إنحناء الماء

إنحناء الماء ما بين التجارب العلمية والخيال 💦🌊

يعلم الكثير من الناس في هذا القرن الواحد والعشرين  بأن كروية الأرض حقيقة تعلمناها في المناهج الدراسية منذ نعومة أظفارنا   وأصبحت من الحقائق العلمية التي لا تحمل مجالا للشك ، ولن أتطرق للحديث عن شكل الأرض او ماهيتها لأن الأجسام الصلبة علميا يمكنها أن تتشكل على أي شكل كان وتظل ثابتة .

ولكن ما يثير الريبة والشك فعلا هو (إنحناء الماء ) وهذا هو السؤال الذي حيرني فعلا !!،،وقد درسنا خصائص الماء وتركيبها الكيميائي ولا يخفى حتى على عامة الناس وخصوصا طلبة العلم  تركيبة جزيئ الماء ،ناهيك عن العلماء .

ومن المعلوم أن  تركيبة جزيئ الماء التي تتشكل من ذرتين هيدوجين وذرة أكسجين  ترتبط ببعضها البعض بواسطة رابطة تساهمية ،

ويتشكل الماء  ككل عن طريق ترابط الجزيئات مع بعضها البعض بواسطة  الروابط الهيدروجينية ،

 وقوى الترابط بين الجزيئات الخارجية هي قوى الجذب أو التنافر التي تعمل بين الجسيمات المجاورة (ذرات ، جزيئات أو أيونات). فهي ضعيفة بالمقارنة مع قوة الترابط داخل الجزيء ، (القوى التي تبقي الجزيئات معا). على سبيل المثال،الرابطة التساهمية الموجودة في جزيئات حمض الهيدروكلوريك هو أقوى بكثير من القوى الموجودة بين الجزيئات المجاورة، والتي تكون عندها الجزيئات قريبة بما فيه الكفاية لبعضها البعض.

بعض التجارب الهامة:

تجربة التوتر السطحي  التي تحدث على سطح الماء وينحني بسببها،، و حواف الإناء أو الكوب وبعض التأثيرات بين جزيئات الماء هي العامل الأساسي الذي يتحكم فيها  ،،او قطرة الماء التي تحتوي على آلاف الجزيئات و التي ترتبط مع بعضها  في مساحة سطح صغيرة ،كل هذه الأمثلة لا تمثل إنحناء الماء الذي نعتقد أنه يحدث في البحار والمحيطات حول العالم .

الترابط الهيدروجيني  ( Hydrogen bonding )

والذي يربط جزيئات الماء مع بعضها البعض يستحيل معه أن ينحني “لتر واحد” من الماء على سطح صلب ،ناهيك عن مليارات الأطنان من مياه البحار والمحيطات ،والتي تنحني على سطح الأرض .

ويمكن لهذه الأطنان بسهولة مقاومة قوة جذب الأرض لها بسبب وزنها  وإنزلاق مليارات الجزئيات من الماء فوق بعضها لضعف الروابط الهيدروجينية بينها .

الروابط الهيدروجينية:

ترابطات قويّة نوعاً ما تربط بين ذرة الهيدروجين في جزيء قطبي مع ذرة ذات سالبية كهربية عالية في جزيء أخر . ومثال ذلك الترابط الهيدروجيني بين جزيئات الماء وتعتبر الرابطة الهيدروجينية “ضعيفة” مقارنة بالرابطة التساهمية .

وهذا النوع من القوى هو الذي يفسّر الارتفاع الكبير في درجة غليان الماء مقارنةً بدرجات غليان المركبات الهيدروجينية لعناصر المجموعة السادسة  . وهذه القوى  ( قوى الربط بين الجزيئات ) يطلق عليها بشكلٍ عام قوى فان دير وولس ( Van der Waals forces).

ويمكننا وصف الحالة السائلة للماء :

 عندما يتم تسخين الجليد فوق درجة التجمد فإنّ ذلك يؤدي إلى ذوبانه ليصبح ماءً سائلاً، وتصبح قوى الجذب بين جزيئاته ضعيفةً، حيث تبدأ جزيئات الماء بالتحرك، والانزلاق حول بعضها البعض، مما يجعل الماء السائل يأخذ شكل أي علبة يوضع فيها.

وكل هذه أدلة علمية مجربة على أرض الواقع ،تثبت قطعا أن الماء لا ينحني على سطح  صلب مائل مطلقا ،ما عدا التجارب التي ذكرناها آنفا.

السؤال : كيف تنحني مياه البحار والمحيطات على أرضنا ،وتحافظ على ثباتها ؟؟

الجاذبية قوتها معلومة ومحسوبه ،،وتأثيرها على الأجسام واضح ،،ولكن ضعف الروابط الهيدروجينية بين الجزيئات مقارنةبالتساهيمة بين الذرات ،يقلل من فرصة تماسك مليارات الجزيئات مع بعضها البعض خصوصا وأن الإنحناء ليس ضئيل ،،إذ يقدر الإنحناء ب8 إنش لكل ميل،، حيث ان محيط الأرض ،،25000 ميل . 

وعليه ،، بالتجربة العلمية ومع مقارنة قوة جذب الأرض للأجسام التي عليها (g) والمقدرة ب9.81 م/ث٢.

فإن إنحناء مياه البحار والمحيطات صعب يواجه تحدي كبير ،،وأرجو ان أجد جواب علمي أكثر تفصيلا..

“Reality Today”

هل يوجد للأرض أطراف؟

قال الله:   (أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا نَأۡتِی ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ یَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ)

وقال الله:  (بَلۡ مَتَّعۡنَا هَـٰۤؤُلَاۤءِ وَءَابَاۤءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا یَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِی ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۤۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ) 

إختلف في تفسير هذه الآيات الكثير من المفسرين، ومن الناس من إستخدمها بطريقة غير صحيحة، ولي أن أعترف أن فهمي لها في البداية يختلف عن فهمي لها اليوم. فكلما تتعمق في فهم معاني القرآن كلما تتضح لنا الرؤيا. إذا أردنا الأخذ بظاهر هذة الآيات،  يجب علينا تثبيت فهمنا للمعنى بآيات أو أحاديث لكي لايكون عندنا ذرة شك في صحة المعنى. فإذا قلنا (نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۤۚ)، تعني أن الأرض صغيرة فهناك مخاطرة لأن القرآن يوحي لنا أن أمر الأرض عظيم وأن حجمها كبير كما ذكرنا في السابق. 

أما إذا تأملنا قليلاً في (نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۤۚ) مرة أخرى ونستبعد منها أي معنى مبهم كنقصان الأرض. لنتفكر ونقول أن الله ذكر الأرض وذكر أن لها أطراف. فهل يعقل هنا أن الأطراف تعني فقط المكان الموجود فيه المشركين؟ نعلم أن كلام الله لاينفذ ولنحاول إثبات أن للأرض أطراف من هذة الآيات، نقول نحاول على الرغم من وضوح النص أشد الوضوح أن هناك أطراف للأرض. وليس طرف واحد بل عدة أطراف كما ذكر الله في كتابه الكريم. 

أولاً هل للأرض أنحاء؟ أو أقطار؟ وماذا يعنى أن ندخل الأرض من الأقطار؟ 

قال الله:  (وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَیۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُىِٕلُوا۟ ٱلۡفِتۡنَةَ لَـَٔاتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُوا۟ بِهَاۤ إِلَّا یَسِیرࣰا)

قال إبن عثيمين: (﴿مِنْ أَقْطَارِهَا﴾، أي: نواحيها)، يعني لو دَخَلَ العدو المدينة من نواحيها كلها، أو من أي ناحية منها، (﴿ثُمَّ سُئِلُوا﴾ أي: سألهم الداخلون ﴿الْفِتْنَةَ﴾، ﴿لَآتَوْهَا﴾ بالمد والقصر، أي: أَعْطَوْهَا وفعلوها). 

وقال الله:   (یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُوا۟ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُوا۟ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَـٰن)

وعلى الرغم من شدة الوضوح أن للأرض أرجاء وأنحاء وكلمة أقطار هنا توحي بإستدارة الأرض ولنعلم أن القطر الواحد يكون مستقيم. فقط لكي لا تأتي نظرية جديدة ولعلها تستحدث مالاصحة له. 

إذا لنرجع لمعنى الآيات الأصلي. الآيات كانت بشرى للرسول بنقصان الأرض من المشركين أي زوالهم منها 

قال الله:   (أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ْ﴾ أي: بموت أهلها وفنائهم، شيئا فشيئا، حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، فلو رأوا هذه الحالة لم يغتروا ويستمروا على ما هم عليه (السعدي) 

والمُرادُ بِنُقْصانِ الأرْضِ: نُقْصانُ مَن عَلَيْها مِنَ النّاسِ لا نُقْصانُ مِساحَتِها؛ لِأنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ؛ فَلَمْ يَكُنْ ساعَتَئِذٍ شَيْءٌ مِن أرْضِ المُشْرِكِينَ في حَوْزَةِ المُسْلِمِينَ، والقَرِينَةُ المُشاهَدَةُ.

والمُرادُ: نُقْصانُ عَدَدِ المُشْرِكِينَ بِدُخُولِ كَثِيرٍ مِنهم في الإسْلامِ مِمَّنْ أسْلَمَ مِن أهْلِ مَكَّةَ، ومَن هاجَرَ مِنهم إلى الحَبَشَةِ، ومَن أسْلَمَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ إنْ كانَتِ الآيَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ إسْلامِ أهْلِ العَقَبَةِ الأُولى أوِ الثّانِيَةِ، فَكانَ عَدَدُ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَتَجاوَزُ المِائَتَيْنِ. وتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ في خِتامِ سُورَةِ الرَّعْدِ (إبن عاشور)

فهذه الأرض تختص بالتمكين ووراثة العباد الصالحون للأرض. وفيها قوله تعالى:  ( أَفَلَا يَرَوْنَ)، أي لايرون هؤلاء المشركين ويتعظون من التاريخ. قال الله:   (وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤۗ أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرࣱ لِّلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ)

اذاً لنرى ماهو ظاهر لنا في قصص التمكين وكذلك مايتحدث عنه التاريخ في ذلك الزمان. إذا اطلعت لوجد أكثر من مثل لكن لنأخذ قصة ذي القرنين مثالاً تضرب به آيات نقصان الأرض. هل تنطبق عليه؟ من دون أدنى شك هي منطبقة عليه أشد الإنطباق لأن الله مكنه في الأرض لينقص المشركين فبذلك هو مثل تنطبق عليه هذه الآيات بكل معانيها وبالظاهر منها كذلك. فمسيرته تحدد لنا أنه قطع أقطار الأرض من المغرب الى المشرق. 

