الأخلاق أولاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

يكثر الإنتقاد عندما تكثر الأخطاء، ويكثر الإقتراح عندما يعجز الإنسان عن التنفيذ، فقد يكون صاحب العقل النير ضعيف من دون سلطه، والعقل الفاسد هو من يطغى حكمه ويعمل. فاذا عمل العقل الفاسد، فاتركه الى ان يقضي عليه الله ثم أعمل بعد هذا. وهل هذا يعني انك لا تعمل الآن؟ الجواب لا. انت تعمل على نفسك الآن لتغير غيرك لاحقاً. قال الله ( سَوَاۤءࣱ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّیۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ (١٠) لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتࣱ مِّنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ یَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُغَیِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ یُغَیِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَاۤ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ سُوۤءࣰا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ (١١)﴾ [الرعد ١٠-١١] صدق الله العظيم

ومن يعملون الآن ماذا يعملون؟ ماهو العمل؟ ماهو العلم؟ كلٌ يرى هذا بصورة تختلف عن غيره. وكلٌ سخره الله في هذة الدنيا لسبب معين، ولا يعلمه الا الله. وعلى الرغم من وجود هذة الحقيقة، مازال البشر ينظرون لأعمال غيرهم فينتقدون ويحكمون بما لا يعلمون

فاذا كثر الإنتقاد فاعلم أنه ظهر الفساد في البر والبحر، فسترى من ينتقد ليُظهر للناس انه على علم وأنه هو الصحيح وهذا من أسباب الفساد الأخلاقي، وكذلك سوف ترى من ينتقد لأن الله ثبته بكلمة الحق وعندها سترى المجتمع يهاجمه وهذا دليل الفساد في قيمنا الدينيه وابتعادنا عن الطريق الصحيح

قال الله ( یُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَیُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِینَۚ وَیَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ) صدق الله العظيم

وهنا لنخص إنتقاد الأقليات التي تقول بأن الأرض مسطحة، قيل عنهم انهم جهال وزنادقة، وقيل وقيل وقيل، لماذا؟

موضوع شكل الأرض موضوع كبير وليس من إختصاص كل البشر التحدث فيه، فاذا أنت من أهل العلم، اذا لم تصنع صاروخاً، ذهبت الى الفضاء، أو صورت الأرض بنفسك فلا تتحدث عن هذا الموضوع لأن فيه استهزاء وتغيير لكلام الله فهذا نعم علم لكنه مبني على أساس غير صحيح، وهو مبني على فلسفة عبادة الشمس لاغير وتم تلبيس الرياضيات به ليصبح حقيقة علمية ونخص بالذكر الإنفجار الكوني ومركزية الشمس وفيهم المخالفة الصريحة لكتاب الله وعلى أساس مركزية الشمس قيل ان الأرض كرة وتدور وهذا يخالف كلام الله الصريح

قال الله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ) صدق الله العظيم

وانت ومن دون علم بالحقيقة تصبح في قائمة هذة الفئة التي قدست العلم وجعلته يطغى على كلام الله وهدي نبيه فلذلك مايحصل هنا هو صراع بين الحق والباطل وبين الدين وبما يسمى علم وهو في الحقيقة ليس الا الحاد

E033C980-90BD-491A-A0B1-941ECAC99476

لا يستطيع احدهم انكار العلم ولكن نتحدث تحديداً عن العلم القادم من وحي الشيطان كالإستنساخ وبعض أنواع التجميل ومركزية الشمس وكروية الأرض والتطور وكذلك السحر فهو علم يختص بالعد والأرقام، ولا نتهم من صدّق بكروية الأرض بحسن نية فقد علمونا إياها في المدارس ولقنونا هذا العلم تلقيناً مبينا. وكذلك هو أمر صعب أن يكذّب حيث كثرت الإسقاطات الغير الصحيحة وفي ظاهرها انها حقيقة مثبتة، وكذلك يؤيدها الكثير من أهل الإسلام وغيرهم، ولكن الحقيقة هي أن الله أراد أن يري هذة الأقليات ليمُن عليها من فضله لأنها آمنت بكتابه الذي فصّل خلق السموات والأرض تفصيلاً دقيقاً

62795C81-AC6C-475A-A641-5E7B106242F3

فما يواجهه أهل الأرض المسطحة هو الإستهزاء المستمر من غيرهم ولنعلم ان أغلب من يقولون ان الأرض مسطحة، هم من هداهم الله ونور لهم الطريق فترى فهمهم للكثير من آيات الله يكون متشابه وان كان كلٌ منهم يسكن في قارة مختلفة ولا يعرفون بعضهم لأن الله عز وجل هو من يعلمهم، فعندما يرون هذا العلم يخالف مخالفة صريحة لكتاب الله والتي لايراها الا من تفضل عليه الله، فان ردة الفعل عندهم تكون مبنية على الإيمان بكلام الله وتكذيب كل مايخالفه وهنا يصبح الموضوع أكثر تعقيداً ويصبح الجدل مقر كل حديث عن هذا. فلذلك على البشر إحترام آراء الغير وليعلم الناس ان كتاب الله هو مصدر العلم المنير في كل شيء وأن جنوده لهم المنتصرون

وليكن في إعتبارنا أن هناك من الملحدين من يؤمنون بالأرض المسطحة أيضاً فنحن هنا لانربط هذا بأي مذهب او غيره بل نقصد فئة معينه هنا وهم من كانوا في ضلاله ثم هداهم الله الى كتابه ثم أكتشفوا من كتاب الله كيفية خلق السموات والأرض، ونتحدث على من يحارب هذة الفئة تخصيصاً

ونقصد هنا حزب الله وهو المنتصر على من ينشر الأكاذيب بين الناس ولا نقصد هنا من صدق الأكاذيب فالناس تختلف وهناك من يعلم وهناك من لايعلم

الفكرة هي لماذا تقام كل هذة الحروب على من يقول أن الأرض مسطحة، لاتقام كل هذة الحروب اذا لم يكن هذا الحق من عند الله. فقد قاموا بتجميد حساباتنا في مواقع التواصل، وارسال جندهم إلينا لمحاولة تسكيتنا فلماذا كل هذا؟

 

A781E8C5-B4CE-4AF6-A478-023EBBEDC171

في عقل من يؤمن بالأرض المسطحة، أن من واجبه إبلاغ الناس بالحق وعدم كتمان الحق وخاصة أن الله قال ( وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ (٢٠) فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّر (٢١) لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ (٢٢) إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (٢٣) فَیُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَیۡنَاۤ إِیَابَهُمۡ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَیۡنَا حِسَابَهُم (٢٦)﴾ [الغاشية ١٧-٢٦] صدق الله العظيم

أمر الله بالتذكير بعد واحدة من الآيات البينات التي تصف صفة من صفات الأرض فيأتي هذا ليذكر وإذ بالناس يتستهزئون به وهو يرى في هذا إستهزاء على كلام الله وهذة هي المشكلة. لا شك أن لوي النصوص وتوليفها بما يتوافق على ماقاله العلماء يبطل الضوابط الشرعية التي وضعها إبن عباس لتفسير القرآن، ولا شك أن الكثير لن يفهم سبب التذكير في القرآن فقد يقول انت لست بنبي حتى تذكر لكن تذكر ان من تفضل الله عليهم لن يفهموا القرآن كما يفهمه الكثير من الناس

ولنأخذ العبرة من الجن فهم أذكياء وفهموها فقال الله (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ )، اذ ما استمعوا للقرآن وفهموه، ماذا فعلوا؟ ولوا الى قومهم منذرين وهذا مايفعله أهل الأرض المسطحة ونتحدث على من هداهم الله لهذا وليس من نقل المعلومة من غيره وهو ملحد أو ضال

لنعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبعث الا ليتمم مكارم الأخلاق ونحن نشهد كل باطل من هذة الجدالات التي تقع بين هذة الفئتين ونقول عنها ماهي الا لهو للحديث الذي يضل عن سبيل الله، فبعض النظر اذا كنت تؤمن بكروية الأرض أو غيرها، من واجبك إحترام الرأي الآخر وعجباً عندما ترى هذا النوع من الجدل ينقلب الى لعن وتكفير وقذف. لماذا كل هذا؟ والمشكلة أنهم لن يصلوا الى حل في هذا الجدل لأن أهل الأرض المسطحة يرون هذة المسألة مسألة إيمانية بحته وقلبهم وكلام الله دليلهم القاطع في هذا بينما أهل العلم الذين يفصلون الدين عن العلم لديهم أقوال أخرى. في الأخير نقول أن الله يهدي من يشاء والحمد لله رب العالمين

 

FF7E0AE6-F314-46D7-9FE4-6539F7823DAA.jpeg

هل الشمس كبيرة؟

قال الله ( ۞ وَسَارِعُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِینَ) صدق الله العظيم

لماذا لم يقل الله جنة عرضها كعرض السموات والشمس مثلاً؟ لأن الله خلق الأزواج في خِلقة محكمة مكملين لبعض متشابهين في الكثير من الأمور ومختلفين في بعضها. فالسموات زوج للأرض كما هو بين في كتاب الله فإذا ذكر الله السموات يذكر بعدها الأرض وهذا في أغلبية الآيات وليس جميعها. ويذكر الله السموات قبل الأرض لأن السموات في الأعلى والأرض أسفل منها فلهذا رفعها الله ( خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ بِغَیۡرِ عَمَد تَرَوۡنَهَاۖ)، وجعل لها سقفا كي لا تقع علينا ( وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ سَقۡفاً مَّحۡفُوظا ) صدق الله العظيم

ومن البلاغة في هذا الكتاب يذكر الله السموات بالسموات بينما الأراضين بالأرض وذلك لأن السموات سبع سموات طباق منفصلة بينما الأراضين فهي سبع أراضين متصلة لكل أرض خواصها المتفردة بها ( ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ یَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَیۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیر وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عِلۡمَۢا) صدق الله العظيم

فلماذا قال الله جنة عرض كعرض السموات والأرض؟ لأنه لايوجد أكبر من السموات والأرض في هذا التكوين فعرض الأرض كعرض السماء والأرض السابعة هي بعيدة جداً عن الأرض الأولى. فلا تصغي لمن يقول لك أن الشمس أكبر من الأرض، وهي كوكب صلب، أعلم أن مانره ليس بالشمس بل هو انعكاس للشمس كما وضحنا سابقاً ( ۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰة فِیهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِی زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَب دُرِّیࣱّ یُوقَدُ مِن شَجَرَة مُّبَـٰرَكَة زَیۡتُونَة لَّا شَرۡقِیَّة وَلَا غَرۡبِیَّة یَكَادُ زَیۡتُهَا یُضِیۤءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارࣱۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورࣲۚ یَهۡدِی ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ وَیَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَـٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیم) صدق الله العظيم

الآن فكر معي من هو زوج الشمس ؟ الشمس يقابلها القمر ولا تتبع من يجادل فيما لاتدركه العقول والأبصار من دون كتاب منير بل بالرياضيات

ليكن لك  نظر في خلق كلاً من هذة المخلوقات. خلق الله الأرض بأقواتها في أربعة أيام بينما السموات بما فيهن في يومين. خلق الله الشمس والقمر والكواكب والنجوم كلها في يوم واحد فقط فكيف لنا ان نقارن الأرض بالشمس أو بكوكب او بغيره

 الأرض مركز الكون

في رواية صحيحة الإسناد عن البراء بن عازب، حدث إبن جرير الطبري في مسند عمر أن سجين في الأرض السفلى

وفي رواية أخرى عن البراء بن عازب، حدث البقيهي في شعب الإيمان في حديث صحيح السند أن سجين في الأرض السابعة السفلى

ونحن نعلم أن الأرض بساطاً وفيها طباق ملتصقة وكل واحدة منهم خلقت على أنها أرض متفردة بذاتها وكذلك مكملة للتي قبلها، جزء منها مغطى بالأرض التي فوقها وجزء آخر يقابل جو السماء هذة فطرة الله وهذا كلام سيد الخلق

الآن على نموذج الأرض الكروية، كيف سيتم معرفة مكان السبع أراضين؟ ثم اننا لانرى الا ثلوج في الأسفل. فلك أن تختار، تريد أن   تصدق مايسمونه بعلم أم تصدق سيد الخلق ؟

في باب وجود جهنم الآن في الأرض ووجود جزء منها يقابل السماء

كُنَّا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: تَدْرُونَ ما هذا؟ قالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: هذا حَجَرٌ رُمِيَ به في النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَهو يَهْوِي في النَّارِ الآنَ، حتَّى انْتَهَى إلى قَعْرِهَا

وفي رواية : هذا وَقَعَ في أَسْفَلِهَا فَسَمِعْتُمْ وَجْبَتَهَا

الراوي: أبو هريرة | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 2844

خلاصة حكم المحدث: صحيح

ونفهم من هذا الحديث أنه اذا كانت جميع الأراضين بنفس العرض لما تم سماع الصوت بل الحديث يدل على ان الأرض السابعة اكبر من الأرض الأولى وكذلك اذا كانت الأراضي منفصلة لما سُمع الصوت

رجال الأعراف

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ،،، وبعد

من هم رجال الأعراف؟

قال الله (وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقࣰّا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقࣰّاۖ قَالُوا۟ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَیۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِینَ (٤٤) ٱلَّذِینَ یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَیَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ كَـٰفِرُونَ (٤٥)﴾ [الأعراف ٤٤-٤٥] صدق الله العظيم

وهذه الآيتين الكريمتين موضحة في قوله تعالى ( فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ (٥٠) قَالَ قَاۤىِٕلࣱ مِّنۡهُمۡ إِنِّی كَانَ لِی قَرِینࣱ (٥١) یَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِینَ (٥٢) أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَدِینُونَ (٥٣) قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ (٥٤) فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِی سَوَاۤءِ ٱلۡجَحِیمِ (٥٥) قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِینِ (٥٦) وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّی لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِینَ (٥٧) أَفَمَا نَحۡنُ بِمَیِّتِینَ (٥٨) إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِینَ (٥٩) إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ (٦٠) لِمِثۡلِ هَـٰذَا فَلۡیَعۡمَلِ ٱلۡعَـٰمِلُونَ (٦١)﴾ [الصافات ٥٠-٦١] صدق الله العظيم

وفي آيات سورة الصافات تخصيص لتوضيح كشف الغطاء عن البصر ففيها يبين لنا عز وجل أن المؤمن يرى قرينه من الشياطين في النار، بينما الآيات في سورة الأعراف (وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ)، ففيها تعميم فأصحاب الجنة ينادون أصحاب النار ولم يحدد لنا الله هنا من هم أصحاب النار المعنيون ومن هم أصحاب الجنة. لكن لنضع في عين الإعتبار أن الجنة في السماء في عليين بينما النار في أسفل سافلين في سجين فنقول أن هذة الحادثة تأخذ مكانها عند منطقة عبور الجسر (الصراط) فعندها ينادي المؤمن الذين كفروا من بعد الحاجز وهذا هو السور ( یَوۡمَ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِیلَ ٱرۡجِعُوا۟ وَرَاۤءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُوا۟ نُورࣰاۖ فَضُرِبَ بَیۡنَهُم بِسُورࣲ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِیهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ)، فنتوكل على الله وإن أصبنا فمن عنده ونقول أن هذه المنطقة التي ينادي منها المؤمن هي منطقه الأعراف، فهذة منطقة، لنقول انها تابعة للجنة ولكنها ليست في الجنة والله أعلم لأن المؤمن يستطيع ان يرى أهل النار منها ( فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِی سَوَاۤءِ ٱلۡجَحِیمِ)، ونحن نعلم ان جنة الخلد عند سدرة المنتهى ونعلم أن الكافر لا تفتح له ابواب السماء ( إِنَّ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَ ٰ⁠بُ ٱلسَّمَاۤءِ وَلَا یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ یَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِی سَمِّ ٱلۡخِیَاطِۚ وَكَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُجۡرِمِینَ)، فتصعد بهذا أرواحهم في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ( تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَیۡهِ فِی یَوۡمࣲ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِینَ أَلۡفَ سَنَة)، ثم تقذف مرة أخرى الى النار بينما المؤمن تصعد روحه الى الله وتفتح له أبواب السماء( یَـٰۤأَیَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَىِٕنَّةُ (٢٧) ٱرۡجِعِیۤ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِیَةࣰ مَّرۡضِیَّةࣰ (٢٨) فَٱدۡخُلِی فِی عِبَـٰدِی (٢٩) وَٱدۡخُلِی جَنَّتِی (٣٠)﴾، ونعلم أن دخول الجنة يكون بالروح والبدن كما قال ابن القيم، فترجع الروح لبدنها ثم يساق المؤمن الى الجنة زمرا

وجذر الأعرف عرف والعرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه

والتعريف من الإعلام كقوله تعالى ( وَیُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ) صدق الله العظيم

ويقول إبن منظور في الأعراف: واعْرَوْرَفَ فُلَانٌ لِلشَّرِّ كَقَوْلِكَ اجْثَأَلَّ وتَشَذَّرَ أَي تهيَّا. وعُرْف الرمْل والجبَل وَكُلِّ عالٍ ظَهْرُهُ وأَعاليه، وَالْجَمْعُ أَعْراف وعِرَفَة وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ؛ الأَعْرَاف فِي اللُّغَةِ: جَمْعُ عُرْف وَهُوَ كُلُّ عَالٍ مُرْتَفِعٍ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الأَعْرَافُ أَعالي السُّور؛ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: الأَعْرَاف أَعالي سُور بَيْنَ أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّارِ، وَاخْتُلِفَ فِي أَصحاب الأَعْرَاف فَقِيلَ: هُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فَلَمْ يَسْتَحِقُّوا الْجَنَّةَ بِالْحَسَنَاتِ وَلَا النَّارَ بِالسَّيِّئَاتِ، فَكَانُوا عَلَى الحِجاب الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، عَلَى الأَعراف عَلَى مَعْرِفَةِ أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّارِ هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ، فَقَالَ قَوْمٌ: ما ذكرنا أَن اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَقِيلَ: أَصحاب الأَعراف أَنبياء، وَقِيلَ: مَلَائِكَةٌ وَمَعْرِفَتُهُمْ كُلًّا بسيماهم أَنهم يَعْرِفُونَ أَصحاب الْجَنَّةِ بأَن سِيمَاهُمْ إِسْفَارُ الوجُوه وَالضَّحِكُ وَالِاسْتِبْشَارُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ؛ ويعرِفون أَصحاب النَّارِ بِسِيمَاهُمْ، وَسِيمَاهُمْ سَوَادُ الْوُجُوهِ وغُبرتها كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعُهُ عَلَى الأَعراف عَلَى أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّار

وبأذن الله الهدف من تدبرنا هذا هو معرفة رجال الأعراف فهم ملائكة كما قال بعض، أم أنبياء أم هم من أستوت حسناتهم مع سيئاتهم كما قال أغلب السلف لأن كل معنى من هذة المعاني يغير الكثير والإختلاف كبير بينهم فنسأل الله بأن يوفقنا في فهم كتابه بالطريقة الصحيحة

فإذاً عرفنا أن المؤمن ينظر لأهل النار من سور عالي يوم القيامة وهذا بعد اجتيازه للجسر، وقد يرى قرينه كما خصص الله هذا لنا في سورة الصافات ( قَالَ قَاۤىِٕل مِّنۡهُمۡ إِنِّی كَانَ لِی قَرِین )، أو قد ينطبق هذا على أهل النار بصورة عامة ( وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ) صدق الله العظيم

والقَرِينُ: المُصاحِبُ المُلازِمُ، شُبِّهَتِ المُلازِمَةُ الغالِبَةُ بِالقَرْنِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ بِحَيْثُ لا يَنْفَصِلانِ، أيْ يَقُولُ لَهُ صاحِبُهُ لَمّا أسْلَمَ وبَقِيَ صاحِبُهُ عَلى الكُفْرِ يُجادِلُهُ في الإسْلامِ ويُحاوِلُ تَشْكِيكَهُ في صِحَّتِهِ رَجاءَ أنْ يَرْجِعَ بِهِ إلى الكُفْرِ كَما قالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: ”لَقَدْ رَأيْتُنِي وأنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلى الإسْلامِ“ أيْ: جاعِلُنِي في وثاقٍ لِأجْلِ أنِّي أسْلَمْتُ، وكانَ سَعِيدٌ صِهْرَ عُمَرَ زَوْجَ أُخْتِهِ

والقرين المقصود به في القرآن هو القرين الذي هو من الشيطان وهذا يمكن استنباطه من أي آية في القرآن تحتوي على كلمة قرين كقوله تعالى ( وَٱلَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَهُمۡ رِئَاۤءَ ٱلنَّاسِ وَلَا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۗ وَمَن یَكُنِ ٱلشَّیۡطَـٰنُ لَهُۥ قَرِیناً فَسَاۤءَ قَرِینا) صدق الله العظيم

وقال ( وَمَن یَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ نُقَیِّضۡ لَهُۥ شَیۡطَـٰنࣰا فَهُوَ لَهُۥ قَرِین) صدق الله العظيم

فنعلم أنه في يوم القيامة يكشف الغطاء فيستطيع بهذا أن يرى الإنسان كل شي ( لَّقَدۡ كُنتَ فِی غَفۡلَةࣲ مِّنۡ هَـٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَاۤءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡیَوۡمَ حَدِید) ، فذكرنا في سورة الصافات حال المؤمن في المحشر عندما يرى قرينه في النار ولكن ماهو حال الكفار والمشركين مع القرين؟ مباشرة في سورة ق بعد قوله تعالى ( لَّقَدۡ كُنتَ فِی غَفۡلَةࣲ مِّنۡ هَـٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَاۤءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡیَوۡمَ حَدِید)، يقول عز وجل ( وَقَالَ قَرِینُهُۥ هَـٰذَا مَا لَدَیَّ عَتِیدٌ (٢٣) أَلۡقِیَا فِی جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِید (٢٤) مَّنَّاعࣲ لِّلۡخَیۡرِ مُعۡتَد مُّرِیبٍ (٢٥) ٱلَّذِی جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِیَاهُ فِی ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِیدِ (٢٦) ۞ قَالَ قَرِینُهُۥ رَبَّنَا مَاۤ أَطۡغَیۡتُهُۥ وَلَـٰكِن كَانَ فِی ضَلَـٰلِۭ بَعِیدࣲ (٢٧) قَالَ لَا تَخۡتَصِمُوا۟ لَدَیَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَیۡكُم بِٱلۡوَعِیدِ (٢٨) مَا یُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَیَّ وَمَاۤ أَنَا۠ بِظَلَّـٰمࣲ لِّلۡعَبِیدِ (٢٩)﴾ [ق ٢٣-٢٩] صدق الله العظيم

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما مِنكُم مِن أحَدٍ، إلَّا وقدْ وُكِّلَ به قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ قالوا: وإيَّاكَ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: وإيَّايَ، إلَّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عليه فأسْلَمَ، فلا يَأْمُرُنِي إلَّا بخَيْرٍ. غَيْرَ أنَّ في حَديثِ سُفْيانَ وقدْ وُكِّلَ به قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ وقَرِينُهُ مِنَ المَلائِكَةِ

الراوي:عبدالله بن مسعود

المحدث:مسلم

المصدر:صحيح مسلم

الجزء أو الصفحة:2814

حكم المحدث: صحيح

فمن هنا يتضح لنا هنا أن هناك فِرق موجودة في يوم القيامة فمنهم من آمن وعمل الصالحات وصبر وهؤلاء هم (أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ)، أما الفريق الثاني وهم فريق الكفار والمشركين (وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ (١٩) عَلَیۡهِمۡ نَارࣱ مُّؤۡصَدَةُۢ (٢٠)﴾ صدق الله العظيم

قال الله ( وَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِیّاً  لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ یَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَیۡبَ فِیهِۚ فَرِیق فِی ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِیقࣱ فِی ٱلسَّعِیرِ) صدق الله العظيم

فريق في النار وفريق في الجنة وهذا واضح ويسهل معرفته من قوله تعالى ( وَكُنتُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جاً ثَلَـٰثَة (٧) فَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ (٨) وَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ (٩) وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ (١١) فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ (١٢)﴾ [الواقعة ١-١٢] صدق الله العظيم

فلدينا ثلاث أزواج فأصحاب المشئمة هم أصحاب النار وأصحاب الميمنة هم أصحاب الجنة والسابقون هم من قال رسول الله فيهم

في اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻫﻤﺎﻡ ﺑﻦ ﻣﻨﺒﻪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺃﻭﻝ ﺯﻣﺮﺓ ﺗﻠﺞ اﻟﺠﻨﺔ ﺻﻮﺭﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ اﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ ﻻ ﻳﺒﺼﻘﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﺘﻤﺨﻄﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺁﻧﻴﺘﻬﻢ ﺃﻣﺸﺎﻃﻬﻢ اﻟﺬﻫﺐ ﻭاﻟﻔﻀﺔ ﻭﻣﺠﺎﻣﺮﻫﻢ اﻷﻟﻮﺓ ﻭﺭﺷﺤﻬﻢ اﻟﻤﺴﻚ ﻭﻟﻜﻞ ﻭاﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺯﻭﺟﺘﺎﻥ ﻳﺮﻯ ﻣﺦ ﺳﺎﻗﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺭاء اﻟﻠﺤﻢ ﻣﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﻻ اﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﻻ ﺗﺒﺎﻏﺾ ﻋﻦ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ ﻳﺴﺒﺤﻮﻥ اﻟﻠﻪ ﺑﻜﺮﺓ ﻭﻋﺸﻴﺎ”. انتهى

ﻭﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺯﺭﻋﺔ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺃﻭﻝ ﺯﻣﺮﺓ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ اﻟﺠﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ اﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﻮﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺪ ﻛﻮﻛﺐ ﺩﺭﻱ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء ﺃﺿﺎءﺓ ﻻ ﻳﺒﻮﻟﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻨﺘﻔﻠﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻨﻤﺨﻄﻮﻥ ﺃﻣﺸﺎﻃﻬﻢ اﻟﺬﻫﺐ ﻭﺭﺷﺤﻬﻢ اﻟﻤﺴﻚ ﻭﻣﺠﺎﻣﺮﻫﻢ اﻻﻟﻮﺓ ﻭﺃﺯﻭاﺟﻬﻢ اﻟﺤﻮﺭ اﻟﻌﻴﻦ ﺃﺧﻼﻗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺑﻴﻬﻢ ﺁﺩﻡ ﺳﺘﻮﻥ ﺫﺭاﻋﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء”. ﻭﺭﻭﻯ ﺷﻌﺒﺔ ﺑﻦ ﻗﻴﺲ ﻋﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺛﺎﺑﺖ ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺪﻋﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻨﺔ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ اﻟﺤﺎﻣﺪﻭﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﺪﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺴﺮاء ﻭاﻟﻀﺮاء ” انتهى

ﻭﻗﺎﻝ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺸﺎﻡ اﻟﺪﺳﺘﻮاﺋﻲ ﻋﻦ ﻳﺤﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ اﻟﻌﻘﻴﻠﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﻋﺮﺽ ﻋﻠﻲ ﺃﻭﻝ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﺃﻭﻝ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺮاﻁ ﻭﺃﺳﺒﻘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺩﺧﻮﻝ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﺎﻟﺠﻨﺔ ﻣﺤﺮﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻧﺒﻴﺎء ﺣﺘﻰ ﻳﺪﺧﻠﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻣﺤﺮﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻣﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﺪﺧﻠﻬﺎ ﺃﻣﺘﻪ

ﻭﺃﻣﺎ ﺃﻭﻝ اﻷﻣﺔ ﺩﺧﻮﻻ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ ﻓﻲ ﺳﻨﻨﻪ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﻨﺎﺩ ﺑﻦ اﻟﺴﺮﻯ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻤﺤﺎﺭﺑﻲ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼﻡ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ اﻟﺪاﻻﻧﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ ﻣﻮﻟﻰ ﺁﻝ ﺟﻌﺪﺓ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺃﺗﺎﻧﻲ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻓﺄﺧﺬ ﺑﻴﺪﻱ ﻓﺄﺭاﻧﻲ ﺑﺎﺏ اﻟﺠﻨﺔ اﻟﺬﻱ ﺗﺪﺧﻞ ﻣﻨﻪ ﺃﻣﺘﻲ ” ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺩﺩﺕ ﺃﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﻌﻚ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺃﻣﺎ ﺇﻧﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺪﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ”. ﻭﻗﻮﻟﻪ: ﻭﺩﺩﺕ ﺃﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﻌﻚ ﺣﺮﺻﺎ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ اﻟﻴﻘﻴﻦ ﻭﺃﻥ ﻳﺼﻴﺮ اﻟﺨﺒﺮ ﻋﻴﺎﻧﺎ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﺨﻠﻴﻞ في قوله تعالى (ﺭﺏ ﺃﺭﻧﻲ ﻛﻴﻒ ﺗﺤﻴﻲ اﻟﻤﻮﺗﻰ ﻗﺎﻝ ﺃﻭﻟﻢ ﺗﺆﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﻠﻰ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﻄﻤﺌﻦ ﻗﻠﺒﻲ) صدق الله العظيم

فهؤلاء هم السابقون ولكن بما أن هناك من سبق، فيتوجب أن يكون هناك من تأخر. بما أن السابقون هم أول زمره تدخل الجنة ( وَسِیقَ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَ ٰ⁠بُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَـٰلِدِینَ)، وزمراً هنا في صيغة الجمع، فلابد من وجود زمر أخرى. فالسابقون ثم يليهم زمرة من هم أقل أعمل ثم يليهم من هم أقل منهم وهكذا والله أعلم من مجموع الزمر الموجودة يوم القيامة ولكن مانريد التحري عنه هو حال آخر زمرة تدخل الجنة وهذا واضح في قوله تعالى ( وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِینَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ (٢٤) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ یَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیم (٢٥)﴾ [الحجر ٢١-٢٥] صدق الله العظيم

فالمستقدمين وهم من في المقدمة أي السابقون المقربون بينما المستأخرين هم من يساقون الى الجنة ضمن الزمر الأخيرة وهذا معنى الآيات فهي لاتحتمل المعنى الذي يقول أن المستأخرين هم القوم الذين يأتون في آخر الزمان مثلاً وذلك لسببين الأول هو أن الآية التي تليها تدل على أن المستقدمين هم المتقدمين من حيث أعمالهم والمستأخرين هم من نقصت أعمالهم عن المستقدمين لأن الله قال فيها ( وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ یَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیم)، والحشر مربوط بالأعمال يوم القيامة فالسابق هو السابق بأعماله يوم الحساب وليس بالفترة التي عاش فيها

