وجود الجن يبطل قانون الجاذبية

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، وبعد ،، 

قبل أن نخوض في موضوعنا، إقراء هذا بخصوص الكثافة والجاذبية. .

هل_الجاذبية_حقيقة؟؟ 

أعرني قلبك وعقلك قليلاً 

السبب الرئيسي لجذبنا على الأرض هو اختلاف الكثافة بين الجسم الذي يسقط  وبين الوسط المحيط  الذي يسقط خلاله ، سواء كان وسط هوائي ، أو وسط مائي ، أو غيرهما 

و هذا السبب يتحكم في سرعة و شكل و نمط السقوط

على سبيل المثال :

أيّ جسم كثافته أكبر من كثافة الماء سيغوص إلى ( الأسفل)

و أيُّ جسم كثافته أقلّ من كثافة الماء سيطفو إلى ( الأعلى)

 * كرة الحديد هي أكثر كثافة من الماء لذلك تسقط إلى القاع

و كرة الفلين هي أقل كثافة من الماء لذلك تطفو على السطح

و لكن عندما نقول : أن الحديد هو مادة  شديدة الكثافة  ، والهواء هو مادة قليلة الكثافة 

 فما الذي تشير إليه هذه العبارة بالضبط ؟ 😕

بمعنى آخر : 

ماهي_الكثافة ؟

تُـعرّف الكثافة بأنها // كتلة مادّة ما ، في حجم مُعيّن منها

أي كلما كان هناك كم أكبر من الذرات و الجزئيات لمادة ما في حجم معين كان الجسم أكثف

 وكلما كان هناك كم أقل من المادة أو كتلة أقل في حجم معين كان الجسم أقل كثافة

**متر مكعب من الحديد هو أكثر كثافة من متر مكعب من الفلين أو الهواء

✔ لأن ذرات الحديد تكون متراصة بشدة ، ولا يوجد فراغات كبيرة أو تباعد بين الجزئيات و بالتالي هناك كمية أكبر أو كتلة أكبر من مادة الحديد في حجم صغير من المادة 

بينما الفلين هو مادة قليلة الكثافة لوجود فراغات اسفنجية ، و تخلخل بين جزئيات الفلين.

  

أما  متر مكعب من الهواء فهو اقل كثافة من الفلين لأن جزيئاته متباعدة بشكل أكبر

إذن : سقوط الأجسام أو ارتفاعُها في الوسط الذي يحيط بها هو بسبب التفاوُت بين كثافة هذه الأجسام وكثافة الوسط الّذي يُحيط بها ( وسط مائي ، أو هواء ، ..الخ 

هناك عوامل كثيرة أخرى تلعب دوراً في زيادة أو نقصان كثافة الأجسام.

* العامل الأول: هو  درجة الحرارة    

فالأجسام تتمدد بالحرارة و تتقلص بالبرودة 

وعند تسخين  جسم ما فإنه يتمدد ، فيزداد الحجم ، لكن عدد جزيئاته أو ذراته هو هو لم يتغير ، انما حدث تباعد فيما بينها >>>  و بالتالي تنقص الكثافة 

 وعند تبريد أي جسم فإنه يتقلص و ينقص الحجم >>> و بالتالي تزداد الكثافة 

فالهواء الساخن أقل كثافة من الهواء البارد ، وهكذا ينزل الهواء البارد إلى أسفل ويصعد الهواء الحار إلى الأعلى

و الماء الساخن أقل كثافة من الماء السائل البارد لذلك تجد أنه في سخّان الحمام (او الآظان)  الماء البارد في الأسفل و الحار في الأعلى.

**  كما إن زيادة نسبة العناصر المذابة في الوسط تزيد من كثافته

 متر مكعب من الماء المالح أكثر كثافة من  متر مكعب من الماء العذب  

 لذلك تطفو الأجسام بسهولة أكبر في الماء المالح

و لكي نفهم ذلك لنقم معاً بهذه التجربة البسيطة ..

1- أحضر إناءاً زجاجياً و املئه بالماء العذب الفرات 

 ثم ألق فيه بيضة نيئة طازجة

ستجد أن البيضة تغوص إلى قعر الإناء .

و ليس ذلك بسبب الجاذبية ، وانما لأن كثافة البيضة أكبر من كثافة الماء العذب.

