الناسخ والمنسوخ – مقدمة

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( ۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَایَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَیۡر مِّنۡهَاۤ أَوۡ مِثۡلِهَاۤۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡء قَدِیرٌ) صدق الله العظيم

ماهو الناسخ وماهو المنسوخ عند بعض العلماء؟

بإذن الله سنبدأ سلسلة دراسات جديدة حول إعادة النظر في التعريف الخاص بالنسخ في القرآن الكريم وهذا بعد التأكد من تعدد الشبهات التي نراها في هذا، ثم التفرغ لدراسة النسخ بما نراه صحيح ويتوافق مع تدبراتنا لكتاب الله وكذلك هدي نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم

لنستعرض التعريف السائد للناسخ والمنسوخ والذي يختص بالناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم والذي أجمع عليه الكثير من أئمة الدين بعد الإستشهاد بهذه بآية النسخ الموجودة في سورة البقرة وغيرها من الآيات البينات

يرد النسخ في اللغة لمعنيين : أحدهما : التحويل والنقل ، ومنه نسخ الكتاب وهو أن يحول من كتاب إلى كتاب . والثاني: الرفع ، يقال نسخت الشمس الظل أي ذهبت به وأبطلته. والنسخ في الاصطلاح : هو إزالة ما استقر من الحكم الشرعي بخطاب وارد متراخياً لولاه لكان السابق ثابتاً والنسخ في القرآن على وجوه ، أحدهما : أن يثبت الخط وينسخ الحكم مثل آية الوصية للأقارب وآية عدة الوفاة بالحول وآية التخفيف في القتال ومنها أن ترفع تلاوتها أصلاً عن المصحف وعن القلوب، كما روي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن قوماً من الصحابة رضي الله عنهم قاموا ليلة ليقرؤوا سورة فلم يذكروا منها إلا بسم الله الرحمن الرحيم فغدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه فقال صلى الله عليه وسلم : “تلك سورة رفعت تلاوتها وأحكامها” . والنسخ لا يدخل إلا الأحكام ، فلا يدخل النسخ على الأخبار وهو مذهب جمهور أهل العلم ، ولم ينكر النسخ إلا طوائف متأخرة ممن ينتسب إلى الإسلام وهؤلاء محجوحون بقوله تعالى: ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )[ البقرة : 106] وقوله تعالى (وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر)[ النحل : 101 ] . فهاتان الآيتان صريحتان في وجود النسخ في القرآن ، وقد أجمع السلف على وجود النسخ ، وهذا الإجماع لا يضره ما ورد بعده من خلاف ممن لا يعتد بمخالفتهم

كان هذا نص منسوخ من الإسلام ويب ولننسخ بعض الإفادات الأُخرى كذلك كما هو مبين في كتاب البرهان في علوم القرآن للزركشي

اﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻠﻮﻡ اﻟﻘﺮﺁﻥ

المجلد الثاني

النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخه من منسوخه

صفحة -29

ﻭﻣﻦ ﻇﺮﻳﻒ ﻣﺎ ﺣﻜﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻫﺒﺔ اﻟﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﻭﻳﻄﻌﻤﻮﻥ اﻟﻄﻌﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺣﺒﻪ ﻣﺴﻜﻴﻨﺎ ﻭﻳﺘﻴﻤﺎ ﻭﺃﺳﻴﺮا) ﻣﻨﺴﻮﺥ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﺠﻤﻠﺔ (ﻭﺃﺳﻴﺮا) ﻭاﻟﻤﺮاﺩ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﺳﻴﺮ اﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻘﺮﺉ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﻭاﺑﻨﺘﻪ ﺗﺴﻤﻊ ﻓﻠﻤﺎ اﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻰ ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺿﻊ ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﺧﻄﺄﺕ ﻳﺎ ﺃﺑﺖ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎﺏ! ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺎ ﺑﻨﻴﺔ! ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﺟﻤﻊ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ اﻷﺳﻴﺮ ﻳﻄﻌﻢ ﻭﻻ ﻳﻘﺘﻞ ﺟﻮﻋﺎ. ﻗﺎﻝ اﻷﺋﻤﺔ: ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻷﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻔﺴﺮ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻨﻪ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻭاﻟﻤﻨﺴﻮﺥ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻟﻘﺎﺹ: ﺃﺗﻌﺮﻑ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻭاﻟﻤﻨﺴﻮﺥ؟ ﻗﺎﻝ: اﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﻫﻠﻜﺖ ﻭﺃﻫﻠﻜﺖ ﻭاﻟﻨﺴﺦ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻹﺯاﻟﺔ ﻭﻣﻨﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﻓﻴﻨﺴﺦ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻳﻠﻘﻲ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺛﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﻠﻪ). ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﺘﺒﺪﻳﻞ ﻛﻘﻮﻟﻪ: (ﻭﺇﺫا ﺑﺪﻟﻨﺎ ﺁﻳﺔ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﻳﺔ) ﻭﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﺘﺤﻮﻳﻞ ﻛﺘﻨﺎﺳﺦ اﻟﻤﻮاﺭﻳﺚ- ﻳﻌﻨﻲ ﺗﺤﻮﻳﻞ اﻟﻤﻴﺮاﺙ ﻣﻦ ﻭاﺣﺪ ﺇﻟﻰ ﻭاﺣﺪ. ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﻣﻮﺿﻊ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺿﻊ ﻭﻣﻨﻪ: “ﻧﺴﺨﺖ اﻟﻜﺘﺎﺏ” ﺇﺫا ﻧﻘﻠﺖ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﺣﺎﻛﻴﺎ ﻟﻠﻔﻈﻪ ﻭﺧﻄﻪ. ﻗﺎﻝ ﻣﻜﻲ: ﻭﻫﺬا اﻟﻮﺟﻪ ﻻ ﻳﺼﺢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺃﻧﻜﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺤﺎﺱ ﺇﺟﺎﺯﺗﻪ ﺫﻟﻚ ﻣﺤﺘﺠﺎ ﺑﺄﻥ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻓﻴﻪ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻠﻔﻆ اﻟﻤﻨﺴﻮﺥ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻠﻔﻆ ﺁﺧﺮ ﻭﻗﺎﻝ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺮﻛﺎﺕ اﻟﺴﻌﺪﻱ ﻳﺸﻬﺪ ﻟﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ اﻟﻨﺤﺎﺱ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﺇﻧﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺴﺘﻨﺴﺦ ﻣﺎ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﻤﻠﻮﻥ) ﻭﻗﺎﻝ (ﻭﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﺃﻡ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻟﻌﻠﻲ ﺣﻜﻴﻢ) ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﻣﻦ اﻟﻮﺣﻲ ﻧﺠﻮﻣﺎ ﺟﻤﻴﻌﻪ ﻓﻲ ﺃﻡ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻫﻮ اﻟﻠﻮﺡ اﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ(ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻜﻨﻮﻥ. ﻻ ﻳﻤﺴﻪ ﺇﻻ اﻟﻤﻄﻬﺮﻭﻥ). ﺛﻢ اﺧﺘﻠﻒ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻘﻴﻞ اﻟﻤﻨﺴﻮﺥ ﻣﺎ ﺭﻓﻊ ﺗﻼﻭﺓ ﺗﻨﺰﻳﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺭﻓﻊ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻭﺭﺩ ﺑﻤﺎ ﻧﺴﺦ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ اﻟﺘﻮﺭاﺓ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻹﻧﺠﻴﻞ ﻭﻫﻤﺎ ﻣﺘﻠﻮاﻥ ﻭﻗﻴﻞ: ﻻ ﻳﻘﻊ اﻟﻨﺴﺦ ﻓﻲ ﻗﺮﺁﻥ ﻳﺘﻠﻰ ﻭﻳﻨﺰﻝ ﻭاﻟﻨﺴﺦ ﻣﻤﺎ ﺧﺺ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻫﺬﻩ اﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﺘﻴﺴﻴﺮ ﻭﻳﻔﺮ ﻫﺆﻻء ﻣﻦ اﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ اﻟﻠﻪ ﻳﻨﺴﺦ ﺷﻴﺌﺎ ﺑﻌﺪ ﻧﺰﻭﻟﻪ ﻭاﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻭﻫﺬا ﻣﺬﻫﺐ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ اﻷﺻﻞ ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﺑﺪاء ﻛﺎﻟﺬﻱ ﻳﺮﻯ اﻟﺮﺃﻱ ﺛﻢ ﻳﺒﺪﻭ ﻟﻪ ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻃﻞ ﻷﻧﻪ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﺪﺓ اﻟﺤﻜﻢ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ اﻹﺣﻴﺎء ﺑﻌﺪ اﻹﻣﺎﺗﺔ ﻭﻋﻜﺴﻪ ﻭاﻟﻤﺮﺽ ﺑﻌﺪ اﻟﺼﺤﺔ ﻭﻋﻜﺴﻪ ﻭاﻟﻔﻘﺮ ﺑﻌﺪ اﻟﻐﻨﻰ ﻭﻋﻜﺴﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺪاء ﻓﻜﺬا اﻷﻣﺮ ﻭاﻟﻨﻬﻲ ﻭﻗﻴﻞ: ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻧﺴﺦ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ اﻟﻠﻮﺡ اﻟﻤﺤﻔﻮﻅ اﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺃﻡ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﺄﻧﺰﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻪ ﻭاﻟﻨﺴﺦ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ. ﻭاﻟﺼﺤﻴﺢ ﺟﻮاﺯ اﻟﻨﺴﺦ ﻭﻭﻗﻮﻋﻪ ﺳﻤﻌﺎ ﻭﻋﻘﻼ. ﺛﻢ اﺧﺘﻠﻔﻮا ﻓﻘﻴﻞ: ﻻ ﻳﻨﺴﺦ ﻗﺮﺁﻥ ﺇﻻ ﺑﻘﺮﺁﻥ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﻣﺎ ﻧﻨﺴﺦ ﻣﻦ ﺁﻳﺔ ﺃﻭ ﻧﻨﺴﻬﺎ ﻧﺄﺕ ﺑﺨﻴﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﺜﻠﻬﺎ) ﻗﺎﻟﻮا: ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺜﻞ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺧﻴﺮا ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﻗﺮﺁﻥ ﻭﻗﻴﻞ: ﺑﻞ اﻟﺴﻨﺔ ﻻ ﺗﻨﺴﺦ اﻟﺴﻨﺔ ﻭﻗﻴﻞ: اﻟﺴﻨﺔ ﺇﺫا ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺄﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻮﺣﻲ ﻧﺴﺨﺖ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺎﺟﺘﻬﺎﺩ ﻓﻼ ﺗﻨﺴﺨﻪ ﺣﻜﺎﻩ اﺑﻦ ﺣﺒﻴﺐ اﻟﻨﻴﺴﺎﺑﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﻭﻗﻴﻞ: ﺑﻞ ﺇﺣﺪاﻫﻤﺎ ﺗﻨﺴﺦ اﻷﺧﺮﻯ ﺛﻢ اﺧﺘﻠﻔﻮا ﻓﻘﻴﻞ: اﻵﻳﺘﺎﻥ ﺇﺫا ﺃﻭﺟﺒﺘﺎ ﺣﻜﻤﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺇﺣﺪاﻫﻤﺎ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ اﻷﺧﺮﻯ ﻓﺎﻟﻤﺘﺄﺧﺮﺓ ﻧﺎﺳﺨﺔ ﻟﻷﻭﻟﻰ ﻛﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﺇﻥ ﺗﺮﻙ ﺧﻴﺮا اﻟﻮﺻﻴﺔ ﻟﻠﻮاﻟﺪﻳﻦ ﻭاﻷﻗﺮﺑﻴﻦ) ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ: (ﻭﻷﺑﻮﻳﻪ ﻟﻜﻞ ﻭاﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ اﻟﺴﺪﺱ) ﻭﻗﺎﻝ( ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻭﻟﺪ ﻭﻭﺭﺛﻪ ﺃﺑﻮاﻩ ﻓﻸﻣﻪ اﻟﺜﻠﺚ) ﻗﺎﻟﻮا: ﻓﻬﺬﻩ ﻧﺎﺳﺨﺔ ﻟﻷﻭﻟﻰ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﻤﺎ اﻟﻮﺻﻴﺔ ﻭاﻟﻤﻴﺮاﺙ ﻭﻗﻴﻞ: ﺑﻞ ﺫﻟﻚ ﺟﺎﺋﺰ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻧﺎﺳﺦ ﻭﻻ ﻣﻨﺴﻮﺥ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻧﺴﺦ اﻟﻮﺻﻴﺔ ﻟﻠﻮاﺭﺙ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ “ﻻ ﻭﺻﻴﺔ ﻟﻮاﺭﺙ” ﻭﻗﻴﻞ: ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻧﺎﺳﺦ ﻟﻤﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﻤﻜﺔ ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻧﺴﺦ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻓﻴﺼﻴﺮ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻣﻨﺴﻮﺧﺎ ﻭﺫﻟﻚ ﻛﻘﻮﻟﻪ: (ﻟﻜﻢ ﺩﻳﻨﻜﻢ ﻭﻟﻲ ﺩﻳﻦ) ﻧﺴﺨﻬﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﻓﺎﻗﺘﻠﻮا اﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ) ﺛﻢ ﻧﺴﺦ ﻫﺬﻩ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ (ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻄﻮا اﻟﺠﺰﻳﺔ ﻋﻦ ﻳﺪ) ﻭﻗﻮﻟﻪ: (ﻓﺎﻋﻔﻮا ﻭاﺻﻔﺤﻮا ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ اﻟﻠﻪ ﺑﺄﻣﺮﻩ)ﻭﻧﺎﺳﺨﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻓﺎﻗﺘﻠﻮا اﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ) ﺛﻢ ﻧﺴﺨﻬﺎ: (ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻄﻮا اﻟﺠﺰﻳﺔ ). انتهى قول الزركشي

وقد إختلف العلماء إختلافاً جذرياً في الناسخ والمنسوخ مما زاد الأمر ريبة في قلبي غير أن العقل والقلب يقول أن ثمة أمر غير صحيح في كل هذا، ولنقول أن العالِم اذا أخطأ فإننا ندعي الله ان يعطيه أجر واذا أصاب فندعي الله ليعطيه اجرين، وﻗﺎﻝ الله ( وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوف رَّحِیمٌ) صدق الله العظيم

فنقول أن سبب هذه الدراسة فقط ليطمئن القلب فان توافقت النتائج مع ماقيل في السابق فهذا الخير وأهله، وإن خالف فندعوا الله أن يرشدنا الى الطريق الصواب ومن الظاهر أن هناك فهم غير صحيح لمعنى النسخ عند بعض العلماء وليس الجميع

قال الله ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا  ** إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ) صدق الله العظيم

