أهل البقرة

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، نحمد الله ونستعينه ونشكره على نِعمِه ونسأله  خير ماسأل به نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، اما بعد،، نود أن نلقي الضوء عن موضوع البقر والعجل في القرآن الكريم ولنعلم ان العجل هو أبن البقر ، فماذا قال لنا الله في الأنعام وخاصة الأبقار وماهي القصص المذكور فيها البقر وماعلاقتهما ببعضهما البعض؟ 

آبيس في الميثلوجيا المصرية القديمة، هي لقب العجول التي كانت تدفن في مقابر سرابيوم بسقارة، وتم العثور على تماثيل برونزية له ترجع للحكم فرس مصر القديمة. وكان العجل يختار أبيض اللون به بقع سوداء بالجبهة والرقبة والظهر. وكان يعيش في الحظيرة المقدسة وسط بقراته. وعند موته كان الكهنة يدفنونه في جنازة رسمية. ثم يتوج عجل آخر كرمز روحي بالحظيرة المقدسة وسط احتفالية كبرى.

فآبيس هو عجل وإقترن بدفنه حفل مقدس اعتنقه الفراعنة ورمزه الروحي هو ابن البقر. فمن هنا إنتقل لبني إسرائيل حب العجل مما اقترن في تقديسة انشاء الحفلات والرقص وتوزيع الطعام للعامة. لذلك كان للعجل دور كبير في فتنة بني إسرائيل ففتنهم السامري بالعجل ذي الخوار ثم فتنوا مرة أخرى بإهمالهم  ما أمرهم الله فعله في  قصة البقرة الصفراء والظاهر هو هذا الترتيب في الأحداث كما ذكر إبن القيم رحمة الله عليه. 

ففي فتنة الدجال السامري قال الله تعالى:  (  قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِیُّ)، ُاضلهم بهذا العجل (فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلࣰا جَسَدࣰا لَّهُۥ خُوَارࣱ فَقَالُوا۟ هَـٰذَاۤ إِلَـٰهُكُمۡ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِیَ)، فهذا العجل وبطريقة خادعة يُخرج هذا الصوت الهندسي التصميم عن طريق الخوار عندما تهب فيه الرياح ( وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِیِّهِمۡ عِجۡلࣰا جَسَدࣰا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّهُۥ لَا یُكَلِّمُهُمۡ وَلَا یَهۡدِیهِمۡ سَبِیلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَـٰلِمِینَ) وخار الثَوْرُ يَخورُ خُواراً: صاحَ. وبمعنى آخر صاح. أي صاح العجل الميت بطريقة استطاع منها السامري أن يفتن بني إسرائيل، وهذا النوع من الفتن يحصل دائما عن ظهور تجديد، نصر أو فتوحات، وهو مثل مضروب لنا لندعى الله أن يقينا فتنة الدجال.وقد فسر بعض المفسرين ان هذا الصوت الصادر من العجل الميت قد يكون ناتج من سحر أو قوة أعطاها الله لهذا السامري.  ومثل المسيح الدجال في القرآن هو هذا السامري. ولنا أن نعلم أن الحكمة من هذة القصة هو معرفة انه مع اي تجديد، نصر أو فتوحات تأتي فتنة. ولنا أن نستعد لها اذا كُتب لنا أن نشهدها وإن لم يكتب فواجب على المسلم أخذ الحيطة والإستعداد لكل ماهو آت. ونسأل هنا، هل الدجال هو السامري؟ السؤال الأهم، ماهي أهمية معرفة هذة المعلومة؟ تجد في آخر المقالة جميع الأحاديث الصحيحة المذكور فيها الدجال. 

