ : ” يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ ؛ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ “. رواه البخاري

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدٌ – هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ – عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ : ” يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ ؛ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ “. فَقُلْنَ : وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ” تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ “. قُلْنَ : وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ” أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ ؟ “. قُلْنَ : بَلَى. قَالَ : ” فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ، وَلَمْ تَصُمْ ؟ ” قُلْنَ : بَلَى. قَالَ : ” فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا “. رواه البخاري

قوله: ( وتكفرن العشير ) أي: تجحدن حق الخليط – وهو الزوج – أو أعم من ذلك. قوله: ( من ناقصات ) صفة موصوف محذوف، قال الطيبي في قوله: ” ما رأيت من ناقصات… إلخ ” زيادة على الجواب تسمى الاستتباع، كذا قال، وفيه نظر، ويظهر لي أن ذلك من جملة أسباب كونهن أكثر أهل النار؛ لأنهن إذا كن سببا لإذهاب عقل الرجل الحازم حتى يفعل أو يقول ما لا ينبغي فقد شاركنه في الإثم وزدن عليه. قوله: ( أذهب ) أي: أشد إذهابا، واللب أخص من العقل، وهو الخالص منه، ( الحازم ) الضابط لأمره، وهذه مبالغة في وصفهن بذلك؛ لأن الضابط لأمره إذا كان ينقاد لهن فغير الضابط أولى

لنحلل هاذين الحديثين الصحيحين تحليلاً دقيقاً لكي تتضح لنا الرؤية ونعلم بالفعل ماهو المقصود بهذا

المرأة اذا كانت على الفطرة التي فطرها الله عليها، فإنها عاطفية، يحكمها قلبها ولا عيب في هذا ولكنها نقطة ضعف وقوة في نفس الوقت، ضعف اذا تعرض هذا القلب الرقيق الى وساوس الشيطان أو الإغواء بصفة عامة فإنه يجعل من صاحبة خاضعاً في الملذات وكل ما لا يرضي الله، وينطبق هذا أيضاً على بعض الرجال مع انه ليس من فطرة الرجل ان يفسد بسبب عاطفته، بل يفسد وهو مدرك حجم مايفعله، بل يخطط له ان أراد لأن اكثر الرجال يحكمهم عقلهم، أما من تفضل الله عليهم فهم يستخدمون العقل والقلب في نفس الوقت بتوازن. فلهذا نعلم أن فساد المرأة ليس كفساد الرجل، فسادها يعني فساد الأجيال الناشئة كذلك. وبهذا يكون خروج المرأة للعوام دون سبب بلا شك خطر قد يعرضها للفتنة أكثر من غيرها ولا يعصمها من كل هذا الا اتباع أوامر الله وهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم، فاذا امتثلت على الطريق السوي، فان قوة العاطفة هذه تصبح مصدر للإلهام وإرتقاء الشعوب، فالنساء يختلفون في تركيبتهم العضوية والنفسية إختلافاً جذرياً عن الرجل

فلذلك قال الله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَ ٰ⁠جِكُمۡ وَأَوۡلَـٰدِكُمۡ عَدُوࣰّا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُوا۟ وَتَصۡفَحُوا۟ وَتَغۡفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ)، فغلبتهم العاطفة وخوفاً على الزوج، فانها قد تشجعه على القعود في البيت والتراجع عن الجهاد في سبيل الله

إذاً لنقل أن المرأة تكون أكثر عرضة للفتنة كما انها هي فتنة، ويسهل إغوائها أكثر من الرجل نظراً لتركيبتها الفطرية، ودليل هذا تشجيع حواء لآدم لأكل التفاحة، فهي التي بادرت بفعل ما وسوس به الشيطان

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ. يَعْنِي ” لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا “. رواه البخاري

وبعد هذا نستطيع القول أن ناقصات عقل لاتعني غباء أو ماشابه من هذا، بل المرأة بقلبها هذا قد تكون أذكى من الرجل في الكثير من الأمور، بل العقل هنا هو ترجيح العاطفة والمشاعر على التعقل، وكذلك بمشاعرها وفتنتها فإنها قد تعمي الرجل عن التكاليف الأخرى التي كلفه الله بها، ونقص الدين يتبع هذا بالإضافة الى فترات الحيض وغير هذا

ولكن لماذا النساء هم اكثر أهل النار؟

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا ؛ قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا “. رواه مسلم في صحيحة

فنفهم أن هذا الصنف من النساء سيسود في آخر الزمان، والمسلم مكلف أن يحافظ على جماعته وامته وبلده وعليه المحاربة لمنع الوصول الى هذه المرحلة المتقدمة من الفساد، فالغيرة على الوطن وأهل الوطن هو رمز الشهامة ومثال للأمانة ومازال الإنسان ظلوماً جهولا

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَى، وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ “. رواه البخاري

ومن هذا الحديث نفهم سبب آخر كون النساء اكثر أهل النار، هو ايضاً كثرتهم في آخر الزمان عند انتشار الزنا ونقص العلم، ولعل نقص الرجال يكون بسبب كثرة الحروب

قال الله ( یَـٰنِسَاۤءَ ٱلنَّبِیِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَد مِّنَ ٱلنِّسَاۤءِ إِنِ ٱتَّقَیۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَیَطۡمَعَ ٱلَّذِی فِی قَلۡبِهِۦ مَرَضࣱ وَقُلۡنَ قَوۡلا مَّعۡرُوفا (٣٢) وَقَرۡنَ فِی بُیُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِینَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤۚ إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَیۡتِ وَیُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِیرࣰا (٣٣) وَٱذۡكُرۡنَ مَا یُتۡلَىٰ فِی بُیُوتِكُنَّ مِنۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِیفًا خَبِیرًا ) [الأحزاب ٣٢-٣٤] صدق الله العظيم

ومن هذه الآيات الكريمات نعلم أن نساء النبي يختلفون عن باقي النساء، فهم القدوة ولنا ان نعلم ماهو المخصوص لهم فقط وماهو الذي بإستطاعة النساء العمل بمثله، وهنا وفي هذه الآيات نعلم أنها خير مثال على الطهارة وإذهاب الرجس فللنساء الإمتثال بما يالي

عدم الخضوع بالقول والقول بالمعروف

القرار في البيت وعدم التبرج

التقرب الى الله بالذكر والإمتثال بهدي النبي

ومن تبتعد عن هذا فنسبة وقوعها في رجس الشيطان تكون كبيرة. الآيات ظاهرة كظهور الشمس، واذا كان المقصود بها نساء النبي، فكيف لا يكون هذا الرجس عُرضة لجميع النساء، بل هم أكثر عرضة لكل أعمال الشيطان

كما أكد علينا النبي انه لا تختلط المرأة مع رجل الا ومعها محرم

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ “. فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ. فَقَالَ : ” اخْرُجْ مَعَهَا “. رواه البخاري

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺮﻭ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻌﺒﺪ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻻ ﻳﺨﻠﻮﻥ ﺭﺟﻞ ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ ﺇﻻ ﻣﻊ ﺫﻱ ﻣﺤﺮﻡ» ﻓﻘﺎﻡ ﺭﺟﻞ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، اﻣﺮﺃﺗﻲ ﺧﺮﺟﺖ ﺣﺎﺟﺔ، ﻭاﻛﺘﺘﺒﺖ ﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻗﺎﻝ: «اﺭﺟﻊ ﻓﺤﺞ ﻣﻊ اﻣﺮﺃﺗﻚ» رواه البخاري

أما بالنسبة للحجاب المذكور في القرآن، فهذا هو الساتر وليس الحجاب بمعنى العبائة كما هو متعارف عليه اليوم، ليس بحجاب المرأة، بل هو وصف لحاجز بين ماهو مذكور، وذكر الحجاب في مواضع كثيرة، فمنها قوله ( ۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن یُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡیًا أَوۡ مِن وَرَاۤىِٕ حِجَابٍ أَوۡ یُرۡسِلَ رَسُولࣰا فَیُوحِیَ بِإِذۡنِهِۦ مَا یَشَاۤءُۚ إِنَّهُۥ عَلِیٌّ حَكِیم)، وهنا بالنسبة للعبد مع الله

وفي قوله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدۡخُلُوا۟ بُیُوتَ ٱلنَّبِیِّ إِلَّاۤ أَن یُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَیۡرَ نَـٰظِرِینَ إِنَىٰهُ وَلَـٰكِنۡ إِذَا دُعِیتُمۡ فَٱدۡخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِینَ لِحَدِیثٍۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ كَانَ یُؤۡذِی ٱلنَّبِیَّ فَیَسۡتَحۡیِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا یَسۡتَحۡیِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَـٰعࣰا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَاۤءِ حِجَابࣲۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَاۤ أَن تَنكِحُوۤا۟ أَزۡوَ ٰ⁠جَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۤ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِیمًا)، وعند التدقيق في هذه الآية خاصة، ستجد انها تخص آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، والصحيح انهم قدوتنا، لكن هذه خاصة ببيت النبي فلا يحق لأحد ان ينكح زوجاته من بعده وهذه لا تنطبق علينا، بل توجد قصص وراء كل كلمة هنا وخاصة موضوع الحجاب. فلنا اكيد ان نمتثل بنساء النبي ولكن اذا قلنا انه لايحل لفلان ان يتزوج زوجة فلان من بعده فهنا نحن حرمنا ما أحل الله، فلنفرق بين المخصوص لنساء النبي وبين ماهو لجميع النساء

وعن عروة بن الزبير ، أن عائشة ، رضي الله عنها ، زوج النبي ﷺ قالت : كان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله ﷺ : أحجب نساءك . قالت : فلم يفعل ، وكان أزواج النبي ﷺ يخرجن ليلًا إلى ليل قِبَلَ المناصع ، فخرجت سودة بنت زمعة وكانت أمرأة طويلة ، فرآها عمر بن الخطاب ، وهو في المجلس . فقال : عرفناك ياسودة ، حرصًا على أن ينزل الحجاب . قالت : فأنزل الله عز وجل آية الحجاب

أخرجه أحمد 6/56 و223 و271 ، والبخاري 1/49 و6/150 و7/49 و8/66 ومسلم 7/7و6 ، وابن خزيمة (54)انتهى

وعن أنس بن مالك ، رضي الله عنه . قال : أنا أعلم الناس بهذه الآية ، آية الحجاب ، لَمَّا اهديت زينبُ إلى رسول الله ﷺ كانت معه في البيت ، صنع طعامًا ودعا القوم ، فقعدوا يتحدثون ، فجعل النبي ﷺ يخرج ثم يرجع ، وهم قعود يتحدثون ، فأنزل الله تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناَه ولكن إذا دُعيتم فادخلوا فإذا طَعِمتم فانتشروا ، ولا مستأنسين لحديث ، إن ذلكم كان يؤذى النبى فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب﴾ فضُرب الحجاب ، وقام القوم

هذا الَحديث من رواية ثابت عن أنس ، أخرجه أحمد 3/195 ، وعبد بن حميد (1206) ، ومسلم 4/148 والنسائي 6/79

فالحجاب هنا ليس حجاب الوجه، بل هو حجاب وساتر بين الرجل من المسلمين وبين زوجات الرسول ﷺ ، حجاب يستر شخصها فهو إذا حادثها لا يرى أمامه غير الساتر ، وهي من وراء هذا الساتر، وهذا لأن نساء النبي ماهم الا أمهات المؤمنين يؤخذ منهم الحكمة والموعظة والعلم

قال الله ( وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَـٰتِ یَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَـٰرِهِنَّ وَیَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا یُبۡدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡیَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُیُوبِهِنَّۖ وَلَا یُبۡدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَاۤىِٕهِنَّ أَوۡ ءَابَاۤءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَاۤىِٕهِنَّ أَوۡ أَبۡنَاۤءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَ ٰ⁠نِهِنَّ أَوۡ بَنِیۤ إِخۡوَ ٰ⁠نِهِنَّ أَوۡ بَنِیۤ أَخَوَ ٰ⁠تِهِنَّ أَوۡ نِسَاۤىِٕهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّـٰبِعِینَ غَیۡرِ أُو۟لِی ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِینَ لَمۡ یَظۡهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوۡرَ ٰ⁠تِ ٱلنِّسَاۤءِۖ وَلَا یَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِیُعۡلَمَ مَا یُخۡفِینَ مِن زِینَتِهِنَّۚ وَتُوبُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِیعًا أَیُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ [النور ٣١] صدق الله العظيم

الوجه زينة؟ المرأة الجميلة جميله فهل يصح ان يقال ان وجهها زينه، حتى إذا لم تتكلف بوضع المكياج والعطور وجميع أنواع الدهانات البهلوانية؟ هل المقصود بالزينة هنا هو الوجه؟ الوجه قد يكون جميل وقد يكون قبيح فهل يقال على الوجه القبيح زينه؟ أم هو الوجه القبيح الذي تزين بالزينة؟ قال الله( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) كالثياب الجميلة والحلي، وجميع ماغطى البدن كله من الزينة، ولما كانت الثياب الظاهرة، لا بد لها منها، قال: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ أي: الثياب الظاهرة، التي جرت العادة بلبسها إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها، ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ وهذا لكمال الاستتار، ويدل ذلك على أن الزينة التي يحرم إبداؤها، يدخل فيها جميع البدن

