#الارض المسطحة

لنعلم ان اهل التفسير اختلفوا في ترتيب خلق السماء والأرض فمنهم من فسر ان الأرض خلقها الله قبل السماء مثل ابن كثير، ابن عثيمين، السعدي، النسفي، الطبري، القربي وغيرهم.  ومنهم من بنى على قوله تعالى (والأرض بعد ذلك دحاها) مثل ابن عاشور وكذلك  بعض المفسرون الأوائل. وسوف ناخذ هنا بكلام الأغلبية وهو ان الأرض خلقت قبل السماء وهذة القصة. قال تعالى:﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾، ﴿أوَلم﴾ بواو وتركها ﴿يرَ﴾ يعلم ﴿الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رَتقاً﴾ سدا بمعنى مسدودة ﴿ففتقناهما﴾ جعلنا السماء سبعاً والأرض من سبعاً، أو فتق السماء أن كانت لا تمطر فأمطرت، وفتق الأرض أن كانت لا تنبت فأنبتت ﴿وجعلنا من الماء﴾ النازل من السماء والنابع من الأرض ﴿كل شيء حي﴾ ، فخلق الله الأرض في اربعة ايام ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (١٠)، وهنا لم تدحى وتبسط بعد بل هو الخلق الأولي لها، كما كانت السماء موجودة كذلك على خلقتها الأولى وهي دخان دون ان تحتوي على اي شيء. ( ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)﴾ وهنا خلق عز وجل السماء باكملها في يوم فرفعها من غير عمد نراه﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها﴾ وجعل هناك سقفا محفوظا﴿وَجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ وخلق النجوم والكواكب والشمس والقمر في اليوم الثاني، وجعل منها سبع سموات ثم دحا الارض كما ذكر البيضاوي وجامع البيان، ثم جعل من الارض سبع اراضين ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا )  اذا خلق الله الأرض ثم خلق السماء ثم اكمل خلق الأرض فمن بعد الرتق انزل الله الماء منهمر من السماء فانبتها

 (أَخْرَج منها ماءها ومرعاها )

قال لي احد الفلكيين ان كل الكواكب كروية، وكان جوابي هو الاتفاق معه، لكن سألت نفسي، انا لم ارى فعلا الكواكب لأحكم عليها، مع العلم أني كنت من اول الاطفال اللذين رصدوا كوكب المشتري في السعودية عندما اشترت هيئة المساحة الجيولوجية احد اكبر تيليسكوباتها، واعلم ان هوكينج استنتج بالرياضيات الحديثة ان هناك ١٣ سماء، فقلتها لكي يعلم هذا أني اريده ان يستفيد مني كما اريد ان أستفيد منه. قال كل الكواكب وكلمة كل، اذا هي من عند غير الله، وقالها احد البشر، فهي كلمة غير دقيقة، ومايدريك عن ماهو موجود في السماء؟ نرجع الى كل، فهو ايضا يقصد الأرض بقوله كل. الارض هي الارض سماها الله الارض في كتابه، ولم يسميها كوكب، أعطى الكواكب مهام خاصة وخواص، واعطى الارض مهام وخواص اعظم، تختلف اختلافا جذريا ولا مجال المقارنه بين الارض والكوكب. وكذلك باقي النجوم وهم زينه السماء الدنيا، هدى الطريق والقبلة، ورجوما لشيطان يسترق السمع. خلق الله عز وجل الارض في أربعة ايّام اما باقي الكواكب مع الشمس والقمر والنجوم في يوم واحد، فهل هذة مثل هذة؟ وآيات بينات فصلها الله لنا تفصيلا دقيقا، ليس لنتركها عبثا، بل لنتدبرها ونعلم ان العلم منها وليس من اي مكان آخر.

(أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)

انزل الله تعالى القران الكريم على أمه لاتكتب ولاتحسب، لم ينزله على عقول معقدة مثل عقل أينشتاين، فعندما قال عز وجل سطحت، فسرها الكثير ان التسطيح يحصل اذا كانت الكرة كبيرة جدا. جعلوا من آية محكمة متشابهه، وهذا لان العلماء اتفقوا ان الأخذ بكروية الارض لاينقص اي ركن من  أركان الشرع فلك ان ترى ماتم قوله في هذا

( قال الله  (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ

يجب النظر في الآية و معرفة اذا ما كانت من الآيات المحكمات او المتشابهات ، و نرد المتشابه الى المحكم ، و لا نفسر ما هو محكم لانه واضح و لا يفسر ، ثم لو أشكل فهمه في اَي حال من الأحوال ، نطبق عليه روابط التفسير الشرعية الأربعة الثابتة عن عبد اللَّــه ابن عباس ، و نفسِّر الـقُــرآن الڪريم بالقران او بالحديث او بلسان العرب او بأقوال السلف ، و الآية في ظاهرها و باطنها و معناها محكمه و واضحه و تفسير السلف لها ايضاًً يوافق ظاهرها و في لسان العرب ايضاًً يوافقها و ليس في ذلك خلاف. لنستبعد من فسر القرآن مستندا على عقله  ومن ماقاله الفلاسفة والزنادقة وعلماء ناسا. لا   ينبغي نفي هذا مع كل هذا اليقين لكن ماهو البرهان؟ اذا ثبت البرهان، قلنا آمنا ولكن في هذة الحالة، لن يطغى البرهان على كلام الله اولا وثانيا اين هو البرهان؟ كذبة الاقمار الفضائية وصعود القمر باعتراف رائد الفضاء بز الدرن الذي صعد مع آرم سترونق، أو اعتراف ريتشارد بيرد اول من استكشف المناطق المتجمدة واعترافه بتسطيح الارض، ام البرهان هي صور ناسا للأرض التي تتغير كل سنه والتي اعترفوا بانها صور غير حقيقية، ام البرهان هو فشلهم في عدم اثبات ان الماء ينحني؟ ماهو البرهان؟

فبعيدا عن ماقاله البعض في حق هذة الآيات البينات، اني ارى ان الله وضح لنا انه دحا الارض وسطحها، يعني هي مسطوحة وهذة لغة عربية، وليست فلسفية، فبعد هذا، وبعد كل الإثباتات الأخرى، لن يتبقى لنا الا ان نقول ان الأرض مسطحة

اما الاختلاف على كلمة دحاها، من قال ان معناها بيضة، وان يكن ولكن ليس بالطريقة المفسرة، فهذا معناها البين:

لسان العرب – ابن منظور 

دحا 

دحا: الدَّحْوُ: البَسْطُ. دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً: بَسَطَها. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها، قَالَ: بَسَطَها؛ قَالَ شَمِرٌ: وأَنشدتني أَعرابية:

الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطاقَا، … بَنَى السماءَ فَوْقَنا طِباقَا،

ثُمَّ دَحا الأَرضَ فَمَا أَضاقا

قَالَ شَمِرٌ: وَفَسَّرَتْهُ فَقَالَتْ دَحَا الأَرضَ أَوْسَعَها؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِزَيْدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْل:

دَحَاها، فَلَمَّا رَآهَا اسْتَوَتْ … عَلَى الْمَاءِ، أَرْسَى عَلَيْهَا الجِبالا

ودَحَيْتُ الشيءَ أَدْحاهُ دَحْياً: بَسَطْته، لُغَةً فِي دَحَوْتُه؛ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وصلاتهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ دَاحِيَ المَدْحُوَّاتِ، يَعْنِي باسِطَ الأَرَضِينَ ومُوَسِّعَها، وَيُرْوَى؛ دَاحِيَ المَدْحِيَّاتِ. والدَّحْوُ: البَسْطُ. يُقَالُ: دَحَا يَدْحُو ويَدْحَى أَي بَسَطَ وَوَسَّعَ. 

لاحظ ان علماء الفلك الاسلامي والمفسرون القدامى، أقروا بان الارض ليست كرة بل مسطحة. وانظر الى بعض من فسر القرآن الكريم بما يتوافق مع عقله وفكره لترى انه تم الاستعانة بالعلم الحديث لتثبيت هذة النظرية. وعلى هذا المنطلق تم تفسير آيات تكوير الليل والنهار، دون الرجوع   لمعنى كلمة يكور حتى. فقيل انه لا يتكور الليل والنهار الا على كرة ، الليل والنهار ليست اجسام ماديه لذلك تحتاج الى جسم مادي صلب  وان لم يكن هذا الإستناد ظاهرا، الا ان تجد من فسرها فيقول بين السطور”لاشك ان الأرض كروية” والسؤال الذي يطرح نفسة من اين اتى هذا اليقين الأعمى؟  بهذا تم الاستناد على ماقاله العلم والفلاسفة على كروية الارض معززا نظرية ان التكوير لايتم الا على جسم كروي. هكذا العلم الحديث قام في كل مجالاته وعلومه ومافيه من غيبيات وكذا ، سميت بالثورة الكوبرنيكيه اول من جاء بمركزية الشمس، موجهه ضد الاديان والعقائد

  لنفترض ان هذا صحيح وان شخص كور عمته، هل يحتاج تدوير راسة ليكور عمته؟

لحظة ولنتوقف لمن قال ان التكويريحتاج جسم صلب كروي ليتم، ماذا اذا كان رأسي مربع الشكل،هل هذا يمنعني ان اكور عمتي؟

قالَ اْللّٰه : ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ [الزمر : 5]

فالليل والنهار يتكوران، جيد، هكذا الآية بلا تأويل.

