من ماء السماء الى غيث الأرض

دورة-الماء-في-الطبيعة.jpg

آيات بينات وضحت ان في السماء ماء ، وان الماء ينزل من السماء (ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَ ٰ⁠شࣰا وَٱلسَّمَاۤءَ بِنَاۤءࣰ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِ رِزۡقࣰا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادࣰا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ)، وان السماء ليست الموجودة في مجال الأرض ( إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِی تَجۡرِی فِی ٱلۡبَحۡرِ بِمَا یَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن مَّاۤءࣲ فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِیهَا مِن كُلِّ دَاۤبَّة وَتَصۡرِیفِ ٱلرِّیَـٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَیۡنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَـَٔایَـٰت لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ).  ومع كل هذا البيان مازال المسلمون على يقين أن المطر ناتج عن تبخر البحر.   وبناء على هذا سنقول ان الجليد في انتاركتكا يذوب أيضا.

فسنبحث هنا ونسأل، هل يتبخر جزء من ماء البحر؟

 قد يحصل هذا ليتم تكوين السحب وليتم تجديد الهواء.  ولكن لنعلم ان في السماء رزقنا (وَفِی ٱلسَّمَاۤءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ)   وماهي الا رحمة. والسماء لم ينزل منها الماء مرة واحدة عند خلق الكون بل هذا يحصل بإستمرار ( وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ).

قال تعالى :   (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )

فالسؤال اللذي يطرح نفسه، كيف يصل الماء إلينا اذا كان نزوله من السماء مع العلم ان سقف السماء يعلوا عنا تقريباً بأربعة آلاف كيلوا مترات ؟ 

أعلم أن السحب ماهي الا وسيط ينزل الغيث من خلالها ولكن كيف يصل الماء من السماء الى السحاب ليصبح ثقيل؟ قال الله :  (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ)

فكيف تتم نشأة هذة السحب الثقيلة؟ 

قال الله :  ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ). 

فيؤلف الله بين السحاب ليراكمه على بعضه ليصبح كالقطعة الواحدة بعد ان كان قطع متفرقة ومعنى ترى الودق يخرج من خلاله هنا أي ترى الغيث ينزل من السحاب. وتوضح لنا الآية أيضاً أن الماء الذي ينزل من السماء قد يكون على أشكال وأنواع مختلفة فمن الممكن أن يكون ماء سائل أو يكون صلب كالبرد والمراد بالجبال هنا هي السحب أيضاً كما ذكر المفسرون ولكن ظاهر الآيه تخبرنا أن في السماء جبال ومنها ينزل البرد فلنأخذ بهذا وان لم تدركه العقول والأبصار ونستفيد من هذا لنعلم أن الغيث في الغالب يكون رحمة أما البرد فيكون في الغالب نقمة. 

وهذا لايعني أن السحاب يكون دائماً كالقطعة الواحدة فالحقيقة أن الله يشكِّله كيف يشاء فأحياناً يجعله الله كسفاً أي قطع متفرقة كما هو موضح في قوله تعالى:  ( اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ )، وفِي هذة الآية وصف لكيفية تكوين السحب، فعندما ينتهي من بسطها في السماء، أي تشكيلها كيف يشاء، ينزل منها المطر ومعنى بسطها في السماء هنا أي انها تكون في الآفاق وليس في السموات السبع أي ليس في السماء الموجودة بعد السقف المحفوظ وذلك لأن الله عز وجل ذكر لنا أن السحاب مكانه موجود بين السماء والأرض كما تم توضيح هذا في بداية المقالة. 

لنضع كل التركيز في الآية السابقة على بداية الآية ( اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا )، مامعنى يرسل الرياح؟ الرياح هنا هي الحامل اللذي يحمل الماء فيسوقه الى السحاب. من أين تأتي هذة الرياح؟ ذُكر في بعض كتب التفسير أن هذة الرياح تأتي من البحر وكذلك من كل مكان وهذا وصف قد يحتاج من المزيد من الدقة فلنضع موضوع الرياح والسحاب تحت المجهر. 

قال تعالى: ( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا )، من اللذي أرسل الرياح؟ الله. من أين؟ من عندة ولا يوجد تفسير أوضح من هذا. وماينزل من السماء يكون ماء طاهر دائما فما اللذي يؤثر على نقاء المطر؟ 

كون أن الرياح تأتي من البحر هذا أمر وارد كما ذكرنا سابقاً وخاصة أن هذا يلعب دور هام في تكوين السحب وكذلك نوع ونقاء المطر المنزل. لكن هل هذا هو مصدر الماء من الدرجة الأولى؟  إذا كانت الرياح مرسلة فبالتأكيد هي من عند الله. إذاً نقول أن مايأتي من الأرض أو بحارها أو هوائها ماهو الا سبب في تكوين السحب ومنها تتأثر نقاوة الأمطار ولكن أبداً هذا ليس مصدر الماء المنزل من السحاب والله أعلم. 

قال تعالى:  ( وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ)، فالله يرسل الرياح من عندة وهي التي تلقح السحب بالماء. 

من أين يتم هذا اللقاح؟ 

في تفسير إن كثير: 

وَقَوْله تَعَالَى” وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح ” أَيْ تُلَقِّح السَّحَاب فَتُدِرّ مَاء وَتُلَقِّح الشَّجَر فَتُفْتَح عَنْ أَوْرَاقهَا وَأَكْمَامهَا وَذَكَرَهَا بِصِيغَةِ الْجَمْع لِيَكُونَ مِنْهَا الْإِنْتَاج بِخِلَافِ الرِّيح الْعَقِيم فَإِنَّهُ أَفْرَدَهَا وَوَصَفَهَا بِالْعَقِيمِ وَهُوَ عَدَم الْإِنْتَاج لِأَنَّهُ لَا يَكُون إِلَّا بَيْن شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ قَيْس بْن السَّكَن عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي قَوْله ” وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح ” قَالَ تُرْسَل الرِّيح فَتَحْمِل الْمَاء مِنْ السَّمَاء ثُمَّ تَمُرّ مَرَّ السَّحَاب حَتَّى تُدِرّ كَمَا تُدِرّ اللِّقْحَة . وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَقَتَادَة وَقَالَ الضَّحَّاك يَبْعَثهَا اللَّه عَلَى السَّحَاب فَتُلَقِّحهُ فَيَمْتَلِئ مَاء وَقَالَ عُبَيْد بْن عُمَيْر اللَّيْثِيّ يَبْعَث اللَّه الْمُبَشِّرَة فَتَقُمّ الْأَرْض قَمًّا ثُمَّ بَعَثَ اللَّه الْمُثِيرَة فَتُثِير السَّحَاب ثُمَّ يَبْعَث اللَّه الْمُؤَلِّفَة فَتُؤَلِّف السَّحَاب ثُمَّ يَبْعَث اللَّه اللَّوَاقِح فَتُلَقِّح الشَّجَر ثُمَّ تَلَا ” وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح ” . وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير مِنْ حَدِيث عُبَيْس بْن مَيْمُون عَنْ أَبِي الْمُهَزِّم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ” الرِّيح الْجَنُوب مِنْ الْجَنَّة وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابه وَفِيهَا مَنَافِع لِلنَّاسِ ” وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف وَقَالَ الْإِمَام أَبُو بَكْر عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر الْحُمَيْدِيّ فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا عَمْرو بْن دِينَار أَخْبَرَنِي يَزِيد بْن جَعْدِيَّة اللَّيْثِيّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مِخْرَاق يُحَدِّث عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” إِنَّ اللَّه خَلَقَ فِي الْجَنَّة رِيحًا بَعْد الرِّيح سَبْع سِنِينَ وَإِنَّ مِنْ دُونهَا بَابًا مُغْلَقًا وَإِنَّمَا يَأْتِيكُمْ الرِّيح مِنْ ذَلِكَ الْبَاب وَلَوْ فُتِحَ لَأَذْرَتْ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض مِنْ شَيْء وَهِيَ عِنْد اللَّه الْأَذِيب وَهِيَ فِيكُمْ الْجَنُوب ” وَقَوْله ” فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ ” أَيْ أَنْزَلْنَاهُ لَكُمْ عَذْبًا يُمْكِنكُمْ أَنْ تَشْرَبُوا مِنْهُ لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى فِي سُورَة الْوَاقِعَة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ” أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْن أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ” وَفِي قَوْله” هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء لَكُمْ مِنْهُ شَرَاب وَمِنْهُ شَجَر فِيهِ تُسِيمُونَ ” وَقَوْله ” وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ” قَاَلَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ بِمَانِعِينَ وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِحَافِظِينَ بَلْ نَحْنُ نُنَزِّلهُ وَنَحْفَظهُ عَلَيْكُمْ وَنَجْعَلهُ مَعِينًا وَيَنَابِيع فِي الْأَرْض وَلَوْ شَاءَ تَعَالَى لَأَغَارَهُ وَذَهَبَ بِهِ وَلَكِنْ مِنْ رَحْمَته أَنْزَلَهُ وَجَعَلَهُ عَذْبًا وَحَفِظَهُ فِي الْعُيُون وَالْآبَار وَالْأَنْهَار وَغَيْر ذَلِكَ لِيَبْقَى لَهُمْ فِي طُول السَّنَة يَشْرَبُونَ وَيَسْقُونَ أَنْعَامهمْ وَزُرُوعهمْ وَثِمَارهمْ .

معنى هذا ان الرياح غالباً مصدرها السماء ومن هنا نعلم ان الرياح تأتي بالماء من السماء فتلقحه بالسحب وهذا خلق الله اللذي لن يدركه العقل البشري فلنعذر من لايقرأ القرآن ويفسر هذة الظواهر بعلمه البسيط وعقله، ولكن العيب هو أن تكون من أهل القرآن وتصدق العلم وتترك كلام الله فأصبحت كمن حمل الأسفار كالحمار. 

فملخص كل هذا هو ان الله ينزل الماء من السماء فيكون محملاً في الرياح التي بدورها تلقح السحب بعد ان كونها الله كيفما يشاء ثم بعد هذا يخرج الودق أي الغيث وهذا ما يسمى بالمطر. فالغيث هو المنتج النهائي اللذي يصل الى الأرض فينبتها (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ) 

كل مايريدون الوصول اليه ان الحياة ناتجة بالصدفة وأنها تشغل نفسها بنفسها ولا يوجد خالق يدبر الأمور

قال دراسات عليا والله لايحب كل مختال فخور

دراسة عريقة تقول ان الجاهل تكون ثقته بنفسه ١٠٠٪؜  . هذا منحنى كروجر ولا أتحدث عن دراسته بعينها بل من ترجم هذة الدراسة وغير في معانيها. وإن كانت الترجمة مطابقة للمعنى الفعلي وراء الدراسة فهذا يعني أن هناك خلل في الدراسة. 

IMG_4185.jpg

فتقول الدراسة أن الجاهل تكون ثقته بنفسه عالية ويقول الله ( ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَتَطۡمَىِٕنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَىِٕنُّ ٱلۡقُلُوبُ)

وتقول الدراسة أن الجاهل واثق من نفسه ويقول الله :  (یُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَیُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِینَۚ وَیَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ)

ما الخلل إذاً في رأيك؟ هل إذا آمنت أكون من الجاهلين؟

الجاهل في القرآن هو من علم بالأمر ثم جحده ولم يعمل به ( وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦۤ إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُوا۟ بَقَرَةࣰۖ قَالُوۤا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوࣰاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَـٰهِلِینَ) 

تبنى دراسات متكاملة ويقال انها معتمدة تقول أن من تكون ثقته ١٠٠ ٪؜ بنفسة فهو في الغالب من الجاهلين ويقصد بجاهل هنا أي من لا علم، لا خبرة ولا مهارات له. وليس من أتاه العلم فتركه ولم يعمل به. اذا ترجمة الدراسة وبتعريفها لكلمة جاهل أثبتت انها جاهله، كيف لنا أن نكمل مافي داخلها إذا من يقدمها لنا لسانه عربي؟

مشكلة الدراسات العليا أولاً إسمها ( وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالࣲ فَخُورࣲ)، لماذا عليا ؟ يوجد وصف أدق وأفضل

المشكلة في البحث الأكاديمي  أنه إذا أراد الباحث تثبيت مفهوم معين، فأنه يستطيع أن يخلق له ألف حجة وتظهر بأنها صحيحة، ففي إستبياناته يحذر كل الحذر من هذة الفئة، ويتجنب هذا السؤال ويأخذ بالدراسات التي تؤيده ويذكر نقيضها ليريك كل الآراء ثم ليُظهر لك أن ماقاله صحيح وإن لم يكن. ونقول هذا ينطبق على الغالبية إلا من رحم الله وعمل بإخلاص ومصداقية. ولكن توجد بعض المشاكل وإن كان الباحث محترف وصادق ومخلص. فتدوير الكلمات ينتج عنه تغيير معانيها وهذا بحد ذاته مشكلة من الأسباب التي قد تضعف مصداقية البحوث.  نعم تدوير الكلمات فيتم استعمال كلام مختلف عن الكلام الأصلي مع مراعاة عدم الخروج عن المعنى وضرورة نسب الكلام لصاحبة. ألف مستحيل إن لم يتغير على الأقل جزء من المعنى ومع تكرار هذا والتقدم في الزمن، يصبح معنى آخر. وهذا اسمه إنفصام في الشخصية ناتج عما يسمونه العصور السوداء. 

تعلم متى تكون مختلفة؟ 

عندما تربطها بكتاب الله وسنة نبيه ولا تربطها بمن أضاع حياته في خيالات داخل السجون

ولا نستبعد هذا لأن تحريف التوراة والإنجيل ماهي الا حرفة ورثها أبناء اليوم من أجدادهم. 

دقيقة لا تذهب بعيد فنحن على نفس الطريق وكثير من كلام الله عليهم أصبح ينطبق علينا. 

فكر فيما يلي، هل إنشقاق القمر من العلامات الصغرى؟ من قال هذا؟  ما مصدر صغرى وكبرى؟

هل تعتقد بما في قلبك أم تؤمن بما في قلبك؟ هل تقول بماذا تؤمن أم بماذا تعتقد؟ قلب معقد أم قلب منيب؟ هل تجزم أم تظن. يقين أم اعتقاد؟ من قال هذا؟ هل قاله الله؟ هل قاله رسوله؟ ماهو اذاً؟

قال الله:     (إِنۡ هِیَ إِلَّاۤ أَسۡمَاۤءࣱ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنٍۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَاۤءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰۤ)

قال الله: ( مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ رِجَالࣱ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَیۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن یَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبۡدِیلࣰا)

قال الله:  (لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ لَا تَبۡدِیلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ)

وفي الأخير نحن نحترم الجميع ولانقصد شخص بعينه إنما مفاهيم غير صحيحة تورثتها الأجيال ( وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوفࣱ رَّحِیمٌ). مجال النقاش دائما مفتوح وإن وجدت الحجة آمنا بها. إذا قالها الله ؤإذا قالها رسوله آمنا بها وغير هذا فهو أمر مستحدث.

قال الله :  ( مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِهِۦۤ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَىِٕنُّۢ بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرࣰا فَعَلَیۡهِمۡ غَضَبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیم)، فياأخي لايوجد في كتاب الله ولاسنة نبيه مايسمى بعقيدة، ومعناها فعليا يخالف كلام االله فهل انت تؤمن وتجزم وتكون على يقين أم تعقد وتعتقد وتظن ؟ قال الله (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱجۡتَنِبُوا۟ كَثِیرا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡم وَلَا تَجَسَّسُوا۟ وَلَا یَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَیُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن یَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِیهِ مَیۡتا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابࣱ رَّحِیم)

التعليم بالتلقين – أطفالك أهم من أعمالك

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، نحمد الله ونستعينه ونشكره على نِعمِه ونسأله  خير ماسأل به نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، اما بعد،، يقول الكثير من الناس تجنب الإنسان السلبي، لاتكن سلبي، لكن معنى إيجابي وسلبي قد يختلف من شخص لآخر. قد يكون هناك من يقول الحق ولان كلمة الحق موجعة ولم تعجبك فهنا انت قلت على من قال لك مالاتريد ان تسمعه بانه سلبي. أو هناك من يُؤْمِن أن الدنيا ورد مفروش لنا لنمرح فيها ونلهو ( لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ فِی كَبَدٍ)، أو انك تمشي كما يسير الطاووس معتقداً أنك على صواب (وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالࣲ فَخُورࣲ)، ونعم أكتب هذا لأذكر نفسي بهذا أيضاً لأني اعلم ان ماسيُكتب ماهو الا مايريدني الله أن اكتبه وليس لي علم الا ماعلمني الله هو، ضعيف مستضعف وَعَبَد الله الفقير وإن لم أكن كذلك لكن ما أفضل ان تطلق على نفسك هذة الصفات ( أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ یُزَكِّی مَن یَشَاۤءُ وَلَا یُظۡلَمُونَ فَتِیلًا)، فلا علم هنا ولكن أحياناً، قلبك يرشدك في الكتابة فيرسل الى يدك التي بدورها تكمل وحي القلم. فعجباً لعالِم يقول لمن يسمع له، إسمع لما أقول ولا تجادل، أو من انت لتقول هذا؟ وكذلك استعجب من شيخ ينعت غيره بالجاهل وهو لايعلم من هو، فمثلا سؤال على الهاتف في برنامج او على اليوتيوب، وحذاري من مشايخ الإنترنت الا من رحم الله. اتحدث على من يقول تابعني لأدعي لك، تابعني لتجد الطريق، إقرأ كتابي ولا يذكر الرجوع لكتاب الله. فأنت أيها العالِم، أيها الإنسان، الذي علمك الرحمن، لاغيره هو الذي علمك، كيف لك أيها الإنسان أن تستصغر طالبك، تستصغر من انتقد معلوماتك، تستصغر من لا يوجد له شهادة مثل شهادتك، ماذا اذا اوحى الله له كما يوحي للنحل واتى لك ليكون لك فتنه، ليرى الله هل تشكره على نعمة العلم، او تجحد بإستعلائك على من إنتقدك؟ اعلم ان كل إنسان مسؤول عن نفسه وكلى يرى الحياة بصورة مختلفه ( وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلۡزَمۡنَـٰهُ طَـٰۤىِٕرَهُۥ فِی عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ كِتَـٰبࣰا یَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا).

إذاً ماهي الإيجابية الصحيحة؟ قد تفعل ماقد يكون سلبي ولنأخذ القتال مثلاً ( كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تُحِبُّوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ شَرࣱّ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ)، فماذا تسمي هذا؟ القتال سلبي لكن نتيجته إيجابيه لنا. إذاً ماذا تعني كلمة إيجابي؟ كان رسولنا الكريم إيجابي لكنه في نفس الوقت كان بشيراً ونذيراً فهل تقول انه سلبي كون أنه نذير؟ إذا كيف لك أيها الإنسان ان تكون إيجابي؟ الجواب هو سورة الليل. هذة السورة تعلمك ماهي الإيجابية الصحيحة. 

قال تعالى : (إِنَّ سَعۡیَكُمۡ لَشَتَّىٰ)، يا أيها الإنسان لاتنظر لأعمال غيرك، فقد لاتعلم ماذا هذا يعمل ولا تعلم علاقته مع ربه، فالرزق مكتوب وكل إنسان مسخر لوظيفة في الحياة، فلك عملك ولي عملي

(فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ (٦) فَسَنُیَسِّرُهُۥ لِلۡیُسۡرَىٰ (٧) )، وهنا مربط الفرس، تريد ان تكون إيجابي صدّق كلام الله وكلام رسوله. بهذا يُسهِّل  الله لك امرك. 

(إِنَّ عَلَیۡنَا لَلۡهُدَىٰ)، صدّقت أيها الإنسان بالحسنى، فأعطيت واتقيت، يفرش الله نوراً في طريقك ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ یُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَیۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ نُورࣰا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ)، فانظر ماذا يريد منك الله وماذا يعطيك، فقط يريد منك ان تعطي وتتقي (وَسَیُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى (١٧) ٱلَّذِی یُؤۡتِی مَالَهُۥ یَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةࣲ تُجۡزَىٰۤ (١٩) إِلَّا ٱبۡتِغَاۤءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ (٢٠) وَلَسَوۡفَ یَرۡضَىٰ (٢١))

فبعد هذا نسأل سؤال:  نرضي الله أم نرضي الناس؟اذا كشف الله لك حق فهذا لتكشفه لغيرك، وإن كانت كلمة الحق لاتهوى بها الأنفس، وتنفِّر الناس منك، فإنها اذا كانت لإبتغاء وجه ربك الأعلى، سيوفقك الله بقول الحق وسيرضيك ويجزيك خيراً باذنه. 

تقول الحق ومعنى هذا ان هناك باطل، فالحق يقابله الباطل وهذة سنة الحياة. هذا رد بسيط لمن يرى ان الدنيا ورد مفروش ولا يوجد شر ولا توجد مؤامرات وأكاذيب. انظر الى قصة ابني آدم، أنظر الى دجل السامري، انظر الى أمثلة الخير والشر، انظر الى الجنة والنار، أليس الله باحكم الحاكمين فيضرب للناس الأمثال. 

اذاً من تسبب في الباطل وكان طاغية وينشر الفساد عنيه، فالتشهير به مستحب، خاصة اذا عندك حجة تقول انه مستمر وغرضه التدمير البطيء، وذلك لتتجنبه الناس او تقضي على فساده.

اما اذا اجتهد وأخطأ ، او تعلّم بالتلقين ويعتقد انه الصواب، فاذكر العلة دون ذكر مصدر العلة، لا تجرحة لعل نيته تكون حسنه لكن مايقوله قد يسبب عواقب في زمن آخر. 

اذا نخفي الحقيقة، فبهذا يستمر الباطل، فنخاف ان يغضب الله علينا، والحقيقة، لا نجعلها فلسفة لا أصل لها، بل حجة نبنيها على كلام الله وكلام رسوله، القرآن يشرح نفسه،  وهو كتاب عربي مبين واضح وصريح وميسر، هذا ماقال الله، فلاتسمع لمن يقول لك غير هذا وكأن القرآن انزله الله اليه هو فقط. الله جعل لك عقل لتميز فيه بين الحق والباطل. انت خُلقت لهذا فلا تسلم عقلك وتؤجره لغيرك ( وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا رَّجُلَیۡنِ أَحَدُهُمَاۤ أَبۡكَمُ لَا یَقۡدِرُ عَلَىٰ شَیۡءࣲ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَیۡنَمَا یُوَجِّههُّ لَا یَأۡتِ بِخَیۡرٍ هَلۡ یَسۡتَوِی هُوَ وَمَن یَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیم)، فانظر لأننا اجرنا عقلنا، درسونا علوم لا أصل لها في المدارس، قالوا ان الأرض كروية وتدور حول الشمس، درسونا الدين وقالوا لنا عقيدة ، وكل هذا لم يقول به الله ولا رسوله. نتحدث عن أساسيات في الخلق وفِي الدين ويقول الله لنا ( وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِی هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلࣲۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَكۡثَرَ شَیۡءࣲ جَدَلا)، في القرآن كل شيء، عندما يقول لك الله (كل) فهذة ليست مثل كل اللتي يقولها الإنسان، هذة كل التي لاتعلم عنها الا القليل، فتدعي ان يريك الله الأمثال ويضربها لك لينور طريقك وطريق كل من يكون حولك، اللهم إهدنا في من هديت. 

تحدثنا في السابق عن طرق التعليم وان التعليم المدرسي الذي يكون روتيني ويعتمد على التلقين وهو السماع للمدرس دون ان يكون هناك تفاعلية، قد يؤدي الى نتائج ضعيفه، ويُفضّل ان تؤخذ بعض النظريات التي قام بها بعض العلماء الغربيون كنظرية التعليم باللعب والتعليم باستخدام جميع الحواس والأيدي والحركة، كتبنا عن هذا بالتفصيل في مقالات سابقة وأرفقنا معها حوالي ١٠٠ مقطع تعليمي يختص بتعليم الأطفال. اعلم أني ذكرت هنا علماء غربيون وليس لهم علاقة بالإسلام لتعلم أن الحق والخير قد يكون في أي مكان، ولكثرة انتقادي لناسا، اعتقد الكثير أني أحارب العلماء ولكن الحقيقة هي اننا نحارب حزب الشيطان وعلمائهم الملحدين. ولن ينفعك علمه هذا الأخير. 

طيب ماذا يحصل اذا كان نظام التدريس في بلدك نظام غير مجدي؟ ماذا تفعل؟ اعلم وأعلمي ان أطفالكم أهم من أعمالكم. والتعليم الذاتي أهم من أي تعليم ولكن يجب توفير البيئة السليمة. اعلم ان طفلك يسمع كل شيء تقوله له وإن لم يريك هذا وحتى إن لم يعمل بما تقوله له، فهو يخزنه الى ان يقتنع به، ويقتنع به مع مرور الزمن وبعد ان يرى ان غيره يفعل ماتقوله انت له. اعلم ان المعلومة عندما تكون جديدة على الإنسان، تكون صادمة ويصعب تقبلها. اذاً ماهي الخطوة الأولى لأربي ابني تربية سليمة؟ الموعظة الحسنة؟ نعم. كيف؟ تجعله يصدق بالحسنى. كيف تجعله؟ اعلم ان الأطفال يتعلمون بتقليد من حولهم، فيكون سمعي اول مايولد فيتعلم من مايسمع ثم من مايراه، فكيف تجعله يصدق بالحسنى؟ انت تكون المثل فيراك تقرأ القرآن وتصلي كل يوم وتعطي الفقير، تفعل وتكرر هذة التمثيلية الحسنة، وتقل له كلمة لتعزز ماتعلمه، سيُصبِح باذن الله مثلك. تستعمل الجوال ليل ونهار سيفعل المثل أيضاً. فماذا تُعلّم ابنك في البيت؟ اختصارا لما في كتاب الله وماقاله الرسول صلى الله عليه وسلم، تعلم أبناءكم القرآن والحديث وعلوم الدين والرماية وما يناظرها وركوب الخيل وماينظره من رياضات، تعلّموهم الدفاع عن النفس، العد والحساب، التفكر في خلق الله، لغات. واذا ربطنا هذا الكلام بالآيات والأحاديث لأخذت المقاله منك وقت طويلاً جداً لكن كل نقطه ولها سببها هنا. 

فلماذا نؤجر عقلنا لغيرنا؟ 

دعني اخبرك بالحقيقة وأرجوك، قبل ان تحكم ابحث عن هذة الحقيقة لأنها موجودة لمن يبحث عنها. نحن ضحية الأنظمة الحكومية التي هدفها السيطرة وبرمجة المواطنين لما يفيد بعض المصالح الخاصة. ففي الولايات المتحدة الأمريكة، يعيش المواطن في دوامة الإعلام الفاسد والعلوم المفروضة التي لا حق منها ولا باطل الا لما يفيد الحكومة الأمريكية، فيعلمونك الحاسب وجزء محدد منه لتخدم مصلحة عامة تحتاجها الدولة ولاكن كون أن التعليم يهدف الى صنع الإختراعات والعباقرة فلا، وألف لا. فتخيل من يأتي ويفرض الطاقة الحرة، يقتل. أو اول من إخترع السيارات الكهربائية، يقتل. انظر الى تسلا وكيف تمت محاربته. لمن يريد السيطرة على العالم، بالتأكيد فانه يسعى الى نشر هذا الفكر في كل مكان. الفكر الذي يحصر العلوم ويقتل القيم. إنه النظام الصهيوني الماسوني ومايتبعه، فانهم في معتقدهم انهم النخبة وأن الباقي يستحق الهلاك فعائلة منهم قامت بتمويل الحرب العالمية الأولى والثانية ويخططون الآن للثالثة ويمكرون ومكر الله اعظم. فهم يبرمجون الناس بالإعلام، ويفرضون مايتم تدريسه ومالايتم، ويركزون على تدريس ماهو غير موجود، وينشرون الفساد ويجعلونه مباح ومحبب، ثم ينشرون السم في الغذاء، مواد حافظة، مواد مسرطنة، سكر مميت، وغيرها من السموم ولهم القوة ليقمعوها في السوق وتقنعك هيئة الغذاء بجودة الطعام واعتماده. فهل نهاجر الى الغابات الى ان يمكننا الله في الأرض؟ الجواب ندعوا الله ان يسهل لنا هذا. 

قال الله:  ( ﴿قُلۡ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَیۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِیعُوهُ تَهۡتَدُوا۟ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ (٥٤) وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنا یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ (٥٥)﴾ [النور: ٥٤-٥٥]

فلنا بطاعة الله ورسولة أولا ثم ولي الأمر ان كان هو تابعاً لما قاله الله ورسوله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِی ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی شَیۡءࣲ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡرࣱ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِیلًا)، فلا تتسبب في زعزعة أمن بلدك وأعمل بما يرضي الله ورسولة، ووعدك الله والله لايخلف وعده ان من آمن وعمل صالحاً وأطاع الله ورسوله حق الطاعة، فانه يستخلفه في الأرض وهذة قد تكون ارض صغيرة في الحي الذي تسكن فيه أو العالم بأجمعه، وانه يبدل خوفك أمن. فلك النظر إن كانت كلمة المسلمين في العالم هي السفلى، وليس لعلماء الدين كلمة تحكم العالم فاعلم ان هناك خلل فيهم ويجب ان يتغير مع تغيير الناس أوإستبدالهم، فقد يكون عالِم بلاقلب سليم لاينفق ماله ولانفسه في سبيل الله ( هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن یَبۡخَلُۖ وَمَن یَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا یَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِیُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَاۤءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡا۟ یَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا یَكُونُوۤا۟ أَمۡثَـٰلَكُم)

ولهذا سوف تكون النقاط هنا عن أمور تم تدريسها وفِي الحقيقة هي لا أصل لها. وسنتحدث عن موضوعين أساسيين في هذا ونختص عن ماتم تعليمة في كتب الدين في المدرسة، ثم نترك لكم روابط ببعض الأمور الأخرى التي تم مناقشتها في السابق. 

لنتحدث عن العقيدة، ماهي العقيدة؟ في الحقيقة اذا سألت أي مؤمن طريق سيره هو فطرة الله اللتي فطر الناس عليها سيقول لك أنا مؤمن ويقيني بالله وليس عقيدتي. فلي ان اقتبس بعض النقاط من بحث الأستاذ محسن الغيثي  الكافية لإقناعك بعدم استخدام كلمة عقيدة من الآن فصاعداً، فما تعلمه آبائنا لا يشترط بأن يكون صحيح. بحث الأستاذ محسن طويل جداً ومفصل ولكن بعض النقاط هنا كافية لتصل لك فكرة وافية.

العقــــــــــيدة!!

﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ((لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ)) وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ۝ وَإِنْ تُطِعْ ((أَكْثَرَ)) مَنْ فِي الْأَرْضِ ((يُضِلُّوكَ)) عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا ((الظَّنَّ)) وَإِنْ هُمْ إِلَّا ((يَخْرُصُونَ)) [اﻷنعام 115 ـ 116]

قالوا لنا (العقيدة) أهم شيء في الدين وهي رأس الدين ودين المسلم لا يتم إلا بالإعتقاد السليم!،. هكذا علمونا!

فكتب العلماء كتباً باسم (العقيدة) ومنها الطحاوية والتدمرية والحموية والواسطية ويشرحونها للناس ويتدبرونها كما يتدبرون كتاب اللـــّه بل أشد! 

ووضعوا للــ(ــعقيدة) تعريفات (لغةً) وشرعا،. وشروطا ومحاذير،. وكليات وتخصصات تدرس (العقيدة)،. نعم؛ إنها (عقيدة) المسلمين ولها مكانة عظيمة،. ويصنفون البشر حسب (العقائد) والأديان،. وعندهم وعندهم،….

