الصراط

قال الله: (ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ)، فالصراط في الدنيا هو النور من الله عز وجل فيهدي به من يشاء، والهدى يرشد الإنسان الى الطريق الصحيح سواء في الدين او العلم او حتى لصحتك وكل شيء تتوقهه، والهدى من هدية فلتكن هديتك من الله، وكيف هذا؟ ليس محصوراً بالتفقه بالدين بل بتطهير القلب، فإذا عبدت الله كأنك تراه سيتغير كل شيء، نسمعها لكن تطبيقها يحتاج مننا اعادة التفكير مراراً وتكراراً. نسأل: هل جربت ان تتحدث مع الكرام البررة الحفظة الذين يكتبون كل شيء، على اليمين وعلى الشمال؟ اذا سلمت عليهم ولم تشعر ببروده وقشعريرة في أكتافك فعليك بإعادة النظر بتركيبة فؤادك النفسية. عليك بتطهير الروح والأمر جداً بسيط، اتبع المرسلين. وفي يوم القيامة يتحول هذا الصراط الى مادة فيصبح جسر يعبره المؤمن بسرعة شديدة يتعدى فيها المنافق وإذا ماقرب من النهاية هذا المنافق اذ يضرب بسور له باب فلايستطيع المنافق العبور وتبقى الظلمة قبل الجسر وجهنم تحت الجسر ( یَوۡمَ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِیلَ ٱرۡجِعُوا۟ وَرَاۤءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُوا۟ نُورࣰاۖ فَضُرِبَ بَیۡنَهُم بِسُورࣲ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِیهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ)، وكل هذا يحدث في الأرض ( ۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَـٰكُمۡ وَفِیهَا نُعِیدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ)، يوم تبدل الأرض غير الأرض ( یَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَیۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُۖ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدِ ٱلۡقَهَّارِ)، وترجع  السماء كما كانت ( یَوۡمَ نَطۡوِی ٱلسَّمَاۤءَ كَطَیِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَاۤ أَوَّلَ خَلۡقࣲ نُّعِیدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَیۡنَاۤۚ إِنَّا كُنَّا فَـٰعِلِینَ)، وبعد هذا يساق الذين آمنوا الى الجنة زمرا، في عليين عند مليك مقتدر، وكذلك يساق الذين كفروا الى جهنم زمرا، في أسفل سافلين في سجين لواحة للبشر عليها تسعة عشر والملائكة الشداد الغلاظ يجرونها قبل هذا في يوم القيامة. فاعمل لهذا واترك ترف الدنيا، ونصيبك من الدنيا ستأخذه فلن يظلم الله أحداً ولكن نحن هنا في هذة الحياة الدنيا المؤقتة الفانية فقط لشيء واحد وهو عبادة الله