المفتاح هو ان نتفكر في قوله تعالى: (اذا الشمس كورت) هل الشمس كروية ؟ اذا هي كروية الآن فهل ستصبح كروية ايضا يوم القيامة؟ ام انها سوف تكور يوم القيامة بمعنى انها تختفي وتتلاشى أو تنكمش؟ وهذا ينفي من عرف كلمة يكور بانها كورة. فلك الآن ان تستوعب معنى يكور الليل على النهار.   من في فلك ويسبح، الشمس أم الارض؟ آيات ثبات الارض موجودة وكذلك آيات حركة الشمس واضحة. لنسأل من استدل على كروية الارض في الآية، لم تذكر الارض في الآيات فكيف وصلت الى هذة النتيجة دون الاستعانة بعلوم المنجمين وناسا؟ الله يتحدث عن آية الليل والنهار وذكر معهما الشمس والقمر،  لأنهما يشكلان آليه الإيلاج والارض بعيدة كل البعد من هذا فلم يذكر الله انه يكور الليل على الارض او انه يولج النهار عليها.

كور

كَوْرُ الشيءِ: إدارته وضمّ بعضه إلى بعض، كَكَوْرِ العمامةِ، وقوله تعالى: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ [الزمر : 5] فإشارة إلى جريان الشمس في مطالعها وانتقاص الليل والنهار وازديادهما. وطعنه فَكَوَّرَهُ: إذا ألقاه مجتمعا(١) ، واكْتَارَ الفَرَسُ: إذا أدار ذنبه في عدوه، وقيل لإبل كثيرة: كَوْرٌ، وكَوَّارَةُ النّحل معروفة. والْكُورُ: الرّحلُ، وقيل لكلّ مصر: كُورَةٌ، وهي البقعة التي يجتمع فيها قرى ومحالّ.

قال عنهما ﴿..((يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ)) يَطْلُبُهُ حَثِيثًا..﴾ [اﻷعراف 54]،. ويغشي تعني يخفي ويستر ويغطي،. وقال ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ ((نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ))..﴾ [يس 37]،.  والسلخ يُظهر ما كان موارىً ومستور،. وقال ﴿((يُولِجُ)) اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ((وَيُولِجُ)) النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ..﴾ [الحديد 6]،. الولوج الإدخال بالتدرج حتى يختفي،… كلمات ثلاثة، ((يغشي، يسلخ، يولج))،. كلها تدعم بعضها في المعنى والفعل،. بمعنى تخفي احداها الاخرى، وتغطيها وتسترها،. لتدلك مباشرة على معنى ((يكوّر)) وهكذا يفسر القُــرآن، بالقرآن نفسه،. والذي يدعم هذا القول أكثر هو سياق آية التكوير،. فبعد تكوير الشمس تكلم الله عن كدرة النجوم،. ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ۝ وَإِذَا النُّجُومُ ((انْكَدَرَتْ))﴾ [التكوير 1 ــ 2]،. انكدرت واختفت واضمحلت بعد أن كانت ظاهرةً للناس مبينة!

 وقال ابن عطية في تفسير هذة:

﴿يُكَوِّرُ اللَيْلَ﴾ مَعْناهُ: يُعِيدُ مِن هَذا عَلى هَذا، ومِنهُ: كَوَّرَ العِمامَةَ الَّتِي يَلْتَوِي بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، فَكَأنَّ الَّذِي يَطُولُ مِنَ النَهارِ أوِ اللَيْلِ يَصِيرُ مِنهُ عَلى الآخَرِ جُزْءٌ فَيَسْتُرُهُ، وكَأنَّ الآخَرَ الَّذِي يَقْصُرُ يَلِجُ في الَّذِي يُطُولُ فَيَسْتَتِرُ فِيهِ، فَيَجِيءُ “يُكَوِّرُ” – عَلى هَذا – مُعادِلًا لِقَوْلِهِ تَعالى: “يُولِجُ”، ضِدًّا لَهُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هُما بِمَعْنًى واحِدٍ، وهَذا مِن قَوْلِهِ تَقْرِيرٌ لا تَحْرِيرٌ.

وتَسْخِيرُ الشَمْسِ) دَوامُها عَلى الجَرْيِ واتِّساقُ أمْرِها عَلى ما شاءَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى، و”الأجَلُ المُسَمّى” يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ يَوْمَ القِيامَةِ حِينَ تَنْفَسِدُ البِنْيَةُ ويَزُولُ جَرْيُ هَذِهِ الكَواكِبِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ أوقاتَ رُجُوعِها إلى قَوانِينِها كُلَّ شَهْرٍ في القَمَرِ، وسَنَةٍ في الشَمْسِ.

فأين الدليل على الكروية في هذة الآية؟ ماحصل ماهو الا دليل على انه تم تفسير الآية هكذا بناء على فهم العقل البشري واستيعابه الضعيف  والغير صحيح  في فهم عظمة خلق الله مستندا على اقوال الفلاسفة والعلماء الملاحدة وهذا لان من يزعم بهذا العلم او الفكر، اقام حجة قوية مقنعه اساسها معرفة الغيبيات ومالانراه بالرياضيات، الكذب لتضليل الناس عن الحق، وتطبيق العلم فيما هو غير ملموس.

واعلم ان القديم هو الأقرب لعهد الرسول فقل انه دقيق بدلا من ان تقول انهم لم يصلوا الى العلم. هي مسأله يقين وان الله يهدي من يشاء. طريق الكروية يؤيد دوران الارض حول الشمس وأنها ثابته وانها فقط تجري في مجرة درب التبانه، ٢٥٠ مليون سنه لتكمل دورة مصطحبه معها الارض والكواكب، فبهذة، جهلنا ان المسافة بين الجنه والارض مقدارها ٥٠٠ سنه، وهذا الفكر ايضا يؤيد الانفجار الكوني العظيم، هل تؤيد هذا؟ هل تؤيد نجاح الشيطان في تغيير الخلق ليضل الناس؟

قصة خلق السموات والارض

 بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، نحمد الله ونستعينه ونشكره على نِعمِه ونسأله  خير ماسأل به نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، اما بعد،، تحدث الكثير عن السماء ومافيها، وعباد الله الذين  احبوا الله فأحبهم، يتفكرون ويتدبرون ليلا ونهارا في آياته عز وجل، وهذا وهم يعلمون انه الله الذي ليس كمثله شيء، ولن يبلغ احدا علمه، ويعلمون انهم لم يُؤْتُوا من العلم الا قليلا، ويعلمون ان العقل البشري لم ولن يستوعب عظمة خلق الله وكيفيه صنعه لكل شيء، فهم يتدبرون ويتفكرون فقط ليزدادوا ايمانا فوق إيمانهم ويقينا صادقا ليزدادوا خشوعا. يتحدث الكثير عن مايجري في السماء، وكيفية خلقها وخلق الأرض، فمنهم من يستدل بصواب ومنهم من يستدل بخطأ، فلن نتحدث عن الإستدلالات العلمية هنا بل تركيز موضوع هذا البحث هو عن من استدل بكلام الله ورسولة. البرهان من القرآن الكريم هو اوضح حجة لكل مانريد معرفته، لكن لنعلم ان هناك آيات محكمات وآيات متشابهات وهذا في قوله تعالى:﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ ففي تفسير الطبري، تفسير  هذا الكلام يعني: إن الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، هو الذي أنزل عليك يا محمد القرآن، منه آيات محكمات بالبيان، هن أصل الكتاب الذي عليه عمادُك وعماد أمتك في الدّين، وإليه مفزعُك ومفزعهم فيما افترضت عليك وعليهم من شرائع الإسلام   وآيات أخر، هنّ متشابهاتٌ في التلاوة، مختلفات في المعاني. ففي هذة الآيات المتشابهات، الكثير فسرها بما يوافق عقله او العلم الحديث الا من رحم الله. وبسبب هذا حصل بعض الاختلاف مما أدى الى ابتعاد الكثير عن الإستدلال بكلام الله فيما يخص خلق السموات والارض واللجوء الى العلم الحديث اللذي يحتمل الصواب والخطأ. لنعلم ان ماعلينا فعله هنا هو الإيمان بكل ماهو موجود في كتاب الله، فنؤمن بالمتشابهات قبل معرفة المقصود منها ولنعلم ان فهم معاني القرآن هو واجب على كل مسلم، وهذا لايأتي الا بالتدبر والتفكر في آيات الله ثم الرجوع الى التفاسير المختلفة في ماصعب فهمه. 

إذا لنبدأ باسم الله الرحمن الرحيم في سرد قصة الخلق بما هو موجود في كلام الله. قال تعالى: ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) وقال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ)

 قالَ أكْثَرُ أهْلِ التَفْسِيرِ: الأيّامُ هي مِن أيّامِ الدُنْيا، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مِن أيّامِ الآخِرَةِ، يَوْمٌ مِن ألْفِ سَنَةٍ. قالَهُ كَعْبُ الأحْبارِ، والأوَّلُ أرْجَحُ. وأجْزَأ ذِكْرُ “السَماواتِ” عن كُلِّ ما فِيها، إذْ كَلُّ ذَلِكَ خُلِقَ في السِتَّةِ الأيّامِ (ابن عطية).

