هل صدّقت كلام الله ؟

قال الله ( ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) صدق الله العظيم

ماهي آيات الله؟ القرآن الكريم من آيات الله وماذا كذلك؟

قال الله ( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ )، فمن الآيات أيضاً خلق الله ومنها السماء

قال الله ( وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) صدق الله العظيم

وتوجد الكثير من آياته عز وجل فماذا نكرتم منها وصدقتم غير الله ؟ ( وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَأَيَّ آَيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ) صدق الله العظيم

وقد خص الله آية الإلحاد هذه في سورة فصلت التي فصلت خلق الله للسموات والأرض

فمن هم الذين يلحدون؟

قال الله ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) وقال ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ )، ثم بعد هذا القول قال فريق الشيطان بنظرية التطور وفيها كنا بكتيريا وبعدها قرود ثم تطورنا

قال الله ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )، وقال فريق الشيطان بالإنفجار الكوني وان كل شيء صدفه

قال الله ( وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ) وقال ( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا )، ثم قال فريق الشيطان أنها كره صغيره، أما بالنسبة لتفسير أن ‘ كرويتها لا ينافي أنها مسطحة’ فهذا نقل من أهل الكتاب بالنص والتعريف يذكر أن هذا يشمل الأرض بيابستها ومائها وهوائها وطبعاً هذا كره ( القبه)، وغير هذا لما قالوا أنها بيضاوية

وهذه صوره توضح التعريف

5C4C656F-B167-4EED-899A-F67C2ECC1216A68BCB55-2D89-42AE-8A92-F2625E629934

وقد قال ترجمان القرآن إبن عباس أن الأرض مسطوحة على وجه الماء وليست كره، وكذلك قال القرطبي وإبن جرير والسيوطي والبغدادي والثعالبي وإبن عطية والكثير من كبار أئمة التفسير

وهذه من نونية القحطاني

كَذَبَ الْمُهَنْدِسُ وَالْمُنَجِّمُ مِثْلُهُ …………… فَهُمَا لِعِلْمِ اللهِ مُدَّعِيَانِ

الأَرْضُ عِنْدَ كِلَيْهِمَا كُرَوِيَّةٌ …………. وَهُمَا بِهَذَا الْقَوْلِ مُقْتَرِنَانِ

وَالأَرْضُ عِنْدَ أُولِي النُّهَى لَسَطِيحَةٌ … بِدَلِيلِ صِدْقٍ وَاضِحِ الْقُرْآنِ

وَاللهُ صَيَّرَهَا فِرَاشًا لِلْوَرَى ……. وَبَنَى السَّمَاءَ بِأَحْسَنِ الْبُنْيَانِ

وَاللهُ أَخْبَرَ أَنَّهَا مَسْطُوحَةٌ ………………. وَأَبَانَ ذَلِكَ أَيَّمَا تِبْيَانِ

أَأَحَاطَ بَالأَرْضِ الْمُحِيطَةِ عِلْمُهُمْ …….. أَمْ بِالْجِبَالِ الشُّمَّخِ الأَكْنَانِ

أَمْ يُخْبِرُونَ بِطُولِهَا وَبِعَرْضِهَا …… أَمْ هَلْ هُمَا في الْقَدْرِ مُسْتَوِيَانِ

أَمْ فَجَّرُوا أَنْهَارَهَا وَعُيُونَهَا …….مَاءً بِهِ يُرْوَى صَدَى الْعَطْشَانِ

أَمْ أَخْرَجُوا أَثْمَارَهَا وَنَبَاتَهَا …….. وَالنَّخْلَ ذَاتَ الطَّلْعِ وَالْقِنْوَانِ

أَمْ هَلْ لَهُمْ عِلْمٌ بِعَدِّ ثِمَارِهَا …………. أَمْ بِاخْتِلاَفِ الطَّعْمِ وَالأَلْوَانِ

اللهُ أَحْكَمَ خَلْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ ……………… صُنْعًا وَأَتْقَنَ أَيَّمَا إِتْقَانِ

قال الله ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ )، يكور الليل على ماذا؟ على الأرض؟ لم يقول الله هذا بل قال (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ)، وهذا يفسر بقوله تعالى ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ )، وكذلك قوله ( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ)، ويظهر لنا أن هذا يطغى ويخفي هاذا تدريجياً فكيف تسول لنا أنفسنا أن هذا دليل على كروية الأرض. قال الله ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ )، هل هذا يعني أن الشمس ستصبح كره يوم القيامة؟ وقد تم إثبات أن التكور يحصل على أي مجسم، وهذا للإعتقاد بصحة ماقاله المهندسون والمنجمون الفلكيون

قال الله ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ)، وقال ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ )، وقال ( قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )، ثم قال فريق الشيطان أن الشمس ثابته ولكنها تجري في المجرة وتتبعها الكواكب

قال الله ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ )، فخلق الله أزواج كالذكر والأنثى، الشمس والقمر، والسماء والأرض، والسماء سبع سموات وللأرض مثلهن، وعرض السماء كعرض الأرض، لايوجد توسع ولا إنكماش، وكيف يحمينا الله من السماء أن تقع علينا اذا كانت كره؟ وكيف رفع الله السماء من غير عَمَد إذا كانت كره

اذا الشمس زوج للقمر فلماذا نقارن الشمس بالأرض؟ ثم بعد هذا يقول فريق الشيطان أن الشمس أكبر من الأرض بملايين المرات

وبعد هذا ماذا قال الشيطان؟ يقول الله عز وجل في سورة النساء ( وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ) صدق الله العظيم

وبعد كل هذا نرجع للآية الكريمة من سورة فصلت والتي يقول فيها الله ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )، فهل ترى أن تصديق ماوصل إليه علماء الفلك وتكذيب آيات الله خير لك؟ قال لك الله ( اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )، وقال لك أن في هذا الموضوع جنة ونار تماماً كالكفر والشرك ( أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) صدق الله العظيم

وقال الله ( إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدًا) صدق الله العظيم

عذاب القبر

عذاب القبر

الجزء رقم :1، الصفحة رقم:53

216

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ – أَوْ مَكَّةَ – فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ “. ثُمَّ قَالَ : ” بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ “. ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ قَالَ : ” لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا ” أَوْ ” إِلَى أَنْ يَيْبَسَا “. صحيح البخاري

الجزء رقم :1، الصفحة رقم:166

832

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَاشُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَاعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ – زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ : ” اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ “. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ، فَقَالَ : ” إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ “. صحيح مسلم

833

وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال – صحيح مسلم

الجزء رقم :2، الصفحة رقم:36

1049

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْمَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ – زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لَهَا : أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ “. صحيح البخاري

1050

ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحًى، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْحُجَرِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ وَانْصَرَفَ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ – صحيح البخاري

الجزء رقم :2، الصفحة رقم:36

1049

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْمَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ – زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لَهَا : أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ “. صحيح مسلم

1050

ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحًى، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْحُجَرِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ وَانْصَرَفَ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. صحيح مسلم

الجزء رقم :2، الصفحة رقم:92

586 ( 125 )

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ،وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كِلَاهُمَا، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ زُهَيْرٌ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَتَا : إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ. قَالَتْ : فَكَذَّبْتُهُمَا،وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا، وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيَّ، فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ. فَقَالَ : ” صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ “. قَالَتْ : فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. صحيح مسلم

586 ( 126 )

حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْأَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَفِيهِ قَالَتْ : وَمَا صَلَّى صَلَاةً بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. صحيح مسلم

الجزء رقم :1، الصفحة رقم:112

70

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَالَ : ” إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ؛ أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ “. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَى مَنْصُورٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ طَاوُسٍ، وَرِوَايَةُ الْأَعْمَشِ أَصَحُّ، قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانَ الْبَلْخِيَّ مُسْتَمْلِي وَكِيعٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : الْأَعْمَشُ أَحْفَظُ لِإِسْنَادِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ مَنْصُورٍ. سنن الترمذي

حكم الحديث: صحيح

الجزء رقم :1، الصفحة رقم:26

30

أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ، فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَلَسَ خَلْفَهَا، فَبَالَ إِلَيْهَا، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : انْظُرُوا يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ. فَسَمِعَهُ فَقَالَ : ” أَوَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ، فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ “. سنن النسائي

حكم الحديث: صحيح

الجزء رقم :2، الصفحة رقم:95

1361

حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَقَالَ : ” إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ : أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ “. ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ فَقَالَ : ” لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا “. صحيح البخاري

الجزء رقم :29، الصفحة رقم:293

17758

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَاالْأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ. قَالَ : فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَلَسَ فَبَالَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ. قَالَ : فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : ” وَيْحَكَ، أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ ؛ فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ “. مسند أحمد

حكم الحديث: إسناده صحيح

الجزء رقم :2، الصفحة رقم:90

1338

حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ : حَدَّثَنَا ابْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْقَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتُوُلِّيَ وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ – مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ؟ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ “. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ. فَيُقَالُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ . ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّاالثَّقَلَيْنِ “. صحيح البخاري

الجزء رقم :5، الصفحة رقم:74

4751

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ أَبُو نَصْرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا فَفَزِعَ، فَقَالَ : ” مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْقُبُورِ ؟ “. قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَاسٌ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ : ” تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ “. قَالُوا : وَمِمَّ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ” إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَقُولُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَعْبُدُ ؟ فَإِنِ اللَّهُ هَدَاهُ قَالَ : كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ. فَيُقَالُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. فَمَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهَا، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى بَيْتٍ كَانَ لَهُ فِي النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا بَيْتُكَ كَانَ لَكَ فِي النَّارِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَصَمَكَ وَرَحِمَكَ فَأَبْدَلَكَ بِهِ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. فَيَقُولُ : دَعُونِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأُبَشِّرَ أَهْلِي. فَيُقَالُ لَهُ : اسْكُنْ. وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَنْتَهِرُهُ فَيَقُولُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَعْبُدُ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي. فَيُقَالُ لَهُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ . فَيُقَالُ لَهُ : فَمَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ. فَيَضْرِبُهُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا الْخَلْقُ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ “. سنن أبو داوود

حكم الحديث: صحيح

4752

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَاعَبْدُ الْوَهَّابِ ، بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، قَالَ : ” إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيَقُولَانِ لَهُ “. فَذَكَرَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ الْأَوَّلِ، قَالَ فِيهِ : ” وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولَانِ لَهُ “. زَادَ الْمُنَافِقَ، وَقَالَ : ” يَسْمَعُهَا مَنْ وَلِيَهُ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ “. سنن أبو داوود

حكم الحديث: صحيح

الجزء رقم :4، الصفحة رقم:98

2052 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُعَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَسَارٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًاوَسُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ وخَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ ، فَذَكَرُوا أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ مَاتَ بِبَطْنِهِ، فَإِذَا هُمَا يَشْتَهِيَانِ أَنْ يَكُونَا شُهَدَاءَ جَنَازَتِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَنْ يَقْتُلْهُ بَطْنُهُ فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ ” ؟ فَقَالَ الْآخَرُ : بَلَى. سنن النسائي

حكم الحديث: صحيح

الجزء رقم :4، الصفحة رقم:2147

3456

أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَاشُعْبَةُ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُرَّةَ يَقُولُ : أُتِيَ رَجُلٌ فِي قَبْرِهِ، فَأُتِيَ جَانِبُ قَبْرِهِ، فَجَعَلَتْ سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً تُجَادِلُ عَنْهُ. حَتَّى قَالَ : فَنَظَرْنَا أَنَا وَمَسْرُوقٌ فَلَمْ نَجِدْ فِي الْقُرْآنِ سُورَةً ثَلَاثِينَ آيَةً إِلَّا تَبَارَكَ. سنن الدرامي

حكم الحديث: إسناده صحيح

المسلم أخو المسلم

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ – يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ – عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا ، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ؛ لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا – وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ – بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ ؛ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ “.