2- أذب في الماء القليل من الملح تدريجياً و ببطء شديد

ستجد أن البيضة بدأت ترتفع قليلاً عن القعر، ولكنها تبقى معلقة في وسط الإناء و تتأرجح  في لجة الماء..

وهذا يعني أن كثافة الماء في هذه المرحلة صارت تساوي كثافة البيضة.

 

3- أضف المزيد من الملح ستجد أن البيضة صارت تطفو على السطح لأن كثافة الماء المالح صارت أكبر من كثافة البيضة.

**********************

لنترك الوسط المائي و لننتقل الى سطح الأرض ، أو اليابسة

اليابسة عبارة عن إناء كبير أيضاً مثل الإناء الذي يحوي البيضة ، لكنه ليس مملوءاً بالماء ، و انما بالهواء

نحن على البر محاطون بالغلاف الجوي ، وكما كان الماء هو الوسط المحيط  بالبيضة في المثال السابق ، فإن الهواء هو الوسط المحيط بنا على اليابسة

    

و الهواء هو أقل كثافة من  الماء ، وهو أقل كثافة من معظم المواد و الأجسام المحيطة  بنا

الهواء أقل كثافة من ثمار التفاح و من أوراق الشجر المتساقطة    

الهواء أقل كثافة من الريشة و من ندف الثلج و من قطرة المطر 

و بكل تأكيد هو أقل كثافة بكثير من أجسامنا المخلوقة من تراب ..

 لذلك تجدنا نحن  البشر نزحف على قعر هذا الاناء المملوء بالهواء ، و لا  نستطيع ان نسبح في لجة الهواء أو نطفو في الأعلى ؛ إلا إذا استطعنا انقاص كثافة اجسامنا كي تصبح مساوية أو أقل من الهواء .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يوجد في الطبيعة عناصر أقل كثافة من الهواء مثل غاز الهليوم و غاز الهيدروجين و بخار الماء

لذلك إذا نفخت بالون بغاز الهيليوم أو غاز الهيدروجين  ستجد أن البالون يرتفع الى الأعلى متحدياً قوى الجاذبية الوهمية

 عندما تصطدم غيمتان معبئتان ببخار الماء  ذات شحنات كهربائية  متعاكسة عند ذلك  تصير كثافة غيمة بخار الماء  أكبر من كثافة الهواء  فينهمر الماء إلى الأرض على شكل مطر أو ثلج أو بَرَد

أكثف غاز معروف لحدّ الآن اسمه غاز سداسي فلورايد الكبريت 

وهو غاز ثقيل ، وأكثف من الهواء بكثير

وهذا يعني أن هذا الغاز سينزل دائماً للأسفل وسيعلو الهواء فوقه.

لو ملئنا حوضاً بهذا الغاز ثمّ وضعنا فيه عُلبة ألمنيوم خفيفة جداً و ذات كثافة قليلة 

سنلاحظ أنّ العلبة المعدنية تطفو فوق الغاز لأنّ كثافتها أقلّ من كثافته.

الفيديو التالي يوضح هذه التجربة ، حيث سترى أن علبة المنيوم تطفو متحدية ما يسمى بقوى الجاذبية

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذن الاجسام تهبط للأرض لأن الأرض قرار، والأجسام الأكثر كثافة تكون في أسفل سافلين ،  و الأقل كثافة تسمو في عليين  

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما في نموذج الأرض الكروية فالجاذبية الأرضية هي التي تفسر كل شيء 

و الجاذبية ما هي إلا سلاسل وهمية تمتد من العالم السفلي للأرض و تشد كل شيء للأسفل ، وتمسك بنا  و تقيدنا على سطح هذه الدنيا

 

لتفسير دوران الارض الكروية تم اختراع قانون فيزيائي سموه قانون الجذب العام

وضع العالم اليهودي نيوتن أسس هذا القانون بعدما درس السقوط  الحر( لتفاحة الخطيئة ) التي هبطت من ( الشجرة المحرمة ) إلى الأرض

ومنذ ذلك الحين صارت الجاذبية هي بيت العنكبوت الذي بنيت على أساسه النظريات الحديثة في الفيزياء

فالجاذبية وفق هذا القانون هي التي تجعل الأرض تدور حول الشمس ، و القمر يدور حول الأرض ، و الأشياء تسقط الى الارض

————————————-

الفيزياء الحديثة تزعم أن أي جسمين في الكون ينشأ بينهما قوة جاذبة تتناسب طردياً مع حاصل ضرب كتلتيهما ، وعكسياً مع مربع المسافة بين مركزيهما أو البعد بينهما ، و هذا يسمى بقانون الجذب العام

