القنوت في الصلاة

القنوت في الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

ماهو القنوت؟

قال الله ( أَمَّنۡ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَاۤءَ ٱلَّیۡلِ سَاجِداً  وَقَاۤىِٕماً یَحۡذَرُ ٱلۡـَٔاخِرَةَ وَیَرۡجُوا۟ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ) صدق الله العظيم

والقانِتُ هو العابد والآناءُ: جَمْعُ أنًى؛ مِثْلُ أمْعاءٍ ومَعًى، وأقْفاءٍ وقَفًى، والأنى: السّاعَةُ

قال الله ( حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَ ٰ⁠تِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِینَ) صدق الله العظيم

قال ابن كثير : وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ أَيْ: خَاشِعِينَ ذَلِيلِينَ مُسْتَكِينِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ

والقنوت صفة عظيمة تمكن المؤمن للوصول الى الخشوع الكامل والدعاء من القنوت

قال الله ( إِنَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ كَانَ أُمَّة قَانِتاً لِّلَّهِ حَنِیفاً  وَلَمۡ یَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ) صدق الله العظيم

قال الله ( إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِینَ وَٱلۡمُسۡلِمَـٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ وَٱلۡقَـٰنِتِینَ وَٱلۡقَـٰنِتَـٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِینَ وَٱلصَّـٰدِقَـٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِینَ وَٱلصَّـٰبِرَ ٰ⁠تِ وَٱلۡخَـٰشِعِینَ وَٱلۡخَـٰشِعَـٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِینَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَـٰتِ وَٱلصَّـٰۤىِٕمِینَ وَٱلصَّـٰۤىِٕمَـٰتِ وَٱلۡحَـٰفِظِینَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَـٰفِظَـٰتِ وَٱلذَّ ٰ⁠كِرِینَ ٱللَّهَ كَثِیراً وَٱلذَّ ٰ⁠كِرَ ٰ⁠تِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةࣰ وَأَجۡرًا عَظِیماً) صدق الله العظيم

والقنوت أيضاً هو الدعاء بعد الركوع أو قبله في الصلاة، فندعي بعد الركوع عادة في صلاة الوتر ويصح القنوت في الصلاة الفريضة عند المصائب والمحن والبلاء ولنا بالصلاة كما صلى المصطفى الحبيب صلى الله عليه وسلم

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ : أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا – أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا – سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، قَالَ : ” ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ ” وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا ” وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ “. رواه البخاري

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ فَقَالَ : قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ، قُلْتُ : قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ قَالَ : قَبْلَهُ. قَالَ : فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ. فَقَالَ : كَذَبَ ؛ إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أُرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ – زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا – إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ. رواه البخاري ومسلم

ومثل القنوت في الصلاة كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث التالي

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ : ” اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ “. رواه البخاري

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْقُنُوتِ، قَالَ : قَبْلَ الرُّكُوعِ. فَقُلْتُ : إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ أَنَّكَ قُلْتَ : بَعْدَ الرُّكُوعِ. فَقَالَ : كَذَبَ. ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ. قَالَ : بَعَثَ أَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَ – يَشُكُّ فِيهِ – مِنَ الْقُرَّاءِ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَرَضَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ فَقَتَلُوهُمْ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ، فَمَا رَأَيْتُهُ وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ. رواه البخاري

وفي الحديث التالي بداية القنوت في الصلاة وكانت في صلاة الغداة وكان القنوت قبل الركوع

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ، يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ رِعْلٌ، وَذَكْوَانُ عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا : بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ : وَاللَّهِ، مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَتَلُوهُمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ، أَبَعْدَ الرُّكُوعِ، أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ ؟ قَالَ : لَا، بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ. رواه البخاري

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ ؟ فَقَالَ : قَبْلَ الرُّكُوعِ. قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ. فَقَالَ : إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ قَتَلُوا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ. رواه مسلم

وهذا فتح الباري بشرح صحيح البخاري: قوله: ( حدثنا عبد الواحد ) هو ابن زياد، وعاصم هو ابن سليمان الأحول. قوله: ( قد كان القنوت ) فيه إثبات مشروعيته في الجملة كما تقدم. قوله: ( قال: فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع، فقال: كذب ) لم أقف على تسمية هذا الرجل صريحا، ويحتمل أن يكون محمد بن سيرين بدليل روايته المتقدمة، فإن مفهوم قوله: بعد الركوع يسيرا ” يحتمل أن يكون وقبل الركوع كثيرا، ويحتمل أن يكون لا قنوت قبله أصلا، ومعنى قوله ” كذب ” أي أخطأ، وهو لغة أهل الحجاز، يطلقون الكذب على ما هو أعم من العمد والخطأ، ويحتمل أن يكون أراد بقوله: كذب ” أي إن كان حكى أن القنوت دائما بعد الركوع، وهذا يرجح الاحتمال الأول، ويبينه ما أخرجه ابن ماجه من رواية حميد عن أنس أنه سئل عن القنوت فقال: قبل الركوع وبعده ” إسناده قوي، وروى ابن المنذر من طريق أخرى عن حميد عن أنس ” أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قنتوا في صلاة الفجر قبل الركوع وبعضهم بعد الركوع ” وروى محمد بن نصر من طريق أخرى عن حميد عن أنس ” أن أول من جعل القنوت قبل الركوع – أي دائما – عثمان، لكي يدرك الناس الركعة ” وقد وافق عاصما على روايته هذه عبد العزيز بن صهيب عن أنس كما سيأتي في المغازي بلفظ ” سأل رجل أنسا عن القنوت بعد الركوع أو عند الفراغ من القراءة ؟ قال: لا بل عند الفراغ من القراءة ” ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك أن القنوت للحاجة بعد الركوع لا خلاف عنه في ذلك، وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه قبل الركوع، وقد اختلف عمل الصحابة في ذلك والظاهر أنه من الاختلاف المباح. قوله: ( كان بعث قوما يقال لهم القراء ) سيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب المغازي، وكذا على رواية أبي مجلز، والتيمي الراوي عنه هو سليمان وهو يروي عن أنس نفسه، ويروي عنه أيضا بواسطة كما في هذا الحديث

وأفضل الصلاة طولها في القنوت

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : ” طُولُ الْقُنُوتِ “. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ. رواه مسلم

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻬﺮاﻥ اﻟﺮاﺯﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻷﻭﺯاﻋﻲ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ، ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺣﺪﺛﻬﻢ ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﻨﺖ ﺑﻌﺪ اﻟﺮﻛﻌﺔ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ ﺷﻬﺮا، ﺇﺫا ﻗﺎﻝ: «§ﺳﻤﻊ اﻟﻠﻪ ﻟﻤﻦ ﺣﻤﺪﻩ»، ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻗﻨﻮﺗﻪ: «اﻟﻠﻬﻢ ﺃﻧﺞ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ، اﻟﻠﻬﻢ ﻧﺞ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ، اﻟﻠﻬﻢ ﻧﺞ ﻋﻴﺎﺵ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﺑﻴﻌﺔ، اﻟﻠﻬﻢ ﻧﺞ اﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، اﻟﻠﻬﻢ اﺷﺪﺩ ﻭﻃﺄﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﺮ، اﻟﻠﻬﻢ اﺟﻌﻠﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﻨﻴﻦ ﻛﺴﻨﻲ ﻳﻮﺳﻒ» ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ” ﺛﻢ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺮﻙ اﻟﺪﻋﺎء ﺑﻌﺪ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺃﺭﻯ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪ ﺗﺮﻙ اﻟﺪﻋﺎء ﻟﻬﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﻴﻞ: ﻭﻣﺎ ﺗﺮاﻫﻢ ﻗﺪ ﻗﺪﻣﻮا ” رواه مسلم

ﻭﻣﺎ ﺗﺮاﻫﻢ ﻗﺪ ﻗﺪﻣﻮا ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﺎﺗﻮا

وهذا دليل آخر على القنوت في الصلوات الفرائض

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻷﻗﺮﺑﻦ ﺑﻜﻢ ﺻﻼﺓ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ «ﻳﻘﻨﺖ ﻓﻲ اﻟﻈﻬﺮ، ﻭاﻟﻌﺸﺎء اﻵﺧﺮﺓ، ﻭﺻﻼﺓ اﻟﺼﺒﺢ، ﻭﻳﺪﻋﻮ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﻳﻠﻌﻦ اﻟﻜﻔﺎﺭ» رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﻤﺮﻭ اﻟﻨﺎﻗﺪ، ﻭﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ ﻷﻧﺲ: ” ﻫﻞ ﻗﻨﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ اﻟﺼﺒﺢ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﺑﻌﺪ اﻟﺮﻛﻮﻉ ﻳﺴﻴﺮا ” رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﺮﺓ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻟﻴﻠﻰ، ﻋﻦ اﻟﺒﺮاء، ﻗﺎﻝ: «ﻗﻨﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﻔﺠﺮ، ﻭاﻟﻤﻐﺮﺏ» رواه مسلم

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻭﻗﺘﻴﺒﺔ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺠﺮ، ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺣﺮﻣﻠﺔ، ﻋﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ ﺑﻦ ﺧﻔﺎﻑ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺧﻔﺎﻑ ﺑﻦ ﺇﻳﻤﺎء، ﺭﻛﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻏﻔﺎﺭ ﻏﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻬﺎ، ﻭﺃﺳﻠﻢ ﺳﺎﻟﻤﻬﺎ اﻟﻠﻪ، ﻭﻋﺼﻴﺔ ﻋﺼﺖ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، اﻟﻠﻬﻢ اﻟﻌﻦ ﺑﻨﻲ ﻟﺤﻴﺎﻥ، ﻭاﻟﻌﻦ ﺭﻋﻼ، ﻭﺫﻛﻮاﻥ»، ﺛﻢ ﻭﻗﻊ ﺳﺎﺟﺪا ﻗﺎﻝ ﺧﻔﺎﻑ: «ﻓﺠﻌﻠﺖ ﻟﻌﻨﺔ اﻟﻜﻔﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺫﻟﻚ» رواه مسلم

اما بالنسبة لدعاء الوتر فهذا الدعاء المأثور

يُبدأ بالدعاء المأثور الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما، حيث قال: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت» أخرجه أبو دود (1425) بإسناد صحيح، ويأتي به الأئمة بصيغة الجمع

اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت

رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم

 

وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ

رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّار

 

رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِين

رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ

رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين

أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ

عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا

رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِين

رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا

رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ

رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك

اللهم مصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك.

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم

اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء

اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، اللهم إنا نسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك، ونعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول أو عمل، ونسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لنا خيراً

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا

اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد، ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك

اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وأغننا بفضلك عمن سواك

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، ونعوذ بك منك، لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك

«اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» وسلم تسليماً كثيراً

وانظر تخريج الأحاديث المشتملة على هذه الأدعية في كتاب «تبصير الناسك بأحكام المناسك على ضوء الكتاب والسنّة والمأثور عن الصحابة»، والدعاء قبل الأخير رواه أبو دود (1427) عن علي رضي الله عنه بإسناد صحيح، وفيه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوله في آخر وتره»، والدعاء الذي أوله: «اللهم اقسم لنا من خشيتك» رواه الترمذي (3502) بإسناد حسن، وحديث: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا»، رواه أحمد (25384) بإسناد صحيح

اذا وقعت الواقعة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَیۡءٌ عَظِیم (١) یَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّاۤ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِید) [الحج ١-٢] صدق الله العظيم

السؤال الذي نحتاج إجابته أشد الحاجة هو: لماذا لم يخبرنا الله عن وقت حدوث الساعة بينما أخبرنا عن كل مايحصل فيها؟

نعلم أن مفاتح الغيب لايعلمها الا الله، ولا يعلم تأويل القرآن الا الله، لكن ماذا يقول الراسخون في العلم؟ يقلون آمنا. فالهدف من كل هذا هو الإيمان التام بكل ماجاء في الكتاب بل يجب على المسلم الإحساس أن كل لحظة قد تكون آخر لحظة في حياته، كل صلاة يصليها قد تكون آخر صلاة له، يجب على المؤمن ان يرى الساعة من كتاب الله، قبل أن يراها حق عينها في الآخرة، فإن لم يكن يراها في الدنيا، فسيظل أعمى في الآخرة. فنزل الكتاب بالحق ليندر الناس، ومازال الناس في غفلة معرضون، وهذا الإعراض والهجران كان منذ عهد المصطفى عليه الصلاة والسلام، فلذلك يتوجب التذكير ومحاولة تقديم الرسالة بما يتوافق مع ثقافة الجيل المعاصر

قال الله ( اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) صدق الله العظيم

قال الله ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا ) صدق الله العظيم

فعند قيام الساعة، تزلزل الأرض ( إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا) ، وهذا شيء عظيم كما ذكر الله في أول سورة الحج، فتُخرج الأرض مافيها من كنوز وتخرج البشر فيخرجون  من الأجداث  الى ارض المحشر، فلك أن تتخيل كيف يكون الناس سكارى في مشيهم وأفعالهم ولكنهم ليسوا كذلك، عراه ولكن لاينظرون لبعضهم البعض من شدة الموقف كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الوارد في صحيح البخاري

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا “. ثُمَّ قَرَأَ : (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ). ” وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ : أَصْحَابِي أَصْحَابِي. فَيَقُولُ : إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ. فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ : (مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَاۤ أَمَرۡتَنِی بِهِۦۤ أَنِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّی وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَیۡهِمۡ شَهِیدࣰا مَّا دُمۡتُ فِیهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّیۡتَنِی كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِیبَ عَلَیۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدٌ (١١٧) إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ) صدق الله العظيم . رواه البخاري

وفي هذا اليوم تذهل كل مرضعة عن ما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها. الا يكفي هذا ان تتخيل كيف يكون الحال؟ مهما تخيلت فلن تبلغ ماهو عليه هذا اليوم ولكن مجرد الخيال في هذا يأخذ من عقولنا حيزاً كبيراً وهذا هو المراد. وفي يوم القيامة تتلاشى الشمس، وتجمع مع القمر، وماذا يقول عندها الإنسان؟ قال الله ( يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ )، ففي هذا اليوم العظيم يجمع الناس ويبدأ الحساب ثم يضرب الله بالصراط وبعد يساق الناس زمراً الى الجنة أو النار

قال الله ( إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ (١) لَیۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) خَافِضَةࣱ رَّافِعَةٌ (٣) إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجࣰّا (٤) وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّا (٥) فَكَانَتۡ هَبَاۤءࣰ مُّنۢبَثّا (٦) وَكُنتُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا ثَلَـٰثَة (٧) فَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ (٨) وَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ (٩) وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ (١١) فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ (١٢)﴾ [الواقعة ١-١٢] صدق الله العظيم

ترج الأرض وتزلزل زلزالها وتخرج أثقالها، وتكون الجبال كالعهن المنفوش وعندها قسم الله الى ثلاث أزواج: أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة والسابقون السابقون فمن هم السابقون ؟ قال الله ( أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ (١١) فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ (١٢) ثُلَّة مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ (١٣) وَقَلِیل مِّنَ ٱلۡـَٔاخِرِینَ (١٤) عَلَىٰ سُرُرࣲ مَّوۡضُونَة (١٥) مُّتَّكِـِٔینَ عَلَیۡهَا مُتَقَـٰبِلِینَ (١٦)﴾ [الواقعة ١١-١٦] صدق الله العظيم

فالأولين وهم كثر والآخرين وهم أقلية وهذا وصف للأمم في القرآن. قال الله ( وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِی شِیَعِ ٱلۡأَوَّلِینَ﴾ [الحجر ١٠] صدق الله العظيم

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ – مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ – حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ “. رواه البخاري ومسلم

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : يَا آدَمُ. فَيَقُولُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ. فَيَقُولُ : أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ . قَالَ : وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟ قَالَ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ { وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ } “. قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ ؟ قَالَ : ” أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ “. ثُمَّ قَالَ : ” وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ “. فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ : ” أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ “. فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ : ” أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ “. فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ : ” مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ “. رواه البخاري

وأول من يدخل الجنة هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم السابق الأول المقرب عند الله

وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَأَقُولُ : مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ : بِكَ أُمِرْتُ، لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ “. رواه مسلم

وثاني من يدخل الجنة هو الصديق ابي بكر رضي الله عنه

وأخرج أبو داود في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي، فقال أبو بكر: يا رسول الله وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي))انتهى

يقول تعالى لنبيه إذ كذبه المشركون: لم يزل هذا دأب الأمم الخالية والقرون الماضية: (ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ) أي: فرقهم وجماعتهم رسلا. فأمة محمد هم من الآخرين ومن أصحاب اليمين ثلة من الأمم السابقة وثلة من الآخرين وهم أمة محمد

قال الله ( وَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡیَمِینِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡیَمِینِ (٢٧) فِی سِدۡرࣲ مَّخۡضُودࣲ (٢٨) وَطَلۡحࣲ مَّنضُودࣲ (٢٩) وَظِلࣲّ مَّمۡدُودࣲ (٣٠) وَمَاۤءࣲ مَّسۡكُوبࣲ (٣١) وَفَـٰكِهَة كَثِیرَةࣲ (٣٢) لَّا مَقۡطُوعَة وَلَا مَمۡنُوعَة (٣٣) وَفُرُشࣲ مَّرۡفُوعَةٍ (٣٤) إِنَّاۤ أَنشَأۡنَـٰهُنَّ إِنشَاۤءࣰ (٣٥) فَجَعَلۡنَـٰهُنَّ أَبۡكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتۡرَابࣰا (٣٧) لِّأَصۡحَـٰبِ ٱلۡیَمِینِ (٣٨) ثُلَّة  مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ (٣٩) وَثُلَّة  مِّنَ ٱلۡـَٔاخِرِینَ (٤٠)﴾ [الواقعة ٢٧-٤٠] صدق الله العظيم

وقبل السير على الصراط يكون الحساب وتكون كل أمة جاثية

قال الله ( وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ یَوۡمَىِٕذ یَخۡسَرُ ٱلۡمُبۡطِلُونَ (٢٧) وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّة جَاثِیَة كُلُّ أُمَّة تُدۡعَىٰۤ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (٢٨) هَـٰذَا كِتَـٰبُنَا یَنطِقُ عَلَیۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (٢٩)﴾ [الجاثية ٢٧-٢٩] صدق الله العظيم

وعندها تدعى كل أمة بإمامها

قال الله ( یَوۡمَ نَدۡعُوا۟ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَـٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِیَ كِتَـٰبَهُۥ بِیَمِینِهِۦ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَقۡرَءُونَ كِتَـٰبَهُمۡ وَلَا یُظۡلَمُونَ فَتِیلا﴾ [الإسراء ٧١] صدق الله العظيم

يقول الشيخ السعدي في هذا: يخبر تعالى عن حال الخلق يوم القيامة، وأنه يدعو كل أناس، ومعهم إمامهم وهاديهم إلى الرشد، وهم الرسل ونوابهم، فتعرض كل أمة، ويحضرها رسولهم الذي دعاهم، وتعرض أعمالهم على الكتاب الذي يدعو إليه الرسول، هل هي موافقة له أم لا؟ فينقسمون بهذا قسمين: ﴿فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لكونه اتبع إمامه، الهادي إلى صراط مستقيم، واهتدى بكتابه، فكثرت حسناته، وقلت سيئاته (فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ) قراءة سرور وبهجة، على ما يرون فيها مما يفرحهم ويسرهم. وقوله(وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا) اي مما عملوه من الحسنات

أما من أوتي كتابه بشماله فقال الله (وَمَن كَانَ فِی هَـٰذِهِۦۤ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِیلا) [الإسراء ٧٢] صدق الله العظيم

أي من كان في الدنيا أَعْمَى عن الحق فلم يقبله، ولم ينقد له، بل اتبع الضلال (فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى) عن سلوك طريق الجنة كما لم يسلكه في الدنيا، ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ فإن الجزاء من جنس العمل، كما تدين تدان (وَأَمَّا مَنۡ أُوتِیَ كِتَـٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَیَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی لَمۡ أُوتَ كِتَـٰبِیَهۡ) صدق الله العظيم

وأول شفيع هو سيد الخلق صلى الله عليه وسلم

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ “. رواه مسلم

وسيد الناس يوم القيامة هو سيد الخلق صلى الله عليه وسلم

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، ثُمَّ قَالَ : ” أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ ؛ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ : أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : عَلَيْكُمْ بِآدَمَ. فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُونَ لَهُ : أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ؛ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ آدَمُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ، فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ، إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ – فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الْحَدِيثِ – نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى. فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ عِيسَى : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ – وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا – نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَخَاتِمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ فَأَنْطَلِقُ، فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ : أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ. فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ. وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ. ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ، وَحِمْيَرَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ، وَبُصْرَى “. رواه البخاري

وبعدها يسير المؤمن بنوره عبر الصراط، ويغلق الباب على المنافق ويقسم الناس عندها الى مستقدمين وهم في الزمر الأولى، ومستأخرين ومنهم رجال الأعراف وقد تم تفصيل هذا سابقاً، ويتم فيها الإنتقال من حال الى حال ( لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَق) صدق الله العظيم

قال الله ( وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡیِۦ وَنُمِیتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَ ٰ⁠رِثُونَ (٢٣) وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِینَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ (٢٤) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ یَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیمࣱ (٢٥)﴾ صدق الله العظيم

اذاً اصحاب الأعراف وكما قال أبن عباس وغيره من كبار المفسرين هم من أستوت حسناتهم مع سيئاتهم وتفضل الله عليهم وجعلهم من أهل الجنة وهم المقصود بقوله تعالى (وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ) صدق الله العظيم

وعندها تزلف الجنة وتقرب للمتقين

قال الله ( یَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِیدࣲ (٣٠) وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِینَ غَیۡرَ بَعِیدٍ (٣١) هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِیظࣲ (٣٢) مَّنۡ خَشِیَ ٱلرَّحۡمَـٰنَ بِٱلۡغَیۡبِ وَجَاۤءَ بِقَلۡبࣲ مُّنِیبٍ (٣٣) ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمࣲۖ ذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ (٣٤) لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ فِیهَا وَلَدَیۡنَا مَزِید (٣٥)﴾ [ق ٣٠-٣٥] صدق الله العظيم

من تفسير إبن كثير: يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ يَقُولُ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هَلِ امْتَلَأْتِ؟ وَذَلِكَ أَنَّهُ وَعَدَهَا أَنْ سَيَمْلَؤُهَا مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ يَأْمُرُ بِمَنْ يَأْمُرُ بِهِ إِلَيْهَا، وَيُلْقَى وَهِيَ تَقُولُ: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ أَيْ: هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ تَزِيدُونِي؟ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ سِيَاقِ الْآيَةِ، وَعَلَيْهِ تَدَلُّ الْأَحَادِيثُ

قَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمي بْنُ عُمَارة حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: “يُلقَى فِي النَّارِ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ قدمه فيها، فتقول قط قط

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “لا تَزَالُ جَهَنَّمُ يَلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطُّ قَطُّ، وَعِزَّتِكَ وكَرَمِك وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا آخَرَ فَيُسْكِنُهُمْ فِي فُضُولِالْجَنَّةِ

ثُمَّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، بِنَحْوِهِ. وَرَوَاهُ أَبَانُ الْعَطَّارُ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، بِنَحْوِهِ

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَوْف، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَفَعَهُ، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ أَبُو سُفْيَانَ-: “يُقَالُ لِجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلَأْتِ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، فَيَضَعُ الرَّبُّ، عَزَّ وَجَلَّ، قَدَمَهُ عَلَيْهَا ، فَتَقُولُ: قَطُّ قَطُّ”

رَوَاهُ أَيُّوبُ وَهُشَامُ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، بِهِ

طَرِيقٌ أُخْرَى: قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: “تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقْطُهُمْ. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي، أُعَذِّبُ بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ، فَتَقُولَ: قَطٍ قَطٍ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيَزْوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا آخَرَ”

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: فيَّ الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فيَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَمَسَاكِينُهُمْ. فَقَضَى بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أنت عذابي، أعذب بك من أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا” انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ دُونَ الْبُخَارِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ : قَالَ قَتَادَةُ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَالسُّدِّيُّ: ﴿أُزْلِفَتِ﴾ أُدْنِيَتْ وَقُرِّبَتْ مِنَ الْمُتَّقِينَ، ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ

هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾(٢٦) أَيْ: رَجَّاعٌ تَائِبٌ مُقْلِعٌ، ﴿حَفِيظٍ﴾ أَيْ: يَحْفَظُ الْعَهْدَ فَلَا يَنْقُضُهُ وَ [لَا] يَنْكُثُهُ

العقل والنقل وإثبات مكان الجنة ووجودها

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) صدق الله العظيم

نهدف من هذه التدبرات تطبيع وتصوير حال الآخرة في عقولنا، ولفعل هذا، يتوجب الأخذ بكل ماقاله الله في هذا، وكذلك ماقاله رسوله الكريم، من دون إضافات ناتجة عن تحكيم العقل على النقل، بل تدبرات توافق الكتاب والسنة ونسأل الله أن نصيب وننتفع وننفع غيرنا في هذا. لنلاحظ أن القرآن الكريم بما فيه من حكم ومواعظ وأحكام، سنجد أن الجوهر من هذا الكتاب المبارك هو تمكين المؤمن الى الوصول الى أعلى مراحل التوحيد وكذلك ومن بعد الإيمان بالبعث والأخرة، فإن هذا القرآن يجعل المؤمن وكأنه يعيش لحظات البعث وكل ماتم ذكره عن الآخرة. وبهذا تصبح الآخرة هي الفكر الشاغل لكل مؤمن ثم تكون الدنيا آخر الهم، ولذلك تجد أن القرآن الكريم مشبع بوصف دقيق عن الساعة والآخرة وحياة الجنة وحياة النار

ويتوجب  علينا ذكر أن سبب ضلالة الكثير من الطوائف المحسوبة على المسلمين هو تحكيمها للعقل على النقل. يجب علينا معرفة ان العقل لايتعارض مع الكثير من الأمور الظاهرة في الدين لأن الدين مبني على الفطرة التي فطر الناس عليها

قال الله ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) صدق الله العظيم

فلماذا قال الله عز وجل في هذه الآية (لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ) ؟

لأن إتباع كلام الله وهدي نبيه يتوافق مع الفطرة التي فطر الناس عليها ولكن يوجد في الدين ما لا تدركه العقول ولا الأبصار، فمن كان إيمانه ضعيفاً، أو غرته أفضال الله عليه بأن جعل له عقل يفكر ويحلل فتجد هذا يحكم عقله ليطغى على البرهان الوافي الكافي ليجد تفسيراً وتحليلاً لما هو مذكور يتوافق مع عقله القاصر، وهنا تحصل المصائب. فقال الله في كتابه بلسان عربي مبين لاريب فيه، فلماذا نفسر ما لاعلم لنا فيه؟ نعلم اللغة وهذا يكفي لنفهم ونتدبر ونؤمن. فمن الناس من لم يجد سبب مقنع بالنسبة له ليتوافق مع تفكيره فتجده أول من يُكذِّب مايستطيع تكذيبه، ومثل هذا من يشكك في أحاديث الإسراء والمعراج على الرغم من ثبوت صحة الإسناد وكذلك ثبوت صدق الرواه، ومن الناس من حكّم عقله في تفسير كيفية العرش فتراه صاحب مذهب ما انزل الله به من سلطان فقط بسبب طريقة الفكر الضال هذا، ومنهم من قال أن الجنة في الأرض أو أنها لم تخلق بعض وهؤلاء المعتزلة وهم موجودون الى هذا اليوم. وقد تحدثنا عن آثار ترجيح العقل على النقل في قصة سيدنا آدم والجنة

لا شك أن الجنة مخلوقة ودليل هذا حديث المصطفى عن ما يراه الموتى

ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ اﻟﻘﻮاﺭﻳﺮﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﺪﻳﻞ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺷﻘﻴﻖ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﺫا ﺧﺮﺟﺖ ﺭﻭﺡ اﻟﻤﺆﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﻫﺎ ﻣﻠﻜﺎﻥ ﻳﺼﻌﺪاﻧﻬﺎ» – ﻗﺎﻝ ﺣﻤﺎﺩ: ﻓﺬﻛﺮ ﻣﻦ ﻃﻴﺐ ﺭﻳﺤﻬﺎ ﻭﺫﻛﺮ اﻟﻤﺴﻚ – ﻗﺎﻝ: ” ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﺴﻤﺎء: ﺭﻭﺡ ﻃﻴﺒﺔ ﺟﺎءﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻷﺭﺽ، ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﻋﻠﻰ ﺟﺴﺪ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﻤﺮﻳﻨﻪ، ﻓﻴﻨﻄﻠﻖ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ: اﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻷﺟﻞ “، ﻗﺎﻝ: ” ﻭﺇﻥ اﻟﻜﺎﻓﺮ ﺇﺫا ﺧﺮﺟﺖ ﺭﻭﺣﻪ – ﻗﺎﻝ ﺣﻤﺎﺩ ﻭﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻧﺘﻨﻬﺎ، ﻭﺫﻛﺮ ﻟﻌﻨﺎ – ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﺴﻤﺎء ﺭﻭﺡ: ﺧﺒﻴﺜﺔ ﺟﺎءﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻷﺭﺽ. ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻘﺎﻝ: اﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻷﺟﻞ “، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ﻓﺮﺩ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺭﻳﻄﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﻪ، ﻫﻜﺬا — رواه مسلم

اﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻷﺟﻞ ﺃﻱ ﺇﻟﻰ ﺳﺪﺭﺓ اﻟﻤﻨﺘﻬﻰ (اﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻷﺟﻞ) ﺇﻟﻰ ﺳﺠﻴﻦ (ﺭﻳﻄﺔ) اﻟﺮﻳﻄﺔ ﺛﻮﺏ ﺭﻗﻴﻖ ﻭﻗﻴﻞ ﻫﻲ اﻟﻤﻼءﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﺳﺒﺐ ﺭﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﻧﻒ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻧﺘﻦ ﺭﻳﺢ ﺭﻭﺡ اﻟﻜﺎﻓﺮ

إهتم الدين في تنمية العقل ولكنه أيضاً يعلم الإنضباط والتوازن. فحدد لنا الله في كتابه العظيم الآيات التي نتفكر فيها وكذلك الآيات التي يتوجب ان نعقل فيها، وكذلك التي نتذكر فيها وغيرها وقد تحدثنا مسبقاً عن هذا

فقال الله ( يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )، فيريدك الله ان تتفكر هنا وهو شيء ظاهر نراه أمامنا فنرى الماء ينزل من السماء فمنه شراب ومنه شجر ومن الشجر ينبت الزرع والزيتون والأعناب والثمرات، فالتفكر هنا يفيدك بالكيفية التي أعطاك هي الله لتستخدمها والتفكر أقل مرتبه من التعقل

وقال الله ( وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)، والتعقل هو أعلى مرتبة من التفكر ففيه من التفكر ولكن يتطلب من الإنسان إتخاذ القرار في هذا، فلهذا التعقل تجده في مواضع كثيرة كما في قوله تعالى ( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ )، أي بمعنى هل هذا عاقل؟ اكيد ليس بعاقل لأنه أتخذ من دون الله شفيع

فكانت هذه مقدمة تهدف الى التحذير من الخوض فيما لا يجوز الخوض فيه، فكأن هؤلاء يقولون كهذا الذي يحاول وصف يد الله ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ )، أو العين ( وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا )، او القول كيف يكون الله أحد وكأن طفلاً صاحب الثلاث سنين يسأل وهذا مايحصل في الحقيقة مع إختلاف موضوعية السؤال، فنقول لنا بالإيمان والأخذ بالمسلمات دون التفكير في الكيفية فيما يخص الأمور الغيبية فلنعقل بالذي امرنا الله أن نعقل فيه. فمثلاً وبعد وضوح كل هذا، ماهو موقفنا من السموات والأرض؟ لتعلم أن في خلقهما لآيات لأولي الألباب ولكن لماذا؟ لأنها تتطلب الأيمان المطلق من كتاب الله لا غير. لماذا؟ لأن الله قال ( مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا)، فيجب علينا الإيمان بما قاله الله في كتابه ثم تنفيذ التفكر والتعقل بما يتوافق مع تفصيل الله لخلقه للسماء والأرض، وكان هذا هو نهج الأولين وقد أختلفت الآية في العصر الحديث فبهذا تم تفسير القرآن بالعلوم الفلكية وبذلك تم ترجيح العقل على النقل، وهنا نقول وبكل أريحية انه تم ترجيح العقل الملحد على البرهان الصريح الواضح المعاني فلاشك أن التعارض واضح ولاشك أن الناس في غفلة عن خطورة كل هذا، بل في تكذيب عن صحة هذا الكلام وهذه لعبة الشيطان الأولى في تغيير الخلق وتضليل الناس

فلمن قال أن الجنة لم تخلق أو أنها ليست في السماء فقال الله ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ )، وكذلك في سورة النجم بيان لمكان الجنة ومكانها تحت العرش عند مليك مقتدر. ولنعلم أن أهل الضلال يفسرون سورة النجم وآية إسراء النبي بهواهم فيقولون أن آية الإسراء تخص سيدنا موسى وان سدرة المنتهى في الأرض، وهذا لتكذيبهم لما صح من هدي النبي وبهذا نقول أننا نحن أهل الكتاب والسنة، ومن كذب ماصح من السنة فقد كذب الرسول صلى الله عليه وسلم

قال الله ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) صدق الله العظيم

وفي هذا بيان ان من يخرج عن سبيل المؤمنين فمصيره النار

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ – يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ – حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ رِيَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ : ” مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ “. رواه مسلم

وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَحْوِ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَقَالَ : ” لَا يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا “. رواه مسلم

وقد تحدثنا تفصيلياً عن قصة البداية والنهاية وذكرنا أن الجنة تقع في السماء السابعة بينما جهنم تقع في الأرض السابعة

أما في باب ان الجنة في السماء

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻠﻴﺢ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻫﻼﻝ، ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «ﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﺃﻗﺎﻡ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺻﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻛﺎﻥ ﺣﻘﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻠﻪ اﻟﺠﻨﺔ، ﻫﺎﺟﺮ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻠﻪ، ﺃﻭ ﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺃﺭﺿﻪ اﻟﺘﻲ ﻭﻟﺪ ﻓﻴﻬﺎ»، ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺃﻓﻼ ﻧﻨﺒﺊ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺬﻟﻚ؟ ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﺎﺋﺔ ﺩﺭﺟﺔ، ﺃﻋﺪﻫﺎ اﻟﻠﻪ ﻟﻠﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ، ﻛﻞ ﺩﺭﺟﺘﻴﻦ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻭاﻷﺭﺽ، ﻓﺈﺫا ﺳﺄﻟﺘﻢ اﻟﻠﻪ ﻓﺴﻠﻮﻩ اﻟﻔﺮﺩﻭﺱ، ﻓﺈﻧﻪ ﺃﻭﺳﻂ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﺃﻋﻠﻰ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻓﻮﻗﻪ ﻋﺮﺵ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻭﻣﻨﻪ ﺗﻔﺠﺮ ﺃﻧﻬﺎﺭ اﻟﺠﻨﺔ» رواه البخاري

اما في باب وجود سجين اي جهنم في أسفل اسفلين

فهذا جزء من الحديث الطويل الموجود في مسند أحمد: مَا هَذَا الرَّوْحُ الْخَبِيثُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ. بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ، فَلَا يُفْتَحُ لَهُ “. ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” { لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ }، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ، فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى. فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا “. ثُمَّ قَرَأَ : ” { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ }، فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟

أخرج هذا الحديث أحمد وأبو داوود والألباني وهو حديث عظيم كما قال النووي

وكذلك حديث الصوت من جهنم الموجود في صحيح البخاري

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺧﻠﻒ ﺑﻦ ﺧﻠﻴﻔﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻛﻴﺴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺇﺫ ﺳﻤﻊ ﻭﺟﺒﺔ، ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎ ﻫﺬا؟» ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﻨﺎ: اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «ﻫﺬا ﺣﺠﺮ ﺭﻣﻲ ﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻨﺬ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺧﺮﻳﻔﺎ، ﻓﻬﻮ ﻳﻬﻮﻱ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ اﻵﻥ، ﺣﺘﻰ اﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻰ ﻗﻌﺮﻫﺎ» رواه البخاري

ﻭﺟﺒﺔ ﺃﻱ ﺳﻘﻄﺔ

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎﻩ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺩ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺮﻭاﻥ، ﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻛﻴﺴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺑﻬﺬا اﻹﺳﻨﺎﺩ، ﻭﻗﺎﻝ: «ﻫﺬا ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻠﻬﺎ ﻓﺴﻤﻌﺘﻢ ﻭﺟﺒﺘﻬﺎ» رواه البخاري

ﻫﺬا ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻠﻬﺎ : ﻫﻜﺬا ﻫﻮ ﻓﻲ اﻟﻨﺴﺦ ﻭﻫﻮ ﺻﺤﻴﺢ ﻓﻴﻪ ﻣﺤﺬﻭﻑ ﺩﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻜﻼﻡ ﺃﻱ ﻫﺬا ﺣﺠﺮ ﻭﻗﻊ ﺃﻭ ﻫﺬا ﺣﻴﻦ ﻭﻗﻊ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ

A conflict of understanding

Why? Why do we ask why? Are we obligated to justify? Or why do we justify? Did we ask why justification is important or not? What is reasoning? what is the  cause and its effect

People are usually in a rush as they draw their own conclusion to answer only one or two of these questions and neglect the rest

Quran Verse: al anbiyah

37. Man is made of haste. I shall show you My portents, but ask Me not to hasten.

Or even if all questions were answered, an answer that is based on someone’s own conclusion is just an opinion, and can be right or wrong. Multiple opinions show conflicts. Same opinions show agreements and correctness. People’s opinions, if they contradict with the words of God, they are wrong, if they don’t, this can be defined as a key to a correct environment of development.

Quran Verse:

10. Whatever it be wherein ye differ, the decision thereof is with Allah: such is Allah my Lord: In Him I trust, and to Him I turn.

This is the methodology that cause our advancement where the base is taken from the foundations that God sent with his prophets. So our duty is to obey the creator and his prophets to achieve all of this

Quran Verse:

54. Say: “Obey Allah, and obey the Messenger: but if ye turn away, he is only responsible for the duty placed on him and ye for that placed on you. If ye obey him, ye shall be on right guidance. The Messenger’s duty is only to preach the clear (Message).

It’s important to conclude that sharing is the first law for achieving a highly advanced civilization. No body is perfect, but each individual was created to achieve a dedicated task and mission that no one else will share it with him/her.

Quran Verse:

38. Those who hearken to their Lord, and establish regular Prayer; who (conduct) their affairs by mutual Consultation; who spend out of what We bestow on them for Sustenance;

However, the what and why are the major causes for reaching what we are discussing. What to share? Why to share? And knowing the what and why determines then who is sharing. So who you are is not about who you are. It’s about what you shared and why you shared it.

Here is a story about a little boy. This boy was gifted as he had the ability to look at the world from a different angle. Indeed everyone sees the world from a different perspective. So the ones who think about money, they see the world different than those who see the world as knowledge. This boy sees the world according to nothing but the bless of God without him knowing. This boy did not see a direction as he looked at the world as an experiment. Thinking he was lost, but founded later he was guided by God. During his early ages, he looked at love, sins, good deeds, emotions, and the reactions of nature as life time experiments. Managing to let someone laugh, cry, then trying to convince him jump from the first floor, for example, was something to look at. These kinds of experiments that we are talking about, generated different experiences that did not have meanings by then. 10 years after it was found that all these experiences were made to be linked to situations written in the Holy Quran, which provided the right method to deal with such situations. Which cause a true gaining of wisdom, and keeps developing. This is the kind of learning that we are discussing where unique experiences caused a different kind of learning. Only few will understand this kind of bless, only few will know the God’s wisdom in this.

So why God made this boy experience all of this?

Perhaps there will be multiple answers for this question. One answer is answering the following question: why are we here on earth? Answering this form a text book is easy, but from an experience will make a big difference.

This boy experienced death multiple times, and just that enabled to acquire a different knowledge that many don’t understand. So this was a bless, but why? The answer is to share whatever is learned.

This boy, learned that there is a touched relationship with God, daily interactions, asking and giving. Learned that the real knowledge is not the knowledge we achieve from learning at our schools or computers, but it is the knowledge that we inherit from the foundations that God gave to us. Which is the legacy of all of his prophets, and the Torah, Bible and the Holy Quran. Yes school knowledge is important, but it never aims to reach a highly advanced civilization. This last peace of information is true as the first key to advance is by maintaining our morals and ethical values. Maintaining peace, wisdom, and mind development cannot be done by studying a text book from school. Knowing about the universe cannot be achieved by learning astronomy.

Sharing religion is peace. Muslims are obligated to share their religion with the whole world which is the same religion of Christianity and Judaism. Off course people might see that in a different way, and it’s because the wars between the governments ( or any kind of authority)and races.

They made religion as the medium that causes all the wars. In fact, God sends one message, with different prophets and practices. Islam is a container of these religions. It tells what mistakes were made by the Christians and and Jews and it provides the solutions. Believe that, many massages in the Quran were directed mainly to Christians and Jews. It’s a book for everyone. Also, it warns Muslims to fall into the same mistakes, and guess what? Muslims did not listen as Prophet Mohammed indicated that Muslims will copy all the mistakes that the people of gospel did. So if this boy tells you a thing about religion that you don’t know about, or don’t understand, or disbelieve, will you say that he is an enemy, a hater, or an ignorant person? This Boy is Muslim and lots of Muslims did draw the wrong conclusions about him already, as there was a conflict of understanding.

This boy learned that nothing better than getting closer to God, and knowing the ways of interaction can open a gateway to a different life that no one can understand. This is the only way to gain real knowledge, power and wisdom. In addition to being successful. This will be a fact after knowing that God is the only one who spreads the blessings equally. This is after knowing that everything was written. This is after knowing that nothing happens unless God say so. So why? This boy knows that he can’t pay back for all the blessings, but trying the best to do so. To be thankful and apologetic to God is a key for a better life. Wishing the best to everyone without asking for a return is the key to a highly advanced civilization.

What to share? Who is sharing lies? We don’t want to include more painful facts in this message, but the question tells it as every mature person would know the answer. There is no way to guess.

What to share? Sharing love can cause so much pain. Love is saying the truth. Saying the truth generates enemies. So this boy will have enemies, and he will share his enemies with you too. Sharing truth and enemies will lead to achieve the right knowledge, and to eliminate evil from the map.

How to determine that the truth he says is the truth? The evidence from the Books of God and following the legacy of his prophets are indeed the power that a believer may rely on as a proof of the truth. However, there are different chains of studies that indicated what is real and what is incorrect in the books of God, or the talks of the prophets. The only book that has no errors and no one had the ability to change a word from it is the Holy Quran. God explained how this was made, and it’s a miracle that all Muslims agree on. Then comes the Bible. Muslims believe in Christianity and in the Bible, but let’s talk about a point that everyone should agree on including big time priests from Europe. The church agreed to publish four written versions of the Bible 400 years after Jesus. There was more than four versions but it was found that they had many errors and fake information. They new also that there were some contradictions in the approved four versions. The Quran explained this issue too, and a Quran reader shall know all the contradictions in the Bible. Does this change the fact that the Bible is a valuable book? The answer is no. But we say this as an enlightenment and to let people know that it’s important to understand what to go with and what not to go with from the Bible. Same with the Torah but the Torah has bigger issues. Same with the Hadith of prophet Mohammed, but with this last one, Muslims did design a methodology to distinguish the right Hadith from the incorrect ones by tracing the chains of narrations. So This boy defends for these books, and perhaps he reads the Bible more than many Christians. So please do take this as a message of love, and it’s ok to disagree. Respect to accept the other side.

So there is an Islamic etiquette in delivering such information. Muslims tell what is in the Quran. They also tell what did prophet Mohammed say, or any other prophet. The also, include stories from the Bible and the Torah too. And they aim to provide a guid in knowing what is a perfect match with the Quran and what is not. Muslims share this knowledge with love, and if some one disbelieved, it’s also okay as long as all is living in harmony, respect and loyalty.

Lastly, does it matter if this boy was real or fiction? What is the difference between fiction and reality any way? The message was delivered whether this boy was fiction or real. What happened to the boy was an example of a real time experience. So the experience was real, but was the boy real. Do we need to justify?

This boy can be any blessed person who saw the light from God. If we limit this boy to a one person, this may cause negativity without satisfying the purpose of writing all of this. The whole subject is talking about equality in a way, and therefore, we are all the same. Same blood, should have one faith, one system and one God. That’s how we advance. Perhaps this unification may not apply to the whole world, but the aim is to spread it in a big chunk of it.

So why do we justify when we justify? The answer is not to provide an excuse. The reason is to share an experience so you do it. To share a thought as they are contiguous. To justify so you believe the words we write with a solid proof in the background. To justify so we void repetitive question, or answer the shy who refused to ask. Now did you have all these conclusions for you fundamental answers to the questions that you picked? The questions that were used as a hook for this write up

After all, remember that God is a forgiver and reaching heaven is the ultimate reason of us staying on earth temporarily.

Quran Verses:

45. The righteous (will be) amid gardens and fountains (of clear-flowing water).

46. (Their greeting will be): “Enter ye here in peace and security.”

47. And We shall remove from their hearts any lurking sense of injury: (they will be) brothers (joyfully) facing each other on thrones (of dignity).

48. There no sense of fatigue shall touch them, nor shall they (ever) be asked to leave.

49. Tell My servants that I am indeed the Oft-forgiving, Most Merciful;

50. And that My Penalty will be indeed the most grievous Penalty.

Arts and Religion 11

What about Ghost? Do you feel the dead? Did you die yesterday or tomorrow? Do you even know that, in reality, there is no such thing called past, present and future? Or a Coincidence? Everything thing is already written in the book. People get to choose a path of one of the written destinies. What is chosen is kept, others will be deleted. We die every day, the soul leaves the body but can’t see independently as it’s still connected to the body. Some are blessed to see some of what’s in that book. As seen in prophets and few others. They can’t tell the when, but they know the what. Some tell their story even before experiencing their story. Perhaps they won’t get the chance to tell it so they say it before doing it. God bless the dead

Quran verses :

34. Verily the knowledge of the Hour is with Allah (alone). It is He Who sends down rain, and He Who knows what is in the wombs. Nor does any one know what it is that he will earn on the morrow: Nor does any one know in what land he is to die. Verily with Allah is full knowledge and He is acquainted (with all things). 39. Allah doth blot out or confirm what He pleaseth: with Him is the Mother of the Book.

There is yesterday, today and tomorrow, only if they are connected with numbers. To speak philosophically and say there is past, present, and future, this is a messed up theory that indicates a great lack of knowledge. Does this include that the present becomes past after a nano of a second? It’s just none sense. What is time on earth according to the words of God? Time on earth is calculated through the movement of the sun and the moon. When they dissolve by the end of time, we ( only believers) shall live under the light of God.

God indicated that the year should be calculated by the lunar year, days are for the solar movement. Why do we do the opposite? Ask yourself, are we following the right calendar? The answer is no.

In the chapter of the Israelites in the Quran:

12. We have made the Night and the Day as two (of Our) Signs: the Sign of the Night have We obscured, while the Sign of the Day We have made to enlighten you; that ye may seek bounty from your Lord, and that ye may know the number and count of the years: all things have We explained in detail.

Separating the soul from the body is indeed one of the facts that we don’t understand. This separation happens daily during our sleep, but in connection with the soul. Poor souls don’t see, or reach, the limits of the rich soul. There is a final separation one the soul is no longer capable of returning back to the body. When it leaves to an alternative life, a temporary one until it returns back to a newer body, originated again from our same exact tail bone during the resurrection for the day of judgment. However, in few cases, God wanted to enlighten mankind about the resurrection so he set some few examples during our stay on earth.

Jesus is a knowledge of the day of judgment. God gave him the ability to wake up the dead after permission. All was misunderstood. The Whole idea was to send a message about the day of judgment. Same massage was in repeat to Jews, but blindness was their way to see things. During time, many people did wake up from the dead. There are at least 3 stories about that in the Quran. I believe that they come with different abilities as them seeing and experiencing different physical phenomena, that provide a different gain in the knowledge and physical abilities. Indeed the law of gravity becomes the joke of the hour after revealing all of this.

The movie Ghost is just a movie, but it is worth to mention that bringing back the dead is a knowledge that we can’t relate to, no human is capable of doing so. This is not to include our bio medical understanding of things, this is to focus on the souls and its relation to the body. And therefore this part is a neglect in the world of science as the only goal to some people is to prove that things work automatically without any interference.

In a translation of the Quran, God said:

40. Has not He, (the same), the power to give life to the dead?

Two shows from Netflix illustrated the same idea of resurrection during our stay on earth. it’s never reincarnation, but the same soul in the same body. The series: original angel explained how omen people live, a young woman who returns home after a 7-year disappearance. Her sudden return is not the only miraculous occurrence. Omens can be angelic or demonized.

The OA had experienced her soul traveling into different dimension, and lived with special abilities that human can’t relate to. She used to tell her friends some stories, inspired from different novels and arts, narrated as they are real. Rarely to be believed, but turned that what she said was real, and happened. Out of the show, those people might be able to talk to animals or sense danger from far away.

The other Netflix show is the

returned, a set in a small town that is changed forever when a seemingly random collection of locals suddenly reappear. What they do not yet know is that they have been dead for several years, and of course no one is expecting them back. Families are reunited, and the lives of those who were left behind are challenged on a physical and emotional level, as both positive and detrimental consequences accompany the undead’s arrival.

Witnessing such miracle ( back from the dead) in real life, has only one reason and that is: God loves you and he wants you to believe in what matters the most, Judgement day and the resurrection

Why do we grow plants artificially? What was the first purpose of creating the plants for us? Plants were created so we can observe them, and keep them grow rather than killing them. Do we even need to speak about concrete vs plants? Put your head down to this. Plants were created to remind us on how the resurrection would be. Every time you observe them grow, think that this plant will be you one day, when time is gone, and this one day is the only day that equals 50000 days from our days, identically we will grow like plants!

Here are some verses:

19. It is He Who brings out the living from the dead, and brings out the dead from the living, and Who gives life to the earth after it is dead: and thus shall ye be brought out (from the dead).

17. “‘And Allah has produced you from the earth growing (gradually), 9. It is Allah Who sends forth the Winds, so that they raise up the Clouds, and We drive them to a land that is dead, and revive the earth therewith after its death: even so (will be) the Resurrection!

39. And among His Signs in this: thou seest the earth barren and desolate; but when We send down rain to it, it is stirred to life and yields increase. Truly, He Who gives life to the (dead) earth can surely give life to (men) who are dead. For He has power over all things.

Real soldiers never die. But who is a real soldier? Loyalty to the country that you belong to is important, but loyalty to God is what matters. What if your government aimed to kill the innocents, and spread evil? Do you call yourself a soldier of God? Don’t be sad as fake soldiers are what we see everyday in almost every country. Soldiers of God fight for the truth to shine, never kill innocents, follow the law of God in every step they do, know who God is following the right religion. Those, if killed, they resemble the story of Ghost. They live around us but we don’t see them. Also, they access the path to God, stay up in the sky

Here are the verses that confirm our thoughts

154. And say not of those who are slain in the way of Allah: “They are dead.” Nay, they are living, though ye perceive (it) not.

169. Think not of those who are slain in Allah’s way as dead. Nay, they live, finding their sustenance in the presence of their Lord;

#السبع_أراضين

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام

هدفنا من هذه الكتابة هو وضع حد بين من يقول أن الأرض كرة ومن يقول أنها مسطوحة على وجه الماء. لأكن صريح معك، أنا من هؤلاء الذين يقولون أن الأرض مسطحة، وسأحاول جاهداً من هذه الكتابة إعطاء أسباب ومبررات تتناسب مع قول بعض أئمة السلف بأن الأرض كروية. أخص بالذكر هنا أقوال شيخ الإسلام إبن تيمية وابن حزم رحمة الله عليهم. ولا ننسى أنه يوجد من قال بتسطح الأرض كابن عباس والسيوطي وابن عطية والبغوي والقرطبي وإبن جرير وغيرهم. نستبعد من هذا أي قول يأخذ بمركزية الشمس وما يلحقها من نظريات

لنبدأ بقوله تعالى ( ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ یَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَیۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیر وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عِلۡمَۢا) صدق الله العظيم

ولا يختلف مسلم على وجود سبع أراضين كما أن هناك سبع سموات، يتشابهون من حيث التركيبة الأساسية والإرتباط وكذلك الحجم، الأرض الأولى والتي نسكن فيها كحجم السماء الأولى، والثانية كالثانية، وهكذا الى أن نصل الى السماء السابعة وفوقها أو فيها الجنة، وكذلك الأرض السابعة وحولها جهنم أو فيها. هذا ما تدور حولة حقيقة الأرض المسطحة ولا يوجد نموذج كروي يستطيع تطبيق السبع أراضين، حيث هذا غير متواجد علمياً، ولكن قام بعض الفلكين بإفتراض أن السبع أراضين هي طبقات الأرض وقشرتها وهذا لاينطبق على ماقاله الله، فهي سبع أراضين طباقا أي فوق بعضهن وليسو داخل بعضهن، وكل أرض لها استقلالية وان كانت متصلة باللتي فوقها، ولكل أرض هوائها فالفاصل بين كل أرض وأرض هي الأفلاك السماوية ونقصد القبة. كل هذا تم تفصيلة مسبقاً بدعمه من القرآن والسنة وخاصة موضوع الأراضين وهوائهم وكذلك سجين الموجودة في الأرض السابعة. لنعلم أنه فعلياً وعلمياً طبقات الأرض الداخلية اربع بناء على ماتم إكتشافة وكذلك نجهل صحة هذه المعلومة ولكن لنؤكد أنها ليست السبع أراضين اللتي تحتوي على البحار، فسبع سموات لسبع أراضين لسبع أبحر بما في هذا البحر المسجور والله أعلم فقد يكون البحر المسجور في السماء فهذه المعلومة الأخيرة مازالت قيد الدراسة

cafa864b-7cf4-41d9-b905-7dfe1b6f93d6.jpeg

قال الله: (سَابِقُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَ ٰ⁠لِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ) صدق الله العظيم

يقسم الله بعرض السماء ويقرن هذا بعرض الأرض فهل عرض السماء مثل عرض الأرض؟ زعم بعض المفسرين أن السماء أعظم في شأنها وأنها أكبر في الحجم. فنقول نعم يمكننا تصديق هذا ولكن ماهو البرهان على هذا؟ إذا كانت الحجة أنه يتم ذكر السماء في القرآن دائماً قبل الأرض، نعم قد يكون هذا صحيح ولكن لماذا لانقول أيضاً أنها تعني أن السماء فوق والأرض أسفل؟ قال الله: ( فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّیۡطَـٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِیهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَر وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِین)، وكذلك في الأرض حياتنا الدنيا (وَمِنۡهُم مَّن یَقُولُ رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰ وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ حَسَنَة وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ)، فالأرض بكل طبقاتها هي السفلى (الدنيا) ولذلك تم تقديم السماء عليها، وهذا برهان لسبب التقديم. فأما قول أن تقديم السماء على الأرض في القرآن يعني أن السماء أعظم وأكبر، فتستطيع الرد بقول: إذا كان هذا صحيحاً فلماذا قدم الله خلق الأرض عن خلق السماء بل وخلقها في يومين وخلق أقواتها في أربع ثم خلق السماء وسقفها وكواكبها وشمسها وقمرها في يومين ؟

قال الله: (۞ قُلۡ أَىِٕنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِی یَوۡمَیۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥۤ أَندَادࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٩) وَجَعَلَ فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ مِن فَوۡقِهَا وَبَـٰرَكَ فِیهَا وَقَدَّرَ فِیهَاۤ أَقۡوَ ٰ⁠تَهَا فِیۤ أَرۡبَعَةِ أَیَّامࣲ سَوَاۤءࣰ لِّلسَّاۤىِٕلِینَ (١٠) ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰۤ إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ وَهِیَ دُخَانࣱ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِیَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهاً قَالَتَاۤ أَتَیۡنَا طَاۤىِٕعِینَ (١١) فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَـٰوَاتࣲ فِی یَوۡمَیۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِی كُلِّ سَمَاۤءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِمَصَـٰبِیحَ وَحِفۡظاً ذَ ٰ⁠لِكَ تَقۡدِیرُ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡعَلِیمِ (١٢)﴾ [فصلت ٩-١٢] صدق الله العظيم

قال الله: (وَٱلسَّمَاۤءَ بَنَیۡنَـٰهَا بِأَیۡی۟د وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَـٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَـٰهِدُونَ (٤٨) وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِین (٥٠) وَلَا تَجۡعَلُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِین (٥١)﴾ [الذاريات ٤٧-٥١] صدق الله العظيم

بنى الله السماء ومقابل هذا فرش الأرض. ثم قال عز وجل (وإنا لموسعون)، وهذا رزق السماء ففيها أرزاق العباد ومنها ينزل الغيث، ومقابل (إنا لموسعون)، يوجد لدينا (فنعم الماهدون)، فهذا يقابل رزق السماء فقد مهد لنا عز وجل الأرض وجعلها قابله للعيش فهي قرار لنا وثبت في الجبال كما تثبت الخيمة في الصحراء فجعلها رَوَاسِي وهذا لكي تثبت الأرض ولاتتحرك بنا. فمن رحمته عز وجل أمسك السماء ورفعها بدون عمد نراه لكي لاتقع على الأرض. فإذا وقعت فإنها تقع عليها كلها (ٱللَّهُ ٱلَّذِی رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ بِغَیۡرِ عَمَد تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُل یَجۡرِی لِأَجَل  مُّسَمى  یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاۤءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ)، وبهذا يخبرنا عز وجل أن السماء ثابته وكذلك الأرض (۞ إِنَّ ٱللَّهَ یُمۡسِكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَىِٕن زَالَتَاۤ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَد مِّنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورࣰا) صدق الله العظيم

ثم قال الله في سورة الذاريات بعد وصف الأرزاق والنعم للعباد في السماء والأرض : (وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ )،فالسماء تقابلها الأرض وهم أزواج (أَوَلَمۡ یَرَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقࣰا فَفَتَقۡنَـٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ)، فكيف تم تفسير أن الأرض صغيرة وليس عريضة؟

أما بالنسبة الى تفسير (وإنا لموسعون) صدق الله

قال السيوطي: قادرون بقوة

قال السعدي: رزق العباد ويحتمل قول واسعة في أنحائها وأرجائها

قال إبن كثير ناقلاً عن إبن عباس: بقوة وتختص ببناء سقف السماء

قال الله (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَادِرُونَ. وَقِيلَ: أَيْ وَإِنَّا لَذُو سَعَةٍ، وَبِخَلْقِهَا وَخَلْقِ غَيْرِهَا لَا يضيق علينا شي نُرِيدُهُ. وَقِيلَ: أَيْ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ عَلَى خَلْقِنَا. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. الْحَسَنُ: وَإِنَّا لَمُطِيقُونَ. وَعَنْهُ أَيْضًا: وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ بِالْمَطَرِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنَيْنَاكُمْ، دَلِيلُهُ: (عَلَى الْمُوسِعِ(١) قَدَرُهُ). وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: ذُو سَعَةٍ عَلَى خَلْقِنَا. وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ. وَقِيلَ: جَعَلْنَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ سَعَةً

 

B9B7E15D-66DD-48E6-902D-C846623F627C.jpeg

فكيف يتم تكوين هذه السبع أراضين؟

قال الله (أَلَمۡ تَرَوۡا۟ كَیۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ طِبَاقاً (١٥) وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجاً (١٦) وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتاً (١٧) ثُمَّ یُعِیدُكُمۡ فِیهَا وَیُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجࣰا (١٨) وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطاً (١٩) لِّتَسۡلُكُوا۟ مِنۡهَا سُبُلاً فِجَاجاً (٢٠)﴾ [نوح ٥-٢٠] صدق الله العظيم

فالسموات طباقا ( خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ طِبَاقاً)، ويقابلها الأرض وهي بساطاً ( وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطاً)، أي السماء بالطول والأرض بالعرض واحدة عامودية والأخرى أفقية فالأزوج يتشابهون في أمور ويختلفون في أمور أخرى. ولكن بما أنهم أزواج فهذا لا يمنع وجود طبقات في الأرض كذلك ولكنها تميل للبسط وكذلك العكس ففي السماء بسط ولكن الطبقات فيها تبقى العنصر الظاهر. وقد يكون الفرق بينهما هو أن الأراضين متصلة والسموات منفصلة وبهذا وبالرسومات نكون بإذن الله قربنا الصورة لكم. وقال الله أن القمر موجود (فيهن) أي في السبع سموات وهذا دليل على أن القمر موجود في السموات وليس محصوراً فقط في السماء الدنيا. فلندقق في كلمات القرآن لمعرفة المعاني الصحيحة، فطباق يقابلها بساط ولا مجال بعد هذا ان تقول ان بساط تعني رزق

 

4EDE44B2-C1A2-431F-860F-EC070E23C112

الآن بعد كل هذا الوصف، تخيل أنه تم الصعود بنجاح مسافة ١٠٠ كيلومتر عن سطح البحر، ماذا سترى اذا كان هذا الوصف صحيح؟

لنقل أن الصعود كان بعيداً عن مركز الأرض مكة المكرمة، ونأخذ بعين الإعتبار قانون المنظور ووجود القبة حيث انها الفاصل بين كل أرض، هل تعتقد أنك سترى كل الأرض؟ الجواب لا وقد ترى جزء بسيط فقط من الأرض الثانية وستظهر لك منحنية لأن الزجاجة (القبة) وقانون المنظور سيظهر هذا الشكل لك، واذا لم تقتنع بالأحاديث النبوية الموجودة عن القبة، فهي مذكورة نصاً صريحاً في التوراة والإنجيل والذي أخذنا منه تعريف “تسطحها لاينافي كرويتها” وهذا يشمل يابستها ومائها وهوائها اي نقصد القبة وهذة بالتأكيد تأخذ شكل الكرة

 

4CF1DEC2-7A85-460F-8816-7EE33E24D229

فنحن نعلم أن الزجاج يكسر القليل من الصور، ونعلم أنه قد يشتت الضوء أو يجعله ينتشر ولهذا ضرب لنا الله مثل أن المصباح يكون في زجاجة، صحيح أن الآية تتحدث عن الهدى ولكنها أيضاً مثل لكل نور في السموات والأرض. لماذا يقول الله ” السموات والأرض؟ ونحن نعلم أنها أراضين؟ لأن الأراضين متصلة فتكون كالأرض الواحدة والسموات منفصلة

فلنرى هل كان يقصد شيخ الإسلام كل هذا؟ قد يكون وصفة قريب من هذا ماعدى إذا كان يفترض أن الماء منحني ولا أعتقد أنه قال هذا، بل كل كلامة كان رد على الجهمية ويتفق مع قولنا وقول ابن عباس أن للأرض وجه واحد يقابل السماء وأن جهنم في أسفلين في الأرض السابعة

أما بالنسبة لقوله تعالى ( أَفَلَا یَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَیۡفَ خُلِقَتۡ (١٧) وَإِلَى ٱلسَّمَاۤءِ كَیۡفَ رُفِعَتۡ (١٨) وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَیۡفَ نُصِبَتۡ (١٩) وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ)، فهل الأرض الأولى مسطحة؟ الجواب نعم فيقول الله ( یَنظُرُونَ) وكذلك ( خُلِقَتۡ)، فيريدك الله أن تنظر الى خلقه للأبل، ثم لم يذكر في الآية التي تليها ماذا يريدك أن تفعل، فيعود هذا الى ( یَنظُرُونَ) وكذلك ( خُلِقَتۡ) فيريدك الله ان تنظر في كيفية خلقه للسماء فرفعها بغير عَمَد نراه، ثم بعد هذا يريدك ان تنظر الى كيفية نصبه للجبال وكذلك تستطيح الأرض ، فالآيات تتحدث عن خلق الله فسبحان الله من استثنى الأرض من هذا وقال أن سطحت تعني رزق وتسخيرها للإنسان، أما بالنسبة لتسطحها لاينافي كرويتها فشرحنا هذا عدة مرات ولا برهان على هذا القول الا من عند أهل الكتب فقد نقلناه من مئات السنين

1234592C-3B40-4D1A-A3D2-1CC2BB51159A

وأخيراً آية التكوير

قالَ اْللّٰه،. ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ [الزمر : 5] صدق الله العظيم

هل ينطبق تكوير الليل والنهار على قبة السماء؟ الجواب نعم اذا كان الإصرار ثابت على قول أن التكوير لايتم الا على مجسم كروي فجو السماء هو المعني من كل هذا التكوير فكيف لنا عدم إعتباره من يتكور عليه الليل والنهار، هو بالفعل هذا مايحصل

ثانياً هل تم ذكر الأرض في آية التكوير أم هو تكوير الليل على النهار والنهار على الليل وليس الليل على الأرض وهكذا

ثالثاً هل تكوير من كوره؟ قال الله ( إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ)، فهل هذا يعني أنها ستصبح كوره يوم القيامة أم أنها تتلاشى

رابعاً هل يكمن حصول التكوير على مجسمات غير كروية، الجواب نعم

كان إبن حزم رحمه متأثر بالعلوم الخارجة عن الثقافة الإسلامية ولا نريد الدخول في تفاصيل هذا، ولكن أعطينا تفسير واضح يفسر بعض أقواله

 

وفي الختام نقول رأينا المختصر في الجاذبية، فنحن نرى أن قانون نيوتن وقوانين الكتلة غير صحيحة، ولكن هل تكون الجاذبية مرادفة لكلمة قرار؟ اذا كان هذا صحيح فنعم هناك جاذبية للأرض حيث تستقر عليها كل الأجسام

890E102B-9EC9-4FB8-9DD1-E3CB5FC7E02F

 

فكيف لنا أن نجزم بقول ناسا وننسى قوله تعالى ( ۞ مَّاۤ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّینَ عَضُدا)، فاعلم كل المكتوب هنا ماهو الا من وحي القرآن

أما من قال بمركزية الشمس، فهذا لانقول عنه الا أن الله ينور طريق من يشاء والحمد لله رب العالمين

حجة الوداع

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

15 – كتاب الحج
19 – باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم
صفحة -886
147 – (1218) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻋﻦ ﺣﺎﺗﻢ، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﺎﺗﻢ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ اﻟﻤﺪﻧﻲ، ﻋﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺩﺧﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻓﺴﺄﻝ ﻋﻦ اﻟﻘﻮﻡ ﺣﺘﻰ اﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻲ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺃﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺣﺴﻴﻦ، ﻓﺄﻫﻮﻯ ﺑﻴﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﺭﺃﺳﻲ ﻓﻨﺰﻉ ﺯﺭﻱ اﻷﻋﻠﻰ، ﺛﻢ ﻧﺰﻉ ﺯﺭﻱ اﻷﺳﻔﻞ، ﺛﻢ ﻭﺿﻊ ﻛﻔﻪ ﺑﻴﻦ ﺛﺪﻳﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻏﻼﻡ ﺷﺎﺏ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺑﻚ، ﻳﺎ اﺑﻦ ﺃﺧﻲ، ﺳﻞ ﻋﻤﺎ ﺷﺌﺖ، ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ، ﻭﻫﻮ ﺃﻋﻤﻰ، ﻭﺣﻀﺮ ﻭﻗﺖ اﻟﺼﻼﺓ، ﻓﻘﺎﻡ ﻓﻲ ﻧﺴﺎﺟﺔ ﻣﻠﺘﺤﻔﺎ ﺑﻬﺎ، ﻛﻠﻤﺎ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻜﺒﻪ ﺭﺟﻊ ﻃﺮﻓﺎﻫﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺻﻐﺮﻫﺎ، ﻭﺭﺩاﺅﻩ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺒﻪ، ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﺠﺐ، ﻓﺼﻠﻰ ﺑﻨﺎ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺣﺠﺔ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺑﻴﺪﻩ ﻓﻌﻘﺪ ﺗﺴﻌﺎ -[887]-، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻜﺚ ﺗﺴﻊ ﺳﻨﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﺞ، ﺛﻢ ﺃﺫﻥ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﺷﺮﺓ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﺎﺝ، ﻓﻘﺪﻡ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺸﺮ ﻛﺜﻴﺮ، ﻛﻠﻬﻢ ﻳﻠﺘﻤﺲ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻢ ﺑﺮﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻳﻌﻤﻞ ﻣﺜﻞ ﻋﻤﻠﻪ، ﻓﺨﺮﺟﻨﺎ ﻣﻌﻪ، ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﻨﺎ ﺫا اﻟﺤﻠﻴﻔﺔ، ﻓﻮﻟﺪﺕ ﺃﺳﻤﺎء ﺑﻨﺖ ﻋﻤﻴﺲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻓﺄﺭﺳﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻛﻴﻒ ﺃﺻﻨﻊ؟ ﻗﺎﻝ: «§اﻏﺘﺴﻠﻲ، ﻭاﺳﺘﺜﻔﺮﻱ ﺑﺜﻮﺏ ﻭﺃﺣﺮﻣﻲ» ﻓﺼﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ، ﺛﻢ ﺭﻛﺐ اﻟﻘﺼﻮاء، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا اﺳﺘﻮﺕ ﺑﻪ ﻧﺎﻗﺘﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻴﺪاء، ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﺪ ﺑﺼﺮﻱ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ، ﻣﻦ ﺭاﻛﺐ ﻭﻣﺎﺵ، ﻭﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﻋﻦ ﻳﺴﺎﺭﻩ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻴﻦ ﺃﻇﻬﺮﻧﺎ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻳﻨﺰﻝ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺮﻑ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ، ﻭﻣﺎ ﻋﻤﻞ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺷﻲء ﻋﻤﻠﻨﺎ ﺑﻪ، ﻓﺄﻫﻞ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ «ﻟﺒﻴﻚ اﻟﻠﻬﻢ، ﻟﺒﻴﻚ، ﻟﺒﻴﻚ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ ﻟﺒﻴﻚ، ﺇﻥ اﻟﺤﻤﺪ ﻭاﻟﻨﻌﻤﺔ ﻟﻚ، ﻭاﻟﻤﻠﻚ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ» ﻭﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺬا اﻟﺬﻱ ﻳﻬﻠﻮﻥ ﺑﻪ، ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺩ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻨﻪ، ﻭﻟﺰﻡ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﻠﺒﻴﺘﻪ، ﻗﺎﻝ ﺟﺎﺑﺮ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: ﻟﺴﻨﺎ ﻧﻨﻮﻱ ﺇﻻ اﻟﺤﺞ، ﻟﺴﻨﺎ ﻧﻌﺮﻑ اﻟﻌﻤﺮﺓ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﺃﺗﻴﻨﺎ اﻟﺒﻴﺖ ﻣﻌﻪ، اﺳﺘﻠﻢ اﻟﺮﻛﻦ ﻓﺮﻣﻞ ﺛﻼﺛﺎ ﻭﻣﺸﻰ ﺃﺭﺑﻌﺎ، ﺛﻢ ﻧﻔﺬ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻓﻘﺮﺃ: {ﻭاﺗﺨﺬﻭا ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻡ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻣﺼﻠﻰ} [اﻟﺒﻘﺮﺓ: 125] ﻓﺠﻌﻞ اﻟﻤﻘﺎﻡ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﺒﻴﺖ، ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺑﻲ -[888]- ﻳﻘﻮﻝﻭﻻ ﺃﻋﻠﻤﻪ ﺫﻛﺮﻩ ﺇﻻ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -: ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺮﺃ ﻓﻲ اﻟﺮﻛﻌﺘﻴﻦ ﻗﻞ ﻫﻮ اﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪ ﻭﻗﻞ ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ، ﺛﻢ ﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ اﻟﺮﻛﻦ ﻓﺎﺳﺘﻠﻤﻪ، ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﺏ ﺇﻟﻰ اﻟﺼﻔﺎ، ﻓﻠﻤﺎ ﺩﻧﺎ ﻣﻦ اﻟﺼﻔﺎ ﻗﺮﺃ: {ﺇﻥ اﻟﺼﻔﺎ ﻭاﻟﻤﺮﻭﺓ ﻣﻦ ﺷﻌﺎﺋﺮ اﻟﻠﻪ} [اﻟﺒﻘﺮﺓ: 158] «ﺃﺑﺪﺃ ﺑﻤﺎ ﺑﺪﺃ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ» ﻓﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﺼﻔﺎ، ﻓﺮﻗﻲ ﻋﻠﻴﻪ، ﺣﺘﻰ ﺭﺃﻯ اﻟﺒﻴﺖ ﻓﺎﺳﺘﻘﺒﻞ اﻟﻘﺒﻠﺔ، ﻓﻮﺣﺪ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﺒﺮﻩ، ﻭﻗﺎﻝ: « ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﻟﻪ اﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻪ اﻟﺤﻤﺪ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻗﺪﻳﺮ، ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ، ﺃﻧﺠﺰ ﻭﻋﺪﻩ، ﻭﻧﺼﺮ ﻋﺒﺪﻩ، ﻭﻫﺰﻡ اﻷﺣﺰاﺏ ﻭﺣﺪﻩ» ﺛﻢ ﺩﻋﺎ ﺑﻴﻦ ﺫﻟﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻣﺜﻞ ﻫﺬا ﺛﻼﺙ ﻣﺮاﺕ، ﺛﻢ ﻧﺰﻝ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﺮﻭﺓ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا اﻧﺼﺒﺖ ﻗﺪﻣﺎﻩ ﻓﻲ ﺑﻄﻦ اﻟﻮاﺩﻱ ﺳﻌﻰ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﺻﻌﺪﺗﺎ ﻣﺸﻰ، ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ اﻟﻤﺮﻭﺓ، ﻓﻔﻌﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﻭﺓ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻔﺎ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻃﻮاﻓﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﻭﺓ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﻟﻮ ﺃﻧﻲ اﺳﺘﻘﺒﻠﺖ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻱ ﻣﺎ اﺳﺘﺪﺑﺮﺕ ﻟﻢ ﺃﺳﻖ اﻟﻬﺪﻱ، ﻭﺟﻌﻠﺘﻬﺎ ﻋﻤﺮﺓ، ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻜﻢ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻪ ﻫﺪﻱ ﻓﻠﻴﺤﻞ، ﻭﻟﻴﺠﻌﻠﻬﺎ ﻋﻤﺮﺓ»، ﻓﻘﺎﻡ ﺳﺮاﻗﺔ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺟﻌﺸﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺃﻟﻌﺎﻣﻨﺎ ﻫﺬا ﺃﻡ ﻷﺑﺪ؟ ﻓﺸﺒﻚ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﻭاﺣﺪﺓ ﻓﻲ اﻷﺧﺮﻯ، ﻭﻗﺎﻝ: «ﺩﺧﻠﺖ اﻟﻌﻤﺮﺓ ﻓﻲ اﻟﺤﺞ» ﻣﺮﺗﻴﻦ « ﺑﻞ ﻷﺑﺪ ﺃﺑﺪ» ﻭﻗﺪﻡ ﻋﻠﻲ ﻣﻦ اﻟﻴﻤﻦ ﺑﺒﺪﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻮﺟﺪ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻤﻦ ﺣﻞ، ﻭﻟﺒﺴﺖ ﺛﻴﺎﺑﺎ ﺻﺒﻴﻐﺎ، ﻭاﻛﺘﺤﻠﺖ، ﻓﺄﻧﻜﺮ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺇﻥ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺑﻬﺬا، ﻗﺎﻝ: ﻓﻜﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﻳﻘﻮﻝ، ﺑﺎﻟﻌﺮاﻕ: ﻓﺬﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺤﺮﺷﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻟﻠﺬﻱ ﺻﻨﻌﺖ، ﻣﺴﺘﻔﺘﻴﺎ ﻟﺮﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻋﻨﻪ، ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ ﺃﻧﻲ ﺃﻧﻜﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﺻﺪﻗﺖ ﺻﺪﻗﺖ، ﻣﺎﺫا ﻗﻠﺖ ﺣﻴﻦ ﻓﺮﺿﺖ اﻟﺤﺞ؟» ﻗﺎﻝ ﻗﻠﺖ: اﻟﻠﻬﻢ، ﺇﻧﻲ ﺃﻫﻞ ﺑﻤﺎ ﺃﻫﻞ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻟﻚ، ﻗﺎﻝ: «ﻓﺈﻥ ﻣﻌﻲ اﻟﻬﺪﻱ ﻓﻼ ﺗﺤﻞ» ﻗﺎﻝ: ﻓﻜﺎﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻟﻬﺪﻱ -[889]- اﻟﺬﻱ ﻗﺪﻡ ﺑﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﻦ اﻟﻴﻤﻦ ﻭاﻟﺬﻱ ﺃﺗﻰ ﺑﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺎﺋﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺤﻞ اﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻬﻢ ﻭﻗﺼﺮﻭا، ﺇﻻ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻪ ﻫﺪﻱ، ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ اﻟﺘﺮﻭﻳﺔ ﺗﻮﺟﻬﻮا ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻰ، ﻓﺄﻫﻠﻮا ﺑﺎﻟﺤﺞ، ﻭﺭﻛﺐ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﺼﻠﻰ ﺑﻬﺎ اﻟﻈﻬﺮ ﻭاﻟﻌﺼﺮ ﻭاﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭاﻟﻌﺸﺎء ﻭاﻟﻔﺠﺮ، ﺛﻢ ﻣﻜﺚ ﻗﻠﻴﻼ ﺣﺘﻰ ﻃﻠﻌﺖ اﻟﺸﻤﺲ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﻘﺒﺔ ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﺗﻀﺮﺏ ﻟﻪ ﺑﻨﻤﺮﺓ، ﻓﺴﺎﺭ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻻ ﺗﺸﻚ ﻗﺮﻳﺶ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻭاﻗﻒ ﻋﻨﺪ اﻟﻤﺸﻌﺮ اﻟﺤﺮاﻡ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺮﻳﺶ ﺗﺼﻨﻊ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ، ﻓﺄﺟﺎﺯ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ ﻋﺮﻓﺔ، ﻓﻮﺟﺪ اﻟﻘﺒﺔ ﻗﺪ ﺿﺮﺑﺖ ﻟﻪ ﺑﻨﻤﺮﺓ، ﻓﻨﺰﻝ ﺑﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﺯاﻏﺖ اﻟﺸﻤﺲ ﺃﻣﺮ ﺑﺎﻟﻘﺼﻮاء، ﻓﺮﺣﻠﺖ ﻟﻪ، ﻓﺄﺗﻰ ﺑﻄﻦ اﻟﻮاﺩﻱ، ﻓﺨﻄﺐ اﻟﻨﺎﺱ ﻭﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ ﺩﻣﺎءﻛﻢ ﻭﺃﻣﻮاﻟﻜﻢ ﺣﺮاﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﻛﺤﺮﻣﺔ ﻳﻮﻣﻜﻢ ﻫﺬا ﻓﻲ ﺷﻬﺮﻛﻢ ﻫﺬا، ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻛﻢ ﻫﺬا، ﺃﻻ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺃﻣﺮ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ، ﻭﺩﻣﺎء اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﺔ، ﻭﺇﻥ ﺃﻭﻝ ﺩﻡ ﺃﺿﻊ ﻣﻦ ﺩﻣﺎﺋﻨﺎ ﺩﻡ اﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ، ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺘﺮﺿﻌﺎ ﻓﻲ ﺑﻨﻲ ﺳﻌﺪ ﻓﻘﺘﻠﺘﻪ ﻫﺬﻳﻞ، ﻭﺭﺑﺎ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻣﻮﺿﻮﻉ، ﻭﺃﻭﻝ ﺭﺑﺎ ﺃﺿﻊ ﺭﺑﺎﻧﺎ ﺭﺑﺎ ﻋﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻄﻠﺐ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻛﻠﻪ، ﻓﺎﺗﻘﻮا اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻨﺴﺎء، ﻓﺈﻧﻜﻢ ﺃﺧﺬﺗﻤﻮﻫﻦ ﺑﺄﻣﺎﻥ اﻟﻠﻪ، ﻭاﺳﺘﺤﻠﻠﺘﻢ ﻓﺮﻭﺟﻬﻦ ﺑﻜﻠﻤﺔ اﻟﻠﻪ -[890]-، ﻭﻟﻜﻢ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﺃﻥ ﻳﻮﻃﺌﻦ ﻓﺮﺷﻜﻢ ﺃﺣﺪا ﺗﻜﺮﻫﻮﻧﻪ، ﻓﺈﻥ ﻓﻌﻠﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﺿﺮﺑﻮﻫﻦ ﺿﺮﺑﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺮﺡ، ﻭﻟﻬﻦ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺭﺯﻗﻬﻦ ﻭﻛﺴﻮﺗﻬﻦ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ، ﻭﻗﺪ ﺗﺮﻛﺖ ﻓﻴﻜﻢ ﻣﺎ ﻟﻦ ﺗﻀﻠﻮا ﺑﻌﺪﻩ ﺇﻥ اﻋﺘﺼﻤﺘﻢ ﺑﻪ، ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﺴﺄﻟﻮﻥ ﻋﻨﻲ، ﻓﻤﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﻗﺎﺋﻠﻮﻥ؟» ﻗﺎﻟﻮا: ﻧﺸﻬﺪ ﺃﻧﻚ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﺖ ﻭﺃﺩﻳﺖ ﻭﻧﺼﺤﺖ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺑﺈﺻﺒﻌﻪ اﻟﺴﺒﺎﺑﺔ، ﻳﺮﻓﻌﻬﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء ﻭﻳﻨﻜﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺱ «اﻟﻠﻬﻢ، اﺷﻬﺪ، اﻟﻠﻬﻢ، اﺷﻬﺪ» ﺛﻼﺙ ﻣﺮاﺕ، ﺛﻢ ﺃﺫﻥ، ﺛﻢ ﺃﻗﺎﻡ ﻓﺼﻠﻰ اﻟﻈﻬﺮ، ﺛﻢ ﺃﻗﺎﻡ ﻓﺼﻠﻰ اﻟﻌﺼﺮ، ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺷﻴﺌﺎ، ﺛﻢ ﺭﻛﺐ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ اﻟﻤﻮﻗﻒ، ﻓﺠﻌﻞ ﺑﻄﻦ ﻧﺎﻗﺘﻪ اﻟﻘﺼﻮاء ﺇﻟﻰ اﻟﺼﺨﺮاﺕ، ﻭﺟﻌﻞ ﺣﺒﻞ اﻟﻤﺸﺎﺓ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ، ﻭاﺳﺘﻘﺒﻞ اﻟﻘﺒﻠﺔ، ﻓﻠﻢ ﻳﺰﻝ ﻭاﻗﻔﺎ ﺣﺘﻰ ﻏﺮﺑﺖ اﻟﺸﻤﺲ، ﻭﺫﻫﺒﺖ اﻟﺼﻔﺮﺓ ﻗﻠﻴﻼ، ﺣﺘﻰ ﻏﺎﺏ اﻟﻘﺮﺹ، ﻭﺃﺭﺩﻑ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺧﻠﻔﻪ، ﻭﺩﻓﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻗﺪ ﺷﻨﻖ ﻟﻠﻘﺼﻮاء اﻟﺰﻣﺎﻡ -[891]-، ﺣﺘﻰ ﺇﻥ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻟﻴﺼﻴﺐ ﻣﻮﺭﻙ ﺭﺣﻠﻪ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺑﻴﺪﻩ اﻟﻴﻤﻨﻰ «ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ، اﻟﺴﻜﻴﻨﺔ اﻟﺴﻜﻴﻨﺔ» ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺗﻰ ﺣﺒﻼ ﻣﻦ اﻟﺤﺒﺎﻝ ﺃﺭﺧﻰ ﻟﻬﺎ ﻗﻠﻴﻼ، ﺣﺘﻰ ﺗﺼﻌﺪ، ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ اﻟﻤﺰﺩﻟﻔﺔ، ﻓﺼﻠﻰ ﺑﻬﺎ اﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭاﻟﻌﺸﺎء ﺑﺄﺫاﻥ ﻭاﺣﺪ ﻭﺇﻗﺎﻣﺘﻴﻦ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺒﺢ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺷﻴﺌﺎ، ﺛﻢ اﺿﻄﺠﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﺘﻰ ﻃﻠﻊ اﻟﻔﺠﺮ، ﻭﺻﻠﻰ اﻟﻔﺠﺮ، ﺣﻴﻦ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ اﻟﺼﺒﺢ، ﺑﺄﺫاﻥ ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ، ﺛﻢ ﺭﻛﺐ اﻟﻘﺼﻮاء، ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ اﻟﻤﺸﻌﺮ اﻟﺤﺮاﻡ، ﻓﺎﺳﺘﻘﺒﻞ اﻟﻘﺒﻠﺔ، ﻓﺪﻋﺎﻩ ﻭﻛﺒﺮﻩ ﻭﻫﻠﻠﻪ ﻭﻭﺣﺪﻩ، ﻓﻠﻢ ﻳﺰﻝ ﻭاﻗﻔﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﺳﻔﺮ ﺟﺪا، ﻓﺪﻓﻊ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﻊ اﻟﺸﻤﺲ، ﻭﺃﺭﺩﻑ اﻟﻔﻀﻞ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺟﻼ ﺣﺴﻦ اﻟﺸﻌﺮ ﺃﺑﻴﺾ ﻭﺳﻴﻤﺎ، ﻓﻠﻤﺎ ﺩﻓﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺮﺕ ﺑﻪ ﻇﻌﻦ ﻳﺠﺮﻳﻦ، ﻓﻄﻔﻖ اﻟﻔﻀﻞ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﻦ، ﻓﻮﺿﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ اﻟﻔﻀﻞ، ﻓﺤﻮﻝ اﻟﻔﻀﻞ ﻭﺟﻬﻪ ﺇﻟﻰ اﻟﺸﻖ اﻵﺧﺮ ﻳﻨﻈﺮ، ﻓﺤﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺪﻩ ﻣﻦ اﻟﺸﻖ اﻵﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ اﻟﻔﻀﻞ، ﻳﺼﺮﻑ ﻭﺟﻬﻪ ﻣﻦ اﻟﺸﻖ اﻵﺧﺮ ﻳﻨﻈﺮ، ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ ﺑﻄﻦ ﻣﺤﺴﺮ، ﻓﺤﺮﻙ ﻗﻠﻴﻼ، ﺛﻢ ﺳﻠﻚ اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﻮﺳﻄﻰ اﻟﺘﻲ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﺮﺓ اﻟﻜﺒﺮﻯ، ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ اﻟﺠﻤﺮﺓ اﻟﺘﻲ ﻋﻨﺪ اﻟﺸﺠﺮﺓ، ﻓﺮﻣﺎﻫﺎ ﺑﺴﺒﻊ ﺣﺼﻴﺎﺕ، ﻳﻜﺒﺮ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺣﺼﺎﺓ ﻣﻨﻬﺎ، ﻣﺜﻞ ﺣﺼﻰ اﻟﺨﺬﻑ، ﺭﻣﻰ ﻣﻦ ﺑﻄﻦ اﻟﻮاﺩﻱ، ﺛﻢ اﻧﺼﺮﻑ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﻨﺤﺮ، ﻓﻨﺤﺮ ﺛﻼﺛﺎ ﻭﺳﺘﻴﻦ ﺑﻴﺪﻩ، ﺛﻢ ﺃﻋﻄﻰ ﻋﻠﻴﺎ، ﻓﻨﺤﺮ ﻣﺎ ﻏﺒﺮ، ﻭﺃﺷﺮﻛﻪ ﻓﻲ ﻫﺪﻳﻪ، ﺛﻢ ﺃﻣﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺑﺪﻧﺔ ﺑﺒﻀﻌﺔ، ﻓﺠﻌﻠﺖ ﻓﻲ ﻗﺪﺭ، ﻓﻄﺒﺨﺖ، ﻓﺄﻛﻼ ﻣﻦ ﻟﺤﻤﻬﺎ ﻭﺷﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﻣﺮﻗﻬﺎ، ﺛﻢ ﺭﻛﺐ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺄﻓﺎﺽ ﺇﻟﻰ اﻟﺒﻴﺖ، ﻓﺼﻠﻰ ﺑﻤﻜﺔ اﻟﻈﻬﺮ، ﻓﺄﺗﻰ ﺑﻨﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻄﻠﺐ، ﻳﺴﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺯﻣﺰﻡ، ﻓﻘﺎﻝ: «اﻧﺰﻋﻮا، ﺑﻨﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻄﻠﺐ، ﻓﻠﻮﻻ ﺃﻥ ﻳﻐﻠﺒﻜﻢ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺳﻘﺎﻳﺘﻜﻢ ﻟﻨﺰﻋﺖ ﻣﻌﻜﻢ» ﻓﻨﺎﻭﻟﻮﻩ ﺩﻟﻮا ﻓﺸﺮﺏ ﻣﻨﻪ __________ S [ (ﻓﺴﺄﻝ ﻋﻦ اﻟﻘﻮﻡ) ﺃﻱ ﻋﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻟﺮﺟﺎﻝ اﻟﺪاﺧﻠﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﺇﺫا ﺫاﻙ ﻛﺎﻥ ﺃﻋﻤﻰ ﻋﻤﻲ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻋﻤﺮﻩ (ﻓﻨﺰﻉ ﺯﺭﻱ اﻷﻋﻠﻰ) ﺃﻱ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ ﻋﺮﻭﺗﻪ ﻟﻴﻜﺸﻒ ﺻﺪﺭﻱ ﻋﻦ اﻟﻘﻤﻴﺺ (ﻧﺴﺎﺟﺔ) ﻫﺬا ﻫﻮ اﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﻓﻲ ﻧﺴﺦ ﺑﻼﺩﻧﻨﺎ ﻭﺭﻭاﻳﺘﻨﺎ ﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﺳﻨﻦ ﺃﺑﻲ ﺩاﻭﺩ ﻭﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺴﺦ ﻓﻲ ﺳﺎﺟﺔ ﺑﺤﺬﻑ اﻟﻨﻮﻥ ﻭﻧﻘﻠﻪ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻴﺎﺽ ﻋﻦ ﺭﻭاﻳﺔ اﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻗﺎﻝ ﻭﻫﻮ اﻟﺼﻮاﺏ ﻗﺎﻝ ﻭاﻟﺴﺎﺟﺔ ﻭاﻟﺴﺎﺝ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺛﻮﺏ ﻛﺎﻟﻄﻴﻠﺴﺎﻥ ﻭﺷﺒﻬﻪ ﻗﺎﻝ ﻭﺭﻭاﻳﺔ اﻟﻨﻮﻥ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ اﻟﻔﺎﺭﺳﻲ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﺛﻮﺏ ﻣﻠﻔﻖ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ اﻟﻨﻮﻥ ﺧﻄﺄ ﻭﺗﺼﺤﻴﻒ ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ ﺑﻞ ﻛﻼﻫﻤﺎ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺛﻮﺑﺎ ﻣﻠﻔﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ اﻟﻄﻴﻠﺴﺎﻥ ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻫﻲ ﺿﺮﺏ ﻣﻦ اﻟﻤﻼﺣﻒ ﻣﻨﺴﻮﺟﺔ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺳﻤﻴﺖ ﺑﺎﻟﻤﺼﺪﺭ ﻳﻘﺎﻝ ﻧﺴﺠﺖ ﺃﻧﺴﺞ ﻧﺴﺠﺎ ﻭﻧﺴﺎﺟﺔ (اﻟﻤﺸﺠﺐ) ﻫﻮ ﻋﻴﺪاﻥ ﺗﻀﻢ ﺭﺅﺳﻬﺎ ﻭﻳﻔﺮﺝ ﺑﻴﻦ ﻗﻮاﺋﻤﻬﺎ ﺗﻮﺿﻊ ﻋﻠﻬﺎ اﻟﺜﻴﺎﺏ (ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻴﺪﻩ) ﺃﻱ ﺃﺷﺎﺭ ﺑﻬﺎ (ﺛﻢ ﺃﺫﻥ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺱ) ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻋﻠﻤﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺃﺷﺎﻋﻪ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻟﻴﺘﺄﻫﺒﻮا ﻟﻠﺤﺞ ﻣﻌﻪ ﻭﻳﺘﻌﻠﻤﻮا اﻟﻤﻨﺎﺳﻚ ﻭاﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﻳﺸﻬﺪﻭا ﺃﻗﻮاﻟﻪ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻭﻳﻮﺻﻴﻬﻢ ﻟﻴﺒﻠﻎ اﻟﺸﺎﻫﺪ اﻟﻐﺎﺋﺐ ﻭﺗﺸﻴﻊ ﺩﻋﻮﺓ اﻹﺳﻼﻡ (ﻭاﺳﺘﺜﻔﺮﻱ) اﻻﺳﺘﺜﻔﺎﺭ ﻫﻮﺃﻥ ﺗﺸﺪ ﻓﻲ ﻭﺳﻄﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﻭﺗﺄﺧﺬ ﺧﺮﻗﺔ ﻋﺮﻳﻀﺔ ﺗﺠﻌﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻞ اﻟﺪﻡ ﻭﺗﺸﺪ ﻃﺮﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺪاﻣﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﻭﺭاﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ اﻟﻤﺸﺪﻭﺩ ﻓﻲ ﻭﺳﻄﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﺷﺒﻴﻪ ﺑﺜﻔﺮ اﻟﺪاﺑﺔ اﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻞ ﺗﺤﺖ ﺫﻧﺒﻬﺎ (ﺛﻢ ﺭﻛﺐ اﻟﻘﺼﻮاء) ﻫﻲ ﻧﺎﻗﺘﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ اﻟﻘﺼﻮاء اﻟﻤﻘﻄﻮﻋﺔ اﻷﺫﻥ ﻋﺮﺿﺎ (ﺛﻢ ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﺪ ﺑﺼﺮﻱ) ﻫﻜﺬا ﻫﻮ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻨﺴﺦ ﻣﺪ ﺑﺼﺮﻱ ﻭﻫﻮ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺑﺼﺮﻱ ﻭﺃﻧﻜﺮ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ اﻟﻠﻐﺔ ﻣﺪ ﺑﺼﺮﻱ ﻭﻗﺎﻝ اﻟﺼﻮاﺏ ﻣﺪﻯ ﺑﺼﺮﻱ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﺑﻤﻨﻜﺮ ﺑﻞ ﻫﻤﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ اﻟﻤﺪ ﺃﺷﻬﺮ (ﻓﺄﻫﻞ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ) ﻳﻌﻨﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﻟﺒﻴﻚ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ (اﺳﺘﻠﻢ اﻟﺮﻛﻦ) ﻳﻌﻨﻲ اﻟﺤﺠﺮ اﻷﺳﻮﺩ ﻓﺈﻟﻴﻪ ﻳﻨﺼﺮﻑ اﻟﺮﻛﻦ ﻋﻨﺪ اﻹﻃﻼﻕ ﻭاﺳﺘﻼﻣﻪ ﻣﺴﺤﻪ ﻭﺗﻘﺒﻴﻠﻪ ﺑﺎﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﻭاﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﺇﻥ ﺃﻣﻜﻨﻪ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺇﻳﺬاء ﺃﺣﺪ ﻭﺇﻻ ﻳﺴﺘﻠﻢ ﺑﺎﻹﺷﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻭاﻻﺳﺘﻼﻡ اﻓﺘﻌﺎﻝ ﻣﻦ اﻟﺴﻼﻡ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﺘﺤﻴﺔ (ﻓﺮﻣﻞ ﺛﻼﺛﺎ) ﻗﺎﻝ اﻟﻌﻠﻤﺎء اﻟﺮﻣﻞ ﻫﻮ ﺇﺳﺮاﻉ اﻟﻤﺸﻲ ﻣﻊ ﺗﻘﺎﺭﺏ اﻟﺨﻄﺎ ﻭﻫﻮ اﻟﺨﺒﺐ (ﺛﻢ ﻧﻔﺬ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ) ﺃﻱ ﺑﻠﻐﻪ ﻣﺎﺿﻴﺎ ﻓﻲ ﺯﺣﺎﻡ (ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﺏ) ﺃﻱ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺑﻨﻲ ﻣﺨﺰﻭﻡ ﻭﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﺏ اﻟﺼﻔﺎ ﻭﺧﺮﻭﺟﻪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻣﻨﻪ ﻷﻧﻪ ﺃﻗﺮﺏ اﻷﺑﻮاﺏ ﺇﻟﻰ اﻟﺼﻔﺎ (ﺇﺫا اﻧﺼﺒﺖ ﻗﺪﻣﺎﻩ) ﺃﻱ اﻧﺤﺪﺭﺕ ﻓﻬﻮ ﻣﺠﺎﺯ ﻣﻦ اﻧﺼﺒﺎﺏ اﻟﻤﺎء (ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﺻﻌﺪﺗﺎ) ﺃﻱ اﺭﺗﻔﻌﺖ ﻗﺪﻣﺎﻩ ﻋﻦ ﺑﻄﻦ اﻟﻮاﺩﻱ (ﺑﺒﺪﻥ) ﻫﻮ ﺟﻤﻊ ﺑﺪﻧﺔ ﻭﺃﺻﻠﻪ اﻟﻀﻢ ﻛﺨﺸﺐ ﻓﻲ ﺟﻊ ﺧﺸﺒﺔ (ﻣﺤﺮﺷﺎ) اﻟﺘﺤﺮﻳﺶ اﻹﻏﺮاء ﻭاﻟﻤﺮاﺩ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﻳﺬﻛﺮ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﻋﺘﺎﺑﻬﺎ (ﺑﻨﻤﺮﺓ) ﺑﻔﺘﺢ اﻟﻨﻮﻥ ﻭﻛﺴﺮ اﻟﻤﻴﻢ ﻫﺬا ﺃﺻﻠﻬﺎ ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺠﻮﺯ ﻓﻲ ﻧﻈﻴﺮﻫﺎ ﻭﻫﻮ ﺇﺳﻜﺎﻥ اﻟﻤﻴﻢ ﻣﻊ ﻓﺘﺢ اﻟﻨﻮﻥ ﻭﻛﺴﺮﻫﺎ ﻭﻫﻮ ﻣﻮﺿﻊ ﺑﺠﻨﺐ ﻋﺮﻓﺎﺕ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﻋﺮﻓﺎﺕ (ﻭﻻ ﺗﺸﻚ ﻗﺮﻳﺶ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻭاﻗﻒ ﻋﻨﺪ اﻟﻤﺸﻌﺮ اﻟﺤﺮاﻡ) ﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬا ﺃﻥ ﻗﺮﻳﺸﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺗﻘﻒ ﺑﺎﻟﻤﺸﻌﺮ اﻟﺤﺮاﻡ ﻭﻫﻮ ﺟﺒﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﺰﺩﻟﻔﺔ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻗﺰﺡ ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥ اﻟﻤﺸﻌﺮ اﻟﺤﺮاﻡ ﻛﻞ اﻟﻤﺰﺩﻟﻔﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺳﺎﺋﺮ اﻟﻌﺮﺏ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯﻭﻥ اﻟﻤﺰﺩﻟﻔﺔ ﻭﻳﻘﻔﻮﻥ ﺑﻌﺮﻓﺎﺕ ﻓﻈﻨﺖ ﻗﺮﻳﺶ ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻒ ﻓﻲ اﻟﻤﺸﻌﺮ اﻟﺤﺮاﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺩﺗﻬﻢ ﻭﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯﻩ ﻓﺘﺠﺎﻭﺯﻩ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﻋﺮﻓﺎﺕ ﻷﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻣﺮﻩ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺛﻢ ﺃﻓﻴﻀﻮا ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﻓﺎﺽ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﻱ ﺳﺎﺋﺮ اﻟﻌﺮﺏ ﻏﻴﺮ ﻗﺮﻳﺶ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺮﻳﺶ ﺗﻘﻒ ﺑﺎﻟﻤﺰﺩﻟﻔﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺤﺮﻡ ﻭﻛﺎﻧﻮا ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻧﺤﻦ ﺃﻫﻞ ﺣﺮﻡ اﻟﻠﻪ ﻓﻼ ﻧﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ (ﻓﺄﺟﺎﺯ) ﺃﻱ ﺟﺎﻭﺯ اﻟﻤﺰﺩﻟﻔﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻒ ﺑﻬﺎ ﺑﻞ ﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺮﻓﺎﺕ (ﻓﺮﺣﻠﺖ) ﺃﻱ ﻭﺿﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﺮﺣﻞ (ﺑﻄﻦ اﻟﻮاﺩﻱ) ﻫﻮ ﻭاﺩﻱ ﻋﺮﻧﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻋﺮﻧﺔ ﻣﻦ ﺃﺭﺽ ﻋﺮﻓﺎﺕ ﻋﻨﺪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭاﻟﻌﻠﻤﺎء ﻛﺎﻓﺔ ﺇﻻ ﻣﺎﻟﻜﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﻫﻲ ﻣﻦ ﻋﺮﻓﺎﺕ (ﻛﺤﺮﻣﺔ ﻳﻮﻣﻜﻢ ﻫﺬا) ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﺘﺄﻛﺪﺓ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺷﺪﻳﺪﺗﻪ (ﺑﻜﻠﻤﺔ اﻟﻠﻪ) ﻗﻴﻞ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺈﻣﺴﺎﻙ ﺑﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻭ ﺗﺴﺮﻳﺢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﻭﻗﻴﻞ اﻟﻤﺮاﺩ ﻛﻠﻤﺔ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﻫﻲ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﺫ ﺗﺤﻞ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﻟﻐﻴﺮ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻗﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺎﻧﻜﺤﻮا ﻣﺎ ﻃﺎﺏ ﻟﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎء ﻭﻫﺬا اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻫﻮ اﻟﺼﺤﻴﺢ (ﻭﻟﻜﻢ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﺃﻥ ﻳﻮﻃﺌﻦ ﻓﺮﺷﻜﻢ ﺃﺣﺪا ﺗﻜﺮﻫﻮﻧﻪ) ﻗﺎﻝ اﻹﻣﺎﻡ اﻟﻨﻮﻭ اﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻥ ﻳﺄﺫﻥ ﻷﺣﺪ ﺗﻜﺮﻫﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﺩﺧﻮﻝ ﺑﻴﻮﺗﻜﻢ ﻭاﻟﺠﻠﻮﺱ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺯﻟﻜﻢ ﺳﻮاء ﻛﺎﻥ اﻟﻤﺄﺫﻭﻥ ﻟﻪ ﺭﺟﻼ ﺃﺟﻨﺒﻴﺎ ﺃﻭ اﻣﺮﺃﺓ ﺃﻭ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﺭﻡ اﻟﺰﻭﺟﺔ ﻓﺎﻟﻨﻬﻲ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﺟﻤﻴﻊ ﺫﻟﻚ ﻭﻫﺬا ﺣﻜﻢ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﻔﻘﻬﺎء ﺃﻧﻬﺎ ﻳﺤﻞ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺄﺫﻥ ﻟﺮﺟﻞ ﻭﻻ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﺤﺮﻡ ﻭﻻ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﺩﺧﻮﻝ ﻣﻨﺰﻝ اﻟﺰﻭﺝ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻭ ﻇﻨﺖ ﺃﻥ اﻟﺰﻭﺝ ﻳﻜﺮﻫﻪ (ﻓﺎﺿﺮﺑﻮﻫﻦ ﺿﺮﺑﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺮﺡ) اﻟﻀﺮﺏ اﻟﻤﺒﺮﺡ ﻫﻮ اﻟﻀﺮﺏ اﻟﺸﺪﺩ اﻟﺸﺎﻕ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ اﺿﺮﺑﻮﻫﻦ ﺿﺮﺑﺎ ﻟﻴﺲ ﺑﺸﺪﻳﺪ ﻭﻻ ﺷﺎﻕ ﻭاﻟﺒﺮﺡ اﻟﻤﺸﻘﺔ (ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ) ﺑﺎﻟﻨﺼﺐ ﺑﺪﻝ ﻋﻤﺎ ﻗﺒﻠﻪ ﻭﺑﺎﻟﺮﻓﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺧﺒﺮ ﻟﻤﺒﺘﺪﺃ ﻣﺤﺬﻭﻑ (ﻭﻳﻨﻜﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺱ) ﻫﻜﺬا ﺿﺒﻄﻨﺎﻩ ﻳﻨﻜﺘﻬﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻛﺬا اﻟﺮﻭاﻳﺔ ﻓﻴﻪ ﺑﺎﻟﺘﺎء اﻟﻤﺜﻨﺎﺓ ﻓﻮﻕ ﻗﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﺑﻌﻴﺪ اﻟﻤﻌﻨﻰ ﻗﺎﻝ ﻗﻴﻞ ﺻﻮاﺑﻪ ﻳﻨﻜﺒﻬﺎ ﻗﺎﻝ ﻭﺭﻭﻳﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﺳﻨﻦ ﺃﺑﻲ ﺩاﻭﺩ ﺑﺎﻟﺘﺎء اﻟﻤﺜﻨﺎﺓ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﺑﻦ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺑﺎﻟﻤﻮﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ اﻟﺘﻤﺎﺭ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﻳﻘﻠﺒﻬﺎ ﻭﻳﺮﺩﺩﻫﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﺸﻴﺮا ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﻣﻨﻪ