هل صدّقت كلام الله ؟

قال الله ( ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) صدق الله العظيم

ماهي آيات الله؟ القرآن الكريم من آيات الله وماذا كذلك؟

قال الله ( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ )، فمن الآيات أيضاً خلق الله ومنها السماء

قال الله ( وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) صدق الله العظيم

وتوجد الكثير من آياته عز وجل فماذا نكرتم منها وصدقتم غير الله ؟ ( وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَأَيَّ آَيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ) صدق الله العظيم

وقد خص الله آية الإلحاد هذه في سورة فصلت التي فصلت خلق الله للسموات والأرض

فمن هم الذين يلحدون؟

قال الله ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) وقال ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ )، ثم بعد هذا القول قال فريق الشيطان بنظرية التطور وفيها كنا بكتيريا وبعدها قرود ثم تطورنا

قال الله ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )، وقال فريق الشيطان بالإنفجار الكوني وان كل شيء صدفه

قال الله ( وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ) وقال ( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا )، ثم قال فريق الشيطان أنها كره صغيره، أما بالنسبة لتفسير أن ‘ كرويتها لا ينافي أنها مسطحة’ فهذا نقل من أهل الكتاب بالنص والتعريف يذكر أن هذا يشمل الأرض بيابستها ومائها وهوائها وطبعاً هذا كره ( القبه)، وغير هذا لما قالوا أنها بيضاوية

وهذه صوره توضح التعريف

5C4C656F-B167-4EED-899A-F67C2ECC1216A68BCB55-2D89-42AE-8A92-F2625E629934

وقد قال ترجمان القرآن إبن عباس أن الأرض مسطوحة على وجه الماء وليست كره، وكذلك قال القرطبي وإبن جرير والسيوطي والبغدادي والثعالبي وإبن عطية والكثير من كبار أئمة التفسير

وهذه من نونية القحطاني

كَذَبَ الْمُهَنْدِسُ وَالْمُنَجِّمُ مِثْلُهُ …………… فَهُمَا لِعِلْمِ اللهِ مُدَّعِيَانِ

الأَرْضُ عِنْدَ كِلَيْهِمَا كُرَوِيَّةٌ …………. وَهُمَا بِهَذَا الْقَوْلِ مُقْتَرِنَانِ

وَالأَرْضُ عِنْدَ أُولِي النُّهَى لَسَطِيحَةٌ … بِدَلِيلِ صِدْقٍ وَاضِحِ الْقُرْآنِ

وَاللهُ صَيَّرَهَا فِرَاشًا لِلْوَرَى ……. وَبَنَى السَّمَاءَ بِأَحْسَنِ الْبُنْيَانِ

وَاللهُ أَخْبَرَ أَنَّهَا مَسْطُوحَةٌ ………………. وَأَبَانَ ذَلِكَ أَيَّمَا تِبْيَانِ

أَأَحَاطَ بَالأَرْضِ الْمُحِيطَةِ عِلْمُهُمْ …….. أَمْ بِالْجِبَالِ الشُّمَّخِ الأَكْنَانِ

أَمْ يُخْبِرُونَ بِطُولِهَا وَبِعَرْضِهَا …… أَمْ هَلْ هُمَا في الْقَدْرِ مُسْتَوِيَانِ

أَمْ فَجَّرُوا أَنْهَارَهَا وَعُيُونَهَا …….مَاءً بِهِ يُرْوَى صَدَى الْعَطْشَانِ

أَمْ أَخْرَجُوا أَثْمَارَهَا وَنَبَاتَهَا …….. وَالنَّخْلَ ذَاتَ الطَّلْعِ وَالْقِنْوَانِ

أَمْ هَلْ لَهُمْ عِلْمٌ بِعَدِّ ثِمَارِهَا …………. أَمْ بِاخْتِلاَفِ الطَّعْمِ وَالأَلْوَانِ

اللهُ أَحْكَمَ خَلْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ ……………… صُنْعًا وَأَتْقَنَ أَيَّمَا إِتْقَانِ

قال الله ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ )، يكور الليل على ماذا؟ على الأرض؟ لم يقول الله هذا بل قال (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ)، وهذا يفسر بقوله تعالى ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ )، وكذلك قوله ( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ)، ويظهر لنا أن هذا يطغى ويخفي هاذا تدريجياً فكيف تسول لنا أنفسنا أن هذا دليل على كروية الأرض. قال الله ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ )، هل هذا يعني أن الشمس ستصبح كره يوم القيامة؟ وقد تم إثبات أن التكور يحصل على أي مجسم، وهذا للإعتقاد بصحة ماقاله المهندسون والمنجمون الفلكيون

