القنوت في الصلاة

القنوت في الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

ماهو القنوت؟

قال الله ( أَمَّنۡ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَاۤءَ ٱلَّیۡلِ سَاجِداً  وَقَاۤىِٕماً یَحۡذَرُ ٱلۡـَٔاخِرَةَ وَیَرۡجُوا۟ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ) صدق الله العظيم

والقانِتُ هو العابد والآناءُ: جَمْعُ أنًى؛ مِثْلُ أمْعاءٍ ومَعًى، وأقْفاءٍ وقَفًى، والأنى: السّاعَةُ

قال الله ( حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَ ٰ⁠تِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِینَ) صدق الله العظيم

قال ابن كثير : وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ أَيْ: خَاشِعِينَ ذَلِيلِينَ مُسْتَكِينِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ

والقنوت صفة عظيمة تمكن المؤمن للوصول الى الخشوع الكامل والدعاء من القنوت

قال الله ( إِنَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ كَانَ أُمَّة قَانِتاً لِّلَّهِ حَنِیفاً  وَلَمۡ یَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ) صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِینَ وَٱلۡمُسۡلِمَـٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ وَٱلۡقَـٰنِتِینَ وَٱلۡقَـٰنِتَـٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِینَ وَٱلصَّـٰدِقَـٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِینَ وَٱلصَّـٰبِرَ ٰ⁠تِ وَٱلۡخَـٰشِعِینَ وَٱلۡخَـٰشِعَـٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِینَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَـٰتِ وَٱلصَّـٰۤىِٕمِینَ وَٱلصَّـٰۤىِٕمَـٰتِ وَٱلۡحَـٰفِظِینَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَـٰفِظَـٰتِ وَٱلذَّ ٰ⁠كِرِینَ ٱللَّهَ كَثِیراً وَٱلذَّ ٰ⁠كِرَ ٰ⁠تِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةࣰ وَأَجۡرًا عَظِیماً) صدق الله العظيم

والقنوت أيضاً هو الدعاء بعد الركوع أو قبله في الصلاة، فندعي بعد الركوع عادة في صلاة الوتر ويصح القنوت في الصلاة الفريضة عند المصائب والمحن والبلاء ولنا بالصلاة كما صلى المصطفى الحبيب صلى الله عليه وسلم

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ : أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا – أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا – سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، قَالَ : ” ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ ” وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا ” وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ “. رواه البخاري

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ فَقَالَ : قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ، قُلْتُ : قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ قَالَ : قَبْلَهُ. قَالَ : فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ. فَقَالَ : كَذَبَ ؛ إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أُرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ – زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا – إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ. رواه البخاري ومسلم

ومثل القنوت في الصلاة كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث التالي

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ : ” اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ “. رواه البخاري

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْقُنُوتِ، قَالَ : قَبْلَ الرُّكُوعِ. فَقُلْتُ : إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ أَنَّكَ قُلْتَ : بَعْدَ الرُّكُوعِ. فَقَالَ : كَذَبَ. ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ. قَالَ : بَعَثَ أَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَ – يَشُكُّ فِيهِ – مِنَ الْقُرَّاءِ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَرَضَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ فَقَتَلُوهُمْ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ، فَمَا رَأَيْتُهُ وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ. رواه البخاري

وفي الحديث التالي بداية القنوت في الصلاة وكانت في صلاة الغداة وكان القنوت قبل الركوع

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ، يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ رِعْلٌ، وَذَكْوَانُ عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا : بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ : وَاللَّهِ، مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَتَلُوهُمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ، أَبَعْدَ الرُّكُوعِ، أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ ؟ قَالَ : لَا، بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ. رواه البخاري

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ ؟ فَقَالَ : قَبْلَ الرُّكُوعِ. قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ. فَقَالَ : إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ قَتَلُوا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ. رواه مسلم

وهذا فتح الباري بشرح صحيح البخاري: قوله: ( حدثنا عبد الواحد ) هو ابن زياد، وعاصم هو ابن سليمان الأحول. قوله: ( قد كان القنوت ) فيه إثبات مشروعيته في الجملة كما تقدم. قوله: ( قال: فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع، فقال: كذب ) لم أقف على تسمية هذا الرجل صريحا، ويحتمل أن يكون محمد بن سيرين بدليل روايته المتقدمة، فإن مفهوم قوله: بعد الركوع يسيرا ” يحتمل أن يكون وقبل الركوع كثيرا، ويحتمل أن يكون لا قنوت قبله أصلا، ومعنى قوله ” كذب ” أي أخطأ، وهو لغة أهل الحجاز، يطلقون الكذب على ما هو أعم من العمد والخطأ، ويحتمل أن يكون أراد بقوله: كذب ” أي إن كان حكى أن القنوت دائما بعد الركوع، وهذا يرجح الاحتمال الأول، ويبينه ما أخرجه ابن ماجه من رواية حميد عن أنس أنه سئل عن القنوت فقال: قبل الركوع وبعده ” إسناده قوي، وروى ابن المنذر من طريق أخرى عن حميد عن أنس ” أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قنتوا في صلاة الفجر قبل الركوع وبعضهم بعد الركوع ” وروى محمد بن نصر من طريق أخرى عن حميد عن أنس ” أن أول من جعل القنوت قبل الركوع – أي دائما – عثمان، لكي يدرك الناس الركعة ” وقد وافق عاصما على روايته هذه عبد العزيز بن صهيب عن أنس كما سيأتي في المغازي بلفظ ” سأل رجل أنسا عن القنوت بعد الركوع أو عند الفراغ من القراءة ؟ قال: لا بل عند الفراغ من القراءة ” ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك أن القنوت للحاجة بعد الركوع لا خلاف عنه في ذلك، وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه قبل الركوع، وقد اختلف عمل الصحابة في ذلك والظاهر أنه من الاختلاف المباح. قوله: ( كان بعث قوما يقال لهم القراء ) سيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب المغازي، وكذا على رواية أبي مجلز، والتيمي الراوي عنه هو سليمان وهو يروي عن أنس نفسه، ويروي عنه أيضا بواسطة كما في هذا الحديث

وأفضل الصلاة طولها في القنوت

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : ” طُولُ الْقُنُوتِ “. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ. رواه مسلم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ اﻟﺮاﺯﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻷﻭﺯاﻋﻲ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ، ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺣﺪﺛﻬﻢ ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﻨﺖ ﺑﻌﺪ اﻟﺮﻛﻌﺔ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ ﺷﻬﺮا، ﺇﺫا ﻗﺎﻝ: «§ﺳﻤﻊ اﻟﻠﻪ ﻟﻤﻦ ﺣﻤﺪﻩ»، ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻗﻨﻮﺗﻪ: «اﻟﻠﻬﻢ ﺃﻧﺞ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ، اﻟﻠﻬﻢ ﻧﺞ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ، اﻟﻠﻬﻢ ﻧﺞ ﻋﻴﺎﺵ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﺑﻴﻌﺔ، اﻟﻠﻬﻢ ﻧﺞ اﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، اﻟﻠﻬﻢ اﺷﺪﺩ ﻭﻃﺄﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﺮ، اﻟﻠﻬﻢ اﺟﻌﻠﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﻨﻴﻦ ﻛﺴﻨﻲ ﻳﻮﺳﻒ» ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ” ﺛﻢ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺮﻙ اﻟﺪﻋﺎء ﺑﻌﺪ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺃﺭﻯ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪ ﺗﺮﻙ اﻟﺪﻋﺎء ﻟﻬﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﻴﻞ: ﻭﻣﺎ ﺗﺮاﻫﻢ ﻗﺪ ﻗﺪﻣﻮا ” رواه مسلم

ﻭﻣﺎ ﺗﺮاﻫﻢ ﻗﺪ ﻗﺪﻣﻮا ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﺎﺗﻮا

وهذا دليل آخر على القنوت في الصلوات الفرائض

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻷﻗﺮﺑﻦ ﺑﻜﻢ ﺻﻼﺓ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ «ﻳﻘﻨﺖ ﻓﻲ اﻟﻈﻬﺮ، ﻭاﻟﻌﺸﺎء اﻵﺧﺮﺓ، ﻭﺻﻼﺓ اﻟﺼﺒﺢ، ﻭﻳﺪﻋﻮ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﻳﻠﻌﻦ اﻟﻜﻔﺎﺭ» رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﻤﺮﻭ اﻟﻨﺎﻗﺪ، ﻭﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ ﻷﻧﺲ: ” ﻫﻞ ﻗﻨﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ اﻟﺼﺒﺢ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﺑﻌﺪ اﻟﺮﻛﻮﻉ ﻳﺴﻴﺮا ” رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﺮﺓ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻟﻴﻠﻰ، ﻋﻦ اﻟﺒﺮاء، ﻗﺎﻝ: «ﻗﻨﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﻔﺠﺮ، ﻭاﻟﻤﻐﺮﺏ» رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻭﻗﺘﻴﺒﺔ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺠﺮ، ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺣﺮﻣﻠﺔ، ﻋﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ ﺑﻦ ﺧﻔﺎﻑ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺧﻔﺎﻑ ﺑﻦ ﺇﻳﻤﺎء، ﺭﻛﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻏﻔﺎﺭ ﻏﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻬﺎ، ﻭﺃﺳﻠﻢ ﺳﺎﻟﻤﻬﺎ اﻟﻠﻪ، ﻭﻋﺼﻴﺔ ﻋﺼﺖ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، اﻟﻠﻬﻢ اﻟﻌﻦ ﺑﻨﻲ ﻟﺤﻴﺎﻥ، ﻭاﻟﻌﻦ ﺭﻋﻼ، ﻭﺫﻛﻮاﻥ»، ﺛﻢ ﻭﻗﻊ ﺳﺎﺟﺪا ﻗﺎﻝ ﺧﻔﺎﻑ: «ﻓﺠﻌﻠﺖ ﻟﻌﻨﺔ اﻟﻜﻔﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺫﻟﻚ» رواه مسلم

اما بالنسبة لدعاء الوتر فهذا الدعاء المأثور

يُبدأ بالدعاء المأثور الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما، حيث قال: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت» أخرجه أبو دود (1425) بإسناد صحيح، ويأتي به الأئمة بصيغة الجمع

اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت

رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم

 

وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ

رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّار

 

رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِين

رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ

رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين

أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ

عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا

رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِين

رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا

رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ

رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك

اللهم مصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك.

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم

اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء

اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، اللهم إنا نسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك، ونعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول أو عمل، ونسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لنا خيراً

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا

اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد، ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك

اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وأغننا بفضلك عمن سواك

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، ونعوذ بك منك، لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك

«اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» وسلم تسليماً كثيراً

وانظر تخريج الأحاديث المشتملة على هذه الأدعية في كتاب «تبصير الناسك بأحكام المناسك على ضوء الكتاب والسنّة والمأثور عن الصحابة»، والدعاء قبل الأخير رواه أبو دود (1427) عن علي رضي الله عنه بإسناد صحيح، وفيه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوله في آخر وتره»، والدعاء الذي أوله: «اللهم اقسم لنا من خشيتك» رواه الترمذي (3502) بإسناد حسن، وحديث: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا»، رواه أحمد (25384) بإسناد صحيح

اذا وقعت الواقعة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَیۡءٌ عَظِیم (١) یَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّاۤ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِید) [الحج ١-٢] صدق الله العظيم

السؤال الذي نحتاج إجابته أشد الحاجة هو: لماذا لم يخبرنا الله عن وقت حدوث الساعة بينما أخبرنا عن كل مايحصل فيها؟

نعلم أن مفاتح الغيب لايعلمها الا الله، ولا يعلم تأويل القرآن الا الله، لكن ماذا يقول الراسخون في العلم؟ يقلون آمنا. فالهدف من كل هذا هو الإيمان التام بكل ماجاء في الكتاب بل يجب على المسلم الإحساس أن كل لحظة قد تكون آخر لحظة في حياته، كل صلاة يصليها قد تكون آخر صلاة له، يجب على المؤمن ان يرى الساعة من كتاب الله، قبل أن يراها حق عينها في الآخرة، فإن لم يكن يراها في الدنيا، فسيظل أعمى في الآخرة. فنزل الكتاب بالحق ليندر الناس، ومازال الناس في غفلة معرضون، وهذا الإعراض والهجران كان منذ عهد المصطفى عليه الصلاة والسلام، فلذلك يتوجب التذكير ومحاولة تقديم الرسالة بما يتوافق مع ثقافة الجيل المعاصر

قال الله ( اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) صدق الله العظيم

قال الله ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا ) صدق الله العظيم

فعند قيام الساعة، تزلزل الأرض ( إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا) ، وهذا شيء عظيم كما ذكر الله في أول سورة الحج، فتُخرج الأرض مافيها من كنوز وتخرج البشر فيخرجون  من الأجداث  الى ارض المحشر، فلك أن تتخيل كيف يكون الناس سكارى في مشيهم وأفعالهم ولكنهم ليسوا كذلك، عراه ولكن لاينظرون لبعضهم البعض من شدة الموقف كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الوارد في صحيح البخاري

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا “. ثُمَّ قَرَأَ : (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ). ” وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ : أَصْحَابِي أَصْحَابِي. فَيَقُولُ : إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ. فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ : (مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَاۤ أَمَرۡتَنِی بِهِۦۤ أَنِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّی وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَیۡهِمۡ شَهِیدࣰا مَّا دُمۡتُ فِیهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّیۡتَنِی كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِیبَ عَلَیۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدٌ (١١٧) إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ) صدق الله العظيم . رواه البخاري

وفي هذا اليوم تذهل كل مرضعة عن ما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها. الا يكفي هذا ان تتخيل كيف يكون الحال؟ مهما تخيلت فلن تبلغ ماهو عليه هذا اليوم ولكن مجرد الخيال في هذا يأخذ من عقولنا حيزاً كبيراً وهذا هو المراد. وفي يوم القيامة تتلاشى الشمس، وتجمع مع القمر، وماذا يقول عندها الإنسان؟ قال الله ( يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ )، ففي هذا اليوم العظيم يجمع الناس ويبدأ الحساب ثم يضرب الله بالصراط وبعد يساق الناس زمراً الى الجنة أو النار

قال الله ( إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ (١) لَیۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) خَافِضَةࣱ رَّافِعَةٌ (٣) إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجࣰّا (٤) وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّا (٥) فَكَانَتۡ هَبَاۤءࣰ مُّنۢبَثّا (٦) وَكُنتُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا ثَلَـٰثَة (٧) فَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ (٨) وَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ (٩) وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ (١١) فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ (١٢)﴾ [الواقعة ١-١٢] صدق الله العظيم

ترج الأرض وتزلزل زلزالها وتخرج أثقالها، وتكون الجبال كالعهن المنفوش وعندها قسم الله الى ثلاث أزواج: أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة والسابقون السابقون فمن هم السابقون ؟ قال الله ( أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ (١١) فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ (١٢) ثُلَّة مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ (١٣) وَقَلِیل مِّنَ ٱلۡـَٔاخِرِینَ (١٤) عَلَىٰ سُرُرࣲ مَّوۡضُونَة (١٥) مُّتَّكِـِٔینَ عَلَیۡهَا مُتَقَـٰبِلِینَ (١٦)﴾ [الواقعة ١١-١٦] صدق الله العظيم

فالأولين وهم كثر والآخرين وهم أقلية وهذا وصف للأمم في القرآن. قال الله ( وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِی شِیَعِ ٱلۡأَوَّلِینَ﴾ [الحجر ١٠] صدق الله العظيم

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ – مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ – حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ “. رواه البخاري ومسلم

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : يَا آدَمُ. فَيَقُولُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ. فَيَقُولُ : أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ . قَالَ : وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟ قَالَ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ { وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ } “. قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ ؟ قَالَ : ” أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ “. ثُمَّ قَالَ : ” وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ “. فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ : ” أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ “. فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ : ” أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ “. فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ : ” مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ “. رواه البخاري

وأول من يدخل الجنة هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم السابق الأول المقرب عند الله

وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَأَقُولُ : مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ : بِكَ أُمِرْتُ، لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ “. رواه مسلم

وثاني من يدخل الجنة هو الصديق ابي بكر رضي الله عنه

وأخرج أبو داود في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي، فقال أبو بكر: يا رسول الله وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي))انتهى

يقول تعالى لنبيه إذ كذبه المشركون: لم يزل هذا دأب الأمم الخالية والقرون الماضية: (ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ) أي: فرقهم وجماعتهم رسلا. فأمة محمد هم من الآخرين ومن أصحاب اليمين ثلة من الأمم السابقة وثلة من الآخرين وهم أمة محمد

قال الله ( وَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡیَمِینِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡیَمِینِ (٢٧) فِی سِدۡرࣲ مَّخۡضُودࣲ (٢٨) وَطَلۡحࣲ مَّنضُودࣲ (٢٩) وَظِلࣲّ مَّمۡدُودࣲ (٣٠) وَمَاۤءࣲ مَّسۡكُوبࣲ (٣١) وَفَـٰكِهَة كَثِیرَةࣲ (٣٢) لَّا مَقۡطُوعَة وَلَا مَمۡنُوعَة (٣٣) وَفُرُشࣲ مَّرۡفُوعَةٍ (٣٤) إِنَّاۤ أَنشَأۡنَـٰهُنَّ إِنشَاۤءࣰ (٣٥) فَجَعَلۡنَـٰهُنَّ أَبۡكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتۡرَابࣰا (٣٧) لِّأَصۡحَـٰبِ ٱلۡیَمِینِ (٣٨) ثُلَّة  مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ (٣٩) وَثُلَّة  مِّنَ ٱلۡـَٔاخِرِینَ (٤٠)﴾ [الواقعة ٢٧-٤٠] صدق الله العظيم

وقبل السير على الصراط يكون الحساب وتكون كل أمة جاثية

قال الله ( وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ یَوۡمَىِٕذ یَخۡسَرُ ٱلۡمُبۡطِلُونَ (٢٧) وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّة جَاثِیَة كُلُّ أُمَّة تُدۡعَىٰۤ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (٢٨) هَـٰذَا كِتَـٰبُنَا یَنطِقُ عَلَیۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (٢٩)﴾ [الجاثية ٢٧-٢٩] صدق الله العظيم

وعندها تدعى كل أمة بإمامها

قال الله ( یَوۡمَ نَدۡعُوا۟ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَـٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِیَ كِتَـٰبَهُۥ بِیَمِینِهِۦ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَقۡرَءُونَ كِتَـٰبَهُمۡ وَلَا یُظۡلَمُونَ فَتِیلا﴾ [الإسراء ٧١] صدق الله العظيم

يقول الشيخ السعدي في هذا: يخبر تعالى عن حال الخلق يوم القيامة، وأنه يدعو كل أناس، ومعهم إمامهم وهاديهم إلى الرشد، وهم الرسل ونوابهم، فتعرض كل أمة، ويحضرها رسولهم الذي دعاهم، وتعرض أعمالهم على الكتاب الذي يدعو إليه الرسول، هل هي موافقة له أم لا؟ فينقسمون بهذا قسمين: ﴿فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لكونه اتبع إمامه، الهادي إلى صراط مستقيم، واهتدى بكتابه، فكثرت حسناته، وقلت سيئاته (فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ) قراءة سرور وبهجة، على ما يرون فيها مما يفرحهم ويسرهم. وقوله(وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا) اي مما عملوه من الحسنات

أما من أوتي كتابه بشماله فقال الله (وَمَن كَانَ فِی هَـٰذِهِۦۤ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِیلا) [الإسراء ٧٢] صدق الله العظيم

أي من كان في الدنيا أَعْمَى عن الحق فلم يقبله، ولم ينقد له، بل اتبع الضلال (فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى) عن سلوك طريق الجنة كما لم يسلكه في الدنيا، ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ فإن الجزاء من جنس العمل، كما تدين تدان (وَأَمَّا مَنۡ أُوتِیَ كِتَـٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَیَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی لَمۡ أُوتَ كِتَـٰبِیَهۡ) صدق الله العظيم

وأول شفيع هو سيد الخلق صلى الله عليه وسلم

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ “. رواه مسلم

وسيد الناس يوم القيامة هو سيد الخلق صلى الله عليه وسلم

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، ثُمَّ قَالَ : ” أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ ؛ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ : أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : عَلَيْكُمْ بِآدَمَ. فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُونَ لَهُ : أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ؛ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ آدَمُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ، فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ، إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ – فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الْحَدِيثِ – نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى. فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ عِيسَى : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ – وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا – نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَخَاتِمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَأَنْطَلِقُ، فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ : أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ. فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ. وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ. ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ، وَحِمْيَرَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ، وَبُصْرَى “. رواه البخاري

وبعدها يسير المؤمن بنوره عبر الصراط، ويغلق الباب على المنافق ويقسم الناس عندها الى مستقدمين وهم في الزمر الأولى، ومستأخرين ومنهم رجال الأعراف وقد تم تفصيل هذا سابقاً، ويتم فيها الإنتقال من حال الى حال ( لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَق) صدق الله العظيم

قال الله ( وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡیِۦ وَنُمِیتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَ ٰ⁠رِثُونَ (٢٣) وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِینَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ (٢٤) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ یَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیمࣱ (٢٥)﴾ صدق الله العظيم

اذاً اصحاب الأعراف وكما قال أبن عباس وغيره من كبار المفسرين هم من أستوت حسناتهم مع سيئاتهم وتفضل الله عليهم وجعلهم من أهل الجنة وهم المقصود بقوله تعالى (وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ) صدق الله العظيم

وعندها تزلف الجنة وتقرب للمتقين

قال الله ( یَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِیدࣲ (٣٠) وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِینَ غَیۡرَ بَعِیدٍ (٣١) هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِیظࣲ (٣٢) مَّنۡ خَشِیَ ٱلرَّحۡمَـٰنَ بِٱلۡغَیۡبِ وَجَاۤءَ بِقَلۡبࣲ مُّنِیبٍ (٣٣) ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمࣲۖ ذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ (٣٤) لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ فِیهَا وَلَدَیۡنَا مَزِید (٣٥)﴾ [ق ٣٠-٣٥] صدق الله العظيم

من تفسير إبن كثير: يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ يَقُولُ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هَلِ امْتَلَأْتِ؟ وَذَلِكَ أَنَّهُ وَعَدَهَا أَنْ سَيَمْلَؤُهَا مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ يَأْمُرُ بِمَنْ يَأْمُرُ بِهِ إِلَيْهَا، وَيُلْقَى وَهِيَ تَقُولُ: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ أَيْ: هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ تَزِيدُونِي؟ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ سِيَاقِ الْآيَةِ، وَعَلَيْهِ تَدَلُّ الْأَحَادِيثُ

قَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمي بْنُ عُمَارة حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: “يُلقَى فِي النَّارِ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ قدمه فيها، فتقول قط قط

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “لا تَزَالُ جَهَنَّمُ يَلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطُّ قَطُّ، وَعِزَّتِكَ وكَرَمِك وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا آخَرَ فَيُسْكِنُهُمْ فِي فُضُولِالْجَنَّةِ

ثُمَّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، بِنَحْوِهِ. وَرَوَاهُ أَبَانُ الْعَطَّارُ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، بِنَحْوِهِ

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَوْف، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَفَعَهُ، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ أَبُو سُفْيَانَ-: “يُقَالُ لِجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلَأْتِ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، فَيَضَعُ الرَّبُّ، عَزَّ وَجَلَّ، قَدَمَهُ عَلَيْهَا ، فَتَقُولُ: قَطُّ قَطُّ”

رَوَاهُ أَيُّوبُ وَهُشَامُ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، بِهِ

طَرِيقٌ أُخْرَى: قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: “تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقْطُهُمْ. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي، أُعَذِّبُ بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ، فَتَقُولَ: قَطٍ قَطٍ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيَزْوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا آخَرَ”

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: فيَّ الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فيَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَمَسَاكِينُهُمْ. فَقَضَى بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أنت عذابي، أعذب بك من أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا” انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ دُونَ الْبُخَارِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ : قَالَ قَتَادَةُ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَالسُّدِّيُّ: ﴿أُزْلِفَتِ﴾ أُدْنِيَتْ وَقُرِّبَتْ مِنَ الْمُتَّقِينَ، ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ

هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾(٢٦) أَيْ: رَجَّاعٌ تَائِبٌ مُقْلِعٌ، ﴿حَفِيظٍ﴾ أَيْ: يَحْفَظُ الْعَهْدَ فَلَا يَنْقُضُهُ وَ [لَا] يَنْكُثُهُ

A conflict of understanding

Why? Why do we ask why? Are we obligated to justify? Or why do we justify? Did we ask why justification is important or not? What is reasoning? what is the  cause and its effect

People are usually in a rush as they draw their own conclusion to answer only one or two of these questions and neglect the rest

Quran Verse: al anbiyah

37. Man is made of haste. I shall show you My portents, but ask Me not to hasten.

Or even if all questions were answered, an answer that is based on someone’s own conclusion is just an opinion, and can be right or wrong. Multiple opinions show conflicts. Same opinions show agreements and correctness. People’s opinions, if they contradict with the words of God, they are wrong, if they don’t, this can be defined as a key to a correct environment of development.

Quran Verse:

10. Whatever it be wherein ye differ, the decision thereof is with Allah: such is Allah my Lord: In Him I trust, and to Him I turn.

This is the methodology that cause our advancement where the base is taken from the foundations that God sent with his prophets. So our duty is to obey the creator and his prophets to achieve all of this

Quran Verse:

54. Say: “Obey Allah, and obey the Messenger: but if ye turn away, he is only responsible for the duty placed on him and ye for that placed on you. If ye obey him, ye shall be on right guidance. The Messenger’s duty is only to preach the clear (Message).

It’s important to conclude that sharing is the first law for achieving a highly advanced civilization. No body is perfect, but each individual was created to achieve a dedicated task and mission that no one else will share it with him/her.

Quran Verse:

38. Those who hearken to their Lord, and establish regular Prayer; who (conduct) their affairs by mutual Consultation; who spend out of what We bestow on them for Sustenance;

However, the what and why are the major causes for reaching what we are discussing. What to share? Why to share? And knowing the what and why determines then who is sharing. So who you are is not about who you are. It’s about what you shared and why you shared it.

Here is a story about a little boy. This boy was gifted as he had the ability to look at the world from a different angle. Indeed everyone sees the world from a different perspective. So the ones who think about money, they see the world different than those who see the world as knowledge. This boy sees the world according to nothing but the bless of God without him knowing. This boy did not see a direction as he looked at the world as an experiment. Thinking he was lost, but founded later he was guided by God. During his early ages, he looked at love, sins, good deeds, emotions, and the reactions of nature as life time experiments. Managing to let someone laugh, cry, then trying to convince him jump from the first floor, for example, was something to look at. These kinds of experiments that we are talking about, generated different experiences that did not have meanings by then. 10 years after it was found that all these experiences were made to be linked to situations written in the Holy Quran, which provided the right method to deal with such situations. Which cause a true gaining of wisdom, and keeps developing. This is the kind of learning that we are discussing where unique experiences caused a different kind of learning. Only few will understand this kind of bless, only few will know the God’s wisdom in this.

So why God made this boy experience all of this?

Perhaps there will be multiple answers for this question. One answer is answering the following question: why are we here on earth? Answering this form a text book is easy, but from an experience will make a big difference.

This boy experienced death multiple times, and just that enabled to acquire a different knowledge that many don’t understand. So this was a bless, but why? The answer is to share whatever is learned.

This boy, learned that there is a touched relationship with God, daily interactions, asking and giving. Learned that the real knowledge is not the knowledge we achieve from learning at our schools or computers, but it is the knowledge that we inherit from the foundations that God gave to us. Which is the legacy of all of his prophets, and the Torah, Bible and the Holy Quran. Yes school knowledge is important, but it never aims to reach a highly advanced civilization. This last peace of information is true as the first key to advance is by maintaining our morals and ethical values. Maintaining peace, wisdom, and mind development cannot be done by studying a text book from school. Knowing about the universe cannot be achieved by learning astronomy.

Sharing religion is peace. Muslims are obligated to share their religion with the whole world which is the same religion of Christianity and Judaism. Off course people might see that in a different way, and it’s because the wars between the governments ( or any kind of authority)and races.

They made religion as the medium that causes all the wars. In fact, God sends one message, with different prophets and practices. Islam is a container of these religions. It tells what mistakes were made by the Christians and and Jews and it provides the solutions. Believe that, many massages in the Quran were directed mainly to Christians and Jews. It’s a book for everyone. Also, it warns Muslims to fall into the same mistakes, and guess what? Muslims did not listen as Prophet Mohammed indicated that Muslims will copy all the mistakes that the people of gospel did. So if this boy tells you a thing about religion that you don’t know about, or don’t understand, or disbelieve, will you say that he is an enemy, a hater, or an ignorant person? This Boy is Muslim and lots of Muslims did draw the wrong conclusions about him already, as there was a conflict of understanding.

This boy learned that nothing better than getting closer to God, and knowing the ways of interaction can open a gateway to a different life that no one can understand. This is the only way to gain real knowledge, power and wisdom. In addition to being successful. This will be a fact after knowing that God is the only one who spreads the blessings equally. This is after knowing that everything was written. This is after knowing that nothing happens unless God say so. So why? This boy knows that he can’t pay back for all the blessings, but trying the best to do so. To be thankful and apologetic to God is a key for a better life. Wishing the best to everyone without asking for a return is the key to a highly advanced civilization.

What to share? Who is sharing lies? We don’t want to include more painful facts in this message, but the question tells it as every mature person would know the answer. There is no way to guess.

What to share? Sharing love can cause so much pain. Love is saying the truth. Saying the truth generates enemies. So this boy will have enemies, and he will share his enemies with you too. Sharing truth and enemies will lead to achieve the right knowledge, and to eliminate evil from the map.

How to determine that the truth he says is the truth? The evidence from the Books of God and following the legacy of his prophets are indeed the power that a believer may rely on as a proof of the truth. However, there are different chains of studies that indicated what is real and what is incorrect in the books of God, or the talks of the prophets. The only book that has no errors and no one had the ability to change a word from it is the Holy Quran. God explained how this was made, and it’s a miracle that all Muslims agree on. Then comes the Bible. Muslims believe in Christianity and in the Bible, but let’s talk about a point that everyone should agree on including big time priests from Europe. The church agreed to publish four written versions of the Bible 400 years after Jesus. There was more than four versions but it was found that they had many errors and fake information. They new also that there were some contradictions in the approved four versions. The Quran explained this issue too, and a Quran reader shall know all the contradictions in the Bible. Does this change the fact that the Bible is a valuable book? The answer is no. But we say this as an enlightenment and to let people know that it’s important to understand what to go with and what not to go with from the Bible. Same with the Torah but the Torah has bigger issues. Same with the Hadith of prophet Mohammed, but with this last one, Muslims did design a methodology to distinguish the right Hadith from the incorrect ones by tracing the chains of narrations. So This boy defends for these books, and perhaps he reads the Bible more than many Christians. So please do take this as a message of love, and it’s ok to disagree. Respect to accept the other side.

So there is an Islamic etiquette in delivering such information. Muslims tell what is in the Quran. They also tell what did prophet Mohammed say, or any other prophet. The also, include stories from the Bible and the Torah too. And they aim to provide a guid in knowing what is a perfect match with the Quran and what is not. Muslims share this knowledge with love, and if some one disbelieved, it’s also okay as long as all is living in harmony, respect and loyalty.

Lastly, does it matter if this boy was real or fiction? What is the difference between fiction and reality any way? The message was delivered whether this boy was fiction or real. What happened to the boy was an example of a real time experience. So the experience was real, but was the boy real. Do we need to justify?

This boy can be any blessed person who saw the light from God. If we limit this boy to a one person, this may cause negativity without satisfying the purpose of writing all of this. The whole subject is talking about equality in a way, and therefore, we are all the same. Same blood, should have one faith, one system and one God. That’s how we advance. Perhaps this unification may not apply to the whole world, but the aim is to spread it in a big chunk of it.

