العدوى والمرض

العدوى والمرض

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( قُل لَّن یُصِیبَنَاۤ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ) صدق الله العظيم

إختصاراً لكل ماقد يتم وصفه، أذا قدر الله وأصابك المرض، كيف تراه؟ هل تشكر الله على كل شيء وتصبر عند المصيبة؟ يتوجب علينا معرفة أن الخير وكذلك الشر ماهو الا خير للمسلم والله لطيف بعباده ( ٱللَّهُ لَطِیفُۢ بِعِبَادِهِۦ یَرۡزُقُ مَن یَشَاۤءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِیُّ ٱلۡعَزِیزُ) صدق الله العظيم

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ. رواه مسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إذا مرض العبد أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا “. رواه البخاري

عن  عبد الله ، قال :  دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فمسسته بيدي، فقلت : يا رسول الله، إنك لتوعك وعكا شديدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم “. قال : فقلت : ذلك أن لك أجرين ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أجل “. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه، إلا حط الله به سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها “. وليس في حديث زهير : فمسسته بيدي. رواه مسلم

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال : لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ قَالُوا وَمَا الْفَأْلُ قَالَ كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ . رواه البخاري ومسلم

ماهو المقصود ب ( لاعدوى) وكيف نوفق بين هذا الحديث والأحاديث التي تفيد بأن هناك عدوى؟

العدوى في اللغة: الفساد وفي الطب: انتقال المرض من المريض إلى السليم

قال ابن الأثير: العدوى اسم من الإعداء، ويقال: أعداه الداء يعديه؛ وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء. وذلك أن يكون ببعير جرب مثلا، فتنقى مخالطته بإبل أخرى؛ حذرا أن يتعدى ما به من جرب إليها، فيصيبها ما أصاحبه، وقد أبطله الإسلام

لا طيرة بكسر الطاء وفتح الياء، وقد تسكن، معناها التشاؤم، وأصله: بالسوانح أو البوارح من الطير والظباء وغيرهما، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم، فنفاه الشرع وأبطله، وأخبر أنه لا تأثير له في جلب نفع ولا دفع ضر. انظر: مسلم بشرح النووي

وهل المقصود بإبطال الإسلام العدوى يعني أنها لا تقع؟ المقصود هنا هو أن المرض مرتبط بقدر الله فلا يصاب العبد الا بما كتبه الله له. فلا نقول أن هذا أمرض هذا. وهذا لا يعني عدم إنتقال العدوى ولكن لنقل أن هناك مريض وهو يجلس بجانب شخصين سليمين ولهما نفس الحالة الصحية، أنتقلت الڤيروسات او الجراثيم او ماشابه لواحد منهم فمرض ولم يمرض الثاني لأن هذا مقدر له ان يمرض بينما الثاني لم يقدر الله له أن يمرض

والأدلة على إمكانية إنتقال الجراثيم او بعض الأوبئة كثيرة، ونعلم الآن أن الله قدر هنا أن تنتقل العدوى من هذا لهذا

 

لا  عدوى  ولا  صفر  ولا  هامة  “. فقال أعرابي : يا رسول الله، فما بال الإبل تكون في الرمل، كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب فيجربها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” فمن أعدى الأول ؟ “. 5771   وعن  أبي سلمة ، سمع  أبا هريرة  بعد يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” لا يوردن  ممرض  على  مصح  “. وأنكر أبو هريرة حديث الأول، قلنا : ألم تحدث أنه لا عدوى ؟ فرطن بالحبشية. قال أبو سلمة : فما رأيته نسي حديثا غيره. رواه البخاري ومسلم

 

عن  أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  ” لا يورد  ممرض  على  مصح  “. رواه احمد
حكم الحديث: إسناده صحيح على شرط الشيخين

 

قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( ﻻ ﻳُﻮﺭِﺩُ ﻣُﻤْﺮِﺽٌ ﻋﻠَﻰ ﻣُﺼِﺢٍّ ) دليل على أن العدو تنتقل