لنتفكر قليلا هنا، خلق الله كل هذا في ستة ايام ولكن في هذة الستة ايام تم خلق الشمس والقمر والأرض فيهما، وفيها تم خلق أيام البشر، فأيام البشر أو لنقول أيامنا،  لم تكن موجودة قبل خلق السموات والأرض لأنها مبنية على حركة الشمس والقمر (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) فتم خلق الضوء والنور لهذة المخلوقات ايضا خلال هذة الستة ايام وبدأت حياة هذة المخلوقات موضحة في قوله تعالى:(ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ)، فنميل للقول اللذي يرجح ان هذة الأيام هي أيام الله، يوم بالف سنة مما نعد. فرفع عز وجل السماء عن الأرض وبنى سقف بينهما ليحفظ السماء من الوقوع من دون عمد نراه ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ) 

وكذلك ليمنع دخول الشياطين اليها .

تم الاستعانه بمجموعة من التفاسير تبدأ من عام ٣٠٠ هجري الى العصر الحديث.

 قال تعالى:﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾، ﴿أوَلم﴾ بواو وتركها ﴿يرَ﴾ يعلم ﴿الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رَتقاً﴾ سدا بمعنى مسدودة ﴿ففتقناهما﴾ جعلنا السماء سبعاً والأرض من سبعاً، أو فتق السماء أن كانت لا تمطر فأمطرت، وفتق الأرض أن كانت لا تنبت فأنبتت ﴿وجعلنا من الماء﴾ النازل من السماء والنابع من الأرض ﴿كل شيء حي﴾ من نبات وغيره  أي فالماء سبب لحياته ﴿أفلا يؤمنون﴾ بتوحيدي (تفسير الجلالين- السيوطي).

فالسماء تحتوي على الماء (وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) ومنها انزل الله الماء بكثرة ليحي الأرض (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ)

فمن اول مخلوقات الله الماء الذي خلقة قبل السماء والأرض ثم جعل منه كل شيء حي من مخلوقات، سواء كانت اجرام، كواكب، نجوم، جبال، أفلاك، بشر او دواب. بنى الله عز وجل السماء (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) فرفعت السماء عن الأرض ووضع الميزان (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ)، وجعلها تعالى سقفا محفوظا ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾. وأقام عز وجل الحجة على المشركين فلننظر في خلقة ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ ﴿وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ ﴿وإلى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾. 

 ذكر  الله تعالى ان للسماء سقف، وقد يحتمل ان تكون طبقة الأوزون طبقة موجودة بالفعل لكن تختلف في الخواص اللتي وصل اليها العلم فلذلك سوف نستبعد هذا ونسميها سقف السماء الحافظ.

وفي تفسير الجلالين : ﴿وجلعنا السماء سقفاً﴾ للأرض كالسقف للبيت ﴿محفوظاً﴾ عن الوقوع ﴿وهم عن آياتها﴾ من الشمس والقمر والنجوم ﴿معرضون﴾ لا يتفكرون فيها فيعلمون أن خالقها لا شريك له.

وفي انوار التنزيل: ﴿وَجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ عَنِ الوُقُوعِ بِقُدْرَتِهِ أوِ الفَسادِ والِانْحِلالِ إلى الوَقْتِ المَعْلُومِ بِمَشِيئَتِهِ، أوِ اسْتِراقِ السَّمْعِ بِالشُّهُبِ. ﴿وَهم عَنْ آياتِها﴾ عَنْ أحْوالِها الدّالَّةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ ووَحْدَتِهِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ وتَناهِي حِكْمَتِهِ الَّتِي يُحِسُّ بِبَعْضِها ويَبْحَثُ عَنْ بَعْضِها في عِلْمَيِ الطَّبِيعَةِ والهَيْئَةِ. ﴿مُعْرِضُونَ﴾ غَيْرُ مُتَفَكِّرِينَ.

وقال ابن عاشور في هذا: والسَّقْفُ حَقِيقَتُهُ: غِطاءُ فَضاءِ البَيْتِ المَوْضُوعُ عَلى جُدْرانِهِ، ولا يُقالُ السَّقْفُ عَلى غِطاءِ الخِباءِ والخَيْمَةِ، وأُطْلِقَ السَّقْفُ عَلى السَّماءِ عَلى طَرِيقَةِ التَّشْبِيهِ البَلِيغِ، أيْ جَعَلْناها كالسَّقْفِ؛ لِأنَّ السَّماءَ لَيْسَتْ مَوْضُوعَةً عَلى عَمَدٍ مِنَ الأرْضِ، قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾، ذكر بعض المفسرين ان هذا السقف مشكل على هيئة قبة، وهم اقليه والله اعلم من صحة الاسناد للاحاديث المستند عليها لهذا التفسير. 

والسقف في لسان العرب هو : سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سُقُفاً إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ سَقِيفٍ كَمَا تَقُولُ كَثِيبٌ وكُثُبٌ، وَقَدْ سَقَفَ البيتَ يَسْقَفُه سَقْفاً وَالسَّمَاءُ سَقْفٌ عَلَى الأَرض، وَلِذَلِكَ ذكِّر فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً.

 والسّقِيفَةُ: لَوْحُ السّفينةِ، وَالْجَمْعُ سَقَائِفُ، وكلُّ ضريبةٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِذَا ضُرِبَتْ دَقِيقَةً طَوِيلَةً سَقِيفَةٌ؛ قَالَ بِشر بْنُ أَبي خازم يصفُ سَفِينَةً:

مُعَبَّدةِ السَّقَائِف ذَاتُ دُسْرٍ، … مُضَبّرَةٍ جوانِبُها رداحِ

وفي هذا خلاف لمعنى كلمة قبة، فاللوح لايمكن ان يكون قبة.

فعمد السماء، هو مارفعها وثبت سقفها،  ﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها﴾ أي العمد جمع عماد وهو الأسطوانة وهو صادق بأن لا عمد أصلا ﴿ثم استوى على العرش﴾ استواء يليق به ﴿وسخر﴾ ذلل ﴿الشمس والقمر كلٌ﴾ منهما ﴿يجري﴾ في فلكه ﴿لأجل مسمى﴾ يوم القيامة ﴿يدبر الأمر﴾ يقضي أمر ملكه ﴿يفصِّل﴾ يبين ﴿الآيات﴾ دلالات قدرته ﴿لعلكم﴾ يا أهل مكة ﴿بلقاء ربكم﴾ بالبعث ﴿توقنون﴾ –  (تفسير الجلالين).

ومَعْنى ” عَمَدٍ “: سَوارٍ، ودَعائِمُ، وما يَعْمِدُ البِناءَ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: ” بِغَيْرِ عُمُدٍ ” بِضَمِّ العَيْنِ والمِيمِ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿تَرَوْنَها﴾ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ هاءَ الكِنايَةِ تَرْجِعُ إلى السَّمَواتِ، فالمَعْنى: تَرَوْنَها بِغَيْرِ عَمَدٍ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، والجُمْهُورُ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ” تَرَوْنَها ” خَبَرٌ مُسْتَأْنَفٌ، والمَعْنى: رَفَعَ السَّمَواتِ بِلا دِعامَةٍ تُمْسِكُها، ثُمَّ قالَ: ” تَرَوْنَها ” أيْ: ما تُشاهِدُونَ مِن هَذا الأمْرِ العَظِيمِ، يُغْنِيكم عَنْ إقامَةِ الدَّلائِلِ عَلَيْهِ.

والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلى العَمَدِ، فالمَعْنى: إنَّها بِعَمْدٍ لا تَرَوْنَها، رَواهُ عَطاءٌ، والضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ: لَها عَمَدٌ عَلى قافٍ، ولَكِنَّكم لا تَرَوْنَ العَمَدَ، وإلى هَذا القَوْلِ ذَهَبَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، والأوَّلُ أصَحُّ  ( ابن الجوزي).

 طحا الأرض اي جعلها مسطوحة كالوعاء لتحمل الماء اللذي لاينحني عليها، فالماء اذا كان في وعاء، او كوب، فمن الاستحالة ان تجعله منحنيا الا اذا كنت انت من خلقه ﴿أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾  ففي هذا بيان انه تم بناء السماء قبل دحي الأرض وان خلقها اعظم من الأرض كما وضح هذا ابن عاشور في تفسيرة لسورة فصلت،  ولنعلم ان اهل التفسير اختلفوا في ترتيب خلق السماء والأرض فمنهم من فسر ان الأرض خلقها الله قبل السماء مثل ابن كثير، ابن عثيمين، السعدي، النسفي، الطبري، القربي وغيرهم.  ومنهم من بنى على قوله تعالى (والأرض بعد ذلك دحاها) مثل ابن عاشور وكذلك  بعض المفسرون الأوائل. وسوف ناخذ هنا بكلام الأغلبية وهو ان الأرض خلقت قبل السماء وهذة القصة.

  قال تعالى:﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾، ﴿أوَلم﴾ بواو وتركها ﴿يرَ﴾ يعلم ﴿الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رَتقاً﴾ سدا بمعنى مسدودة ﴿ففتقناهما﴾ جعلنا السماء سبعاً والأرض من سبعاً، أو فتق السماء أن كانت لا تمطر فأمطرت، وفتق الأرض أن كانت لا تنبت فأنبتت ﴿وجعلنا من الماء﴾ النازل من السماء والنابع من الأرض ﴿كل شيء حي﴾ ، فخلق الله الأرض في اربعة ايام ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (١٠)، وهنا لم تدحى وتبسط بعد بل هو الخلق الأولي لها، كما كانت السماء موجودة كذلك على خلقتها الأولى وهي دخان دون ان تحتوي على اي شيء.  ( ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)﴾ وهنا خلق عز وجل السماء باكملها في يوم فرفعها من غير عمد نراه﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها﴾ وجعل هناك سقفا محفوظا﴿وَجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ وخلق النجوم والكواكب والشمس والقمر في اليوم الثاني، وجعل منها سبع سموات ثم دحا الارض كما ذكر البيضاوي وجامع البيان، ثم جعل من الارض سبع اراضين ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا )  اذا خلق الله الأرض ثم خلق السماء ثم اكمل خلق الأرض فكانت رقا، فانزل ماء منهمر من السماء فانبتها ﴿أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾

فبعد كل هذة الدلالات، لك ياخي الكريم ان تختار في ان تصدق كلام الله او تصدق ان الكون حدث صدفة وكانه قنبلة انفجرت من العدم، فلا ماء ولاهواء بل قوانين رياضية وجاذبية واخطاء غير منتهية.