وورد في صحيح البخاري في ﺑﺎﺏ: (ﻭﻻ ﻳﺒﺪﻳﻦ ﺯﻳﻨﺘﻬﻦ ﺇﻻ ﻟﺒﻌﻮﻟﺘﻬﻦ)، الى نهاية الآية

ففي قوله (ﻭﻻ ﻳﺒﺪﻳﻦ ﺯﻳﻨﺘﻬﻦ) ﻭﻻ ﻳﻈﻬﺮﻥ ﻣﺎ ﻳﺘﺰﻳﻦ ﺑﻪ ﻟﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺳﻴﺬﻛﺮ ﻭاﻟﺰﻳﻨﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻇﺎﻫﺮ ﻭﻫﻮ اﻟﺜﻴﺎﺏ ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ ﻓﻬﺬﻩ ﻳﺠﻮﺯ ﺇﻇﻬﺎﺭﻫﺎ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺧﻔﻲ ﻛﺎﻟﺴﻮاﺭ ﻭاﻟﻘﻼﺩﺓ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻇﻬﺎﺭﻩ ﻟﻐﻴﺮ اﻟﻤﺤﺎﺭﻡ. (ﻟﺒﻌﻮﻟﺘﻬﻦ) ﺃﺯﻭاﺟﻬﻦ. (ﻧﺴﺎﺋﻬﻦ) ﺃﻱ اﻟﻨﺴﺎء اﻟﻤﺴﻠﻤﺎﺕ (ﻣﺎ ﻣﻠﻜﺖ ﺃﻳﻤﺎﻧﻬﻢ) ﻣﻦ اﻟﻌﺒﻴﺪ ﻭاﻹﻣﺎء. (اﻷﺭﺑﺔ) اﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭاﻟﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺴﺎء. (ﻟﻢ ﻳﻈﻬﺮﻭا ﻋﻠﻰ ﻋﻮﺭاﺕ اﻟﻨﺴﺎء) ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﺎ اﻟﻌﻮﺭﺓ ﻭﻻ ﻳﻤﻴﺰﻭﻥ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ

فكما ذكرنا ان في هذا بيان لتغطية البدن الا ما ظهر منه، اي لايمكن إخفاءه ومن دون زينة أو فتنة وهذا ينطبق على الوجه كذلك، ولنا بالأخذ بعدم تحريم كشف الوجه والكفين والتي تتطلب فطرة الإنسان كشفها، وذلك لعدم وجود دليل على هذا وان تغطيتها فيها تعطيل وإعاقة كتصعيب الأكل والشرب مثلاً، وهذا لا يعني بان القول الآخر غير صحيح، بل لنقل كلاهما صحيح وهذا مبني على مافهمه العبد من آيات ربه كما سيتضح هذا لاحقاً، ويظهر لنا ان استخدام النقاب أو كشف الوجه ماهو الا أمر إختياري لم يظهر فيه حكم صريح

وفي حديث عائشة ، أُم المؤمنين رضي الله تعالى عنها ، وِهي تروى حادثة الإفك قالت : “… وكان صفوان بن الُمعطَّل السلمى ، ثم الذَّكواني ، قد عرَّسَ من رواء الجيش فأدلج ، فأصبح عند منزلي ، فرأى سواد إنسانٍ نائم ، فأتاني فعرفني حين رآني ، وقد كان يراني قبل أن يضُرب الحجاب عليَّ ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ، فخمرت وجهي بجلبابي …” الحديث . أخرجه أحمد 6/194 و197 ، والبخارى 3/219 و 227 و 4/40 و 5/110 و 6/96 و 8/168 و 172 و 9/139 و 176 و 193 ، ومسلم 8/112 و 118 وأبو داود (4735)انتهى

وفي هذا الحديث دليل يدلل على أن بعض نساء المؤمنين كن لا يلبسن نقابًا على عهده ﷺ ، ما رواه جابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما . قال : “شَهِدتُ مع رسول الله ﷺ الصلاة يوم العيد ، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، بغير أذان ولا إقامة ، ثم قام متوكّئا على بلال ، فأمر بتقوى الله ، وحث على طاعته ، ووعظ الناس ، وَذَكَّرَهُم ثم مضى حتى أتى النساء ، فوعظهن وَذَكَّرهن . فقال : تصدقن ، فإن أكثركن حطب جهنم . فقامت امرأة من سطَة النساء ، سفعاء الخدين . فقالت : لِمَ يا رسول الله ؟ قال : لأنّكنّ تكثرن الشَّكاةَ ، وتكفرَنَ العشير . قال : فجعلن يتصدقن من حُليّهن ، يُلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن .” انتهى

أخرجه أحمد 3143 و318 و382 ، والدارمي (1610 و1618) ، ومسلم 3/19 ، والنسائي 3/182 و 186 ، وابن خزيمة (1460)انتهى

ومعنى “من سطة النساء” أي من خيارهن ، والوسط . العدل والخيار

ومعنى “سفعاء الخدين” أي خداها بهما سواد مشرب بحمرة

وفي هذا الحديث يروي لنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، ما جرى أمام رسول الله ﷺ ، وقيام إمرأة من الصحابيات اللاتي حضرن صلاة العيد ، ثم نعْتُها وذكر لون خديها ، وهذا دليل آخر على ما أشرنا إليه من أن وجوه النساء في عهده ﷺ كانت ظاهرة إلى هذه الدرجة التي ذكرها جابر بن عبد الله رضي الله عنهم وأرضاهم

قال الله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ قُل لِّأَزۡوَ ٰ⁠جِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاۤءِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ یُدۡنِینَ عَلَیۡهِنَّ مِن جَلَـٰبِیبِهِنَّۚ ذَ ٰ⁠لِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن یُعۡرَفۡنَ فَلَا یُؤۡذَیۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیما) صدق الله العظيم

قال إبن عاشور : والجَلابِيبُ: جَمْعُ جِلْبابٍ وهو ثَوْبٌ أصْغَرُ مِنَ الرِّداءِ وأكْبَرُ مِنَ الخِمارِ والقِناعِ، تَضَعُهُ المَرْأةُ عَلى رَأْسِها فَيَتَدَلّى جانِباهُ عَلى عِذارَيْها ويَنْسَدِلُ سائِرُهُ عَلى كَتِفَيْها وظَهْرِها، تَلْبَسُهُ عِنْدَ الخُرُوجِ والسَّفَرِ

وهَيْئاتُ لِبْسِ الجَلابِيبِ مُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلافِ أحْوالِ النِّساءِ تُبَيِّنُها العاداتُ. والمَقْصُودُ هو ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ صدق الله العظيم

والإدْناءُ: التَّقْرِيبُ، وهو كِنايَةٌ عَنِ اللِّبْسِ والوَضْعِ، أيْ يَضَعْنَ عَلَيْهِنَّ جَلابِيبَهُنَّ، وقالَ بِشّارٌ

لَيْلَةٌ تَلْبَسُ البَياضَ مِنَ الشَّهْرِ ∗∗∗ وأُخْرى تُدْنِي جَلابِيبَ سُودًا

فَقابَلَ بِـ (تُدْنِي) (تَلْبَسُ) فالإدْناءُ هُنا اللِّبْسُ

وكانَ لِبْسُ الجِلْبابِ مِن شِعارِ الحَرائِرِ فَكانَتِ الإماءُ لا يَلْبَسْنَ الجَلابِيبَ

وكانَتِ الحَرائِرُ يَلْبَسْنَ الجَلابِيبَ عِنْدَ الخُرُوجِ إلى الزِّياراتِ ونَحْوِها فَكُنَّ لا يَلْبَسْنَها في اللَّيْلِ وعِنْدَ الخُرُوجِ إلى المَناصِعِ، وما كُنَّ يَخْرُجْنَ إلَيْها إلّا لَيْلًا فَأُمِرْنَ بِلَبْسِ الجَلابِيبِ في كُلِّ الخُرُوجِ لِيُعْرَفَ أنَّهُنَّ حَرائِرُ فَلا يَتَعَرَّضُ إلَيْهِنَّ شَبابُ الدُّعّارِ يَحْسَبُهُنَّ إماءً أوْ يَتَعَرَّضُ إلَيْهِنَّ المُنافِقُونَ اسْتِخْفافًا بِهِنَّ بِالأقْوالِ الَّتِي تُخْجِلُهُنَّ فَيَتَأذَّيْنَ مِن ذَلِكَ ورُبَّما يَسْبُبْنَ الَّذِينَ يُؤْذُونَهُنَّ فَيَحْصُلُ أذًى مِنَ الجانِبَيْنِ. فَهَذا مِن سَدِّ الذَّرِيعَةِ

وفي تفسير إبن كثير : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَرَ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ إذا خرجن من بيوتهن في حَاجَةٍ أَنْ يُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِنَّ بِالْجَلَابِيبِ، وَيُبْدِينَ عَيْنًا وَاحِدَةً

وَقَالَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: سَأَلْتُ عَبيدةَ السَّلْمَانِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ ، فَغَطَّى وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَأَبْرَزَ عَيْنَهُ الْيُسْرَى

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: تُغَطِّي ثُغْرَة نَحْرِهَا بِجِلْبَابِهَا تُدْنِيهِ عَلَيْهَا

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الظَّهراني فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنِ ابْنِ خُثَيْم، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ ، خَرَجَ نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الْغِرْبَانُ مِنَ السَّكِينَةِ، وَعَلَيْهِنَّ أَكْسِيَةٌ سُودٌ يَلْبَسْنَهَا

فيظهر ان هناك من فهم قوله تعالى ( يدنين عليهن من جلابيبهن)، انها تعني تغطية الوجة كاملاً، ومنهم من قال في إظهار عين واحدة، ومنهم من قال يدنين الجلباب من الجنبين، فنقول أفهمها كما إرادك الله ان تفهمها. بالنسبة لي، انا شخصياً ارى انه يفضل ادناء قليلاً من الجلباب بحيث يصعب رؤية العين ولكن كذلك لا يتم حجب الرؤية عنها والفم والأنف مكشوف، وهذا ينطبق لي كرجل وافعل هذا في بعض المواقف، كما أني لا اخرج مكشوف الرأس عادة

وقد أوضح لنا الرسول دور المرأة في الكثير من الأمور وأظهر انها قد تخرج لفعل الخير كذلك وحضور الأعياد، كما في هذا الحديث دليل على أن المرأة ساهمت في علاج المرضى والطب منذ عهد النبي وهذا لا يتعارض مع قرارها في بيتها، فالأولوية هي البيت ثم الضرورات

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ – هُوَ ابْنُ سَلَامٍ – قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حَفْصَةَ ، قَالَتْ : كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا ، وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ قَالَتْ : كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى ، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ ؟ قَالَ : ” لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ “. فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا : أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : بِأَبِي نَعَمْ – وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُهُ إِلَّا قَالَتْ : بِأَبِي – سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ” يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ – أَوِ : الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ – وَالْحُيَّضُ ، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى “. قَالَتْ حَفْصَةُ : فَقُلْتُ : الْحُيَّضُ ؟ فَقَالَتْ : أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا ؟ رواه البخاري

فقوله : ( لا يكون لها جلباب ) قال النضر بن شميل هو ثوب أقصر وأعرض من الخمار وهي المقنعة تغطي به المرأة رأسها وقيل : هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به صدرها ، وظهرها ، وقيل : هو كالملاءة والملحفة ، وقيل : هو الإزار ، وقيل : الخمار

قوله : – صلى الله عليه وسلم – ( لتلبسها أختها من جلبابها ) الصحيح أن معناه لتلبسها جلبابا لا تحتاج إليه عارية . وفيه الحث على حضور العيد لكل أحد ، وعلى المواساة والتعاون على البر والتقوى

اما إستخدام مصطلح حجاب للمرأة، فهو نفس حجاب الرجل الذي يحجب فيه الرجل جزء من جسمه كالعمة التي كان الرسول يلبسها وغير هذا

فنساء المؤمنين – دون أمهات المؤمنين – فقد كان الأمر لهن في كتاب الله عز وجل في قوله تعالى ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن)، و(الخُمُر) جمع خمار ، وهو ما يُغطى به الرأس ، و(الجيوب) جمع جيب ، وهو موضع القطع من الدرع والقميص ، فأمر الله سبحانه بإسبال الخمار على العنق والصدر ، فدل على وجوب سترهما

قد أمر الله سبحانه المؤمنين بغض أبصارهم فقال سبحانه : (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم)، فإذا البست المرأة النقاب، ولم يظهر منها شيء ، فأي شيء هذا الذي نهى الله سبحانه المؤمنين أن يغضوا أبصارهم عنه؟!