2564 ( 33 ) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أُسَامَةَ – وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ – أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ دَاوُدَ، وَزَادَ وَنَقَصَ، وَمِمَّا زَادَ فِيهِ : ” إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ، وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ  وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِه

أصحاب الأخدود

حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْصُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ، فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ، فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ، فَأَعْجَبَهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيْهِ، فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ : إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُلْ : حَبَسَنِي أَهْلِي. وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ : حَبَسَنِي السَّاحِرُ. فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَقَالَ : الْيَوْمَ أَعْلَمُ آلسَّاحِرُ أَفْضَلُ أَمِ الرَّاهِبُ أَفْضَلُ ؟ فَأَخَذَ حَجَرًا، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ، حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ. فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ : أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي، قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ. وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ، فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ : مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ، إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي. فَقَالَ : إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ، فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ. فَآمَنَ بِاللَّهِ فَشَفَاهُ اللَّهُ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ قَالَ : رَبِّي. قَالَ : وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ : رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ. فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَجِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : أَيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ. فَقَالَ : إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ. فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ، فَقِيلَ لَهُ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى فَدَعَا بِالْمِئْشَارِ ، فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ، حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ، فَقِيلَ لَهُ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى، فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ بِهِ، حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ. فَذَهَبُوا بِهِ، فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ. فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ. فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِهِ، فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ ، فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ. فَذَهَبُوا بِهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ. فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ، فَغَرِقُوا وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ. فَقَالَ لِلْمَلِكِ : إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ. قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ : بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي. فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبْدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ. ثُمَّ رَمَاهُ فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ، فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ : آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ. فَأُتِيَ الْمَلِكُ، فَقِيلَ لَهُ : أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، قَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ. فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ فِي أَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ ، وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ، وَقَالَ : مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَحْمُوهُ فِيهَا، أَوْ قِيلَ لَهُ : اقْتَحِمْ. فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ : يَا أُمَّهِ اصْبِرِي، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ “.أنتهى

الرجال قوامون على النساء

هل أصبح الدين بالرأي والقياس الباطل والإجماع؟

قال الله ( وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ یُضِلُّوكَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَخۡرُصُونَ)، وندعي الله أن يثبتنا ونقول لا حول ولاقوة الا بالله

قال الله ( ٱلرِّجَالُ قَوَّ ٰ⁠مُونَ عَلَى ٱلنِّسَاۤءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ وَبِمَاۤ أَنفَقُوا۟ مِنۡ أَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡۚ فَٱلصَّـٰلِحَـٰتُ قَـٰنِتَـٰتٌ حَـٰفِظَـٰتࣱ لِّلۡغَیۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّـٰتِی تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِی ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُوا۟ عَلَیۡهِنَّ سَبِیلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیࣰّا كَبِیرࣰا)، فكلام الله بين والزوج مسؤول عن زوجته في كل أمورها ولهم العشرة بالمعروف ولاطاعة لمخلوق في معصية الخالق كما قال لنا المصطفى فلاتطيع الزوجة زوجها في معصية

قال الله ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19] وقال الله: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ )، وللرجال درجة

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : ” أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِبَعْلِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ “. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي مُوسَى. وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى غَيْرُ مَحْفُوظٍ. وَحَدِيثُ أَنَسٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ. وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، عَنْسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وفي صحيح البخاري : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ “

وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ أَيْضًا، عَنْ مُوسَى ، عَنْأَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّوْمِ

واذا كانت المرأة مسؤوله في كل شؤونها فهل تستطيع السفر من دون محرم ؟

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻌﺒﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻳﻘﻮﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺨﻄﺐ ﻳﻘﻮﻝ: «§ﻻ ﻳﺨﻠﻮﻥ ﺭﺟﻞ ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ ﺇﻻ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺫﻭ ﻣﺤﺮﻡ، ﻭﻻ ﺗﺴﺎﻓﺮ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﻻ ﻣﻊ ﺫﻱ ﻣﺤﺮﻡ»، ﻓﻘﺎﻡ ﺭﺟﻞ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺇﻥ اﻣﺮﺃﺗﻲ ﺧﺮﺟﺖ ﺣﺎﺟﺔ، ﻭﺇﻧﻲ اﻛﺘﺘﺒﺖ ﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻗﺎﻝ: «اﻧﻄﻠﻖ ﻓﺤﺞ ﻣﻊ اﻣﺮﺃﺗﻚ … رواه مسلم

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : ” الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ “.

حكم الحديث: حسن صحيح رواه النسائي

اللهم أرحم موتانا

 

D60CF232-2407-424D-AFAA-3A54729DE16D

قال الله (فَٱنظُرۡ إِلَىٰۤ ءَاثَـٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَیۡفَ یُحۡیِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۤۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكَ لَمُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیر) ، من بين كل المقابر ترى هذا القبر الأخضر فياتُرى ماذا فعل صاحب هذا القبر في حياته ليكون قبره أخضر؟ هل هذا الخضار من إبن صالح يدعو له فيسقي قبره بالماء كل يومين أو ثلاث؟ إن شغلتك أمور الدنيا وأهلك عن والديك في حياتهما فكنت تزورهما مره كل حين في حياتهما، فما زالت الفرصة متاحة للزيارة بعد الممات، لأنهم الآن في أمس الحاجة الى دعائك. فطلبي لمن فقد والده أو والدته، إجعل قبرهم أخضر وقل ( وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّیَانِی صَغِیرا)، وأنظر الى الصورة وتفكر في قوله تعالى ( وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتا)، ( إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِیّ وَلَا نَصِیر) صدق الله العظيم

المال، العملة، البنوك واليهود

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ مِنَ ٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡبَنِینَ وَٱلۡقَنَـٰطِیرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَیۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَ ٰ⁠لِكَ مَتَـٰعُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ) صدق الله العظيم

فهذا متاع الحياة الدنيا ومنها الذهب والفضة وماعند الله خير وأبقى. ﻓﺎﻟﺬﻫﺐ ﻭاﻟﻔﻀﺔ ﻫﻤﺎ اﻟﻌﻨﺼﺮاﻥ اﻻﺳﺎﺳﻴﺎﻥ ﻟﻠﻨﻘﻮﺩ ﺗﻨﻀﺒﻂ ﺑﻬﺎ اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻭاﻟﻤﺒﺎﺩﻟﺔ، ﻓﻬﻤﺎ ﻣﻌﻴﺎﺭ اﻻﺛﻤﺎﻥ اﻟﺬﻱ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺗﻘﻮﻳﻢ اﻟﺴﻠﻊ. ففي باب الربا، حدد لنا الشرع سته أعيان والتي يقع عليها الربا ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ،: ” اﻟﺬﻫﺐ ﺑﺎﻟﺬﻫﺐ ﻭاﻟﻔﻀﺔ ﺑﺎﻟﻔﻀﺔ ﻭاﻟﺒﺮ ﺑﺎﻟﺒﺮ ﻭاﻟﻤﻠﺢ ﺑﺎﻟﻤﻠﺢ ﻣﺜﻼ ﺑﻤﺜﻞ ﻳﺪا ﺑﻴﺪ، ﻓﻤﻦ ﺯاﺩ ﺃﻭ اﺳﺘﺰاﺩ ﻓﻘﺪ ﺃﺭﺑﻰ، اﻻﺧﺬ ﻭاﻟﻤﻌﻄﻲ ﺳﻮاء “. ﺭﻭاﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ

1587 ( 80 )

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْأَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَ : قَالُوا : أَبُو الْأَشْعَثِ، أَبُو الْأَشْعَثِ . فَجَلَسَ، فَقُلْتُ لَهُ : حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ : نَعَمْ، غَزَوْنَا غَزَاةً وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ، فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أَعْطِيَاتِ النَّاسِ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، فَبَلَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، فَقَامَ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ. فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى . فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا. فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ : أَلَا مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ ؟ قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ. فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَأَعَادَ الْقِصَّةَ ثُمَّ قَالَ : لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ – أَوْ قَالَ : وَإِنْ رَغِمَ – مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ. قَالَ حَمَّادٌ : هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.

(… ) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ

ﻭﺃﻣﺎ ﺑﻘﻴﺔ اﻻﻋﻴﺎﻥ اﻻﺭﺑﻌﺔ ﻓﻬﻲ ﻋﻨﺎﺻﺮ اﻻﻏﺬﻳﺔ ﻭﺃﺻﻮﻝ اﻟﻘﻮﺕ اﻟﺬﻱ ﺑﻪ ﻗﻮاﻡ اﻟﺤﻴﺎﺓ. ﻓﺈﺫا ﺟﺮﻯ اﻟﺮﺑﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻻﺷﻴﺎء ﻛﺎﻥ ﺿﺎﺭا ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻭﻣﻔﻀﻴﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ، ﻓﻤﻨﻊ اﻟﺸﺎﺭﻉ ﻣﻨﻪ ﺭﺣﻤﺔ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ ﻟﻤﺼﺎﻟﺤﻬﻢ. ﻭﻳﻈﻬﺮ ﻣﻦ ﻫﺬا ﺃﻥ ﻋﻠﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺬﻫﺐ ﻭاﻟﻔﻀﺔ ﻛﻮﻧﻬﻤﺎ ﺛﻤﻨﺎ، ﻭﺃﻥ ﻋﻠﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺒﻘﻴﺔ اﻻﺟﻨﺎﺱ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻃﻌﺎﻣﺎ. ﻓﺈﺫا ﻭﺟﺪﺕ ﻫﺬﻩ اﻟﻌﻠﺔ ﻓﻲ ﻧﻘﺪ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ اﻟﺬﻫﺐ ﻭاﻟﻔﻀﺔ ﺃﺧﺬ ﺣﻜﻤﻪ، ﻓﻼ ﻳﺒﺎﻉ ﺇﻻ ﻣﺜﻼ ﺑﻤﺜﻞ ﻳﺪا ﺑﻴﺪ. ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺇﺫا ﻭﺟﺪﺕ ﻫﺬﻩ اﻟﻌﻠﺔ ﻓﻲ ﻃﻌﺎﻡ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ اﻟﻘﻤﺢ ﻭاﻟﺸﻌﻴﺮ ﻭاﻟﺘﻤﺮ ﻭاﻟﻤﻠﺢ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺒﺎﻉ ﺇﻻ ﻣﺜﻼ ﺑﻤﺜﻞ ﻳﺪا ﺑﻴﺪ

يقول ابن القيم : ” إن الدراهم والدنانير أثمان المبيعات، والثمن هو المعيار الذي به يعرف تقويم الأموال، فيجب أن يكون محدوداً مضبوطاً لا يرتفع ولا ينخفض؛ إذ لو كان الثمن يرتفع وينخفض كالسلع لم يكن لنا ثمن نعتبر به المبيعات، بل الجميع سلع

وحاجة الناس إلى ثمن يعتبرون به المبيعات حاجة ضرورية عامة، وذلك لا يمكن إلا بسعر تعرف به القيمة، وذلك لا يكون إلا بثمن تقوم به الأشياء، ويستمر على حالة واحدة، ولا يقوم هو بغيره؛ إذ يصير سلعة يرتفع وينخفض فتفسد معاملات الناس ويقع الخُلْف ويشتد الضرر

