العين بالعين لاكن لاتنسى أن الله غفور رحيم

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين،، وبعد 

لنعلم أن الإنسان خطاء وخير الخطائين التوابين، فإذا أخطأ أحدهم عليك، فمن واجبك معرفة الخيارات التي أعطانا هي الله للتعامل مع هذة المواقف، ويعطيك ربك الحكمة لأختيار الحكم المناسب للموقف المناسب. ففي البداية، لتعلم أن السوء يرد بسوء (وَٱلَّذِینَ كَسَبُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ جَزَاۤءُ سَیِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّة) فمن يفعل سوء يرد أليه من الله في الدنيا والآخرة (مَن جَاۤءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَاۤءَ بِٱلسَّیِّئَةِ فَلَا یُجۡزَىٰۤ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ) 

ثم بعد هذا لنبدأ بالتفكير بأن الله هو الغفور الرحيم ويحب عباده الذين يعفوا ويصفحوا لمن تعدى عليهم بأي شيء. فإذا تصفح لغيرك يغفر الله لم وأجرك عليه. قال الله:  (وَجَزَ ٰ⁠ۤؤُا۟ سَیِّئَة سَیِّئَة مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِینَ)، فهذة حالة، ولكن توجد بعض الحالات التي تتطلب الرد نظراً لشدة الخطأ الناتج من الشخص. فمثلاً موضوع القتل أو الإعتداء الصريح الشديد. 

قال الله:   ( ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَـٰتُ قِصَاصࣱۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَیۡكُمۡ فَٱعۡتَدُوا۟ عَلَیۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَیۡكُمۡۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِینَ)، وقال الله:   (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِی ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِیَ لَهُۥ مِنۡ أَخِیهِ شَیۡءࣱ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَاۤءٌ إِلَیۡهِ بِإِحۡسَـٰنࣲۗ ذَ ٰ⁠لِكَ تَخۡفِیفࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَة فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِیم)، فأنت هنا لديك الضوء الأخضر الذي يمكنك بالرد فقد جعل الله لأهل من قُتل سلطان فلا إسراف منهم بعد هذة الرخصة(وَلَا تَقۡتُلُوا۟ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِی حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومࣰا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِیِّهِۦ سُلۡطَـٰنࣰا فَلَا یُسۡرِف فِّی ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورࣰا)، وبعد كل هذا يقول لك الله إن تستطيع أن تعفوا فأجرك عليه ولكن هذة تميل الى أن الرد مصرح لك لأن الله ليس بظلام للعبيد. ومثلها مثل من عاقبك عقاب شديد أو ظلمك، فلا تحزن لأن الله ينصر المظلوم ولتكن دعواك أن ينصرك في الدنيا والآخرة وليجعل لك سلطاناً نصيراً. قال الله:  ( وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَىِٕن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَیۡرࣱ لِّلصَّـٰبِرِینَ)، وقال الله:  ( ۞ ذَ ٰ⁠لِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِیَ عَلَیۡهِ لَیَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورࣱ).

لكن إحذر من الإعتداء البسيط الذي لاينتج من الرد عليه الا كسب المزيد من الذنوب. فالحذر من الوقوع في الجدل أو النجوى المبنية على الباطل والتي تكثر فيها الكثير من هذا النوع من الأحاديث.

[إنَّ من أَكْبرِ الذَّنبِ أن يَسبَّ الرَّجلُ والدَيهِ ، قالوا : وَكَيفَ يسبُّ الرَّجلُ والديهِ ؟ قالَ : يَسبُّ أبا الرَّجلِ فيسبُّ أباهُ ، ويَسبُّ أُمَّهُ ، فيَسبُّ أُمَّهُ]

الراوي:عبدالله بن عمرو 

المحدث:أحمد شاكر 

المصدر:مسند أحمد الجزء أو الصفحة:11/72 

حكم المحدث:إسناده صحيح

[ما ضلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كانوا عليه ، إلَّا أوتُوا الجدلَ]

الراوي:أبو أمامة الباهلي 

المحدث:السيوطي 

المصدر:الجامع الصغير الجزء أو الصفحة:7915 حكم المحدث:صحيح

فهذة حكم الله وأحكامة في التعامل مع من أخطأ علينا ولننظر أن المغفرة مصاحبة لكل الأحكام، لايجبرك الله أن تغفر في كل وقت وذلك لصعوبة فعل هذا أحياناً، لكنه يخبرك بعظمة أجر من يغفر فأفعل هذا قدر المستطاع. 

ثم نأتي بمن يكذب الله أمامك، أو الخطأ لايكون عليك بل على الله والعياذ بالله، ولكن كثيراً ما نشهد مثل هذا في هذا الزمن وفِي بلاد المسلمين ومن المسلمين. 

أولاً أترك أي مجلس يكون فيه إساءة لكلام الله أو رسله.   قال الله:    (وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ یُكۡفَرُ بِهَا وَیُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُوا۟ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ یَخُوضُوا۟ فِی حَدِیثٍ غَیۡرِهِۦۤ إِنَّكُمۡ إِذࣰا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡكَـٰفِرِینَ فِی جَهَنَّمَ جَمِیعًا)

بالمختصر، من أرتد فالحكم في هذا القتل، ولايتم هذا الحكم الا عن طريق ولي الأمر . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ ، يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأنِّي رسولُ اللهِ، إلا بإحدى ثلاثٍ : الثَّيِّبُ الزان، والنَّفُسُ بالنَّفْسِ والتاركُ لدِينِهِ المفارِقُ للجماعةِ) رواه البخاري. 

ومن الناس من يكذب من دون علم أو فهم للدين فتكون نيته طيبة، فهنا تلعب الموعظة الحسنة دورها، ثم تقام عليه الحجة، فإذا إتستكبر وعاند، فإن حكمه حكم من كذب بآيات الله. 

ومن الناس من لايقاتل الا من يعادي الله ورسله، فإحذر أن تكون عدواً للدين من دون علم، فلعبة الشيطان كبيرة، فأغوى الناس وغير في الخلق وأضل أكبر العلماء. (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّی وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ تُلۡقُونَ إِلَیۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُوا۟ بِمَا جَاۤءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ یُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِیَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَـٰدࣰا فِی سَبِیلِی وَٱبۡتِغَاۤءَ مَرۡضَاتِیۚ تُسِرُّونَ إِلَیۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَاۤ أَخۡفَیۡتُمۡ وَمَاۤ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن یَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَاۤءَ ٱلسَّبِیلِ) ، فالحذر من عباد الشمس ومركزيتها، ومن يقول بكروية الأرض ودورانها، ومن يُؤْمِن بنظرية التطور، والإستنساخ والإنفجار الكوني، والنيازك والديناصورات، من يؤيد الإلحاد والإجهاض، ومن ينشر السموم ويمول للشذوذ. فكم من شيخ صدق هذا، وكم من عالم كذب القرآن وصدق الدجل. 

ذكر كلام العلماء فيمن طعن في القرآن الكريم أو الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليمأو استهزأ بهما، أو سب الله، أو الرسول صلى الله عليه وسلم) 

قال الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن) عند تفسير هذه الآية ما نصه: (قال القاضي: أبو بكر بن العربي: لا يخلو أن يكون ما قالوه في ذلك جداً أو هزلاً وهو كيفما كان كفر، فإن الهزل بالكفر كفر لا خلاف فيه بين الأمة) انتهى المقصود. 

وقال القاضي عياض بن موسى – رحمه الله – في كتابه (الشفاء بتعريف حقوق المصطفى) ص 325 ما نصه: (واعلم أن من استخف بالقرآن أو المصحف، أو بشيء منه، أو سبهما أو جحده أو حرفاً منه أو آية، أو كذب به أو بشيء مما صرح به فيه من حكم، أو خبر، أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك، أو شك في شيء من ذلك – فهو كافر عند أهل العلم بإجماع، قال الله تعالى: وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ[23] انتهى المقصود. 