قال الله ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ)، وقال ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ )، وقال ( قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )، ثم قال فريق الشيطان أن الشمس ثابته ولكنها تجري في المجرة وتتبعها الكواكب

قال الله ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ )، فخلق الله أزواج كالذكر والأنثى، الشمس والقمر، والسماء والأرض، والسماء سبع سموات وللأرض مثلهن، وعرض السماء كعرض الأرض، لايوجد توسع ولا إنكماش، وكيف يحمينا الله من السماء أن تقع علينا اذا كانت كره؟ وكيف رفع الله السماء من غير عَمَد إذا كانت كره

اذا الشمس زوج للقمر فلماذا نقارن الشمس بالأرض؟ ثم بعد هذا يقول فريق الشيطان أن الشمس أكبر من الأرض بملايين المرات

وبعد هذا ماذا قال الشيطان؟ يقول الله عز وجل في سورة النساء ( وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ) صدق الله العظيم

وبعد كل هذا نرجع للآية الكريمة من سورة فصلت والتي يقول فيها الله ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )، فهل ترى أن تصديق ماوصل إليه علماء الفلك وتكذيب آيات الله خير لك؟ قال لك الله ( اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )، وقال لك أن في هذا الموضوع جنة ونار تماماً كالكفر والشرك ( أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) صدق الله العظيم

وقال الله ( إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدًا) صدق الله العظيم

النشور

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

يخاطب القرآن كل الأزمنة الى أن ترفع المصاحف وتقوم الساعة، فمازال قول الله تعالى ( قَالُوۤا۟ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ)، ينطبق على الكثير من الناس في هذا الزمان

تحدثنا عن إنبات الأرض بعد موتها، الموت وعن يوم الحساب ورجال الأعراف وعن النبأ العظيم، وموضوع هذا المقال هو الحديث عن المزيد فيما يخص موضوع النشور

اﻟﻤﺮاﺩ ﺑﺎﻟﺒﻌﺚ اﻟﻤﻌﺎﺩ اﻟﺠﺴﻤﺎﻧﻲ، ﻭﺇﺣﻴﺎء اﻟﻌﺒﺎﺩ ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻲ اﻟﻤﻌﺎﺩ، ﻭاﻟﻨﺸﻮﺭ ﻣﺮاﺩﻑ ﻟﻠﺒﻌﺚ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﻨﻰ، ﻳﻘﺎﻝ: ﻧﺸﺮ اﻟﻤﻴﺖ ﻧﺸﻮﺭا ﺇﺫا ﻋﺎﺵ ﺑﻌﺪ اﻟﻤﻮﺕ، ﻭﺃﻧﺸﺮﻩ اﻟﻠﻪ أي أرجعه مره أخرى

قال الله (وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦ یُرِیكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفࣰا وَطَمَعاً وَیُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَیُحۡیِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۤۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ (٢٤) وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦۤ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَاۤءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةࣰ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَاۤ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ (٢٥) وَلَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلٌ لَّهُۥ قَـٰنِتُونَ (٢٦) وَهُوَ ٱلَّذِی یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَیۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ (٢٧)﴾ سورة الروم

فلنتفكر في هذه الآيات، ضرب الله لنا مثل وهو أنزال الماء من السماء لإحياء الأرض بعد موتها، ثم ذكر قيام السماء والأرض بأمره ومعنى هذا في قوله ( ۞ إِنَّ ٱللَّهَ یُمۡسِكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَىِٕن زَالَتَاۤ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَد مِّنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورࣰا)، ثم ذكر لنا عز وجل إخراج البشر مرة أخرى للمحشر وكأن هذا يماثل تماماً إحياء الأرض بعد موتها بإنزال الماء من السماء. ﻓﺈﺫا ﺷﺎء اﻟﺤﻖ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ اﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭﺇﺣﻴﺎءﻫﻢ ﺃﻣﺮ ﺇﺳﺮاﻓﻴﻞ ﻓﻨﻔﺦ ﻓﻲ اﻟﺼﻮﺭ ﻓﺘﻌﻮﺩ اﻷﺭﻭاﺡ ﺇﻟﻰ اﻷﺟﺴﺎﺩ، ﻭﻳﻘﻮﻡ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﺮﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ وهم في خلق جديد ينبت من الأرض كما ينبت النبات

قال الله ( وَٱللَّهُ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ ٱلرِّیَـٰحَ فَتُثِیرُ سَحَاباً فَسُقۡنَـٰهُ إِلَىٰ بَلَدࣲ مَّیِّتࣲ فَأَحۡیَیۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ ٱلنُّشُورُ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَهُوَ ٱلَّذِی یُرۡسِلُ ٱلرِّیَـٰحَ بُشۡرَۢا بَیۡنَ یَدَیۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَقَلَّتۡ سَحَابࣰا ثِقَالࣰا سُقۡنَـٰهُ لِبَلَد مَّیِّت فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَاۤءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَاۤءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِیهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِیَامࣱ یَنظُرُونَ) صدق الله العظيم

4814

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺣﻔﺺ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻷﻋﻤﺶ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﺻﺎﻟﺢ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «§ﺑﻴﻦ اﻟﻨﻔﺨﺘﻴﻦ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ» ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻴﺖ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻴﺖ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺷﻬﺮا، ﻗﺎﻝ: «ﺃﺑﻴﺖ ﻭﻳﺒﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻣﻦ اﻹﻧﺴﺎﻥ، ﺇﻻ ﻋﺠﺐ ﺫﻧﺒﻪ، ﻓﻴﻪ ﻳﺮﻛﺐ اﻟﺨﻠق ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ

141 – (2955)

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «§ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﻔﺨﺘﻴﻦ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ» ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻴﺖ، ﻗﺎﻟﻮا: ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺷﻬﺮا؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻴﺖ، ﻗﺎﻟﻮا: ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻴﺖ، «ﺛﻢ ﻳﻨﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻣﺎء ﻓﻴﻨﺒﺘﻮﻥ، ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﺖ اﻟﺒﻘﻞ» ﻗﺎﻝ: «ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﺷﻲء ﺇﻻ ﻳﺒﻠﻰ، ﺇﻻ ﻋﻈﻤﺎ ﻭاﺣﺪا، ﻭﻫﻮ ﻋﺠﺐ اﻟﺬﻧﺐ، ﻭﻣﻨﻪ ﻳﺮﻛﺐ اﻟﺨﻠﻖ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ رواه البخاري

ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻴﺖ : ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﺑﻴﺖ ﺃﻥ ﺃﺟﺰﻡ ﺑﺄﻥ اﻟﻤﺮاﺩ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎ ﺃﻭ ﺳﻨﺔ ﺃﻭ ﺷﻬﺮا ﺑﻞ اﻟﺬﻱ ﺃﺟﺰﻡ ﺑﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻣﺠﻤﻠﺔ ﻭﻗﺪ ﺟﺎءﺕ ﻣﻔﺴﺮﺓ ﻣﻦ ﺭﻭاﻳﺔ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﻠﻢ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔ (ﻋﺠﺐ اﻟﺬﺋﺐ) ﺃﻱ اﻟﻌﻈﻢ اﻟﻠﻄﻴﻒ اﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻞ اﻟﺼﻠﺐ ﻭﻫﻮ ﺭﺃﺱ اﻟﻌﺼﻌﺺ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﺠﻢ ﺑﺎﻟﻤﻴﻢ ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﺨﻠﻖ ﻣﻦ اﻷﺩﻣﻰ ﻭﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﻨﻪ ﻟﻴﻌﺎﺩ ﺗﺮﻛﻴﺐ اﻟﺨﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ

ﻭﻗﺪ ﺟﺎءﺕ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻣﺨﺒﺮﺓ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺴﺒﻖ اﻟﻨﻔﺨﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺼﻮﺭ ﻧﺰﻭﻝ ﻣﺎء ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء، ﻓﺘﻨﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﺃﺟﺴﺎﺩ اﻟﻌﺒﺎﺩ، ﻓﻔﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ” ﺛﻢ ﻳﻨﻔﺦ ﻓﻲ اﻟﺼﻮﺭ، ﻓﻼ ﻳﺴﻤﻌﻪ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﺃﺻﻐﻰ ﻟﻴﺘﺎ ﻭﺭﻓﻊ ﻟﻴﺘﺎ “. ﻗﺎﻝ: ﻭﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺴﻤﻌﻪ ﺭﺟﻞ ﻳﻠﻮﻁ ﺣﻮﺽ ﺇﺑﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﺼﻌﻖ، ﻭﻳﺼﻌﻖ اﻟﻨﺎﺱ. ﺛﻢ ﻳﺮﺳﻞ اﻟﻠﻪ – ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: ﻳﻨﺰﻝ اﻟﻠﻪ – ﻣﻄﺮا ﻛﺄﻧﻪ اﻟﻄﻞ ﺃﻭ اﻟﻈﻞ، (ﻧﻌﻤﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﺭﻭاﺓ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻫﻮ اﻟﺸﺎﻙ) ﻓﺘﻨﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﺃﺟﺴﺎﺩ اﻟﻨﺎﺱ، ﺛﻢ ﻳﻨﻔﺦ ﻓﻴﻪ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺈﺫا ﻫﻢ ﻗﻴﺎﻡ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ” (¬1) . ﻭﺇﻧﺒﺎﺕ اﻷﺟﺴﺎﺩ ﻣﻦ اﻟﺘﺮاﺏ ﺑﻌﺪ ﺇﻧﺰاﻝ اﻟﻠﻪ ﺫﻟﻚ اﻟﻤﺎء اﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﺘﻬﺎ ﻳﻤﺎﺛﻞ ﺇﻧﺒﺎﺕ اﻟﻨﺒﺎﺕ ﻣﻦ اﻷﺭﺽ ﺇﺫا ﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﻤﺎء ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﻟﺬا ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻣﻦ ﺿﺮﺏ اﻟﻤﺜﻞ ﻟﻠﺒﻌﺚ ﻭاﻟﻨﺸﻮﺭ ﺑﺈﺣﻴﺎء اﻷﺭﺽ ﺑﺎﻟﻨﺒﺎﺕ بعد ﻧﺰﻭﻝ الغيث   ، (¬1) ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ: (4/2259) ، ﻭﺭﻗﻤﻪ: 2940

وفي أحياء الموتى، أمر عظيم لاتدركه العقول ولا الأبصار وهذا هو حديث الغاشية الذي خبر به الله عز وجل نبينا الكريم، ففي هذا اليوم العظيم تخشع الوجوه ( هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ٱلۡغَـٰشِیَةِ (١) وُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذٍ خَـٰشِعَةٌ (٢) عَامِلَة نَّاصِبَة)، ويبرق البصر ( فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ)، ويتحول زمن الإنسان الى أيام الله وذلك بضمور الشمس ( إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ)، وخسف القمر ( وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ)، فيجمع الشمس مع القمر ( وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ)، وهذا ليتذكر الإنسان ماعمل في الدنيا ويريك الله من الهدى فلك أن تشكر أو تكفر ففي كتاب الله وصف مفصل للحال في الماضي والمستقبل والحاضر، وكذلك الحال في الآخرة، فكيفما تريد حالك في أي من هذه الأزمنه، يذكره الله لك بتفصيل دقيق للتتبع الحسنى

4813

ﺣﺪﺛﻨﻲ اﻟﺤﺴﻦ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺧﻠﻴﻞ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻴﻢ، ﻋﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎء ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺯاﺋﺪﺓ، ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: (ﺇﻧﻲ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺮﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﻌﺪ اﻟﻨﻔﺨﺔ اﻵﺧﺮﺓ، ﻓﺈﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻣﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻌﺮﺵ، ﻓﻼ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻛﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺃﻡ ﺑﻌﺪ اﻟﻨﻔﺨﺔ) رواه البخاري

اﻟﺒﻌﺚ ﺧﻠﻖ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻌﻴﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﺒﺎﺩ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﺨﻠﻘﻮﻥ ﺧﻠﻘﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎﺓ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﻤﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ ﻣﻬﻤﺎ ﺃﺻﺎﺑﻬﻢ اﻟﺒﻼء (ﻭﻳﺄﺗﻴﻪ اﻟﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﺑﻤﻴﺖ) [ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ: 17] ، ﻭﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﺬﻱ ﻳﺮﻭﻳﻪ اﻟﺤﺎﻛﻢ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ اﻷﻭﺩﻱ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻡ ﻓﻴﻨﺎ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ﻓﻘﺎﻝ: ” ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺃﻭﺩ، ﺇﻧﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ اﻟﻤﻌﺎﺩ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ، ﺛﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻨﺔ ﺃﻭ اﻟﻨﺎﺭ، ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﻻ ﻇﻌﻦ ﻓﻴﻪ، ﻭﺧﻠﻮﺩ ﻻ ﻣﻮﺕ، ﻓﻲ ﺃﺟﺴﺎﺩ ﻻ ﺗﻤﻮﺕ ” ﻭﺭﻭاﻩ اﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ ﻓﻲ ((اﻟﻜﺒﻴﺮ)) ﻭ ((اﻷﻭﺳﻂ)) ﺑﻨﺤﻮﻩ (¬1) . ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺇﺑﺼﺎﺭ اﻟﻌﺒﺎﺩ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻳﺒﺼﺮﻭﻥ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺒﺼﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ اﻟﻴﻮﻡ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭاﻟﺠﻦ، ﻭﻣﺎ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻢ، ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻻ ﻳﺒﺼﻘﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﺒﻮﻟﻮﻥ. ﻭﻫﺬا ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺒﻌﺜﻮﻥ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ اﻟﺪﻳﻦ ﺧﻠﻖ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ اﻟﺨﻠﻖ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮا ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻳﻘﻮﻝ اﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ” اﻟﻨﺸﺄﺗﺎﻥ ﻧﻮﻋﺎﻥ ﺗﺤﺖ ﺟﻨﺲ: ﻳﺘﻔﻘﺎﻥ ﻭﻳﺘﻤﺎﺛﻼﻥ ﻭﻳﺘﺸﺎﺑﻬﺎﻥ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ، ﻭﻳﻔﺘﺮﻗﺎﻥ ﻭﻳﺘﻨﻮﻋﺎﻥ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺁﺧﺮ، ﻭﻟﻬﺬا ﺟﻌﻞ اﻟﻤﻌﺎﺩ ﻫﻮ اﻟﻤﺒﺪﺃ، ﻭﺟﻌﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ ﺃﻳﻀﺎ. ﻓﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ اﺗﻔﺎﻕ اﻟﻤﺒﺪﺃ ﻭاﻟﻤﻌﺎﺩ ﻓﻬﻮ ﻫﻮ، ﻭﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺸﺄﺗﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻔﺮﻕ ﻓﻬﻮ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻫﻜﺬا ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﻋﻴﺪ، ﻓﻠﻔﻆ اﻹﻋﺎﺩﺓ ﻳﻘﺘﻀﻲ اﻟﻤﺒﺪﺃ ﻭاﻟﻤﻌﺎﺩ” (¬2) . ¬_________ (¬1) ﺳﻠﺴﻠﺔ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ: (4/231) ، ﻭﺭﻗﻢ اﻟﺤﺪﻳﺚ: 1668. (¬2) ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻱ ﺷﻴﺦ اﻹﺳﻼﻡ: (17/253) ﻭﻗﺪ ﺃﻃﺎﻝ اﻟﺸﻴﺦ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ اﻟﻤﻌﻨﻰ اﻟﺬﻱ ﻧﻘﻠﻨﺎﻩ ﻋﻨﻪ. ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻥ ﺷﺌﺖ اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻹﻳﻀﺎﺡ ﻭاﻟﺒﻴﺎﻥ

4740

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ، ﺷﻴﺦ ﻣﻦ اﻟﻨﺨﻊ، ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﻗﺎﻝ: ﺧﻄﺐ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ: (ﺇﻧﻜﻢ ﻣﺤﺸﻮﺭﻭﻥ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺣﻔﺎﺓ ﻋﺮاﺓ ﻏﺮﻻ، {ﻛﻤﺎ ﺑﺪﺃﻧﺎ ﺃﻭﻝ ﺧﻠﻖ ﻧﻌﻴﺪﻩ، ﻭﻋﺪا ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺇﻧﺎ ﻛﻨﺎ ﻓﺎﻋﻠﻴﻦ} [اﻷﻧﺒﻴﺎء: 104]، ﺛﻢ ﺇﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﻜﺴﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﺃﻻ ﺇﻧﻪ ﻳﺠﺎء ﺑﺮﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ، ﻓﻴﺆﺧﺬ ﺑﻬﻢ ﺫاﺕ اﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ، ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﻻ ﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﺃﺣﺪﺛﻮا ﺑﻌﺪﻙ، ﻓﺄﻗﻮﻝ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻌﺒﺪ اﻟﺼﺎﻟﺢ: {ﻭﻛﻨﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺷﻬﻴﺪا، ﻣﺎ ﺩﻣﺖ ﻓﻴﻬﻢ} [اﻟﻤﺎﺋﺪﺓ: 117] ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ {ﺷﻬﻴﺪ} [اﻟﻤﺎﺋﺪﺓ: 117] ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﻫﺆﻻء ﻟﻢ ﻳﺰاﻟﻮا ﻣﺮﺗﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻘﺎﺑﻬﻢ ﻣﻨﺬ ﻓﺎﺭﻗﺘﻬﻢ )__________ W4463 (4/1766) -[ ﺭ 3171] انتهى

وكذلك تحشر الوحوش، قال ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﻭﺇﺫا اﻟﻮﺣﻮﺵ ﺣﺸﺮﺕ) ، (ﺛﻢ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻬﻢ ﻳﺤﺸﺮﻭﻥ) [اﻷﻧﻌﺎﻡ: 38] . ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ﻳﺤﺸﺮ اﻟﻠﻪ اﻟﺨﻠﻖ ﻛﻠﻬﻢ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ: اﻟﺒﻬﺎﺋﻢ، ﻭاﻟﻄﻴﺮ، ﻭاﻟﺪﻭاﺏ، ﻭﻛﻞ ﺷﻲء، ﻓﻴﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﻋﺪﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﻟﻠﺠﻤﺎء ﻣﻦ اﻟﻘﺮﻧﺎء، ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ: ﻛﻮﻧﻲ ﺗﺮاﺑﺎ، ﻓﺬﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻋﻦ اﻟﻜﻔﺎﺭ (ﻭﻳﻘﻮﻝ اﻟﻜﺎﻓﺮ ﻳﺎ ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﺗﺮاﺑﺎ) [اﻟﻨﺒﺄ: 40] ﻭﻧﺤﻮﻩ ” (¬1) . ¬_________ (¬1) ﺗﺬﻛﺮﺓ اﻟﻘﺮﻃﺒﻲ: 273

هل الشمس كبيرة؟

قال الله ( ۞ وَسَارِعُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِینَ) صدق الله العظيم

لماذا لم يقل الله جنة عرضها كعرض السموات والشمس مثلاً؟ لأن الله خلق الأزواج في خِلقة محكمة مكملين لبعض متشابهين في الكثير من الأمور ومختلفين في بعضها. فالسموات زوج للأرض كما هو بين في كتاب الله فإذا ذكر الله السموات يذكر بعدها الأرض وهذا في أغلبية الآيات وليس جميعها. ويذكر الله السموات قبل الأرض لأن السموات في الأعلى والأرض أسفل منها فلهذا رفعها الله ( خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ بِغَیۡرِ عَمَد تَرَوۡنَهَاۖ)، وجعل لها سقفا كي لا تقع علينا ( وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ سَقۡفاً مَّحۡفُوظا ) صدق الله العظيم

ومن البلاغة في هذا الكتاب يذكر الله السموات بالسموات بينما الأراضين بالأرض وذلك لأن السموات سبع سموات طباق منفصلة بينما الأراضين فهي سبع أراضين متصلة لكل أرض خواصها المتفردة بها ( ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ یَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَیۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیر وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عِلۡمَۢا) صدق الله العظيم

فلماذا قال الله جنة عرض كعرض السموات والأرض؟ لأنه لايوجد أكبر من السموات والأرض في هذا التكوين فعرض الأرض كعرض السماء والأرض السابعة هي بعيدة جداً عن الأرض الأولى. فلا تصغي لمن يقول لك أن الشمس أكبر من الأرض، وهي كوكب صلب، أعلم أن مانره ليس بالشمس بل هو انعكاس للشمس كما وضحنا سابقاً ( ۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰة فِیهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِی زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَب دُرِّیࣱّ یُوقَدُ مِن شَجَرَة مُّبَـٰرَكَة زَیۡتُونَة لَّا شَرۡقِیَّة وَلَا غَرۡبِیَّة یَكَادُ زَیۡتُهَا یُضِیۤءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارࣱۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورࣲۚ یَهۡدِی ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ وَیَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَـٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیم) صدق الله العظيم

الآن فكر معي من هو زوج الشمس ؟ الشمس يقابلها القمر ولا تتبع من يجادل فيما لاتدركه العقول والأبصار من دون كتاب منير بل بالرياضيات

ليكن لك  نظر في خلق كلاً من هذة المخلوقات. خلق الله الأرض بأقواتها في أربعة أيام بينما السموات بما فيهن في يومين. خلق الله الشمس والقمر والكواكب والنجوم كلها في يوم واحد فقط فكيف لنا ان نقارن الأرض بالشمس أو بكوكب او بغيره

 الأرض مركز الكون

في رواية صحيحة الإسناد عن البراء بن عازب، حدث إبن جرير الطبري في مسند عمر أن سجين في الأرض السفلى

وفي رواية أخرى عن البراء بن عازب، حدث البقيهي في شعب الإيمان في حديث صحيح السند أن سجين في الأرض السابعة السفلى

ونحن نعلم أن الأرض بساطاً وفيها طباق ملتصقة وكل واحدة منهم خلقت على أنها أرض متفردة بذاتها وكذلك مكملة للتي قبلها، جزء منها مغطى بالأرض التي فوقها وجزء آخر يقابل جو السماء هذة فطرة الله وهذا كلام سيد الخلق

الآن على نموذج الأرض الكروية، كيف سيتم معرفة مكان السبع أراضين؟ ثم اننا لانرى الا ثلوج في الأسفل. فلك أن تختار، تريد أن   تصدق مايسمونه بعلم أم تصدق سيد الخلق ؟

في باب وجود جهنم الآن في الأرض ووجود جزء منها يقابل السماء

كُنَّا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: تَدْرُونَ ما هذا؟ قالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: هذا حَجَرٌ رُمِيَ به في النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَهو يَهْوِي في النَّارِ الآنَ، حتَّى انْتَهَى إلى قَعْرِهَا

وفي رواية : هذا وَقَعَ في أَسْفَلِهَا فَسَمِعْتُمْ وَجْبَتَهَا

الراوي: أبو هريرة | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 2844

خلاصة حكم المحدث: صحيح

ونفهم من هذا الحديث أنه اذا كانت جميع الأراضين بنفس العرض لما تم سماع الصوت بل الحديث يدل على ان الأرض السابعة اكبر من الأرض الأولى وكذلك اذا كانت الأراضي منفصلة لما سُمع الصوت

اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد

قال الله (تَبَارَكَ ٱلَّذِیۤ إِن شَاۤءَ جَعَلَ لَكَ خَیۡرا مِّن ذَ ٰ⁠لِكَ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ وَیَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا) صدق الله العظيم 

ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻭﻫﺐ ﺃﻧﺒﺄﻧﺎ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻦ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﻋﺎﺻﻢ ﻋﻦ ﺯﺭ ﺑﻦ ﺣﺒﻴﺶ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺑﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺫاﺕ ﻳﻮﻡ ﺻﻼﺓ اﻟﺼﺒﺢ ﺛﻢ ﻣﺪ ﻳﺪﻩ ﺛﻢ ﺃﺧﺮﻫﺎ ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻠﻢ ﻗﻴﻞ ﻟﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻘﺪ ﺻﻨﻌﺖ ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻚ ﺷﻴﺌﺎ ﻟﻢ ﺗﺼﻨﻌﻪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻗﺎﻝ: ” ﺃﻧﻲ ﺭﺃﻳﺖ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺩاﻟﻴﺔ ﻗﻄﻮﻓﻬﺎ ﺩاﻧﻴﺔ ﺣﺒﻬﺎ ﻛﺎﻟﺪﺑﺎء ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﺗﻨﺎﻭﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺄﻭﺣﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻥ اﺳﺘﺄﺧﺮﻱ ﻓﺴﺘﺄﺧﺮﺕ ﺛﻢ ﺭﺃﻳﺖ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻜﻢ ﺣﺘﻰ ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﻇﻠﻲ ﻭﻇﻠﻜﻢ ﻓﺄﻭﻣﺄﺕ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﺃﻥ اﺳﺘﺄﺧﺮﻭا ﻓﺄﻭﺣﻰ ﺇﻟﻲ ﺃﻗﺮﻫﻢ ﻓﺈﻧﻚ ﺃﺳﻠﻤﺖ ﻭﺃﺳﻠﻤﻮا ﻭﻫﺎﺟﺮﺕ ﻭﻫﺎﺟﺮﻭا ﻭﺟﺎﻫﺪﺕ ﻭﺟﺎﻫﺪﻭا ﻓﻠﻢ ﺃﺭ ﻟﻲ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻓﻀﻼ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻨﺒﻮﺓ”

قال الله ( إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰۤىِٕكَتَهُۥ یُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِیِّۚ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَیۡهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمًا) صدق الله العظيم 

اللهم صلي وسلم على سيد الخلق والمرسلين

ماذا يحصل في القبر

في اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ” ﺃﻥ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺇﺫا ﻣﺎﺕ ﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻘﻌﺪﻩ ﺑﺎﻟﻐﺪاﺓ ﻭاﻟﻌﺸﻲ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻤﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻤﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻫﺬا ﻣﻘﻌﺪﻙ ﺣﺘﻰ ﻳﺒﻌﺜﻚ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ”.

ﻭﻓﻲ اﻟﻤﺴﻨﺪ ﻭﺻﺤﻴﺢ اﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺒﺮاء اﺑﻦ ﻋﺎﺯﺏ ﻗﺎﻝ ﺧﺮﺟﻨﺎ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ اﻷﻧﺼﺎﺭ ﻓﺬﻛﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻄﻮﻟﻪ ﻭﻓﻴﻪ “ﻓﻴﻨﺎﺩﻱ ﻣﻨﺎﺩ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﺃﻥ ﺻﺪﻕ ﻋﺒﺪﻱ ﻓﺄﻓﺮﺷﻮﻩ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﺃﻟﺒﺴﻮﻩ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻓﺘﺤﻮا ﻟﻪ ﺑﺎﺑﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻨﺔ, ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﺄﺗﻴﻪ ﻣﻦ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﻭﻃﻴﺒﻬﺎ ” ﻭﺫﻛﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ.

ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺃﺑﻲ ﻋﻮاﻧﺔ اﻻﺳﻔﺮاﻳﻨﻲ ﻭﺳﻨﻦ ﺃﺑﻲ ﺩاﻭﺩ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺒﺮاء ﺑﻦ ﻋﺎﺯﺏ اﻟﻄﻮﻳﻞ ﻓﻲ ﻗﺒﺾ اﻟﺮﻭﺡ “ﺛﻢ ﻳﻔﺘﺢ ﻟﻪ ﺑﺎﺏ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﺑﺎﺏ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻫﺬا ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺰﻟﻚ ﻟﻮ ﻋﺼﻴﺖ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﺑﺪﻟﻚ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻫﺬا ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻯ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻗﺎﻝ ﺭﺏ ﻋﺠﻞ ﻗﻴﺎﻡ اﻟﺴﺎﻋﺔ ﻛﻴﻤﺎ ﺃﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻲ ﻭﻣﺎﻟﻲ ﻓﻴﻘﺎﻝ ﺃﺳﻜﻦ”.

ﻭﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ اﻟﺒﺰاﺭ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﻗﺎﻝ ﺷﻬﺪﻧﺎ ﻣﻊ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:” ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ اﻷﻣﺔ ﺗﺒﺘﻠﻰ ﻓﻲ ﻗﺒﻮﺭﻫﺎ ﻓﺈﺫا ﺩﻓﻦ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺗﻔﺮﻕ ﻋﻨﻪ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺟﺎءﻩ ﻣﻠﻚ ﻓﻲ ﻳﺪﻩ ﻣﻄﺮاﻕ ﻓﺄﻗﻌﺪﻩ ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻌﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪا ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺆﻣﻨﺎ ﻗﺎﻝ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪا ﻋﺒﺪﻩ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻪ ﺻﺪﻗﺖ ﺛﻢ ﻳﻔﺘﺢ ﻟﻪ ﺑﺎﺏ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻫﺬا ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺰﻟﻚ ﻟﻮ ﻛﻔﺮﺕ ﺑﺮﺑﻚ ﻓﺄﻣﺎ ﺇﺫا ﺁﻣﻨﺖ ﺑﻪ ﻓﻬﺬا ﻣﻨﺰﻟﻚ ﻓﻴﻔﺘﺢ ﻟﻪ ﺑﺎﺏ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﻬﺾ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻪ اﺳﻜﻦ “. ﻭﺫﻛﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ

الصراط

قال الله: (ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ)، فالصراط في الدنيا هو النور من الله عز وجل فيهدي به من يشاء، والهدى يرشد الإنسان الى الطريق الصحيح سواء في الدين او العلم او حتى لصحتك وكل شيء تتوقهه، والهدى من هدية فلتكن هديتك من الله، وكيف هذا؟ ليس محصوراً بالتفقه بالدين بل بتطهير القلب، فإذا عبدت الله كأنك تراه سيتغير كل شيء، نسمعها لكن تطبيقها يحتاج مننا اعادة التفكير مراراً وتكراراً. نسأل: هل جربت ان تتحدث مع الكرام البررة الحفظة الذين يكتبون كل شيء، على اليمين وعلى الشمال؟ اذا سلمت عليهم ولم تشعر ببروده وقشعريرة في أكتافك فعليك بإعادة النظر بتركيبة فؤادك النفسية. عليك بتطهير الروح والأمر جداً بسيط، اتبع المرسلين. وفي يوم القيامة يتحول هذا الصراط الى مادة فيصبح جسر يعبره المؤمن بسرعة شديدة يتعدى فيها المنافق وإذا ماقرب من النهاية هذا المنافق اذ يضرب بسور له باب فلايستطيع المنافق العبور وتبقى الظلمة قبل الجسر وجهنم تحت الجسر ( یَوۡمَ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِیلَ ٱرۡجِعُوا۟ وَرَاۤءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُوا۟ نُورࣰاۖ فَضُرِبَ بَیۡنَهُم بِسُورࣲ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِیهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ)، وكل هذا يحدث في الأرض ( ۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَـٰكُمۡ وَفِیهَا نُعِیدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ)، يوم تبدل الأرض غير الأرض ( یَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَیۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُۖ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدِ ٱلۡقَهَّارِ)، وترجع  السماء كما كانت ( یَوۡمَ نَطۡوِی ٱلسَّمَاۤءَ كَطَیِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَاۤ أَوَّلَ خَلۡقࣲ نُّعِیدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَیۡنَاۤۚ إِنَّا كُنَّا فَـٰعِلِینَ)، وبعد هذا يساق الذين آمنوا الى الجنة زمرا، في عليين عند مليك مقتدر، وكذلك يساق الذين كفروا الى جهنم زمرا، في أسفل سافلين في سجين لواحة للبشر عليها تسعة عشر والملائكة الشداد الغلاظ يجرونها قبل هذا في يوم القيامة. فاعمل لهذا واترك ترف الدنيا، ونصيبك من الدنيا ستأخذه فلن يظلم الله أحداً ولكن نحن هنا في هذة الحياة الدنيا المؤقتة الفانية فقط لشيء واحد وهو عبادة الله