كما رأيت من فساد معاملاتهم والضرر اللاحق بهم حين اُتخذت الفلوس سلعة تعد للربح؛ فعم الضرر وحصل الظلم، ولو جعلت ثمناً واحداً لا يزداد ولا ينقص بل تُقوَّم به الأشياء ولا تُقوَّم هي بغيرها لصلح أمر الناس ” انتهى

وموضوعنا في هذا هو التطلع الى الطريق الذي رسمه الدجال وحزب الشيطان لمحاولة السيطرة والقضاء على الحق وذلك عبر التلاعب في العملات الورقية والرقمية والبنوك، ولا نختص بالتفصيل عن أحكام الربا ولكن لنذكر أنواعه لما في هذا علاقة كبيرة مع موضوع هذا المقال

ومن فقه السنة نجد أن ربا الفضل هو ﺑﻴﻊ اﻟﻨﻘﻮﺩ ﺑﺎﻟﻨﻘﻮﺩ ﺃﻭ اﻟﻄﻌﺎﻡ ﺑﺎﻟﻄﻌﺎﻡ ﻣﻊ اﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻭﻫﻮ ﻣﺤﺮﻡ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻻﺟﻤﺎﻉ ﻻﻧﻪ ﺫﺭﻳﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﺎ اﻟﻨﺴﻴﺌﺔ. ﻭﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ اﺳﻢ اﻟﺮﺑﺎ ﺗﺠﻮﺯا. ﻛﻤﺎ ﻳﻄﻠﻖ اﺳﻢ اﻟﻤﺴﺒﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺒﺐ. ﺭﻭﻯ ﺃﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ، ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: ” ﻻ ﺗﺒﻴﻌﻮا اﻟﺪﺭﻫﻢ ﺑﺎﻟﺪﺭﻫﻤﻴﻦ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻜﻢ اﻟﺮﻣﺎء ” ﺃﻱ: اﻟﺮﺑﺎ. ﻓﻨﻬﻰ ﻋﻦ ﺭﺑﺎ اﻟﻔﻀﻞ ﻟﻤﺎ ﻳﺨﺸﺎﻩ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺭﺑﺎ اﻟﻨﺴﻴﺌﺔ

ﻋﻠﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ: ﻫﺬﻩ اﻻﻋﻴﺎﻥ اﻟﺴﺘﺔ اﻟﺘﻲ ﺧﺼﻬﺎ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺗﻨﺘﻈﻢ اﻻﺷﻴﺎء اﻻﺳﺎﺳﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺤﺘﺎﺝ اﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭاﻟﺘﻲ ﻻ ﻏﻨﻰ ﻟﻬﻢ ﻋﻨﻬﺎ

1585 ( 78 )

حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ،وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، قَالُوا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ “. رواه مسلم

2175

حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنَاإِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ، وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ “. رواه البخاري

ﻭﺭﺑﺎ اﻟﻨﺴيئة ﻫﻮ اﻟﺰﻳﺎﺩﺓ اﻟﻤﺸﺮﻭﻃﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺄﺧﺬﻫﺎ اﻟﺪاﺋﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺪﻳﻦ ﻧﻈﻴﺮ اﻟﺘﺄﺟﻴﻞ. ﻭﻫﺬا اﻟﻨﻮﻉ ﻣﺤﺮﻡ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻨﺔ

قال الله (وَمَاۤ ءَاتَیۡتُم مِّن رِّبࣰا لِّیَرۡبُوَا۟ فِیۤ أَمۡوَ ٰ⁠لِ ٱلنَّاسِ فَلَا یَرۡبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَاۤ ءَاتَیۡتُم مِّن زَكَوٰةࣲ تُرِیدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ)، أَيْ: مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً يُرِيدُ أَنْ يَرُدَّ النَّاسُ عَلَيْهِ أَكْثَر مِمَّا أَهْدَى لَهُمْ، فَهَذَا لَا ثَوَابَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ

وبغض النظر عن مسميات الربا (الفضل والنسيئة) والتي لا أعلم عن مصدر تسميتها ولكني ذكرتها لكي يتم التعرف عليها بسهولة، فالربا هو الربا وأنواعه واضحة أتم الوضوح

والإسلام ﻳﺮﻯ اﻟﻤﺎﻝ على أنه ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻻ ﻏﺎﻳﺔ. ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ اﻟﻤﺎﻝ ﺧﻴﺮا ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻳﺪ ﻣﺆﻣﻦ ﻭﺃﻧﻔﻘﻪ ﻣﺎﻟﻜﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ اﻟﺨﻴﺮ. ﻟﻴﺤﻘﻖ ﺑﻪ ﻋﻔﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ. ﻭﺳﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ اﻵﺧﺮﺓ. ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ (كُتِبَ عَلَیۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَیۡرًا ٱلۡوَصِیَّةُ لِلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِینَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِینَ) — ﺳﻮﺭﺓ اﻟﺒﻘﺮﺓ ﺁﻳﺔ 180 ، ﻭﻗﺎﻝ ﺟﻞ ﺫﻛﺮه ( وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَیۡرِ لَشَدِیدٌ)—- ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻌﺎﺩﻳﺎﺕ ﺁﻳﺔ 7، ﻭاﻟﻤﺮاﺩ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ اﻵﻳﺘﻴﻦ ﻫﻮ اﻟﻤﺎﻝ

ولذلك فأن موضوع المال والعملات البنكية ماهو إلا أمر خطير جداً يهدد الأمة الإسلامية ، وقد حذرنا رسولنا الكريم من فتنة المال

17471

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ : ” إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَإِنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِي الْمَالُ “.

حكم الحديث: حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، مسند أحمد

وهذه الفتنة قد تكون على عدة طرق، فأحد الفتن هو أن يرزق الله العبد كل مايشتهيه من الكنوز والأموال وإذ بالعبد يطغي في الأرض فساداً فيضل الطريق وكذلك يضل غيره وقد تحدثنا على هذا النوع من الفتنة سابقاً

فعلى المسلم أن يتصرف بهذا المال بما يرضي الله ليبارك له فيه

6436

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ “. رواه البخاري

1465

حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنَاهِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ : ” إِنِّي مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا “. فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يُكَلِّمُكَ ؟ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، قَالَ : فَمَسَحَ عَنْهُالرُّحَضَاءَ فَقَالَ : ” أَيْنَ السَّائِلُ ؟ “. وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَالَ : ” إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ أَكَلَتْ، حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِفَثَلَطَتْ وَبَالَتْ وَرَتَعَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَخَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ “. أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ “. رواه البخاري

والفتنة التي نريد التحدث عنها هي التي تختص بالخضوع للأنظمة الماسونية البنكية والتي تتبعها جميع الدول وتقريباً جميع البنوك في جميع أنحاء العالم. ولأن هذا هو الأمر الواقع، قام الكثير من أئمة الدين بالتحليل والتحريم بما لم ينزل به الله والذي فتح لنا باب القياس الباطل فأصبحنا نصدر الأحكام الشرعية في هذا ولا نعلم أننا بهذا حكمنا على هلاكنا

لن نخوض ونقول حكم هذا كذا وكذا، لكن وضعنا البرهان من الكتاب والسنة ولنسأل، ما رأيك في التضخم؟ العمولة البنكية؟ هل هذا يرضي الله؟

قد يقول أحدهم أن أتبع نظام الدولة الفلاني، وبذلك نقول له قال الله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) صدق الله العظيم

ونعلم أن رسولنا قال لنا لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق، فاذا كان الأمر لايرضي الله أو أختلفنا فيه فيرد الى الله ذلك أحسن تأويل، (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)، إذا لنرد الأمر لكلام الله لنرى

قال الله ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) صدق الله العظيم

فهل لديك أدنى شك أن التضخم والذي هو عماد أي بنك لايدخل ضمن الربا؟ ناهيك عن الأمور الأخرى

قال الله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )، وكأن هذه الآية الكريمة تتحدث عن التضخم

ثم نسأل أيضاً ما رأيك في العملة الورقية؟ علمنا أن الفلوس من النحاس وعلمنا أن الورق هي الفضة والذهب معلوم وكل هذا ملموس وموزون وهو ما أستعمله المسلمون وأول من أقر بعمله للمسلمين هو سيدنا عمر بن الخطاب وكانت من الذهب والفضة أو مايعادلها

1584 ( 77 )

وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ – يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ – عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ “. رواه مسلم

فكيف لنا أن نطبق مايقوله رسولنا الكريم في هذا الحديث على العملة الورقية ؟ وقد أحتار العلماء في حكم العملة الورقية حيث أنها تختلف عن الأعيان الستة التي يقع فيها الربا ولكنها تتشارك مع الذهب والفضة من حيث أنها النقد المتبادل حالياً ولا ننسى قول إبن القيم “إن الدراهم والدنانير أثمان المبيعات، والثمن هو المعيار الذي به يعرف تقويم الأموال، فيجب أن يكون محدوداً مضبوطاً” فهل معيار العملة الورقية يتشابه مع معيار الدراهم والدنانير المصنوعة من المواد الملموسة كالذهب والفضة ؟ ولعل بعض العلماء لم يرى في العملة الورقية أي خلل كونها مربوطة بالذهب والفضة ولكن لنتتبع التاريخ ليقول لنا ماهي حقيقة العملة الورقية ولماذا نحن في خطر

قال الله ( وَیۡل لِّلۡمُطَفِّفِینَ (١) ٱلَّذِینَ إِذَا ٱكۡتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ یَسۡتَوۡفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ یُخۡسِرُونَ (٣) أَلَا یَظُنُّ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ (٤) لِیَوۡمٍ عَظِیم) صدق الله العظيم

وفي تفسير إبن كثير: المراد بِالتَّطْفِيفِ هَاهُنَا: البَخْس فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، إِمَّا بِالِازْدِيَادِ إِنِ اقْتَضَى مِنَ النَّاسِ، وَإِمَّا بِالنُّقْصَانِ إِنْ قَضَاهم. وَلِهَذَا فَسَّرَ تَعَالَى الْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ وَعَدَهُمْ بالخَسَار والهَلاك وَهُوَ الْوَيْلُ، بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ﴾ أَيْ: مِنَ النَّاسِ ﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ أَيْ: يَأْخُذُونَ حَقَّهُمْ بِالْوَافِي وَالزَّائِدِ، ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ أَيْ: يَنْقِصُونَ. وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُجْعَلَ “كَالُوا” وَ “وَزَنِوا” مُتَعَدِّيًا، وَيَكُونُ هُمْ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا ضَمِيرًا مُؤَكِّدًا لِلْمُسْتَتِرِ فِي قَوْلِهِ: “كَالُوا” وَ “وَزَنُوا”، وَيُحْذَفُ الْمَفْعُولُ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عليه، وكلاهما متقارب

وكل ما ذكره الله عز وجل هنا ينطبق على مايحصل من التلاعب في أسواق البورصة والتغيير في قيمة العملات والتي بدورها تؤثر على إقتصاد الدول فإذا أرادت إحدى الدول العظمى الإيقاع بأحد الدول فإنها تؤثر عليها إقتصادياً بضرب العملة المستخدمة فيها، ومن هنا نقول هل العملة الورقية إذا عمله ملموسة ثابتة؟ الجواب حتماً لا ومن الآيات في سورة المطففين نعلم أن للأمر علاقة كبيرة بالمكيال والميزان

والصاع (حجم) ليس وزناً، فلا تحسبه بالكيلو

الصاع هو مقدار أربع مُدَد، والمُد الواحد هو سعة الكفين معاً،. الأصل أن تحسب “الكتلة” أو الحجم (وبمصطلحات الفيزياء: الكثافة والكتلة) وليس الوزن