وقال القاضي عياض في كتابه المذكور، في حكم سب النبي صلى الله عليه وسلم ص 233 ما نصه: (اعلم وفقنا الله وإياك، أن جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه، أو ألحق به نقصا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله أو عرض به، أو شبهه بشيء، على طريق السب له أو الإزراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغض منه والعيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب – يقتل كما نبينه، ولا نستثني فصلا من فصول هذا الباب على هذا المقصد، ولا نمتري فيه تصريحاً أو تلويحاً.
وكذلك من لعنه أو دعا عليه أو تمنى له أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه، على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام وهجر ومنكر من القول وزور، أو عيره بشيء مما جرى من البلاء أو المحنة عليه، أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة، والمعهودة لديه، وهذا كله إجماع العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابة – رضوان الله عليهم إلى هلم جراً.
قال أبو بكر بن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل، وممن قال ذلك: مالك بن أنس، والليث، وأحمد، وإسحاق، وهو مذهب الشافعي). انتهى. 

 وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه (الصارم المسلول على شاتم الرسول) ص 3 ما نصه: (المسألة الأولى: إن من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم وكافر، فإنه يجب قتله، هذا مذهب عليه عامة أهل العلم، ثم نقل كلام أبي بكر بن المنذر – المتقدم ذكره في كلام القاضي عياض -: ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله ما نصه: وقد حكى أبو بكر الفارسي – من أصحاب الشافعي – إجماع المسلمين على أن حد من سب النبي صلى الله عليه وسلم القتل، كما أن حد من سب غيره الجلد، وهذا الإجماع الذي حكاه محمول على إجماع الصدر الأول من الصحابة والتابعين، أو أنه أراد به إجماعهم على أن ساب النبي صلى الله عليه وسلم يجب قتله إذا كان مسلما، وكذلك قيّده القاضي عياض، فقال: أجمعت الأمة على قتل متنقصه من المسلمين وسابه.
وكذلك حكي عن غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره، وقال الإمام إسحاق بن راهويه أحد الأئمة الأعلام رحمه الله: أجمع المسلمون على أن من سب الله، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئا مما أنزل الله عز وجل، أو قتل نبياً من أنبياء الله عز وجل أنه كافر بذلك، وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله، قال الخطابي رحمه الله: لا أعلم أحدا من المسلمين اختلف في وجوب قتله، وقال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم والمنتقص له كافر، والوعيد جاء عليه بعذاب الله له، وحكمه – عند الأمة – القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر.
ثم قال شيخ الإسلام أبو العباس رحمه الله: وتحرير القول فيه أن الساب – إن كان مسلماً – فإنه يكفر ويقتل بغير خلاف، وهذا مذهب الأئمة الأربعة، وقد تقدم ممن حكى الإجماع على ذلك إسحاق بن راهويه وغيره، ثم ذكر الخلاف فيما إذا كان الساب ذمياً، ثم ذكر رحمه الله في آخر الكتاب، ص 512 ما نصه: المسألة الرابعة في بيان السب المذكور، والفرق بينه وبين مجرد الكفر، وقبل ذلك لا بد من تقديم مقدمة، وقد كان يليق أن تذكر في أول المسألة الأولى، وذكرها هنا مناسب – أيضا – لنكشف سر المسألة، وذلك أن نقول: إن سب الله، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم كفر ظاهر وباطن، سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلاً له، أو كان ذاهلاً عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل. إلى أن قال رحمه الله في ص 538 ما نصه: (التكلم في تمثيل سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر صفته ذلك مما يثقل على القلب واللسان، ونحن نتعاظم أن نتفوه بذلك ذاكرين، لكن للاحتياج إلى الكلام في حكم ذلك نحن نفرض الكلام في أنواع السب مطلقاً من غير تعيين، والفقيه يأخذ حظه من ذلك، فنقول: السب نوعان: دعاء وخبر، فأما الدعاء فمثل أن يقول القائل لغيره: لعنه الله أو قبحه الله أو أخزاه الله، أو لا رحمه الله أو لا رضي الله عنه أو قطع الله دابره، فهذا وأمثاله سب للأنبياء ولغيرهم، وكذلك لو قال عن نبي لا صلى الله عليه أو لا سلم، أو لا رفع الله ذكره، أو محى الله اسمه ونحو ذلك من الدعاء عليه، بما فيه ضرر عليه في الدنيا أو في الآخرة، فهذا كله إذا صدر من مسلم أو معاهد، فهو سب، فأما المسلم فيقتل به بكل حال، وأما الذمي فيقتل بذلك إذا أظهره.
إلى أن قال رحمه الله ص 540: النوع الثاني: الخبر، فكل ما عده الناس شتماً، أو سباً أو تنقصاً فإنه يجب به القتل، فإن الكفر ليس مستلزما للسب، وقد يكون الرجل كافراً ليس بساب، والناس يعلمون علما عاما أن الرجل قد يبغض الرجل ويعتقد فيه العقيدة القبيحة ولا يسبه، وقد يضم إلى ذلك مسبة، وإن كانت المسبة مطابقة للمعتقد، فليس كل ما يحتمل عقداً يحتمل قولاً، ولا ما يحتمل أن يقال سراً، يحتمل أن يقال جهراً.
والكلمة الواحدة تكون في حال سباً، وفي حال ليست بسب، فعلم أن هذا يختلف باختلاف الأقوال والأحوال، وإذا لم يأت للسب حد معروف في اللغة ولا في الشرع، فالمرجع فيه إلى عرف الناس، فما كان في العرف سباً للنبي صلى الله عليه وسلم فهو الذي يجب أن ننزل عليه كلام الصحابة والعلماء، وما لا فلا) انتهى المقصود. 