ﺑﺎﺏ اﺧﺘﻼﻑ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ اﻟﺬﻱ ﻳﻨﺴﺦ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻟﻠﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ﻫﺬا ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻗﻮاﻝ ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﻨﺴﺦ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻭﻫﺬا ﻗﻮﻝ اﻟﻜﻮﻓﻴﻴﻦ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﻨﺴﺦ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﺨﻪ اﻟﺴﻨﺔ ﻭﻫﺬا ﻗﻮﻝ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻌﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻗﻮﻡ: ﻳﻨﺴﺦ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﻗﻮﻡ: ﺗﻨﺴﺦ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺴﻨﺔ ﻭﻻ ﻳﻨﺴﺨﻬﺎ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﻘﻮﻝ اﻟﺨﺎﻣﺲ: ﻗﺎﻟﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺷﺠﺎﻉ ﻗﺎﻝ: اﻷﻗﻮاﻝ ﻗﺪ ﺗﻘﺎﺑﻠﺖ ﻓﻼ ﺃﺣﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪﻫﺎ ﺑﺎﻵﺧﺮ

في موضوعنا هذا سنذكر زاوية واحدة من هذا الاختلاف الموجود في القران

وهو اختلاف الامة في ايات النسخ في القران

لقد تعددت دعاوى النسخ في الكتاب المبين فمن علماء الامة من قال انها تعدت المأتين ومنهم من اقل باية واحدة فقط

اذن الاختلاف الواضح يظهر انه ليس من عند الله فالقران قد حكم نفسه بنفسه

وسنذكر التسلسل في ايات الناسخ والمنسوخ وفق الاكثر فالاقل

 الدكتور مصطفى زيد ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (293) آية

لكنه ناقش كل هذه الايات التي ذكرها واستقر رايه على ستة ايات بعدما ذكر 293 اية

 ابن الجوزي ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (247) آية

ولكنه بعد ىالتقصي والبحث استقر على بضع ايات لا تتعدى ال 7 اايات قط

السكري ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (218) آية

 ابن حزم ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (214) آية

ابن سلامة ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (213) آية

 الأجهوري ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (213) آية

 ابن بركات ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (210) آية

 مكي بن أبي طالب ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (200) آية

 النحاس ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (134) آية

 عبدالقاهر ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (66) آية

محمد عبدالعظيم الزرقاني / عدد الآيات المدعى عليها النسخ (22) آية. لكنه قبل ب 12 اية فقط

السيوطي ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (20) آية

الدهلوي ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (5) آية

نقول هل يصح هذا؟

قال الله ( وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِر) صدق الله العظيم

فلا نرى من وراء هذه التعريفات الا تعقيد وتصعيب المسألة لفهم كتاب الله

وهل يظهر لنا أن هذا الإختلاف ماهو الا من أخطاء البشر؟ قال الله ( أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَیۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِیهِ ٱخۡتِلَـٰفا كَثِیرا)  صدق الله العظيم

ولا نحكم على أقوال العلماء هذه فقد يكون بعضها صحيح ولكن المقصد هو إظهار أن هناك إختلاف وقد تم أخذ هذه الدراسة من بعض المواقع ووجدنا أنها تكررت في الكثير من التدبرات

عن عبد الله بن عمرو قال : هجَّرتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا . قال فسمع أصواتَ رجلَين اختلفا في آيةٍ . فخرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . يُعرَفُ في وجهه الغضبُ . فقال ” إنما هلك مَن كان قبلَكم باختلافِهم في الكتابِ ” . رواه مسلم

لنتفق أن الإختلاف في هذا دليل على ضعف إدراك المعنى الصحيح للنسخ، لأنه اذا كان من عند الله، لن يكون فيه إختلاف قط

قال ﺗﻌﺎﻟﻰ ( أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن یُتۡرَكُوۤا۟ أَن یَقُولُوۤا۟ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا یُفۡتَنُونَ) صدق الله العظيم

وقال (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) صدق الله العظيم

فلاحجة لك بأن تقول أنه لم يفتن من أسلم من قبلنا، ولك بنفسك كما قال الله ( وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ) صدق الله العظيم

وفعلاً بعد قول سيدنا علي رضي الله عنه عن الناسخ والمنسوخ، والذي في سنده بعض المدلسين، فُتن الكثير من العلماء وأصبحت كلمة “هذه الآية منسوخة” كلمة هينة ولنعلم أن المراد بقول سيدنا علي قد يختلف مع من يقول أن الناسخ يبطل المنسوخ. وكذلك يقولون أن المفسر لا يستطيع التفسير الا اذا علم الناسخ والمنسوخ. نقول لا يفسر كلام الله الا كلام الله وهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا يعلم التأويل الا الله وفي هذا الباب نصيب كبير من العلم التأويل والتأويل لايعلمه الا الله وهو يختلف عن معنى التفسير، ونقول ان دور المسلم من كل هذا هو التدبر والتفكر والتعقل ولا يفسر العبد كلام الله ولايأوله كذلك، بل يري الله التأويل لمن يشاء، فالله يأول لك وانت لا تعلم عن التأويل إلا ما ورد من الكتاب والهدي في هذا

النسخ في كلام العرب على وجهين

أحدهما: النقل، كنقل كتاب من آخر.

الثاني: الإبطال والإزالة، وهو منقسم في اللغة على ضربين

إبطال الشيء وزواله وإقامة آخر مقامه، ومنه نسخت الشمس الظل إذا أذهبته وحلت محله

ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪ: ” ﺃﻣﺎ ﻫﺬا اﻟﺒﺎﺏ ﻓﻠﻢ ﻧﺠﺪ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻠﻪ ﺁﻳﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﺟﻤﻌﺖ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻭاﻟﻤﻨﺴﻮﺥ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻟﻪ (ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ، ﻻ ﻳﻀﺮﻛﻢ ﻣﻦ ﺿﻞ ﺇﺫا اﻫﺘﺪﻳﺘﻢ) صدق الله العظيم

ﻓﺈﻥ ﺗﺄﻭﻳﻠﻬﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺛﺮ ﺃﻥ اﻵﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺮﺟﺎﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻤﻮﻝ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ اﻟﺪﻫﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﻣﻦ اﻟﺰﻣﺎﻥ ﻣﻮﺻﻮﻓﺔ، ﻓﺈﺫا ﺑﻠﻐﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﺗﺎﻫﻢ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﺃﻭاﻥ اﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭاﻷﺧﺬ ﺑﻬﺎ، ﺛﻢ ﺟﺎءﺕ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﺄﻥ اﻵﻳﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ ﻳﺘﺄﻭﻟﻬﺎ اﻟﻌﺎﻣﺔ ” انتهى الإقتباس

هل أصبحنا نخوض في التأويل الذي لا يعلمه الا الله ونقول هذه الآية نعمل بها وهذه الآية لا نعمل بها؟

كيف نقول على آية في كتاب الله أنها باطلة وإن كان المقصد ان الآية تم استبدالها بآية أخرى من عند الله فتغير الحكم أو ماشابه. لم نجد هذا الإبطال في الحكم حتى في آية واحدة من كتاب الله وهَذا ماسيتم توضيحه لاحقاً

تذكر أن الله قال على كتابة أنه محكم، لاعوج فيه، قيم أي كل آية قيمة فيه، ولايأتيه الباطل

قال الله ( لَّا یَأۡتِیهِ ٱلۡبَـٰطِلُ مِنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِیل مِّنۡ حَكِیمٍ حَمِید) صدق الله العظيم