قال الله: (حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِی عَیۡنٍ حَمِئَةࣲ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمࣰاۖ قُلۡنَا یَـٰذَا ٱلۡقَرۡنَیۡنِ إِمَّاۤ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّاۤ أَن تَتَّخِذَ فِیهِمۡ حُسۡنا (٨٦) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ یُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَیُعَذِّبُهُۥ عَذَابࣰا نُّكۡرا (٨٧) وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا فَلَهُۥ جَزَاۤءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا یُسۡرا (٨٨)﴾ [الكهف ٨٥-٨٨]

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا (٨٩) حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمࣲ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرا (٩٠) كَذَ ٰ⁠لِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَیۡهِ خُبۡرا(٩١)﴾ [الكهف ٨٩-٩١

فتقول لنا هذة الآيات أن ذي القرنين بلغ مطلع الشمس ومغربها وهذا قريب للأطراف. وكذلك كثر الحديث عن العين الحمئة ولكن هذة أيضاً دليل على أن مسيرته كانت بالفعل من أطراف الأرض الحقيقية. ويتبقى لنا سد يأجوج ومأجوج وهذا لن نخوض فيه لعدم وجود بيان لمكانه ولكن مايوحى لنا أنه بقرب هذة الأطراف. 

مانريد الوصول إليه أن ظاهر الآية وهو أن للأرض أطراف لايتعارض أبداً مع إنقاص المشركين من الأطراف الفعلية للأرض. وبهذا هل نستطيع القول أنه يوجد أطرف للأرض أي نهاية؟ قال العلماء أن الأرض لاتنتهي وهي كرة، صح؟ قال الله أن للأرض أطراف، فإذا كان فهمنا غير صحيح لهذا. ماهو الدليل على أن الأرض كره ولا تنتهي؟ نريد البرهان لأنه الى الآن لايوجد مايثبت هذا. 

السكوت أحياناً يكون إساءة

1918688D-0BA9-45A5-83CA-B08DCD9BB04B

ومازال الرجال يعلِّقون الحكمة بالصمت، والله يقول “قل” و “ذكِّر”. وهذة بكمة، فللصمت أهله وناسه، وقل خير أو أصمت. رسولك يقلك قل خير وانت أخترت طرف واحد من كلامه، ولاتلام، فمن يَهجر يُهجر

ويقف الإنسان بجهله، يأخذ طريق البَكم، ليرمي من ورائها الحكم، وينتقد ولايعجبه العجب. ويتحدث عن الإساءة، وهو لايعلم أن قمة الإساءة، هي السكوت ليضحي من سخره الله لقول الحق، فإن سكت الجميع، ذهب القطيع، ثم يموت المكان، الى أن يأتي زمان، يكون فيه الأمان بنصرة الأديان.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :   ابغوني ضُعفائِكم، فإنما ترزقون وتنصرون بضُعفائِكم.

الراوي:أبو الدرداء 

المحدث:الترمذي 

المصدر:سنن الترمذي الجزء أو الصفحة:1702 حكم 

المحدث:حسن صحيح

حرب الفضاء

 عند قذف الناس بالجهل، أو إتهامهم بالإلحاد، ويكون الحوار مبني على ثقافة أنا صح وأنت خطأ، تكون الأضرار أكثر من المنافع ويتم هجر السبب الرئيسي لإجراء هذا النوع من الحوار. نخص بالذكر هنا حوارات الأرض المسطحة والكروية

لانجادل الا بالحسنى ولكن يطول الجدل في هذا الموضوع مما قد يسبب بعض المشاحنات

في حقيقة الأمر، يوجد من تريد أن تناقشة وهذا بسبب لطافته وأدبه في الحوار وإن كان هناك إختلاف جذري في الفكر أو الرأي وحتى في الدين. هذة الثقافة التي يجب على الجميع إتباعها

وحتى إذا عرض أحدهم النصح لك وكانت النصيحة غير مقبولة، أشكره ولاتجعله أحد خصومك

وفي موضوع الأرض المسطحة، فإني وجدت بعض الأفكار الخطيرة في من يؤمن بكروية الأرض وهذة غالبية ولكن قل من لايفكر هكذا، وهذا   أيضا قد ينطبق على أهل الأرض المسطحة ولكني أميل الى أن يكون أهل المسطحة على الصواب فهنا نتحدث عن التفكير الكروي، لأنه مبني على أسس إلحاديه وهذة حقيقة لايستطيع أحد إنكارها. كلام الله يختلف عن كلام الفلكيين الذين تعلموا الفلك من عبدة ، الشمس والرياضيات

أو حتى من تعلموا الفلك من النظر والمشاهدة كعلماء الفلك المسلمين، فلا يستطيع أحدهم أن يجزم بصحة فرضياته

  فمشكلة من يؤمن بكروية الأرض ووجود الفضاء والنيازك والمخلوقات الفضائية والدينصورات والإنفجار الكوني العظيم أنهم

‎لديهم إقرار باطني.  بدون تفصيل.  نعم بدون أي تفصيل أو برهان. أي عالم قال بشيئ،  يضعوه في البرهان الثابت

(قُلۡ هَاتُوا۟ بُرۡهَـٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ)

وبعد المناقشة، لم ينجح أكبر علمائهم حتى في تقديم ربع برهان

لا يقبلون إعادة التهيئة للمراجع

لايقبلون نقض العالم.   بل ينزهونه عن الخطأ

وفي حالة كروية الأرض، يتناسون الذي خلق الأرض ونصّها  بالإسم (الأرض) وخصّها بالشكل (سُطحت) أخبر عباده بشكل مباشر وغير مباشر  بكل مصطلحات التسطح
بل بوصف مفصل كل التفصيل فقال لنا عز وجل أنه بسطها من كل الجهات(طحاها)، ثم جعلها مبسوطه كالوعاء من الأطراف لتحمل الماء (دَحَاهَا )، وغيرها وغيرها ولا يعقل أن يتم تفسير جميع آيات التسطح بأنها مسخرة للعيش وممهدة للإنسان. مستحيل لأن كل كلمة في القرآن لها غرض ومعنى يختلف عن غيرها، ولديك مايقارب تسع آيات تختص بهذا فكيف نرى تفسيرها نفس التفسير(نسخ ولزق) في بعض كتب التفسير؟

ثم يأتي هذا بحجة “القرآن ليس بكتاب علوم” أو القرآن يحتمل عدة تفاسير أو يعطيك تفسيره أو تفسير من أخطأ من البشر في تفسير كلام الله، أو يقول لك  أن القرآن حمال أوجه لايؤخذ بكلامه، العياذ بالله من كل هذا وقد تم تفسير كل هذا الكلام سابقاً

فهنا ياأخي الفاضل، يجب علينا جميعا محاربة هذة الفئة سواء كنت تؤمن بتسطح الأرض أو كرويتها

فالآن أنت على بينة بماذا أقصد؟ لاأقصد رأيك بل المقصود هنا أي فكر تتبع

وفي آخر المطاف يقول لك صاحب هذا الفكر لا تعتقد أن هناك مايسمى بمؤامرات، ولكن الرد لهذا بسيط، إذا لم يكن مؤامرة لما كان كلامك وفكرك الإلحادي عن كلام الله هكذا، وهذا مافعلوه أصحاب المؤامرات مع الدين المسيحي وهذا ماهو مكتوب في بروتوكولاتهم المكتوبة من القدم، فحتى هذا الكلام مكتوب وأنت مازلت تجادل ، ونزيد في هذا، ذكرهم الله في سورة المجادلة

فهو فكر فقط لكن يتبع لأي مدرسة؟

قال الله:    (۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ تَوَلَّوۡا۟ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَیَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابࣰا شَدِیدًاۖ إِنَّهُمۡ سَاۤءَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ (١٥) ٱتَّخَذُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَهُمۡ جُنَّة فَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِین (١٦) لَّن تُغۡنِیَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَ ٰ⁠لُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ (١٧) یَوۡمَ یَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِیعࣰا فَیَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا یَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَیَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَیۡءٍۚ أَلَاۤ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَـٰذِبُونَ (١٨) ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَیۡهِمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حِزۡبُ ٱلشَّیۡطَـٰنِۚ أَلَاۤ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ (١٩)﴾ [المجادلة ١٤-١٩]

 

فالصهيوني ليس من اليهود ولا من النصارى ولا من المسلمين، ولكن أستطاعوا أن يصهينو كثيراً من الناس، الدول والحكام بأن يتبعوا طريقهم دون الخوض في معتقادتهم، فغيروا في خلق الله وهذة خطة إبليس العظمى وتحزبوا وتآمروا

#البناءون_الأحرار (الماسونية ) ماذا بنوا ؟ –

-لقد بنت الماسونية #نظام_كوني و حياتي جديد ، يُعاكس تماما كلام الله تعالى و حقيقة خلقه ، و لكي يكون لبناءهم قاعدة و أساس قوي يجب ان يصلوا لمكان لم يصل اليه البشر العاديين و بالتالي لن يستطيعوا تكذيبهم و الإيمان به سيكون لِزامًا ، فما هي تلك القاعدة و الأساس !؟ هو #الفضاء و البداية كانت من مسرحية النزول للقمر ، فشيء من العلم المزيف و شيء من الخداع و الدجل و الذكاء و هاهي أمامك كذبة محكومة الأسس و هاهو امامك نظام كوني و حياتي جديد تم بناءه و به ستتحكم الماسونية بالعقول و المجتمعات الإنسانية لتحقيق مصالحها الدنيوية و به سيحارب الشيطان الله و ينفذ وعده بتغيير خلقه و اظلال الناس و من أجل ان يعطي إظلاله اكثر مصداقية ، جعل النظام الجديد لكونهم الجديد نظريات علمية تعارض خلق الله منها : 

1-بداية الخلق : انفجار عظيم و صدفة ،اي كون بلا خالق بلا خلقٍ مُحكم …

2-خلق البشر : مجرٌد تطور كائنات وُجدت بالصدفة اي لا وجود لحقيقة خلق آدم و حواء و الجنة و النار و الإختبار الدنيوي مجرٌد قصص اسطورية ! ….