ق = ج ( ك1× ك2 ) ÷ ب2

ق: هي القوة الجاذبة ، ك1: كتلة الجسم الاول ، ك2 : كتلة الجسم الثاني  ، ب:  المسافة أو البعد ما بين الجسمين

ج: هو ثابت الجذب العام بين الكتل

فهل حقاً هناك وجود للجاذبية بين الأجسام ؟

هل نلاحظ هذا الشيء في حياتنا ؟

هل الجبل سيجذب اليه صخرة ملقاة على بعد امتار ؟

أم ان هذا الشيء يحدث فقط في الفراغ ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حسناً ؛ سأشرح لكم بشكل أبسط ما يقصدون بقانون الجذب العام ، و بعيداً عن معادلاتهم و أرقامهم و فواصلهم العشرية التي تصدع الرأس ، سأوضح ذلك من خلال هذا المثال : 

الأرض هي جسم  له كتلة في هذا الكون

والشمس هي جسم له كتلة في هذا الكون 

وهناك مسافة ما بين هذين الجسمين 

فحسب قانون نيوتن للجذب العام سينشأ بينهما قوة جاذبة 

الأرض تجذب الشمس والشمس تجذب الأرض

لكن بما أنهم يزعمون  أن كتلة الشمس هي أكبر بكثير من كتلة الارض ، فالقوة الجاذبة للشمس أكبر بكثير 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و في هذه الحالة  كي تقاوم الأرض القوة  الجاذبة الكبيرة  للشمس التي تسحبها اليها ، وتحافظ بنفس الوقت على مسافة ثابتة تفصلها عن الشمس فلا تقترب منها كثيرا و لا تبتعد عنها  كثيراَ ، على الأرض أن تدور حول الشمس كي يولد دورانها قوة نابذة تساوي القوة الجاذبة للشمس بالقيمة وتعاكسها بالاتجاه

 

* فإن تباطأت – فرضاً – حركة دوران الأرض حول الشمس صارت عندئذ القوة الجاذبة للشمس أكبر من القوة النابذة  لدوران الأرض ؛ عند ذلك ستجذب الشمس الأرض إليها وتتبخر الأرض في دقائق.

* وإن زادت –  فرضاً –  الأرض في سرعة دورانها حول الشمس ؛ عند ذلك ستكون القوة النابذة  لدوران الأرض أكبر من القوة الجاذبة للشمس و عندها تنفلت الأرض في الفضاء و تتجمد الحياة على سطحها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و طالما كانت الأرض تدور بسرعة منتظمة متناسبة مع قوة جذب الشمس ، ستبقى الأرض تحافظ على مسافة ثابتة تفصلها عن الشمس

و نفس الشيء ينطبق على الأجسام الموجودة على الأرض أيضاً

الأرض  تجذبنا  إليها ، ولكي يتحرر أي جسم من (جاذبية ) الأرض عليه أن يدور حولها بسرعة معينة بحيث ينتج عن حركته قوة نابذة تساوي القوة الجاذبة للشمس بالقيمة وتعاكسها بالاتجاه

و هم يقولون أن هناك تسارع لقوة الجاذبية الأرضية 

أي عندما يسقط جسم من الأعلى سقوطاً حراً ، تكون سرعته في البداية صفر، ثم لا تلبث السرعة تزداد باستمرار مع ازدياد المسافة التي يقطعها الجسم الساقط حتى الوصول الى سطح الأرض 

لكن هذا يحدث بسبب أن السقوط يتم في ظروف الأرض الطبيعية  المحاطة بالغلاف الجوي أي بوجود الهواء 

بمعنى آخر:  السقوط يتم في اناء مملوء بالهواء 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

في هذه الظروف  التي  يملأ الهواء إناءنا الأرضي ، لو وقفت على حافة برج شاهق و أنت تقبض  بيدك اليمنى على كرة حديدية و بيدك اليسرى  كرة من الريش

و بنفس اللحظة قمت ببسط كلتا يديك وجعلت الكرتين  تسقطان إلى الأرض سقوطاً حراَ 

فأي واحدة من الكرتين سوف تصل الى الأرض أولاً ؟

في ظروف وجود الهواء ، فإن الكرة الحديدية ستصل الى الأرض أسرع من كرة الريش 

اولاً بسبب مقاومة الهواء ، ولأن كثافة الكرة الحديدية  أكبر بكثير من  كثافة الهواء ، واكبر أيضاً من كثافة كرة الريش.

لكن في حال لم يكن هناك هواء ؛ فكيف يمكن أن تسقط الكرة الحديدية و كرة الريش الى الأرض  في الفراغ ؟

كيف يحدث السقوط في إناء مملوء بالفراغ ؟؟ 

اليكم هذه التجربة التي قامت بها ناسا في حجرة ضخمة تم تفريغها بشكل شبه تام من الهواء ،  لتأمين ظروف أقرب ما يكون إلى الفراغ ، والهدف هو دراسة السقوط الحر للأجسام في ظروف انعدام الهواء 

فماذا كانت النتيجة ؟

تابعوا هذا الفيديو أولاً

تأملوا التجربة بهدوء !

ولاحظوا السقوط السلس وكأنه لا يوجد أي تسارع  للجاذبية الأرضية ، راقبو الكرة و الريشة و هما يهبطان معاً ، و راقبوا بنفس الوقت خلفية  الصورة أو جدار الحجرة خلفهما 

و لاحظوا أن الكرة و الريشة تسقطان معاً ، و بسرعة خطية ، وتصلان الى القاع بنفس اللحظة

ولاحظوا أن التجربة تمت في مختبرات ناسا ، ولاثبات شيء مخالف تماماً 

فقد كان هدف التجربة هو معرفة الطبيعة الحقيقية للجاذبية

 

لكن النتيجة الأهم التي اسفرت عنها هذه التجربة هي  أن كثافة الهواء هي العامل الأهم الذي يتحكم في سقوط الأجسام.

مع انعدام الفروق بين كثافة كلا الجسمين الساقطين و كثافة الوسط الذي يسقطان فيه 

لم يحدث سقوط ، و انما حدث هبوط 

 وقد هبطا  فقط لأن الأرض ( قرار )

لأنه يوجد  (الأعلى)  ، و يوجد ( الأسفل )

قانون الجاذبية وعلاقته بالكثافة والضغط !!! 

وزن أي جسم وهذا بتعريف نيوتن فيه نقص، لأنه يخص الفراغ ولا يعطي للكثافة أي قيمة!

سرعة السقوط الحر v مثلا تساوي :

V =جذر  H ×  G X 2

حيث H هو الارتفاع و G هو ثابت الجاذبية 9.81 . 

أين كثافة الوسط هنا وعامل الاحتكاك ؟😑 

الكتلة هي مجموع مكونات المادة أو الجسم.

الوزن هو نتيجة قوة الجاذبية g المطبقة على كتلة الجسم والمعادلة هي :

P= M x G 

لو اتبعنا منطق نيوتن السحب أو الغيوم والتي تبدو ثقيلة كان عليها أن تخضع لهذا القانون لكن الواقع لا يقول هذا! 

السحب مكونة من بخار ماء وكما نعلم الغلاف الجوي يحتوي أيضا على بخار ماء ومنه يمكن القول إن لهم تقريبا كثافة واحدة 

اذا يمكننا القول بأن الوزن لا يتعلق بكتلة الجسم وثابت الجاذبية فقط بل يتعلق ايضا بالكثافة. 

ومنه P = M. G تصبح

 P  = M.G/D 

حيث  D تمثل الكثافة 

وقيمة D تختلف باختلاف الوسط. 

وسط هوائي غازي 

وسط مائي 

وسط صلب

   D = m/m1

أي الكتلة على الحجم (الحجم هنا يساوي 1 كغ ماء لو كنا في وسط مائي) 

ومنه : P = (M. G )/(m/m1 )

P= m1.g

أذكر بان m1 هي كتلة نفس الحجم من الماء. 

إذا الوزن غير مرتبط بالكتلة بل بكتلة الماء أو الوسط المتواجد به الجسم. 

جميل الآن ستقول ولكننا لا نؤمن بالجاذبية لماذا استعملتها في معادلتك. تابع وستعرف بيت القصيد. 

 M1 x G هذه القيمة في الحقيقة هي قيمة ماذا ؟ 

تابع. 

قانون الضغط يساوي:

P = F/S (newton/m2)

1 pascal = 1 newton/m2

1 pascal = 1 g x m2

1 pascal = 1 P = (m1.g)

في الغلاف الجوي قوة الضغط هي نفسها قوة الجاذبية ولكن بمسمى آخر. والله أعلم. 