فلنبحث أين هي كلمة (العقيدة) في القرآن؟

حقيقةً الواحد منا من كثر ما يسمع كلمة العقيدة من الخطباء والمشايخ،. يظن أن هذه الكلمة إما أن تكون في سورة البقرة أو آل عمران،. فإن لم يجدها فيهما فبالتأكيد سيجدها في النساء أو المائدة أو الأنعام،. فإن لم يجد فإما أن تكون في المئين؛ أو المفصل؛ أو في السنة،. فإن لم يجدها،. فسيشك في نفسه، لا يمكن هذا!

أين كلمة (العقيدة) في القرآن والسنة؟

الجواب: لا يــــوجــد!،. أيعقل هذا؟ (أهم أمرٍ في الدين) ليس له وجــــود في القرآن؟ ولا في السنة؟!؟ كيف هذا؟ نريد تفسيراً!،. كيف يمكن لكلمة مثل هذه (وهي أهم شيء في الدين) أن لا تكون لا في القرآن؟ ولا في الســنة؟

هل يُعقَل أن الرَّســّوْل لا يعرفها؟ يعرفها الدكاترة وحملة الماجستير والباكالريوس أما الرَّســّوْل لا يعرف هذه الكلمة؟

إي والْله لا يعرفها؛ لم نسمعه قالها، مع أنه دعى لربه 23 سنة،. يا سُبْحَانَ اللّه، روي عنه بسند فيه مقال، أنه قال ﴿إنَّهُ ليس شيءٌ يُقَرِّبُكُمْ إلى الجنةِ إلَّا قد أَمَرْتُكُمْ بهِ.. وورد بسند صحيح عن ﺳﻠﻤﺎﻥ اﻟﻔﺎﺭﺳﻲ،. ﴿ﻗﺎﻝ ﻟﻪ اﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ: ﺇﻧﺎ ﻧﺮﻯ ﺻﺎﺣﺒﻜﻢ ﻳﻌﻠﻤﻜﻢ، ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻠﻤﻜﻢ اﻟﺨﺮاءﺓ!، ﻗﺎﻝ: ﺃﺟﻞ؛….. ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﺒﺰاﺭ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ، ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ، ﻭاﻟﺪاﺭﻗﻄﻨﻲ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ.

يبدوا أن هناك خللاً ومصيبة! ماذا كان يقول الرَّسـوْل حين يريد أن يقول عقيدة!؟ وأين ذهبت تلك الكلمة وتبدلت بالعقيدة والعقائد والمعتقدات؟!

الخمر؛ أصبح مشروباً روحياً! والميسر؛ حظ ونصيب! والرشوة؛ هدية! والمعازف؛ غذاءً للروح! والحكم؛ دستوراً! وقالوا عن الدياثة والعريّ؛ حرية ومواكبة العصر! والزنــا؛ ممارسةً للحب وعلاقة عابرة! والنفاق؛ سياسة! والتلون دبلوماسية!

مجرد تغير أسماء فقط! ومعانيها جميلة!! فلم تنكرون عليهم هذا؟ خاصةً أنه عندكم قاعدة (لامُشاحَة فِي الاصْطِلاح)! فلو كان المعنى الطيب يجيز استخدام اللفظة المبدلة،. فدعوا الناس تصطلح على ما تشاء! فإن أنكرتم اصطلاحاتهم الحديثة، فأنتم في العقيدة أولى،. وهي عليكم أشد وأنكى،. خاصة أن كلمة عقيدة تفيد الظن وليس اليقين،. ولو سألت أحداً عن شيء، ولم يتيقن منه فسيقول أعتقد وأظن أنه كذا وكذا،. ولكن إن كان متيقناً منها فلن يقول أعتقد،. بل سيجزم بها دون أن يقول (أعتقد)، هذه لا تقال إلا عند الظن الذي لا يغني من الحق شيئاً! فلا تلعبوا مرة أخرى على وتر المعنى! فقد أُخزِيتم بها،. 

قال الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ((وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا)) ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ۝ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [اﻷحزاب 70 ـ 72]

جاءت بعدها الأمانة العظيمة؛ التي أبت الجبال حملها، بعد أن أمرنا الله بالقول السديد أمراً وليس تخييراً؛. فكأن تسديد القول أمانة عظيمة لا ينبغي أن نتهاون فيها بحجة مجرد اصطلاح! لا بأس! هذا اسمه حَوَل!

والعقيدة ليست مسألة فقهية فرعية صغيرة مختلف عليها بين الفقهاء؛ هذه (عقيدة) يا شيخ عقيدة، وما أدراك ما الــ(ــعقيدة)! وحين لا تجدها في القرآن والسنة تقول في الموضوع خلل! 

كان (الذي يوحى إليه ) يقول دائماً في خطبه ﴿أمــا بعد؛ فــإن

أحسن ((الحديث)) كلام الله،.

وخير ((الهدي)) هدي محمد ﷺ،.

((وشــر الأمــــور)) محدثاتها،. وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة (في النار)،.

(العقيدة) أين تضعها؟ عندك الآن ثلاثة خيارات لا رابع لها!

1 خير الحديث كلام الله؟ ــ هات آية فيها عقيدة!

2 خير الهدي هدي محمد؟ ــ هات حديث فيه عقيدة!

فإن لم تجد،. فاعلم أنــها الثالثة،.

3 شر الأمور محدثاتها؟ فهي بدعةٌ محدثة!

لا يوجد شيء اسمه (وسط) ولا (كلام الجهابذة) ولا (هذا ما درج عليه العلماء)،. لا تجمّل محدثةً تفاقم شرها وشاعت وتمكنت،. وأنت تعلم أنها محدثة،. إختر أحدهما فقط فأنت تعلم من أين يؤخذ الدين ومصطلحاته  كلماته وكل ما تعلق فيه؛. (لا تقل البدعة في العبادات لتستر سوءةً فاح نتنها)،. ولا تحتج علي بكثرة الذين قالوا هذه الكلمة، فالأكثرية لن يستطيعوا أن يحدثوا شيئاً في الدين ليس منه، لن يقدروا على تبديل كلام الله، ثم من متى كانت الكثرة حجةً في إثبات الحق؟! أَوَنسيت أن الأكثر فاسقون ظالمون؟ أَبِتَّ ديموقراطياً بعد أن كنت تكفّر أصحابها؟؟ آلآن؟؟ مَاْ شَٰاْءَ اللّٰه.

قال الله ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ((لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ)) وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ۝ وَإِنْ تُطِعْ ((أَكْثَرَ)) مَنْ فِي الْأَرْضِ ((يُضِلُّوكَ)) عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا ((الظَّنَّ)) وَإِنْ هُمْ إِلَّا ((يَخْرُصُونَ)) [اﻷنعام : 115 ـ 116]

سُبْحَانَ اللّه، إشارة واضحة أن تبديل كلمات اللّه أمرٌ يمارسه الأغلبية باتباع الظن،. حيث أن آية الكثرة جاءت بعد تبديل الكلمات مباشرةً.

ثم لا تظن بأني سأقبل منك دليلاً واحداً على مصطلح العقيدة! هذه يا عزيزي ((عقيدة المسلمين))! ألا تعلم محلها في الدين؟؟ أقل شيء يجب أن تأتي بعشرة أدلة من القُرآن وعشرون من السنة على ذات المعنى الذي تقصده! دون عبث، دون أن تلوي عنق النصوص، دون شرح وتفسير، أنقله غضاً طرياً فنحن نعرف ونعي ما يقوله العرب،. لا تلوِ لسانك كلي البقر ألسنتها في المرعى، هات البرهان واطرحه ﴿..تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ؛ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة 111]،. ولن تجد، ولو بتّ تنقّب وتبحث عشرات السنين!!

إن كانت ليست من القُــرآن والسنة وليست من الدين،. فمن أين أتوا بها؟،. بلا مراء،. هذه بدعة وتحديث وتبديل، وتعريف البدعة هو ما عرفه النّبي ﷺ،. “كل محدثة في أمرناوأمرنا هو ديننا! لكن المشكلة أنك ستجد بعض عراض المناكب ممن أفنوا حياتهم بين الكتب يبررون لك شرعية استخدامها بعبارات سمجة وباردة (لا بأس لا بأس)،. وإن قلت له بدعة، لم تكن عند الصحابة، قال البدعة ما يُتَقَرب بها الى الله!! نعم هكذا اشترط شيوخه، وهو لا يجرؤ أن يطالبهم ببينة،. قالَ نَبِيّ اْللّٰه ﷺ،. ﴿مَا بَالُ أناسٍ يَشتَرطُونَ شروطًا ليسَت في كتَابِ اللهِ، من اشتَرَطَ شرطًا ليسَ في كتابِ اللهِ ((فهوَ باطِلٌ))، وإن اشتَرَطَ مائَةَ شرطٍ، شرطُ الله أحقُّ وأَوْثَق﴾ أخرجه البخاري ومسلم،.

لو كان هذا الشرط حقاً،. فماذا تقولون عن كلمة ﴿اللّه﴾ التي يقولها الناس ويمدونها حين يستمعون للقارئ وهو يتلو القرآن؟ ستقولون بدعة!! وهذا حق، نعم هي محدثة،،. ولكن هل هي تقربٌ إلى الله!؟ لا، ليست تقرباً، لكنها بدعة محدثة،. والرجل هذا لم يبدل!! قال اسم الله!! ومعناها واضح! فكيف بمن بدل وابتدع كلمة ليست من الدين؟! ولها معنى مختلف!؟

لماذا تقولون للإمام الذي مدّ صوته في التكبيرة الأخيرة قبل التشهد في الصلاة، أن (مدُّه لــ الله أكبر) بدعة؟! رغم أنه مدها فقط ليُعلم السامعين والمصلين أن الصلاة شارفت على النهاية وأنها التكبيرة الأخيرة والتشهد الأخير!! نعم هي بدعة، أوافقكم أنها بدعة،. ولكني اسألكم،. هل عنى بها وجه الله؟! هل فعلها ليتقرب للّٰه؟! لا،. الإمام كبر الله،. والمعنى جميل، وهذا ذكر! وقلتم عنها بدعة،. فكيف بمن بدل وابتدع كلمة ليست من الدين؟! ولها معنى مختلف!؟

معناها حقيقةً، كما يستخدمها الناس، هي في الظنون، يقول أعتقد أنه هنا،. يقصد أظن أنه هنا،. ثم يقولون عن أمور الإيمان والملة (عقيدة) أي ظنون! وهي الأمور اللازمة الجازمة وليست مجرد ظنون،..

العقيدة مجرد كلمة، لا يستطيعون تركها لله،.

في الحقيقة هذه فتنة صغييرة، إن لم يستطيعوا تجاوزها، كيف سيصنعون مع فتن الدجال وهي أشد؟

والْله أن معظم الدارسين يعلمون ما نقوله،. ويعلمون كلام النّبي ﴿مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمرِنا هَذا مَا لَيسَ مِنهُ [فِيهِفهُوَ رَدٌّ﴾ ¹البخاري – 2697 / مسلم – 1718.

ولكنهم يمتنعون عن قول الحق خشية مخالفة الناس؛ وحتى لا يُتهموا بالشذوذ عن السابقين، ومخالفة اللاحقين، فليعلموا أن الله قال للأحبار قبلهم،. ﴿..فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة 44] وقال،. ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ ((وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا)) إِلَّا اللَّهَ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [اﻷحزاب 39]

بــ((ــالعقيدة)) الفاسدة هذه ((عقدتم)) ديننا 

والْحَمْد لِلَّه أن كل الناس تتعوذ بالْله منها،.. ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ….. ومِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي ((الْعُقَدِ))﴾،.

ــــــــ ما هو البديل إذاً؟

ما هي اللفظة الصحيحة من الوحي، التي وجب أن نقولها بدلاً من كلمة (العقيدة) المحدثة؟ وما هي الكلمة التي كان يقولها الرَّسوْل والصحابة لو أرادوا أن يقولوا عقيدة المؤمن؟!

البديل هو (الملة) أو (الإيمان) أو (الدين)! هكذا كما قال الله وقال رسُول اللّه .

البرهان على كلمة الإيمان،. قال الله،. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا ((إِيمَانَهُمْ)) بِظُلْم﴾،. وقال،. ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ ((إِيمَانُهُمْ)) لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾،. وقال،. ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ ((إِيمَانَكُمْ))﴾،. وقال،. ﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ ((إِيمَانُكُمْ)) إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾،. هذا هو الإِيمان!

أما الملة،. قالَ اْللّٰه،. ﴿((مِلَّةَ)) أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيم﴾،. وقال،. ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا ((مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ)) حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾،. وقال على لسان يوسف،. ﴿إِنِّي تَرَكْتُ ((مِلَّةَ)) قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ۝ وَاتَّبَعْتُ ((مِلَّةَ)) آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وقال على لسان شعيب،. ﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي ((مِلَّتِكُمْ)) بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا﴾،. وغيرها في القرآن كثير،.

بينما العقيدة، من العقدة،. معناها غير ممدوح في القرآن،. قال الله علىٰ لسان موسى،. ﴿وَاحْلُلْ ((عُقْدَةً)) مِنْ لِسَانِي﴾ وقال،. ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي ((الْعُقَدِ))﴾،. فهي من العقد والربط،.

ﻋﻦ اﻷﻋﺮﺝ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ ﴿((ﻳﻌﻘﺪ)) اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻓﻴﺔ ﺭﺃﺱ ﺃﺣﺪﻛﻢ، ﺇﺫا ﻫﻮ ﻧﺎﻡ، ﺛﻼﺙ ((ﻋﻘﺪ))، ﻳﻀﺮﺏ ﻛﻞ ((ﻋﻘﺪﺓ)) ﻋﻠﻴﻚ ﻟﻴﻞ ﻃﻮﻳﻞ ﻓﺎﺭﻗﺪ، ﻓﺈﻥ اﺳﺘﻴﻘﻆ ﻓﺬﻛﺮ اﻟﻠﻪ اﻧﺤﻠﺖ ((ﻋﻘﺪﺓ))، ﻓﺈﻥ ﺗﻮﺿﺄ اﻧﺤﻠﺖ ((ﻋﻘﺪﺓ))، ﻓﺈﻥ ﺻﻠﻰ اﻧﺤﻠﺖ ((ﻋﻘﺪﺓ))، ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻧﺸﻴﻄﺎ ﻃﻴﺐ اﻟﻨﻔﺲ، ﻭﺇﻻ ﺃﺻﺒﺢ ﺧﺒﻴﺚ اﻟﻨﻔﺲ ﻛﺴﻼﻥ﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، وغيرهم.

فهي من الربط، وكما قال الله،. ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا ((عَقَّدْتُمُ)) الْأَيْمَانَ﴾،. أي ربطتم الأَيمان! وقوله ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ ((عَقَدَتْ)) أَيْمَانُكُمْ كذلك في نفس المعنى على الربط وليس على الإيمان والملة!! وكذلك ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِـ((ـالْعُقُودِ)).. أي ما ألزمتم به أنفسكم وصار بينكم عهدا وربطاً؛ فأوفوه! أين الإِيمان في هذا؟!

أما لفظة ﴿عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ فليست دليلاً على لفظة العقيدة، هذه ﴿عَقَّدْتُمُ ((الْأَيْمَانَ)) علىٰ الأَيمان (بفتح الهمزة)؛ أما التي يقصدونها هم بالعقيدة هي (الإِيمان) (بكسر الهمزة) وهو ما وقَرَ في القلب وصدقه وآمنَ به،. فجعلوا هذه في محل تلك! وهما مختلفان!

ثانياً كيف تستدلون بهذه؟! ألا تخشون أن يآخذكم اللّه بها؟!! سُبْحَانَ اللّٰه، ما هذا الخذلان في الاستدلال؟! هو قال،. ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ ((يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ)) الْأَيْمَانَ﴾ فأعوذ بالْلّه من هكذا إستدلال!!، كان الأحق والأولى بكم أن تستدلوا بالتي قبلها ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِـ((ـاللَّغْوِ)) فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ لأنه هنا قال أنه لن يآخذكم، فبالتالي قولوا لَاغِية ولُغَيَّة ولَغوٌ،.. فهي عندكم كتب اللغو وليست كتب العقيدة! والحقيقة؛ على المؤمنين أن يعرضوا عنه،. قال اللّه عن عباده المؤمنين،. ﴿وَإِذَا سَمِعُوا ((اللَّغْوَ)) أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي ((الْجَاهِلِينَ)) [القصص 55]،. فنقول لكم سَلَامٌ عَلَيْكُم!

هذه الآية لم يستدل بها الذين ابتدعوها،. بل أتى بعدهم قومٌ جهال،. أرادوا أن ينتصروا لأشياخهم فاستدلوا بها،. (أما العالم الحق فهو يعلم كيف يستدل) وليس غبياً مثلهم، لكنه أخطأ ولم ينتبه لها، ولو راجع نفسه لفطن لها وتراجع وأخذ بالحق،.

فأن أصروا عليها فسيأتي غيرهم بدليل أوضح وأصرح منه،. وسيقولون بل هي (ربيطة) وليست عقيدة، ودليله أن الربط في القرآن متعلق بالقلب وليس بالأَيمان كالعُقد؛ واقرأ إن شئت ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ ((رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا))… فالأحق أن يقال ربيطة وليست عقيدة،. ودليلٌ آخر من قول الله،. ﴿((وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ)) إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَٰهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾،.

ومن احتج علينا بحديث،. ﴿ثلاث لا ((يعقد)) عليهن قلب مسلم! نقول: ليس لكم فيه حجة لعدة أسباب، الأول أن النّبي والصحابة لم يقولوا بقولكم! وقد كانوا أولى بها منكم باستخدامها، فهُم رواة الحديث وهُم أفهَم وأوعى لما يقول النّبي ونقلوا لنا الحديث ولم نسمع أحداً منهم قال كلمة (عقيدة)!

السبب الثاني :- الحديث ضعيف،. فرغم تعدد طرقه، ففي كل طرقه ضعفاء أمثال ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ، ﻭﺳﻤﺎﻙ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ ومحمد بن اسحاق وغيرهم،. ولم يأت بطريق واحد صحيح،.

السبب الثالث: الحديث هذا بهذه اللفظة (يعقد) روي بالمعنى؛ ولا يستطيع أن يجزم أحد أنها من لسان النّبي ﷺ، بدليل أن بقية المحدثين لم يرووها هكذا،. بل هي كالتالي في الكتب الأصول،. نذكر منها خمسة أحاديث بينما هي كثيرة :

﴿..((ثلاثٌ لا يُغلُّ)) عليهِنَّ قَلبُ امرئٍ مُسلِمٍ إخلاصُ العملِ للَّهِ والنُّصحُ لأئمَّةِ المُسلِمينَ ولزومُ جماعتِهِم﴾ ابن ماجه – 188.

﴿..((ثلاثُ خِصالٍ لا يَغِلُّ)) عليهنَّ قلبُ مُسلمٍ: إخلاصُ العملِ للهِ ومناصحةُ أُلاةِ الأمرِ ولزومِ الجماعةِ فإنَّ دعوتَهم تُحيطُ مِن ورائِهم﴾ أخرجه ابن حبان في صحيحه – 5744.

﴿ثلاثٌ لا ((يُغَلَّ عليهنَّ قلبُ)) امرىءٍ مسلمٍ : النصيحةُ لله ولرسولِه ولكتابِه ولعامةِ المسلِمين﴾ ابن رجبجامع العلوم والحكم – 1/217.

﴿ثلاثٌ لا ((يُغَلُّ عليهنَّ قلبُ)) امرئٍ مسلمٍ : إخلاصُ العملِ للهِ ومُناصحةُ ولاةِ الأمرِ ولزومُ الجماعةِ فإنَّ دعوتَهم تُحيطُ من ورائِهم﴾ ابن عبدالبرالتمهيد – 21/275.

فالآن، وبعد أن تبين لكم الحق،.. نطالبكم بتبديل العقيدة إلى (غليلة)! وتغيير عناوين الكتب (الغليلة الطحاوية والغليلة التدمرية) وتذكير الخطباء للناس بأهمية غليلة المسلمين!! ๏๏

ليس لنا إلا الرجوع للحق،. وهو قول الله ﴿..((قُلْ)) بَلْ ((مِلَّةَ)) إِبْرَاهِيمَ..﴾،. وليست عقيدة إبراهيم!

وكما كان يقول الرَّسوْل فمثلاً قال ﴿ما من مولود يولد إلا على ((هذه الملة))، حتى يبين عنه لسانه﴾ صحيح مسلم – 2658. ــ ولم يقل علىٰ هذه العقيدة!

أما استخدامات الصحابة فمثلاً،. ﴿عنِ ابنِ عباسٍ إنه ليس بالكفرِ الذي يَذهبون إليه، إنه ليس كفرًا ((يَنقلُ عن الملَّةِ))، كفرٌ دونَ كفرٌ﴾ الصحيحة – 6/113. ــ لم يقل: ينقل عن العقيدة! وهذه موجودة عند الدارسين،. تراهم يقولون : عقيدته سليمة عقيدة أهل السنة والجماعة، لكن حين يخرجونه من عقيدتهم لا يقولون خرج من العقيدة؛ بل يقولون خرج من الملة! حين دخل كانت العقيدة وحين خرج أصبحت العقيدة ملة! كأن تقول دخل الكوخ ومكث يومين ثم خرج من القصر! كيف هذا؟ لا تدري! يا شيخ حدد موقفك؟! قل ملته فاسدة، كما تقول عقيدته فاسدة،. أو قل خرج من العقيدة كما تقول خرج من الملة،. لا تلعب علينا مرة هذي ومرة هذي.

وكذلك عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال عن نعت النّبي في التوراة ﴿..ليسَ بِفَظٍّ ولا غَلِيظٍ، ولا سَخَّابٍ في الأسْوَاقِ، ولا يَدْفَعُ بالسَّيئَةِ السَّيِّئَةَ، ولكنْ يعفُو ويغْفِرُ، ولنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حتى يقِيمَ بهِ ((المِلَّةَ العوجَاءَ))، بأنْ يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ، ويفْتَحُ بهَا أعْيُنًا عُمْيًا، وآذَانًا صُمًا، وقُلُوبًا غُلْفًا﴾ صحيح البخاري – 2125. ــ ولم يقل العقيدة الفاسدة!

ونعيد ونذكر :- أن معنى أي لفظ، ولو كان البعض يرى المعنى حسناً، ليس مبرراً لإدخاله في الشرع واقحامه في الدين الكامل،. وقال رسُول اللّه ﴿..سُحقًا سُحقًا لمن ((بدَّلَ)) بعدي﴾ البخاري – 7050.

قال الله،. ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ ((لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ)) وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ ((مُلْتَحَدًا)) [الكهف 27]

تنبه،.. تبديل كلمات الله ليس بالأمر الهيّن، بل هو إلحاد وميلان عن الحق! لا يحل لأحد أن يبدل كلمةً قالها الله في كتابه ﴿وَلَقَدْ ((كُذِّبَتْ رُسُلٌ)) مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ((وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ)) وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [اﻷنعام 34]

قال اللّه،. ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا ((بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)) [اﻷحزاب 23] 

نسأل اللّه أن نكون منهم،. ولا نبدل من قوله شيئاً حتى نلقى نبينا علىٰ الحوض! اللهم آمـــين.

سيقول قائل : هكذا أنتم ستحذفون كثيراً من المصطلحات التي لم تكن في عهد النّبي ﷺ،.. مثلاً : أركان الصلاة؛ نواقض الوضوء؛ أحكام التجويد؛ والغنة والإدغام والإقلاب والحديث الصحيح والضعيف،الخ!؟ هل هذه كلها كذلك بدع؟!

نقول : لا. نحن لم نمنع الناس من النطق،. قولوا ما تشاؤون؛ إنما قال الله ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ((لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ)) وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فلا نبدل كلام الله بعد أن سمعنا ما قال! حين يقول الله ملة نقول ملة ولا نبدل،. يقول الله آية نقول آية ولا نبدل،. بينما هناك أمور سكت عنها ولم يسميها مثل التجويد،. فلو سميتها أنت فلن يكون هذا تبديلاً،. وليست بدعة،. هذه مما سكت اللّـه عنها! واصطلح عليها الناس فلا بأس بها وهي ليست تبديلاً لكلام اللّه وكلام النّبي !

روي عن رسول الله ﴿إنَّ اللَّهَ فرضَ فرائضَ فلا تضيِّعوها, وحَّدَ حدودًا فلا تعتدوها, ونَهى عن أشياءَ فلا تَنتَهكوها، ((وسَكتَ عن أشياءَ)) رحمةً لَكم غيرَ نسيانٍ فلا تبحَثوا عنها﴾ النوويالأربعون النووية – 30 – وفي الأذكار – 505 – إسناده حسن / أحمد شاكرعمدة التفسير – 1/744 – صحيح.

فالتجويد وأركان الصلاة؛ نواقض الوضوء؛ هذه مما سُكتَ عنه،.. كذلك مصطلحات الحديث :ضعيف وصحيح وحسن وغيرها، ليست تبديلاً لكلمات موجودة في الوحي،.. أما كلمة الملة التي قالها اللّه استبدلت،.. وقالوا بدلاً منها عقيدة! هذا تبديل!

رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا! ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾

بكيبورد، محسن الغيثي،.

أعلم أنه تم حذف الكثير من البحث لطوله ولكن ومن دون ذكر الأشخاص بعينهم، فإن هذة المحدثة انتشرت تقريبا في أواخر عام ٤٣٧ هجري، وتم تأصيلها عبر السنين، فلك أن تعلم هنا، انها وجدت الى اليوم هذا بسبب التعليم بالتلقين. بسبب تمجيد الطلاب لعلمائهم دون النظر الى المحتوى وتحكيم العقل في صحته. تأصلت وأصبحت من أهم أعمدة الدين ولذلك نسمعها في الراديو، في خطب الجمعة وفِي كل مكان، ومجرد مهاجمتها قد يعرضك للمسائلة، فهم قوم انطبق عليهم (وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَاۤؤُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَهۡتَدُونَ)، ولكن هل لنا ان نقول شيء في هذا؟ يهمني أهلي ونفسي، ومن يريد أن يأخذ بهذا، هذة وجهة نظر، وأرى انها الحق فلك أن تختار. وتأكد أني لم اقتبس الا وإطلعت على كلام الكثير من العلماء وإجماعهم انها الإعتقاد في القلب في الله. اعتقد ولا أجزم يعني ظن وليس يقين؟ ثم ماذا يضر اذا قلنا قلب سليم أو منيب؟ 

ولننظر لبعض المفاهيم الأخرى التي تم تلقينها لنا وفقط ذكرناها هنا لتبحث انت عن الحقيقة:

كروية الأرض

الفضاء

الأقمار الصناعية

وحدة قياس الكيلوجرام

قانون الجاذبية 

الإنفجار الكوني

نظرية التطور

الديناصورات

 مثلث بيرمودا

أقول قولي هذا والحمد لله رب العالمين

لا يوجد فضاء ولم نصعد للقمر ولا يوجد اقمار

لا يوجد فضاء ولم نصعد للقمر ولا يوجد اقمار

إختلافي والكثير معي مع من يدعي الوصول لأعلى مستوى في العلوم الطبيعية يكمن في إمكانية صعود الإنسان وحتى الجان الى السماء. وكما ذكرنا مسبقاً انه لايوجد فضاء وهو الفراغ الذي لايحتوي على ماء ويكون معدوم الجاذبية علماً بأن مصطلح جاذبية لاأصل له. بل هناك سماء كما ذكر الله في كتابة وان فيها ماء (ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَ ٰ⁠شا وَٱلسَّمَاۤءَ بِنَاۤءࣰ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِ رِزۡقࣰا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادࣰا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ). لاتبديل لكلام الله وهذا خلقه فلك ان تختار في ان تصدق كلام الله أم تصديق من يسمونهم علماء وهم في الحقيقة ملحدون من حزب الشيطان ( لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ لَا تَبۡدِیلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ)، وهم لم يبدلوا كلام الله هنا فقط، بل ايضاً خلقه وهذا واضح من تعريفهم النظري للكون ( وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّیَنَّهُمۡ وَلَـَٔامُرَنَّهُمۡ فَلَیُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ وَلَآمُرَنَّهُمۡ فَلَیُغَیِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن یَتَّخِذِ ٱلشَّیۡطَـٰنَ وَلِیّا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانࣰا مُّبِینا)، فأصبحت الشمس مركزاً للكون تدور حولها الكواكب وهذا يشمل الأرض التي اعتبروها كوكباً مثله مثل أي كوكب آخر لكنه يحتوي على ماء تصديقاً بنظرية اننا نقطة لاقيمة لها من الكون الوسيع. اعلم ان الغرض من هذة المقاله هو ليس فقط إظهار الحق بل ايضاً للتعمق والتفكر في خلق الله وكلامه. فليكن هذا منطلقاً لك لتتصور الفكرة وتصل للبرهان الذي غفل عنه الكثير.

قال الله: (والسماء ذات البروج)، والسماء من غير السين ماء، ينزل منها ويستقر فيها. فعرش الرحمن يستوي على الماء، والماء ينهمر من السماء على الأرض. والسماء تعلوا الأرض وهي فوقها بعامودية، واذا كانت الارض كروية، فقوله تعالى اذا لاينطبق على هذا الوصف ( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) كلام بسيط عقدوه. فما نرى من سحب، هذا لايشمل السماء، هذا يسمى بمجال الارض. قال الله:    (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) صدق الله العظيم

انظر ماذا يقول الله (والسحاب المسخر بين السماء والارض) ، ماذا يوجد بين السماء والأرض؟ خلق الله الارض وكانت السماء دخان متقاربة مع الأرض، فرفع السماء من غير عمد وجعل لها سقف محفوظ يحفظها من الوقوع، ويمنع الدخول والخروج، فالآن تعلم وعلى يقين ان السحب موجودة في مجال الأرض وليس في السماء، ففصل الله الارض عن السماء، بما يسمى بالهواء(نوع آخر من الماء يكثر فيه الأكسجين )، وفيه توجد السحب وفيه توجد ماتسمى بالأقمار الصناعية التي لا تسبح بل تسقط، وفيه حصلت كذبة التاريخ، تصوير جزء من الارض وتقعير الصورة ثم جعلها كروية، ومافوق سقف السماء، نوع آخر من انواع الماء، وأهل السماء هم اهل السماء، ولايسمح لإنس ولا جان الصعود الا باذن الله، و لا يصعد الى السماء  الا الرسل والانبياء ومن اختار الله، ومن لا يُؤْمِن ولا يستقيم لاتفتح له أبواب السماء كما ذكر الله في سورة الاعراف، ومايريده الملحدون هو إثبات انهم قادرون على فهم كل ماخلقه الله، بل وصنع مثله وانه اذا صعد محمد الى السماء، فإننا نستطيع هذا ايضاً، فانظر الى هذا المعتقد وفكر فيه بعمق. اذا سألت احدهم عنه اليوم فقد يقول لك لا ليس هذا هو المقصد وبالفعل قد يكون هو لايعلم فعلاً بهذا، لانه معتقد توارثته الأجيال عبر الزمن.

قال الله (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)،  فالسماء وأفلاكها ومافيها مخلوقات حية، وفيها ماء، وقال الله ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)، فصفة السباحة توحي لك ان الشمس والقمر يسبحون مثل السمك في الماء، لان مداراتها مخلوقة من ماء. وصفه الفتق والرتق للسماء والأرض كما ذكرنا مسبقا ان اغلب علماء التفسير ذكروا انها تختص بنزول المطر وإنبات النبات من الأرض كما انها قد تشمل بداية خلق السموات والأرض، وذكر البعض انها قد تنطبق على الآخرة وهذا اذا قلنا ان كلمة (فتق) تعادل كلمة (إنشقاق) ولكني أرى ان الإنشقاق اعظم بكثير من الفتق. تركيزنا هنا اليوم عن صفة الرتق للسماء، والرتق في لسان العرب : ضِدُّ الفَتْق. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّتْقُ إِلحام الفَتْق وإِصلاحُه. رَتَقَه يَرْتُقُه ويَرْتِقُه رَتْقاً فارْتَتَق أَي التأَم. يُقَالُ: رَتَقْنا فَتْقَهم حَتَّى ارْتَتَق، والرَّتْق: المَرْتوق. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما؛ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: كَانَتِ السموات رتْقاً لَا يَنْزِلُ مِنْهَا رَجْع، وَكَانَتِ الأَرض رتْقاً لَيْسَ فِيهَا صَدْع فَفَتَقَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى بِالْمَاءِ وَالنَّبَاتِ رِزْقاً لِلْعِبَادِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: فُتِقت السَّمَاءُ بالقَطر والأَرض بالنبْت، قَالَ: وَقَالَ كَانَتَا رَتْقًا وَلَمْ يَقُلْ رَتْقَيْنِ لأَنه أُخذ مِنَ الْفِعْلِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ رَتْقًا لأَن الرَّتْقَ مَصْدَرٌ؛ الْمَعْنَى كَانَتَا ذَوَاتَيْ رَتْق فَجُعِلَتَا ذَوَاتَيْ فَتْق. 

وهذا يعني ان السماء ماهي الا نظام محكم ( وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ)،  فهي مغلقه عنا لاتفتق الا باذنه ولاتفتح ابوابها الا باذنه، ولاتنشق يوم القيامة الا باذنه وما يعزل السماء عن الأرض هو سقف صنعه الله رحمة لعبادة (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ)، فهو يحفظ السماء من الوقوع على الارض وكذلك هذا السقف هو المانع الذي يمنع نزول أي شيء من السماء الى الأرض الا بإذن الله، فنعلم ان الملائكة والروح والماء والشهب تنزل من السماء وقد يكون هناك غير هذا. ولكل من المخلوقات طريقة تختلف عن غيرها للوصول للأرض. 

وعكس هذا، لا يستطيع النفاذ الى السماء اي من الإنس أو الجان الا بإذنه. قال تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ)، وقد حذر ابن عثيمين من الخوض في تفسير هذة الآية فمنهم من فسر السلطان بأنه العلم وغيره. هذة الآية تختص بأهوال يوم القيامة ونفهم منها ان الله تحدى الثقلين بتعدي اقطار السماء واختراق سقفها وكذلك اقطار الأرض، فإذا كان هذا مستحيلا يوم القيامة فهو ايضا مستحيلا في وقتنا الحالي، لان أقطار السموات والارض خلقت مع خلق السموات والارض في ستة أيام. ويدعم هذا آيات بينات تتحدث عن رجوم الشياطين، فهذا المارد اللذي يطير وهو أخف من الإنسان ( وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ)،  المارد لايستطيع إختراق السماء، وكذلك الجن الذين يتسلقون الى السماء ( وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا)،  فكذلك الإنسان المخلوق من الطين ثقيل الوزن والكتله هو وما اكتشفه من اختراعات وإن كانت صرح أو حتى سلم ( أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ)، وهذا خطاب للمشركين وفِي تفسير الطبري:أم لهم سلم يرتقون فيه إلى السماء يستمعون عليه الوحي، فيدعون أنهم سمعوا هنالك من الله أن الذي هم عليه حقّ، فهم بذلك متمسكون بما هم عليه. ونفهم من هُنَا ان الصعود الى السماء ماهو الا امر عظيم من عند الله، ولا يمكن حدوثه مهما تطور العلم، حقيقة وان لم تعجب الكثير.   فكيف لنا ان ننتقل من الأرض الى السماء بوجود كل هذة العوائق من اختلافات في الوزن والكتلة، درجات حرارة لانعلم بها ولكن حذّر منها من أدعى انه صعد للسماء، وسقف مانع للدخول والخروج؟ (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ) فكان فرعون مثلاً في القرآن ليوضح لنا ماتفعله بعض الحكومات ووكالات الفضاء اليوم الذي جعل من أمرا سياسي حدث علمي تاريخي وفي الحقيقة ان كل الأمر ماهو الا طغيان وفساد. 

او كيف لك ان تنتقل من مكان في الأرض الى مكان آخر في الأرض قبل ان يرتد إليك طرفك؟ (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ)، لاعلم لنا بهذا الا اننا نعلم انه إنسان عنده علم الكتاب لكن عند تفكرنا بهذا نجد انها نفس المبدأ الذي يسمح بالانتقال عبر السموات في زمن قصير جدا  ومثل ذلك قصة المعراج التي لاشبيه لها لكن نتحدث عن سرعة التنقل وكذلك انتقال الجن من مكان لآخر. 

فالأسباب وان لم اجد اي وصف افضل لها إلا انها بوابات في السماء وقد يكون مثلها في الأرض ولايعلم بها الا من سخرها الله له (أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ) ولا يحدث هذا من دون وجود سلطان من الله، وها نحن نتحدث عن احد الآيات التي أتى بها رسولنا الكريم وهي صعوده الى السماء من القدس لنفهم انها معجزه تفتحت فيها لنبينا أبواب السموات  لتكون حجة للعالمين، حجة من المستحيل ان إنسان بشري يستطيع حتى  تنفيذ اطراف منها. فكيف نستطيع القول ان الإنسان وصل الى العلم الذي مكنه من الصعود الى مايسمى “فضاء” وهو فعلا لم يحصل كما كثرت الأقاويل والإثباتات لهذا. تعريف الإنسان لكلمة فضاء اي فراغ هو اكبر دليل على جهل الإنسان بمعرفة ماهو في السماء، لأن الله ذكر ان في السماء ماء وليس فراغ، والسماء الدنيا هي السماء الموجودة فيها النجوم والكواكب وليست المنطقة الموجودة في نطاق الارض التي تحتوي على السحب. ليس هناك مايثبت اننا نستطيع الصعود الى السماء ويوجدكلام الله الذي ينفي هذا (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) 

أليس هذا افضل من اي كتاب رياضيات، كيمياء وفيزياء؟

فلنتدبر ونتفكر في الآيات التي ذكر لنا الله فيها السماء والأرض لنجد ان السماء ماهي الا رزق ورحمة من عنده ( أَلَمۡ یَرَوۡا۟ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنࣲ مَّكَّنَّـٰهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ عَلَیۡهِم مِّدۡرَارࣰا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَـٰرَ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِینَ)، فالسماء تفتق لينهمر الماء على الأرض (فَفَتَحۡنَاۤ أَبۡوَ ٰ⁠بَ ٱلسَّمَاۤءِ بِمَاۤءࣲ مُّنۡهَمِرࣲ)، وللسماء مهام كثيرة أخرى فمثلا يوجد فيها نجوم وكوكب لتكون مصابيح وزينة وهدى للطريق، لكن لم يذكر الله أبداً انه خلق السماء ليمكن الإنسان فيها، فالسماء لأهل السماء لكن سخرها الله للإنسان وهذه رحمة وفضل كبير فلنشكر الواحد الأحد على هذا. فانظر الى الآيات المقرونة بافعال الإنسان في الأرض ( أَلَمۡ یَرَوۡا۟ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنࣲ مَّكَّنَّـٰهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡض)، (ٱلَّذِینَ إِن مَّكَّنَّـٰهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡا۟ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ)، ( وَلَقَدۡ مَكَّنَّـٰكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِیهَا مَعَـٰیِشَۗ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ)، أو حتى على المستوى الشخصي ( إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَیۡنَـٰهُ مِن كُلِّ شَیۡءࣲ سَبَبا)، وحتى فعل الإفساد في الأرض ( ٱلَّذِینَ یُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا یُصۡلِحُونَ)، وكذلك ( وَكَانَ فِی ٱلۡمَدِینَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطࣲ یُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا یُصۡلِحُونَ)، وكذلك فعل المشي في الأرض (هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولࣰا فَٱمۡشُوا۟ فِی مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَیۡهِ ٱلنُّشُورُ)، وكذلك ( قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ یُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلآخرة إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِير)

فتكررت (سيروا في الأرض) ثلاث عشر مرة ولاتوجد آية واحدة تستدل على تمكين الإنسان في السماء، او فساده، او سيره فيها. اقترنت السماء بالإنزال والإرسال وهذا لنشكر الله فالسماء وحِفظها ورجعها ( وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ)، ماهي الا رحمة من عند الله. وايضاً هي من جنود الله ( فَبَدَّلَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ قَوۡلًا غَیۡرَ ٱلَّذِی قِیلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ رِجۡزࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ)، فملخص هذا ان افعال الانسان تكون في الأرض بينما ارزاقه تكون في السماء (وَفِی ٱلسَّمَاۤءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ)، وعندما ذكر الله صعود الإنسان للسماء في كتابه، لم يكن الا استنكاراً على ما يقوله المشركين فهو تحدي لهم ( أَمۡ لَهُمۡ سُلَّم یَسۡتَمِعُونَ فِیهِۖ فَلۡیَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَـٰنࣲ مُّبِین)، فبهذه الآية، هل نستطيع القول انهم اقتربوا من سقف السماء ليسترقوا السمع؟ فإذا وجدت فعلاً محطة الفضاء الدولية، فلماذا لا تاتينا صور حقيقة للأرض؟  فبعد كل هذة الآيات البينات والحجج، ستصدق كذبة الصعود الى القمر ووجود الأقمار الصناعية في الفضاء؟ لا اعتقد ان إنسان مؤمن عاقل يتدبر آيات الله سيقول بهذا. 

نأتي لموضوع تسمية القمر الصناعي، ولنتحدث فقط عن فكره تسميته بقمر صناعي او ساتالايت، فكلمة ساتالايت لا تعني قمر لكن تعريفها وبإمكانك الإطلاع على التعريف في أي مكان، هو مجسم مصنوع من الحديد، يعتبر مثل القمر لانه يدور إما حول الأرض او حول كواكب أخرى. هذا تعريفة. تعريفي له من وجهة نظر فلسفية نستند على حقائق دينية ولغوية هو القمر الصناعي الذي حاول الإنسان عن طريقه ان يثبت لنفسه انه قادر على صنع اقمار مثل خلق الله، وهي من باب مساواة المخلوق بالخالق والعياذ بالله، وهذا مايقولونه هؤلاء من لايصدقون الا العلم بل ويعبدونه. لم تبقي الإنترنت خبراً وإلا تحدثت عنه، فلماذا لاتبحث عن كذبة الصعود الى الفضاء وكذبة الأقمار الصناعية وبكل اللغات؟ 

قال تعالى:   ( وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَاۤءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِی بِأَسۡمَاۤءِ هَـٰۤؤُلَاۤءِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ)، فهل تعتقد ان كلمة قمر صناعي موجودة من القدم أم مستحدثه؟ 

قال الله:  (قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡس وَغَضَبٌۖ أَتُجَـٰدِلُونَنِی فِیۤ أَسۡمَاۤءࣲ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنࣲۚ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ)، وهذا خطاب للمشركين وعلى تسميتهم لاصنامهم لكن هل ترى العلاقة هنا؟  لانتحدث عن تسمية القمر الصناعي فقط لكن كوّن تشبيه القمر الصناعي بأحد آيات الله ومخلوقاته العظيمة التي لانعلم عنها الكثير الى اليوم، فلا نعلم كيف أنشق القمر والى اليوم هناك عدة نظريات وأقاويل حول ضوءة وتحول شكله. هل في نظرك ان هذة التسمية سليمة وليست شركية؟ 

قال ابن عاشور في تفسير الآية، ولَمّا قَدَّمَ إنْذارَهم بِغَضَبِ اللَّهِ عادَ إلى الِاحْتِجاجِ عَلَيْهِمْ بِفَسادِ مُعْتَقَدِهِمْ فَأنْكَرَ عَلَيْهِمْ أنْ يُجادِلُوا في شَأْنِ أصْنامِهِمْ.

والمُجادَلَةُ: المُحاجَّةُ.

وعَبَّرَ عَنِ الأصْنامِ بِأنَّها أسْماءٌ، أيْ هي مُجَرَّدُ أسْماءٍ لَيْسَتْ لَها الحَقائِقُ الَّتِي اعْتَقَدُوها ووَضَعُوا لَها الأسْماءَ لِأجْلِ اسْتِحْضارِها، فَبِذَلِكَ كانَتْ تِلْكَ الأسْماءُ المَوْضُوعَةُ مُجَرَّدَ ألْفاظٍ، لِانْتِفاءِ الحَقائِقِ الَّتِي وضَعُوا الأسْماءَ لِأجْلِها. فَإنَّ الأسْماءَ تُوضَعُ لِلْمُسَمَّياتِ المَقْصُودَةِ مِنَ التَّسْمِيَةِ، وهم إنَّما وضَعُوا لَها الأسْماءَ واهْتَمُّوا بِها بِاعْتِبارِ كَوْنِ الإلَهِيَّةِ جُزْءًا مِنَ المُسَمّى المَوْضُوعِ لَهُ الِاسْمُ، وهو الدّاعِي إلى التَّسْمِيَةِ، فَمَعانِي الإلَهِيَّةِ وما يَتْبَعُها مُلاحَظَةٌ لِمَن وضَعَ تِلْكَ الأسْماءَ، فَلَمّا كانَتِ المَعانِي المَقْصُودَةُ مِن تِلْكَ الأسْماءِ مُنْتَفِيَةً كانَتِ الأسْماءُ لا مُسَمَّياتٍ لَها بِذَلِكَ الِاعْتِبارِ

قال الله:  (  قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ شُرَكَاۤءَكُمُ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِی مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكࣱ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ أَمۡ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡ كِتَـٰبࣰا فَهُمۡ عَلَىٰ بَیِّنَتࣲ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن یَعِدُ ٱلظَّـٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا)، هل أنتم بخلقكم هذة الأقمار تشاركتم مع الله في خلق السماء؟ 

قال الله :   (إِنَّ ٱللَّهَ یُمۡسِكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَىِٕن زَالَتَاۤ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَد مِّنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورࣰا)، فان الله مثبت السماء ومثبت الأرض لايتحركون ولكن مايوجد في السماء من كواكب ونجوم هم من يتحركون في افلاك (وكل في فلك يسبحون)، لاحظ كلمة (وكل)، اي هناك افلاك مخلوقة خصيصاً لهذة النجوم والكواكب، فما هي الأفلاك التي تدور فيها هذة الأقمار؟ لايحتوي هذا القمر الصناعي على نفس المعادن الموجودة في هذة الكواكب، لايوجد في هذا القمر الصناعي نفس الخواص الموجودة في هذة النجوم والكواكب، لايأخذ هذا القمر الصناعي نفس الشكل الذي خلق الله به هذة الكواكب والنجوم، فكيف له ان يدور في مداراتها؟ على الانسان ان يخلق المدار الخاص بقمره ايضاً. 

ثم لنأتي الى موضوع وجود الأقمار في مجال الأرض، لن اتحدث عن هذا هنا لان ماكتب هنا لم يكتب مستنداً على ماتم إكتشافه من حقائق ولكن على ماهو موجود في كتاب الله. هل توجد مجسمات تحلق وتطير في مجال الأرض ؟ الجواب نعم. هل هي معلقة بسبب قله الجاذبية في الأعلى؟ الجواب لا وان يسهل عليها الطيران وهي في الأعلى كالقفز من الطيارة والتحليق في الهواء او بالون الهيليوم الذي يرتفع وبعد كم يوم يهبط الى الأرض. 

انا مسلم وهذا مذهبي

انا مسلم، هذا مذهبي

التاريخ يعيد نفسه مع اختلاف الزمان والناس وتحول المكان، فعمران اصبحت صحاري، وكذلك صحاري اصبحت عمران. صحاري اصبحت غابات وغابات اصبحت صحاري. فلكل زمان أمر محدث، وله من يدعو اليه وله من ينكره (مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ)، وعلى الرغم من وجود القرآن من ١٤٠٠ سنة، الى انه مازال يخاطب الإنسان في كل زمان، فكلام الله، منزل لكل زمان ومكان ( هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا)، وبعض الآيات تخاطب الماضي اللذي يتكرر كآية الدخان المبين، وبعض الآيات مستقلة بذاتها تخاطب ما لم يحصل سواء في الدنيا او في الآخرة، فالأرض مثلا، لم تخرج أثقالها بعد، ولذلك قال الله (إذا). 

فيخفي الله بعض الأمور عن خلقة، الى ان يأتي وقتها، ومثلُ هذا اليوم هو خلقُ الله للسموات والأرض، فالعلم الحديث يقول، والفلاسفة تقول، ومفسرين القرآن يقولون، وعلماء الدين لديهم أقوال، وأقوال هنا وهناك، وتختلف في كل شيء، وهذا لحكمة لايعلمها الا سبحانه. فمن نتبع؟ فلهذا نقول ان الحقيقة مخفية على الرغم من اعتقاد الناس بأنها ظاهرة ومثبته. فمن فسر بما هو ظاهر من اكتشافات علمية، هل نتقول عن من اجتهد وأخطأ، بالتأكيد لا فلهم زمانهم ومايدريك لعل فهمه لشكل الارض، وبعض مفاهيم الدين ولغته سمحت له ان يفهم بطريقة تختلف عن فهمنا، لعله فسر القرآن بالعلم الحديث، وبحسن نية دون ان يعلم ماوراء هذا من كذب وإلحاد، واختص بالذكر هنا بعض مفسري العصر الحديث الذين تجد في تفاسيرهم كلمة “لاشك في كروية الأرض” على سبيل المثال، فمن أين لك هذة المعلومة؟ لم يقلها الله، ولم يقلها رسوله. وكذلك لعل هذا المفسر اكتسب من الأجر والحسنات مالم نكتسبه نحن، فهم لهم زمانهم ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، فيجازيهم الله بما كسبوا ولن نُسْأَل  على أعمالهم ولنا ان نأخذ ما نفع من علمهم، وندعي لهم بالغفران ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ).  ومع هذا فان الكثير من العلماء يتفق مع مانقوله اليوم، بل اجمعوا على موضوعنا، لكن جد علينا دَجَل علماء الإلحاد والكفر الذي غير وللأسف بعض المفاهيم. 

لعلك قد تقول انك وضعت بعض الآيات في مكان غير صحيح، فمثلا استخدامك لآية (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ)، فنحن أمة واحدة. نعم صحيح نحن أمة واحدة، وصحيح ان الجزء الأخير من الآية الكريمة ينطبق مع المراد الوصول اليه، لكن أيضاً، نحن أمة مستهدفة والله الحافظ الذي يظهر الحق على الباطل فيدمغه ولو كره الكافرون. أرادوا تفريق العرب وتشتيتهم، وجعلهم طوائف تتحارب مع بعضها البعض، لكن هل هذا هو السبب فقط؟ المفترض ان نلوم أنفسنا ونغير مافينا حتى يحصل التغيير ( ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ). 

كيف نلوم أنفسنا ؟ ماذا فعلنا؟ اختصار الموضوع، نحن ابتدعنا وبدلنا كلام الله وان يكن لفظياً فقط وليس معنوياً، لاتعلم كيف يفهم الآخرين كلماتك، فتعريفهم بكلماتك، قد يختلف عن المعنى الذي أقمت عليه الحجة، فقام المسلمون يقسمون نفسهم الى مذاهب في القديم، وكانوا أأمة متفقين وليس مختلفين، والفروق بسيطة، واليوم ترى اصحاب المذاهب يتحاربون وكأنها حرب بين مسلم ويهودي، والاختلاف اصبح كبير، فمثلاً انظر الى صلوات المسافر بين المذاهب، هل حان الأوان لنقل ( لكم دينكم ولي دين) والعياذ بالله، وشهادتي عن اختلاف المذاهب هي من تجربة عشتها في بريطانيا. بل نرى بعض الطوائف والمذاهب الجديدة، لاينظرون الى أخطائهم، وكل مايفعلونه في الدنيا هو تتبع زلات أخطاء المذاهب الأخرى وهذا لينطبق عليهم (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ).

وكلما تقدمنا في الزمان، كلما خسر وهلك الإنسان (   وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْر) فالطريق الوحيد للبقاء، هو الثبات بقول الحق والصبر (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ).  فيظهر الفساد اكثر كلما يتقدم الزمان، فبجهل الإنسان، يزيد الطغيان، وتنتشر الأوبئة والأمراض، وتنقرض الطبيعة التي فطر الله الأرض عليها، ويتلوث البحر بعد إلقاء المخلفات وكان الإنسان ظلوما جهولا ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)، آية تتناسب تناسب طردي مع الزمن، ولكل زمن فسبحان احكم الحاكمين الذي يخاطب العالم كله، وبكل ازمنته في آية واحدة، وكلام الله لاينتهي. 

لعلك تقول الآن من انت أيها الصرصار لتقول كل هذا، دعني أقول لك، انا ومعي مجموعة لابأس بها من الشباب، جمعنا الله في مكان واحد ونحن لانعرف بعض، ولم نكن نعلم ماهو القرآن ولكن علمنا الله ولم يعلمنا الإنسان ( الرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤))، وكنا نعتقد ان مافهمناه من القرآن غير صحيح ويختلف عن ماقاله الكثير لنجد اننا كلنا فهمنا القرآن بنفس الطريقة، بطريقة الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ونحدث اليوم وباذن الله على يقين وبقلب كبير. وهذا ما نعلمه في الدين، انا مسلم مؤمن وأسعى ان أكون محسن، ديناً قيماً مله ابراهيم حنيفاً، وان أكون على يقين بقلب سليم ( مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ)، فأعذروني يا أهل الدين، لست على نفس درجتكم من العلم ولا أستطيع ان أقول إنكم مخطئين، ولكني لن اتبعكم، ماهي العقيدة؟ جزاه الله خير من بين لنا هذا في بحث مفصل عن ماهي العقيدة ومصدرها. انا حنيفاً مسلما وهذا يكفيني وارجوك لاتكن من من ينطبق عليه ( مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ). فالناس هنا تحاول التقدم للأمام، ونحن نحاول الرجوع الى الوراء، فقد علمنا ان الله علم آدم الأسماء كلها فهو يعلم ما لانعلمه نحن، وكذلك للنظر الى ما أخترعه المسلمون في القديم. 

الحلال بين والحرام بين وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار) وهذا واضح جدا،  وان كانت البدعة لاتتعارض مع كلام الله، الا انه بعد مرور زمن معين قد تصبح ضلاله بسبب تغير اللغه والمفاهيم فنعمل على قال الله وماقال الرسول لفظيا ومعنويا ولامبدل لكلام الله.

ومثل هذا مايحدث الآن بالاحتفال بمولد النبي، كان تجمع يتم فيه الصيام والإكثار من الأذكار والدعاء والصلاه على النبي صلى الله عليه وسلم، اصبح اليوم حفل راقص ينتظر وصول روح النبي والعياذ بالله. 

ندخل في صلب الموضوع لترى ان ما يقال هنا هو موضوع خطير جدا، فانظر الى هذا. قال الله ( سماء)، قال الإنسان (فضاء)، وذكرنا هذا تفصيليا في مقاله اخرى. فضاء لها مايتبعها من نظريات وفرضيات ابتدعها الإنسان لتخالف كلام الله، فقال الله سماء وأخبرنا ان فيها ماء، وهنا فضاء هو فراغ حيث تنعدم الجاذبية. 

ماذا تسمي هذا؟ قال الله:  ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)، فهذا إلحاد في اسماء وآيات الله، وانظر الى العلماء والفلاسفة الذين ابتكروا هذا، ماهم الا حزب الشيطان

فماذا حصل ؟ 

قال الله :  (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، وهذا لتعلم ان كلام الله هو الحق ولا يُبَدل  ولكن يمهل الله ولا يهمل، فماذا يقال اليوم من حديث كفصل العلم عن الدين، او قال العلماء، او انا اصدق العلم، او القرآن مبهم، ماهو الا ظاهرة تحتاج ان تتغير، نعم هي ظاهرة ولن تستطيع إنكارها ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)، روجوا لها اهل الضلاله ليصدقها ضعاف القلوب من المسلمين، تقول له قال الله، يقول لك أثبت العلم (وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)،  فيا أخي الكريم انت مسؤول ان تفهم كلام الله وتتفكر في خلقه وتؤمن بكلامه، فإذا سخر لك الله، من يفهمك الحقيقة، فاحذر ان تجحد هذا لتكون من المضلين. 

فخلقُ السماء والأرض ماهو الا امر عظيم، ويأخذ حيزاً كبيرا من القرآن، فبتغيير الحقيقة في خلق الله، يتلاشى فهمنا للقرآن وجرب ان تتدبر القران وانت على يقين أن الأرض مسطحة، ستوضح لك معني لم تراها من قبل، فلا تجعل الشيطان ينجح في خطته. 

لماذا  لاتكون اللب، أي القلب الذي يضخ الدم لهذة الأمة؟ قال الله :  ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ)،، وأخيرا وعندما يتبين لك الرشد، لك ان تختار، فنقول لك انه لا يوجد فضاء بل سبع سموات طباقا وكذلك مثلها الارض التي سطحها الله ودحاها فجعلها كالوعاء وهذة هي الجبال الجليدية التي تحيط بِنَا لتحوي الماء الذي لا ينحني، قال الله :  ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، ونحمد الله الذي بين لنا كل هذا، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. 

The Maximilian

https://youtu.be/QEJ9HrZq7Ro

The story of rockets in a song called By his name, the Nazi of NASA, the Maximilian.

Here is the thing about NASA’s infra structure, half of its scientists were graduated and lived in Israel. A zaionist establishment that concluded a nazi that burned them in the past. Another symbolic representation of showing victory over those who excluded them from the world.

Yes look into the decision makers of the agency, and you will know. Well, the irony that the whole American system is infected with the same poison. Now imagine!

Don’t be mesmerised by NASA’s projects, indeed some of the projects were great, and made by innocent people. But look into the vision, a weapon of destruction!

How evil is to let your opponent live the illusion, and in fact create one for them. For example, you let them go to space.

Done.

You can’t disprove this!

وقرن في بيوتكن

قال ابن القيم رحمة  الله في كتابه حادي الأرواح لبلاد الأفراح، ان الفرق بيننا وبين الموتى، اننا في الدنيا نعمل ولا نعلم، اما الروح في تعلم ولا تعمل. فإذا لم تعمل الروح في دنياها، فإنها تتمنى لان ترجع ليوم واحد فقط لتعمل عمل صالح لعل الله يرضى عنها.

نذكر دعوة سيدنا ابراهيم عليه السلام (وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ)، وأستجاب له ربه وجعل لنا حرما آمنا وبلد آمنا ونذكره عليه السلام في صلواتنا جميعها، وكذلك سيد الخلق الحبيب من وضع لنا منهجية الهدى والدين القيم، فهم اموات رحمة الله عليهم لكن أعمالهم وأجرهم يتضاعف الى يوم الدين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. هذه دعوة وضعها لنا الله في سورة الشعراء، هل هي مخصوصة لسيدنا ابراهيم؟ بل كل آيه في القرآن الكريم ماهي الإرسالة لجميع العالمي، ولذلك قال الله (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)، وأخترنا الحكم والعلم لترى ان الله كريم وقد يعطيك مما أعطى المرسلين. ويعلمك في القرآن كيفية الحصول على هذا، وباختصار، تصل الى مرتبه الإحسان وتتحلى بالصبر واليقين، وتجارتك لن تبور، وتعلم ان رزقك بهذا على الله (وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)

هذه اعلى المراتب ولكن ماهو الواجب علينا؟ لنرى الصورة المصغرة من هذا وهي الواجب علينا فعلها ونختص في هذا الحديث عن دور الام كما سنتطرق سريعا على دور الأب في هذا. 

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: 

(إذا مات الإنسانُ انقطع عنه عملُه إلا من ثلاثةٍ : إلا من صدقةٍ جاريةٍ . أو علمٍ ينتفعُ به . أو ولدٍ صالحٍ يدعو له)

الراوي:أبو هريرة المحدث:مسلم المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:1631 حكم المحدث:صحيح

ماذا تريد من هذه الدنيا؟ هل تريد حرث الدنيا؟ (مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ)، لذلك اعمل لهذا. ولدك الصالح، كيف يكون صالح؟

ياايها الرجل، قد لايُنفذ طفلك كل أوامرك لكن تأكد انه يسمع كل صغيرة وكبيرة تقلها له، فقل له الحق بالموعظة  الحسنة، وباذن الله سيرى النور وان لم ينفذه في وقتها، فهم أبناء الدنيا قبل أن يكونو ابنائكم، دعه يجرب ولتكن الصديق الموجود له طول الطريق وها انا اتحدث عن والدي العزيز. كن المثل الصالح، فهو يراقبك اكثر من اي شيء آخر، تصلي، سيصلي، تستعمل جوالك ليل ونهار، سيفعل المثل، فكن القدوه وطريق التربية الصحيح هو ان تغير في نفسك لتستعرض بأعمالك الحسنة أمامه.  ولك في هذا الطريق إتباع وصايا لقمان لإبنه ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣) وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥) [لقمان: ١٣١٥]

ملخص هذا عبادة الله وحدة، بر الوالدين، وتسليم جميع امورنا لله.

﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [لقمان: ١٦١٩]

وملخص هذا التوكل واليقين بقدرة الله على كل شيء، الصبر والصلاة والامر بالمعروف، الآبتسامه واللين والتواضع.

اما الأم فقال تعالى( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ، هذا تطهير ولتعلمي حكمة الله في هذة، لم يقل لكي هنا اطبخي، او غسلي او غيره، بل أمر بالعبادة الخاصة واتباع كلام الله ورسولة. ثم نهى عن التبرج لما قد يترتب عليه من فتنه وغيرها (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) ، فاللبس المحتشم، هو لكي وللرجل أيضا، لانه دليل على حضارة ورقي أذا اقترن مع مايريدنا الله ان نقوم به، لتجد انه اذا ارتفعت راية الإسلام من جديد، لاصبح الجميع من كفار وغيرهم يقتدون بنا ويلبسون ملابسنا. ثم الحجاب ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، مالكم والحجاب؟ فالرسول لايخرج الا بعمه، وانا شخصيا لا أكون مرتاحا الا بعد ارتداء طاقيتي الحربية. مالكم كيف تحكمون؟ الحجاب دليل على وقار، قوه، وحكمة. إذا الله عز وجل وضع بيننا وبينه حجاب وهذا لعظمة نورة الذي لن يتحمل النظر اليه اي من مخلوقاته ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) .

لاتتبرجي لكي لاتقلدك إبنتك في سن صغير. وجودك في بيتك، هو ما يصنع العلماء والفقهاء فلماذا قيل أن الأم مدرسة؟ ومن غيرها أصبحنا في مفسدة. ثم انظري لتأكيد المطلوب من الزوجة في الآية التي تلي آية ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)، الآيه توضح المطلوب منكي ياسيدتي ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا)، حكمة ودار علم هو المطلوب، نساء النبي ليسوا كأحد من النساء بل هم القدوة والمثل لجميع نساء العالمين.

ثم ليؤكد لك الله الحي القيوم الحكيم العليم ان هذة رساله موجهه للعالمين، انظر للآيه التي تليها مباشرة والاجر لمن فعل كل ماسبق في السورة (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) 

لك ان تختار

لك ان تختار، طريق الجنة أم طريق النار، فكن من الشطار، ولا تكن كالحمار، الذي يحمل الأسفار، مَثلهُ التكوين اللذي حرفه الملاعين. فلا تحمل القرآن، دون ان تكون على بيان. 

فلك ان تخشى الله بالغيب، وتؤمن بآياته دون ان تراها، فمن الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك، ومن الإيمان ان تؤمن بآياته ومخلوقاته الظاهر منها والتي لانراها او لاندركها، دون ان تُحكّم عقلك، فلك ان تختار، اما كلام الله او كلام الشيطان على لسان جنودة، لك ان تصدق كلام الله او تصدق كلام العلم الغير نافع، علم الإلحاد الذي فسر الغيبيات بالرياضيات.  لك ان تأخذ كلام الله في خلق الارض، فهو طحاها دَحَاهَا سطحها، وجعلها قراراً ذات رَوَاسِي تثبتها، ثبتها كما تثبت خيمتك بالأوتاد، او لك ان تكورها وتحركها لتقول انها انشطرت من الشمس، فهل ناخذ كلام الفلاسفة والعلماء ونترك كلام من خلق الفلاسفة والعلماء؟ لك ان تختار فهذا طريق الجنة وهذا طريق النار. لك ان تختار فتكون ذكراً كالأسود، او ذكراً تسخر منه القرود، لكي ان تختاري بان تكوني أنثى بقلب الذئاب، او تكوني كأنثى العقارب والكلاب. لك ان تؤيد حزب الله، او تكون الاول في حزب الشيطان، فحزبٌ يمثل الإنسان وآخر يمثل الحيوان، وفِي هذا الزمان، اصبح الحيوان افضل من الإنسان. حيوان على الفطرة، أم إنسانٌ تلوث بالفكرة، لك ان تختار، طريقٌ في الجنة وطريقٌ في النار.

لك ان تكون خاروفاً بصوف، او خاروفاً من دون صوف، وكذلك يمكنك ان تكون هذا الذي يحلق للخاروف. لك ان تصدق من سخره الله لك من عباده، ولك ان تكذبه وتخرجه من عقر داره، فهذا عبد الله يقول، فصدقه وان كان يتصف بالجنان، فعندما يأتي البرهان، بذلك لن تقول فات الاوان

#الارض المسطحة

لنعلم ان اهل التفسير اختلفوا في ترتيب خلق السماء والأرض فمنهم من فسر ان الأرض خلقها الله قبل السماء مثل ابن كثير، ابن عثيمين، السعدي، النسفي، الطبري، القربي وغيرهم.  ومنهم من بنى على قوله تعالى (والأرض بعد ذلك دحاها) مثل ابن عاشور وكذلك  بعض المفسرون الأوائل. وسوف ناخذ هنا بكلام الأغلبية وهو ان الأرض خلقت قبل السماء وهذة القصة. قال تعالى:﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾، ﴿أوَلم﴾ بواو وتركها ﴿يرَ﴾ يعلم ﴿الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رَتقاً﴾ سدا بمعنى مسدودة ﴿ففتقناهما﴾ جعلنا السماء سبعاً والأرض من سبعاً، أو فتق السماء أن كانت لا تمطر فأمطرت، وفتق الأرض أن كانت لا تنبت فأنبتت ﴿وجعلنا من الماء﴾ النازل من السماء والنابع من الأرض ﴿كل شيء حي﴾ ، فخلق الله الأرض في اربعة ايام ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (١٠)، وهنا لم تدحى وتبسط بعد بل هو الخلق الأولي لها، كما كانت السماء موجودة كذلك على خلقتها الأولى وهي دخان دون ان تحتوي على اي شيء. ( ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)﴾ وهنا خلق عز وجل السماء باكملها في يوم فرفعها من غير عمد نراه﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها﴾ وجعل هناك سقفا محفوظا﴿وَجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ وخلق النجوم والكواكب والشمس والقمر في اليوم الثاني، وجعل منها سبع سموات ثم دحا الارض كما ذكر البيضاوي وجامع البيان، ثم جعل من الارض سبع اراضين ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا )  اذا خلق الله الأرض ثم خلق السماء ثم اكمل خلق الأرض فمن بعد الرتق انزل الله الماء منهمر من السماء فانبتها

 (أَخْرَج منها ماءها ومرعاها )

قال لي احد الفلكيين ان كل الكواكب كروية، وكان جوابي هو الاتفاق معه، لكن سألت نفسي، انا لم ارى فعلا الكواكب لأحكم عليها، مع العلم أني كنت من اول الاطفال اللذين رصدوا كوكب المشتري في السعودية عندما اشترت هيئة المساحة الجيولوجية احد اكبر تيليسكوباتها، واعلم ان هوكينج استنتج بالرياضيات الحديثة ان هناك ١٣ سماء، فقلتها لكي يعلم هذا أني اريده ان يستفيد مني كما اريد ان أستفيد منه. قال كل الكواكب وكلمة كل، اذا هي من عند غير الله، وقالها احد البشر، فهي كلمة غير دقيقة، ومايدريك عن ماهو موجود في السماء؟ نرجع الى كل، فهو ايضا يقصد الأرض بقوله كل. الارض هي الارض سماها الله الارض في كتابه، ولم يسميها كوكب، أعطى الكواكب مهام خاصة وخواص، واعطى الارض مهام وخواص اعظم، تختلف اختلافا جذريا ولا مجال المقارنه بين الارض والكوكب. وكذلك باقي النجوم وهم زينه السماء الدنيا، هدى الطريق والقبلة، ورجوما لشيطان يسترق السمع. خلق الله عز وجل الارض في أربعة ايّام اما باقي الكواكب مع الشمس والقمر والنجوم في يوم واحد، فهل هذة مثل هذة؟ وآيات بينات فصلها الله لنا تفصيلا دقيقا، ليس لنتركها عبثا، بل لنتدبرها ونعلم ان العلم منها وليس من اي مكان آخر.

(أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)

انزل الله تعالى القران الكريم على أمه لاتكتب ولاتحسب، لم ينزله على عقول معقدة مثل عقل أينشتاين، فعندما قال عز وجل سطحت، فسرها الكثير ان التسطيح يحصل اذا كانت الكرة كبيرة جدا. جعلوا من آية محكمة متشابهه، وهذا لان العلماء اتفقوا ان الأخذ بكروية الارض لاينقص اي ركن من  أركان الشرع فلك ان ترى ماتم قوله في هذا

( قال الله  (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ

يجب النظر في الآية و معرفة اذا ما كانت من الآيات المحكمات او المتشابهات ، و نرد المتشابه الى المحكم ، و لا نفسر ما هو محكم لانه واضح و لا يفسر ، ثم لو أشكل فهمه في اَي حال من الأحوال ، نطبق عليه روابط التفسير الشرعية الأربعة الثابتة عن عبد اللَّــه ابن عباس ، و نفسِّر الـقُــرآن الڪريم بالقران او بالحديث او بلسان العرب او بأقوال السلف ، و الآية في ظاهرها و باطنها و معناها محكمه و واضحه و تفسير السلف لها ايضاًً يوافق ظاهرها و في لسان العرب ايضاًً يوافقها و ليس في ذلك خلاف. لنستبعد من فسر القرآن مستندا على عقله  ومن ماقاله الفلاسفة والزنادقة وعلماء ناسا. لا   ينبغي نفي هذا مع كل هذا اليقين لكن ماهو البرهان؟ اذا ثبت البرهان، قلنا آمنا ولكن في هذة الحالة، لن يطغى البرهان على كلام الله اولا وثانيا اين هو البرهان؟ كذبة الاقمار الفضائية وصعود القمر باعتراف رائد الفضاء بز الدرن الذي صعد مع آرم سترونق، أو اعتراف ريتشارد بيرد اول من استكشف المناطق المتجمدة واعترافه بتسطيح الارض، ام البرهان هي صور ناسا للأرض التي تتغير كل سنه والتي اعترفوا بانها صور غير حقيقية، ام البرهان هو فشلهم في عدم اثبات ان الماء ينحني؟ ماهو البرهان؟

فبعيدا عن ماقاله البعض في حق هذة الآيات البينات، اني ارى ان الله وضح لنا انه دحا الارض وسطحها، يعني هي مسطوحة وهذة لغة عربية، وليست فلسفية، فبعد هذا، وبعد كل الإثباتات الأخرى، لن يتبقى لنا الا ان نقول ان الأرض مسطحة

اما الاختلاف على كلمة دحاها، من قال ان معناها بيضة، وان يكن ولكن ليس بالطريقة المفسرة، فهذا معناها البين:

لسان العرب – ابن منظور 

دحا 

دحا: الدَّحْوُ: البَسْطُ. دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً: بَسَطَها. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها، قَالَ: بَسَطَها؛ قَالَ شَمِرٌ: وأَنشدتني أَعرابية:

الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطاقَا، … بَنَى السماءَ فَوْقَنا طِباقَا،

ثُمَّ دَحا الأَرضَ فَمَا أَضاقا

قَالَ شَمِرٌ: وَفَسَّرَتْهُ فَقَالَتْ دَحَا الأَرضَ أَوْسَعَها؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِزَيْدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْل:

دَحَاها، فَلَمَّا رَآهَا اسْتَوَتْ … عَلَى الْمَاءِ، أَرْسَى عَلَيْهَا الجِبالا

ودَحَيْتُ الشيءَ أَدْحاهُ دَحْياً: بَسَطْته، لُغَةً فِي دَحَوْتُه؛ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وصلاتهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ دَاحِيَ المَدْحُوَّاتِ، يَعْنِي باسِطَ الأَرَضِينَ ومُوَسِّعَها، وَيُرْوَى؛ دَاحِيَ المَدْحِيَّاتِ. والدَّحْوُ: البَسْطُ. يُقَالُ: دَحَا يَدْحُو ويَدْحَى أَي بَسَطَ وَوَسَّعَ. 

لاحظ ان علماء الفلك الاسلامي والمفسرون القدامى، أقروا بان الارض ليست كرة بل مسطحة. وانظر الى بعض من فسر القرآن الكريم بما يتوافق مع عقله وفكره لترى انه تم الاستعانة بالعلم الحديث لتثبيت هذة النظرية. وعلى هذا المنطلق تم تفسير آيات تكوير الليل والنهار، دون الرجوع   لمعنى كلمة يكور حتى. فقيل انه لا يتكور الليل والنهار الا على كرة ، الليل والنهار ليست اجسام ماديه لذلك تحتاج الى جسم مادي صلب  وان لم يكن هذا الإستناد ظاهرا، الا ان تجد من فسرها فيقول بين السطور”لاشك ان الأرض كروية” والسؤال الذي يطرح نفسة من اين اتى هذا اليقين الأعمى؟  بهذا تم الاستناد على ماقاله العلم والفلاسفة على كروية الارض معززا نظرية ان التكوير لايتم الا على جسم كروي. هكذا العلم الحديث قام في كل مجالاته وعلومه ومافيه من غيبيات وكذا ، سميت بالثورة الكوبرنيكيه اول من جاء بمركزية الشمس، موجهه ضد الاديان والعقائد

  لنفترض ان هذا صحيح وان شخص كور عمته، هل يحتاج تدوير راسة ليكور عمته؟

لحظة ولنتوقف لمن قال ان التكويريحتاج جسم صلب كروي ليتم، ماذا اذا كان رأسي مربع الشكل،هل هذا يمنعني ان اكور عمتي؟

قالَ اْللّٰه : ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ [الزمر : 5]

فالليل والنهار يتكوران، جيد، هكذا الآية بلا تأويل.

المفتاح هو ان نتفكر في قوله تعالى: (اذا الشمس كورت) هل الشمس كروية ؟ اذا هي كروية الآن فهل ستصبح كروية ايضا يوم القيامة؟ ام انها سوف تكور يوم القيامة بمعنى انها تختفي وتتلاشى أو تنكمش؟ وهذا ينفي من عرف كلمة يكور بانها كورة. فلك الآن ان تستوعب معنى يكور الليل على النهار.   من في فلك ويسبح، الشمس أم الارض؟ آيات ثبات الارض موجودة وكذلك آيات حركة الشمس واضحة. لنسأل من استدل على كروية الارض في الآية، لم تذكر الارض في الآيات فكيف وصلت الى هذة النتيجة دون الاستعانة بعلوم المنجمين وناسا؟ الله يتحدث عن آية الليل والنهار وذكر معهما الشمس والقمر،  لأنهما يشكلان آليه الإيلاج والارض بعيدة كل البعد من هذا فلم يذكر الله انه يكور الليل على الارض او انه يولج النهار عليها.

كور

كَوْرُ الشيءِ: إدارته وضمّ بعضه إلى بعض، كَكَوْرِ العمامةِ، وقوله تعالى: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ [الزمر : 5] فإشارة إلى جريان الشمس في مطالعها وانتقاص الليل والنهار وازديادهما. وطعنه فَكَوَّرَهُ: إذا ألقاه مجتمعا(١) ، واكْتَارَ الفَرَسُ: إذا أدار ذنبه في عدوه، وقيل لإبل كثيرة: كَوْرٌ، وكَوَّارَةُ النّحل معروفة. والْكُورُ: الرّحلُ، وقيل لكلّ مصر: كُورَةٌ، وهي البقعة التي يجتمع فيها قرى ومحالّ.

قال عنهما ﴿..((يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ)) يَطْلُبُهُ حَثِيثًا..﴾ [اﻷعراف 54]،. ويغشي تعني يخفي ويستر ويغطي،. وقال ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ ((نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ))..﴾ [يس 37]،.  والسلخ يُظهر ما كان موارىً ومستور،. وقال ﴿((يُولِجُ)) اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ((وَيُولِجُ)) النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ..﴾ [الحديد 6]،. الولوج الإدخال بالتدرج حتى يختفي،… كلمات ثلاثة، ((يغشي، يسلخ، يولج))،. كلها تدعم بعضها في المعنى والفعل،. بمعنى تخفي احداها الاخرى، وتغطيها وتسترها،. لتدلك مباشرة على معنى ((يكوّر)) وهكذا يفسر القُــرآن، بالقرآن نفسه،. والذي يدعم هذا القول أكثر هو سياق آية التكوير،. فبعد تكوير الشمس تكلم الله عن كدرة النجوم،. ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ۝ وَإِذَا النُّجُومُ ((انْكَدَرَتْ))﴾ [التكوير 1 ــ 2]،. انكدرت واختفت واضمحلت بعد أن كانت ظاهرةً للناس مبينة!

 وقال ابن عطية في تفسير هذة:

﴿يُكَوِّرُ اللَيْلَ﴾ مَعْناهُ: يُعِيدُ مِن هَذا عَلى هَذا، ومِنهُ: كَوَّرَ العِمامَةَ الَّتِي يَلْتَوِي بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، فَكَأنَّ الَّذِي يَطُولُ مِنَ النَهارِ أوِ اللَيْلِ يَصِيرُ مِنهُ عَلى الآخَرِ جُزْءٌ فَيَسْتُرُهُ، وكَأنَّ الآخَرَ الَّذِي يَقْصُرُ يَلِجُ في الَّذِي يُطُولُ فَيَسْتَتِرُ فِيهِ، فَيَجِيءُ “يُكَوِّرُ” – عَلى هَذا – مُعادِلًا لِقَوْلِهِ تَعالى: “يُولِجُ”، ضِدًّا لَهُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هُما بِمَعْنًى واحِدٍ، وهَذا مِن قَوْلِهِ تَقْرِيرٌ لا تَحْرِيرٌ.

وتَسْخِيرُ الشَمْسِ) دَوامُها عَلى الجَرْيِ واتِّساقُ أمْرِها عَلى ما شاءَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى، و”الأجَلُ المُسَمّى” يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ يَوْمَ القِيامَةِ حِينَ تَنْفَسِدُ البِنْيَةُ ويَزُولُ جَرْيُ هَذِهِ الكَواكِبِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ أوقاتَ رُجُوعِها إلى قَوانِينِها كُلَّ شَهْرٍ في القَمَرِ، وسَنَةٍ في الشَمْسِ.

فأين الدليل على الكروية في هذة الآية؟ ماحصل ماهو الا دليل على انه تم تفسير الآية هكذا بناء على فهم العقل البشري واستيعابه الضعيف  والغير صحيح  في فهم عظمة خلق الله مستندا على اقوال الفلاسفة والعلماء الملاحدة وهذا لان من يزعم بهذا العلم او الفكر، اقام حجة قوية مقنعه اساسها معرفة الغيبيات ومالانراه بالرياضيات، الكذب لتضليل الناس عن الحق، وتطبيق العلم فيما هو غير ملموس.