الكهف

اصحاب الكهف هم أناس هداهم الله اي لم يكونوا على الهدى ( إِنَّهُمۡ إِن یَظۡهَرُوا۟ عَلَیۡكُمۡ یَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ یُعِیدُوكُمۡ فِی مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوۤا۟ إِذًا أَبَدࣰا)، يعيدوهم أي يرجعوا الى ماكانو عليه. لنفكر لماذا أوى الفتية الى الكهف؟ عندنا أمرين: الأول أنهم اصبحوا غرباء وبذلك يريدون التخفي عن العامة وهذا ليعبدوا الله ابتغاء رحمته وطريق الرشد ( إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡیَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةࣰ وَهَیِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدࣰا)، فهم فضلوا ان يكون الكهف سكناً لهم بعيداً عن الفساد وان يكونوا مع أمثالهم. فالعبرة في هذا هو قوله تعالى بعد الإنتهاء من قصة الكهف:   ( وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَیۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِیدُ زِینَةَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطࣰا) ثم اتبعها بقولة تعالى:  (إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ إِنَّا لَا نُضِیعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا)، لنعلم أن مافعلوه فتية الكهف هو الأمر الصحيح والذي يجازيهم الله عليه أحسن الأجر. 

الأمر الثاني هو خوفهم من قومهم. قال الله:  (وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا یَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥۤا۟ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ یَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَیُهَیِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقࣰا)، فكان رجوعهم الى الله فألهمهم إن صح التعبير بان يذهبوا الى الكهف فيتولاهم الله عناك ويسهل أمرهم. 

