الدحو والقطع المتجاورات

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( ٱللَّهُ ٱلَّذِی رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ بِغَیۡرِ عَمَد تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّ یَجۡرِی لِأَجَل مُّسَمّى یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاۤءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ (٢) وَهُوَ ٱلَّذِی مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ وَأَنۡهَـٰرا وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِ جَعَلَ فِیهَا زَوۡجَیۡنِ ٱثۡنَیۡنِۖ یُغۡشِی ٱلَّیۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰت لِّقَوۡم  یَتَفَكَّرُونَ (٣) وَفِی ٱلۡأَرۡضِ قِطَع مُّتَجَـٰوِرَ ٰ⁠ت وَجَنَّـٰت مِّنۡ أَعۡنَـٰب وَزَرۡع وَنَخِیل صِنۡوَان وَغَیۡرُ صِنۡوَانࣲ یُسۡقَىٰ بِمَاۤء وَ ٰ⁠حِد وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡض فِی ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰت لِّقَوۡم یَعۡقِلُونَ (٤)) [الرعد] صدق الله العظيم

لندرس هذه الآيات الكريمة لنعلم ماهو المقصود بالقطع المتجاورات فيها، فنرى أن الله عز وجل يصف مكان معين ولهذا المكان علاقة بمد الأرض والعمد الذي يرفع السماء، وإن كان هذا عَمَد لانراه، أو أنها معلقة من دون عَمَد، وهو المحيط بكل شيء المستوي فوق العرش، ومن هذا المد جعل الله في هذا المكان الممدود رواسي شامخات وأنهار وثمار، ونعلم أن في الآيات تفصيل لقوله تعالى ( یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاۤءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ) صدق الله العظيم

ففي الآيات ذكر الله في البداية ( وَهُوَ ٱلَّذِی مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ وَأَنۡهَـٰرا وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِ جَعَلَ فِیهَا زَوۡجَیۡنِ ٱثۡنَیۡنِ )، قال إبن كثير في معنى هذه الآية: أَيْ: جَعَلَهَا مُتَّسِعَةً مُمْتَدَّةً فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ، وَأَرْسَاهَا بِجِبَالٍ رَاسِيَاتٍ شَامِخَاتٍ، وَأَجْرَى فِيهَا الْأَنْهَارَ وَالْجَدَاوِلَ وَالْعُيُونَ لِسَقْيِ مَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الثَّمَرَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَلْوَانِ وَالْأَشْكَالِ وَالطَّعُومِ وَالرَّوَائِحِ، مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، أَيْ: مِنْ كُلِّ شَكْلٍ صِنْفَان

فكانت الآيتين الثانية والثالثة من سورة الرعد ماهي الا مقدمة للتفصيل الموجود في الآية الرابعة من السورة

فقال الله ( وَفِی ٱلۡأَرۡضِ قِطَع مُّتَجَـٰوِرَ ٰ⁠ت وَجَنَّـٰت) في بداية الآية الرابعة، والسؤال هنا لماذا لم يقل الله: وفي الأرض جنات وﻗﺎﻝ ( وَفِی ٱلۡأَرۡضِ قِطَع مُّتَجَـٰوِرَ ٰ⁠ت وَجَنَّـٰت ) ؟

قال الله (وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَنشَأَ جَنَّـٰت مَّعۡرُوشَـٰت وَغَیۡرَ مَعۡرُوشَـٰت وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّیۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَـٰبِهࣰا وَغَیۡرَ مُتَشَـٰبِه كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦۤ إِذَاۤ أَثۡمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ یَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ) ، فلماذا لم يقل الله (وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَنشَأَ جَنَّـٰت) في آية سورة الرعد؟ حيث ان الجنات هي أيضاً قِطع من الأرض ولكن خص الله أن في نفس هذه الأرض التي نحن عليها وجود قطع متجاورات فيها جنات، وأن هذه الأرض أيها الإنسان ممدوده لاتنتهي فبعد آخر يابسة تعتقد بوجودها، توجد أيضاً قطعٌ متجاورة. والقطع كما قال الراغب الأصفهاني: القَطْعُ: فصل الشيء مدركا بالبصر كالأجسام، أو مدركا بالبصيرة كالأشياء المعقولة، فمن ذلك قَطْعُ الأعضاء نحو قوله: (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) [الأعراف : 124] صدق الله العظيم

وقد قال بعض المفسرين أن القطع المتجاورات تخص كل الأرض عامة. نقول أن كلمة قطع تدل على الإنفصال كما استشهدنا بالمعاجم لشرح هذا

ونقول أن الله تعالى عندما أراد أن يعمم ذكر الثمرات على الأرض جميعها لم يخصص بقول (قطع ) ففي آية (وَفِی ٱلۡأَرۡضِ قِطَع مُّتَجَـٰوِرَ ٰ⁠ت)، التفصيل يفيد بالتخصيص ومن التفصيل وصفهن كذلك أنهن متجاورات، وكذلك في الكثير من الآيات التي يذكر الله فيها الزروع والثمار، لم يذكر أن فيهن جنات فالجنات الموجودة في الأرض وصفها الله بأنه قد تكون معروشات أو غير معروشات والغير معروش هو ما خرج في البر والجبال من الثمرات، ولوصف الجنات في القرآن علاقة كبيرة بالأُكل والأنهار

قال الله ( أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤء  فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَ ٰ⁠ت مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَ ٰ⁠نُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِیض وَحُمۡر مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰ⁠نُهَا وَغَرَابِیبُ سُود) صدق الله العظيم

وهذه ثمرات مختلف ألوانها ولكنها ليست بجنة فللجنة مواصفات معينة تختص بالنعيم وشتى أنواع الأكل

قال الله (هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤء لَّكُم مِّنۡهُ شَرَاب وَمِنۡهُ شَجَر فِیهِ تُسِیمُونَ (١٠) یُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّیۡتُونَ وَٱلنَّخِیلَ وَٱلۡأَعۡنَـٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَة لِّقَوۡم یَتَفَكَّرُونَ (١١)) [النحل ١٠-١١] صدق الله العظيم

فيظهر أن معنى قطع من الأرض هو الجزء المنفصل تماماً من القارات فتراها قطعة محاطة بالماء وان كانت جذورها متصلة بجزء آخر من الأرض. وقد تكون الجزيرة قطعة منفصلة من الأرض والجزر ماهم الا قطع منفصلات عن الأرض. ولكن سياق الآيات هنا يظهر انهم ليسوا كأي جزر فهم قطع بعيده عن مسكن الناس ويظهر أن القطعة من الأرض هي جزيرة كبيرة أو قطعة أصغر من القارة، أو عدد من الجزر الصغيرة

قال السمين الحلبي: قوله تعالى: {وَفِي الأرض قِطَعٌ} : العامَّة على رفع «قِطَعٌ» و «جنات» : إمَّا على الابتداء، وإمَّا على الفاعلية بالجارِّ قبله. وقرئ {قِطَعاً مُّتَجَاوِرَاتٍ} بالنصب، وكذلك في بعض المصاحف، على إضمار «جَعَلَ» – انتهى

وقرأ الحسن «وجناتٍ» بكسر التاء وفيها أوجهٌ، أحدُها: أنه جرٌ عطفاً على {كُلِّ الثمرات} . الثاني: أنه نصبٌ نَسَقاً على {زَوْجَيْنِ اثنين} قاله الزمخشري. الثالث: نَصْبُه نسقاً على «رواسي» . الرابع: نَصْبُه بإضمار « جَعَلَ» وهو أَوْلى لكثرةِ الفواصلِ في الأوجهِ قبله. قال أبو البقاء: «ولم يَقْرَأ أحدٌ منهم» وزرعاً «بالنصب» – انتهى

والجنة هي المكان المستتر فالبستان يستره الشجر والنخل، وجنة الخلد لا نراها ولا ندركها بل نؤمن بها، والجنين في بطن أمه لا نراه كما هذا في الجان. فلدينا قطع متجاورات بعيدات فيها جنات لا نعلم عنها

وسميت الجنّة إمّا تشبيها بالجنّات الموجودة في الأرض وإمّا لستره نعمها عنّا المشار إليها بقوله تعالى: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُن)[السجدة : 17] صدق الله العظيم

قال إبن عطية: لَمّا فَرَغَتْ آياتُ السَماءِ ذَكَرَ آياتِ الأرْضِ. وقَوْلُهُ: ﴿مَدَّ الأرْضَ﴾ يَقْتَضِي أنَّها بَسِيطَةٌ لا كُرَوِيَّةٌ، وهَذا هو ظاهِرُ الشَرِيعَةِ. والرَواسِي: الجِبالُ الثابِتَةُ، يُقالُ: “رَسا يَرْسُو” إذا ثَبَتَ، وقَوْلُهُ: ﴿وَفِي الأرْضِ قِطَعٌ﴾ جَمْعُ قِطْعَةٍ، وهي الأجْزاءُ، وقَيَّدَ مِنها في هَذا المِثالِ ما تَجاوَرَ وقَرُبَ بَعْضُهُ مِن بَعْضٍ لِأنَّ اخْتِلافَ ذَلِكَ في القُرْبِ أغْرَبُ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: “وَجَنّاتٌ” بِالرَفْعِ عَطْفًا عَلى “قِطَعٌ”، وقَرَأ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: “وَجَنّاتٍ” بِالنَصْبِ بِإضْمارٍ فِعْلٍ، وقِيلَ: هو عَطْفٌ عَلى “رَواسِيَ”، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَفْصٌ عن عاصِمٍ: “وَزَرْعٌ ونَخِيلٌ صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٍ” بِالرَفْعِ في الكُلِّ عَطْفًا عَلى “قِطَعٌ”، وقَرَأ الباقُونَ بِالخَفْضِ في الكُلِّ عَطْفًا عَلى “أعْنابٍ”، وجَعَلَ الجَنَّةَ مِنَ الأعْنابِ، ومَن رَفَعَ “الزَرْعَ” فالجَنَّةُ حَقِيقَةً هي الأرْضُ الَّتِي فِيها الأعْنابُ، وفي ذَلِكَ تَجَوُّزٌ ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ: كَأنَّ عَيْنَيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ∗∗ مِنَ النَواضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا

وبخصوص قوله تعالى ( وَهُوَ ٱلَّذِی مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ)، وعلاقة هذا بدحو الأرض

قال ابن الخطيب: وهذا القول إنَّما يتمٌّ إذا قلنا: الأرض مسطحةٌ لا كرةٌ وأصحاب هذا القول، احتجوا عليه بقوله تعالى: ﴿والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: 30] وهو مشكل من وجهين: الأول: أنَّه ثبت بالدليل أنَّ الأرض كرةٌ، فإن قالوا: قوله تعالى: مد الأرض ينافي كونها كرة

قلنا: لا نسلم؛ لأنَّ الأرض جسم عظيم، والكرة إذا كانت في غاية الكبر كان لكم قطعة منها تشاهدُ كالسَّطح، والتَّفاوت الحاصل بينه، وبين السَّطح، لايصحلُ إلاَّ في علم الله تبارك وتعالى إلا في قوله تعالى ﴿والجبال أَوْتَاداً﴾ [النبأ: 7] مع أن العالم من النَّاس يستقرُّون عليه، فكذلك هنا

والثاني: أنَّ هذه الآية إنَّما ذكرت ليستدلّ على وجود الصَّانع؛ والشروط فيه أن يكون ذلك أمراً مشاهداً معلوماً، حتى يصح الاستدلال به على وجود الصانع لأنَّ الشيء إذا رأيت حجمه، ومقداره، صار ذلك الحجم، وذلك المقدار عبرة؛ فثبت أنَّ قوله: ﴿مَدَّ الأرض﴾ إشارة إلى أنه تعالى هو الذي جعل الأرض مختصة بمقدار معيَّن لا يزيدُ ولا ينقص، والدليل عليه أن كون الأرض أزيد مقداراً ممَّا هو الآن، وأنقص منه أمر جائز ممكن في نفسه، فاختصاصه بذلك المقدار المعيَّن لا بدَّ وأن يكون بتخصيص مخصَّصِ، وتقدير مقدِّرٍ

نتوقف عند القول الأول ونقول: ماهو الدليل على كروية الأرض؟ الجواب لا يوجد وكما ذكرنا سابقاً ما كل هذا الا نظريات ولم يشهد البشر خلق السموات ولا الأرض وهي فوق الإدراك فلنا بما وصفه الله لنا

قال الله ( أَمَّن یُجِیبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَیَكۡشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَیَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَاۤءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَـٰه مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِیلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (٦٢) أَمَّن یَهۡدِیكُمۡ فِی ظُلُمَـٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن یُرۡسِلُ ٱلرِّیَـٰحَ بُشۡرَۢا بَیۡنَ یَدَیۡ رَحۡمَتِهِۦۤۗ أَءِلَـٰه مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَـٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا یُشۡرِكُونَ (٦٣) أَمَّن یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَمَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَـٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُوا۟ بُرۡهَـٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ (٦٤) قُل لَّا یَعۡلَمُ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَیۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا یَشۡعُرُونَ أَیَّانَ یُبۡعَثُونَ (٦٥)﴾ [النمل ٦٢-٦٥] صدق الله العظيم

ثانياً: ان كانت الأرض كره، فهذا يختص بدحو يابستها ولا شك أن الماء لا ينحني فالدحو يتوجب أن يكون على مادة كالعجينة أو التراب أو غير هذا

أما القول الثاني فيتوافق مع ما ظهر لنا

لاشك ان لفي خلق السموات والأرض أمر يعجز العقل عن ادراكه ( لَخَلۡقُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ)، ويقول الله أن أكثر الناس لايعلمون ويقول الغجر من لايعلم عن كيفية خلق السموات والأرض في هذا العصر؟ كسؤال إستنكاري يفيد بأن شكل الأرض لأمر مثبت مفروغ منه، واذا سألنا عن مكان جهنم والسبع أراضين لوحدنا علامات الإستكبار أو الإستفهام لاثالث لهذا

وليس لنا الا دراسة دقيقة للقرآن ومعانيه. لأنه الكتاب الذي فيه الكمال وفيه مايفيدنا في الدنيا والآخرة. وقد لخصنا هذه الدراسة في هذا المقطع. أن نقول أن القرآن يفيد بتسطح الأرض وفقط، هذا امر ناقص. لأن الأرض اكثر تعقيداً من مانظن وفي الدحو لتسطح، لكن ليس كل دحو فيه تسطيح، فالله طحا الأرض من جميع الجهات ولكن اطرافها تختلف، ولديك دحو يجعل الأرض كالوعاء ودحو آخر يجعل الأرض مقببه، والدحو الثاني بين الأراضين اما الدحو الأول يخص كل أرض بذاتها من الأراضين الحاملة للماء

‏وفي معاجم اللغة، ستجد أن هذا القول صحيح ولذلك وبعد التمحيص، من قال ان معنى دحا بيضة هذا ليس بخطأ، لكنه غير دقيق والأدق هو قول أن الكلمة كذلك تعني المرأة الحامل إذا هبطت بطنها

والدحو كمَبِيضُ النعام في الرمل. ودَحَا الخبَّاز الفَرَزْدَقة (وهي القطعة من العجين): بَسَطَها ومَدَّها ووسَّعَها [الأساس] والمداحِى: حجارة أمثالُ القِرَصَة كانوا يَحْفِرُون حُفرة وَيَدْحُون فيها بتلك الأحجار، فإن وقع الحجر فيها غَلَبَ صاحبُها وإلا قُمِرَ. والدَحْو: استرسال البطن إلى أسفل وعِظَمه

A0DCF7C2-B339-45D4-84CA-A52EC94F3192

 

المعنى المحوري بسط الشيء بسطًا جزئيًا بنحو الضغط مع كف أطرافه (فتستدير ولا تنتشر متسيبة). كما يفعل الخبَّاز بالفرزدقة، وكالأُدْحِىّ وهو فجوة في الرمل تحدثها النعامة بجثومها وإزاحتها ما تحتها من الرمل لتَحُوز البيض. ولُعْبَةُ المداحي، سُمّيت لوضع الحجارة المذكورة في الحُفَر الغائرة التي تشبه المَدَاحي، أو لأن الحجارة كالقِرَصَة المبسوطة المستديرة. وكالبطن المتدلية مع استدارة

وَنَامَ فُلَانٌ فَتَدَحَّى أَي اضْطَجَع فِي سَعَةٍ مِنَ الأَرض. ودَحَا المرأَةَ يَدْحُوها: نَكَحَها. والدَّحْوُ: اسْتِرْسال البَطْنِ إِلَى أَسْفَلَ وعِظَمُه؛ عَنْ كُراع

دحا: الدَّحْوُ: البَسْطُ. دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً: بَسَطَها. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها، قَالَ: بَسَطَها

وهذه معاني الدحو من المعاجم كلسان العرب لإبن منظور والسمين الحلبي والصحاح والأصفهاني

‏نسأل سؤال: الله سوى كل سماء منفصلة ومستوية ولدينا سبع سماوات وكذلك من الأرض مثلهن ولكن ماذا يقابل تسوية السماء للأرض ؟

نجد الإجابه في قوله تعالى ( ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَاۤءُۚ بَنَىٰهَا (٢٧) رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا (٢٨) وَأَغۡطَشَ لَیۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا (٢٩) وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ دَحَىٰهَاۤ (٣٠) أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَاۤءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا (٣١) وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا (٣٢) مَتَـٰعاً لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَـٰمِكُمۡ (٣٣)﴾ [النازعات ٢٧-٣٣] صدق الله العظيم

دحو الأرض يقابله تسوية السماء. السماء مستوية لا تفاوت ولا إختلاف فيهن ( ٱلَّذِی خَلَقَ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠ت طِبَاقا مَّا تَرَىٰ فِی خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُت فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُور) صدق الله العظيم

 

بينما الدحو دليل على عدم الإستواء وإختلاف في ماهية الأراضين، وكذلك نعلم من هدي المصطفى أن الأراضين أسفل بعض لوجود سجين في الأرض السابعة ( ثُمَّ رَدَدۡنَـٰهُ أَسۡفَلَ سَـٰفِلِینَ)، فهي علاقة نزول أيضاً وهي أراضين متصلة لأن الدحو يتوجب فيه الإتصال وليست منفصلة

ولكن وصف الله الأرض في سورة نوح أنها بساطا، بينما السموات طباقا فكيف يكون هذا؟

قال الله ( أَلَمۡ تَرَوۡا۟ كَیۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠ت طِبَاقا (١٥) وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجا (١٦) وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتا (١٧) ثُمَّ یُعِیدُكُمۡ فِیهَا وَیُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجا (١٨) وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطا (١٩) لِّتَسۡلُكُوا۟ مِنۡهَا سُبُلاً فِجَاجا (٢٠)) صدق الله العظيم

BDCA032A-23FE-4BA5-919C-E5F7B4AFA780

دحا الله الأرض الأولى فهبطت وسطحت وأصبحت كمبيض النعام والذي يأخذ شكل الوعاء الذي يحمل الماء وعند حاجز هذا الوعاء أي خارج هذا الهبوط، تمتد الأرض لتهبط مرة أخرى من كل طرف لتأخذ شكل الكره، ومن هذا تتكون الأرض الثانية فيدحوها الله كما دحى الأولى فيشمل هذا طحو وبسط من جميع الجهات وكذلك يكون هناك حاجز يمنع الماء من السقوط، وطول هذا الحاجز يصل الى سطح الأرض الأولى أو أسفلها قليلاً، وهناك نجد الرواسي الشامخات وهي شامخات تصل الى سطح الأرض الأولى كذلك لتكون القطع المتجاورات، وينطبق هذا على الأرض الثالثة كذلك وبهذا يظهر ان منسوب الماء فيهم مرتفع ليتم الوصول الى الأرض الأولى

AFCA1236-C74B-4D0C-8AAD-F9BFA0EAC626

ففي الأرض الثانية والثالثة نجد الرواسي الشامخات وفيهم القطع المتجاورات والجنات كما وصفهم الله في سورة الرعد

 

1E7D4F09-C970-4536-8D27-A962DB233FE2

‏فاذا اليابسة مرتفعة ومنسوب الماء مرتفع، أصبحت سطح واحد مع الأرض الأولى وبذلك تكون الأرض بساطا فسبحان الله وهذا وجه نسأل الله ان يرينا الحق دائماً وأبداً

 

76D41B18-AF20-426F-BB1A-CD742F9FB54F

وقد نتسائل، من يسكن هذه الأراضين؟ الجواب يأجوج ومأجوج ومقابل واحد من سكان الأرض الأولى يوجد ألف من يأجوج ومأجوج وهم بشر من ذرية نوح يأكلون ويشربون من ما رزقهم الله ويتشاركون معنا في الشمس والقمر والنجوم والغيث ومعنى هذا أننا تحت سقف واحد وسماء واحدة

الدابة والحيوان

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( وَمَا هَـٰذِهِ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا لَهۡو وَلَعِب وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡـَٔاخِرَةَ لَهِیَ (( ٱلۡحَیَوَانُۚ )) لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ (٦٤)﴾ [العنكبوت ٦٠-٦٤] صدق الله العظيم

ماهو أصل كلمة حيوان؟

‏الحيوان : مصدر حي وقياسه حييان فقلبت الياء الثانية واوا كما قال سيبويه، سمي ما فيه حياة حيوانا، قالوا: اشتر الموتان ولا تشتر الحيوان أي اشتر الأرض والدور ولا تشتر الرقيق الدواب، وفي بناء الحيوان زيادة معنى ليس في بناء الحياة وهي ما في بناء فعلان من معنى الحركة

والحياة حركة كما أن الموت سكون فمجيئه على بناء دال على معنى الحركة مبالغة في معنى الحياة ولذلك اختيرت على الحياة في هذا المقام المقتضى للمبالغة

قال الله ( كُلُّ نَفۡس ذَاۤىِٕقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَیۡنَا تُرۡجَعُونَ (٥٧) وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَف تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَـٰمِلِینَ (٥٨) ٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ (٥٩) وَكَأَیِّن مِّن دَاۤبَّة لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ یَرۡزُقُهَا وَإِیَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ (٦٠)﴾ [العنكبوت ٥٧- ٦٠] صدق الله العظيم

ولا حظ تتبع الآيات فذكر الله الموت الذي هو يناقض معنى الحيوان اي الحياة ثم ذكر الله الدابة، وهي ما يدب على الأرض أي يتحرك ويقتضى أن في هذا حياة مؤقته في هذه الحياة الفانية ( كُلُّ مَنۡ عَلَیۡهَا فَان) صدق الله العظيم

قال الله ( وَلَىِٕن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَیَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ یُؤۡفَكُونَ (٦١) ٱللَّهُ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَیَقۡدِرُ لَهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ (٦٢) وَلَىِٕن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَیَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡقِلُونَ (٦٣) وَمَا هَـٰذِهِ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا لَهۡو وَلَعِب وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡـَٔاخِرَةَ لَهِیَ ٱلۡحَیَوَانُۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ (٦٤)﴾ [العنكبوت ٦١-٦٤] صدق الله العظيم

ذكر تعالى إحياء الأرض بعد موتها وهذا يعني أن الأرض ليست حيوان الا بعد ان يتنزل الرزق من السماء، فتنبت الأرض وتصبح حية، لتأكل الدابة من ما رزقها الله. والدابة تموت فلا تصبح من الحيوان وكذلك الأرض، بينما الدار الآخرة تختلف عن هذا. فالدار الآخرة هي دار الخلد فلا موت فيها، وكذلك أرضها ان صح التعبير لا تموت فهي حية أبدية فيها جنات تجري من تحتها الأنهار وذلك الفوز العظيم

حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ أَبُو هُرَيْرَةَ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَرْبِيٌّ إِمَامُ مَسْجِدِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” الشَّاةُ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ “.حكم الحديث: صحيح  رواه إبن ماجة

قال الله ( وَمَا مِن دَاۤبَّة فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَـٰۤىِٕر یَطِیرُ بِجَنَاحَیۡهِ إِلَّاۤ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِی ٱلۡكِتَـٰبِ مِن شَیۡء ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ یُحۡشَرُونَ) صدق الله العظيم