لا يوجد وحدة اسمها ( لتر مكعب)

هناك ( متر مكعب) وهو وحدة الحجم

1 لتر = 0.001 متر مكعب

والمتر المكعب من الماء يساوي تقريبا 1000 كيلو جرام

كثافة الماء تساوي 1000 كغ / متر مكعب

كانت هذة دراسة أحد الزملاء من جمعية الأرض المسطحة والغرض من ذكرها لكم هنا أولاً لإعطاء فكرة عامة عن قانون الجاذبية، ولمعرفة أهمية الكثافة ودورها في تفاعل الجسم الساقط مع المحيط الذي يسقط فيه.  ذكر زميلنا أنه اذا أمكن لنا إضافة الكثافة على القانون فإنه قد يحتمل الحصول على نتيجة أقرب للواقع. في الحقيقة فإنه مازالت هناك شكوك حول هذا القانون وخاصة ثابت الجاذبية فمن أين لنا أن نتأكد من صحة هذا الرقم الثابت؟ 

إننا نسعى هنا للوصول الى الحقيقة وذلك لمعرفة طبيعة الأمور من حولنا آملين أن نرتقي بالعلم الصحيح وهو العلم المبني والمستند على كلام الله وسنة نبية. وإننا نعلم أن الله جعل لنا في هذا القرآن من كل شيء مثل. قال الله:    (وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِی هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلࣲۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَكۡثَرَ شَیۡءࣲ جَدَلا)، وقيل لنا أن ماجعل الماء ينحني وبذلك تكون كروية هو جاذبية الأرض، فقيل أن لب الأرض أو النواة في داخلها هي السبب في جذب الأجسام الى مركز الأرض. وقيل أن قوة الجذب ناتجة عن الزمكان الناتج من قوانين آينشتاين حيث ينص أن الأرض تجلس على هذا البعد المحتوي على الزمان والمكان مما يولد لنا بما يسمى بقانون النسبية. بعد أن أيقنا أن الماء لاينحني، كيف لنا أن نعرف الحقيقة إذاً؟ 

قال الله:  (وَإِذۡ صَرَفۡنَاۤ إِلَیۡكَ نَفرا مِّنَ ٱلۡجِنِّ یَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوۤا۟ أَنصِتُوا۟ۖ فَلَمَّا قُضِیَ وَلَّوۡا۟ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِینَ)، وليس الغرض هنا تفسير الآيات بل نسعى هنا الى الإستدلاد ببعض الحقائق الموجودة في كلام الله. تنص لنا الآية الكريمة هنا أن الجن يستمعون للقرآن، والمقصود أنهم كانوا ينصتون ويستمعون الى الرسول صلى الله عليه وسلم عند تلاوته للقرآن. بل كادوا يكونون عليه لِبدا. 

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ قَالَ: بِنَخْلَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الْجِنِّ: ١٩] ، قَالَ سُفْيَانُ: اللِّبَدُ: بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، كَاللِّبَدِ بَعْضُهُ عَلَى بَعْض.

فكيف لهم أن يكادوا يكونوا عليه لبدا إن لم يشاركوه في نفس الحيز أو المكان الموجود على ظهر الأرض؟ لكن لإختلاف الكثافة ولبعض القدرات، فهم يستطيعون إخفاء أنفسهم وكذلك قوة الشفافية لديهم تجعلك لاتحس بهم. فكيف يكونوا لبدا أي بعضهم على بعض إن لم يكن لديهم كثافة أعلى من الهواء ولكن أقل بكثير من كثافة الإنسان؟ لكن ماهذة القوة ؟ فهم هنا مثلهم مثل الإنسان لأنهم بعضهم على بعض وحول الرسول يستمعون. فلايمكننا القول هنا أن كثافتهم في هذا الموقف أقل من كثافة الأوكسجين. أي تباعد جزيئات الهواء أكبر من تباعد الجزيئات عند الجن.

ومن هنا نستنتج أن الجن يخضعون الى نفس النظام المحكم الذي وضعه الله للإنسان للعيش على هذة الأرض. فإذا إستطاع الجنة أن يستمعون الى القرآن، أي بإستطاعتهم سماع البشر، أي الترددات الموجودة حولنا تنطبق عليهم وعلينا. وبذلك نعلم أنهم يسكنون هذه الأرض ولهم عالمهم الذي لانعلم عن مكانه فلعلهم يعيشون بين الجبال وفِي الكهوف وخاصة في الكهوف وفِي البحار والصحاري. وكما قيل أيضاً أن عرش إبليس في إحدى البحار. ولديهم قدرات تختلف عن قدراتنا فهم يستطيعون الطيران والإنتقال السريع من مكان لمكان وذلك لإختلاف كثافتهم عن كثافتنا، فإذا إستطعنا التحكم في كثافتنا، إستطعنا الطيران مثلهم، فمثلاً عندما نطفوا على الماء، أو نقفز من أعلى الطائرة، نحس بخفة تجعلنا نطفوا أو نحلق. ماعلاقة هذا بالجاذبية؟ ولكن كيف يتحكم الجن بكثافتهم حيث أن الكثافة تتأثر بالحرارة والبرودة وكذلك المواد التي نتناولها قد يكون لها تاثير، لكن مهما كان، التحكم بالكثافة بنفس الطريقة الموجدة لدى بعض أنواع الجن هو أمر يصعب علينا فهمه. بغض النظر عن كيفية تغيير الكثافة لدى الجن، هذا دليل واضح أنه ليس للكتلة أي دور في هذة العملية، حيث أن التغيير في تباعد الجزيئات ناتج عن التفاعل الذري للعناصر لأنه إن كانت الكتلة هي العامل المؤثر، إذاً كان للحجم دور في هذة العملية. 

قال الله:    (قَالَ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمَلَؤُا۟ أَیُّكُمۡ یَأۡتِینِی بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن یَأۡتُونِی مُسۡلِمِینَ (٣٨) قَالَ عِفۡرِیتࣱ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِیكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّی عَلَیۡهِ لَقَوِیٌّ أَمِین (٣٩) قَالَ ٱلَّذِی عِندَهُۥ عِلۡم مِّنَ ٱلۡكِتَـٰبِ أَنَا۠ ءَاتِیكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن یَرۡتَدَّ إِلَیۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّی لِیَبۡلُوَنِیۤ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا یَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّی غَنِی كَرِیم (٤٠)﴾ [النمل ٣٨-٤٠]

[الجنُّ على ثلاثةِ أصنافٍ : صِنفٌ كلابٌ وحيَّاتٌ وصِنْفٌ يَطيرونَ في الهواءِ وصِنْفٌ يحُلُّونَ ويظعَنونَ]

الراوي:أبو ثعلبة الخشني 

المحدث:ابن حبان 

المصدر:صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة:6156 حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

قد يقول أحدهم أن هذا عبد الله الذي أحضر عرش ملكة سبأ، إنما هي معجزة. لماذا لا ندقق في كلام الله لنجد أنه علم، بغض النظر عن ماهو علم الكتاب ولكن هذا علم مكّن هذا الرجل من إحضار العرش قبل أن ترتد الطرفه، كيف لهذا أن يحصل مع وجود قانون الجذب العام الموضح أدناه؟ من هذا نستنج أن العلاقة هنا بين الجسم والمادة المحيطة وليس المادة الصلبة التي نجلس عليها. لاحظ أنها علاقة تختلف عن العلاقة التي تم تعريف قانون الجاذبية عن طريقها وهي علاقة السقوط من أعلى الى أسفل. أنظر هي نفس العلاقة لكن لنقول من اليمين لليسار فما علاقة هذة بجذب الأرض مع أنها تمثل نفس الفكرة والمبدأ؟ 

وجود الجان هو أكبر دليل على عدم صحة قانون الجاذبية. حيث أنهم خاضعين لقوانين الأرض من ترددات وكهرومغناطيسيات، وكذلك حركتهم السريعة أو تنقلهم السريع كما هو الحال في الجان الذي عرض على سيدنا سليمان جلب العرش، وهذا دليل على أن الوزن وجاذبية نيوتن المزعومة لاتلعب أي دور في هذا، بل لا دخل للكتلة في تنفيذ هذة الحركة. فالكتلة، على حسب تعريفهم ثابته ولاتتغير مهما تغير الوسط المحيط. وكذلك الحال مع عبد الله الذي عنده علم من الكتاب فهذا مثل آخر من الإنس فكيف له أن يأتي بهذا العرش؟ وإن كانت هناك بوابات نستطيع من خلالها الإنتقال من مكان لآخر فهذا لادخل له بالكتله. وبهذا نقول أن العلاقة قد تكون كهرومغناطيسية بين الأجسام وليست علاقة بين الجسم وكتلة الأرض. ليست علاقة كتلة بل هي علاقة بين الجسم وبما يحيطه من المعادن والعناصر الأولية. نتحدث عن الترددات الموجودة في الأجسام وكيفية تفاعلها مع الأجسام الأخرى.

[أنَّهُ دَخَلَ علَى أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في بَيْتِهِ، قالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا في عَرَاجِينَ في نَاحِيَةِ البَيْتِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ فَوَثَبْتُ لأَقْتُلَهَا، فأشَارَ إلَيَّ أَنِ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إلى بَيْتٍ في الدَّارِ، فَقالَ: أَتَرَى هذا البَيْتَ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، قالَ: كانَ فيه فَتًى مِنَّا حَديثُ عَهْدٍ بعُرْسٍ، قالَ: فَخَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلى الخَنْدَقِ فَكانَ ذلكَ الفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بأَنْصَافِ النَّهَارِ فَيَرْجِعُ إلى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ، فإنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ، فأخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا امْرَأَتُهُ بيْنَ البَابَيْنِ قَائِمَةً فأهْوَى إلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعُنَهَا به وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ، فَقالَتْ له: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ وَادْخُلِ البَيْتَ حتَّى تَنْظُرَ ما الذي أَخْرَجَنِي، فَدَخَلَ فَإِذَا بحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ علَى الفِرَاشِ فأهْوَى إلَيْهَا بالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا به، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ في الدَّارِ فَاضْطَرَبَتْ عليه، فَما يُدْرَى أَيُّهُما كانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الحَيَّةُ أَمِ الفَتَى، قالَ: فَجِئْنَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَذَكَرْنَا ذلكَ له وَقُلْنَا ادْعُ اللَّهَ يُحْيِيهِ لَنَا فَقالَ: اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ، ثُمَّ قالَ: إنَّ بالمَدِينَةِ جِنًّا قدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ منهمْ شيئًا، فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فإنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذلكَ، فَاقْتُلُوهُ، فإنَّما هو شيطَانٌ.]

الراوي:أبو السائب الأنصاري المدني مولى هشام بن زهرة 

المحدث:مسلم 

المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2236 حكم المحدث:[صحيح]

فهذا حديث صحيح وهذا وحدة يبطل موضوع ثبات الكتلة، كيف للشيطان أن يتجسد. أي أصبح بكتله تختلف في كل شيء فكيف هذاً. إذاً أثبتنا أن كثافة كل شيء يتغير وفِي حالات نادرة قد تتغير الكتلة، وكون أنها تغيرت فإن قانون جاذبية هنا لايصلح. 

فكر مرة أخرى، كيف أستطاع الجان ملامسة السماء؟  لاحظ أن طيران الجان يختلف عن طيران الطيور. فللطيور كثافة أعلى من كثافة الجان بكثير وهي مقاربة لكثافة الجزيئات للإنسان فإستناداً على قانون الجاذبية يمكننا القول أنه كلما زاد حجم الطير زادت قدرته على الطيران وقلت سرعته. هل هذا يعقل؟ لاحظ نحن نطبق قانون الكثافة هنا: 

P= M/V 

P=الكثافة

M=الكتلة

V=الحجم 

الطائر الطنان ويعتبر من أصغر الطيور، من أكبر الطيور المنتجي للطاقة حيث دورات أجنحته في الثانية قد تكون أسرع من أي طائر على وجه الأرض. والطير آية تنطق برحمة الله وحكمته وقد سخر الله للطير الجو المناسب للطيران. 

قال الله:   (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)

أَلَمْ يَرَوْا إلَى الطَّيْر مُسَخَّرَات” مُذَلَّلَات لِلطَّيَرَانِ “فِي جَوّ السَّمَاء” أَيْ الْهَوَاء بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض “مَا يُمْسِكهُنَّ” عِنْد قَبْض أَجْنِحَتهنَّ أَوْ بَسْطهَا أَنْ يَقَعْنَ “إلَّا اللَّه” بِقُدْرَتِهِ “إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ” هِيَ خَلَقَهَا بِحَيْثُ يُمْكِنهَا الطَّيَرَانُ وَخَلَقَ الْجَوَّ بِحَيْثُ يُمْكِن الطَّيَرَان فِيهِ وَإِمْسَاكهَا(الجلالين)