هذا هو الكهف الذي يجب ان تتوارى به، وبعد ان تضيق بك كل الطرق، وقد بلغت وحذرت، وعليك التنفيذ الآن. الا أن يكون الكهف هو الهجرة في سبيل الله لمكان لاإسم له، فان لم تستطع فإلزم بيتك وكن مع أمثالك. هذة العبرة هنا، وهذا بعد قول الحق الذي أعمى الله عنه الكثير وهذا بسبب إصرارهم على عدم أتباع كلامه وكذلك سنة نبية. اللهم أبعدنا عن لعنة قوم نسوك فغضبت عليهم. قال الله:    (وَیُنَجِّی ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا یَمَسُّهُمُ ٱلسُّوۤءُ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ)

 عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة فقال: إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا وشبك بين أصابعه قال فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال: الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة. رواه أحمد وأبوداود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم: قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله: صفهم لنا، فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك.

 وقد أخرج الحاكم بسنده عن أبي أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة عن هذه الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ {المائدة: 105}

فقال  أبو ثعلبة: لقد سألت عنها خبيرا أنا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا ثعلبة مروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، ورأيت أمرا لا بد لك من طلبه، فعليك نفسك ودعهم وعوامهم، فإن وراءكم أيام الصبر، صبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين يعمل مثل عمله، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

انا مسلم وهذا مذهبي

انا مسلم، هذا مذهبي

التاريخ يعيد نفسه مع اختلاف الزمان والناس وتحول المكان، فعمران اصبحت صحاري، وكذلك صحاري اصبحت عمران. صحاري اصبحت غابات وغابات اصبحت صحاري. فلكل زمان أمر محدث، وله من يدعو اليه وله من ينكره (مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ)، وعلى الرغم من وجود القرآن من ١٤٠٠ سنة، الى انه مازال يخاطب الإنسان في كل زمان، فكلام الله، منزل لكل زمان ومكان ( هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا)، وبعض الآيات تخاطب الماضي اللذي يتكرر كآية الدخان المبين، وبعض الآيات مستقلة بذاتها تخاطب ما لم يحصل سواء في الدنيا او في الآخرة، فالأرض مثلا، لم تخرج أثقالها بعد، ولذلك قال الله (إذا). 

فيخفي الله بعض الأمور عن خلقة، الى ان يأتي وقتها، ومثلُ هذا اليوم هو خلقُ الله للسموات والأرض، فالعلم الحديث يقول، والفلاسفة تقول، ومفسرين القرآن يقولون، وعلماء الدين لديهم أقوال، وأقوال هنا وهناك، وتختلف في كل شيء، وهذا لحكمة لايعلمها الا سبحانه. فمن نتبع؟ فلهذا نقول ان الحقيقة مخفية على الرغم من اعتقاد الناس بأنها ظاهرة ومثبته. فمن فسر بما هو ظاهر من اكتشافات علمية، هل نتقول عن من اجتهد وأخطأ، بالتأكيد لا فلهم زمانهم ومايدريك لعل فهمه لشكل الارض، وبعض مفاهيم الدين ولغته سمحت له ان يفهم بطريقة تختلف عن فهمنا، لعله فسر القرآن بالعلم الحديث، وبحسن نية دون ان يعلم ماوراء هذا من كذب وإلحاد، واختص بالذكر هنا بعض مفسري العصر الحديث الذين تجد في تفاسيرهم كلمة “لاشك في كروية الأرض” على سبيل المثال، فمن أين لك هذة المعلومة؟ لم يقلها الله، ولم يقلها رسوله. وكذلك لعل هذا المفسر اكتسب من الأجر والحسنات مالم نكتسبه نحن، فهم لهم زمانهم ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، فيجازيهم الله بما كسبوا ولن نُسْأَل  على أعمالهم ولنا ان نأخذ ما نفع من علمهم، وندعي لهم بالغفران ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ).  ومع هذا فان الكثير من العلماء يتفق مع مانقوله اليوم، بل اجمعوا على موضوعنا، لكن جد علينا دَجَل علماء الإلحاد والكفر الذي غير وللأسف بعض المفاهيم. 

لعلك قد تقول انك وضعت بعض الآيات في مكان غير صحيح، فمثلا استخدامك لآية (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ)، فنحن أمة واحدة. نعم صحيح نحن أمة واحدة، وصحيح ان الجزء الأخير من الآية الكريمة ينطبق مع المراد الوصول اليه، لكن أيضاً، نحن أمة مستهدفة والله الحافظ الذي يظهر الحق على الباطل فيدمغه ولو كره الكافرون. أرادوا تفريق العرب وتشتيتهم، وجعلهم طوائف تتحارب مع بعضها البعض، لكن هل هذا هو السبب فقط؟ المفترض ان نلوم أنفسنا ونغير مافينا حتى يحصل التغيير ( ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ). 

كيف نلوم أنفسنا ؟ ماذا فعلنا؟ اختصار الموضوع، نحن ابتدعنا وبدلنا كلام الله وان يكن لفظياً فقط وليس معنوياً، لاتعلم كيف يفهم الآخرين كلماتك، فتعريفهم بكلماتك، قد يختلف عن المعنى الذي أقمت عليه الحجة، فقام المسلمون يقسمون نفسهم الى مذاهب في القديم، وكانوا أأمة متفقين وليس مختلفين، والفروق بسيطة، واليوم ترى اصحاب المذاهب يتحاربون وكأنها حرب بين مسلم ويهودي، والاختلاف اصبح كبير، فمثلاً انظر الى صلوات المسافر بين المذاهب، هل حان الأوان لنقل ( لكم دينكم ولي دين) والعياذ بالله، وشهادتي عن اختلاف المذاهب هي من تجربة عشتها في بريطانيا. بل نرى بعض الطوائف والمذاهب الجديدة، لاينظرون الى أخطائهم، وكل مايفعلونه في الدنيا هو تتبع زلات أخطاء المذاهب الأخرى وهذا لينطبق عليهم (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ).

وكلما تقدمنا في الزمان، كلما خسر وهلك الإنسان (   وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْر) فالطريق الوحيد للبقاء، هو الثبات بقول الحق والصبر (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ).  فيظهر الفساد اكثر كلما يتقدم الزمان، فبجهل الإنسان، يزيد الطغيان، وتنتشر الأوبئة والأمراض، وتنقرض الطبيعة التي فطر الله الأرض عليها، ويتلوث البحر بعد إلقاء المخلفات وكان الإنسان ظلوما جهولا ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)، آية تتناسب تناسب طردي مع الزمن، ولكل زمن فسبحان احكم الحاكمين الذي يخاطب العالم كله، وبكل ازمنته في آية واحدة، وكلام الله لاينتهي. 

لعلك تقول الآن من انت أيها الصرصار لتقول كل هذا، دعني أقول لك، انا ومعي مجموعة لابأس بها من الشباب، جمعنا الله في مكان واحد ونحن لانعرف بعض، ولم نكن نعلم ماهو القرآن ولكن علمنا الله ولم يعلمنا الإنسان ( الرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤))، وكنا نعتقد ان مافهمناه من القرآن غير صحيح ويختلف عن ماقاله الكثير لنجد اننا كلنا فهمنا القرآن بنفس الطريقة، بطريقة الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ونحدث اليوم وباذن الله على يقين وبقلب كبير. وهذا ما نعلمه في الدين، انا مسلم مؤمن وأسعى ان أكون محسن، ديناً قيماً مله ابراهيم حنيفاً، وان أكون على يقين بقلب سليم ( مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ)، فأعذروني يا أهل الدين، لست على نفس درجتكم من العلم ولا أستطيع ان أقول إنكم مخطئين، ولكني لن اتبعكم، ماهي العقيدة؟ جزاه الله خير من بين لنا هذا في بحث مفصل عن ماهي العقيدة ومصدرها. انا حنيفاً مسلما وهذا يكفيني وارجوك لاتكن من من ينطبق عليه ( مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ). فالناس هنا تحاول التقدم للأمام، ونحن نحاول الرجوع الى الوراء، فقد علمنا ان الله علم آدم الأسماء كلها فهو يعلم ما لانعلمه نحن، وكذلك للنظر الى ما أخترعه المسلمون في القديم. 