ثم بعد ذلك ننتقل الى قصة البقرة الصفراء وكبداية نود أن نتحدث عن اللون الأصفر في القرآن. وصفَ بعضُ الناسِ أن البقرة الصفراء هي فعلاً بقرة صفراء فاقع لونها ولكن بما نفهمه نحن في هذا العصر، أي لون اصفر ليموني أو أغمق من هذا بقليل.  الإيمان بكل ماجاء في كتاب الله هو واجب على كل مسلم سواء أن ادرك العقل ما هو موجود في كتاب الله أو لم يدركه، لكن أيضاً تدبر القرآن وفهم معانيه من المسلمات التي هي ايضاً ضرورة. فلننظر الى البقر الذي خلقه الله، هل توجد بقرة واحدة لونها كهذا اللون؟ هل ستقول انها آية؟ ماذا إذا كانت الآية هي إحياء الموتى وليس البقرة؟ لماذا ذكر الكثير من المفسرين أن اللون الأصفر هنا هو اللون الغامق المائل الى السواد أو نحاسي؟ لنتتبع اللون الأصفر في القرآن لنجد انه يختص لوصف الحيوان والنبات أو الرياح ومن هنا يمكننا تحديد اللون. قال الله:   ( أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَسَلَكَهُۥ یَنَـٰبِیعَ فِی ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ یُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعࣰا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَ ٰ⁠نُهُۥ ثُمَّ یَهِیجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرࣰّا ثُمَّ یَجۡعَلُهُۥ حُطَـٰمًاۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ)، فانظر الى النبات، ينبت ويخرج بلونة الأخضر ( ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارࣰا فَإِذَاۤ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ)، فقبل ان يكون حطام ويموت وهذا عندما ييبس بعد الخضرة، وهنا نتحدث عن اللون البني المائل الى النحاسي في حاله النبات ولاحظ انه هنا ليس بالفاقع لونه.  قال الله:  ( كَأَنَّهُۥ جِمَـٰلَتࣱ صُفۡر)، وفِي تفسير ابن عطية أيضاً تم الإشارة الى ان الصفر هنا ماهي الا من السود، وكذلك هي مائلة الى اللون النحاسي وهذا يطابق الشرر كالقصر. فإذا الأصفر  لايعني الأصفر المتعارف عليه بل بالإمكان تشبيهه بالموز، فهو يخرج أخضر ثم ينضج ليصبح أصفر ثم يستوي ليصبح بني محروق. 

ويقول ابن منظور بشأن فاقع : أَصْفَرُ فاقِعٌ وأَبيضُ ناصِعٌ وأَحمر ناصِعٌ أَيضاً وأَحمر قانئٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ فِي الأَصفر الْفَاقِع 

وأَصْفَرُ فاقِعٌ وفُقاعِيٌّ: شَدِيدُ الصُّفرة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وأَحمرُ فاقِعٌ وفُقاعيٌّ: يخلِط حُمْرَتَه بَيَاضٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْخَالِصُ الحُمْرة. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الأَحمر فُقاعِيّ، وَهُوَ الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ فِي حُمرته شَرَقٌ مِنْ إغْرابٍ

فاذاً الأصفر الفاقع هو اللون البني الصافي المخلوط قليلاً مع اللون الأبيض وبهذا البياض فهو يسرُ الناظرين 

وننتقل لقصة البقرة الصفراء اذاً، فهي بقرة يملكها شخص فقير ونكتفي بهذا هنا دون الدخول الى تفاصيل قصة مالك البقرة من الإسرائيليات. ولنقل أن سبب قصة البقرة هو اختلاف قوم موسى في مقتل أحد الأشخاص وتم هنا إخفاء القاتل الأصلي ( وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسࣰا فَٱدَّ ٰ⁠رَ ٰٔۡ ⁠تُمۡ فِیهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجࣱ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ) فأنظر ماذا أمرهم الله ( وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦۤ إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُوا۟ بَقَرَةࣰۖ قَالُوۤا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوࣰاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَـٰهِلِینَ)، ومن هنا نعلم أن الجاهل هو من وصل له العلم ثم جهله اي جحد وترك، وأنظر الى أمر الله، قال (إن الله يأمركم) وليس سيدنا موسى ومع هذا كذبوه. أنظر الى أمر الله، أمرهم أن يذبحوا بقرة بعد ان تبين الحق بأن تقديس العجل غير صحيح، وهذا الذي تعلموه من الفراعنه ومن ثم رجعوا اليه مرة أخرى بعد أن أضلهم السامري، فأمرهم الله هنا بذبح أم العجل. 