ثم ناتي لمن قال ان مانراه هو انعكاس لنور الشمس وكذلك القمر، فقلت في نفسي ان كان هذا الكلام صحيحا، فلابد من وجود مثل لهذا في كتاب الله، لان الله يضرب للناس الامثال ليتفكرو، وجعل في هذا القران من كل مثل. فلم ياتي في ذهني الا سورة النور (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

فهذة الآية الكريمة، تصف نور الله وهدايته لعبادة، ومااجمل هذة الآية عندما فسروها المفسرون على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، واذا اردت ان تفهمها بصورة كاملة، فاجعل المثل المضروب فيها هو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فمالك بعد هذا الا ان تدمع عينيك بعد تدبرها، فهو هذا الكوكب الدري اللذي استمد نوره من نور الله اللذي لانور مثل نوره، وتصف الآية حبيبنا المصطفى بصفاء قلبه. لكنها آيها عظيمة وفي نظري انها من اصعب الآيات من حيث تدبرها، فهي مثل، فيهدي الله لنوره من يشاء وبهذا تنطبق على كل البشر اللذين هداهم الله، وكذلك مخلوقاته، كون انها بدات بقوله تعالى (الله نور السموات والارض) فنور السموات والارض هي تعظيم لشانه عز وجل وايضا كما قال المفسرون انه الله هو من اعطى الشمس والقمر والنجوم من نوره، فلنتفكر، مامثل نوره عز وجل في الشمس؟ اذا كانت الزجاجة هي سقف السماء، والمشكاة هي السماء او مكان وجود الشمس، والشمس هي المصباح، فالزجاجة، وظيفتها هي انتشار الضوء وليس انعكاسة وهذا ما وصلت اليه ردا على زملائي من ذكرو موضوع الانعكاس والله اعلم في هذة. ولم نفسر هنا بل طبقنا المثل على مخلوق آخر من مخلوقاته عز وجل.

وفقنا الله ووفق جميع المسلمين

الارض في ثبات ولاتدور

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، نحمد الله ونستعينه ونشكره على نِعمِه ونسأله  خير ماسأل به نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، نحمد الله على نعمة القرآن ونعمة فهمه وتدبره ليكون طريقنا للرشاد والصلاح، هدى الله عباده، فمنهم من اهتدى لنفسه، ومن ضَل فعليها ولاتزر وازرة وزره اخرى، اما بعد، موضوعنا اليوم يتمركز حول ثبوت الارض وسكونها، وكيفة نظرنا الى كتاب الله وتدبره والتفكر في خلقة.  قبل ان نبدأ يأخي الكريم/ اختي الكريمة، غرضنا هنا ليس بانتقاد غيرنا او الرد على من حارب افكارنا، بل هو ان نرتقي سويا للحصول على معرفة الحق والطريق الصواب، لاننسى ان جميعا بشرا ولا احد منا معصوم من الخطأ، فلذلك، من الواجب عليك احترام وجهة نظر الآخرين كما نحن بدورنا نقدر كل مجهوداتكم، فلنستبدل الجدال بالنقاش بالموعظة الحسنة والكلمة الطيبه فالمصطفى لم يبعثه الله الا ليتمم مكارم الأخلاق. قال تعالى:(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ) فلنسأل الله جميعا ان نكون من هداهم الى طريق الصواب وبنوره يرشدهم الى ماهو خير وابقى. 

قال تعالى:  ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ) فقال السمعاني: اي متفكر ومعنى تيسر القران للذكرى هو قراءته ظهر قلب. وقال ابن عاشور ان الله يسره وسهله لِتذكُر الخلق بما يحتاجونه من التذكير مما هدى وإرشاد. وهذا التيسير ينبئ بعناية الله به مثل قوله ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) تبصرة للمسلمين ليزدادوا إقبالا على مدارسته وتعريضاً بالمشركين عسى أن يرعووا عن صدورهم عنه كما أنأ عنه قوله ( فهل من مدكر) والتيسير : إيجاد اليسر في شيء من فعل كقوله ( يريد الله بكم اليسر) او كقوله تعالى (فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون) واليسر : السهولة، وعدم الكُلفة في تحصيل المطلوب من شيء، وهذا اليسر يحصل من جانب الألفاظ وكذلك من جانب المعاني. ففي الألفاظ، فقد يسره الله لحفظه وفهم البين منه، اما المعاني فيكون فيها بعض الدقة والخفاء فبذلك تفهم بتكرار تدبر الآيات وربطها بما يفسرها من الآيات الاخرى.

لنبدأ بالتحدث عن البين من الآيات، ولنبدأ مثلا بقوله تعالى:  (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) او الى قوله تعالى:(وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا) هذة آيات واضحة وصريحة وإذا ذهبت بها بمن يعيشون في البادية، ولم يسبق لهم الرجوع الى مافسره العلماء في هذا، او اذا ذهبت بها الى البسطاء، ومايعلمونه الا هو اللغه العربية الفصيحة، لقالوا لك ان الارض مسطحة لانه الله لم يذكر سطّح جزء من الارض بل الارض باكملها. فهذة الآيات الميسرة لم توجه الى علماء فيزياء او فلاسفة، بل هي للبسطاء من العرب وهذا التفسير إنما هو التفسير الذي يتبع الفطرة التي فطر الله الناس عليها.

وفِي لسان العرب: 

دحا: الدَّحْوُ: البَسْطُ. دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً: بَسَطَها. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها، قَالَ: بَسَطَها؛ قَالَ شَمِرٌ: وأَنشدتني أَعرابية:

الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطاقَا، … بَنَى السماءَ فَوْقَنا طِباقَا،

ثُمَّ دَحا الأَرضَ فَمَا أَضاقا

قَالَ شَمِرٌ: وَفَسَّرَتْهُ فَقَالَتْ دَحَا الأَرضَ أَوْسَعَها؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِزَيْدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْل:

دَحَاها، فَلَمَّا رَآهَا اسْتَوَتْ … عَلَى الْمَاءِ، أَرْسَى عَلَيْهَا الجِبالا

دعنا الآن ننتقل لبعض الإيات التي قد تتطلب بعض المختصين لشرحها حيث ان سبب نزولها قد يكون الأساس لفهمها. فقد فرض الله على علماء القرآن تبينه تصريحاً كقوله (لتبين للناس مانزل إليهم)  وتعريضا كقوله ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس) وان كان هذا موجه الى رسولنا الكريم فهو قدوة لنا وكما ذكر ابن عاشور ان هذا ينطبق على علماء القرآن. ولكن لاننسى كذلك ماذكره عز وجل في سورة الرحمن، قال (علم القرآن) وقال ابن عثيمين في هذا انه عز وجل يتفضل على عباده فيعلم القرآن لمن يشاء من عباده، فعلمه جِبْرِيل اولا، ثم نزل به جِبْرِيل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم ثانيا، ثم بلغه محمدا صلى الله عليه وسلم ثالثا الى جميع الناس. فلهذا ادعوا الله ان يحبب هذا القران لجميع من حب، لانه اذا اقتربت منه قرب منك الله وأرشدك الى ماهو افضل. فمختصر كل هذا، يجب علينا الأخذ بكل مافي القرآن، كلماته والجمل الموجوده فيه لان لكل حرف في هذا الكتاب له حكمة ندعوا الله ان يعلمنا منها. لنضرب مثلا على آيه، لم أتمكن من فهمها الا بعد الاطلاع لسبب نزولها،  قوله تعالى: ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ فقال السعدي في هذا: ثم قال متوعدا للمكذبين ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قيل بإهلاك المكذبين واستئصال الظالمين، وقيل: بفتح بلدان المشركين، ونقصهم في أموالهم وأبدانهم، وقيل غير ذلك من الأقوال.

وفِي تفسير ابن كثير: وَقَوْلُهُ:  ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوْ لَمْ يَرَوْا أَنَا نَفْتَحُ لِمُحَمَّدٍ الْأَرْضَ بَعْدَ الْأَرْضِ؟

وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: أَوْ لَمْ يَرَوْا إِلَى الْقَرْيَةِ تُخَرَّبُ، حَتَّى يَكُونَ الْعُمْرَانُ فِي نَاحِيَةٍ؟

وَقَالَ مُجَاهِدٌ وعِكْرِمة:  ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ قَالَ: خَرَابُهَا.

وَقَالَ الْحُسْنُ وَالضَّحَّاكُ: هُوَ ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.