3- الفضاء و مسرحياته ، بداية من مسرحية النزول على القمر : اي يقولون ها نحن وصلنا للسماء و لأبعد منها ملايين السنين ، و لا وجود لربكم و لا للملائكة و الشهب مجرٌد كوكيبات و ليست رجوما للشيطايين و الارض من تدور حول الشمس و ما سماه ربكم مصابيح هي نجوم اكبر بكثير من الشمس و ما انتم سوى مجهريات في كون لا متناهي و لستم الا صدفة ستنتهي و فقط …و رسولكم كذاب و مؤلف بارع ، لكن لقد اثبتنا بالعلم ( المزيف ) ان لا أحد يستطيع ان يخرج من الأرض بدون بدلة فضائية و أكسجين و كما يقول الملحدين كيف صعد رسولكم للسماء على بغلة مجنحة ( سخيفة ما ) بعد كل ما اكتشه العلم !؟ 

– و هاقد تحدينا ربكم و صعدنا للسماء و عدنا مرارا و تكرار دون اي مشاكل و الله يقول : 

 يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) 

فمن نصدٌق على قول الملحدين : علماء الإلحاد و الفضاء أم رسولكم الذي طار للسماء ببغلة مجنحة : اي ضعيف ايمان واضح من سيصدق .

4-المطر و الطقس و آيات الله : كلها عوامل و ظواهر طبيعية اي لا دخل لإلاهكم بذلك كل تلك الأفعال تتحكم بها الطبيعة .

5-نهاية الحياة : تعددت النهايات و الفرضيات من كوكب سيصطدم بالأرض الى فناء الشمس و الأرض و كل ذلك يعني لا قيامة و لا آخرة ، اوجدتنا الطبيعة بالصدفة و ستنهينا الطبيعة أيضا …

للأسف الماسونية و الشيطان  نجحوا في مخططاتهم و غيٌروا خلق الله ، بعلمها المزيف نجحت في ان تظل الكثيرين ، منهم من خرج من الدين ( ملحدين ) و منهم من ضلٌ السبيل و اول القرآن على هواه ليناسب هذا العلم المزيف ….

بالرغم من ان الله ذكر وعد الشيطان له : 

 إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا (117) لَّعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121)

قال انه سيغير خلق الله و يضلٌ الناس و فعل : و لكن الأغلبية لم تنتبه ، نائمين و تناسوا الشيطان و وعده …

بالرغم من ان الله اخبرهم في كتابه انه لم يشهد احدا خلقه و سيكون هناك #مضلٌين يتكلمون في خلقه ليضلوا الناس عن دين الله : 

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50) ۞ مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51) وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا (52)

ولك في هذة القصة عبرة

ناسا:  ريحتنا طلعت وطلوعنا للقمر كثرت عليه الأقوال وأحد روادنا فضحونا، وتسربت أفلامنا الحقونا.

الصين: لاتشيلوا هم، بنغطي عليكم. وبعدها سمعنا: صعود الصين الى جهة جديدة في القمر وتم فيها قلي بطاطس بنجاح

مجموعة الأرض المسطحة: كذابين وهذا الدليل. كذابين وهذا الدليل. وهذا الدليل. انت ياصحب الخبر، عملت بحث عنك وعن أمك وأخوك وأبوك وعرفت أنك كذبت في كذا وكذا وكذا. ياجماعه أنشرو الخبر في كل مكان

إسرائيل: مهدو لنا الطريق تراى حابين نغزو القمر. شفت القمر دا، هذا حقنا. نحن شعب الله المختار وهذا ملك لنا

روسيا: ماعندكم مشكله، دخِّلوا القمر داخل مجال الأرض فيسكت من يقول أن الأرض نظام مغلق.  أصلن لازم نعمل كدا لأن كذبة ناسا عن المريخ طلعت ريحتها. شر البلية مايضحك

هيئة الفضاء الأوروبية: لمصالح أخرى تختلف عنكم، نصرح أن الكذبه الأولى عن مكان القمر هي المعتمدة. وتضع خط تحت هذة لانه بسببها، كذب الكذوب. 

  

قال الله:   (الۤمۤ (١) غُلِبَتِ ٱلرُّومُ (٢) فِیۤ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَیَغۡلِبُونَ (٣) فِی بِضۡعِ سِنِینَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَیَوۡمَىِٕذ یَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ (٤) بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ یَنصُرُ مَن یَشَاۤءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ (٥) وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا یُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ (٦) یَعۡلَمُونَ ظَـٰهِرا مِّنَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ غَـٰفِلُونَ (٧)﴾ [الروم ١-٧]

وهذا هو فك الشفرة التي لاتتطلب منك الا أن تصحى وتتبع كلام الله لأن كل شيء مكتوب فيه، من كل مثل وفصله تفصيلاً بلسان عربي مبين

يتفكرون، يعقلون، يذكرون وبعد هذا يشكرون

يتفكرون، ثم يعقلون، ثم يذكرون وبعد هذا يشكرون

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، 

قال الله :    (هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكم مِنهُ شَرابٌ ومِنهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠) يُنْبِتُ لَكم بِهِ الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأعْنابَ ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١) وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأمْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢) وما ذَرَأ لَكم في الأرْضِ مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣) وهو الَّذِي سَخَّرَ البَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا وتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وتَرى الفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ (١٤))

من الواجب على كل مسلم تدبر القرآن الكريم وفهم معانيه وذلك للوصول الى الغاية القصوى.  والقُصْوى والقُصْيا: الغاية البعيدة. وأَقصاه: أَبعده. وقوله تعالى: (إلى المسجد الأقصى) أَى بَيْت المَقْدِس، سمّاه الأَقصى اعتباراً بمكان المخاطبين به من النبىّ ﷺ وأَصحابه. فالمراد هنا أن فهم معاني القرآن الكريم هي الوسيلة المثلى للوصول للجنة وهي أبعد مكان موجود لم يصل أليه البشر.  وأعلى مافي الجنة هي جنات الفردوس (إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا)، ولنبلغ هذا المكان، علينا فهم معاني القرآن والعمل بها وكذلك إتباع هدي نبينا الكريم المصطفى صلوات الله عليه. 

[أنَّ الرُّبَيِّعَ بنتَ النَّضْرِ أَتَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان ابنُها حارِثَةُ بنُ سُرَاقَةَ وكان أُصِيبَ يومَ بَدْرٍ أصابه سَهْمٌ غَرَبٌ فأَتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت أَخْبِرْنِي عن حارِثَةَ لَئِنْ كان أصاب خيرًا احْتَسَبْتُ وصَبَرْتُ وإن لم يُصِبِ الخيرَ اجْتَهَدْتُ في الدعاءِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا أُمَّ حارِثَةَ إنها جِنَانٌ في جنةٍ وإنَّ ابْنَكِ أصاب الفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى والفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الجنةِ وأَوْسَطُها وأَفْضَلُها]

الراوي:أنس بن مالك 

المحدث:الترمذي 

المصدر:سنن الترمذي الجزء أو الصفحة:3174 

حكم المحدث:حسن صحيح  

[الجنَّةُ مائةُ درجةٍ ، بين كلِّ درجتَيْن كما بين السَّماءِ والأرضِ ، ومن فوقها يكونُ العرشُ ، وإنَّ الفردوسَ من أعلاها درجةً ومنها تُفجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ الأربعةُ ، فسلُوه الفردوسَ]

الراوي:عبادة بن الصامت

 المحدث:ابن خزيمة

 المصدر:التوحيد الجزء أو الصفحة:247/1 

حكم المحدث:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

[مَن آمَنَ باللَّهِ وبِرَسولِهِ، وأَقامَ الصَّلاةَ، وصامَ رَمَضانَ كانَ حَقًّا علَى اللَّهِ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، جاهَدَ في سَبيلِ اللَّهِ أوْ جَلَسَ في أرْضِهِ الَّتي وُلِدَ فيها، فقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أفَلا نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قالَ: إنَّ في الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّها اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ في سَبيلِ اللَّهِ، ما بيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كما بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنَّه أوْسَطُ الجَنَّةِ وأَعْلَى الجَنَّةِ – أُراهُ – فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ]

الراوي:أبو هريرة

 المحدث:البخاري 

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:2790 

حكم المحدث:[صحيح]

قال الله تعالى:     ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَ ٰ⁠تࣲ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَ ٰ⁠نُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِیضࣱ وَحُمۡرࣱ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰ⁠نُهَا وَغَرَابِیبُ سُودࣱ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَاۤبِّ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰ⁠نُهُۥ كَذَ ٰ⁠لِكَۗ إِنَّمَا یَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَـٰۤؤُا۟ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ [فاطر ٢٧-٢٨]

هل تفكرنا يوم في هذة الآية وسألنا أنفسنا ماعلاقة إنزال الماء من السماء، وإنبات الأرض وألوان الناس وادواب بعباد الله العلماء والذى رفع شأنهم الله وذكر في الآية (إِنَّمَا یَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَـٰۤؤُا۟ۗ) ؟ 

لنسأل أولا من هم هؤلاء العلماء الذين يقصدهم الله؟ ومثلما يستدل العامة بهذة الآية، هل هم علماء الطبيعة؟ علماء الرياضيات؟ علماء ماذا؟ 

أولا لنقسم العلم الى علمين لاينتهي الحديث عنهم ولكن لتبسيط الصورة، لنقل أن هناك علوم الأرض وهي العلوم اللتي أكتشفها الإنسان وطورها واللتي تحتمل الصح والخطأ، والعلوم الثانية هي علوم السماء اللتي ينزلها الله لينور بها العباد ويرشدهم للطريق الصحيح في الدنيا مما يؤدي للوصول للطريق الصحيح في الآخرة. 

فالطريقة الوحيدة للوصول الى أعلى مراتب علوم الأرض هي الإرتقاء في تعلم ومعرفة علوم السماء والعمل بها. وهنا يمكننا أن نقول على هذة الفئة أنهم العلماء الذين يتحدث عنهم الله في الآية الكريمة.

عن معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين) أخرجه البخاري 

عن أبي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة) أخرجه مسلم

عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم( من خرج في طلب العلم كان في سبيل الله حتى يرجع) 

[طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ، وإِنَّ طالبَ العلمِ يستغفِرُ له كلُّ شيءٍ ، حتى الحيتانِ في البحرِ]

الراوي:أنس بن مالك 

المحدث:الألباني 

المصدر:صحيح الجامع الجزء أو الصفحة:3914 

حكم المحدث:صحيح

إذا ماهو هذا العلم الذي يتحدث عنه رسولنا الكريم؟ 

قال إبن عثيمين: 

إن العلم الذي هو محل الثناء هو العلم الشرعي الذي هو فقه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما عدا ذلك فإما أن يكون وسيلة إلى خير أو وسيلة إلى شر، فيكون حكمه بحسب ما يكون وسيلة إليه.

قال ابن رجب معرّفا بهذا العلم: (فالعلم النافع هو ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها، والتقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والحديث، وفيما ورد عنهم من الكلام في مسائل الحلال والحرام والزهد والرقائق والمعارف وغير ذلك، والاجتهاد على تمييز صحيحه من سقيمه أولاً، ثم الاجتهاد على الوقوف على معانيه وتفهمه ثانياً، وفي ذلك كفاية لمن عقل، وشغل لمن بالعلم النافع عني واشتغل..) 