﴿قَالُوا۟ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ یُبَیِّن لَّنَا مَا هِیَۚ قَالَ إِنَّهُۥ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةࣱ لَّا فَارِضࣱ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَیۡنَ ذَ ٰ⁠لِكَۖ فَٱفۡعَلُوا۟ مَا تُؤۡمَرُونَ (٦٨) قَالُوا۟ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ یُبَیِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةࣱ صَفۡرَاۤءُ فَاقع لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّـٰظِرِینَ (٦٩)﴾ [البقرة: ٦٨-٦٩]

المزيد من الإستنكار واذا انهم يؤمنون لقاموا بذبح أول بقرة يجدوها في طريقهم، وأنظر الى رحمة الله الذي لن يصل الى علمه أحد، فكلما يسألوا إستنكاراً كلما أعطاهم الله مواصفات لافضل اللحم الممكن أخذه من البقر، فالبقر المتوسط العمر اللذي لايعمل وهو مدلل، هذا افضل لحم ممكن الحصول عليه من الأبقار، وتميزه باللون هو رحمة بهذا العبد الفقير اللذي يمتلك هذة البقرة. ولونها لايعني انه لايوجد بقر آخر يكون له نفس اللون بل هو دليل على معرفة الله بكل شيء وأن في منطقتهم هذة لاتوجد أي بقرة تحتوي على هذة المواصفات الا بقرة هذا الفقير. فأنظر الى الإنسان وظلمه وجهله، يقول لهم سيدنا موسى (فافعلوا ماتؤمرون)، فيكون ردهم بسؤال آخر عن اللون. هذا مثل من لايصدق كلام الله الا اذا وجد حجة ليصدق الكلام.  

فما ذبحوها الا بعد كل  هذا الإستنكار  ومازالوا في تردد من فعل هذا ( قَالَ إِنَّهُۥ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةࣱ لَّا ذَلُولࣱ تُثِیرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِی ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةࣱ لَّا شِیَةَ فِیهَاۚ قَالُوا۟ ٱلۡـَٔـٰنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ یَفۡعَلُونَ)

ثم تم ذبح البقرة ثم ضرب الميت ليحيا وكما ذكر في كتب التفسير، أن الله أحياه ليقول الحق ويفضح القاتل ثم ليموت مرة أخرى (فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُحۡیِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَیُرِیكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ) ماهذا الا آية من آيات الله في إحياء الموتى. لنعلم أن العبرة في هذا هو تذكير المسلم بالإيمان الجازم بأن الله قادر على كل شيء وهذا يشمل إحياء الموتى في الدنيا والبعث، وكل يوم عندما نموت موتتنا الصغرى (كَیۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَ ٰ⁠تࣰا فَأَحۡیَـٰكُمۡۖ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ) وكذلك اقترن إحياء الموتى بأحياء الأرض (یُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَیُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّ وَیُحۡیِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَ ٰ⁠لِكَ تُخۡرَجُونَ)

قال الله:    (إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیر) 

قال الله:   ( ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ یُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیر)

وبعد كل هذة الآيات الدالة على وجود وقدرة الله على فعل كل شيئ، فإن الإنسان من النسيان وإذا طال الزمن، نسى وقسى قلبة كالحجارة  (  ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَ ٰ⁠لِكَ فَهِیَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةࣰۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا یَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَـٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا یَشَّقَّقُ فَیَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَاۤءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا یَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡیَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ)، والعبرة لك هنا أيها المسلم فالحذر ان تفعل مافعله اليهود والنصارى من قسوة في القلب وغفله عن صراط الله المستقيم ولاتنسى حديِث الرسول صلى الله علية وسلم : (لتتَّبعُنَّ سَننَ من كان قبلَكُم حذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ حتَّى لو دخَلوا جُحرَ ضبٍّ لدخَلتموهُ قالوا يا رسولَ اللهِ اليهودُ والنَّصارَى قال فمَنْ)  الراوي:- المحدث:ابن تيمية المصدر:الرد على البكري الجزء أو الصفحة:577 حكم المحدث: صحيح

دعنا ننظر الى هذة القصة ولنطابق بعض العبر الموجودة فيها لإختيارنا للبقر للأكل. أنظر الى المزارع الكبيرة، جودة الإعتناء بالابقار فيها لايكون مثل الجودة في المزارع الصغيرة. فالمزارع الصغيرة دائما تكون الجودة فيها أفضل.  ولعلك تقول أن المزارع الكبيرة مزودة بالآلات الحديثة فكيف لاتكون أفضل؟ طبعا بجهل الإنسان فان ترك الأمور على الفطرة وعلى ماصنعه الله دائما يعطي نتائج أفضل. فحبس البقر في سجون وإعطائة هرمونات، وتسييرة في آليات يؤدي الى نتائج غير جيدة. فالبقرة الواحدة من الرجل الفقير لها قيمة أعلى من كل البقر الموجود.

ثم حدد لنا الله عمر البقر وأي نوع يصلح للأكل وفي المزارع الكبيرة يصعب لنا الإختيار كذلك.

 يقال ان لبن البقر مضر. الفكرة لاتكمن في هذا،  بل السؤال من أين تم الحصول على اللبن. لبن من مزارع كبيرة يتم فيها إعطاء البقر مواد مدرة وهرمونات واستخدام الحلب الالكتروني، هذا بينتج عنه سم لانه قد يكون فيه نسبة دم كبيرة ولكي يصبح لونه مقبول، يضاف له مواد معالجة، ثم تضاف اليه المواد الحافظة وهذا مشروع آخر. بينما أخذ اللبن من شخص فقير كل راس ماله بقرة،   يحلب لك يدويا، وينظف اللبن بالتسخين فقط، ستجد  فرق كبير،  و لون اللبن الطبيعي اصفر فكيف أصبح ابيض ؟ 

قال الله :   ﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِی ٱلۡأَنۡعَـٰمِ لَعِبۡرَةࣰۖ نُّسۡقِیكُم مِّمَّا فِی بُطُونِهِۦ مِنۢ بَیۡنِ فَرۡثࣲ وَدَمࣲ لَّبَنًا خَالِصࣰا سَاۤىِٕغࣰا لِّلشَّـٰرِبِینَ﴾ [النحل: ٦٦]

﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾ اعتبار ﴿نسقيكم﴾ بيان للعبرة ﴿مما في بطونه﴾ أي الأنعام ﴿من﴾ للابتداء متعلقة بنسقيكم ﴿بين فرث﴾ ثفل الكرش ﴿ودمٍ لبناً خالصاً﴾ لا يشوبه شيء من الفرث والدم من طعم أو ريح أو لون أو بينهما ﴿سائغاًً للشاربين﴾ سهل المرور في حلقهم لا يغص به.

ففطرة الله تعطيك اللبن من دون خلطه بالدم، وإستعمال الآلات ماهي الا سبب لتغيير هذة الفطرة ولك أن تبحث في هذا لتجد الحقيقة

   قال الرسول صلى الله عليه وسلم (ألبانُ البقرِ شفاءٌ ، و سمنُها دواءٌ ، و لحومُها داءٌ)  الراوي:مليكة بنت عمرو المحدث:الألباني المصدر:صحيح الجامع الجزء أو الصفحة:1233 حكم المحدث:صحيح

وفيما يلي جميع الأحاديث الصحيحة المذكور فيها عن الدجال: 

1- باب الاستعاذة بعد التشهد :

– عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

“((إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع))، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ((ومن شر فتنة المسيح الدجال)) “.

__________

أخرجه أحمد، ومسلم، وابن خزيمة.

– عن محمد بن أبي عائشة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

“إذا فرغ أحدكم من التشهد، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، ((وشر المسيح الدجال)) “.

__________

أخرجه أحمد، والدارمي، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، وابن خزيمة.

2- باب الدعاء في الصلاة :

– عن عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته ,

“أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ((يدعو في الصلاة)) : اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ((وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال))، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم، قالت: فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله، فقال: إن الرجل إذا غرم، حدث فكذب، ووعد فأخلف”.

__________

أخرجه أحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة.

3- أحاديث كسوف أو خسوف الشمس :

– عن عمرة بنت عبد الرحمن، قالت: سمعت عائشة تقول:

“جاءتني يهودية تسألني، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت: يا رسول الله، أيعذب الناس في القبور؟ فقال عائذا بالله، فركب مركبا، يعني وانخسفت الشمس، فكنت بين الحجر مع نسوة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من مركبه فأتى مصلاه، فصلى بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، ثم سجد فأطال السجود، ثم قام قياما أيسر من قيامه الأول، ثم ركع أيسر من ركوعه الأول، ثم رفع رأسه فقام أيسر من قيامه الأول، ثم ركع أيسر من ركوعه الأول، ثم رفع رأسه فقام أيسر من قيامه الأول، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس، فقال: ((إنكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال))، قالت عائشة: فسمعته بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر”.

__________

أخرجه مالك، والحميدي، وأحمد، والدارمي، وابن خزيمة.

– عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، أنها قالت:

“أتيت عائشة، رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين خسفت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس، فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان الله، فقلت: آية؟ فأشارت: أي نعم، قالت: فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب فوق رأسي الماء، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ما من شيء كنت لم أره، إلا قد رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إلي أنكم ((تفتنون في القبور مثل، أو قريبا من فتنة الدجال)) ، لا أدري أيتهما قالت أسماء، يؤتى أحدكم، فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن، أو الموقن، لا أدري أي ذلك قالت أسماء، فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وآمنا واتبعنا، فيقال له: نم صالحا، فقد علمنا إن كنت لموقنا، وأما المنافق، أو المرتاب، لا أدري أيتهما قالت أسماء، فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته”.

__________

أخرجه مالك “الموطأ”، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن خزيمة.

4- حثه صلى الله عليه وسلم على التعوذ من شر الدجال وفتنته :

– عن طاووس، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

“عوذوا بالله من عذاب الله عوذوا بالله من عذاب القبر عوذوا بالله من ((فتنة المسيح الدجال)) عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات”.

__________

أخرجه الحميدي، ومسلم، والنسائي.

– عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

“عوذوا بالله من عذاب القبر عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات ((عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال))”.

__________

أخرجه الحميدي، وأحمد، ومسلم، والنسائي.

– عن أبي سلمة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم :

“اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا والممات ((وشر المسيح الدجال))”.

__________

أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي.

– عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛

“أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ((يدعو بهؤلاء الدعوات)) : اللهم فإني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار وفتنة القبر وعذاب القبر ومن شر فتنة الغنى ومن شر فتنة الفقر ((وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال)) اللهم اغسل خطاياى بماء الثلج والبرد ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وباعد بيني وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم فإني أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم”.

__________

أخرجه أحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي.

– عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك:

“أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: أعوذ بك من البخل والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، ((وفتنة الدجال)) ، وفتنة المحيا والممات”.

__________

أخرجه البخاري، ومسلم.

5- مكتوب بين عينه ك ف ر :

– عن مجاهد بن جبر، قال: كنا عند ابن عباس، ((فذكروا الدجال)) ، فقالوا: إنه مكتوب بين عينيه: ك ف ر، قال: ما تقولون؟ قال: يقولون: إنه مكتوب بين عينيه: ك ف ر، قال: فقال ابن عباس: لم أسمعه قال ذاك، ولكن قال:

“أما إبراهيم، عليه السلام، فانظروا إلى صاحبكم، وأما موسى، عليه السلام، فرجل آدم جعد، على جمل أحمر مخطوم بخلبة، كأني أنظر إليه، إذا انحدر في الوادي يلبي”.

__________

أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو عوانة، والبيهقي.

6- رآه رسول الله حين أسري به :

– عن أبي العالية الرياحي، قال: حدثني ابن عم نبيكم صلى الله عليه وسلم ، يعني ابن عباس، قال:

“ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسري به، فقال: موسى آدم طوال، كأنه من رجال شنوءة، وقال: عيسى جعد مربوع، وذكر مالكا خازن جهنم، وذكر الدجال”.

__________

أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والبزار، وأبو عوانة، والطبراني.

7- رؤية رسول الله للمسيح الدجال في المنام :

– عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“أراني الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلا آدم، كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال، له لمة، كأحسن ما أنت راء من اللمم، قد رجلها، فهي تقطر ماء، متكئا على رجلين، أو على عواتق رجلين، يطوف بالكعبة، فسألت: من هذا؟ قيل: ((هذا المسيح ابن مريم))، ثم إذا أنا برجل، جعد، قطط، أعور العين اليمنى، كأنها عنبة طافية، فسألت: من هذا؟ فقيل لي: ((هذا المسيح الدجال))”.

(*) وفي رواية: “أراني الليلة في المنام عند الكعبة، فإذا رجل آدم، كأحسن ما ترى من أدم الرجال، تضرب لمته بين منكبيه، رجل الشعر، يقطر رأسه ماء، واضعا يديه على منكبي رجلين، وهو بينهما، يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟ فقالوا: ((المسيح ابن مريم))، ((ورأيت وراءه رجلا جعدا قططا، أعور عين اليمنى، كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن، واضعا يديه على منكبي رجلين، يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا المسيح الدجال))”.

__________

أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو عوانة، وابن حبان.

– عن سالم بن عبد الله بن عمر، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

“رأيت عند الكعبة، مما يلي وجهها، رجلا آدم، سبط الرأس، واضعا يده على رجلين، يسكب رأسه، أو يقطر رأسه، فقلت من هذا؟ قالوا: عيسى ابن مريم، أو المسيح ابن مريم، ((ورأيت وراءه رجلا أحمر، أعور عين اليمنى، جعد الرأس، أشبه من رأيت به ابن قطن، فقلت: من هذا؟ قالوا: المسيح الدجال))”.

__________

أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والبزار، وأبو يعلى، وأبو عوانة، والطبراني، في “الأوسط”.

8- باب مناقب بني تميم

– عن أبي زرعة قال: قال أبو هريرة:

“لا أزال أحب بني تميم من ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “((هم أشد أمتي على الدجال)) ، قال وجاءت صدقاتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذه صدقات قومنا، قال وكانت سبية منهم عند عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل”.

__________

أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم.

9- باب ما جاء في المسيح الدجال

– عن نافع، عن عبد الله بن عمر:

“أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ((ذكر المسيح بين ظهراني الناس، وقال: إن الله ليس بأعور، وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية)) “.

(*) وفي رواية: “((ذكر الدجال عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور، وأشار بيده إلى عينه، وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية))”.

__________

أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والبزار، وأبو يعلى، وابن خزيمة، في “التوحيد”، والآجري، في “الشريعة”، والبيهقي “الأسماء والصفات”.

– عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

“((ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه: ك ف ر، قال حجاج: كافر)) .”.

– وفي رواية: “((لم يبعث نبي قبلي إلا يحذر قومه الدجال الكذاب، فاحذروه فإنه أعور، ألا وإن ربكم ليس بأعور))”.

__________

أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وأبو يعلى.

– عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

“((الدجال ممسوح العين، مكتوب بين عينيه كافر، قال: ثم تهجاه: ك ف ر، يقرؤه كل مسلم))”.

__________

أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة، في “التوحيد”.

– عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قال: قال عبد الله بن عمر:

“كنا نحدث بحجة الوداع، ولا ندري أنه الوداع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ((فلما كان في حجة الوداع، خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر المسيح الدجال، فأطنب في ذكره، ثم قال: ما بعث الله من نبي إلا قد أنذره أمته، لقد أنذره نوح صلى الله عليه وسلم أمته، والنبيون صلى الله عليهم وسلم من بعده، ألا ما خفي عليكم من شأنه، فلا يخفين عليكم أن ربكم ليس بأعور، ألا ما خفي عليكم من شأنه، فلا يخفين عليكم أن ربكم ليس بأعور)) “.

__________

أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يعلى، والطبراني.

– عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال:

“((لأنا أعلم بما مع الدجال من الدجال، إن معه نارا تحرق، ونهر ماء بارد، فمن أدركه منكم فلا يهلكن به، فليغمضن عينيه، وليقع في الذي يرى أنه نار، فإنه نهر ماء بارد))”.

__________

أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والبزار، والطبراني،.

– عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن أبا سعيد قال:

“((حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال، فكان فيما يحدثنا به أنه قال: يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس أو من خيار الناس، فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته، هل تشكون في الأمر فيقولون لا، فيقتله ثم يحييه فيقول والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه))”.

__________

أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم.

– عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال:

“((ليس بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا المدينة ومكة)) ، على كل نقب من أنقاب المدينة الملائكة صافين يحرسونها، فينزل السبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات، يخرج إليه منها كل منافق وكافر”.

__________

أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن حبان، والطبراني.

– عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

“((المدينة يأتيها الدجال، فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يقربها الدجال، ولا الطاعون، إن شاء الله))”.

__________

أخرجه أحمد، والبخاري، والترمذي، وأبو يعلى، وابن حبان.

– عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

“((على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال))”.

__________

أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم.

– عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

“((لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب منها ملكان))”.

__________

أخرجه أحمد، والبخاري.

10- حديث إبن صياد :

– عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر أخبره:

“أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في رهط من أصحابه، قبل ابن صياد، حتى وجده يلعب مع الغلمان، في أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال: أتشهد أني رسول الله؟ فنظر إليه فقال: أشهد أنك رسول الأميين، ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله؟ فرضه النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال: آمنت بالله ورسله، ثم قال لابن صياد: ماذا ترى؟ قال: يأتيني صادق وكاذب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلط عليك الأمر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني خبأت لك خبيئا، قال: هو الدخ، قال: اخسأ، فلن تعدو قدرك، قال عمر: يا رسول الله، أتأذن لي فيه أضرب عنقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يكن هو لا تسلط عليه، وإن لم يكن هو، فلا خير لك في قتله.

قال سالم: فسمعت عبد الله بن عمر يقول:

“انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بن كعب الأنصاري، يؤمان النخل التي فيها ابن صياد، حتى إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، طفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا، قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه، في قطيفة له فيها رمرمة، أو زمزمة، فرأت أم ابن صياد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: أي صاف، وهو اسمه، هذا محمد، فتناهى ابن صياد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو تركته بين.

قال سالم: قال عبد الله:

“قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: إني أنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذر قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور”.

__________

أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والطبراني، في “مسند الشاميين”، والبيهقي، في “القضاء والقدر”.

11- الدجالون الكذابون :

– عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، يكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون، قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج وهو القتل، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض، حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي به، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس، يعني، آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها”.

__________

أخرجه مالك، والحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم.

12- لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل :

-عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ((طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض))”.

__________

أخرجه أحمد، ومسلم، والترمذي.