وأمر الله عز وجل نبَيَّهُ الكريم فقال (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن). فإذا لبست المرأة النقاب ولم يظهر منها شيء فأي حسن سيظهر من المرأة ؟ وما هو موضع الحسن في لسان العرب الذي لا يتعداه إلى غيره ؟ إنه وجه المرأة لاريب فيه

وهذا يقتضي ان هناك من يلبس النقاب وهناك من لا يفعل هذا ويظهر انه يعود على العادات التي جرى الأخذ بها بل دل وجود من كشفت وجهها في عهد النبي في اكثر من حديث

وقد حث الإسلام على وجوب تعلم المرأة في أمور الدين وغيرها فلا نقل انها تقر في بيتها فقط، بل تخرج للتعلم وللضرورات ولزيارة الأقارب واهم من كل هذا الى المساجد

حَدَّثَنَا آدَمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَتِ النِّسَاءُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فِيهِ فَوَعَظَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُنَّ : ” مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا، إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ “. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ : وَاثْنَتَيْنِ ؟ فَقَالَ : ” وَاثْنَتَيْنِ “. رواه البخاري

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﺳﺎﻟﻢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺇﺫا اﺳﺘﺄﺫﻧﺖ اﻣﺮﺃﺓ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻼ ﻳﻤﻨﻌﻬﺎ» رواه البخاري

وبعد استعراض نبذة مختصرة عن ما أمر الله به المرأة المسلمة للحفاظ على نفسها ومكانتها في المجتمع ولتكون الأم التي تربي الأجيال، نعلم أن دور الرجل وولي الأمر هو تسهيل هذه الأمور الفطرية التي أمر الله بها وليس تسهيل الطرق الشيطانية التي تؤدي الى هلاك الشعوب، فعلى الرجل ان يجعل قرارها في بيتها وكأنه جنة تغنيها عن الخروج هنا وهناك، وتوفير الحب لها ولأهلها هو أحد الأركان لقوام الأسرة الصحيحة، وكما للرجل دور، للمرأة دور كذلك فالتي لاتعمل بأوامر الله، فهذه ليس للرجل عليها بسلطان كذلك، فالهدى من الله فينصحها مرة واثنان وثلاث وبعدها عسى الله ان يستبدل غيرها، والتي تجعل نفسها نداً للرجل، فهذه لم تفهم حكمة الله في خلقة للذكر والأنثى

ولهذا فأن لمن يعادي الإسلام نظرة كبيرة في كيفية تفكيكه، وتوجد عدة طرق يمكر بها أعداء الله، ويمكرون والله خير الماكرين، ولكن نسلط الضوء على تفكيك الدول بفرض الإنفتاح لتفكيك القيم وركيزة هذا تكمن في فرض المساواة بين الرجل والمرأة. قال الله ( ٱلرِّجَالُ قَوَّ ٰ⁠مُونَ عَلَى ٱلنِّسَاۤءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ وَبِمَاۤ أَنفَقُوا۟ مِنۡ أَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡۚ فَٱلصَّـٰلِحَـٰتُ قَـٰنِتَـٰتٌ حَـٰفِظَـٰتࣱ لِّلۡغَیۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّـٰتِی تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِی ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُوا۟ عَلَیۡهِنَّ سَبِیلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیࣰّا كَبِیرا) صدق الله العظيم

وهذا لا يعني التفريق بين الرجل والمرأة في كل شيء بل هو وضع كل ذكر لما يناسبه من الأعمال وكذلك المرأة، فمثلاً لايصح أن نجعل المرأة تعمل في مصانع صهر الحديد، أو جعلها سائقة نقل بضائع من بلدة لبلدة، وهذه أمثلة قوية جداً لكن يقاس عليها الضعيف أيضاً، بل ونقول أن شريعة الإسلام أعادت للمرأة مكانتها، ورفعت الظلم عنها، وأوصت بحفظ حقوقها وإعلاء شأنها، بل جعلتها شقيقة الرجل في جميع الأحكام الشرعية، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) رواه أحمد والترمذي

فليعلم المسلم، أن عدوه يعلم أشد العلم أن الطريق الأول لتفكيك شمل الأمة الإسلامية هو زعزعة الدين، فلذلك فان أول مايفكر فيه الأعداء، فرض عاداته والتحرر من الدين وسيطرة الأعلام لغسل الأدمغة ومنها ينال مراده، ولنعلم أن أحد الجوانب الناتجة من الإستعمار هو البعد عن الدين

فلنا مثل في كيفية مصر العريقة، وضع كلمة حرية تحتى مسمى كل شيء أدى الى تفكك الدين، والإختلاط في المدارس والجامعات وزيادة الفواحش ماظهر منها ومابطن إلا من رحم الله، وكما قلنا ان هذا يرجع الى أثر الإستعمار وكذلك لخضوع الحكام أو الرؤساء وبذلك يخون هذا الميثاق مع الله ويثبت ان الإنسان مازال ظلوماً جهولا

فمن كمال أتاتورك، منع الأذان في المساجد باللغة العربية، ودون اللغة التركية باللاتينية، وأمر بخلع الحجاب وقتل عدداً من علماء المسلمين وقيل عليه بطلاً بعد كل هذا، لماذا؟

ثم جمال عبد الناصر، الذي ذبح قادة الدعوة الإسلامية، وألغى المحاكم الشرعية وهم بإلغاء الأزهر، وأضاف جرعات جديدة لتحرير المرأة، وسمي في الأخير بطلاً، لماذا؟

ثم أحمد بن بيلا، الذي سرق الثورة الإسلامية، وحولها الى ثورة إشتراكية، دعياً الى سفور المرأة وخلع الحجاب بحجة غريبة ملقياً كل الثقل على فرنسا وانه من حق الجزائرية مواكبة العالم بخلع حجابها، وسمي بطلاً، لماذا؟

الجواب، هؤلاء الأبطال اصبحوا ابطال، لأنهم خضعوا مقابل المحافظة على الكرسي لكي تتوافق أفعالهم مع خطة العدو الطويلة المدى، ولكن اذا غير الفرد من نفسة، وأتبع كلام ربه، فهو المنصور بإذن الله، فلك ان تغير نفسك لترى النور ولتعلم ان كل مايحصل من فساد ماهو الا فتنة، ينتظرك الله لتتقرب اليه لينصرك، ثم سيعلم العبد ان كل هذه السياسات والمؤمرات ليست الا من عمل الإنسان الذي أوحى له الشيطان وكان الشيطان ضعيفا، ولتعلم المرأة المؤمنة انالله يحفظها ويرعاها

قال الله ( إِنَّهُمۡ یَكِیدُونَ كَیۡدا (١٥) وَأَكِیدُ كَیۡدا (١٦) فَمَهِّلِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَیۡدَۢا ) صدق الله العظيم

Arts and Religion 13

It 2 is another confirmation to say that the story of the movie  is deeply inspired from a religious belief. It explains some of the behaviors and powers that the the beast will have. It’s said that the number of the beast is 6 and basically it’s because God said 7. Apply this to all the opposites.

Other names for the beast is Al Dajal in Arabic or the Antichrist according to Christianity.  We believe in the information that we have in our holy books, or a true statement from one of God’s prophets. Not every info is available in regarding the beast, but the purpose is to analyze the movie according to different religious beliefs. So the Antichrist is known to different beliefs but who he is, or it is, may vary from culture to another. According to Islam and Christianity, I believe that he is a human that has a demon within him. Born as a human omen and ended with becoming a beast with super powers.

The movie explained something complex in the world of religion in an indirect way, mixed with different addition based of the directors fantasy or imagination. The story of the kids and the cave is also an inspiration from a different religious stories. We explained a better parallelism in a previous post.

The movie contains a load of subliminal messages as there were plenty of writings and pictures on the walls that require our attention. One of the writings that the director made it obvious for the audience to notice is ‘ Angels doom’ , or such, found in a toilet scene, when the girl was hallucinating under the effect of the devil, reaching towards the end of the movie.

What we want to discuss in this post is how movies change the perception of people gradually, based on who directed the director to enforce a nugget of imagination to implant a thought or a new belief into the hearts of the mass. Also, we are stating that identifying the sources of inspiration is a key to understand the world in a better way.

So we don’t spoil the movie for those who did not see it, It’s one sentence that we wanted to discuss, and that is how the group of the old friends managed to destroy the it. The name of the movie tells that it’s the end of IT. The sentence is “turn the light into darkness”, and that is how they will see the IT ( supposedly) under his original being, stated that IT is a light. Then managed to kill him by showing how weak he is, telling him that he is a stupid clown or such.

What do we understand from this? What is the source of inspiration?

We understand that we live in the time that Satan ( Lucifer), is becoming a little worried about the future of his empire. Succeeded to deceive a large group of people to believe in his path of darkness. Therefore, he will move on to the next level of deceiving to convince the mass that he is light. Gradually the perception about darkness will become a positive thing.

God stated in the Quran that he is the light of the skies and earth. Also mentioned that the goal of the devil is to guid people into darkness, and therefore the opposite should be implemented into the mind of the sheep indirectly through movies.

Here are some verses from the Quran:

35.Allah is the Light of the firmaments and the earth. The Parable of His Light is as if there were a Niche and within it a Lamp: the Lamp enclosed in Glass: the glass as it were a brilliant star: Lit from a blessed Tree, an Olive, neither of the east nor of the west, whose oil is well-nigh luminous, though fire scarce touched it: Light upon Light! Allah doth guide whom He will to His Light: Allah doth set forth Parables for men: and Allah doth know all things.

257. Allah is the Protector of those who have faith: from the depths of darkness He will lead them forth into light. Of those who reject faith the patrons are the evil ones: from light they will lead them forth into the depths of darkness. They will be companions of the fire, to dwell therein (For ever).

Regarding IT was a light, obviously this nugget of thought was inspired from Lucifer or through one of his leaders. A clever demonized idea indeed. God is the light of earth. God is the light of the sky. God shows the light to his believers. Angels are light. And in this movie, a demon is light too. All is nothing but a preparation for the first appearance of the Antichrist. Therefore, we shall think about creating a movie police that aims to limit the amount of mind control of the sheep.

Perhaps you are wondering how demons inspire people. Indeed this is a metaphysical experience that you experience without noticing that you are experiencing it. True believers feel the devils, fight with them, and indeed interact with them in a different way. Let’s just spot the keys of how Lucifer and his people control the brain of humans or even run through the blood stream. God stated that the Satan whispers. Prophet Mohammed did mention that the Satan runs through the blood stream. This is a different kind of whispering, not the one in your ears. It’s whispering to the chest by having the brain channeling open to the Devil’s commands. This can be done easily while changing the level of our brain waves into certain levels, a sleepy ones. It Can be done by consuming too much alcohol and that’s why they call it spiritual drinks, while we are asleep, when we are angry, shocked, or even during an exaggerated continuous laughing.

We conclude this post by narrowing down all the sources of inspiration available to mankind. The first inspiration is the inspiration of light. This is from God. Pray to see more of it. Take it!

The second inspiration is through the people. This includes books, movies, music, arts, or any sort of medium. In this, you need critically think, and make a decision on whether this piece of info is right or wrong. Does this info lean towards the light, or darkness? Even in science, this can be observed if you decide to think outside the box, and Do NOT buy everything that is said, or written, or even a theory without a proof, or a theory with a manipulated proof.

The third inspiration is through the army of Satan ( Lucifer) or the devil. Simply leave it.

سيدنا عيسى في آخر الزمان

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) صدق الله العظيم

قال الله ( إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) صدق الله العظيم

سيدنا عيسى، هذا النبي الصادق الذي ظلمه اليهود وقالوا عنه ساحر، وظلمه غيرهم وقالوا أنه الله أو إبنه، ولم يكن إلا رسولاً من الله ليبلغ رسالات ربه، وجعله الله هو وأمه آية للعالمين، ولهذا الظلم ولحكمة لايعلمها الا الله، جعل الله له موعداً ليظهر فيه في آخر الزمان

قال الله (وَإِنَّهُۥلَعِلۡم لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَـٰذَا صِرَ ٰ⁠طࣱ مُّسۡتَقِیم ) صدق الله العظيم

ماهو المعنى المقصود بقوله تعالى ( لَعِلۡم لِّلسَّاعَةِ)؟

نقول علم للساعة حيث أنه يحي الموتى بإذن الله ومثل هذا إحياء الأرض بعد موتها للتذكير بالبعث وهذا وجه يحتمل الصواب والله أعلم

وكذلك علم للساعة اي بظهوره نعلم ان الساعة اقتربت اقرب القريب، وهذا مايظهر من معنى الآية، أي أن ظهوره عليه السلام يعتبر أحد الأشراط الكبرى فتفتح يأجوج ومأجوج في ذلك الوقت أيضاً وتفرط السبحة بظهور سيدنا عيسى، اي بعد ظهورة تأتي الأهوال واحدة تلوى الأخرى وبموته هو وجماعته لايتبقى في الأرض إلا شرار الخلق

روى البخاري ومسلم (2222) ومسلم (155) عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ ( وفي رواية : لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ ) حَكَمًا مُقْسِطًا ، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ ) انتهى

فهو يحكم بالناس بالعدل بما نزل الله

وعَن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ: “كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ، وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ؟”. وفي رواية لمسلم: ” فَأَمَّكُمْ مِنْكُمْ؟”

• وعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: “لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ فَصَلِّ لَنَا. فَيَقُولُ: لاَ. إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ. تَكْرِمَةَ الله هذِهِ الأُمَّةَ”. رواه مسلم.