الحلال بين والحرام بين وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار) وهذا واضح جدا،  وان كانت البدعة لاتتعارض مع كلام الله، الا انه بعد مرور زمن معين قد تصبح ضلاله بسبب تغير اللغه والمفاهيم فنعمل على قال الله وماقال الرسول لفظيا ومعنويا ولامبدل لكلام الله.

ومثل هذا مايحدث الآن بالاحتفال بمولد النبي، كان تجمع يتم فيه الصيام والإكثار من الأذكار والدعاء والصلاه على النبي صلى الله عليه وسلم، اصبح اليوم حفل راقص ينتظر وصول روح النبي والعياذ بالله. 

ندخل في صلب الموضوع لترى ان ما يقال هنا هو موضوع خطير جدا، فانظر الى هذا. قال الله ( سماء)، قال الإنسان (فضاء)، وذكرنا هذا تفصيليا في مقاله اخرى. فضاء لها مايتبعها من نظريات وفرضيات ابتدعها الإنسان لتخالف كلام الله، فقال الله سماء وأخبرنا ان فيها ماء، وهنا فضاء هو فراغ حيث تنعدم الجاذبية. 

ماذا تسمي هذا؟ قال الله:  ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)، فهذا إلحاد في اسماء وآيات الله، وانظر الى العلماء والفلاسفة الذين ابتكروا هذا، ماهم الا حزب الشيطان

فماذا حصل ؟ 

قال الله :  (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، وهذا لتعلم ان كلام الله هو الحق ولا يُبَدل  ولكن يمهل الله ولا يهمل، فماذا يقال اليوم من حديث كفصل العلم عن الدين، او قال العلماء، او انا اصدق العلم، او القرآن مبهم، ماهو الا ظاهرة تحتاج ان تتغير، نعم هي ظاهرة ولن تستطيع إنكارها ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)، روجوا لها اهل الضلاله ليصدقها ضعاف القلوب من المسلمين، تقول له قال الله، يقول لك أثبت العلم (وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)،  فيا أخي الكريم انت مسؤول ان تفهم كلام الله وتتفكر في خلقه وتؤمن بكلامه، فإذا سخر لك الله، من يفهمك الحقيقة، فاحذر ان تجحد هذا لتكون من المضلين. 

فخلقُ السماء والأرض ماهو الا امر عظيم، ويأخذ حيزاً كبيرا من القرآن، فبتغيير الحقيقة في خلق الله، يتلاشى فهمنا للقرآن وجرب ان تتدبر القران وانت على يقين أن الأرض مسطحة، ستوضح لك معني لم تراها من قبل، فلا تجعل الشيطان ينجح في خطته. 

لماذا  لاتكون اللب، أي القلب الذي يضخ الدم لهذة الأمة؟ قال الله :  ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ)،، وأخيرا وعندما يتبين لك الرشد، لك ان تختار، فنقول لك انه لا يوجد فضاء بل سبع سموات طباقا وكذلك مثلها الارض التي سطحها الله ودحاها فجعلها كالوعاء وهذة هي الجبال الجليدية التي تحيط بِنَا لتحوي الماء الذي لا ينحني، قال الله :  ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، ونحمد الله الذي بين لنا كل هذا، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. 

وهديناه النجدين

الرحمن علم الانسان البيان وعلى ربك الهدى فقد أوضح الطريقين فإما تكون شاكر وأما كفورا،، حزب الشيطان هم الأنظمة الصهيونية ومن اتبعهم وألقوا اليهم بالمودة، تتبعهم تنال ما سيجري لهم، فلا تتبع من كان أمره فرطا وان تصلح وتتبع الحق، تكون من المفلحين وتنال مما سيجزيهم الله