قال الله:   (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ )

أخي الكريم، الطير يرتفع الى حد معين في جو السماء وهذا يعتمد على كبر حجم كيس الأوكسجين الموجود فيه، فتخيل الطير يطير ومعه أنبوب وكمامة مثل التي نستخدمها في المستشفيات ولكنها خاصة به ومن صنع الله. فكلما يرتفع في جو السماء ولاحظ أن جو السماء في القرآن الكريم يختلف عن السماء، فجو السماء تابعة للأرض بينما السماء هي التي فيها السماء الدنيا والسموات الأخر. فكلما يرتفع هذا الطير، كلما تقل نسبة الأوكسجين وترفعه الغازات النبيلة مثل الهيليوم وعائلته. ولكن مازال مستوى إرتفاع الطير وتحليقه هو المستوى الذي يحتوي أيضا على الأوكسجين وبالتالي سيتطلب مجهود اعلى للطير عن الجن نظراً لإختلاف الكثافة. فما بالك ماحصل إذاً لعباس إبن فرناس؟ يقال أنه سقط عباس  لانه لم يضع الذيل بالطريقة الصحيحة. لماذا لانقول أن جزيئات الإنسان كثيفة جدا وإن إستطاع إبن فرناس أن يجعل نسبة الماء في جسمه مايقارب ال٩٠ % لما طار بسهولة؟ 

لنرجع الى موضوعنا، كيف للجن أن يحدث علاقة عكس علاقة السقوط من أعلى الى أسفل، فهو يصعد الى آخر حدود الأرض؟ قال الله:   (  وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ) 

هل يعقل أن للكتلة دور في هذا؟  نعم هذا النوع الذي يطير له أجنحة ولكنها بالكاد تكون زينه عندما يصعد للأعلى فهو يستخدمها للتوجه يمين ويسار وليس للتحليق كما هو الحال في الطير، وهذا ليس له شكل إنسيابي أصلاً ليحلق. طبعاً هذا مبني على منطق، وهذا منطق أحد البشر وقد لايكون صحيح ولكن الفكرة صحيحة. نتحدث عن موضوع الأجنحة بالتخصيص. إذا كل مافي الأمر هو علاقة الجسم بالجسم المحيط به، وهذا هو قانون القوة الكهرومغناطيسية فهي المسؤولة عن كل مظاهر الحياة اليومية فيما عدا الجاذبية، فكل القوة المؤثرة في ربط مابين الذرات في بعضها البعض يمكن إرجاعها الى القوة الكهرومغناطيسية التي تؤثر على الجسيمات الكهربية في الذرة من إلكترونات وبروتونات وبذلك يمكن إعتبار قوى الشد والدفع التي نتعرض لها في حياتنا اليومية العادية آتيه من قوى الترابط مابين الذرات المكونة لأجسامنا وتلك الذرات المكونة للأجسام التي صدمناها. القوة الكهرومغناطيسية هي التي تربط الإلكترونات بأنوية الذرات وتربط الذرات بعضها البعض مكونة جزيئات وهي القوة المتحكمة في البنية البلورية والقوة الشديدة هي التي تربط الكواركات في نواة الذرة وتربط مكونات النواة (البروتونات) رغم شحناتها المتنافرة الموجبة. 

السؤال: لماذا يقال أن هذا القانون مسؤول عن كل شيء في حياتنا اليومية ماعدا الجاذبية؟ الجواب لأن قانون الجاذبية مصمم ليعطي تفسير يتوافق مع قانون مركزية الشمس فهو توليفة لتحويل هذة النظرية الى حقيقة. 

في القرن السادس عشر، روّج «كوبرنيكوس» لفكرته المثيرة للجدل حول مركزية الشمس بالنسبة للنظام الشمسي، بحيث تدور الكواكب فيه حول الشمس وليس حول الأرض وها نحن الآن نحاول جاهدين جعل الفكرة الإلحادية حقيقة. 

وفِي الأخير، كل هذا الوقت كنّا نستخدم وحدة الكيلوجرام على أساس أنها حقيقة مثبتة، وفِي عام ٢٠١٨ تم إعادة تعريفة بربط ثابت بلانك الثابت الذي لا أصل له مما يجعلها وحدة غير صالحة مما يبطل إستخدام الكتلة. وسيكون بحثنا القادم عن معرفة مصدر وجود ثابت بلانك وثابت الجاذبية.