قال الله ( ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَـٰبَ وَلَمۡ یَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ (١) قَیِّما لِّیُنذِرَ بَأۡسا شَدِیدا مِّن لَّدُنۡهُ وَیُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنا)  صدق الله العظيم

قال الله ( الۤرۚ كِتَـٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَایَـٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِیمٍ خَبِیرٍ) صدق الله العظيم

قال الله ( مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ ) صدق الله العظيم

قال الله ( هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۡهُ ءَایَـٰت مُّحۡكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰت فَأَمَّا ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمۡ زَیۡغ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَاۤءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَاۤءَ تَأۡوِیلِهِۦۖ وَمَا یَعۡلَمُ تَأۡوِیلَهُۥۤ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّ ٰ⁠سِخُونَ فِی ٱلۡعِلۡمِ یَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُل مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ (٧) رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَیۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ (٨) رَبَّنَاۤ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِیَوۡم لَّا رَیۡبَ فِیهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُخۡلِفُ ٱلۡمِیعَادَ (٩)) [ آل عمران ٧-٩] صدق الله العظيم

كل هذه هذه الآيات البينات ماهي الا حجة على من يدعي البطلان لبعض الآيات البينات وكذلك بعض أنواع النسخ، ولا ننكر أن في النسخ نعمة وفيه تخفيف للعباد ولكن ليس هذا مايقوله البعض، ولا نقصد النسخ الذي عرفه لنا علماء العصر الحديث، ولا نعمم هذا على الجميع، وإنه لأمر محزن أن يكون القرآن حجة علينا وليس لنا. في الدرسات القادمة، سنكتب عن شبهة آية الرجم وكذلك نسخ تحريم الرضع وتدبرات بخصوص أم الكتاب وتعريف الناسخ والمنسوخ وفقاً للكتاب والسنة وأقوال الصحابة وبعض العلماء

المشكلة عندما يكون عالم الدين ضعيف اليقين، وهذا من أسباب هلاك الأمة وإتباعها لسنن من قبلها، وضعيف اليقين يخاف من الأعداء والحكام لأن يقينه بالنصر وبالله ضعيف، فعالم الدين إن لم يعلم أنه لن تنفعه أمواله وأولاده يوم القيامة، وغرته الدنيا ومافيها، وبهذا كان العالم الساكت عن الحق التابع للشبهات والشهوات، فهذا لا يلزمنا وهذا من كلام أحد العلماء الحق وليس بكلامي

عن عبد الله بن عمرو قال : هجَّرتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا . قال فسمع أصواتَ رجلَين اختلفا في آيةٍ . فخرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . يُعرَفُ في وجهه الغضبُ . فقال ” إنما هلك مَن كان قبلَكم باختلافِهم في الكتابِ ” . رواه مسلم

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ “. قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ : ” فَمَنْ ؟ “. رواه البخاري

Comments

7 comments on “الناسخ والمنسوخ – مقدمة”
  1. Dam_Arch says:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يعطيك العافية على المقال
    وانا بداية شبابي اخذت العلم عمن قال بنسخ القرآن حتى بالسنة
    لكن وبعد سنين طويلة من تقصي الآيات التي كادوا ان يجمعوا على نسخها لم نجدها في وقتها سوى ست
    حتى كما ذكرت حضرتك كبار العلماء استدركوا عاى انفسهم وقلصوا عدد المنسوخ من عشرات او مئات الايات الى بضع ايات في اواخر عمرهم

    الراجح عندي انه لا يوجد اي اية منسوخة حكما في كتاب الله،ولا قراءة
    واية (ما ننسخ من اية)لا تثبت الحجة،
    فهذه الاية وقفت على تفسير لها عظيم واستخلص الشيخ بسام جرار الى انها اية هنا بمعنى (معجزة) وليست الاية من القرآن
    بامكانك العودة وضع هذه الاية والاستماع للتفسير
    والدلالة على ان سياق الايات لا يفيد الحديث عن اي كتاب الله

    ومثل ما قلت حضرتك هو موضع خلاف كبير بين العلماء ولا ار الا الانحياز الى من قال لعدم وجود من ايات منسوخة

    والله اعلم
    وجزاك الله خيرا

    Liked by 1 person

    1. mohammed mohanna says:

      صحيح كلامك، ترقب باقي المقالات في هذا. تم جمع كل الأحاديث في هذا

      Like

      1. Dam_Arch says:

        إن شاء الله
        وبارك الله في علمك

        Liked by 1 person

  2. حقيقة النسخ والناسخ والمنسوخ وبنسخهم أتهموا الله بالبداء وبعدم وفاءه بحفظ وبجمع ما أنزله واتهموا كتاب الله بالتحريف وبالنُقصان
    …………………..
    وبأن في كتاب الله باطل واختلاف وتضارب وتناقض وبأن هُناك قُرءان في غير هذا القرءان…إلخ تُهمهم وتجنيهم وتجرأهم على وحي الله الخاتم …الذي جعلهم في مصاف من كفر بالله وأشرك به
    …………………….
    قال الله مُنزل الكتاب ..وقد أقسم بما لا علم لنا بعظمة ما أقسم به….بأن هذا الكتاب وهذا القرءان … كِتَابٌ… أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ….ثُمَّ فُصِّلَتْ…. مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ….الله يقول أُحكمت آياته والنُساخ يقولون نُسخت وأُبطلت الكثير من آياته لأن فيها تعارض مع بعضها البعض ، أي أن في كتاب الله إختلاف..أي أن هذا ليس من عند الله….ويا ليتهم وقفوا عند هذا بل تجرأوا فقالوا بأن هُناك قُرءان في غير هذا القُرءن…وهو إدهم بالقول…ذهب منهُ قُرءانٌ كثير…أما المُدلس قتادة والسجستاني والزركشي والأنباري والمعافري وابن الجوزي وهبة الله والنحاس ومكي والسيوطي وابن كثير والطبري والنووي وابن عبد البر والشوكاني وغيرهم ممن ساروا في دربهم وركبهم ممن طعنوا في كتاب الله….فسيكون لله منهم موقف وسيُسألون بين يدي الله.
    ……………..
    { الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1
    ……………
    وقبل البدء نُعرج على ما تم طرحه حول ما سموها زوراً وباطلاً وبُهتاناً ” بآية الوسوسة “….. وهي الآية رقم 284 من سورة البقرة….”….. وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ…” ونُشهد الله بأنهُ لا وسوسة ولا مُوسوس إلا هُم وعقولهم…لأن الآية لا تتحدث عن الوسوسة وحديث النفس…بل تتحدث عن ( الشهادة) وشهود الذمم والدين الغير مكتوب والذي يكون في سفر أو ما شابهه من عدم القُدرة على الكتابة والوثيق لهُ في الآية رقم من سورة البقرة 283…وإن كُنتم على سفرٍ..وتكون هذه الشهادة في نفوس من شهدوا بها…إلخ
    ……………..
    وبأن على هؤلاء الشهود ، بأن لا يخفوا ما في أنفسهم عن هذه الشهادة ، وإن يبدوها عند طلبها منهم…هؤلاء النُساخ الذين أتهموا الله في نسخهم وناسخهم ومنسوخهم حوال هذه الآية ( بالبداء) وأتهموا رسول الله وصحابته الكرام (بالغباء) بأنهم ما فهموا معنى هذه الآية …وبأن الصحابة الكرام إعترضوا على هذه الآية وجاءوا لرسول الله وبركوا على الرُكب..وقالوا لقد أُنزلت (عليك) آية ولا نُطيقُها…بمعنى سمعنا وعصينا ، وخلي ربك يشوفلك صرفه مع هذه الآية ، وخليه يبدلها أو يغيرها…والعياذُ بالله منهم ومن قولهم…حيث جعلوا خير صحب لخير نبي وكأنه يتحقق فيهم قول الله تعالى…بأنهم ممن لا يرجون لقاء الله …وحاشاهم
    ………………….
    {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }يونس15
    …………………..
    وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ……………قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ
    ……………..
    كما سموا من قبلها زوراً وكذباً ” آية السيف ” التوبة 5..حتى أنهم يتخبطون ما هي آية سيفهم البتارة… التي ذبحوا وقتلوا فيها 124 آية من آيات الرحمة والمودة التي في هذا الدين ، بل قتلوا بها ما يُقارب من 500 آية ، جعلوا بها دين الله دين إرهاب وإرهابيين وقتلة ودين قتل واضطهاد ، وبأنه إنتشر بحد السيف والقتل والذبح وإراقة وسفك الدماء والإكراه ، ومن المُضحك أن آية السيف التي أكلت 124 آية جاءت آية وأكلت آية السيف.
    ……………………
    {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }الأنعام155…. وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ….. فَاتَّبِعُوهُ
    ……………
    هذا القرءان وهذا الكتاب الذي أنزله الله وأمرنا بإتباعه بالكامل حتى يرحمنا الله ، أوجد النُساخ فيه ما لا يجب إتباعه لأنه منسوخ….يا تُرى هل الله لا يعلم مصالح العباد مُسبقاً ، ولا يعلمها إلا بعد التجارب والأبحاث والإختبارات؟؟ وبما أن النسخ يتهم كتاب الله بأن فيه إختلاف ، وكان لا بُد من النسخ…فهل هذا يُعني بأن القرءان ليس من عند الله؟؟!!…يقول الإمام الطبري عليه رحمة الله وسامحه الله ، في تفسيره لما ننسخ من آيةٍ أو نُنسها…يقول أن يُحول الحلالُ حراما ، والحرامُ حلالاً ، والمُباحُ محظوراً ، والمحظورُ مُباحاً…..هل يُعقل هذا هل قال الطبري عليه رحمة الله هذا القول الذي لا يقول به من برأسه ذرة عقل…كيف يتم إتهام الله بأنه يُبيح الحرام ويُحرم الحلال؟؟!! هذا هو نتاج الدين الذي أوجدوه بعد رسول الله…نتيجة تقديمهم للأحاديث والروايات المكذوبة مما هو ظني الثبوت ظني الدلالة….على كلام الله الذي هو قطعي الثبوت وقطعي الدلالة…وكما يقولون قدموا فقه الروايات على فقه الآيات .
    ……………
    يقول الله سُبحانه وتعالى
    …………..
    {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ }الحجر91… عِضِينَ…أي الإيمان ببعض الكتاب والتنكر لبعضه
    ……………
    {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }الفرقان30…. إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً…فهجروا ما قالوا بأنه منسوخ
    ………………
    {وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ }الأنبياء50….. أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ
    …………….
    {فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة181… فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
    …………….
    {……. فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }هود17…. فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ … إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ
    ……………….
    “…..أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }البقرة85
    ………..
    {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران 7
    …………
    وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ….فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ……. ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ…… وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ…… وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ…… إِلاَّ اللّهُ
    ………………..
    {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام153
    ……………
    وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ…. وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ…. فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ
    ………………..
    هؤلاء هُم من أوجدوا طعنة النسخ والناسخ والمنسوخ ، التي وجهوها لقلب ولخاصرة أعظم كتاب أنزله الله لأهل الأرض ، في ما هو حق وكُله حق ، والذي هو أحسن الحديث وأحسن القيل ، والذي طلب الله إتباعه بالكامل والإستمساك بكُل حرف فيه ، من وصفهم الله بأنهم أتخذوا كتاب الله عضين بإيمانهم ببعضه وكُفرهم ببعضه ، وأتخذوهُ مهجوراً بهجرهم لتلك الأحكام والآيات التي قالوا بأنها منسوخة ، من أتخذوا كتاب الله لعباً ولهوا وعبثاً ، من أتبعوا السُبل ، ففرقوا الأُمة عن سبيل الله ، الذين في قلوبهم زيغ فاتبعوا ما تشابه من القُرءان ، إبتغاء الفتنة وأبتغاء تأويله ، فيؤمنون ببعض كتاب الله ويكفرون ببعض ، وأنكروا بعضه ، وجعلوا أن في كتاب الله مرية ، وبدلوا كلام الله بعدما سمعوه…فوعدهم الله بخزيٍ في الحياة الدُنيا ، ويوم القيامة يُردون إلى أشد العذاب…وقد يستغرب البعض تهديد الله هذا ووعيده..وهو تهديد لمن هُم كُفار..فمن قال بأن كتاب الله أُنقص منهُ حرف أو زيد عليه حرف أو بُدل منهُ أو قُلب منهُ حرف فهو كافر….والنسخ والناسخ والمنسوخ والقراءات هي الكُفر بأشد أنواعه ، لأنها أو لأن من أوجدوا النسخ والقراءات أقل ما قالوبه بأن في كتاب الله قلب حروف ونقص حروف بل وآيات بل وسور بكاملها …إلخ أقوالهم…ولا بُد من التنبيه لكُل تلك الروايات والأحاديث والقُصاصات المكذوبة التي ما وُجدت إلا لترسيخ هذه الجريمة.
    …………………
    وبراءة من تم نسبة قولهم بالنسخ ممن هُم من خير القرون ومن شابههم….وإن هذه الروايات والأحاديث والقُصاصات هي من وضع الوضاعين….عندما تقول أمنا عائشة رضي اللهُ عنها وأرضاها..” من قال أن رسول الله كتم شيئاً من القرءان فقد أعظم على الله الفرية ” وتقول “لو كان رسول الله كاتماً شيء من الوحي لكتم تلك الآية إذ تقول للذي أنعمت عليه… “….فكيف يُنسب لها تلك الروايات المكذوبة لها ولغيرها كفرية ونتانة ال 10 رضعات وال 5 رضعات؟؟؟.
    ……………….
    {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }هود12
    …………
    فهل ما تم نسخه هو ما تركه رسول الله لأن صدره ضاق به..وحاشاه..؟؟؟!!!
    …………….
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الحج52
    ………………….
    إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ…… فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ…… ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ
    ………………..
    فهل النسخ والناسخ والمنسوخ وحسب قول النُساخ هو ما ألقاهُ الشيطان في أُمنية رسول الله؟؟؟!!!
    ……………….
    {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ….. }المائدة67…. وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ
    ………………..
    {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ }البقرة159
    ………………..
    فهل ما قال به النُساخ عن ذلك القُرءان الذي في غير هذا القُرءان ، هو مما كتمه رسول الله وما بلغه لمن بُعث إليهم؟؟؟!!فأين هو هذا القرءان؟
    ……………..
    {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ }ق29….. مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ
    ……………
    فهل الناسخ والمنسوخ هو مما بدله الله من قوله؟؟؟!!
    …………..
    {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى }طه126… قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا…. فَنَسِيتَهَا…. وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى
    …………….
    فهل النسخ يتهم بأن الله آتى نبيه ومن أتبعوه آيات الله فتم نسيانها…وسيتحقق وعيد الله يوم القيامة بنسيانه وإهماله لهُ..وحاشى
    ……………
    {وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً }الإسراء86… وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ
    ………………..
    فهل ما قال عنهُ النُساخ بذهاب ذلك الكم من القرءان..من سور وآيات كالتي أكلتها تلك الداجن داجن الوضاعين…ومن سورة شبهوها بالمُسبحات ، وسورة بحجم سورة براءة ، وسورة نُسخت البارحة ، وان سورة الأحزاب لكانت تعدل البقرة…إلخ… هل هذا القرءان هو مما هدد الله نبيه بذهابه من وحيه الذي أوحاهُ لهُ ؟؟!!
    ……………..
    سمع النبي قوم يتمارون في القرءآن فقال : إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا , ولا يكذب بعضه بعضا ، فما علمتم منه فقولوا ، وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه….أليس النُساخ ممن ينطبق عليهم قول رسول
    ……………..
    ونأتي للنسخ ومعناهُ الحقيقي…وننصح كُل مُسلم مُهتم أو مُستغرب ومُستهجن بأن يعود لتلك الكُتب ولتلك الأقوال ولنضع النقاط على الحروف ونُسميها بإسمها الذي تستحقه ( مزبلة النسخ والناسخ والمنسوخ )..ليجد المُسلم ما يبعث على الغثيان والتقيؤ والإستفراغ والدوار من هول أقوالهم وتجنيهم وتجرأهم على الله وكتابه الخاتم…..فالله أعطى نبيه ورسوله مالم يُعطي غيره من الآيات لأنبياء الله ورُسله السابقين مما تم نسخه ونسيانه ومحوه ، فأعطاه آية إنشقاق القمر بدل آية إنفلاق وأنشقاق البحر لسيدنا موسى ، و أعطاهُ آية القبلةٍ للتوجه لبيت الله الحرام ، بدل آية التوجه كقبلةٍ لبيت المقدس كانت لموسى وقومه ، وأعطاهُ آية الإسراء ورؤيته لآيات ربه التي أراهُ الله إياها خلالها ، وأعطاهُ آية المعراج وما حدث فيها ، وأراه الله من آيات ربه الكُبرى في ذلك المعراج والمقام العظيم ، حيث كلمه ربه بمقام لم يُكلم كليمه موسى بمقامٍ مثله ، فنبيُنا ورسولُنا هو كليم الله وكلمه الله في ذلك المقام العلي في الأُفق الأعلى ، وأعطاهُ من الآيات والمُعجزات من إكثار الطعام والماء والحليب واللبن ، والمُداواة…إلخ ما لا مجال لتعداده هُنا ، وأعطاهُ من إنباءه عن أمورٍ غيبية علمها بعلم من الله ، وأعطاهُ هذا القرءان العظيم المُعجزة الخالدة إلى قيام الساعة….كُل هذا هو بدل لما نسخه الله ولما تم تنسيته ولما تم محوه ، فحفظه وثبته لنبيه إلى قيام الساعة بما هو البديل والمثل بل والأخير والثابت .
    ………………..
    هذا الموضوع النسخ والناسخ والمنسوخ ، والذي سموهُ وجعلوه علم من علوم القُرءان….وبئس العلم الذي يطعن في كلام الله ، وبئس العلم الذي لا أتفاق فيه ، والذي لا دليل عليه لا من كتاب الله ولا من رسول الله…يحتاج لبحث طويل وصفحات كثيرة ، لإثبات بأنه من صُنع البشر وما هو إلا قول البشر. من كان هدفهم وهمهم هدم الإسلام….من أتهموا الله بأنه وكأن الله ما أنزل كتابه الخاتم إلا لهم فقط..وأتهام الله بأنه وكأنه كان يُجري تجارب وأبحاث وأختبارات على كلامه ووحيه الخاتم ، على ذلك العدد من الناس والبشر من كانوا في مكة المُكرمة والمدينة المُنورة……فكان هؤلاء النُساخ لكتاب الله…. نسخهم على (3) ثلاثة أنواع وحسب الثالوث المسيحي الأقدس…. (1) ما نُسخ حكمه وبقي لفظه ، أي بأن في كلام الله باطل وأختلاف وتضارب ، فأبطل الله حكمه في تلك الآيات المنسوخة ، التي أدعوها وأنزل آيات نسختها ، أي إتهام الله بالبداء….فبقيت الآيات المنسوخة شبه ميتة لا حكم فيها هي فقط للقراءة…وزادت فريتهم في هذا النوع من النسخ عن 500 آية…..وظلت فريتهم تتلاشى حتى قالوا ب 6 آيات….وتبين للعُلماء بأن هذه ال 6 آيات لا وجود للنسخ فيها.
    ………………..