ثمة فرق بين الوزن والكتلة،. فمثلاً : إذا قلت لك أعطني مداً من التمر،. وقلت لشخص آخر أعطني مداً من الزعفران

هل وزنهما سواء؟ لا. لكنهما نفس الكتلة والسعة والحجم، فالصاع حجمٌ وليس وزناً فمن الخطأ أن يقاس ويحسب بالكيلو

فهل العملة الورقية مؤهلة لتخضع لشروط الله في البيع؟ الجواب حتماً لا ومايحصل في الحقيقة هو تطفيف للناس وخسران لهم دون علمهم وهذا يحصل حتى دون الدخول في أمور الوزن ولكن كيف يخسر ويهلك الناس من هذا؟

ولمن أيضاً الويل؟ ذكر الله أن الويل كذلك للمصلين الساهون عن صلاتهم والذين يعملون الأعمال لأجل رئاء الناس ( فَوَیۡل لِّلۡمُصَلِّینَ (٤) ٱلَّذِینَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ (٥) ٱلَّذِینَ هُمۡ یُرَاۤءُونَ (٦) وَیَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ (٧)﴾، وكذلك قوله عز وجل ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا وعَدَّدَهُ)، فإن الهمزة واللمزة من الفخر والكبر وجمع المال وتعديده من البخل

فلنلاحظ ان ويل هنا لمن يعد المال ويجمعه ويكون بعيداً من الله فينسى الصلاة ويكون الرياء والكبر صفاته وهذا الغني الذي لاخير في ماله ويكون الشيطان وليه

فمن هم هؤلاء الذين يكنزون الذهب والفضة ويبخسون الناس؟

قال الله ( ۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَیَأۡكُلُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَـٰطِلِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِینَ یَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا یُنفِقُونَهَا فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیم) صدق الله العظيم

في تفسير إبن كثير: قَالَ السُّدِّيُّ: الْأَحْبَارُ مِنَ الْيَهُودِ، وَالرُّهْبَانُ مِنَ النَّصَارَى

وَهُوَ كَمَا قَالَ، فَإِنَّ الْأَحْبَارَ هُمْ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ [المائدة: ٦٣] صدق الله العظيم

وَالرُّهْبَانُ: عُبَّادُ النَّصَارَى، وَالْقِسِّيسُونَ: عُلَمَاؤُهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٨٢] صدق الله العظيم

وَالْمَقْصُودُ: التَّحْذِيرُ مِنْ عُلَمَاءِ السُّوءِ وعُبَّاد الضَّلَالِ كَمَا قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: مَنْ فَسَدَ مِنْ عُلَمَائِنَا كَانَ فِيهِ شَبَهٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَمَنْ فَسَدَ مِنْ عُبَّادنا كَانَ فِيهِ شَبَهٌ مِنَ النَّصَارَى. وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: “لَتَرْكَبُنَّ سَنَن مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْو القُذّة بالقُذّة”. قَالُوا: الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: “فَمَنْ؟ “. وَفِي رِوَايَةٍ: فَارِسَ وَالرُّومَ؟ قَالَ: “وَمَن(٢) النَّاسُ إِلَّا هَؤُلَاءِ؟

وَالْحَاصِلُ التَّحْذِيرُ مِنَ التَّشَبُّهِ بِهِمْ فِي أَحْوَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ وَمَنَاصِبِهِمْ وَرِيَاسَتِهِمْ فِي النَّاسِ، يَأْكُلُونَ أَمْوَالَهُمْ بِذَلِكَ، كَمَا كَانَ لِأَحْبَارِ الْيَهُودِ عَلَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ شَرَفٌ، وَلَهُمْ عِنْدُهُمْ خَرْج وَهَدَايَا وَضَرَائِبُ تَجِيءُ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ(٤) اسْتَمَرُّوا عَلَى ضَلَالِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ، طَمَعًا مِنْهُمْ أَنْ تَبْقَى لَهُمْ تِلْكَ الرِّيَاسَاتُ، فَأَطْفَأَهَا اللَّهُ بِنُورِ النُّبُوَّةِ، وَسَلَبَهُمْ إِيَّاهَا، وَعَوَّضَهُمْ بِالذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ، وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّه

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَهُمْ مَعَ أَكْلِهِمُ الْحَرَامَ يَصُدُّونَ النَّاسَ عَنِ اتِّبَاعِ الْحَقِّ، ويُلبسون الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيُظْهِرُونَ لِمَنِ اتَّبَعَهُمْ مِنَ الْجَهَلَةِ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ، وَلَيْسُوا كَمَا يَزْعُمُونَ، بَلْ هُمْ دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنزونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ هَؤُلَاءِ هُمُ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ رُءُوسِ النَّاسِ، فَإِنَّ النَّاسَ عَالَةٌ عَلَى الْعُلَمَاءِ، وَعَلَى العُبَّاد، وَعَلَى أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ، فَإِذَا فَسَدَتْ أَحْوَالُ هَؤُلَاءِ فَسَدَتْ أَحْوَالُ النَّاسِ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ

فهل يوجد بيان أقوى من هذه الآية والتي وصفت لنا كل مايحصل في العالم اليوم بخصوص بخس الناس، فبداية أكل أموال الناس بالباطل كانت من عند أحبار اليهود ورهبان النصارى، فهذا عمل توارثته الأجيال وصد عن سبيل الله ومنع الناس من عبادة الله حق عبادته، فلك أن تقرن هذه الآية الكريمة مما نتعايش معه من أمور ربوية كل يوم

ونخص بالذكر اليهود في هذا فهم من توارثوا صنعة بخس الناس والتطفيف الى هذا اليوم ولنقل أنهم فعلاً من ينطبق عليهم قوله تعالى ( وَٱلَّذِینَ یَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا یُنفِقُونَهَا فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمࣲ) صدق الله العظيم

فكيف يكنزون الذهب والفضة؟

منذ قديم الزمان، كان اليهود يحتالون على الناس بأخذ الذهب والفضة منهم بحجة حجمها وأنه يصعب حملها فيعطونهم مقابل أخذهم الذهب والفضة إيصال يثبت أن هذا اليهودي بحوذته الذهب أو الفضة الخاصة بفلان وأن يحتفظ بها ويعطيه هذا الإيصال لسهولة التنقل به، وبعد فترة من الزمان أصبح هذا الإيصال هو العملة الورقية التي نراها اليوم، ولاحظ انه في حينها، كانت العملة النقدية مربوطة بالذهب والفضة، ولهذا حللها الكثير من أئمة الإسلام ولكن واقع العملة الورقية اليوم غير هذا إطلاقاً

30392CC4-5F9C-464A-ADB4-FEC7EEB10D0C

في عام ١٩٧١، تسبب ريتشارد نيكسون بفصل الدولار عن الذهب والفضة وأصبح مصير العملة يرجع لما تراه الحكومة وبهذا أصبح التلاعب فيها أسهل مما أعطى أمريكا القوة والسيطرة والتي بدورها أخضعت الكثير من الدول بتنفيذ هذا القانون إلا الصين فالصينيون لديهم الى هذا اليوم عملتهم المربوطة بالذهب والفضة فلك بالعملة الصينية إذا لم تستطع التحصل على الذهب والفضة. ودعنا نتحرى أمر العملات وتغيراتها وعلاقاتها مع البنوك، فسنجد أن الحكومة الأمريكية ماهي إلا منذ أما المخطط فهم عدد قليل من العوائل اليهودية وهي التي تتحكم في بنوك العالم وتملك أقوى بنوك العالم، بل هذه العوائل هي التي تتحكم في من يحكم أمريكا، وتمول الحروب، وتنشر الفساد، وتعتقد أنهم النخبة شعب الله المختار ولذلك فأن الأرض يجب أن تكون مملوكة لهم، فأضلوا الناس عن دينهم، وقاموا بتأليف دين منفرد بذاته لخدمة الشيطان، وهذا ليس بتأليف أو مبالغة، فاذا نظرنا الى بروتوكولات صهيون سنجد أن كل هذه المخططات مكتوبة، وهم ينشروا الأفكار والخطط عبر الإعلام، لتعلم أنه لامحالة لتوقيف هذه الخطة، فهم يملكون الأعلام ويبرمجون الناس ويغسلون الأدمغة فيما يتناسب مع توجهاتهم وهم لا يعلمون أنهم يمكرون والله خير الماكرين، ولكن يريدنا الله لنغير من أنفسنا لينصرنا، وبهذا نحن نتحدث عن الروكوفيلر والروثتشايلد والذين ينتسبون الى النظام الماسوني الألوموناتي ومنهم تسبب إنشاء الحركة البوهيمية والتي تربى تحتها الكثير من عبدة إبليس وهذا هو حزب الشيطان، فأنت الآن وبالأنظمة البنكية تحت رحمة النظام الماسوني، وهؤلاء هم من يكنزون الذهب والفضة في عصرنا الحالي، فلاحظ ماذا قال الله لنا ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّ كَثِیرا  مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَیَأۡكُلُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَـٰطِلِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِینَ یَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ)، فقال الله ( وَٱلَّذِینَ یَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ)، فهنا فصلهم عن الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل فهذه فئة ثانية، وهؤلاء هم من ينطبق عليهم القول أنهم ماهم منا وماهم منهم، كما نرى هذه القصة كاملة في سورة المجادلة

 

3CE31D53-4D3C-4D3D-B561-5A0DEEA18DCA

قال الله ( ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ تَوَلَّوۡا۟ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَیَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابࣰا شَدِیدًاۖ إِنَّهُمۡ سَاۤءَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ (١٥) ٱتَّخَذُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَهُمۡ جُنَّةࣰ فَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ (١٦) لَّن تُغۡنِیَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَ ٰ⁠لُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ (١٧) یَوۡمَ یَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِیعࣰا فَیَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا یَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَیَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَیۡءٍۚ أَلَاۤ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَـٰذِبُونَ (١٨) ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَیۡهِمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حِزۡبُ ٱلشَّیۡطَـٰنِۚ أَلَاۤ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ (١٩)﴾ [المجادلة ١٤-١٩] صدق الله العظيم

وقال الله بعد ذكر خسران حزب الشيطان ( إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحَاۤدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ فِی ٱلۡأَذَلِّینَ (٢٠) كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِیۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِیٌّ عَزِیزࣱ (٢١) لَّا تَجِدُ قَوۡمࣰا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ یُوَاۤدُّونَ مَنۡ حَاۤدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوۤا۟ ءَابَاۤءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَاۤءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَ ٰ⁠نَهُمۡ أَوۡ عَشِیرَتَهُمۡۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِیمَـٰنَ وَأَیَّدَهُم بِرُوحࣲ مِّنۡهُۖ وَیُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ رَضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَاۤ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ (٢٢)﴾ [المجادلة ٢٠-٢٢] صدق الله العظيم

فهل لاحظت أن إلقاء المودة من حاد الله ورسوله سبب في الهزيمة وعدم النصر ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّی وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ تُلۡقُونَ إِلَیۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُوا۟ بِمَا جَاۤءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ یُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِیَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَـٰدࣰا فِی سَبِیلِی وَٱبۡتِغَاۤءَ مَرۡضَاتِیۚ تُسِرُّونَ إِلَیۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَاۤ أَخۡفَیۡتُمۡ وَمَاۤ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن یَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَاۤءَ ٱلسَّبِیلِ) صدق الله العظيم