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِقٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتِ الرُّومُ : خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ : لَا وَاللَّهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا. فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا، فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ : إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ. فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ “. رواه مسلم

وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَابْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، هِمَّتُهُ الْمَدِينَةُ حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثُمَّ تَصْرِفُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ “. رواه مسلم

كل شيء مكتوب

كتب الله كل شيء في ام الكتاب قبل خلق السموات والأرض بخمسين الف سنه، في هذا الكتاب قصة الخلق من بدايتها الى نهايتها، قصة كل فرد من بدايتها الى نهايتها، فيها كل الطرق التي قد تتخذها، فالطريق الذي تتخذه يثبته الله لك ويمحو الباقي، والطرق تتمحور حول العبادة، وقد يشمل هذا معها مواقف وخيارات حياتية مكتوبه معها

قال الله ( وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِیَعۡبُدُونِ (٥٦) مَاۤ أُرِیدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقࣲ وَمَاۤ أُرِیدُ أَن یُطۡعِمُونِ (٥٧) إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِینُ ) صدق الله العظيم

حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ : وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ “. رواه مسلم

قال الله ( یَمۡحُوا۟ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ وَیُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥۤ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ) صدق الله العظيم

وفي قوله (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ) اي من الأقدار ﴿وَيُثْبِتُ﴾ ما يشاء منها، وهذا المحو والتغيير في غير ما سبق به علمه وكتبه قلمه فإن هذا لا يقع فيه تبديل ولا تغيير لأن ذلك محال على الله، أن يقع في علمه نقص أو خلل ولهذا قال: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أي: اللوح المحفوظ الذي ترجع إليه سائر الأشياء، فهو أصلها، وهي فروع له وشعب

فالتغيير والتبديل يقع في الفروع والشعب، كأعمال اليوم والليلة التي تكتبها الملائكة، ويجعل الله لثبوتها أسبابا ولمحوها أسبابا

قال الله ( یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ یَعۡرُجُ إِلَیۡهِ فِی یَوۡمࣲ كَانَ مِقۡدَارُهُۥۤ أَلۡفَ سَنَةࣲ مِّمَّا تَعُدُّونَ) صدق الله العظيم

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ – وَهُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ – فَيَقُولُ : كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي ؟ فَيَقُولُونَ : تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ “. رواه البخاري ومسلم

فالزواج مثلاً مكتوب في اللوح المحفوظ،ولكن يختار الله للمؤمن والمؤمنة ماهو خير لهم

قال الله ( وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنࣲ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَمۡرًا أَن یَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن یَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَـٰلࣰا مُّبِینࣰا﴾ صدق الله العظيم

ولتعلم انه يوجد باب عصيان في الموضوع، فكيف هذا؟ عندما تكون قريب من الله فان مايأمرك الله به يكون ظاهر، اي تشعر به، لا حظ ان الآية قصدت المؤمن فهو الوحيد العالم بهذا

Why to hide the truth about earth?

Let’s ask a question: do you think that you have enough knowledge to guarantee that governments do not hide information regarding the shape of the earth? Or do you say why would they hide, referring that you are aware of the complete picture?

If you do, know it is the ego

God said in the Quran:

18. “And swell not thy cheek (for pride) at men, nor walk in insolence through the earth; for Allah loveth not any arrogant boaster.

Why do the military, or some other government entities use the term “secret intelligence”? First because it is secret and the public are unaware of it. Second it is intelligent which means that governments know many things that civilians don’t understand, or the don’t have the power to know it. Power can be spending high budgets to find a tiny clue, or using top scientists to discover something, or even using advanced equipments and vehicles. Not to forget authority.

Regardless if the government hides something or not, a government has more intelligence that what civilians have. It knows more and better.

As for the creation of earth and the sky, governments have a limited knowledge too about this specific subject, but what they know is way more than what a civilian knows.

God said in the Quran:

51. I called them not to witness the creation of the heavens and the earth, nor (even) their own creation: nor is it for helpers such as Me to take as lead (men) astray!

So what we want to do, is to make the people aware of what is going on. We want to kill the non sense that the governments are spreading, but also we can’t provide all the details as we don’t know what the governments know and what they don’t . We analyzed what capacity that governments have to achieve a certain knowledge about earth, and this will hopefully narrow down to the kind of info to share. The purpose is to share parts of the truth to widen the gays. Capitalism is indeed goes against the law of God, and therefore we aim not to contribute to more criminal acts by the governments through spreading info that may go against the people

Here is the Antarctic Treaty, signed in 1959. It contains 54 parties, 25 countries are consultative, and the rest are non. It states that the area shall be controlled and accessed through the authorized parties, and it is open for scientists and researchers as stated. However, Not every area is allowed to enter, and many areas even the parties can’t reach. There is a selective process to who shall go, or shall not. And there is the Disney land area where most researches were held at. Let’s say along the cost and may go 20 kilos wide, or deeper in the wild. That is it. Why the treaty states that it can only used for peaceful purposes? It is the same reason they say that the earth is a globe

The hidden fact says that Antarctica is available for everyone, but indeed not everyone will use that for a good cause. How it is available? If the people know a bout the real nature of earth, they will understand that accessibility to Antarctica can be from many places. Haven’t you noticed that Africa isn’t included whatsoever from this deal? Haven’t you noticed that Africa is perfectly divided into weak counties ?

Imagine if The whole African continent is in one Army, and wanted to attack Argentina or Canada ? They can use Air Force and it’s not major. They can use water but won’t reach the area without an open water war that may end them while they are half way. But they can open a better channel of access through Antarctica. The treaty claimed that the first 12 counties responsible for the area granted this as they were the most who researched. Other treaty were assigned based on their location, interests or even authority. What about myself? The land belongs to God and I have the right to explore too. There are almost 7 to 8 obvious easy accesses to the area so ask why it is narrowed down and why earth is a globe?

It is normal to witness the people defend for a theory they grew with up, especially after supporting it with all sorts of lies that made it look as a fact. On the other hand, we must thank God that he created us with a brilliant thinking system, and we should use it differently. This is to refer to the theory that came out of a heliocentric belief, that most people think it’s based on science, and not knowing that it was originally a religious ritual that treats the sun as God. Haven’t you noticed that copernicus called the sun with a he, not an it?

There is nothing wrong with the people, and their knowledge, but God indicated that there is no way to know about earth and the universe unless we believe what he said about his creation, and indeed almost all what we have about space and astronomy is a nonsense to religion.

They said the concept of flat earth is a nonsense. What then do you know about earth?

Let’s talk common sense and see what is nonsense. Let’s forget about NASA and our text books and let’s us our brains for a minute. By a glob theory, are we indicating that Australia is upside down? And Australians are like insects, walking on the roof, or hanging from a tree?

A globe theory states that Antarctica is at the bottom of earth while God tells us that hell fire is down at the 7th earth. Where we live ( the surface) faces the heavens up in the sky, and there is no sky on the other side facing hell. This is how God created earth. Does earth spin with a speed of 1500 km/h while we don’t feel it? Then when top scientists asked about this, the answer was saying this is just science and don’t ask why or how. If it’s from God then it’s our duty to believe even if we don’t understand, but a man made theory?

Sorry I am not a fool. Then you ask what is gravity? A true scientist would say, I don’t know what gravity is. Then when you ask a top scientist how can we bend the water, you find no answer whatsoever. So what makes sense to you?

Earth contains 7 earths ( lands), we live on the smallest and the first one. All lands are connected to each other. Our earth is flat which explains why NASA indicated a flat ratio in their pearl module. The second earth is larger, and all are connected and filled with water, which indeed will show a curve between the two lands if we fly a decent distant above sea the level to see it.

What we will see is small part of the second land only, and the curvature we will see is an illusion that can be understood through the law of perspective. It’s not a curve but will be seen as a curve. Any one can see this by reaching the far end of east Antarctica, then take an air balloon, or any jet that ascends and descends. The first earth has no edge, but there are gateways to the second, no mankind did reach this except few, and it is not our subject here, but there are different green heavens and beings there. Then off to the 3rd, 4th until the 7th which has hell in it.

Operation Highjump, officially titled The United States Navy Antarctic Developments Program, 1946–1947, was a United States Navy operation organized by Rear Admiral Richard E. Byrd. The operation for some reasons was shut down, or maybe the development did not proceed, and file was closed. It’s not our aim to analyze the secrets behind the relationship between the operation and the governments views on how the machine should work, but let’s state some of Byrd’s obvious observations that matches what is written in the Quran.

Byrd did indicate that earth has a hollow kind of nature. This can be indicated easily by reaching the boundary of the first earth. The earth has a circle shape and reaching any end can show a wall clearly. It’s not hollow exactly, and perhaps this is the closest description. The Quran explains this in a difficult word to understand. The difficulty is due to the change in the perception of the Arabic language, simply it means that the first earth behaves as a container that holds the water and the lands. Do you have an idea of why global warming was made? Not just for covering the truth about Antarctica, but also to control the manufactures in the world, and limit the industrial areas. This brings more money to the US if you get this. Does the Huawei deal click anything for you? A mutual benefit indeed.

Byrd did state that there is a land beyond Antarctica that is as big as the United States. Allow us to correct this, it is as big as the US, Africa, Russia, and Europe combined. Byrd wasn’t able to go there but managed to see part of it, through the methods mentioned earlier. Here is what you need to know, only some Jews know about the real shape of the earth from the heart.

They know this through their religious books, and Zaionists would indeed want all the lands for them. They would think there is a way to go there, while fooling the rest on some going to Mars stories. Include the masons and the Illuminati in this royal dream. They might think the lands are virgin, but the truth it is the habitat of some different humans, a descendant from the blood of Noah. By reaching the end of time, those people will attack our earth, spreading blood and killings, and they will keep spreading even after the death of Jesus in Syria.

The purpose is not to trip much on tomorrow’s massacres, but to provide an extra info to indicate the dangers of trying to go there. Supposedly that governments are working hard to find the gateway to the unknown lands, this requires a full secrecy as people may get exposed to unknown environmental change, that the public should not know about. People are just so innocent indeed, but the day those royal get a hold of some new virgin lands, the whole earth will become like a third world country, or an industrial city. It’s strange if those do not aim to hide such info, and it’s just a clever idea for them to enforce an old theory that states that earth is tiny and a globe.

What about the magnetic field? I see that a strong reason to hide the real shape of earth, only if governments know about it. Electromagnetism is taught in schools indeed, but what do schools teach about this specific subject? How do bodies react to each other? Why not studying how to create an electric field from nothing? What is the relationship between this and the shape of the earth? Indeed a dangerous subject and enough to say that the only way to take our perception into a different level in regard the magnetism between physical bodies is by experimenting a certain area in the Antarctic continent . If we free our minds from any mass based theory, then we will be able to learn how to fly.

Why not thinking about free energy? Why Tesla was excluded from the game?

“Supposing that the bodies act upon the surrounding space causing  curving of the same, it appears to my simple mind that the curved spaces  must react on the bodies, and producing the opposite effects,  straightening out the curves. Since action and reaction are coexistent,  it follows that the supposed curvature of space is entirely impossible –  But even if it existed it would not explain the motions of the bodies  as observed. Only the existence of a field of force can account for the  motions of the bodies as observed, and its assumption dispenses with  space curvature. All literature on this subject is futile and destined  to oblivion. So are all attempts to explain the workings of the universe  without recognizing the existence of the ether and the indispensable  function it plays in the phenomena.” Nikola Tesla

So we explained briefly the keys that justify why the truth about earth is hidden, and that’s not the whole story. The purpose of this writing is to shift the thinking towards an endless chain of reasoning, no boundaries to stop it, and gradually the brain will swallow the truth, as it may start as an inconvenient truth due to the brain wash over the years that demand to say intelligence are not allowed for the public. We concluded that the truth regarding earth is hidden because of the following reasons: security, more control, and to apply capitalism the right way according to the Zaionists protocols.

The question for this part is: why do we fight for this? The answer is faith

Perhaps those who are controlled by Lucifer or his army don’t feel them around them. Even those who are living a neutral life, they don’t feel, or interact with the devils. Believers, and the soldiers of God know that the devil is the true enemy. The devil knows this and therefore the relationship here is different. As we write this, we know that real fight with the devil is about the happen. They come to your family because they can’t control you, then they attack you during your sleep. The fight sometimes can be physical. The beast has a similar story. Believers know about the army of the devil, whether humans, jinns or devils. You will not believe in this or imagine it until you see it yourself, and because you might not understand, don’t judge and say this is crazy. It’s true!

God described his creations clearly in the Quran and there is a hell fire for those who disbelieve. This includes his creation of earth and the sky. God stated some of the Satan ( Lucifer) words that indicates his technique to let mankind follow his lead. One of them is the change of the perception in how God created things. For example; the evolution to say that we are monkeys, allowing gay and homosexuality to see more transgender and different kinds of people, the shape of the earth and the story of space. Know that every word that God is saying, Satan tries his best to convince people with the opposite. Even in numbers, God said 7, he tells us 6 is better. We will explain what does 666 mean later.

