أيام الله

أيام الله

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،

فلنبدأ بإسم الله وبإذنه وبتوفيقه في التحدث عن أيام الله. ماهي أيام الله؟   ماهو وجه الإختلاف بينها وبين أيام الأرض أو أيام البشر؟

قال الله:  ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون)

فلنبدأ في فهم هذة الآية الكريمة وذلك بتفصيل كلماتها والرجوع لما يرادف كلماتها من كلام الله. 

قال الله:   ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) وكذلك ( فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ) فبأمر الله وإذنه تدبر أمور الدنيا. فيسخر الله بذلك ملائكة ولنقل أنهم الملائكة الذين وكلهم الله بتدبير أمور العباد ولنعلم أن الملائكة يختلفون في الخلق فمنهم الكبير ومنهم الصغير وذلك بإختلاف عدد الأجنحة وقد جعلهم الله رسلاً لنا رحمة من عنده عز وجل القادر على كل شيء  ( ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ رُسُلًا أُو۟لِیۤ أَجۡنِحَةࣲ مَّثۡنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَۚ یَزِیدُ فِی ٱلۡخَلۡقِ مَا یَشَاۤءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ). 

ويقول إبن عاشور أن التدبير: حَقِيقَتُهُ التَّفْكِيرُ في إصْدارِ فِعْلٍ مُتْقَنٍ أوَّلُهُ وآخِرُهُ، وهو مُشْتَقٌّ مِن دُبُرِ الأمْرِ، أيْ آخِرِهِ لِأنَّ التَّدْبِيرَ النَّظَرُ في اسْتِقامَةِ الفِعْلِ ابْتِداءً ونِهايَةً. وهو إذا وُصِفَ بِهِ اللَّهُ تَعالى كِنايَةً عَنْ لازِمِ حَقِيقَتِهِ وهو تَمامُ الإتْقانِ، وتَقَدَّمَ شَيْءٌ مِن هَذا في أوَّلِ سُورَةِ يُونُسَ وأوَّلِ سُورَةِ الرَّعْدِ.

فالله هو الحي القيوم الذي يقيم الأعمال والمدبر لكل شيء ( ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَیُّ ٱلۡقَیُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةࣱ وَلَا نَوۡمࣱۚ لَّهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِی یَشۡفَعُ عِندَهُۥۤ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ یَعۡلَمُ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا یُحِیطُونَ بِشَیۡءࣲ مِّنۡ عِلۡمِهِۦۤ إِلَّا بِمَا شَاۤءَۚ وَسِعَ كُرۡسِیُّهُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا یَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡعَظِیمُ)

إذاً ما هو أمر الله؟ 

قال  الله :    (أَتَىٰۤ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ)، وقال إبن عباس في هذة أن أمر الله هو القيامة والمعنى العام هو حكم الله وتقديره الذي أراد الله حصوله في الأجل المسمى الذي تقتضيه الحكمة. فالأمر هنا يحتمل عدة أوجه ولكن جذر المعنى هنا هو حكم الله المقضي. 

قال الله:   (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَىٰۤ أَدۡبَارِهَاۤ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا) وهنا يتوضح لنا أن أمر الله أي حكمة كان نتيجة أفعال اللذين أعتدوا في السبت فبذلك لعنهم الله ( وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِینَ ٱعۡتَدَوۡا۟ مِنكُمۡ فِی ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔینَ) ، وبذلك تم أمر الله. 

قال الله :   ( وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلاً مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَیۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَیۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِیَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُون)  [غافر ٧٨]

 ﴿وما كانَ لِرَسُولِ﴾ مِنهُمْ ﴿أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّه﴾ لِأَنَّهُمْ عَبِيد مَرْبُوبُونَ ﴿فَإذا جاءَ أمْر اللَّه﴾ بِنُزُولِ العَذاب عَلى الكُفّار ﴿قُضِيَ﴾ بَيْن الرُّسُل ومُكَذِّبِيها ﴿بِالحَقِّ وخَسِرَ هُنالِكَ المُبْطِلُونَ﴾ أيْ ظَهَرَ القَضاء والخُسْران لِلنّاسِ وهُمْ خاسِرُونَ في كُلّ وقْت قَبْل ذَلِكَ (الجلالين)

قال الله:   (مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِیِّ مِنۡ حَرَجࣲ فِیمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِی ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرࣰا مَّقۡدُورًا)، وفِي هذة الآية بيان لإباحة تزوج النبي لمطلقةِ دَعِيه وبيان أن ذلك لايخِل بصفة النبوة. ومعنى (فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُ) أي قدرة إذ أذِنه بفعله. 

أما بالنسبة الى قوله تعالى:   (وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرࣰا مَّقۡدُورًا)، اصْطَلَحَ عُلَماءُ الكَلامِ: أنَّ القَدَرَ اسْمٌ لِلْإرادَةِ الأزَلِيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِالأشْياءِ عَلى ما هي عَلَيْهِ، ويُطْلِقُونَهُ عَلى الشَّيْءِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ القَدَرُ وهو المَقْدُورُ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، فالمَعْنى: وكانَ أمْرُ اللَّهِ مُقَدَّرًا عَلى حِكْمَةٍ أرادَها اللَّهُ تَعالى مِن ذَلِكَ الأمْرِ، فاللَّهُ لَمّا أمَرَ رَسُولَهُ – عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ – بِتَزَوُّجِ زَيْنَبَ الَّتِي فارَقَها زَيْدٌ كانَ عالِمًا بِأنَّ ذَلِكَ لائِقٌ بِرَسُولِهِ – عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ – كَما قَدَّرَ لِأسْلافِهِ مِنَ الأنْبِياءِ.

قال إبن باز  في القدر:   الدعاء من القدر، والمكتوب لا يتغير، فالقدر قدران: قدر محتوم لا حيلة فيه، وقدر معلق، فيكون بعض القدر معلق بالدعاء فإذا دعا زال المعلق، قد يكون معلق أن الله جل وعلا يتوب عليه إذا صلى.. إذا صام.. إذا فعل كذا، فهذا قدر معلق الله جل وعلا يرفعه عنه بما فعل من الطاعات والأعمال الصالحات والتوبة.

فالأقدار تعالج بالأقدار، مثلما قال عمر لما أشار  عليه الصحابة في غزواته إلى الشام ووقع الطاعون أشاروا عليه بالرجوع، وأشار بعضهم بعدم الرجوع، ثم استقر أمره على الرجوع من المدينة وعدم القدوم على الطاعون، فقال: تفر من قدر الله؟ فقال: نفر من قدر الله إلى قدره، الله أمرنا بأن لا نقدم عليه لا نقدم على هذا المرض، فإذا تركنا القدوم عليه فقد فررنا من قدر الله إلى قدر الله، ثم جاء عبد الرحمن بن عوف  فأخبر عمر أن الرسول ﷺ أمر بأن لا يقدم عليه ففرح عمر بذلك وأن الله وفقه لما جاء به النص بعدما استشار الصحابة.

إذاً أمر الله هو حكم الله المكتوب أي هو القدر وكما ظهر لنا أن هناك قدر محكوم ثابت لايتغير وهناك مايتغير. 

ولكن متى كتب الله القدر؟ 

[سألت الوليدَ بنَ عبادةَ بنِ الصامتِ : كيفَ كانت وصيةُ أبيك حينَ حضرَه الموتُ ؟ قال : دعاني فقال : أي بُنَيَّ ، اتقِ اللهَ واعلمْ أنكَ لن تتقِيَ اللهَ ، ولن تبلغَ العلمَ حتى تؤمنَ باللهِ وحدَه ، والقدرِ خيرِه وشرِّه ، إني سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : إن أولَ ما خلق اللهُ عزَّ وجلَّ خلق القلمَ ، فقال له : اكتبْ ، قال : يا ربِّ وما أكتبُ ؟ قال : اكتبِ القدرَ ، قال : فجرَى القلمُ في تلك الساعةِ بما كان وبما هو كائنٌ إلى الأبدِ]

الراوي:عبادة بن الصامت 

المحدث:ابن جرير الطبري 

المصدر:تاريخ الطبري الجزء أو الصفحة:1/32 

حكم المحدث:صحيح الصحابة 

وهنا المزيد لتوضيح أن القدر يتغير بالقدر:

[كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قالَ: وَعَرْشُهُ علَى المَاءِ. وفي روايةٍ : بِهذا الإسْنَادِ مِثْلَهُ، غيرَ أنَّهُما لَمْ يَذْكُرَا: وَعَرْشُهُ علَى المَاء.]

الراوي:عبدالله بن عمرو 

المحدث:مسلم 

المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2653 حكم المحدث:[صحيح]

[أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، خَرَجَ إلى الشَّامِ، حتَّى إذَا كانَ بسَرْغَ لَقِيَهُ أَهْلُ الأجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فأخْبَرُوهُ أنَّ الوَبَاءَ قدْ وَقَعَ بالشَّامِ. قالَ ابنُ عَبَّاسٍ فَقالَ عُمَرُ: ادْعُ لي المُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ فَدَعَوْتُهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أنَّ الوَبَاءَ قدْ وَقَعَ بالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا فَقالَ بَعْضُهُمْ: قدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عنْه، وَقالَ بَعْضُهُمْ معكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ علَى هذا الوَبَاءِ فَقالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ ادْعُ لي الأنْصَارِ فَدَعَوْتُهُمْ له، فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ: ادْعُ لي مَن كانَ هَاهُنَا مِن مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِن مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عليه رَجُلَانِ، فَقالوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ علَى هذا الوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ في النَّاسِ: إنِّي مُصْبِحٌ علَى ظَهْرٍ، فأصْبِحُوا عليه، فَقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِن قَدَرِ اللهِ؟ فَقالَ عُمَرُ: لو غَيْرُكَ قالَهَا يا أَبَا عُبَيْدَةَ، وَكانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ، نَعَمْ نَفِرُّ مِن قَدَرِ اللهِ إلى قَدَرِ اللهِ، أَرَأَيْتَ لو كَانَتْ لكَ إبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا له عُدْوَتَانِ، إحْدَاهُما خَصْبَةٌ وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ أَليسَ إنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بقَدَرِ اللهِ، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بقَدَرِ اللهِ، قالَ: فَجَاءَ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، وَكانَ مُتَغَيِّبًا في بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقالَ: إنَّ عِندِي مِن هذا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: إذَا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ، فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذَا وَقَعَ بأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بهَا، فلا تَخْرُجُوا فِرَارًا منه. قالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ثُمَّ انْصَرَفَ. وَزَادَ في حَديثِ مَعْمَرٍ قالَ: وَقالَ له أَيْضًا: أَرَأَيْتَ أنَّهُ لو رَعَى الجَدْبَةَ وَتَرَكَ الخَصْبَةَ أَكُنْتَ مُعَجِّزَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَسِرْ إذًا، قالَ: فَسَارَ حتَّى أَتَى المَدِينَةَ، فَقالَ: هذا المَحِلُّ، أَوْ قالَ: هذا المَنْزِلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.]