وقال ابن حجر: (والمراد بالعلم العلم الشرعي الذي يفيد ما يجب على المكلف من أمر دينه في عبادته ومعاملاته، والعلم بالله وصفاته، وما يجب له من القيام بأمره، وتنزيهه عن النقائص، ومدار ذلك على التفسير والحديث والفقه)

فالعلم الذي يقصده نبينا الكريم في ما روي عنه هو العلم الشرعي، وهذا بإجماع أغلبية أهل العلم. فهل يعنى هذا أن نترك العلوم الأخرى؟ الجواب بالتأكيد لا لكن العلم الشرعي هو دليلك للوصول للعلم الدنيوي الصحيح وبالعلم الشرعي أو كما نقول علم السماء، سوف تكون مبدعاً في علوم الأرض كما فعل من سبقونا من المسلمين فقاموا بإختراع العدسات، علم الجبرة، الخوارزميات، علم الطيران، علم الفلك، وغيرها. فقط أنظر الى كيفية العلم وقتها لتعلم أننا نحتاج الى إعادة النظر في مناهجنا الدراسية.

ولكن في آية سورة فاطر،  ماعلاقة السماء، الماء، الوان الجبال والناس والدواب بالعلماء؟

وكأن الله يرشدنا هنا ويعطينا مفتاح للدخول الى قلب هذا العلم. المفتاح أنه من يتفكر في آيات الله، يتعلم ويخشى. هذا هو المفتاح، أفلا تكون عبدا شكوراً؟ 

قال إبن عثيمين:

فقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ يعني لا يخشى اللهَ إلا العلماء، والخشية هي أعلى الخوف، أو إن شئت فقل: هي الخوف المبني على العِلْم، وبعضهم قال: هي الخوف المبني على عِظَم الْمَخُوف ولا يمتنع أن تكون الخشية هي الخوف بكل الأنواع الثلاثة؛ يعني هي أعلى أنواع الخوف، أو الخوف المبني على العلم، أو الخوف المبني على عِظَم الْمَخُوف، أما الخوف المجرد عن الخشية؛ فهو قد يكون عن جهل يخاف الإنسان من شيء؛ لأنه جاهل به، وإلا فليس أهلًا لأن يُخَاف منه

فالعلماء المقصود بهم في الآية هم من  يتفكرون، ثم يعقلون، ثم يذّكرون وبعد هذا يشكرون. فبهذا تكون بصيرته بقلبه وليس فقط بعينه، فيبدأ بالتفكر وهذة المرحلة الأولى ثم يرتقي ليعقل وهؤلاء هم أولو الألباب ثم يذّكر فيصبح قلبه منيب ويُرجع كل شيء الى الله وبعد كل هذا يشكر ليزيده الله في علمة، وهذة اقوى وأعلى وأحسن معادلة إذا أتقنها الأنسان، إرتقى في الدنيا ليصل إلى الآخرة. 

تحدثنا عن القلب المنيب في السابق وتم تعريف وهذة نبذه بسيطة: 

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيُبها، أو إلى امرأةٍ ينكحها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه

الراوي:عمر بن الخطاب 

المحدث:البخاري 

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:1 حكم

 المحدث:[صحيح]

ومعنى هذا أن القلب السليم هو الأساس في العبادة الصحيحة،  أما كلمة ينيب أو منيب، فقال الله: ( إِنَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لَحَلِیمٌ أَوَّ ٰ⁠هࣱ مُّنِیب)

والأوّاهُ أصْلُهُ الَّذِي يُكْثِرُ التَّأوُّهَ، وهو قَوْلُ: أوِّهِ. وأوِّهِ: اسْمُ فِعْلٍ نائِبٍ مَنابَ أتَوَجَّعُ، وهو هُنا كِنايَةٌ عَنْ شِدَّةِ اهْتِمامِهِ بِهُمُومِ النّاسِ.

والمُنِيبُ مَن أنابَ إذا رَجَعَ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ النَّوْبِ وهو النُّزُولُ. والمُرادُ التَّوْبَةُ مِنَ التَّقْصِيرِ، أيْ مُحاسِبٌ نَفْسَهُ عَلى ما يَحْذَرُ مِنهُ.

وحَقِيقَةُ الإنابَةِ: الرُّجُوعُ إلى الشَّيْءِ بَعْدَ مُفارَقَتِهِ وتَرْكِهِ. (التعريف منقول من إبن عاشور)

قال الله :    (هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكم مِنهُ شَرابٌ ومِنهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠) يُنْبِتُ لَكم بِهِ الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأعْنابَ ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١) وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأمْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢) وما ذَرَأ لَكم في الأرْضِ مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣) وهو الَّذِي سَخَّرَ البَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا وتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وتَرى الفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ (١٤))

قال إبن القيم في باب التفكر والتذكر: 

وَتَأمل كَيفَ وحد سُبْحانَهُ الآية من قَوْله ﴿هُوَ الَّذِي أنزل من السَّماء ماء لكم مِنهُ شراب﴾ إلى آخرها

وختمها بأصحاب الفكرة.

فأما تَوْحِيد الآية فَلِأن مَوضِع الدّلالَة واحِد وهو الماء الَّذِي أنزله من السَّماء فَأخرج بِهِ كلما ذكره من الأرض وهو على اخْتِلاف أنواعه لقاحه واحِد وأمه واحِدَة، فَهَذا نوع واحِد من آياته.

وَأما تَخْصِيصه ذَلِك بِأهْل الفِكر فَلِأن هَذِه المَخْلُوقات الَّتِي ذكرها من الماء مَوضِع فكر وهو نظر القلب وتأمله لا مَوضِع نظر مُجَرّد بِالعينِ فَلا ينْتَفع النّاظر بِمُجَرَّد رُؤْيَة العين حَتّى ينْتَقل مِنهُ إلى نظر القلب في حِكْمَة ذَلِك وبديع صنعه والِاسْتِدْلال بِهِ على خالقه وباريه وذَلِكَ هو الفِكر بِعَيْنِه.

وأما قوله تَعالى في الآية الَّتِي بعْدها ﴿إن في ذَلِك لآيات لقوم يعْقلُونَ﴾ فَجمع الآيات لأنها تَضَمَّنت اللَّيْل والنَّهار والشَّمْس والقَمَر والنجوم وهِي آيات مُتعَدِّدَة مُخْتَلفَة في أنفسها وخلقها وكيفياتها، فَإن إظلام الجو لغروب الشَّمْس ومجيء اللَّيْل الَّذِي يلبس العالم كالثَّوْبِ ويسكنون تَحْتَهُ آيَة باهرة، ثمَّ ورد جَيش الضياء يقدمهُ بشير الصَّباح فينهزم عَسْكَر الظلام وينتشر الحَيَوان وينكشط ذَلِك اللباس بجملته آيَة أخرى، ثمَّ في الشَّمْس الَّتِي هي آيَة النَّهار آيَة أُخْرى، وفي القَمَر الَّذِي هو آيَة اللَّيْل آيَة أخرى وفي النُّجُوم آيات أخر كَما قدمْناهُ، هَذا مَعَ ما يتبعها من الآيات المُقارنَة لَها من الرِّياح واختلافها وسائِر ما يحدثه الله بِسَبَبِها آيات أخر، فالموضع مَوضِع جمع، وخص هَذِه الآيات بِأهْل العقل لأنها أعظم مِمّا قبلها وأدل وأكبر والأولى كألباب لهَذِهِ، فَمن اسْتدلَّ بِهَذِهِ الآيات وأعطاها حَقّها من الدّلالَة اسْتحق من الوَصْف ما يسْتَحقّهُ صاحب الفِكر وهو العقل، ولِأن منزله المنزلَة العقل بعد منزلَة الفِكر فَلَمّا دلهم بالآية الأولى على الفِكر نقلهم بالآية الثّانِيَة الَّتِي هي أعظم مِنها إلى العقل الَّذِي هو فَوق الفِكر فَتَأمّله.

فَأما قَوْله في الآية الثّالِثَة ﴿إن في ذَلِك لآيَة لقوم يذكرُونَ﴾ فَوحد الآية وخصها بِأهْل التَّذَكُّر فَأما توحيدها فكتوحيد الأولى سَواء فَإن ما ذَرأ في الأرض على اختلافه من الجَواهِر والنبات والمعادن والحَيَوان كُله في مَحل واحِد، فَهو نوع من أنواع آياته وإن تعدّدت أصنافه وأنواعه.

وأما تَخْصِيصه إياها بِأهْل التَّذَكُّر فطريقة القُرْآن في ذَلِك أن يَجْعَل آياته للتبصر والتذكر كَما قالَ تَعالى في سُورَة ق ﴿والأرْض مددناها وألقينا فِيها رواسي وأنبتنا فِيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب﴾

فالتبصرة التعقل والتذكرة التَّذَكُّر والفكر باب ذَلِك ومدخله فَإذا فكر تبصر، وإذا تبصر تذكر، فجاء التَّذْكِير في الآية لترتيبه على العقل المُرَتّب على الفِكر فَقدم الفِكر إذْ هو الباب والمدخل، ووسط العقل إذْ هو ثَمَرَة الفِكر ونتيجته، وأخر التَّذَكُّر إذْ هو المَطْلُوب من الفِكر والعقل فَتَأمل ذَلِك حق التَّأمُّل.