And here are the Quran verses that explain the creation of the earth in the context that we discussed ( saying that there are more descriptions), the consequences of disbelieving this, and what Satan tries to do since Adam

created 7 skies and 7 earths, with similar properties but flattened the earth rather to look as firmament

12. Allah is He Who created seven Firmaments and of the earth a similar number. Through the midst of them (all) descends His Command: that ye may know that Allah has power over all things, and that Allah comprehends, all things in (His) Knowledge.

And were created in six days from the days of allah, a day equals 1000 day of what we count. Explained in every single detail that you can imagine, and indeed not a Big Bang as the theory says

9. Say: Is it that ye deny Him Who created the earth in two Days? And do ye join equals with Him? He is the Lord of (all) the Worlds.

10. He set on the (earth), mountains standing firm, high above it, and bestowed blessings on the earth, and measure therein all things to give them nourishment in due proportion, in four Days, in accordance with (the needs of) those who seek (Sustenance).

11. Moreover He comprehended in His design the sky, and it had been (as) smoke: He said to it and to the earth: “Come ye together, willingly or unwillingly.” They said: “We do come (together), in willing obedience.” In six days

59. He Who created the skies and the earth and all that is between, in six days, and is firmly established on the Throne (of Authority): Allah Most Gracious: ask thou, then, about Him of any acquainted (with such things). And for the deniers

40. Those who pervert the Truth in Our Signs are not hidden from Us. Which is better?- he that is cast into the Fire, or he that comes safe through, on the Day of Judgment? Do what ye will: verily He seeth (clearly) all that ye do.

And Lucifer and how he thinks

119. “I will mislead them, and I will create in them false desires; I will order them to slit the ears of cattle, and to deface the (fair) nature created by Allah.” Whoever, forsaking Allah, takes satan for a friend, hath of a surety suffered a loss that is manifest

بارك الله في شامنا

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين

قال الله ( هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن یَبۡخَلُۖ وَمَن یَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا یَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِیُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَاۤءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡا۟ یَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا یَكُونُوۤا۟ أَمۡثَـٰلَكُم) صدق الله العظيم

لتكون البداية هي تنظيمنا وإصطفافنا في الصلاة اقتدائا بالملائكة الكرام (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا )، فالصف المنتظم هو القوة وهو النظام الذي يؤدي الى النصر. ولأن النصر من عند الله (وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَىِٕنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَكِیمِ)، فلا حول ولا قوة الا بالله ولا يأتي السلطان النصير الا بالعبادة الخالصة المستمرة ( وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِی مُدۡخَلَ صِدۡقࣲ وَأَخۡرِجۡنِی مُخۡرَجَ صِدۡقࣲ وَٱجۡعَل لِّی مِن لَّدُنكَ سُلۡطَـٰنࣰا نَّصِیراً (٨٠) وَقُلۡ جَاۤءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَـٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقا (٨١)) [الإسراء ٨٠-٨١] صدق الله العظيم

قال تعالى :  (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ)، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أحب الأعمال أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَعَمِلْنَاهُ، وَلِبَذَلْنَا فِيهِ أَمْوَالَنَا وَأَنْفُسَنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا)، فَابْتُلُوا بِذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ) ففي سورة الصف يصف لنا عز  وجل مايريده من المسلم (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) صدق الله العظيم

قال الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣)) [الصف: ١٠-١٣] صدق الله العظيم

فهل تواجه الموت ام تهرب منه؟ اذا هاجمك سمك القرش في وسط المحيط، هل تثبت لتضربه في مقدمة رأسة ام تهرب لتكون طعما ليأكلك؟ قال تعالى:  ( قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذاً لاتمتعون إلا قليلا)، عليك ان تحارب بأخلاقك وعلمك الى ان يصل بك المطاف للقتال، والقتال مكتوب وان لم يكن مكتوبا لك فعاهد الله على ان تجاهد بنفسك ومالك

قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، وقال تعالى (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) صدق الله العظيم

ما اجمل ان تموت شهيدا؟ تريد ان تكون مع الأنبياء والمرسلين، وكذلك لاتموت ولكن لن يراك البشر (وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ) صدق الله العظيم

ماهذا الفضل ولكن اكثر الناس لايعلمون. لن تنفعكم اموالكم ولا اولادكم يوم القيامة، فانظر الى الحال اليوم. قال تعالى: (وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَـٰهِدِینَ مِنكُمۡ وَٱلصَّـٰبِرِینَ وَنَبۡلُوَا۟ أَخۡبَارَكُمۡ)، فعلى المسلم ان يعد مااستطاع من قوة ومن رباط الخيل، قِس على هذا ولتكن مستعدا

على مر العصور، كانت العراق والشام محط الأنظار، فيهما الحضارة والقوة والمجد، ولان أعداء الإسلام يعلمون انه لايد لهم في الإستيلاء على البلاد الحرام لأنهم يعلمون أنه هذا البلد الأمين المحمي من الله، فيحاولون جاهدون السيطرة على أهل البلاد الحرام بنشر الفكر الفاسد وغير هذا، وكذلك بقص الأجنحة. فأعداء الله يعلمون ان كل الجزيرة العربية تتحدث لغة واحدة ولها دين واحد وان كان هناك بعض الأقليات من أديان أخرى،  فيعلمون أشد العلم انه اذا توحد العرب ورُفعت راية الإسلام، فلا قوة على الأرض تستطيع المواجهة

فالمدينة اعلى درجة من غيرها

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” تُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّأْمُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ “. رواه البخاري

فالبشرى موجودة في كتاب الله، لكن مايتبقى هو انت تخشع القلوب لذكر الله ليتوحد الشمل

قال الله ( وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَیۡرُ ٱلۡمَـٰكِرِینَ) صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّهُمۡ یَكِیدُونَ كَیۡدا (١٥) وَأَكِیدُ كَیۡدا (١٦) فَمَهِّلِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَیۡدَۢا) صدق الله العظيم

قال الله ( ۞ أَلَمۡ یَأۡنِ لِلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا یَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِیر  مِّنۡهُمۡ فَـٰسِقُونَ) صدق الله العظيم

فبماذا تبايع ؟

قال الله ( ۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَ ٰ⁠لَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیَقۡتُلُونَ وَیُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُوا۟ بِبَیۡعِكُمُ ٱلَّذِی بَایَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ) صدق الله العظيم

وعندها وعدنا باستخلاف الأرض

قال الله ( وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ) صدق الله العظيم

وكما ذكرنا أن النصر بعد هذا سيكون من عند الله كما هزم الأحزاب وحده

قال الله ( وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِغَیۡظِهِمۡ لَمۡ یَنَالُوا۟ خَیۡراً  وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِیًّا عَزِیزا (٢٥) وَأَنزَلَ ٱلَّذِینَ ظَـٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ مِن صَیَاصِیهِمۡ وَقَذَفَ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِیقا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِیقا ) صدق الله العظيم

قال الله ( ٱلۡـَٔـٰنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِیكُمۡ ضَعۡفࣰاۚ فَإِن یَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَة صَابِرَةࣱ یَغۡلِبُوا۟ مِا۟ئَتَیۡنِۚ وَإِن یَكُن مِّنكُمۡ أَلۡف یَغۡلِبُوۤا۟ أَلۡفَیۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ) صدق الله العظيم

قال الله ( ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ تَوَلَّوۡا۟ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَیَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابࣰا شَدِیدًاۖ إِنَّهُمۡ سَاۤءَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ (١٥) ٱتَّخَذُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَهُمۡ جُنَّةࣰ فَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ (١٦) لَّن تُغۡنِیَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَ ٰ⁠لُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ (١٧) یَوۡمَ یَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِیعࣰا فَیَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا یَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَیَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَیۡءٍۚ أَلَاۤ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَـٰذِبُونَ (١٨) ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَیۡهِمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حِزۡبُ ٱلشَّیۡطَـٰنِۚ أَلَاۤ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ (١٩) إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحَاۤدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ فِی ٱلۡأَذَلِّینَ (٢٠) كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِیۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِیٌّ عَزِیزࣱ (٢١) لَّا تَجِدُ قَوۡمࣰا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ یُوَاۤدُّونَ مَنۡ حَاۤدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوۤا۟ ءَابَاۤءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَاۤءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَ ٰ⁠نَهُمۡ أَوۡ عَشِیرَتَهُمۡۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِیمَـٰنَ وَأَیَّدَهُم بِرُوحࣲ مِّنۡهُۖ وَیُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ رَضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَاۤ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ (٢٢)) صدق الله العظيم

فالشام شام الأمل، الشام شام الخير، ويعدهم الله الى يوم النصر العظيم، يتربى الرجال في الشام، وقل رجال هذا الزمان، والصبر واليقين هو الطريق اللذي سلكه الأنبياء والمرسلين

قال الله ( إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِیرُ)، لماذا ذكر الله الفوز الكبير في سورة البروج؟ لأنه شاهد على مايفعله أهل الظلم بالمؤمنين ( وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ (١) وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ (٢) وَشَاهِدࣲ وَمَشۡهُودࣲ (٣) قُتِلَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ (٥) إِذۡ هُمۡ عَلَیۡهَا قُعُودࣱ (٦) وَهُمۡ عَلَىٰ مَا یَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ شُهُودࣱ (٧) وَمَا نَقَمُوا۟ مِنۡهُمۡ إِلَّاۤ أَن یُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَمِیدِ (٨) ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدٌ (٩) إِنَّ ٱلَّذِینَ فَتَنُوا۟ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمۡ یَتُوبُوا۟ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِیقِ ) صدق الله العظيم

وهذا ما تركه لنا المصطفى صلى الله عليه وسلم في خصوص الشام وتأويل أحاديث أشراط الساعة

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ “. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. رواه الترمذي

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : ” هَاهُنَا “. وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ.وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ رواه الترمذي

فقد اخرج أحمد والترمذي هذا الحديث عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة. والحديث صححه الألباني والأرناؤوط

وورد في فضل أهل الشام عدة أحاديث منها حديث: عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده. رواه أبو داود وأحمد بسند صحيح

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ” اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا “. قَالَ : قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا. قَالَ : قَالَ : ” اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا “، قَالَ : قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا. قَالَ : قَالَ : ” هُنَاكَ الزَّلَازِلُ، وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ “. رواه البخاري

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا “. قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا. قَالَ : ” اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا “. قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي نَجْدِنَا. فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : ” هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ “. رواه البخاري

وفي الشام منبع الأسرار وفي أدنى الأرض سيفرح هناك المسلمون، وفيها يجمع الله كل عدو، وفيها تكون الملحمة الكبرى، ويأتي الطارق، النجم الثاقب ويأتي معه النصر والتاريخ يعيد نفسه مع تغير الناس والزمان، ولا ننسى أن أوهن البيوت لبيت العنكبوت

قال الله ( الۤمۤ (١) غُلِبَتِ ٱلرُّومُ (٢) فِیۤ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَیَغۡلِبُونَ (٣) فِی بِضۡعِ سِنِینَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَیَوۡمَىِٕذࣲ یَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ (٤) بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ یَنصُرُ مَن یَشَاۤءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ (٥) وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا یُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ (٦) یَعۡلَمُونَ ظَـٰهِرࣰا مِّنَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ غَـٰفِلُونَ (٧)﴾ [الروم ١-٧] صدق الله العظيم

قال الله ( سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ (١) هُوَ ٱلَّذِیۤ أَخۡرَجَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ مِن دِیَـٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن یَخۡرُجُوا۟ۖ وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَیۡثُ لَمۡ یَحۡتَسِبُوا۟ۖ وَقَذَفَ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ یُخۡرِبُونَ بُیُوتَهُم بِأَیۡدِیهِمۡ وَأَیۡدِی ٱلۡمُؤۡمِنِینَ فَٱعۡتَبِرُوا۟ یَـٰۤأُو۟لِی ٱلۡأَبۡصَـٰرِ ) صدق الله العظيم

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ – وَاللَّفْظُ لِابْنِ حُجْرٍ – حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرَى إِلَّا : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، جَاءَتِ السَّاعَةُ. قَالَ : فَقَعَدَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ : إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ. ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَنَحَّاهَا نَحْوَ الشَّأْمِ، فَقَالَ : عَدُوٌّ يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ. قُلْتُ : الرُّومَ تَعْنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ، وَتَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمُ الْقِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَيَجْعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً – إِمَّا قَالَ : لَا يُرَى مِثْلُهَا، وَإِمَّا قَالَ : لَمْ يُرَ مِثْلُهَا – حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ فَمَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيْتًا، فَيَتَعَادُّ بَنُو الْأَبِ كَانُوا مِائَةً، فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ، أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقَاسَمُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بِبَأْسٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمُ الصَّرِيخُ : إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَهُمْ فِي ذَرَارِيِّهِمْ. فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ، فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ، وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ ؛ هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، أَوْ مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ “. قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ : عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ

(… ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَهَبَّتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُلَيَّةَ أَتَمُّ وَأَشْبَعُ.

(… ) وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ – يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ – حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ – يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ – عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كُنْتُ فِي بَيْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَالْبَيْتُ مَلْآنُ، قَالَ : فَهَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ. رواه مسلم

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِقٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتِ الرُّومُ : خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ : لَا وَاللَّهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا. فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا، فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ : إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ. فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ “. رواه مسلم

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ – وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ – قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ. قُلْنَا : مِنْ أَيْنَ ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ، يَمْنَعُونَ ذَاكَ. ثُمَّ قَالَ : يُوشِكُ أَهْلُ الشَّأْمِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْيٌ. قُلْنَا : مِنْ أَيْنَ ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الرُّومِ. ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ، يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا، لَا يَعُدُّهُ عَدَدًا “. قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلَاءِ : أَتَرَيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ؟ فَقَالَا : لَا.

(… ) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ – يَعْنِي الْجُرَيْرِيَّ – بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. رواه مسلم

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعَامِرِيِّ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” سَيَعُوذُ بِهَذَا الْبَيْتِ – يَعْنِي الْكَعْبَةَ – قَوْمٌ لَيْسَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ وَلَا عَدَدٌ وَلَا عُدَّةٌ، يُبْعَثُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ “. قَالَ يُوسُفُ : وَأَهْلُ الشَّأْمِ يَوْمَئِذٍ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِهَذَا الْجَيْشِ. قَالَ زَيْدٌ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْعَامِرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْجَيْشَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ. رواه مسلم

القنوت في الصلاة

القنوت في الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

ماهو القنوت؟

قال الله ( أَمَّنۡ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَاۤءَ ٱلَّیۡلِ سَاجِداً  وَقَاۤىِٕماً یَحۡذَرُ ٱلۡـَٔاخِرَةَ وَیَرۡجُوا۟ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ) صدق الله العظيم

والقانِتُ هو العابد والآناءُ: جَمْعُ أنًى؛ مِثْلُ أمْعاءٍ ومَعًى، وأقْفاءٍ وقَفًى، والأنى: السّاعَةُ

قال الله ( حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَ ٰ⁠تِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِینَ) صدق الله العظيم

قال ابن كثير : وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ أَيْ: خَاشِعِينَ ذَلِيلِينَ مُسْتَكِينِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ

والقنوت صفة عظيمة تمكن المؤمن للوصول الى الخشوع الكامل والدعاء من القنوت

قال الله ( إِنَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ كَانَ أُمَّة قَانِتاً لِّلَّهِ حَنِیفاً  وَلَمۡ یَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ) صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِینَ وَٱلۡمُسۡلِمَـٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ وَٱلۡقَـٰنِتِینَ وَٱلۡقَـٰنِتَـٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِینَ وَٱلصَّـٰدِقَـٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِینَ وَٱلصَّـٰبِرَ ٰ⁠تِ وَٱلۡخَـٰشِعِینَ وَٱلۡخَـٰشِعَـٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِینَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَـٰتِ وَٱلصَّـٰۤىِٕمِینَ وَٱلصَّـٰۤىِٕمَـٰتِ وَٱلۡحَـٰفِظِینَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَـٰفِظَـٰتِ وَٱلذَّ ٰ⁠كِرِینَ ٱللَّهَ كَثِیراً وَٱلذَّ ٰ⁠كِرَ ٰ⁠تِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةࣰ وَأَجۡرًا عَظِیماً) صدق الله العظيم

والقنوت أيضاً هو الدعاء بعد الركوع أو قبله في الصلاة، فندعي بعد الركوع عادة في صلاة الوتر ويصح القنوت في الصلاة الفريضة عند المصائب والمحن والبلاء ولنا بالصلاة كما صلى المصطفى الحبيب صلى الله عليه وسلم

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ : أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا – أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا – سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، قَالَ : ” ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ ” وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا ” وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ “. رواه البخاري

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ فَقَالَ : قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ، قُلْتُ : قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ قَالَ : قَبْلَهُ. قَالَ : فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ. فَقَالَ : كَذَبَ ؛ إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أُرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ – زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا – إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ. رواه البخاري ومسلم

ومثل القنوت في الصلاة كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث التالي

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ : ” اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ “. رواه البخاري

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْقُنُوتِ، قَالَ : قَبْلَ الرُّكُوعِ. فَقُلْتُ : إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ أَنَّكَ قُلْتَ : بَعْدَ الرُّكُوعِ. فَقَالَ : كَذَبَ. ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ. قَالَ : بَعَثَ أَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَ – يَشُكُّ فِيهِ – مِنَ الْقُرَّاءِ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَرَضَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ فَقَتَلُوهُمْ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ، فَمَا رَأَيْتُهُ وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ. رواه البخاري

وفي الحديث التالي بداية القنوت في الصلاة وكانت في صلاة الغداة وكان القنوت قبل الركوع

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ، يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ رِعْلٌ، وَذَكْوَانُ عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا : بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ : وَاللَّهِ، مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَتَلُوهُمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ، أَبَعْدَ الرُّكُوعِ، أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ ؟ قَالَ : لَا، بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ. رواه البخاري

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ ؟ فَقَالَ : قَبْلَ الرُّكُوعِ. قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ. فَقَالَ : إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ قَتَلُوا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ. رواه مسلم

وهذا فتح الباري بشرح صحيح البخاري: قوله: ( حدثنا عبد الواحد ) هو ابن زياد، وعاصم هو ابن سليمان الأحول. قوله: ( قد كان القنوت ) فيه إثبات مشروعيته في الجملة كما تقدم. قوله: ( قال: فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع، فقال: كذب ) لم أقف على تسمية هذا الرجل صريحا، ويحتمل أن يكون محمد بن سيرين بدليل روايته المتقدمة، فإن مفهوم قوله: بعد الركوع يسيرا ” يحتمل أن يكون وقبل الركوع كثيرا، ويحتمل أن يكون لا قنوت قبله أصلا، ومعنى قوله ” كذب ” أي أخطأ، وهو لغة أهل الحجاز، يطلقون الكذب على ما هو أعم من العمد والخطأ، ويحتمل أن يكون أراد بقوله: كذب ” أي إن كان حكى أن القنوت دائما بعد الركوع، وهذا يرجح الاحتمال الأول، ويبينه ما أخرجه ابن ماجه من رواية حميد عن أنس أنه سئل عن القنوت فقال: قبل الركوع وبعده ” إسناده قوي، وروى ابن المنذر من طريق أخرى عن حميد عن أنس ” أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قنتوا في صلاة الفجر قبل الركوع وبعضهم بعد الركوع ” وروى محمد بن نصر من طريق أخرى عن حميد عن أنس ” أن أول من جعل القنوت قبل الركوع – أي دائما – عثمان، لكي يدرك الناس الركعة ” وقد وافق عاصما على روايته هذه عبد العزيز بن صهيب عن أنس كما سيأتي في المغازي بلفظ ” سأل رجل أنسا عن القنوت بعد الركوع أو عند الفراغ من القراءة ؟ قال: لا بل عند الفراغ من القراءة ” ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك أن القنوت للحاجة بعد الركوع لا خلاف عنه في ذلك، وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه قبل الركوع، وقد اختلف عمل الصحابة في ذلك والظاهر أنه من الاختلاف المباح. قوله: ( كان بعث قوما يقال لهم القراء ) سيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب المغازي، وكذا على رواية أبي مجلز، والتيمي الراوي عنه هو سليمان وهو يروي عن أنس نفسه، ويروي عنه أيضا بواسطة كما في هذا الحديث

وأفضل الصلاة طولها في القنوت

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : ” طُولُ الْقُنُوتِ “. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ. رواه مسلم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ اﻟﺮاﺯﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻷﻭﺯاﻋﻲ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ، ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺣﺪﺛﻬﻢ ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﻨﺖ ﺑﻌﺪ اﻟﺮﻛﻌﺔ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ ﺷﻬﺮا، ﺇﺫا ﻗﺎﻝ: «§ﺳﻤﻊ اﻟﻠﻪ ﻟﻤﻦ ﺣﻤﺪﻩ»، ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻗﻨﻮﺗﻪ: «اﻟﻠﻬﻢ ﺃﻧﺞ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ، اﻟﻠﻬﻢ ﻧﺞ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ، اﻟﻠﻬﻢ ﻧﺞ ﻋﻴﺎﺵ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﺑﻴﻌﺔ، اﻟﻠﻬﻢ ﻧﺞ اﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، اﻟﻠﻬﻢ اﺷﺪﺩ ﻭﻃﺄﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﺮ، اﻟﻠﻬﻢ اﺟﻌﻠﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﻨﻴﻦ ﻛﺴﻨﻲ ﻳﻮﺳﻒ» ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ” ﺛﻢ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺮﻙ اﻟﺪﻋﺎء ﺑﻌﺪ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺃﺭﻯ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪ ﺗﺮﻙ اﻟﺪﻋﺎء ﻟﻬﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﻴﻞ: ﻭﻣﺎ ﺗﺮاﻫﻢ ﻗﺪ ﻗﺪﻣﻮا ” رواه مسلم

ﻭﻣﺎ ﺗﺮاﻫﻢ ﻗﺪ ﻗﺪﻣﻮا ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﺎﺗﻮا

وهذا دليل آخر على القنوت في الصلوات الفرائض

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻷﻗﺮﺑﻦ ﺑﻜﻢ ﺻﻼﺓ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ «ﻳﻘﻨﺖ ﻓﻲ اﻟﻈﻬﺮ، ﻭاﻟﻌﺸﺎء اﻵﺧﺮﺓ، ﻭﺻﻼﺓ اﻟﺼﺒﺢ، ﻭﻳﺪﻋﻮ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﻳﻠﻌﻦ اﻟﻜﻔﺎﺭ» رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﻤﺮﻭ اﻟﻨﺎﻗﺪ، ﻭﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ ﻷﻧﺲ: ” ﻫﻞ ﻗﻨﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ اﻟﺼﺒﺢ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﺑﻌﺪ اﻟﺮﻛﻮﻉ ﻳﺴﻴﺮا ” رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﺮﺓ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻟﻴﻠﻰ، ﻋﻦ اﻟﺒﺮاء، ﻗﺎﻝ: «ﻗﻨﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﻔﺠﺮ، ﻭاﻟﻤﻐﺮﺏ» رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻭﻗﺘﻴﺒﺔ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺠﺮ، ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺣﺮﻣﻠﺔ، ﻋﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ ﺑﻦ ﺧﻔﺎﻑ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺧﻔﺎﻑ ﺑﻦ ﺇﻳﻤﺎء، ﺭﻛﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻏﻔﺎﺭ ﻏﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻬﺎ، ﻭﺃﺳﻠﻢ ﺳﺎﻟﻤﻬﺎ اﻟﻠﻪ، ﻭﻋﺼﻴﺔ ﻋﺼﺖ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، اﻟﻠﻬﻢ اﻟﻌﻦ ﺑﻨﻲ ﻟﺤﻴﺎﻥ، ﻭاﻟﻌﻦ ﺭﻋﻼ، ﻭﺫﻛﻮاﻥ»، ﺛﻢ ﻭﻗﻊ ﺳﺎﺟﺪا ﻗﺎﻝ ﺧﻔﺎﻑ: «ﻓﺠﻌﻠﺖ ﻟﻌﻨﺔ اﻟﻜﻔﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺫﻟﻚ» رواه مسلم

اما بالنسبة لدعاء الوتر فهذا الدعاء المأثور

يُبدأ بالدعاء المأثور الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما، حيث قال: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت» أخرجه أبو دود (1425) بإسناد صحيح، ويأتي به الأئمة بصيغة الجمع

اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت

رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم

 

وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ

رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّار

 

رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِين

رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ

رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين

أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ

عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا

رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِين

رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا

رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ

رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك

اللهم مصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك.

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم

اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء

اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، اللهم إنا نسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك، ونعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول أو عمل، ونسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لنا خيراً

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا

اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد، ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك

اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وأغننا بفضلك عمن سواك

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، ونعوذ بك منك، لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك

«اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» وسلم تسليماً كثيراً

وانظر تخريج الأحاديث المشتملة على هذه الأدعية في كتاب «تبصير الناسك بأحكام المناسك على ضوء الكتاب والسنّة والمأثور عن الصحابة»، والدعاء قبل الأخير رواه أبو دود (1427) عن علي رضي الله عنه بإسناد صحيح، وفيه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوله في آخر وتره»، والدعاء الذي أوله: «اللهم اقسم لنا من خشيتك» رواه الترمذي (3502) بإسناد حسن، وحديث: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا»، رواه أحمد (25384) بإسناد صحيح

اذا وقعت الواقعة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَیۡءٌ عَظِیم (١) یَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّاۤ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِید) [الحج ١-٢] صدق الله العظيم

السؤال الذي نحتاج إجابته أشد الحاجة هو: لماذا لم يخبرنا الله عن وقت حدوث الساعة بينما أخبرنا عن كل مايحصل فيها؟

نعلم أن مفاتح الغيب لايعلمها الا الله، ولا يعلم تأويل القرآن الا الله، لكن ماذا يقول الراسخون في العلم؟ يقلون آمنا. فالهدف من كل هذا هو الإيمان التام بكل ماجاء في الكتاب بل يجب على المسلم الإحساس أن كل لحظة قد تكون آخر لحظة في حياته، كل صلاة يصليها قد تكون آخر صلاة له، يجب على المؤمن ان يرى الساعة من كتاب الله، قبل أن يراها حق عينها في الآخرة، فإن لم يكن يراها في الدنيا، فسيظل أعمى في الآخرة. فنزل الكتاب بالحق ليندر الناس، ومازال الناس في غفلة معرضون، وهذا الإعراض والهجران كان منذ عهد المصطفى عليه الصلاة والسلام، فلذلك يتوجب التذكير ومحاولة تقديم الرسالة بما يتوافق مع ثقافة الجيل المعاصر

قال الله ( اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) صدق الله العظيم

قال الله ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا ) صدق الله العظيم

فعند قيام الساعة، تزلزل الأرض ( إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا) ، وهذا شيء عظيم كما ذكر الله في أول سورة الحج، فتُخرج الأرض مافيها من كنوز وتخرج البشر فيخرجون  من الأجداث  الى ارض المحشر، فلك أن تتخيل كيف يكون الناس سكارى في مشيهم وأفعالهم ولكنهم ليسوا كذلك، عراه ولكن لاينظرون لبعضهم البعض من شدة الموقف كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الوارد في صحيح البخاري

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا “. ثُمَّ قَرَأَ : (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ). ” وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ : أَصْحَابِي أَصْحَابِي. فَيَقُولُ : إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ. فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ : (مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَاۤ أَمَرۡتَنِی بِهِۦۤ أَنِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّی وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَیۡهِمۡ شَهِیدࣰا مَّا دُمۡتُ فِیهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّیۡتَنِی كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِیبَ عَلَیۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدٌ (١١٧) إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ) صدق الله العظيم . رواه البخاري

وفي هذا اليوم تذهل كل مرضعة عن ما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها. الا يكفي هذا ان تتخيل كيف يكون الحال؟ مهما تخيلت فلن تبلغ ماهو عليه هذا اليوم ولكن مجرد الخيال في هذا يأخذ من عقولنا حيزاً كبيراً وهذا هو المراد. وفي يوم القيامة تتلاشى الشمس، وتجمع مع القمر، وماذا يقول عندها الإنسان؟ قال الله ( يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ )، ففي هذا اليوم العظيم يجمع الناس ويبدأ الحساب ثم يضرب الله بالصراط وبعد يساق الناس زمراً الى الجنة أو النار

قال الله ( إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ (١) لَیۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) خَافِضَةࣱ رَّافِعَةٌ (٣) إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجࣰّا (٤) وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّا (٥) فَكَانَتۡ هَبَاۤءࣰ مُّنۢبَثّا (٦) وَكُنتُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا ثَلَـٰثَة (٧) فَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ (٨) وَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ (٩) وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ (١١) فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ (١٢)﴾ [الواقعة ١-١٢] صدق الله العظيم

ترج الأرض وتزلزل زلزالها وتخرج أثقالها، وتكون الجبال كالعهن المنفوش وعندها قسم الله الى ثلاث أزواج: أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة والسابقون السابقون فمن هم السابقون ؟ قال الله ( أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ (١١) فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ (١٢) ثُلَّة مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ (١٣) وَقَلِیل مِّنَ ٱلۡـَٔاخِرِینَ (١٤) عَلَىٰ سُرُرࣲ مَّوۡضُونَة (١٥) مُّتَّكِـِٔینَ عَلَیۡهَا مُتَقَـٰبِلِینَ (١٦)﴾ [الواقعة ١١-١٦] صدق الله العظيم

فالأولين وهم كثر والآخرين وهم أقلية وهذا وصف للأمم في القرآن. قال الله ( وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِی شِیَعِ ٱلۡأَوَّلِینَ﴾ [الحجر ١٠] صدق الله العظيم

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ – مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ – حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ “. رواه البخاري ومسلم

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : يَا آدَمُ. فَيَقُولُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ. فَيَقُولُ : أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ . قَالَ : وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟ قَالَ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ { وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ } “. قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ ؟ قَالَ : ” أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ “. ثُمَّ قَالَ : ” وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ “. فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ : ” أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ “. فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ : ” أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ “. فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ : ” مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ “. رواه البخاري

وأول من يدخل الجنة هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم السابق الأول المقرب عند الله

وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَأَقُولُ : مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ : بِكَ أُمِرْتُ، لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ “. رواه مسلم

وثاني من يدخل الجنة هو الصديق ابي بكر رضي الله عنه

وأخرج أبو داود في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي، فقال أبو بكر: يا رسول الله وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي))انتهى

يقول تعالى لنبيه إذ كذبه المشركون: لم يزل هذا دأب الأمم الخالية والقرون الماضية: (ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ) أي: فرقهم وجماعتهم رسلا. فأمة محمد هم من الآخرين ومن أصحاب اليمين ثلة من الأمم السابقة وثلة من الآخرين وهم أمة محمد

قال الله ( وَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡیَمِینِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡیَمِینِ (٢٧) فِی سِدۡرࣲ مَّخۡضُودࣲ (٢٨) وَطَلۡحࣲ مَّنضُودࣲ (٢٩) وَظِلࣲّ مَّمۡدُودࣲ (٣٠) وَمَاۤءࣲ مَّسۡكُوبࣲ (٣١) وَفَـٰكِهَة كَثِیرَةࣲ (٣٢) لَّا مَقۡطُوعَة وَلَا مَمۡنُوعَة (٣٣) وَفُرُشࣲ مَّرۡفُوعَةٍ (٣٤) إِنَّاۤ أَنشَأۡنَـٰهُنَّ إِنشَاۤءࣰ (٣٥) فَجَعَلۡنَـٰهُنَّ أَبۡكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتۡرَابࣰا (٣٧) لِّأَصۡحَـٰبِ ٱلۡیَمِینِ (٣٨) ثُلَّة  مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ (٣٩) وَثُلَّة  مِّنَ ٱلۡـَٔاخِرِینَ (٤٠)﴾ [الواقعة ٢٧-٤٠] صدق الله العظيم

وقبل السير على الصراط يكون الحساب وتكون كل أمة جاثية

قال الله ( وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ یَوۡمَىِٕذ یَخۡسَرُ ٱلۡمُبۡطِلُونَ (٢٧) وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّة جَاثِیَة كُلُّ أُمَّة تُدۡعَىٰۤ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (٢٨) هَـٰذَا كِتَـٰبُنَا یَنطِقُ عَلَیۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (٢٩)﴾ [الجاثية ٢٧-٢٩] صدق الله العظيم

وعندها تدعى كل أمة بإمامها

قال الله ( یَوۡمَ نَدۡعُوا۟ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَـٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِیَ كِتَـٰبَهُۥ بِیَمِینِهِۦ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَقۡرَءُونَ كِتَـٰبَهُمۡ وَلَا یُظۡلَمُونَ فَتِیلا﴾ [الإسراء ٧١] صدق الله العظيم

يقول الشيخ السعدي في هذا: يخبر تعالى عن حال الخلق يوم القيامة، وأنه يدعو كل أناس، ومعهم إمامهم وهاديهم إلى الرشد، وهم الرسل ونوابهم، فتعرض كل أمة، ويحضرها رسولهم الذي دعاهم، وتعرض أعمالهم على الكتاب الذي يدعو إليه الرسول، هل هي موافقة له أم لا؟ فينقسمون بهذا قسمين: ﴿فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لكونه اتبع إمامه، الهادي إلى صراط مستقيم، واهتدى بكتابه، فكثرت حسناته، وقلت سيئاته (فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ) قراءة سرور وبهجة، على ما يرون فيها مما يفرحهم ويسرهم. وقوله(وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا) اي مما عملوه من الحسنات

أما من أوتي كتابه بشماله فقال الله (وَمَن كَانَ فِی هَـٰذِهِۦۤ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِیلا) [الإسراء ٧٢] صدق الله العظيم

أي من كان في الدنيا أَعْمَى عن الحق فلم يقبله، ولم ينقد له، بل اتبع الضلال (فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى) عن سلوك طريق الجنة كما لم يسلكه في الدنيا، ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ فإن الجزاء من جنس العمل، كما تدين تدان (وَأَمَّا مَنۡ أُوتِیَ كِتَـٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَیَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی لَمۡ أُوتَ كِتَـٰبِیَهۡ) صدق الله العظيم

وأول شفيع هو سيد الخلق صلى الله عليه وسلم

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ “. رواه مسلم

وسيد الناس يوم القيامة هو سيد الخلق صلى الله عليه وسلم

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، ثُمَّ قَالَ : ” أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ ؛ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ : أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : عَلَيْكُمْ بِآدَمَ. فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُونَ لَهُ : أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ؛ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ آدَمُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ، فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ، إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ – فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الْحَدِيثِ – نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى. فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ عِيسَى : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ – وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا – نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَخَاتِمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَأَنْطَلِقُ، فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ : أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ. فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ. وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ. ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ، وَحِمْيَرَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ، وَبُصْرَى “. رواه البخاري

وبعدها يسير المؤمن بنوره عبر الصراط، ويغلق الباب على المنافق ويقسم الناس عندها الى مستقدمين وهم في الزمر الأولى، ومستأخرين ومنهم رجال الأعراف وقد تم تفصيل هذا سابقاً، ويتم فيها الإنتقال من حال الى حال ( لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَق) صدق الله العظيم

قال الله ( وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡیِۦ وَنُمِیتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَ ٰ⁠رِثُونَ (٢٣) وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِینَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ (٢٤) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ یَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیمࣱ (٢٥)﴾ صدق الله العظيم

اذاً اصحاب الأعراف وكما قال أبن عباس وغيره من كبار المفسرين هم من أستوت حسناتهم مع سيئاتهم وتفضل الله عليهم وجعلهم من أهل الجنة وهم المقصود بقوله تعالى (وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ) صدق الله العظيم

وعندها تزلف الجنة وتقرب للمتقين

قال الله ( یَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِیدࣲ (٣٠) وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِینَ غَیۡرَ بَعِیدٍ (٣١) هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِیظࣲ (٣٢) مَّنۡ خَشِیَ ٱلرَّحۡمَـٰنَ بِٱلۡغَیۡبِ وَجَاۤءَ بِقَلۡبࣲ مُّنِیبٍ (٣٣) ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمࣲۖ ذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ (٣٤) لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ فِیهَا وَلَدَیۡنَا مَزِید (٣٥)﴾ [ق ٣٠-٣٥] صدق الله العظيم

من تفسير إبن كثير: يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ يَقُولُ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هَلِ امْتَلَأْتِ؟ وَذَلِكَ أَنَّهُ وَعَدَهَا أَنْ سَيَمْلَؤُهَا مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ يَأْمُرُ بِمَنْ يَأْمُرُ بِهِ إِلَيْهَا، وَيُلْقَى وَهِيَ تَقُولُ: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ أَيْ: هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ تَزِيدُونِي؟ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ سِيَاقِ الْآيَةِ، وَعَلَيْهِ تَدَلُّ الْأَحَادِيثُ

قَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمي بْنُ عُمَارة حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: “يُلقَى فِي النَّارِ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ قدمه فيها، فتقول قط قط

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “لا تَزَالُ جَهَنَّمُ يَلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطُّ قَطُّ، وَعِزَّتِكَ وكَرَمِك وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا آخَرَ فَيُسْكِنُهُمْ فِي فُضُولِالْجَنَّةِ

ثُمَّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، بِنَحْوِهِ. وَرَوَاهُ أَبَانُ الْعَطَّارُ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، بِنَحْوِهِ

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَوْف، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَفَعَهُ، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ أَبُو سُفْيَانَ-: “يُقَالُ لِجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلَأْتِ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، فَيَضَعُ الرَّبُّ، عَزَّ وَجَلَّ، قَدَمَهُ عَلَيْهَا ، فَتَقُولُ: قَطُّ قَطُّ”

رَوَاهُ أَيُّوبُ وَهُشَامُ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، بِهِ

طَرِيقٌ أُخْرَى: قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: “تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقْطُهُمْ. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي، أُعَذِّبُ بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ، فَتَقُولَ: قَطٍ قَطٍ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيَزْوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا آخَرَ”

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: فيَّ الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فيَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَمَسَاكِينُهُمْ. فَقَضَى بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أنت عذابي، أعذب بك من أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا” انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ دُونَ الْبُخَارِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ : قَالَ قَتَادَةُ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَالسُّدِّيُّ: ﴿أُزْلِفَتِ﴾ أُدْنِيَتْ وَقُرِّبَتْ مِنَ الْمُتَّقِينَ، ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ

هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾(٢٦) أَيْ: رَجَّاعٌ تَائِبٌ مُقْلِعٌ، ﴿حَفِيظٍ﴾ أَيْ: يَحْفَظُ الْعَهْدَ فَلَا يَنْقُضُهُ وَ [لَا] يَنْكُثُهُ

العقل والنقل وإثبات مكان الجنة ووجودها

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) صدق الله العظيم

نهدف من هذه التدبرات تطبيع وتصوير حال الآخرة في عقولنا، ولفعل هذا، يتوجب الأخذ بكل ماقاله الله في هذا، وكذلك ماقاله رسوله الكريم، من دون إضافات ناتجة عن تحكيم العقل على النقل، بل تدبرات توافق الكتاب والسنة ونسأل الله أن نصيب وننتفع وننفع غيرنا في هذا. لنلاحظ أن القرآن الكريم بما فيه من حكم ومواعظ وأحكام، سنجد أن الجوهر من هذا الكتاب المبارك هو تمكين المؤمن الى الوصول الى أعلى مراحل التوحيد وكذلك ومن بعد الإيمان بالبعث والأخرة، فإن هذا القرآن يجعل المؤمن وكأنه يعيش لحظات البعث وكل ماتم ذكره عن الآخرة. وبهذا تصبح الآخرة هي الفكر الشاغل لكل مؤمن ثم تكون الدنيا آخر الهم، ولذلك تجد أن القرآن الكريم مشبع بوصف دقيق عن الساعة والآخرة وحياة الجنة وحياة النار

ويتوجب  علينا ذكر أن سبب ضلالة الكثير من الطوائف المحسوبة على المسلمين هو تحكيمها للعقل على النقل. يجب علينا معرفة ان العقل لايتعارض مع الكثير من الأمور الظاهرة في الدين لأن الدين مبني على الفطرة التي فطر الناس عليها

قال الله ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) صدق الله العظيم

فلماذا قال الله عز وجل في هذه الآية (لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ) ؟

لأن إتباع كلام الله وهدي نبيه يتوافق مع الفطرة التي فطر الناس عليها ولكن يوجد في الدين ما لا تدركه العقول ولا الأبصار، فمن كان إيمانه ضعيفاً، أو غرته أفضال الله عليه بأن جعل له عقل يفكر ويحلل فتجد هذا يحكم عقله ليطغى على البرهان الوافي الكافي ليجد تفسيراً وتحليلاً لما هو مذكور يتوافق مع عقله القاصر، وهنا تحصل المصائب. فقال الله في كتابه بلسان عربي مبين لاريب فيه، فلماذا نفسر ما لاعلم لنا فيه؟ نعلم اللغة وهذا يكفي لنفهم ونتدبر ونؤمن. فمن الناس من لم يجد سبب مقنع بالنسبة له ليتوافق مع تفكيره فتجده أول من يُكذِّب مايستطيع تكذيبه، ومثل هذا من يشكك في أحاديث الإسراء والمعراج على الرغم من ثبوت صحة الإسناد وكذلك ثبوت صدق الرواه، ومن الناس من حكّم عقله في تفسير كيفية العرش فتراه صاحب مذهب ما انزل الله به من سلطان فقط بسبب طريقة الفكر الضال هذا، ومنهم من قال أن الجنة في الأرض أو أنها لم تخلق بعض وهؤلاء المعتزلة وهم موجودون الى هذا اليوم. وقد تحدثنا عن آثار ترجيح العقل على النقل في قصة سيدنا آدم والجنة

لا شك أن الجنة مخلوقة ودليل هذا حديث المصطفى عن ما يراه الموتى

ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ اﻟﻘﻮاﺭﻳﺮﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﺪﻳﻞ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺷﻘﻴﻖ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﺫا ﺧﺮﺟﺖ ﺭﻭﺡ اﻟﻤﺆﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﻫﺎ ﻣﻠﻜﺎﻥ ﻳﺼﻌﺪاﻧﻬﺎ» – ﻗﺎﻝ ﺣﻤﺎﺩ: ﻓﺬﻛﺮ ﻣﻦ ﻃﻴﺐ ﺭﻳﺤﻬﺎ ﻭﺫﻛﺮ اﻟﻤﺴﻚ – ﻗﺎﻝ: ” ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﺴﻤﺎء: ﺭﻭﺡ ﻃﻴﺒﺔ ﺟﺎءﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻷﺭﺽ، ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﻋﻠﻰ ﺟﺴﺪ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﻤﺮﻳﻨﻪ، ﻓﻴﻨﻄﻠﻖ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ: اﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻷﺟﻞ “، ﻗﺎﻝ: ” ﻭﺇﻥ اﻟﻜﺎﻓﺮ ﺇﺫا ﺧﺮﺟﺖ ﺭﻭﺣﻪ – ﻗﺎﻝ ﺣﻤﺎﺩ ﻭﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻧﺘﻨﻬﺎ، ﻭﺫﻛﺮ ﻟﻌﻨﺎ – ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﺴﻤﺎء ﺭﻭﺡ: ﺧﺒﻴﺜﺔ ﺟﺎءﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻷﺭﺽ. ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻘﺎﻝ: اﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻷﺟﻞ “، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ﻓﺮﺩ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺭﻳﻄﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﻪ، ﻫﻜﺬا — رواه مسلم

اﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻷﺟﻞ ﺃﻱ ﺇﻟﻰ ﺳﺪﺭﺓ اﻟﻤﻨﺘﻬﻰ (اﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻷﺟﻞ) ﺇﻟﻰ ﺳﺠﻴﻦ (ﺭﻳﻄﺔ) اﻟﺮﻳﻄﺔ ﺛﻮﺏ ﺭﻗﻴﻖ ﻭﻗﻴﻞ ﻫﻲ اﻟﻤﻼءﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﺳﺒﺐ ﺭﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﻧﻒ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻧﺘﻦ ﺭﻳﺢ ﺭﻭﺡ اﻟﻜﺎﻓﺮ

إهتم الدين في تنمية العقل ولكنه أيضاً يعلم الإنضباط والتوازن. فحدد لنا الله في كتابه العظيم الآيات التي نتفكر فيها وكذلك الآيات التي يتوجب ان نعقل فيها، وكذلك التي نتذكر فيها وغيرها وقد تحدثنا مسبقاً عن هذا

فقال الله ( يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )، فيريدك الله ان تتفكر هنا وهو شيء ظاهر نراه أمامنا فنرى الماء ينزل من السماء فمنه شراب ومنه شجر ومن الشجر ينبت الزرع والزيتون والأعناب والثمرات، فالتفكر هنا يفيدك بالكيفية التي أعطاك هي الله لتستخدمها والتفكر أقل مرتبه من التعقل

وقال الله ( وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)، والتعقل هو أعلى مرتبة من التفكر ففيه من التفكر ولكن يتطلب من الإنسان إتخاذ القرار في هذا، فلهذا التعقل تجده في مواضع كثيرة كما في قوله تعالى ( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ )، أي بمعنى هل هذا عاقل؟ اكيد ليس بعاقل لأنه أتخذ من دون الله شفيع

فكانت هذه مقدمة تهدف الى التحذير من الخوض فيما لا يجوز الخوض فيه، فكأن هؤلاء يقولون كهذا الذي يحاول وصف يد الله ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ )، أو العين ( وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا )، او القول كيف يكون الله أحد وكأن طفلاً صاحب الثلاث سنين يسأل وهذا مايحصل في الحقيقة مع إختلاف موضوعية السؤال، فنقول لنا بالإيمان والأخذ بالمسلمات دون التفكير في الكيفية فيما يخص الأمور الغيبية فلنعقل بالذي امرنا الله أن نعقل فيه. فمثلاً وبعد وضوح كل هذا، ماهو موقفنا من السموات والأرض؟ لتعلم أن في خلقهما لآيات لأولي الألباب ولكن لماذا؟ لأنها تتطلب الأيمان المطلق من كتاب الله لا غير. لماذا؟ لأن الله قال ( مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا)، فيجب علينا الإيمان بما قاله الله في كتابه ثم تنفيذ التفكر والتعقل بما يتوافق مع تفصيل الله لخلقه للسماء والأرض، وكان هذا هو نهج الأولين وقد أختلفت الآية في العصر الحديث فبهذا تم تفسير القرآن بالعلوم الفلكية وبذلك تم ترجيح العقل على النقل، وهنا نقول وبكل أريحية انه تم ترجيح العقل الملحد على البرهان الصريح الواضح المعاني فلاشك أن التعارض واضح ولاشك أن الناس في غفلة عن خطورة كل هذا، بل في تكذيب عن صحة هذا الكلام وهذه لعبة الشيطان الأولى في تغيير الخلق وتضليل الناس

فلمن قال أن الجنة لم تخلق أو أنها ليست في السماء فقال الله ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ )، وكذلك في سورة النجم بيان لمكان الجنة ومكانها تحت العرش عند مليك مقتدر. ولنعلم أن أهل الضلال يفسرون سورة النجم وآية إسراء النبي بهواهم فيقولون أن آية الإسراء تخص سيدنا موسى وان سدرة المنتهى في الأرض، وهذا لتكذيبهم لما صح من هدي النبي وبهذا نقول أننا نحن أهل الكتاب والسنة، ومن كذب ماصح من السنة فقد كذب الرسول صلى الله عليه وسلم

قال الله ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) صدق الله العظيم

وفي هذا بيان ان من يخرج عن سبيل المؤمنين فمصيره النار

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ – يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ – حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ رِيَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ : ” مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ “. رواه مسلم

وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَحْوِ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَقَالَ : ” لَا يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا “. رواه مسلم

وقد تحدثنا تفصيلياً عن قصة البداية والنهاية وذكرنا أن الجنة تقع في السماء السابعة بينما جهنم تقع في الأرض السابعة

أما في باب ان الجنة في السماء

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻠﻴﺢ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻫﻼﻝ، ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «ﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﺃﻗﺎﻡ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺻﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻛﺎﻥ ﺣﻘﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻠﻪ اﻟﺠﻨﺔ، ﻫﺎﺟﺮ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻠﻪ، ﺃﻭ ﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺃﺭﺿﻪ اﻟﺘﻲ ﻭﻟﺪ ﻓﻴﻬﺎ»، ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺃﻓﻼ ﻧﻨﺒﺊ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺬﻟﻚ؟ ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﺎﺋﺔ ﺩﺭﺟﺔ، ﺃﻋﺪﻫﺎ اﻟﻠﻪ ﻟﻠﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ، ﻛﻞ ﺩﺭﺟﺘﻴﻦ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻭاﻷﺭﺽ، ﻓﺈﺫا ﺳﺄﻟﺘﻢ اﻟﻠﻪ ﻓﺴﻠﻮﻩ اﻟﻔﺮﺩﻭﺱ، ﻓﺈﻧﻪ ﺃﻭﺳﻂ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﺃﻋﻠﻰ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻓﻮﻗﻪ ﻋﺮﺵ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻭﻣﻨﻪ ﺗﻔﺠﺮ ﺃﻧﻬﺎﺭ اﻟﺠﻨﺔ» رواه البخاري

اما في باب وجود سجين اي جهنم في أسفل اسفلين

فهذا جزء من الحديث الطويل الموجود في مسند أحمد: مَا هَذَا الرَّوْحُ الْخَبِيثُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ. بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ، فَلَا يُفْتَحُ لَهُ “. ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” { لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ }، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ، فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى. فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا “. ثُمَّ قَرَأَ : ” { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ }، فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟

أخرج هذا الحديث أحمد وأبو داوود والألباني وهو حديث عظيم كما قال النووي

وكذلك حديث الصوت من جهنم الموجود في صحيح البخاري

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺧﻠﻒ ﺑﻦ ﺧﻠﻴﻔﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻛﻴﺴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺇﺫ ﺳﻤﻊ ﻭﺟﺒﺔ، ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﻫﺬا؟» ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﻨﺎ: اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «ﻫﺬا ﺣﺠﺮ ﺭﻣﻲ ﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻨﺬ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺧﺮﻳﻔﺎ، ﻓﻬﻮ ﻳﻬﻮﻱ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ اﻵﻥ، ﺣﺘﻰ اﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻰ ﻗﻌﺮﻫﺎ» رواه البخاري

ﻭﺟﺒﺔ ﺃﻱ ﺳﻘﻄﺔ

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎﻩ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺩ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺮﻭاﻥ، ﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻛﻴﺴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺑﻬﺬا اﻹﺳﻨﺎﺩ، ﻭﻗﺎﻝ: «ﻫﺬا ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻠﻬﺎ ﻓﺴﻤﻌﺘﻢ ﻭﺟﺒﺘﻬﺎ» رواه البخاري

ﻫﺬا ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻠﻬﺎ : ﻫﻜﺬا ﻫﻮ ﻓﻲ اﻟﻨﺴﺦ ﻭﻫﻮ ﺻﺤﻴﺢ ﻓﻴﻪ ﻣﺤﺬﻭﻑ ﺩﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻜﻼﻡ ﺃﻱ ﻫﺬا ﺣﺠﺮ ﻭﻗﻊ ﺃﻭ ﻫﺬا ﺣﻴﻦ ﻭﻗﻊ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