فلنتفكر قليلا هنا ونأخذ بظاهر الآيه، كان من الممكن ان يذكر الله لنبيه مكان محددا لينقص منه المشركين ويزولهم ولكنه ذكر بحكمته الارض ومن أطراف الارض فلماذا هذا؟ هل معنى هذا انه سيحصل فتوحات اخرى للمسلمين تبدأ من أطراف الارض؟ انظر الى قصة ذي القرنين، فهو بداء مسيرته من طرف الارض الى ان مسح الارض مسحا، فهنا لماذا لاناخذ بظاهر الكلمات الموجودة؟ واقصد هنا ان للأرض اطراف. فقال الله ان للأرض اطراف فهل يجوز لنا ان نقول انه لايوجد للأرض اطراف؟ وهل توجد للكرة اطراف؟ من حكمته عز وجل ان في آيته معاني لاتنتهي وهذا من قوله ( قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا)

وبعد ذلك دعنا ننتقل الى الآيات التي اختلف فيها الكثير من العلماء وقد رفض الكثير من تفسيرها خوفا من الخوض فيما لايعلمون به وهي غالبا ماتختص في الأمور الغيبة التي يعجز الانسان عن إدراكها ولايمكن تفسيرها لا بآيات أخرى او بحديث صحيح عن رسولنا الكريم ومثال هذا قوله تعالى:( يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) وكذلك قوله تعالى:(تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) لن نذكر هنا التفاسير في هذة الآيات ولكن لنذكر ان تفسير القران لايكون الابالقران او بحديث الرسول او ماتم نقله من الصحابه عن الرسول وبمحكم اللغه العربية، فلماذا تم ادراج العلم الحديث كبند من هذة البنود. فتم التفسير على اساس كروية الارض والحسرة ان من اكتشف هذا راجع نفسه وقال انها بيضاوية، ثم أتى نيل ديقراسي وقال انه تشبه الكومثرى وهذا من أشهر علماء الفلك المعاصرين فماذا نفعل الان، نغير ماتم تفسيره؟ 

لنذكر آية اخرى من هذا القبيل لكن ثبت الوضوح في تفسير مضمونها   وقد تكرر نفس التفسير لها للكثير من العلماء. قال تعالى:( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ) 

يقول ابن القيم ردا على الملاحدة: وَتَأمَّلْ ما في هَذِهِ الآياتِ مِنَ الرَّدِّ عَلى طَوائِفِ المُعَطِّلِينَ والمُشْرِكِينَ فَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ﴾

يَتَضَمَّنُ إبْطالَ قَوْلِ المَلاحِدَةِ القائِلِينَ بِقِدَمِ العالَمِ وأنَّهُ لَمْ يَزَلْ وأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ يَخْلُقْهُ بِقُدْرَتِهِ ومَشِيئَتِهِ ومَن أثْبَتَ مِنهم وُجُودَ الرَّبِّ جَعَلَهُ لازِمًا لِذاتِهِ أوَّلًا وأبَدًا غَيْرَ مَخْلُوقٍ كَما هو قَوْلُ ابْنِ سِينا والنَّصِيرِ الطُّوسِيِّ وأتْباعِهِما مِنَ المَلاحِدَةِ الجاحِدِينَ لِما اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ والكُتُبُ وشَهِدَتْ بِهِ العُقُولُ والفِطَرُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ يَتَضَمَّنُ إبْطالَ قَوْلِ المُعَطِّلَةِ والجَهْمِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَيْسَ عَلى العَرْشِ شَيْءٌ سِوى العَدَمِ وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ مُسْتَوِيًا عَلى عَرْشِهِ، ولا تُرْفَعُ إلَيْهِ الأيْدِي، ولا يَصْعَدُ إلَيْهِ الكَلِمُ الطَّيِّبُ، ولا رَفَعَ المَسِيحَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلَيْهِ، ولا عُرِجَ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ ” إلَيْهِ ” ولا تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلَيْهِ ولا يَنْزِلُ مِن عِنْدِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولا غَيْرُهُ، ولا يَنْزِلُ هو كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، ولا يَخافُهُ عِبادُهُ مِنَ المَلائِكَةِ

وَغَيْرِهِمْ مِن فَوْقِهِمْ ولا يَراهُ المُؤْمِنُونَ في الدّارِ الآخِرَةِ عِيانًا بِأبْصارِهِمْ مِن فَوْقِهِمْ، ولا تَجُوزُ الإشارَةُ إلَيْهِ بِالأصابِعِ إلى فَوْقٍ كَما أشارَ إلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ في أعْظَمِ مَجامِعِهِ في حِجَّةِ الوَداعِ وجَعَلَ يَرْفَعُ إصْبَعَهُ إلى السَّماءِ ويَنْكُبُها إلى النّاسِ ويَقُولُ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ.

[إثْباتُ اسْتِواءِ اللَّهِ عَلى عَرْشِهِ بِالكِتابِ]

قالَ شَيْخُ الإسْلامِ: ” وهَذا كِتابُ اللَّهِ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ وسُنَّةُ رَسُولِهِ ﷺ وعامَّةُ كَلامِ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ وكَلامُ سائِرِ الأئِمَّةِ مَمْلُوءٌ بِما هو نَصٌّ أوْ ظاهِرٌ في أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وأنَّهُ فَوْقَ العَرْشِ فَوْقَ السَّماواتِ مُسْتَوٍ عَلى عَرْشِهِ. مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى:   ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] الآيَةَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ ياعِيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥] الآيَةَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ﴾ [النساء: ١٥٨] الآيَةَ، وقَوْلِهِ تَعالى:    ﴿ذِي المَعارِجِ تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلَيْهِ﴾ [المعارج: ٣] الآيَةَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ﴾

قالَ الدّارِمَيُّ: حَدَّثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: ما بَيْنَ السَّماءِ الدُّنْيا والَّتِي تَلِيها خَمْسُمِائَةِ عامٍ وبَيْنَ كُلِّ سَماءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وبَيْنَ السَّماءِ السّابِعَةِ وبَيْنَ الكُرْسِيِّ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وبَيْنَ الكُرْسِيِّ إلى الماءِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، والعَرْشُ عَلى الماءِ، واللَّهُ تَعالى فَوْقَ العَرْشِ وهو يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، ورَوى الأعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْهُ: إنَّ العَبْدَ لَيَهُمُّ بِالأمْرِ مِنَ التِّجارَةِ أوِ الإمارَةِ حَتّى إذا تَيَسَّرَ لَهُ نَظَرَ اللَّهُ إلَيْهِ مِن فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ فَيَقُولُ لِلْمَلَكِ: اصْرِفْهُ عَنْهُ، قالَ: فَيَصْرِفُهُ.

[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما]

 

وفِي تفسير ابن كثير : 

وَقَوْلُهُ:  ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ أَيْ: يَتَنَزَّلُ (٧) أَمْرُهُ مِنْ أَعْلَى السموات إِلَى أَقْصَى تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنزلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطَّلَاقِ: ١٢] .

وَتُرْفَعُ الْأَعْمَالُ إِلَى دِيوَانِهَا فَوْقَ سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَمَسَافَةُ مَا بَيَّنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ [مَسِيرَةُ] (٨) خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَسُمْكُ السَّمَاءِ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ: النُّزُولُ مِنَ الْمَلَكِ فِي مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَصُعُودُهُ فِي مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَلَكِنَّهُ يَقْطَعُهَا فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى:  ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾

وفِي تفسير الطبري: 

 حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي الحارث، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ﴾ من أيامكم هذه، مسيرة ما بين السماء إلى الأرض خمسمائة عام.

وذكر عن عبد الرزاق، قال:  أخبرنا معمر، عن قَتادة قال: تنحدر الأمور وتصعد من السماء إلى الأرض في يوم واحد، مقداره ألف سنة، خمسمائة حتى ينزل، وخمسمائة حتى يعرُج.

إذن لنتفكر قليلا في هذه الآية الكريمة، المراد منها معرفة ان الملائكة معنا أينما كنّا، وان الله يدبر امرنا ويرى ويدبر لنا اعمالنا كل يوم، كل ساعة وفِي كل ثانية. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قالَ: يَتَعاقَبُونَ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بِالنَّهارِ ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ العَصْرِ وصَلاةِ الفَجْرَ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ باتُوا فِيكم فَيَسْألُهم – وهو أعْلَمُ بِهِمْ – فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْناهم وهم يُصَلُّونَ وأتَيْناهم وهم يُصَلُّونَ» “. ولَمّا «حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في بَنِي قُرَيْظَةَ بِأنْ تُقْتَلَ مُقاتِلَتُهم وتُسْبى ذُرِّيَّتُهم وتُقَسَّمَ أمْوالُهُمْ، قالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ حَكَمَتْ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِن فَوْقِ سَبْعَةِ أرْقِعَةٍ» وفي لَفْظٍ «مِن فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ».

وَأصْلُ القِصَّةِ في الصَّحِيحَيْنِ وهَذا السِّياقُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ في المَغازِي.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثٍ أبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ إلى النَّبِيِّ بِذُهَيْبَةٍ في أدِيمٍ مَقْرُوضٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِن تُرابِها. قالَ: فَقَسَّمَها بَيْنَ أرْبَعَةٍ بَيْنَ – عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ والأقْرَعِ بْنِ حابِسٍ وزَيْدٍ الخَيْرِ ” والرّابِعُ: إمّا عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ، وإمّا عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ “، قالَ رَجُلٌ مِن أصْحابِهِ: كُنّا نَحْنُ أحَقَّ بِهَذا مِن هَؤُلاءِ، قالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ألا تَأْمَنُونِي وأنا أمِينُ مَن في السَّماءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّماءِ صَباحًا ومَساءً» 

ولكن لننظر لهذة الايه بصورة أعمق، لماذا ذكر الله لنا المدة الزمنية التي يدبر فيها الامر، نعم اخبرنا الله بالمدة لمعرفة عظمة خلقه في تمكين ملائكة التدبير من التنقل بين السماء والارض في مقدار زمني يعجز الانسان استيعابه، لكن ايضا ليخبرنا عن المسافة بين السماء والأرض. فالآية تفسر نفسها، فال المسافة بين السماء والارض هي ماتقدر بخمسمائة سنه من ما نعد، وهذا متفق علية من حيث التفسير كما دعم ببعض الأحاديث، وحدد لنا ان ملائكة التدبير هم من يقومون بهذا العمل، فبذلك حدد لنا سرعة ملائكة التدبير لان الملائكة يختلفون في الخلق وذلك في قوله ( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أليس هذا كافي لإثبات ثبات الارض، فالعرش ثابت في مكانه، وسدره المنتهى ثابته كذلك، والبيت المعمور كذلك، فلماذا لاتكون الارض ثابته؟  لننظر  الى ماقالته وكالة الفضاء الامريكية ناسا، وهذة تزعم ان الشمس تجري في مسار درب التبانه واكمال دوره واحدة من هذة قد يستغرق ٢٥٠ مليون سنة ارضية، وهذا النظام الشمسي بمافيه الكواكب يسافر في هذا المسار معها بسرعة ٨٢٨٠٠٠ كيلو في الساعة، ولاحظ ان هذا يشمل الارض، فإذا نزل علينا القران من ١٤٠٠ سنة، فلك ان تتخيل مدى تغيير هذة المسافة التي حددها الله لنا  في كتابه الكريم. وهنا نقول ياأخي الكريم، لك الخيار في ان تختار، هل كلام الله هو الحق والصواب أم كلام ناسا؟ كلما نبعد كلما تذيد المسافة فتصبح الخمسمائة الف، ثم تصبح الألف ألفين. 

دعنا ننتقل الى آية اخرى تتحدث عن ثبات الارض، قال تعالى 😦 أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)

في تفسير القرطبي: قَوْلُهُ تَعَالَى:  ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً﴾ أَيْ مُسْتَقَرًّا.

(وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً) أَيْ وَسَطَهَا مِثْلَ “وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً”.

(وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ) يَعْنِي جِبَالًا ثَوَابِتَ تُمْسِكُهَا وَتَمْنَعُهَا مِنَ الْحَرَكَةِ.

وفِي تفسير ابن كثير: 

يَقُولُ: ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرَارًا﴾ أَيْ:  قَارَّةً سَاكِنَةً ثَابِتَةً، لَا تَمِيدُ وَلَا تَتَحَرَّكُ بِأَهْلِهَا وَلَا تَرْجُفُ بِهِمْ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَمَا طَابَ عَلَيْهَا الْعَيْشُ وَالْحَيَاةُ، بَلْ جَعَلَهَا مِنْ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ مِهَادًا بِسَاطًا ثَابِتَةً لَا تَتَزَلْزَلُ وَلَا تَتَحَرَّكُ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى:  ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ [غَافِرٍ: ٦٤] .

﴿وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا﴾ أَيْ: جَعَلَ فِيهَا الْأَنْهَارَ الْعَذْبَةَ الطَّيِّبَةَ تَشُقُّهَا فِي خِلَالِهَا، وَصَرَّفَهَا فِيهَا مَا بَيْنَ أَنْهَارٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَسَيَّرَهَا شَرْقًا وَغَرْبًا وَجَنُوبًا وَشَمَالًا بِحَسَبِ مَصَالِحِ عِبَادِهِ فِي أَقَالِيمِهِمْ وَأَقْطَارِهِمْ حَيْثُ ذَرَأَهُمْ فِي أَرْجَاءِ الْأَرْضِ، سَيَّرَ لَهُمْ(١) أَرْزَاقَهُمْ بِحَسَبِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، ﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ﴾ أَيْ: جِبَالًا شَامِخَةً تُرْسِي الْأَرْضَ وَتُثَبِّتُهَا

وقال تعالى:  (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُون) وفِي تفسير البغوي: قَوْلُهُ تَعَالَى:  ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾ بَسَطْنَاهَا عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، يُقَالُ:  إِنَّهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ فِي مِثْلِهَا دُحِيَتْ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ (١) ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ جِبَالًا ثَوَابِتَ، وَقَدْ كَانَتِ الْأَرْضُ تَمِيدُ إِلَى أَنْ أَرْسَاهَا اللَّهُ بِالْجِبَالِ ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا﴾ أَيْ:  فِي الْأَرْضِ ﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ مُقَدَّرٍ مَعْلُومٍ.

وفِي ابن الجوزي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ أيْ: بَسَطْناها عَلى وجْهِ الماءِ ﴿وَألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ وهي الجِبالُ الثَّوابِتُ ﴿وَأنْبَتْنا فِيها﴾ في المُشارِ إلَيْهِ قَوْلانِ:أحَدُهُما: أنَّها الأرْضُ، قالَهُ الأكْثَرُونَ. والثّانِي: الجِبالُ، قالَهُ الفَرّاءُ.

كما قال تعالى :  ( والجبال أوتادا) ففي تفسير الجلالين :تثبت بها الأرض كما تثبت الخيام بالأوتاد، والاستفهام للتقرير. وفِي تفسير ابن كثير : ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا﴾ ؟ أَيْ: مُمَهَّدَةٌ لِلْخَلَائِقِ ذَلُولا لَهُمْ، قَارَّةً سَاكِنَةً ثَابِتَةً، ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ أَيْ: جَعَلَهَا لَهَا أَوْتَادًا أَرْسَاهَا بِهَا وَثَبَّتَهَا وَقَرَّرَهَا حَتَّى سَكَنَتْ وَلَمْ تَضْطَرِبْ بِمَنْ عَلَيْهَا.

لنتفكر هنا قليلا، اذا فعلا مازعمه علماء الفلك بان الارض تدور وبسرعة ١٦٠٠ كيلو في الساعه، فبالفعل سخر الله هذة الجبال ان تكون ثابته، لكن ماذا عن ناطحات السحب التي صنعها الانسان، فأقل زلازل هنا وهناك فانه يحدث كارثه لامثيل لها فكيف لنا ان نصدق هذا. نضرب لك مثالا آخر وهو عن قفزة فيليكس، صعد من نيو مكسيكيا وهبط فقط خمسين ميلا بعيدا عن مكان صعودة، وهذا ارتفع مايقارب ٣٦.٦ كيلومتر مما استغرق ساعتان ونصف فقط، لماذا لم يهبط في مكان آخر حيث ان هندسة طلوعه وهبوطه اتخذت مسارا عاموديا مستقيما من غير انحنائات او دوران. ماتفسيرك لهذا. 

أقول قولي هذا ونسأل الله ان يزيدنا علمنا وينور دربنا

  

لا إكراه في الدين

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، نحمد الله ونستعينه ونشكره على نِعمِه ونسأله خير ماسأل به نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، نحمد الله على نعمة القرآن ونعمة فهمه وتدبره ليكون طريقنا للرشاد والصلاح، هدى الله عباده، فمنهم من اهتدى لنفسه، ومنهم من هداه الله ليهدي بهم الناس، اللهم اهدنا في من هديت، لنعلم اخي الكريم ان من تفضل عليهم الله بنعمه الهدايه والعلم، هؤلاء هم من ينتفع بهم ويسخرهم الله لمن يشاء. سبب كتابتي لهذا التفكر هو ملاحظتي لهذة الموجة الدينية الشبابية الجديدة التي بدورها تحاول انشاء منهجية جديدة حيث تم فيها اعادة تعريف الكثير من ما تم التعارف عليه خلال العصور السابقة المختلفة، فمنهم من اخترع نظريات كونية جديدة وربطها بصورة مباشرة بكتاب الله، وما كان لهذة الخرافات من اساس ولا تبت للقرآن الكريم باي صله، ومنهم من طعن في أصول الحديث الشريف واعتبر علم الحديث مضيعة للوقت ومنهم من لم يعترف بالكثير من العلم والعلماء الذين كانو من قبلنا زاعما ان اغلبهم على خطأ. نعلم ان الانسان غير معصوم من الخطأ، لكن يبقى احترام من سبقونا من الضروريات التي يجب الدفاع عنها. لاننسى كذلك الغرباء، فالغريب هو من خرج عن نطاق المألوف ايضا، والمألوف حاليا وفِي هذا السياق، هو ظهور الفساد بصورة لم يسبق لها مثيل في البر والبحر. فالغريب هنا هو من استقام.فنحن لانتحدث عن هؤلاء الغرباء هنا لان هؤلاء اتخذوا سنة الاولين منهجا وهم لاخوف عليهم ولا هم يحزنون. نتحدث عن من ضلوا ويعتقدون انهم اهتدوا فلعلهم يحتاجون الى بعض الإرشاد والتشجيع، فنأمل من مانكتبه هنا، ان يترك الأثر ونقول اللهم اجعل لي لسان صدق في الآخرين.

مع تطور التقنيات وتأثير تكدس البيانات في زمن المعلومات، فان طريقة الفكر البشري واستيعابه قد تطورت كما يظن البعض، وربما وفِي الأرجح انها تخلفت مصطحبه معها بعض السلبيات الاجتماعية والنفسية، فيا اخي الكريم، لاتغتر بنفسك، ولاتعتقد انك أفضل من غيرك، ولعل هذه التقنيات أعطتك قسطا كبيرا من المعلومات والثقة العمياء بالنفس، لكن لاتنسى هنا ان الحكمة والخبرة دورها اعظم من كل هذا، فلذلك أقول لك، استثمر هذا الكنز الثمين من المعلومات بعدم إنكارك لغيرك وعلمة، وتواضع ولا تمشي في الارض مرحا وتمثل في اخلاق نبينا الكريم الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق.

قال تعالى:   (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) فهناك علامات يُنظر اليها لمعرفة اهل النور واولها صفاء القلب ونور الدرب، تراهم يبحثون عن محاسن الناس ويتركون غير هذا، وأمرهم شورى بينهم يجاهدون باموالهم وأنفسهم في سبيل الله، فانظر الى هذة الآية الكريمة وماذا تعني رحمة الله فيها. إي والله، لطهَّره الله من الفظاظة والغلظة، وجعله قريبًا رحيما بالمؤمنين رءوفًا وذكر لنا أن نعت محمد صلى الله عليه، فانظر الى بعض العلماء، عندما يقال لهم ان فلان ارتكب فاحشة، تراهم في خشوع ودموعا تسأل الله ان يغفر لمن لا يعرفون، يحاولون تقديم الخير وأجرهم على الله، هنا الرأفة تجتمع مع العلم والحكمة وهؤلاء من يُسمع منهم. لاتُنفر الناس منك ولا إكراه في الدين. لا فائدة من علمك اذا كنت تعتقد ان الجميع خطأ وانت الصواب، لا فائدة من علمك اذا تعتقد ان جميع من حولك يتآمرون عليك، لا فائدة من علمك اذا غرضك إثبات العكس والرياء. لافائدة اذا وجدت الصواب وبهذا استصغرت كل من حولك، ابتعد عن الجدل فمنهم من يجادلك فقط لغرض المجادلة، ليثبت انه الأفضل مثلا. اعلم ان العلم نور وهدى من الله، فإذا تتبعت زلات غيرك، فسوف يسلط الله عليك من يتتبع زلاتك. فملخص كل هذا ان تعلم إنما الاعمال بالنيات فلذلك صفاء قلبك هو طريقك الصحيح في العلم والهدى. اعمل على تصفيه قلبك اولا لتتخلص من كل ضلاله لاتعلم عنها. ثم لاتنسى ان الله امر نبيه ان يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين فاللين والعلم أصدقاء لايمكن التخلي عن احدهما . ثم في قوله تعالى:  ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير) ( ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله)فبغض النظر عن الفئة المقصودة في الآية، من يجادل في الله بغير علم وهدى، ويتخذ العناد والاستكبار طريقا لعلمه، فانه سوف يضل، وهنا تكمن الخطورة حيث ان الانسان في بعض الأحيان يكون غير مدرك لهذا ويعتقد انه على الصواب. واعلم ان الحق يأتي بالهدى والعلم ولكن كيف تجادل اذا احتجت الى هذا؟ انظر الى قوله تعالى :  (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين )  فتعتقد ان هذا الكم من المعلومات والكتب أمامك قد يجعل منك عالما، وانت تنسى انه لا علم الا ماعلمك الله إياه. اعلم ان دينك وعلمك هو هويتك، فاستثمر في هذا متبعا ما امرنا به الله ورسوله، احببناكم في الله فتقبلوا اخطائنا ولكم دعائنا وبالتوفيق والسداد

 

 

 

Racism is a killer

History is telling us that Christopher Columbus was a dirty criminal. Ended up in the wrong land, did not find what he was looking for, and instead he brought slavery into a different level. The same policy was followed by those who established America. Some were great men in the eyes of many, others were evil. But what remains is the racism factor. If not will change, a fall down is on its way!

وأعدو لهم

 

 

بعث الله رسولنا الكريم ليتمم مكارم الأخلاق، فخُلق المسلم هو عنوانه والأساس الذي يبني عليه في جميع الأمور، سواء في السلم أو في الحرب. فلننظر سريعا وهذا لايشمل من رحمه الله ولا يُعمم ولكن هناك ظواهر تدل على وجود خلل في المجتمع: القاذورات في الشوارع في الأيام الوطنية، مواقف السيارات بعد صلاة الجمعة، عدم الاصطفاف بالطريقة المثلى عند الشراء، الطعن في الغير، التوسط للغير في العمل وهذه قائمة لاتنتهي. ما الهدف في هذة الدنيا؟ تريد الدنيا؟ يرزقك الله بما تحب، فلا يكن هدفك هذا الهدف السطحي وهو النجاح السريع المؤقت، ولا تكن من من ينطبق علية فان مع اليسر عسراً

لاتكن مثل هذا المنافق الذي ينشر الفساد، اللذي يراه الكثير انه من التطور ومواكبة العصر،  ثم يأتي هذا المنافق ويتحدث بقال الله وقال الرسول فيقول هذا من فضل ربي  . قال الله تعالى :  (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ) صدق الله العظيم

ففي هذا الزمان، اصبح الباطل حق والحق باطل فاحذر ياخي من زمن، تكثر فيه الزلازل والفتن

قال تعالى:  (مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا) صدق الله العظيم

قول الحق في الدين هو مهمة كل مسلم وليس هذا محصورا على شيخ أو مسؤول. احيانا يرزق الله بعض عبادة بقلب كبير يمكنهم من قول الحق ولو كره الكافرون. فديننا هو الحق ورسل الله رسولنا ليظهر هذا الدين للعامين (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ  عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) ولنعلم اننا شهداء للناس والرسول شاهد علينا (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ) صدق الله العظيم

وفِي هذا الزمان، الكره ليس محصورا على الكافرون فقط بل هو موجود في بعض أهل الدين وأقرب الأقربين. يسخر الله لعبادة الأعداء ليتم نوره على عبادة المستضعفين فأحمد الله اذا كنت من هذة الفئه.  واعلم كونك تقول الحق، فانت من المستضعفين في هذا الزمان قال تعالى:  (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) صدق  الله العظيم ، فللنظرلقصة سيدنا موسى مع فرعون لنعلم ان الله يضع سره في اضعف خلقه، وحكمة ان يكون الضعيف هو المنتصر ليعلم الانسان ان النصر لايأتي الا من عند الله . قال تعالى:  (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) وهذة حكمة الله لنعلم ان النصر بالله ولايعلم جنوده الا هو فيرسل الملائكة التي لانرها ويسخر مخلوقاته من جبال ورياح وحيوانات لنصر العباد ، قال تعالى : (ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ) وقال تعالى:(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ) فمالايعلمه الذين لايفقهون ان النصر ليس للأقوى بل هو للأتقى(الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) وقال تعالى :  ( وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) صدق الله العظيم

ويطمننا الله ليصف لنا قلوب الأعداء وبهذا يخبرنا الله ان سلاحنا قرآننا (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ) صدق الله العظيم

سلاح المسلم هو خُلقه وعِلمه ثم قوته، فإذا لم تتوفر اي من هذه الصفات فاعلم انك من حثالة الارض. لاتستبعد أن يأتي يوم، تُخرج فيه من دارك، ومن يحارب دينك عبر الأجيال، سيصل الى دارك وسيحاربك انت شخصيا. نعم اقسط لمن لايعاديك لأن الله يحب المقسطين لكن يجب ان تكون مستعدا لمن حاربك واخرجك من ديارك (عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٧) لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩)) فلا تلقي بالمودة لمن حارب دينك لتصبح من الاسفلين في هذا العالم قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) صدق الله العظيم

فهل تواجه الموت ام تهرب منه؟ اذا هاجمك سمك القرش في وسط المحيط، هل تثبت لتضربه في مقدمة رأسة ام تهرب لتكون طعما ليأكلك؟ قال تعالى:  ( قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذاً لاتمتعون إلا قليلا)، عليك ان تحارب بأخلاقك وعلمك الى ان يصل بك المطاف للقتال، والقتال مكتوب وان لم يكن مكتوبا لك فعاهد الله على ان تجاهد بنفسك ومالك. قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) وقال تعالى (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) صدق الله العظيم

ما اجمل ان تموت شهيدا؟ تريد ان تكون مع الأنبياء والمرسلين، وكذلك لاتموت ولكن لن يراك البشر(وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ) صدق الله العظيم. ماهذا الفضل ولكن اكثر الناس لايعلمون. لن تنفعكم اموالكم ولا اولادكم يوم القيامة، فانظر الى الحال اليوم. قال تعالى: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم) وقال تعالى:  ( هأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسة والله الغني وأنتم الفقراء وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لايكونوا أمثالكم)   صدق الله العظيم. فعلى المسلم ان يعد مااستطاع من قوة ومن رباط الخيل، قِس على هذا ولتكن مستعدا

 

يقول ابن منظور في لسان العرب

سُمِّيَ النومُ مَوْتاً لأَنه يَزولُ مَعَهُ العَقْلُ والحركةُ، تَمْثِيلًا وتَشْبيهاً، لَا تَحْقِيقًا. وَقِيلَ: المَوتُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى السُّكون؛ يُقَالُ: مَاتَتِ الريحُ أَي سَكَنَتْ. قَالَ: والمَوْتُ يَقَعُ عَلَى أَنواع بِحَسَبِ أَنواع الْحَيَاةِ: فَمِنْهَا مَا هُوَ بإِزاء القوَّة النَّامِيَةِ الموجودةِ فِي الحَيوانِ والنبات، كقوله تعالى: يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها*؛ وَمِنْهَا زوالُ القُوَّة الحِسِّيَّة، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا؛ وَمِنْهَا زوالُ القُوَّة الْعَاقِلَةِ، وَهِيَ الْجَهَالَةُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ، وإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتى *؛ وَمِنْهَا الحُزْنُ وَالْخَوْفُ المُكَدِّر لِلْحَيَاةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ؛ وَمِنْهَا المَنام، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها؛ وَقَدْ قيل: المَنام الموتُ الخفيفُ، والموتُ: النوم الثقيل؛ وقد يُستعار الموتُ للأَحوال الشَّاقَّةِ: كالفَقْر والذُّلِّ والسُّؤَالِ والهَرَم وَالْمَعْصِيَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:

أَوّلُ مَنْ ماتَ إِبليس لأَنه أَوّل مَنْ عَصَى.

وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قِيلَ لَهُ: إِن هَامَانَ قَدْ ماتَ، فلَقِيَه فسأَل رَبَّه، فَقَالَ لَهُ: أَما تَعْلَمُ أَن مَنْ أَفْقَرْتُه فَقَدْ أَمَتُّه؟

وَقَوْلُ

عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي الْحَدِيثِ: اللَّبَنُ لَا يموتُ؛ أَراد أَن الصَّبِيَّ إِذا رَضَع امرأَةً مَيِّتةً، حَرُمَ عَلَيْهِ مِنْ وَلَدِهَا وَقَرَابَتِهَا مَا يَحْرُم عَلَيْهِ مِنْهُمْ، لَوْ كَانَتْ حَيَّةً وَقَدْ رَضِعَها؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِذا فُصِلَ اللبنُ مِنَ الثَّدْي، وأُسْقِيه الصبيُّ، فإِنه يَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ، وَلَا يَبْطُل عملُه بِمُفَارَقَةِ الثَّدْي، فإِنَّ كلَّ مَا انْفَصل مِنَ الحَيّ مَيِّتٌ، إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ، لِضَرُورَةِ الِاسْتِعْمَالِ. وَفِي حَدِيثِ الْبَحْرِ:

الحِلُّ مَيْتَتُه، هُوَ بِالْفَتْحِ، اسْمُ مَا مَاتَ فِيهِ مِنْ حَيَوَانِهِ، وَلَا تُكْسَرُ الْمِيمُ. والمُواتُ والمُوتانُ والمَوْتانُ: كلُّه المَوْتُ، يَقَعُ فِي الْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ. 

لتعلم أيها المسلم ان المسلم مسالم بطبعه، لكن يتوجب عليه ان يكون مستعد لكل شيء، فقول البعض ان القتال لايجوز، هذا ما نتج عن غسيل الدماغ عبر السنين. قال تعالى :  ( وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ) صدق الله العظيم

، لتكون البداية هي تنظيمنا وإصطفافنا في الصلاة اقتدائا بالملائكة الكرام (والصافات صفا) ولننظر الى مانفعله بعد كل صلاة جمعة. قال تعالى :  ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أحب الأعمال أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَعَمِلْنَاهُ، وَلِبَذَلْنَا فِيهِ أَمْوَالَنَا وَأَنْفُسَنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا” فَابْتُلُوا بِذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ففي سورة الصف يصف لنا عز  وجل مايريده من المسلم (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) صدق الله العظيم

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣)﴾ [الصف: ١٠-١٣]

 ففي هذا الزمان، اصبحت مهمة شيوخنا  وائمة الدين  من اصعب المهمات اللتي تواجه الكثير من التحديات، فلا يكفي انك حافظ لكتاب الله تعالى ولايكفي انك دارس لعلوم الشريعة، من دون ان تعمل بكل مافي كتاب الله وكذلك تحتاج القلب السليم واذا زعمت انك ولي من اولياء الله فتمنى الموت ان كنت صادق (لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ).  فاحيانا يكون الحاكم مطبق لكل ماأمرنا به الله ورسولة  وهنا مهمة الشيخ وعالم الدين تصبح ميسرة ومدعومة وعندها ترى ازدهار وعلم وحضارة، اما عكس ذلك، فان بعض الشيوخ يخافون من الحاكم اكثر من ان يخافون من الله والعياذ بالله، ونقول لن تنفعكم اولادكم ولا اموالكم ولا ازواجكم يوم القيامة،   رجل الدين يقول الحق ويظهره ليزهق الباطل واننا نعلم انه لامر صعب الا لمن خشي الله بالغيب .  قال تعالى في سورة العنكبوت ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون) فحذاري ان تكون من الكاذبين

 

 

قتل – الفيروز أبادي

قَتَلَه يقتُله قَتْلاً وتَقتالا: أَزال رُوحه عن جسده. وقَتَّل الرّجال وقاتَلهم وتقاتلوا واقتتلوا. وأَقْتَلَه: عرّضه للقتل، كما قال مالك بن نُوَيرة لامرأَته الحسناء حين رآها خالد بن الوليد: أَقتَلْتِنى يا امرأَة، أَى سيقتلنى من أَجلك.

وقوله تعالى:  {قُتِلَ الخراصون} دعاء عليهم، و [هو] من الله إِيجاد لذلك. وقيل: معناه لُعِن الخرّاصُونَ وطُردوا / وكذا قوله تعالى: {قُتِلَ الإنسان مَآ أَكْفَرَهُ} ، و {قُتِلَ أَصْحَابُ الأخدود} ، كلّ ذلك بمعنى اللَّعن والطَّرد. ويقال: قتل الشىءَ خُبْرًا أَى علمه وتحقَّقه، ومنه قوله تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً} أَى ما علموه ولا حقَّقوه. وقوله تعالى: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ} أَى جفاه، و (قطعه فقتله) وقوله تعالى: {فاقتلوا أَنفُسَكُمْ} أَى لِيَقْتُل بعضُكم بعضًا. وقال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ} .

وقوله: {قَاتَلَهُمُ الله} أَى لعنهم الله. وقيل معناه: قتلهم الله. والصّحيح الأَوّل، والمعنى صار يتصدّى لِمُحَاربة الله، فإِنَّ من قاتَل الله مقتول. وقال تعالى: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ الله} ، {وَقَتْلَهُمُ الأنبياء بِغَيْرِ حَقٍّ} ، وقال: {وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ} ، وقال: {أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالأمس} ، {اقتلوا أَبْنَآءَ الذين آمَنُواْ مَعَهُ واستحيوا} ، {إِنَّ الملأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} ، {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص فِي القتلى} ، {حتى إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ} : اقتلع رأَسه بيده. {وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ المسجد الحرام حتى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} ، {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ، {والفتنة أَشَدُّ مِنَ القتل} ، {وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} ، {لاَ تَقْتُلُواْ الصيد وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعم} ، {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ الله أَمْوَاتٌ} ، {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتاً} ، {إِنَّ الله اشترى مِنَ المؤمنين أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} إِلى قوله {فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} ، وقال: {وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ} .

والاقتتال كالقتال. قال الله تعالى {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا} أَى قاتَلوا.

Imagination is a way of life

How can we turn our imagination to reality? Let’s say you imagined that you want to fly or anything that a man can’t do. You will need a explanation in your head to state your reasons and intentions behind these things that you want them to happen. You stretch the imagination to what will happen after. After a period of time, this will not become an imagination but they are printed somewhere in your mind. You start seeing dreams about a relative concept of what you imagined. Understand that the seed of your imagination and Dreams were not created by you. They guid and inform you to work towards what you are created for. Each one of us is created for a different specific reason. Dreams and seeds don’t tell you how to create wings so you fly, but tell to work towards your intentions and reasons by doing different things that you did not put in mind. Eventually you fly when all goals are achieved. You think flying is the approach to achieving your goals, but the fly becomes a reward instead. This to tell you that the reasons and intentions are more important than how they are made. Because if you are pure, god will let you achieve your goals. Does this has a scientific meaning? Not yet but some people were close. Is it spiritual? Indeed it’s all about connecting the pictures in your head to your soul. Not a fantasy kind of imagination, but more into a meditative one that base the pictures you see on religious beliefs and clarity with the creator. Do these pictures happen? Yes, here is an example. You imagine death of an x person that you don’t know, maybe a man with no face was imagined, the second day you go to a funeral of someone that you don’t know. You imagined flowers were sent into your door, instantly you mother sent you flower pictures on the phone. Imagine if this is what you do everyday, and waiting for the bigger pictures to happen. Conclusion, imagination is the key to practice religion perfectly. Base your imagination on stories from the holy book you read. Know that this is a bless and you have no control over it whatsoever, so ask for this instead of claiming that you know how it’s done. Is this a man effort? Yes and no at the same time.

Opinions

Ignorance is disrespecting the opinion of the others. Religions have agreed on majorities. The basic properties of earth is just one example. So this, is a matter of faith, and a test to see if you trust the science of the devil. Thus, represent your opinion in a nice way logically, and show respect.

Bad news are good ones

Bad news: people talk about you.

Good news: if they talk about you, this means you are doing something. If talk was negative, what did people say about religious minds, scientists, prophets or any good people? If talk was positive, it shouldn’t be behind your back in the first place. You should be happy for this. It gives strengths more than anything else.