So why do we justify when we justify? The answer is not to provide an excuse. The reason is to share an experience so you do it. To share a thought as they are contiguous. To justify so you believe the words we write with a solid proof in the background. To justify so we void repetitive question, or answer the shy who refused to ask. Now did you have all these conclusions for you fundamental answers to the questions that you picked? The questions that were used as a hook for this write up

After all, remember that God is a forgiver and reaching heaven is the ultimate reason of us staying on earth temporarily.

Quran Verses:

45. The righteous (will be) amid gardens and fountains (of clear-flowing water).

46. (Their greeting will be): “Enter ye here in peace and security.”

47. And We shall remove from their hearts any lurking sense of injury: (they will be) brothers (joyfully) facing each other on thrones (of dignity).

48. There no sense of fatigue shall touch them, nor shall they (ever) be asked to leave.

49. Tell My servants that I am indeed the Oft-forgiving, Most Merciful;

50. And that My Penalty will be indeed the most grievous Penalty.

Arts and Religion 12

God created the whole world in a perfect balance that includes our amazing pair of knowing and unknowing. It is impossible to reach the knowing without the existence of the unknowing. The world is full of Yin and Yangs. Male and female. Earth and sky. Sun and Moon. Good and Evil. Without the Yin, no yang shall shine. Without the power, no weak may shine. Theses combinations of relations may only follow the complete law of God. So God is the one who determines if the Yin is a winner, or a loser. An instance of each experience that a human can face, is explained clearly in the Quran, which direct all possibilities positively.

Quran reference:

27. We have put forth for men, in this Qur’an every kind of Parable, in order that they may receive admonition.

Different human intelligence seek for infinite possibilities that may lead to the same outcome. This kind of knowledge is defined as the knowledge of faith. Where wining becomes a reward for following the right path, and losing becomes nothing but a punishment for not worshipping the right God the right way. You may ask, if Islam is the right faith, why Muslims aren’t victorious today? Simply they don’t know what Islam is and they think they know it. Exclude the few who followed the path of every prophet. Noah was a Muslim, Ibrahim, Ismaeel, Israel, Moses, Jesus, Mohammed,, all of them were Muslims. A Muslim is a person who believes that there is no one but God. God does not have a father, and does not have a son. He created everything. A true believer worships no one but God in the right way. This is the subject of the good, the bad, and the Ugly in a Star Wars format

We did mention before that all prophets were Muslims and indeed this may cause some confusion. Here is what it means

The Quran was the last book that came from God, with ًMohammed to spread Islam. This religion was called Islam because it contains the rest of the religions, it explains Christianity and Judaism in every single detail that you imagine.

Quran verse :

28. It is He Who has sent His Messenger with Guidance and the Religion of Truth, to proclaim it over all religion: and enough is Allah for a Witness.

Ibrahim was a Muslim, and this meant believing that God is the only one. This faith was inherited from Ibrahim until the last prophet. However, each prophet had different details in the way how this religion is practiced. There was the Books of Moses, the Bible and each is a fit to their people.

Here are some of the verses that explain this story

132. And this was the legacy that Abraham left to his sons, and so did Jacob; “Oh my sons! Allah hath chosen the Faith for you; then die not except in the Faith of Islam.”

133. Were ye witnesses when death appeared before Jacob? Behold, he said to his sons: “What will ye worship after me?” They said: “We shall worship Thy god and the god of thy fathers, of Abraham, Isma’il and Isaac,- the one (True) Allah: To Him we bow (in Islam).”

136. Say ye: “We believe in Allah, and the revelation given to us, and to Abraham, Isma’il, Isaac, Jacob, and the Tribes, and that given to Moses and Jesus, and that given to (all) prophets from their Lord: We make no difference between one and another of them: And we bow to Allah (in Islam).”

So the religion in the words of God is Islam and here is the verse

19. Islam is the acceptance path of religion to Allah (submission to His Will): Nor did the People of the Book dissent therefrom except through envy of each other, after knowledge had come to them. But if any deny the Signs of Allah, Allah is swift in calling to account.

Without Adam, there will be no Eve. Without evil, there will be no good. Independence is a way to achieve a personal task, or a specific mission within a bigger circle. The philosophy of the Yi Ching is indeed a source of an ancient religion, and provides a positive impact to those who understand how to shape it according to their faith. Luke is the son of Darth Vader. Darth Vader ( Anakin Skywalker), was a good man until joined the evil force. A Yin becomes a yang, and a Yang becomes a Yin. They complete each other with including a little dependency. In the inverse of reality, Adam was the Good guy, and one of his sons was the bad guy. This bad son was a good son, but his ego made him evil. Ego is the first sin that cursed Lucifer ( Eblis) the Satan, and made him an enemy to mankind. This Son has killed his own brother, and since then the fight began between humans.

Quran verse:

36. Then did Satan make them slip from the (garden), and get them out of the state (of felicity) in which they had been. We said: “Get ye down, all (ye people), with enmity between yourselves. On earth will be your dwelling-place and your means of livelihood – for a time.”

Throughout history, we were divided into two armies no third one in between. An army that supports the devil, and the army of God that contains the people who understand the real faith, spread peace, and fight for the truth. All that it is. Some times evil fight with evil, then join one force eventually. Yes these things happen, and this is a part that produces the balance that God is creating. Perhaps the good is stronger than the two force combined and therefore evil shine for too long, but when the truth appears, evil dissolve. This was an example on how hexagrams were used in the world of Yi Ching, where infinite possibilities are introduced. These combinations of Yin and Yangs have no contradictions with the Quran whatsoever.

This is what we need to know:

What is Good?

Who is good?

When is good

where is good?

Then, how to stop evil ?

So are you a Jedi? Here is what a Jedi needs to know God said in the Quran:

56. I have only created Jinns and men, that they may serve Me.

57. No Sustenance do I require of them, nor do I require that they should feed Me.

58. For Allah is He Who gives (all) Sustenance,- Lord of Power,- Steadfast (for ever). People are here on earth only for one reason and that is to warship God, true servants indeed. Other than that, thinking of independency in that matter, is nothing but the work of the devil

Then a Jedi should know that there will be an endless amount of force if he or she worshiped the right God the right way. There is only one God so those who warship an elephant for example, are excluded.

God said:

65. O Prophet! rouse the Believers to the fight. If there are twenty amongst you, patient and persevering, they will vanquish two hundred: if a hundred, they will vanquish a thousand of the Unbelievers: for these are a people without understanding.

66. For the present, Allah hath lightened your (task), for He knoweth that there is a weak spot in you: But (even so), if there are a hundred of you, patient and persevering, they will vanquish two hundred, and if a thousand, they will vanquish two thousand, with the leave of Allah: for Allah is with those who patiently persevere.

So one real Jedi will equal ten of other kinds. A Jedi is supported by the army of God, from angels, and other forces of nature. This is real

Luke Skywalker is a Jedi Knight who is supporting the good side. The Jedi group looks weaker than the evil force. But the victory eventually is theirs. No matter what happens, the good side is weaker but victorious. Perhaps they look weak into the eyes of the enemy as they are little in number. This basic rule is one of the rules of God. It’s made to show that victory is only from God. He grants that, he determines who is winning and who is losing.

Moses is a great example that illustrates all the story. He was sent by God to the Pharaoh. Pharaohs of Egypt did achieve the highest power and authority in the region. They did learn how to harm the Israelites by all kinds of torture. Raping their women, killing their children, and enslaving their men. As the world turns, they are becoming the Pharaoh of this century. And new minority groups were born in order to take the lead. Their Shine is near and may Jerusalem returns as it was. Moses was a leader of a minority from the people of Israel, and to illustrate the law of God in this, he did provide to Moses an extraordinary force that humans can’t relate to. His stick, splitting the sea to draw a path, and 7 more miracles. Victory was for Moses, defeated the Pharaoh in an unstoppable way. This is the law of God and it remains until the end of time. So, which side will you join? Don’t ever think to say “but my ancestors did this and that”, you have the brain to make the right decision before it’s too late

How to stop evil?

The first step is to distinguish between good and evil. Most evil think they are good and most good think they are evil. The light saber in star wars made life much easier to spot good from bad. People won’t reach this level of clarity unless they are true believers. Only true believers can spot the beast and distinguish him from Jesus. Why? They see evil in his face, and this is a statement from prophet Mohammed. So as the case to every other evil. Unlike the evil people, they are blind, or they think they are doing good as it is the case with most governments

You need to be good according to the law of God. Know that your first enemy is yourself. Change yourself before changing your neighbors

Quran Verse:

11. For each (such person) there are (angels) in succession, before and behind him: They guard him by command of Allah. Allah does not change a people’s lot unless they change what is in their hearts. But when (once) Allah willeth a people’s punishment, there can be no turning it back, nor will they find, besides Him, any to protect.

Remember the story of Darth Vader, and know that joining the evil force may provide all the luxuries you need in your life. However, remember that we are here on earth temporarily, and our work in it determines where we go next. So if you follow the right faith, you will find that killing the innocents is a crime, using weapons of mass destruction is a crime. We can’t count here but the show an idea. Spreading poisonous food is a crime. Spying is a crime. Killing trees is a crime. So what? The right revolution will come in the right time, and place!

Only a revolutionary mind would understand the power of minority. However, faith is the only key to great victory. Not to forgetting that God is kind to his servants, even if they don’t follow his path. Pablo Escobar did understand this fact clearly. He knew that people are capable of doing whatever they think is possible, and they can be who ever they think they are. He knew that this is a rule of faith. He managed to spot evil around him. He planned a massive rage for a good cause, thinking about equality and killing poverty. Only God knows what was his true intentions, but evil will never stop evil.

You can’t fight evil with evil. Evil fight with evil if the purpose is to combine forces. Escobar did not have that kind of evil within him. The only evil he had was his strategy. His ideology is similarly to the mind of Hitler, you can never say that Hitler was evil. Evil will never aim for a good cause, and those two are faraway from being evil. Also, selling cocaine to the “Gringos” to control their economy and threaten their governments, was never a way to achieve victory, yet it provided a great accomplishment that satisfied the original reason of doing all of that, which is feeding the needy.

As a consequence of Escobar’s acts, he got killed and lived a paranoid life, so he achieved the goal but did get anything out of it. And here is another Yin Yang circle

Quran Verse:

40. The recompense for an injury is an injury equal thereto (in degree): but if a person forgives and makes reconciliation, his reward is due from Allah: for (Allah) loveth not those who do wrong.

Another translation:

The recompense for an evil is an evil like thereof.

We are about to witness a new era. An era that includes the rise of Islam once again. Don’t ever think that our purpose of writing about religion is to fight other religions, or even to convince people to follow the Muslim faith. The purpose is to representing Islam the right way. Perhaps, few might think about what’s written, others may believe, and newly Muslims who don’t speak Arabic may benefit the most.

God is one, and he sends his prophets to deliver the same message over and over. A prophet may arrive only if people forgot about the previous message from God, or changed in it, or became in denial. This is common sense and written in the books. In fact it’s written clearly in the Bible (Hebrew version), but we understand how difficult it is to think outside the box in that matter and not to follow our ancestors. Don’t think you are alone, Muslims are doing worse in this.

The media and evil governments made Islam a religion of terror. So as they did with Christianity in polite way gradually. Muslims did misrepresent Islam out of their ignorance about their religion. Islam is a religion of peace, and you need to understand how it became a religion of peace. So if you want peace, accept the fair judgment of God to everyone. What is Jehad according to the media? Know that the Quran told us that the only enemy to Muslims are the same enemies of God. As mentioned previously, those are not Christians nor Muslims. Those are the ones who follow Lucifer. Minions as they are programmed from the media think that Muslims are their enemy. And with this brainwash, hatred becomes the ultimate goal for each individual.

According to Islam, Muslims are not allowed to fight any party except those who fight the religion of Islam, and those who excluded Muslims out of their homes. Only two conditions, and it’s clear who is doing this, and it’s never the people.

how come you can not call Islam a religion of peace?

Arts and Religion 11

What about Ghost? Do you feel the dead? Did you die yesterday or tomorrow? Do you even know that, in reality, there is no such thing called past, present and future? Or a Coincidence? Everything thing is already written in the book. People get to choose a path of one of the written destinies. What is chosen is kept, others will be deleted. We die every day, the soul leaves the body but can’t see independently as it’s still connected to the body. Some are blessed to see some of what’s in that book. As seen in prophets and few others. They can’t tell the when, but they know the what. Some tell their story even before experiencing their story. Perhaps they won’t get the chance to tell it so they say it before doing it. God bless the dead

Quran verses :

34. Verily the knowledge of the Hour is with Allah (alone). It is He Who sends down rain, and He Who knows what is in the wombs. Nor does any one know what it is that he will earn on the morrow: Nor does any one know in what land he is to die. Verily with Allah is full knowledge and He is acquainted (with all things). 39. Allah doth blot out or confirm what He pleaseth: with Him is the Mother of the Book.

There is yesterday, today and tomorrow, only if they are connected with numbers. To speak philosophically and say there is past, present, and future, this is a messed up theory that indicates a great lack of knowledge. Does this include that the present becomes past after a nano of a second? It’s just none sense. What is time on earth according to the words of God? Time on earth is calculated through the movement of the sun and the moon. When they dissolve by the end of time, we ( only believers) shall live under the light of God.

God indicated that the year should be calculated by the lunar year, days are for the solar movement. Why do we do the opposite? Ask yourself, are we following the right calendar? The answer is no.

In the chapter of the Israelites in the Quran:

12. We have made the Night and the Day as two (of Our) Signs: the Sign of the Night have We obscured, while the Sign of the Day We have made to enlighten you; that ye may seek bounty from your Lord, and that ye may know the number and count of the years: all things have We explained in detail.

Separating the soul from the body is indeed one of the facts that we don’t understand. This separation happens daily during our sleep, but in connection with the soul. Poor souls don’t see, or reach, the limits of the rich soul. There is a final separation one the soul is no longer capable of returning back to the body. When it leaves to an alternative life, a temporary one until it returns back to a newer body, originated again from our same exact tail bone during the resurrection for the day of judgment. However, in few cases, God wanted to enlighten mankind about the resurrection so he set some few examples during our stay on earth.

Jesus is a knowledge of the day of judgment. God gave him the ability to wake up the dead after permission. All was misunderstood. The Whole idea was to send a message about the day of judgment. Same massage was in repeat to Jews, but blindness was their way to see things. During time, many people did wake up from the dead. There are at least 3 stories about that in the Quran. I believe that they come with different abilities as them seeing and experiencing different physical phenomena, that provide a different gain in the knowledge and physical abilities. Indeed the law of gravity becomes the joke of the hour after revealing all of this.

The movie Ghost is just a movie, but it is worth to mention that bringing back the dead is a knowledge that we can’t relate to, no human is capable of doing so. This is not to include our bio medical understanding of things, this is to focus on the souls and its relation to the body. And therefore this part is a neglect in the world of science as the only goal to some people is to prove that things work automatically without any interference.

In a translation of the Quran, God said:

40. Has not He, (the same), the power to give life to the dead?

Two shows from Netflix illustrated the same idea of resurrection during our stay on earth. it’s never reincarnation, but the same soul in the same body. The series: original angel explained how omen people live, a young woman who returns home after a 7-year disappearance. Her sudden return is not the only miraculous occurrence. Omens can be angelic or demonized.

The OA had experienced her soul traveling into different dimension, and lived with special abilities that human can’t relate to. She used to tell her friends some stories, inspired from different novels and arts, narrated as they are real. Rarely to be believed, but turned that what she said was real, and happened. Out of the show, those people might be able to talk to animals or sense danger from far away.

The other Netflix show is the

returned, a set in a small town that is changed forever when a seemingly random collection of locals suddenly reappear. What they do not yet know is that they have been dead for several years, and of course no one is expecting them back. Families are reunited, and the lives of those who were left behind are challenged on a physical and emotional level, as both positive and detrimental consequences accompany the undead’s arrival.

Witnessing such miracle ( back from the dead) in real life, has only one reason and that is: God loves you and he wants you to believe in what matters the most, Judgement day and the resurrection

Why do we grow plants artificially? What was the first purpose of creating the plants for us? Plants were created so we can observe them, and keep them grow rather than killing them. Do we even need to speak about concrete vs plants? Put your head down to this. Plants were created to remind us on how the resurrection would be. Every time you observe them grow, think that this plant will be you one day, when time is gone, and this one day is the only day that equals 50000 days from our days, identically we will grow like plants!

Here are some verses:

19. It is He Who brings out the living from the dead, and brings out the dead from the living, and Who gives life to the earth after it is dead: and thus shall ye be brought out (from the dead).

17. “‘And Allah has produced you from the earth growing (gradually), 9. It is Allah Who sends forth the Winds, so that they raise up the Clouds, and We drive them to a land that is dead, and revive the earth therewith after its death: even so (will be) the Resurrection!

39. And among His Signs in this: thou seest the earth barren and desolate; but when We send down rain to it, it is stirred to life and yields increase. Truly, He Who gives life to the (dead) earth can surely give life to (men) who are dead. For He has power over all things.

Real soldiers never die. But who is a real soldier? Loyalty to the country that you belong to is important, but loyalty to God is what matters. What if your government aimed to kill the innocents, and spread evil? Do you call yourself a soldier of God? Don’t be sad as fake soldiers are what we see everyday in almost every country. Soldiers of God fight for the truth to shine, never kill innocents, follow the law of God in every step they do, know who God is following the right religion. Those, if killed, they resemble the story of Ghost. They live around us but we don’t see them. Also, they access the path to God, stay up in the sky

Here are the verses that confirm our thoughts

154. And say not of those who are slain in the way of Allah: “They are dead.” Nay, they are living, though ye perceive (it) not.

169. Think not of those who are slain in Allah’s way as dead. Nay, they live, finding their sustenance in the presence of their Lord;

#السبع_أراضين

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام

هدفنا من هذه الكتابة هو وضع حد بين من يقول أن الأرض كرة ومن يقول أنها مسطوحة على وجه الماء. لأكن صريح معك، أنا من هؤلاء الذين يقولون أن الأرض مسطحة، وسأحاول جاهداً من هذه الكتابة إعطاء أسباب ومبررات تتناسب مع قول بعض أئمة السلف بأن الأرض كروية. أخص بالذكر هنا أقوال شيخ الإسلام إبن تيمية وابن حزم رحمة الله عليهم. ولا ننسى أنه يوجد من قال بتسطح الأرض كابن عباس والسيوطي وابن عطية والبغوي والقرطبي وإبن جرير وغيرهم. نستبعد من هذا أي قول يأخذ بمركزية الشمس وما يلحقها من نظريات

لنبدأ بقوله تعالى ( ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ یَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَیۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیر وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عِلۡمَۢا) صدق الله العظيم

ولا يختلف مسلم على وجود سبع أراضين كما أن هناك سبع سموات، يتشابهون من حيث التركيبة الأساسية والإرتباط وكذلك الحجم، الأرض الأولى والتي نسكن فيها كحجم السماء الأولى، والثانية كالثانية، وهكذا الى أن نصل الى السماء السابعة وفوقها أو فيها الجنة، وكذلك الأرض السابعة وحولها جهنم أو فيها. هذا ما تدور حولة حقيقة الأرض المسطحة ولا يوجد نموذج كروي يستطيع تطبيق السبع أراضين، حيث هذا غير متواجد علمياً، ولكن قام بعض الفلكين بإفتراض أن السبع أراضين هي طبقات الأرض وقشرتها وهذا لاينطبق على ماقاله الله، فهي سبع أراضين طباقا أي فوق بعضهن وليسو داخل بعضهن، وكل أرض لها استقلالية وان كانت متصلة باللتي فوقها، ولكل أرض هوائها فالفاصل بين كل أرض وأرض هي الأفلاك السماوية ونقصد القبة. كل هذا تم تفصيلة مسبقاً بدعمه من القرآن والسنة وخاصة موضوع الأراضين وهوائهم وكذلك سجين الموجودة في الأرض السابعة. لنعلم أنه فعلياً وعلمياً طبقات الأرض الداخلية اربع بناء على ماتم إكتشافة وكذلك نجهل صحة هذه المعلومة ولكن لنؤكد أنها ليست السبع أراضين اللتي تحتوي على البحار، فسبع سموات لسبع أراضين لسبع أبحر بما في هذا البحر المسجور والله أعلم فقد يكون البحر المسجور في السماء فهذه المعلومة الأخيرة مازالت قيد الدراسة

cafa864b-7cf4-41d9-b905-7dfe1b6f93d6.jpeg

قال الله: (سَابِقُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَ ٰ⁠لِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ) صدق الله العظيم

يقسم الله بعرض السماء ويقرن هذا بعرض الأرض فهل عرض السماء مثل عرض الأرض؟ زعم بعض المفسرين أن السماء أعظم في شأنها وأنها أكبر في الحجم. فنقول نعم يمكننا تصديق هذا ولكن ماهو البرهان على هذا؟ إذا كانت الحجة أنه يتم ذكر السماء في القرآن دائماً قبل الأرض، نعم قد يكون هذا صحيح ولكن لماذا لانقول أيضاً أنها تعني أن السماء فوق والأرض أسفل؟ قال الله: ( فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّیۡطَـٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِیهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَر وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِین)، وكذلك في الأرض حياتنا الدنيا (وَمِنۡهُم مَّن یَقُولُ رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰ وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ حَسَنَة وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ)، فالأرض بكل طبقاتها هي السفلى (الدنيا) ولذلك تم تقديم السماء عليها، وهذا برهان لسبب التقديم. فأما قول أن تقديم السماء على الأرض في القرآن يعني أن السماء أعظم وأكبر، فتستطيع الرد بقول: إذا كان هذا صحيحاً فلماذا قدم الله خلق الأرض عن خلق السماء بل وخلقها في يومين وخلق أقواتها في أربع ثم خلق السماء وسقفها وكواكبها وشمسها وقمرها في يومين ؟

قال الله: (۞ قُلۡ أَىِٕنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِی یَوۡمَیۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥۤ أَندَادࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٩) وَجَعَلَ فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ مِن فَوۡقِهَا وَبَـٰرَكَ فِیهَا وَقَدَّرَ فِیهَاۤ أَقۡوَ ٰ⁠تَهَا فِیۤ أَرۡبَعَةِ أَیَّامࣲ سَوَاۤءࣰ لِّلسَّاۤىِٕلِینَ (١٠) ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰۤ إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ وَهِیَ دُخَانࣱ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِیَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهاً قَالَتَاۤ أَتَیۡنَا طَاۤىِٕعِینَ (١١) فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَـٰوَاتࣲ فِی یَوۡمَیۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِی كُلِّ سَمَاۤءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِمَصَـٰبِیحَ وَحِفۡظاً ذَ ٰ⁠لِكَ تَقۡدِیرُ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡعَلِیمِ (١٢)﴾ [فصلت ٩-١٢] صدق الله العظيم

قال الله: (وَٱلسَّمَاۤءَ بَنَیۡنَـٰهَا بِأَیۡی۟د وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَـٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَـٰهِدُونَ (٤٨) وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِین (٥٠) وَلَا تَجۡعَلُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِین (٥١)﴾ [الذاريات ٤٧-٥١] صدق الله العظيم

بنى الله السماء ومقابل هذا فرش الأرض. ثم قال عز وجل (وإنا لموسعون)، وهذا رزق السماء ففيها أرزاق العباد ومنها ينزل الغيث، ومقابل (إنا لموسعون)، يوجد لدينا (فنعم الماهدون)، فهذا يقابل رزق السماء فقد مهد لنا عز وجل الأرض وجعلها قابله للعيش فهي قرار لنا وثبت في الجبال كما تثبت الخيمة في الصحراء فجعلها رَوَاسِي وهذا لكي تثبت الأرض ولاتتحرك بنا. فمن رحمته عز وجل أمسك السماء ورفعها بدون عمد نراه لكي لاتقع على الأرض. فإذا وقعت فإنها تقع عليها كلها (ٱللَّهُ ٱلَّذِی رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ بِغَیۡرِ عَمَد تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُل یَجۡرِی لِأَجَل  مُّسَمى  یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاۤءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ)، وبهذا يخبرنا عز وجل أن السماء ثابته وكذلك الأرض (۞ إِنَّ ٱللَّهَ یُمۡسِكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَىِٕن زَالَتَاۤ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَد مِّنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورࣰا) صدق الله العظيم

ثم قال الله في سورة الذاريات بعد وصف الأرزاق والنعم للعباد في السماء والأرض : (وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ )،فالسماء تقابلها الأرض وهم أزواج (أَوَلَمۡ یَرَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقࣰا فَفَتَقۡنَـٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ)، فكيف تم تفسير أن الأرض صغيرة وليس عريضة؟

أما بالنسبة الى تفسير (وإنا لموسعون) صدق الله

قال السيوطي: قادرون بقوة

قال السعدي: رزق العباد ويحتمل قول واسعة في أنحائها وأرجائها

قال إبن كثير ناقلاً عن إبن عباس: بقوة وتختص ببناء سقف السماء

قال الله (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَادِرُونَ. وَقِيلَ: أَيْ وَإِنَّا لَذُو سَعَةٍ، وَبِخَلْقِهَا وَخَلْقِ غَيْرِهَا لَا يضيق علينا شي نُرِيدُهُ. وَقِيلَ: أَيْ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ عَلَى خَلْقِنَا. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. الْحَسَنُ: وَإِنَّا لَمُطِيقُونَ. وَعَنْهُ أَيْضًا: وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ بِالْمَطَرِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنَيْنَاكُمْ، دَلِيلُهُ: (عَلَى الْمُوسِعِ(١) قَدَرُهُ). وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: ذُو سَعَةٍ عَلَى خَلْقِنَا. وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ. وَقِيلَ: جَعَلْنَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ سَعَةً

 

B9B7E15D-66DD-48E6-902D-C846623F627C.jpeg

فكيف يتم تكوين هذه السبع أراضين؟

قال الله (أَلَمۡ تَرَوۡا۟ كَیۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ طِبَاقاً (١٥) وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجاً (١٦) وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتاً (١٧) ثُمَّ یُعِیدُكُمۡ فِیهَا وَیُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجࣰا (١٨) وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطاً (١٩) لِّتَسۡلُكُوا۟ مِنۡهَا سُبُلاً فِجَاجاً (٢٠)﴾ [نوح ٥-٢٠] صدق الله العظيم

فالسموات طباقا ( خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ طِبَاقاً)، ويقابلها الأرض وهي بساطاً ( وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطاً)، أي السماء بالطول والأرض بالعرض واحدة عامودية والأخرى أفقية فالأزوج يتشابهون في أمور ويختلفون في أمور أخرى. ولكن بما أنهم أزواج فهذا لا يمنع وجود طبقات في الأرض كذلك ولكنها تميل للبسط وكذلك العكس ففي السماء بسط ولكن الطبقات فيها تبقى العنصر الظاهر. وقد يكون الفرق بينهما هو أن الأراضين متصلة والسموات منفصلة وبهذا وبالرسومات نكون بإذن الله قربنا الصورة لكم. وقال الله أن القمر موجود (فيهن) أي في السبع سموات وهذا دليل على أن القمر موجود في السموات وليس محصوراً فقط في السماء الدنيا. فلندقق في كلمات القرآن لمعرفة المعاني الصحيحة، فطباق يقابلها بساط ولا مجال بعد هذا ان تقول ان بساط تعني رزق

 

4EDE44B2-C1A2-431F-860F-EC070E23C112

الآن بعد كل هذا الوصف، تخيل أنه تم الصعود بنجاح مسافة ١٠٠ كيلومتر عن سطح البحر، ماذا سترى اذا كان هذا الوصف صحيح؟

لنقل أن الصعود كان بعيداً عن مركز الأرض مكة المكرمة، ونأخذ بعين الإعتبار قانون المنظور ووجود القبة حيث انها الفاصل بين كل أرض، هل تعتقد أنك سترى كل الأرض؟ الجواب لا وقد ترى جزء بسيط فقط من الأرض الثانية وستظهر لك منحنية لأن الزجاجة (القبة) وقانون المنظور سيظهر هذا الشكل لك، واذا لم تقتنع بالأحاديث النبوية الموجودة عن القبة، فهي مذكورة نصاً صريحاً في التوراة والإنجيل والذي أخذنا منه تعريف “تسطحها لاينافي كرويتها” وهذا يشمل يابستها ومائها وهوائها اي نقصد القبة وهذة بالتأكيد تأخذ شكل الكرة

 

4CF1DEC2-7A85-460F-8816-7EE33E24D229

فنحن نعلم أن الزجاج يكسر القليل من الصور، ونعلم أنه قد يشتت الضوء أو يجعله ينتشر ولهذا ضرب لنا الله مثل أن المصباح يكون في زجاجة، صحيح أن الآية تتحدث عن الهدى ولكنها أيضاً مثل لكل نور في السموات والأرض. لماذا يقول الله ” السموات والأرض؟ ونحن نعلم أنها أراضين؟ لأن الأراضين متصلة فتكون كالأرض الواحدة والسموات منفصلة

فلنرى هل كان يقصد شيخ الإسلام كل هذا؟ قد يكون وصفة قريب من هذا ماعدى إذا كان يفترض أن الماء منحني ولا أعتقد أنه قال هذا، بل كل كلامة كان رد على الجهمية ويتفق مع قولنا وقول ابن عباس أن للأرض وجه واحد يقابل السماء وأن جهنم في أسفلين في الأرض السابعة

أما بالنسبة لقوله تعالى ( أَفَلَا یَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَیۡفَ خُلِقَتۡ (١٧) وَإِلَى ٱلسَّمَاۤءِ كَیۡفَ رُفِعَتۡ (١٨) وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَیۡفَ نُصِبَتۡ (١٩) وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ)، فهل الأرض الأولى مسطحة؟ الجواب نعم فيقول الله ( یَنظُرُونَ) وكذلك ( خُلِقَتۡ)، فيريدك الله أن تنظر الى خلقه للأبل، ثم لم يذكر في الآية التي تليها ماذا يريدك أن تفعل، فيعود هذا الى ( یَنظُرُونَ) وكذلك ( خُلِقَتۡ) فيريدك الله ان تنظر في كيفية خلقه للسماء فرفعها بغير عَمَد نراه، ثم بعد هذا يريدك ان تنظر الى كيفية نصبه للجبال وكذلك تستطيح الأرض ، فالآيات تتحدث عن خلق الله فسبحان الله من استثنى الأرض من هذا وقال أن سطحت تعني رزق وتسخيرها للإنسان، أما بالنسبة لتسطحها لاينافي كرويتها فشرحنا هذا عدة مرات ولا برهان على هذا القول الا من عند أهل الكتب فقد نقلناه من مئات السنين

1234592C-3B40-4D1A-A3D2-1CC2BB51159A

وأخيراً آية التكوير

قالَ اْللّٰه،. ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ [الزمر : 5] صدق الله العظيم

هل ينطبق تكوير الليل والنهار على قبة السماء؟ الجواب نعم اذا كان الإصرار ثابت على قول أن التكوير لايتم الا على مجسم كروي فجو السماء هو المعني من كل هذا التكوير فكيف لنا عدم إعتباره من يتكور عليه الليل والنهار، هو بالفعل هذا مايحصل

ثانياً هل تم ذكر الأرض في آية التكوير أم هو تكوير الليل على النهار والنهار على الليل وليس الليل على الأرض وهكذا

ثالثاً هل تكوير من كوره؟ قال الله ( إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ)، فهل هذا يعني أنها ستصبح كوره يوم القيامة أم أنها تتلاشى

رابعاً هل يكمن حصول التكوير على مجسمات غير كروية، الجواب نعم

كان إبن حزم رحمه متأثر بالعلوم الخارجة عن الثقافة الإسلامية ولا نريد الدخول في تفاصيل هذا، ولكن أعطينا تفسير واضح يفسر بعض أقواله

 

وفي الختام نقول رأينا المختصر في الجاذبية، فنحن نرى أن قانون نيوتن وقوانين الكتلة غير صحيحة، ولكن هل تكون الجاذبية مرادفة لكلمة قرار؟ اذا كان هذا صحيح فنعم هناك جاذبية للأرض حيث تستقر عليها كل الأجسام

890E102B-9EC9-4FB8-9DD1-E3CB5FC7E02F

 

فكيف لنا أن نجزم بقول ناسا وننسى قوله تعالى ( ۞ مَّاۤ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّینَ عَضُدا)، فاعلم كل المكتوب هنا ماهو الا من وحي القرآن

أما من قال بمركزية الشمس، فهذا لانقول عنه الا أن الله ينور طريق من يشاء والحمد لله رب العالمين

Arts and Religion 9

Do you believe that dinosaurs exist? Perhaps every child do. The brain wash is clear and gradually this will lead to bigger outcomes in the long run. No matter what the strategy is, this won’t change the fact that God exist. God is not dead. No such thing called coincidence, randomness, and a nature that worked itself by itself.

There was giant animals that were an adaptation to the size of the first ancient humans. Giant horses, fishes and the megalodon does exist. The megaladon lives until this time. May the explorer who will discover the places of no name, discover the natural habitat of these greater sharks.

So do you think there was a T. rex and a Traductor ? And existed 44 million years on earth before mankind? Why this isn’t a story from the la la land of imagination?

God wrote everything in the book 50 thousand years before creating the universe ( the heavens, hell, earth, and the sky), galaxies of imaginations are not included in this creation.

With love, God created earth in 4 days, including its rivers, trees, mountains and creatures. Prior to that the sky was a smoke connected to the earth domain. Then, after earth creation is done, he created the sky in two days and lifted it with Pilars that we don’t see. to stand above the earth, separated by a roof that prevents it from falling on an earth that is as wide as the sky. The creation of the sky includes creating the moon, the sun, the planets, and all stars, all in one day. So how dare you to compare earth with a planet? Or with the sun? Don’t be a sun worshiper like Nicolaus Copernicus.

After all of this creation that took six days, God created Adam. Between the creation of Adam and all the creatures of earth, there was only one day. Whether it’s the days of God, which one day of the days of God equals a thousand days from what we count, or our exact days, this won’t reach 44 million years as assumed. So from where did this come from? The answer it’s from Lucifer

What is behind the curve? Will you fall if you reach the edge of earth? Is there curvature? Indeed none of this is right. The name of this documentary indicates that there is a lack of knowledge involved here regarding the shape of earth. When we say lack of knowledge, this does not mean that I know and you don’t, or the opposite. There is a knowledge granted from the sky. And there is knowledge from the earth. Our problem is that we don’t know our boundaries regarding the knowing and unknowing. We learned the principles of engineering and the aerodynamics form Noah who learned from God how to build the ark. Engineering is learned from God and therefore it’s a knowledge from the sky and this explains why we are advanced in making vehicles and crafts as well as technology. God stated that mankind haven’t witnessed the creation of the universe as well as their creation. What do you know about the soul as it concludes 50% of our bodies? What is an inner brain?

So what do you know about the heavens, the sky and earth? The only key for the right knowledge is to believe the explanation from the one and only who created all of this

These kids from behind the curve thought that they are proving something, and unfortunately experiments went against them. It’s due to the lack of knowledge and faith. The law of perspective doe exist and excluded from schools for unknown reasons, and thus it might explain why ships do disappear after they are far from shore.The law of perspective can easily tested on any flat surface 

 

30F05570-C472-4648-805A-2DF46339F4D2

A drawing has one-point perspective when it contains only one vanishing point on the horizon line. This type of perspective is typically used for images of roads, railway tracks, hallways, or buildings viewed so that the front is directly facing the viewer. Any objects that are made up of lines either directly parallel with the viewer’s line of sight or directly perpendicular (the railroad slats) can be represented with one-point perspective. These parallel lines converge at the vanishing point.

One-point perspective exists when the picture plane is parallel to two axes of a rectilinear (or Cartesian) scene – a scene which is composed entirely of linear elements that intersect only at right angles. If one axis is parallel with the picture plane, then all elements are either parallel to the picture plane (either horizontally or vertically) or perpendicular to it. All elements that are parallel to the picture plane are drawn as parallel lines. All elements that are perpendicular to the picture plane converge at a single point (a vanishing point) on the horizon.

what will  we see if managed to fly 50 to 100 km above see level? Depending on the location of the launching, considering Makkah as the center of earth, observing earth from such distances will indeed show a fake curve. The second earth is below the first one and larger, each have their own atmosphere, both are separated by firmaments which cause this illusion. As earth is huge, it’s impossible to see the 3rd earth from this short distance and in fact, even the second might not show up, but it’s just to make things clear. Similarly the sun, we only see a reflection of it not the actual sun. NASA and those kids are just the same

 

 

Media and reverse psychology are just awesome. God wanted us to believe everything in the book. It’s a book that teaches everything. Saying the Quran is not a science book comes from the lack of knowledge. It never teaches you 1+1 = 2 but it provides all the keys to launch the correct path of knowing. God challenged those none believers to even reach the first firmament, and if so, they will be hit by flames of copper. To proceed, after the creation of the sky, the flattening process started. It’s explained in details how it’s made, shaping it like a container that contains the water, flat from each side, and this is only the first earth that we live on

لايمسه الا المطهرون

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( ۞ فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِمَوَ ٰ⁠قِعِ ٱلنُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُۥ لَقَسَم لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِیمٌ (٧٦) إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانࣱ كَرِیم (٧٧) فِی كِتَـٰبࣲ مَّكۡنُونࣲ (٧٨) لَّا یَمَسُّهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنزِیل مِّن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٨٠) أَفَبِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ (٨١) وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ [الواقعة ٧٥-٨٢] صدق الله العظيم

من هم المطهرون؟

لنبدأ بقول أن المطهرون هم أهل السماء، الملائكة الذين لاذنوب لهم ولايفعلون الا ما يأمرهم الله به يسبحونه ويصطفون بأمره، ونعلم أن أهل الأرض المؤمنون الذين يعلمون يحاولون الإقتداء بالملائكة أقصى مايستطيعون فيصطفون في الصلاة كما تصطف الملائكة ( وَٱلصَّـٰۤفَّـٰتِ صَفّا)، وكل مازاد الإنسان طهراً كلما تقرب من الملائكة الكرام. فمن هم المطهرون في الأرض؟

أقسم الله تعالى في سورة الواقعة بمواقع النجوم، وموقع كل نجم ماهو الا موقع معروف ثابت لايتغير بل تخنس النجمة عنه لفترة وترجع مرة أخرى الى مكانها. وماهذا القسم العظيم؟ هو القرآن الكريم. فمواقع النجوم هي القرآن الكريم الذي نزل منجماً على سيد الخلق في عشرين سنة أو أكثر بقليل، فنزل القرآن الى السماء الدنيا جمله واحدة ( إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی لَیۡلَةࣲ مُّبَـٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِینَ)، ثم نزل متفرقاً على الرسول صلى الله عليه وسلم على حسب الأحداث والمواقف

ونزلت هذه الآية رداً على المشركين وأقوالهم كقول انه ساحر أو مجنون وهي كما في قَوْلُهُ تَعالى (وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ) [الحاقة: ٤١] (ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ) [الحاقة: ٤٢] (تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ) [الحاقة: ٤٣] صدق الله العظيم

ووجه آخر لمواقع النجوم قد يكون بأننا نراها المكان الذي ينيب اليه العباد المطهرين، المخالطين للقرآن الذين وفقهم الله بتعلمه والعمل به، نور على نور ويهدي الله بنوره من يشاء، وما هذه المواقع الا آيات الله في كتابه التي يرجع لها عبد الله الصالح الطاهر الساطع كالنجمة. فالقرآن هو المكان الذي يأوي اليه العبد الصالح ويرجع اليه في كل أموره ( فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ (١٥) ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّس)، فالنجم إن صح التعبير هو المؤمن الذي يرجع لمكانه الصحيح وهو قراءة القرآن وتدبره والمحسن هو الكوكب الدري الذي يفعل مايفعله المؤمن ويهدي الله به الكثير من البشر. فمكان القرآن في السماء ومايتعلمه البشر من هذا الكتاب هو علم ليس كأي علم من علوم الأرض. فنعلم أن الطهارة من الإيمان

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﺒﺎﻥ ﺑﻦ ﻫﻼﻝ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﺎﻥ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ، ﺃﻥ ﺯﻳﺪا، ﺣﺪﺛﻪ ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﺳﻼﻡ، ﺣﺪﺛﻪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺎﻟﻚ اﻷﺷﻌﺮﻱ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: اﻟﻄﻬﻮﺭ ﺷﻄﺮ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭاﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺗﻤﻸ اﻟﻤﻴﺰاﻥ، ﻭﺳﺒﺤﺎﻥ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺗﻤﻶﻥ – ﺃﻭ ﺗﻤﻸ – ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻤﺎﻭاﺕ ﻭاﻷﺭﺽ، ﻭاﻟﺼﻼﺓ ﻧﻮﺭ، ﻭاﻟﺼﺪﻗﺔ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﻭاﻟﺼﺒﺮ ﺿﻴﺎء، ﻭاﻟﻘﺮﺁﻥ ﺣﺠﺔ ﻟﻚ ﺃﻭ ﻋﻠﻴﻚ، ﻛﻞ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﻐﺪﻭ ﻓﺒﺎﻳﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻤﻌﺘﻘﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﻮﺑﻘﻬﺎ – رواه مسلم

قال إبن عباس : (ﻭﺇﻧﻪ) ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ (ﻟﻘﺴﻢ ﻟﻮ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﻋﻈﻴﻢ) ﻟﻮ ﺗﺼﺪﻗﻮﻥ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻓﻼ ﺃﻗﺴﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻗﺴﻢ ﺑﻤﻮاﻗﻊ اﻟﻨﺠﻮﻡ ﺑﻤﺴﺎﻗﻂ اﻟﻨﺠﻮﻡ ﻋﻨﺪ اﻟﻐﺪاﺓ ﻭﺇﻧﻪ ﻭاﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮﺕ ﻟﻘﺴﻢ ﻋﻈﻴﻢ ﻟﻮ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﻟﻮ ﺗﺼﺪﻗﻮﻥ وفي قوله (ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻜﻨﻮﻥ)، أي ﻓﻲ اﻟﻠﻮﺡ اﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻭﻟﻬﺬا ﻛﺎﻥ اﻟﻘﺴﻢ، وفي قوله تعالى ( ﻻ ﻳﻤﺴﻪ)، قال إبن عباس ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻠﻮﺡ اﻟﻤﺤﻔﻮﻅ، وفي قوله تعالى (ﺇﻻ اﻟﻤﻄﻬﺮﻭﻥ)، قال أي ﻣﻦ اﻷﺣﺪاﺙ ﻭاﻟﺬﻧﻮﺏ ﻓﻬﻢ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﻻ اﻟﻤﻮﻓﻘﻮﻥ

تعددت أقوال العلماء في نزول القرآن، والصحيح الأشهر منها هو القول بأنّ للقرآن الكريم نزولان، نزوله جملة، ونزوله مفرّقا. قال ابن حجر-رحمه الله- في الفتح: هو الصحيح المعتمد

يثبت هذا القول أحاديث موقوفة على ابن عباس رضي الله عنهما وكلها صحيحة؛ لأنّ القول في الأمور الغيبيّة التي لا مجال لاجتهاد الصحابي فيها له حكم الرفع

فعن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما، قال: “فُصِل القرآن من الذِّكر فوضع في بيت العزّة في السماء الدنيا، فجعل جبريل عليه السلام ينزّله على النبي صلّى الله عليه وسلم ويرتّله ترتيلا”.رواه الحاكم وابن أبي شيبة

وعن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: “أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، فكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه، أو أن يُحدث منه في الأرض شيئًا أحدثه”. رواه الحاكم

فأين تم ذكر التطهير في القرآن؟

قال الله ( وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِیضِۖ قُلۡ هُوَ أَذࣰى فَٱعۡتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ فِی ٱلۡمَحِیضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ یَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَیۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلتَّوَّ ٰ⁠بِینَ وَیُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِینَ)، فمن تكون على حيض فهي ليست طاهرة وهذا لا يعني أنها نجسة فالمسلم لاينجس كما سنذكر الحديث لهذا فيما يلي. ويجوز للحائض أن تقرأ القرآن على ظهر قلب أو تستمع اليه

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﻤﻜﻲ، ﻋﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻋﻦ ﺃﻣﻪ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺘﻜﺊ ﻓﻲ ﺣﺠﺮﻱ ﻭﺃﻧﺎ ﺣﺎﺋﺾ، ﻓﻴﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ — رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ، ﻭﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ، – ﻗﺎﻝ: ﻳﺤﻴﻰ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻭﻗﺎﻝ اﻵﺧﺮاﻥ – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ، ﻋﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻗﺎﻟﺖ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻧﺎﻭﻟﻴﻨﻲ اﻟﺨﻤﺮﺓ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺠﺪ»، ﻗﺎﻟﺖ ﻓﻘﻠﺖ: ﺇﻧﻲ ﺣﺎﺋﺾ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﺇﻥ ﺣﻴﻀﺘﻚ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﻳﺪﻙ» رواه مسلم

قال الله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَأَیۡدِیَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَیۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبࣰا فَٱطَّهَّرُوا۟ۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰۤ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَاۤءَ أَحَدࣱ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَاۤىِٕطِ أَوۡ لَـٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَلَمۡ تَجِدُوا۟ مَاۤءࣰ فَتَیَمَّمُوا۟ صَعِیدࣰا طَیِّبࣰا فَٱمۡسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَیۡدِیكُم مِّنۡهُۚ مَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیَجۡعَلَ عَلَیۡكُم مِّنۡ حَرَجࣲ وَلَـٰكِن یُرِیدُ لِیُطَهِّرَكُمۡ وَلِیُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ)، وإن كان الإنسان على جنابه فهو ليس بطاهر أيضاً وهذا لايعني أنه نجس

ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻗﺎﻝ: ﺣﻤﻴﺪ ﺣﺪﺛﻨﺎ، ﺣ ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، – ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻪ – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ اﺑﻦ ﻋﻠﻴﺔ، ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ اﻟﻄﻮﻳﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺭاﻓﻊ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺃﻧﻪ ﻟﻘﻴﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﻃﺮﻕ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﻫﻮ ﺟﻨﺐ ﻓﺎﻧﺴﻞ ﻓﺬﻫﺐ ﻓﺎﻏﺘﺴﻞ، ﻓﺘﻔﻘﺪﻩ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎءﻩ ﻗﺎﻝ: ﺃﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻟﻘﻴﺘﻨﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺟﻨﺐ ﻓﻜﺮﻫﺖ ﺃﻥ ﺃﺟﺎﻟﺴﻚ ﺣﺘﻰ ﺃﻏﺘﺴﻞ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺳﺒﺤﺎﻥ اﻟﻠﻪ ﺇﻥ اﻟﻤﺆﻣﻦ ﻻ ﻳﻨﺠﺲ — رواه مسلم والبخاري

ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻳﻮﻧﺲ اﻟﺤﻨﻔﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺎﺭ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﻠﺤﺔ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻗﺎﻝ: ﺟﺎءﺕ ﺃﻡ ﺳﻠﻴﻢ، – ﻭﻫﻲ ﺟﺪﺓ ﺇﺳﺤﺎﻕ -، ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ، ﻭﻋﺎﺋﺸﺔ ﻋﻨﺪﻩ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻳﺮﻯ اﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ، ﻓﺘﺮﻯ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺮﻯ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻪ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﻳﺎ ﺃﻡ ﺳﻠﻴﻢ، ﻓﻀﺤﺖ اﻟﻨﺴﺎء، ﺗﺮﺑﺖ ﻳﻤﻴﻨﻚ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻌﺎﺋﺸﺔ: ﺑﻞ ﺃﻧﺖ، ﻓﺘﺮﺑﺖ ﻳﻤﻴﻨﻚ، ﻧﻌﻢ، ﻓﻠﺘﻐﺘﺴﻞ ﻳﺎ ﺃﻡ ﺳﻠﻴﻢ، ﺇﺫا ﺭﺃﺕ ﺫاك — رواه مسلم

ﻓﻀﺤﺖ اﻟﻨﺴﺎء: ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺣﻜﻴﺖ ﻋﻨﻬﻦ ﺃﻣﺮا ﻳﺴﺘﺤﻲ ﻣﻦ ﻭﺻﻔﻬﻦ ﺑﻪ ﻭﻳﻜﺘﻤﻨﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻧﺰﻭﻝ اﻟﻤﻨﻲ ﻣﻨﻬﻦ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﺪﺓ ﺷﻬﻮﺗﻬﻦ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ (ﺗﺮﺑﺖ ﻳﻤﻴﻨﻚ) اﻷﺻﺢ اﻷﻗﻮﻯ اﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻤﺤﻘﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺻﻠﻬﺎ اﻓﺘﻘﺮﺕ ﻭﻟﻜﻦ اﻟﻌﺮﺏ اﻋﺘﺎﺩﺕ اﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺻﺪﺓ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ اﻷﺻﻠﻲ ﻓﻴﺬﻛﺮﻭﻥ ﺗﺮﺑﺖ ﻳﺪاﻙ ﻭﻗﺎﺗﻠﻪ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺷﺠﻌﻪ ﻭﻻ ﺃﻡ ﻟﻚ ﻭﻻ ﺃﺏ ﻟﻚ ﻭﺛﻜﻠﺘﻪ ﺃﻣﻪ ﻭﻭﻳﻞ ﺃﻣﻪ ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﻫﺬا ﻣﻦ ﺃﻟﻔﺎﻇﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻧﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺇﻧﻜﺎﺭ اﻟﺸﻲء ﺃﻭ اﻟﺰﺟﺮ ﻋﻨﻪ ﺃﻭ اﻟﺬﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ اﺳﺘﻌﻈﺎﻣﻪ ﺃﻭ اﻟﺤﺚ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ اﻹﻋﺠﺎﺏ ﺑﻪ ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻌﺎﺋﺸﺔ ﺑﻞ ﺃﻧﺖ ﻓﺘﺮﺑﺖ ﻳﻤﻴﻨﻚ ﻓﻤﻌﻨﺎﻩ ﺃﻧﺖ ﺃﺣﻖ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻚ ﻫﺬا ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺴﺆاﻝ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﺴﺘﺤﻖ اﻹﻧﻜﺎﺭ ﻭاﺳﺘﺤﻘﻘﺖ ﺃﻧﺖ اﻹﻧﻜﺎﺭ ﻹﻧﻜﺎﺭﻙ ﻣﺎﻻ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﻓﻴﻪ

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺘﻤﻴﻤﻲ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻋﻦ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﻋﺮﻭﺓ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻗﺎﻟﺖ: ﺟﺎءﺕ ﺃﻡ ﺳﻠﻴﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻴﻲ ﻣﻦ اﻟﺤﻖ، ﻓﻬﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﻏﺴﻞ ﺇﺫا اﺣﺘﻠﻤﺖ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻧﻌﻢ، ﺇﺫا ﺭﺃﺕ اﻟﻤﺎءﻓﻘﺎﻟﺖ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭﺗﺤﺘﻠﻢ اﻟﻤﺮﺃﺓ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺗﺮﺑﺖ ﻳﺪاﻙ، ﻓﺒﻢ ﻳﺸﺒﻬﻬﺎ ﻭﻟﺪها — رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺭاﻓﻊ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺃﻥ ﻋﻤﺮ اﺳﺘﻔﺘﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻞ ﻳﻨﺎﻡ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﻭﻫﻮ ﺟﻨﺐ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻟﻴﺘﻮﺿﺄ ﺛﻢ ﻟﻴﻨﻢ، ﺣﺘﻰ ﻳﻐﺘﺴﻞ ﺇﺫا ﺷﺎء — رواه مسلم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻟﻴﺚ، ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﻴﺲ، ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻋﻦ ﻭﺗﺮ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺬﻛﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﻠﺖ: ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻨﻊ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺎﺑﺔ؟ ﺃﻛﺎﻥ ﻳﻐﺘﺴﻞ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻡ؟ ﺃﻡ ﻳﻨﺎﻡ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻐﺘﺴﻞ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ” ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ، ﺭﺑﻤﺎ اﻏﺘﺴﻞ ﻓﻨﺎﻡ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺗﻮﺿﺄ ﻓﻨﺎﻡ، ﻗﻠﺖ: اﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻓﻲ اﻷﻣﺮ ﺳﻌﺔ ” رواه مسلم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺘﻤﻴﻤﻲ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺭﻣﺢ، ﻗﺎﻻ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟﻠﻴﺚ، ﺣ، ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻟﻴﺚ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﺇﺫا ﺃﺭاﺩ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻡ، ﻭﻫﻮ ﺟﻨﺐ، ﺗﻮﺿﺄ ﻭﺿﻮءﻩ ﻟﻠﺼﻼﺓ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻡ — رواه مسلم

أم بالنسبة للجنب فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يقرئنا القرآن ما لم يكن جنباً. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي والترمذي، واللفظ له وصححه، وحكم الحافظ ابن حجر في التلخيص بصحته

ويؤيده ما رواه الدارقطني عن علي موقوفاً: اقرؤا القرآن ما لم تصب أحدكم جنابة، فإن أصابته جنابة، فلا ولا حرفاً واحداً

وأخرج أبو يعلى عن علي رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضأ ثم قرأ شيئاً من القرآن، ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية. قال الهيثمي: رجاله موثقون. قال الصنعاني: وهذا يدل على التحريم، لأنه نهي، وأصله ذلك ويعاضد ما سلف

وكل هذا لا يمنع من ذكر الله في جميع الأوقات

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء، ﻭﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺯاﺋﺪﺓ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ اﻟﺒﻬﻲ، ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ: «ﻛﺎﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺬﻛﺮ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺃﺣﻴﺎﻧﻪ» رواه مسلم

قال الله ( ۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا یَحۡزُنكَ ٱلَّذِینَ یُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِأَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِینَ هَادُوا۟ۛ سَمَّـٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّـٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِینَ لَمۡ یَأۡتُوكَۖ یُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ یَقُولُونَ إِنۡ أُوتِیتُمۡ هَـٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُوا۟ۚ وَمَن یُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ لَمۡ یُرِدِ ٱللَّهُ أَن یُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا خِزۡیࣱۖ وَلَهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیم)، وكذلك المنافق الذين يقول انه آمن بلسانه ولم يؤمن قلبه بذلك، أو الذي آمن ثم أرتد، وكذلك الذين هادوا اي اليهود الذين يحرفون كلام الله ليضلوا الناس عن الطريق، والذين يسمعون للكذب والإفتراء، (يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا)، يقول الشيخ السعدي: أي هذا قولهم عند محاكمتهم إليك، لا قصد لهم إلا اتباع الهوى. يقول بعضهم لبعض: إن حكم لكم محمد بهذا الحكم الذي يوافق أهواءكم، فاقبلوا حكمه، وإن لم يحكم لكم به، فاحذروا أن تتابعوه على ذلك، وهذا فتنة واتباع ما تهوى الأنفس. (وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) ، كقوله تعالى ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)، وفي قوله ( أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ)، أي فلذلك صدر منهم ما صدر. فدل ذلك على أن من كان مقصوده بالتحاكم إلى الحكم الشرعي اتباع هواه، وأنه إن حكم له رضي، وإن لم يحكم له سخط، فإن ذلك من عدم طهارة قلبه، كما أن من حاكم وتحاكم إلى الشرع ورضي به، وافق هواه أو خالفه، فإنه من طهارة القلب، ودل على أن طهارة القلب، سبب لكل خير، وهو أكبر داع إلى كل قول رشيد وعمل سديد

قال الله ( وَقَرۡنَ فِی بُیُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِینَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤۚ إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَیۡتِ وَیُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِیرا)، وتبرج الجاهلية الأولى من الرجس. وقرار المرأة كقرار الأرض الساكنة في مكانها والتي تستقر اليها كل الأمور. فالأم هي العماد التي تبني بيتها وبهذا يتم بناء الأمم، فإن نجح الشيطان أن يجعل المرأة تتفرغ لما دون بيتها، بهذا يكون قد نال مراده وهو القضاء على الأمم

قال الله ( ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى ) التَّبَرُّجُ: إظْهارُ المَرْأةِ مَحاسِنَ ذاتِها وثِيابِها وحُلِيِّها بِمَرْأى الرِّجالِ.

وقال إبن عاشور في تبرج الجاهلية : وانْتَصَبَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى عَلى المَفْعُولِ المُطْلَقِ وهو في مَعْنى الوَصْفِ الكاشِفِ أُرِيدَ بِهِ التَّنْفِيرُ مِنَ التَّبَرُّجِ. والمَقْصُودُ مِنَ النَّهْيِ الدَّوامُ عَلى الِانْكِفافِ عَنِ التَّبَرُّجِ وأنَّهُنَّ مَنهِيّاتٌ عَنْهُ. وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِنَهْيِ غَيْرِهِنَّ مِنَ المُسْلِماتِ عَنِ التَّبَرُّجِ فَإنَّ المَدِينَةَ أيّامَئِذٍ قَدْ بَقِيَ فِيها نِساءُ المُنافِقِينَ ورُبَّما كُنَّ عَلى بَقِيَّةٍ مِن سِيرَتِهِنَّ في الجاهِلِيَّةِ فَأُرِيدَ النِّداءُ عَلى إبْطالِ ذَلِكَ في سِيرَةِ المُسْلِماتِ، ويَظْهَرُ أنَّ أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ مَنهِيّاتٌ عَنِ التَّبَرُّجِ مُطْلَقًا حَتّى في الأحْوالِ الَّتِي رُخِّصَ لِلنِّساءِ التَّبَرُّجُ فِيها (في سُورَةِ النُّورِ) في بُيُوتِهِنَّ لِأنَّ تَرْكَ التَّبَرُّجِ كَمالٌ وتَنَزُّهٌ عَنِ الِاشْتِغالِ بِالسَّفاسِفِ

فَنُسِبَ إلى أهْلِ الجاهِلِيَّةِ إذْ كانَ قَدْ تَقَرَّرَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ تَحْقِيرُ ما كانَ عَلَيْهِ أمْرُ الجاهِلِيَّةِ إلّا ما أقَرَّهُ الإسْلامُ

والجاهِلِيَّةُ: المُدَّةُ الَّتِي كانَتْ عَلَيْها العَرَبُ قَبْلَ الإسْلامِ، وتَأْنِيثُها لِتَأْوِيلِها بِالمُدَّةِ. والجاهِلِيَّةُ نِسْبَةٌ إلى الجاهِلِ لِأنَّ النّاسَ الَّذِينَ عاشُوا فِيها كانُوا جاهِلِينَ بِاللَّهِ وبِالشَّرائِعِ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] في سُورَةِ آلِ عِمْران

ووَصْفُها بِالأُولى وصْفٌ كاشِفٌ لِأنَّها أُولى قَبْلَ الإسْلامِ وجاءَ الإسْلامُ بَعْدَها فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ [النجم: ٥٠]، وكَقَوْلِهِمْ: العِشاءُ الآخِرَةُ، ولَيْسَ ثَمَّةَ جاهِلِيَّتانِ أُولى وثانِيَةٌ. ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن جَعَلُوهُ وصْفًا مُقَيَّدًا وجَعَلُوا الجاهِلِيَّةَ جاهِلِيَّتَيْنِ فَمِنهم مَن قالَ: الأُولى هي ما قَبْلَ الإسْلامِ وسَتَكُونُ جاهِلِيَّةٌ أُخْرى بَعْدَ الإسْلامِ يَعْنِي حِينَ تَرْتَفِعُ أحْكامُ الإسْلامِ والعِياذُ بِاللَّهِ. ومِنهم مَن قالَ: الجاهِلِيَّةُ الأُولى هي القَدِيمَةُ مِن عَهْدِ ما قَبْلَ إبْراهِيمَ ولَمْ يَكُنْ لِلنِّساءِ وازِعٌ ولا لِلرِّجالِ، ووَضَعُوا حِكاياتٍ في ذَلِكَ مُخْتَلِفَةً أوْ مُبالَغًا فِيها أوْ في عُمُومِها، وكُلُّ ذَلِكَ تَكَلُّفٌ دَعاهم إلَيْهِ حَمْلُ الوَصْفِ عَلى قَصْدِ التَّقْيِيدِ

ومما نرى من الآيات أنه يظهر لنا أن الطهارة يقابها الرجس وكذلك قال إبن عاشور في هذا: والرِّجْسُ في الأصْلِ: القَذَرُ الَّذِي يُلَوِّثُ الأبْدانَ، واسْتُعِيرَ هُنا لِلذُّنُوبِ والنَّقائِصِ الدِّينِيَّةِ لِأنَّها تَجْعَلُ عِرْضَ الإنْسانِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ مَرْذُولًا مَكْرُوهًا كالجِسْمِ المُلَوَّثِ بِالقَذَرِ. وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ [المائدة: ٩٠] في سُورَةِ العُقُودِ. واسْتُعِيرَ التَّطْهِيرُ لِضِدِّ ذَلِكَ وهو تَجْنِيبُ الذُّنُوبِ والنَّقائِصِ كَما يَكُونُ الجِسْمُ أوِ الثَّوْبُ طاهِرًا

قال الله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَیۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَـٰمُ رِجۡسࣱ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّیۡطَـٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ) صدق الله العظيم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﺮﻳﺮ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻋﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﺑﺤﻤﺺ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻘﻮﻡ: اﻗﺮﺃ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻓﻘﺮﺃﺕ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﺳﻒ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ اﻟﻘﻮﻡ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻫﻜﺬا ﺃﻧﺰﻟﺖ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻭﻳﺤﻚ، ﻭاﻟﻠﻪ §ﻟﻘﺪ ﻗﺮﺃﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ: «ﺃﺣﺴﻨﺖ»، ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﺃﻛﻠﻤﻪ ﺇﺫ ﻭﺟﺪﺕ ﻣﻨﻪ ﺭﻳﺢ اﻟﺨﻤﺮ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﻠﺖ: ﺃﺗﺸﺮﺏ اﻟﺨﻤﺮ، ﻭﺗﻜﺬﺏ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ؟ ﻻ ﺗﺒﺮﺡ ﺣﺘﻰ ﺃﺟﻠﺪﻙ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺠﻠﺪﺗﻪ اﻟﺤﺪ — رواه مسلم

قال الله ( قُل لَّاۤ أَجِدُ فِی مَاۤ أُوحِیَ إِلَیَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمࣲ یَطۡعَمُهُۥۤ إِلَّاۤ أَن یَكُونَ مَیۡتَةً أَوۡ دَما مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِیر فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَیۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَیۡرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ) صدق الله العظيم

قال الله ( سَیَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَیۡهِمۡ لِتُعۡرِضُوا۟ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُوا۟ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡس وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَاۤءَۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ)، والمقصودون بالرجس هنا هم المنافقون وهذا لتأكيد انهم من ينطبق عليهم انهم لايجوز لهم مس القرآن

قال الله ( إِذۡ یُغَشِّیكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةࣰ مِّنۡهُ وَیُنَزِّلُ عَلَیۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ لِّیُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَیُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ وَلِیَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَیُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ)، يعني حتى المطر يطهر من رجس الشيطان وهذا دليل على أن الوضوء من الطهارة وأن حتى أصغر وساوس الشيطان تسمى رجس وهي أعماله الخبيثة

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﻤﺮ ﺑﻦ ﺭﺑﻌﻲ اﻟﻘﻴﺴﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻫﺸﺎﻡ اﻟﻤﺨﺰﻭﻣﻲ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﻜﻴﻢ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﻜﺪﺭ، ﻋﻦ ﺣﻤﺮاﻥ، ﻋﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻣﻦ ﺗﻮﺿﺄ ﻓﺄﺣﺴﻦ اﻟﻮﺿﻮء ﺧﺮﺟﺖ ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻩ، ﺣﺘﻰ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺃﻇﻔﺎﺭﻩ» رواه مسلم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻮﻳﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﺣ، ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﻄﺎﻫﺮ، ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻪ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﻋﻦ ﺳﻬﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺇﺫا ﺗﻮﺿﺄ اﻟﻌﺒﺪ اﻟﻤﺴﻠﻢ – ﺃﻭ اﻟﻤﺆﻣﻦ – ﻓﻐﺴﻞ ﻭﺟﻬﻪ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﻛﻞ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﻣﻊ اﻟﻤﺎء – ﺃﻭ ﻣﻊ ﺁﺧﺮ ﻗﻄﺮ اﻟﻤﺎء -، ﻓﺈﺫا ﻏﺴﻞ ﻳﺪﻳﻪ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻛﻞ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﻛﺎﻥ ﺑﻄﺸﺘﻬﺎ ﻳﺪاﻩ ﻣﻊ اﻟﻤﺎء ﺃﻭ ﻣﻊ ﺁﺧﺮ ﻗﻄﺮ اﻟﻤﺎء -، ﻓﺈﺫا ﻏﺴﻞ ﺭﺟﻠﻴﻪ ﺧﺮﺟﺖ ﻛﻞ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﻣﺸﺘﻬﺎ ﺭﺟﻼﻩ ﻣﻊ اﻟﻤﺎء – ﺃﻭ ﻣﻊ ﺁﺧﺮ ﻗﻄﺮ اﻟﻤﺎء – ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺮﺝ ﻧﻘﻴﺎ ﻣﻦ اﻟﺬﻧﻮﺏ» رواه مسلم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء، ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻋﻦ ﻭﻛﻴﻊ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﻣﺴﻌﺮ، ﻋﻦ ﺟﺎﻣﻊ ﺑﻦ ﺷﺪاﺩ ﺃﺑﻲ ﺻﺨﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺣﻤﺮاﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﺃﺿﻊ ﻟﻌﺜﻤﺎﻥ ﻃﻬﻮﺭﻩ ﻓﻤﺎ ﺃﺗﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻮﻡ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ ﻳﻔﻴﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻧﻄﻔﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺜﻤﺎﻥ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻨﺪ اﻧﺼﺮاﻓﻨﺎ ﻣﻦ ﺻﻼﺗﻨﺎ ﻫﺬﻩ – ﻗﺎﻝ ﻣﺴﻌﺮ: ﺃﺭاﻫﺎ اﻟﻌﺼﺮ – ﻓﻘﺎﻝ: «ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﺣﺪﺛﻜﻢ ﺑﺸﻲء ﺃﻭ ﺃﺳﻜﺖ؟» ﻓﻘﻠﻨﺎ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺧﻴﺮا ﻓﺤﺪﺛﻨﺎ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «ﻣﺎ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻳﺘﻄﻬﺮ، ﻓﻴﺘﻢ اﻟﻄﻬﻮﺭ اﻟﺬﻱ ﻛﺘﺐ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻴﺼﻠﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺼﻠﻮاﺕ اﻟﺨﻤﺲ، ﺇﻻ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻔﺎﺭاﺕ ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ» رواه مسلم

ويجوز للمسلم أن يقرأ القرآن من دون وضوء

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺎﻟﻚ، ﻋﻦ ﻣﺨﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻋﻦ ﻛﺮﻳﺐ، ﻣﻮﻟﻰ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺃﻧﻪ ﺑﺎﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﻨﺪ ﻣﻴﻤﻮﻧﺔ ﺯﻭﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻫﻲ ﺧﺎﻟﺘﻪ ﻓﺎﺿﻄﺠﻌﺖ ﻓﻲ ﻋﺮﺽ اﻟﻮﺳﺎﺩﺓ ” ﻭاﺿﻄﺠﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻓﻲ ﻃﻮﻟﻬﺎ، ﻓﻨﺎﻡ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا اﻧﺘﺼﻒ اﻟﻠﻴﻞ، ﺃﻭ ﻗﺒﻠﻪ ﺑﻘﻠﻴﻞ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ ﺑﻘﻠﻴﻞ، اﺳﺘﻴﻘﻆ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﺠﻠﺲ ﻳﻤﺴﺢ اﻟﻨﻮﻡ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﻴﺪﻩ، ﺛﻢ ﻗﺮﺃ اﻟﻌﺸﺮ اﻵﻳﺎﺕ اﻟﺨﻮاﺗﻢ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ ﺁﻝ ﻋﻤﺮاﻥ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺷﻦ ﻣﻌﻠﻘﺔ، ﻓﺘﻮﺿﺄ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺄﺣﺴﻦ ﻭﺿﻮءﻩ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻳﺼﻠﻲ. ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: ﻓﻘﻤﺖ ﻓﺼﻨﻌﺖ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﺻﻨﻊ، ﺛﻢ ﺫﻫﺒﺖ ﻓﻘﻤﺖ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺒﻪ، ﻓﻮﺿﻊ ﻳﺪﻩ اﻟﻴﻤﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻲ، ﻭﺃﺧﺬ -[48]- ﺑﺄﺫﻧﻲ اﻟﻴﻤﻨﻰ ﻳﻔﺘﻠﻬﺎ، ﻓﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ، ﺛﻢ اﺿﻄﺠﻊ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﺎﻩ اﻟﻤﺆﺫﻥ، ﻓﻘﺎﻡ ﻓﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺧﻔﻴﻔﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻓﺼﻠﻰ اﻟﺼﺒﺢ ” رواه البخاري

قال الله (ذَ ٰ⁠لِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَیۡر لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَـٰمُ إِلَّا مَا یُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُوا۟ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَـٰنِ وَٱجۡتَنِبُوا۟ قَوۡلَ ٱلزُّورِ)، وفي هذه الآية بيان أن الشرك وعبادة الأوثان كذلك رجس كما في قوله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَس فَلَا یَقۡرَبُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَـٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَیۡلَة  فَسَوۡفَ یُغۡنِیكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۤ إِن شَاۤءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ حَكِیم) صدق الله العظيم

قال الله ( لَا تَقُمۡ فِیهِ أَبَدا لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ یَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِیهِۚ فِیهِ رِجَالࣱ یُحِبُّونَ أَن یَتَطَهَّرُوا۟ۚ وَٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِینَ﴾ [التوبة ١٠٨] صدق الله العظيم

‏وفي قوله (لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا‏)، أي‏:‏ لا تصل في ذلك المسجد الذي بني ضرارا أبدا‏.‏ فاللّه يغنيك عنه، ولست بمضطر إليه‏

‏وفي قوله (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ‏)، يقول الشيخ السعدي: ظهر فيه الإسلام في ‏”‏قباء‏”‏ وهو مسجد ‏”‏قباء‏”‏ أسس على إخلاص الدين للّه، وإقامة ذكره وشعائر دينه، وكان قديما في هذا عريقا فيه، فهذا المسجد الفاضل ‏﴿‏أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ‏﴾‏ وتتعبد، وتذكر اللّه تعالى فهو فاضل، وأهله فضلاء، ولهذا مدحهم اللّه بقوله‏:‏ ‏﴿‏فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا‏﴾‏ من الذنوب، ويتطهروا من الأوساخ، والنجاسات والأحداث‏

ومن المعلوم أن من أحب شيئا لا بد أن يسعى له ويجتهد فيما يحب، فلا بد أنهم كانوا حريصين على التطهر من الذنوب والأوساخ والأحداث، ولهذا كانوا ممن سبق إسلامه، وكانوا مقيمين للصلاة، محافظين على الجهاد، مع رسول اللّه ﷺ وإقامة شرائع الدين، وممن كانوا يتحرزون من مخالفة اللّه ورسوله‏

وسألهم النبي ﷺ بعد ما نزلت هذه الآية في مدحهم عن طهارتهم، فأخبروه أنهم يتبعون الحجارة الماء، فحمدهم على صنيعهم‏. وفي قوله (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ‏﴾‏، أي الطهارة المعنوية، كالتنزه من الشرك والأخلاق الرذيلة، والطهارة الحسية كإزالة الأنجاس ورفع الأحداث‏

وبهذا قد تم ذكر الآيات التي تخص التطهير في الدنيا ويظهر أن هناك نوعان من التطهير تطهير معنوي وهذا يختص بحسن الخلق وترك الشرك والرذيلة ولعب الميسر والنفاق، والنوع الثاني من الطهارة هو الذي يختص بالطهارة العضوية وهذا يعني الإغتسال بعد الجنابه والوضوء المستمر وإجتناب شرب الخمر وأكل الميته والدم ولحم الخنزير

فمن هم المطهرون؟ هم اللذين يجتنبون الفواحش، والذين أخرجهم الله من كل الظلمات المذكورة تفصيلاً في سورة النور، الذين يجتنبون رجس الشيطان وهم في وضوء مستمر ويغتسلون فلايبقون على جنابه ويحاولون قدر الإمكان التطهر كطهارة الملائكة

فقد تسأل، هل بهذا يصح أن الفاجر مثلاً لا يجوز له أن يمس القرآن؟

الجواب ينحصر في فهمنا للآيات الموجودة في سورة الواقعة والتي اقسم فيها الله بمواقع النجوم ( فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِمَوَ ٰ⁠قِعِ ٱلنُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُۥ لَقَسَم لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِیمٌ (٧٦) إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانࣱ كَرِیم (٧٧) فِی كِتَـٰبࣲ مَّكۡنُونࣲ (٧٨) لَّا یَمَسُّهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ)، فالمطهرون هنا هم النجوم الذين لايتوقفون عن قراءة القرآن، كما أن النجوم تكنس وتخنس ثم تظهر كل يوم، أي المطهر المقصود هنا هو المستمر على القرآن والوضوء المستمر الذي يجتنب الرجس ويعمل الصالحات، فمعنى ( يمسه)، تأتي بمعنى يخالطه أو يوفق في التقرب اليه. وكل هذا يهتم بأخذنا للوجه الذي أخذ بمطهرون أهل الأرض، أما الملائكة والذين هم المعنيون الأساسيون في هذه الآيات، لأنهم هم من يخالطون القرآن في اللوح المحفوظ، فالحديث عنهم مفروغ منه وواضح كالشمس. وعند تطبيق الآية على مطهرون الأرض، فما يزال القرآن في كتاب مكنون فكلا المعاني صحيحة هنا، فهل التوفيق في فهم القرآن ومخالطته تعني أن الفاجر لايستطيع ان يفتح هذا الكتاب ويقرأ منه؟ يستطيع الفاجر أن يقرأ القرآن ولكن كالأصم الأعمى وبهذا يكون معنى يمسه واضح وبرهان هذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم التالي

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺪﺑﺔ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﻤﺎﻡ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻧﺲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻣﺜﻞ اﻟﻤﺆﻣﻦ اﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﺎﻷﺗﺮﺟﺔ، ﻃﻌﻤﻬﺎ ﻃﻴﺐ ﻭﺭﻳﺤﻬﺎ ﻃﻴﺐ، ﻭﻣﺜﻞ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺮﺃ ﻛﺎﻟﺘﻤﺮﺓ، ﻃﻌﻤﻬﺎ ﻃﻴﺐ ﻭﻻ ﺭﻳﺢ ﻟﻬﺎ، ﻭﻣﺜﻞ اﻟﻔﺎﺟﺮ اﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻤﺜﻞ اﻟﺮﻳﺤﺎﻧﺔ، ﺭﻳﺤﻬﺎ ﻃﻴﺐ ﻭﻃﻌﻤﻬﺎ ﻣﺮ، ﻭﻣﺜﻞ اﻟﻔﺎﺟﺮ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻤﺜﻞ اﻟﺤﻨﻈﻠﺔ، ﻃﻌﻤﻬﺎ ﻣﺮ ﻭﻻ ﺭﻳﺢ ﻟﻬﺎ» رواه البخاري

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻬﺪﻱ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ، ﺳﻤﻌﺖ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻣﻌﺒﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻳﺨﺮﺝ ﻧﺎﺱ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺸﺮﻕ، ﻭﻳﻘﺮءﻭﻥ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻻ ﻳﺠﺎﻭﺯ ﺗﺮاﻗﻴﻬﻢ، ﻳﻤﺮﻗﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﺪﻳﻦ ﻛﻤﺎ ﻳﻤﺮﻕ اﻟﺴﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺮﻣﻴﺔ، ﺛﻢ ﻻ ﻳﻌﻮﺩﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻮﺩ اﻟﺴﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻓﻮﻗﻪ»، ﻗﻴﻞ ﻣﺎ ﺳﻴﻤﺎﻫﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ” ﺳﻴﻤﺎﻫﻢ اﻟﺘﺤﻠﻴﻖ – ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: اﻟﺘﺴﺒﻴﺪ – ” رواه البخاري

 ﺗﺮاﻗﻴﻬﻢ اي ﺟﻤﻊ ﺗﺮﻗﻮﺓ ﻭﻫﻲ اﻟﻌﻈﻢ ﺑﻴﻦ ﻧﻘﺮﺓ اﻟﻨﺤﺮ ﻭاﻟﻌﺎﺗﻖ ﻭاﻟﻤﺮاﺩ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﻻ ﻳﺘﺄﺛﺮﻭﻥ ﺑﻬﺎ. (ﻓﻮﻗﻪ) ﻣﻮﺿﻊ اﻟﻮﺗﺮ ﻣﻦ اﻟﺴﻬﻢ (ﺳﻴﻤﺎﻫﻢ) ﻋﻼﻣﺘﻬﻢ. اﻟﺘﺤﻠﻴﻖ اي ﺇﺯاﻟﺔ اﻟﺸﻌﺮ واﻟﺘﺴﺒﻴﺪ اي اﺳﺘﺌﺼﺎﻝ اﻟﺸﻌﺮ

ماذا عن أهل الكتاب، هل يستطيعون الإطلاع على القرآن؟ نعلم أن القرآن لم يجمع الا في عهد الصحابه وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتلوه ويدعو به الناس كافه

قال الله ( بَلۡ هُوَ ءَایَـٰتُۢ بَیِّنَـٰتࣱ فِی صُدُورِ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا یَجۡحَدُ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ إِلَّا ٱلظَّـٰلِمُونَ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡیَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِیشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَـٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِیلاً  وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَ ٰ⁠رِثِینَ (٥٨) وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ یَبۡعَثَ فِیۤ أُمِّهَا رَسُولا  یَتۡلُوا۟ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِی ٱلۡقُرَىٰۤ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَـٰلِمُونَ (٥٩)﴾ [القصص ٥٨-٥٩] صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ یَقُصُّ عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِی هُمۡ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا كَاۤفَّة لِّلنَّاسِ بَشِیراً  وَنَذِیراً وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ) صدق الله العظيم

فكيف نوفق بين كل هذا مع أهل الكتاب؟

علمنا من هم النجس فالمنافق والمشرك لايقربون القرآن، ولنا أن نفرق بين الكافر والمشرك

فبالنسبة للكافر قال تعالى ( لِّیُنذِرَ مَن كَانَ حَیّاً وَیَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ) صدق الله العظيم

ومن أهل الكتاب فيجوز تلاوة القرآن عليهم وتذكيرهم بما فيه كما كان يفعل النبي عليهم وعلى زوجاته في فترة الحيض واذا أراد ان يقرأ منه لإقتناعه به فللمسلم توجيهه وماحاوله تطهيره قبل فعل هذا، فيكون بعيداً عن الخمر وأي رجز وطاهر من جنابه وغيره

Arts and Religion 8

What if Matthew McConaughey did really reach the interstellar between the stars? Would you believe his story after he is back on earth? You will for sure. Did you believe NASA? I want to believe them but their lie is shining like a star. Why?

God did provide a full description for what’s up there. This is to include the distances between earth, the sky, and heaven. In a long study that we did, the distance between each sky is 24 light seconds.

Prophet Mohammed is the only person in the world who reached the heavens, during his journey, he saw everything that you can’t imagine. He explained everything that contradicts with what NASA is saying. Rivers and water and a full life, not a space. Can’t enter the sky gates as it is full of guards, and after his prophecy, any attempts to enter the sky will cause burn to whoever tries to do so. This is mentioned in the Quran too.

God mentioned that the rain comes from the clouds, but its source is form the sky, not from sea evaporation. Sky is distinguished from the earth atmosphere in the Quran. There is no such thing called random. There is no such thing called nature worked itself by itself. This is what Lucifer wanted you to believe as mentioned in the Quran.

The fact that prophet Mohammed traveled to the heavens makes the whole story as clear as the crystal. This miracle can’t be denied, shined to everyone including the jews as they admitted it. He described the distances between earth and the skies in details, and nothing is even close to the fiction that NASA is saying. I tried to say it’s a lack of knowledge, but it can’t be. They lie on things, assuming that they might find a solution for it in the future. And also they have limited knowledge about whatever is up there as God mentioned in the Quran.

If NASA landed on the moon, how did they returned back as there was no launching station. How did they land on a rotating moon?

If a black hole is 55 million light years away, this means its million times away from the heavens as it’s a vertical relationship, and impossible to see it in horizontal distance as the sky does not expand.

How was the black hole captured using multiple telescopes and satellites on a spinning ball, and a moving universe?

You don’t need to believe this as the truth is hard to absorb. However, a believers job is to deliver the truth and there will be a time for these words to shine. You can’t call this negativity because you don’t like it. It’s an enlightenment

Here are some verses from the Quran to provide some answers you are wondering about

– the cave: 51. I called them not to witness the creation of the skies and the earth, nor (even) their own creation: nor is it for helpers such as Me to take as lead (men) astray!

how did Einstein assumed that there is space time? This is explains as earth is sitting on space time which caused gravity? This is a pure art and does not relate to science whatsoever. Albert Einstein is a genius, we don’t mean to say anything wrong about him. But a philosopher who incorporated numbers in the wrong direction. People do mistakes and that’s fine.

– fatir: 41. In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful

– 42. Verily! Allah grasps the skies and the earth lest they move away from their places, and if they were to move away from their places, there is not one that could grasp them after Him. Truly, He is Ever Most Forbearing, OftForgiving.

So, the 7 earths, the 7 skies, and the heavens are all in place. They don’t move. That’s God creation and that’s how he described them. How do you describe 7 earths on a ball. That’s a complete different story.

– 61. Or, Who has made the earth firm ( stationary) to live in; made rivers in its midst; set thereon mountains immovable; and made a separating bar between the two bodies of flowing water? (can there be another) god besides Allah? Nay, most of them know not.

The translation isn’t really clear in this verse when it explains the mountains. There are mountains and there are stabilizing mountains that make the earth stable and stationary. God explained this in many verses and this is the sum of their meaning

– 10. He created the sky without any pillars that ye can see; He set on the earth mountains standing firm, lest it should shake with you ( stables earth); and He scattered through it beasts of all kinds. We send down rain from the sky, and produce on the earth every kind of noble creature, in pairs.

It’s not just these verses that explained that earth is stationary and the rain is from the sky, but we included few just to provide the fact that even many Muslims did not understand

Science that is based on theory and assumptions is called none sense. Here are more verses from the Quran

– fussilat: 9. Say: Is it that ye deny Him Who created the earth in two Days? And do ye join equals with Him? He is the Lord of (all) the Worlds.

– 11. Moreover He comprehended in His design the sky, and it had been (as) smoke: He said to it and to the earth: “Come ye together, willingly or unwillingly.” They said: “We do come (together), in willing obedience.”

– 12. So He completed them as seven firmaments in two Days, and He assigned to each sky its duty and command. And We adorned the lower sky with lights, and (provided it) with guard. Such is the Decree of (Him) the Exalted in Might, Full of Knowledge.

All these stars you see, are in the first sky (the lower sky). How did we assume that there is another galaxy?

All what you see is within the first sky. It’s our Job to clear the world from the ignorance that mankind had established, and religion is a key for the right path, faith, and knowledge

– 32. And We have made the sky as a canopy well guarded: yet do they turn away from the Signs which these things (point to)!

So how dare you to say that you broke that ceiling glass?

If you claim to do so, then that’s your punishment:Al rahman:

– 33. O ye assembly of Jinns and men! If it be ye can pass beyond the zones of the sky and the earth, pass ye! not without authority shall ye be able to pass!

– 34. Then which of the favours of your Lord will ye deny?

– 35. On you will be sent (O ye evil ones twain!) a flame of fire (to burn) and a smoke (to choke): no defence will ye have

So you can’t really pass the sky (go to space), unless you have authority ( a Muslim and usually prophets during life on earth, and every believer by the end of time), so that’s God rules, his creations, his rules. How dare you to lie on everyone? This Made scholars believe you, even Muslims interpreted the Quran based on this mislead

We can’t never interpret the Quran based on our personal understanding, but verses explain other verses

GRAVITY is simply an unproven theory that loses more of its luster each day, electric energy and electromagnetism are the real forces which bind our flat Earth together along with buoyancy and density which have been proven.

Isaac Newton had this idea to mimic the story of Adam as the apple falls, human did fall from the heavens as well. Nothing but an inspiration from Lucifer, as God explained to us how Lucifer thinks.

Don’t get all of this wrong, there is gravity in a way, a gravity between bodies of yin and yangs. Electromagnetic sort of gravity that explains the relations of right and left and not just up and down. However, the law of gravity and how this was perceived by scientists was totally wrong. The constants given are wrong and they never work on planets. Generally, mass calculations are totally debatable in the world of science.

Relativity is a complete none sense. Why did we assume that stars die? Einstein’s space time has no base but assumptions. God did explain something different about all of this. Earth is different than a star. You compare earth with the sky. Male with a female. The sun with the moon. Whether in size, shapes or duties. That’s what the Quran indicates.

The sky is encapsulated with earth. Hell fire is on the 7th earth. Each earth is connected to each, the lower is the wider. Similarly the sky, the highest is the wider. All set in a constant place and that’s what God told us about in the book. No space time as the physics of God is totally different than the assumptions that we called physics. As for the sky, there are no stars but in the first sky. This is around 48 light seconds from the water level on earth. No billions of insane lights years indeed. As for how the sky is made, it has orbits and paths for the life there.

Finally, how can we bend the water? This small gravitational ratio of earth will never bend water that represents 75% of it. If so, simply prove it with clear evidence and we challenge the best scientists on earth to do so

الكوكب الدري

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين

قال الله (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) صدق الله العظيم

في تدبرات سابقة، تم دراسة سورة النور ودورها في إخراج الناس من الظلمات الى النور، كما شملت دراستنا عن دور هذة السورة العظيمة في توجيه المرأة المسلمة، كما تم الرد على بعض من جاء بأحكام تختلف عن شرع الله بما يخص المرأة المسلمة

نود من هذا التدبر التفرد بآية الله نور السموات والأرض لمحاولة معرفة المزيد من الأمثال  التي  تنطبق عليها فهي آية تختص بضرب الأمثال كما في   قوله   تعالى         ( وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) صدق الله العظيم

فهذة الآية الكريمة تصف نور الله وهدايته لعباده، ومااجمل هذة الآية عندما فسرها المفسرون على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، واذا اردت ان تفهمها بصورة كاملة، فاجعل المثل المضروب فيها هو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فمالك بعد هذا الا ان تدمع عينيك بعد تدبرها،   وكذلك ذكر الكثير من المفسرين أن هذا الكوكب الدري هو سيد الخلق من صفاء قلبه وقد استمد نوره من نور الله اللذي لانور مثل نوره

ولكن هل وصف المصطفى ينحصر على أنه كوكب دري؟ قال الله ( كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ)، وكأنها هنا من باب التشبيه، فمنهم من أخذ معنى الآية حرفياً مستنبطاً المعنى من آية أخرى من القرآن الكريم، ولم يتم أعتبار الآية كمثل

فبذلك قيل أن الكوكب الدري يقصد به الكواكب والنجوم فقط كما في قوله تعالى ( وَلَقَدۡ زَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِمَصَـٰبِیحَ وَجَعَلۡنَـٰهَا رُجُوماً  لِّلشَّیَـٰطِینِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِیرِ)، ثم بقوله تعالى ( إِنَّا زَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِزِینَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ)، فنعم أكيد أن هذا هو الكوكب الدري ولكن هل يصح أن نقول على الشمس والقمر انهما مصابيح؟ ماهو المصباح؟ المصباح وبلغة مبسطة هو مايمدنا بالضوء. فالمصباح الخافت الناعم يكون منير، والمصباح القوي الإضاءة والحرارة يكون وهاج وهل هذة من صفات الشمس والقمر؟ الجواب نعم ولكن لماذا لم يذكر الله أنهم مصابيح. السبب هو عظم شأنهم عن النجوم والكواكب فهم لهم دور أكبر في هذه الحياة فسخرهم الله لنا لنعلم الأوقات وعدد السنين والأيام. ولذلك قال الله (كأنها)، فالشمس ينطبق عليها منظر الكوكب الدري (كأنها) مع مراعاة كبر حجمها وبعدها وحرارتها، وكذلك القمر وهذا لاينطبق على العكس فالكوكب الدري لايستطيع أن يكون مثل الشمس أو القمر. وبالتاكيد لانقصد القول بأن الشمس والقمر من الكواكب ولكن تذكر أن الآية تختص بضرب الأمثال. وهنا وفي هذا السياق، نعلم أن الكوكب الدري قد يكون كل مخلوق مضيئ في السماء، وليس فقط الكواكب والمصابيح الموجودة في السماء الدنيا ولذلك قال الله ( الله نور السموات)، ولم يقل نور السماء

وقال الله في السورة انه نور السموات والأرض فالآية تشمل نور الله في جميع مخلوقاته وهذا يشمل ﻧﻮﺭه  في السموات كلها وما فيها من مخلوقات سواء نجوم، كواكب، شمس، قمر وكذلك الملائكة. وكذلك ﻧﻮﺭه  في الأراضين كلها وهذا يشمل كل مافي الأرض من بشر وغير هذا الكثير، وذكرنا سابقاً لماذا يتم وصف الأراضين بالأرض المفرده وهذا لأنها (طباقا) وكذلك (بساطا)، ولأنها اراضين متصلة، فينطبق عليهن وصف الأرض المفرده

فهل وصف المصطفى محصور على أنه كوكب دري؟ نحن نعلم أن مثل الهدى على الأرض هو هدى النبي صلى الله عليه وسلم فنور الله على نور النبي ونور النبي على نور من يهديه الله، ويهدي الله من يشاء ( نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء)، فيظهر أن الكوكب الدري هو من هداه الله، لأنه عز وجل ذكر أنه يهدي من يشاء وهذا دليل على أن مثل نور الله الذي يهدي به من يشاء يخص جميع عباد الله المهديين الصالحين وهذا لنرجع لمقدمة الآية ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض)، وهي للتعميم فنعلم انها تنطبق على كل البشر كذلك فاذا كان تشبيه الكوكب الدري ينطبق على العبد الصالح النقي فهل هذا ينطبق أيضاً على رسول الله؟

الجواب نعم فالرسول هو هذا الكوكب الدري ولكن رسول الله وعلى باب التشبيه والأمثال ترى انه ليس فقط هذا الكوكب الدري، بل شأنه اعظم من هذا الكوكب بكثير كمثل الشمس والقمر، مصابيح ولكن لم يعرِّفهم  الله بانهم مصابيح وذلك لعظم شأنهم. قال الله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ شَـٰهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِیراً (٤٥) وَدَاعِیًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجاً مُّنِیراً)، فوصفه الله هنا بالسراج المنير وهذا أعظم بكثير من الكوكب الدري. بل هو أعظم من الشمس والقمر مجتمعين. فالشمس سراج وهاج ( وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجاً)، والقمر منير (تَبَارَكَ ٱلَّذِی جَعَلَ فِی ٱلسَّمَاۤءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِیهَا سِرَ ٰ⁠جاً وَقَمَراً مُّنِیراً)، وسبحان الله وصف الله الرسول بانه سراج منير، أي ظاهر كما الشمس بحجة واضحة كما ترى الشمس وهادئ كنور القمر. وفي قوله تعالى ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾، أي وضياء لخلقه يستضيء بالنور الذي أتيتهم به من عند الله عباده ﴿مُنِيرًا﴾ يقول: ضياء ينير لمن استضاء بضوئه، وعمل بما أمره، وإنما يعني بذلك: أنه يهدي به من اتبعه من أمته

فالرسول النبي الأمي هو هذا الكوكب الدري السراج المنير، بينما العبد المهدي الصالح هو هذا الكوكب الدري فقط. ولذلك قال عز وجل (الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ)، وهذا مثل ينطبق على كل شيء، وفي هذا التدبر تدارسنا تطبيقه على المصطفى صلى الله عليه وسلم

وما يؤكد هذا ماورد عن الرسول في صحيح البخاري

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻠﻴﺢ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ، ﻋﻦ ﻫﻼﻝ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮﺓ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ «ﺃﻭﻝ ﺯﻣﺮﺓ ﺗﺪﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ اﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ، ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺁﺛﺎﺭﻫﻢ ﻛﺄﺣﺴﻦ ﻛﻮﻛﺐ ﺩﺭﻱ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء ﺇﺿﺎءﺓ، ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ، ﻻ ﺗﺒﺎﻏﺾ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﻻ ﺗﺤﺎﺳﺪ، ﻟﻜﻞ اﻣﺮﺉ ﺯﻭﺟﺘﺎﻥ ﻣﻦ اﻟﺤﻮﺭ اﻟﻌﻴﻦ، ﻳﺮﻯ ﻣﺦ ﺳﻮﻗﻬﻦ ﻣﻦ ﻭﺭاء اﻟﻌﻈﻢ ﻭاﻟﻠﺤﻢ» رواه البخاري

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﻋﻦ ﺻﻔﻮاﻥ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻢ، ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻳﺘﺮاءﻭﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﻐﺮﻑ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻬﻢ، ﻛﻤﺎ ﻳﺘﺮاءﻭﻥ اﻟﻜﻮﻛﺐ اﻟﺪﺭﻱ اﻟﻐﺎﺑﺮ ﻓﻲ اﻷﻓﻖ، ﻣﻦ اﻟﻤﺸﺮﻕ ﺃﻭ اﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻟﺘﻔﺎﺿﻞ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ» ﻗﺎﻟﻮا ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻠﻚ ﻣﻨﺎﺯﻝ اﻷﻧﺒﻴﺎء ﻻ ﻳﺒﻠﻐﻬﺎ ﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻗﺎﻝ: «ﺑﻠﻰ ﻭاﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ، ﺭﺟﺎﻝ ﺁﻣﻨﻮا ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺻﺪﻗﻮا اﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ» رواه البخاري

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: “اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيّم السموات وَالْأَرْضِ وَمِنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السموات وَالْأَرْضِ وَمِنْ فِيهِنَّ” الْحَدِيثَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ؟ قَالَ : ” نُورٌ، أَنَّى أَرَاهُ ؟” رواه مسلم

هذه آية عظيمة وفي نظري انها من اصعب الآيات من حيث تدبرها، فهي مثل، فيهدي الله لنوره من يشاء وبهذا تنطبق على كل البشر اللذين هداهم الله، وكذلك مخلوقاته، وكون انها بدات بقوله تعالى (الله نور السموات والارض) فنور السموات والارض هي تعظيم لشانه عز وجل وايضا كما قال المفسرون انه الله هو من اعطى الشمس والقمر والنجوم من نوره، فلنتفكر، مامثل نوره عز وجل في الشمس؟ اذا كانت الزجاجة هي سقف السماء، والمشكاة هي السماء او مكان وجود الشمس، والشمس هي المصباح، فالزجاجة، وظيفتها هي انتشار الضوء وليس انعكاسة ولم نفسر هنا بل طبقنا المثل على مخلوق آخر من مخلوقاته عز وجل

فيضرب الله للناس الأمثال فلك ان تتدبر هذه الآية على جميع مخلوقات الله، فالزيتونة هنا، لتعلم ان زيت الزيتون هو اقوى مشع للضوء لانه يحتوي على مادة الكلورفيل فلورسينت ولنترض أنها نفسها الموجودة في السماء مما يعطي سبب لوجود مخلوق النهار. فما يجعل ضوء الشمس ينير على الأرض هو المخلوق المنفرد بذاته الذي يسمى بالنهار، وفي النهار تفرز غازات معينه لتجعل هذا النور منتشر هذا الانتشار طبيعي مع ملاحظة ان الشمس اصغر من حجم الأرض ولا نعلم المسافة حيث انها متغيرة. ولكن لنعلم انها تسجد لله كل يوم وتستاذن لتشرق من جديد الى يوم القيامة. وكذلك يفعل القمر وكلاهما يمدهما الله بنوره