الراوي:عبدالله بن عباس 

المحدث:مسلم 

المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2219 حكم المحدث:[صحيح]

فعندما نقول أن كل شيء مكتوب ماذا يعني هذا؟ نعم دبر الله لنا أمورنا وكتب كل شيء من أقدار وغيرها. بعض هذة الأقدار ثابت وبعضها يتغير. وعندما يتغير، أو لنقل أن الله يعلم بماذا سيتغير فجميع الطرق التي قد يسلكها الإنسان ماهي الا مكتوبه، ففي الدنيا هذة يهدي الله الناس الى الطريق الصحيح ( إِنَّ عَلَیۡنَا لَلۡهُدَىٰ)، فيوجد طريق الخير وطريق الشر، والفتنه، والصبر والبلاء والدعاء وكل هذا يتحتم عليه إختيار أحد الطرق أو المسارات التي كتبها الله للإنسان. فعند تغيير هذا القدر بقدر آخر وكذلك عندما ترفع الأعمال، يتم إضافة هذا في الكتاب المكتوب ونحن نتحدث عن كتب الأعمال. قال الله:   (   وَوُضِعَ ٱلۡكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِینَ مُشۡفِقِینَ مِمَّا فِیهِ وَیَقُولُونَ یَـٰوَیۡلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلۡكِتَـٰبِ لَا یُغَادِرُ صَغِیرَةࣰ وَلَا كَبِیرَةً إِلَّاۤ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِراً وَلَا یَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَداً) [الكهف ٤٩]

والآن تتضح لنا معاني تدبير الأمور ووقتها وأن الله  خلق ملائكة يكتبون أعمالنا، وقال لنا:     وَإِنَّ عَلَیۡكُمۡ لَحَـٰفِظِینَ (١٠) كِرَامࣰا كَـٰتِبِینَ (١١) یَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ )  الإنفطار: [10 – 12]. فإذا مات الإنسان طويت الصحيفة، وجعلت معه في عنقه، أي في قبره، فإذا كان يوم القيامة نشرت الصحف (وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ)،   وقال الله:     (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [الإسراء: 13 – 14]. كل واحد سيكون مسؤول عن نفسه. 

ومن تمام حكمة الله: أنه يحصي علينا أعمالنا، ويكتب كل ما هو كائن إلى يوم القيامة، في اللوح المحفوظ، كما قال:     (وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِين  ). 

قال الله:   ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلاً مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جاً وَذُرِّیَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابࣱ﴾ [الرعد ٣٨]

ونَزَلَ لَمّا عَيَّرُوا المصطفى بِكَثْرَةِ النِّساء: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلك وجَعَلْنا لَهُمْ أزْواجًا وذُرِّيَّة﴾ أوْلادًا وأَنْتَ مِثْلهمْ ﴿وما كانَ لِرَسُولِ﴾ مِنهُمْ ﴿أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّه﴾ لِأَنَّهُمْ عَبِيدٌ مَرْبُوبُونَ ﴿لِكُلِّ أجَلٍ﴾ مُدَّة ﴿كِتاب﴾ مَكْتُوب فِيهِ تَحْدِيده، وهذا بيان أن الله أحكم تدبيره من قبل خلقه للسماء والأرض، فتمت بهذا كتابة القصة، ثم تم تسخير كل شيء لهذة القصة وهي قصة الخلق. 

قال الله:   ﴿یَمۡحُوا۟ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ وَیُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥۤ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ﴾ [الرعد ٣٩]

﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ من الأقدار ﴿وَيُثْبِتُ﴾ ما يشاء منها، وهذا المحو والتغيير في غير ما سبق به علمه وكتبه قلمه فإن هذا لا يقع فيه تبديل ولا تغيير لأن ذلك محال على الله، أن يقع في علمه نقص أو خلل ولهذا قال: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أي: اللوح المحفوظ الذي ترجع إليه سائر الأشياء، فهو أصلها، وهي فروع له وشعب.

فالتغيير والتبديل يقع في الفروع والشعب، كأعمال اليوم والليلة التي تكتبها الملائكة، ويجعل الله لثبوتها أسبابا ولمحوها أسبابا، لا تتعدى تلك الأسباب، ما رسم في اللوح المحفوظ، كما جعل الله البر والصلة والإحسان من أسباب طول العمر وسعة الرزق، وكما جعل المعاصي سببا لمحق بركة الرزق والعمر، وكما جعل أسباب النجاة من المهالك والمعاطب سببا للسلامة، وجعل التعرض لذلك سببا للعطب، فهو الذي يدبر الأمور بحسب قدرته وإرادته، وما يدبره منها لا يخالف ما قد علمه وكتبه في اللوح المحفوظ.

ويتم تناوب الملائكة على هذة الأعمال اليومية وفيما يلي بيان لهذة القصة:

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قالَ: يَتَعاقَبُونَ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بِالنَّهارِ ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ العَصْرِ وصَلاةِ الفَجْرَ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ باتُوا فِيكم فَيَسْألُهم – وهو أعْلَمُ بِهِمْ – فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْناهم وهم يُصَلُّونَ وأتَيْناهم وهم يُصَلُّونَ» “. ولَمّا «حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في بَنِي قُرَيْظَةَ بِأنْ تُقْتَلَ مُقاتِلَتُهم وتُسْبى ذُرِّيَّتُهم وتُقَسَّمَ أمْوالُهُمْ، قالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ حَكَمَتْ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِن فَوْقِ سَبْعَةِ أرْقِعَةٍ» وفي لَفْظٍ «مِن فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ».

وَأصْلُ القِصَّةِ في الصَّحِيحَيْنِ وهَذا السِّياقُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ في المَغازِي.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثٍ أبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ إلى النَّبِيِّ بِذُهَيْبَةٍ في أدِيمٍ مَقْرُوضٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِن تُرابِها. قالَ: فَقَسَّمَها بَيْنَ أرْبَعَةٍ بَيْنَ – عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ والأقْرَعِ بْنِ حابِسٍ وزَيْدٍ الخَيْرِ ” والرّابِعُ: إمّا عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ، وإمّا عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ “، قالَ رَجُلٌ مِن أصْحابِهِ: كُنّا نَحْنُ أحَقَّ بِهَذا مِن هَؤُلاءِ، قالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ألا تَأْمَنُونِي وأنا أمِينُ مَن في السَّماءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّماءِ صَباحًا ومَساءً» “.

 

ثم ننتقل الى وقت حدوث كل هذا، فيوجد عندنا تدبير الأمر وهذا كتابة القدر وهو مكتوب من قبل خلق كل شيء وهذا إستناداً على الحديث الموجود في صحيح مسلم [كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ]، ثم لدينا نزول الأمر وعروجه اليه، وقس على هذة القاعدة كل شيء من أمور العباد والدنيا، فهذا يشمل أمور العباد اليومية وغيرها وكذلك يشمل الأمر المختص بيوم القيامة مثلاً إستناداً على تفسير إبن عباس في قولة تعالى   ( أَتَىٰۤ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ)

ثم ننتقل الى الجزء الذي لاتدركه عقولنا وهو فرق التوقيت بين أيام الله وأيامنا. تخيل أنك في بلد غريب وفِي هذة البلد الغريب، فرق العملة كبير بين عملتها وعملة بلدك، فبذلك عند شرائك مشروب لأول مرة ليظهر لك فرق السعر العجيب، ستستعجب وتسأل نفسك، كيف لي أن أعامل هذا وكأنه في بلدي ولكن السلعة نفسها والسعر تغير تغُير كبير؟ 

بهذا المثل يمكننا محاولة فهم مايحصل أو تفسير أن اليوم عند الله بألف سنة مما نعد. 

قال الله:    (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ )، فهنا والظاهر لنا أن اليوم الواحد عند الله يعادل ألف يوم من أيامنا. 

وفِي هذا بيان على قدرة الله عز وجل وأنه ليس كمثله شيء أحكم الحاكمين العليم بكل شيء، فها نحن بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا لا نساوي  حتى يوم من أيام الله. هل أنت متخيل هذا؟ وإذا تخيلناه بالطريقة الصحيحة فهذا لايعني أننا سندرك الصورة بأكملها لأننا بشر في نهاية المطاف، فمثلاً تخيل كيفية بث البرامج الإذاعية، يتم البث من مصدر الحدث ولكن يوجد تأخير عدة ثواني الى أن يصل الصوت إلينا، فما بالك فرق ألف سنة؟ أو خمسين ألف سنة؟ 

قال الله :   (تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَیۡهِ فِی یَوۡمࣲ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِینَ أَلۡفَ سَنَة) 

وهذا الوقت الأخير يختص بيوم القيامة.

تَعْرُج﴾ بِالتّاءِ والياء ﴿المَلائِكَة والرُّوح﴾ جِبْرِيل ﴿إلَيْهِ﴾ إلى مَهْبِط أمْره مِن السَّماء ﴿فِي يَوْم﴾ مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أيْ يَقَع العَذاب بِهِمْ فِي يَوْم القِيامَة ﴿كانَ مِقْداره خَمْسِينَ ألْف سَنَة﴾ بِالنِّسْبَةِ إلى الكافِر لِما يَلْقى فِيهِ مِن الشَّدائِد وأَمّا المُؤْمِن فَيَكُون أخَفّ عَلَيْهِ مِن صَلاة مَكْتُوبَة يُصَلِّيها فِي الدُّنْيا كَما جاءَ فِي الحَدِيث (السيوطي).

وكل هذا الحديث ليستوعب الأنسان حقيقة واحدة وهي سبب وجوده على الأرض، لانقصد قصة سيدنا آدم ولكن المغزى منها الذي دبره الله لنا.

وهذه الحقيقة تتلخص في قوله تعالى:   (وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِیَعۡبُدُونِ (٥٦) مَاۤ أُرِیدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقࣲ وَمَاۤ أُرِیدُ أَن یُطۡعِمُونِ (٥٧) إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِینُ)

 

 

 

 

وجود الجن يبطل قانون الجاذبية

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، وبعد ،، 

قبل أن نخوض في موضوعنا، إقراء هذا بخصوص الكثافة والجاذبية. .

هل_الجاذبية_حقيقة؟؟ 

أعرني قلبك وعقلك قليلاً 

السبب الرئيسي لجذبنا على الأرض هو اختلاف الكثافة بين الجسم الذي يسقط  وبين الوسط المحيط  الذي يسقط خلاله ، سواء كان وسط هوائي ، أو وسط مائي ، أو غيرهما 

و هذا السبب يتحكم في سرعة و شكل و نمط السقوط

على سبيل المثال :

أيّ جسم كثافته أكبر من كثافة الماء سيغوص إلى ( الأسفل)

و أيُّ جسم كثافته أقلّ من كثافة الماء سيطفو إلى ( الأعلى)

 * كرة الحديد هي أكثر كثافة من الماء لذلك تسقط إلى القاع

و كرة الفلين هي أقل كثافة من الماء لذلك تطفو على السطح

و لكن عندما نقول : أن الحديد هو مادة  شديدة الكثافة  ، والهواء هو مادة قليلة الكثافة 

 فما الذي تشير إليه هذه العبارة بالضبط ؟ 😕

بمعنى آخر : 

ماهي_الكثافة ؟

تُـعرّف الكثافة بأنها // كتلة مادّة ما ، في حجم مُعيّن منها

أي كلما كان هناك كم أكبر من الذرات و الجزئيات لمادة ما في حجم معين كان الجسم أكثف

 وكلما كان هناك كم أقل من المادة أو كتلة أقل في حجم معين كان الجسم أقل كثافة

**متر مكعب من الحديد هو أكثر كثافة من متر مكعب من الفلين أو الهواء

✔ لأن ذرات الحديد تكون متراصة بشدة ، ولا يوجد فراغات كبيرة أو تباعد بين الجزئيات و بالتالي هناك كمية أكبر أو كتلة أكبر من مادة الحديد في حجم صغير من المادة 

بينما الفلين هو مادة قليلة الكثافة لوجود فراغات اسفنجية ، و تخلخل بين جزئيات الفلين.

  

أما  متر مكعب من الهواء فهو اقل كثافة من الفلين لأن جزيئاته متباعدة بشكل أكبر

إذن : سقوط الأجسام أو ارتفاعُها في الوسط الذي يحيط بها هو بسبب التفاوُت بين كثافة هذه الأجسام وكثافة الوسط الّذي يُحيط بها ( وسط مائي ، أو هواء ، ..الخ 

هناك عوامل كثيرة أخرى تلعب دوراً في زيادة أو نقصان كثافة الأجسام.

* العامل الأول: هو  درجة الحرارة    

فالأجسام تتمدد بالحرارة و تتقلص بالبرودة 

وعند تسخين  جسم ما فإنه يتمدد ، فيزداد الحجم ، لكن عدد جزيئاته أو ذراته هو هو لم يتغير ، انما حدث تباعد فيما بينها >>>  و بالتالي تنقص الكثافة 

 وعند تبريد أي جسم فإنه يتقلص و ينقص الحجم >>> و بالتالي تزداد الكثافة 

فالهواء الساخن أقل كثافة من الهواء البارد ، وهكذا ينزل الهواء البارد إلى أسفل ويصعد الهواء الحار إلى الأعلى

و الماء الساخن أقل كثافة من الماء السائل البارد لذلك تجد أنه في سخّان الحمام (او الآظان)  الماء البارد في الأسفل و الحار في الأعلى.