فبعد معرفة معنى حيوان الحقيقي، ألا نستعجب كيف أصبحت هذه الكلمة من الكلمات المستخدمة في ذم الناس؟ أن تقول لشخص ياحيوان تعني وكأنك تقول له يا حي، وألا نستحي!! فالله يذكر أن الجنة هي الحيوان ونحن نستخدم هذه الكلمة كنوع من الشتيمة؟ لابأس فنحن نعلم الآن

إذاً وبناء على تعريف الحيوان، ماهي أو هو الدابة؟

‏قال الله ( إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَاۤبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ)، والدواب جَمْعُ دابَّةٍ، وهي: ما دَبَّ على الأرضِ من خَلْقِ اللهِ

أي الدابة تشمل كل مخلوق يتحرك ولايعقل، وقد فرق الله بين الدواب والناس والأنعام

ومن هم دواب البشر؟

قال الله ( أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوب یَعۡقِلُونَ بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَان یَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِی فِی ٱلصُّدُورِ) صدق الله العظيم

قال الله ( فِی قُلُوبِهِم مَّرَض فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡذِبُونَ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَاۤبِّ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰ⁠نُهُۥ كَذَ ٰ⁠لِكَۗ إِنَّمَا یَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَـٰۤؤُا۟ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ غَفُورٌ)، وهنا نعلم أن الدابة هي جنس معين من مخلوقات الله قد تتشارك مع بعض البشر في انهم لايعقلون

وهنا تعريف أنواع الدواب

قال الله ( وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَاۤبَّة مِّن مَّاۤء فَمِنۡهُم مَّن یَمۡشِی عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن یَمۡشِی عَلَىٰ رِجۡلَیۡنِ وَمِنۡهُم مَّن یَمۡشِی عَلَىٰۤ أَرۡبَع یَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡء قَدِیر) صدق الله العظيم

واين تعيش الدواب ؟

قال الله ( وَلِلَّهِ یَسۡجُدُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ مِن دَاۤبَّة وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَهُمۡ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ) صدق الله العظيم

قال الله ( ۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَاۤبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡقِلُونَ)، فالإنسان هو دابة لأنه يدب على الأرض ولكن كرمة الله بان جعله في أحسن تقويم وجعله يعقل ويتفكر، فبالتالي من يؤمن ويعقل فهذا إنسان، أما الكافر الذي لايعقل فوصفه الله بانه شر الدواب

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : { إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ }. قَالَ : هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ . رواه البخاري

قال الله ( إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِی تَجۡرِی فِی ٱلۡبَحۡرِ بِمَا یَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن مَّاۤء فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِیهَا مِن كُلِّ دَاۤبَّةࣲ وَتَصۡرِیفِ ٱلرِّیَـٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَیۡنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَـَٔایَـٰت لِّقَوۡم یَعۡقِلُونَ) صدق الله العظيم

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مَا مِنْ مُسْلِمٍ غَرَسَ غَرْسًا، فَأَكَلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً “. رواه البخاري

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَرَامٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا فِي بَيْتِهَا، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُضْحِكُكَ ؟ قَالَ : ” عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ “. فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ : ” أَنْتِ مَعَهُمْ “. ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَيَقُولُ : ” أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ “. فَتَزَوَّجَ بِهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الْغَزْوِ، فَلَمَّا رَجَعَتْ قُرِّبَتْ دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَوَقَعَتْ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا. رواه البخاري

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا. رواه البخاري

وقد حصل وهذه حقيقة بأن الله مسخ بعض البشر الى دواب

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : إِنِّي فِي غَائِطٍ مَضَبَّةٍ ، وَإِنَّهُ عَامَّةُ طَعَامِ أَهْلِي. قَالَ : فَلَمْ يُجِبْهُ. فَقُلْنَا : عَاوِدْهُ. فَعَاوَدَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ : ” يَا أَعْرَابِيُّ، إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ، أَوْ غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ يَدِبُّونَ فِي الْأَرْضِ، فَلَا أَدْرِي لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا، فَلَسْتُ آكُلُهَا، وَلَا أَنْهَى عَنْهَا “. رواه مسلم

قال الله ( ۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَیۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَاۤبَّةࣰ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا لَا یُوقِنُونَ) صدق الله العظيم

وهذه أحاديث الجساسة الموجودة في صحيح مسلم

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ – وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ – حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ ، شَعْبُ هَمْدَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ – وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ – فَقَالَ : حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا تُسْنِدِيهِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ. فَقَالَتْ : لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ. فَقَالَ لَهَا : أَجَلْ حَدِّثِينِي. فَقَالَتْ : نَكَحْتُ ابْنَ الْمُغِيرَةِ، وَهُوَ مِنْ خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ، فَأُصِيبَ فِي أَوَّلِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ “. فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : أَمْرِي بِيَدِكَ، فَأَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ. فَقَالَ : ” انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ “. وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ، فَقُلْتُ : سَأَفْعَلُ. فَقَالَ : ” لَا تَفْعَلِي، إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ، أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ، فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ” – وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ فِهْرِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مِنَ الْبَطْنِ الَّذِي هِيَ مِنْهُ – فَانْتَقَلْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي – مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يُنَادِي : الصَّلَاةَ جَامِعَةً. فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكُنْتُ فِي صَفِّ النِّسَاءِ الَّتِي تَلِي ظُهُورَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ : ” لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ “. ثُمَّ قَالَ : ” أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ ؟ ” قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ : ” إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا فَجَاءَ، فَبَايَعَ، وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجَّالِ ؛ حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ، فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَئُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ ، فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقَالُوا : وَيْلَكِ، مَا أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ . قَالُوا : وَمَا الْجَسَّاسَةُ ؟ قَالَتْ : أَيُّهَا الْقَوْمُ، انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ، فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ. قَالَ : لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا مِنْهَا ؛ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً. قَالَ : فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا، وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ. قُلْنَا : وَيْلَكَ، مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي، فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ ، فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ، فَجَلَسْنَا فِي أَقْرُبِهَا، فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ، كَثِيرُ الشَّعَرِ، لَا يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا : وَيْلَكِ، مَا أَنْتِ. فَقَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ. قُلْنَا : وَمَا الْجَسَّاسَةُ ؟ قَالَتِ : اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ ؛ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ. فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعًا وَفَزِعْنَا مِنْهَا، وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً. فَقَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ. قُلْنَا : عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا، هَلْ يُثْمِرُ ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ. قَالَ : أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لَا تُثْمِرَ. قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ. قُلْنَا : عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : هَلْ فِيهَا مَاءٌ ؟ قَالُوا : هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ. قَالَ : أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ. قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ. قَالُوا : عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ ؟ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ، هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا. قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الْأُمِّيِّينَ مَا فَعَلَ ؟ قَالُوا : قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ. قَالَ : أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ. قَالَ : كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ. قَالَ لَهُمْ : قَدْ كَانَ ذَلِكَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ. قَالَ : أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي ؛ إِنِّي أَنَا الْمَسِيحُ، وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ، فَأَخْرُجَ، فَأَسِيرَ فِي الْأَرْضِ، فَلَا أَدَعَ قَرْيَةً إِلَّا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً – أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا – اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا “. قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمِنْبَرِ : ” هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ – يَعْنِي الْمَدِينَةَ – أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ ؟ – فَقَالَ النَّاسُ : نَعَمْ – فَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ، وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّأْمِ، أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ. لَا، بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ “. وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ. قَالَتْ : فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رواه مسلم

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ أَبُو عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبٍ يُقَالُ لَهُ : رُطَبُ ابْنِ طَابٍ ، وَأَسْقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا : أَيْنَ تَعْتَدُّ ؟ قَالَتْ : طَلَّقَنِي بَعْلِي ثَلَاثًا، فَأَذِنَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي. قَالَتْ : فَنُودِيَ فِي النَّاسِ : إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةً. قَالَتْ : فَانْطَلَقْتُ فِيمَنِ انْطَلَقَ مِنَ النَّاسِ. قَالَتْ : فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ مِنَ النِّسَاءِ، وَهُوَ يَلِي الْمُؤَخَّرَ مِنَ الرِّجَالِ. قَالَتْ : فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَقَالَ : ” إِنَّ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَكِبُوا فِي الْبَحْرِ “. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَزَادَ فِيهِ قَالَتْ : فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْوَى بِمِخْصَرَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ، وَقَالَ : ” هَذِهِ طَيْبَةُ “. يَعْنِي الْمَدِينَةَ رواه مسلم

وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ، فَتَاهَتْ بِهِ سَفِينَتُهُ، فَسَقَطَ إِلَى جَزِيرَةٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهَا يَلْتَمِسُ الْمَاءَ، فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعَرَهُ، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ : ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ قَدْ وَطِئْتُ الْبِلَادَ كُلَّهَا، غَيْرَ طَيْبَةَ، فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ، فَحَدَّثَهُمْ، قَالَ : ” هَذِهِ طَيْبَةُ، وَذَاكَ الدَّجَّالُ .”. رواه مسلم

حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ – يَعْنِي الْحِزَامِيَّ – عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ : ” أَيُّهَا النَّاسُ، حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ، فَانْكَسَرَتْ بِهِمْ، فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ، فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ “. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. رواه مسلم

النجوم وحال السماء

النجوم وحال السماء

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا یَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰۤ (٣) إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡیࣱ یُوحَىٰ (٤)) [النجم ١-٤] صدق الله العظيم

نكتب عن النجوم ونبدأ بالقول أن كلام الله لا ينتهي والكلمة الواحدة في القرآن الكريم تستطيع أن تجاري الزمن الى يوم الدين، ولها أوجه والوجه لايعني التناقض، بل نفس المعنى ولكنه يتأول في أمور كثيرة

قال الله ( قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادا لِّكَلِمَـٰتِ رَبِّی لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَـٰتُ رَبِّی وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدا) صدق الله العظيم

ماهو النجم ؟ النجم هو المخلوق الموجود في السماء، يخنس ويكنس وغير هذا من تحركات وسكون، هُدى للطريق والكواكب زينة

قال البخاري في صحيحة: وَقَالَ قَتَادَةُ : { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ } : خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ ؛ جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ

ونعلم أن النجم في القرآن الكريم له علاقة كبيرة كذلك بنزول القرآن الكريم كما ناقشنا هذا سابقاً، فذكرنا بأنّ للقرآن الكريم نزولان، نزوله جملة، ونزوله مفرّقا

قال الله ( وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ)، أي اذا نزل القرآن الكريم على خير الخلق المصطفى صلى الله عليه وسلم (فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِمَوَ ٰ⁠قِعِ ٱلنُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُۥ لَقَسَم لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِیمٌ (٧٦) إِنَّهُۥ لَقُرۡءَان كَرِیم) ، وهذا النبي الأمي صلى الله عليه وسلم لم يضل عن الطريق الصحيح المستقيم وكل هذا ماهو الا وحي من عند الله

قال الله ( فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِمَوَ ٰ⁠قِعِ ٱلنُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُۥ لَقَسَم لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِیمٌ (٧٦) إِنَّهُۥ لَقُرۡءَان كَرِیم (٧٧) فِی كِتَـٰب مَّكۡنُون (٧٨) لَّا یَمَسُّهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنزِیل مِّن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٨٠) أَفَبِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ (٨١) وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ [الواقعة ٧٥-٨٢] صدق الله العظيم

أقسم الله تعالى في سورة الواقعة بمواقع النجوم، وموقع كل نجم ماهو الا موقع معروف ثابت لايتغير بل تخنس النجمة لترجع الى مكانها. وماهذا القسم العظيم؟ هو القرآن الكريم. فمواقع النجوم هي القرآن الكريم الذي نزل منجماً على سيد الخلق في عشرين سنة أو أكثر بقليل، فنزل القرآن الى السماء الدنيا جمله واحدة ( إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی لَیۡلَة مُّبَـٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِینَ)، ثم نزل متفرقاً على الرسول صلى الله عليه وسلم على حسب الأحداث والمواقف

ونزلت هذه الآية رداً على المشركين وأقوالهم كقول انه ساحر أو مجنون وهي كما في قَوْلُهُ تَعالى (وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ) [الحاقة: ٤١] (ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ) [الحاقة: ٤٢] (تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ) [الحاقة: ٤٣] صدق الله العظيم

ووجه آخر لمواقع النجوم قد يكون بأننا نراها المكان الذي ينيب اليه العباد المطهرين، المخالطين للقرآن الذين وفقهم الله بتعلمه والعمل به، نور على نور ويهدي الله بنوره من يشاء، وما هذه المواقع الا آيات الله في كتابه التي يرجع لها عبد الله الصالح الطاهر الساطع كالنجمة. فالقرآن هو المكان الذي يأوي اليه العبد الصالح ويرجع اليه في كل أموره ( فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ (١٥) ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّس)، فالنجم إن صح التعبير هو المؤمن الذي يرجع لمكانه الصحيح وهو قراءة القرآن وتدبره والمحسن هو الكوكب الدري الذي يفعل مايفعله المؤمن ويهدي الله به الكثير من البشر. فمكان القرآن في السماء ومايتعلمه البشر من هذا الكتاب هو علم ليس كأي علم من علوم الأرض. فنعلم أن الطهارة من الإيمان

قال إبن عباس : (ﻭﺇﻧﻪ) ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ (ﻟﻘﺴﻢ ﻟﻮ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﻋﻈﻴﻢ) ﻟﻮ ﺗﺼﺪﻗﻮﻥ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻓﻼ ﺃﻗﺴﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻗﺴﻢ ﺑﻤﻮاﻗﻊ اﻟﻨﺠﻮﻡ ﺑﻤﺴﺎﻗﻂ اﻟﻨﺠﻮﻡ ﻋﻨﺪ اﻟﻐﺪاﺓ ﻭﺇﻧﻪ ﻭاﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮﺕ ﻟﻘﺴﻢ ﻋﻈﻴﻢ ﻟﻮ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﻟﻮ ﺗﺼﺪﻗﻮﻥ وفي قوله (ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻜﻨﻮﻥ)، أي ﻓﻲ اﻟﻠﻮﺡ اﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻭﻟﻬﺬا ﻛﺎﻥ اﻟﻘﺴﻢ، وفي قوله تعالى ( ﻻ ﻳﻤﺴﻪ)، قال إبن عباس ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻠﻮﺡ اﻟﻤﺤﻔﻮﻅ، وفي قوله تعالى (ﺇﻻ اﻟﻤﻄﻬﺮﻭﻥ)، قال أي ﻣﻦ اﻷﺣﺪاﺙ ﻭاﻟﺬﻧﻮﺏ ﻓﻬﻢ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﻻ اﻟﻤﻮﻓﻘﻮﻥ

وقد تم دراسة قوله تعالى ( وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ) على تطبيق المعنى الحرفي للآية لمعرفة الفرق بين الشهب وبين النجوم التي تهوي وهذا في دراستنا عن النجم الثاقب وكما تحدثنا تفصيلياً عن الخنس والكنس للنجوم

موضوعنا هنا في هذه الدراسة يختص بمحاولة معرفة صحة مايسمونه بالسوبر نوڤا، والثقوب السوداء وغيرها من النظريات الكونية ذات علاقة بهذا

فلنبدأ عن تفسير النجم علمياً وكذلك أسباب حدوث الثقوب السوداء

تعيش النّجوم ملايين السّنين، لكن كيف بدأت وتكوّنت؟ وما هي المراحل الّتي تمرّ بها النّجوم قبل أن تصل إلى نهايتها؟

يبدأ الأمر بولادة النّجم وتكوّنه ككرةٍ من الغاز والغبار الكونيّ الّتي تجمعها الجاذبيّة في جسم غازيّ كبير في إحدى السُّدم Nebula حيثُ تولد النّجوم، ثم تصبح الكرة الغازيّة أكثر كثافة وأكثر سخونة وتبدأ عملية الاندماج النووي Nuclear Fusion الّتي يتحوّل فيها الهيدروجين إلى الهيليوم ويَنتج عن ذلك طاقةٌ هائلة. يُطلق على النّجم الوَليد في هذه المرحلة نجمًا أوّليًّا Protostar، يستغرق النّجم ملايين السنين في هذه المرحلة قبل أن ينتقل إلى المرحلة التّالية. إذا كانت كتلة النّجم الوَليد 8% من كتلة الشّمس فإنه سيصبح قزمًا بنيًّا Brown Dwarf يتميّز بكتلةٍ منخفضةٍ نسبيًّا مما يصعّب تحفيز عمليّة الاندماج النوويّ. تُظهر الصّورة السّابقة المراحل الّتي تمرّ بها النّجوم وما يقابلها من مراحل حياة الإنسان

يُطلق على النّجوم في المرحلة الثّانية من حياتها بنجوم المُتوالية الرّئيسة Main Sequence، وهي أطول فترات دورة حياة النّجوم، وتُعتبر معظم نجوم المجرّة من نجوم المتوالية الرّئيسة. تشهد هذه المرحلة توليد الطّاقة والحرارة في لبّ النّجم بسبب الاندماج النووي، ويتغير حجم النّجم تغيّرًا طفيفًا ما دام الهيدروجين متوفّرًا

موت النجوم تختلف الطريقة التي تموت في النجوم وتتلاشى باختلاف كتلتها كالآتي: النجوم ذات الكتلة المنخفضة: تتمكن النجوم ذات الكتلة المنخفضة من صهر عنصر الهيدروجين فقط، فعندما يتم استهلاك عنصر الهيدروجين، تتوقف عملية الانصهار، وتبدأ النجم بالانكماش، حتى تتحول إلى قزم أبيض. النجوم ذات الكتلة المتوسطة: النجوم ذات الكتلة المتوسطة تتضخّم حتى تصبح عملاقاً أحمراً، وتعمل على قذف السديم الكويكبي (بالإنجليزية: planetary nebulae) عن طريق انفجارات ضخمة، قبل أن تتقلّص وتصبح قزماً أبيضاً ذي إشعاعات لا يزيد نصف قطرها عن بضعة آلاف الكيلومترات

النجوم ذات الكتلة العالية: النجوم ذات الكتلة العالية إما تتعرّض لانفجار كربوني أو لدورات اندماج أو انصهار إضافية تعمل على تشكيل عناصر ثقيلة والتي تستخدمها كوقود نووي، كما تستهلك العناصر الثقيلة مثل الحديد في الدورات الانفجارية، الأمر الذي يؤدي عند تراكمه في المركز، إلى تجاوز كتلة المركز حد تشاندراسخار (بالإنجليزية: Chandrasekhar) والذي يُعادل 1.44 مرة من كتلة الشمس، وبالتالي ينهار النجم

الثقب الأسود إذا كان حجم النجم قريباً من حجم الشمس، فإنه سيتحول لقزم أبيض في نهاية المطاف، أما إذا كانت كتلته أكبر، فعلى الأرجح سيتعرض لإنفجار كبير، ينتج عنه ما يسمى بنجم النيوترون، وفي حال كان مركز الانفجار كبيراً جداً، ولا يوجد ما يوقفه، فسيتشكل ما يعرف بالثقب الأسود وهو الجاذبية اللانهائية في الفضاء

هل كل هذا الكلام العلمي صحيح؟ غبار ونجوم تموت وثقوب سوداء؟ لنحاول معرفة حقيقة كل هذه النظريات

قال الله ( فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ) صدق الله العظيم

نريد أن نفهم معنى قوله تعالى ( فإذا)، لمعرفة المعنى المراد بطمس النجوم وكذلك أي آية فيها إذا الشرطية فلنبدأ بالإعراب مستعينين بأهل النحو والصرف

قال الله (فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ) [ المرسلات ٨] صدق الله العظيم

وهنا (فَ) حرف استئنافية، (إِذَا) ظرف زمان ، (ٱل)، (نُّجُومُ) اسم، من مادّة (نجم)، مذكر، جمع، مرفوع

وفي قوله (طُمِسَتْ) فعل ماض ثلاثي مجرد، لم يسمّ فاعله، من مادّة (طمس)، غائب، مؤنث، مفرد

وهنا تفصيل أكثر

الفاء استئنافية، وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط خافض لشرطه منصوب بجوابه

وفي قوله تعالى (النجوم) : نائب فاعل مرفوع بالضمة لفعل محذوف يدل عليه الفعل المذكور بعده، تقديره: طُمسَت. والجملة من الفعل المحذوف ونائب الفاعل في محل جر بإضافة الظرف إليها

وفي قوله (طمست) : فعل ماضٍ مبني على الفتح، وهو مبني لما لم يسمَّ فاعله، ونائب الفاعل مستتر تقديره هي، وجملة ﴿طمست﴾ تفسيرية لا محل لها من الإعراب، وجملة ﴿فإذا النجوم طمست﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب

وفي جواب «إذا» قولان

أحدهما: محذوف، تقديره: فإذا طمست النجوم وقع ما توعدون، لدلالة قوله إنما توعدون لواقع أو بان الأمر

والثاني: أنه «لأيَِّ يَومٍ أجِّلتْ» على إضمار القول، أي يقال: لأي يوم أجّلت، فالفعل في الحقيقة هو الجواب

وقيل: الجواب: «وَيْلٌ يَوْمَئذٍ» . نقله مكي، وهو غلط؛ لأنه لو كان جواباً للزمته الفاء لكونه جملة اسمية

وهنا نعلم أن (إذا) تفيد الشرط وهذا الشرط لن يتحقق الا قرب يوم الوعد ( إنما توعدون لواقع)، متى ؟ أي في قوله ( لأيَِّ يَومٍ أجِّلتْ)، وماهو هذا اليوم؟ قال الله ( إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَ ٰ⁠قِعࣱ (٧) فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَاۤءُ فُرِجَتۡ (٩) وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ (١٠) وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ (١١) لِأَیِّ یَوۡمٍ أُجِّلَتۡ (١٢) لِیَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ (١٣) وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا یَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ (١٤) وَیۡل یَوۡمَىِٕذ لِّلۡمُكَذِّبِینَ) صدق الله العظيم

فنضع الترتيب الزمني لهذا وفقاً لسورة التكوير

قال الله ( إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ (١) وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ (٢) وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُیِّرَتۡ (٣) وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ (٤) وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ (٥) وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ (٦) وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ (٧) وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُىِٕلَتۡ (٨) بِأَیِّ ذَنۢب قُتِلَتۡ (٩) وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ (١٠) وَإِذَا ٱلسَّمَاۤءُ كُشِطَتۡ (١١) وَإِذَا ٱلۡجَحِیمُ سُعِّرَتۡ (١٢) وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ (١٣) عَلِمَتۡ نَفۡس مَّاۤ أَحۡضَرَتۡ (١٤)﴾ [التكوير ١-١٤] صدق الله العظيم

فهي أشراط كبرى تحصل فتبدل فيها الأرض غير الأرض والسماء مطويات وفي هذا الوقت تكور الشمس وتنحدر النجوم وتسير الجبال وتسجر البحار وعند ذلك يبدأ الحساب

ومعنى هذا وفي سياق موضوعنا انه لا تنكدر النجوم ولا تطمس الا في هذا الوقت المعلوم الذي لا يعلمه الا الله وقبل هذا فهي مسخرة لما خلقها الله ولا تموت أو يحصل لها كل ماذكره العلم في هذا

فلدينا ثلاث شروط هنا تناسب موضوعنا لا تتحقق الا عند حدوث أشراط الساعة الكبرى

قال الله( فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ) صدق الله العظيم

ولنوضح معاني هذه الآيات بعد تأكيد شرطية حدوثها

ففي قوله تعالى (فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ) صدق الله العظيم

قال الشيخ السعدي: فإذا وقع حصل من التغير للعالم والأهوال الشديدة ما يزعج القلوب، وتشتد له الكروب، فتنطمس النجوم أي: تتناثر وتزول عن أماكنها