واعلم ان القديم هو الأقرب لعهد الرسول فقل انه دقيق بدلا من ان تقول انهم لم يصلوا الى العلم. هي مسأله يقين وان الله يهدي من يشاء. طريق الكروية يؤيد دوران الارض حول الشمس وأنها ثابته وانها فقط تجري في مجرة درب التبانه، ٢٥٠ مليون سنه لتكمل دورة مصطحبه معها الارض والكواكب، فبهذة، جهلنا ان المسافة بين الجنه والارض مقدارها ٥٠٠ سنه، وهذا الفكر ايضا يؤيد الانفجار الكوني العظيم، هل تؤيد هذا؟ هل تؤيد نجاح الشيطان في تغيير الخلق ليضل الناس؟

قصة خلق السموات والارض

 بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، نحمد الله ونستعينه ونشكره على نِعمِه ونسأله  خير ماسأل به نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، اما بعد،، تحدث الكثير عن السماء ومافيها، وعباد الله الذين  احبوا الله فأحبهم، يتفكرون ويتدبرون ليلا ونهارا في آياته عز وجل، وهذا وهم يعلمون انه الله الذي ليس كمثله شيء، ولن يبلغ احدا علمه، ويعلمون انهم لم يُؤْتُوا من العلم الا قليلا، ويعلمون ان العقل البشري لم ولن يستوعب عظمة خلق الله وكيفيه صنعه لكل شيء، فهم يتدبرون ويتفكرون فقط ليزدادوا ايمانا فوق إيمانهم ويقينا صادقا ليزدادوا خشوعا. يتحدث الكثير عن مايجري في السماء، وكيفية خلقها وخلق الأرض، فمنهم من يستدل بصواب ومنهم من يستدل بخطأ، فلن نتحدث عن الإستدلالات العلمية هنا بل تركيز موضوع هذا البحث هو عن من استدل بكلام الله ورسولة. البرهان من القرآن الكريم هو اوضح حجة لكل مانريد معرفته، لكن لنعلم ان هناك آيات محكمات وآيات متشابهات وهذا في قوله تعالى:﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ ففي تفسير الطبري، تفسير  هذا الكلام يعني: إن الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، هو الذي أنزل عليك يا محمد القرآن، منه آيات محكمات بالبيان، هن أصل الكتاب الذي عليه عمادُك وعماد أمتك في الدّين، وإليه مفزعُك ومفزعهم فيما افترضت عليك وعليهم من شرائع الإسلام   وآيات أخر، هنّ متشابهاتٌ في التلاوة، مختلفات في المعاني. ففي هذة الآيات المتشابهات، الكثير فسرها بما يوافق عقله او العلم الحديث الا من رحم الله. وبسبب هذا حصل بعض الاختلاف مما أدى الى ابتعاد الكثير عن الإستدلال بكلام الله فيما يخص خلق السموات والارض واللجوء الى العلم الحديث اللذي يحتمل الصواب والخطأ. لنعلم ان ماعلينا فعله هنا هو الإيمان بكل ماهو موجود في كتاب الله، فنؤمن بالمتشابهات قبل معرفة المقصود منها ولنعلم ان فهم معاني القرآن هو واجب على كل مسلم، وهذا لايأتي الا بالتدبر والتفكر في آيات الله ثم الرجوع الى التفاسير المختلفة في ماصعب فهمه. 

إذا لنبدأ باسم الله الرحمن الرحيم في سرد قصة الخلق بما هو موجود في كلام الله. قال تعالى: ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) وقال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ)

 قالَ أكْثَرُ أهْلِ التَفْسِيرِ: الأيّامُ هي مِن أيّامِ الدُنْيا، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مِن أيّامِ الآخِرَةِ، يَوْمٌ مِن ألْفِ سَنَةٍ. قالَهُ كَعْبُ الأحْبارِ، والأوَّلُ أرْجَحُ. وأجْزَأ ذِكْرُ “السَماواتِ” عن كُلِّ ما فِيها، إذْ كَلُّ ذَلِكَ خُلِقَ في السِتَّةِ الأيّامِ (ابن عطية).

لنتفكر قليلا هنا، خلق الله كل هذا في ستة ايام ولكن في هذة الستة ايام تم خلق الشمس والقمر والأرض فيهما، وفيها تم خلق أيام البشر، فأيام البشر أو لنقول أيامنا،  لم تكن موجودة قبل خلق السموات والأرض لأنها مبنية على حركة الشمس والقمر (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) فتم خلق الضوء والنور لهذة المخلوقات ايضا خلال هذة الستة ايام وبدأت حياة هذة المخلوقات موضحة في قوله تعالى:(ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ)، فنميل للقول اللذي يرجح ان هذة الأيام هي أيام الله، يوم بالف سنة مما نعد. فرفع عز وجل السماء عن الأرض وبنى سقف بينهما ليحفظ السماء من الوقوع من دون عمد نراه ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ) 

وكذلك ليمنع دخول الشياطين اليها .

تم الاستعانه بمجموعة من التفاسير تبدأ من عام ٣٠٠ هجري الى العصر الحديث.

 قال تعالى:﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾، ﴿أوَلم﴾ بواو وتركها ﴿يرَ﴾ يعلم ﴿الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رَتقاً﴾ سدا بمعنى مسدودة ﴿ففتقناهما﴾ جعلنا السماء سبعاً والأرض من سبعاً، أو فتق السماء أن كانت لا تمطر فأمطرت، وفتق الأرض أن كانت لا تنبت فأنبتت ﴿وجعلنا من الماء﴾ النازل من السماء والنابع من الأرض ﴿كل شيء حي﴾ من نبات وغيره  أي فالماء سبب لحياته ﴿أفلا يؤمنون﴾ بتوحيدي (تفسير الجلالين- السيوطي).

فالسماء تحتوي على الماء (وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) ومنها انزل الله الماء بكثرة ليحي الأرض (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ)

فمن اول مخلوقات الله الماء الذي خلقة قبل السماء والأرض ثم جعل منه كل شيء حي من مخلوقات، سواء كانت اجرام، كواكب، نجوم، جبال، أفلاك، بشر او دواب. بنى الله عز وجل السماء (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) فرفعت السماء عن الأرض ووضع الميزان (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ)، وجعلها تعالى سقفا محفوظا ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾. وأقام عز وجل الحجة على المشركين فلننظر في خلقة ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ ﴿وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ ﴿وإلى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾. 

 ذكر  الله تعالى ان للسماء سقف، وقد يحتمل ان تكون طبقة الأوزون طبقة موجودة بالفعل لكن تختلف في الخواص اللتي وصل اليها العلم فلذلك سوف نستبعد هذا ونسميها سقف السماء الحافظ.

وفي تفسير الجلالين : ﴿وجلعنا السماء سقفاً﴾ للأرض كالسقف للبيت ﴿محفوظاً﴾ عن الوقوع ﴿وهم عن آياتها﴾ من الشمس والقمر والنجوم ﴿معرضون﴾ لا يتفكرون فيها فيعلمون أن خالقها لا شريك له.

وفي انوار التنزيل: ﴿وَجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ عَنِ الوُقُوعِ بِقُدْرَتِهِ أوِ الفَسادِ والِانْحِلالِ إلى الوَقْتِ المَعْلُومِ بِمَشِيئَتِهِ، أوِ اسْتِراقِ السَّمْعِ بِالشُّهُبِ. ﴿وَهم عَنْ آياتِها﴾ عَنْ أحْوالِها الدّالَّةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ ووَحْدَتِهِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ وتَناهِي حِكْمَتِهِ الَّتِي يُحِسُّ بِبَعْضِها ويَبْحَثُ عَنْ بَعْضِها في عِلْمَيِ الطَّبِيعَةِ والهَيْئَةِ. ﴿مُعْرِضُونَ﴾ غَيْرُ مُتَفَكِّرِينَ.

وقال ابن عاشور في هذا: والسَّقْفُ حَقِيقَتُهُ: غِطاءُ فَضاءِ البَيْتِ المَوْضُوعُ عَلى جُدْرانِهِ، ولا يُقالُ السَّقْفُ عَلى غِطاءِ الخِباءِ والخَيْمَةِ، وأُطْلِقَ السَّقْفُ عَلى السَّماءِ عَلى طَرِيقَةِ التَّشْبِيهِ البَلِيغِ، أيْ جَعَلْناها كالسَّقْفِ؛ لِأنَّ السَّماءَ لَيْسَتْ مَوْضُوعَةً عَلى عَمَدٍ مِنَ الأرْضِ، قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾، ذكر بعض المفسرين ان هذا السقف مشكل على هيئة قبة، وهم اقليه والله اعلم من صحة الاسناد للاحاديث المستند عليها لهذا التفسير. 

والسقف في لسان العرب هو : سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سُقُفاً إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ سَقِيفٍ كَمَا تَقُولُ كَثِيبٌ وكُثُبٌ، وَقَدْ سَقَفَ البيتَ يَسْقَفُه سَقْفاً وَالسَّمَاءُ سَقْفٌ عَلَى الأَرض، وَلِذَلِكَ ذكِّر فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً.

 والسّقِيفَةُ: لَوْحُ السّفينةِ، وَالْجَمْعُ سَقَائِفُ، وكلُّ ضريبةٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِذَا ضُرِبَتْ دَقِيقَةً طَوِيلَةً سَقِيفَةٌ؛ قَالَ بِشر بْنُ أَبي خازم يصفُ سَفِينَةً:

مُعَبَّدةِ السَّقَائِف ذَاتُ دُسْرٍ، … مُضَبّرَةٍ جوانِبُها رداحِ

وفي هذا خلاف لمعنى كلمة قبة، فاللوح لايمكن ان يكون قبة.

فعمد السماء، هو مارفعها وثبت سقفها،  ﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها﴾ أي العمد جمع عماد وهو الأسطوانة وهو صادق بأن لا عمد أصلا ﴿ثم استوى على العرش﴾ استواء يليق به ﴿وسخر﴾ ذلل ﴿الشمس والقمر كلٌ﴾ منهما ﴿يجري﴾ في فلكه ﴿لأجل مسمى﴾ يوم القيامة ﴿يدبر الأمر﴾ يقضي أمر ملكه ﴿يفصِّل﴾ يبين ﴿الآيات﴾ دلالات قدرته ﴿لعلكم﴾ يا أهل مكة ﴿بلقاء ربكم﴾ بالبعث ﴿توقنون﴾ –  (تفسير الجلالين).

ومَعْنى ” عَمَدٍ “: سَوارٍ، ودَعائِمُ، وما يَعْمِدُ البِناءَ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: ” بِغَيْرِ عُمُدٍ ” بِضَمِّ العَيْنِ والمِيمِ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿تَرَوْنَها﴾ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ هاءَ الكِنايَةِ تَرْجِعُ إلى السَّمَواتِ، فالمَعْنى: تَرَوْنَها بِغَيْرِ عَمَدٍ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، والجُمْهُورُ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ” تَرَوْنَها ” خَبَرٌ مُسْتَأْنَفٌ، والمَعْنى: رَفَعَ السَّمَواتِ بِلا دِعامَةٍ تُمْسِكُها، ثُمَّ قالَ: ” تَرَوْنَها ” أيْ: ما تُشاهِدُونَ مِن هَذا الأمْرِ العَظِيمِ، يُغْنِيكم عَنْ إقامَةِ الدَّلائِلِ عَلَيْهِ.

والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلى العَمَدِ، فالمَعْنى: إنَّها بِعَمْدٍ لا تَرَوْنَها، رَواهُ عَطاءٌ، والضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ: لَها عَمَدٌ عَلى قافٍ، ولَكِنَّكم لا تَرَوْنَ العَمَدَ، وإلى هَذا القَوْلِ ذَهَبَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، والأوَّلُ أصَحُّ  ( ابن الجوزي).

 طحا الأرض اي جعلها مسطوحة كالوعاء لتحمل الماء اللذي لاينحني عليها، فالماء اذا كان في وعاء، او كوب، فمن الاستحالة ان تجعله منحنيا الا اذا كنت انت من خلقه ﴿أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾  ففي هذا بيان انه تم بناء السماء قبل دحي الأرض وان خلقها اعظم من الأرض كما وضح هذا ابن عاشور في تفسيرة لسورة فصلت،  ولنعلم ان اهل التفسير اختلفوا في ترتيب خلق السماء والأرض فمنهم من فسر ان الأرض خلقها الله قبل السماء مثل ابن كثير، ابن عثيمين، السعدي، النسفي، الطبري، القربي وغيرهم.  ومنهم من بنى على قوله تعالى (والأرض بعد ذلك دحاها) مثل ابن عاشور وكذلك  بعض المفسرون الأوائل. وسوف ناخذ هنا بكلام الأغلبية وهو ان الأرض خلقت قبل السماء وهذة القصة.

  قال تعالى:﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾، ﴿أوَلم﴾ بواو وتركها ﴿يرَ﴾ يعلم ﴿الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رَتقاً﴾ سدا بمعنى مسدودة ﴿ففتقناهما﴾ جعلنا السماء سبعاً والأرض من سبعاً، أو فتق السماء أن كانت لا تمطر فأمطرت، وفتق الأرض أن كانت لا تنبت فأنبتت ﴿وجعلنا من الماء﴾ النازل من السماء والنابع من الأرض ﴿كل شيء حي﴾ ، فخلق الله الأرض في اربعة ايام ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (١٠)، وهنا لم تدحى وتبسط بعد بل هو الخلق الأولي لها، كما كانت السماء موجودة كذلك على خلقتها الأولى وهي دخان دون ان تحتوي على اي شيء.  ( ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)﴾ وهنا خلق عز وجل السماء باكملها في يوم فرفعها من غير عمد نراه﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها﴾ وجعل هناك سقفا محفوظا﴿وَجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ وخلق النجوم والكواكب والشمس والقمر في اليوم الثاني، وجعل منها سبع سموات ثم دحا الارض كما ذكر البيضاوي وجامع البيان، ثم جعل من الارض سبع اراضين ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا )  اذا خلق الله الأرض ثم خلق السماء ثم اكمل خلق الأرض فكانت رقا، فانزل ماء منهمر من السماء فانبتها ﴿أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾

فبعد كل هذة الدلالات، لك ياخي الكريم ان تختار في ان تصدق كلام الله او تصدق ان الكون حدث صدفة وكانه قنبلة انفجرت من العدم، فلا ماء ولاهواء بل قوانين رياضية وجاذبية واخطاء غير منتهية.

ثم ناتي لمن قال ان مانراه هو انعكاس لنور الشمس وكذلك القمر، فقلت في نفسي ان كان هذا الكلام صحيحا، فلابد من وجود مثل لهذا في كتاب الله، لان الله يضرب للناس الامثال ليتفكرو، وجعل في هذا القران من كل مثل. فلم ياتي في ذهني الا سورة النور (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

فهذة الآية الكريمة، تصف نور الله وهدايته لعبادة، ومااجمل هذة الآية عندما فسروها المفسرون على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، واذا اردت ان تفهمها بصورة كاملة، فاجعل المثل المضروب فيها هو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فمالك بعد هذا الا ان تدمع عينيك بعد تدبرها، فهو هذا الكوكب الدري اللذي استمد نوره من نور الله اللذي لانور مثل نوره، وتصف الآية حبيبنا المصطفى بصفاء قلبه. لكنها آيها عظيمة وفي نظري انها من اصعب الآيات من حيث تدبرها، فهي مثل، فيهدي الله لنوره من يشاء وبهذا تنطبق على كل البشر اللذين هداهم الله، وكذلك مخلوقاته، كون انها بدات بقوله تعالى (الله نور السموات والارض) فنور السموات والارض هي تعظيم لشانه عز وجل وايضا كما قال المفسرون انه الله هو من اعطى الشمس والقمر والنجوم من نوره، فلنتفكر، مامثل نوره عز وجل في الشمس؟ اذا كانت الزجاجة هي سقف السماء، والمشكاة هي السماء او مكان وجود الشمس، والشمس هي المصباح، فالزجاجة، وظيفتها هي انتشار الضوء وليس انعكاسة وهذا ما وصلت اليه ردا على زملائي من ذكرو موضوع الانعكاس والله اعلم في هذة. ولم نفسر هنا بل طبقنا المثل على مخلوق آخر من مخلوقاته عز وجل.

وفقنا الله ووفق جميع المسلمين