رأى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أن التحديث بالحديثين؛ (لا عدوى) و (لا يورد ممرض على مصح) مظنةٌ أن يقع لبعض الناس ارتياب في الدين، أو تكذيبٌ للرسول – صلى الله عليه وسلم -، فاختار الاقتصار على أحدهما، وهو الذي به حكم عملي: (لا يورد ممرض على مصح)، وسكت عن الآخر: (لا عدوى)، وذلك لخوفه أن يقول جاهل أن هناك تعارض في الأحاديث

ووجَّه الحافظ ابن حجر قولَ القرطبي أن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه، خاف أن يعتقد جاهل، بأن الحديثين متناقضان فسكت عن أحدهما، وأنه إذا أمن حدَّث بهما جميعا

وخلاصة قول الحافظ بن حجر: أن قوله: (لا عدوى): نهي عن الاعتقاد بأنَّ العدوى لا تحدث بقدر الله سبحانه وتعالى. انظر: فتح الباري

واختاره النووي في شرح مسلم: قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: يَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَهُمَا صَحِيحَانِ، قَالُوا وَطَرِيقُ الْجَمْعِ أن حديث لا عدوى الْمُرَادُ بِهِ نَفْيُ مَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَزْعُمُهُ وتعتقده أن المرض والعاهة تعدى بطبعها لا بفعل الله تعالى، وأما حديث لا يورد مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ فَأُرْشِدَ فِيهِ إِلَى مُجَانَبَةِ مَا يَحْصُلُ الضَّرَرُ عِنْدَهُ فِي الْعَادَةِ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْرِهِ فَنَفَى فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الْعَدْوَى بِطَبْعِهَا وَلَمْ يَنْفِ حُصُولَ الضَّرَرِ عِنْدَ ذَلِكَ بِقَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِعْلِهِ، وَأَرْشَدَ فِي الثَّانِي إِلَى الِاحْتِرَازِ مِمَّا يَحْصُلُ عِنْدَهُ الضَّرَرُ بِفِعْلِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ وَقَدَرِهِ، فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَصْحِيحِ الْحَدِيثَيْنِ وَالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَيَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ، ولا يؤثر نسيان أبى هريرة لحديث لا عدوى لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ نِسْيَانَ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ الَّذِي رواه لا يقدح فِي صِحَّتِهِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ، بَلْ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ، وَالثَّانِي: أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ ثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، واابن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَكَى الْمَازِرِيُّ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أن حديث: لا يورد ممرض على مصح ـ منسوخ بحديث: لا عدوى ـ وَهَذَا غَلَطٌ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّسْخَ يُشْتَرَطُ فِيهِ تَعَذُّرُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ، وَلَمْ يَتَعَذَّرْ، بَلْ قَدْ جَمَعْنَا بَيْنَهُمَا، وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ مَعْرِفَةُ التَّارِيخِ وَتَأَخُّرُ النَّاسِخِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ موجودا هنا. انتهى

أن  أبا هريرة  رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :  ” لا  عدوى  ولا  صفر  ولا  هامة  “. فقال أعرابي : يا رسول الله، فما بال إبلي تكون في الرمل كأنها الظباء، فيأتي البعير الأجرب فيدخل بينها فيجربها ؟ فقال : ” فمن أعدى الأول “. رواه البخاري

وفي قوله ” فمن أعدى الأول”، دليل يشرح كلمة ( لاعدوى)، أي العدوى الأولى كانت مكتوبه من الله مقدراً انها تأتي أولاً لتعدي غيرها

يعني أن المرض نزل على الأول بدون عدوى ، بل نزل من عند الله عز وجل ؛ فكذلك إذا انتقل للثاني والثالث 

سمعت  أبا هريرة  يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  ” لا  عدوى  ولا  طيرة ، ولا  هامة  ولا  صفر ، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد “. رواه البخاري

عن  أبيه ، قال :  كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم : ” إنا قد بايعناك، فارجع “. رواه مسلم

 

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَأَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ : مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّاعُونِ ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” الطَّاعُونُ رِجْزٌ، أَوْ عَذَابٌ، أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ “. وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ : ” لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارٌ مِنْهُ “. رواه البخاري ومسلم

 

وهنا سيدنا عمر يرشدنا ان كل شيء مقدر ومكتوب، ولكن كذلك كل الطرق مكتوبه فيمحي الله هذا المكتوب ويثبت هذا المكتوب بناء على أفعالنا ( إِنَّا هَدَیۡنَـٰهُ ٱلسَّبِیلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُورًا) صدق الله العظيم

باب كراهة الخروج من بلد وقع فيها الوباء فرارًا منه وكراهة القدوم عليه وهذا ما امر به عمر رضي الله عنه وأرضاه

قال الله تعالى (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ) [النساء:78] صدق الله العظيم

وقال تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )[البقرة:195] صدق الله العظيم

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّه عَنْهُمَا أنَّ عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ خَرَجَ إلَى الشَّامِ حَتَّى إذَا كَانَ بِسَرْغٍ لَقِيَهُ أُمَراءُ الأجْنَادِ أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأصْحَابُهُ فَأَخْبَرُوهُ أنَّ الْوبَاءَ قَدْ وَقَعَ بالشَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ لي عُمَرُ: ادْعُ لِي المُهاجرِين الأوَّلِينَ فَدَعَوتُهم، فَاسْتَشَارهم، وَأَخْبرَهُم أنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاخْتلَفوا، فَقَالَ بَعْصُهُمْ: خَرَجْتَ لأَمْرٍ، وَلاَ نَرَى أنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّة النَّاسِ وَأصْحَابُ رسُولِ اللَّه ﷺ، وَلا نَرَى أنْ تُقْدِمَهُم عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الأَنْصَارَ، فَدعَوتُهُم، فَاسْتَشَارهمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهاجرِين، وَاختَلَفوا كَاخْتلافهم، فَقَال: ارْتَفِعُوا عَنِي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرةِ الْفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلانِ، فَقَالُوا: نَرَى أنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُم عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَنَادى عُمَرُ في النَّاسِ: إنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرِ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ. فَقَال أبُو عُبَيْدَةَ بْن الجَرَّاحِ : أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّه؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أبَا عُبيْدَةَ، وكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلافَهُ، نَعَمْ نَفِرُّ منْ قَدَرِ اللَّه إلى قَدَرِ اللَّه، أرأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إبِلٌ، فَهَبَطَتْ وَادِيًا لهُ عُدْوَتَانِ، إحْدَاهُمَا خَصْبةٌ، والأخْرَى جَدْبَةٌ، ألَيْسَ إنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رعَيْتَهَا بقَدَرِ اللَّه، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رعَيْتَهَا بِقَدَر اللَّه، قَالَ: فجَاءَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا في بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَال: إنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ، فلاَ تَقْدمُوا عَلَيْهِ، وإذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلا تخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ فَحَمِدَ اللَّه تَعَالى عُمَرُ وَانْصَرَفَ، متفقٌ عَلَيْهِ

وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا متفقٌ عليهِ

وماهو الواجب على المسلم فعله للمريض؟

عن  أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  ” إن الله عز وجل يقول يوم القيامة : يا ابن آدم مرضت فلم تعدني. قال : يا رب، كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟ يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني. قال : يا رب، وكيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ؟ يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني. قال : يا رب، كيف أسقيك وأنت رب العالمين ؟ قال : استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي “.  رواه مسلم

عن  أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :  ” حق المسلم على المسلم ست “. قيل : ما هن يا رسول الله ؟ قال : ” إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه “. رواه البخاري

والشاهد ( وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه)، يقول النبي ﷺ: عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكُّوا العاني، أخرجه البخاري في “الصحيح”، فعيادة المريض من حقِّ المسلم على أخيه.

ويقول البراء بن عازب في “الصحيحين”: أمرنا رسولُ الله ﷺ بسبعٍ”، وذكر منها: عيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، فينبغي للمؤمن أن يُلاحظ هذه الخصال التي جعلها الله بين المؤمنين سلمًا للتَّعاون والمحبَّة في الله، والتَّعاون على البر والتَّقوى، والتَّواصي بالحقِّ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s