**  كما إن زيادة نسبة العناصر المذابة في الوسط تزيد من كثافته

 متر مكعب من الماء المالح أكثر كثافة من  متر مكعب من الماء العذب  

 لذلك تطفو الأجسام بسهولة أكبر في الماء المالح

و لكي نفهم ذلك لنقم معاً بهذه التجربة البسيطة ..

1- أحضر إناءاً زجاجياً و املئه بالماء العذب الفرات 

 ثم ألق فيه بيضة نيئة طازجة

ستجد أن البيضة تغوص إلى قعر الإناء .

و ليس ذلك بسبب الجاذبية ، وانما لأن كثافة البيضة أكبر من كثافة الماء العذب.

2- أذب في الماء القليل من الملح تدريجياً و ببطء شديد

ستجد أن البيضة بدأت ترتفع قليلاً عن القعر، ولكنها تبقى معلقة في وسط الإناء و تتأرجح  في لجة الماء..

وهذا يعني أن كثافة الماء في هذه المرحلة صارت تساوي كثافة البيضة.

 

3- أضف المزيد من الملح ستجد أن البيضة صارت تطفو على السطح لأن كثافة الماء المالح صارت أكبر من كثافة البيضة.

**********************

لنترك الوسط المائي و لننتقل الى سطح الأرض ، أو اليابسة

اليابسة عبارة عن إناء كبير أيضاً مثل الإناء الذي يحوي البيضة ، لكنه ليس مملوءاً بالماء ، و انما بالهواء

نحن على البر محاطون بالغلاف الجوي ، وكما كان الماء هو الوسط المحيط  بالبيضة في المثال السابق ، فإن الهواء هو الوسط المحيط بنا على اليابسة

    

و الهواء هو أقل كثافة من  الماء ، وهو أقل كثافة من معظم المواد و الأجسام المحيطة  بنا

الهواء أقل كثافة من ثمار التفاح و من أوراق الشجر المتساقطة    

الهواء أقل كثافة من الريشة و من ندف الثلج و من قطرة المطر 

و بكل تأكيد هو أقل كثافة بكثير من أجسامنا المخلوقة من تراب ..

 لذلك تجدنا نحن  البشر نزحف على قعر هذا الاناء المملوء بالهواء ، و لا  نستطيع ان نسبح في لجة الهواء أو نطفو في الأعلى ؛ إلا إذا استطعنا انقاص كثافة اجسامنا كي تصبح مساوية أو أقل من الهواء .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يوجد في الطبيعة عناصر أقل كثافة من الهواء مثل غاز الهليوم و غاز الهيدروجين و بخار الماء

لذلك إذا نفخت بالون بغاز الهيليوم أو غاز الهيدروجين  ستجد أن البالون يرتفع الى الأعلى متحدياً قوى الجاذبية الوهمية

 عندما تصطدم غيمتان معبئتان ببخار الماء  ذات شحنات كهربائية  متعاكسة عند ذلك  تصير كثافة غيمة بخار الماء  أكبر من كثافة الهواء  فينهمر الماء إلى الأرض على شكل مطر أو ثلج أو بَرَد

أكثف غاز معروف لحدّ الآن اسمه غاز سداسي فلورايد الكبريت 

وهو غاز ثقيل ، وأكثف من الهواء بكثير

وهذا يعني أن هذا الغاز سينزل دائماً للأسفل وسيعلو الهواء فوقه.

لو ملئنا حوضاً بهذا الغاز ثمّ وضعنا فيه عُلبة ألمنيوم خفيفة جداً و ذات كثافة قليلة 

سنلاحظ أنّ العلبة المعدنية تطفو فوق الغاز لأنّ كثافتها أقلّ من كثافته.

الفيديو التالي يوضح هذه التجربة ، حيث سترى أن علبة المنيوم تطفو متحدية ما يسمى بقوى الجاذبية

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذن الاجسام تهبط للأرض لأن الأرض قرار، والأجسام الأكثر كثافة تكون في أسفل سافلين ،  و الأقل كثافة تسمو في عليين  

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما في نموذج الأرض الكروية فالجاذبية الأرضية هي التي تفسر كل شيء 

و الجاذبية ما هي إلا سلاسل وهمية تمتد من العالم السفلي للأرض و تشد كل شيء للأسفل ، وتمسك بنا  و تقيدنا على سطح هذه الدنيا

 

لتفسير دوران الارض الكروية تم اختراع قانون فيزيائي سموه قانون الجذب العام

وضع العالم اليهودي نيوتن أسس هذا القانون بعدما درس السقوط  الحر( لتفاحة الخطيئة ) التي هبطت من ( الشجرة المحرمة ) إلى الأرض

ومنذ ذلك الحين صارت الجاذبية هي بيت العنكبوت الذي بنيت على أساسه النظريات الحديثة في الفيزياء

فالجاذبية وفق هذا القانون هي التي تجعل الأرض تدور حول الشمس ، و القمر يدور حول الأرض ، و الأشياء تسقط الى الارض

————————————-

الفيزياء الحديثة تزعم أن أي جسمين في الكون ينشأ بينهما قوة جاذبة تتناسب طردياً مع حاصل ضرب كتلتيهما ، وعكسياً مع مربع المسافة بين مركزيهما أو البعد بينهما ، و هذا يسمى بقانون الجذب العام

ق = ج ( ك1× ك2 ) ÷ ب2

ق: هي القوة الجاذبة ، ك1: كتلة الجسم الاول ، ك2 : كتلة الجسم الثاني  ، ب:  المسافة أو البعد ما بين الجسمين

ج: هو ثابت الجذب العام بين الكتل

فهل حقاً هناك وجود للجاذبية بين الأجسام ؟

هل نلاحظ هذا الشيء في حياتنا ؟

هل الجبل سيجذب اليه صخرة ملقاة على بعد امتار ؟

أم ان هذا الشيء يحدث فقط في الفراغ ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حسناً ؛ سأشرح لكم بشكل أبسط ما يقصدون بقانون الجذب العام ، و بعيداً عن معادلاتهم و أرقامهم و فواصلهم العشرية التي تصدع الرأس ، سأوضح ذلك من خلال هذا المثال : 

الأرض هي جسم  له كتلة في هذا الكون

والشمس هي جسم له كتلة في هذا الكون 

وهناك مسافة ما بين هذين الجسمين 

فحسب قانون نيوتن للجذب العام سينشأ بينهما قوة جاذبة 

الأرض تجذب الشمس والشمس تجذب الأرض

لكن بما أنهم يزعمون  أن كتلة الشمس هي أكبر بكثير من كتلة الارض ، فالقوة الجاذبة للشمس أكبر بكثير 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و في هذه الحالة  كي تقاوم الأرض القوة  الجاذبة الكبيرة  للشمس التي تسحبها اليها ، وتحافظ بنفس الوقت على مسافة ثابتة تفصلها عن الشمس فلا تقترب منها كثيرا و لا تبتعد عنها  كثيراَ ، على الأرض أن تدور حول الشمس كي يولد دورانها قوة نابذة تساوي القوة الجاذبة للشمس بالقيمة وتعاكسها بالاتجاه

 

* فإن تباطأت – فرضاً – حركة دوران الأرض حول الشمس صارت عندئذ القوة الجاذبة للشمس أكبر من القوة النابذة  لدوران الأرض ؛ عند ذلك ستجذب الشمس الأرض إليها وتتبخر الأرض في دقائق.

* وإن زادت –  فرضاً –  الأرض في سرعة دورانها حول الشمس ؛ عند ذلك ستكون القوة النابذة  لدوران الأرض أكبر من القوة الجاذبة للشمس و عندها تنفلت الأرض في الفضاء و تتجمد الحياة على سطحها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و طالما كانت الأرض تدور بسرعة منتظمة متناسبة مع قوة جذب الشمس ، ستبقى الأرض تحافظ على مسافة ثابتة تفصلها عن الشمس

و نفس الشيء ينطبق على الأجسام الموجودة على الأرض أيضاً

الأرض  تجذبنا  إليها ، ولكي يتحرر أي جسم من (جاذبية ) الأرض عليه أن يدور حولها بسرعة معينة بحيث ينتج عن حركته قوة نابذة تساوي القوة الجاذبة للشمس بالقيمة وتعاكسها بالاتجاه

و هم يقولون أن هناك تسارع لقوة الجاذبية الأرضية 

أي عندما يسقط جسم من الأعلى سقوطاً حراً ، تكون سرعته في البداية صفر، ثم لا تلبث السرعة تزداد باستمرار مع ازدياد المسافة التي يقطعها الجسم الساقط حتى الوصول الى سطح الأرض 

لكن هذا يحدث بسبب أن السقوط يتم في ظروف الأرض الطبيعية  المحاطة بالغلاف الجوي أي بوجود الهواء 

بمعنى آخر:  السقوط يتم في اناء مملوء بالهواء 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

في هذه الظروف  التي  يملأ الهواء إناءنا الأرضي ، لو وقفت على حافة برج شاهق و أنت تقبض  بيدك اليمنى على كرة حديدية و بيدك اليسرى  كرة من الريش

و بنفس اللحظة قمت ببسط كلتا يديك وجعلت الكرتين  تسقطان إلى الأرض سقوطاً حراَ 

فأي واحدة من الكرتين سوف تصل الى الأرض أولاً ؟

في ظروف وجود الهواء ، فإن الكرة الحديدية ستصل الى الأرض أسرع من كرة الريش 

اولاً بسبب مقاومة الهواء ، ولأن كثافة الكرة الحديدية  أكبر بكثير من  كثافة الهواء ، واكبر أيضاً من كثافة كرة الريش.

لكن في حال لم يكن هناك هواء ؛ فكيف يمكن أن تسقط الكرة الحديدية و كرة الريش الى الأرض  في الفراغ ؟

كيف يحدث السقوط في إناء مملوء بالفراغ ؟؟ 

اليكم هذه التجربة التي قامت بها ناسا في حجرة ضخمة تم تفريغها بشكل شبه تام من الهواء ،  لتأمين ظروف أقرب ما يكون إلى الفراغ ، والهدف هو دراسة السقوط الحر للأجسام في ظروف انعدام الهواء 

فماذا كانت النتيجة ؟

تابعوا هذا الفيديو أولاً

تأملوا التجربة بهدوء !

ولاحظوا السقوط السلس وكأنه لا يوجد أي تسارع  للجاذبية الأرضية ، راقبو الكرة و الريشة و هما يهبطان معاً ، و راقبوا بنفس الوقت خلفية  الصورة أو جدار الحجرة خلفهما 

و لاحظوا أن الكرة و الريشة تسقطان معاً ، و بسرعة خطية ، وتصلان الى القاع بنفس اللحظة

ولاحظوا أن التجربة تمت في مختبرات ناسا ، ولاثبات شيء مخالف تماماً 

فقد كان هدف التجربة هو معرفة الطبيعة الحقيقية للجاذبية

 

لكن النتيجة الأهم التي اسفرت عنها هذه التجربة هي  أن كثافة الهواء هي العامل الأهم الذي يتحكم في سقوط الأجسام.

مع انعدام الفروق بين كثافة كلا الجسمين الساقطين و كثافة الوسط الذي يسقطان فيه 

لم يحدث سقوط ، و انما حدث هبوط 

 وقد هبطا  فقط لأن الأرض ( قرار )

لأنه يوجد  (الأعلى)  ، و يوجد ( الأسفل )

قانون الجاذبية وعلاقته بالكثافة والضغط !!! 

وزن أي جسم وهذا بتعريف نيوتن فيه نقص، لأنه يخص الفراغ ولا يعطي للكثافة أي قيمة!

سرعة السقوط الحر v مثلا تساوي :

V =جذر  H ×  G X 2

حيث H هو الارتفاع و G هو ثابت الجاذبية 9.81 . 

أين كثافة الوسط هنا وعامل الاحتكاك ؟😑 

الكتلة هي مجموع مكونات المادة أو الجسم.

الوزن هو نتيجة قوة الجاذبية g المطبقة على كتلة الجسم والمعادلة هي :

P= M x G 

لو اتبعنا منطق نيوتن السحب أو الغيوم والتي تبدو ثقيلة كان عليها أن تخضع لهذا القانون لكن الواقع لا يقول هذا! 

السحب مكونة من بخار ماء وكما نعلم الغلاف الجوي يحتوي أيضا على بخار ماء ومنه يمكن القول إن لهم تقريبا كثافة واحدة 

اذا يمكننا القول بأن الوزن لا يتعلق بكتلة الجسم وثابت الجاذبية فقط بل يتعلق ايضا بالكثافة. 

ومنه P = M. G تصبح

 P  = M.G/D 

حيث  D تمثل الكثافة 

وقيمة D تختلف باختلاف الوسط. 

وسط هوائي غازي 

وسط مائي 

وسط صلب

   D = m/m1

أي الكتلة على الحجم (الحجم هنا يساوي 1 كغ ماء لو كنا في وسط مائي) 

ومنه : P = (M. G )/(m/m1 )

P= m1.g

أذكر بان m1 هي كتلة نفس الحجم من الماء. 

إذا الوزن غير مرتبط بالكتلة بل بكتلة الماء أو الوسط المتواجد به الجسم. 

جميل الآن ستقول ولكننا لا نؤمن بالجاذبية لماذا استعملتها في معادلتك. تابع وستعرف بيت القصيد. 

 M1 x G هذه القيمة في الحقيقة هي قيمة ماذا ؟ 

تابع. 

قانون الضغط يساوي:

P = F/S (newton/m2)

1 pascal = 1 newton/m2

1 pascal = 1 g x m2

1 pascal = 1 P = (m1.g)

في الغلاف الجوي قوة الضغط هي نفسها قوة الجاذبية ولكن بمسمى آخر. والله أعلم. 

لا يوجد وحدة اسمها ( لتر مكعب)

هناك ( متر مكعب) وهو وحدة الحجم

1 لتر = 0.001 متر مكعب

والمتر المكعب من الماء يساوي تقريبا 1000 كيلو جرام

كثافة الماء تساوي 1000 كغ / متر مكعب

كانت هذة دراسة أحد الزملاء من جمعية الأرض المسطحة والغرض من ذكرها لكم هنا أولاً لإعطاء فكرة عامة عن قانون الجاذبية، ولمعرفة أهمية الكثافة ودورها في تفاعل الجسم الساقط مع المحيط الذي يسقط فيه.  ذكر زميلنا أنه اذا أمكن لنا إضافة الكثافة على القانون فإنه قد يحتمل الحصول على نتيجة أقرب للواقع. في الحقيقة فإنه مازالت هناك شكوك حول هذا القانون وخاصة ثابت الجاذبية فمن أين لنا أن نتأكد من صحة هذا الرقم الثابت؟ 

إننا نسعى هنا للوصول الى الحقيقة وذلك لمعرفة طبيعة الأمور من حولنا آملين أن نرتقي بالعلم الصحيح وهو العلم المبني والمستند على كلام الله وسنة نبية. وإننا نعلم أن الله جعل لنا في هذا القرآن من كل شيء مثل. قال الله:    (وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِی هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلࣲۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَكۡثَرَ شَیۡءࣲ جَدَلࣰا)، وقيل لنا أن ماجعل الماء ينحني وبذلك تكون كروية هو جاذبية الأرض، فقيل أن لب الأرض أو النواة في داخلها هي السبب في جذب الأجسام الى مركز الأرض. وقيل أن قوة الجذب ناتجة عن الزمكان الناتج من قوانين آينشتاين حيث ينص أن الأرض تجلس على هذا البعد المحتوي على الزمان والمكان مما يولد لنا بما يسمى بقانون النسبية. بعد أن أيقنا أن الماء لاينحني، كيف لنا أن نعرف الحقيقة إذاً؟ 

قال الله:  (وَإِذۡ صَرَفۡنَاۤ إِلَیۡكَ نَفرا مِّنَ ٱلۡجِنِّ یَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوۤا۟ أَنصِتُوا۟ۖ فَلَمَّا قُضِیَ وَلَّوۡا۟ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِینَ)، وليس الغرض هنا تفسير الآيات بل نسعى هنا الى الإستدلاد ببعض الحقائق الموجودة في كلام الله. تنص لنا الآية الكريمة هنا أن الجن يستمعون للقرآن، والمقصود أنهم كانوا ينصتون ويستمعون الى الرسول صلى الله عليه وسلم عند تلاوته للقرآن. بل كادوا يكونون عليه لِبدا. 

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ قَالَ: بِنَخْلَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الْجِنِّ: ١٩] ، قَالَ سُفْيَانُ: اللِّبَدُ: بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، كَاللِّبَدِ بَعْضُهُ عَلَى بَعْض.

فكيف لهم أن يكادوا يكونوا عليه لبدا إن لم يشاركوه في نفس الحيز أو المكان الموجود على ظهر الأرض؟ لكن لإختلاف الكثافة ولبعض القدرات، فهم يستطيعون إخفاء أنفسهم وكذلك قوة الشفافية لديهم تجعلك لاتحس بهم. فكيف يكونوا لبدا أي بعضهم على بعض إن لم يكن لديهم كثافة أعلى من الهواء ولكن أقل بكثير من كثافة الإنسان؟ لكن ماهذة القوة ؟ فهم هنا مثلهم مثل الإنسان لأنهم بعضهم على بعض وحول الرسول يستمعون. فلايمكننا القول هنا أن كثافتهم في هذا الموقف أقل من كثافة الأوكسجين. أي تباعد جزيئات الهواء أكبر من تباعد الجزيئات عند الجن.

ومن هنا نستنتج أن الجن يخضعون الى نفس النظام المحكم الذي وضعه الله للإنسان للعيش على هذة الأرض. فإذا إستطاع الجنة أن يستمعون الى القرآن، أي بإستطاعتهم سماع البشر، أي الترددات الموجودة حولنا تنطبق عليهم وعلينا. وبذلك نعلم أنهم يسكنون هذه الأرض ولهم عالمهم الذي لانعلم عن مكانه فلعلهم يعيشون بين الجبال وفِي الكهوف وخاصة في الكهوف وفِي البحار والصحاري. وكما قيل أيضاً أن عرش إبليس في إحدى البحار. ولديهم قدرات تختلف عن قدراتنا فهم يستطيعون الطيران والإنتقال السريع من مكان لمكان وذلك لإختلاف كثافتهم عن كثافتنا، فإذا إستطعنا التحكم في كثافتنا، إستطعنا الطيران مثلهم، فمثلاً عندما نطفوا على الماء، أو نقفز من أعلى الطائرة، نحس بخفة تجعلنا نطفوا أو نحلق. ماعلاقة هذا بالجاذبية؟ ولكن كيف يتحكم الجن بكثافتهم حيث أن الكثافة تتأثر بالحرارة والبرودة وكذلك المواد التي نتناولها قد يكون لها تاثير، لكن مهما كان، التحكم بالكثافة بنفس الطريقة الموجدة لدى بعض أنواع الجن هو أمر يصعب علينا فهمه. بغض النظر عن كيفية تغيير الكثافة لدى الجن، هذا دليل واضح أنه ليس للكتلة أي دور في هذة العملية، حيث أن التغيير في تباعد الجزيئات ناتج عن التفاعل الذري للعناصر لأنه إن كانت الكتلة هي العامل المؤثر، إذاً كان للحجم دور في هذة العملية. 

قال الله:    (قَالَ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمَلَؤُا۟ أَیُّكُمۡ یَأۡتِینِی بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن یَأۡتُونِی مُسۡلِمِینَ (٣٨) قَالَ عِفۡرِیتࣱ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِیكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّی عَلَیۡهِ لَقَوِیٌّ أَمِین (٣٩) قَالَ ٱلَّذِی عِندَهُۥ عِلۡم مِّنَ ٱلۡكِتَـٰبِ أَنَا۠ ءَاتِیكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن یَرۡتَدَّ إِلَیۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّی لِیَبۡلُوَنِیۤ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا یَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّی غَنِی كَرِیم (٤٠)﴾ [النمل ٣٨-٤٠]

[الجنُّ على ثلاثةِ أصنافٍ : صِنفٌ كلابٌ وحيَّاتٌ وصِنْفٌ يَطيرونَ في الهواءِ وصِنْفٌ يحُلُّونَ ويظعَنونَ]

الراوي:أبو ثعلبة الخشني 

المحدث:ابن حبان 

المصدر:صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة:6156 حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

قد يقول أحدهم أن هذا عبد الله الذي أحضر عرش ملكة سبأ، إنما هي معجزة. لماذا لا ندقق في كلام الله لنجد أنه علم، بغض النظر عن ماهو علم الكتاب ولكن هذا علم مكّن هذا الرجل من إحضار العرش قبل أن ترتد الطرفه، كيف لهذا أن يحصل مع وجود قانون الجذب العام الموضح أدناه؟ من هذا نستنج أن العلاقة هنا بين الجسم والمادة المحيطة وليس المادة الصلبة التي نجلس عليها. لاحظ أنها علاقة تختلف عن العلاقة التي تم تعريف قانون الجاذبية عن طريقها وهي علاقة السقوط من أعلى الى أسفل. أنظر هي نفس العلاقة لكن لنقول من اليمين لليسار فما علاقة هذة بجذب الأرض مع أنها تمثل نفس الفكرة والمبدأ؟ 

وجود الجان هو أكبر دليل على عدم صحة قانون الجاذبية. حيث أنهم خاضعين لقوانين الأرض من ترددات وكهرومغناطيسيات، وكذلك حركتهم السريعة أو تنقلهم السريع كما هو الحال في الجان الذي عرض على سيدنا سليمان جلب العرش، وهذا دليل على أن الوزن وجاذبية نيوتن المزعومة لاتلعب أي دور في هذا، بل لا دخل للكتلة في تنفيذ هذة الحركة. فالكتلة، على حسب تعريفهم ثابته ولاتتغير مهما تغير الوسط المحيط. وكذلك الحال مع عبد الله الذي عنده علم من الكتاب فهذا مثل آخر من الإنس فكيف له أن يأتي بهذا العرش؟ وإن كانت هناك بوابات نستطيع من خلالها الإنتقال من مكان لآخر فهذا لادخل له بالكتله. وبهذا نقول أن العلاقة قد تكون كهرومغناطيسية بين الأجسام وليست علاقة بين الجسم وكتلة الأرض. ليست علاقة كتلة بل هي علاقة بين الجسم وبما يحيطه من المعادن والعناصر الأولية. نتحدث عن الترددات الموجودة في الأجسام وكيفية تفاعلها مع الأجسام الأخرى.

[أنَّهُ دَخَلَ علَى أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في بَيْتِهِ، قالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا في عَرَاجِينَ في نَاحِيَةِ البَيْتِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ فَوَثَبْتُ لأَقْتُلَهَا، فأشَارَ إلَيَّ أَنِ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إلى بَيْتٍ في الدَّارِ، فَقالَ: أَتَرَى هذا البَيْتَ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، قالَ: كانَ فيه فَتًى مِنَّا حَديثُ عَهْدٍ بعُرْسٍ، قالَ: فَخَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلى الخَنْدَقِ فَكانَ ذلكَ الفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بأَنْصَافِ النَّهَارِ فَيَرْجِعُ إلى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ، فإنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ، فأخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا امْرَأَتُهُ بيْنَ البَابَيْنِ قَائِمَةً فأهْوَى إلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعُنَهَا به وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ، فَقالَتْ له: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ وَادْخُلِ البَيْتَ حتَّى تَنْظُرَ ما الذي أَخْرَجَنِي، فَدَخَلَ فَإِذَا بحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ علَى الفِرَاشِ فأهْوَى إلَيْهَا بالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا به، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ في الدَّارِ فَاضْطَرَبَتْ عليه، فَما يُدْرَى أَيُّهُما كانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الحَيَّةُ أَمِ الفَتَى، قالَ: فَجِئْنَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَذَكَرْنَا ذلكَ له وَقُلْنَا ادْعُ اللَّهَ يُحْيِيهِ لَنَا فَقالَ: اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ، ثُمَّ قالَ: إنَّ بالمَدِينَةِ جِنًّا قدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ منهمْ شيئًا، فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فإنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذلكَ، فَاقْتُلُوهُ، فإنَّما هو شيطَانٌ.]

الراوي:أبو السائب الأنصاري المدني مولى هشام بن زهرة 

المحدث:مسلم 

المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2236 حكم المحدث:[صحيح]

فهذا حديث صحيح وهذا وحدة يبطل موضوع ثبات الكتلة، كيف للشيطان أن يتجسد. أي أصبح بكتله تختلف في كل شيء فكيف هذاً. إذاً أثبتنا أن كثافة كل شيء يتغير وفِي حالات نادرة قد تتغير الكتلة، وكون أنها تغيرت فإن قانون جاذبية هنا لايصلح. 

فكر مرة أخرى، كيف أستطاع الجان ملامسة السماء؟  لاحظ أن طيران الجان يختلف عن طيران الطيور. فللطيور كثافة أعلى من كثافة الجان بكثير وهي مقاربة لكثافة الجزيئات للإنسان فإستناداً على قانون الجاذبية يمكننا القول أنه كلما زاد حجم الطير زادت قدرته على الطيران وقلت سرعته. هل هذا يعقل؟ لاحظ نحن نطبق قانون الكثافة هنا: 

P= M/V 

P=الكثافة

M=الكتلة

V=الحجم 

الطائر الطنان ويعتبر من أصغر الطيور، من أكبر الطيور المنتجي للطاقة حيث دورات أجنحته في الثانية قد تكون أسرع من أي طائر على وجه الأرض. والطير آية تنطق برحمة الله وحكمته وقد سخر الله للطير الجو المناسب للطيران. 

قال الله:   (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)

أَلَمْ يَرَوْا إلَى الطَّيْر مُسَخَّرَات” مُذَلَّلَات لِلطَّيَرَانِ “فِي جَوّ السَّمَاء” أَيْ الْهَوَاء بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض “مَا يُمْسِكهُنَّ” عِنْد قَبْض أَجْنِحَتهنَّ أَوْ بَسْطهَا أَنْ يَقَعْنَ “إلَّا اللَّه” بِقُدْرَتِهِ “إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ” هِيَ خَلَقَهَا بِحَيْثُ يُمْكِنهَا الطَّيَرَانُ وَخَلَقَ الْجَوَّ بِحَيْثُ يُمْكِن الطَّيَرَان فِيهِ وَإِمْسَاكهَا(الجلالين)

قال الله:   (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ )

أخي الكريم، الطير يرتفع الى حد معين في جو السماء وهذا يعتمد على كبر حجم كيس الأوكسجين الموجود فيه، فتخيل الطير يطير ومعه أنبوب وكمامة مثل التي نستخدمها في المستشفيات ولكنها خاصة به ومن صنع الله. فكلما يرتفع في جو السماء ولاحظ أن جو السماء في القرآن الكريم يختلف عن السماء، فجو السماء تابعة للأرض بينما السماء هي التي فيها السماء الدنيا والسموات الأخر. فكلما يرتفع هذا الطير، كلما تقل نسبة الأوكسجين وترفعه الغازات النبيلة مثل الهيليوم وعائلته. ولكن مازال مستوى إرتفاع الطير وتحليقه هو المستوى الذي يحتوي أيضا على الأوكسجين وبالتالي سيتطلب مجهود اعلى للطير عن الجن نظراً لإختلاف الكثافة. فما بالك ماحصل إذاً لعباس إبن فرناس؟ يقال أنه سقط عباس  لانه لم يضع الذيل بالطريقة الصحيحة. لماذا لانقول أن جزيئات الإنسان كثيفة جدا وإن إستطاع إبن فرناس أن يجعل نسبة الماء في جسمه مايقارب ال٩٠ % لما طار بسهولة؟ 

لنرجع الى موضوعنا، كيف للجن أن يحدث علاقة عكس علاقة السقوط من أعلى الى أسفل، فهو يصعد الى آخر حدود الأرض؟ قال الله:   (  وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ) 

هل يعقل أن للكتلة دور في هذا؟  نعم هذا النوع الذي يطير له أجنحة ولكنها بالكاد تكون زينه عندما يصعد للأعلى فهو يستخدمها للتوجه يمين ويسار وليس للتحليق كما هو الحال في الطير، وهذا ليس له شكل إنسيابي أصلاً ليحلق. طبعاً هذا مبني على منطق، وهذا منطق أحد البشر وقد لايكون صحيح ولكن الفكرة صحيحة. نتحدث عن موضوع الأجنحة بالتخصيص. إذا كل مافي الأمر هو علاقة الجسم بالجسم المحيط به، وهذا هو قانون القوة الكهرومغناطيسية فهي المسؤولة عن كل مظاهر الحياة اليومية فيما عدا الجاذبية، فكل القوة المؤثرة في ربط مابين الذرات في بعضها البعض يمكن إرجاعها الى القوة الكهرومغناطيسية التي تؤثر على الجسيمات الكهربية في الذرة من إلكترونات وبروتونات وبذلك يمكن إعتبار قوى الشد والدفع التي نتعرض لها في حياتنا اليومية العادية آتيه من قوى الترابط مابين الذرات المكونة لأجسامنا وتلك الذرات المكونة للأجسام التي صدمناها. القوة الكهرومغناطيسية هي التي تربط الإلكترونات بأنوية الذرات وتربط الذرات بعضها البعض مكونة جزيئات وهي القوة المتحكمة في البنية البلورية والقوة الشديدة هي التي تربط الكواركات في نواة الذرة وتربط مكونات النواة (البروتونات) رغم شحناتها المتنافرة الموجبة. 

السؤال: لماذا يقال أن هذا القانون مسؤول عن كل شيء في حياتنا اليومية ماعدا الجاذبية؟ الجواب لأن قانون الجاذبية مصمم ليعطي تفسير يتوافق مع قانون مركزية الشمس فهو توليفة لتحويل هذة النظرية الى حقيقة. 

في القرن السادس عشر، روّج «كوبرنيكوس» لفكرته المثيرة للجدل حول مركزية الشمس بالنسبة للنظام الشمسي، بحيث تدور الكواكب فيه حول الشمس وليس حول الأرض وها نحن الآن نحاول جاهدين جعل الفكرة الإلحادية حقيقة. 

وفِي الأخير، كل هذا الوقت كنّا نستخدم وحدة الكيلوجرام على أساس أنها حقيقة مثبتة، وفِي عام ٢٠١٨ تم إعادة تعريفة بربط ثابت بلانك الثابت الذي لا أصل له مما يجعلها وحدة غير صالحة مما يبطل إستخدام الكتلة. وسيكون بحثنا القادم عن معرفة مصدر وجود ثابت بلانك وثابت الجاذبية. 

حرب الفضاء

 عند قذف الناس بالجهل، أو إتهامهم بالإلحاد، ويكون الحوار مبني على ثقافة أنا صح وأنت خطأ، تكون الأضرار أكثر من المنافع ويتم هجر السبب الرئيسي لإجراء هذا النوع من الحوار. نخص بالذكر هنا حوارات الأرض المسطحة والكروية

لانجادل الا بالحسنى ولكن يطول الجدل في هذا الموضوع مما قد يسبب بعض المشاحنات

في حقيقة الأمر، يوجد من تريد أن تناقشة وهذا بسبب لطافته وأدبه في الحوار وإن كان هناك إختلاف جذري في الفكر أو الرأي وحتى في الدين. هذة الثقافة التي يجب على الجميع إتباعها

وحتى إذا عرض أحدهم النصح لك وكانت النصيحة غير مقبولة، أشكره ولاتجعله أحد خصومك

وفي موضوع الأرض المسطحة، فإني وجدت بعض الأفكار الخطيرة في من يؤمن بكروية الأرض وهذة غالبية ولكن قل من لايفكر هكذا، وهذا   أيضا قد ينطبق على أهل الأرض المسطحة ولكني أميل الى أن يكون أهل المسطحة على الصواب فهنا نتحدث عن التفكير الكروي، لأنه مبني على أسس إلحاديه وهذة حقيقة لايستطيع أحد إنكارها. كلام الله يختلف عن كلام الفلكيين الذين تعلموا الفلك من عبدة ، الشمس والرياضيات

أو حتى من تعلموا الفلك من النظر والمشاهدة كعلماء الفلك المسلمين، فلا يستطيع أحدهم أن يجزم بصحة فرضياته

  فمشكلة من يؤمن بكروية الأرض ووجود الفضاء والنيازك والمخلوقات الفضائية والدينصورات والإنفجار الكوني العظيم أنهم

‎لديهم إقرار باطني.  بدون تفصيل.  نعم بدون أي تفصيل أو برهان. أي عالم قال بشيئ،  يضعوه في البرهان الثابت

(قُلۡ هَاتُوا۟ بُرۡهَـٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ)

وبعد المناقشة، لم ينجح أكبر علمائهم حتى في تقديم ربع برهان

لا يقبلون إعادة التهيئة للمراجع

لايقبلون نقض العالم.   بل ينزهونه عن الخطأ

وفي حالة كروية الأرض، يتناسون الذي خلق الأرض ونصّها  بالإسم (الأرض) وخصّها بالشكل (سُطحت) أخبر عباده بشكل مباشر وغير مباشر  بكل مصطلحات التسطح
بل بوصف مفصل كل التفصيل فقال لنا عز وجل أنه بسطها من كل الجهات(طحاها)، ثم جعلها مبسوطه كالوعاء من الأطراف لتحمل الماء (دَحَاهَا )، وغيرها وغيرها ولا يعقل أن يتم تفسير جميع آيات التسطح بأنها مسخرة للعيش وممهدة للإنسان. مستحيل لأن كل كلمة في القرآن لها غرض ومعنى يختلف عن غيرها، ولديك مايقارب تسع آيات تختص بهذا فكيف نرى تفسيرها نفس التفسير(نسخ ولزق) في بعض كتب التفسير؟

ثم يأتي هذا بحجة “القرآن ليس بكتاب علوم” أو القرآن يحتمل عدة تفاسير أو يعطيك تفسيره أو تفسير من أخطأ من البشر في تفسير كلام الله، أو يقول لك  أن القرآن حمال أوجه لايؤخذ بكلامه، العياذ بالله من كل هذا وقد تم تفسير كل هذا الكلام سابقاً

فهنا ياأخي الفاضل، يجب علينا جميعا محاربة هذة الفئة سواء كنت تؤمن بتسطح الأرض أو كرويتها

فالآن أنت على بينة بماذا أقصد؟ لاأقصد رأيك بل المقصود هنا أي فكر تتبع

وفي آخر المطاف يقول لك صاحب هذا الفكر لا تعتقد أن هناك مايسمى بمؤامرات، ولكن الرد لهذا بسيط، إذا لم يكن مؤامرة لما كان كلامك وفكرك الإلحادي عن كلام الله هكذا، وهذا مافعلوه أصحاب المؤامرات مع الدين المسيحي وهذا ماهو مكتوب في بروتوكولاتهم المكتوبة من القدم، فحتى هذا الكلام مكتوب وأنت مازلت تجادل ، ونزيد في هذا، ذكرهم الله في سورة المجادلة

فهو فكر فقط لكن يتبع لأي مدرسة؟

قال الله:    (۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ تَوَلَّوۡا۟ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَیَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابࣰا شَدِیدًاۖ إِنَّهُمۡ سَاۤءَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ (١٥) ٱتَّخَذُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَهُمۡ جُنَّة فَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِین (١٦) لَّن تُغۡنِیَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَ ٰ⁠لُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ (١٧) یَوۡمَ یَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِیعࣰا فَیَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا یَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَیَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَیۡءٍۚ أَلَاۤ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَـٰذِبُونَ (١٨) ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَیۡهِمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حِزۡبُ ٱلشَّیۡطَـٰنِۚ أَلَاۤ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ (١٩)﴾ [المجادلة ١٤-١٩]

 

فالصهيوني ليس من اليهود ولا من النصارى ولا من المسلمين، ولكن أستطاعوا أن يصهينو كثيراً من الناس، الدول والحكام بأن يتبعوا طريقهم دون الخوض في معتقادتهم، فغيروا في خلق الله وهذة خطة إبليس العظمى وتحزبوا وتآمروا

#البناءون_الأحرار (الماسونية ) ماذا بنوا ؟ –

-لقد بنت الماسونية #نظام_كوني و حياتي جديد ، يُعاكس تماما كلام الله تعالى و حقيقة خلقه ، و لكي يكون لبناءهم قاعدة و أساس قوي يجب ان يصلوا لمكان لم يصل اليه البشر العاديين و بالتالي لن يستطيعوا تكذيبهم و الإيمان به سيكون لِزامًا ، فما هي تلك القاعدة و الأساس !؟ هو #الفضاء و البداية كانت من مسرحية النزول للقمر ، فشيء من العلم المزيف و شيء من الخداع و الدجل و الذكاء و هاهي أمامك كذبة محكومة الأسس و هاهو امامك نظام كوني و حياتي جديد تم بناءه و به ستتحكم الماسونية بالعقول و المجتمعات الإنسانية لتحقيق مصالحها الدنيوية و به سيحارب الشيطان الله و ينفذ وعده بتغيير خلقه و اظلال الناس و من أجل ان يعطي إظلاله اكثر مصداقية ، جعل النظام الجديد لكونهم الجديد نظريات علمية تعارض خلق الله منها : 

1-بداية الخلق : انفجار عظيم و صدفة ،اي كون بلا خالق بلا خلقٍ مُحكم …

2-خلق البشر : مجرٌد تطور كائنات وُجدت بالصدفة اي لا وجود لحقيقة خلق آدم و حواء و الجنة و النار و الإختبار الدنيوي مجرٌد قصص اسطورية ! ….

3- الفضاء و مسرحياته ، بداية من مسرحية النزول على القمر : اي يقولون ها نحن وصلنا للسماء و لأبعد منها ملايين السنين ، و لا وجود لربكم و لا للملائكة و الشهب مجرٌد كوكيبات و ليست رجوما للشيطايين و الارض من تدور حول الشمس و ما سماه ربكم مصابيح هي نجوم اكبر بكثير من الشمس و ما انتم سوى مجهريات في كون لا متناهي و لستم الا صدفة ستنتهي و فقط …و رسولكم كذاب و مؤلف بارع ، لكن لقد اثبتنا بالعلم ( المزيف ) ان لا أحد يستطيع ان يخرج من الأرض بدون بدلة فضائية و أكسجين و كما يقول الملحدين كيف صعد رسولكم للسماء على بغلة مجنحة ( سخيفة ما ) بعد كل ما اكتشه العلم !؟ 

– و هاقد تحدينا ربكم و صعدنا للسماء و عدنا مرارا و تكرار دون اي مشاكل و الله يقول : 

 يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) 

فمن نصدٌق على قول الملحدين : علماء الإلحاد و الفضاء أم رسولكم الذي طار للسماء ببغلة مجنحة : اي ضعيف ايمان واضح من سيصدق .

4-المطر و الطقس و آيات الله : كلها عوامل و ظواهر طبيعية اي لا دخل لإلاهكم بذلك كل تلك الأفعال تتحكم بها الطبيعة .

5-نهاية الحياة : تعددت النهايات و الفرضيات من كوكب سيصطدم بالأرض الى فناء الشمس و الأرض و كل ذلك يعني لا قيامة و لا آخرة ، اوجدتنا الطبيعة بالصدفة و ستنهينا الطبيعة أيضا …

للأسف الماسونية و الشيطان  نجحوا في مخططاتهم و غيٌروا خلق الله ، بعلمها المزيف نجحت في ان تظل الكثيرين ، منهم من خرج من الدين ( ملحدين ) و منهم من ضلٌ السبيل و اول القرآن على هواه ليناسب هذا العلم المزيف ….

بالرغم من ان الله ذكر وعد الشيطان له : 

 إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا (117) لَّعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121)

قال انه سيغير خلق الله و يضلٌ الناس و فعل : و لكن الأغلبية لم تنتبه ، نائمين و تناسوا الشيطان و وعده …

بالرغم من ان الله اخبرهم في كتابه انه لم يشهد احدا خلقه و سيكون هناك #مضلٌين يتكلمون في خلقه ليضلوا الناس عن دين الله : 

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50) ۞ مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51) وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا (52)

ولك في هذة القصة عبرة

ناسا:  ريحتنا طلعت وطلوعنا للقمر كثرت عليه الأقوال وأحد روادنا فضحونا، وتسربت أفلامنا الحقونا.

الصين: لاتشيلوا هم، بنغطي عليكم. وبعدها سمعنا: صعود الصين الى جهة جديدة في القمر وتم فيها قلي بطاطس بنجاح

مجموعة الأرض المسطحة: كذابين وهذا الدليل. كذابين وهذا الدليل. وهذا الدليل. انت ياصحب الخبر، عملت بحث عنك وعن أمك وأخوك وأبوك وعرفت أنك كذبت في كذا وكذا وكذا. ياجماعه أنشرو الخبر في كل مكان

إسرائيل: مهدو لنا الطريق تراى حابين نغزو القمر. شفت القمر دا، هذا حقنا. نحن شعب الله المختار وهذا ملك لنا

روسيا: ماعندكم مشكله، دخِّلوا القمر داخل مجال الأرض فيسكت من يقول أن الأرض نظام مغلق.  أصلن لازم نعمل كدا لأن كذبة ناسا عن المريخ طلعت ريحتها. شر البلية مايضحك

هيئة الفضاء الأوروبية: لمصالح أخرى تختلف عنكم، نصرح أن الكذبه الأولى عن مكان القمر هي المعتمدة. وتضع خط تحت هذة لانه بسببها، كذب الكذوب. 

  

قال الله:   (الۤمۤ (١) غُلِبَتِ ٱلرُّومُ (٢) فِیۤ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَیَغۡلِبُونَ (٣) فِی بِضۡعِ سِنِینَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَیَوۡمَىِٕذ یَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ (٤) بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ یَنصُرُ مَن یَشَاۤءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ (٥) وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا یُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ (٦) یَعۡلَمُونَ ظَـٰهِرا مِّنَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ غَـٰفِلُونَ (٧)﴾ [الروم ١-٧]

وهذا هو فك الشفرة التي لاتتطلب منك الا أن تصحى وتتبع كلام الله لأن كل شيء مكتوب فيه، من كل مثل وفصله تفصيلاً بلسان عربي مبين

يتفكرون، يعقلون، يذكرون وبعد هذا يشكرون

يتفكرون، ثم يعقلون، ثم يذكرون وبعد هذا يشكرون

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، 

قال الله :    (هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكم مِنهُ شَرابٌ ومِنهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠) يُنْبِتُ لَكم بِهِ الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأعْنابَ ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١) وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأمْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢) وما ذَرَأ لَكم في الأرْضِ مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣) وهو الَّذِي سَخَّرَ البَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا وتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وتَرى الفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ (١٤))

من الواجب على كل مسلم تدبر القرآن الكريم وفهم معانيه وذلك للوصول الى الغاية القصوى.  والقُصْوى والقُصْيا: الغاية البعيدة. وأَقصاه: أَبعده. وقوله تعالى: (إلى المسجد الأقصى) أَى بَيْت المَقْدِس، سمّاه الأَقصى اعتباراً بمكان المخاطبين به من النبىّ ﷺ وأَصحابه. فالمراد هنا أن فهم معاني القرآن الكريم هي الوسيلة المثلى للوصول للجنة وهي أبعد مكان موجود لم يصل أليه البشر.  وأعلى مافي الجنة هي جنات الفردوس (إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا)، ولنبلغ هذا المكان، علينا فهم معاني القرآن والعمل بها وكذلك إتباع هدي نبينا الكريم المصطفى صلوات الله عليه. 

[أنَّ الرُّبَيِّعَ بنتَ النَّضْرِ أَتَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان ابنُها حارِثَةُ بنُ سُرَاقَةَ وكان أُصِيبَ يومَ بَدْرٍ أصابه سَهْمٌ غَرَبٌ فأَتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت أَخْبِرْنِي عن حارِثَةَ لَئِنْ كان أصاب خيرًا احْتَسَبْتُ وصَبَرْتُ وإن لم يُصِبِ الخيرَ اجْتَهَدْتُ في الدعاءِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا أُمَّ حارِثَةَ إنها جِنَانٌ في جنةٍ وإنَّ ابْنَكِ أصاب الفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى والفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الجنةِ وأَوْسَطُها وأَفْضَلُها]

الراوي:أنس بن مالك 

المحدث:الترمذي 

المصدر:سنن الترمذي الجزء أو الصفحة:3174 

حكم المحدث:حسن صحيح  

[الجنَّةُ مائةُ درجةٍ ، بين كلِّ درجتَيْن كما بين السَّماءِ والأرضِ ، ومن فوقها يكونُ العرشُ ، وإنَّ الفردوسَ من أعلاها درجةً ومنها تُفجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ الأربعةُ ، فسلُوه الفردوسَ]

الراوي:عبادة بن الصامت

 المحدث:ابن خزيمة

 المصدر:التوحيد الجزء أو الصفحة:247/1 

حكم المحدث:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

[مَن آمَنَ باللَّهِ وبِرَسولِهِ، وأَقامَ الصَّلاةَ، وصامَ رَمَضانَ كانَ حَقًّا علَى اللَّهِ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، جاهَدَ في سَبيلِ اللَّهِ أوْ جَلَسَ في أرْضِهِ الَّتي وُلِدَ فيها، فقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أفَلا نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قالَ: إنَّ في الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّها اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ في سَبيلِ اللَّهِ، ما بيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كما بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنَّه أوْسَطُ الجَنَّةِ وأَعْلَى الجَنَّةِ – أُراهُ – فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ]

الراوي:أبو هريرة

 المحدث:البخاري 

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:2790 

حكم المحدث:[صحيح]

قال الله تعالى:     ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَ ٰ⁠تࣲ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَ ٰ⁠نُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِیضࣱ وَحُمۡرࣱ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰ⁠نُهَا وَغَرَابِیبُ سُودࣱ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَاۤبِّ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰ⁠نُهُۥ كَذَ ٰ⁠لِكَۗ إِنَّمَا یَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَـٰۤؤُا۟ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ [فاطر ٢٧-٢٨]

هل تفكرنا يوم في هذة الآية وسألنا أنفسنا ماعلاقة إنزال الماء من السماء، وإنبات الأرض وألوان الناس وادواب بعباد الله العلماء والذى رفع شأنهم الله وذكر في الآية (إِنَّمَا یَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَـٰۤؤُا۟ۗ) ؟ 

لنسأل أولا من هم هؤلاء العلماء الذين يقصدهم الله؟ ومثلما يستدل العامة بهذة الآية، هل هم علماء الطبيعة؟ علماء الرياضيات؟ علماء ماذا؟ 

أولا لنقسم العلم الى علمين لاينتهي الحديث عنهم ولكن لتبسيط الصورة، لنقل أن هناك علوم الأرض وهي العلوم اللتي أكتشفها الإنسان وطورها واللتي تحتمل الصح والخطأ، والعلوم الثانية هي علوم السماء اللتي ينزلها الله لينور بها العباد ويرشدهم للطريق الصحيح في الدنيا مما يؤدي للوصول للطريق الصحيح في الآخرة. 

فالطريقة الوحيدة للوصول الى أعلى مراتب علوم الأرض هي الإرتقاء في تعلم ومعرفة علوم السماء والعمل بها. وهنا يمكننا أن نقول على هذة الفئة أنهم العلماء الذين يتحدث عنهم الله في الآية الكريمة.

عن معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين) أخرجه البخاري 

عن أبي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة) أخرجه مسلم

عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم( من خرج في طلب العلم كان في سبيل الله حتى يرجع) 

[طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ، وإِنَّ طالبَ العلمِ يستغفِرُ له كلُّ شيءٍ ، حتى الحيتانِ في البحرِ]

الراوي:أنس بن مالك 

المحدث:الألباني 

المصدر:صحيح الجامع الجزء أو الصفحة:3914 

حكم المحدث:صحيح

إذا ماهو هذا العلم الذي يتحدث عنه رسولنا الكريم؟ 

قال إبن عثيمين: 

إن العلم الذي هو محل الثناء هو العلم الشرعي الذي هو فقه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما عدا ذلك فإما أن يكون وسيلة إلى خير أو وسيلة إلى شر، فيكون حكمه بحسب ما يكون وسيلة إليه.

قال ابن رجب معرّفا بهذا العلم: (فالعلم النافع هو ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها، والتقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والحديث، وفيما ورد عنهم من الكلام في مسائل الحلال والحرام والزهد والرقائق والمعارف وغير ذلك، والاجتهاد على تمييز صحيحه من سقيمه أولاً، ثم الاجتهاد على الوقوف على معانيه وتفهمه ثانياً، وفي ذلك كفاية لمن عقل، وشغل لمن بالعلم النافع عني واشتغل..) 

وقال ابن حجر: (والمراد بالعلم العلم الشرعي الذي يفيد ما يجب على المكلف من أمر دينه في عبادته ومعاملاته، والعلم بالله وصفاته، وما يجب له من القيام بأمره، وتنزيهه عن النقائص، ومدار ذلك على التفسير والحديث والفقه)

فالعلم الذي يقصده نبينا الكريم في ما روي عنه هو العلم الشرعي، وهذا بإجماع أغلبية أهل العلم. فهل يعنى هذا أن نترك العلوم الأخرى؟ الجواب بالتأكيد لا لكن العلم الشرعي هو دليلك للوصول للعلم الدنيوي الصحيح وبالعلم الشرعي أو كما نقول علم السماء، سوف تكون مبدعاً في علوم الأرض كما فعل من سبقونا من المسلمين فقاموا بإختراع العدسات، علم الجبرة، الخوارزميات، علم الطيران، علم الفلك، وغيرها. فقط أنظر الى كيفية العلم وقتها لتعلم أننا نحتاج الى إعادة النظر في مناهجنا الدراسية.

ولكن في آية سورة فاطر،  ماعلاقة السماء، الماء، الوان الجبال والناس والدواب بالعلماء؟

وكأن الله يرشدنا هنا ويعطينا مفتاح للدخول الى قلب هذا العلم. المفتاح أنه من يتفكر في آيات الله، يتعلم ويخشى. هذا هو المفتاح، أفلا تكون عبدا شكوراً؟ 

قال إبن عثيمين:

فقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ يعني لا يخشى اللهَ إلا العلماء، والخشية هي أعلى الخوف، أو إن شئت فقل: هي الخوف المبني على العِلْم، وبعضهم قال: هي الخوف المبني على عِظَم الْمَخُوف ولا يمتنع أن تكون الخشية هي الخوف بكل الأنواع الثلاثة؛ يعني هي أعلى أنواع الخوف، أو الخوف المبني على العلم، أو الخوف المبني على عِظَم الْمَخُوف، أما الخوف المجرد عن الخشية؛ فهو قد يكون عن جهل يخاف الإنسان من شيء؛ لأنه جاهل به، وإلا فليس أهلًا لأن يُخَاف منه

فالعلماء المقصود بهم في الآية هم من  يتفكرون، ثم يعقلون، ثم يذّكرون وبعد هذا يشكرون. فبهذا تكون بصيرته بقلبه وليس فقط بعينه، فيبدأ بالتفكر وهذة المرحلة الأولى ثم يرتقي ليعقل وهؤلاء هم أولو الألباب ثم يذّكر فيصبح قلبه منيب ويُرجع كل شيء الى الله وبعد كل هذا يشكر ليزيده الله في علمة، وهذة اقوى وأعلى وأحسن معادلة إذا أتقنها الأنسان، إرتقى في الدنيا ليصل إلى الآخرة. 

تحدثنا عن القلب المنيب في السابق وتم تعريف وهذة نبذه بسيطة: 

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيُبها، أو إلى امرأةٍ ينكحها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه

الراوي:عمر بن الخطاب 

المحدث:البخاري 

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:1 حكم

 المحدث:[صحيح]

ومعنى هذا أن القلب السليم هو الأساس في العبادة الصحيحة،  أما كلمة ينيب أو منيب، فقال الله: ( إِنَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لَحَلِیمٌ أَوَّ ٰ⁠هࣱ مُّنِیب)

والأوّاهُ أصْلُهُ الَّذِي يُكْثِرُ التَّأوُّهَ، وهو قَوْلُ: أوِّهِ. وأوِّهِ: اسْمُ فِعْلٍ نائِبٍ مَنابَ أتَوَجَّعُ، وهو هُنا كِنايَةٌ عَنْ شِدَّةِ اهْتِمامِهِ بِهُمُومِ النّاسِ.

والمُنِيبُ مَن أنابَ إذا رَجَعَ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ النَّوْبِ وهو النُّزُولُ. والمُرادُ التَّوْبَةُ مِنَ التَّقْصِيرِ، أيْ مُحاسِبٌ نَفْسَهُ عَلى ما يَحْذَرُ مِنهُ.

وحَقِيقَةُ الإنابَةِ: الرُّجُوعُ إلى الشَّيْءِ بَعْدَ مُفارَقَتِهِ وتَرْكِهِ. (التعريف منقول من إبن عاشور)

قال الله :    (هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكم مِنهُ شَرابٌ ومِنهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠) يُنْبِتُ لَكم بِهِ الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأعْنابَ ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١) وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأمْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢) وما ذَرَأ لَكم في الأرْضِ مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣) وهو الَّذِي سَخَّرَ البَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا وتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وتَرى الفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ (١٤))

قال إبن القيم في باب التفكر والتذكر: 

وَتَأمل كَيفَ وحد سُبْحانَهُ الآية من قَوْله ﴿هُوَ الَّذِي أنزل من السَّماء ماء لكم مِنهُ شراب﴾ إلى آخرها

وختمها بأصحاب الفكرة.

فأما تَوْحِيد الآية فَلِأن مَوضِع الدّلالَة واحِد وهو الماء الَّذِي أنزله من السَّماء فَأخرج بِهِ كلما ذكره من الأرض وهو على اخْتِلاف أنواعه لقاحه واحِد وأمه واحِدَة، فَهَذا نوع واحِد من آياته.

وَأما تَخْصِيصه ذَلِك بِأهْل الفِكر فَلِأن هَذِه المَخْلُوقات الَّتِي ذكرها من الماء مَوضِع فكر وهو نظر القلب وتأمله لا مَوضِع نظر مُجَرّد بِالعينِ فَلا ينْتَفع النّاظر بِمُجَرَّد رُؤْيَة العين حَتّى ينْتَقل مِنهُ إلى نظر القلب في حِكْمَة ذَلِك وبديع صنعه والِاسْتِدْلال بِهِ على خالقه وباريه وذَلِكَ هو الفِكر بِعَيْنِه.

وأما قوله تَعالى في الآية الَّتِي بعْدها ﴿إن في ذَلِك لآيات لقوم يعْقلُونَ﴾ فَجمع الآيات لأنها تَضَمَّنت اللَّيْل والنَّهار والشَّمْس والقَمَر والنجوم وهِي آيات مُتعَدِّدَة مُخْتَلفَة في أنفسها وخلقها وكيفياتها، فَإن إظلام الجو لغروب الشَّمْس ومجيء اللَّيْل الَّذِي يلبس العالم كالثَّوْبِ ويسكنون تَحْتَهُ آيَة باهرة، ثمَّ ورد جَيش الضياء يقدمهُ بشير الصَّباح فينهزم عَسْكَر الظلام وينتشر الحَيَوان وينكشط ذَلِك اللباس بجملته آيَة أخرى، ثمَّ في الشَّمْس الَّتِي هي آيَة النَّهار آيَة أُخْرى، وفي القَمَر الَّذِي هو آيَة اللَّيْل آيَة أخرى وفي النُّجُوم آيات أخر كَما قدمْناهُ، هَذا مَعَ ما يتبعها من الآيات المُقارنَة لَها من الرِّياح واختلافها وسائِر ما يحدثه الله بِسَبَبِها آيات أخر، فالموضع مَوضِع جمع، وخص هَذِه الآيات بِأهْل العقل لأنها أعظم مِمّا قبلها وأدل وأكبر والأولى كألباب لهَذِهِ، فَمن اسْتدلَّ بِهَذِهِ الآيات وأعطاها حَقّها من الدّلالَة اسْتحق من الوَصْف ما يسْتَحقّهُ صاحب الفِكر وهو العقل، ولِأن منزله المنزلَة العقل بعد منزلَة الفِكر فَلَمّا دلهم بالآية الأولى على الفِكر نقلهم بالآية الثّانِيَة الَّتِي هي أعظم مِنها إلى العقل الَّذِي هو فَوق الفِكر فَتَأمّله.

فَأما قَوْله في الآية الثّالِثَة ﴿إن في ذَلِك لآيَة لقوم يذكرُونَ﴾ فَوحد الآية وخصها بِأهْل التَّذَكُّر فَأما توحيدها فكتوحيد الأولى سَواء فَإن ما ذَرأ في الأرض على اختلافه من الجَواهِر والنبات والمعادن والحَيَوان كُله في مَحل واحِد، فَهو نوع من أنواع آياته وإن تعدّدت أصنافه وأنواعه.

وأما تَخْصِيصه إياها بِأهْل التَّذَكُّر فطريقة القُرْآن في ذَلِك أن يَجْعَل آياته للتبصر والتذكر كَما قالَ تَعالى في سُورَة ق ﴿والأرْض مددناها وألقينا فِيها رواسي وأنبتنا فِيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب﴾

فالتبصرة التعقل والتذكرة التَّذَكُّر والفكر باب ذَلِك ومدخله فَإذا فكر تبصر، وإذا تبصر تذكر، فجاء التَّذْكِير في الآية لترتيبه على العقل المُرَتّب على الفِكر فَقدم الفِكر إذْ هو الباب والمدخل، ووسط العقل إذْ هو ثَمَرَة الفِكر ونتيجته، وأخر التَّذَكُّر إذْ هو المَطْلُوب من الفِكر والعقل فَتَأمل ذَلِك حق التَّأمُّل.

فَإن قلت فَما الفرق بَين التَّذَكُّر والتفكر؟ فَإذا تبين الفرق ظَهرت الفائِدَة؟

قلت التفكر والتذكر أصل الهدى والفلاح وهما قطبا السَّعادَة، ولِهَذا وسعنا الكَلام في التفكر في هَذا الوَجْه لعظم المَنفَعَة وشدَّة الحاجة إليه قالَ الحسن ما زالَ أهل العلم يعودون بالتذكر على التفكر، وبالتفكر على التَّذَكُّر ويناطقون القُلُوب حَتّى نطقت فَإذا لَها أسماع وأبصار

فاعْلَم أن التفكر طلب القلب ما لَيْسَ بحاصل من العُلُوم من أمْر هو حاصِل مِنها هَذا حَقِيقَته فَإنَّهُ لَو لم يكن ثمَّ مُراد يكون موردا للفكر اسْتَحالَ الفِكر، لأن الفِكر بِغَيْر مُتَعَلق متفكر فِيهِ محال، وتلك المواد هي الأمور الحاصِلَة ولَو كانَ المَطْلُوب بها حاصِلا عِنْده لم يتفكر فِيهِ، فَإذا عرف هَذا فالمتفكر ينْتَقل من المُقدمات والمبادي الَّتِي عِنْده إلى المَطْلُوب الَّذِي يُريدهُ فَإذا ظفر بِهِ وتحصل لَهُ تذكر بِهِ وأبصر مواقع الفِعْل والتّرْك، وما يَنْبَغِي إيثاره، وما يَنْبَغِي اجتنابه، فالتذكر هو مَقْصُود التفكر وثمرته فَإذا تذكر عاد بتذكرة على تفكره فاستخرج ما لم يكن حاصِلا عِنْده، فَهو لا يزال يُكَرر بتفكره على تذكره، وبتذكره على تفكره ما دامَ عاقِلا، لأن العلم والإرادة لا يقفان على حد بل هو دائِما سائِر بن العلم والإرادة، وإذا عرفت معنى كَون آيات الرب تبارك وتَعالى ﴿تبصرة وذكرى﴾ يتبصر بها من عمى القلب ويتذكر بها من غفلته، فإن المضاد للْعلم إما عمى القلب وزواله بالتبصر، وإمّا غفلته وزواله بالتذكر، والمَقْصُود تَنْبِيه القلب من رقدته بالإشارة إلى شَيْء من بعض آيات الله، ولَو ذَهَبْنا نتتبع ذَلِك لنفذ الزَّمان ولم نحط بتفصيل واحِدَة من آياته على التَّمام، ولَكِن ما لا يدْرك جملَة لا يتْرك جملَة، وأحسن ما أنفقت فِيهِ الأنفاس التفكر في آيات الله وعجائب صنعه، والانتقال مِنها إلى تعلق القلب والهمة بِهِ دون شَيْء من مخلوقاته.

وفِي درة التنزيل: 

وأبْدى الفَخْرُ في (دُرَّةِ التَّنْزِيلِ) وجْهًا لِاخْتِلافِ الأوْصافِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ١١]، وقَوْلِهِ ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [النحل: ١٢]، وقَوْلِهِ ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾: بِأنَّ ذَلِكَ لِمُراعاةِ اخْتِلافِ شِدَّةِ الحاجَةِ إلى قُوَّةِ التَّأمُّلِ بِدَلالَةِ المَخْلُوقاتِ النّاجِمَةِ عَنِ الأرْضِ يَحْتاجُ إلى التَّفْكِيرِ، وهو إعْمالُ النَّظَرِ المُؤَدِّي إلى العِلْمِ، ودَلالَةُ ما ذَرَأهُ في الأرْضِ مِنَ الحَيَوانِ مُحْتاجَةٌ إلى مَزِيدِ تَأمُّلٍ في التَّفْكِيرِ لِلِاسْتِدْلالِ عَلى اخْتِلافِ أحْوالِها وتَناسُلِها وفَوائِدِها، فَكانَتْ بِحاجَةٍ إلى التَّذْكِيرِ، وهو التَّفَكُّرُ مَعَ تَذَكُّرِ أجْناسِها واخْتِلافِ خَصائِصِها، وأمّا دَلالَةُ تَسْخِيرِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والعَوالِمِ العُلْوِيَّةِ؛ فَلِأنَّها أدَقُّ وأحْوَجُ إلى التَّعَمُّقِ، عَبَّرَ عَنِ المُسْتَدِلِّينَ عَلَيْها بِأنَّهم يَعْقِلُونَ، والتَّعَقُّلُ هو أعْلى أحْوالِ الِاسْتِدْلالِ اهـ.

الأرض المسطحة وعلماء الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق،، 

نحن في زمن، نحتاج فيه إثبات أن (سطحت) تعني (سطحت) وليست كرة. أبداً لا تأخذ هذا الموضوع بقول “وماأهميه شكل الأرض؟” 

نحن في هذه الأزمة وبطريقة غير مباشرة نقول لك هل رضيت بتبديل كلام الله ؟ تعلم ماخطورة هذا؟ نعلم أن  علمائنا الكرام لم يروها هكذا ولعل لديهم علة في هذا لم نعلم بها. ولكني هنا ووكلت أمري لرب العالمين فإني أرى أن الله فصّل هذا القرآن تفصيلاً دقيقاً ولم يترك لنا شيء أو مثل إلا وذكره لنا. 

واذا نظرت الى كتب التفسير، لوجدت التشابه الكبير في تفسير معاني بعض الكلمات ذَا الصلة واللتي من المستحيل أن تحمل نفس المعنى. فعند أحد المفسرين، ستجد أن تفسير كلمة (سطحت) بسطها، ثم تفسير كلمة ( طحاها) بسطها، وكذلك (دَحَاهَا) وكذلك فرشناها لكن مع إضافة بسيطة، وكذلك مهدا مع إضافة بسيطة. فهل يمكن القول أن هذة المعاني تحمل نفس المعنى؟ بالتأكيد لا فكل هذة الكلمات تشترك في موضوع البسط ثم تختلف في أمر آخر. فمثلاً من كلمة دَحَاهَا سنعلم أن الله جعل الأرض مبسوطة وكذلك كالوعاء لتحمل الماء، ثم طحاها سنعلم أنها مبسوطة ولكن من جميع الجهات وهكذا. فهل يعقل أن كل هذا الظاهر يتم جهلة بحجة أنه لايعني به وصف شكل الأرض؟ بالتأكيد لا، فهذة الكلمات المذكورة أعلاه جعلها الله لنا في كتابه لوصف شكل الأرض وليس من المنطق أن يتم تفسيرها بتفسير مطابق للآيات التي تم فيها ذكر كلمات لها علاقة بالبسط ولكنها تحمل معنى الإستقرار والتسخير للإنسان مثل (مهادا) و (فرشناها). فمن المستحيل أن يحمل تفسير جميع هذة الآيات نفس التفسير حرفياً. 

عفى الله عن من سبقنا ومن صدّق العلم الكذوب بحسن نية، وفيها قال إبن عثيمين أنه إذا أتى دليل قاطع على أمر ما وتعارض مع القرآن، فإن هذا يعني أن فهمنا للآية المعني بها غير صحيح وبهذا فإنه من الواجب محاولة تفسير هذة الآية بما يتناسب مع الأدلة العلمية القاطعة. 

ومن هذا المنطلق تم تفسير (سطحت) بمعنى يخالف اللغة العربية ولكنه يتناسب مع العلم، الذي أعتقد البعض أنه دليل قاطع. وبذلك تم التفكير يميناً وشمالاً الى أن قال بعض العلماء أن (سطحت) تعني أن الأرض مسطوحة من منظورك ومن ماحولك  ولكن إجمالاً تعني كروية، ثم تم تفسير التكوير بالكورة التي لاتتم الا على جسم دائري. وهذا يخالف التفسير ولسان العرب. فقال إبن تيمية أن تكوير تعني تدوير وهذا يمكن فهمة. 

قال الله:  (یُكَوِّرُ ٱلَّیۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَیُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّیۡل)، فيكور الله الليل على النهار ولم يقل الله يكور الليل على الأرض. فلاعلاقة للأرض هنا كم ذكرت أغلب كتب التفسير هذا دون ذكر الأرض. ثم تفسير يكور بالكرة يتنافى مع معنى (إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ)، فهل هذا يعني أن الشمس ستصبح كورة يوم القيامة؟ هل هي كروية الآن؟ أم هل تعني أن الشمس ستنكمش أو تختفي؟ أنظر مدى الإختلاف في المعنى. 

هؤلاء هم علماء العصر الحديث الذين تأثرو بما نقله لهم الفلاسفة الملحدين وكذلك بعض علماء المسلمين والخزعبلات المنقولة من علماء الفلك في الغرب. فلانلومهم ولكن يمكننا القول أن الزمن طال، والعلم أختفى في زمنهم ونتحدث على الفتره من عام ١٠٠٠ هجري الى ١٣٠٠ هجري.  ولانعلم مافي الصدور لكنهم علماء نفعوا الأمة وتعلمنا على أيديهم، والإنسان لايكون دائماً على صواب، وهم صدّقوا  بحسن نية وإذا كنّا في وقتهم لفعلنا المثل.

أما بما تم نقله عن علماء القدم، فالغالبية كالطبري وإبن عطية صرحو بسطح الأرض. 

وكذلك إبن كثير. 

وكذلك السيوطي في تفسير الجلالين بل صرح هنا أنها لاكره كما فعل هذا إبن عطية، وتم إيضاح الإختلاف مع علماء الهيئة اللذين أخذو بكروية الأرض وقالوا أنه لا إثم لمن قال بكروية الأرض. 

أعلم أن هذا شأن عظيم الآن وكذلك حينها، وعندما قامت الأمم وآمنت بكروية الأرض، أصبح من لا يُؤْمِن بها يكاد يكون جاهلاً، فصدقها الجميع منذ القدم ولم يعلموا أنها خطة من خطط إبليس في تغيير خلق الله. وفِي الحقيقة أول من قالوا بها، ماهم الإ فلاسفة ملحدين يعظمون الشمس ويعبدونها ونظريتهم تنص أن الأرض حقيرة في هذا الكون ويوجد مثلها الكثير وأن الشمس هي مركز الكون مع العلم أنه لايوجد مايسمى كون. يوجد جنة سموات وأراضين وهذا ماقاله الله لنا ولامبدل لهذا. 

قال إبن تيمية أن قول علماء الهيئة وغيرهم بكروية الأرض ليس له علاقة بكتاب الله بل هو عن طريق النظر  أو المشاهدة. كما هو موضح في الصور المرفقة. 

أما بمن يستدل بقول إبن تيمية أو غيره من العلماء بأن الأرض كرة. فأعلم أن أغلب التركيز كان على موضوع الأفلاك وأن الأرض مستديرة. فعرضاً نعم ولاشك أن الأرض مستديرة وليست مربعة أو أي شكل آخر. 

أعلم أن ماتم نقلة في جميع الأديان عن شكل الأرض، لم يكن إلا وصف للأرض وقبتها. فيقال أن الأرض كرية وهذا يشمل الهواء والماء واليابسة. 

كان العلماء في القدم يعرفون الأرض بانها اليابسة والماء وكذلك الهواء المحيط، أي مجال الأرض يعتبرونه جزء من الأرض، الأرض بقبتها هي الأرض في كتبهم وهذة هي الكرية. واذا كانت الأرض دون مجالها المقصودة هنا لقالوا بيضاوية على الأقل.  

فلمن أستدل بقول إبن تيمية بسطحية الأرض فأعلم أنه قد يكون قصده بالفعل الأرض وقبتها وهذا بعد أن تطلع على باقي أقواله في الأفلاك وأن أرض ذات وجه واحد. هو قال أن الأرض ذات وجه واحد وهذا يؤيد تسطح الأرض كما هو موضح في الملاحق المرفقة. 

وأعلم أننا بشر كذلك فقول إبن تيمية أن السماء محيطة بالأرض كما قال بهذا إبن عثيمين، فإذا كان المقصد بالسماء هي الهواء هنا فهذا يتوافق مع أغلب التفاسير والهواء هو جو السماء. قال الله:   (أَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَى ٱلطَّیۡرِ مُسَخَّرَ ٰ⁠تࣲ فِی جَوِّ ٱلسَّمَاۤءِ مَا یُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ)

أما إذا كان المقصد أنها السماء التي ينزل منها الماء وفيها البوابات والطباق، فقد وضح لنا الله أن السحب تتبع الأرض وليست في السماء (إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِی تَجۡرِی فِی ٱلۡبَحۡرِ بِمَا یَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن مَّاۤءࣲ فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِیهَا مِن كُلِّ دَاۤبَّةࣲ وَتَصۡرِیفِ ٱلرِّیَـٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَیۡنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ) 

فالآن واليوم نستطيع القول أننا أثبتنا أن هذا العلم غير صحيح. فما هو موقف المسلمون من هذا؟ 

وما موضوع الأرض المسطحة الا تذكير ودعوة الجميع للرجوع الى الأصول. قال الله:   (وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ (٢٠) فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّر)

img_3822-1img_3823

49839E9D-BB5D-4F6B-914F-D5028F7E14EB129FB843-8813-4CF2-B6B0-C19C33E61B92

B96D3D09-B552-4553-B9CA-E31D6ED3D2EF1B3A93DF-0046-4460-BCAB-02173672D2E7

img_3822