    أي أن نوعهم للنسخ الأول سقط وبانت عورته وتبين بأنه جريمة بحق الله وبحق كتاب الله….(2) ما نُسخ لفظهُ وبقي حكمهُ…أي أنه لا وجود للقرءان ، فالقرءان ذهب وتم نسخه وغير موجود ، وما بقيت إلا الأحكام…وأمثلتهم على نوعهم هذا أقبح من ضلالتهم وفريتهم ..ولا يقول بأمثلتهم حتى المجنون والمٌختل عقلياً ، ومثالهم (آية شيخهم وشيختهم وزنيهم ورجمهم ولذتهم وبتتهم ) التي دسها لهم اليهود لإلصاق جريمة الرجم بالإسلام ، والعجيب أن آيتهم موجودة لفظاً ويحفظونها عن ظهر قلب….( 3) ما نُسخ حكمه ولفظه…فلا القُرءان موجود ولا الأحكام موجودة…وعلى رأي أعداء الإسلام ومنهم زكريا بطرس… بح دا القُرءان طار في الهوى فلا القرءان موجود ولا الأحكام موجودة….ومثالهم الهزيل من الروايات المُجرمة المكذوبة التي وضعها أعداء هذا الدين ، ونسبوها لأُمنا عائشة ، لتخريب الرضاعة في الإسلام….وهو كان فيما أُنزل من قرءان شياطين الإنس 10 رضعات مُشبعات نُسخن ب 5 رضعات شيطانيات مُشبعات…فليا سخافته من مثال….وتحدثوا عن قُرءان كثير بين مُسقط وبين مرفوع وبين منسي وبين منسوخ وبين ملهو عنهُ وبين وبين….ولا ندري هل قال الله….ما ننسخ أو نُنسي أو نرفع أو ما نُسقط من سورة؟؟؟ .
    ……………….
    ولذلك لا يوجد أُمة على وجه الأرض طعنت في كتابها وأنتقصت منهُ ، كما طعن المُسلمون من هؤلاء في كتابهم وأنتقاصهم منهُ ، فلا اليهود طعنوا في توراتهم ولا النصارى والمسيحيون من بعدهم طعنوا في إنجيلهم أو أناجيلهم ، أو أن الجهتين طعنوا في كتابهم الذي يُسمونه (الكتاب المُقدس)…فلا عندهم لا نسخ ولا ناسخ ولا منسوخ…ولا عندهم قراءات لتحريف وتعقيد كتابهم ، ولا عندهم كما عندنا من مُناسبات تنزيل مكذوبة وتفاسير مُخزية ومُسيئة ، ولا عن أن كتابهم كان مُبعثر ومُشتت وعن جمع لكُتبهم عن حجارة وعسب نخيل وعظام وأكتاف عظام…ألخ…. كما هو بأنه لا وجود لأُمة طعنت في نبيها ورسولها وأصحابه وزوجاته كما طعن المُسلمون في نبيهم ورسولهم وأصحابه وزوجاته ، من خلال تلك الروايات المكذوبة….ولا ندري ما هي النقيصة التي تركتها كُتبنا وما ألصقتها بديننا الحنيف وبكتابنا الكريم ورسولنا الكريم وزوجاته وصحابته الكرام .
    ………………..
    ومن نقصده هي تلك الكُتب وما فيها ، ومن يؤمنون بما فيها ويشرحونه ويُبررونه ويؤمنون به ويُروجون لهُ ويستخرجون من السُم الزُعاف العسل والفوائد والعبر….أما عن بقية المُسلمين فربما قللنا لو قُلنا بأن 99 % من المُسلمين لا علم لهم بهذه الجرائم بحق دين الله الخاتم وبحق رسول الله ، ولا علم لهم لا بهذه الكُتب ولا علم لهم بما فيها …وإنما هي جرائم أولئك العُلماء ومعهم الشيوخ من أخذوا دينهم عنهم…ولا تعميم والقول عمن لبسوا لباس الكهنوت وأوجدوا وقبلوا وآمنوا بالطعن في دين الله وكسروا بنسخهم وصايا الله ، وضيعوا حقوق عباد الله ، فكسروا وصية الله كحق للأرملة للمكوث في بيتها حول كامل…وكسروا وصية الله بأن يوصي الإبن الموسر والغني إن حضره الموت وصيةً مخصوصةً لوالدديه غير إرثهما.
    ………………….
    وزوجوا إخوان الرضاعة لبعضهم البعض ، فخلطوا الأنساب وأوجدوا زنا المحارم وأبناء زنا المحارم…وأوجدوا بنسخهم المشؤوم رضاعة الحمير ونقصد الكبير ، وكأن الكبير يرضع ، وكأن أي إمرأة بها حليب وتُرضع أبولحية….وأرتكبوا جرائم قتل يندى لها الجبين بقتلهم للمُرتد حسب دين المولى المأجورعكرمة الكذاب…وأرتكبوا جرائم قتل برجم خلق الله داخل الحُفر بالحجارة وهُم أحياء..وتسلطوا وتمرجلوا على النساء..تطبيقاً لآية رجمهم المُخزية كخزي نسخهم الشيخ والشيخة ..البتة…اللذة..,تطبيقاً لرجم قرود البُخاري التي أخذها عن القرود اليمنية لعمرو بن ميمون….. والتي في (كتاب المُستطرف في كُل مستظرف)…لشهاب الدين محمد الأبشيهي.
    …………………
    وبالتالي فالنسخ والناسخ والمنسوخ هي ضلالة وجريمة وجُرأة على الله وعلى كتاب الله ما بعدها من جُرأة وما بعدها من جريمةٍ وضلالةٍ ، وهي جريمة عظيمة إرتكبها من أوجدوها بحق الله وبحق كلامه الخاتم لجميع خلقه ، قمة سنامها هو مسبة وشتيمة عظيمة لله ، والنسخ إتهام كتاب الله بالتحريف ، واتهام لله بالبداء…. وإد لا يقل في إده عما قاله المسيحيون بأن لله ولد {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً }{تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً }{أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً }مريم88-90، ، واتهام الله بأن في كتابه وكلامه الخاتم إختلاف وتضارب وتعارض وباطل ، واتهام لله بأنه ما أوفى بوعده عندما قال إنا نحنُ نزلنا الذكر وإنا لهُ لحافظون ، واتهام لله بأنه ما أوفى وأخلف وعده عندما قال إن علينا جمعه وقرءانه..وبأن هذا القُرءان ليس القُرءان الذي أنزله الله.. …إلخ ما يحويه النسخ أو مزبلة النسخ….من تُهم لله تقشعر منها الجلود والأبدان ….بناءً على أدلة لا يقول بها من برأسه ذرة عقل.
    …………………
    يقول الحق مُنزل الحق سُبحانه وتعالى
    …………………..
    { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
    ……….
    { لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}{ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ }{ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ }{ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } القيامة16 -18
    ………………
    { الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1
    ………………..
    { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }فصلت42
    ……………..
    { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}النساء82
    …………….
    {تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }السجدة2
    ………..
    {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }الأنعام155
    ……………….
    { فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }الزخرف43
    ……………..
    {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام153
    …………………
    {المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }الرعد1
    …………….
    {وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً }الإسراء105
    ……………
    {……. فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }هود17
    ……………………………………………………………………………..
    والنُساخ يقولون لا يا رب كُل كلامك هذا غير صحيح ونسخنا وناسخنا ومنسوخنا هو الأصح والصحيح….وقبل أن نأتي لتوضيح ما هو النسخ والناسخ والمنسوخ….فإنه بإختصار هو أن سيدنا مُحمد وما أعطي من شريعة ومن كتاب ومن آيات بيانية ومُعجزية ..هو الناسخ لما قبله من أنبياء ورسل ولشرائعهم وجميع آياته الكتابية والبيانية….وإذا تم الإصرار على نسخ آيات كتابية وقرءانية…فإن القرءان بآياته هو الناسخ لما قبله من كُتب وآياتها .
    ……………
    أما دليلهم الأول فهو الآية رقم 106 من سورة البقرة بعد أن سلخوها من سياقها وفهموها على غير ما أراد الله بها….وهذه الآية جاءت ضمن الخطاب الموجه من الله لبني إسرائيل من الآية رقم 40-123 من سورة البقرة..والتي بدأها الله بالقول…يا بني إسرائيل إذكروا نعمتي التي أنعمتُ عليكم … وانتهى بالقول في الإية 122، 123…..يا بني إسرائيل إذكروا نعمتي التي أنعمتُ عليكم….. ليُعرف الله ويُبين ما هي النعمة وهذا الخير والرحمة التي أعطاها لرسوله ونبيه خاتم النبيين وخصه بها هو ولأُمته من بعده..والذين كفروا من أهل الكتاب من اليهود والمسيحيين ومعهم المُشركين ، غير راضين بل ويحسدون المُسلمين ، من تنزل هذا الخير وهذه الرحمة التي أختصها الله بها رسوله وأُمته…والتي بعدها من آيات تُبين ودهم لو يردون المُسلمين بعد إسلامهم كُفاراً حسداً من عند أنفسهم… .حيث أن الآية السابقة والتي رقمها 105 توضح ذلك…وما بعد تلك الآية 106 توضح ذلك….وهذه هي الآيات محط إستدلالهم ؟
    ………………….
    { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } سور البقرة 106
    ……………….
    {سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى }الأعلى6…. سَنُقْرِؤُكَ….. فَلَا تَنسَى
    ……………..
    {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }النحل101
    ……………………
    { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ }الرعد39
    ……………………..
    والنسخ هو في عرفهم الإبطال والإلغاء والإزالة ورفع حكم شرعي بدليل شرعي مُتأخر عنهُ….والتراخي والتراخي مُتراخي وما أقبحها من كلمة ، وهُم غير صادقين بتعريفهم هذا فالنسخ عندهم ليس رفع للحكم بل هو عندهم إبطال الحكم وإلغاءه ووقف العمل فيه …ويتكلمون عن آيات كتاب الله ..وحتى بلغت جُرأتهم وتجرأهم القفز إلى سُنة رسول الله ، بأن فيها نسخ وناسخ ومنسوخ ، ويا لهوان أمثلتهم ، بل بلغت الجُرأةُ عندهم بأن السُنة تنسخ القرءان.
    ………….
    فالله سُبحانه وتعالى يتكلم عن آيةٍ كونيةٍ مُعجزيةٍ ودلاليةٍ ، تحتاج لقدرة الله لإيجادها ، وهي من ضمن ملكوت الله للسموات والأرض ، ويسأل الناس والبشر أنبياءهم ورسلهم عنها لإثبات نبواتهم ورسالاتهم ، فما نسخه الله منها وما تم نسيانه أو تنسيته وما بدله الله وما محاه من هذه الآيات…… فلم يقل الله” ما ننسخ من حُكم في آيه أو حُكم آيه ، وإنما يتكلم الله عن آيه بكاملها وكُليتها ” .
    ……..
    أعطى نبيه الأكرم بديلاً عنها بما هو مثلها أو خيراً منها ، وثبت كُل ذلك لهُ وحفظه وتكفل به إلى يوم القيامة ، ويكفي هذا القرءان العظيم بأنه مُعجزة الله الخالدة ، التي لا تنقضي عجائبه ، والذي هو الثابت والبديل وبالمثل بل وبأخير ، عما تم نسخه وما تنم تنسيته أو نسيانه وما تم محوه من كُتب السابقين…..ما نسخ الله من آية أو جعل خلقه ينسونها وأُنسيت ، أو بدل الله آية أو محاها…..إلا وأعطى نبيه ورسوله الخاتم من الآيات مكانها مثلها وخيراً منها وبديلاً عنها ، وثبت لهُ ما أعطاه ومما محاه لمن هُم قبله..فحفظ وجمع لهُ هذا القرءان هو بذاته .
    ………………..
    {سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }البقرة211…. كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ
    ……………….
    وقد وردت كلمة ” آية ” في كتاب الله 80 مرة في 79 آية قُرءانية….ما عنى الله ولا في أي واحدة منها آيةً قُرءانيةً أو آيةٍ كتابيةٍ….بل إن الله كان يُعني بالآية…آية كونية مُعجزية بيانية دلالية كان الله يُعطيها لأنبياءه ورسله تأييداً لهم ولإثبات نبواتهم ورسالاتهم .
    ………………….
    {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }{أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }{وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة105-109 .
    …………………..
    فلا تقييد المُطلق نسخ ، ولا تخصيص العام نسخ ، ولا رفع الحكم وتعليل رفعه بسبب وإعادة الحكم به بزوال السبب هو نسخ ، ولا تفصيل المُجمل نسخ ولا الإستثناء هو نسخ ….ومن عجائبهم بأنهُ لا يحق لأحد أن يُفسر كتاب الله إلا بعد أن يعرف ضلالة النسخ والناسخ والمنسوخ…ومن عجائبهم بأن في السُنة نسخ وناسخ ومنسوخ…ومن عجائبهم بأن السُنة تنسخ القرءان…أي كلام رسول الله ينسخ كلام الله..كلام البشر ينسح كلام رب البشر؟؟!!
    ………………..
    {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }النحل101
    …………
    بَدَّلْنَا ………….آيه…………. مَّكَانَ آيَةٍ
    ………….
    لا بُد لنا من الإنتباه ومن التركيز على كلمتين ، كلمة ” آيه ” وكلمة ” مكان ” ثُم كلمة ” بدلنا ” أي أن الله يتكلم عن “تبديل آيات بكاملها” ، وليس عن حُكم مُعين ، أي التبديل تم للآيه بكاملها ، وللمكان وليس الإستبدال للآيه لتُستبدل بأُخرى ، أو لحكم فيها ، وأن التبديل تم للآيه بكاملها ، ولا يمكن أن يكون هُناك حديث عن الحُكم…فآية إنشقاق القمر مكان آية إنشقاق البحر..,آية التوجه لبيت الله الحرام هي آية مكان آية التوجه لبيت المقدس ، وآية جلد الزاني في سورة النور مكان آية الرجم عند من سبقوه والتي في التوراة وهكذا…ولذلك عندما كانت تتنزل تلك الآيات البديلة والناسخة..قالوا أي اليهود بالذات عن رسول الله بأنه مُفتر..أي يفتري على الله بأنه يأتي بما هو ليس عندهم .
    ………………………
    {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران 7
    …………
    {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }الزمر23
    ………………..
    من أراد أن يجد التوهان والزوغان والضلال ، والتقول والتجني والتعدي والتجرأ على كلام الله ووحيه الخاتم ، ويشعر بالتقيؤ والغثيان….فليقرأ ما قاله من قالوا بالنسخ وبالناسخ والمنسوخ… .فليقرأ ما قاله…الزركشي…وإبن الجوزي…وابو جعفر النحاس..وهبة الله بن سلامه…إلخ.. وليقرأ ما قاله النُساخ في كُتبهم .
    ………………….
    ونخص كتاب أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن سَلامَة…ويا لهول ذلك الهذيان….هذا أبو سيف أو الذي يُمسك بيده السيف يقتل به آيات الله وإحكامه لها…..والذي سيقف بين يدي الله وسيُسأل عن كُل حرف ألفه بحق كلام الله ووحيه الخاتم….هو ومن سار على نهجه وقال بقوله .
    ………………
    { فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }الزخرف43
    ……………..
    {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام153
    ……………..
    ومن أقبح أقوالهم ما قاله النووي عن الرواية المكذوبة عن ال 10 رضعات وال 5 رضعات…”يقول أَنَّ النَّسْخَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ تَأَخَّرَ إِنْزَالُهُ جِدًّا ، حَتَى إِنَّهُ تُوُفِّيَ رسول الله وَبَعْضُ النَّاسِ يَقْرَأُ خَمْسُ رَضَعَاتٍ وَيَجْعَلُهَا قُرْآنًا مَتْلُوًّا؛ لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّسْخُ لِقُرْبِ عَهْدِهِ، فَلَمَّا بَلَغَهُمُ النَّسْخُ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يُتْلَى ” ..ويا لقباحته من قول بحق كتاب الله إن كان قالهُ..ومن قُبح أقوالهم بأن الأثمة أجمعت على وجود النسخ في كتاب الله…لا جمع الله لكم فإن 99.99% من الأُمة لا علم لها بنسخكم وجريمتكم .
    ……………
    نكتفي بهذا القدر ولا مجال لذكر وتعداد من أنكروا النسخ والناسخ والمنسوخ..ونترك لغيرنا تعدادهم ..من كان أولهم أبو فرج الأصفهاني ومن المعاصرين الإمام محمد الغزالي عليهم رحمة الله
    …………………
    ومع الشيخ العلامة الدكتور عدنان إبراهيم..نعم يا دكتور مبسوطين أن في كلام الله باطل… ليس إنكار يا دكتور لأن الإنكار يتم لشيء ربما لهُ وجود…بل هو رد هذه الجريمة والضلالة وتحميل إثمها لمن أوجدوها… والله هو الذي يقول بأنه لا نسخ في كتابه قبل أن يقول من أنصفوا كتاب الله من العُلماء… ..يا ريت يا شيخ أن الأمر إقتصر على آيات قالوا إنها منسوخة…يا شيخ الله يقول كتابٌ أُحمكت آياتهُ وهم يقولون لا يا رب كتابك ليست كُل آياته مُحكمة
    ……………..

    ………………………….
    ما نُقدمه من ملفات هي مُلك لكُل من يطلع عليها…ولهُ حُرية نشرها لمن إقتنع بها وأجره على الله
    …………..
    عمر المناصير..الأُردن………6 / 7 / 2022

    Liked by 1 person

    1. mohammed mohanna says:

      بارك الله فيك اخي

      Like

    2. mohammed mohanna says:

      انشر هذا

      Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s