فَإن قلت فَما الفرق بَين التَّذَكُّر والتفكر؟ فَإذا تبين الفرق ظَهرت الفائِدَة؟

قلت التفكر والتذكر أصل الهدى والفلاح وهما قطبا السَّعادَة، ولِهَذا وسعنا الكَلام في التفكر في هَذا الوَجْه لعظم المَنفَعَة وشدَّة الحاجة إليه قالَ الحسن ما زالَ أهل العلم يعودون بالتذكر على التفكر، وبالتفكر على التَّذَكُّر ويناطقون القُلُوب حَتّى نطقت فَإذا لَها أسماع وأبصار

فاعْلَم أن التفكر طلب القلب ما لَيْسَ بحاصل من العُلُوم من أمْر هو حاصِل مِنها هَذا حَقِيقَته فَإنَّهُ لَو لم يكن ثمَّ مُراد يكون موردا للفكر اسْتَحالَ الفِكر، لأن الفِكر بِغَيْر مُتَعَلق متفكر فِيهِ محال، وتلك المواد هي الأمور الحاصِلَة ولَو كانَ المَطْلُوب بها حاصِلا عِنْده لم يتفكر فِيهِ، فَإذا عرف هَذا فالمتفكر ينْتَقل من المُقدمات والمبادي الَّتِي عِنْده إلى المَطْلُوب الَّذِي يُريدهُ فَإذا ظفر بِهِ وتحصل لَهُ تذكر بِهِ وأبصر مواقع الفِعْل والتّرْك، وما يَنْبَغِي إيثاره، وما يَنْبَغِي اجتنابه، فالتذكر هو مَقْصُود التفكر وثمرته فَإذا تذكر عاد بتذكرة على تفكره فاستخرج ما لم يكن حاصِلا عِنْده، فَهو لا يزال يُكَرر بتفكره على تذكره، وبتذكره على تفكره ما دامَ عاقِلا، لأن العلم والإرادة لا يقفان على حد بل هو دائِما سائِر بن العلم والإرادة، وإذا عرفت معنى كَون آيات الرب تبارك وتَعالى ﴿تبصرة وذكرى﴾ يتبصر بها من عمى القلب ويتذكر بها من غفلته، فإن المضاد للْعلم إما عمى القلب وزواله بالتبصر، وإمّا غفلته وزواله بالتذكر، والمَقْصُود تَنْبِيه القلب من رقدته بالإشارة إلى شَيْء من بعض آيات الله، ولَو ذَهَبْنا نتتبع ذَلِك لنفذ الزَّمان ولم نحط بتفصيل واحِدَة من آياته على التَّمام، ولَكِن ما لا يدْرك جملَة لا يتْرك جملَة، وأحسن ما أنفقت فِيهِ الأنفاس التفكر في آيات الله وعجائب صنعه، والانتقال مِنها إلى تعلق القلب والهمة بِهِ دون شَيْء من مخلوقاته.

وفِي درة التنزيل: 

وأبْدى الفَخْرُ في (دُرَّةِ التَّنْزِيلِ) وجْهًا لِاخْتِلافِ الأوْصافِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ١١]، وقَوْلِهِ ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [النحل: ١٢]، وقَوْلِهِ ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾: بِأنَّ ذَلِكَ لِمُراعاةِ اخْتِلافِ شِدَّةِ الحاجَةِ إلى قُوَّةِ التَّأمُّلِ بِدَلالَةِ المَخْلُوقاتِ النّاجِمَةِ عَنِ الأرْضِ يَحْتاجُ إلى التَّفْكِيرِ، وهو إعْمالُ النَّظَرِ المُؤَدِّي إلى العِلْمِ، ودَلالَةُ ما ذَرَأهُ في الأرْضِ مِنَ الحَيَوانِ مُحْتاجَةٌ إلى مَزِيدِ تَأمُّلٍ في التَّفْكِيرِ لِلِاسْتِدْلالِ عَلى اخْتِلافِ أحْوالِها وتَناسُلِها وفَوائِدِها، فَكانَتْ بِحاجَةٍ إلى التَّذْكِيرِ، وهو التَّفَكُّرُ مَعَ تَذَكُّرِ أجْناسِها واخْتِلافِ خَصائِصِها، وأمّا دَلالَةُ تَسْخِيرِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والعَوالِمِ العُلْوِيَّةِ؛ فَلِأنَّها أدَقُّ وأحْوَجُ إلى التَّعَمُّقِ، عَبَّرَ عَنِ المُسْتَدِلِّينَ عَلَيْها بِأنَّهم يَعْقِلُونَ، والتَّعَقُّلُ هو أعْلى أحْوالِ الِاسْتِدْلالِ اهـ.

الأرض المسطحة وعلماء الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق،، 

نحن في زمن، نحتاج فيه إثبات أن (سطحت) تعني (سطحت) وليست كرة. أبداً لا تأخذ هذا الموضوع بقول “وماأهميه شكل الأرض؟” 

نحن في هذه الأزمة وبطريقة غير مباشرة نقول لك هل رضيت بتبديل كلام الله ؟ تعلم ماخطورة هذا؟ نعلم أن  علمائنا الكرام لم يروها هكذا ولعل لديهم علة في هذا لم نعلم بها. ولكني هنا ووكلت أمري لرب العالمين فإني أرى أن الله فصّل هذا القرآن تفصيلاً دقيقاً ولم يترك لنا شيء أو مثل إلا وذكره لنا. 

واذا نظرت الى كتب التفسير، لوجدت التشابه الكبير في تفسير معاني بعض الكلمات ذَا الصلة واللتي من المستحيل أن تحمل نفس المعنى. فعند أحد المفسرين، ستجد أن تفسير كلمة (سطحت) بسطها، ثم تفسير كلمة ( طحاها) بسطها، وكذلك (دَحَاهَا) وكذلك فرشناها لكن مع إضافة بسيطة، وكذلك مهدا مع إضافة بسيطة. فهل يمكن القول أن هذة المعاني تحمل نفس المعنى؟ بالتأكيد لا فكل هذة الكلمات تشترك في موضوع البسط ثم تختلف في أمر آخر. فمثلاً من كلمة دَحَاهَا سنعلم أن الله جعل الأرض مبسوطة وكذلك كالوعاء لتحمل الماء، ثم طحاها سنعلم أنها مبسوطة ولكن من جميع الجهات وهكذا. فهل يعقل أن كل هذا الظاهر يتم جهلة بحجة أنه لايعني به وصف شكل الأرض؟ بالتأكيد لا، فهذة الكلمات المذكورة أعلاه جعلها الله لنا في كتابه لوصف شكل الأرض وليس من المنطق أن يتم تفسيرها بتفسير مطابق للآيات التي تم فيها ذكر كلمات لها علاقة بالبسط ولكنها تحمل معنى الإستقرار والتسخير للإنسان مثل (مهادا) و (فرشناها). فمن المستحيل أن يحمل تفسير جميع هذة الآيات نفس التفسير حرفياً. 

عفى الله عن من سبقنا ومن صدّق العلم الكذوب بحسن نية، وفيها قال إبن عثيمين أنه إذا أتى دليل قاطع على أمر ما وتعارض مع القرآن، فإن هذا يعني أن فهمنا للآية المعني بها غير صحيح وبهذا فإنه من الواجب محاولة تفسير هذة الآية بما يتناسب مع الأدلة العلمية القاطعة. 

ومن هذا المنطلق تم تفسير (سطحت) بمعنى يخالف اللغة العربية ولكنه يتناسب مع العلم، الذي أعتقد البعض أنه دليل قاطع. وبذلك تم التفكير يميناً وشمالاً الى أن قال بعض العلماء أن (سطحت) تعني أن الأرض مسطوحة من منظورك ومن ماحولك  ولكن إجمالاً تعني كروية، ثم تم تفسير التكوير بالكورة التي لاتتم الا على جسم دائري. وهذا يخالف التفسير ولسان العرب. فقال إبن تيمية أن تكوير تعني تدوير وهذا يمكن فهمة. 

قال الله:  (یُكَوِّرُ ٱلَّیۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَیُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّیۡل)، فيكور الله الليل على النهار ولم يقل الله يكور الليل على الأرض. فلاعلاقة للأرض هنا كم ذكرت أغلب كتب التفسير هذا دون ذكر الأرض. ثم تفسير يكور بالكرة يتنافى مع معنى (إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ)، فهل هذا يعني أن الشمس ستصبح كورة يوم القيامة؟ هل هي كروية الآن؟ أم هل تعني أن الشمس ستنكمش أو تختفي؟ أنظر مدى الإختلاف في المعنى. 

هؤلاء هم علماء العصر الحديث الذين تأثرو بما نقله لهم الفلاسفة الملحدين وكذلك بعض علماء المسلمين والخزعبلات المنقولة من علماء الفلك في الغرب. فلانلومهم ولكن يمكننا القول أن الزمن طال، والعلم أختفى في زمنهم ونتحدث على الفتره من عام ١٠٠٠ هجري الى ١٣٠٠ هجري.  ولانعلم مافي الصدور لكنهم علماء نفعوا الأمة وتعلمنا على أيديهم، والإنسان لايكون دائماً على صواب، وهم صدّقوا  بحسن نية وإذا كنّا في وقتهم لفعلنا المثل.

أما بما تم نقله عن علماء القدم، فالغالبية كالطبري وإبن عطية صرحو بسطح الأرض. 

وكذلك إبن كثير. 

وكذلك السيوطي في تفسير الجلالين بل صرح هنا أنها لاكره كما فعل هذا إبن عطية، وتم إيضاح الإختلاف مع علماء الهيئة اللذين أخذو بكروية الأرض وقالوا أنه لا إثم لمن قال بكروية الأرض. 

أعلم أن هذا شأن عظيم الآن وكذلك حينها، وعندما قامت الأمم وآمنت بكروية الأرض، أصبح من لا يُؤْمِن بها يكاد يكون جاهلاً، فصدقها الجميع منذ القدم ولم يعلموا أنها خطة من خطط إبليس في تغيير خلق الله. وفِي الحقيقة أول من قالوا بها، ماهم الإ فلاسفة ملحدين يعظمون الشمس ويعبدونها ونظريتهم تنص أن الأرض حقيرة في هذا الكون ويوجد مثلها الكثير وأن الشمس هي مركز الكون مع العلم أنه لايوجد مايسمى كون. يوجد جنة سموات وأراضين وهذا ماقاله الله لنا ولامبدل لهذا. 

قال إبن تيمية أن قول علماء الهيئة وغيرهم بكروية الأرض ليس له علاقة بكتاب الله بل هو عن طريق النظر  أو المشاهدة. كما هو موضح في الصور المرفقة. 

أما بمن يستدل بقول إبن تيمية أو غيره من العلماء بأن الأرض كرة. فأعلم أن أغلب التركيز كان على موضوع الأفلاك وأن الأرض مستديرة. فعرضاً نعم ولاشك أن الأرض مستديرة وليست مربعة أو أي شكل آخر. 

أعلم أن ماتم نقلة في جميع الأديان عن شكل الأرض، لم يكن إلا وصف للأرض وقبتها. فيقال أن الأرض كرية وهذا يشمل الهواء والماء واليابسة. 

كان العلماء في القدم يعرفون الأرض بانها اليابسة والماء وكذلك الهواء المحيط، أي مجال الأرض يعتبرونه جزء من الأرض، الأرض بقبتها هي الأرض في كتبهم وهذة هي الكرية. واذا كانت الأرض دون مجالها المقصودة هنا لقالوا بيضاوية على الأقل.  

فلمن أستدل بقول إبن تيمية بسطحية الأرض فأعلم أنه قد يكون قصده بالفعل الأرض وقبتها وهذا بعد أن تطلع على باقي أقواله في الأفلاك وأن أرض ذات وجه واحد. هو قال أن الأرض ذات وجه واحد وهذا يؤيد تسطح الأرض كما هو موضح في الملاحق المرفقة. 