قال القرطبي: فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ أَيْ ذَهَبَ ضَوْءُهَا وَمُحِيَ نُورُهَا كَطَمْسِ الْكِتَابِ، يُقَالُ: طُمِسَ الشَّيْءُ إِذَا دُرِسَ وَطُمِسَ فَهُوَ مَطْمُوسٌ، وَالرِّيحُ تَطْمِسُ الْآثَارَ فَتَكُونُ الرِّيحُ طَامِسَةً وَالْأَثَرُ طَامِسًا بِمَعْنَى مَطْمُوس

وقال البغوي اي محي نورها

ومن قال أنها تناثرت فهذا فسر بآية الإنكدار

وفي قوله تعالى ( وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ) صدق الله العظيم

قال القرطبي: أَيْ تَهَافَتَتْ وَتَنَاثَرَتْ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: انْصَبَّتْ كَمَا تَنْصَبُّ الْعُقَابُ إِذَا انْكَسَرَتْ

قال إبن كثير: وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ أَيِ: انْتَثَرَتْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الِانْفِطَارِ: ٢] ، وَأَصْلُ الِانْكِدَارِ: الِانْصِبَابُ

وقال السعدي: تغيرت، وتساقطت من أفلاكها

وقال السمين الحلبي: قوله تعالى: ﴿وإذا النجوم انكدرت﴾ [التكوير: ٢] أي انتثرت. وأصله من الكدر وهو ضد الصفاء، والمعنى: تغيرت بالتناثر، وذلك أنها إذا تناثرت تغير شكلها وهيئتها التي كانت بها زينةً

يقال: عيشٌ أكدر. والكدرة في اللون خاصة، والكدورة في الماء وفي العيش. وانكدر القوم على كذا أي قصدوا متناثرين عليه

وقال الفيروزآبادي : كَدَرَ، مُثَلَّثَةَ الدالِ، كَدَارَةً وكَدَراً، محرَّكةً، وكُدُوراً وكُدورَةً وكُدْرَةً، بضمِّهِنَّ

واكدَرَّ اكْدِراراً

وتَكَدَّرَ: نَقيضُ صَفا. وهو أكْدَرُ وكَدِرٌ وكَدْرٌ، كفَخِذٍ وفَخْذٍ، وكدِيرٌ

وكدَّرَهُ تكدِيراً: جَعَلَهُ كَدِراً

والكُدْرَةُ: في اللَّوْنِ

والكُدُورَةُ: في الماءِ والعينِ

والكَدَرُ، محركةً في الكُلِّ

والكَدَرَةُ، محركةً، من الحَوضِ: طِينُهُ، أو ما عَلاهُ من طُحْلُبٍ ونحوِه، والسحابُ الرَّقيقُ

كالكُدْرِيِّ والكُدارِيِّ، بضمهما، والقُلاعَةُ الضَّخْمَةُ، والمُثارَةُ من المَدَرِ، والقَبْضَةُ المَحْصُودَةُ من الزَّرْعِ

وفي قوله تعالى ( وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ) صدق الله العظيم

قال البغوي والقرطبي والسيوطي وإبن كثير: أي تساقطت

فكل ما وصفة علماء الفلك من موت النجوم ومولدها وكذلك ذهاب ضوئها لا يتم الا عند قيام الساعة فما هو برهان ماسموه بالعلم بأن هذا يحصل الآن؟ لايوجد برهان واحد بل هي ظنون دعمتها بعض التقنيات لإظهار ماهو غير صحيح والذي أعتقد العلماء نفسهم بصحته

وللنجوم عدد مقدر من عند الله كما أوحى لنبيه أن عدد الأباريق الموجودة في حوض النبي في الجنة بمقدار عدد النجوم وهذا من وحي النبوة وهذا عدد مقدر من عند الله ويعني أن النجوم خُلقت مع الكواكب ولا تولد كل حين ( إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡی یُوحَىٰ) صدق الله العظيم

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِّيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ. رواه البخاري ومسلم

وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ، مِثْلَهُ، وَزَادَ : ” أَوْ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ “. رواه مسلم

فلاشك أن كل أول لنقل أغلب ماقيل من نظريات عن ظواهر كونية من قبل الفلكيين والفلاسفة ماهي الا إفتراضات واجتهادات حمّلت علم الفيزياء ما لايحتمل

الفيزياء جميلة لكن عند إقحامها فيما ليس لها تصبح عندنا مشكلة، الأمور الغيبية الكونية والتي هي خارج نطاق معرفة الإنسان وإدراكه، تعجز الفيزياء عن حلها. وكما ترون في هذه الدراسة نوضح التعارض الصريح بين علم الإنسان القاصر وعلم السماء الذي هو من عند الله الصريح المبين

وسيأتي أحدهم بالتأكيد وسيقول هذا فهمك للآيات كعادة من يحاولون لوي النصوص وتشكيل معاني القرآن بما يتوافق مع العلم الحالي أو غيره. نقول لايفسر القرآن الا بالقرآن أو بحديث الرسول الصحيح وهنا سنستعرض معنى آيات طمس وانكدار النجوم من عند رسول الله والحديث اخرجه مسلم وغيره وهو صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ كُلُّهُمْ عَنْ حُسَيْنٍ – قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ الْجُعْفِىُّ – عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ قُلْنَا لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّىَ مَعَهُ الْعِشَاءَ – قَالَ – فَجَلَسْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ « مَا زِلْتُمْ هَا هُنَا ». قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّىَ مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ « أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ ». قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ « النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابِى فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِى مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِى أَمَنَةٌ لأُمَّتِى فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِى أَتَى أُمَّتِى مَا يُوعَدُونَ ». أخرجه مسلم وأحمد وغيرهم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( النُّجُوم أَمَنَة لِلسَّمَاءِ ، فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُوم أَتَى السَّمَاء مَا تُوعَد )، قَالَ الْعُلَمَاء : ( الْأَمَنَة ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْمِيم ، وَالْأَمْن وَالْأَمَان بِمَعْنًى . وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ النُّجُوم مَا دَامَتْ بَاقِيَة فَالسَّمَاء بَاقِيَة . فَإِذَا اِنْكَدَرَتْ النُّجُوم ، وَتَنَاثَرَتْ فِي الْقِيَامَة ، وَهَنَتْ السَّمَاء ، فَانْفَطَرَتْ ، وَانْشَقَّتْ ، وَذَهَبَتْ ، وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأَنَا أَمَنَة لِأَصْحَابِي ، فَإِذَا ذَهَبْت أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ )، أَيْ مِنْ الْفِتَن وَالْحُرُوب ، وَارْتِدَاد مَنْ اِرْتَدَّ مِنْ الْأَعْرَاب ، وَاخْتِلَاف الْقُلُوب ، وَنَحْو ذَلِكَ مِمَّا أَنْذَرَ بِهِ صَرِيحًا ، وَقَدْ وَقَعَ كُلّ ذَلِكَ

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأَصْحَابِي أَمَنَة لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ )، مَعْنَاهُ مِنْ ظُهُور الْبِدَع ، وَالْحَوَادِث فِي الدِّين ، وَالْفِتَن فِيهِ ، وَطُلُوع قَرْن الشَّيْطَان ، وَظُهُور الرُّوم وَغَيْرهمْ عَلَيْهِمْ ، وَانْتَهَاك الْمَدِينَة وَمَكَّة وَغَيْر ذَلِكَ وَهَذِهِ كُلّهَا مِنْ مُعْجِزَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

شرح النووي على مسلم

بإختصار معنى الحديث في الجزئية التي تخص موضوعنا هو ان النجوم باقية الى ان تتحق الأشراط التي ذكرها الله في كتابه ( إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ) صدق الله العظيم

وهل نقول بعد هذا ان هناك ما يسمى بالسوبر نوڤا أو غيره ؟

وصف الرسول النجوم انه تتشابك وهذا ماسموه بالسوبر نوڤا وكل النظريات حولها ماهي الا من ظنون البشر ( وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ یُضِلُّوكَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَخۡرُصُونَ) صدق الله العظيم

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ قَارَوَنْدَا ، قَالَ : سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَلَاةِ أَبِيهِ فِي السَّفَرِ، وَسَأَلْنَاهُ : هَلْ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ فِي سَفَرِهِ، فَذَكَرَ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ كَانَتْ تَحْتَهُ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي زَرَّاعَةٍ لَهُ، أَنِّي فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ، فَرَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ إِلَيْهَا، حَتَّى إِذَا حَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ : الصَّلَاةَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَلَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ نَزَلَ، فَقَالَ : أَقِمْ، فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ. فَصَلَّى ثُمَّ رَكِبَ، حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ : الصَّلَاةَ. فَقَالَ : كَفِعْلِكَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ. ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ نَزَلَ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ : أَقِمْ، فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ. فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْأَمْرُ الَّذِي يَخَافُ فَوْتَهُ، فَلْيُصَلِّ هَذِهِ الصَّلَاةَ “. حكم الحديث: حسن أخرجه النسائي

فهل يوجد أي شك بأنه لا وجود لما يسمى بالثقوب السوداء؟

لنزيد على هذا أن آخر ثقب أسود قيل أنه يبعد ٥٥ مليون سنة ضوئية فهل هذا صحيح؟ وخاصة بعد إثبات ان النجوم لاتموت؟ وقد تحدثنا عن هذا تفصيلياً بجميع الأحاديث الخاصة بموضوع المسافات بين السماء والأرض

قال الله ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) صدق الله العظيم

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ – وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ جُمْجُمَةٍ – أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ : لَبَلَغَتِ الْأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا، أَوْ قَعْرَهَا “. رواه إبن ماجه

حكم الحديث: إسناده حسن

مرَّتْ سحابةٌ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال هلْ تدرونَ ما هذهِ فقُلْنا السحابُ فقالَ أوْ المزنُ فقالوا أوْ المزنُ فقال أوْ العنانُ قُلنَا أوْ العنانُ فقال هلْ تدرونَ بُعْدَ ما بينَ السماءِ والأرضِ قلنَا لا قال إحْدَى وسبعونَ أوْ اثنانِ وسبعونَ أوْ ثلاثٌ وسبعونَ سنةً قال وإلى فوقِهَا مِثلُ ذلكَ حتَّى عدَّهنَّ سبعَ سماواتٍ على نحوِ ذلكَ قال ثُمَّ فوقَ السماءِ السابعةِ البحرُ أسفلُهُ مِنْ أعلاهُ مِثلُ ما بينَ سماءٍ إلى سماءٍ ثمَّ العرشُ فوقَ ذلكَ مِنْ أسفلِهِ وأعلاهُ مِثلُ ما بينَ سماءٍ إلى سماءٍ ثمَّ إنَّ اللهَ تباركَ وتعالَى فوقَ ذلكَ

الراوي:العباس بن عبدالمطلب

المحدث:الجورقاني

المصدر:الأباطيل والمناكير الجزء أو الصفحة:1/209

حكم المحدث:صحيح

أنَّه كان جالسًا في البطحاءِ في عصابةٍ ورسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – جالسٌ فيهم . . . إذ علتهم سحابةٌ فنظروا إليها ، فقال : هل تدرون ما اسمُ هذه ؟ قالوا : نعم هذا السَّحابُ ، فقال رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – : والمُزنُ ؟ فقالوا : والمُزنُ . فقال رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – : والعَنانُ ؟ ، ثمَّ قال : وهل تدرون كم بُعدُ ما بين السَّماءِ والأرضِ ؟ قالوا : لا واللهِ ما ندري . قال : فإنَّ بُعدَ ما بينهما : إمَّا واحدةٌ ، وإمَّا اثنتان ، وإمَّا ثلاثٌ وسبعون سنةً . إلى السَّماءِ الَّتي فوقها كذلك ، حتَّى عدَّهنَّ سبعَ سماواتٍ كذلك ، ثمَّ قال : فوق السَّماءِ السَّابعةِ بحرٌ بين أعلاه وأسفلِه , مثلُ ما بين سماءٍ إلى سماءٍ ثمَّ فوق ذلك ثمانيةُ أوْعالٍ ما بين أظلافِهنَّ ورُكَبِهنَّ كما بين سماءٍ إلى سماءٍ ، ثمَّ فوق ظهورِهنَّ العرشُ ، بين أعلاه وأسفلِه مثلُ ما بين سماءٍ إلى سماءٍ ، واللهُ فوق ذلك

الراوي:العباس بن عبدالمطلب

المحدث:ابن خزيمة

المصدر:التوحيد الجزء أو الصفحة:235/1

حكم المحدث: أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح

ما بينَ سماءِ الدُّنيا والَّتي تليها مسيرةُ خمسِمائةِ عامٍ وما بينَ كُلِّ سماءَينِ خمسُمائةِ عامٍ وما بينَ السَّماءِ السَّابعةِ والكرسيِّ مسيرةُ خمسِمائةِ عامٍ وما بينَ الكرسيِّ والماءِ خمسُمائةِ عامٍ والعرشُ على الماءِ واللهُ جلَّ ذكرُه على العرشِ يعلَمُ ما أنتم عليه

وبالنسبة لتحديد المسيرة فليساعدنا هذا الحديث بتحديد المسيرة

قلنا : يا رسول ! الله كيف أسري بك ؟ قال : صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتما وأتاني جبريل عليه السلام بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل ، فقال : اركب ، فاستصعبت علي ، فدارها بإذنها ، ثم حملني عليها ، فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، حتى بلغنا أرضا ذات نخل فأنزلني ، فقال : صل . فصليت ، ثم ركبنا فقال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم قال : صليت بيثرب ، صليت بطيبة ، فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، ثم بلغنا أرضا فقال : انزل ، فنزلت ، ثم قال : صل فصليت ، ثم ركبنا ، فقال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم ، قال : صليت بمدين ، صليت عند شجرة موسى عليه السلام ، ثم انطلقت تهوى بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، ثم بلغنا أرضا بدت لنا قصور ، فقال : انزل ، فنزلت ، فقال : صل فصليت ، ثم ركبنا ، قال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم . قال : صليت ببيت لحم ، حيث ولد عيسى عليه السلام المسيح بن مريم ، ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بًابها اليماني فأتى قبلة المسجد فربط به دابته ودخلنا المسجد من بًاب فيه تميل الشمس والقمر ، فصليت من المسجد حيث شاء الله وأخذني من العطش أشد ما أخذني ، فأتيت بإناءين في أحدهما لبن ، وفي الآخر عسل ، أرسل إلي بهما جميعا ، فعدلت بينهما ، ثم هداني الله عز وجل فأخذت اللبن فشربت ، حتى قرعت به جبيني وبين يدي شيخ متكئ على مثراة له فقال : أخذ صاحبك الفطرة أنه ليهدي ، ثم انطلق لي حتى أتينا الوادي الذي فيه المدينة ، فإذا جهنم تنكشف عن مثل الزرابي ، قلت : يا رسول اللهِ ! كيف وجدتها ؟ قال : مثل الحمة السخنة ، ثم انصرف بي فمررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان ، فسلمت عليهم فقال بعضهم : هذا صوت محمد ، ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة فأتاني أبو بكر رضي الله عنه ، فقال : يا رسول اللهِ ! أين كنت الليلة فقد التمستك في مكانك ؟ فقال : علمت أني أتيت بيت المقدس الليلة ، فقال : يا رسول اللهِ ! إنه مسيرة شهر فصفه لي . قال : ففتح لي صراط كأني أنظر فيه لا يسلني عن شيء إلا أنبأته عنه ، قال أبو بكر : أشهد أنك رسول اللهِ ، فقال المشركون : انظروا إلى ابن أبي كبشة يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة ، قال : فقال : إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان ، وإن مسيرهم ينزلون بكذا ثم بكذا ويأتونكم يوم كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود وغرارتان سوداوان ، فلما كان ذلك اليوم أشرف الناس ينتظرون حتى كان قريب من نصف النهار حتى أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم

الراوي: شداد بن أوس

المحدث:البيهقي

المصدر: دلائل النبوة الجزء أو الصفحة:2/355 حكم المحدث:إسناده صحيح

يخبرنا الحديث أن المسافة هي مسيرة 500 عام .. وكان الرسول يكلم صحابة عربا يقيسون المسافات بالزمن الذي يستغرقه السفر فكانت الرحلة السنوية من مكة للقدس في الشام تستغرق شهرا

حيث قال المشركون للرسول بعد الإسراء

والمعراج : اتدعى يا محمد انك أتيت بيت المقدس في ليلة ونحن نضرب اليها أكباد الابل شهراً؟

والمسافة بين المدينتين 1200 كيلو متر كما هو معروف

وبهذا تكون المسافة المقطوعة في 500 سنة هي

1200 × 12 × 500 = 7200000 كيلو متر

تقريبا سبعة مليون كيلو متر فقط

أي ما يساوي 24 ثانية ضوئية

فما بالك بملايين السنين الضوئية التي ينسبها الفلكيون

وهذا اذا افترضنا مجازياً أذا كانت المسافة ١٢٠٠ كيلو في شهر صحيحة، على قوقل تكون ١٥٠٠ تقريباً

السنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء خلال سنة أرضية يعني سرعة الضوء (300 الف كم / ثانية)

السنة فيها كم ثانية? 60x60x24x365

الرقم المتحصل عليه اضربه في 300 الف ستحصل على المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة

الآن اذا انت تريد معرفة مقدار السنة الضوئية بالسنة الأرضية عليك ان تقارن سرعة دوران الأرض (أو الشمس في نموذج الأرض المسطحة) خلال سنة

علما ان المحيط الأرضي هو 40 الف كم تقطعها الشمس في كل يوم (24 ساعة) أو دوران الأرض حول نفسها وطبعاً هذا منقول من علماء الفضاء أي أنه مجرد رقم وكذلك والسرعة هي 1666.66 كم في الساعة علماً بأن حقيقة الأرض تكم في قرارها وثباتها

الآن قارن هذه السرعة مع المسافة التي حسبتها في الاول للسنة الضوئية وستحصل على النتيجة بالسنة الأرضية

ولكن إختصرنا كل هذا وتم إيجاد المسافة بطريقة واضحة فلن نحتاج الحساب عن طريق السنين الضوئية حيث تم الحساب بمعرفة الكيلومتر

Distance = velocity * time

وبهذا يكون لدينا المسافة والسرعة

Distance = 7200000

Speed = 300000

720000/ 300000= 24

المسافة بين كل سماء وسماء هي ٢٤ ثانية ضوئية. وأي نجم ماهو الا موجود في السماء الدنيا. وهذا الثقب الأسود لايتكون الا من النجوم. وهذا الأخر زعم العلماء انه يبعد ثلاث وخمسين مليون سنة ضوئية. يعني تقريباً ٦٥٠ ألف سنة أرضية. يعني ثقبهم هذا أبعد من عرش الرحمن والعياذ بالله. قال الله: (تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَیۡهِ فِی یَوۡمࣲ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِینَ أَلۡفَ سَنَة)، يعني هذا مافيه لف ولادوران. قيل هذه المسافة الى عرش الرحمن. أي عالم مسلم مؤمن يستطيع حساب المسافة، لاتحتاج أي شطارة. ما سنزوده لك قريباً بإذن الله هو الأحاديث الصحيحة لتدعم عملك، وكذلك الآيات وتفسيراتها، وكذلك المعادلات التي تحتاجها

ولتعلم أخي أن هذة المسافات في مايسمونه فضاء، يجب أن تكون مسافات أفقية، فإذا زعمنا أنه توجد مجرة أخرى فهذة في السماء الثانية. ولاتنسى عرض السماء هو عرض الأرض وعفى الله عن من فسر (وَٱلسَّمَاۤءَ بَنَیۡنَـٰهَا بِأَیۡی۟د وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)، أن السماء  تتوسع . فأغلب رأي الأئمة لايرجح هذا القول وبالفعل هو غير صحيح إذا فسرت القرآن بالقرآن . المهم نحن نتبع وصف الله لخلقه، إذا حاب تتبع وصف العلماء لوصف الله لك الخيار. ولامانع ان كان لايتعارض مع كلام الله، لكن هذا ومايصفونه،  يتعارض بكل شيء

قال الله: (أَفَلَمۡ یَنظُرُوۤا۟ إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ فَوۡقَهُمۡ كَیۡفَ بَنَیۡنَـٰهَا وَزَیَّنَّـٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوج) صدق الله العظيم

الفروج أي شق، خلل، أو فتحة فينفذ منها مذنب، أو ثقب أسود يشفط كل ما حوله، فالسماء خاليه من كل هذا

فالسماء نظام محكم خلقها الله الذي أحسن خلق كل شيء (وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ)، لها أفلاك عظيمة فتبارك الله أحسن الخالقين

فتغيير خلق السماء يشمل القول أن فيها ثقب، أنها مفتوحة ويمكن الإختراقها

فكما ذكرنا سابقاً أن السماء مغلقه ولا توجد فيها شقوق ( وَمَا لَهَا مِن فُرُوج ) وتفتق عندما ينزل الماء الخفيف أو عندما تلقى الشهب على الجن ( أَوَلَمۡ یَرَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقاً فَفَتَقۡنَـٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأنبياء ٣٠] صدق الله العظيم

ففي تفسير الجلالين: (أوَلَمْ﴾ بِواوٍ وتَرْكها ﴿يَرَ﴾ يَعْلَم ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّمَوات والأَرْض كانَتا رَتْقًا﴾ سَدًّا بِمَعْنى مَسْدُودَة ﴿فَفَتَقْناهُما﴾ فَتَقَ السَّماء أنْ كانَتْ لا تُمْطِر فَأَمْطَرَتْ وفَتَقَ الأَرْض أنْ كانَتْ لا تُنْبِت فَأَنْبَتَتْ ﴿وجَعَلْنا مِن الماء﴾ النّازِل مِن السَّماء والنّابِع مِن الأَرْض ﴿كُلّ شَيْء حَيّ﴾ مِن نَبات وغَيْره أيْ فالماء سَبَب لِحَياتِهِ ﴿أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ بِتَوْحِيدِي

وكذلك لدينا إذا الشرطية التي تفيد ان السماء لاتنشق الا عند أشراط الساعة

وعندما يحدث الإنشقاق ( إِذَا ٱلسَّمَاۤءُ ٱنشَقَّتۡ)، فانها تكون كالوردة ( فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَة كَٱلدِّهَانِ) ، وقال الله: ( وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَهِیَ یَوۡمَىِٕذ وَاهِیَة ) صدق الله العظيم

فتكون كالماء المغلي ( یَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَاۤءُ كَٱلۡمُهۡلِ)، فيتحول ماء السماء الى ماء بالكاد يشوي الوجوه من حرارته ( وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَاۤءَ فَلۡیُؤۡمِن وَمَن شَاۤءَ فَلۡیَكۡفُرۡۚ إِنَّاۤ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّـٰلِمِینَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن یَسۡتَغِیثُوا۟ یُغَاثُوا۟ بِمَاۤءࣲ كَٱلۡمُهۡلِ یَشۡوِی ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَاۤءَتۡ مُرۡتَفَقًا) صدق الله العظيم

وتطوى السماء كطي السجل عندها ( یَوۡمَ نَطۡوِی ٱلسَّمَاۤءَ كَطَیِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَاۤ أَوَّلَ خَلۡق نُّعِیدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَیۡنَاۤۚ إِنَّا كُنَّا فَـٰعِلِینَ) صدق الله العظيم

فكيف لنا أن نأخذ بصعود الفضاء (السماء)، والإيمان بوجود النيازك والثقوب السوداء وغيرها من التخاريف والسماء ماهي الا نظام محكم مغلق لايمكن الدخول اليه الا عن طريق بوابات وبإذن الله

فيتضح لنا أن هذا العلم ماهو الا خيالات تم دعمها من قبل بعض التقنيات لمحاولة جعلها حقيقة علمية مثبته، ولأنها غيبيات، صدق الإنسان كل ماقيل فيها من قبل البشر ونسي كلام الله الذي خلق كل هذا فوجدنا عالم الدين يستدل بالقرآن على وجود الثقوب السوداء فسبحان الله ولله في خلقه شؤون لانعلم عنها ولنقل ان النية حسنة وكان التصديق هذا دليل على طهارة القلب وجعل الله كل هذا لحكمة لا يعلمها الا هو