188 – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﺳﻬﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻴﺎﺵ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ” ﺇﻥ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ، ﺭﺟﻞ ﺻﺮﻑ اﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﻪ ﻋﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻗﺒﻞ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻣﺜﻞ ﻟﻪ ﺷﺠﺮﺓ ﺫاﺕ ﻇﻞ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻱ ﺭﺏ، ﻗﺪﻣﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮﺓ ﺃﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﻇﻠﻬﺎ ” ﻭﺳﺎﻕ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻨﺤﻮ ﺣﺪﻳﺚ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ: ﻓﻴﻘﻮﻝ: «ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻣﺎ ﻳﺼﺮﻳﻨﻲ ﻣﻨﻚ؟» ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﺯاﺩ ﻓﻴﻪ: ” ﻭﻳﺬﻛﺮﻩ اﻟﻠﻪ، ﺳﻞ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻓﺈﺫا اﻧﻘﻄﻌﺖ ﺑﻪ اﻷﻣﺎﻧﻲ، ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ: §ﻫﻮ ﻟﻚ ﻭﻋﺸﺮﺓ ﺃﻣﺜﺎﻟﻪ “، ﻗﺎﻝ: ” ﺛﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻴﺘﻪ، ﻓﺘﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺯﻭﺟﺘﺎﻩ ﻣﻦ اﻟﺤﻮﺭ اﻟﻌﻴﻦ، ﻓﺘﻘﻮﻻﻥ: اﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﺃﺣﻴﺎﻙ ﻟﻨﺎ، ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻟﻚ “، ﻗﺎﻝ: ” ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻴﺖ

والسبب الثاني الذي يؤكد بطلان تفسير من قال أن المستأخرين هوم أهل آخر الزمان أو أهل أي حقبة زمنية متأخرة هو أن الله وصف هذة الفئة في كتابه بالآخرين. فمثلاً نحن بالنسبة لسيدنا إبراهيم نعتبر من الآخِرين ( وَٱجۡعَل لِّی لِسَانَ صِدۡقࣲ فِی ٱلۡـَٔاخِرِینَ) ، وكذلك في قوله تعالى (وَتَرَكۡنَا عَلَیۡهِ فِی ٱلۡـَٔاخِرِینَ)، فيتضح ان الوصف الصحيح للأمم المتأخرة زمنياً هو الآخِرين وليس المستأخرين

قال الله (وَبَیۡنَهُمَا حِجَابࣱۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالࣱ یَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِیمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡا۟ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡۚ لَمۡ یَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ یَطۡمَعُونَ (٤٦) ۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَـٰرُهُمۡ تِلۡقَاۤءَ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ (٤٧)﴾ [الأعراف ٤٦-٤٧] صدق الله العظيم

الحجاب المقصود به هنا هو السور المذكور في سورة الحديد الذي يفصل بين المؤمن والمنافق وقت السير على الجسر (الصراط المستقيم)، أما رجال الأعراف، فقد قال بعض المفسرين أنهم الملائكة فهل يصح هذا؟ أكيد لا يصح لأن الملائكة من أهل السماء وبهذا فهم لا يفكرون بدخول الجناة أو النجاة من النار، بل هم يعملون عند الله فبعضهم خزنة لجهنم وبعضهم يسوقون المؤمنون وبعضهم يسوقون الكفار وبعضهم يحملون العرش

قال الله ( إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَةࣰ وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلࣰا)، وقال ( إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمࣱ مُّسۡرِفُونَ)، فالرجل له زوج وهي الأنثى ولا أعلم عن الحكم في من يتقول على الملائكة بهذا القول

وهل أصحاب الأعراف أنبياء؟ يقول الله ان أصحاب الأعراف (یَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِیمَىٰهُمۡۚ)، وهذا لأنهم يرون أهل النار وكذلك يرون أهل الجنة وهم في طريقهم للجنة، وأصحاب الأعراف ينتظرون (لَمۡ یَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ یَطۡمَعُونَ)، فأصحاب الأعراف لديهم الطمئنينة فيسلمون على من سبقهم بطيب نفس (وَنَادَوۡا۟ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡۚ)، فلاحظ أصحاب الجنة المقصودون هنا هم السابقون ( وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ)، أما اصحاب الجنة المقصودون في قوله ( وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ)، لا شك أن المقصودون في هذة الآية الكريمة هم أصحاب الأعراف. فعندما ينادي الأعراف أصحاب النار فإنهم يدعون الله بأن لا يجعلهم من القوم الظالمين (وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَـٰرُهُمۡ تِلۡقَاۤءَ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ)، وهذا يدل على أنهم قد شهدو بعض المعاناة خلال سيرهم على الصراط وهذا استناداً من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم. فالسؤال هل يعقل أن يكون الأنبياء من أصحاب الأعراف أي المستأخرين الذين هم آخر من يدخلون الجنة أم الأنبياء يكونون مع ( وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ) ؟ الجواب هو أن الأنبياء ومن تبعهم بإحسان هم أول من يدخلون الجنة ولا فصال في هذا

192 – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺪاﺏ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ اﻷﺯﺩﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮاﻥ، ﻭﺛﺎﺑﺖ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻓﻴﻌﺮﺿﻮﻥ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ، ﻓﻴﻠﺘﻔﺖ ﺃﺣﺪﻫﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺃﻱ ﺭﺏ، ﺇﺫ ﺃﺧﺮﺟﺘﻨﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻼ ﺗﻌﺪﻧﻲ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﻴﻨﺠﻴﻪ اﻟﻠﻪ ﻣﻨﻬﺎ

اذاً اصحاب الأعراف وكما قال أبن عباس وغيره من كبار المفسرين هم من أستوت حسناتهم مع سيئاتهم وتفضل الله عليهم وجعلهم من أهل الجنة وهم المقصود بقوله تعالى (وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ) صدق الله العظيم

يقول إبن القيم في كتاب حادي الأرواح الى بلاد الأفراح: ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺩﺧﻮﻻ ﺇﻟﻴﻬﺎ : ﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﺑﻲ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺇﻧﻲ ﻷﻋﻠﻢ ﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﺧﺮﻭﺟﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺩﺧﻮﻻ اﻟﺠﻨﺔ ﺭﺟﻼ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﺣﺒﻮا ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ اﺫﻫﺐ ﻓﺎﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﺄﺗﻴﻬﺎ ﻓﻴﺨﻴﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﻸﻯ ﻓﻴﺮﺟﻊ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻭﺟﺪﺗﻬﺎ ﻣﻸﻯ ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ اﺫﻫﺐ ﻓﺎﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﺄﺗﻴﻬﺎ ﻓﻴﺨﻴﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﻸﻯ ﻓﻴﺮﺟﻊ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻭﺟﺪﺗﻬﺎ ﻣﻸﻯ ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ اﺫﻫﺐ ﻓﺎﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﺎﻥ ﻟﻚ ﻣﺜﻞ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻋﺸﺮﺓ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻟﻚ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻣﺜﺎﻝ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺃﺗﺴﺨﺮ ﺑﻲ ﻭﺗﻀﺤﻚ ﺑﻲ ﻭﺃﻧﺖ اﻟﻤﻠﻚ ﻗﺎﻝ ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻳﻀﺤﻚ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺕ ﻧﻮاﺟﺬﻩ ﻗﺎﻝ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ” ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ اﻷﻋﻤﺶ ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺳﻮﻳﺪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺫﺭ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ “ﺇﻧﻲ ﻷﻋﻠﻢ ﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺩﺧﻮﻻ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﺧﺮﻭﺟﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﻳﺆﺗﻰ ﺑﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻓﻴﻘﺎﻝ اﻋﺮﺿﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻐﺎﺭ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﻭاﺭﻓﻌﻮا ﻋﻨﻪ ﻛﺒﺎﺭﻫﺎ ﻓﻴﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻐﺎﺭ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻋﻤﻠﺖ ﻳﻮﻡ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻭﻋﻤﻠﺖ ﻳﻮﻡ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻧﻌﻢ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺸﻔﻖ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﺇﻥ ﺗﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻓﺎﻥ ﻟﻚ ﻣﻜﺎﻥ ﻛﻞ ﺳﻴﺌﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺭﺏ ﻗﺪ ﻋﻤﻠﺖ ﺃﺷﻴﺎء ﻻ ﺃﺭاﻫﺎ ﻫﻬﻨﺎ ﻓﻠﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺿﺤﻚ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺕ ﻧﻮاﺟﺬﻩ ” ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺰﺭﻗﻲ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻓﺮﻭﺓ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻨﺎﻥ اﻟﺮﻫﺎﻭﻱ ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻮ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﻜﻼﻋﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﺎﻣﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺇﻥ ﺁﺧر رجل ﻳﺪﺧﻞ اﻟجنة ﺭﺟﻞ ﻳﺘﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺮاﻁ ﻇﻬﺮا ﻟﺒﻠﻌﻦ ﻛﺎﻟﻐﻼﻡ ﻳﻀﺮﺑﻪ ﺃﺑﻮﻩ ﻭﻫﻮ ﻳﻔﺮ ﻣﻨﻪ ﻳﻌﺠﺰ ﻋﻨﻪ ﻋﻤﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﻌﻰ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺑﻠﻎ ﺑﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﻧﺠﻨﻲ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﻮﺣﻲ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺒﺪﻱ ﺇﻥ ﺃﻧﺎ ﻧﺠﻴﺘﻚ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻭﺃﺩﺧﻠﺘﻚ اﻟﺠﻨﺔ ﺃﺗﻌﺘﺮﻑ ﻟﻲ ﺑﺬﻧﻮﺑﻚ ﻭﺧﻄﺎﻳﺎﻙ ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻌﺒﺪ ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻭﻋﺰﺗﻚ ﻭﺟﻼﻟﻚ ﻟﺌﻦ ﻧﺠﻴﺘﻨﻲ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻻﻋﺘﺮﻓﻦ ﻟﻚ ﺑﺬﻧﻮﺑﻲ ﻭﺧﻄﺎﻳﺎﻱ ﻓﻴﺠﻮﺯ اﻟﺠﺴﺮ ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻌﺒﺪ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﺌﻦ اﻋﺘﺮﻓﺖ ﻟﻪ ﺑﺬﻧﻮﺑﻲ ﻭﺧﻄﺎﻳﺎﻱ ﻟﻴﺮﺩﻧﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﻮﺣﻲ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺒﺪﻱ اﻋﺘﺮﻑ ﻟﻲ ﺑﺬﻧﻮﺑﻚ ﻭﺧﻄﺎﻳﺎﻙ اﻏﻔﺮﻫﺎ ﻟﻚ ﻭﺃﺩﺧﻠﻚ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻌﺒﺪ ﻻ ﻭﻋﺰﺗﻚ ﻭﺟﻼﻟﻚ ﻣﺎ ﺃﺫﻧﺒﺖ ﺫﻧﺒﺎ ﻗﻂ ﻭﻻ ﺃﺧﻄﺄﺕ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﻗﻂ ﻓﻴﻮﺣﻲ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺒﺪﻱ ﺇﻥ ﻟﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﻴﻨﺔ ﻓﻴﻠﺘﻔﺖ اﻟﻌﺒﺪ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻭﺷﻤﺎﻻ ﻓﻼ ﻳﺮﻯ ﺃﺣﺪا ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ اﺭﻧﻲ ﺑﻴﻨﺘﻚ ﻓﻴﺴﺘﻨﻄﻖ اﻟﻠﻪ ﺟﻠﺪﻩ ﺑﺎﻟﻤﺤﻘﺮاﺕ ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻯ ﺫﻟﻚ اﻟﻌﺒﺪ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺑﻲ ﻋﻨﺪﻱ ﻭﻋﺰﺗﻚ اﻟﻌﻈﺎﺋﻢ ﻓﻴﻮﺣﻲ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺒﺪﻱ ﺃﻧﺎ اﻋﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﻣﻨﻚ اﻋﺘﺮﻑ ﻟﻲ ﺑﻬﺎ اﻏﻔﺮﻫﺎ ﻟﻚ ﻭﺃﺩﺧﻠﻚ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﻌﺘﺮﻑ اﻟﻌﺒﺪ ﺑﺬﻧﻮﺑﻪ ﻓﻴﺪﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺛﻢ ﺿﺤﻚ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺕ ﻧﻮاﺟﺬﻩ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺬا ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻓﻜﻴﻒ ﺑﺎﻟﺬﻱ ﻓﻮﻗﻪ ﻭﺭﻭاﻩ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻋﻦ ﻫﺎﺷﻢ ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﻘﻴﻞ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ اﻟﺜﻘﻔﻲ ﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺳﻨﺎﻥ ﺑﻪ ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﻳﺪﺧﻞ اﻟﺤﻨﺔ ﺭﺟﻞ ﻓﻬﻮ ﻳﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺮاﻁ ﻣﺮﺓ ﻭﻳﻜﺒﻮ ﻣﺮﺓ ﻭﺗﺴﻌﻔﻪ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﺮﺓ ﻓﺈﺫا ﺟﺎﻭﺯﻫﺎ اﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﺗﺒﺎﺭﻙ اﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﻧﺠﺎﻧﻲ ﻣﻨﻚ ﻟﻘﺪ ﺃﻋﻄﺎﻧﻲ اﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺃﺣﺪا ﻣﻦ اﻷﻭﻟﻴﻦ ﻭاﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﺘﺮﺗﻔﻊ ﻟﻪ ﺷﺠﺮﺓ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺃﻱ ﺭﺏ ﺃﺩﻧﻨﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮﺓ اﺳﺘﻈﻞ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﻭاﺷﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻬﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻟﻌﻠﻲ ﺇﻥ ﺃﻋﻄﻴﺘﻜﻬﺎ ﺳﺄﻟﺘﻨﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻻ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻭﻳﻌﺎﻫﺪﻩ ﺇﻥ ﻻ ﻳﺴﺄﻟﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﺭﺑﻪ ﻳﻌﺬﺭﻩ ﻷﻧﻪ ﻳﺮﻯ ﻣﺎ ﻻ ﺻﺒﺮ ﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﺪﻧﻴﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻴﺴﺘﻈﻞ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﻭﻳﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻬﺎ ﺛﻢ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﻟﻪ ﺷﺠﺮﺓ ﻫﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﻦ اﻷﻭﻟﻰ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺃﺩﻧﻨﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﻻ ﺷﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻬﺎ ﻭاﺳﺘﻈﻞ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﻻ ﺃﺳﺎﻟﻚ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺃﻟﻢ ﺗﻌﺎﻫﺪﻧﻲ اﻧﻚ ﻻ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻌﻠﻲ ﺇﻥ ﺃﺩﻧﻴﺘﻚ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻥ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻴﻌﺎﻫﺪﻩ ﺇﻥ ﻻ ﻳﺴﺄﻟﻪ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﺭﺑﻪ ﻳﻌﺬﺭﻩ ﻷﻧﻪ ﻳﺮﻯ ﻣﺎ ﻻ ﺻﺒﺮ ﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﺪﻧﻴﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻴﺴﺘﻈﻞ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﻭﻳﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻬﺎ ﺛﻢ ﺗﺮﻓﻊ ﻟﻪ ﺷﺠﺮﺓ ﻋﻨﺪ ﺑﺎﺏ اﻟﺠﻨﺔ ﻫﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﻦ اﻷﻭﻟﻴﻴﻦ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺃﻱ ﺭﺏ ﺃﺩﻧﻨﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮﺓ ﻻﺳﺘﻈﻞ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﻭاﺷﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻬﺎ ﻻ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺃﻟﻢ ﺗﻌﺎﻫﺪﻧﻲ ﺇﻥ ﻻ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻗﺎﻝ ﺑﻠﻰ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻫﺬﻩ ﻻ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﺭﺑﻪ ﻳﻌﺬﺭﻩ ﻷﻧﻪ ﻳﺮﻯ ﻣﺎ ﻻ ﺻﺒﺮ ﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﺪﻧﻴﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺈﺫا ﺃﺩﻧﺎﻩ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻤﻊ ﺃﺻﻮاﺕ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ اﺩﺧﻠﻨﻴﻬﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻣﺎ ﻳﺮﺿﻴﻚ ﻣﻨﻲ ﺃﻳﺮﺿﻴﻚ ﺃﻧﻰ ﺃﻋﻄﻴﺘﻚ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺜﻠﻬﺎ ﻣﻌﻬﺎ ﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺃﺗﺴﺘﻬﺰﺉ ﻣﻨﻲ ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﻀﺤﻚ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻻ ﺗﺴﺄﻟﻮﻧﻨﻲ ﻣﻢ اﺿﺤﻚ ﻗﺎﻟﻮا ﻣﻢ ﺗﻀﺤﻚ ﻗﺎﻝ ﺿﺤﻚ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻟﻮا ﻣﻢ ﺗﻀﺤﻚ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻣﻦ ﺿﺤﻚ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﺃﺗﺴﺘﻬﺰﺉ ﺑﻲ ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻻ اﺳﺘﻬﺰﺉ ﺑﻚ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺷﺎء ﻗﺎﺩﺭ ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺮﻗﺎﻧﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺒﺮﻗﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ ﻧﺤﻮ ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺴﻮﻗﻪ ﺑﺘﻤﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﻫﻮ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﻣﺴﻠﻢ ﺳﻮاء ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﺇﻥ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﻋﺬاﺑﺎ ﻣﻨﺘﻌﻞ ﺑﻨﻌﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ ﻳﻐﻠﻲ ﺩﻣﺎﻏﻪ ﻣﻦ ﺣﺮاﺭﺓ ﻧﻌﻠﻴﻪ ﻭﺇﻥ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﺭﺟﻞ ﺻﺮﻑ اﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﻪ ﻋﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻗﺒﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺜﻞ ﻟﻪ ﺷﺠﺮﺓ ﺫاﺕ ﻇﻞ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻱ ﺭﺏ ﻗﺪﻣﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮﺓ ﻷﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﻇﻠﻬﺎ ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻫﻞ ﻋﺴﻴﺖ ﺇﻥ ﻓﻌﻠﺖ ﺇﻥ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﻗﺎﻝ ﻻ ﻭﻋﺰﺗﻚ ﻓﻘﺪﻣﻪ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﻣﺜﻞ ﻟﻪ ﺷﺠﺮﺓ ﺫاﺕ ﻇﻞ ﻭﺛﻤﺮ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻱ ﺭﺏ ﻗﺪﻣﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮﺓ اﺳﺘﻈﻞ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﻭﺁﻛﻞ ﻣﻦ ﺛﻤﺮﻫﺎ ﻗﺎﻝ ﻓﻘﺎﻝ ﻫﻞ ﻋﺴﻴﺖ ﺇﻥ ﺃﻋﻄﻴﺘﻚ ﺫﻟﻚ ﺇﻥ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﻗﺎﻝ ﻻ ﻭﻋﺰﺗﻚ ﻻ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻴﻘﺪﻣﻪ اﻟﻠﻪ

ولا ننسى شفاعة المصطفى عليه الصلاة والسلام وأتم التسليم وهنا بعض الأحاديث الصحيحة عن الشفاعة

329 – (195) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻃﺮﻳﻒ ﺑﻦ ﺧﻠﻴﻔﺔ اﻟﺒﺠﻠﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻀﻴﻞ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﺎﻟﻚ اﻷﺷﺠﻌﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻭﺃﺑﻮ ﻣﺎﻟﻚ، ﻋﻦ ﺭﺑﻌﻲ، ﻋﻦ ﺣﺬﻳﻔﺔ، ﻗﺎﻻ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -[187]-: ” §ﻳﺠﻤﻊ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻴﻘﻮﻡ اﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺗﺰﻟﻒ ﻟﻬﻢ اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺁﺩﻡ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎﻧﺎ، اﺳﺘﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻭﻫﻞ ﺃﺧﺮﺟﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﺇﻻ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﺃﺑﻴﻜﻢ ﺁﺩﻡ، ﻟﺴﺖ ﺑﺼﺎﺣﺐ ﺫﻟﻚ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ اﺑﻨﻲ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺧﻠﻴﻞ اﻟﻠﻪ “، ﻗﺎﻝ: ” ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ: ﻟﺴﺖ ﺑﺼﺎﺣﺐ ﺫﻟﻚ، ﺇﻧﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺧﻠﻴﻼ ﻣﻦ ﻭﺭاء ﻭﺭاء، اﻋﻤﺪﻭا ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ اﻟﺬﻱ ﻛﻠﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻜﻠﻴﻤﺎ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﺴﺖ ﺑﺼﺎﺣﺐ ﺫﻟﻚ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻋﻴﺴﻰ ﻛﻠﻤﺔ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﻭﺣﻪ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻋﻴﺴﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻟﺴﺖ ﺑﺼﺎﺣﺐ ﺫﻟﻚ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻣﺤﻤﺪا ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻡ ﻓﻴﺆﺫﻥ ﻟﻪ، ﻭﺗﺮﺳﻞ اﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭاﻟﺮﺣﻢ، ﻓﺘﻘﻮﻣﺎﻥ ﺟﻨﺒﺘﻲ اﻟﺼﺮاﻁ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻭﺷﻤﺎﻻ، ﻓﻴﻤﺮ ﺃﻭﻟﻜﻢ ﻛﺎﻟﺒﺮﻕ ” ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﺑﺄﺑﻲ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﻣﻲ ﺃﻱ ﺷﻲء ﻛﻤﺮ اﻟﺒﺮﻕ؟ ﻗﺎﻝ: ” ﺃﻟﻢ ﺗﺮﻭا ﺇﻟﻰ اﻟﺒﺮﻕ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﺮ ﻭﻳﺮﺟﻊ ﻓﻲ ﻃﺮﻓﺔ ﻋﻴﻦ؟ ﺛﻢ ﻛﻤﺮ اﻟﺮﻳﺢ، ﺛﻢ ﻛﻤﺮ اﻟﻄﻴﺮ، ﻭﺷﺪ اﻟﺮﺟﺎﻝ، ﺗﺠﺮﻱ ﺑﻬﻢ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﻭﻧﺒﻴﻜﻢ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺮاﻁ ﻳﻘﻮﻝ: ﺭﺏ ﺳﻠﻢ ﺳﻠﻢ، ﺣﺘﻰ ﺗﻌﺠﺰ ﺃﻋﻤﺎﻝ اﻟﻌﺒﺎﺩ، ﺣﺘﻰ ﻳﺠﻲء اﻟﺮﺟﻞ ﻓﻼ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﺴﻴﺮ ﺇﻻ ﺯﺣﻔﺎ “، ﻗﺎﻝ: «ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻓﺘﻲ اﻟﺼﺮاﻁ ﻛﻼﻟﻴﺐ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻣﺄﻣﻮﺭﺓ ﺑﺄﺧﺬ ﻣﻦ اﻣﺮﺕ ﺑﻪ، ﻓﻤﺨﺪﻭﺵ ﻧﺎﺝ، ﻭﻣﻜﺪﻭﺱ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ» ﻭاﻟﺬﻱ ﻧﻔﺲ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺑﻴﺪﻩ ﺇﻥ ﻗﻌﺮ ﺟﻬﻨﻢ ﻟﺴﺒﻌﻮﻥ ﺧﺮﻳﻔﺎ

ﺗﺰﻟﻒ ﺃﻱ ﺗﻘﺮﺏ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺃﺯﻟﻔﺖ اﻟﺠﻨﺔ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ ﺃﻱ ﻗﺮﺑﺖ (ﻣﻦ ﻭﺭاء ﻭﺭاء) ﻗﺎﻝ اﻹﻣﺎﻡ اﻟﻨﻮﻭﻱ ﻗﺪ ﺃﻓﺎﺩﻧﻲ ﻫﺬا اﻟﺤﺮﻑ اﻟﺸﻴﺦ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺔ ﺃﺩاﻡ اﻟﻠﻪ ﻧﻌﻤﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻔﺘﺢ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﺗﻜﻮﻥ اﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻛﺸﺬﺭ ﻣﺬﺭ ﻭﺷﻐﺮ ﺑﻐﺮ ﻭﺳﻘﻄﻮا ﺑﻴﻦ ﺑﻴﻦ ﻓﺮﻛﺒﻬﻤﺎ ﻭﺑﻨﺎﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺘﺢ (ﻭﺗﺮﺳﻞ اﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭاﻟﺮﺣﻢ) ﺇﺭﺳﺎﻝ اﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭاﻟﺮﺣﻢ ﻟﻌﻈﻢ ﺃﻣﺮﻫﻤﺎ ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻮﻗﻌﻬﻤﺎ ﻓﺘﺼﻮﺭاﻥ ﻣﺸﺨﺼﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻔﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪﻫﺎ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﺟﻨﺒﺘﻲ اﻟﺼﺮاﻁ) ﻣﻌﻨﺎﻫﻤﺎ ﺟﺎﻧﺒﺎﻩ ﻧﺎﺣﻴﺘﺎﻩ اﻟﻴﻤﻨﻰ ﻭاﻟﻴﺴﺮﻯ (ﻭﺷﺪ اﻟﺮﺟﺎﻝ) اﻟﺸﺪ ﻫﻮ اﻟﻌﺪﻭ اﻟﺒﺎﻟﻎ ﻭاﻟﺠﺮﻱ (ﺗﺠﺮﻱ ﺑﻬﻢ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ) ﻫﻮ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻴﻤﺮ ﺃﻭﻟﻜﻢ ﻛﺎﻟﺒﺮﻕ ﺛﻢ ﻛﻤﺮ اﻟﺮﻳﺢ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮﻩ (ﺣﺎﻓﺘﻲ اﻟﺼﺮاﻁ) ﻫﻤﺎ ﺟﺎﻧﺒﺎﻩ (ﻭﻣﻜﺪﻭﺱ) ﻗﺎﻝ ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺃﻱ ﻣﺪﻓﻮﻉ ﻭﺗﻜﺪﺱ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫا ﺩﻓﻊ ﻣﻦ ﻭﺭاﺋﻪ ﻓﺴﻘﻂ

وكذلك في باب الشفاعة

327 – (194) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﻭاﺗﻔﻘﺎ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﺤﺮﻑ ﺑﻌﺪ اﻟﺤﺮﻑ ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺣﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺯﺭﻋﺔ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺗﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻠﺤﻢ، ﻓﺮﻓﻊ ﺇﻟﻴﻪ اﻟﺬﺭاﻉ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺠﺒﻪ ﻓﻨﻬﺲ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻬﺴﺔ ﻓﻘﺎﻝ: ” ﺃﻧﺎ ﺳﻴﺪ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﻫﻞ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﺑﻢ ﺫاﻙ؟ ﻳﺠﻤﻊ اﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ اﻷﻭﻟﻴﻦ ﻭاﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺻﻌﻴﺪ ﻭاﺣﺪ، ﻓﻴﺴﻤﻌﻬﻢ اﻟﺪاﻋﻲ، ﻭﻳﻨﻔﺬﻫﻢ اﻟﺒﺼﺮ، ﻭﺗﺪﻧﻮ اﻟﺸﻤﺲ ﻓﻴﺒﻠﻎ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ اﻟﻐﻢ ﻭاﻟﻜﺮﺏ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻄﻴﻘﻮﻥ، ﻭﻣﺎ ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻠﻮﻥ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﺒﻌﺾ: ﺃﻻ ﺗﺮﻭﻥ ﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻭﻥ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻜﻢ؟ ﺃﻻ ﺗﻨﻈﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻳﺸﻔﻊ ﻟﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻜﻢ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﺒﻌﺾ: اﺋﺘﻮا ﺁﺩﻡ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺁﺩﻡ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﺁﺩﻡ، ﺃﻧﺖ ﺃﺑﻮ اﻟﺒﺸﺮ، ﺧﻠﻘﻚ اﻟﻠﻪ ﺑﻴﺪﻩ، ﻭﻧﻔﺦ ﻓﻴﻚ ﻣﻦ ﺭﻭﺣﻪ، ﻭﺃﻣﺮ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻓﺴﺠﺪﻭا ﻟﻚ، اﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ -[185]- ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺁﺩﻡ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﺇﻧﻪ ﻧﻬﺎﻧﻲ ﻋﻦ اﻟﺸﺠﺮﺓ ﻓﻌﺼﻴﺘﻪ ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻱ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻧﻮﺡ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻧﻮﺣﺎ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﻧﻮﺡ، ﺃﻧﺖ ﺃﻭﻝ اﻟﺮﺳﻞ ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺽ، ﻭﺳﻤﺎﻙ اﻟﻠﻪ ﻋﺒﺪا ﺷﻜﻮﺭا، اﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻲ ﺩﻋﻮﺓ ﺩﻋﻮﺕ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻣﻲ، ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﺃﻧﺖ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﻭﺧﻠﻴﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻷﺭﺽ، اﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻻ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﺫﻛﺮ ﻛﺬﺑﺎﺗﻪ، ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻱ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ، ﺃﻧﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻀﻠﻚ اﻟﻠﻪ ﺑﺮﺳﺎﻻﺗﻪ، ﻭﺑﺘﻜﻠﻴﻤﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ، اﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﻣﻮﺳﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﺇﻧﻲ ﻗﺘﻠﺖ ﻧﻔﺴﺎ ﻟﻢ ﺃﻭﻣﺮ ﺑﻘﺘﻠﻬﺎ، ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻋﻴﺴﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﻋﻴﺴﻰ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﻋﻴﺴﻰ ﺃﻧﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻠﻤﺖ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﻤﻬﺪ، ﻭﻛﻠﻤﺔ ﻣﻨﻪ ﺃﻟﻘﺎﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻳﻢ، ﻭﺭﻭﺡ ﻣﻨﻪ، ﻓﺎﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﻋﻴﺴﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﻟﻪ ﺫﻧﺒﺎ، ﻧﻔﺴﻲ ﻧﻔﺴﻲ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻱ، اﺫﻫﺒﻮا ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻤﺪ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻧﻲ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﺃﻧﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭﺧﺎﺗﻢ اﻷﻧﺒﻴﺎء، ﻭﻏﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻚ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻧﺒﻚ، ﻭﻣﺎ ﺗﺄﺧﺮ، اﺷﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ؟ ﻓﺄﻧﻄﻠﻖ، ﻓﺂﺗﻲ ﺗﺤﺖ اﻟﻌﺮﺵ، ﻓﺄﻗﻊ ﺳﺎﺟﺪا ﻟﺮﺑﻲ، ﺛﻢ ﻳﻔﺘﺢ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﻳﻠﻬﻤﻨﻲ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻣﺪﻩ، ﻭﺣﺴﻦ اﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻴﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﺘﺤﻪ ﻷﺣﺪ ﻗﺒﻠﻲ، ﺛﻢ ﻳﻘﺎﻝ: §ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، اﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ، ﺳﻞ ﺗﻌﻄﻪ، اﺷﻔﻊ ﺗﺸﻔﻊ، ﻓﺄﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻲ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﺃﻣﺘﻲ ﺃﻣﺘﻲ، ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﺃﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻚ ﻣﻦ ﻻ ﺣﺴﺎﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﺏ اﻷﻳﻤﻦ ﻣﻦ ﺃﺑﻮاﺏ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻫﻢ ﺷﺮﻛﺎء اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﻮﻯ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ اﻷﺑﻮاﺏ، ﻭاﻟﺬﻱ ﻧﻔﺲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻴﺪﻩ، ﺇﻥ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺼﺮاﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﺭﻳﻊ اﻟﺠﻨﺔ ﻟﻜﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﺔ ﻭﻫﺠﺮ، ﺃﻭ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﺔ ﻭﺑﺼﺮﻯ