وأعلم أننا بشر كذلك فقول إبن تيمية أن السماء محيطة بالأرض كما قال بهذا إبن عثيمين، فإذا كان المقصد بالسماء هي الهواء هنا فهذا يتوافق مع أغلب التفاسير والهواء هو جو السماء. قال الله:   (أَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَى ٱلطَّیۡرِ مُسَخَّرَ ٰ⁠تࣲ فِی جَوِّ ٱلسَّمَاۤءِ مَا یُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ)

أما إذا كان المقصد أنها السماء التي ينزل منها الماء وفيها البوابات والطباق، فقد وضح لنا الله أن السحب تتبع الأرض وليست في السماء (إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِی تَجۡرِی فِی ٱلۡبَحۡرِ بِمَا یَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن مَّاۤءࣲ فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِیهَا مِن كُلِّ دَاۤبَّةࣲ وَتَصۡرِیفِ ٱلرِّیَـٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَیۡنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ) 

فالآن واليوم نستطيع القول أننا أثبتنا أن هذا العلم غير صحيح. فما هو موقف المسلمون من هذا؟ 

وما موضوع الأرض المسطحة الا تذكير ودعوة الجميع للرجوع الى الأصول. قال الله:   (وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ (٢٠) فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّر)

img_3822-1img_3823

49839E9D-BB5D-4F6B-914F-D5028F7E14EB129FB843-8813-4CF2-B6B0-C19C33E61B92

B96D3D09-B552-4553-B9CA-E31D6ED3D2EF1B3A93DF-0046-4460-BCAB-02173672D2E7

img_3822

الأرض المسطحة٤

الأرض المسطحة ٤

إثبات سطحية الأرض من كتاب الله 

منهج أهل السنة والجماعة واضح في عدم تأويل النص الظاهر إلا بقرينة تصرفه عن ظاهره.

مثال:

قال الله تعالى: قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ [ص: 75]

فيقولون: نترك النص على ظاهره، بيدي: أي الله عز وجل خلق آدم بيده جل وعلا.

حسنا قد يقول قائل…

قال الله عز وجل: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق: 16]

فلماذا تقولون هنا إن هذا لا يعني أن الله بذاته معنا وإنما قدرته وعلمه؟ فلماذا أولتم هذه وشنعتم على من يأول الأولى؟

نقول:

المشكلة تكمُن في عدم فهم معنى (ظاهر النص)

والتوضيح:

قال تعالى: …وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ …[الحديد: 4]

ماذا يفهم العرب من هذا القول ابتداءا وللوهلة الأولى؟ يفهم منه أن الله بعلمه معنا ولا يفهم منه أنه هو بذاته معنا.

فهذا هو (ظاهر النص) أو لنقل (حقيقة النص)

قال تعالى:

…إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا … [التوبة: 40]

ماذا يفهم منها ابتداءا؟ هل يفهم العرب أن الله بذاته موجود معهما في الغار؟ أم قدرته وعلمه؟

وكذا قوله عز وجل لموسى: قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه : 46]

فلا يفهم منه أن الله عز وجل بذاته مع موسى وهارون وإنما بقدرته على السمع والبصر فهو يسمعهما ويراهما

وهذا هو ظاهر النص أو حقيقة النص الذي لا يجوز تأويله بغير قرينة صارفة

قال ابن قدامة:

الظاهر هو ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى مع تجويز غيره، وإن شئت قلت ما احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر

=======================

نأتي الآن إلى الآيات التالية … وماذا يفهم منها العرب:

قال تعالى: أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ … وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ … وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ … وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ [الغاشية: 

17.18.19.20]

ما هو ظاهر النص في هذه الآيات؟ هل سطحت توحي بلسان العرب أنها كرة؟ وهل هذا هو فهم العرب؟

قال تعالى: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا [النازعات: 30] والدحو في لسان العرب هو البسط والتسطيح، تقول العرب كما في معجم المعاني: دحا الخباز 

العجينة وتقول: دحا المطرُ الحصى عن وجه الأرض.

فما هو ظاهر هذا النص الذي لا يجوز تأويله إلا بقرينة صارفة؟

قال تعالى: وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ [الحجر: 19]

وقال: وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ق: 7]

المد في لسان العرب هو البسط، فما هو ظاهر هذه الآيات عن شكل الأرض؟

قال تعالى: وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا [الشمس: 6]

وطحى عند العرب يعني بسط ومد

فما هو ظاهر النص هنا؟

قال تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطاً [نوح: 19]

فهل بعد هذا التبسيط من حاجة للسؤال عن شكلها! وهل ينفع التأويل فيها؟

وقال تعالى: وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ [الذاريات: 48]

وهل المهد أو الفراش أو البساط إلا مسطح الشكل! وهل هناك ألفاظ لوصف التسطح أنجع من هذه؟!

فمن تأول ذلك وصرف النص عن ظاهره فعليه أن يأتي بقرينة تصرف النص عن ظاهره، ولن يجد! فلقد أبعد النجعة وتكلف ما ليس له به علم وخالف سبيل المؤمنين، وحسبنا الله ونعم الوكيل في هذا الزمان الذي ابتلينا به … فأصبح واجبا علينا أن نثبت لهم أن (سطحت) تعني (سطحت)!

والحمد لله رب العالمين

#منقول من جمعية الأرض المسطحة

هل الأرض صغيرة ؟

لماذا لا يستطيعون تصوير الأرض كامله وحتى إن كانوا على بعد مسافة كبيرة وللمعلومية هم لم يستطيعوا الوصول الى أكثر من ٤٠٠ كيلومتر إذا نتحدث هنا عن محطة الفضاء الدولية وكذلك هذا موضوع وقعت عليه كل الشبهات والشكوك ولكن لنقل انه تم بالفعل الصعود الى مسافة ٤٠٠ كيلومتر بعيداً عن الأرض. 

قال الله:    (سَابِقُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَ ٰ⁠لِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ) 

يقسم الله بعرض السماء ويقرن هذا بعرض الأرض فهل عرض السماء مثل عرض الأرض؟ زعم بعض المفسرين أن السماء أعظم في شأنها وأنها أكبر في الحجم. فنقول نعم يمكننا تصديق هذا ولكن ماهو البرهان على هذا؟ إذا كانت الحجة أنه يتم ذكر السماء في القرآن دائماً قبل الأرض، نعم قد يكون هذا صحيح ولكن لماذا لانقول أيضاً أنها تعني أن السماء فوق والأرض أسفل؟ قال الله:  ( فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّیۡطَـٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِیهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرࣱّ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِینࣲ)، وكذلك في الأرض حياتنا الدنيا (وَمِنۡهُم مَّن یَقُولُ رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰ وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ حَسَنَةࣰ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ)، فالأرض هي السفلى (الدنيا) ولذلك تم تقديم السماء عليها، وهذا برهان لسبب التقديم. فأما قول أن تقديم السماء على الأرض في القرآن يعني أن السماء أعظم وأكبر، فتستطيع الرد بقول: إذا كان هذا صحيحاً فلماذا قدم الله خلق الأرض عن خلق السماء بل وخلقها في يومين وخلق أقواتها في أربع ثم خلق السماء وسقفها وكواكبها وشمسها وقمرها في يومين ؟ 

قال الله:    (۞ قُلۡ أَىِٕنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِی یَوۡمَیۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥۤ أَندَادࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٩) وَجَعَلَ فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ مِن فَوۡقِهَا وَبَـٰرَكَ فِیهَا وَقَدَّرَ فِیهَاۤ أَقۡوَ ٰ⁠تَهَا فِیۤ أَرۡبَعَةِ أَیَّامࣲ سَوَاۤءࣰ لِّلسَّاۤىِٕلِینَ (١٠) ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰۤ إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ وَهِیَ دُخَانࣱ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِیَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهࣰا قَالَتَاۤ أَتَیۡنَا طَاۤىِٕعِینَ (١١) فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَـٰوَاتࣲ فِی یَوۡمَیۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِی كُلِّ سَمَاۤءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِمَصَـٰبِیحَ وَحِفۡظࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ تَقۡدِیرُ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡعَلِیمِ (١٢)﴾ [فصلت ٩-١٢]

قال الله:   (وَٱلسَّمَاۤءَ بَنَیۡنَـٰهَا بِأَیۡی۟دࣲ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَـٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَـٰهِدُونَ (٤٨) وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ (٥٠) وَلَا تَجۡعَلُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ (٥١)﴾ [الذاريات ٤٧-٥١]

بنى الله السماء ومقابل هذا فرش الأرض. ثم قال عز وجل (وإنا لموسعون)، وهذا رزق السماء ففيها أرزاق العباد ومنها ينزل الغيث، ومقابل (إنا لموسعون)، يوجد لدينا (فنعم الماهدون)، فهذا يقابل رزق السماء فقد مهد لنا عز وجل الأرض وجعلها قابله للعيش فهي قرار لنا وثبت في الجبال كما تثبت الخيمة في الصحراء فجعلها رَوَاسِي وهذا لكي تثبت الأرض ولاتتحرك بنا. فمن رحمته عز وجل أمسك السماء ورفعها بدون عمد نراه لكي لاتقع على الأرض. فإذا وقعت فإنها تقع عليها كلها (ٱللَّهُ ٱلَّذِی رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ بِغَیۡرِ عَمَدࣲ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ یَجۡرِی لِأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاۤءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ)، وبهذا يخبرنا عز وجل أن السماء ثابته وكذلك الأرض (۞ إِنَّ ٱللَّهَ یُمۡسِكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَىِٕن زَالَتَاۤ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدࣲ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورࣰا) 

ثم قال الله  في سورة الذاريات بعد وصف الأرزاق والنعم للعباد في السماء والأرض : (وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ )

فالسماء تقابلها الأرض وهم أزواج (أَوَلَمۡ یَرَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقࣰا فَفَتَقۡنَـٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ)

فكيف تم تفسير أن الأرض صغيرة وليس عريضة؟ 

أما بالنسبة الى تفسير (وإنا لموسعون) :

قال السيوطي: قادرون بقوة

قال السعدي: رزق العباد ويحتمل قول واسعة في أنحائها وأرجائها

قال إبن كثير ناقلاً عن إبن عباس: بقوة وتختص ببناء سقف السماء 

(وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَادِرُونَ. وَقِيلَ: أَيْ وَإِنَّا لَذُو سَعَةٍ، وَبِخَلْقِهَا وَخَلْقِ غَيْرِهَا لَا يضيق علينا شي نُرِيدُهُ. وَقِيلَ: أَيْ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ عَلَى خَلْقِنَا. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. الْحَسَنُ: وَإِنَّا لَمُطِيقُونَ. وَعَنْهُ أَيْضًا: وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ بِالْمَطَرِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنَيْنَاكُمْ، دَلِيلُهُ: (عَلَى الْمُوسِعِ(١) قَدَرُهُ). وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: ذُو سَعَةٍ عَلَى خَلْقِنَا. وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ. وَقِيلَ: جَعَلْنَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ سَعَةً.