فكيف للبشر التدخل في ملكوت الله والقول ان الفيزياء اثبتت كذا وكذا من الكونيات؟ مع العلم أن الله وضح لنا ان كل مايخص خلق السموات والأرض هو علم لايدركه البشر ولن يستطيع البشر معرفة مافي الكون الا من كلام الله ولا يعلم الغيب الا الله وهاتوا برهانكم ان كنتم صادقين

قال الله ( أَمَّن یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَمَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَـٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُوا۟ بُرۡهَـٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ (٦٤) قُل لَّا یَعۡلَمُ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَیۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا یَشۡعُرُونَ أَیَّانَ یُبۡعَثُونَ (٦٥) بَلِ ٱدَّ ٰ⁠رَكَ عِلۡمُهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِی شَكّ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ (٦٦)﴾ [النمل ٦٤-٦٦] صدق الله العظيم

واضحة الآيات كوضوح الشمس يعلم من في السموات والأرض الغيب الا الله؟ وهذه دعوة لتجديد الإيمان بكل حرف انزله الله في كتابه بعد دراسته وإعطاءه حقه الكامل من الفهم

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ – مِنَ الْأَنْصَارِ – فَرُمِيَ بِنَجْمٍ عَظِيمٍ، فَاسْتَنَارَ، قَالَ : ” مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ “. قَالَ : كُنَّا نَقُولُ : يُولَدُ عَظِيمٌ، أَوْ يَمُوتُ عَظِيمٌ، قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ : أَكَانَ يُرْمَى بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، وَلَكِنْ غُلِّظَتْ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فَإِنَّهُ لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا – تَبَارَكَ اسْمُهُ – إِذَا قَضَى أَمْرًا ؛ سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ، فَيَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ : مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ، وَيُخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ سَمَاءً، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْخَبَرُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، وَيَخْطِفُ الْجِنُّ السَّمْعَ، فَيُرْمَوْنَ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْذِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ “. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ أَبِي : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَيَخْطِفُ الْجِنُّ، وَيُرْمَوْنَ. رواه احمد

حكم الحديث: إسناده صحيح على شرط الشيخين

نفهم من الحديث ان مايحصل في السماء الدنيا ماهو الا أمر غيبي، وفي السماء الدنيا النجوم والكواكب وفيها الشمس والقمر كذلك، وينزل الله الى السماء الدنيا ويحاول الجن استراق السمع وهذا دليل على انتقال الموجات الصوتية في السماء عكس ماقيل انه فضاء والسؤال هل اقتحم البشر هذا الملكوت وسمع أهل السماء؟ سبحان الله

واذا سمع الجن فالجن يسمع مايسمعه البشر

قال الله ( قُلۡ أُوحِیَ إِلَیَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَر مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوۤا۟ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبا) صدق الله العظيم

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ؟ ” رواه البخاري

فسبحان الله عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

العقل والنقل وإثبات مكان الجنة ووجودها

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) صدق الله العظيم

نهدف من هذه التدبرات تطبيع وتصوير حال الآخرة في عقولنا، ولفعل هذا، يتوجب الأخذ بكل ماقاله الله في هذا، وكذلك ماقاله رسوله الكريم، من دون إضافات ناتجة عن تحكيم العقل على النقل، بل تدبرات توافق الكتاب والسنة ونسأل الله أن نصيب وننتفع وننفع غيرنا في هذا. لنلاحظ أن القرآن الكريم بما فيه من حكم ومواعظ وأحكام، سنجد أن الجوهر من هذا الكتاب المبارك هو تمكين المؤمن الى الوصول الى أعلى مراحل التوحيد وكذلك ومن بعد الإيمان بالبعث والأخرة، فإن هذا القرآن يجعل المؤمن وكأنه يعيش لحظات البعث وكل ماتم ذكره عن الآخرة. وبهذا تصبح الآخرة هي الفكر الشاغل لكل مؤمن ثم تكون الدنيا آخر الهم، ولذلك تجد أن القرآن الكريم مشبع بوصف دقيق عن الساعة والآخرة وحياة الجنة وحياة النار

ويتوجب  علينا ذكر أن سبب ضلالة الكثير من الطوائف المحسوبة على المسلمين هو تحكيمها للعقل على النقل. يجب علينا معرفة ان العقل لايتعارض مع الكثير من الأمور الظاهرة في الدين لأن الدين مبني على الفطرة التي فطر الناس عليها

قال الله ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) صدق الله العظيم

فلماذا قال الله عز وجل في هذه الآية (لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ) ؟

لأن إتباع كلام الله وهدي نبيه يتوافق مع الفطرة التي فطر الناس عليها ولكن يوجد في الدين ما لا تدركه العقول ولا الأبصار، فمن كان إيمانه ضعيفاً، أو غرته أفضال الله عليه بأن جعل له عقل يفكر ويحلل فتجد هذا يحكم عقله ليطغى على البرهان الوافي الكافي ليجد تفسيراً وتحليلاً لما هو مذكور يتوافق مع عقله القاصر، وهنا تحصل المصائب. فقال الله في كتابه بلسان عربي مبين لاريب فيه، فلماذا نفسر ما لاعلم لنا فيه؟ نعلم اللغة وهذا يكفي لنفهم ونتدبر ونؤمن. فمن الناس من لم يجد سبب مقنع بالنسبة له ليتوافق مع تفكيره فتجده أول من يُكذِّب مايستطيع تكذيبه، ومثل هذا من يشكك في أحاديث الإسراء والمعراج على الرغم من ثبوت صحة الإسناد وكذلك ثبوت صدق الرواه، ومن الناس من حكّم عقله في تفسير كيفية العرش فتراه صاحب مذهب ما انزل الله به من سلطان فقط بسبب طريقة الفكر الضال هذا، ومنهم من قال أن الجنة في الأرض أو أنها لم تخلق بعض وهؤلاء المعتزلة وهم موجودون الى هذا اليوم. وقد تحدثنا عن آثار ترجيح العقل على النقل في قصة سيدنا آدم والجنة

لا شك أن الجنة مخلوقة ودليل هذا حديث المصطفى عن ما يراه الموتى

ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ اﻟﻘﻮاﺭﻳﺮﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﺪﻳﻞ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺷﻘﻴﻖ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﺫا ﺧﺮﺟﺖ ﺭﻭﺡ اﻟﻤﺆﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﻫﺎ ﻣﻠﻜﺎﻥ ﻳﺼﻌﺪاﻧﻬﺎ» – ﻗﺎﻝ ﺣﻤﺎﺩ: ﻓﺬﻛﺮ ﻣﻦ ﻃﻴﺐ ﺭﻳﺤﻬﺎ ﻭﺫﻛﺮ اﻟﻤﺴﻚ – ﻗﺎﻝ: ” ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﺴﻤﺎء: ﺭﻭﺡ ﻃﻴﺒﺔ ﺟﺎءﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻷﺭﺽ، ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﻋﻠﻰ ﺟﺴﺪ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﻤﺮﻳﻨﻪ، ﻓﻴﻨﻄﻠﻖ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ: اﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻷﺟﻞ “، ﻗﺎﻝ: ” ﻭﺇﻥ اﻟﻜﺎﻓﺮ ﺇﺫا ﺧﺮﺟﺖ ﺭﻭﺣﻪ – ﻗﺎﻝ ﺣﻤﺎﺩ ﻭﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻧﺘﻨﻬﺎ، ﻭﺫﻛﺮ ﻟﻌﻨﺎ – ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﺴﻤﺎء ﺭﻭﺡ: ﺧﺒﻴﺜﺔ ﺟﺎءﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻷﺭﺽ. ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻘﺎﻝ: اﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻷﺟﻞ “، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ﻓﺮﺩ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺭﻳﻄﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﻪ، ﻫﻜﺬا — رواه مسلم

اﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻷﺟﻞ ﺃﻱ ﺇﻟﻰ ﺳﺪﺭﺓ اﻟﻤﻨﺘﻬﻰ (اﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻷﺟﻞ) ﺇﻟﻰ ﺳﺠﻴﻦ (ﺭﻳﻄﺔ) اﻟﺮﻳﻄﺔ ﺛﻮﺏ ﺭﻗﻴﻖ ﻭﻗﻴﻞ ﻫﻲ اﻟﻤﻼءﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﺳﺒﺐ ﺭﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﻧﻒ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻧﺘﻦ ﺭﻳﺢ ﺭﻭﺡ اﻟﻜﺎﻓﺮ

إهتم الدين في تنمية العقل ولكنه أيضاً يعلم الإنضباط والتوازن. فحدد لنا الله في كتابه العظيم الآيات التي نتفكر فيها وكذلك الآيات التي يتوجب ان نعقل فيها، وكذلك التي نتذكر فيها وغيرها وقد تحدثنا مسبقاً عن هذا

فقال الله ( يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )، فيريدك الله ان تتفكر هنا وهو شيء ظاهر نراه أمامنا فنرى الماء ينزل من السماء فمنه شراب ومنه شجر ومن الشجر ينبت الزرع والزيتون والأعناب والثمرات، فالتفكر هنا يفيدك بالكيفية التي أعطاك هي الله لتستخدمها والتفكر أقل مرتبه من التعقل

وقال الله ( وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)، والتعقل هو أعلى مرتبة من التفكر ففيه من التفكر ولكن يتطلب من الإنسان إتخاذ القرار في هذا، فلهذا التعقل تجده في مواضع كثيرة كما في قوله تعالى ( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ )، أي بمعنى هل هذا عاقل؟ اكيد ليس بعاقل لأنه أتخذ من دون الله شفيع

فكانت هذه مقدمة تهدف الى التحذير من الخوض فيما لا يجوز الخوض فيه، فكأن هؤلاء يقولون كهذا الذي يحاول وصف يد الله ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ )، أو العين ( وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا )، او القول كيف يكون الله أحد وكأن طفلاً صاحب الثلاث سنين يسأل وهذا مايحصل في الحقيقة مع إختلاف موضوعية السؤال، فنقول لنا بالإيمان والأخذ بالمسلمات دون التفكير في الكيفية فيما يخص الأمور الغيبية فلنعقل بالذي امرنا الله أن نعقل فيه. فمثلاً وبعد وضوح كل هذا، ماهو موقفنا من السموات والأرض؟ لتعلم أن في خلقهما لآيات لأولي الألباب ولكن لماذا؟ لأنها تتطلب الأيمان المطلق من كتاب الله لا غير. لماذا؟ لأن الله قال ( مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا)، فيجب علينا الإيمان بما قاله الله في كتابه ثم تنفيذ التفكر والتعقل بما يتوافق مع تفصيل الله لخلقه للسماء والأرض، وكان هذا هو نهج الأولين وقد أختلفت الآية في العصر الحديث فبهذا تم تفسير القرآن بالعلوم الفلكية وبذلك تم ترجيح العقل على النقل، وهنا نقول وبكل أريحية انه تم ترجيح العقل الملحد على البرهان الصريح الواضح المعاني فلاشك أن التعارض واضح ولاشك أن الناس في غفلة عن خطورة كل هذا، بل في تكذيب عن صحة هذا الكلام وهذه لعبة الشيطان الأولى في تغيير الخلق وتضليل الناس

فلمن قال أن الجنة لم تخلق أو أنها ليست في السماء فقال الله ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ )، وكذلك في سورة النجم بيان لمكان الجنة ومكانها تحت العرش عند مليك مقتدر. ولنعلم أن أهل الضلال يفسرون سورة النجم وآية إسراء النبي بهواهم فيقولون أن آية الإسراء تخص سيدنا موسى وان سدرة المنتهى في الأرض، وهذا لتكذيبهم لما صح من هدي النبي وبهذا نقول أننا نحن أهل الكتاب والسنة، ومن كذب ماصح من السنة فقد كذب الرسول صلى الله عليه وسلم

قال الله ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) صدق الله العظيم

وفي هذا بيان ان من يخرج عن سبيل المؤمنين فمصيره النار

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ – يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ – حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ رِيَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ : ” مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ “. رواه مسلم

وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَحْوِ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَقَالَ : ” لَا يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا “. رواه مسلم

وقد تحدثنا تفصيلياً عن قصة البداية والنهاية وذكرنا أن الجنة تقع في السماء السابعة بينما جهنم تقع في الأرض السابعة

أما في باب ان الجنة في السماء

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻠﻴﺢ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻫﻼﻝ، ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «ﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﺃﻗﺎﻡ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺻﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻛﺎﻥ ﺣﻘﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻠﻪ اﻟﺠﻨﺔ، ﻫﺎﺟﺮ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻠﻪ، ﺃﻭ ﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺃﺭﺿﻪ اﻟﺘﻲ ﻭﻟﺪ ﻓﻴﻬﺎ»، ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺃﻓﻼ ﻧﻨﺒﺊ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺬﻟﻚ؟ ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﺎﺋﺔ ﺩﺭﺟﺔ، ﺃﻋﺪﻫﺎ اﻟﻠﻪ ﻟﻠﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ، ﻛﻞ ﺩﺭﺟﺘﻴﻦ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻭاﻷﺭﺽ، ﻓﺈﺫا ﺳﺄﻟﺘﻢ اﻟﻠﻪ ﻓﺴﻠﻮﻩ اﻟﻔﺮﺩﻭﺱ، ﻓﺈﻧﻪ ﺃﻭﺳﻂ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﺃﻋﻠﻰ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻓﻮﻗﻪ ﻋﺮﺵ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻭﻣﻨﻪ ﺗﻔﺠﺮ ﺃﻧﻬﺎﺭ اﻟﺠﻨﺔ» رواه البخاري

اما في باب وجود سجين اي جهنم في أسفل اسفلين

فهذا جزء من الحديث الطويل الموجود في مسند أحمد: مَا هَذَا الرَّوْحُ الْخَبِيثُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ. بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ، فَلَا يُفْتَحُ لَهُ “. ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” { لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ }، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ، فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى. فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا “. ثُمَّ قَرَأَ : ” { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ }، فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟

أخرج هذا الحديث أحمد وأبو داوود والألباني وهو حديث عظيم كما قال النووي

وكذلك حديث الصوت من جهنم الموجود في صحيح البخاري

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺧﻠﻒ ﺑﻦ ﺧﻠﻴﻔﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻛﻴﺴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺇﺫ ﺳﻤﻊ ﻭﺟﺒﺔ، ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﻫﺬا؟» ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﻨﺎ: اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «ﻫﺬا ﺣﺠﺮ ﺭﻣﻲ ﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻨﺬ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺧﺮﻳﻔﺎ، ﻓﻬﻮ ﻳﻬﻮﻱ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ اﻵﻥ، ﺣﺘﻰ اﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻰ ﻗﻌﺮﻫﺎ» رواه البخاري

ﻭﺟﺒﺔ ﺃﻱ ﺳﻘﻄﺔ

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎﻩ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺩ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺮﻭاﻥ، ﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻛﻴﺴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺑﻬﺬا اﻹﺳﻨﺎﺩ، ﻭﻗﺎﻝ: «ﻫﺬا ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻠﻬﺎ ﻓﺴﻤﻌﺘﻢ ﻭﺟﺒﺘﻬﺎ» رواه البخاري

ﻫﺬا ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻠﻬﺎ : ﻫﻜﺬا ﻫﻮ ﻓﻲ اﻟﻨﺴﺦ ﻭﻫﻮ ﺻﺤﻴﺢ ﻓﻴﻪ ﻣﺤﺬﻭﻑ ﺩﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻜﻼﻡ ﺃﻱ ﻫﺬا ﺣﺠﺮ ﻭﻗﻊ ﺃﻭ ﻫﺬا ﺣﻴﻦ ﻭﻗﻊ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ

قصة سيدنا آدم والجنة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ ٱسۡجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِبۡلِیسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ (٣٤) وَقُلۡنَا یَـٰۤـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَیۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ (٣٥) فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّیۡطَـٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِیهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرࣱّ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِینࣲ (٣٦) فَتَلَقَّىٰۤ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتࣲ فَتَابَ عَلَیۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ (٣٧)﴾ [البقرة ٣٤-٣٧] صدق الله العظيم

هل الجنة المقصودة هنا هي جنة الخلد؟

أستند بعض العلماء الى الإسرائيليات في معرفة صفة إبليس في الجنة، وهل فعلاً كان إبليس في الجنة؟ لانكذب ولا نصدق هذا وبإذن الله نهدف من هذا التدبر أن نقرب من معرفة ما اذا كانت الجنة المقصودة في الآية (  ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ )، هي جنة الخلد أم هي جنة أخرى قد تكون في السماء أو في الأرض

ﺭﻭﻯ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻣﺎﻟﻚ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻭﺃﺑﻲ ﻣﺎﻟﻚ ﻋﻦ ﺭﺑﻌﻲ ﻋﻦ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﻗﺎﻻ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ” ﻳﺠﻤﻊ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻴﻘﻮﻡ اﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺗﺰﻟﻒ ﻟﻬﻢ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻳﺎ ﺃﺑﺎﻧﺎ اﺳﺘﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻭﻫﻞ ﺃﺧﺮﺟﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﺇﻻ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﺃﺑﻴﻜﻢ” وهذا جزء صغير من الحديث

وفيه بيان صريح أن الجنة هي جنة الخلد التي تزلف يوم القيامة ( وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ)، وفيها دليل على أن آدم أرتكب في الجنة معصية وفي هذا رد على من قال أنه لايصح أن تكون معاصي في الجنة. الجواب على هذه الفئة من الناس هو أن تحكيم العقل على الدليل في هذه الغيبيات لايصح، هل نعلم حكمة الله من وراء هذا؟ اذا فتحنا باب الظنون والإقتراحات هنا فلن ينتهي الحوار. ولكن لنتذكر قول الله عز وجل ( لَا یَسۡمَعُونَ فِیهَا لَغۡواً وَلَا تَأۡثِیمًا)، ولنقل أن هذه الآية تختص بما هو بعد يوم القيامة والحساب بينما ماحصل كان في فترة بداية خلق الإنسان، وكان ابليس من الجن ففسق وتكبر، أما في الآخرة فلن يكن هناك من يوسوس، فالكل محاسب فأهل النار في النار وأهل الجنة في الجنة، فالغرض هو تأكيد أن الحال يتغير ولايبقى مثلما هو، فالموت يبقى حياً ولا يذبح الا يوم القيامة، فكيف لسيدنا آدم أن لا يكون خالداً وهو في جنة الخلد؟ فلذلك لاينبغي لنا نحكم العقل على النقل فيما لاتدركه العقول والأبصار، بل نؤمن بكتاب الله وهدي رسولنا الكريم والهدي يقول أن الجنة هي جنة الخلد

وهذا تفسير لايضر حيث انه لم يذكر الا مسلمات ولايمنع القول انه ناتج من فهم عقل الإنسان القاصر فالحقيقة لايعلمها الا الله فلا شك أن للأمر جوانب كثيرة لم ولن يعلم عنها الإنسان

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ – ﻭﺗﻘﺎﺭﺑﺎ ﻓﻲ اﻟﻠﻔﻆ – ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ” ﻳﺠﺎء ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻛﺄﻧﻪ ﻛﺒﺶ ﺃﻣﻠﺢ – ﺯاﺩ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ: ﻓﻴﻮﻗﻒ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﻨﺎﺭ، ﻭاﺗﻔﻘﺎ ﻓﻲ ﺑﺎﻗﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ – ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻫﻞ ﺗﻌﺮﻓﻮﻥ ﻫﺬا؟ ﻓﻴﺸﺮﺋﺒﻮﻥ ﻭﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻌﻢ، ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺕ، ﻗﺎﻝ: ﻭﻳﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﻫﻞ ﺗﻌﺮﻓﻮﻥ ﻫﺬا؟ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﺸﺮﺋﺒﻮﻥ ﻭﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻌﻢ، ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺕ، ﻗﺎﻝ ﻓﻴﺆﻣﺮ ﺑﻪ ﻓﻴﺬﺑﺢ، ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻳﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺧﻠﻮﺩ ﻓﻼ ﻣﻮﺕ، ﻭﻳﺎ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﺧﻠﻮﺩ ﻓﻼ ﻣﻮﺕ ” ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻗﺮﺃ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: {ﻭﺃﻧﺬﺭﻫﻢ ﻳﻮﻡ اﻟﺤﺴﺮﺓ ﺇﺫ ﻗﻀﻲ اﻷﻣﺮ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﻏﻔﻠﺔ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ} [ﻣﺮﻳﻢ: 39] ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺑﻴﺪﻩ ﺇﻟﻰ اﻟﺪﻧﻴﺎ ” رواه مسلم

ﻭﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﺣﺪﻳﺚ اﺣﺘﺠﺎﺝ ﺁﺩﻡ ﻭﻣﻮﺳﻰ ﻭﻗﻮﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﺃﺧﺮﺟﺘﻨﺎ ﻭﻧﻔﺴﻚ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الْجَنَّةِ. فَقَالَ لَهُ آدَمُ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ؟ “. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى “. مَرَّتَيْنِ. رواه البخاري ومسلم

وفي رواية : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا، خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ. قَالَ لَهُ آدَمُ : يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً ؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا “. رواها البخاري

وفي رواية أخرى : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ. قَالَ آدَمُ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ، ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى “. رواها البخاري ومسلم

وفي رواية مسلم

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ ، عَنْ يَزِيدَ – وَهُوَ ابْنُ هُرْمُزَ – وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، قَالَا : سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عِنْدَ رَبِّهِمَا، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ؛ قَالَ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ ؟ فَقَالَ آدَمُ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ؟ قَالَ مُوسَى : بِأَرْبَعِينَ عَامًا. قَالَ آدَمُ : فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى )؟ قَالَ : نَعَمْ. قَالَ : أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً ؟ ” قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى “. رواه مسلم

فنسأل: هل أُخرج الإنسان من جنات الدنيا أي بساتينها وخيراتها وأنهارها بسبب خطيئة سيدنا آدم؟

ومن أشهر من أخذ بالقول أن جنة سيدنا آدم في الأرض هم ابن عيينه وأبن قتيبة

فقال اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ( ﺇﻥ ﻟﻚ ﺃﻻ ﺗﺠﻮﻉ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺗﻌﺮﻯ)، ﻗﺎﻝ ﻳﻌﻨﻲ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻭاﺑﻦ ﻧﺎﻓﻊ ﻭﺇﻣﺎﻡ ﻭاﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ ﺇﻣﺎﻡ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺄﺗﻮﻧﻨﺎ ﺑﻤﺜﻠﻬﻤﺎ ﻭﻻ ﻣﻦ ﻳﻀﺎﺩ ﻗﻮﻟﻪ ﻗﻮﻟﻬﻤﺎ