ﻓﻨﻬﺲ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﺧﺬ ﺑﺄﻃﺮاﻑ ﺃﺳﻨﺎﻧﻪ (ﻓﻲ ﺻﻌﻴﺪ ﻭاﺣﺪ) اﻟﺼﻌﻴﺪ ﻫﻮ اﻷﺭﺽ اﻟﻮاﺳﻌﺔ اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺔ (ﻭﻳﻨﻔﺬﻫﻢ اﻟﺒﺼﺮ) ﻗﺎﻝ اﻟﻜﺴﺎﺋﻲ ﻳﻘﺎﻝ ﻧﻔﺬﻧﻲ ﺑﺼﺮﻩ ﺇﺫا ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻭﺟﺎﻭﺯﻧﻲ ﻗﺎﻝ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺃﻧﻔﺬﺕ اﻟﻘﻮﻡ ﺇﺫا ﺧﺮﻗﺘﻬﻢ ﻭﻣﺸﻴﺖ ﻓﻲ ﻭﺳﻄﻬﻢ ﻓﺈﻥ ﺟﺰﺗﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﺨﻠﻔﺘﻬﻢ ﻗﻠﺖ ﻧﻔﺬﺗﻬﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﺃﻟﻒ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﻳﻨﻔﺬﻫﻢ ﺑﺼﺮ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻛﻠﻬﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻤﻄﺎﻟﻊ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻬﻢ اﻟﻨﺎﻇﺮ ﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﺷﻲء ﻻﺳﺘﻮاء اﻷﺭﺽ ﺃﻱ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺘﺮ ﺑﻪ ﺃﺣﺪ ﻋﻦ اﻟﻨﺎﻇﺮﻳﻦ (ﺷﺮﻛﺎء اﻟﻨﺎﺱ) ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻤﻨﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﺮ اﻷﺑﻮاﺏ (ﺇﻥ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺼﺮاﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﺭﻳﻊ اﻟﺠﻨﺔ) اﻟﻤﺼﺮاﻋﺎﻥ ﺟﺎﻧﺒﺎ اﻟﺒﺎﺏ (ﻫﺠﺮ) ﻫﺠﺮ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻫﻲ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺑﻼﺩ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻗﺎﻝ اﻟﺠﻮﻫﺮﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﺎﺣﻪ ﻫﺠﺮ اﺳﻢ ﺑﻠﺪ ﻣﺬﻛﺮ ﻣﺼﺮﻭﻑ ﻭاﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﺎﺟﺮﻱ ﻗﺎﻝ اﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﻫﺠﺮ ﻫﺬﻩ ﻏﻴﺮ ﻫﺠﺮ اﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺇﺫا ﺑﻠﻎ اﻟﻤﺎء ﻗﻠﺘﻴﻦ ﺑﻘﻼﻝ ﻫﺠﺮ ﺗﻠﻚ ﻗﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻗﺮﻯ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻘﻼﻝ ﺗﺼﻨﻊ ﺑﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺼﺮﻭﻓﺔ (ﻭﺑﺼﺮﻯ) ﺑﺼﺮﻯ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺩﻣﺸﻖ ﻧﺤﻮ ﺛﻼﺙ ﻣﺮاﺣﻞ

وكذلك

326 – (193) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﺘﻜﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﺒﺪ ﺑﻦ ﻫﻼﻝ اﻟﻌﻨﺰﻱ، ﺣ، ﻭﺣﺪﺛﻨﺎﻩ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﺒﺪ ﺑﻦ ﻫﻼﻝ اﻟﻌﻨﺰﻱ، ﻗﺎﻝ: اﻧﻄﻠﻘﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺗﺸﻔﻌﻨﺎ ﺑﺜﺎﺑﺖ ﻓﺎﻧﺘﻬﻴﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻠﻲ اﻟﻀﺤﻰ، ﻓﺎﺳﺘﺄﺫﻥ ﻟﻨﺎ ﺛﺎﺑﺖ، ﻓﺪﺧﻠﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﺟﻠﺲ ﺛﺎﺑﺘﺎ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮﻩ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻤﺰﺓ، ﺇﻥ ﺇﺧﻮاﻧﻚ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺒﺼﺮﺓ ﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻚ ﺃﻥ ﺗﺤﺪﺛﻬﻢ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ” §ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻣﺎﺝ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺁﺩﻡ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻪ: اﺷﻔﻊ ﻟﺬﺭﻳﺘﻚ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﺴﺖ ﻟﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺈﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺈﻧﻪ ﺧﻠﻴﻞ اﻟﻠﻪ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﺴﺖ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺈﻧﻪ ﻛﻠﻴﻢ اﻟﻠﻪ، ﻓﻴﺆﺗﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﺴﺖ ﻟﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﻌﻴﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ -[183]-، ﻓﺈﻧﻪ ﺭﻭﺡ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﻠﻤﺘﻪ، ﻓﻴﺆﺗﻰ ﻋﻴﺴﻰ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﺴﺖ ﻟﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﻤﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﺄﻭﺗﻰ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﺃﻧﺎ ﻟﻬﺎ، ﻓﺄﻧﻄﻠﻖ ﻓﺄﺳﺘﺄﺫﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﺑﻲ، ﻓﻴﺆﺫﻥ ﻟﻲ، ﻓﺄﻗﻮﻡ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻓﺄﺣﻤﺪﻩ ﺑﻤﺤﺎﻣﺪ ﻻ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ اﻵﻥ، ﻳﻠﻬﻤﻨﻴﻪ اﻟﻠﻪ، ﺛﻢ ﺃﺧﺮ ﻟﻪ ﺳﺎﺟﺪا، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، اﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ، ﻭﻗﻞ: ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻚ، ﻭﺳﻞ ﺗﻌﻄﻪ، ﻭاﺷﻔﻊ ﺗﺸﻔﻊ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﺭﺏ، ﺃﻣﺘﻲ ﺃﻣﺘﻲ، ﻓﻴﻘﺎﻝ: اﻧﻄﻠﻖ، ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺣﺒﺔ ﻣﻦ ﺑﺮﺓ، ﺃﻭ ﺷﻌﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻥ، ﻓﺄﺧﺮﺟﻪ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﺄﻧﻄﻠﻖ ﻓﺄﻓﻌﻞ، ﺛﻢ ﺃﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ ﻓﺄﺣﻤﺪﻩ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻤﺤﺎﻣﺪ، ﺛﻢ ﺃﺧﺮ ﻟﻪ ﺳﺎﺟﺪا، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، اﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ، ﻭﻗﻞ ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻚ، ﻭﺳﻞ ﺗﻌﻄﻪ، ﻭاﺷﻔﻊ ﺗﺸﻔﻊ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﺃﻣﺘﻲ ﺃﻣﺘﻲ، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻲ: اﻧﻄﻠﻖ ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺣﺒﺔ ﻣﻦ ﺧﺮﺩﻝ ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻓﺄﺧﺮﺟﻪ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﺄﻧﻄﻠﻖ ﻓﺄﻓﻌﻞ، ﺛﻢ ﺃﻋﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ ﻓﺄﺣﻤﺪﻩ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻤﺤﺎﻣﺪ، ﺛﻢ ﺃﺧﺮ ﻟﻪ ﺳﺎﺟﺪا، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، اﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ، ﻭﻗﻞ ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻚ، ﻭﺳﻞ ﺗﻌﻄﻪ، ﻭاﺷﻔﻊ ﺗﺸﻔﻊ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﺃﻣﺘﻲ ﺃﻣﺘﻲ، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻲ: اﻧﻄﻠﻖ ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻦ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺣﺒﺔ ﻣﻦ ﺧﺮﺩﻝ ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻓﺄﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﺄﻧﻄﻠﻖ ﻓﺄﻓﻌﻞ “، ﻫﺬا ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻧﺲ اﻟﺬﻱ ﺃﻧﺒﺄﻧﺎ ﺑﻪ، ﻓﺨﺮﺟﻨﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ، ﻓﻠﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﺑﻈﻬﺮ اﻟﺠﺒﺎﻥ، ﻗﻠﻨﺎ: ﻟﻮ ﻣﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﺤﺴﻦ ﻓﺴﻠﻤﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺴﺘﺨﻒ ﻓﻲ ﺩاﺭ ﺃﺑﻲ ﺧﻠﻴﻔﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺪﺧﻠﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺴﻠﻤﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﻠﻨﺎ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺳﻌﻴﺪ، ﺟﺌﻨﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺃﺧﻴﻚ ﺃﺑﻲ ﺣﻤﺰﺓ، ﻓﻠﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﻣﺜﻞ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺪﺛﻨﺎﻩ ﻓﻲ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻫﻴﻪ، ﻓﺤﺪﺛﻨﺎﻩ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻴﻪ ﻗﻠﻨﺎ: ﻣﺎ ﺯاﺩﻧﺎ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻪ ﻣﻨﺬ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺟﻤﻴﻊ، ﻭﻟﻘﺪ ﺗﺮﻙ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻧﺴﻲ اﻟﺸﻴﺦ، ﺃﻭ ﻛﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺛﻜﻢ، ﻓﺘﺘﻜﻠﻮا، ﻗﻠﻨﺎ ﻟﻪ: ﺣﺪﺛﻨﺎ، ﻓﻀﺤﻚ ﻭﻗﺎﻝ: {ﺧﻠﻖ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﺠﻞ} [اﻷﻧﺒﻴﺎء: 37]، ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻟﻜﻢ ﻫﺬا ﺇﻻ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﺛﻜﻤﻮﻩ، ” ﺛﻢ ﺃﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ ﻓﻲ اﻟﺮاﺑﻌﺔ، ﻓﺄﺣﻤﺪﻩ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻤﺤﺎﻣﺪ، ﺛﻢ ﺃﺧﺮ ﻟﻪ ﺳﺎﺟﺪا، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ، اﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ، ﻭﻗﻞ ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻚ، ﻭﺳﻞ ﺗﻌﻂ، ﻭاﺷﻔﻊ ﺗﺸﻔﻊ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، اﺋﺬﻥ ﻟﻲ ﻓﻴﻤﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﺫاﻙ ﻟﻚ – ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﺫاﻙ ﺇﻟﻴﻚ – ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻋﺰﺗﻲ ﻭﻛﺒﺮﻳﺎﺋﻲ ﻭﻋﻈﻤﺘﻲ ﻭﺟﺒﺮﻳﺎﺋﻲ، ﻷﺧﺮﺟﻦ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، “، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺷﻬﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺴﻦ ﺃﻧﻪ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻪ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺃﺭاﻩ ﻗﺎﻝ: ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺟﻤﻴﻊ

اﻟﺠﺒﺎﻥ ﻗﺎﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﺠﺒﺎﻥ ﻭاﻟﺠﺒﺎﻧﺔ ﻫﻤﺎ اﻟﺼﺤﺮاء ﻭﻳﺴﻤﻰ ﺑﻬﻤﺎ اﻟﻤﻘﺎﺑﺮ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺮاء ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺗﺴﻤﻴﺔ اﻟﺸﻲء ﺑﺎﺳﻢ ﻣﻮﺿﻌﻪ ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺑﻈﻬﺮ اﻟﺠﺒﺎﻥ ﺃﻱ ﺑﻈﺎﻫﺮﻩ ﻭﺃﻋﻼﻫﺎ اﻟﻤﺮﺗﻔﻊ ﻣﻨﻬﺎ (ﻫﻴﻪ) ﻗﺎﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﻠﻐﺔ ﻳﻘﺎﻝ ﻓﻲ اﺳﺘﺰاﺩﺓ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺇﻳﻪ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻫﻴﻪ ﺑﺎﻟﻬﺎء ﺑﺪﻝ اﻟﻬﻤﺰﺓ ﻗﺎﻝ اﻟﺠﻮﻫﺮﻱ ﺇﻳﻪ اﺳﻢ ﺳﻤﻲ ﺑﻪ اﻟﻔﻌﻞ ﻷﻥ ﻣﻌﻨﺎﻩ اﻷﻣﺮ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺇﺫا اﺳﺘﺰﺩﺗﻪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻭ ﻋﻤﻞ ﺇﻳﻪ ﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﺴﻜﻴﺖ ﻓﺈﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﻧﻮﻧﺖ ﻓﻘﻠﺖ ﺇﻳﻪ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﺴﺮﻱ ﺇﺫا ﻗﻠﺖ ﺇﻳﻪ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺗﺄﻣﺮﻩ ﺑﺄﻥ ﻳﺰﻳﺪﻙ ﻣﻦ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﻤﻌﻬﻮﺩ ﺑﻴﻨﻜﻤﺎ ﻛﺄﻧﻚ ﻗﻠﺖ ﻫﺎﺕ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺇﻥ ﻗﻠﺖ ﺇﻳﻪ ﺑﺎﻟﺘﻨﻮﻳﻦ ﻛﺄﻧﻚ ﻗﻠﺖ ﻫﺎﺕ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻣﺎ ﻷﻥ اﻟﺘﻨﻮﻳﻦ ﺗﻨﻜﻴﺮ (ﺟﻤﻴﻊ) ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﺠﺘﻤﻊ اﻟﻘﻮﺓ ﻭاﻟﺤﻔﻆ (ﻭﺟﺒﺮﻳﺎﺋﻲ) ﺃﻱ ﻋﻈﻤﺘﻲ ﻭﺳﻠﻄﺎﻧﻲ ﻭﻗﻬﺮﻱ

وكذلك في باب الشفاعة

191 – ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋﻦ ﺭﻭﺡ، ﻗﺎﻝ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺭﻭﺡ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ اﻟﻘﻴﺴﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﺑﻮ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻦ اﻟﻮﺭﻭﺩ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﺠﻲء ﻧﺤﻦ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻋﻦ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، اﻧﻈﺮ ﺃﻱ ﺫﻟﻚ ﻓﻮﻕ اﻟﻨﺎﺱ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﺘﺪﻋﻰ اﻷﻣﻢ ﺑﺄﻭﺛﺎﻧﻬﺎ، ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺒﺪ، اﻷﻭﻝ ﻓﺎﻷﻭﻝ، ﺛﻢ ﻳﺄﺗﻴﻨﺎ ﺭﺑﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻣﻦ ﺗﻨﻈﺮﻭﻥ؟ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻧﻨﻈﺮ ﺭﺑﻨﺎ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: §ﺃﻧﺎ ﺭﺑﻜﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﺣﺘﻰ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻚ، ﻓﻴﺘﺠﻠﻰ ﻟﻬﻢ ﻳﻀﺤﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻨﻄﻠﻖ ﺑﻬﻢ ﻭﻳﺘﺒﻌﻮﻧﻪ، ﻭﻳﻌﻄﻰ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻨﺎﻓﻘﺎ، ﺃﻭ ﻣﺆﻣﻨﺎ ﻧﻮﺭا، ﺛﻢ ﻳﺘﺒﻌﻮﻧﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺟﺴﺮ ﺟﻬﻨﻢ ﻛﻼﻟﻴﺐ ﻭﺣﺴﻚ، ﺗﺄﺧﺬ ﻣﻦ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ، ﺛﻢ ﻳﻄﻔﺄ ﻧﻮﺭ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ، ﺛﻢ ﻳﻨﺠﻮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ، ﻓﺘﻨﺠﻮ ﺃﻭﻝ ﺯﻣﺮﺓ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻛﺎﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ ﺳﺒﻌﻮﻥ ﺃﻟﻔﺎ ﻻ ﻳﺤﺎﺳﺒﻮﻥ، ﺛﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﻮﻧﻬﻢ ﻛﺄﺿﻮﺃ ﻧﺠﻢ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء، ﺛﻢ ﻛﺬﻟﻚ ﺛﻢ ﺗﺤﻞ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ، ﻭﻳﺸﻔﻌﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺰﻥ ﺷﻌﻴﺮﺓ، ﻓﻴﺠﻌﻠﻮﻥ ﺑﻔﻨﺎء اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻳﺠﻌﻞ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻳﺮﺷﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﻤﺎء ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺒﺘﻮا ﻧﺒﺎﺕ اﻟﺸﻲء ﻓﻲ اﻟﺴﻴﻞ، ﻭﻳﺬﻫﺐ ﺣﺮاﻗﻪ، ﺛﻢ ﻳﺴﺄﻝ ﺣﺘﻰ ﺗﺠﻌﻞ ﻟﻪ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻋﺸﺮﺓ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ ﻣﻌﻬﺎ

وفي باب آخر أهل الجنة

189 – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ اﻷﺷﻌﺜﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻋﻦ ﻣﻄﺮﻑ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﺠﺮ، ﻋﻦ اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ ﺷﻌﺒﺔ ﺭﻭاﻳﺔ – ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ – ﺣ، ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻄﺮﻑ ﺑﻦ ﻃﺮﻳﻒ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺳﻤﻌﺎ اﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻳﺨﺒﺮ ﻋﻦ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ ﺷﻌﺒﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺒﺮ ﻳﺮﻓﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﺑﺸﺮ ﺑﻦ اﻟﺤﻜﻢ – ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻪ – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻄﺮﻑ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﺠﺮ ﺳﻤﻌﺎ اﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻳﻘﻮﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ ﺷﻌﺒﺔ، ﻳﺨﺒﺮ ﺑﻪ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺒﺮ – ﻗﺎﻝ ﺳﻔﻴﺎﻥ: ﺭﻓﻌﻪ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ، ﺃﺭاﻩ اﺑﻦ ﺃﺑﺠﺮ – ﻗﺎﻝ: ” ﺳﺄﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﺭﺑﻪ، ﻣﺎ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻫﻮ ﺭﺟﻞ ﻳﺠﻲء ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺃﺩﺧﻞ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻪ: اﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺃﻱ ﺭﺏ، ﻛﻴﻒ ﻭﻗﺪ ﻧﺰﻝ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ، ﻭﺃﺧﺬﻭا ﺃﺧﺬاﺗﻬﻢ، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻪ: §ﺃﺗﺮﺿﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻚ ﻣﺜﻞ ﻣﻠﻚ ﻣﻠﻚ ﻣﻦ ﻣﻠﻮﻙ اﻟﺪﻧﻴﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺭﺿﻴﺖ ﺭﺏ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﻚ ﺫﻟﻚ، ﻭﻣﺜﻠﻪ ﻭﻣﺜﻠﻪ ﻭﻣﺜﻠﻪ ﻭﻣﺜﻠﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻓﻲ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ: ﺭﺿﻴﺖ ﺭﺏ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻫﺬا ﻟﻚ ﻭﻋﺸﺮﺓ ﺃﻣﺜﺎﻟﻪ، ﻭﻟﻚ ﻣﺎ اﺷﺘﻬﺖ ﻧﻔﺴﻚ، ﻭﻟﺬﺕ ﻋﻴﻨﻚ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺭﺿﻴﺖ ﺭﺏ، ﻗﺎﻝ: ﺭﺏ، ﻓﺄﻋﻼﻫﻢ ﻣﻨﺰﻟﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻭﻟﺌﻚ اﻟﺬﻳﻦ ﺃﺭﺩﺕ ﻏﺮﺳﺖ ﻛﺮاﻣﺘﻬﻢ ﺑﻴﺪﻱ، ﻭﺧﺘﻤﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﻠﻢ ﺗﺮ ﻋﻴﻦ، ﻭﻟﻢ ﺗﺴﻤﻊ ﺃﺫﻥ، ﻭﻟﻢ ﻳﺨﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﺑﺸﺮ “، ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺼﺪاﻗﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: ” (ﻓﻼ ﺗﻌﻠﻢ ﻧﻔﺲ ﻣﺎ ﺃﺧﻔﻲ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺮﺓ ﺃﻋﻴﻦ) صدق الله العظيم

وكذلك

190 – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ اﻟﻤﻌﺮﻭﺭ ﺑﻦ ﺳﻮﻳﺪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺫﺭ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ” §ﺇﻧﻲ ﻷﻋﻠﻢ ﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺩﺧﻮﻻ اﻟﺠﻨﺔ، ﻭﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﺧﺮﻭﺟﺎ ﻣﻨﻬﺎ، ﺭﺟﻞ ﻳﺆﺗﻰ ﺑﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻓﻴﻘﺎﻝ: اﻋﺮﺿﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻐﺎﺭ ﺫﻧﻮﺑﻪ، ﻭاﺭﻓﻌﻮا ﻋﻨﻪ ﻛﺒﺎﺭﻫﺎ، ﻓﺘﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻐﺎﺭ ﺫﻧﻮﺑﻪ، ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﻋﻤﻠﺖ ﻳﻮﻡ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻭﻋﻤﻠﺖ ﻳﻮﻡ ﻛﺬا ﻭﻛﺬا ﻛﺬا ﻭﻛﺬا، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺸﻔﻖ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﻓﺈﻥ ﻟﻚ ﻣﻜﺎﻥ ﻛﻞ ﺳﻴﺌﺔ ﺣﺴﻨﺔ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺭﺏ، ﻗﺪ ﻋﻤﻠﺖ ﺃﺷﻴﺎء ﻻ ﺃﺭاﻫﺎ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ” ﻓﻠﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺿﺤﻚ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺕ ﻧﻮاﺟﺬه

191 – ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﺠﺎﺝ ﺑﻦ اﻟﺸﺎﻋﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺃﺣﻤﺪ اﻟﺰﺑﻴﺮﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻢ اﻟﻌﻨﺒﺮﻱ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻳﺰﻳﺪ اﻟﻔﻘﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺇﻥ ﻗﻮﻣﺎ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻳﺤﺘﺮﻗﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ، ﺇﻻ ﺩاﺭاﺕ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ اﻟﺠﻨﺔ

وفي باب من قال لا اله الا الله دخل الجنة

325 – (193) ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻨﻬﺎﻝ اﻟﻀﺮﻳﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺯﺭﻳﻊ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺮﻭﺑﺔ، ﻭﻫﺸﺎﻡ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺪﺳﺘﻮاﺋﻲ، ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ. ﺣ ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻮ ﻏﺴﺎﻥ اﻟﻤﺴﻤﻌﻲ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺜﻨﻰ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﺎﺫ ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ” §ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺰﻥ ﺷﻌﻴﺮﺓ، ﺛﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺰﻥ ﺑﺮﺓ، ﺛﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺰﻥ ﺫﺭﺓ “. ﺯاﺩ اﺑﻦ ﻣﻨﻬﺎﻝ ﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺘﻪ: ﻗﺎﻝ: ﻳﺰﻳﺪ، ﻓﻠﻘﻴﺖ ﺷﻌﺒﺔ ﻓﺤﺪﺛﺘﻪ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻓﻘﺎﻝ ﺷﻌﺒﺔ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻪ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺷﻌﺒﺔ ﺟﻌﻞ ﻣﻜﺎﻥ اﻟﺬﺭﺓ ﺫﺭﺓ، ﻗﺎﻝ ﻳﺰﻳﺪ: ﺻﺤﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﺴﻄﺎﻡ

الخسوف

في ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻗﺎﻟﺖ ﺧﺴﻔﺖ اﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺬﻛﺮﺕ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻟﺖ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻓﺨﻄﺐ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﺄﺛﻨﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺃﻫﻠﻪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ” ﺇﻥ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﻟﻘﻤﺮ ﺁﻳﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻ ﻳﺨﺴﻔﺎﻥ ﻟﻤﻮﺕ ﺃﺣﺪ ﻭﻻ ﻟﺤﻴﺎﺗﻪ ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻳﺘﻤﻮﻫﻤﺎ ﻓﺎﻓﺰﻋﻮا ﺇﻟﻰ اﻟﺼﻼﺓ “.

ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:”ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻣﻲ ﻫﺬا ﻛﻞ ﺷﻲء ﻭﻋﺪﺗﻢ ﺣﺘﻰ ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺘﻨﻲ ﺁﺧﺬ ﻗﻄﻌﺎ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﻳﺘﻤﻮﻧﻲ ﺃﻗﺪﻡ ﻭﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺟﻬﻨﻢ ﻳﺤﻄﻢ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﻳﺘﻤﻮﻧﻲ ﺗﺄﺧﺮﺕ “.

ﻭﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﺎﻝ: اﻧﺨﺴﻔﺖ اﻟﺸﻤﺲ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﺬﻛﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻓﻴﻪ ﻗﺎﻝ: “ﺇﻥ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﻟﻘﻤﺮ ﺁﻳﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺨﺴﻔﺎﻥ ﻟﻤﻮﺕ ﺃﺣﺪ ﻭﻻ ﻟﺤﻴﺎﺗﻪ ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﺫﻛﺮﻭا اﻟﻠﻪ “. ﻓﻘﺎﻟﻮا ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺭﺃﻳﻨﺎﻙ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻣﻚ ﺛﻢ ﺭﺃﻳﻨﺎﻙ ﺗﻜﻌﻜﻌﺖ ﻓﻘﺎﻝ:”ﺇﻧﻲ ﺭﺃﻳﺖ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﻋﻨﻘﻮﺩا ﻭﻟﻮ ﺃﺻﺒﺘﻪ ﻷﻛﻠﺘﻢ

ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻋﻦ ﺃﺳﻤﺎء ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ اﻟﺨﺴﻮﻑ ﻗﺎﻝ: ” ﻗﺪ ﺩﻧﺖ ﻣﻨﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ اﺟﺘﺮﺃﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﺠﺌﺘﻜﻢ ﺑﻘﻄﺎﻑ ﻣﻦ ﻗﻄﺎﻓﻬﺎ ﻭﺩﻧﺖ ﻣﻨﻲ اﻟﻨﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﻗﻠﺖ ﺃﻱ ﺭﺏ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﺈﺫا اﻣﺮﺃﺓ ﺣﺴﺒﺖ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﺗﺨﺪﺷﻬﺎ ﻫﺮﺓ ﻗﻠﺖ ﻣﺎ ﺷﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﻗﺎﻟﻮا ﺣﺒﺴﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻣﺎﺗﺖ ﺟﻮﻋﺎ ﻻ ﺃﻃﻌﻤﺘﻬﺎ ﻭﻻ ﺃﺭﺳﻠﺘﻬﺎ ﺗﺄﻛﻞ”.

ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺎﺑﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻗﺎﻝ: ” ﻋﺮﺿﺖ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲء ﺗﻮﻟﺠﻮﻧﻪ ﻓﻌﺮﺿﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻄﻔﺎ ﻓﻘﺼﺮﺕ ﻳﺪﻱ ﻋﻨﻪ ﻭﻋﺮﺿﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﻓﻴﻬﺎ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺗﻌﺬﺏ ﻓﻲ ﻫﺮﺓ ﻟﻬﺎ “. ﻭﺫﻛﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ.

ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ “ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﻲء ﺗﻮﻋﺪﻭﻧﻪ ﺇﻻ ﻗﺪ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻲ ﻫﺬﻩ ﻟﻘﺪ ﺟﻲء ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﻭﺫﻟﻚ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﻳﺘﻤﻮﻧﻲ ﺗﺄﺧﺮﺕ ﻣﺨﺎﻓﺔ ﺃﻥ ﻳﺼﻴﺒﻨﻲ ﻣﻦ ﻟﻔﺤﻬﺎ ﻭﺣﺘﻰ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻤﺤﺠﻦ ﻳﺠﺮ ﻗﺼﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺴﺮﻕ اﻟﺤﺎﺝ ﺑﻤﺤﺠﻨﻪ ﻓﺈﺫا ﻓﻄﻦ ﻟﻪ ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻌﻠﻖ ﺑﻤﺤﺠﻨﻲ ﻭﺇﻥ ﻏﻔﻞ ﻋﻨﻪ ﺫﻫﺐ ﺑﻪ ﻭﺣﺘﻰ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﺎﺣﺒﺔ اﻟﻬﺮﺓ اﻟﺘﻲ ﺭﺑﻄﺘﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﻄﻌﻤﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﺪﻋﻬﺎ ﺗﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﺧﺸﺎﺵ اﻷﺭﺽ ﺣﺘﻰ ﻣﺎﺗﺖ ﺟﻮﻋﺎ ﺛﻢ ﺟﻲء ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ ﻭﺫﻟﻜﻢ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﻳﺘﻤﻮﻧﻲ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺣﺘﻰ ﻗﻤﺖ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻣﻲ ﻭﻟﻘﺪ ﻣﺪﺩﺕ ﻳﺪﻱ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺗﻨﺎﻭﻝ ﻣﻦ ﺛﻤﺮﻫﺎ ﻟﺘﻨﻈﺮﻭا ﺇﻟﻴﻪ ﺛﻢ ﺑﺪا ﻟﻲ ﺃﻥ ﻻ ﺃﻓﻌﻞ ﻓﻤﺎ ﻣﻦ ﺷﻲء ﺗﻮﻋﺪﻭﻧﻪ ﺇﻻ ﻗﺪ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻲ ﻫﺬﻩ”.