ولتعلم أن نفوذهم وقوتهم منتشرة في كل مكان ولتعلم أنهم يمتلكون أسهم كبيرة في مواقع التواصل، فمثلاً من يمول فيسبوك ويدافع ويرفع عنه كل القضايا التي تقوم ضده؟ أسأل من هو زكربيرق؟ هو أبن عائلة الروكوفيلر فهو أبنهم ولدى روثتشايلد أسهم كثيرة وتمويل مباشر لفيسبوك، ومؤخراً قام فيسبوك بتقديم عملته الرقمية الخاصة به. وبعد أن علمنا أن العملة الورقية والتي تسمى بالفيات كرنسي هي عملة غير مربوطة بالذهب والفضة ومتغيرة وتتحكم في قيمتها الحكومة، تخيل عندما يتم إلغاء الورق وتبديله بالعملة الرقمية كالبيتكوين، ماذا سيحصل؟ وقد حرمها الكثير من العلماء المسلمين، فماذا نفعل؟ سيقول لك هؤلاء اليهود ليس لديك شيء ويجعلونك في الشارع وهم يكنزون الذهب والفضة وهذا من مخطط الدجال ليجعلك ضعيفاً دون حول ولا قوة ولا حول ولاقوة الابالله

F99EDB13-E346-4508-86AC-0C5DC61880F8

وقد ذكر لنا الله أن سيعطي اليهود هذا النفوذ ثم دور الحياة ويهدمون نفسهم بأنفسهم وبأيدي المؤمنين ( وَقَضَیۡنَاۤ إِلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَیۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّا كَبِیرا (٤) فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَیۡكُمۡ عِبَادࣰا لَّنَاۤ أُو۟لِی بَأۡسࣲ شَدِید فَجَاسُوا۟ خِلَـٰلَ ٱلدِّیَارِۚ وَكَانَ وَعۡدا  مَّفۡعُولا (٥) ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَیۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَـٰكُم بِأَمۡوَ ٰ⁠لࣲ وَبَنِینَ وَجَعَلۡنَـٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِیرًا (٦) إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ لِیَسُـࣳۤـُٔوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَلِیَدۡخُلُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَلِیُتَبِّرُوا۟ مَا عَلَوۡا۟ تَتۡبِیرًا (٧) عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَـٰفِرِینَ حَصِیرًا (٨)﴾ [الإسراء ٤-٨] صدق الله العظيم

ولاننسى قارون فروثتشايلد هم قارون العصر ( ۞ إِنَّ قَـٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَیۡهِمۡۖ وَءَاتَیۡنَـٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَاۤ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوۤأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُو۟لِی ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡفَرِحِینَ) صدق الله العظيم

وماذا قال قارون؟

قال الله ( قَالَ إِنَّمَاۤ أُوتِیتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِیۤۚ أَوَلَمۡ یَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةࣰ وَأَكۡثَرُ جَمۡعࣰاۚ وَلَا یُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ [القصص ٧٨] صدق الله العظيم

وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ صدق الله العظيم

يقول جل ثناؤه: أو لم يعلم قارون حين زعم أنه أوتي الكنوز لفضل علم عنده علمته أنا منه، فاستحقّ بذلك أن يُؤتى ما أُوتي من الكنوز، أن الله قد أهلك من قبله من الأمم من هو أشد منه بطشا، وأكثر جمعا للأموال ؛ ولو كان الله يؤتي الأموال من يؤتيه لفضل فيه وخير عنده، ولرضاه عنه، لم يكن يهلك من اهلك من أرباب الأموال الذين كانوا أكثر منه مالا لأن من كان الله عنه راضيا، فمحال أن يهلكه الله، وهو عنه راضٍ، وإنما يهلك من كان عليه ساخطا

وقوله: (وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) قيل: إن معنى ذلك أنهم يدخلون النار بغير حساب

ثم ماذا حصل لقارون؟

قال الله ( فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةࣲ یَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِینَ (٨١) وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِینَ تَمَنَّوۡا۟ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ یَقُولُونَ وَیۡكَأَنَّ ٱللَّهَ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَیَقۡدِرُۖ لَوۡلَاۤ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَیۡكَأَنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ (٨٢)﴾ [القصص ٨١-٨٢] صدق الله العظيم

لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى اخْتِيَالَ قَارُونَ فِي زِينَتِهِ، وَفَخْرَهُ عَلَى قَوْمِهِ وَبَغْيَهُ عَلَيْهِمْ، عَقَّبَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ خَسَفَ بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ -عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ -أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: “بَيْنَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

فالآن علمنا أن كل هذا فساد وأن نظام الأموال ونظام البنوك ماهو الا نظام ربوي يهدف للقضاء على الطبقات الإقتصادية فيجعل الطبقة العظيمة المخملية تتحكم في الطبقة العاملة ولا نجد من دون هذه الطبقتين طبقة وسطى، تماماً كما كان يفعل الفراعنة باليهود فهم يريدون أن يردوا هذا في غيرهم وهذا ضمن بروتوكولاتهم وقد تكلمنا مسبقاً عن البروتوكولات ومسار الأفعى

قال الله ( وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَیۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِیدُ زِینَةَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطا)، فهذا ماتريد فعله وقد تحدثنا عن موضوع إعتزال الناس والأنظمة بالتفصيل، ومانقوله هو أن ماعليك فعله أولاً هو إدراك هذا الخطر والتوكل على الله، فكر في العيش في المزارع وأن يكون لديك بئر وفيها تزرع وتذبح وتصنع، وحاول إقتناء الذهب، ولتكن دعواك أن يحفظك الله ويبعدك عن كل هذا، فنعلم أن مصدر رزقك قد يتطلب وجود حساب بنكي لإيداع الراتب فما باليد حيلة، لذلك أجعل يقينك بالله وغير من نفسك ليغير الله حالك للأفضل

الغيبوبة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذَكَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَوْمًا بيْنَ ظَهْرَيِ النَّاسِ المَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ ليسَ بأَعْوَرَ، ألَا إنَّ المَسِيحَ الدَّجَّالَ أعْوَرُ العَيْنِ اليُمْنَى، كَأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ. وأَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الكَعْبَةِ في المَنَامِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ، كَأَحْسَنِ ما يُرَى مِن أُدْمِ الرِّجَالِ تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بيْنَ مَنْكِبَيْهِ، رَجِلُ الشَّعَرِ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، واضِعًا يَدَيْهِ علَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ وهو يَطُوفُ بالبَيْتِ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالوا: هذا المَسِيحُ ابنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلًا ورَاءَهُ جَعْدًا قَطِطًا أعْوَرَ العَيْنِ اليُمْنَى، كَأَشْبَهِ مَن رَأَيْتُ بابْنِ قَطَنٍ، واضِعًا يَدَيْهِ علَى مَنْكِبَيْ رَجُلٍ يَطُوفُ بالبَيْتِ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ قالوا: المَسِيحُ الدَّجَّالُ

الراوي:عبدالله بن عمر

المحدث:البخاري

المصدر:صحيح البخاري

الجزء أو الصفحة:3439

حكم المحدث:[صحيح]

هذه أول آية من سورة الأنبياء، نزلت منذ ١٤٠٠ سنة، ومنذ وقتها والناس في غفله معرضون، وكل هذه الفترة ماهي الا مقدرة بيوم ونصف من أيام الله ( إِنَّهُمۡ یَرَوۡنَهُۥ بَعِیدا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِیبا )، ومازال العباد يعتقدون أنهم يحسنون صُنۡعًا وهم في إستكبار وإنكار الا من رحم الله. فما يدريك لعلك تصحى لتجد الدجال أمامك، فهو بلا شك على باب الظهور. وقس إذا كانت الغفلة موجودة من ١٤٠٠ سنة فهي الآن غيبوبة. راجع نفسك وأعلم أن الله هو وليك ولا أحد غيره. سيدك هو الله ولا أحد غيره، لاتكن عبد لعبد ياعبد ففي الآخرة كل ماستحاسب عليه هو ما أتمه الرسول لنا من الدين ( ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِینا فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِی مَخۡمَصَةٍ غَیۡرَ مُتَجَانِف لِّإِثۡم فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیم) ، ثم يوم القيامة السؤال يكون ( وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ)، هل صدقتموهم، [واتبعتموهم] أم كذبتموهم وخالفتموهم؟ فلاتقل هذا لايتماشى مع التطور وهذا يسهل الغفلة عنه، بل قل قال الله وقال الرسول وهذا الحد الفاصل، فإن قال لك أحدهم قال الله وقال الرسول وكان جوابك فيه ‘ولكن’ ، لاتحزن اذا قيل لك أكذبت الله والرسول؟ من قال لك فهو يثبت عليك الحجة ليكسب أجرك، ليكون شاهد عليك يوم القيامة، فالله جعل الأمة الإسلامية أمة وسط ليكونوا شهداء على الناس، فبهذا أجعل طاعتك لله وللرسول

الإسلام قوة

قال الله (وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـٔا وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ) صدق الله العظيم

تحدثنا عن الإسلام والإيمان والإحسان، وشهد المسلم أنه لاإله الا الله وان محمد عبده ورسوله، وتعلم المسلم أن الإحسان مع الله هو أن تعبده كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وتحدثنا عن الإحسان وعمل الصالحات في شرح معنى الفجر وليال عشر

ولكن نعلم أن الإيمان هو أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، لكن ماهو المطلب بعد هذا في الإيمان؟

اذا كان معنى الإيمان وعمل الصالحات معلوم فلماذا لم يستخلف الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات؟ ومانراه الآن وخاصة العرب المسلمة بانهم في مؤخرة الشعوب خاضعين سامعين وطائعين وغير هذا من أنواع الذل؟

الله وحده هو الذي يعلم مافي الصدور ولكن نحن نلاحظ أن غالبية العرب أصبحوا من الجبناء الذين لايمثلون المسلم اللذي يريده الله، وهذا أول خيط يدل على التراجع فتراهم يلقون المودة لأعدائهم وأعداء الله (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّی وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ تُلۡقُونَ إِلَیۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُوا۟ بِمَا جَاۤءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ یُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِیَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَـٰدࣰا فِی سَبِیلِی وَٱبۡتِغَاۤءَ مَرۡضَاتِیۚ تُسِرُّونَ إِلَیۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَاۤ أَخۡفَیۡتُمۡ وَمَاۤ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن یَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَاۤءَ ٱلسَّبِیل)، ويخافون من الموت ( قُل لَّن یَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذࣰا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِیلࣰا)، ويتناسون الجهاد والذي يقرنه الله بالإيمان وهو الجهاد بالنفس والمال، نعم إن لاتجاهد بنفسك ومالك فأنت تفقد الكثير ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَـٰرَةࣲ تُنجِیكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِیمࣲ (١٠) تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَـٰهِدُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ (١١) یَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَیُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ وَمَسَـٰكِنَ طَیِّبَةࣰ فِی جَنَّـٰتِ عَدۡنࣲۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ (١٢) وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡح قَرِیب وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ (١٣)﴾ [الصف ١٠-١٣] صدق الله العظيم

وقال الشيخ السعدي في باب هذه التجارة: ما هذه التجارة التي هذا قدرها؟ فقال ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ صدق الله العظيم

ومن المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المستلزم لأعمال الجوارح، ومن أجل أعمال الجوارح الجهاد في سبيل الله فلهذا قال: ﴿وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ بأن تبذلوا نفوسكم ومهجكم، لمصادمة أعداء الإسلام، والقصد نصر دين الله وإعلاء كلمته، وتنفقون ما تيسر من أموالكم في ذلك المطلوب، فإن ذلك، ولو كان كريها للنفوس شاقا عليها، فإنه ﴿خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فإن فيه الخير الدنيوي، من النصر على الأعداء، والعز المنافي للذل والرزق الواسع، وسعة الصدر وانشراحه

فمن هو المؤمن؟ الجواب في سورة الحجرات

قال الله (قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُوا۟ وَلَـٰكِن قُولُوۤا۟ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا یَدۡخُلِ ٱلۡإِیمَـٰنُ فِی قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا یَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَـٰلِكُمۡ شَیۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ (١٤) إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ یَرۡتَابُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلصَّـٰدِقُونَ (١٥) قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِینِكُمۡ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ (١٦) یَمُنُّونَ عَلَیۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُوا۟ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَیَّ إِسۡلَـٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ یَمُنُّ عَلَیۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِیمَـٰنِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ (١٧) إِنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ غَیۡبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ (١٨)﴾ [الحجرات ١٤-١٨] صدق الله العظيم

ومن هنا تستطيع الحكم على نفسك، هل أنت مسلم؟ أم مسلم مؤمن؟ ندعي لك بأن تكون مسلم مؤمن محسن. هل نسيت أن المؤمن الصادق هو الذي يجاهد؟ وأقل أنواع الجهاد هو الإمتناع عن الطعام المحبب لنا اذا كان له مضره، ولكن نتحدث عن الجهاد في سبيل الله بالنفس وبالمال والموت للجبناء وجنود الله لاتموت ( وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن یُقۡتَلُ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أَمۡوَ ٰ⁠تُۢۚ بَلۡ أَحۡیَاۤءࣱ وَلَـٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ) صدق الله العظيم

وفوق كل ذي علم عليم

قال الله (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ )، وأمر الله هو كل أمر ينزل من السماء، أمر من أمور العباد أو أمور الساعة، فهذا لنقول كل الأمور ( تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ )، ولنعلم أن أيام الله تختلف عن أيام البشر، فيتنزل أمر الله في يوم كان مقداره ألف سنة مما نعد ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ)، ونعلم أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ( إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا )، وكذلك يؤتي الحكمة لمن يشاء (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ )، ويُعلِّم الله من يشاء بما يشاء من العلم وعلم الله غير علم البشر، فيتفضل على بعض عباده ويعلمهم بالأمر، سواء كان أمر يخص العبد نفسه أو غيره. وقد يخص الأمر أمة كاملة، فيعلم العبد عن الأمر دون العلم عن وقت تأويله ( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )، فمن الطبيعي أن ترى الإستنكار لمن لاعلم له بهذا، وأن اليوم عند الله بألف سنة وخلق الإنسان عجولا. فينزل الأمر ويتفضل الله على بعض عباده ليعلمهم بالأمر، ويأمرك الله بالصبر وعدم الإستعجال، فالأمر يكتب من عند الله وقد يأخذ سنين ليتأول ولايعلم بوقت تأويل الأمور الإ الله. ولاننسى أن الله كتب كل شيء قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنه وإنما مايحصل هنا هو تثبيت ومحو لأن الله كتب في الكتاب كل شيء من قدر وغيره وأن كل الطرق التي ستختارها فهي مكتوبه أيضاً فاذا أخترت طريق الخير، محى لك الله طريق الشر المكتوب لك  والعكس وكذلك الدعاء فهو سبب في المحو والتثبيت ( یَمۡحُوا۟ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ وَیُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥۤ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ) صدق الله العظيم

وفي هذا النوع من العلم علاقة كبيره بين الموت والروح وما يتعلمه العبد وكما ذكرنا سابقاً أن هناك فرق بين الموت والوفاه. ونتوقف الى هذا الحد ونذكر قول الله في أمور الروح

قال الله ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) صدق الله العظيم

وقوله ( لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ )، وفي هذا بيان أن مايراه الإنسان بعد الموت يختلف عن مايراه قبل الموت وكذلك مايراه في الأحلام يختلف عن مايراه في الواقع ولهم جميعاً علاقة فيما بينهم

وقوله ( رَفِیعُ ٱلدَّرَجَـٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ یُلۡقِی ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِیُنذِرَ یَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ) صدق الله العظيم

وقوله ( كُلُّ نَفۡس ذَاۤىِٕقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلۡغُرُورِ) صدق الله العظيم

ولنا مثل عظيم في هذا النوع من العلم وهو علم الخضر رضي الله عنه (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا )، فكان الخضر يطلب من سيدنا موسى فعل مالم يدركه كقتل الغلام أو خرق السفينة ( فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰۤ إِذَا رَكِبَا فِی ٱلسَّفِینَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَیۡـًٔا إِمۡرا)، ثم يرد (۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِیعَ مَعِیَ صَبۡرا)، وكان فيها إعاده كون الأمر لم يدركه سيدنا موسى، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “كَانَتِ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا”. قَالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَنَزَلَ  عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرة، [أَوْ نَقْرَتَيْنِ]  فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ فِي عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ

ثم أخبر الخضر سيدنا موسىً بتأويل الأحداث وليس بوقت التأويل فهو يعلم العاقبة ولايعلم وقت حصولها (قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَیۡنِی وَبَیۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِیلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَیۡهِ صَبۡرًا) صدق الله العظيم

ولمن قال بأن الخضر حي يرزق، قال تعالى (وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَر مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِی۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَـٰلِدُونَ) صدق الله العظيم

العبرة هنا هو أن نسمع لمن يقول بما لانعلم به أو لانستوعبه وليس من الصحيح أن ننكر القول، ولا أن نستهزئ كون الأمر فوق معرفتنا. وخاصة ان لم يكن الحديث يدعو الى مفسده بل صادر من عبد صالح. أن تجعل العقل مرن يتقبل كل جديد أو كل أمر يصعب فهمه أو تصديقه هو المراد الوصول إليه من هذا الحديث. وهذا ما يحصل للإنسان عند تدبر القرآن وبهذا ستؤمن بما لاتدركه العقول ولا الأبصار ثم تتدبر لتفهم مالايفهمه البشر الذين هم في أتم البعد عن كتاب الله، وعندها سترى نور وعلم لا يستطيع الوصول اليه من يتعلم من علوم البشر فقط. لأن هذا ببساطة سيزيد من إستيعاب العقل البشري ويزيده ذكاء. قال الله ( ٱلرَّحۡمَـٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلۡإِنسَـٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلۡبَیَانَ ) صدق الله العظيم

ولا ننسى قوله تعالى ( كَذَ ٰ⁠لِكَ كِدۡنَا لِیُوسُفَۖ مَا كَانَ لِیَأۡخُذَ أَخَاهُ فِی دِینِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَـٰتࣲ مَّن نَّشَاۤءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِی عِلۡمٍ عَلِیمࣱ)، فمهما بلغت من العلم، ستجد من هو أعلم منك وهذا ملخص قصة سيدنا موسى مع الخضر

ﻗﺎﻝ اﻹﻣﺎﻡ اﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﺃﻧﻮاﻉ ﻣﻦ اﻟﻘﻮاﻋﺪ ﻭاﻷﺻﻮﻝ ﻭاﻟﻔﺮﻭﻉ ﻭاﻵﺩاﺏ ﻭاﻟﻨﻔﺎﺋﺲ اﻟﻤﻬﻤﺔ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺑﻴﺎﻥ ﺃﺻﻞ ﻋﻈﻴﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ اﻹﺳﻼﻡ ﻭﻫﻮ ﻭﺟﻮﺏ اﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﺟﺎء ﺑﻪ اﻟﺸﺮﻉ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻀﻪ ﻻ ﺗﻈﻬﺮ ﺣﻜﻤﺘﻪ ﻟﻠﻌﻘﻮﻝ ﻭﻻ ﻳﻔﻬﻤﻪ ﺃﻛﺜﺮ اﻟﻨﺎﺱ ﻭﻗﺪ ﻻ ﻳﻔﻬﻤﻮﻧﻪ ﻛﻠﻬﻢ ﻛﺎﻟﻘﺪﺭ ﻭﻣﻮﺿﻊ اﻟﺪﻻﻟﺔ ﻗﺘﻞ اﻟﻐﻼﻡ ﻭﺧﺮﻕ اﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻓﺈﻥ ﺻﻮﺭﺗﻬﻤﺎ ﺻﻮﺭﺓ اﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﻛﺎﻥ ﺻﺤﻴﺤﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻷﻣﺮ ﻟﻪ ﺣﻜﻢ ﺑﻴﻨﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﻈﻬﺮ ﻟﻠﺨﻠﻖ ﻓﺈﺫا ﺃﻋﻠﻤﻬﻢ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻤﻮﻫﺎ ﻭﻟﻬﺬا ﻗﺎﻝ ﻭﻣﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﻋﻦ ﺃﻣﺮﻱ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﻞ ﺑﺄﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ] ﺑﺴﻢ اﻟﻠﻪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺮﺣﻴﻢ

وفيما يلي الأحاديث التي وردت عن الخضر في الصحيحين

170 – (2380) مسلم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻨﺎﻗﺪ، ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﺤﻨﻈﻠﻲ، ﻭﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ اﻟﻤﻜﻲ، ﻛﻠﻬﻢ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻻﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ ﻻﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: ﺇﻥ ﻧﻮﻓﺎ اﻟﺒﻜﺎﻟﻲ ﻳﺰﻋﻢ ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﺻﺎﺣﺐ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﻣﻮﺳﻰ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺨﻀﺮ، ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﺬﺏ ﻋﺪﻭ اﻟﻠﻪ، ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﻲ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﻳﻘﻮﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: ” §ﻗﺎﻡ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﺧﻄﻴﺒﺎ ﻓﻲ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻓﺴﺌﻞ: ﺃﻱ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﻋﻠﻢ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺃﻋﻠﻢ، ﻗﺎﻝ ﻓﻌﺘﺐ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺫ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ اﻟﻌﻠﻢ ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﺄﻭﺣﻰ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ: ﺃﻥ ﻋﺒﺪا ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﺑﻤﺠﻤﻊ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻫﻮ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻨﻚ، ﻗﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ: ﺃﻱ ﺭﺏ ﻛﻴﻒ -[1848]- ﻟﻲ ﺑﻪ؟ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ: اﺣﻤﻞ ﺣﻮﺗﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﻞ، ﻓﺤﻴﺚ ﺗﻔﻘﺪ اﻟﺤﻮﺕ ﻓﻬﻮ ﺛﻢ، ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ ﻭاﻧﻄﻠﻖ ﻣﻌﻪ ﻓﺘﺎﻩ، ﻭﻫﻮ ﻳﻮﺷﻊ ﺑﻦ ﻧﻮﻥ، ﻓﺤﻤﻞ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﺣﻮﺗﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﻞ ﻭاﻧﻄﻠﻖ ﻫﻮ ﻭﻓﺘﺎﻩ ﻳﻤﺸﻴﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﺎ اﻟﺼﺨﺮﺓ، ﻓﺮﻗﺪ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻭﻓﺘﺎﻩ، ﻓﺎﺿﻄﺮﺏ اﻟﺤﻮﺕ ﻓﻲ اﻟﻤﻜﺘﻞ، ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻤﻜﺘﻞ، ﻓﺴﻘﻂ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ، ﻗﺎﻝ ﻭﺃﻣﺴﻚ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺟﺮﻳﺔ اﻟﻤﺎء ﺣﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﻞ اﻟﻄﺎﻕ، ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻠﺤﻮﺕ ﺳﺮﺑﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻤﻮﺳﻰ ﻭﻓﺘﺎﻩ ﻋﺠﺒﺎ، ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺎ ﺑﻘﻴﺔ ﻳﻮﻣﻬﻤﺎ ﻭﻟﻴﻠﺘﻬﻤﺎ، ﻭﻧﺴﻲ ﺻﺎﺣﺐ ﻣﻮﺳﻰ ﺃﻥ ﻳﺨﺒﺮﻩ، ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻗﺎﻝ ﻟﻔﺘﺎﻩ: ﺁﺗﻨﺎ ﻏﺪاءﻧﺎ ﻟﻘﺪ ﻟﻘﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺳﻔﺮﻧﺎ ﻫﺬا ﻧﺼﺒﺎ، ﻗﺎﻝ ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺼﺐ ﺣﺘﻰ ﺟﺎﻭﺯ اﻟﻤﻜﺎﻥ اﻟﺬﻱ ﺃﻣﺮ ﺑﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺭﺃﻳﺖ ﺇﺫ ﺃﻭﻳﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺼﺨﺮﺓ، ﻓﺈﻧﻲ ﻧﺴﻴﺖ اﻟﺤﻮﺕ ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺴﺎﻧﻴﻪ ﺇﻻ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺃﻥ ﺃﺫﻛﺮﻩ ﻭاﺗﺨﺬ ﺳﺒﻴﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ ﻋﺠﺒﺎ، ﻗﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ: {ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺒﻎ ﻓﺎﺭﺗﺪا ﻋﻠﻰ ﺁﺛﺎﺭﻫﻤﺎ ﻗﺼﺼﺎ} [اﻟﻜﻬﻒ: 64]، ﻗﺎﻝ ﻳﻘﺼﺎﻥ ﺁﺛﺎﺭﻫﻤﺎ، ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﺎ اﻟﺼﺨﺮﺓ، ﻓﺮﺃﻯ ﺭﺟﻼ ﻣﺴﺠﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺜﻮﺏ، ﻓﺴﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ اﻟﺨﻀﺮ: ﺃﻧﻰ ﺑﺄﺭﺿﻚ اﻟﺴﻼﻡ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﻣﻮﺳﻰ، ﻗﺎﻝ: ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ؟ -[1849]- ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻤﻜﻪ اﻟﻠﻪ ﻻ ﺃﻋﻠﻤﻪ، ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻤﻨﻴﻪ ﻻ ﺗﻌﻠﻤﻪ، ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ: (ﻫﻞ ﺃﺗﺒﻌﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻤﻨﻲ ﻣﻤﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺭﺷﺪا. ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻚ ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻌﻲ ﺻﺒﺮا. ﻭﻛﻴﻒ ﺗﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺤﻂ ﺑﻪ ﺧﺒﺮا. ﻗﺎﻝ ﺳﺘﺠﺪﻧﻲ ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﺻﺎﺑﺮا ﻭﻻ ﺃﻋﺼﻲ ﻟﻚ ﺃﻣﺮا) ﻗﺎﻝ ﻟﻪ اﻟﺨﻀﺮ {ﻓﺈﻥ اﺗﺒﻌﺘﻨﻲ ﻓﻼ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﺷﻲء ﺣﺘﻰ ﺃﺣﺪﺙ ﻟﻚ ﻣﻨﻪ ﺫﻛﺮا} [اﻟﻜﻬﻒ: 70]، ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ اﻟﺨﻀﺮ ﻭﻣﻮﺳﻰ ﻳﻤﺸﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﻞ اﻟﺒﺤﺮ، ﻓﻤﺮﺕ ﺑﻬﻤﺎ ﺳﻔﻴﻨﺔ، ﻓﻜﻠﻤﺎﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﺤﻤﻠﻮﻫﻤﺎ، ﻓﻌﺮﻓﻮا اﻟﺨﻀﺮ ﻓﺤﻤﻠﻮﻫﻤﺎ ﺑﻐﻴﺮ ﻧﻮﻝ، ﻓﻌﻤﺪ اﻟﺨﻀﺮ ﺇﻟﻰ ﻟﻮﺡ ﻣﻦ ﺃﻟﻮاﺡ اﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻓﻨﺰﻋﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻮﺳﻰ: ﻗﻮﻡ ﺣﻤﻠﻮﻧﺎ ﺑﻐﻴﺮ ﻧﻮﻝ، ﻋﻤﺪﺕ ﺇﻟﻰ ﺳﻔﻴﻨﺘﻬﻢ ﻓﺨﺮﻗﺘﻬﺎ {ﻟﺘﻐﺮﻕ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻟﻘﺪ ﺟﺌﺖ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻣﺮا } انتهى

174 – (2380) مسلم

ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺣﺮﻣﻠﺔ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻳﻮﻧﺲ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ، ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺃﻧﻪ ﺗﻤﺎﺭﻯ، ﻫﻮ ﻭاﻟﺤﺮ ﺑﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ -[1853]- ﺣﺼﻦ اﻟﻔﺰاﺭﻱ ﻓﻲ ﺻﺎﺣﺐ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻓﻘﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: ﻫﻮ اﻟﺨﻀﺮ، ﻓﻤﺮ ﺑﻬﻤﺎ ﺃﺑﻲ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ، ﻓﺪﻋﺎﻩ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ اﻟﻄﻔﻴﻞ ﻫﻠﻢ ﺇﻟﻴﻨﺎ، ﻓﺈﻧﻲ ﻗﺪ ﺗﻤﺎﺭﻳﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺻﺎﺣﺒﻲ ﻫﺬا ﻓﻲ ﺻﺎﺣﺐ ﻣﻮﺳﻰ اﻟﺬﻱ ﺳﺄﻝ اﻟﺴﺒﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻟﻘﻴﻪ، ﻓﻬﻞ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺷﺄﻧﻪ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻲ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: ” §ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﻓﻲ ﻣﻺ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺇﺫ ﺟﺎءﻩ ﺭﺟﻞ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﺣﺪا ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻨﻚ؟ ﻗﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﻻ، ﻓﺄﻭﺣﻰ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻞ ﻋﺒﺪﻧﺎ اﻟﺨﻀﺮ ﻗﺎﻝ: ﻓﺴﺄﻝ ﻣﻮﺳﻰ اﻟﺴﺒﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻟﻘﻴﻪ، ﻓﺠﻌﻞ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ اﻟﺤﻮﺕ ﺁﻳﺔ، ﻭﻗﻴﻞ ﻟﻪ: ﺇﺫا اﻓﺘﻘﺪﺕ اﻟﺤﻮﺕ ﻓﺎﺭﺟﻊ ﻓﺈﻧﻚ ﺳﺘﻠﻘﺎﻩ، ﻓﺴﺎﺭ ﻣﻮﺳﻰ ﻣﺎ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﻴﺮ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻔﺘﺎﻩ: ﺁﺗﻨﺎ ﻏﺪاءﻧﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﻓﺘﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﺣﻴﻦ ﺳﺄﻟﻪ اﻟﻐﺪاء: (ﺃﺭﺃﻳﺖ ﺇﺫ ﺃﻭﻳﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺼﺨﺮﺓ ﻓﺈﻧﻲ ﻧﺴﻴﺖ اﻟﺤﻮﺕ ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺴﺎﻧﻴﻪ ﺇﻻ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺃﻥ ﺃﺫﻛﺮﻩ)، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﻟﻔﺘﺎﻩ: (ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺒﻐﻲ ﻓﺎﺭﺗﺪا ﻋﻠﻰ ﺁﺛﺎﺭﻫﻤﺎ ﻗﺼﺼﺎ) ﻓﻮﺟﺪا ﺧﻀﺮا. ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﻤﺎ ﻣﺎ ﻗﺺ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ” ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻮﻧﺲ ﻗﺎﻝ: ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺘﺒﻊ ﺃﺛﺮ اﻟﺤﻮﺕ

4726 البخاري

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ، ﺃﻥ اﺑﻦ -[90]- ﺟﺮﻳﺞ ﺃﺧﺒﺮﻫﻢ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻳﻌﻠﻰ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ، ﻭﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ، ﻳﺰﻳﺪ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻗﺪ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﺤﺪﺛﻪ ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﺎ ﻟﻌﻨﺪ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ، ﺇﺫ ﻗﺎﻝ: ﺳﻠﻮﻧﻲ، ﻗﻠﺖ: ﺃﻱ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺎﺱ، ﺟﻌﻠﻨﻲ اﻟﻠﻪ ﻓﺪاءﻙ، ﺑﺎﻟﻜﻮﻓﺔ ﺭﺟﻞ ﻗﺎﺹ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﻧﻮﻑ ﻳﺰﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ، ﺃﻣﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﻛﺬﺏ ﻋﺪﻭ اﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻣﺎ ﻳﻌﻠﻰ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ” ﻣﻮﺳﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻗﺎﻝ: ﺫﻛﺮ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﻮﻣﺎ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻓﺎﺿﺖ اﻟﻌﻴﻮﻥ، ﻭﺭﻗﺖ اﻟﻘﻠﻮﺏ، ﻭﻟﻰ ﻓﺄﺩﺭﻛﻪ ﺭﺟﻞ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻱ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، §ﻫﻞ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﺃﺣﺪ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻨﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻓﻌﺘﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺫ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ اﻟﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ، ﻗﻴﻞ: ﺑﻠﻰ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻱ ﺭﺏ، ﻓﺄﻳﻦ؟ ﻗﺎﻝ: ﺑﻤﺠﻤﻊ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻱ ﺭﺏ، اﺟﻌﻞ ﻟﻲ ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺫﻟﻚ ﺑﻪ – ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻋﻤﺮﻭ – ﻗﺎﻝ: ﺣﻴﺚ ﻳﻔﺎﺭﻗﻚ اﻟﺤﻮﺕ – ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﻌﻠﻰ – ﻗﺎﻝ: ﺧﺬ ﻧﻮﻧﺎ ﻣﻴﺘﺎ، ﺣﻴﺚ ﻳﻨﻔﺦ ﻓﻴﻪ اﻟﺮﻭﺡ، ﻓﺄﺧﺬ ﺣﻮﺗﺎ ﻓﺠﻌﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﻞ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻔﺘﺎﻩ: ﻻ ﺃﻛﻠﻔﻚ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﺨﺒﺮﻧﻲ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻔﺎﺭﻗﻚ اﻟﺤﻮﺕ، ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﻛﻠﻔﺖ ﻛﺜﻴﺮا ﻓﺬﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺟﻞ ﺫﻛﺮﻩ: {ﻭﺇﺫ ﻗﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﻟﻔﺘﺎﻩ} [اﻟﻜﻬﻒ: 60] ﻳﻮﺷﻊ ﺑﻦ ﻧﻮﻥ – ﻟﻴﺴﺖ ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ – ﻗﺎﻝ: ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺻﺨﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺛﺮﻳﺎﻥ، ﺇﺫ ﺗﻀﺮﺏ اﻟﺤﻮﺕ ﻭﻣﻮﺳﻰ ﻧﺎﺋﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﻓﺘﺎﻩ: ﻻ ﺃﻭﻗﻈﻪ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا اﺳﺘﻴﻘﻆ ﻧﺴﻲ ﺃﻥ ﻳﺨﺒﺮﻩ، ﻭﺗﻀﺮﺏ اﻟﺤﻮﺕ ﺣﺘﻰ ﺩﺧﻞ اﻟﺒﺤﺮ، ﻓﺄﻣﺴﻚ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺟﺮﻳﺔ اﻟﺒﺤﺮ، ﺣﺘﻰ ﻛﺄﻥ ﺃﺛﺮﻩ ﻓﻲ ﺣﺠﺮ – ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻋﻤﺮﻭ: ﻫﻜﺬا ﻛﺄﻥ ﺃﺛﺮﻩ ﻓﻲ ﺣﺠﺮ، ﻭﺣﻠﻖ ﺑﻴﻦ ﺇﺑﻬﺎﻣﻴﻪ ﻭاﻟﻠﺘﻴﻦ ﺗﻠﻴﺎﻧﻬﻤﺎ – {ﻟﻘﺪ ﻟﻘﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺳﻔﺮﻧﺎ ﻫﺬا ﻧﺼﺒﺎ} [اﻟﻜﻬﻒ: 62]، ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﻗﻄﻊ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻚ اﻟﻨﺼﺐ – ﻟﻴﺴﺖ ﻫﺬﻩ ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺃﺧﺒﺮﻩ – ﻓﺮﺟﻌﺎ ﻓﻮﺟﺪا ﺧﻀﺮا – ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ – ﻋﻠﻰ ﻃﻨﻔﺴﺔ ﺧﻀﺮاء، ﻋﻠﻰ ﻛﺒﺪ اﻟﺒﺤﺮ – ﻗﺎﻝ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ – ﻣﺴﺠﻰ ﺑﺜﻮﺑﻪ ﻗﺪ ﺟﻌﻞ ﻃﺮﻓﻪ ﺗﺤﺖ ﺭﺟﻠﻴﻪ، ﻭﻃﺮﻓﻪ ﺗﺤﺖ ﺭﺃﺳﻪ، ﻓﺴﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻓﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻪ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻫﻞ ﺑﺄﺭﺿﻲ ﻣﻦ ﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﻣﻮﺳﻰ، ﻗﺎﻝ: ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﺷﺄﻧﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﺟﺌﺖ ﻟﺘﻌﻠﻤﻨﻲ ﻣﻤﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺭﺷﺪا، ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﻳﻜﻔﻴﻚ ﺃﻥ اﻟﺘﻮﺭاﺓ ﺑﻴﺪﻳﻚ، ﻭﺃﻥ اﻟﻮﺣﻲ ﻳﺄﺗﻴﻚ ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ، ﺇﻥ ﻟﻲ ﻋﻠﻤﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻤﻪ، ﻭﺇﻥ ﻟﻚ ﻋﻠﻤﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻤﻪ، ﻓﺄﺧﺬ ﻃﺎﺋﺮ ﺑﻤﻨﻘﺎﺭﻩ ﻣﻦ اﻟﺒﺤﺮ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﻲ ﻭﻣﺎ ﻋﻠﻤﻚ ﻓﻲ ﺟﻨﺐ ﻋﻠﻢ اﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﻛﻤﺎ ﺃﺧﺬ ﻫﺬا اﻟﻄﺎﺋﺮ ﺑﻤﻨﻘﺎﺭﻩ ﻣﻦ اﻟﺒﺤﺮ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﺭﻛﺒﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻭﺟﺪا ﻣﻌﺎﺑﺮ ﺻﻐﺎﺭا، ﺗﺤﻤﻞ ﺃﻫﻞ ﻫﺬا اﻟﺴﺎﺣﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻞ ﻫﺬا اﻟﺴﺎﺣﻞ اﻵﺧﺮ، ﻋﺮﻓﻮﻩ ﻓﻘﺎﻟﻮا: ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﺼﺎﻟﺢ – ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﻨﺎ ﻟﺴﻌﻴﺪ: ﺧﻀﺮ؟ -[91]- ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ – ﻻ ﻧﺤﻤﻠﻪ ﺑﺄﺟﺮ، ﻓﺨﺮﻗﻬﺎ ﻭﻭﺗﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺗﺪا، ﻗﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ: {ﺃﺧﺮﻗﺘﻬﺎ ﻟﺘﻐﺮﻕ ﺃﻫﻠﻬﺎ، ﻟﻘﺪ ﺟﺌﺖ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻣﺮا} [اﻟﻜﻬﻒ: 71]- ﻗﺎﻝ ﻣﺠﺎﻫﺪ: ﻣﻨﻜﺮا – (ﻗﺎﻝ ﺃﻟﻢ ﺃﻗﻞ ﺇﻧﻚ ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻌﻲ ﺻﺒﺮا)، ﻛﺎﻧﺖ اﻷﻭﻟﻰ ﻧﺴﻴﺎﻧﺎ ﻭاﻟﻮﺳﻄﻰ ﺷﺮﻃﺎ، ﻭاﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﻤﺪا، {ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺗﺆاﺧﺬﻧﻲ ﺑﻤﺎ ﻧﺴﻴﺖ ﻭﻻ ﺗﺮﻫﻘﻨﻲ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻱ ﻋﺴﺮا} [اﻟﻜﻬﻒ: 73]، ﻟﻘﻴﺎ ﻏﻼﻣﺎ ﻓﻘﺘﻠﻪ – ﻗﺎﻝ ﻳﻌﻠﻰ: ﻗﺎﻝ ﺳﻌﻴﺪ: ﻭﺟﺪ ﻏﻠﻤﺎﻧﺎ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﻓﺄﺧﺬ ﻏﻼﻣﺎ ﻛﺎﻓﺮا ﻇﺮﻳﻔﺎ ﻓﺄﺿﺠﻌﻪ ﺛﻢ ﺫﺑﺤﻪ ﺑﺎﻟﺴﻜﻴﻦ – {ﻗﺎﻝ: ﺃﻗﺘﻠﺖ ﻧﻔﺴﺎ ﺯﻛﻴﺔ ﺑﻐﻴﺮ ﻧﻔﺲ} [اﻟﻜﻬﻒ: 74] ﻟﻢ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺤﻨﺚ – ﻭﻛﺎﻥ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﺮﺃﻫﺎ ﺯﻛﻴﺔ (ﺯاﻛﻴﺔ): ﻣﺴﻠﻤﺔ ﻛﻘﻮﻟﻚ ﻏﻼﻣﺎ ﺯﻛﻴﺎ – ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺎ ﻓﻮﺟﺪا ﺟﺪاﺭا ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺾ، ﻓﺄﻗﺎﻣﻪ – ﻗﺎﻝ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻴﺪﻩ ﻫﻜﺬا، ﻭﺭﻓﻊ ﻳﺪﻩ ﻓﺎﺳﺘﻘﺎﻡ، ﻗﺎﻝ ﻳﻌﻠﻰ: ﺣﺴﺒﺖ ﺃﻥ ﺳﻌﻴﺪا ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺴﺤﻪ ﺑﻴﺪﻩ ﻓﺎﺳﺘﻘﺎﻡ – {ﻟﻮ ﺷﺌﺖ ﻻﺗﺨﺬﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺟﺮا} [اﻟﻜﻬﻒ: 77]- ﻗﺎﻝ ﺳﻌﻴﺪ: ﺃﺟﺮا ﻧﺄﻛﻠﻪ – {ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺭاءﻫﻢ} [اﻟﻜﻬﻒ: 79] ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ – ﻗﺮﺃﻫﺎ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ ﻣﻠﻚ، ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﻋﻦ ﻏﻴﺮ ﺳﻌﻴﺪ ﺃﻧﻪ ﻫﺪﺩ ﺑﻦ ﺑﺪﺩ، ﻭاﻟﻐﻼﻡ اﻟﻤﻘﺘﻮﻝ اﺳﻤﻪ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺟﻴﺴﻮﺭ – {ﻣﻠﻚ ﻳﺄﺧﺬ ﻛﻞ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﻏﺼﺒﺎ} [اﻟﻜﻬﻒ: 79]، ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺇﺫا ﻫﻲ ﻣﺮﺕ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻬﺎ ﻟﻌﻴﺒﻬﺎ، ﻓﺈﺫا ﺟﺎﻭﺯﻭا ﺃﺻﻠﺤﻮﻫﺎ ﻓﺎﻧﺘﻔﻌﻮا ﺑﻬﺎ – ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ: ﺳﺪﻭﻫﺎ ﺑﻘﺎﺭﻭﺭﺓ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺎﻟﻘﺎﺭ – {ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮاﻩ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ} ﻭﻛﺎﻥ ﻛﺎﻓﺮا {ﻓﺨﺸﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻳﺮﻫﻘﻬﻤﺎ ﻃﻐﻴﺎﻧﺎ، ﻭﻛﻔﺮا} [اﻟﻜﻬﻒ: 80] ﺃﻥ ﻳﺤﻤﻠﻬﻤﺎ ﺣﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﺎﺑﻌﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻪ، (ﻓﺄﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﻟﻬﻤﺎ ﺭﺑﻬﻤﺎ ﺧﻴﺮا ﻣﻨﻪ ﺯﻛﺎﺓ) ﻟﻘﻮﻟﻪ: {ﺃﻗﺘﻠﺖ ﻧﻔﺴﺎ ﺯﻛﻴﺔ} [اﻟﻜﻬﻒ: 74] {ﻭﺃﻗﺮﺏ ﺭﺣﻤﺎ} [اﻟﻜﻬﻒ: 81] ﻫﻤﺎ ﺑﻪ ﺃﺭﺣﻢ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺑﺎﻷﻭﻝ، اﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﺧﻀﺮ – ﻭﺯﻋﻢ ﻏﻴﺮ ﺳﻌﻴﺪ: ﺃﻧﻬﻤﺎ ﺃﺑﺪﻻ ﺟﺎﺭﻳﺔ، ﻭﺃﻣﺎ ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺻﻢ ﻓﻘﺎﻝ: ﻋﻦ ﻏﻴﺮ ﻭاﺣﺪ: ﺇﻧﻬﺎ ﺟﺎﺭﻳﺔ – ” __________ W4449 (4/1754) -[ ﺷ (ﻋﻠﻤﺎ) ﻋﻼﻣﺔ. (ﻧﻮﻧﺎ) ﺣﻮﺗﺎ. (ﻟﻴﺴﺖ ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ) ﺃﻱ ﺗﺴﻤﻴﺔ اﻟﻔﺘﻰ ﺑﻴﻮﺷﻊ ﻟﻴﺴﺖ ﻋﻦ ﺭﻭاﻳﺔ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ. (ﺛﺮﻳﺎﻥ) ﻣﻦ اﻟﺜﺮﻯ ﻭﻫﻮ اﻟﺘﺮاﺏ اﻟﺬﻱ ﻓﻴﻪ ﻧﺪاﻭﺓ. (ﺗﻀﺮﺏ) اﺿﻄﺮﺏ. (ﻃﻨﻔﺴﺔ) ﻓﺮاﺵ ﺻﻐﻴﺮ ﻭﻗﻴﻞ ﺑﺴﺎﻁ ﻟﻪ ﺧﻤﻞ. (ﻛﺒﺪ اﻟﺒﺤﺮ) ﻭﺳﻄﻪ. (ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻤﻪ) ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻚ ﻋﻠﻤﻪ ﻭﻻ ﻣﻤﺎ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ. (ﻣﻌﺎﺑﺮ) ﺟﻤﻊ ﻣﻌﺒﺮﺓ ﻭﻫﻲ اﻟﺴﻔﻴﻨﺔ اﻟﺼﻐﻴﺮﺓ. (ﻭﺗﺪ) ﺟﻌﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺗﺪا ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺭﺯ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﺃﻭ اﻟﺤﺎﺋﻂ ﻣﻦ ﺧﺸﺐ. (ﻇﺮﻳﻔﺎ) ﻛﻴﺴﺎ ﺣﺎﺫﻗﺎ ﺃﻭ ﺣﺴﻦ اﻟﻮﺟﻪ. (ﻟﻢ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺤﻨﺚ) ﻟﻢ ﺗﺮﺗﻜﺐ ﺇﺛﻤﺎ ﻭﻻ ﻣﻌﺼﻴﺔ. (ﺑﺎﻟﻘﺎﺭ) ﺑﺎﻟﺰﻓﺖ] [ﺭ 74] انتهى