ﻭﻫﺬا اﺑﻦ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺫﻛﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺑﻌﺪ ﺫﻛﺮﻩ ﺧﻠﻖ اﻟﻠﻪ ﻵﺩﻡ ﻭﺯﻭﺟﻪ ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﺗﺮﻛﻬﻤﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺛﻤﺮﻭا ﻭﺃﻛﺜﺮﻭا ﻭﺃﻣﻠﺆا اﻷﺭﺽ ﻭﺗﺴﻠﻄﻮا ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻮاﻥ اﻟﺒﺤﻮﺭ ﻭﻃﻴﺮ اﻟﺴﻤﺎء ﻭاﻷﻧﻌﺎﻡ ﻭﻋﺸﺐ اﻷﺭﺽ ﻭﺷﺠﺮﻫﺎ ﻭﺛﻤﺮﻫﺎ ﻓﺄﺧﺒﺮ ﺃﻥ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﺧﻠﻘﻪ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺃﻣﺮﻩ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻭﻧﺼﺐ اﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻓﺎﻧﻘﺴﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻧﻬﺎﺭ ﺳﻴﺤﻮﻥ ﻭﺟﻴﺤﻮﻥ ﻭﺩﺟﻠﺔ ﻭاﻟﻔﺮاﺕ ﺛﻢ ﺫﻛﺮ اﻟﺤﻴﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻋﻈﻢ ﺩﻭاﺏ اﻟﺒﺮ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺃﻧﻜﻤﺎ ﺗﻤﻮﺗﺎﻥ ﺇﻥ ﺃﻛﻠﺘﻤﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮﺓ. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﻛﻼﻡ ﺛﻢ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻕ ﺟﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺽ اﻟﺘﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺧﺬ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﻭﻫﺐ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻬﺒﻄﻪ ﺣﻴﻦ ﺃﻫﺒﻂ ﻣﻦ ﺟﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻗﻲ ﺃﺭﺽ اﻟﻬﻨﺪ ﻗﺎﻝ ﻭاﺣﺘﻤﻞ قابيل ﺃﺧﺎﻩ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ ﺑﻪ ﻭاﺩﻳﺎ ﻣﻦ ﺃﻭﺩﻳﺔ اﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺷﺮﻗﻲ ﻋﺪﻥ ﻓﻜﻤﻦ ﻓﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻴﻤﺎ ﻧﻘﻞ ﺃﺑﻮ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺃﻫﺒﻄﻮا ﻫﻮ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻫﺒﻂ ﻓﻼﻥ ﺃﺭﺽ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا. ﻗﺎﻝ ﻣﻨﺬﺭ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻓﻬﺬا ﻭﻫﺐ ﺑﻦ ﻣﻨﺒﻪ ﻳﺤﻜﻲ ﺃﻥ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﺧﻠﻖ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺳﻜﻦ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻧﺼﺐ ﻟﻪ اﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻭﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﺪﻥ ﻭﺇﻥ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻧﻬﺎﺭ ﺃﻧﻘﺴﻤﺖ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ اﻟﻨﻬﺮ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻤﻰ ﻓﺮﺩﻭﺱ ﺁﺩﻡ ﻭﺗﻠﻚ اﻷﻧﻬﺎﺭ ﺑﻘﻴﺖ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻋﺘﺒﺮﻭا ﻳﺎ ﺃﻭﻟﻲ اﻷﻟﺒﺎﺏ ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺃﻥ اﻟﺤﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﻠﻤﺖ ﺁﺩﻡ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺩﻭاﺏ اﻟﺒﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺩﻭاﺏ اﻟﺴﻤﺎء ﻓﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ اﻟﺠﻨﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻮﻕ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻕ ﺟﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺟﻨﺔ اﻟﻤﺂﻭﻯ ﻣﺸﺮﻕ ﻭﻻ ﻣﻐﺮﺏ ﻷﻧﻪ ﻻ ﺷﻤﺲ ﻓﻴﻬﺎ. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺽ اﻟﺘﻲ اﺧﺬ ﻣﻨﻬﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ اﻟﻔﺮﺩﻭﺱ اﻟﺬﻱ ﻧﺼﺐ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻗﻲ ﺃﺭﺽ اﻟﻬﻨﺪ ﻭﻫﺬﻩ اﻷﺧﺒﺎﺭ اﻟﺘﻲ ﺣﻜﻰ اﺑﻦ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻨﺒﺊ ﻋﻦ ﺃﺭﺽ اﻟﻴﻤﻦ ﻭﻋﻦ ﻋﺪﻥ ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﺭﺽ اﻟﻴﻤﻦ ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻧﺼﺐ اﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻵﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﺑﻌﺪﻥ ﺛﻢ ﺃﻛﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﻗﺎﻝ: اﻟﺘﻲ ﺃﺭﺑﻌﺔ اﻷﻧﻬﺎﺭ اﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻧﺎﻫﺎ ﻣﻨﻘﺴﻤﺔ ﻋﻦ اﻟﻨﻬﺮ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻤﻰ ﻓﺮﺩﻭﺱ ﺁﺩﻡ – أنتهى قول ابن قتيبة

وللرد على قول إبن قتيبة، أولاً يتضح أن قوة إسناده لهذا الرأي يعتمد أعتماداً جذرياً على الإسرائيليات فقصة الدابة والحية التي دخل بها إبليس الجنة، هي قصة لا أصل لها في الدين الإسلام ولم تثبت صحتها في الأسفار. ثانياً، لماذا تم إفتراض أن سيدنا آدم كان في الفردوس وأن هذه الفردوس تقع في اليمن؟

قال الله ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ) صدق الله العظيم

لماذا قيل أن جنات عدن هنا هو إسم مكان في اليمن؟ ماذا اذا تم تسمية بلد من البلدان بالكوثر وبعد زمن طويل، قيل أن هذه البلد هي المقصودة في القرآن؟ من المعروف أن هناك عدن وهي موجودة في اليمن ولكن هذه ليست عدن المذكورة في القرآن

العدن: الإقامة والثبوت وهذا اسم من اسماء الجنة ليعبر عن حالها. يقال عدن بمكان كذا وكذا، أي أقام بها. ومنه المعدن لثبوت الجواهر والذهب والفضة وإستقرارها فيه. وقيل عدن: علم لمكان بعينه في الجنة

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ “. رواه البخاري

أما عدن الدنيا فذُكر في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَكُونُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ : خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قُعْرَةِ عَدَنٍ تَرْحَلُ النَّاسَ “. رواه مسلم

ثم إستدلال إبن قتيبة بالأنهار لا يزيد ولا ينقص من الحق شيء حيث انه يوجد في السماء أنهار كما يوجد في الجنة أنهار

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺃﺳﺎﻣﺔ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﻭﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻬﺮ، ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺣ ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ ﺧﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻋﻦ ﺣﻔﺺ ﺑﻦ ﻋﺎﺻﻢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺳﻴﺤﺎﻥ ﻭﺟﻴﺤﺎﻥ، ﻭاﻟﻔﺮاﺕ ﻭاﻟﻨﻴﻞ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎﺭ اﻟﺠﻨﺔ» رواه مسلم

أما في قوله تعالى (فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّیۡطَـٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِیهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرࣱّ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِین)، في هذا بيان أن الرسالة هنا تفيد أن من هبط فعلاً هم آدم وزوجته وإبليس ولكن الرسالة موجهة لبني آدم أجمعين، فلم يكن لآدم أعداء عندما نزل الأرض الا إبليس وفي قوله (ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ)، دلاله أن بني آدم سيكونوا أعداء لبعضهم البعض وأنهم هبطوا أي هبطوا منزلة كما هو في قوله تعالى ( اهْبِطُوا مِصْرًا)، ويضاف لها المعنى الفعلي لكلمة هبوط وهو النزول من مكان عالي الى ماهو أسفل. ونرى إنتشار الحروب على سائر أنحاء الأرض مما يدل على أن الأرض المقصودة في الآية هي الأرض كاملة وليس جزء منها أو مكان فيها. ففي قوله ( وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّ  وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِین)، دلالة واضحة أن المستقر والمتاع في كل الأرض وليس جزء منها، وفي قوله ( إِلَىٰ حِین)، دلالة على أن هذا المستقر غير ثابت، أي له أجل

قال إبن القيم في هذا : أولاً ﻟﻔﻈﺔ اﻫﺒﻄﻮا دليل على ﻧﺰﻭﻝ ﻣﻦ ﻋﻠﻮ ﺇﻟﻰ ﺳﻔﻞ ﻭاﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﻟﻜﻢ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻣﺴﺘﻘﺮ ﻋﻘﺐ ﻗﻮﻟﻪ اﻫﺒﻄﻮا ﻓﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﺛﻢ ﺃﻛﺪ ﻫﺬا ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ اﻷﻋﺮاﻑ (ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺤﻴﻮﻥ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺗﻤﻮﺗﻮﻥ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺗﺨﺮﺟﻮﻥ) ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺒﻞ اﻹﺧﺮاﺝ ﻭﺑﻌﺪه

وكذلك لمن أستدل بقوله تعالى ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى)، لهذه الآية أوجه كثيرة ولا نعلم أين خلق الله سيدنا آدم هذا أولاً. ثانياً كما ذكرنا أن الإفتراض يجلب الظنون وتحكيم العقل في هذا يبعد عن الصواب. فاذا قلنا أن آدم خلق من تراب الأرض ولهذا يجب أن تكون الجنة في الأرض، من أين لنا كل هذا؟

 

قال الله ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)، فكيف نفسر أن الله خلق عيسى من تراب وذلك دون وجود السائل المنوي في القصة، بل نُفخ في أمنا مريم من الروح. كيف نفسر هذا؟ لا تفسير له وبذلك الإستدلال بآية ( منها خلقناكم)، على أنها برهان على أن جنة آدم في الأرض هو إستدلال في غير مكانه

قال الله ( وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى) صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى ) صدق الله العظيم

قال إبن القيم في هذا: هذا ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﺻﻼ ﻓﺈﻥ اﻟﺮﺟﻞ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺃﻃﻴﺐ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﺎ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﻗﺎﺑﻞ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻮﻉ ﻭاﻟﻈﻤﺄ ﻭاﻟﻌﺮﻱ ﻭاﻟﻀﺤﻰ ﻓﺈﻥ اﻟﺠﻮﻉ ﺫﻝ اﻟﺒﺎﻃﻦ ﻭاﻟﻌﺮﻱ ﺫﻝ اﻟﻈﺎﻫﺮ ﻭاﻟﻈﻤﺄ ﺣﺮ اﻟﺒﺎﻃﻦ ﻭاﻟﻀﺤﻰ ﺣﺮ اﻟﻈﺎﻫﺮ ﻓﻨﻔﻰ ﻋﻦ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﺫﻝ اﻟﻈﺎﻫﺮ ﻭاﻟﺒﺎﻃﻦ ﻭﺣﺮ اﻟﻈﺎﻫﺮ ﻭاﻟﺒﺎﻃﻦ ﻭﺫﻟﻚ اﺣﺴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻮﻉ ﻭاﻟﻌﻄﺶ ﻭاﻟﻌﺮﻱ ﻭاﻟﻀﺤﻰ ﻭﻫﺬا ﺷﺄﻥ ﺳﺎﻛﻦ ﺟﻨﺔ اﻟﺨﻠﺪ. ﻗﺎﻟﻮا ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻌﻠﻢ ﺁﺩﻡ ﻛﺬﺏ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: (ﻫﻞ ﺃﺩﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ اﻟﺨﻠﺪ ﻭﻣﻠﻚ ﻻ ﻳﺒﻠﻰ)، ﻓﺈﻥ ﺁﺩﻡ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻨﻘﻀﻴﺔ ﻓﺎﻧﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﻣﻠﻜﻬﺎ ﻳﺒﻠﻰ

فلنا الآن بالربط بصفات أهل الجنة وحال الآدم وذلك لوجود برهان من كتاب الله يربط بينهما، وغير هذا لما قيل فيه أي شيء

وفيما يلي بعض صفات أهل الجنة

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ، ﻋﻦ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﺑﻦ اﻟﻘﻌﻘﺎﻉ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺪﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ، ﺣ ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻭﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ – ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻘﺘﻴﺒﺔ – ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﺮﻳﺮ، ﻋﻦ ﻋﻤﺎﺭﺓ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺯﺭﻋﺔ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺇﻥ §ﺃﻭﻝ ﺯﻣﺮﺓ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ اﻟﺠﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ اﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ، ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﻮﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺪ ﻛﻮﻛﺐ ﺩﺭﻱ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء ﺇﺿﺎءﺓ، ﻻ ﻳﺒﻮﻟﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻤﺘﺨﻄﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻔﻠﻮﻥ، ﺃﻣﺸﺎﻃﻬﻢ اﻟﺬﻫﺐ ﻭﺭﺷﺤﻬﻢ اﻟﻤﺴﻚ، ﻭﻣﺠﺎﻣﺮﻫﻢ اﻷﻟﻮﺓ، ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ اﻟﺤﻮﺭ اﻟﻌﻴﻦ، ﺃﺧﻼﻗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺑﻴﻬﻢ ﺁﺩﻡ ﺳﺘﻮﻥ ﺫﺭاﻋﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء» رواه مسلم

ﻭﺭﺷﺤﻬﻢ اﻟﻤﺴﻚ، ﺃﻱ ﻋﺮﻗﻬﻢ (اﻷﻟﻮﺓ) ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ اﻷﻟﻮﺓ ﻫﻮ اﻟﻌﻮﺩ اﻟﺬﻱ ﻳﺘﺒﺨﺮ ﺑﻪ اﻟﻌﻮﺩ اﻟﻬﻨﺪﻱ

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺃﻭﻝ ﺯﻣﺮﺓ ﺗﺪﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ اﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ، ﺛﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﻮﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺪ ﻧﺠﻢ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء ﺇﺿﺎءﺓ، ﺛﻢ ﻫﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺒﻮﻟﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻤﺘﺨﻄﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺒﺰﻗﻮﻥ، ﺃﻣﺸﺎﻃﻬﻢ اﻟﺬﻫﺐ، ﻭﻣﺠﺎﻣﺮﻫﻢ اﻷﻟﻮﺓ، ﻭﺭﺷﺤﻬﻢ اﻟﻤﺴﻚ، ﺃﺧﻼﻗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ، ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺃﺑﻴﻬﻢ ﺁﺩﻡ، ﺳﺘﻮﻥ ﺫﺭاﻋﺎ»، ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ: ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺭﺟﻞ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ: ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺭﺟﻞ، ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ: ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺑﻴﻬﻢ. رواه مسلم

ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ، ﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎﺏ اﺧﺘﻼﻑ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻭﺃﺑﻲ ﻛﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺿﺒﻄﻪ ﻓﺈﻥ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻳﺮﻭﻳﻪ ﺑﻀﻢ اﻟﺨﺎء ﻭاﻟﻻﻡ ﻭﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ ﺑﻔﺘﺢ اﻟﺨﺎء ﻭﺇﺳﻜﺎﻥ اﻟﻻﻡ ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﻗﺪ اﺧﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ ﺭﻭاﺓ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﺭﻭاﺓ ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺃﻳﻀﺎ ﻭﻳﺮﺟﺢ اﻟﻀﻢ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻵﺧﺮ ﻻ اﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﻻ ﺗﺒﺎﻏﺾ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻗﻠﺐ ﻭاﺣﺪ ﻭﻗﺪ ﻳﺮﺟﺢ اﻟﻔﺘﺢ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺗﻤﺎﻡ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺑﻴﻬﻢ ﺁﺩﻡ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻟﻪ

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ – ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻌﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﺣﺪﺛﻨﺎ، ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺳﺤﺎﻕ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ – ﺟﺮﻳﺮ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻳﻘﻮﻝ: «ﺇﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﺸﺮﺑﻮﻥ، ﻭﻻ ﻳﺘﻔﻠﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺒﻮﻟﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻤﺘﺨﻄﻮﻥ» ﻗﺎﻟﻮا: ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻝ اﻟﻄﻌﺎﻡ؟ ﻗﺎﻝ: «ﺟﺸﺎء ﻭﺭﺷﺢ ﻛﺮﺷﺢ اﻟﻤﺴﻚ، ﻳﻠﻬﻤﻮﻥ اﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻭاﻟﺘﺤﻤﻴﺪ، ﻛﻤﺎ ﺗﻠﻬﻤﻮﻥ اﻟﻨﻔﺲ» رواه مسلم

ﺇﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﺸﺮﺑﻮﻥ وهذا ﻣﺬﻫﺐ ﺃﻫﻞ اﻟﺴﻨﺔ ﻭﻋﺎﻣﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﺸﺮﺑﻮﻥ ﻳﺘﻨﻌﻤﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺑﻐﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﻣﻼﺫﻫﺎ ﻭﺃﻧﻮاﻉ ﻧﻌﻴﻤﻬﺎ ﺗﻨﻌﻤﺎ ﺩاﺋﻤﺎ ﻻ ﺁﺧﺮ ﻟﻪ ﻭﻻ اﻧﻘﻄﺎﻉ ﺃﺑﺪا ﻭﺃﻥ ﺗﻨﻌﻤﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﺗﻨﻌﻢ ﺃﻫﻞ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺎﺿﻞ ﻓﻲ اﻟﻠﺬﺓ ﻭاﻟﻨﻔﺎﺳﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺸﺎﺭﻙ ﻧﻌﻴﻢ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻓﻲ اﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻭﺃﺻﻞ اﻟﻬﻴﺌﺔ ﻭﺇﻻ ﻓﻲ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺒﻮﻟﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻤﺨﻄﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺒﺼﻘﻮﻥ ﻭﻗﺪ ﺩﻟﺖ ﺩﻻﺋﻞ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﺃﻥ ﻧﻌﻴﻢ اﻟﺠﻨﺔ ﺩاﺋﻢ ﻻ اﻧﻘﻄﺎﻉ ﻟﻪ ﺃﺑﺪا (ﻭﻻ ﻳﺘﻔﻠﻮﻥ) ﺑﻜﺴﺮ اﻟﻔﺎء ﻭﺿﻤﻬﺎ ﺣﻜﺎﻫﻤﺎ اﻟﺠﻮﻫﺮﻱ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﺃﻱ ﻻ ﻳﺒﺼﻘﻮﻥ

ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ اﻟﺤﻠﻮاﻧﻲ، ﻭﺣﺠﺎﺝ ﺑﻦ اﻟﺸﺎﻋﺮ، ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺻﻢ، ﻗﺎﻝ ﺣﺴﻦ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﺑﻮ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻳﺄﻛﻞ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﺸﺮﺑﻮﻥ، ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻤﺘﺨﻄﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺒﻮﻟﻮﻥ، ﻭﻟﻜﻦ ﻃﻌﺎﻣﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﺟﺸﺎء ﻛﺮﺷﺢ اﻟﻤﺴﻚ ﻳﻠﻬﻤﻮﻥ اﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻭاﻟﺤﻤﺪ، ﻛﻤﺎ ﺗﻠﻬﻤﻮﻥ اﻟﻨﻔﺲ» ﻗﺎﻝ ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺠﺎﺝ «ﻃﻌﺎﻣﻬﻢ ﺫﻟﻚ» رواه مسلم

والجشاء هو ﺗﻨﻔﺲ اﻟﻤﻌﺪﺓ ﻣﻦ اﻻﻣﺘﻼء

هل صدّقت كلام الله ؟

قال الله ( ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) صدق الله العظيم

ماهي آيات الله؟ القرآن الكريم من آيات الله وماذا كذلك؟

قال الله ( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ )، فمن الآيات أيضاً خلق الله ومنها السماء

قال الله ( وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) صدق الله العظيم

وتوجد الكثير من آياته عز وجل فماذا نكرتم منها وصدقتم غير الله ؟ ( وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَأَيَّ آَيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ) صدق الله العظيم

وقد خص الله آية الإلحاد هذه في سورة فصلت التي فصلت خلق الله للسموات والأرض

فمن هم الذين يلحدون؟

قال الله ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) وقال ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ )، ثم بعد هذا القول قال فريق الشيطان بنظرية التطور وفيها كنا بكتيريا وبعدها قرود ثم تطورنا

قال الله ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )، وقال فريق الشيطان بالإنفجار الكوني وان كل شيء صدفه

قال الله ( وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ) وقال ( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا )، ثم قال فريق الشيطان أنها كره صغيره، أما بالنسبة لتفسير أن ‘ كرويتها لا ينافي أنها مسطحة’ فهذا نقل من أهل الكتاب بالنص والتعريف يذكر أن هذا يشمل الأرض بيابستها ومائها وهوائها وطبعاً هذا كره ( القبه)، وغير هذا لما قالوا أنها بيضاوية

وهذه صوره توضح التعريف

5C4C656F-B167-4EED-899A-F67C2ECC1216A68BCB55-2D89-42AE-8A92-F2625E629934

وقد قال ترجمان القرآن إبن عباس أن الأرض مسطوحة على وجه الماء وليست كره، وكذلك قال القرطبي وإبن جرير والسيوطي والبغدادي والثعالبي وإبن عطية والكثير من كبار أئمة التفسير

وهذه من نونية القحطاني

كَذَبَ الْمُهَنْدِسُ وَالْمُنَجِّمُ مِثْلُهُ …………… فَهُمَا لِعِلْمِ اللهِ مُدَّعِيَانِ

الأَرْضُ عِنْدَ كِلَيْهِمَا كُرَوِيَّةٌ …………. وَهُمَا بِهَذَا الْقَوْلِ مُقْتَرِنَانِ

وَالأَرْضُ عِنْدَ أُولِي النُّهَى لَسَطِيحَةٌ … بِدَلِيلِ صِدْقٍ وَاضِحِ الْقُرْآنِ

وَاللهُ صَيَّرَهَا فِرَاشًا لِلْوَرَى ……. وَبَنَى السَّمَاءَ بِأَحْسَنِ الْبُنْيَانِ

وَاللهُ أَخْبَرَ أَنَّهَا مَسْطُوحَةٌ ………………. وَأَبَانَ ذَلِكَ أَيَّمَا تِبْيَانِ

أَأَحَاطَ بَالأَرْضِ الْمُحِيطَةِ عِلْمُهُمْ …….. أَمْ بِالْجِبَالِ الشُّمَّخِ الأَكْنَانِ

أَمْ يُخْبِرُونَ بِطُولِهَا وَبِعَرْضِهَا …… أَمْ هَلْ هُمَا في الْقَدْرِ مُسْتَوِيَانِ

أَمْ فَجَّرُوا أَنْهَارَهَا وَعُيُونَهَا …….مَاءً بِهِ يُرْوَى صَدَى الْعَطْشَانِ

أَمْ أَخْرَجُوا أَثْمَارَهَا وَنَبَاتَهَا …….. وَالنَّخْلَ ذَاتَ الطَّلْعِ وَالْقِنْوَانِ

أَمْ هَلْ لَهُمْ عِلْمٌ بِعَدِّ ثِمَارِهَا …………. أَمْ بِاخْتِلاَفِ الطَّعْمِ وَالأَلْوَانِ

اللهُ أَحْكَمَ خَلْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ ……………… صُنْعًا وَأَتْقَنَ أَيَّمَا إِتْقَانِ

قال الله ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ )، يكور الليل على ماذا؟ على الأرض؟ لم يقول الله هذا بل قال (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ)، وهذا يفسر بقوله تعالى ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ )، وكذلك قوله ( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ)، ويظهر لنا أن هذا يطغى ويخفي هاذا تدريجياً فكيف تسول لنا أنفسنا أن هذا دليل على كروية الأرض. قال الله ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ )، هل هذا يعني أن الشمس ستصبح كره يوم القيامة؟ وقد تم إثبات أن التكور يحصل على أي مجسم، وهذا للإعتقاد بصحة ماقاله المهندسون والمنجمون الفلكيون

قال الله ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ)، وقال ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ )، وقال ( قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )، ثم قال فريق الشيطان أن الشمس ثابته ولكنها تجري في المجرة وتتبعها الكواكب

قال الله ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ )، فخلق الله أزواج كالذكر والأنثى، الشمس والقمر، والسماء والأرض، والسماء سبع سموات وللأرض مثلهن، وعرض السماء كعرض الأرض، لايوجد توسع ولا إنكماش، وكيف يحمينا الله من السماء أن تقع علينا اذا كانت كره؟ وكيف رفع الله السماء من غير عَمَد إذا كانت كره

اذا الشمس زوج للقمر فلماذا نقارن الشمس بالأرض؟ ثم بعد هذا يقول فريق الشيطان أن الشمس أكبر من الأرض بملايين المرات

وبعد هذا ماذا قال الشيطان؟ يقول الله عز وجل في سورة النساء ( وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ) صدق الله العظيم

وبعد كل هذا نرجع للآية الكريمة من سورة فصلت والتي يقول فيها الله ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )، فهل ترى أن تصديق ماوصل إليه علماء الفلك وتكذيب آيات الله خير لك؟ قال لك الله ( اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )، وقال لك أن في هذا الموضوع جنة ونار تماماً كالكفر والشرك ( أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) صدق الله العظيم

وقال الله ( إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدًا) صدق الله العظيم

