الناسخ والمنسوخ – مقدمة

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( ۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَایَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَیۡر مِّنۡهَاۤ أَوۡ مِثۡلِهَاۤۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡء قَدِیرٌ) صدق الله العظيم

ماهو الناسخ وماهو المنسوخ عند بعض العلماء؟

بإذن الله سنبدأ سلسلة دراسات جديدة حول إعادة النظر في التعريف الخاص بالنسخ في القرآن الكريم وهذا بعد التأكد من تعدد الشبهات التي نراها في هذا، ثم التفرغ لدراسة النسخ بما نراه صحيح ويتوافق مع تدبراتنا لكتاب الله وكذلك هدي نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم

لنستعرض التعريف السائد للناسخ والمنسوخ والذي يختص بالناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم والذي أجمع عليه الكثير من أئمة الدين بعد الإستشهاد بهذه بآية النسخ الموجودة في سورة البقرة وغيرها من الآيات البينات

يرد النسخ في اللغة لمعنيين : أحدهما : التحويل والنقل ، ومنه نسخ الكتاب وهو أن يحول من كتاب إلى كتاب . والثاني: الرفع ، يقال نسخت الشمس الظل أي ذهبت به وأبطلته. والنسخ في الاصطلاح : هو إزالة ما استقر من الحكم الشرعي بخطاب وارد متراخياً لولاه لكان السابق ثابتاً والنسخ في القرآن على وجوه ، أحدهما : أن يثبت الخط وينسخ الحكم مثل آية الوصية للأقارب وآية عدة الوفاة بالحول وآية التخفيف في القتال ومنها أن ترفع تلاوتها أصلاً عن المصحف وعن القلوب، كما روي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن قوماً من الصحابة رضي الله عنهم قاموا ليلة ليقرؤوا سورة فلم يذكروا منها إلا بسم الله الرحمن الرحيم فغدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه فقال صلى الله عليه وسلم : “تلك سورة رفعت تلاوتها وأحكامها” . والنسخ لا يدخل إلا الأحكام ، فلا يدخل النسخ على الأخبار وهو مذهب جمهور أهل العلم ، ولم ينكر النسخ إلا طوائف متأخرة ممن ينتسب إلى الإسلام وهؤلاء محجوحون بقوله تعالى: ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )[ البقرة : 106] وقوله تعالى (وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر)[ النحل : 101 ] . فهاتان الآيتان صريحتان في وجود النسخ في القرآن ، وقد أجمع السلف على وجود النسخ ، وهذا الإجماع لا يضره ما ورد بعده من خلاف ممن لا يعتد بمخالفتهم

كان هذا نص منسوخ من الإسلام ويب ولننسخ بعض الإفادات الأُخرى كذلك كما هو مبين في كتاب البرهان في علوم القرآن للزركشي

اﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻠﻮﻡ اﻟﻘﺮﺁﻥ

المجلد الثاني

النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخه من منسوخه

صفحة -29

ﻭﻣﻦ ﻇﺮﻳﻒ ﻣﺎ ﺣﻜﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻫﺒﺔ اﻟﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﻭﻳﻄﻌﻤﻮﻥ اﻟﻄﻌﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺣﺒﻪ ﻣﺴﻜﻴﻨﺎ ﻭﻳﺘﻴﻤﺎ ﻭﺃﺳﻴﺮا) ﻣﻨﺴﻮﺥ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﺠﻤﻠﺔ (ﻭﺃﺳﻴﺮا) ﻭاﻟﻤﺮاﺩ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﺳﻴﺮ اﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻘﺮﺉ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﻭاﺑﻨﺘﻪ ﺗﺴﻤﻊ ﻓﻠﻤﺎ اﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻰ ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺿﻊ ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﺧﻄﺄﺕ ﻳﺎ ﺃﺑﺖ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎﺏ! ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺎ ﺑﻨﻴﺔ! ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﺟﻤﻊ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ اﻷﺳﻴﺮ ﻳﻄﻌﻢ ﻭﻻ ﻳﻘﺘﻞ ﺟﻮﻋﺎ. ﻗﺎﻝ اﻷﺋﻤﺔ: ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻷﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻔﺴﺮ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻨﻪ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻭاﻟﻤﻨﺴﻮﺥ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻟﻘﺎﺹ: ﺃﺗﻌﺮﻑ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻭاﻟﻤﻨﺴﻮﺥ؟ ﻗﺎﻝ: اﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﻫﻠﻜﺖ ﻭﺃﻫﻠﻜﺖ ﻭاﻟﻨﺴﺦ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻹﺯاﻟﺔ ﻭﻣﻨﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﻓﻴﻨﺴﺦ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻳﻠﻘﻲ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺛﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﻠﻪ). ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﺘﺒﺪﻳﻞ ﻛﻘﻮﻟﻪ: (ﻭﺇﺫا ﺑﺪﻟﻨﺎ ﺁﻳﺔ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﻳﺔ) ﻭﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﺘﺤﻮﻳﻞ ﻛﺘﻨﺎﺳﺦ اﻟﻤﻮاﺭﻳﺚ- ﻳﻌﻨﻲ ﺗﺤﻮﻳﻞ اﻟﻤﻴﺮاﺙ ﻣﻦ ﻭاﺣﺪ ﺇﻟﻰ ﻭاﺣﺪ. ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﻣﻮﺿﻊ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺿﻊ ﻭﻣﻨﻪ: “ﻧﺴﺨﺖ اﻟﻜﺘﺎﺏ” ﺇﺫا ﻧﻘﻠﺖ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﺣﺎﻛﻴﺎ ﻟﻠﻔﻈﻪ ﻭﺧﻄﻪ. ﻗﺎﻝ ﻣﻜﻲ: ﻭﻫﺬا اﻟﻮﺟﻪ ﻻ ﻳﺼﺢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺃﻧﻜﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺤﺎﺱ ﺇﺟﺎﺯﺗﻪ ﺫﻟﻚ ﻣﺤﺘﺠﺎ ﺑﺄﻥ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻓﻴﻪ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻠﻔﻆ اﻟﻤﻨﺴﻮﺥ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻠﻔﻆ ﺁﺧﺮ ﻭﻗﺎﻝ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺮﻛﺎﺕ اﻟﺴﻌﺪﻱ ﻳﺸﻬﺪ ﻟﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ اﻟﻨﺤﺎﺱ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﺇﻧﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺴﺘﻨﺴﺦ ﻣﺎ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﻤﻠﻮﻥ) ﻭﻗﺎﻝ (ﻭﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﺃﻡ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻟﻌﻠﻲ ﺣﻜﻴﻢ) ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﻣﻦ اﻟﻮﺣﻲ ﻧﺠﻮﻣﺎ ﺟﻤﻴﻌﻪ ﻓﻲ ﺃﻡ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻫﻮ اﻟﻠﻮﺡ اﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ(ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻜﻨﻮﻥ. ﻻ ﻳﻤﺴﻪ ﺇﻻ اﻟﻤﻄﻬﺮﻭﻥ). ﺛﻢ اﺧﺘﻠﻒ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻘﻴﻞ اﻟﻤﻨﺴﻮﺥ ﻣﺎ ﺭﻓﻊ ﺗﻼﻭﺓ ﺗﻨﺰﻳﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺭﻓﻊ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻭﺭﺩ ﺑﻤﺎ ﻧﺴﺦ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ اﻟﺘﻮﺭاﺓ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻹﻧﺠﻴﻞ ﻭﻫﻤﺎ ﻣﺘﻠﻮاﻥ ﻭﻗﻴﻞ: ﻻ ﻳﻘﻊ اﻟﻨﺴﺦ ﻓﻲ ﻗﺮﺁﻥ ﻳﺘﻠﻰ ﻭﻳﻨﺰﻝ ﻭاﻟﻨﺴﺦ ﻣﻤﺎ ﺧﺺ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻫﺬﻩ اﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﺘﻴﺴﻴﺮ ﻭﻳﻔﺮ ﻫﺆﻻء ﻣﻦ اﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ اﻟﻠﻪ ﻳﻨﺴﺦ ﺷﻴﺌﺎ ﺑﻌﺪ ﻧﺰﻭﻟﻪ ﻭاﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻭﻫﺬا ﻣﺬﻫﺐ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ اﻷﺻﻞ ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﺑﺪاء ﻛﺎﻟﺬﻱ ﻳﺮﻯ اﻟﺮﺃﻱ ﺛﻢ ﻳﺒﺪﻭ ﻟﻪ ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻃﻞ ﻷﻧﻪ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﺪﺓ اﻟﺤﻜﻢ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ اﻹﺣﻴﺎء ﺑﻌﺪ اﻹﻣﺎﺗﺔ ﻭﻋﻜﺴﻪ ﻭاﻟﻤﺮﺽ ﺑﻌﺪ اﻟﺼﺤﺔ ﻭﻋﻜﺴﻪ ﻭاﻟﻔﻘﺮ ﺑﻌﺪ اﻟﻐﻨﻰ ﻭﻋﻜﺴﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺪاء ﻓﻜﺬا اﻷﻣﺮ ﻭاﻟﻨﻬﻲ ﻭﻗﻴﻞ: ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻧﺴﺦ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ اﻟﻠﻮﺡ اﻟﻤﺤﻔﻮﻅ اﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺃﻡ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﺄﻧﺰﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻪ ﻭاﻟﻨﺴﺦ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ. ﻭاﻟﺼﺤﻴﺢ ﺟﻮاﺯ اﻟﻨﺴﺦ ﻭﻭﻗﻮﻋﻪ ﺳﻤﻌﺎ ﻭﻋﻘﻼ. ﺛﻢ اﺧﺘﻠﻔﻮا ﻓﻘﻴﻞ: ﻻ ﻳﻨﺴﺦ ﻗﺮﺁﻥ ﺇﻻ ﺑﻘﺮﺁﻥ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﻣﺎ ﻧﻨﺴﺦ ﻣﻦ ﺁﻳﺔ ﺃﻭ ﻧﻨﺴﻬﺎ ﻧﺄﺕ ﺑﺨﻴﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﺜﻠﻬﺎ) ﻗﺎﻟﻮا: ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺜﻞ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺧﻴﺮا ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﻗﺮﺁﻥ ﻭﻗﻴﻞ: ﺑﻞ اﻟﺴﻨﺔ ﻻ ﺗﻨﺴﺦ اﻟﺴﻨﺔ ﻭﻗﻴﻞ: اﻟﺴﻨﺔ ﺇﺫا ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺄﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻮﺣﻲ ﻧﺴﺨﺖ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺎﺟﺘﻬﺎﺩ ﻓﻼ ﺗﻨﺴﺨﻪ ﺣﻜﺎﻩ اﺑﻦ ﺣﺒﻴﺐ اﻟﻨﻴﺴﺎﺑﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﻭﻗﻴﻞ: ﺑﻞ ﺇﺣﺪاﻫﻤﺎ ﺗﻨﺴﺦ اﻷﺧﺮﻯ ﺛﻢ اﺧﺘﻠﻔﻮا ﻓﻘﻴﻞ: اﻵﻳﺘﺎﻥ ﺇﺫا ﺃﻭﺟﺒﺘﺎ ﺣﻜﻤﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺇﺣﺪاﻫﻤﺎ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ اﻷﺧﺮﻯ ﻓﺎﻟﻤﺘﺄﺧﺮﺓ ﻧﺎﺳﺨﺔ ﻟﻷﻭﻟﻰ ﻛﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﺇﻥ ﺗﺮﻙ ﺧﻴﺮا اﻟﻮﺻﻴﺔ ﻟﻠﻮاﻟﺪﻳﻦ ﻭاﻷﻗﺮﺑﻴﻦ) ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ: (ﻭﻷﺑﻮﻳﻪ ﻟﻜﻞ ﻭاﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ اﻟﺴﺪﺱ) ﻭﻗﺎﻝ( ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻭﻟﺪ ﻭﻭﺭﺛﻪ ﺃﺑﻮاﻩ ﻓﻸﻣﻪ اﻟﺜﻠﺚ) ﻗﺎﻟﻮا: ﻓﻬﺬﻩ ﻧﺎﺳﺨﺔ ﻟﻷﻭﻟﻰ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﻤﺎ اﻟﻮﺻﻴﺔ ﻭاﻟﻤﻴﺮاﺙ ﻭﻗﻴﻞ: ﺑﻞ ﺫﻟﻚ ﺟﺎﺋﺰ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻧﺎﺳﺦ ﻭﻻ ﻣﻨﺴﻮﺥ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻧﺴﺦ اﻟﻮﺻﻴﺔ ﻟﻠﻮاﺭﺙ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ “ﻻ ﻭﺻﻴﺔ ﻟﻮاﺭﺙ” ﻭﻗﻴﻞ: ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻧﺎﺳﺦ ﻟﻤﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﻤﻜﺔ ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻧﺴﺦ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻓﻴﺼﻴﺮ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻣﻨﺴﻮﺧﺎ ﻭﺫﻟﻚ ﻛﻘﻮﻟﻪ: (ﻟﻜﻢ ﺩﻳﻨﻜﻢ ﻭﻟﻲ ﺩﻳﻦ) ﻧﺴﺨﻬﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﻓﺎﻗﺘﻠﻮا اﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ) ﺛﻢ ﻧﺴﺦ ﻫﺬﻩ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ (ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻄﻮا اﻟﺠﺰﻳﺔ ﻋﻦ ﻳﺪ) ﻭﻗﻮﻟﻪ: (ﻓﺎﻋﻔﻮا ﻭاﺻﻔﺤﻮا ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ اﻟﻠﻪ ﺑﺄﻣﺮﻩ)ﻭﻧﺎﺳﺨﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻓﺎﻗﺘﻠﻮا اﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ) ﺛﻢ ﻧﺴﺨﻬﺎ: (ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻄﻮا اﻟﺠﺰﻳﺔ ). انتهى قول الزركشي

وقد إختلف العلماء إختلافاً جذرياً في الناسخ والمنسوخ مما زاد الأمر ريبة في قلبي غير أن العقل والقلب يقول أن ثمة أمر غير صحيح في كل هذا، ولنقول أن العالِم اذا أخطأ فإننا ندعي الله ان يعطيه أجر واذا أصاب فندعي الله ليعطيه اجرين، وﻗﺎﻝ الله ( وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوف رَّحِیمٌ) صدق الله العظيم

فنقول أن سبب هذه الدراسة فقط ليطمئن القلب فان توافقت النتائج مع ماقيل في السابق فهذا الخير وأهله، وإن خالف فندعوا الله أن يرشدنا الى الطريق الصواب ومن الظاهر أن هناك فهم غير صحيح لمعنى النسخ عند بعض العلماء وليس الجميع

قال الله ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا  ** إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ) صدق الله العظيم

ﺑﺎﺏ اﺧﺘﻼﻑ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ اﻟﺬﻱ ﻳﻨﺴﺦ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻟﻠﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ﻫﺬا ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻗﻮاﻝ ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﻨﺴﺦ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻭﻫﺬا ﻗﻮﻝ اﻟﻜﻮﻓﻴﻴﻦ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﻨﺴﺦ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﺨﻪ اﻟﺴﻨﺔ ﻭﻫﺬا ﻗﻮﻝ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻌﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻗﻮﻡ: ﻳﻨﺴﺦ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﻗﻮﻡ: ﺗﻨﺴﺦ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺴﻨﺔ ﻭﻻ ﻳﻨﺴﺨﻬﺎ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﻘﻮﻝ اﻟﺨﺎﻣﺲ: ﻗﺎﻟﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺷﺠﺎﻉ ﻗﺎﻝ: اﻷﻗﻮاﻝ ﻗﺪ ﺗﻘﺎﺑﻠﺖ ﻓﻼ ﺃﺣﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪﻫﺎ ﺑﺎﻵﺧﺮ

في موضوعنا هذا سنذكر زاوية واحدة من هذا الاختلاف الموجود في القران

وهو اختلاف الامة في ايات النسخ في القران

لقد تعددت دعاوى النسخ في الكتاب المبين فمن علماء الامة من قال انها تعدت المأتين ومنهم من اقل باية واحدة فقط

اذن الاختلاف الواضح يظهر انه ليس من عند الله فالقران قد حكم نفسه بنفسه

وسنذكر التسلسل في ايات الناسخ والمنسوخ وفق الاكثر فالاقل

 الدكتور مصطفى زيد ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (293) آية

لكنه ناقش كل هذه الايات التي ذكرها واستقر رايه على ستة ايات بعدما ذكر 293 اية

 ابن الجوزي ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (247) آية

ولكنه بعد ىالتقصي والبحث استقر على بضع ايات لا تتعدى ال 7 اايات قط

السكري ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (218) آية

 ابن حزم ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (214) آية

ابن سلامة ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (213) آية

 الأجهوري ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (213) آية

 ابن بركات ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (210) آية

 مكي بن أبي طالب ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (200) آية

 النحاس ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (134) آية

 عبدالقاهر ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (66) آية

محمد عبدالعظيم الزرقاني / عدد الآيات المدعى عليها النسخ (22) آية. لكنه قبل ب 12 اية فقط

السيوطي ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (20) آية

الدهلوي ، عدد الآيات المدعى عليها النسخ (5) آية

نقول هل يصح هذا؟

قال الله ( وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِر) صدق الله العظيم

فلا نرى من وراء هذه التعريفات الا تعقيد وتصعيب المسألة لفهم كتاب الله

وهل يظهر لنا أن هذا الإختلاف ماهو الا من أخطاء البشر؟ قال الله ( أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَیۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِیهِ ٱخۡتِلَـٰفا كَثِیرا)  صدق الله العظيم

ولا نحكم على أقوال العلماء هذه فقد يكون بعضها صحيح ولكن المقصد هو إظهار أن هناك إختلاف وقد تم أخذ هذه الدراسة من بعض المواقع ووجدنا أنها تكررت في الكثير من التدبرات

عن عبد الله بن عمرو قال : هجَّرتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا . قال فسمع أصواتَ رجلَين اختلفا في آيةٍ . فخرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . يُعرَفُ في وجهه الغضبُ . فقال ” إنما هلك مَن كان قبلَكم باختلافِهم في الكتابِ ” . رواه مسلم

لنتفق أن الإختلاف في هذا دليل على ضعف إدراك المعنى الصحيح للنسخ، لأنه اذا كان من عند الله، لن يكون فيه إختلاف قط

قال ﺗﻌﺎﻟﻰ ( أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن یُتۡرَكُوۤا۟ أَن یَقُولُوۤا۟ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا یُفۡتَنُونَ) صدق الله العظيم

وقال (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) صدق الله العظيم

فلاحجة لك بأن تقول أنه لم يفتن من أسلم من قبلنا، ولك بنفسك كما قال الله ( وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ) صدق الله العظيم

وفعلاً بعد قول سيدنا علي رضي الله عنه عن الناسخ والمنسوخ، والذي في سنده بعض المدلسين، فُتن الكثير من العلماء وأصبحت كلمة “هذه الآية منسوخة” كلمة هينة ولنعلم أن المراد بقول سيدنا علي قد يختلف مع من يقول أن الناسخ يبطل المنسوخ. وكذلك يقولون أن المفسر لا يستطيع التفسير الا اذا علم الناسخ والمنسوخ. نقول لا يفسر كلام الله الا كلام الله وهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا يعلم التأويل الا الله وفي هذا الباب نصيب كبير من العلم التأويل والتأويل لايعلمه الا الله وهو يختلف عن معنى التفسير، ونقول ان دور المسلم من كل هذا هو التدبر والتفكر والتعقل ولا يفسر العبد كلام الله ولايأوله كذلك، بل يري الله التأويل لمن يشاء، فالله يأول لك وانت لا تعلم عن التأويل إلا ما ورد من الكتاب والهدي في هذا

النسخ في كلام العرب على وجهين

أحدهما: النقل، كنقل كتاب من آخر.

الثاني: الإبطال والإزالة، وهو منقسم في اللغة على ضربين

إبطال الشيء وزواله وإقامة آخر مقامه، ومنه نسخت الشمس الظل إذا أذهبته وحلت محله

ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪ: ” ﺃﻣﺎ ﻫﺬا اﻟﺒﺎﺏ ﻓﻠﻢ ﻧﺠﺪ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻠﻪ ﺁﻳﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﺟﻤﻌﺖ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻭاﻟﻤﻨﺴﻮﺥ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻟﻪ (ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ، ﻻ ﻳﻀﺮﻛﻢ ﻣﻦ ﺿﻞ ﺇﺫا اﻫﺘﺪﻳﺘﻢ) صدق الله العظيم

ﻓﺈﻥ ﺗﺄﻭﻳﻠﻬﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺛﺮ ﺃﻥ اﻵﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺮﺟﺎﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻤﻮﻝ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ اﻟﺪﻫﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﻣﻦ اﻟﺰﻣﺎﻥ ﻣﻮﺻﻮﻓﺔ، ﻓﺈﺫا ﺑﻠﻐﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﺗﺎﻫﻢ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﺃﻭاﻥ اﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭاﻷﺧﺬ ﺑﻬﺎ، ﺛﻢ ﺟﺎءﺕ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﺄﻥ اﻵﻳﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ ﻳﺘﺄﻭﻟﻬﺎ اﻟﻌﺎﻣﺔ ” انتهى الإقتباس

هل أصبحنا نخوض في التأويل الذي لا يعلمه الا الله ونقول هذه الآية نعمل بها وهذه الآية لا نعمل بها؟

كيف نقول على آية في كتاب الله أنها باطلة وإن كان المقصد ان الآية تم استبدالها بآية أخرى من عند الله فتغير الحكم أو ماشابه. لم نجد هذا الإبطال في الحكم حتى في آية واحدة من كتاب الله وهَذا ماسيتم توضيحه لاحقاً

تذكر أن الله قال على كتابة أنه محكم، لاعوج فيه، قيم أي كل آية قيمة فيه، ولايأتيه الباطل

قال الله ( لَّا یَأۡتِیهِ ٱلۡبَـٰطِلُ مِنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِیل مِّنۡ حَكِیمٍ حَمِید) صدق الله العظيم

قال الله ( ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَـٰبَ وَلَمۡ یَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ (١) قَیِّما لِّیُنذِرَ بَأۡسا شَدِیدا مِّن لَّدُنۡهُ وَیُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنا)  صدق الله العظيم

قال الله ( الۤرۚ كِتَـٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَایَـٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِیمٍ خَبِیرٍ) صدق الله العظيم

قال الله ( مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ ) صدق الله العظيم

قال الله ( هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۡهُ ءَایَـٰت مُّحۡكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰت فَأَمَّا ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمۡ زَیۡغ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَاۤءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَاۤءَ تَأۡوِیلِهِۦۖ وَمَا یَعۡلَمُ تَأۡوِیلَهُۥۤ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّ ٰ⁠سِخُونَ فِی ٱلۡعِلۡمِ یَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُل مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ (٧) رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَیۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ (٨) رَبَّنَاۤ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِیَوۡم لَّا رَیۡبَ فِیهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُخۡلِفُ ٱلۡمِیعَادَ (٩)) [ آل عمران ٧-٩] صدق الله العظيم

كل هذه هذه الآيات البينات ماهي الا حجة على من يدعي البطلان لبعض الآيات البينات وكذلك بعض أنواع النسخ، ولا ننكر أن في النسخ نعمة وفيه تخفيف للعباد ولكن ليس هذا مايقوله البعض، ولا نقصد النسخ الذي عرفه لنا علماء العصر الحديث، ولا نعمم هذا على الجميع، وإنه لأمر محزن أن يكون القرآن حجة علينا وليس لنا. في الدرسات القادمة، سنكتب عن شبهة آية الرجم وكذلك نسخ تحريم الرضع وتدبرات بخصوص أم الكتاب وتعريف الناسخ والمنسوخ وفقاً للكتاب والسنة وأقوال الصحابة وبعض العلماء

المشكلة عندما يكون عالم الدين ضعيف اليقين، وهذا من أسباب هلاك الأمة وإتباعها لسنن من قبلها، وضعيف اليقين يخاف من الأعداء والحكام لأن يقينه بالنصر وبالله ضعيف، فعالم الدين إن لم يعلم أنه لن تنفعه أمواله وأولاده يوم القيامة، وغرته الدنيا ومافيها، وبهذا كان العالم الساكت عن الحق التابع للشبهات والشهوات، فهذا لا يلزمنا وهذا من كلام أحد العلماء الحق وليس بكلامي

عن عبد الله بن عمرو قال : هجَّرتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا . قال فسمع أصواتَ رجلَين اختلفا في آيةٍ . فخرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . يُعرَفُ في وجهه الغضبُ . فقال ” إنما هلك مَن كان قبلَكم باختلافِهم في الكتابِ ” . رواه مسلم

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ “. قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ : ” فَمَنْ ؟ “. رواه البخاري

Comments

4 comments on “الناسخ والمنسوخ – مقدمة”
  1. Dam_Arch says:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يعطيك العافية على المقال
    وانا بداية شبابي اخذت العلم عمن قال بنسخ القرآن حتى بالسنة
    لكن وبعد سنين طويلة من تقصي الآيات التي كادوا ان يجمعوا على نسخها لم نجدها في وقتها سوى ست
    حتى كما ذكرت حضرتك كبار العلماء استدركوا عاى انفسهم وقلصوا عدد المنسوخ من عشرات او مئات الايات الى بضع ايات في اواخر عمرهم

    الراجح عندي انه لا يوجد اي اية منسوخة حكما في كتاب الله،ولا قراءة
    واية (ما ننسخ من اية)لا تثبت الحجة،
    فهذه الاية وقفت على تفسير لها عظيم واستخلص الشيخ بسام جرار الى انها اية هنا بمعنى (معجزة) وليست الاية من القرآن
    بامكانك العودة وضع هذه الاية والاستماع للتفسير
    والدلالة على ان سياق الايات لا يفيد الحديث عن اي كتاب الله

    ومثل ما قلت حضرتك هو موضع خلاف كبير بين العلماء ولا ار الا الانحياز الى من قال لعدم وجود من ايات منسوخة

    والله اعلم
    وجزاك الله خيرا

    Liked by 1 person

    1. mohammed mohanna says:

      صحيح كلامك، ترقب باقي المقالات في هذا. تم جمع كل الأحاديث في هذا

      Like

      1. Dam_Arch says:

        إن شاء الله
        وبارك الله في علمك

        Liked by 1 person

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s