البداية والنهاية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

لماذا لا يستطيعون تصوير الأرض كامله وحتى إن كانوا على بعد مسافة كبيرة وللمعلومية هم لم يستطيعوا الوصول الى أكثر من ١٠٠ – ٤٠٠ كيلومتر إذا نتحدث هنا عن محطة الفضاء الدولية وكذلك هذا موضوع وقعت عليه كل الشبهات والشكوك ولكن لنقل انه تم بالفعل الصعود الى هذة المسافات بعيداً عن الأرض

قال الله: (سَابِقُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَ ٰ⁠لِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ) صدق الله العظيم

يقسم الله بعرض السماء ويقرن هذا بعرض الأرض فهل عرض السماء مثل عرض الأرض؟ زعم بعض المفسرين أن السماء أعظم في شأنها وأنها أكبر في الحجم. فنقول نعم يمكننا تصديق هذا ولكن ماهو البرهان على هذا؟ إذا كانت الحجة أنه يتم ذكر السماء في القرآن دائماً قبل الأرض، نعم قد يكون هذا صحيح ولكن لماذا لانقول أيضاً أنها تعني أن السماء فوق والأرض أسفل؟ قال الله: ( فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّیۡطَـٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِیهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَر وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِین)، وكذلك في الأرض حياتنا الدنيا (وَمِنۡهُم مَّن یَقُولُ رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰ وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ حَسَنَة وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ)، فالأرض بكل طبقاتها هي السفلى (الدنيا) ولذلك تم تقديم السماء عليها، وهذا برهان لسبب التقديم. فأما قول أن تقديم السماء على الأرض في القرآن يعني أن السماء أعظم وأكبر، فتستطيع الرد بقول: إذا كان هذا صحيحاً فلماذا قدم الله خلق الأرض عن خلق السماء بل وخلقها في يومين وخلق أقواتها في أربع ثم خلق السماء وسقفها وكواكبها وشمسها وقمرها في يومين ؟

قال الله: (۞ قُلۡ أَىِٕنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِی یَوۡمَیۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥۤ أَندَادࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٩) وَجَعَلَ فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ مِن فَوۡقِهَا وَبَـٰرَكَ فِیهَا وَقَدَّرَ فِیهَاۤ أَقۡوَ ٰ⁠تَهَا فِیۤ أَرۡبَعَةِ أَیَّامࣲ سَوَاۤءࣰ لِّلسَّاۤىِٕلِینَ (١٠) ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰۤ إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ وَهِیَ دُخَانࣱ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِیَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهاً قَالَتَاۤ أَتَیۡنَا طَاۤىِٕعِینَ (١١) فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَـٰوَاتࣲ فِی یَوۡمَیۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِی كُلِّ سَمَاۤءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِمَصَـٰبِیحَ وَحِفۡظاً ذَ ٰ⁠لِكَ تَقۡدِیرُ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡعَلِیمِ (١٢)﴾ [فصلت ٩-١٢] صدق الله العظيم

قال الله: (وَٱلسَّمَاۤءَ بَنَیۡنَـٰهَا بِأَیۡی۟د وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَـٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَـٰهِدُونَ (٤٨) وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِین (٥٠) وَلَا تَجۡعَلُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِین (٥١)﴾ [الذاريات ٤٧-٥١] صدق الله العظيم

بنى الله السماء ومقابل هذا فرش الأرض. ثم قال عز وجل (وإنا لموسعون)، وهذا رزق السماء ففيها أرزاق العباد ومنها ينزل الغيث، ومقابل (إنا لموسعون)، يوجد لدينا (فنعم الماهدون)، فهذا يقابل رزق السماء فقد مهد لنا عز وجل الأرض وجعلها قابله للعيش فهي قرار لنا وثبت في الجبال كما تثبت الخيمة في الصحراء فجعلها رَوَاسِي وهذا لكي تثبت الأرض ولاتتحرك بنا. فمن رحمته عز وجل أمسك السماء ورفعها بدون عمد نراه لكي لاتقع على الأرض. فإذا وقعت فإنها تقع عليها كلها (ٱللَّهُ ٱلَّذِی رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ بِغَیۡرِ عَمَد تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُل یَجۡرِی لِأَجَل  مُّسَمى  یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاۤءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ)، وبهذا يخبرنا عز وجل أن السماء ثابته وكذلك الأرض (۞ إِنَّ ٱللَّهَ یُمۡسِكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَىِٕن زَالَتَاۤ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَد مِّنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورࣰا) صدق الله العظيم

ثم قال الله في سورة الذاريات بعد وصف الأرزاق والنعم للعباد في السماء والأرض : (وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ )،فالسماء تقابلها الأرض وهم أزواج (أَوَلَمۡ یَرَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقࣰا فَفَتَقۡنَـٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ)، فكيف تم تفسير أن الأرض صغيرة وليس عريضة؟

أما بالنسبة الى تفسير (وإنا لموسعون) صدق الله

قال السيوطي: قادرون بقوة

قال السعدي: رزق العباد ويحتمل قول واسعة في أنحائها وأرجائها

قال إبن كثير ناقلاً عن إبن عباس: بقوة وتختص ببناء سقف السماء

قال الله (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَادِرُونَ. وَقِيلَ: أَيْ وَإِنَّا لَذُو سَعَةٍ، وَبِخَلْقِهَا وَخَلْقِ غَيْرِهَا لَا يضيق علينا شي نُرِيدُهُ. وَقِيلَ: أَيْ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ عَلَى خَلْقِنَا. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. الْحَسَنُ: وَإِنَّا لَمُطِيقُونَ. وَعَنْهُ أَيْضًا: وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ بِالْمَطَرِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنَيْنَاكُمْ، دَلِيلُهُ: (عَلَى الْمُوسِعِ(١) قَدَرُهُ). وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: ذُو سَعَةٍ عَلَى خَلْقِنَا. وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ. وَقِيلَ: جَعَلْنَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ سَعَةً

وهناك القول الذي قال فيه إبن القيم وإبن عثيمين الذي يقول أن السماء أكبر من الأرض لأن الله قال ( وإنا لموسعون ) أي تعني أنها محيطة بالأرض من جميع الجهات وقال الله: (أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا نَأۡتِی ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ یَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ)، فنقص الأرض يعني صغرها عن السماء. نعم هذا التفسير يوحي لنا أن السماء محيطة بالأرض ولكن ليس الفارق الذي يصفه علماء الفلك لنا، بالتأكيد لأن الله أقسم بعرض الأرض أيضاً

لكن السؤال الذي طرح نفسة، وبناء على هذا التفسير. أين يقع سقف السماء الذي تبدأ منه السماء؟ وجميل أنه تم الأخذ بظاهر الآية فجميعنا نعلم أن النقص في الآية هنا يعني نقص المشركين من أطراف الأرض كما فعل ذي القرنين. فإذا تم الأخذ بالظاهر هنا، لماذا لايتم الأخذ بظاهر ( وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ) ؟

لم تذكر التفاسير أن هذة الآية تعني أن السماء تكبر وتتوسع يوم بعد يوم. لم يذكرها مفسر واحد. وإن تم ذكرها، نسأل، من أين لنا هذا؟

فالأرض تتكون من البر والبحر ولكل أرض جوها وهذا مايسمى في القرآن الكريم بجو السماء

قالَ اْللّٰه (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا ((فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ)) وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا) [ اﻷنعام 59] صدق الله العظيم

وقال (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ((ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ))[اﻷنعام 63] صدق الله العظيم

وقال (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ ((فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ)) [يونس 22] صدق الله العظيم

وقال (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ ((فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ)) [اﻹسراء 70] صدق الله العظيم

وقال (ظَهَرَ الْفَسَادُ ((فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ)) [الروم 41] صدق الله العظيم

كل هذا ماهو تفصيل لمحتوى الأرض فيوجد في الأرض قطع يابسة وهذا البر وكذلك يوجد البحر

أما الهواء ونقصد به جو السماء فهو المكون الثالث للأرض، ويصح القول بأنه المادة الموجودة بين الأرض وسقف السماء ولذلك يوجد لدينا المصطلح مجال الأرض. وهي مسافة كبيرة تقدر ببعد ثلاث وسبعين يوم كما ذكر لنا رسولنا الكريم وهذا يعادل مسيرة خمسمائة عام وهذا يعادل مسافة أربعة وعشرون ثانية ضوئية كما ذكرنا سابقاً

قال الله : ( وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ)، فدلت الآيات في القرآن الكريم على وجود سقف واحد فقط يفصل بين السماء والأرض فلا تكون أي من السموات تحته ولا أي من الأراضين فوقه

قال الله: ( أَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَى ٱلطَّیۡرِ مُسَخَّرَ ٰ⁠تࣲ فِی جَوِّ ٱلسَّمَاۤءِ مَا یُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ) صدق الله الله العظيم

الطير نراه ونستطيع صيده، أو التفاعل معه بأي نوع من أنواع التفاعل كإطعامه أو حتى تربيته فهو مخلوق من المخلوقات التي سخرها الله لنا أي من الدواب التي خلقها الله عندما قدر الله للأرض أقواتها، وستجد حديث الرسول هنا في هذا الرابط. وبهذا فان جو السماء ماهو الاعنصر مكون من مكونات الأرض فالأرض ماهي الا بر وبحر وهواء وهذا هو النظام الذي صمم عليه اليهود شكل الأرض فالبر والبحر يشمل الأرض المسطحة بينما الهواء المشكل للقبة هو مجمل شكل الأرض وهذا النقل الذي يعرف ان تسطح الأرض لاينافي كرويتها ولكن فسره البعض بغير ذلك فهذا تم تواتره عبر آلاف السنين. فجو السماء يقع بين السماء والأرض ونقول وهذا على حد علمنا البسيط انه تابع للأرض والله اعلم

DA9019B8-C53B-4E56-841D-6326288E5503

قال الله: ( إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِی تَجۡرِی فِی ٱلۡبَحۡرِ بِمَا یَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن مَّاۤءࣲ فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِیهَا مِن كُلِّ دَاۤبَّةࣲ وَتَصۡرِیفِ ٱلرِّیَـٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَیۡنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ) صدق الله العظيم

وفي هذة الآية دليل على وجود مخلوق آخر يكون موجود في جو السماء وهو السحاب، فقد حدد الله وجوده بين السماء والأرض

قال الله: ( أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ یُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّیۡرُ صَـٰۤفَّـٰتࣲۖ كُلّ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِیحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِمَا یَفۡعَلُونَ)، فما بين السموات والأرض يوجد جو السماء الذي يوجد فيه الطير. والطير مسخر للإنسان وخلقه الله وهو من الدواب عندما خلق الله أقوات الأرض، فهل نستطيع القول بأن جو السماء هو منطقة واحدة تشمل جميع السبع أراضين أم لكل أرض جوها؟

قال الله: (لَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡعَظِیمُ (٤) تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ یَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ یُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَیَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِی ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَاۤ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ (٥)﴾ [الشورى ٤-٥] صدق الله العظيم

والمقصود هنا ان السموات تكاد تتفطر من فوق الأراضين السبع وإذا نظرنا للآية الأولى فقد قال الله الله فيها (لَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۖ)، فلماذا جمع الله السبع أراضين في مفرد وقال ( الأرض) في الآية الأولى ثم قال الله في الآية الثانية ( فوقهن) وفوقهن هنا تعود على الأرض كما فسّر هذا إبن عاشور بلاغياً؟

نعلم أن السموات مخلوق والأرض (الأراضين) مخلوق وكل له الماء الخاص به وللأرض يابسة وللسماء يابسة تستند عليها الأنهار المذكورة في حديث الإسراء والمعراج. فلماذا قال الله ( الأرض) مفرده ولم يقل أراضين؟ لأن الأرض تحتوي على السبع أراضين ( وَٱلۡأَرۡضُ جَمِیعاً قَبۡضَتُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ )، بينما السموات طباقاً مفصولات عن بعضهن وبين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام أي ٢٤ ثانية ضوئية

والمعنى الإجمالي للآية هو امتلاء السموات بالخلق والملائكة فهي ليست فارغة كما يظن البعض، فماذا يفعلون الملائكة؟ يسبحون الله ويستغفرون لمن في الأرض

 

102F9991-46E6-4C25-B635-3180A1963A69

 

 

قال الرسول ﷺ ( إني أرى ما لا تَرَوْنَ وأسمعُ ما لا تسمعون أَطَتِ السماءُ وحقٌّ لها أن تَئِطُّ ما فيها موضعُ أربعِ أصابعَ إلا وملكٌ واضعٌ جبهتَه للهِ ساجدًا واللهِ لو تعلمون ما أعلمُ لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا وما تلذَّذتم بالنساءِ على الفُرُشِ ولخرجتم إلى الصُّعداتِ تجأرونَ إلى اللهِ لوددتُ أني كنتُ شجرةً تُعْضَدُ) انتهى

الراوي:أبو ذر الغفاري

المحدث:ابن العربي

المصدر:عارضة الأحوذي

الجزء أو الصفحة:5/152

حكم المحدث:صحيح

وقال (أطَّتِ السماءُ و يحقُّ لها أن تَئِطَّ ، و الذي نفسُ محمدٍ بيدِه ، ما فيها موضعُ شبرٍ إلا و فيه جبهةُ ملَكٍ ساجدٍ يُسبِّحُ اللهَ بحمدِه) انتهى

الراوي:أنس بن مالك

المحدث:الألباني

المصدر:صحيح الجامع

الجزء أو الصفحة:1020

حكم المحدث:صحيح

وقال الله (أَلَمۡ تَرَوۡا۟ كَیۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ طِبَاقاً (١٥) وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجاً (١٦) وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتاً (١٧) ثُمَّ یُعِیدُكُمۡ فِیهَا وَیُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجࣰا (١٨) وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطاً (١٩) لِّتَسۡلُكُوا۟ مِنۡهَا سُبُلاً فِجَاجاً (٢٠)﴾ [نوح ٥-٢٠] صدق الله العظيم

فالسموات طباقا ( خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ طِبَاقاً)، ويقابلها الأرض وهي بساطاً ( وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطاً)، أي السماء بالطول والأرض بالعرض واحدة عامودية والأخرى أفقية فالأزوج يتشابهون في أمور ويختلفون في أمور أخرى. ولكن بما أنهم أزواج فهذا لا يمنع وجود طبقات في الأرض كذلك ولكنها تميل للبسط وكذلك العكس ففي السماء بسط ولكن الطبقات فيها تبقى العنصر الظاهر. وقال الله أن القمر موجود (فيهن) أي في السبع سموات وهذا دليل على أن القمر موجود في السموات وليس محصوراً فقط في السماء الدنيا

قال الله: (ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ یَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَیۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیر  وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عِلۡمَۢا)، فسبع سموات وسبع اراضين مثلها مثل السماء من حيث عددهن وكيفية تركيبهم أُفقياً وعاموديا وليس من حيث المادة والشكل

 

8368580F-E22A-496A-8E59-AD6C64BD30C1

وبعد هذا ننتقل الى يوم القيامة، وهذا لنلاحظ التغيرات على شكل السماء والأرض التي ذكرها الله لنا في كتابه، وقد تم تصور كل هذة التغيرات على نموذج الأرض التي وصفها لنا الله في كتابه وهو نموذج الأرض المسطحة

 

E0691D0F-0629-4DE0-B390-33956209A450

فكل القصة تأتي بعد ما يتأول قوله تعالى : (وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَۘ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَیۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ)، فيهلك كل شيء كما في قوله تعالى ( كُلُّ مَنۡ عَلَیۡهَا فَانࣲ (٢٦) وَیَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ (٢٧) فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٨) یَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ یَوۡمٍ هُوَ فِی شَأۡنࣲ (٢٩) فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان) صدق الله العظيم

ﻳﺤﺪﺛﻨﺎ اﻟﻘﺮﺁﻥ الكريم ﻋﻦ ﺃﻫﻮاﻝ ﺫﻟﻚ اﻟﻴﻮﻡ اﻟﺘﻲ ﺗﺸﺪﻩ اﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺗﺸﺪ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ، ﻭﺗﻤﻠﻚ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ، ﻭﺗﺰﻟﺰﻝ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ. ﻭﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺗﻠﻚ اﻷﻫﻮاﻝ ﺫﻟﻚ اﻟﺪﻣﺎﺭ اﻟﻜﻮﻧﻲ اﻟﺸﺎﻣﻞ اﻟﺮﻫﻴﺐ اﻟﺬﻱ ﻳﺼﻴﺐ اﻷﺭﺽ ﻭﺟﺒﺎﻟﻬﺎ، ﻭاﻟﺴﻤﺎء ﻭﻧﺠﻮﻣﻬﺎ ﻭﺷﻤﺴﻬﺎ ﻭﻗﻤﺮﻫﺎ. ﻳﺤﺪﺛﻨﺎ ﺭﺑﻨﺎ ﺃﻥ اﻷﺭﺽ ﺗﺰﻟﺰﻝ ﻭﺗﺪﻙ، ﻭﺃﻥ اﻟﺠﺒﺎﻝ ﺗﺴﻴﺮ ﻭﺗﻨﺴﻒ، ﻭاﻟﺒﺤﺎﺭ ﺗﻔﺠﺮ ﻭﺗﺴﺠﺮ، ﻭاﻟﺴﻤﺎء ﺗﺘﺸﻘﻖ ﻭﺗﻤﻮﺭ، ﻭاﻟﺸﻤﺲ ﺗﻜﻮﺭ ﻭﺗﺬﻫﺐ، ﻭاﻟﻘﻤﺮ ﻳﺨﺴﻒ، ﻭاﻟﻨﺠﻮﻡ ﺗﻨﻜﺪﺭ ﻭﻳﺬﻫﺐ ﺿﻮﺅﻫﺎ، ﻭﻳﻨﻔﺮﻁ ﻋﻘﺪﻫﺎ. ﻭﺳﺄﺫﻛﺮ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺼﻮﺹ اﻟﺘﻲ ﺗﺼﻮﺭ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﺗﻠﻚ اﻷﻫﻮاﻝ ﺛﻢ ﺃﺫﻛﺮ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻜﻞ ﻭاﺣﺪ ﻣﻦ اﻟﻌﻮاﻟﻢ اﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ اﻟﻴﻮﻡ. اﻟﻤﻄﻠﺐ اﻷﻭﻝ ﻗﺒﺾ اﻷﺭﺽ ﻭﻃﻲ اﻟﺴﻤﺎء ﻳﻘﺒﺾ اﻟﺤﻖ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ اﻷﺭﺽ ﺑﻴﺪﻩ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﻳﻄﻮﻱ اﻟﺴﻤﺎﻭاﺕ ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ: ( وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِیعاً قَبۡضَتُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ مَطۡوِیَّـٰتُۢ بِیَمِینِهِۦۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ) صدق الله العظيم

قال الله: ( یَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَیۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُۖ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدِ ٱلۡقَهَّارِ (٤٨) وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِینَ یَوۡمَىِٕذ مُّقَرَّنِینَ فِی ٱلۡأَصۡفَادِ (٤٩) سَرَابِیلُهُم مِّن قَطِرَانࣲ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ (٥٠) لِیَجۡزِیَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡس مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ (٥١)﴾ [إبراهيم ٤٨-٥١] صدق الله العظيم

والتَّبْدِيلُ: التَّغْيِيرُ في شَيْءٍ إمّا بِتَغْيِيرِ صِفاتِهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠]، وإمّا بِتَغْيِيرِ ذاتِهِ وإزالَتِها بِذاتٍ أُخْرى، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها﴾ [النساء: ٥٦]، وقَوْلِهِ ﴿وبَدَّلْناهم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ [سبإ: ١٦] صدق الله العظيم

وقال إبن عاشور : وتَبْدِيلُ الأرْضِ والسَّماواتِ يَوْمَ القِيامَةِ: إمّا بِتَغْيِيرِ الأوْصافِ الَّتِي كانَتْ لَها وإبْطالِ النُّظُمِ المَعْرُوفَةِ فِيها في الحَياةِ الدُّنْيا، وإمّا بِإزالَتِها ووِجْدانِ أرْضٍ وسَماواتٍ أُخْرى في العالَمِ الأُخْرَوِيِّ، وحاصِلُ المَعْنى: اسْتِبْدالُ العالَمِ المَعْهُودِ بِعالَمٍ جَدِيدٍ

فنتحدث الآن عن الطامة الكبرى، القارعة، النبأ العظيم، الساعة، النشور، يوم الحسرة، يوم الحساب، الواقعة، الوعيد، يوم الآزفة، الحاقة، يوم التلاق وهذة أشهر اسماء يوم القيامة

قال الله: ( یَوۡمَ یُنفَخُ فِی ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ یَوۡمَىِٕذ زُرۡقاً) صدق الله العظيم

قال الله: ( ۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ یَوۡمَىِٕذ یَمُوجُ فِی بَعۡض وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَـٰهُمۡ جَمۡعاً) صدق الله العظيم

قال الله: ( وَیَوۡمَ یُنفَخُ فِی ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَاۤءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَ ٰ⁠خِرِینَ) صدق الله العظيم

قال الله: ( یَوۡمَ یُنفَخُ فِی ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجاً) صدق الله العظيم

قال الله: ( وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَاۤءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِیهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِیَامࣱ یَنظُرُونَ (٦٨) وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَـٰبُ وَجِا۟یۤءَ بِٱلنَّبِیِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَقُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ (٦٩) وَوُفِّیَتۡ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا یَفۡعَلُونَ (٧٠)﴾ [الزمر ٦٨-٧٠] صدق الله العظيم

فما أن تأتي النفخة الأولى وإذ يهلك كل شيء وما ان تأتي النفخة الثانية ويقوم عندها البعث فتخرج الأرض أثقالها ( إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا (١) وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا (٢) وَقَالَ ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا لَهَا (٣) یَوۡمَىِٕذࣲ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا (٥) یَوۡمَىِٕذ یَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتࣰا لِّیُرَوۡا۟ أَعۡمَـٰلَهُمۡ (٦) فَمَن یَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَیۡرࣰا یَرَهُۥ (٧) وَمَن یَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةࣲ شَرࣰّا یَرَهُۥ (٨)) صدق الله العظيم

ﺟﺎءﺕ ﻧﺼﻮﺹ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺗﺼﻮﺭ ﻟﻨﺎ ﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺸﺮ اﻟﻜﻔﺎﺭ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺭ ﻫﻢ ﻭﺁﻟﻬﺘﻬﻢ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺒﺪﻭﻧﻬﺎ

ﻓﻤﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺤﺸﺮﻭﻥ ﻛﻘﻄﻌﺎﻥ اﻟﻤﺎﺷﻴﺔ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ، ﻳﻨﻬﺮﻭﻥ ﻧﻬﺮا ﻏﻠﻴﻈﺎ، ﻭﻳﺼﺎﺡ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ويكونون كالجراد ( فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ یَوۡمَ یَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَیۡءࣲ نُّكُرٍ (٦) خُشَّعًا أَبۡصَـٰرُهُمۡ یَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادࣱ مُّنتَشِر (٧) مُّهۡطِعِینَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ یَقُولُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا یَوۡمٌ عَسِرࣱ (٨)﴾ [القمر ٦-٨] صدق الله العظيم

 

693CB3E0-983F-436E-9A16-564E83872A57

 

قال الله: ( وَسِیقَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَ ٰ⁠بُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَاۤ أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ رُسُل مِّنكُمۡ یَتۡلُونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِ رَبِّكُمۡ وَیُنذِرُونَكُمۡ لِقَاۤءَ یَوۡمِكُمۡ هَـٰذَاۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَـٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ) صدق الله العظيم

قال الله: ( یَوۡمَ یُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) صدق الله العظيم

ﻭﻗﺎﻝ: (وَیَوۡمَ یُحۡشَرُ أَعۡدَاۤءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ یُوزَعُونَ) صدق الله العظيم

ﻭﻣﻌﻨﻰ ﻳﻮﺯﻋﻮﻥ ﺃﻱ ﻳﺠﻤﻌﻮﻥ، ﺗﺠﻤﻌﻬﻢ اﻟﺰﺑﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺁﺧﺮﻫﻢ، ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ اﻟﺒﺸﺮ ﺑﺎﻟﺒﻬﺎﺋﻢ

ﻭﺃﻓﺎﺩﺕ اﻟﻨﺼﻮﺹ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺤﺸﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ، ﻻ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻤﺸﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺟﻠﻬﻢ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ( ٱلَّذِینَ یُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ شَرّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ سَبِیلاً) صدق الله العظيم

ﻭﻣﻊ ﺣﺸﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ اﻟﺼﻮﺭﺓ اﻟﻤﻨﻜﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺤﺸﺮﻭﻥ ﻋﻤﻴﺎ ﻻ ﻳﺮﻭﻥ، ﻭﺑﻜﻤﺎ ﻻ ﻳﺘﻜﻠﻤﻮﻥ، ﻭﺻﻤﺎ ﻻ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ (وَمَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن یُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡیاً وَبُكۡماً وَصُمّاً مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَـٰهُمۡ سَعِیراً) صدق الله العظيم

وهذا عكس حال المؤمنين يوم القيامة ( وَسِیقَ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَ ٰ⁠بُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَـٰلِدِینَ) صدق الله العظيم

ﻭﻗﺪ ﺩﻟﺖ ﻫﺬﻩ اﻟﻨﺼﻮﺹ اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ اﻟﺼﺮﻳﺤﺔ اﻟﻮاﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﺃﻣﻮﺭ ﻣﻬﻤﺔ، ﻓﻘﺪ ﺫﻛﺮﺕ ﺣﺸﺮ اﻟﻜﻔﺎﺭ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻣﺴﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻨﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺮاﻁ، ﻭﺧﻼﺹ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ، ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﻓﻲ ﺟﻤﻠﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﻨﻰ اﻟﻮﺭﻭﺩ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺭ اﻟﺬﻱ ﻧﺺ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ (إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَ ٰ⁠رِدُونَ) صدق الله العظيم

اطَّلَعَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقالَ: ما تَذَاكَرُونَ؟ قالوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قالَ: إنَّهَا لَنْ تَقُومَ حتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ، فَذَكَرَ، الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَآخِرُ ذلكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إلى مَحْشَرِهِمْ

الراوي:حذيفة بن أسيد الغفاري

المحدث:مسلم

المصدر:صحيح مسلم

الجزء أو الصفحة:2901

حكم المحدث: صحيح

يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيامَةِ علَى أرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ، كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ قالَ سَهْلٌ أوْ غَيْرُهُ: ليسَ فيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ

الراوي:أبو هريرة

المحدث:البخاري

المصدر:صحيح البخاري

الجزء أو الصفحة:6521

حكم المحدث: صحيح

وفي يوم القيامة هذا اليوم الطويل الذي يقدر بخمسين ألف سنة مما نعد وإذ بالأرض ان تشرق بنور ربها وهذا دليل على أن الساعة ستقوم في الأرض ( كَلَّاۤۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّا دَكّا (٢١) وَجَاۤءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّا صَفّا (٢٢) وَجِا۟یۤءَ یَوۡمَىِٕذِۭ بِجَهَنَّمَۚ یَوۡمَىِٕذࣲ یَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ (٢٣) یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی قَدَّمۡتُ لِحَیَاتِی (٢٤) فَیَوۡمَىِٕذ لَّا یُعَذِّبُ عَذَابَهُۥۤ أَحَد (٢٥) وَلَا یُوثِقُ وَثَاقَهُۥۤ أَحَدࣱ (٢٦) یَـٰۤأَیَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَىِٕنَّةُ (٢٧) ٱرۡجِعِیۤ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِیَة مَّرۡضِیَّة (٢٨) فَٱدۡخُلِی فِی عِبَـٰدِی (٢٩) وَٱدۡخُلِی جَنَّتِی (٣٠)، فتدك الأرض والجبال ( فَإِذَا نُفِخَ فِی ٱلصُّورِ نَفۡخَة وَ ٰ⁠حِدَةࣱ (١٣) وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّة وَ ٰ⁠حِدَةࣰ (١٤) فَیَوۡمَىِٕذ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ (١٥) وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَهِیَ یَوۡمَىِٕذࣲ وَاهِیَة (١٦) وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰۤ أَرۡجَاۤىِٕهَاۚ وَیَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ یَوۡمَىِٕذ ثَمَـٰنِیَة (١٧) یَوۡمَىِٕذ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِیَة (١٨)) صدق الله العظيم

تدك الأرض وتمد وتصبح الأرض الأولى مثل السابعة. ويأتي بجهنم ملائكة شداد يسوقونها الى ارض المحشر

1D46672B-2280-4F7E-9903-D5BC8E40D7DA

 

يُؤْتَى بجَهَنَّمَ يَومَئذٍ لها سَبْعُونَ ألْفَ زِمامٍ، مع كُلِّ زِمامٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَها

الراوي:عبدالله بن مسعود

المحدث:مسلم

المصدر:صحيح مسلم

الجزء أو الصفحة:2842

حكم المحدث: صحيح

65E252CE-83AC-4CEB-B371-4533E1A7E0E8

 

وفي يوم القيامة تنشق السماء فيكون شكلها كالوردة في السماء ( فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةࣰ كَٱلدِّهَانِ (٣٧) فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٨) فَیَوۡمَىِٕذ لَّا یُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦۤ إِنس وَلَا جَاۤنࣱّ (٣٩) فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٠) یُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِیمَـٰهُمۡ فَیُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَ ٰ⁠صِی وَٱلۡأَقۡدَامِ (٤١) فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٢) هَـٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِی یُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ (٤٣) یَطُوفُونَ بَیۡنَهَا وَبَیۡنَ حَمِیمٍ ءَانࣲ (٤٤) فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ )، وعند صعود الروح لاتفتح أبواب السماء الا للنفس مطمئنة والروح الطيبة المؤمنة ثم ترد الى الأرض ( ۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَـٰكُمۡ وَفِیهَا نُعِیدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ) صدق الله العظيم

ﻭﻳﺨﺎﺻﻢ اﻟﺒﺪﻥ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ اﻟﺮﻭﺡ: ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ: وقد ﺭﻭﻯ اﺑﻦ ﻣﻨﺪﻩ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ (اﻟﺮﻭﺡ) ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻳﺨﺘﺼﻢ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺨﺘﺼﻢ اﻟﺮﻭﺡ ﻣﻊ اﻟﺠﺴﺪ، ﻓﺘﻘﻮﻝ اﻟﺮﻭﺡ ﻟﻠﺠﺴﺪ: ﺃﻧﺖ ﻓﻌﻠﺖ. ﻭﻳﻘﻮﻝ اﻟﺠﺴﺪ ﻟﻠﺮﻭﺡ: ﺃﻧﺖ ﺃﻣﺮﺕ، ﻭﺃﻧﺖ ﺳﻮﻟﺖ