رجال الأعراف

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ،،، وبعد

من هم رجال الأعراف؟

قال الله (وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقࣰّا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقࣰّاۖ قَالُوا۟ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَیۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِینَ (٤٤) ٱلَّذِینَ یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَیَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ كَـٰفِرُونَ (٤٥)﴾ [الأعراف ٤٤-٤٥] صدق الله العظيم

وهذه الآيتين الكريمتين موضحة في قوله تعالى ( فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ (٥٠) قَالَ قَاۤىِٕلࣱ مِّنۡهُمۡ إِنِّی كَانَ لِی قَرِینࣱ (٥١) یَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِینَ (٥٢) أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَدِینُونَ (٥٣) قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ (٥٤) فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِی سَوَاۤءِ ٱلۡجَحِیمِ (٥٥) قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِینِ (٥٦) وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّی لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِینَ (٥٧) أَفَمَا نَحۡنُ بِمَیِّتِینَ (٥٨) إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِینَ (٥٩) إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ (٦٠) لِمِثۡلِ هَـٰذَا فَلۡیَعۡمَلِ ٱلۡعَـٰمِلُونَ (٦١)﴾ [الصافات ٥٠-٦١] صدق الله العظيم

وفي آيات سورة الصافات تخصيص لتوضيح كشف الغطاء عن البصر ففيها يبين لنا عز وجل أن المؤمن يرى قرينه من الشياطين في النار، بينما الآيات في سورة الأعراف (وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ)، ففيها تعميم فأصحاب الجنة ينادون أصحاب النار ولم يحدد لنا الله هنا من هم أصحاب النار المعنيون ومن هم أصحاب الجنة. لكن لنضع في عين الإعتبار أن الجنة في السماء في عليين بينما النار في أسفل سافلين في سجين فنقول أن هذة الحادثة تأخذ مكانها عند منطقة عبور الجسر (الصراط) فعندها ينادي المؤمن الذين كفروا من بعد الحاجز وهذا هو السور ( یَوۡمَ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِیلَ ٱرۡجِعُوا۟ وَرَاۤءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُوا۟ نُورࣰاۖ فَضُرِبَ بَیۡنَهُم بِسُورࣲ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِیهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ)، فنتوكل على الله وإن أصبنا فمن عنده ونقول أن هذه المنطقة التي ينادي منها المؤمن هي منطقه الأعراف، فهذة منطقة، لنقول انها تابعة للجنة ولكنها ليست في الجنة والله أعلم لأن المؤمن يستطيع ان يرى أهل النار منها ( فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِی سَوَاۤءِ ٱلۡجَحِیمِ)، ونحن نعلم ان جنة الخلد عند سدرة المنتهى ونعلم أن الكافر لا تفتح له ابواب السماء ( إِنَّ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَ ٰ⁠بُ ٱلسَّمَاۤءِ وَلَا یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ یَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِی سَمِّ ٱلۡخِیَاطِۚ وَكَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُجۡرِمِینَ)، فتصعد بهذا أرواحهم في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ( تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَیۡهِ فِی یَوۡمࣲ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِینَ أَلۡفَ سَنَة)، ثم تقذف مرة أخرى الى النار بينما المؤمن تصعد روحه الى الله وتفتح له أبواب السماء( یَـٰۤأَیَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَىِٕنَّةُ (٢٧) ٱرۡجِعِیۤ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِیَةࣰ مَّرۡضِیَّةࣰ (٢٨) فَٱدۡخُلِی فِی عِبَـٰدِی (٢٩) وَٱدۡخُلِی جَنَّتِی (٣٠)﴾، ونعلم أن دخول الجنة يكون بالروح والبدن كما قال ابن القيم، فترجع الروح لبدنها ثم يساق المؤمن الى الجنة زمرا

وجذر الأعرف عرف والعرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه

والتعريف من الإعلام كقوله تعالى ( وَیُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ) صدق الله العظيم

ويقول إبن منظور في الأعراف: واعْرَوْرَفَ فُلَانٌ لِلشَّرِّ كَقَوْلِكَ اجْثَأَلَّ وتَشَذَّرَ أَي تهيَّا. وعُرْف الرمْل والجبَل وَكُلِّ عالٍ ظَهْرُهُ وأَعاليه، وَالْجَمْعُ أَعْراف وعِرَفَة وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ؛ الأَعْرَاف فِي اللُّغَةِ: جَمْعُ عُرْف وَهُوَ كُلُّ عَالٍ مُرْتَفِعٍ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الأَعْرَافُ أَعالي السُّور؛ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: الأَعْرَاف أَعالي سُور بَيْنَ أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّارِ، وَاخْتُلِفَ فِي أَصحاب الأَعْرَاف فَقِيلَ: هُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فَلَمْ يَسْتَحِقُّوا الْجَنَّةَ بِالْحَسَنَاتِ وَلَا النَّارَ بِالسَّيِّئَاتِ، فَكَانُوا عَلَى الحِجاب الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، عَلَى الأَعراف عَلَى مَعْرِفَةِ أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّارِ هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ، فَقَالَ قَوْمٌ: ما ذكرنا أَن اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَقِيلَ: أَصحاب الأَعراف أَنبياء، وَقِيلَ: مَلَائِكَةٌ وَمَعْرِفَتُهُمْ كُلًّا بسيماهم أَنهم يَعْرِفُونَ أَصحاب الْجَنَّةِ بأَن سِيمَاهُمْ إِسْفَارُ الوجُوه وَالضَّحِكُ وَالِاسْتِبْشَارُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ؛ ويعرِفون أَصحاب النَّارِ بِسِيمَاهُمْ، وَسِيمَاهُمْ سَوَادُ الْوُجُوهِ وغُبرتها كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعُهُ عَلَى الأَعراف عَلَى أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّار

وبأذن الله الهدف من تدبرنا هذا هو معرفة رجال الأعراف فهم ملائكة كما قال بعض، أم أنبياء أم هم من أستوت حسناتهم مع سيئاتهم كما قال أغلب السلف لأن كل معنى من هذة المعاني يغير الكثير والإختلاف كبير بينهم فنسأل الله بأن يوفقنا في فهم كتابه بالطريقة الصحيحة

فإذاً عرفنا أن المؤمن ينظر لأهل النار من سور عالي يوم القيامة وهذا بعد اجتيازه للجسر، وقد يرى قرينه كما خصص الله هذا لنا في سورة الصافات ( قَالَ قَاۤىِٕل مِّنۡهُمۡ إِنِّی كَانَ لِی قَرِین )، أو قد ينطبق هذا على أهل النار بصورة عامة ( وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ) صدق الله العظيم

والقَرِينُ: المُصاحِبُ المُلازِمُ، شُبِّهَتِ المُلازِمَةُ الغالِبَةُ بِالقَرْنِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ بِحَيْثُ لا يَنْفَصِلانِ، أيْ يَقُولُ لَهُ صاحِبُهُ لَمّا أسْلَمَ وبَقِيَ صاحِبُهُ عَلى الكُفْرِ يُجادِلُهُ في الإسْلامِ ويُحاوِلُ تَشْكِيكَهُ في صِحَّتِهِ رَجاءَ أنْ يَرْجِعَ بِهِ إلى الكُفْرِ كَما قالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: ”لَقَدْ رَأيْتُنِي وأنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلى الإسْلامِ“ أيْ: جاعِلُنِي في وثاقٍ لِأجْلِ أنِّي أسْلَمْتُ، وكانَ سَعِيدٌ صِهْرَ عُمَرَ زَوْجَ أُخْتِهِ

والقرين المقصود به في القرآن هو القرين الذي هو من الشيطان وهذا يمكن استنباطه من أي آية في القرآن تحتوي على كلمة قرين كقوله تعالى ( وَٱلَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَهُمۡ رِئَاۤءَ ٱلنَّاسِ وَلَا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۗ وَمَن یَكُنِ ٱلشَّیۡطَـٰنُ لَهُۥ قَرِیناً فَسَاۤءَ قَرِینا) صدق الله العظيم

وقال ( وَمَن یَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ نُقَیِّضۡ لَهُۥ شَیۡطَـٰنࣰا فَهُوَ لَهُۥ قَرِین) صدق الله العظيم

فنعلم أنه في يوم القيامة يكشف الغطاء فيستطيع بهذا أن يرى الإنسان كل شي ( لَّقَدۡ كُنتَ فِی غَفۡلَةࣲ مِّنۡ هَـٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَاۤءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡیَوۡمَ حَدِید) ، فذكرنا في سورة الصافات حال المؤمن في المحشر عندما يرى قرينه في النار ولكن ماهو حال الكفار والمشركين مع القرين؟ مباشرة في سورة ق بعد قوله تعالى ( لَّقَدۡ كُنتَ فِی غَفۡلَةࣲ مِّنۡ هَـٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَاۤءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡیَوۡمَ حَدِید)، يقول عز وجل ( وَقَالَ قَرِینُهُۥ هَـٰذَا مَا لَدَیَّ عَتِیدٌ (٢٣) أَلۡقِیَا فِی جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِید (٢٤) مَّنَّاعࣲ لِّلۡخَیۡرِ مُعۡتَد مُّرِیبٍ (٢٥) ٱلَّذِی جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِیَاهُ فِی ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِیدِ (٢٦) ۞ قَالَ قَرِینُهُۥ رَبَّنَا مَاۤ أَطۡغَیۡتُهُۥ وَلَـٰكِن كَانَ فِی ضَلَـٰلِۭ بَعِیدࣲ (٢٧) قَالَ لَا تَخۡتَصِمُوا۟ لَدَیَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَیۡكُم بِٱلۡوَعِیدِ (٢٨) مَا یُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَیَّ وَمَاۤ أَنَا۠ بِظَلَّـٰمࣲ لِّلۡعَبِیدِ (٢٩)﴾ [ق ٢٣-٢٩] صدق الله العظيم

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما مِنكُم مِن أحَدٍ، إلَّا وقدْ وُكِّلَ به قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ قالوا: وإيَّاكَ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: وإيَّايَ، إلَّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عليه فأسْلَمَ، فلا يَأْمُرُنِي إلَّا بخَيْرٍ. غَيْرَ أنَّ في حَديثِ سُفْيانَ وقدْ وُكِّلَ به قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ وقَرِينُهُ مِنَ المَلائِكَةِ

الراوي:عبدالله بن مسعود

المحدث:مسلم

المصدر:صحيح مسلم

الجزء أو الصفحة:2814

حكم المحدث: صحيح

فمن هنا يتضح لنا هنا أن هناك فِرق موجودة في يوم القيامة فمنهم من آمن وعمل الصالحات وصبر وهؤلاء هم (أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ)، أما الفريق الثاني وهم فريق الكفار والمشركين (وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ (١٩) عَلَیۡهِمۡ نَارࣱ مُّؤۡصَدَةُۢ (٢٠)﴾ صدق الله العظيم

قال الله ( وَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِیّاً  لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ یَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَیۡبَ فِیهِۚ فَرِیق فِی ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِیقࣱ فِی ٱلسَّعِیرِ) صدق الله العظيم

فريق في النار وفريق في الجنة وهذا واضح ويسهل معرفته من قوله تعالى ( وَكُنتُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جاً ثَلَـٰثَة (٧) فَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ (٨) وَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ (٩) وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ (١١) فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ (١٢)﴾ [الواقعة ١-١٢] صدق الله العظيم

فلدينا ثلاث أزواج فأصحاب المشئمة هم أصحاب النار وأصحاب الميمنة هم أصحاب الجنة والسابقون هم من قال رسول الله فيهم

في اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻫﻤﺎﻡ ﺑﻦ ﻣﻨﺒﻪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺃﻭﻝ ﺯﻣﺮﺓ ﺗﻠﺞ اﻟﺠﻨﺔ ﺻﻮﺭﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ اﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ ﻻ ﻳﺒﺼﻘﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﺘﻤﺨﻄﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺁﻧﻴﺘﻬﻢ ﺃﻣﺸﺎﻃﻬﻢ اﻟﺬﻫﺐ ﻭاﻟﻔﻀﺔ ﻭﻣﺠﺎﻣﺮﻫﻢ اﻷﻟﻮﺓ ﻭﺭﺷﺤﻬﻢ اﻟﻤﺴﻚ ﻭﻟﻜﻞ ﻭاﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺯﻭﺟﺘﺎﻥ ﻳﺮﻯ ﻣﺦ ﺳﺎﻗﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺭاء اﻟﻠﺤﻢ ﻣﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﻻ اﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﻻ ﺗﺒﺎﻏﺾ ﻋﻦ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ ﻳﺴﺒﺤﻮﻥ اﻟﻠﻪ ﺑﻜﺮﺓ ﻭﻋﺸﻴﺎ”. انتهى

ﻭﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺯﺭﻋﺔ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺃﻭﻝ ﺯﻣﺮﺓ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ اﻟﺠﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ اﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﻮﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺪ ﻛﻮﻛﺐ ﺩﺭﻱ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء ﺃﺿﺎءﺓ ﻻ ﻳﺒﻮﻟﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻨﺘﻔﻠﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻨﻤﺨﻄﻮﻥ ﺃﻣﺸﺎﻃﻬﻢ اﻟﺬﻫﺐ ﻭﺭﺷﺤﻬﻢ اﻟﻤﺴﻚ ﻭﻣﺠﺎﻣﺮﻫﻢ اﻻﻟﻮﺓ ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ اﻟﺤﻮﺭ اﻟﻌﻴﻦ ﺃﺧﻼﻗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺑﻴﻬﻢ ﺁﺩﻡ ﺳﺘﻮﻥ ﺫﺭاﻋﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء”. ﻭﺭﻭﻯ ﺷﻌﺒﺔ ﺑﻦ ﻗﻴﺲ ﻋﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺛﺎﺑﺖ ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺪﻋﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻨﺔ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ اﻟﺤﺎﻣﺪﻭﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﺪﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺴﺮاء ﻭاﻟﻀﺮاء ” انتهى

ﻭﻗﺎﻝ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺸﺎﻡ اﻟﺪﺳﺘﻮاﺋﻲ ﻋﻦ ﻳﺤﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ اﻟﻌﻘﻴﻠﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﻋﺮﺽ ﻋﻠﻲ ﺃﻭﻝ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﺃﻭﻝ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺮاﻁ ﻭﺃﺳﺒﻘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺩﺧﻮﻝ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﺎﻟﺠﻨﺔ ﻣﺤﺮﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻧﺒﻴﺎء ﺣﺘﻰ ﻳﺪﺧﻠﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻣﺤﺮﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻣﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﺪﺧﻠﻬﺎ ﺃﻣﺘﻪ

ﻭﺃﻣﺎ ﺃﻭﻝ اﻷﻣﺔ ﺩﺧﻮﻻ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ ﻓﻲ ﺳﻨﻨﻪ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﻨﺎﺩ ﺑﻦ اﻟﺴﺮﻯ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻤﺤﺎﺭﺑﻲ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼﻡ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ اﻟﺪاﻻﻧﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ ﻣﻮﻟﻰ ﺁﻝ ﺟﻌﺪﺓ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺃﺗﺎﻧﻲ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻓﺄﺧﺬ ﺑﻴﺪﻱ ﻓﺄﺭاﻧﻲ ﺑﺎﺏ اﻟﺠﻨﺔ اﻟﺬﻱ ﺗﺪﺧﻞ ﻣﻨﻪ ﺃﻣﺘﻲ ” ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺩﺩﺕ ﺃﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﻌﻚ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺃﻣﺎ ﺇﻧﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺪﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ”. ﻭﻗﻮﻟﻪ: ﻭﺩﺩﺕ ﺃﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﻌﻚ ﺣﺮﺻﺎ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ اﻟﻴﻘﻴﻦ ﻭﺃﻥ ﻳﺼﻴﺮ اﻟﺨﺒﺮ ﻋﻴﺎﻧﺎ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﺨﻠﻴﻞ في قوله تعالى (ﺭﺏ ﺃﺭﻧﻲ ﻛﻴﻒ ﺗﺤﻴﻲ اﻟﻤﻮﺗﻰ ﻗﺎﻝ ﺃﻭﻟﻢ ﺗﺆﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﻠﻰ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﻄﻤﺌﻦ ﻗﻠﺒﻲ) صدق الله العظيم

فهؤلاء هم السابقون ولكن بما أن هناك من سبق، فيتوجب أن يكون هناك من تأخر. بما أن السابقون هم أول زمره تدخل الجنة ( وَسِیقَ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَ ٰ⁠بُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَـٰلِدِینَ)، وزمراً هنا في صيغة الجمع، فلابد من وجود زمر أخرى. فالسابقون ثم يليهم زمرة من هم أقل أعمل ثم يليهم من هم أقل منهم وهكذا والله أعلم من مجموع الزمر الموجودة يوم القيامة ولكن مانريد التحري عنه هو حال آخر زمرة تدخل الجنة وهذا واضح في قوله تعالى ( وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِینَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ (٢٤) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ یَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیم (٢٥)﴾ [الحجر ٢١-٢٥] صدق الله العظيم

فالمستقدمين وهم من في المقدمة أي السابقون المقربون بينما المستأخرين هم من يساقون الى الجنة ضمن الزمر الأخيرة وهذا معنى الآيات فهي لاتحتمل المعنى الذي يقول أن المستأخرين هم القوم الذين يأتون في آخر الزمان مثلاً وذلك لسببين الأول هو أن الآية التي تليها تدل على أن المستقدمين هم المتقدمين من حيث أعمالهم والمستأخرين هم من نقصت أعمالهم عن المستقدمين لأن الله قال فيها ( وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ یَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیم)، والحشر مربوط بالأعمال يوم القيامة فالسابق هو السابق بأعماله يوم الحساب وليس بالفترة التي عاش فيها

188 – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﺳﻬﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻴﺎﺵ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ” ﺇﻥ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ، ﺭﺟﻞ ﺻﺮﻑ اﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﻪ ﻋﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻗﺒﻞ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻣﺜﻞ ﻟﻪ ﺷﺠﺮﺓ ﺫاﺕ ﻇﻞ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻱ ﺭﺏ، ﻗﺪﻣﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮﺓ ﺃﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﻇﻠﻬﺎ ” ﻭﺳﺎﻕ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻨﺤﻮ ﺣﺪﻳﺚ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ: ﻓﻴﻘﻮﻝ: «ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻣﺎ ﻳﺼﺮﻳﻨﻲ ﻣﻨﻚ؟» ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﺯاﺩ ﻓﻴﻪ: ” ﻭﻳﺬﻛﺮﻩ اﻟﻠﻪ، ﺳﻞ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻓﺈﺫا اﻧﻘﻄﻌﺖ ﺑﻪ اﻷﻣﺎﻧﻲ، ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ: §ﻫﻮ ﻟﻚ ﻭﻋﺸﺮﺓ ﺃﻣﺜﺎﻟﻪ “، ﻗﺎﻝ: ” ﺛﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻴﺘﻪ، ﻓﺘﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺯﻭﺟﺘﺎﻩ ﻣﻦ اﻟﺤﻮﺭ اﻟﻌﻴﻦ، ﻓﺘﻘﻮﻻﻥ: اﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﺃﺣﻴﺎﻙ ﻟﻨﺎ، ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻟﻚ “، ﻗﺎﻝ: ” ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻴﺖ

والسبب الثاني الذي يؤكد بطلان تفسير من قال أن المستأخرين هوم أهل آخر الزمان أو أهل أي حقبة زمنية متأخرة هو أن الله وصف هذة الفئة في كتابه بالآخرين. فمثلاً نحن بالنسبة لسيدنا إبراهيم نعتبر من الآخِرين ( وَٱجۡعَل لِّی لِسَانَ صِدۡقࣲ فِی ٱلۡـَٔاخِرِینَ) ، وكذلك في قوله تعالى (وَتَرَكۡنَا عَلَیۡهِ فِی ٱلۡـَٔاخِرِینَ)، فيتضح ان الوصف الصحيح للأمم المتأخرة زمنياً هو الآخِرين وليس المستأخرين

قال الله (وَبَیۡنَهُمَا حِجَابࣱۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالࣱ یَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِیمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡا۟ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡۚ لَمۡ یَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ یَطۡمَعُونَ (٤٦) ۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَـٰرُهُمۡ تِلۡقَاۤءَ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ (٤٧)﴾ [الأعراف ٤٦-٤٧] صدق الله العظيم

الحجاب المقصود به هنا هو السور المذكور في سورة الحديد الذي يفصل بين المؤمن والمنافق وقت السير على الجسر (الصراط المستقيم)، أما رجال الأعراف، فقد قال بعض المفسرين أنهم الملائكة فهل يصح هذا؟ أكيد لا يصح لأن الملائكة من أهل السماء وبهذا فهم لا يفكرون بدخول الجناة أو النجاة من النار، بل هم يعملون عند الله فبعضهم خزنة لجهنم وبعضهم يسوقون المؤمنون وبعضهم يسوقون الكفار وبعضهم يحملون العرش

قال الله ( إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَةࣰ وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلࣰا)، وقال ( إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمࣱ مُّسۡرِفُونَ)، فالرجل له زوج وهي الأنثى ولا أعلم عن الحكم في من يتقول على الملائكة بهذا القول

وهل أصحاب الأعراف أنبياء؟ يقول الله ان أصحاب الأعراف (یَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِیمَىٰهُمۡۚ)، وهذا لأنهم يرون أهل النار وكذلك يرون أهل الجنة وهم في طريقهم للجنة، وأصحاب الأعراف ينتظرون (لَمۡ یَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ یَطۡمَعُونَ)، فأصحاب الأعراف لديهم الطمئنينة فيسلمون على من سبقهم بطيب نفس (وَنَادَوۡا۟ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡۚ)، فلاحظ أصحاب الجنة المقصودون هنا هم السابقون ( وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ)، أما اصحاب الجنة المقصودون في قوله ( وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ)، لا شك أن المقصودون في هذة الآية الكريمة هم أصحاب الأعراف. فعندما ينادي الأعراف أصحاب النار فإنهم يدعون الله بأن لا يجعلهم من القوم الظالمين (وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَـٰرُهُمۡ تِلۡقَاۤءَ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ)، وهذا يدل على أنهم قد شهدو بعض المعاناة خلال سيرهم على الصراط وهذا استناداً من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم. فالسؤال هل يعقل أن يكون الأنبياء من أصحاب الأعراف أي المستأخرين الذين هم آخر من يدخلون الجنة أم الأنبياء يكونون مع ( وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ) ؟ الجواب هو أن الأنبياء ومن تبعهم بإحسان هم أول من يدخلون الجنة ولا فصال في هذا

192 – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺪاﺏ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ اﻷﺯﺩﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮاﻥ، ﻭﺛﺎﺑﺖ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻓﻴﻌﺮﺿﻮﻥ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ، ﻓﻴﻠﺘﻔﺖ ﺃﺣﺪﻫﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺃﻱ ﺭﺏ، ﺇﺫ ﺃﺧﺮﺟﺘﻨﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻼ ﺗﻌﺪﻧﻲ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﻴﻨﺠﻴﻪ اﻟﻠﻪ ﻣﻨﻬﺎ

اذاً اصحاب الأعراف وكما قال أبن عباس وغيره من كبار المفسرين هم من أستوت حسناتهم مع سيئاتهم وتفضل الله عليهم وجعلهم من أهل الجنة وهم المقصود بقوله تعالى (وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ) صدق الله العظيم

يقول إبن القيم في كتاب حادي الأرواح الى بلاد الأفراح: ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺩﺧﻮﻻ ﺇﻟﻴﻬﺎ : ﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﺑﻲ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺇﻧﻲ ﻷﻋﻠﻢ ﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﺧﺮﻭﺟﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺩﺧﻮﻻ اﻟﺠﻨﺔ ﺭﺟﻼ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﺣﺒﻮا ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ اﺫﻫﺐ ﻓﺎﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﺄﺗﻴﻬﺎ ﻓﻴﺨﻴﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﻸﻯ ﻓﻴﺮﺟﻊ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻭﺟﺪﺗﻬﺎ ﻣﻸﻯ ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ اﺫﻫﺐ ﻓﺎﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﺄﺗﻴﻬﺎ ﻓﻴﺨﻴﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﻸﻯ ﻓﻴﺮﺟﻊ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻭﺟﺪﺗﻬﺎ ﻣﻸﻯ ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ اﺫﻫﺐ ﻓﺎﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﺎﻥ ﻟﻚ ﻣﺜﻞ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻋﺸﺮﺓ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻟﻚ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻣﺜﺎﻝ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺃﺗﺴﺨﺮ ﺑﻲ ﻭﺗﻀﺤﻚ ﺑﻲ ﻭﺃﻧﺖ اﻟﻤﻠﻚ ﻗﺎﻝ ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻳﻀﺤﻚ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺕ ﻧﻮاﺟﺬﻩ ﻗﺎﻝ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ” ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ اﻷﻋﻤﺶ ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺳﻮﻳﺪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺫﺭ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ “ﺇﻧﻲ ﻷﻋﻠﻢ ﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺩﺧﻮﻻ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﺧﺮﻭﺟﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﻳﺆﺗﻰ ﺑﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻓﻴﻘﺎﻝ اﻋﺮﺿﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻐﺎﺭ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﻭاﺭﻓﻌﻮا ﻋﻨﻪ ﻛﺒﺎﺭﻫﺎ ﻓﻴﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻐﺎﺭ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻋﻤﻠﺖ ﻳﻮﻡ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻭﻋﻤﻠﺖ ﻳﻮﻡ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻧﻌﻢ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺸﻔﻖ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﺇﻥ ﺗﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻓﺎﻥ ﻟﻚ ﻣﻜﺎﻥ ﻛﻞ ﺳﻴﺌﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺭﺏ ﻗﺪ ﻋﻤﻠﺖ ﺃﺷﻴﺎء ﻻ ﺃﺭاﻫﺎ ﻫﻬﻨﺎ ﻓﻠﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺿﺤﻚ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺕ ﻧﻮاﺟﺬﻩ ” ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺰﺭﻗﻲ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻓﺮﻭﺓ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻨﺎﻥ اﻟﺮﻫﺎﻭﻱ ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻮ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﻜﻼﻋﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﺎﻣﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺇﻥ ﺁﺧر رجل ﻳﺪﺧﻞ اﻟجنة ﺭﺟﻞ ﻳﺘﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺮاﻁ ﻇﻬﺮا ﻟﺒﻠﻌﻦ ﻛﺎﻟﻐﻼﻡ ﻳﻀﺮﺑﻪ ﺃﺑﻮﻩ ﻭﻫﻮ ﻳﻔﺮ ﻣﻨﻪ ﻳﻌﺠﺰ ﻋﻨﻪ ﻋﻤﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﻌﻰ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺑﻠﻎ ﺑﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﻧﺠﻨﻲ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﻮﺣﻲ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺒﺪﻱ ﺇﻥ ﺃﻧﺎ ﻧﺠﻴﺘﻚ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻭﺃﺩﺧﻠﺘﻚ اﻟﺠﻨﺔ ﺃﺗﻌﺘﺮﻑ ﻟﻲ ﺑﺬﻧﻮﺑﻚ ﻭﺧﻄﺎﻳﺎﻙ ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻌﺒﺪ ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻭﻋﺰﺗﻚ ﻭﺟﻼﻟﻚ ﻟﺌﻦ ﻧﺠﻴﺘﻨﻲ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻻﻋﺘﺮﻓﻦ ﻟﻚ ﺑﺬﻧﻮﺑﻲ ﻭﺧﻄﺎﻳﺎﻱ ﻓﻴﺠﻮﺯ اﻟﺠﺴﺮ ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻌﺒﺪ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﺌﻦ اﻋﺘﺮﻓﺖ ﻟﻪ ﺑﺬﻧﻮﺑﻲ ﻭﺧﻄﺎﻳﺎﻱ ﻟﻴﺮﺩﻧﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﻮﺣﻲ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺒﺪﻱ اﻋﺘﺮﻑ ﻟﻲ ﺑﺬﻧﻮﺑﻚ ﻭﺧﻄﺎﻳﺎﻙ اﻏﻔﺮﻫﺎ ﻟﻚ ﻭﺃﺩﺧﻠﻚ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻌﺒﺪ ﻻ ﻭﻋﺰﺗﻚ ﻭﺟﻼﻟﻚ ﻣﺎ ﺃﺫﻧﺒﺖ ﺫﻧﺒﺎ ﻗﻂ ﻭﻻ ﺃﺧﻄﺄﺕ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﻗﻂ ﻓﻴﻮﺣﻲ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺒﺪﻱ ﺇﻥ ﻟﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﻴﻨﺔ ﻓﻴﻠﺘﻔﺖ اﻟﻌﺒﺪ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻭﺷﻤﺎﻻ ﻓﻼ ﻳﺮﻯ ﺃﺣﺪا ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ اﺭﻧﻲ ﺑﻴﻨﺘﻚ ﻓﻴﺴﺘﻨﻄﻖ اﻟﻠﻪ ﺟﻠﺪﻩ ﺑﺎﻟﻤﺤﻘﺮاﺕ ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻯ ﺫﻟﻚ اﻟﻌﺒﺪ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺑﻲ ﻋﻨﺪﻱ ﻭﻋﺰﺗﻚ اﻟﻌﻈﺎﺋﻢ ﻓﻴﻮﺣﻲ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺒﺪﻱ ﺃﻧﺎ اﻋﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﻣﻨﻚ اﻋﺘﺮﻑ ﻟﻲ ﺑﻬﺎ اﻏﻔﺮﻫﺎ ﻟﻚ ﻭﺃﺩﺧﻠﻚ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﻌﺘﺮﻑ اﻟﻌﺒﺪ ﺑﺬﻧﻮﺑﻪ ﻓﻴﺪﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺛﻢ ﺿﺤﻚ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺕ ﻧﻮاﺟﺬﻩ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺬا ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻓﻜﻴﻒ ﺑﺎﻟﺬﻱ ﻓﻮﻗﻪ ﻭﺭﻭاﻩ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻋﻦ ﻫﺎﺷﻢ ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﻘﻴﻞ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ اﻟﺜﻘﻔﻲ ﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺳﻨﺎﻥ ﺑﻪ ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﻳﺪﺧﻞ اﻟﺤﻨﺔ ﺭﺟﻞ ﻓﻬﻮ ﻳﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺮاﻁ ﻣﺮﺓ ﻭﻳﻜﺒﻮ ﻣﺮﺓ ﻭﺗﺴﻌﻔﻪ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﺮﺓ ﻓﺈﺫا ﺟﺎﻭﺯﻫﺎ اﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﺗﺒﺎﺭﻙ اﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﻧﺠﺎﻧﻲ ﻣﻨﻚ ﻟﻘﺪ ﺃﻋﻄﺎﻧﻲ اﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺃﺣﺪا ﻣﻦ اﻷﻭﻟﻴﻦ ﻭاﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﺘﺮﺗﻔﻊ ﻟﻪ ﺷﺠﺮﺓ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺃﻱ ﺭﺏ ﺃﺩﻧﻨﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮﺓ اﺳﺘﻈﻞ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﻭاﺷﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻬﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻟﻌﻠﻲ ﺇﻥ ﺃﻋﻄﻴﺘﻜﻬﺎ ﺳﺄﻟﺘﻨﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻻ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻭﻳﻌﺎﻫﺪﻩ ﺇﻥ ﻻ ﻳﺴﺄﻟﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﺭﺑﻪ ﻳﻌﺬﺭﻩ ﻷﻧﻪ ﻳﺮﻯ ﻣﺎ ﻻ ﺻﺒﺮ ﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﺪﻧﻴﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻴﺴﺘﻈﻞ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﻭﻳﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻬﺎ ﺛﻢ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﻟﻪ ﺷﺠﺮﺓ ﻫﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﻦ اﻷﻭﻟﻰ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺃﺩﻧﻨﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﻻ ﺷﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻬﺎ ﻭاﺳﺘﻈﻞ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﻻ ﺃﺳﺎﻟﻚ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺃﻟﻢ ﺗﻌﺎﻫﺪﻧﻲ اﻧﻚ ﻻ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻌﻠﻲ ﺇﻥ ﺃﺩﻧﻴﺘﻚ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻥ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻴﻌﺎﻫﺪﻩ ﺇﻥ ﻻ ﻳﺴﺄﻟﻪ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﺭﺑﻪ ﻳﻌﺬﺭﻩ ﻷﻧﻪ ﻳﺮﻯ ﻣﺎ ﻻ ﺻﺒﺮ ﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﺪﻧﻴﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻴﺴﺘﻈﻞ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﻭﻳﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻬﺎ ﺛﻢ ﺗﺮﻓﻊ ﻟﻪ ﺷﺠﺮﺓ ﻋﻨﺪ ﺑﺎﺏ اﻟﺠﻨﺔ ﻫﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﻦ اﻷﻭﻟﻴﻴﻦ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺃﻱ ﺭﺏ ﺃﺩﻧﻨﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮﺓ ﻻﺳﺘﻈﻞ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﻭاﺷﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻬﺎ ﻻ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺃﻟﻢ ﺗﻌﺎﻫﺪﻧﻲ ﺇﻥ ﻻ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻗﺎﻝ ﺑﻠﻰ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻫﺬﻩ ﻻ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﺭﺑﻪ ﻳﻌﺬﺭﻩ ﻷﻧﻪ ﻳﺮﻯ ﻣﺎ ﻻ ﺻﺒﺮ ﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﺪﻧﻴﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺈﺫا ﺃﺩﻧﺎﻩ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻤﻊ ﺃﺻﻮاﺕ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ اﺩﺧﻠﻨﻴﻬﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻣﺎ ﻳﺮﺿﻴﻚ ﻣﻨﻲ ﺃﻳﺮﺿﻴﻚ ﺃﻧﻰ ﺃﻋﻄﻴﺘﻚ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺜﻠﻬﺎ ﻣﻌﻬﺎ ﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺃﺗﺴﺘﻬﺰﺉ ﻣﻨﻲ ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﻀﺤﻚ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻻ ﺗﺴﺄﻟﻮﻧﻨﻲ ﻣﻢ اﺿﺤﻚ ﻗﺎﻟﻮا ﻣﻢ ﺗﻀﺤﻚ ﻗﺎﻝ ﺿﺤﻚ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻟﻮا ﻣﻢ ﺗﻀﺤﻚ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻣﻦ ﺿﺤﻚ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﺃﺗﺴﺘﻬﺰﺉ ﺑﻲ ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻻ اﺳﺘﻬﺰﺉ ﺑﻚ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺷﺎء ﻗﺎﺩﺭ ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺮﻗﺎﻧﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺒﺮﻗﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ ﻧﺤﻮ ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺴﻮﻗﻪ ﺑﺘﻤﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﻫﻮ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﻣﺴﻠﻢ ﺳﻮاء ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺇﻥ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﻋﺬاﺑﺎ ﻣﻨﺘﻌﻞ ﺑﻨﻌﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ ﻳﻐﻠﻲ ﺩﻣﺎﻏﻪ ﻣﻦ ﺣﺮاﺭﺓ ﻧﻌﻠﻴﻪ ﻭﺇﻥ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﺭﺟﻞ ﺻﺮﻑ اﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﻪ ﻋﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻗﺒﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺜﻞ ﻟﻪ ﺷﺠﺮﺓ ﺫاﺕ ﻇﻞ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻱ ﺭﺏ ﻗﺪﻣﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮﺓ ﻷﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﻇﻠﻬﺎ ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻫﻞ ﻋﺴﻴﺖ ﺇﻥ ﻓﻌﻠﺖ ﺇﻥ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﻗﺎﻝ ﻻ ﻭﻋﺰﺗﻚ ﻓﻘﺪﻣﻪ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﻣﺜﻞ ﻟﻪ ﺷﺠﺮﺓ ﺫاﺕ ﻇﻞ ﻭﺛﻤﺮ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻱ ﺭﺏ ﻗﺪﻣﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮﺓ اﺳﺘﻈﻞ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﻭﺁﻛﻞ ﻣﻦ ﺛﻤﺮﻫﺎ ﻗﺎﻝ ﻓﻘﺎﻝ ﻫﻞ ﻋﺴﻴﺖ ﺇﻥ ﺃﻋﻄﻴﺘﻚ ﺫﻟﻚ ﺇﻥ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﻗﺎﻝ ﻻ ﻭﻋﺰﺗﻚ ﻻ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻴﻘﺪﻣﻪ اﻟﻠﻪ

ولا ننسى شفاعة المصطفى عليه الصلاة والسلام وأتم التسليم وهنا بعض الأحاديث الصحيحة عن الشفاعة

329 – (195) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻃﺮﻳﻒ ﺑﻦ ﺧﻠﻴﻔﺔ اﻟﺒﺠﻠﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻀﻴﻞ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﺎﻟﻚ اﻷﺷﺠﻌﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻭﺃﺑﻮ ﻣﺎﻟﻚ، ﻋﻦ ﺭﺑﻌﻲ، ﻋﻦ ﺣﺬﻳﻔﺔ، ﻗﺎﻻ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -[187]-: ” §ﻳﺠﻤﻊ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻴﻘﻮﻡ اﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺗﺰﻟﻒ ﻟﻬﻢ اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺁﺩﻡ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎﻧﺎ، اﺳﺘﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻭﻫﻞ ﺃﺧﺮﺟﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﺇﻻ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﺃﺑﻴﻜﻢ ﺁﺩﻡ، ﻟﺴﺖ ﺑﺼﺎﺣﺐ ﺫﻟﻚ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ اﺑﻨﻲ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺧﻠﻴﻞ اﻟﻠﻪ “، ﻗﺎﻝ: ” ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ: ﻟﺴﺖ ﺑﺼﺎﺣﺐ ﺫﻟﻚ، ﺇﻧﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺧﻠﻴﻼ ﻣﻦ ﻭﺭاء ﻭﺭاء، اﻋﻤﺪﻭا ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ اﻟﺬﻱ ﻛﻠﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻜﻠﻴﻤﺎ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﺴﺖ ﺑﺼﺎﺣﺐ ﺫﻟﻚ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻋﻴﺴﻰ ﻛﻠﻤﺔ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﻭﺣﻪ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻋﻴﺴﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻟﺴﺖ ﺑﺼﺎﺣﺐ ﺫﻟﻚ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻣﺤﻤﺪا ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻡ ﻓﻴﺆﺫﻥ ﻟﻪ، ﻭﺗﺮﺳﻞ اﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭاﻟﺮﺣﻢ، ﻓﺘﻘﻮﻣﺎﻥ ﺟﻨﺒﺘﻲ اﻟﺼﺮاﻁ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻭﺷﻤﺎﻻ، ﻓﻴﻤﺮ ﺃﻭﻟﻜﻢ ﻛﺎﻟﺒﺮﻕ ” ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﺑﺄﺑﻲ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﻣﻲ ﺃﻱ ﺷﻲء ﻛﻤﺮ اﻟﺒﺮﻕ؟ ﻗﺎﻝ: ” ﺃﻟﻢ ﺗﺮﻭا ﺇﻟﻰ اﻟﺒﺮﻕ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﺮ ﻭﻳﺮﺟﻊ ﻓﻲ ﻃﺮﻓﺔ ﻋﻴﻦ؟ ﺛﻢ ﻛﻤﺮ اﻟﺮﻳﺢ، ﺛﻢ ﻛﻤﺮ اﻟﻄﻴﺮ، ﻭﺷﺪ اﻟﺮﺟﺎﻝ، ﺗﺠﺮﻱ ﺑﻬﻢ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﻭﻧﺒﻴﻜﻢ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺮاﻁ ﻳﻘﻮﻝ: ﺭﺏ ﺳﻠﻢ ﺳﻠﻢ، ﺣﺘﻰ ﺗﻌﺠﺰ ﺃﻋﻤﺎﻝ اﻟﻌﺒﺎﺩ، ﺣﺘﻰ ﻳﺠﻲء اﻟﺮﺟﻞ ﻓﻼ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﺴﻴﺮ ﺇﻻ ﺯﺣﻔﺎ “، ﻗﺎﻝ: «ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻓﺘﻲ اﻟﺼﺮاﻁ ﻛﻼﻟﻴﺐ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻣﺄﻣﻮﺭﺓ ﺑﺄﺧﺬ ﻣﻦ اﻣﺮﺕ ﺑﻪ، ﻓﻤﺨﺪﻭﺵ ﻧﺎﺝ، ﻭﻣﻜﺪﻭﺱ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ» ﻭاﻟﺬﻱ ﻧﻔﺲ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺑﻴﺪﻩ ﺇﻥ ﻗﻌﺮ ﺟﻬﻨﻢ ﻟﺴﺒﻌﻮﻥ ﺧﺮﻳﻔﺎ

ﺗﺰﻟﻒ ﺃﻱ ﺗﻘﺮﺏ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺃﺯﻟﻔﺖ اﻟﺠﻨﺔ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ ﺃﻱ ﻗﺮﺑﺖ (ﻣﻦ ﻭﺭاء ﻭﺭاء) ﻗﺎﻝ اﻹﻣﺎﻡ اﻟﻨﻮﻭﻱ ﻗﺪ ﺃﻓﺎﺩﻧﻲ ﻫﺬا اﻟﺤﺮﻑ اﻟﺸﻴﺦ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺔ ﺃﺩاﻡ اﻟﻠﻪ ﻧﻌﻤﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻔﺘﺢ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﺗﻜﻮﻥ اﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻛﺸﺬﺭ ﻣﺬﺭ ﻭﺷﻐﺮ ﺑﻐﺮ ﻭﺳﻘﻄﻮا ﺑﻴﻦ ﺑﻴﻦ ﻓﺮﻛﺒﻬﻤﺎ ﻭﺑﻨﺎﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺘﺢ (ﻭﺗﺮﺳﻞ اﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭاﻟﺮﺣﻢ) ﺇﺭﺳﺎﻝ اﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭاﻟﺮﺣﻢ ﻟﻌﻈﻢ ﺃﻣﺮﻫﻤﺎ ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻮﻗﻌﻬﻤﺎ ﻓﺘﺼﻮﺭاﻥ ﻣﺸﺨﺼﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻔﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪﻫﺎ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﺟﻨﺒﺘﻲ اﻟﺼﺮاﻁ) ﻣﻌﻨﺎﻫﻤﺎ ﺟﺎﻧﺒﺎﻩ ﻧﺎﺣﻴﺘﺎﻩ اﻟﻴﻤﻨﻰ ﻭاﻟﻴﺴﺮﻯ (ﻭﺷﺪ اﻟﺮﺟﺎﻝ) اﻟﺸﺪ ﻫﻮ اﻟﻌﺪﻭ اﻟﺒﺎﻟﻎ ﻭاﻟﺠﺮﻱ (ﺗﺠﺮﻱ ﺑﻬﻢ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ) ﻫﻮ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻴﻤﺮ ﺃﻭﻟﻜﻢ ﻛﺎﻟﺒﺮﻕ ﺛﻢ ﻛﻤﺮ اﻟﺮﻳﺢ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮﻩ (ﺣﺎﻓﺘﻲ اﻟﺼﺮاﻁ) ﻫﻤﺎ ﺟﺎﻧﺒﺎﻩ (ﻭﻣﻜﺪﻭﺱ) ﻗﺎﻝ ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺃﻱ ﻣﺪﻓﻮﻉ ﻭﺗﻜﺪﺱ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫا ﺩﻓﻊ ﻣﻦ ﻭﺭاﺋﻪ ﻓﺴﻘﻂ

وكذلك في باب الشفاعة

327 – (194) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﻭاﺗﻔﻘﺎ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﺤﺮﻑ ﺑﻌﺪ اﻟﺤﺮﻑ ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺣﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺯﺭﻋﺔ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺗﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻠﺤﻢ، ﻓﺮﻓﻊ ﺇﻟﻴﻪ اﻟﺬﺭاﻉ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺠﺒﻪ ﻓﻨﻬﺲ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻬﺴﺔ ﻓﻘﺎﻝ: ” ﺃﻧﺎ ﺳﻴﺪ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﻫﻞ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﺑﻢ ﺫاﻙ؟ ﻳﺠﻤﻊ اﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ اﻷﻭﻟﻴﻦ ﻭاﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺻﻌﻴﺪ ﻭاﺣﺪ، ﻓﻴﺴﻤﻌﻬﻢ اﻟﺪاﻋﻲ، ﻭﻳﻨﻔﺬﻫﻢ اﻟﺒﺼﺮ، ﻭﺗﺪﻧﻮ اﻟﺸﻤﺲ ﻓﻴﺒﻠﻎ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ اﻟﻐﻢ ﻭاﻟﻜﺮﺏ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻄﻴﻘﻮﻥ، ﻭﻣﺎ ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻠﻮﻥ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﺒﻌﺾ: ﺃﻻ ﺗﺮﻭﻥ ﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻭﻥ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻜﻢ؟ ﺃﻻ ﺗﻨﻈﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻳﺸﻔﻊ ﻟﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻜﻢ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﺒﻌﺾ: اﺋﺘﻮا ﺁﺩﻡ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺁﺩﻡ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﺁﺩﻡ، ﺃﻧﺖ ﺃﺑﻮ اﻟﺒﺸﺮ، ﺧﻠﻘﻚ اﻟﻠﻪ ﺑﻴﺪﻩ، ﻭﻧﻔﺦ ﻓﻴﻚ ﻣﻦ ﺭﻭﺣﻪ، ﻭﺃﻣﺮ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻓﺴﺠﺪﻭا ﻟﻚ، اﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ -[185]- ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺁﺩﻡ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﺇﻧﻪ ﻧﻬﺎﻧﻲ ﻋﻦ اﻟﺸﺠﺮﺓ ﻓﻌﺼﻴﺘﻪ ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻱ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻧﻮﺡ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻧﻮﺣﺎ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﻧﻮﺡ، ﺃﻧﺖ ﺃﻭﻝ اﻟﺮﺳﻞ ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺽ، ﻭﺳﻤﺎﻙ اﻟﻠﻪ ﻋﺒﺪا ﺷﻜﻮﺭا، اﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻲ ﺩﻋﻮﺓ ﺩﻋﻮﺕ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻣﻲ، ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﺃﻧﺖ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﻭﺧﻠﻴﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻷﺭﺽ، اﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻻ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﺫﻛﺮ ﻛﺬﺑﺎﺗﻪ، ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻱ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ، ﺃﻧﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻀﻠﻚ اﻟﻠﻪ ﺑﺮﺳﺎﻻﺗﻪ، ﻭﺑﺘﻜﻠﻴﻤﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ، اﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﻣﻮﺳﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﺇﻧﻲ ﻗﺘﻠﺖ ﻧﻔﺴﺎ ﻟﻢ ﺃﻭﻣﺮ ﺑﻘﺘﻠﻬﺎ، ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻋﻴﺴﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻋﻴﺴﻰ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﻋﻴﺴﻰ ﺃﻧﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻠﻤﺖ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﻤﻬﺪ، ﻭﻛﻠﻤﺔ ﻣﻨﻪ ﺃﻟﻘﺎﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻳﻢ، ﻭﺭﻭﺡ ﻣﻨﻪ، ﻓﺎﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﻋﻴﺴﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﻟﻪ ﺫﻧﺒﺎ، ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻱ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻤﺪ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻧﻲ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﺃﻧﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭﺧﺎﺗﻢ اﻷﻧﺒﻴﺎء، ﻭﻏﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻚ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻧﺒﻚ، ﻭﻣﺎ ﺗﺄﺧﺮ، اﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﺄﻧﻄﻠﻖ، ﻓﺂﺗﻲ ﺗﺤﺖ اﻟﻌﺮﺵ، ﻓﺄﻗﻊ ﺳﺎﺟﺪا ﻟﺮﺑﻲ، ﺛﻢ ﻳﻔﺘﺢ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﻳﻠﻬﻤﻨﻲ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻣﺪﻩ، ﻭﺣﺴﻦ اﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻴﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﺘﺤﻪ ﻷﺣﺪ ﻗﺒﻠﻲ، ﺛﻢ ﻳﻘﺎﻝ: §ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، اﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ، ﺳﻞ ﺗﻌﻄﻪ، اﺷﻔﻊ ﺗﺸﻔﻊ، ﻓﺄﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻲ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﺃﻣﺘﻲ ﺃﻣﺘﻲ، ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﺃﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻚ ﻣﻦ ﻻ ﺣﺴﺎﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﺏ اﻷﻳﻤﻦ ﻣﻦ ﺃﺑﻮاﺏ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻫﻢ ﺷﺮﻛﺎء اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﻮﻯ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ اﻷﺑﻮاﺏ، ﻭاﻟﺬﻱ ﻧﻔﺲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻴﺪﻩ، ﺇﻥ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺼﺮاﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﺭﻳﻊ اﻟﺠﻨﺔ ﻟﻜﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﺔ ﻭﻫﺠﺮ، ﺃﻭ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﺔ ﻭﺑﺼﺮﻯ