وهناك القول الذي قال فيه إبن القيم وإبن عثيمين الذي يقول أن السماء أكبر من الأرض لأن الله قال ( وإنا لموسعون ) أي تعني أنها محيطة بالأرض من جميع الجهات وقال الله: (أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا نَأۡتِی ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ یَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ)، فنقص الأرض يعني صغرها عن السماء. نعم هذا التفسير يوحي لنا أن السماء محيطة بالأرض ولكن ليس الفارق الذي يصفه علماء الفلك لنا، بالتأكيد لأن الله أقسم بعرض الأرض أيضاً.

لكن السؤال الذي طرح نفسة، وبناء على هذا التفسير. أين يقع سقف السماء الذي تبدأ منه السماء؟ وجميل أنه تم الأخذ بظاهر الآية فجميعنا نعلم أن النقص في الآية هنا يعني نقص المشركين من أطراف الأرض كما فعل ذي القرنين. فإذا تم الأخذ بالظاهر هنا، لماذا لايتم الأخذ بظاهر ( وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ) ؟ 

لم تذكر التفاسير أن هذة الآية تعني أن السماء تكبر وتتوسع يوم بعد يوم. لم يذكرها مفسر واحد. وإن تم ذكرها، نسأل، من أين لك هذا؟ 

الطاغوت

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين،، وبعد،، أن خيرَ الكلامِ كلامُ اللهِ وخيرَ الهديِّ هديُ محمدٍ وشرَ الأمورِ محدثاتُها وكلَ بدعةٍ ضلالةٌ 

قال الله :  ( ٱللَّهُ وَلِیُّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ یُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَـٰتِۗ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ)

والطاغِيَةُ: ملك الروم.

والطاغِيةُ: الصاعقةُ.

وقوله تعالى: (فأمَّا ثَمْودُ فأُهْلِكوا بالطاغِيَة) يعني صيحةَ العذاب.

والطاغوتُ: الكاهن والشيطان، وكلُّ رأسٍ في الضلالة ؛ قد يكون واحداً، قال الله تعالى: (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوتِ وقد أُمِروا أن يكفُروا به) وقد يكون جميعاً، قال الله تعالى: (أولياؤهمُ الطاغوتُ يخرجونهم) .

وطاغوت وإن جاء على وزن لاهوت فهو مقلوب لانه من طغا، ولاهوت غير مقلوب لانه من لاه، بمنزلة الرغبوت والرهبوت ؛ والجمع الطواغيت (الصحاح)

عن عبد الله إبن عباس : لمَّا قدِم كعبُ بنُ الأشرفِ مكَّةَ أتَوْه فقالوا : نحنُ أهلُ السِّقايةِ والسَّدانةِ وأنتَ سيِّدُ أهلِ يثرِبَ فنحنُ خيرٌ أم هذا الصُّنَيْبِيرُ المُنبَتِرُ مِن قومِه يزعُمُ أنَّه خيرٌ منَّا ؟ فقال : أنتم خيرٌ منه فنزَل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] ونزَلتْ : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [النساء: 51]

الراوي:عبدالله بن عباس

 المحدث:ابن حبان

 المصدر:صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة:6572 

حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

 الطاغوت هو كل مايدعوا الى الظلمات. والظلمات عكس النور وقد يكون الطاغوت شيطان، إنسان، جان، أو حتى من الأصنام. فمن يطيع الطاغوت، يصبح له نفس صفاته، ولا نتحدث عن صفات خُلقية، لان الطاغوت صفه، فمن الطواغيت الإنس فرعون. 

قال الله:  (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى)، فأصبح من الطواغيت. وقال الله:  ( وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى )، ثم بعد ذلك أضل قومه ودعاهم الى الظلمات. ويوصف لنا الله عاقبة الطغيان في الدنيا والآخرة، وأقوى مثل لهذا لنا هو الطاغوت من الإنس وتمثل هذا في فرعون. وكانت عاقبته الهلاك وجعل جثته آية لأخذ العبرة والعظة. قال الله:  (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ)، وقال الله:  (كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَاب). وماجزاء فرعون في الآخرة؟ جعله الله من سادة أهل النار بل إمام في ويل .

 قال الله:   (فَوَیۡل لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن یَوۡمِهِمُ ٱلَّذِی یُوعَدُونَ)

قال الله :   (وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ أَىِٕمَّة یَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ لَا یُنصَرُونَ)

وفِي هذا بيان للناس لعاقبة كل طاغية في الدنيا والآخرة. 

ففرعون طغى وأصبح طاغية ومن يطيعه يصبح منه، ولاكن ملك الطواغيت هو الشيطان  وتحت الشيطان يوجد الطواغيت  وهم من يؤثرون على الإنس والجان ليفسدوا في الأرض والبحر، فالطاغوت هو من يأمر بالفساد (بالفحشاء). قال الله:   (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَ ٰ⁠تِ ٱلشَّیۡطَـٰنِۚ وَمَن یَتَّبِعۡ خُطُوَ ٰ⁠تِ ٱلشَّیۡطَـٰنِ فَإِنَّهُۥ یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدا وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یُزَكِّی مَن یَشَاۤءُۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیم). 

فالشيطان عدو الإنسان، ولنقل أنه عدو النور وملك الظلمات. ومما يزيد في شدة خطورة هذا العدو، أنه عدوٌّ خفيٌّ لا يراه الإنسان؛ قال الله سبحانه وتعالى:   (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) [الأعراف: 27] قال الإمام ابن عطية الأندلسي رحمه الله: وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ﴾ زيادة في التحذير، وإعلام أن الله عز وجل قد مكن الشيطان من ابن آدم في هذا القدر، وبحسب ذلك يجب أن يكون التحرُّز بطاعة الله تعالى. فتكون الركيزه التي يلعب عليها الشيطان هنا هي التكبر والغيرة بل نشر الغل بين الأقارب لأن هذا مايتقنه هو، وهو سبب طغيانه من البداية عندما أبى ابليس أن يسجد لآدم وأستكبر. وعداوته لا يرجى زوالها؛ قال الله عز وجل: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) [الحجر: 36 – 38].

وهذا العدوُّ يستخدم كل الطرق لإغواء الإنسان؛ قال الله عز وجل: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: 16، 17]، قال أهل العلم: أي من جميع الجهات والجوانب، ومن كل طريق يتمكن فيه من تحقيق مقصوده 

 ومن الجن (يوجد مارد) وهذا أقواهم وهذا يطير  ويوجد الصغار منهم، فلك ان تفهم ان الطاغوت (جندي ابليس الاول) يطير وليس كل مارد طاغوت والله اعلم

والجِنُّ بِكَسْرِ الجِيمِ اسْمٌ لِمَوْجُوداتٍ مِنَ المُجَرَّداتِ الَّتِي لا أجْسامَ لَها ذاتُ طَبْعٍ نارِيٍّ، ولَها آثارٌ خاصَّةٌ في بَعْضِ تَصَرُّفاتٍ تُؤَثِّرُ في بَعْضِ المَوْجُوداتِ ما لا تُؤَثِّرُهُ القُوى العَظِيمَةُ. وهي مِن جِنْسِ الشَّياطِينِ لا يُدْرى أمَدُ وُجُودِ أفْرادِها ولا كَيْفِيَّةُ بَقاءِ نَوْعِها. وقَدْ أثْبَتَها القُرْآنُ عَلى الإجْمالِ، وكانَ لِلْعَرَبِ أحادِيثُ في تَخَيُّلِها. فَهم يَتَخَيَّلُونَها قادِرَةً عَلى التَّشَكُّلِ بِأشْكالِ المَوْجُوداتِ كُلِّها ويَزْعُمُونَ أنَّها إذا مَسَّتِ الإنْسانَ آذَتْهُ وقَتَلَتْهُ. وأنَّها تَخْتَطِفُ بَعْضَ النّاسِ في الفَيافِي، وأنَّ لَها زَجَلًا وأصْواتًا في الفَيافِي، ويَزْعُمُونَ أنَّ الصَّدى هو مِنَ الجِنِّ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿كالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ في الأرْضِ﴾ [الأنعام: ٧١]، وأنَّها قَدْ تَقُولُ الشِّعْرَ، وأنَّها تَظْهَرُ لِلْكُهّانِ والشُّعَراءِ.

وجُمْلَةُ ﴿وخَلَقَهُمْ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ والواوِ لِلْحالِ(إبن عاشور)

وللجن صفات كثير فقبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أهم أفعالهم هم أنهم يحبون الإستماع لاأهل السماء وكان هذا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم أما الآن فانه  لا يستطيع النفاذ الى السماء اي من الإنس أو الجان الا بإذنه. قال تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ)، وقد حذر ابن عثيمين من الخوض في تفسير هذة الآية فمنهم من فسر السلطان بأنه العلم وغيره. هذة الآية تختص بأهوال يوم القيامة ونفهم منها ان الله تحدى الثقلين بتعدي اقطار السماء واختراق سقفها وكذلك اقطار الأرض، فإذا كان هذا مستحيلا يوم القيامة فهو ايضا مستحيلا في وقتنا الحالي، لان أقطار السموات والارض خلقت مع خلق السموات والارض في ستة أيام. ويدعم هذا آيات بينات تتحدث عن رجوم الشياطين، فهذا المارد اللذي يطير وهو أخف من الإنسان ( وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ)،  المارد لايستطيع إختراق السماء، وكذلك الجن الذين يتسلقون الى السماء ( وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا)،  فكذلك الإنسان المخلوق من الطين ثقيل الوزن والكتله هو وما اكتشفه من اختراعات وإن كانت صرح أو حتى سلم ( أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ)، وهذا خطاب للمشركين وفِي تفسير الطبري:أم لهم سلم يرتقون فيه إلى السماء يستمعون عليه الوحي، فيدعون أنهم سمعوا هنالك من الله أن الذي هم عليه حقّ، فهم بذلك متمسكون بما هم عليه

أنَّه كان لهم جَرِينٌ فيه تمرٌ وكان ممَّا يتعاهَدُه فيجِدُه ينقُصُ فحرَسه ذاتَ ليلةٍ فإذا هو بدابَّةٍ كهيئةِ الغُلامِ المُحتَلِمِ قال : فسلَّمْتُ فردَّ السَّلامَ فقُلْتُ : ما أنتَ جِنٌّ أم إِنسٌ ؟ فقال : جِنٌّ فقُلْتُ : ناوِلْني يدَك فإذا يدُ كلبٍ وشعرُ كلبٍ فقُلْتُ : هكذا خُلِق الجنُّ فقال : لقد علِمْتِ الجنُّ أنَّه ما فيهم مَن هو أشَدُّ منِّي فقُلْتُ : ما يحمِلُكَ على ما صنَعْتَ ؟ قال : بلَغني أنَّكَ رجُلٌ تُحِبُّ الصَّدقةَ فأحبَبْتُ أنْ أُصيبَ مِن طعامِكَ قُلْتُ : فما الَّذي يحرِزُنا منكم ؟ فقال : هذه الآيةُ آيةُ الكُرسيِّ قال : فترَكْتُه وغدا أبي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَره فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( صدَق الخبيثُ )

الراوي:أبي بن كعب

 المحدث:ابن حبان

 المصدر:صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة:784 

حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

أنَّهُ كانَ يَحْمِلُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إدَاوَةً لِوَضُوئِهِ وحَاجَتِهِ، فَبيْنَما هو يَتْبَعُهُ بهَا، فَقالَ: مَن هذا؟ فَقالَ: أنَا أبو هُرَيْرَةَ، فَقالَ: ابْغِنِي أحْجَارًا أسْتَنْفِضْ بهَا، ولَا تَأْتِنِي بعَظْمٍ ولَا برَوْثَةٍ. فأتَيْتُهُ بأَحْجَارٍ أحْمِلُهَا في طَرَفِ ثَوْبِي، حتَّى وضَعْتُهَا إلى جَنْبِهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ حتَّى إذَا فَرَغَ مَشيتُ، فَقُلتُ: ما بَالُ العَظْمِ والرَّوْثَةِ؟ قالَ: هُما مِن طَعَامِ الجِنِّ، وإنَّه أتَانِي وفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ، ونِعْمَ الجِنُّ، فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ لهمْ أنْ لا يَمُرُّوا بعَظْمٍ، ولَا برَوْثَةٍ إلَّا وجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا.

الراوي:أبو هريرة 

المحدث:البخاري

 المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:3860 

حكم المحدث:[صحيح]

قال الله:    (لَاۤ إِكۡرَاهَ فِی ٱلدِّینِۖ قَد تَّبَیَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَیِّۚ فَمَن یَكۡفُرۡ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَیُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ)

قال الله:    (أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُوا۟ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ یُرِیدُونَ أَن یَتَحَاكَمُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوۤا۟ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِهِۦۖ وَیُرِیدُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَن یُضِلَّهُمۡ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدا)

قال الله:    (قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرࣲّ مِّن ذَ ٰ⁠لِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَیۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِیرَ وَعَبَدَ ٱلطَّـٰغُوتَۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ شَرࣱّ مَّكَانࣰا وَأَضَلُّ عَن سَوَاۤءِ ٱلسَّبِیلِ)

قال الله:    (ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱلطَّـٰغُوتِ فَقَـٰتِلُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤءَ ٱلشَّیۡطَـٰنِۖ إِنَّ كَیۡدَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ كَانَ ضَعِیفًا)

هذا إخبار من الله بأن المؤمنين يقاتلون في سبيله ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾ الذي هو الشيطان. في ضمن ذلك عدة فوائد: منها: أنه بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه ومتابعته. فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته. ومنها: أن الذي يقاتل في سبيل الله ينبغي له ويحسن منه من الصبر والجلد ما لا يقوم به غيره، فإذا كان أولياء الشيطان يصبرون ويقاتلون وهم على باطل، فأهل الحق أولى بذلك، كما قال تعالى في هذا المعنى: ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ الآية. ومنها: أن الذي يقاتل في سبيل الله معتمد على ركن وثيق، وهو الحق، والتوكل على الله. فصاحب القوة والركن الوثيق يطلب منه من الصبر والثبات والنشاط ما لا يطلب ممن يقاتل عن الباطل، الذي لا حقيقة له ولا عاقبة حميدة. فلهذا قال تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ والكيد: سلوك الطرق الخفية في ضرر العدو، فالشيطان وإن بلغ مَكْرُهُ مهما بلغ فإنه في غاية الضعف، الذي لا يقوم لأدنى شيء من الحق ولا لكيد الله لعباده المؤمنين ( السعدي)

قال الله:   (ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَیۡهِمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حِزۡبُ ٱلشَّیۡطَـٰنِۚ أَلَاۤ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ)

قال الشيخ بكر أبو زيد – رحمه الله – :

 إنَّ المراهنة على اندثار هذا الدين بشعائره العظيمة وفرائضه، بل وسننه، مراهنة خاسرة 

لم تفز يومًا منذ زمن أبي جهل ولكنكم قومٌ تستعجلون .

 واعلم -ثبَّت الله قلبك- أنَّ الإسلام لا يموت ، لكنه يمر بفترات تمحيص ينجو فيها أهل الصدق، ويسقط فيها مرضى القلوب في أوحال الإنتكاسة ، فاصبر واحتسب ؛ فلستَ خيرًا من بلال ، ولستِ خيرًا من سميَّة رضي الله عنهم أجمعين .

واعلم أنه ستمر بك أيام عجاف، القابض فيها على دينه كالقابض على الجمر، سيُحزنك الواقع، وتؤلمك المناظر، هذه المشاعر عظيمة عند الله، ودليل خير وقر في قلبك، فلا تنحرها بسكين الإنتكاسة !

ويا أخي ويا اختي لا يغرنَّك في طريق الحق قلة السالكين ، ولا يغرنَّك في طريق الباطل كثرة الهالكين ، أنت الجماعة ولو كنتَ وحدك ،

{ إن إبراهيم كان أمة } ، كن غريبًا .. وطوبى للغرباء .

 أخيراً : اِعلم أن خروجك من قافلة الخير لا يضر أحدًا سِواك ، ووجودك فيها فضل من الله ونعمة أنعم بها عليك، والخروج منها هو الخسران المبين .

واعلم أنَّ شريعة السماء تسير غير آبهة بأسماء المتخاذلين، تسقط أسماء وتعلو أسماء 

{ وإنْ تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم }.

. 

A solar deity

What is the origin of the globe theory?

6913CB06-8402-4EAC-BAB4-527646CDC54C

This article does not intend to find the truth about  moon landing stories or to ensure that NASA already knows that earth is flat, as a massive number of investigations were already made and found that there are political agendas behind all of this. Also, it’s known that hiding the truth about the shape of the earth enforces the idea that promotes science over religion.

167ADA64-665F-47C6-B807-A26B6EA11EFB

 

This article aims to provide a brief about  the root of all the theories that NASA relied on, and successfully turned them into facts by applying state of art manipulations, supported with big budgets and massive media coverage.

9AB6F342-328C-4941-B226-869DBD0A03D4.jpeg

 

Let’s copy some definitions from Wikipedia. 

A solar deity (also sun god or sun goddess) is a sky deity who represents the Sun, or an aspect of it, usually by its perceived power and strength. Solar deities and sun worship can be found throughout most of recorded history in various forms. The Sun is sometimes referred to by its Latin name Sol or by its Greek name Helios. 

Heliocentrism is the astronomical model in which the Earth and planets revolve around the Sun at the center of the Solar System. Historically, heliocentrism was opposed to geocentrism, which placed the Earth at the center. The notion that the Earth revolves around the Sun had been proposed as early as the 3rd century BC by Aristarchus of Samos, but at least in the medieval world, Aristarchus’s heliocentrism attracted little attention—possibly because of the loss of scientific works of the Hellenistic Era.

 

DD738CC8-CBD3-443C-B4B2-F4AB73CFF280

Nicolaus Copernicus was a Renaissance-era mathematician and astronomer who formulated a model of the universe that placed the Sun rather than the Earth at the center of the universe, in all likelihood independently of Aristarchus of Samos, who had formulated such a model some earlier.

 

BD3664AB-E013-4EA7-8B9E-9970B27D4E1C

Indeed there is a great link between worshiping the sun, Heliocentrism, and the revolution of Copernicus. It’s claimed that Heliocentrism is based on the knowledge of mathematics, observation and astronomy. Let’s look into those who adopted this idea to find that they all have one thing in common. They are all anti religion people and philosophers. Not scientist even it was claimed that they are.   In the era of  Nikolaus Copernicus, the technologies wasn’t available as it’s now, to let some one assume that the earth is a globe. Until this day we don’t have the technology that can assure that the shape of the earth is spherical. The only proofs that tells us about the sky and the earth are the books of God. All the books of God agreed that the earth is flat. People who have different religious perspectives such as Copernicus will indeed work hard to bring everyone to their beliefs. As worshipping the sun was dominant by the age of Copernicus, and the books of God indeed contradicts with the life style that he dreamed of, indeed there is a motivation to promote Heliocentrism. This exactly what is happening today. How can they allow gay marriage? Abortion? Cloning? and endless things. The only way is to drive people away from religion and this space earth conspiracy is one of them. Not to mention the hidden agendas because of the North Pole secrets and the military reputation and power. 

 

DA9019B8-C53B-4E56-841D-6326288E5503

Contrary to popular belief, the Church accepted Copernicus’ heliocentric theory before a wave of Protestant opposition led the Church to ban Copernican views in the 17th century. 

C7A4AC14-17D9-4EA6-A643-D3FA30EAADDD

The creator has informed us about those who treated the sun as God. Others did the same with the moon.  The reasons that caused people to think that the Sun or the moon may be a God is based on the belief that they affect humans when they appear. Some believed that they come to us, others believed that we go to them. This kind of religion appeared in Arabia in the pre Islamic era, the Pherons, Romans, Buddhists, and other cultures. Notice that the spread of this belief  was on an individual scale, or a small group and has never been generalised

 

C40CFFD1-FA02-44C6-8D67-74F5848CFC41

Therefore, as a fear that this concept of Heliocentrism goes away and gets destroyed by the truth seekers, the soldiers of the devil worked hard to protect the belief in every low way that they can do. Know that part of the zaionist protocols states that the Jews are the royal people of the earth and their blood should only remain, and other religions must vanish. They did that in the American system where they destroy the image and reputation of the Christianity. They do the same with Islam and 9/11 is a great proof. Those who established NASA, were all academics, business and political people from Israel. You can check the records for this. The invention of the “grays” is nothing but to hide how voodoo is made. So, what is the purpose behind creating NASA? Yes there is research and that’s part of the plan. Otherwise how do they get credibility?  NASA is a military weapon and religion killer. 

 

5594FA2A-8863-4D8E-B848-C83A69329BB5

Finally, what they taught us in schools was nothing but a brain wash, and learning the lie from an early age makes it reality. Even in the media. What is the purpose of creating a show such as the teletabbies? Strange creatures that interact with the sun. Making the sun interactive is nothing but a promotion for the Heliocentrism. Yet it is another brain wash, but think, are you a teletubby?