ﻓﻴﺒﻌﺚ اﻟﻠﻪ ﻣﻠﻜﺎ ﻳﻔﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻤﺎ

ﺇﻥ ﻣﺜﻠﻜﻤﺎ ﻛﻤﺜﻞ ﺭﺟﻞ ﻣﻘﻌﺪ ﺑﺼﻴﺮ، ﻭاﻵﺧﺮ ﺿﺮﻳﺮ ﺩﺧﻼ ﺑﺴﺘﺎﻧﺎ. ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻤﻘﻌﺪ ﻟﻠﻀﺮﻳﺮ: ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻯ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﺛﻤﺎﺭا، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺃﺻﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ

قال الله: (وَقَالُوا۟ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَیۡنَاۖ قَالُوۤا۟ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِیۤ أَنطَقَ كُلَّ شَیۡءࣲۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ) صدق الله العظيم

وتسير فيها الجبال فتكون كالعهن (ٱلۡقَارِعَةُ (١) مَا ٱلۡقَارِعَةُ (٢) وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ (٣) یَوۡمَ یَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ (٤) وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَ ٰ⁠زِینُهُۥ (٦) فَهُوَ فِی عِیشَة رَّاضِیَة (٧) وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَ ٰ⁠زِینُهُۥ (٨) فَأُمُّهُۥ هَاوِیَةࣱ (٩) وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا هِیَهۡ (١٠) نَارٌ حَامِیَةُۢ (١١)) صدق الله العظيم

 

D0FFDFB6-508C-4FB8-8454-CF8AEC5195E7

وعندها تكون السماء مغليه وساخنة فتصبح كالدخان (یَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَاۤءُ كَٱلۡمُهۡلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ (٩) وَلَا یَسۡـَٔلُ حَمِیمٌ حَمِیمࣰا (١٠) یُبَصَّرُونَهُمۡۚ یَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ یَفۡتَدِی مِنۡ عَذَابِ یَوۡمِىِٕذِۭ بِبَنِیهِ (١١) وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِیهِ (١٢) وَفَصِیلَتِهِ ٱلَّتِی تُـٔۡوِیهِ (١٣) وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعاً ثُمَّ یُنجِیهِ (١٤) كَلَّاۤۖ إِنَّهَا لَظَىٰ (١٥) نَزَّاعَة لِّلشَّوَىٰ (١٦) تَدۡعُوا۟ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ (١٧) وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰۤ (١٨)) ، فترجع السماء كما خلقها الله أول مرة كالدخان (ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰۤ إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ وَهِیَ دُخَانࣱ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِیَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهاً قَالَتَاۤ أَتَیۡنَا طَاۤىِٕعِینَ) صدق الله العظيم

يطوي الله عز وجل السماء بيمينه وترجع كما خلقها الله اول مرة ( یَوۡمَ نَطۡوِی ٱلسَّمَاۤءَ كَطَیِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَاۤ أَوَّلَ خَلۡقࣲ نُّعِیدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَیۡنَاۤۚ إِنَّا كُنَّا فَـٰعِلِینَ) ، فترجع السماء كما كانت كما أعاد الله عصى سيدنا موسى الى سيرتها الأولى ( قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِیدُهَا سِیرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ)، بينما تدك الأرض وتمتد ( إِذَا ٱلسَّمَاۤءُ ٱنشَقَّتۡ (١) وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ (٢) وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ (٣) وَأَلۡقَتۡ مَا فِیهَا وَتَخَلَّتۡ (٤) وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ)، فالأرض في قبضة الله والسموات مطويات بيمينه ( وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِیعࣰا قَبۡضَتُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ مَطۡوِیَّـٰتُۢ بِیَمِینِهِۦۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ﴾ صدق الله العظيم

 

626E3D8B-75E5-407A-A44F-591412F75090

وبعد الإنتها من الحساب وتقدر الأعمال بعض عرض الكتب، يعبُر المؤمنون هذا الجسر الذي النار من أسفله فيعبرون بسرعة الرياح تاركي جهنم الهاوية أسفل منهم في أسفل قاصدين طريقهم للعليين (كَلَّاۤ إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِی عِلِّیِّینَ)، حَقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ﴾ وَهُمْ بِخِلَافِ الْفُجَّارِ، ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ أَيْ: مَصِيرُهُمْ إِلَى عِلِّيِّينَ، وَهُوَ بِخِلَافِ سِجِّين. ﻣﺮﻭﺭ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺮاﻁ ﻭﺧﻼﺹ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺬﻫﺐ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮﺓ اﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦ، ﻭاﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ اﻟﻀﺎﻟﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺩاﺭ اﻟﺒﻮاﺭ: ﺟﻬﻨﻢ ﻳﺼﻠﻮﻧﻬﺎ، ﻭﺑﺌﺲ اﻟﻘﺮاﺭ، ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﻋﺮﺻﺎﺕ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺃﺗﺒﺎﻉ اﻟﺮﺳﻞ اﻟﻤﻮﺣﺪﻭﻥ، ﻭﻓﻴﻬﻢ ﺃﻫﻞ اﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭاﻟﻤﻌﺎﺻﻲ، ﻭﻓﻴﻬﻢ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﻔﺎﻕ، ﻭﺗﻠﻘﻰ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﻈﻠﻤﺔ ﻗﺒﻞ اﻟﺠﺴﺮ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﺬﻱ ﻳﺮﻭﻳﻪ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻗﺎﻟﺖ: ﺳﺌﻞ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺃﻳﻦ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﻮﻡ ﺗﺒﺪﻝ اﻷﺭﺽ ﻏﻴﺮ اﻷﺭﺽ ﻭاﻟﺴﻤﺎﻭاﺕ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ” ﻫﻢ ﻓﻲ اﻟﻈﻠﻤﺔ ﺩﻭﻥ اﻟﺠﺴﺮ “. ﻳﻘﻮﻝ ﺷﺎﺭﺡ اﻟﻄﺤﺎﻭﻳﺔ : ﻭﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺿﻊ ﻳﻔﺘﺮﻕ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻮﻥ ﻋﻦ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﻳﺘﺨﻠﻔﻮﻥ ﻋﻨﻬﻢ، ﻭﻳﺴﺒﻘﻬﻢ اﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ، ﻭﻳﺤﺎﻝ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺑﺴﻮﺭ ﻳﻤﻨﻌﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻴﻬﻢ “. ﺭﻭﻯ اﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﺑﺴﻨﺪﻩ ﻋﻦ ﻣﺴﺮﻭﻕ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ” ﻳﺠﻤﻊ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ” ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ: ” ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻌﻄﻰ ﻧﻮﺭه ﻣﺜﻞ اﻟﺠﺒﻞ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻌﻄﻰ ﻧﻮﺭه ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻌﻄﻰ ﻧﻮﺭه ﻣﺜﻞ اﻟﻨﺨﻠﺔ ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻌﻄﻰ ﺩﻭﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ، ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﻳﻌﻄﻰ ﻧﻮﺭه ﻓﻲ ﺇﺑﻬﺎﻡ ﻗﺪﻣﻪ، ﻳﻀﻲء ﻣﺮﺓ ﻭﻳﻄﻔﺄ ﺃﺧﺮﻯ، ﺇﺫا ﺃﺿﺎء ﻗﺪﻡ ﻗﺪﻣﻪ، ﻭﺇﺫا ﺃﻃﻔﺄ ﻗﺎﻡ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻤﺮ ﻭﻳﻤﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺮاﻁ، ﻭاﻟﺼﺮاﻁ ﻛﺤﺪ اﻟﺴﻴﻒ ﺩﺣﺾ ﻣﺰﻟﺔ – من كتاب عمر بن سليمان الأشقر العتيبي

قال الله ( یَوۡمَ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِیلَ ٱرۡجِعُوا۟ وَرَاۤءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُوا۟ نُورࣰاۖ فَضُرِبَ بَیۡنَهُم بِسُورࣲ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِیهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ) صدق الله العظيم

أما الفجار الكفار والمشركين فهم في ( ثُمَّ رَدَدۡنَـٰهُ أَسۡفَلَ سَـٰفِلِینَ)، (كَلَّاۤ إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِی سِجِّین) ، فيقع الكافر في الهاوية الى أن يصل الى سجين (فَأُمُّهُۥ هَاوِیَةࣱ) ، فهذة النار التي تطلع على مايفكر به الكافر ونواياه ( كَلَّاۖ لَیُنۢبَذَنَّ فِی ٱلۡحُطَمَةِ (٤) وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ (٥) نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ (٦) ٱلَّتِی تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ (٧) إِنَّهَا عَلَیۡهِم مُّؤۡصَدَةࣱ (٨) فِی عَمَدࣲ مُّمَدَّدَةِۭ (٩)) فيأتي بها الله ( وَجِا۟یۤءَ یَوۡمَىِٕذِۭ بِجَهَنَّمَۚ یَوۡمَىِٕذࣲ یَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ) صدق الله العظيم

قال ابن القيم : الفجار وهم المردودون إلى أسفل سافلين، والصحيح أنه النار قاله مجاهد والحسن وأبو العالية

قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه هي النار بعضها أسفل من بعض

أسفل سافلين هو سجين الذي هو مكان الفجار كما أن عليين مكان الأبرار

 

72B29F79-F754-4CD3-8408-EF62B69CA571

قال الله: (یُبَصَّرُونَهُمۡۚ یَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ یَفۡتَدِی مِنۡ عَذَابِ یَوۡمِىِٕذِۭ بِبَنِیهِ (١١) وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِیهِ (١٢) وَفَصِیلَتِهِ ٱلَّتِی تُـٔۡوِیهِ (١٣) وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا ثُمَّ یُنجِیهِ (١٤) كَلَّاۤۖ إِنَّهَا لَظَىٰ (١٥) نَزَّاعَةࣰ لِّلشَّوَىٰ (١٦) تَدۡعُوا۟ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ (١٧) وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰۤ) صدق الله العظيم

كُنَّا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: تَدْرُونَ ما هذا؟ قالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: هذا حَجَرٌ رُمِيَ به في النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَهو يَهْوِي في النَّارِ الآنَ، حتَّى انْتَهَى إلى قَعْرِهَا

وفي رواية : هذا وَقَعَ في أَسْفَلِهَا فَسَمِعْتُمْ وَجْبَتَهَا

الراوي: أبو هريرة | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 2844

خلاصة حكم المحدث: صحيح

ونفهم من هذا الحديث أنه اذا كانت جميع الأراضين بنفس العرض لما تم سماع الصوت أو لكان صوت أقوى بل الحديث يدل على ان الأرض السابعة اكبر من الأرض الأولى لأن في السابعة توجد جهنم وهي أسفل سافلين وكما ذكر لنا هذا رسولنا الكريم في الحديث الصحيح المذكور في نهاية المقالة

 

A25C488F-52C7-474E-9528-FF110AECF676

قال الله  (سَأُصۡلِیهِ سَقَرَ (٢٦) وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ (٢٧) لَا تُبۡقِی وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَة لِّلۡبَشَرِ (٢٩) عَلَیۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾ صدق الله العظيم

 

قال الله (وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَ ٰ⁠قِعࣱ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعࣲ (٨) یَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَاۤءُ مَوۡرࣰا (٩) وَتَسِیرُ ٱلۡجِبَالُ سَیۡرࣰا (١٠) فَوَیۡلࣱ یَوۡمَىِٕذ لِّلۡمُكَذِّبِینَ (١١) ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی خَوۡضࣲ یَلۡعَبُونَ (١٢) یَوۡمَ یُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِی كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحۡرٌ هَـٰذَاۤ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ (١٥) ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوۤا۟ أَوۡ لَا تَصۡبِرُوا۟ سَوَاۤءٌ عَلَیۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (١٦)﴾ [الطور ١-١٦] صدق الله العظيم

7EF701E6-12E7-43D9-9C5D-4BA6771B53F7

 

وفي الحديث التالي وصف الرسول صلى الله عليه وسلم للجسر (الصراط المستقيم) وهذا فيه بيان عن حال المؤمنين والمنافقين وسائر الخلق

قُلْنَا يا رَسولَ اللَّهِ هلْ نَرَى رَبَّنَا يَومَ القِيَامَةِ؟ قالَ: هلْ تُضَارُونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ والقَمَرِ إذَا كَانَتْ صَحْوًا؟، قُلْنَا: لَا، قالَ: فإنَّكُمْ لا تُضَارُونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَومَئذٍ، إلَّا كما تُضَارُونَ في رُؤْيَتِهِما ثُمَّ قالَ: يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إلى ما كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَذْهَبُ أصْحَابُ الصَّلِيبِ مع صَلِيبِهِمْ، وأَصْحَابُ الأوْثَانِ مع أوْثَانِهِمْ، وأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مع آلِهَتِهِمْ، حتَّى يَبْقَى مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، مِن بَرٍّ أوْ فَاجِرٍ، وغُبَّرَاتٌ مِن أهْلِ الكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأنَّهَا سَرَابٌ، فيُقَالُ لِلْيَهُودِ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ، فيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ ولَا ولَدٌ، فَما تُرِيدُونَ؟ قالوا: نُرِيدُ أنْ تَسْقِيَنَا، فيُقَالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ في جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فيَقولونَ: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ، ولَا ولَدٌ، فَما تُرِيدُونَ؟ فيَقولونَ: نُرِيدُ أنْ تَسْقِيَنَا، فيُقَالُ: اشْرَبُوا فَيَتَسَاقَطُونَ في جَهَنَّمَ، حتَّى يَبْقَى مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِن بَرٍّ أوْ فَاجِرٍ، فيُقَالُ لهمْ: ما يَحْبِسُكُمْ وقدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فيَقولونَ: فَارَقْنَاهُمْ، ونَحْنُ أحْوَجُ مِنَّا إلَيْهِ اليَومَ، وإنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بما كَانُوا يَعْبُدُونَ، وإنَّما نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قالَ: فَيَأْتِيهِمُ الجَبَّارُ في صُورَةٍ غيرِ صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فِيهَا أوَّلَ مَرَّةٍ، فيَقولُ: أنَا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنَا، فلا يُكَلِّمُهُ إلَّا الأنْبِيَاءُ، فيَقولُ: هلْ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهُ؟ فيَقولونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عن سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ له كُلُّ مُؤْمِنٍ، ويَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ رِيَاءً وسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ كَيْما يَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا واحِدًا، ثُمَّ يُؤْتَى بالجَسْرِ فيُجْعَلُ بيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، قُلْنَا: يا رَسولَ اللَّهِ، وما الجَسْرُ؟ قالَ: مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خَطَاطِيفُ وكَلَالِيبُ، وحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ، تَكُونُ بنَجْدٍ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ، المُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وكَالْبَرْقِ وكَالرِّيحِ، وكَأَجَاوِيدِ الخَيْلِ والرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، ونَاجٍ مَخْدُوشٌ، ومَكْدُوسٌ في نَارِ جَهَنَّمَ، حتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا، فَما أنتُمْ بأَشَدَّ لي مُنَاشَدَةً في الحَقِّ، قدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنَ المُؤْمِنِ يَومَئذٍ لِلْجَبَّارِ، وإذَا رَأَوْا أنَّهُمْ قدْ نَجَوْا، في إخْوَانِهِمْ، يقولونَ: رَبَّنَا إخْوَانُنَا، كَانُوا يُصَلُّونَ معنَا، ويَصُومُونَ معنَا، ويَعْمَلُونَ معنَا، فيَقولُ اللَّهُ تَعَالَى: اذْهَبُوا، فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ دِينَارٍ مِن إيمَانٍ فأخْرِجُوهُ، ويُحَرِّمُ اللَّهُ صُوَرَهُمْ علَى النَّارِ، فَيَأْتُونَهُمْ وبَعْضُهُمْ قدْ غَابَ في النَّارِ إلى قَدَمِهِ، وإلَى أنْصَافِ سَاقَيْهِ، فيُخْرِجُونَ مَن عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فيَقولُ: اذْهَبُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ نِصْفِ دِينَارٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ مَن عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فيَقولُ: اذْهَبُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن إيمَانٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ مَن عَرَفُوا قالَ أبو سَعِيدٍ: فإنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَؤُوا: {إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [النساء: 40]، فَيَشْفَعُ النَّبِيُّونَ والمَلَائِكَةُ والمُؤْمِنُونَ، فيَقولُ الجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فيُخْرِجُ أقْوَامًا قَدِ امْتُحِشُوا، فيُلْقَوْنَ في نَهَرٍ بأَفْوَاهِ الجَنَّةِ، يُقَالُ له: مَاءُ الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ في حَافَتَيْهِ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ، قدْ رَأَيْتُمُوهَا إلى جَانِبِ الصَّخْرَةِ، وإلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَما كانَ إلى الشَّمْسِ منها كانَ أخْضَرَ، وما كانَ منها إلى الظِّلِّ كانَ أبْيَضَ، فَيَخْرُجُونَ كَأنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ، فيُجْعَلُ في رِقَابِهِمُ الخَوَاتِيمُ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فيَقولُ أهْلُ الجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، أدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فيُقَالُ لهمْ: لَكُمْ ما رَأَيْتُمْ ومِثْلَهُ معهُ

الراوي:أبو سعيد الخدري

المحدث:البخاري

المصدر:صحيح البخاري

الجزء أو الصفحة:7439

حكم المحدث:[صحيح]

وهذا حديث الرسول الذي يؤكد ان المشركين لاتفتح لهم أبواب السموات وعندما تصعد ارواحهم تقذف في الهاوية في الدرك الأسفل من النار الذي يثبت لنا فيها رسولنا الكريم ان مكان النار الأرض

خَرَجْنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، في جِنازةِ رَجُلٍ مِن الأنصارِ، فانتهَيْنا إلى القَبرِ، ولمَّا يُلحَدْ، فجَلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وجَلَسْنا حَوله، كأنَّ على رُؤوسِنا الطَّيرُ، وفي يدِه عُودٌ يَنكُتُ في الأرضِ، فرَفَعَ رأسَه، فقال: استَعيذوا باللهِ مِن عَذابِ القَبرِ، مَرَّتَينِ، أو ثَلاثًا، ثُمَّ قال: إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقِطاعٍ مِن الدُّنْيا، وإقْبالٍ مِن الآخِرةِ، نَزَلَ إليه ملائكةٌ مِن السَّماءِ بِيضُ الوُجوهِ، كأنَّ وُجوهَهم الشَّمسُ، معهم كَفنٌ مِن أكفانِ الجنَّةِ، وحَنوطٌ مِن حَنوطِ الجنَّةِ، حتى يَجلِسوا منه مَدَّ البَصرِ، ثُمَّ يَجيءُ ملَكُ المَوتِ عليه السَّلامُ، حتى يَجلِسَ عندَ رأسِه، فيَقولُ: أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخْرُجي إلى مَغفرةٍ مِن اللهِ ورِضوانٍ، قال: فتَخرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطرةُ مِن فِي السِّقاءِ، فيَأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعوها في يدِه طَرفةَ عَينٍ حتى يَأخُذوها، فيَجعَلوها في ذلك الكَفنِ، وفي ذلك الحَنوطِ، ويَخرُجُ منها كأطيَبِ نَفحةِ مِسكٍ وُجِدَتْ على وَجهِ الأرضِ، قال: فيَصعَدونَ بها، فلا يَمُرُّونَ، يَعني بها، على مَلأٍ مِن الملائكةِ، إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟ فيَقولونَ: فُلانُ بنُ فُلانٍ، بأحسنِ أسمائِه التي كانوا يُسمُّونَه بها في الدُّنْيا، حتى يَنتَهوا بها إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فيَستَفتِحون له، فيُفتَحُ لهم فيُشيِّعُه مِن كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها إلى السَّماءِ التي تَليها، حتى يُنتَهى به إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكْتُبوا كِتابَ عبدي في عِلِّيِّينَ، وأعيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خَلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أُخرى، قال: فتُعادُ رُوحُه في جَسدِه، فيَأتيه ملَكانِ، فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيَقولُ: ربِّي اللهُ، فيَقولانِ له: ما دِينُكَ؟ فيَقولُ: دِيني الإسلامُ، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيَقولُ: هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَقولانِ له: وما عِلمُكَ؟ فيَقولُ: قَرَأتُ كِتابَ اللهِ، فآمَنتُ به وصَدَّقتُ، فيُنادي مُنادٍ في السَّماءِ: أنْ صَدَقَ عبدي! فأفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وألْبِسوه مِن الجنَّةِ، وافْتَحوا له بابًا إلى الجنَّةِ، قال: فيَأتيه مِن رَوْحِها، وطِيبِها، ويُفسَحُ له في قَبرِه مَدَّ بَصرِه قال: ويَأتيه رَجُلٌ حَسنُ الوَجهِ، حَسنُ الثِّيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالذي يَسُرُّكَ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ له: مَن أنت؟! فوَجهُكَ الوَجهُ يَجيءُ بالخيرِ، فيَقولُ: أنا عملُكَ الصَّالحُ، فيَقولُ: ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ حتى أرجِعَ إلى أهلي ومالي. قال: وإنَّ العَبدَ الكافرَ إذا كان في انقِطاعٍ مِن الدُّنْيا، وإقْبالٍ مِن الآخِرةِ، نَزَلَ إليه مِن السَّماءِ ملائكةٌ سُودُ الوُجوهِ، معهم المُسوحُ، فيَجلِسونَ منه مَدَّ البَصرِ، ثُمَّ يَجيءُ ملَكُ المَوتِ، حتى يَجلِسَ عندَ رأسِه، فيَقولُ: أيَّتُها النَّفْسُ الخَبيثةُ، اخْرُجي إلى سَخطٍ مِن اللهِ وغَضبٍ، قال: فتَفرَّقُ في جَسدِه، فيَنتزِعُها كما يُنتَزَعُ السَّفُّودُ مِن الصُّوفِ المَبلولِ، فيَأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعوها في يدِه طَرفةَ عَينٍ حتى يَجعَلوها في تلك المُسوحِ، ويَخرُجُ منها كأنتَنِ ريحِ جيفةٍ وُجِدَتْ على وَجهِ الأرضِ، فيَصعَدونَ بها، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلأٍ مِن الملائكةِ، إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخَبيثُ؟! فيَقولونَ: فُلانُ بنُ فُلانٍ، بأقبحِ أسمائِه التي كان يُسمَّى بها في الدُّنْيا، حتى يُنتَهى به إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فيُستفتَحُ له؛ فلا يُفتَحُ له، ثُمَّ قَرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40]، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكْتُبوا كِتابَه في سِجِّينٍ في الأرضِ السُّفلى، فتُطرَحُ رُوحُه طَرحًا، ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]، فتُعادُ رُوحُه في جَسدِه، ويَأتيه مَلَكانِ، فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيَقولُ: هاهْ هاهْ لا أدْري! فيَقولانِ له: ما دِينُكَ؟ فيَقولُ: هاهْ هاهْ لا أدْري! فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيَقولُ: هاهْ هاهْ لا أدْري! فيُنادي مُنادٍ مِن السَّماءِ أنْ كَذَبَ، فافْرِشوا له مِن النَّارِ، وافْتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، فيَأتيه مِن حَرِّها، وسَمومِها، ويُضيَّقُ عليه قَبرُه حتى تَختلِفَ فيه أضْلاعُه، ويَأتيه رَجُلٌ قَبيحُ الوَجهِ، قَبيحُ الثِّيابِ، مُنتِنُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالذي يَسوؤكَ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ: مَن أنت؟! فوَجهُكَ الوَجهُ يَجيءُ بالشَّرِّ، فيَقولُ: أنا عملُكَ الخَبيثُ، فيَقولُ: ربِّ، لا تُقِمِ السَّاعةَ

الراوي:البراء بن عازب

المحدث:شعيب الأرناؤوط

المصدر:تخريج المسند

الجزء أو الصفحة:18534

حكم المحدث:إسناده صحيح

وفي رواية أخرى تم ذكر مكان النار (سجين ) فيها وهي في أسفل سافلين في الأرض السابعة

خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازةِ رجلٍ مِنَ الأنصارِ، فانتَهَيْنا إلى القبرِ ولمَّا يُلْحَدْ، قال: فجلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجلَسْنا حَولَه كأنَّ على رُؤوسِنا الطَّيرَ، وفي يدِه عُودٌ يَنكُتُ به، قال: فرفَعَ رأسَه، وقال: استَعيذُوا باللهِ مِن عذابِ القبرِ؛ فإنَّ الرَّجلَ المؤمنَ إذا كان في انقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا وإقبالٍ مِنَ الآخِرةِ نزَلَ إليه ملائِكةٌ مِنَ السَّماءِ بِيضُ الوُجوهِ وكأنَّ وُجوهَهُمُ الشَّمسُ، معهم حَنُوطٌ مِن حَنُوطِ الجنَّةِ وكَفَنٌ مِن كَفَنِ الجنَّةِ، حتَّى يَجلِسُوا منه مَدَّ البَصرِ، ثمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتَّى يَجلِسَ عند رأسِه فيقولُ: أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخرُجي إلى مَغفِرةٍ مِنَ اللهِ ورِضوانٍ، قال: فتَخرُجُ نفسُه فتَسيلُ كما تَسيلُ القَطرةُ مِن فَمِ السِّقاءِ، فيأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعْها في يدِه طَرْفةَ عَينٍ حتَّى يأخُذَها، فيَجْعَلَها في ذلك الكَفَنِ وفي ذلك الحَنوطِ، وتخرُجُ منها كأطيَبِ نَفحةِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على ظَهرِ الأرضِ، فلا يَمرُّونَ بمَلأٍ مِنَ الملائِكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرِّيحُ الطَّيِّبةُ؟! فيَقولونَ: فلانٌ بنُ فلانٍ، بأحسَنِ أسمائِه الَّذي كان يُسمَّى بها في الدُّنيا، حتَّى يَنتَهِيَ بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيُفتَحُ له، فيُشَيِّعَه مِن كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها إلى السَّماءِ الَّتي تَلِيها، حتَّى يَنتَهِيَ بها إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا عَبدي في عِلِّيِّينَ في السَّماءِ السَّابعةِ، وأَعيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خلَقْتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى، فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، فيَأتيهِ مَلَكانِ، فيُجلِسانِه، فيقولانِ: مَن ربُّكَ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللهُ، فيقولانِ: وما دِينُكَ؟ فيقولُ: ديني الإسلامُ، فيقولانِ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولانِ: وما يُدرِيكَ؟ فيقولُ: قرَأْتُ كتابَ اللهِ عزَّ وجلَّ فآمَنْتُ به وصدَّقْتُ، قال: فيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ صَدَقَ عبدي، فأَفْرِشوه مِنَ الجنَّةِ، وأَلبِسوه مِنَ الجنَّةِ، وافتَحوا له بابًا مِنَ الجنَّةِ، فيَأتيه مِن رُوحِها وطيبِها، ويُفسَحُ له في قَبرِه مَدَّ بَصَرِه، ويأتيه رجلٌ حسَنُ الوجِه طَيِّبُ الرِّيحِ، فيقولُ له: أَبشِرْ بالَّذي يسُرُّكَ، فهذا يومُكَ الَّذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ: مَن أنتَ؟ فوَجْهُكَ الوَجهُ الَّذي يأتي بالخيرِ، فيقولُ: أنا عمَلُكَ الصَّالِحُ، فيقولُ: ربِّ أَقِمِ السَّاعةَ! ربِّ أَقِمِ السَّاعةَ! حتَّى أَرجِعَ إلى أهلي ومالي، وأمَّا العبدُ الكافِرُ إذا كان في انقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا، وإقبالٍ مِنَ الآخِرةِ، نزَلَ إليه مِنَ السَّماءِ ملائِكةٌ سُودُ الوُجوهِ، معهمُ المُسوحُ، حتَّى يَجلِسُوا منه مَدَّ البصَرِ، ثمَّ يأتيه مَلَكُ الموتِ، فيَجلِسُ عند رأسِه، فيقولُ: أيَّتُها النَّفسُ الخَبيثةُ، اخرُجي إلى سَخَطِ اللهِ وغَضَبِه، قال: فتُفَرَّقُ في جسَدِه، فيَنتَزِعُها ومعها العَصَبُ والعُروقُ كما يُنتَزَعُ السفودُ مِنَ الصُّوفِ المَبْلولِ، فيأخُذُها، فيَجْعَلونَها في تلك المُسوحِ، قال: ويخرُجُ منها أَنْتَنَ مِن جِيفةٍ وُجِدَتْ على وَجْهِ الأرضِ، فلا يَمرُّونَ بها على مَلأٍ مِنَ الملائِكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الخَبيثةُ؟! فيقولونَ: فلانُ بنُ فلانٍ، بأقبَحِ أسمائِه الَّتي كان يُسمَّى بها في الدُّنيا، حتَّى يَنتَهيَ بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيَستَفتِحَ له فلا يُفتَحَ له، ثمَّ قرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ} [الأعراف: 40] إلى آخِرِ الآيةِ، قال: فيقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى: اكتُبوا كِتابَه في سِجِّينٍ في الأرضِ السَّابعةِ السُّفلى، وأَعيدوا إلى الأرضِ؛ فإنَّا منها خلَقْناهم، وفيها نُعيدُهم، ومنها نُخرِجُهم تارةً أخرى، قال: فتُطرَحُ رُوحُه طَرْحًا، ثمَّ قرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ} [الحج: 31] الآية، ثمَّ تُعادُ رُوحُه في جسَدِه، فيَأتيه مَلَكانِ، فيُجلِسانِه، فيقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيقولُ: هاه هاه لا أَدرِي! فيقولانِ له: ما دِينُكَ؟ فيقولُ: هاه هاه لا أَدري! فيقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هاه هاه لا أَدرِي! فيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: إنْ كذَبَ فأَفْرِشوهُ مِنَ النَّارِ، وأَلبِسُوه مِنَ النَّارِ، وافتَحُوا له بابًا مِنَ النَّارِ، فيَأتيه مِن حَرِّها وسُمومِها، ويَضِيقُ عليه قبرُه حتَّى تَختلِفَ فيه أضلاعُه، قال: ويأتيهِ رجلٌ قَبيحُ الوَجهِ مُنتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ: أَبشِرْ بالَّذي يَسوءُكَ، هذا يومُكَ الَّذي كنتَ تُوعَدُ، قال: فيقولُ: مَن أنتَ؟ فوَجهُكَ الوَجهُ الَّذي يَجيءُ بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عمَلُكَ الخَبيثُ، فيقولُ: ربِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ، ربِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ

الراوي:البراء بن عازب

المحدث:البيهقي

المصدر:شعب الإيمان

الجزء أو الصفحة:1/300

حكم المحدث:إسناده صحيح

قول الرسول في صلاة الليل – التراويح

ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم  في صلاة الليل؟

قالَ اْللّٰه : (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ۝ قُمِ ٱلَّیۡلَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝ نِّصۡفَهُ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِیلًا ۝ أَوۡ زِدۡ عَلَیۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِیلًا ۝ إِنَّا سَنُلۡقِی عَلَیۡكَ قَوۡلࣰا ثَقِیلًا ۝ إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّیۡلِ هِیَ أَشَدُّ وَطۡـࣰٔا وَأَقۡوَمُ قِیلًا﴾  صدق الله العظيم

قال في آخر السورة : ﴿إِنَّ رَبَّكَ یَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَیِ ٱلَّیۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَاۤىِٕفَة مِّنَ ٱلَّذِینَ مَعَكَ وَٱللَّهُ یُقَدِّرُ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَیۡكُمۡ فَٱقۡرَءُوا۟ مَا تَیَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ عَلِمَ أَن سَیَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ یَضۡرِبُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ یَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَٱقۡرَءُوا۟ مَا تَیَسَّرَ مِنۡهُ وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَیۡرࣲ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَیۡرا وَأَعۡظَمَ أَجۡرا وَٱسۡتَغۡفِرُوا۟ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمُۢ) صدق الله العظيم

ﻋﻦ ﺑﺴﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻋﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺛﺎﺑﺖ ﴿ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ اﺗﺨﺬ ﺣﺠﺮﺓ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻣﻦ ﺣﺼﻴﺮ، ﻓﺼﻠﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻟﻴﺎﻟﻲ، ﺣﺘﻰ اﺟﺘﻤﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻧﺎﺱ، ﺛﻢ ﻓﻘﺪﻭا ﺻﻮﺗﻪ، ﻓﻈﻨﻮا ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻧﺎﻡ، ﻓﺠﻌﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﺘﻨﺤﻨﺢ ﻟﻴﺨﺮﺝ ﺇﻟﻴﻬﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺯاﻝ ﺑﻜﻢ اﻟﺬﻱ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻦ ﺻﻨﻴﻌﻜﻢ، ﺣﺘﻰ ﺧﺸﻴﺖ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﻭﻟﻮ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻣﺎ ﻗﻤﺘﻢ ﺑﻪ، ((ﻓﺼﻠﻮا ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺗﻜﻢ، ﻓﺈﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﺻﻼﺓ اﻟﻤﺮء ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ، ﺇﻻ اﻟﺼﻼﺓ اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ))﴾ انتهى

ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: “ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ اﺗﺨﺬ ﺣﺠﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺴﺒﺖ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﺣﺼﻴﺮ، ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻓﺼﻠﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻴﺎﻟﻲ، ﻓﺼﻠﻰ ﺑﺼﻼﺗﻪ ﻧﺎﺱ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ، ﻓﻠﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﺑﻬﻢ ﺟﻌﻞ ﻳﻘﻌﺪ، ﻓﺨﺮﺝ ﺇﻟﻴﻬﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻗﺪ ﻋﺮﻓﺖ اﻟﺬﻱ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻦ ﺻﻨﻴﻌﻜﻢ، ((ﻓﺼﻠﻮا ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺗﻜﻢ، ﻓﺈﻥ ﺃﻓﻀﻞ اﻟﺼﻼﺓ ﺻﻼﺓ اﻟﻤﺮء ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ، ﺇﻻ المكتوبة))﴾ انتهى

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻋﻮاﻧﺔ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ، ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ

ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺃﻡ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﴿ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺻﻠﻰ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﺫاﺕ ﻟﻴﻠﺔ، ﻓﺼﻠﻰ ﺑﺼﻼﺗﻪ ﻧﺎﺱ، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﺑﻠﺔ، ﻓﻜﺜﺮ اﻟﻨﺎﺱ، ﺛﻢ اﺟﺘﻤﻌﻮا ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻠﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺃﻭ اﻟﺮاﺑﻌﺔ، ﻓﻠﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﺭﺃﻳﺖ اﻟﺬﻱ ﺻﻨﻌﺘﻢ، ﻓﻠﻢ ﻳﻤﻨﻌﻨﻲ ﻣﻦ اﻟﺨﺮﻭﺝ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﺇﻻ ﺃﻧﻲ ﺧﺸﻴﺖ ﺃﻥ ﺗﻔﺮﺽ ﻋﻠﻴﻜﻢ” ﻗﺎﻝ: ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ﴾ انتهى

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ

ﻋﻦ ﻋﻤﺮﺓ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ ﴿ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻲ ﺣﺠﺮﺗﻪ، ﻭﺟﺪاﺭ اﻟﺤﺠﺮﺓ ﻗﺼﻴﺮ، ﻓﺮﺃﻯ اﻟﻨﺎﺱ ﺷﺨﺺ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﻘﺎﻡ ﺃﻧﺎﺱ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺑﺼﻼﺗﻪ، ﻓﺄﺻﺒﺤﻮا ﻓﺘﺤﺪﺛﻮا ﺑﺬﻟﻚ، ﻓﻘﺎﻡ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻘﺎﻡ ﻣﻌﻪ ﺃﻧﺎﺱ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺑﺼﻼﺗﻪ، ﺻﻨﻌﻮا ﺫﻟﻚ ﻟﻴﻠﺘﻴﻦ ﺃﻭ ﺛﻼﺛﺔ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺟﻠﺲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﻠﻢ ﻳﺨﺮﺝ، ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﺫﻛﺮ ﺫﻟﻚ اﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺧﺸﻴﺖ ﺃﻥ ﺗﻜﺘﺐ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺻﻼﺓ اﻟﻠﻴﻞ﴾ انتهى

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ

ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ؛ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﴿ﻛﺎﻥ ﻟﺮﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺣﺼﻴﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺤﺠﺮﻩ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻴﺼﻠﻲ ﻓﻴﻪ، ﻓﺠﻌﻞ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺑﺼﻼﺗﻪ، ﻭﻳﺒﺴﻄﻪ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻓﺜﺎﺑﻮا ﺫاﺕ ﻟﻴﻠﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎﺱ، ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻣﻦ اﻷﻋﻤﺎﻝ ﻣﺎ ﺗﻄﻴﻘﻮﻥ، ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻤﻞ ﺣﺘﻰ ﺗﻤﻠﻮا، ﻭﺇﻥ ﺃﺣﺐ اﻷﻋﻤﺎﻝ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺩﻭﻭﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺇﻥ ﻗﻞ” ﻭﻛﺎﻥ ﺁﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﷺ ﺇﺫا ﻋﻤﻠﻮا ﻋﻤﻼ ﺃﺛﺒﺘﻮﻩ﴾ انتهى

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ.

ﻳﺤﺠﺮﻩ؛ ﺃﻱ ﻳﺘﺨﺬﻩ ﺣﺠﺮﺓ ــ ﻓﺜﺎﺑﻮا؛ ﺃﻱ ﺫﻫﺒﻮا ﻟﻠﺼﻼﺓ

صلاة الليل جماعة

عن عائشة أُمّ المُؤْمنِين وأبي هريرة،. ﴿كان رسولُ اللهِ ﷺ يُرغِّبُ في قيامِ رمضانَ من غيرِ أن يأمرَهم فيه بعزيمةٍ. فيقول: من قام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبِه﴾،. قال الزهري،. ﴿فتُوُفِّيَ رسولُ اللهِ ﷺ والأمرُ على ذلك. ثم كان الأمرُ على ذلك في خلافةِ أبي بكرٍ وصدرًا من خلافةِ عمرَ على ذلك، ﺣﺘﻰ ﺟﻤﻌﻬﻢ ﻋﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ، ﻭﺻﻠﻰ ﺑﻬﻢ، ﻓﻜﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ اﺟﺘﻤﻊ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ﴾،. أخرجه البخاري ومسلم،.

واضح من هذه الرواية أن النّبي ﷺ مات والناس لا يصلون القيام جماعة،. وكذلك فعل أبوبكر سنتين في خلافته،. لم يجتمع الناس لصلاة القيام (التراويح)،. وصدراً من خلافة عمر،. ثم حدث أن جمعهم عمر على إمامٍ واحد

ﻋﻦ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ، ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻘﺎﺭﻱ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﴿ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻊ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻟﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻓﺈﺫا اﻟﻨﺎﺱ ﺃﻭﺯاﻉ ﻣﺘﻔﺮﻗﻮﻥ، ﻳﺼﻠﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﻟﻨﻔﺴﻪ، ﻭﻳﺼﻠﻲ اﻟﺮﺟﻞ ﻓﻴﺼﻠﻲ ﺑﺼﻼﺗﻪ اﻟﺮﻫﻂ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ “ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻯ ﻟﻮ ﺟﻤﻌﺖ ﻫﺆﻻء ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺭﺉ ﻭاﺣﺪ، ﻟﻜﺎﻥ ﺃﻣﺜﻞ” ﺛﻢ ﻋﺰﻡ، ﻓﺠﻤﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ، ﺛﻢ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻌﻪ ﻟﻴﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭاﻟﻨﺎﺱ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺑﺼﻼﺓ ﻗﺎﺭﺋﻬﻢ، ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ “ﻧﻌﻢ اﻟﺒﺪﻋﺔ ﻫﺬﻩ، ﻭاﻟﺘﻲ ﻳﻨﺎﻣﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ، ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ اﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ” ﻳﺮﻳﺪ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ ﻭﻛﺎﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺃﻭﻟﻪ﴾ أخرجه البخاري

سيدنا عمر ما جمع الناس من خارج المسجد، بل وجد ناس يصلون في المسجد (وحَسُن بهم الظن، أنهم لم يخالفوا أمر النبي بالصلاة في البيت) بل كان المسجد بمثابة بيت كثيرٍ من الصحابة الفقراء وأصحاب الصفة، فجمعهم عمر على إمامٍ واحد،. الرَّسـوْل ﷺ أمر أمراً ﴿..فـ((ـعليكم بالصلاةِ في بُيوتِكم))، فإنَّ خيرَ صلاةِ المَرءِ في بيتِه إلا الصلاةَ المكتوبةَ﴾،. فلو اجتمعنا أنا وأنت في بيتي وصلينا القيام،. لم نخالف أمر النّبي ﷺ هذا،. وهذا ما فعله عمر رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ

سيدنا عمر قال : (ﻭاﻟﺘﻲ ﻳﻨﺎﻣﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ، ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ اﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ، ﻳﺮﻳﺪ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ﴾ انتهى

سيدنا عمر بنفسه، لم يكن يصلّ معهم، لا هو ولا حتى عبد الرحمن بن عبدالقاري راوي الواقعة، لأنهما كانا يصليان في بيتهما، كما أمر النّبي ﷺ

ــ سيدنا عمر سماها بدعة،. ولو قال نعم البدعة هي،. سماها بدعة،. لماذا؟! لأنها فعلا بدعة،. ولأنه يعلم ما يقول،. ولو كانت سنةً لما غيرها لكلمة نعم البدعة، عمر رجل شديد، لا يخشى في الله لومة أحد، ولا يستحي من الحق، ولا يخاف الناس، قال عنها نعم البدعة هي، اذا فهذا دليل على انه لم يأمر بها بل كان الناس يصلون متفرقين في المسجد ويعكفون فيه فكان كمثابة البيت فجمعهم بإمام فيه

سيدنا عمر كان أتبع الناس للنّبي ﷺ،. قال عبدالله بن عباس عن عمر ﴿..كان وَقَّافًا عِندَ كتابِ اللهِ﴾ أخرجه البخاري – 4642

عند الاستخلاف قال عمر،. ﴿..إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يحفظُ دينَه . وإني لئن لا أستخلفُ فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لم يستخلف. وإن أستخلفُ فإنَّ أبو بكرٍ قد استخلفَ . قال [أي عبدالله ابن عمر] فواللهِ! ما هو إلا أن ذكر رسولَ اللهِ ﷺ وأبا بكرٍ، فعلمتُ أنَّهُ ((لم يكن ليعدلَ برسولِ اللهِ ﷺ أحدًا)). وأنَّهُ غيرُ مستخلفٍ﴾ أخرجه مسلم – 1823

ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ؛

“ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺟﺎﻟﺴﺎ، ﻓﻴﻘﺮﺃ ﻭﻫﻮ ﺟﺎﻟﺲ، ﻓﺈﺫا ﺑﻘﻲ ﻣﻦ ﻗﺮاءﺗﻪ ﻗﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺁﻳﺔ، ﻗﺎﻡ ﻓﻘﺮﺃ ﻭﻫﻮ ﻗﺎﺋﻢ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ، ﺛﻢ ﺳﺠﺪ، ﺛﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﻓﻲ اﻟﺮﻛﻌﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ

__________

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ

ﻋﻦ ﻋﻤﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ:

“ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﺮﺃ ﻭﻫﻮ ﻗﺎﻋﺪ، ﻓﺈﺫا ﺃﺭاﺩ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﻊ، ﻗﺎﻡ ﻗﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﻘﺮﺃ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺁﻳﺔ

__________

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ

ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ:

“ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﺮﺃ ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺻﻼﺓ اﻟﻠﻴﻞ ﺟﺎﻟﺴﺎ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺒﺮ ﻗﺮﺃ ﺟﺎﻟﺴﺎ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﺑﻘﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﺴﻮﺭﺓ ﺛﻼﺛﻮﻥ ﺃﻭ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺁﻳﺔ، ﻗﺎﻡ ﻓﻘﺮﺃﻫﻦ، ﺛﻢ ﺭﻛﻊ

__________

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ

ﻋﻦ اﻟﻤﻄﻠﺐ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﺩاﻋﺔ اﻟﺴﻬﻤﻲ، ﻋﻦ ﺣﻔﺼﺔ، ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ

“ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺻﻠﻰ ﻓﻲ ﺳﺒﺤﺘﻪ ﻗﺎﻋﺪا، ﺣﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺑﻌﺎﻡ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﻓﻲ ﺳﺒﺤﺘﻪ ﻗﺎﻋﺪا، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﺮﺃ ﺑﺎﻟﺴﻮﺭﺓ ﻓﻴﺮﺗﻠﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻃﻮﻝ ﻣﻦ ﺃﻃﻮﻝ ﻣﻨﻬﺎ

__________

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ

ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ

“ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﺇﺣﺪﻯ ﻋﺸﺮﺓ ﺭﻛﻌﺔ، ﻳﻭﺗﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻮاﺣﺪﺓ، ﻓﺈﺫا ﻓﺮﻍ ﻣﻨﻬﺎ اﺿﻄﺠﻊ ﻋﻠﻰ ﺷﻘﻪ اﻷﻳﻤﻦ، ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻴﻪ اﻟﻤﺆﺫﻥ ﻓﻴﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺧﻔﻴﻔﺘﻴﻦ

– ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: “ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﻋﺸﺮﺓ ﺭﻛﻌﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺻﻼﺗﻪ – ﺗﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ – ﻓﻴﺴﺠﺪ اﻟﺴﺠﺪﺓ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻗﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﻘﺮﺃ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺁﻳﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ، ﻭﻳﺮﻛﻊ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺻﻼﺓ اﻟﻔﺠﺮ، ﺛﻢ ﻳﻀﻄﺠﻊ ﻋﻠﻰ ﺷﻘﻪ اﻷﻳﻤﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻴﻪ اﻟﻤﺆﺫﻥ ﻟﻠﺼﻼﺓ

__________

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ

ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ

“ﺻﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ اﻟﻌﺸﺎء، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺛﻤﺎﻥ ﺭﻛﻌﺎﺕ، ﻭﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺟﺎﻟﺴﺎ، ﻭﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺪاءﻳﻦ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺪﻋﻬﻤﺎ ﺃﺑﺪا

__________

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ

ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﻣﺨﺮﻣﺔ، ﻋﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ اﻟﺠﻬﻨﻲ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ

“ﻷﺭﻣﻘﻦ ﺻﻼﺓ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ اﻟﻠﻴﻠﺔ، ﻗﺎﻝ ﻓﺘﻮﺳﺪﺕ ﻋﺘﺒﺘﻪ، ﺃﻭ ﻓﺴﻄﺎﻃﻪ، ﻓﺼﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺧﻔﻴﻔﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻃﻮﻳﻠﺘﻴﻦ، ﻃﻮﻳﻠﺘﻴﻦ، ﻃﻮﻳﻠﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﻭﻫﻤﺎ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﺘﻴﻦ ﻗﺒﻠﻬﻤﺎ، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺩﻭﻥ اﻟﻠﺘﻴﻦ ﻗﺒﻠﻬﻤﺎ، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺩﻭﻥ اﻟﻠﺘﻴﻦ ﻗﺒﻠﻬﻤﺎ، ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺩﻭﻥ اﻟﻠﺘﻴﻦ ﻗﺒﻠﻬﻤﺎ، ﺛﻢ ﺃﻭﺗﺮ، ﻓﺬﻟﻚ ﺛﻼﺙ ﻋﺸﺮﺓ ﺭﻛﻌﺔ

__________

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﻟﺒﺰاﺭ، ﻭﺃﺑﻮ ﻋﻮاﻧﺔ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ، ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ

ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺃﻧﻪ ﺳﺄﻝ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻼﺓ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ؟ ﻗﺎﻟﺖ

“ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺰﻳﺪ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﻻ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻩ، ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﻋﺸﺮﺓ ﺭﻛﻌﺔ، ﻳﺼﻠﻲ ﺃﺭﺑﻌﺎ ﻓﻼ ﺗﺴﻞ ﻋﻦ ﺣﺴﻨﻬﻦ ﻭﻃﻮﻟﻬﻦ، ﺛﻢ ﻳﺼﻠﻲ ﺃﺭﺑﻌﺎ ﻓﻼ ﺗﺴﻞ ﻋﻦ ﺣﺴﻨﻬﻦ ﻭﻃﻮﻟﻬﻦ، ﺛﻢ ﻳﺼﻠﻲ ﺛﻼﺛﺎ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﻓﻘﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺃﺗﻨﺎﻡ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻭﺗﺮ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﺇﻥ ﻋﻴﻨﻰ ﺗﻨﺎﻣﺎﻥ ﻭﻻ ﻳﻨﺎﻡ ﻗﻠﺒﻲ

__________

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ

ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ اﻟﻨﻬﺪﻱ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ:

“ﺃﻭﺻﺎﻧﻲ ﺧﻠﻴﻠﻲ ﺑﺜﻼﺙ، ﻻ ﺃﺩﻋﻬﻦ ﺣﺘﻰ ﺃﻣﻮﺕ: ﺻﻮﻡ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻬﺮ، ﻭﺻﻼﺓ اﻟﻀﺤﻰ، ﻭﻧﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﺮ

__________

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﻓﻲ اﻟﻜﺒﺮﻯ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ

ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺻﻬﻴﺐ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻗﺎﻝ

“ﺩﺧﻞ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ اﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻭﺣﺒﻞ ﻣﻤﺪﻭﺩ ﺑﻴﻦ ﺳﺎﺭﻳﺘﻴﻦ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻫﺬا؟ ﻗﺎﻟﻮا: ﻟﺰﻳﻨﺐ ﺗﺼﻠﻲ، ﻓﺈﺫا ﻛﺴﻠﺖ، ﺃﻭ ﻓﺘﺮﺕ، ﺃﻣﺴﻜﺖ ﺑﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺣﻠﻮﻩ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻟﻴﺼﻞ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻧﺸﺎﻃﻪ، ﻓﺈﺫا ﻛﺴﻞ، ﺃﻭ ﻓﺘﺮ، ﻓﻠﻴﻘﻌﺪ

__________

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ

ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ

“ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﻋﻨﺪﻱ اﻣﺮﺃﺓ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﻫﺬﻩ؟ ﻓﻘﻠﺖ: اﻣﺮﺃﺓ، ﻻ ﺗﻨﺎﻡ، ﺗﺼﻠﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻞ ﻣﺎ ﺗﻄﻴﻘﻮﻥ، ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻤﻞ اﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﻤﻠﻮا، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺣﺐ اﻟﺪﻳﻦ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺎ ﺩاﻭﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﺎﺣﺒﻪ”.

ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ “…ﻻ ﺗﻨﺎﻡ اﻟﻠﻴﻞ؟ ﺧﺬﻭا ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻞ ﻣﺎ ﺗﻄﻴﻘﻮﻥ، ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺴﺄﻡ اﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺄﻣﻮا

__________

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻓﻲ اﻟﺸﻤﺎﺋﻞ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ

قرآنيون أم شيطانيون؟

قرآنيون أم شيطانيون؟

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

لكل زمان فتن ومصائب ومحن، ولكل زمان وثنية ووثنية هذا الزمان هو المبالغة في تقديس العلم وجعله نداً لكتاب الله ولكل زمن آفة وآفة هذا الزمان هي تعدد المذاهب والفرق الضالة، وهذا لاينفي وجود الفرق والطوائف والمذاهب منذ القدم ولكن طوائف هذا الزمان هي طوائف أهل النار التي وصفها لنا الرسول صلى الله عليه وسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنَّ أَهلَ الكتابِ قبلَكم تفرَّقوا علَى اثنتينِ وسبعينَ فرقةً في الأَهواءِ ألا وإنَّ هذِه الأمَّةَ ستفترِقُ علَى ثلاثٍ وسبعينَ فِرقةً في الأَهواءِ كلُّها في النَّارِ إلَّا واحدةً وَهيَ الجماعةُ ألا وإنَّهُ يخرجُ في أمَّتي قومٌ يَهوونَ هوًى يتجارَى بِهم ذلِك الهوى كما يتجارَى الكَلبُ بصاحبِه لا يدَعُ منهُ عِرقًا ولا مِفصَلًا إلَّا دخلَهُ

الراوي:معاوية بن أبي سفيان

المحدث:الألباني

المصدر:تخريج كتاب السنة الجزء أو الصفحة:2 حكم المحدث:صحيح لغيره

وفي رواية

إنَّ بَني إسرائيلَ تفرَّقَتْ إحدى وسَبعينَ فِرقةً، فهلَكَتْ سَبعونَ فِرقةً، وخلُصَتْ فِرقةٌ واحدةٌ، وإنَّ أُمَّتي ستفتَرِقُ على اثنتَيْنِ وسَبعينَ فِرقةً، تَهلِكُ إحدى وسَبعونَ فِرقةً، وتَخلُصُ فِرقةٌ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، مَن تلك الفِرقةُ؟ قال: الجماعةُ الجماعةُ.

الراوي:أنس بن مالك المحدث:شعيب الأرناؤوط

المصدر:تخريج المسند

الجزء أو الصفحة:12479

حكم المحدث:صحيح بشواهده

وفي رواية أخرى

إنَّ بني اسرائيلَ افترقتْ على إحدى وسبعين فرقةً ، وإنَّ أمتي ستفترقُ علي اثنتيْنِ وسبعين فرقةً ، كلُّها في النارِ إلا واحدةً وهي الجماعةُ

الراوي:أنس بن مالك

المحدث:العراقي

المصدر:الباعث على الخلاص

الجزء أو الصفحة:16

حكم المحدث:إسناده صحيح

فوصانا رسولنا الكريم بلزوم الجماعة فقال عليه الصلاة والسلام وأتم التسليم

وأنا آمُرُكم بخَمْسٍ اللهُ أمَرَني بهِنَّ: السَّمعُ، والطَّاعةُ، والجِهادُ، والهِجرةُ، والجَماعةُ؛ فإنَّه مَن فارَقَ الجماعةَ قِيدَ شِبرٍ فقد خلَعَ رِبقةَ الإسلامِ عن عُنقِه إلَّا أنْ يُراجِعَ، ومَنِ ادَّعى الجاهليةَ فإنَّه مِن جُثَا جهنَّمَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وإنْ صلَّى وإنْ صام؟ فقال: وإنْ صلَّى وإنْ صام، فادعوا بدَعْوى اللهِ الَّذي سمَّاكمُ المسلمينَ المؤمنينَ عبادَ اللهِ

الراوي:- المحدث:ابن القيم

المصدر:أعلام الموقعين

الجزء أو الصفحة:1/208

حكم المحدث:صحيح

وكذلك

سيكونُ بعدي هَنَاتٌ وهَنَاتٌ فمَن رأَيْتُموه فارَق الجماعةَ أو يُريدُ أنْ يُفرِّقَ بينَ أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأمرُهم جميعٌ فاقتُلوه كائنًا مَن كان فإنَّ يدَ اللهِ مع الجماعةِ وإنَّ الشَّيطانَ مع مَن فارَق الجماعةَ يرتَكِضُ

الراوي:عرفجة بن شريح الأشجعي

المحدث:ابن حبان

المصدر:صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة:4577

حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

وكذلك

يتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المِنبَرِ يخطُبُ الناسَ، فقال: إنَّه سيكونُ بَعدي هَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فمَن رأيْتُموه فارَقَ الجَماعَةَ، أو يُريدُ أنْ يُفرِّقَ أمرَ أُمَّةِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كائِنًا مَن كان فاقْتُلوه، فإنَّ يَدَ اللهِ عزَّ وجلَّ مع الجَماعَةِ، وإنَّ الشَّيطانَ مع مَن فارَقَ الجَماعَةَ يَرتَكِضُ.

الراوي:عرفجة بن ضريح الأشجعي

المحدث:شعيب الأرناؤوط

المصدر:تخريج مشكل الآثار

الجزء أو الصفحة:2327

حكم المحدث:إسناده صحيح

وكذلك

من فارق الجماعةَ قَيْدَ شِبرٍ فقد خلع رِبقةَ الإسلامِ من عُنُقِهِ

الراوي:أبو ذر الغفاري

المحدث:الألباني

المصدر:تخريج كتاب السنة الجزء أو الصفحة:892

حكم المحدث:صحيح

والآن يد المسلم مع جماعته، وإن كانت الجامعة تشهد وقت عصيب يعم فيه الفساد والمحن، فعلى المسلم الصحيح السعي للتغير أولاً في نفسه ثم في الناس من حوله، قد تكون هجرة المكان الفاسد حلاً مؤقتاً ولكن الهدف هو التغيير لما يرضي الله. أهل القرآن والسنة هم أهل الإسلام وان كانت توجد لديهم بعض الأخطاء، بل بعض الأخطاء التي قد تكون سبب جوهري في تكوين هذة الفرق، فتعقيد الدين وحصرة في كتب يصعب على العامة فهمة يحصر نشر العلم ويجعل العالم أو الشيخ هو المصدر الوحيد للتعلم بينما منهجنا الوحيد هو كتاب الله والحديث الشريف الذي يسره الله لنا. وكذلك تعدد المذاهب وإختلاف الآراء والإختلاف في التشريعات بين المذاهب والتضاد والمعاداه، ماهو الا سبب في تكوين فرق جديدة، وأعلم أن الأئمة الذين قاموا بتكوين هذة المذاهب، لم يقوموا بتكوينها الا للحاجة لهذا في زمنهم، لامبرر ولكن أفتراض حسن النية هو المبدأ القيم الذي يبني عليه المسلم، والرد على كل هذا بسيط جداً فلنتخذ هذا الرد منهجاً لنا

والرد هو ان نتعظ بالأمثال التي ضربها الله لنا في كتابه وكذلك أن نأخذ بسنة نبية، ولكن لننظر الى هذة الآيات بزاوية أخرى وبتفاصيل أعمق فالجميع يظن أنهم يعملون بها

قال الله: ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِی ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی شَیۡءࣲ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡرࣱ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِیلًا)، رد أي شيء لله ثم رسوله فقط

قال الله: (رُّسُلاً مُّبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ لِئَلَّا یَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِیزًا حَكِیماً)، لن تنفعك قال فلان وعلان، لا بلاغ بعد بلاغ الرسول

قال الله: (وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخۡتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیم)، أهل الكتاب هم خير مثال عن كيفية التفرق والإختلاف ونحن نسلك نفس النهج

قال الله: (وَإِنَّ هَـٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّة وَ ٰ⁠حِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡ زُبُراً  كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ) ، وهذة الآيات كفيلة بأن تجعلنا نفكر بتوحيد المذاهب وهو أمر بالكاد يكون مستحيل ولكن من الضرورة أن تكون نية كل مسلم فعل هذا والقضاء على المذاهب الفاسدة

قال الله: (فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفاً فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَیۡهَاۚ لَا تَبۡدِیلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ (٣٠) ۞ مُنِیبِینَ إِلَیۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِینَ فَرَّقُوا۟ دِینَهُمۡ وَكَانُوا۟ شِیَعࣰاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ (٣٢)﴾ [الروم ٣٠-٣٢] صدق الله العظيم

فجماعة أهل الجنة هي الجماعة القائمة على الدين الحنيف ملة سيدنا إبراهيم القائمة على فطرة الله التي فطر الله الناس عليها التي تقيم الصلوات، ثم قال لنا الله بأن لانكون كالمشركين فهل لنا بأن لانخاف مما نراه اليوم من ظهور فرق ومذاهب وجميعها ما أنزل الله بها من سلطان

قال الله: (مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ رِجَالࣱ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَیۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن یَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبۡدِیلاً)، ومن هذة الجماعة أناس يجاهدون بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، ومايبدلون أي شيء سواء في العهد أو الميثاق وكذلك كلام وخلق الله، دقق في هذة الكلمات

قال الله: ( وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقاً  وَعَدۡلاً لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ)، حقيقة ضرورة عدم التغيير في الأسماء والصفات التي وضعها الله، فللنظر الى المستحدثات في ديننا وخاصة ماتم إستحداثة مابين عام ٤٠٠ هجري الى ٦٠٠ هجري

قال الله: (وَٱتۡلُ مَاۤ أُوحِیَ إِلَیۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَداً) صدق الله العظيم

قال الله: (قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡس وَغَضَبٌۖ أَتُجَـٰدِلُونَنِی فِیۤ أَسۡمَاۤءࣲ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنࣲۚ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ) صدق الله العظيم

قال الله: (إِنۡ هِیَ إِلَّاۤ أَسۡمَاۤءࣱ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنٍۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَاۤءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰۤ) صدق الله العظيم

قال الله: ( وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ یُضِلُّوكَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَخۡرُصُونَ) صدق الله العظيم

قال الله: ( فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفا فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَیۡهَاۚ لَا تَبۡدِیلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ)، لاتبديل لخلق الله فلا تتبع أوهام الشيطان في محاولاته لتضليل الخلق بتغيير الخلق (وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّیَنَّهُمۡ وَلَـَٔامُرَنَّهُمۡ فَلَیُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ وَلَـَٔامُرَنَّهُمۡ فَلَیُغَیِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن یَتَّخِذِ ٱلشَّیۡطَـٰنَ وَلِیاً مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانࣰا مُّبِیناً) صدق الله العظيم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

أن خيرَ الكلامِ كلامُ اللهِ وخيرَ الهديِّ هديُ محمدٍ وشرَ الأمورِ محدثاتُها وكلَ بدعةٍ ضلالةٌ

الراوي:- المحدث:ابن تيمية

المصدر:مجموع الفتاوى

الجزء أو الصفحة:25/314

حكم المحدث:صحيح

قال الله: (تِلۡكَ أُمَّة قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ) صدق الله العظيم

وقال الله: (وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوفࣱ رَّحِیمٌ) صدق الله العظيم

فلا تنظر الى من سبقونا في الإيمان، فلهم زمانهم ولنا زماننا. فيوم الحساب، لن تستطيع قول أنا فلان فعل كذا وأنا أتبعته. فلنا أن نتعلم منهم الصحيح، ونترك ما لايتوافق مع كلام الله ورسوله وندعوا لله أن يغفر لنا ولهم

سبب كتابتي لكل هذا هو وقوعي في بعض المشادات مع من يسمون أنفسهم بالقرآنيين. وقد حدث هذا في اليوم الأول من رمضان وكان هذا دليل على أن الشيطان وكلهم في حال إنصرافه، فهم يكفرون كل من يؤمن بالسنة والعياذ بالله. يكفرون البخاري ومسلم ويستنقصون الرسول بتكذيب سيرته وقول أن الوحي وحي القرآن فقط. يصلون ثلاث صلوات في اليوم وصلاتهم كصلاة النصارى. حاولت التأدب معهم قدر الإمكان ولكنهم يستمروا في مناداتي المشرك النجس الذي اتخذ أرباباً من دون الله وهم يقصدون بهذا تصديقنا بالحديث الشريف والأرباب هنا هم رواة الحديث

قال الله: (أَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی یُكَذِّبُ بِٱلدِّینِ (١) فَذَ ٰ⁠لِكَ ٱلَّذِی یَدُعُّ ٱلۡیَتِیمَ (٢) وَلَا یَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِینِ (٣) فَوَیۡل لِّلۡمُصَلِّینَ (٤) ٱلَّذِینَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ (٥) ٱلَّذِینَ هُمۡ یُرَاۤءُونَ (٦) وَیَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ (٧)﴾ [الماعون ١-٧] صدق الله العظيم 

فكيف لهم نكران السنة وإستنقاص وإهانة الحبيب بهذة الطريقة ثم بعد هذا يدعون لنا بالهداية ؟

قال الله: (وَمَن یُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَیَتَّبِعۡ غَیۡرَ سَبِیلِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَاۤءَتۡ مَصِیرًا) صدق الله العظيم

قال الله:  (وَكَذَ ٰ⁠لِكَ جَعَلۡنَـٰكُمۡ أُمَّة وَسَطا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَاۤءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَیَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَیۡكُمۡ شَهِیدا وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِی كُنتَ عَلَیۡهَاۤ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن یَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن یَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَیۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِیرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِیعَ إِیمَـٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِیم)، فشدة التصديق بالرسول اقتضت تغيير القبلة وتصديقه بما أمره الله به، دون السؤال فكيف لهؤلاء تكذيب سيرته؟ بل يقولون كيف للرسول ان يقول كذا وكذا بعد تبيان صحة الحديث من حيث التواتر والسند

ويقولون أن آية الإسراء والمعراج كذب وكان سيدنا موسى المقصود بها. وبالتأكيد يفسرون القرآن على هواهم وبإنقاص أحد أركان التفسير وهو كلام الرسول فلا يعلمون عن أسباب نزول ولا غيره. فيقولون أن المقصود بالإسراء ماهو إلا رحله الى بيت المقدس التي قصدها سيدنا موسى

قال الله: (إِنَّ ٱلَّذِینَ فَتَنُوا۟ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمۡ یَتُوبُوا۟ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِیقِ) صدق الله العظيم

وهؤلاء ماهم الا مصدر فتنه ويزداد متابعينهم كلم يوم عبر مواقع التواصل الإجتماعل

قال الله: (رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِیهِمۡ رَسُولاً مِّنۡهُمۡ یَتۡلُوا۟ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتِكَ وَیُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَیُزَكِّیهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ) صدق الله العظيم

من تفسير إبن جرير الطبري: قال أبو جعفر: وهذه دعوة إبراهيم وإسماعيل لنبينا محمد ﷺ خاصة، وهي الدعوة التي كان نبينا ﷺ يقول:”أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى”:-

٢٠٧٠- حدثنا بذلك ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان الكلاعي: أن نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك. قال: نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ﷺ

فكيف سيعلمنا الحبيب الكتاب والحكمة ويزكينا من بعد موته عليه الصلاة وأتم التسليم؟

قال الله:  (وَأَنَّ ٱلۡمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدا)، فكيف يصلون هؤلاء ؟ صلاتهم تختلف فهم حتى لايقولون الصلاة الإبراهيمية بل ينكرونها. فكيف يصلي هؤلاء في المساجد؟ الجواب هم لا يذهبون للمساجد

 

 

قال الله: ( قُلۡ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡكَـٰفِرِینَ) صدق الله العظيم

قال الله: ( وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ)، ولديهم تفسيراتهم العجيبة لكل هذة الآيات البينات

والعجيب أنهم يحاجونا ويتهموننا بالشرك وان كل هذة السنة النبوية من وحي الشيطان

قال الله: (قُلۡ أَتُحَاۤجُّونَنَا فِی ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَاۤ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ) صدق الله العظيم

قال الله: ( قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّاۤ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ (٢٥) قُلۡ یَجۡمَعُ بَیۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ یَفۡتَحُ بَیۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِیمُ ) صدق الله العظيم

قال الله:   (ٱلَّذِینَ ضَلَّ سَعۡیُهُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ یَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ یُحۡسِنُونَ صُنۡعًا) صدق الله العظيم

كلام أهل العلم ، قديما وحديثا ، في الرد على منكري السنة وأعدائها : كثير متظاهر. فمن ذلك قال الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله  اعلموا رحمكم الله أَن من أنكر كَون حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ، قولا كَانَ أَو فعلا ، بِشَرْطِهِ الْمَعْرُوف فِي الْأُصُول = حجَّة : كفر وَخرج عَن دَائِرَة الْإِسْلَام وَحشر مَعَ الْيَهُود وَالنَّصَارَى ، أَو مَعَ من شَاءَ الله من فرق الْكَفَرَة

روى الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ يَوْمًا حَدِيثا وَقَالَ إِنَّه صَحِيح . فَقَالَ لَهُ قَائِل : أَتَقول بِهِ يَا أَبَا عبد الله ؟ فاضطرب وَقَالَ : ” يَا هَذَا أرأيتني نَصْرَانِيّا ؟ أرأيتني خَارِجا من كَنِيسَة ؟ أَرَأَيْت فِي وسطي زناراً ؟ أروي حَدِيثا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا أَقُول بِهِ ؟! “

وأصل هَذَا الرَّأْي الْفَاسِد : أَن الزَّنَادِقَة وَطَائِفَة من غلاة الرافضة ذَهَبُوا إِلَى إِنْكَار الِاحْتِجَاج بِالسنةِ ، والاقتصار على الْقُرْآن

قال الله:  ( قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُوا۟ وَلَـٰكِن قُولُوۤا۟ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا یَدۡخُلِ ٱلۡإِیمَـٰنُ فِی قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا یَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَـٰلِكُمۡ شَیۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ (١٤) إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ یَرۡتَابُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلصَّـٰدِقُونَ (١٥) قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِینِكُمۡ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ (١٦) یَمُنُّونَ عَلَیۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُوا۟ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَیَّ إِسۡلَـٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ یَمُنُّ عَلَیۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِیمَـٰنِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ (١٧) إِنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ غَیۡبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ (١٨)﴾ [الحجرات ١٤-١٨] صدق الله العظيم

وفي الأخير نذكر بهذا

قال الله: (وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلۡزَمۡنَـٰهُ طَـٰۤىِٕرَهُۥ فِی عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ كِتَـٰبࣰا یَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا (١٣) ٱقۡرَأۡ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡیَوۡمَ عَلَیۡكَ حَسِیبࣰا (١٤) مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهۡتَدِی لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِینَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولࣰا (١٥)﴾ [الإسراء ١٣-١٥] صدق الله العظيم

ABB184A9-AA01-476B-A82D-17C68B915DCB02CFD914-6472-41FE-A1A1-D84DD2234BCE60464F10-4097-4A2B-B4B2-865A845C2531D8610A72-799C-4CE8-91A3-BD7145AD81D539C72D59-D84D-400C-95D1-8319959B88840769FA97-1B9F-4733-AC31-9AF9D2B08F24A520C419-F067-4E54-9F26-DFB90CA77C4278B5CC3B-1E6E-470D-8D6A-D69E167ED7F875F506AD-73A8-4F46-86CA-87F11B2AF2016B8EEE0A-71F8-4D61-8B6C-EBAECF4FAD2AEABDC97D-8D33-427F-B147-927DB3771C33

علم المتشابهات

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين

قال الله: (هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۡهُ ءَایَـٰتࣱ مُّحۡكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتࣱۖ فَأَمَّا ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمۡ زَیۡغ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَاۤءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَاۤءَ تَأۡوِیلِهِۦۖ وَمَا یَعۡلَمُ تَأۡوِیلَهُۥۤ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّ ٰ⁠سِخُونَ فِی ٱلۡعِلۡمِ یَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ) صدق الله العظيم

لنعلم أن القرآن الكريم كتاب عربي مبين واضح المعاني ولاتوجد في آيات شبهات، فمتشابهه ليست من شبهه بل هي ما سنتطرق اليه في هذا التدبر

قال الله: ( الۤرۚ كِتَـٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَایَـٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِیمٍ خَبِیرٍ) ، أي كل الآيات فيه أحكمت ثم فصلت خاليه من الشبهات

قال الله: (قُرۡءَانًا عَرَبِیًّا غَیۡرَ ذِی عِوَجࣲ لَّعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ ) صدق الله العظيم

قال الله: ( ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡكِتَـٰبُ لَا رَیۡبَۛ فِیهِۛ هُدى لِّلۡمُتَّقِینَ﴾ [البقرة ٢] صدق الله العظيم

اذاً ماهو المقصود بالمحكم وماهو المتشابه؟ وما هو التأويل؟

لايعلم تأويل القرآن الا الله، ويؤمن بهذا الراسخون، ومع وقفة بعد ومايعلم تأويله الا الله، فالراسخون هم من أمنوا بكل ماجاء من عند الله. أي لا يعلم متى يكون أمر البعث وما يؤول إليه الأمر عند قيام الساعة إلا الله. والراسخون في العلم يقولون: آمنا بالبعث. فالتأوييل هو التفعيل أي تفعيل الأمور وربط الآيات بالأحداث. وبعض التأوييل لايعلمه الا الله كقيام الساعة، وقد أولت بعض آيات القرآن مثل ( ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ)، وبما ان كلمة تأوييل وكلمة تفسير تم ذكرهم في القرآن، فهذا يعني أن هناك إختلاف في المعنى وإن كان بسيطاً

إذا نحتاج أن نوضح الفرق بيت التأويل وفهم المعاني والتفسير. فالتفسير وفهم المعاني هو مانفهمه من القرآن وبناء على ماحثنا به ترجمان القرآن إبن عباس، لتفسير القرآن، يتم تفسير القرآن بالقرآن، بالحديث، بما روى الصحابه وبمنطلق اللغة العربية ومن اسقط أحد هذة الأركان فانه لم يعطي القرآن حقه في الفهم. المعاجم توحي لنا أن هنا فرق بين التأويل والتفسير وكذلك إن لم يكن هناك فرق لما ذُكرت الكلمتان في القرآن فقد ذُكرت كلمة تفسير في قوله تعالى (وَلَا یَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَـٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِیرًا)، أي أحسن حجة وتحليل ثابت يتبع الحق. وتفسير القرآن يعني تدبره وربطه بالحديث وأسباب النزول. ويمكن تعريف مايلي عن التفسير

ما رُوِيَ عن حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس ( ت : 68 ) ، قال :» التفسير على أربعة أوجه : وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير يعلمه العلماء ، وتفسير لا يعلمه إلا الله

أما التأويل فقال الله: ( هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِیلَهُۥۚ یَوۡمَ یَأۡتِی تَأۡوِیلُهُۥ یَقُولُ ٱلَّذِینَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَاۤءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاۤءَ فَیَشۡفَعُوا۟ لَنَاۤ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَیۡرَ ٱلَّذِی كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ)، أي يأتي تفعيل الحدث المذكور فيتحقق

ويتفضل الله على من يشاء من عباده ويعلمهم التأويل ( وَكَذَ ٰ⁠لِكَ یَجۡتَبِیكَ رَبُّكَ وَیُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِیلِ ٱلۡأَحَادِیثِ وَیُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكَ وَعَلَىٰۤ ءَالِ یَعۡقُوبَ كَمَاۤ أَتَمَّهَا عَلَىٰۤ أَبَوَیۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَإِسۡحَـٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِیمٌ حَكِیم)، فهذا علمٌ بحد ذاته يقتضي الحكمة والعلم السماوي الفطري من عند الله عز وجل

ماهي المحكمات أم الكتاب؟

هي الآيات التي لايكون لديها الا معنى واحد ولا توجد لها شبيهات أي معناها فيها. مثل هذا قوله تعالى ( قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ) ، وقيل أم الكتاب أي المعتمد عليها في الأحكام. قال أبن جرير الطبري في هذا وأما”المحكمات”، فإنهن اللواتي قد أحكمن بالبيان والتفصيل، وأثبتت حججهن وأدلتهن على ما جُعلن أدلة عليه من حلال وحرام، ووعد ووعيد، وثواب وعقاب، وأمر وزجر، وخبر ومثل، وعظة وعِبر، وما أشبه ذلك وهذا ما سماه العلماء بالإحكام الخاص أما الإحكام العام فللقرآن كله. قال الألوسي (مُّحۡكَمَـٰتٌ) أي صفة واضحة المعنى ظاهرة الدلالة محكمة العبارة محفوظة من الإحتمال والاشتباه

قال الله: (فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ صدق الله العظيم

قال إبن القيم : هَؤُلاءِ أهْلُ الجَدَلِ والكَلامِ، وأشَدُّ ما عَرَضَ عَلى الشَّرِيعَةِ مِن هَذا الصِّنْفِ أنَّهم تَأوَّلُوا كَثِيرًا مِمّا ظَنُّوهُ لَيْسَ عَلى ظاهِرِهِ، وقالُوا: إنّ هَذا التَّأْوِيلَ هو المَقْصُودُ بِهِ، وإنَّما أمَرَ اللَّهُ بِهِ في صُورَةِ المُتَشابِهِ ابْتِلاءً لِعِبادِهِ واخْتِبارًا لَهُمْ، ونَعُوذُ بِاللَّهِ مِن سُوءِ الظَّنِّ بِاللَّهِ، بَلْ نَقُولُ: إنّ كِتابَ اللَّهِ العَزِيزِ إنّما جاءَ مُعْجِزًا مِن جِهَةِ الوُضُوحِ والبَيانِ، فَما أبْعَدُ مِن مَقْصِدِ الشّارِعِ مَن قالَ فِيما لَيْسَ بِمُتَشابِهٍ: إنّهُ مُتَشابِهٌ، ثُمَّ أوَّلَ ذَلِكَ المُتَشابِهَ بِزَعْمِهِ، وقالَ لِجَمِيعِ النّاسِ: إنّ فَرْضَكم هو اعْتِقادُ هَذا التَّأْوِيلِ، مِثْلُ ما قالُوهُ في آيَةِ الِاسْتِواءِ عَلى العَرْشِ وغَيْرُ ذَلِكَ مِمّا قالُوا: إنّ ظاهِرَهُ مُتَشابِهٌ، ثُمَّ قالَ: وبِالجُمْلَةِ فَأكْثَرُ التَّأْوِيلاتِ الَّتِي زَعَمَ القائِلُونَ بِها أنَّها المَقْصُودُ مِن الشَّرْعِ إذا تَأمَّلْتَ وجَدْتَ لَيْسَ يَقُومُ عَلَيْها بُرْهانٌ

قال تعالى : ( وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ) ، فيا أخي الكريم ماهو الظاهر من معنى الآية الذي لايحتمل معنى آخر؟ وما رأيك في التفسير الذي يقول ” واعلم أن تسطيحها لا ينافي أنها كرة مستديرة، قد أحاطت الأفلاك فيها من جميع جوانبها، كما دل على ذلك النقل والعقل والحس والمشاهدة، كما هو مذكور معروف عند أكثر الناس، خصوصًا في هذه الأزمنة، التي وقف الناس على أكثر أرجائها بما أعطاهم الله من الأسباب المقربة للبعيد، فإن التسطيح إنما ينافي كروية الجسم الصغير جدًا، الذي لو سطح لم يبق له استدارة تذكر.

وأما جسم الأرض الذي هو في غاية الكبر والسعة ، فيكون كرويًا مسطحًا، ولا يتنافى الأمران، كما يعرف ذلك أرباب الخبرة”. – هذا تفسير منقول من أفضل كتب التفسير. أين تم ذكر الكرة في الآية؟ أو في أي آية من آيات القرآن الكريم وكذلك الحديث؟

السؤال الذي يطرح نفسة، هل هذا يعني أن المتشابهات ليس فيهن بيان وتفصيل؟

قال الله: (ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِیثِ كِتَـٰباً مُّتَشَـٰبِهاً مَّثَانِیَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِینَ یَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِینُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُدَى ٱللَّهِ یَهۡدِی بِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ) صدق الله العظيم

فهذا الكتاب ومافيه من متشابه، تقشعر من جلود من يخشى الله ثم تلين جلودهم للذكر. متشابهاً تعني هذا الكتاب الموزون الذي لاتناقض فيه ويتشابه في الكمال والجودة وحسن الموضوع وكما قال إبن عثيمين في هذا: ومن الكمال والجودة أن يكون الكلام مناسبًا لموضوعه، بسط في موضع البسط، وإجمال في موضع الإجمال، وتفصيل في موضع التفصيل، وبسط وتطويل في موضع البسط والتطويل، حسب ما تقتضيه البلاغة – إنتهى كلام إبن عثيمين وهذا ماوصفه يسمى بالتشابه العام للقرآن كله وهو نوع من أنواع التشابه

وكذلك متشابه من حيث المعاني أو اللفظ وهذان نوعان آخران من أنواع التشابه

أما مثاني وهذة المثاني تختلف عن السبع مثاني، فهي الأزواج الموجودة في القرآن الكريم، والتي ذكراها يولد القشعريرة مما تدفعنا الى ذكر الله. ومن هذة المثاني: السماء والأرض، الليل والنهار، الشمس والقمر، الذكر والأنثى، العسر واليسر، الظلمات والنور، الحسنة والسيئة، الجنة والنار، وكذلك الموت والحياة. فترى هذة الأزواج مقترنة ببعضها البعض، فيذكرهم الله معهاً، ونتعلم منهم الكثير

فإذا لاحظنا الآيات التي ذُكر فيها الذكر والأنثى، وكذلك الشمس والقمر وكذلك الليل والنهار وكذلك السماء والأرض، سنجد أن هذة المثاني تتكرر في عدة آيات متشابهات من حيث المعنى أو اللفظ

فمثلاً قوله تعالى : (ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَـٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِیراً) صدق الله العظيم

وقوله تعالى: ( ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِیࣲّ وَلَا شَفِیعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ) صدق الله العظيم

أنظر الى التشابه في الآية، ثم أنظر الى الفروق. هنا لفهم المراد يجب الجمع بين كل الآيات التي تتشابه ولا يصح تفسير واحدة منهم دون الرجوع للأخرى، فهنا تستطيع الجمع في المعنى لتقول انه ليس للعبد ولي أو شفيع الا الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم أستوى على العرش وإذا لاتعلم عن هذا فسأل أهل العلم. ثم لننظر هل أكتفينا بهذا المعنى أم هناك المزيد؟

قال الله: (وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَاۤءِ لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلاً وَلَىِٕن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَیَقُولَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِین)، فهنا نستطيع الإضافة أيضاً لنقول أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم أستوى على العرش، لماذا؟ ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وليس لكم من دون الله ولي ولا شفيع وإذا لا تعلم فسأل أهل العلم عن هذا. أنظر كيف يكتمل معك المعنى

قال الله: (فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ صدق الله العظيم

فمثلاً يأتي أحدهم من الذين في قلوبهم زيغ فيأخذ واحدة من هذة الآيات فمثلاً قوله تعالى ( ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَـٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِیرࣰا) ، فيقول الله خلق السموات والأرض وأستوى على العرش ثم يذكر أي سبب آخر يختلف عن إبتلاء العباد فهذا أخذ بآية وفسر على هواه ما لم يذكره الله وترك باقي الآيات التي تكمل المعنى. فبهذا نعلم أن الآيات المتشابهات ماهم الا آيات مفصلات ولكن تم تفصيلهم وبيانهم في عدد من الآيات وليس آية واحدة

وغير المتشابهات من المثاني يوجد الكثير من المتشابهات

قال الله: (هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِیَاۤءࣰ وَٱلۡقَمَرَ نُورࣰا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِینَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَ ٰ⁠لِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ)، فنعلم أن تعلم السنين والحساب يكون عن طريق متابعة الشمس والقمر. هل هذا صحيح؟ الجواب لا فيجب علينا معرفة ما إذا كانت آية أخرى تختص بعدد السنين والحساب

قال الله: ( وَجَعَلۡنَا ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَایَتَیۡنِۖ فَمَحَوۡنَاۤ ءَایَةَ ٱلَّیۡلِ وَجَعَلۡنَاۤ ءَایَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةࣰ لِّتَبۡتَغُوا۟ فَضۡلاً مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِینَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَیۡءࣲ فَصَّلۡنَـٰهُ تَفۡصِیلاً)، فالآن نعلم أن الله فصل هذا الكتاب تفصيلاً دقيقاً وتعلم السنين والحساب يكون بمتابعة الشمس والقمر والليل والنهار

وقد تم تعريف التشابه في اللغة أنه التماثل أو التساوي وهذا نوع أما النوع الثاني هو من الالتباس والخلط ويأتي هذا عند حفظ القرآن الكريم. قال الرافعي: (شبهت الشيء بالشيء: أقمته مقامة لصفة جامعة بينهما، وتكون الصفة ذاتية ومعنوية. وشابه أي شاركه في صفة من صفاته، فالمشابهة يعني المشاركة في معنى من المعاني

ومنه قوله تعالى : ( إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَـٰبَهَ عَلَیۡنَا )، وقد فرقت المعاجم اللغوية بين المتشابهات والمشتبهات، المشتبهات من الأمور : المشكلات ( أحمد العربي) . انتهى

والمتشابهات تعني المتماثلات وليس من الإشتباه المشكل، إنما هو التشابه الذي هو بمعنى الإستواء

ويوجد من المتشابه ما يصير محكم وهذا هو التشابه الخاص والذي يقابل الإحكام الخاص الذي ذكره الله في قوله ( وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتࣱۖ ) ، وهذا المتشابه الذي يحتمل وجوها ثم إذا رددت الوجوه إلى وجه واحد وأبطلت الباقي صار المتشابه محكماً فالمحكم أبداً أصل ترد إليه الفروع والمتشابه هو الفرع وهو قليل بالنسبة للمحكم المقابل له – أحمد العربي شرشال

ومثال هذا : فهذا معاوية كان يقرأ القرآن ولما وصل الى هذة الآية ( وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبࣰا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عليه ) ، فأنزعج لما أثارته هذة الآية في نفسه وردد ( فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عليه) وتحير ففزع إلى ابن عباس ليخلصه من هذه الحيرة وقال له ( لقد ضربني أمواج القرآن البارحة فغرقت فيها ولم أجد لنفسي خلاصاً إلا بك، وقرأ عليه الآية وقال : ( أيظن نبي الله أن الله لايقدر عليه) ؟؟

فقال إبن عباس ( هذا من القدر لا من القدرة)، فأزال إبن عباس هذا الإشتباه المعنوي وأرجع معنى الآية التي اشتبهت على معاوية الى الآيات المحكمات التي لا تحمل إلا وجهاً واحداً نحو قوله تعالى : ( وَمَن قُدِرَ عَلَیۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡیُنفِقۡ مِمَّاۤ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ )، وقوله ( وَأَمَّاۤ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَیۡهِ رِزۡقَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَهَـٰنَنِ)، وقوله ( قُلۡ إِنَّ رَبِّی یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَیَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَاۤ أَنفَقۡتُم مِّن شَیۡءࣲ فَهُوَ یُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلرَّ ٰ⁠زِقِینَ) صدق الله العظيم

وهكذا ينبغي أن يرد المتشابه المعنوي إلى المحكمات فهو يقضي على الإشتباه

ويتبقى لنا نوع آخر من أنواع التشابه وهو التشابه اللفظي وهذا يتمثل في الآيات التي يشبه بعضها بعضاً من حيث الألفاظ وصياغة الجمله والتراكيب وهذا الإشتباه يوقع الحفاظ في الغلط غالباً. ودراسة هذا النوع من التشابه ومعرفة كيفية ازالته مهم جداً لمن يسعى لحفظ القرآن الكريم فهو يساعد في تنمية الحفظ العقلي والتوثيق الذهني

بيت العنكبوت

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وأتم التسليم والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

قال الله: (مَثَلُ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِیَاۤءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَیۡتࣰاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُیُوتِ لَبَیۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ) صدق الله العظيم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا شِبْرًا وذِراعًا بذِراعٍ، حتَّى لو دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ، قُلْنا: يا رَسولَ اللَّهِ، اليَهُودُ والنَّصارَى؟ قالَ: فَمَنْ.

الراوي:أبو سعيد الخدري

المحدث:البخاري

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:7320 حكم المحدث: صحيح

لا يقضي على أمة، غير أبناء هذة الأمة. قال الله: (مَثَلُ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِیَاۤءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَیۡتࣰاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُیُوتِ لَبَیۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ)، أي بيوت المشركين، لما حصل في قلوبهم من زعزعة وإن كانوا في قرى محصنة ( لَا یُقَـٰتِلُونَكُمۡ جَمِیعًا إِلَّا فِی قُرࣰى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَاۤءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَیۡنَهُمۡ شَدِیدࣱۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِیعࣰا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَعۡقِلُونَ)، فإن بيوتهم وهنة يقضى عليها ولا يهدمون بيوتهم الا بأنفسهم وبأيدي المؤمنين (هُوَ ٱلَّذِیۤ أَخۡرَجَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ مِن دِیَـٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن یَخۡرُجُوا۟ۖ وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَیۡثُ لَمۡ یَحۡتَسِبُوا۟ۖ وَقَذَفَ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ یُخۡرِبُونَ بُیُوتَهُم بِأَیۡدِیهِمۡ وَأَیۡدِی ٱلۡمُؤۡمِنِینَ فَٱعۡتَبِرُوا۟ یَـٰۤأُو۟لِی ٱلۡأَبۡصَـٰرِ) صدق الله العظيم

هُوَ الَّذِي أخَرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْل الكِتاب﴾ هُمْ بَنُو النَّضِير مِن اليَهُود ﴿مِن دِيارهمْ﴾ مَساكِنهمْ بِالمَدِينَةِ ﴿لِأَوَّلِ الحَشْر﴾ هُوَ حَشْرهمْ إلى الشّام وآخِره أنْ أجْلاهُمْ عُمَر فِي خِلافَته إلى خَيْبَر ﴿ما ظَنَنْتُمْ﴾ أيّها المُؤْمِنُونَ ﴿أنْ يَخْرُجُوا وظَنُّوا أنَّهُمْ مانِعَتهمْ﴾ خَبَر أنْ ﴿حُصُونهمْ﴾ فاعِله تَمَّ بِهِ الخَبَر ﴿مِن اللَّه﴾ مِن عَذابه ﴿فَأَتاهُمْ اللَّه﴾ أمْره وعَذابه ﴿مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ لَمْ يَخْطِر بِبالِهِمْ مِن جِهَة المُؤْمِنِينَ ﴿وقَذَفَ﴾ ألْقى ﴿فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب﴾ بِسُكُونِ العَيْن وضَمّها الخَوْف بِقَتْلِ سَيِّدهمْ كَعْب بْن الأَشْرَف ﴿يُخْرِبُونَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيف مِن أخْرَبَ ﴿بُيُوتهمْ﴾ لِيَنْقُلُوا ما اسْتَحْسَنُوهُ مِنها مِن خَشَب وغَيْره – تفسير الجلالين

(يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ وذلك أنهم صالحوا النبي ﷺ، على أن لهم ما حملت الإبل – الشيخ السعدي

فنقضوا لذلك كثيرا من سقوفهم، التي استحسنوها، وسلطوا المؤمنين بسبب بغيهم على إخراب ديارهم وهدم حصونهم، فهم الذين جنوا على أنفسهم

قال الضَحّاكُ، والزَجّاجُ، وغَيْرُهُما: كُلَّما هَدَمَ المُسْلِمُونَ مِن تَحْصِينِهِمْ في القِتالِ هَدَمُوا هم مِنَ البُيُوتِ وجَبَرُوا الحِصْنَ دَأْبًا، فَهَذا مَعْنى تَخْرِيبِهِمْ، وقالَ الزَهْرِيُّ وغَيْرُهُ: كانُوا لِما أُبِيحَ لَهم ما تَسْتَقِلُّ بِهِ الإبِلُ لا يَدْعُونَ خَشَبَةً حَسَنَةً ولا نَجافًا ولا سارِيَةً إلّا قَلَعُوها وخَرَّبُوا البُيُوتَ عنهُ

قال إبن القيم في سورة الحشر

فَإنَّ سُورَةَ الحَشْرِ هي سُورَةُ بَنِي النَّضِيرِ، وفِيها مَبْدَأُ قِصَّتِهِمْ ونِهايَتُها

فَحاصَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وقَطَعَ نَخْلَهم وحُرِّقَ، فَأرْسَلُوا إلَيْهِ: نَحْنُ نَخْرُجُ عَنِ المَدِينَةِ، فَأنْزَلَهم عَلى أنْ يَخْرُجُوا عَنْها بِنُفُوسِهِمْ وذَرارِيِّهِمْ، وأنَّ لَهم ما حَمَلَتِ الإبِلُ إلّا السِّلاحَ، وقَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ الأمْوالَ

والحَلْقَةَ، وهي السِّلاحُ، وكانَتْ بَنُو النَّضِيرِ خالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِنَوائِبِهِ ومَصالِحِ المُسْلِمِينَ، ولَمْ يُخَمِّسْها لِأنَّ اللَّهَ أفاءَها عَلَيْهِ، ولَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْها بِخَيْلٍ ولا رِكابٍ. وخَمَّسَ قُرَيْظَةَ

قالَ مالك: خَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرَيْظَةَ، ولَمْ يُخَمِّسْ بَنِي النَّضِيرِ، لِأنَّ المُسْلِمِينَ لَمْ يُوجِفُوا بِخَيْلِهِمْ ولا رِكابِهِمْ عَلى بَنِي النَّضِيرِ، كَما أوْجَفُوا عَلى قُرَيْظَةَ وأجْلاهم إلى خَيْبَرَ، وفِيهِمْ حيي بن أخطب كَبِيرُهُمْ، وقَبَضَ السِّلاحَ، واسْتَوْلى عَلى أرْضِهِمْ ودِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ، فَوَجَدَ مِنَ السِّلاحِ خَمْسِينَ دِرْعًا، وخَمْسِينَ بَيْضَةً، وثَلاثَمِائَةٍ وأرْبَعِينَ سَيْفًا، وقالَ: «هَؤُلاءِ في قَوْمِهِمْ بِمَنزِلَةِ بَنِي المُغِيرَةِ في قُرَيْشٍ» وكانَتْ قِصَّتُهم في رَبِيعٍ الأوَّلِ سَنَةَ أرْبَعٍ مِنَ الهِجْرَةِ

لكن كيف يهدمون بيوتهم بأنفسهم؟ الجواب بكل بساطة هو نقضهم للميثاق. وإذا نريد تطبيق هذا المثل علينا فإن الميثاق هنا هو عدم طاعة الله أو رسولة، أو حتى عدم التقيد بما أنزل الله بالطريقة الصحيحة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها، وأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأحْمَرَ والأبْيَضَ، وإنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتي أنْ لا يُهْلِكَها بسَنَةٍ عامَّةٍ، وأَنْ لا يُسَلِّطَ عليهم عَدُوًّا مِن سِوَى أنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وإنَّ رَبِّي قالَ: يا مُحَمَّدُ إنِّي إذا قَضَيْتُ قَضاءً فإنَّه لا يُرَدُّ، وإنِّي أعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أنْ لا أُهْلِكَهُمْ بسَنَةٍ عامَّةٍ، وأَنْ لا أُسَلِّطَ عليهم عَدُوًّا مِن سِوَى أنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، ولَوِ اجْتَمع عليهم مَن بأَقْطارِها، أوْ قالَ مَن بيْنَ أقْطارِها، حتَّى يَكونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، ويَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا

الراوي:ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث:مسلم

المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2889

حكم المحدث : صحيح

قيل أنه لايقضي على بيت العنكبوت، إلا أطفال العنكبوت وهذا مثبت علمياً. إذاً كيف لانقضي على أنفسنا؟ الجوب سهل لكن تنفيذه يتطلب تغيير أنفسنا قبل فوات الأوان (سَوَاۤءࣱ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّیۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ (١٠) لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتࣱ مِّنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ یَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُغَیِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ یُغَیِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَاۤ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ سُوۤءࣰا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ (١١)﴾ [الرعد ١٠-١١] صدق الله العظيم

ضرب لنا الله الأمثال في القرآن الكريم، أمثال في كل شيء، وأقوى الأمثال هي أمثال أهل الكتاب وذلك خوفاً بأن نصبح مثلهم. أنظر الى هذا بحذر. الموضوع مخيف لأنه إذا تم السير في نفس التيار الذي سارت فيه الشعوب السابقة، فأن الله قادر على أن يستبدل القوم في لحظات ( هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن یَبۡخَلُۖ وَمَن یَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا یَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِیُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَاۤءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡا۟ یَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا یَكُونُوۤا۟ أَمۡثَـٰلَكُم) صدق الله العظيم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

لَيكونَنَّ في أُمَّتي أقوامٌ يَستحِلُّونَ الحَريرَ والخَمرَ والمعازفَ،  ولَينزِلَنَّ أقوامٌ إلى جنبِ عَلَمٍ يَروحُ عليهم بسارحةٍ، فيأتيهِم رجلٌ لحاجةٍ، فيقولونَ له: ارجِعْ إلينا غدًا،  فيُبيِّتُهم اللهُ تعالى ويضَعُ العَلَمَ عليهم، ويُمسَخُ آخَرونَ قِردةً وخنازيرَ

الراوي:أبو عامر أو أبو مالك الأشعري

المحدث:شعيب الأرناؤوط

المصدر:تخريج سير أعلام النبلاء الجزء أو الصفحة:23/ 7 حكم

المحدث:صحيح

فلننظر لبعض الأمثال والتي تنطبق علينا اليوم، وإذا حاولنا تفاديها، ستصلح الأمة.

قال الله: (مَثَلُ ٱلَّذِینَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ یَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ یَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ)، نعم أتخذنا هذا القرآن مهجور وتم تفسير معانيه بالهوى أو تحميله مالا يحتمل وآخرها تفسير الثقوب السوداء بالجواري الكنس.

قال الله: (ٱلَّذِینَ جَعَلُوا۟ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِینَ)، فنقسم القرآن، فبعض مالايناسبنا فيه نفسرة بطريقة تناسبنا، وكذلك نترك ببعض مافي الكتاب ونأخذ ببعضه ( أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضࣲۚ فَمَا جَزَاۤءُ مَن یَفۡعَلُ ذَ ٰ⁠لِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡیࣱ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ یُرَدُّونَ إِلَىٰۤ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ)

وكذلك قمنا بتبديل كلام الله

قال الله : (إِنۡ هِیَ إِلَّاۤ أَسۡمَاۤءࣱ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنٍۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَاۤءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰۤ)

وقال الله : (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ۝ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) اﻷنعام 115 ـ 116 – صدق الله العظيم

كان (الذي يوحى إليه ﷺ) يقول دائماً في خطبه ﴿أمــا بعد؛ فــإن

أحسن ((الحديث)) كلام الله

وخير الهدي هدي محمد ﷺ

 وشــر الأمــــور محدثاتها

وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة (في النار) أنتهى

فلننظر لما هو مستحدث في ديننا لنتركه وإن كان فقط على مستوى الأسماء والصفات

قال الله: (وَإِنَّ هَـٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡ زُبُرࣰاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ)، هل تريد الخوض في الحديث عن حروب المذاهب؟ وكذلك قتال المسلمين لبعضهم البعض؟

وآخر هذا تحليل ماحرم الله وتحريم ماأحل الله (إِنَّمَا ٱلنَّسِیۤءُ زِیَادَةࣱ فِی ٱلۡكُفۡرِۖ یُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُحِلُّونَهُۥ عَامࣰا وَیُحَرِّمُونَهُۥ عَامࣰا لِّیُوَاطِـُٔوا۟ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَیُحِلُّوا۟ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُیِّنَ لَهُمۡ سُوۤءُ أَعۡمَـٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ) صدق الله العظيم

هذة أمور بعضها ينطبق علينا الآن ولا مجال في نكرانه وبعضها جاري التطبع به، فلذلك أعتبروا يامعشر المسلمين وإن هذا القرآن لرحمة للذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور ويضرب الله للناس أمثالهم (ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلۡبَـٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَـٰلَهُمۡ) صدق الله العظيم

كل شيء محسوب حساب دقيق

كل شيء محسوب

قال الله: (لِّیَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُوا۟ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَیۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ عَدَدَۢا). صدق الله العظيم

تحدثنا في السابق عن الكلية والشيئية. فقلنا الكلية وعندما يقول الله (قل) فهذا ماهو الا دليل على كمال قدرته وأنه القاهر فوق عباده. فالكلية هي الشمولية المطلقة والشيء هو المخلوق الذي يقول الله له كن فيكون. فالشيء قد يكون موجود أو معدوم. في هذا المنشور نريد أن نضيف الى الكلية والشيئة أمراً ضرورياً جداً ألا وهو العددية. وهذا لنعلم أن الله خلق هذا الكون خاضعاً لنظام محكم محسوب. قال الله: (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ )، ومرة أخرى ذكر الله لنا الكلية والشيئية وهذة تشمل كل مايدركة الإنسان وكل ما لايدركة.

قال إبن عاشور في هذة الآية

وعَبَّرَ عَنِ العِلْمِ بِالإحْصاءِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ تَشْبِيهًا لِعِلْمِ الأشْياءِ بِمَعْرِفَةِ الأعْدادِ؛ لِأنَّ مَعْرِفَةَ الأعْدادِ أقْوى، وقَوْلُهُ (عَدَدًا) تَرْشِيحٌ لِلِاسْتِعارَةِ

والعَدَدُ: بِالفَكِّ اسْمٌ لِمَعْدُودٍ، وبِالإدْغامِ مَصْدَرُ عَدَّ، فالمَعْنى هُنا: وأحْصى كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودًا

قال الله: (إِن كُلُّ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّاۤ ءَاتِی ٱلرَّحۡمَـٰنِ عَبۡدࣰا (٩٣) لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدࣰّا (٩٤) وَكُلُّهُمۡ ءَاتِیهِ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فَرۡدًا (٩٥)﴾ [مريم ٨٨-٩٥] صدق الله العظيم

قال إبن كثير في تفسير هذة الآية

أَيْ: قَدْ عَلِمَ عَدَدَهم مُنْذُ خَلْقَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ذَكَرهم وَأُنْثَاهُمْ وَصَغِيرَهُمْ وَكَبِيرَهُمْ،

﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ أَيْ: لَا نَاصِرَ لَهُ وَلَا مُجِيرَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَيَحْكُمُ فِي خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ، وَهُوَ الْعَادِلُ الَّذِي لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرّة، وَلَا يظلم أحدا.

قال الله: (۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَیۡبِ لَا یَعۡلَمُهَاۤ إِلَّا هُوَۚ وَیَعۡلَمُ مَا فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا یَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةࣲ فِی ظُلُمَـٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبࣲ وَلَا یَابِسٍ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینࣲ (٥٩)﴾ [الأنعام ٥٥-٥٩] صدق الله العظيم

وَعِنْده” تَعَالَى “مَفَاتِح الْغَيْب” خَزَائِنه أَوْ الطُّرُق الْمُوَصِّلَة إلَى عِلْمه “لَا يَعْلَمهَا إلَّا هُوَ” وَهِيَ الْخَمْسَة الَّتِي فِي قَوْله “إنَّ اللَّه عِنْده عِلْم السَّاعَة” الْآيَة كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ “وَيَعْلَم مَا” يَحْدُث “فِي الْبَرّ” الْقِفَار “وَالْبَحْر” الْقُرَى الَّتِي عَلَى الْأَنْهَار “وَمَا تَسْقُط مِنْ” زَائِدَة “وَرَقَة إلَّا يَعْلَمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظُلُمَات الْأَرْض وَلَا رَطْب وَلَا يَابِس” عُطِفَ عَلَى وَرَقَة “إلَّا فِي كِتَاب مُبِين” هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ . وَالِاسْتِثْنَاء بَدَل اشْتِمَال مِنْ الِاسْتِثْنَاء قَبْله

ولنرى حكمة الله في خلقة للشمس والقمر، فكل حركة لهما في أفلاكهما محسوبة ومقدرة تقديراً دقيقاً. قال الله: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَان)، أي يجريان بإحكام وسرعة محسوبة لايدركون بعضهم البعض (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ). صدق الله العظيم

قال الله: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا).صدق الله العظيم

ولنبدأ في هذا الباب أولاً يتطلب فهم مانستطيع فهمه من النظام الفلكي بما يتوافق مع كلام الله فنريد أخذ فكرة مبسطة عن المدارات والأبراج وحركة الشمس والقمر والكواكب وسيتم مناقشة هذا تفصيلياً في وقت لاحق بإذن الله

قال إبن عاشور في الفلك

والفَلَكُ: الدّائِرَةُ المَفْرُوضَةُ في الخَلاءِ الجَوِّيِّ لِسَيْرِ أحَدِ الكَواكِبِ سَيْرًا مُطَّرِدًا لا يَحِيدُ عَنْهُ، فَإنَّ أهْلَ الأرْصادِ الأقْدَمِينَ لَمّا رَصَدُوا تِلْكَ المَداراتِ وجَدُوها لا تَتَغَيَّرُ ووَجَدُوا نِهايَتَها تَتَّصِلُ بِمُبْتَداها فَتَوَهَّمُوها طَرائِقَ مُسْتَدِيرَةً تَسِيرُ فِيها الكَواكِبُ كَما تَتَقَلَّبُ الكُرَةُ عَلى الأرْضِ ورُبَّما تَوَسَّعُوا في التَّوَهُّمِ فَظَنُّوها طَرائِقَ صَلْبَةً تَرْتَكِزُ عَلَيْها الكَواكِبُ في سَيْرِها مَجْرُورَةً بِسَلاسِلَ وكَلالِيبَ وكانَ ذَلِكَ في مُعْتَقَدِ القِبْطِ بِمِصْرَ

وسَمّى العَرَبُ تِلْكَ الطَّرائِقَ أفْلاكًا وأحَدُها فَلَكٌ اشْتَقُّوا لَهُ اسْمًا مِنِ اسْمِ فَلْكَةِ المِغْزَلِ، وهي عُودٌ في أعْلاهُ خَشَبَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ مُتَبَطِّحَةٌ مِثْلُ التُّفّاحَةِ الكَبِيرَةِ، تَلُفُّ المَرْأةُ عَلَيْها خِيُوطَ غَزْلِها الَّتِي تَفْتِلُها لِتُدِيرَها بِكَفَّيْها. فَتَلْتَفُّ عَلَيْها خُيُوطُ الغَزْلِ، فَتَوَهَّمُوا الفَلَكَ جِسْمًا كُرَوِيًّا، وتَوَهَّمُوا الكَواكِبَ مَوْضُوعَةً عَلَيْهِ تَدُورُ بِدَوْرَتِهِ ولِذَلِكَ قَدَّرُوا الزَّمانَ بِأنَّهُ حَرَكَةُ الفَلَكِ. وسَمَّوْا ما بَيْنَ مَبْدَأِ المُدَّتَيْنِ حَتّى يَنْتَهِيَ إلى حَيْثُ ابْتَدَأ دَوْرَةَ الفَلَكِ ولَكِنَّ القُرْآنَ جاراهم في الِاسْمِ اللُّغَوِيِّ لِأنَّ ذَلِكَ مَبْلَغُ اللُّغَةِ وأصْلَحُ لَهم ما تَوَهَّمُوا بِقَوْلِهِ يَسْبَحُونَ، فَبَطَلَ أنْ تَكُونَ أجْرامُ الكَواكِبِ مُلْتَصِقَةً بِأفْلاكِها ولَزِمَ مِن كَوْنِها سابِحَةً أنَّ طَرائِقَ سَيْرِها دَوائِرُ وهْمِيَّةٌ لِأنَّ السَّبْحَ هُنا سَبَحٌ في الهَواءِ لا في الماءِ، والهَواءُ لا تُخَطَّطُ فِيهِ الخُطُوطُ ولا الأخادِيدُ

إذا كل مانراه من كواكب، نجوم والشمس والقمر، يجرون في أفلاك بغض النظر عن شكل هذا الفلك وارتفاعه، وأن للشمس والقمر حركات في مدرات مختلفة فلنقل مثلاً الجدي والسرطان، وأن القمر يرتفع وينزل لأن له حركة أخرى وهذا يكفي هنا

قال الله: (فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ (١٥) ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ (١٦) وَٱلَّیۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ (١٧) وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨) إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولࣲ كَرِیمࣲ (١٩) ذِی قُوَّةٍ عِندَ ذِی ٱلۡعَرۡشِ مَكِینࣲ (٢٠) مُّطَاعࣲ ثَمَّ أَمِینࣲ (٢١) وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونࣲ (٢٢) وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِینِ (٢٣) وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ بِضَنِینࣲ (٢٤) وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَیۡطَـٰنࣲ رَّجِیمࣲ (٢٥) فَأَیۡنَ تَذۡهَبُونَ (٢٦) إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرࣱ لِّلۡعَـٰلَمِینَ (٢٧) لِمَن شَاۤءَ مِنكُمۡ أَن یَسۡتَقِیمَ (٢٨) وَمَا تَشَاۤءُونَ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ) صدق الله العظيم

رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ، مِنْ حَدِيثِ مِسْعر بْنِ كِدَام، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيع، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيث قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ الصُّبْحَ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِي الْكُنَّسِ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ صدق الله العظيم

وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيث، بِهِ نَحْوَهُ

قال الشيخ السعدي في هذا

أقسم تعالى ﴿بِالْخُنَّسِ﴾ وهي الكواكب التي تخنس أي: تتأخر عن سير الكواكب المعتاد إلى جهة المشرق، وهي النجوم السبعة السيارة: ” الشمس “، و ” القمر “، و ” الزهرة “، و ” المشترى “، و ” المريخ “، و ” زحل “، و ” عطارد “، فهذه السبعة لها سيران: سير إلى جهة المغرب مع باقي الكواكب والأفلاك ، وسير معاكس لهذا من جهة المشرق تختص به هذه السبعة دون غيرها

وقال إبن القيم في هذا

أقسم سبحانه بالنجوم في أحوالها الثلاثة من طلوعها وجريانها وغروبها

هذا قول علي وابن عباس وعامة المفسرين وهو الصواب

والخنس جمع خانس والخنس الانقباض والاختفاء ومنه سمي الشيطان خناسًا لانقباضه وانكماشه حين يذكر العبد ربه ومنه قول أبي هريرة فانخنست والكنس جمع كانس وهو الداخل في كناسه أي في بيته ومنه تكنست المرأة إذا دخلت في هودجها ومنه كنست الظباء إذا أوت إلى أكناسها

وجاء في الانواء في مواسم العرب لابن قتيبة

الكواكب الخنس

قال الله جل ثناؤه: «فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس»

وهى زحل، والمشترى. والمريخ، وعطارد، والزهرة. وهذه سيارة فى البروج. كما تسير الشمس والقمر، غير أن بعضها أبطأ سيرا من بعض. وكل ما كان منها فوق الشمس، فهو أبطأ من الشمس. وما كان دون الشمس، فهو أسرع من الشمس. ويقال إن زحل أعلاها؛ ثم المشترى، ثم المريخ، ثم الشمس. ودون الشمس، الزهرة. ودون الزهرة، عطارد. ودون عطارد، القمر

وانما سميت هذه الكواكب خنسا لأنها تسير فى الفلك ثم ترجع. بينا ترى أحدها فى آخر البرج كر راجعا الى أوله. ولذلك لا ترى الزهرة فى وسط السماء أبدا؛ وانما تراها بين يدى الشمس أو خلفها. وذلك انها اسرع من الشمس، فتستقيم فى سيرها حتى تجاوز الشمس فتصير من ورائها. فاذا تباعدت عنها، ظهرت بالعشيات فى المغرب. فترى كذلك حينا، ثم تكر راجعة نحو الشمس بالغدوات حتى تجاوزها فتصير بين يديها، فتظهر حينئذ فى المشرق بالغدوات. هكذا هى أبدا. فمتى ما ظهرت فى المغرب فهى مستقيمة. ومتى ما ظهرت فى المشرق. فهى راجعة. وكل شىء استمر. ثم انقبض. فقد خنس. ومنه سمى الشيطان خناسا

مكث الخنس والشمس والقمر فى البروج

أعلاها زحل. ومسيره فى كل برج اثنان وثلاثون شهرا. ثم يليه المشترى، ومسيره فى كل برج سنة. ثم يليه المريخ، ومسيره فى كل برج خمسة وأربعون يوما. ثم تليه الشمس، ومسيرها فى كل برج شهر. ثم تليها الزهرة، ومسيرها فى كل برج سبعة وعشرون يوما. ثم يليها عطارد، ومسيره فى كل برج سبعة أيام. ثم يليه القمر، ومسيره فى كل برج ليلتان وثلث ليلة

الشمس : تقطع السماء فى سنة، وتقيم فى كل برج شهرا. وفى كل منزل من المنازل التى ذكرت، ثلاثة عشر يوما

القمر : يقطع السماء فى كل شهر، ويقيم فى كل برج ليلتين وثلثا. وفى كل منزل ليلة

وهذة مسيرة الكواكب في الأفلاك

المشتري : 4331.87 يوم

المريخ : 686.971 يوم

عطارد : 87.97 يوم

نبتون : 60189 يوم

بلوتو : 90797يوم

زحل : 10760 يوم

اورانوس : 30685 يوم

الزهرة : 224.70 يوم

مدار القمر : 27.321582 يوم

مدار الشمس : 365.242189 يوم

هذه الارقام ↑ ثبتت بالرصد لمن بفهم معنى الرصد وكان القدامى قد حسبوا هذه الازمنة وليست ناسا

جاء في كتاب : شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

الدَّوْرُ : واحد أدوار العمامة والحبل والفَلَك وغيرِ ذلك. وأدوار الكواكب عند العلماء بالنجوم معروفة، فدور الشمس في الفلك سنة شمسية. ودور القمر شهر واحد. ودور زحل ثلاثون سنة، ودور المشتري اثنتا عشرة سنة، ودور المريخ سنتان إِلا شهراً واحداً، ودور الزهرة وعطارد مثل دور الشمس

 زحل. :نجم من الكواكب العُلوية في الفلك السابع من الخُنَّسِ يقطع الفلك لثلاثين سنة

المشتري أحد الكواكب العلوية في الفلك السادس، يقطع الفلك لاثنتي عشرة سنة، لكل برجٍ سنة

الشَّمْس: معروفة، وهي في الفلك الرابع، تقطع الفلك في سنة، لكل برجٍ شهر

القَمَر : في الفلك الأدنى يقطع الفلك لشهر

عُطارِد : كوكب من الكواكب السفلية في الفلك الثاني لا يزال قريباً من الشمس، يقطع الفلك في ستة وثمانين يوماً وعشر ساعات إلّا خُمسي ساعة

المرِّيخ :  نجمٌ في الفلك الخامس، من الخنس، يقطع الفلك في سنتين إِلا شهراً بالتقريب، في كل برج بحسابه من ذلك؛ ويقال له: بهرام أيضاً

أن لكل واحد من أجرام الشمس والقمر والكواكب، سيرا خاصا بطيئا من المغرب إلى المشرق وسيرا آخر سريعا بسبب حركة الفلك الأعظم، فالحق سبحانه خص جرم الفلك الأعظم بقوة سارية في أجرام سائر الأفلاك باعتبارها صارت مستولية عليها، قادرة على تحريكها على سبيل القهر من المشرق إلى المغرب

قال البغوي في موضوع القمر

وَقِيلَ: هُوَ يَنْصَرِفُ إِلَى الْقَمَرِ خَاصَّةً لِأَنَّ الْقَمَرَ يُعْرَفُ بِهِ انْقِضَاءُ الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ، لَا بِالشَّمْسِ

وَمَنَازِلُ الْقَمَرِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ مَنْزِلًا وَأَسْمَاؤُهَا: الشَّرْطَيْنُ، وَالْبُطَيْنُ، والثُّرَيَّاءُ، وَالدُّبْرَانُ، وَالْهَقْعَةُ، وَالْهَنْعَةُ، وَالذِّرَاعُ، وَالنِّسْرُ، وَالطَّوْفُ، وَالْجَبْهَةُ، وَالزُّبْرَةُ، وَالصِّرْفَةُ، وَالْعُوَاءُ، وَالسِّمَاكُ، وَالْغَفْرُ، وَالزِّبَانِيُّ، وَالْإِكْلِيلُ، وَالْقَلْبُ، وَالشَّوْلَةُ، وَالنَّعَايِمُ، وَالْبَلْدَةُ، وَسَعْدُ الذَّابِحِ، وَسَعْدُ بَلْعٍ، وَسَعْدُ السُّعُودِ، وَسَعْدُ الْأَخْبِيَةِ، وَفَرْعُ الدَّلْوِ الْمُقَدَّمِ، وَفَرْعُ الدَّلْوِ الْمُؤَخَّرِ، وَبَطْنُ الْحُوتِ

وَهَذِهِ الْمَنَازِلُ مَقْسُومَةٌ عَلَى الْبُرُوجِ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ بُرْجًا: الْحَمَلُ، وَالثَّوْرُ، وَالْجَوْزَاءُ، وَالسَّرَطَانُ، وَالْأَسَدُ، وَالسُّنْبُلَةُ، وَالْمِيزَانُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْقَوْسُ، وَالْجَدْيُ، وَالدَّلْوُ، وَالْحُوتُ

وَلِكُلِّ بُرْجٍ مَنْزِلَانِ وَثُلْثُ مَنْزِلٍ، فَيَنْزِلُ الْقَمَرُ كُلَّ لَيْلَة مَنْزِلًا مِنْهَا، وَيَسْتَتِرُ لَيْلَتَيْنِ إِنْ كَانَ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ، وَإِنْ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَلَيْلَةٌ وَاحِدَةٌ، فَيَكُونُ تِلْكَ الْمَنَازِلُ وَيَكُونُ مَقَامُ الشَّمْسِ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَيَكُونُ انْقِضَاءُ السَّنَةِ مَعَ انْقِضَائِهَا

ومن ما تم ذِكرة يتضح لنا أن كل شيء في الكون مربوط بالعد والحساب وذلك حثنا الله على تعلم الحساب ووصانا فعل هذا بتتبع الشمس والقمر (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)، وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ أَيْ: جَعَلْنَاهُ يَسِيرُ سَيْرًا آخَرَ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى مُضِيِّ الشُّهُور

ومن هذا نعلم أن معرفة الأيام والشهور والسنين تكون بتتبع القمر (وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَۚ)، أما الشمس فهي الدليل لمعرفة الفصول الأربعة

وقال الله: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، فالأهلة هي جمع هلال وقد سخرها الله لنا لنعرف وقت الحج، والصوم وغيرها من الأمور المرتبطة بالزمان والمكان

أين نجد الشمس والقمر؟

قال تعالى: (أَلَمۡ تَرَوۡا۟ كَیۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ طِبَاقࣰا (١٥) وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجࣰا)، يعني لامحاله أن القمر موجود في السموات السبع

ولاحقاً نفصل كيفية حصول العرجون بدقة أكثر والمزيد من الوصف بأذن الله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لا نَكْتُبُ ولَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وهَكَذَا يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وعِشْرِينَ، ومَرَّةً ثَلَاثِينَ

الراوي:عبدالله بن عمر

المحدث:البخاري

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:1913 حكم المحدث:[صحيح]

وفعلاً هذا ماينقص العرب. ينقصهم العلم والحساب فكانت أول آية تنزل على نبينا هي (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ). صدق الله العظيم

ففي هذا المنشور حث على أهمية علم الحساب والأعداد. ففي تطبيق أحكام الأرثة في سورة النساء، يعلمنا الله كيفية الحساب دون الشعور بهذا، وفِي غيرها من الكثير من المواضع في القرآن الكريم. علم الحساب يقوي الذاكرة وينمي التحليل المنطقي للعقل ويجعله قادراً على حل المشكلات بصورة أفضل. وهنا في هذا الرابط تم تسجيل أكثر من ٦٠ مقطع تعليمي يهتم بتعليم العلوم الحسابية والبرمجية

وليكن لنا نظرة عن عظمة هذا القرآن وكيف تم إحكامه إحكاماً عددياً دقيقاً، وهذا ليحثك أخي المسلم أن تحصي كل شي ولاتعمل بعشوائية. يجب عليك أن تحسب كل شيء. فعند قولنا “يجب عليك أن تعمل حساب لكل حاجة” فقط خذ هذة الكلمة بجدية وحاول تنشيط ذاكرتك دون الإعتماد على هذة الأجهزة الذكية

في سورة الكهف، كلمة لبثوا تدل على المدة التي لبثها أصحاب الكهف. إذا بدأت عد الكلمات من كلمة لبثوا الأولى حتى كلمة لبثوا الأخيرة لوجدتها تساوي ٣٠٩ وهذة عدد السنوات التي لبثها أصحاب الكهف

حدد عبد الله إبن عباس ليلة القدر بليلة سبع وعشرين من خلال تعداد حروف (ليلة القدر) وهي تسعة، ووردت في السورة الكريمة ثلاث مرات

٩*٣ = ٢٧

عدد آيات القرآن الكريم = ٦٢٣٦

عدد سور القرآن الكريم = ١١٤

وبصفهما نحصل على العدد ١١٤٦٢٣٦ وهو من مضاعفات الرقم ٧

وبجمعهما نحصل على العدد ٢٣ عدد سنوات نزول القرآن

عند صف عدد آيات القرآن مع عدد سنوات النزول نحصل على العدد ٢٣٦٢٣٦ وهو من مضاعفات العدد ٧

عند صف عدد سور القرآن مع عدد سنوات النزول نحصل على العدد ٢٣١١٤ وهو من مضاعفات العدد ٧

ولدينا التناسق السباعي في آية الحفظ (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)

عدد حروفها ٢٨ والعدد من مضاعفات العدد ٧ أيضاً

العدد المصفوفي الذي يمثل هذة الحروف هو ٦٢٣١٥٥٣٣ وهو من مضاعفات العدد ٧

كان هذا مأخوذ من كتاب الأستاذ الدكتور مصطفى سالم، وفِي الحقيقة نحن لا نعلم أي فائدة لذكر هذا . الفائدة الوحيدة التي أردت توضيحها هي أنه حتى علم المصفوفات الذي بدوره يلعب دوراً كبيراً في صناعة المنطق الحاسوبي وجداول الصواب للآلات، ماهو الا مطبق في كتاب الله. والأمثلة على هذا غير منتهية والتي قام بالبحث فيها الدكتور الكحيل.

فالعدد سبعة هو أحد الأرقام المهمة لدينا، فلدينا سبعاً من المثاني وسبع سنابل، وسبع سنين، وسبع أبواب لجهنم، وسبع سموات وسبع أراضين وبأذن الله نفصل لاحقاً الحديث عن العدد سبعة.