ﻓﻨﻬﺲ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﺧﺬ ﺑﺄﻃﺮاﻑ ﺃﺳﻨﺎﻧﻪ (ﻓﻲ ﺻﻌﻴﺪ ﻭاﺣﺪ) اﻟﺼﻌﻴﺪ ﻫﻮ اﻷﺭﺽ اﻟﻮاﺳﻌﺔ اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺔ (ﻭﻳﻨﻔﺬﻫﻢ اﻟﺒﺼﺮ) ﻗﺎﻝ اﻟﻜﺴﺎﺋﻲ ﻳﻘﺎﻝ ﻧﻔﺬﻧﻲ ﺑﺼﺮﻩ ﺇﺫا ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻭﺟﺎﻭﺯﻧﻲ ﻗﺎﻝ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺃﻧﻔﺬﺕ اﻟﻘﻮﻡ ﺇﺫا ﺧﺮﻗﺘﻬﻢ ﻭﻣﺸﻴﺖ ﻓﻲ ﻭﺳﻄﻬﻢ ﻓﺈﻥ ﺟﺰﺗﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﺨﻠﻔﺘﻬﻢ ﻗﻠﺖ ﻧﻔﺬﺗﻬﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﺃﻟﻒ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﻳﻨﻔﺬﻫﻢ ﺑﺼﺮ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻛﻠﻬﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻤﻄﺎﻟﻊ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻬﻢ اﻟﻨﺎﻇﺮ ﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﺷﻲء ﻻﺳﺘﻮاء اﻷﺭﺽ ﺃﻱ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺘﺮ ﺑﻪ ﺃﺣﺪ ﻋﻦ اﻟﻨﺎﻇﺮﻳﻦ (ﺷﺮﻛﺎء اﻟﻨﺎﺱ) ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻤﻨﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﺮ اﻷﺑﻮاﺏ (ﺇﻥ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺼﺮاﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﺭﻳﻊ اﻟﺠﻨﺔ) اﻟﻤﺼﺮاﻋﺎﻥ ﺟﺎﻧﺒﺎ اﻟﺒﺎﺏ (ﻫﺠﺮ) ﻫﺠﺮ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻫﻲ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺑﻼﺩ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻗﺎﻝ اﻟﺠﻮﻫﺮﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﺎﺣﻪ ﻫﺠﺮ اﺳﻢ ﺑﻠﺪ ﻣﺬﻛﺮ ﻣﺼﺮﻭﻑ ﻭاﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﺎﺟﺮﻱ ﻗﺎﻝ اﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﻫﺠﺮ ﻫﺬﻩ ﻏﻴﺮ ﻫﺠﺮ اﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺇﺫا ﺑﻠﻎ اﻟﻤﺎء ﻗﻠﺘﻴﻦ ﺑﻘﻼﻝ ﻫﺠﺮ ﺗﻠﻚ ﻗﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻗﺮﻯ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻘﻼﻝ ﺗﺼﻨﻊ ﺑﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺼﺮﻭﻓﺔ (ﻭﺑﺼﺮﻯ) ﺑﺼﺮﻯ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺩﻣﺸﻖ ﻧﺤﻮ ﺛﻼﺙ ﻣﺮاﺣﻞ

وكذلك

326 – (193) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺘﻜﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﺒﺪ ﺑﻦ ﻫﻼﻝ اﻟﻌﻨﺰﻱ، ﺣ، ﻭﺣﺪﺛﻨﺎﻩ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﺒﺪ ﺑﻦ ﻫﻼﻝ اﻟﻌﻨﺰﻱ، ﻗﺎﻝ: اﻧﻄﻠﻘﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺗﺸﻔﻌﻨﺎ ﺑﺜﺎﺑﺖ ﻓﺎﻧﺘﻬﻴﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻠﻲ اﻟﻀﺤﻰ، ﻓﺎﺳﺘﺄﺫﻥ ﻟﻨﺎ ﺛﺎﺑﺖ، ﻓﺪﺧﻠﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﺟﻠﺲ ﺛﺎﺑﺘﺎ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮﻩ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻤﺰﺓ، ﺇﻥ ﺇﺧﻮاﻧﻚ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺒﺼﺮﺓ ﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻚ ﺃﻥ ﺗﺤﺪﺛﻬﻢ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ” §ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻣﺎﺝ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺁﺩﻡ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻪ: اﺷﻔﻊ ﻟﺬﺭﻳﺘﻚ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﺴﺖ ﻟﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺈﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺈﻧﻪ ﺧﻠﻴﻞ اﻟﻠﻪ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﺴﺖ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺈﻧﻪ ﻛﻠﻴﻢ اﻟﻠﻪ، ﻓﻴﺆﺗﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﺴﺖ ﻟﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﻌﻴﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ -[183]-، ﻓﺈﻧﻪ ﺭﻭﺡ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﻠﻤﺘﻪ، ﻓﻴﺆﺗﻰ ﻋﻴﺴﻰ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﺴﺖ ﻟﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﻤﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﺄﻭﺗﻰ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﺃﻧﺎ ﻟﻬﺎ، ﻓﺄﻧﻄﻠﻖ ﻓﺄﺳﺘﺄﺫﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﺑﻲ، ﻓﻴﺆﺫﻥ ﻟﻲ، ﻓﺄﻗﻮﻡ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻓﺄﺣﻤﺪﻩ ﺑﻤﺤﺎﻣﺪ ﻻ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ اﻵﻥ، ﻳﻠﻬﻤﻨﻴﻪ اﻟﻠﻪ، ﺛﻢ ﺃﺧﺮ ﻟﻪ ﺳﺎﺟﺪا، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، اﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ، ﻭﻗﻞ: ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻚ، ﻭﺳﻞ ﺗﻌﻄﻪ، ﻭاﺷﻔﻊ ﺗﺸﻔﻊ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﺭﺏ، ﺃﻣﺘﻲ ﺃﻣﺘﻲ، ﻓﻴﻘﺎﻝ: اﻧﻄﻠﻖ، ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺣﺒﺔ ﻣﻦ ﺑﺮﺓ، ﺃﻭ ﺷﻌﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻥ، ﻓﺄﺧﺮﺟﻪ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﺄﻧﻄﻠﻖ ﻓﺄﻓﻌﻞ، ﺛﻢ ﺃﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ ﻓﺄﺣﻤﺪﻩ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻤﺤﺎﻣﺪ، ﺛﻢ ﺃﺧﺮ ﻟﻪ ﺳﺎﺟﺪا، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، اﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ، ﻭﻗﻞ ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻚ، ﻭﺳﻞ ﺗﻌﻄﻪ، ﻭاﺷﻔﻊ ﺗﺸﻔﻊ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﺃﻣﺘﻲ ﺃﻣﺘﻲ، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻲ: اﻧﻄﻠﻖ ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺣﺒﺔ ﻣﻦ ﺧﺮﺩﻝ ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻓﺄﺧﺮﺟﻪ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﺄﻧﻄﻠﻖ ﻓﺄﻓﻌﻞ، ﺛﻢ ﺃﻋﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ ﻓﺄﺣﻤﺪﻩ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻤﺤﺎﻣﺪ، ﺛﻢ ﺃﺧﺮ ﻟﻪ ﺳﺎﺟﺪا، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، اﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ، ﻭﻗﻞ ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻚ، ﻭﺳﻞ ﺗﻌﻄﻪ، ﻭاﺷﻔﻊ ﺗﺸﻔﻊ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﺃﻣﺘﻲ ﺃﻣﺘﻲ، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻲ: اﻧﻄﻠﻖ ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻦ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺣﺒﺔ ﻣﻦ ﺧﺮﺩﻝ ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻓﺄﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﺄﻧﻄﻠﻖ ﻓﺄﻓﻌﻞ “، ﻫﺬا ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻧﺲ اﻟﺬﻱ ﺃﻧﺒﺄﻧﺎ ﺑﻪ، ﻓﺨﺮﺟﻨﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ، ﻓﻠﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﺑﻈﻬﺮ اﻟﺠﺒﺎﻥ، ﻗﻠﻨﺎ: ﻟﻮ ﻣﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺤﺴﻦ ﻓﺴﻠﻤﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺴﺘﺨﻒ ﻓﻲ ﺩاﺭ ﺃﺑﻲ ﺧﻠﻴﻔﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺪﺧﻠﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺴﻠﻤﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﻠﻨﺎ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺳﻌﻴﺪ، ﺟﺌﻨﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺃﺧﻴﻚ ﺃﺑﻲ ﺣﻤﺰﺓ، ﻓﻠﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﻣﺜﻞ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺪﺛﻨﺎﻩ ﻓﻲ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻫﻴﻪ، ﻓﺤﺪﺛﻨﺎﻩ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻴﻪ ﻗﻠﻨﺎ: ﻣﺎ ﺯاﺩﻧﺎ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻪ ﻣﻨﺬ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺟﻤﻴﻊ، ﻭﻟﻘﺪ ﺗﺮﻙ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻧﺴﻲ اﻟﺸﻴﺦ، ﺃﻭ ﻛﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺛﻜﻢ، ﻓﺘﺘﻜﻠﻮا، ﻗﻠﻨﺎ ﻟﻪ: ﺣﺪﺛﻨﺎ، ﻓﻀﺤﻚ ﻭﻗﺎﻝ: {ﺧﻠﻖ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﺠﻞ} [اﻷﻧﺒﻴﺎء: 37]، ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻟﻜﻢ ﻫﺬا ﺇﻻ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﺛﻜﻤﻮﻩ، ” ﺛﻢ ﺃﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ ﻓﻲ اﻟﺮاﺑﻌﺔ، ﻓﺄﺣﻤﺪﻩ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻤﺤﺎﻣﺪ، ﺛﻢ ﺃﺧﺮ ﻟﻪ ﺳﺎﺟﺪا، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، اﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ، ﻭﻗﻞ ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻚ، ﻭﺳﻞ ﺗﻌﻂ، ﻭاﺷﻔﻊ ﺗﺸﻔﻊ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، اﺋﺬﻥ ﻟﻲ ﻓﻴﻤﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﺫاﻙ ﻟﻚ – ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﺫاﻙ ﺇﻟﻴﻚ – ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻋﺰﺗﻲ ﻭﻛﺒﺮﻳﺎﺋﻲ ﻭﻋﻈﻤﺘﻲ ﻭﺟﺒﺮﻳﺎﺋﻲ، ﻷﺧﺮﺟﻦ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، “، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺷﻬﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺴﻦ ﺃﻧﻪ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻪ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺃﺭاﻩ ﻗﺎﻝ: ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺟﻤﻴﻊ

اﻟﺠﺒﺎﻥ ﻗﺎﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﺠﺒﺎﻥ ﻭاﻟﺠﺒﺎﻧﺔ ﻫﻤﺎ اﻟﺼﺤﺮاء ﻭﻳﺴﻤﻰ ﺑﻬﻤﺎ اﻟﻤﻘﺎﺑﺮ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺗﺴﻤﻴﺔ اﻟﺸﻲء ﺑﺎﺳﻢ ﻣﻮﺿﻌﻪ ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺑﻈﻬﺮ اﻟﺠﺒﺎﻥ ﺃﻱ ﺑﻈﺎﻫﺮﻩ ﻭﺃﻋﻼﻫﺎ اﻟﻤﺮﺗﻔﻊ ﻣﻨﻬﺎ (ﻫﻴﻪ) ﻗﺎﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﻠﻐﺔ ﻳﻘﺎﻝ ﻓﻲ اﺳﺘﺰاﺩﺓ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺇﻳﻪ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻫﻴﻪ ﺑﺎﻟﻬﺎء ﺑﺪﻝ اﻟﻬﻤﺰﺓ ﻗﺎﻝ اﻟﺠﻮﻫﺮﻱ ﺇﻳﻪ اﺳﻢ ﺳﻤﻲ ﺑﻪ اﻟﻔﻌﻞ ﻷﻥ ﻣﻌﻨﺎﻩ اﻷﻣﺮ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺇﺫا اﺳﺘﺰﺩﺗﻪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻭ ﻋﻤﻞ ﺇﻳﻪ ﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﺴﻜﻴﺖ ﻓﺈﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﻧﻮﻧﺖ ﻓﻘﻠﺖ ﺇﻳﻪ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﺴﺮﻱ ﺇﺫا ﻗﻠﺖ ﺇﻳﻪ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺗﺄﻣﺮﻩ ﺑﺄﻥ ﻳﺰﻳﺪﻙ ﻣﻦ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﻤﻌﻬﻮﺩ ﺑﻴﻨﻜﻤﺎ ﻛﺄﻧﻚ ﻗﻠﺖ ﻫﺎﺕ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺇﻥ ﻗﻠﺖ ﺇﻳﻪ ﺑﺎﻟﺘﻨﻮﻳﻦ ﻛﺄﻧﻚ ﻗﻠﺖ ﻫﺎﺕ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻣﺎ ﻷﻥ اﻟﺘﻨﻮﻳﻦ ﺗﻨﻜﻴﺮ (ﺟﻤﻴﻊ) ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﺠﺘﻤﻊ اﻟﻘﻮﺓ ﻭاﻟﺤﻔﻆ (ﻭﺟﺒﺮﻳﺎﺋﻲ) ﺃﻱ ﻋﻈﻤﺘﻲ ﻭﺳﻠﻄﺎﻧﻲ ﻭﻗﻬﺮﻱ

وكذلك في باب الشفاعة

191 – ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋﻦ ﺭﻭﺡ، ﻗﺎﻝ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺭﻭﺡ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ اﻟﻘﻴﺴﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﺑﻮ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻦ اﻟﻮﺭﻭﺩ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﺠﻲء ﻧﺤﻦ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻋﻦ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، اﻧﻈﺮ ﺃﻱ ﺫﻟﻚ ﻓﻮﻕ اﻟﻨﺎﺱ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﺘﺪﻋﻰ اﻷﻣﻢ ﺑﺄﻭﺛﺎﻧﻬﺎ، ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺒﺪ، اﻷﻭﻝ ﻓﺎﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﻳﺄﺗﻴﻨﺎ ﺭﺑﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻣﻦ ﺗﻨﻈﺮﻭﻥ؟ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻨﻈﺮ ﺭﺑﻨﺎ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: §ﺃﻧﺎ ﺭﺑﻜﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﺣﺘﻰ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻚ، ﻓﻴﺘﺠﻠﻰ ﻟﻬﻢ ﻳﻀﺤﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻨﻄﻠﻖ ﺑﻬﻢ ﻭﻳﺘﺒﻌﻮﻧﻪ، ﻭﻳﻌﻄﻰ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻨﺎﻓﻘﺎ، ﺃﻭ ﻣﺆﻣﻨﺎ ﻧﻮﺭا، ﺛﻢ ﻳﺘﺒﻌﻮﻧﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺟﺴﺮ ﺟﻬﻨﻢ ﻛﻼﻟﻴﺐ ﻭﺣﺴﻚ، ﺗﺄﺧﺬ ﻣﻦ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ، ﺛﻢ ﻳﻄﻔﺄ ﻧﻮﺭ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ، ﺛﻢ ﻳﻨﺠﻮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ، ﻓﺘﻨﺠﻮ ﺃﻭﻝ ﺯﻣﺮﺓ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻛﺎﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ ﺳﺒﻌﻮﻥ ﺃﻟﻔﺎ ﻻ ﻳﺤﺎﺳﺒﻮﻥ، ﺛﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﻮﻧﻬﻢ ﻛﺄﺿﻮﺃ ﻧﺠﻢ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء، ﺛﻢ ﻛﺬﻟﻚ ﺛﻢ ﺗﺤﻞ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ، ﻭﻳﺸﻔﻌﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺰﻥ ﺷﻌﻴﺮﺓ، ﻓﻴﺠﻌﻠﻮﻥ ﺑﻔﻨﺎء اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻳﺠﻌﻞ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻳﺮﺷﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﻤﺎء ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺒﺘﻮا ﻧﺒﺎﺕ اﻟﺸﻲء ﻓﻲ اﻟﺴﻴﻞ، ﻭﻳﺬﻫﺐ ﺣﺮاﻗﻪ، ﺛﻢ ﻳﺴﺄﻝ ﺣﺘﻰ ﺗﺠﻌﻞ ﻟﻪ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻋﺸﺮﺓ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ ﻣﻌﻬﺎ

وفي باب آخر أهل الجنة

189 – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ اﻷﺷﻌﺜﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻋﻦ ﻣﻄﺮﻑ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﺠﺮ، ﻋﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ ﺷﻌﺒﺔ ﺭﻭاﻳﺔ – ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ – ﺣ، ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻄﺮﻑ ﺑﻦ ﻃﺮﻳﻒ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺳﻤﻌﺎ اﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻳﺨﺒﺮ ﻋﻦ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ ﺷﻌﺒﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺒﺮ ﻳﺮﻓﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﺑﺸﺮ ﺑﻦ اﻟﺤﻜﻢ – ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻪ – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻄﺮﻑ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﺠﺮ ﺳﻤﻌﺎ اﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻳﻘﻮﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ ﺷﻌﺒﺔ، ﻳﺨﺒﺮ ﺑﻪ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺒﺮ – ﻗﺎﻝ ﺳﻔﻴﺎﻥ: ﺭﻓﻌﻪ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ، ﺃﺭاﻩ اﺑﻦ ﺃﺑﺠﺮ – ﻗﺎﻝ: ” ﺳﺄﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﺭﺑﻪ، ﻣﺎ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻫﻮ ﺭﺟﻞ ﻳﺠﻲء ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺃﺩﺧﻞ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻪ: اﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺃﻱ ﺭﺏ، ﻛﻴﻒ ﻭﻗﺪ ﻧﺰﻝ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ، ﻭﺃﺧﺬﻭا ﺃﺧﺬاﺗﻬﻢ، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻪ: §ﺃﺗﺮﺿﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻚ ﻣﺜﻞ ﻣﻠﻚ ﻣﻠﻚ ﻣﻦ ﻣﻠﻮﻙ اﻟﺪﻧﻴﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺭﺿﻴﺖ ﺭﺏ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﻚ ﺫﻟﻚ، ﻭﻣﺜﻠﻪ ﻭﻣﺜﻠﻪ ﻭﻣﺜﻠﻪ ﻭﻣﺜﻠﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻓﻲ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ: ﺭﺿﻴﺖ ﺭﺏ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻫﺬا ﻟﻚ ﻭﻋﺸﺮﺓ ﺃﻣﺜﺎﻟﻪ، ﻭﻟﻚ ﻣﺎ اﺷﺘﻬﺖ ﻧﻔﺴﻚ، ﻭﻟﺬﺕ ﻋﻴﻨﻚ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺭﺿﻴﺖ ﺭﺏ، ﻗﺎﻝ: ﺭﺏ، ﻓﺄﻋﻼﻫﻢ ﻣﻨﺰﻟﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻭﻟﺌﻚ اﻟﺬﻳﻦ ﺃﺭﺩﺕ ﻏﺮﺳﺖ ﻛﺮاﻣﺘﻬﻢ ﺑﻴﺪﻱ، ﻭﺧﺘﻤﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﻠﻢ ﺗﺮ ﻋﻴﻦ، ﻭﻟﻢ ﺗﺴﻤﻊ ﺃﺫﻥ، ﻭﻟﻢ ﻳﺨﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﺑﺸﺮ “، ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺼﺪاﻗﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: ” (ﻓﻼ ﺗﻌﻠﻢ ﻧﻔﺲ ﻣﺎ ﺃﺧﻔﻲ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺮﺓ ﺃﻋﻴﻦ) صدق الله العظيم

وكذلك

190 – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ اﻟﻤﻌﺮﻭﺭ ﺑﻦ ﺳﻮﻳﺪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺫﺭ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ” §ﺇﻧﻲ ﻷﻋﻠﻢ ﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺩﺧﻮﻻ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﺧﺮﻭﺟﺎ ﻣﻨﻬﺎ، ﺭﺟﻞ ﻳﺆﺗﻰ ﺑﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻓﻴﻘﺎﻝ: اﻋﺮﺿﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻐﺎﺭ ﺫﻧﻮﺑﻪ، ﻭاﺭﻓﻌﻮا ﻋﻨﻪ ﻛﺒﺎﺭﻫﺎ، ﻓﺘﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻐﺎﺭ ﺫﻧﻮﺑﻪ، ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﻋﻤﻠﺖ ﻳﻮﻡ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻭﻋﻤﻠﺖ ﻳﻮﻡ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺸﻔﻖ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﻓﺈﻥ ﻟﻚ ﻣﻜﺎﻥ ﻛﻞ ﺳﻴﺌﺔ ﺣﺴﻨﺔ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺭﺏ، ﻗﺪ ﻋﻤﻠﺖ ﺃﺷﻴﺎء ﻻ ﺃﺭاﻫﺎ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ” ﻓﻠﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺿﺤﻚ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺕ ﻧﻮاﺟﺬه

191 – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﺠﺎﺝ ﺑﻦ اﻟﺸﺎﻋﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺃﺣﻤﺪ اﻟﺰﺑﻴﺮﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻢ اﻟﻌﻨﺒﺮﻱ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻳﺰﻳﺪ اﻟﻔﻘﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺇﻥ ﻗﻮﻣﺎ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻳﺤﺘﺮﻗﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ، ﺇﻻ ﺩاﺭاﺕ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ اﻟﺠﻨﺔ

وفي باب من قال لا اله الا الله دخل الجنة

325 – (193) ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻨﻬﺎﻝ اﻟﻀﺮﻳﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺯﺭﻳﻊ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺮﻭﺑﺔ، ﻭﻫﺸﺎﻡ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺪﺳﺘﻮاﺋﻲ، ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ. ﺣ ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻮ ﻏﺴﺎﻥ اﻟﻤﺴﻤﻌﻲ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﺎﺫ ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ” §ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺰﻥ ﺷﻌﻴﺮﺓ، ﺛﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺰﻥ ﺑﺮﺓ، ﺛﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺰﻥ ﺫﺭﺓ “. ﺯاﺩ اﺑﻦ ﻣﻨﻬﺎﻝ ﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺘﻪ: ﻗﺎﻝ: ﻳﺰﻳﺪ، ﻓﻠﻘﻴﺖ ﺷﻌﺒﺔ ﻓﺤﺪﺛﺘﻪ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻓﻘﺎﻝ ﺷﻌﺒﺔ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻪ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺷﻌﺒﺔ ﺟﻌﻞ ﻣﻜﺎﻥ اﻟﺬﺭﺓ ﺫﺭﺓ، ﻗﺎﻝ ﻳﺰﻳﺪ: ﺻﺤﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﺴﻄﺎﻡ