Receptors unblocking 2

Don’t grow up, it’s a trap. What you really need to do is to take this statement academically. How can we we maintain this same clear mind, with a better balance in our hormones until an older age. Let’s provide some assumptions: negative frequencies are one of the key damagers to our brains. Food is another thing. Water and Sound too. visuals and information as well. Of course we are talking about the misuse of things, and the wrong creations in the first place. Yes some new technologies were nothing but an indicator of a lack of knowledge. So what if we were raised having a cell phone from an early age, eating microwave food, and everything that prevent this advancement to happen? is there a way to fix all of this? They say it’s never too late, but only if you exclude destructive minds and companies from the picture. Consider the Facebook group as one of the first candidates

When targeting a tech giant such as Facebook, understand that Facebook is different than any other social media platform. Indeed the damages of theses technologies ( all social media sites) to mankind is clear. The major purpose of creating the internet is to share information between the people, not to share their privacy to create weapons of the future. This is a fact. Social anxiety and disruption is what we earned through using these sites. We target Facebook not for all of that, but we have doubts about the integrity of the company. Just count the number of lawsuits against them. Analyze how they break the law and always tweak their way to be on the safe side. Who is funding them? Where does their money go? If you care about the future of you children, you should demand for a change, and start with turning technologies into tangible systems created by those with higher ethical values

When the table turns

Never laugh at people, talk behind their back, or even feel that they are less than you in any way. Do this because the table alway turns, what comes around goes around, and when someone falls, others rise. History keeps repeating this for you. To tell, it’s not about you but it’s about the physics that you don’t understand. Know that the walls have ears and people feel what is said about them

يأجوج ومأجوج

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

نكمل بأذن الله دراستنا عن سورة الكهف وتختص في هذا المقال بموضوع يأجوج ومأجوج

قال الله ( قَالُوا۟ یَـٰذَا ٱلۡقَرۡنَیۡنِ إِنَّ یَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰۤ أَن تَجۡعَلَ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَهُمۡ سَدّا)، وكان ومازال الإختلاف قائم على موقع هذا السد الذي حجب قوم يأجوج ومأجوج عن الفساد في الأرض. فمنهم من قال أن السد في الصين وأنهم وجدوه ومنهم من قال انه عند الترك ومنهم من قال أنه في شمال الأرض على وجه العموم. السؤال اذا وجد السد وعلم مابعد السد وماقبله فهذا يعني أنه فُتحت يأجوج ومأجوج وأننا نحن في الفترة التي يكون فيها شرار الخلق إستناداً على كلام الرسول صلى الله عليه وسلام وبذلك نستبعد كل التفاسير التي أخذت بأنه تم إكتشاف مكان السد، إلا اذا كان السد موجود وتم إكتشافه وأن يأجوج ومأجوج محجوزين تحت الأرض وبذلك يكون عند بلاد الترك أوالجبال الأرمينية وأذربيجان وهكذا. ولكن اذا كان قوم يأجوج ومأجوج من نسل آدم عليه السلام فيصعب بذلك تصديق انهم يعيشون تحت الأرض

فَأُمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ

حَدَّثَنَا رُوحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَة، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: “إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ لَيَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ كَأَشَدِّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَّغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَيَسْتَثْنِي، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيُنَشِّفُونَ الْمِيَاهَ، وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، [فَتَرْجِعُ وَعَلَيْهَا هَيْئَةُ الدَّمِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ، فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمَنُ، وَتَشْكُرُ شُكْرًا مِنْ لُحُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ” . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ حَسَنٍ -هُوَ ابْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ-عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهِ . وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَة، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَ رَافِعٌ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ . ثُمَّ قَالَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

وَهَذَا إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ، وَلَكِنْ فِي رَفْعِهِ نَكَارَةٌ

هكذا ورد عن هذا الحديث في تفسير إبن كثير وبإختصار هذا الحديث حسن غريب وفي الكثير من الروايات ضعيف وفيه علل ومناكير وإنقطاع في السند. وكذلك يوجد فيه بعض الإضافات كالقول ” حتى اذا كادو يرون شعاع الشمس”، والله أعلم بصحتها فهل يعقل أن إبن آدم يستطيع العيش كل هذا الزمن تحت الأرض، وإن كانت هذه الجملة صحيحة فهذا يعني أن ذي القرنين حجب عنهم الشمس وذلك بعزلهم في مكان لايرون الشمس منه، ولكن موضوع الحفر في الحديد وظهور شعاع الشمس يوحي أنهم تحت الأرض وهل يعقل أن يكون الحفر في الحديد ومن أسفل لأعلى؟

قال الله ( فَمَا ٱسۡطَـٰعُوۤا۟ أَن یَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقۡبا)، أي لم يستطيعوا كسر الحاجز والنَّقْبُ: كَسْرُ الرَّدْمِ، وعَدَمُ اسْتِطاعَتِهِمْ ذَلِكَ لِارْتِفاعِهِ وصَلابَتِهِ وقال إبن منظور أن النقب هو الثقب أو الخرق وكذلك الطريق الضيق وأيضاً الطريق بين الجبلين

فالسؤال هنا هل نستطيع القول أن كلمة النقب ترادف كلمة الحفر؟

والحديث مع أن هناك من صححة، غير أنه مسلسل بالعلل المانعة له من الحكم بذلك، ومن هذه العلل الانقطاع فالحديث بهذا اللفظ مداره على قتادة بن دعامة، يرويه عن أبى رافع نفيع الصائغ، وقد نص الآئمة على أن قتادة لم يسمع من أبى رافع شيئا، بل لم يلقه ولذلك لنلغي فكرة الإستناد لهذا الحديث ولنستبعد اي تفسير استند عليه لأن فيه تضليل عن الحقيقة

لاحظ أن وصف يأجوج ومأجوج بأنهم ( مُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡض)، وهذا يساويهم مع جميع من وصفهم القرآن الكريم بالمفسدين كمثل فرعون وعاد وثمود ولكن الفرق أن يأجوج ومأجوج تم تأخير عذابهم الى أجل مسمى وهذا دليل على أنهم الأشد فساد، وأن عذابهم يكون مع قيام الساعة كما سيتضح لنا هذا فيما يلي

قال الله ( حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ بَیۡنَ ٱلسَّدَّیۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡما لَّا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ قَوۡلا )، ونعلم أن ذي القرنين بلغ مغرب الشمس أي أقرب نقطة ترى فيها غروب الشمس وأتوقع سيكون منظر الشمس عندها كبير جداً وهذا عند العين الحمئة كما تحدثنا سابقاً، وكذلك بلغ مطلع الشمس وذكرنا أنها منطقة الزنج الخالية من العمران والتي لايوجد فيها مايستر عن الشمس. لاحظ كما أن يأجوج ومأجوج مفسدين في الأرض ويظهر أن فسادهم يعم الأرض جميعها، كذلك امكن الله لذي القرنين في الأرض جميعها. أو قول جميعها قد يكون من باب المبالغة ولكن نستخدمها لتعظيم الأمر والتنبيه بالإنتشار الكبير. اذاً ماهي المنطقة الثالثة التي بلغها ذي القرنين؟ ذكر الله أنها بين السدين. وقول (السدين)، يعني أنها معالم معرفة وليست أي سدين. ولا نريد أن نقول أنها قد تكون من جبال قاف وذلك لعدم ثبوت صحة الأحاديث المروية عن جبال قاف، ولن لنقل أن السدين هم جبلين متشابهين وذلك نعلمه من قوله تعالى ( إِذَا سَاوَىٰ بَیۡنَ ٱلصَّدَفَیۡن)، فساوى بينهم ليبني السد وهذه الطريقة (ءَاتُونِی زُبَرَ ٱلۡحَدِیدِۖ حَتَّىٰۤ إِذَا سَاوَىٰ بَیۡنَ ٱلصَّدَفَیۡنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟ۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارࣰا قَالَ ءَاتُونِیۤ أُفۡرِغۡ عَلَیۡهِ قِطۡرࣰا) صدق الله العظيم

فالسؤال هو أين يقع السدين؟ اذا نظرنا الى خرائط الإدريسي لوجدنا أن السدين موجوده في أقصى الشمال متجهاً قليلاً الى الشرق وكذلك قال هذا أحبار اليهود والكثير من المفسرين. ولكن ذكر بعض كبار المفسرين انها الجبال الموجودة بين أرمينية وأذربيجان. السؤال كيف يكون هذا الحاجب موجود في منتصف الأرض في منطقة يعيش الناس شمالها وجنوبها وشرقها وغربها؟ هل يعيش يأجوج ومأجوج تحت الأرض؟ أو تحت الماء؟ إذاً نستبعد هذا القول وخاصة أن الله مكن لذي القرنين في الأرض فبلغ أقصى الغرب وبلغ أقصى الشرق وبالتأكيد سيكون مكان السدين في أقصى الشمال أول أقصى الجنوب ونرجح القول الذي يأخذ بأقصى الشمال كونه يتوافق مع الأقوال السابقة. فسواء كان شمال أم جنوب، الغرض هو فهم أن ذي القرنين استبعد وحجب قوم يأجوج ومأجوج عن الأرض جميعها وبذلك بلغ أحد الأقطار وجعلهم يعيشون في مكان معزول فيه هواء وماء وكل سبل العيش التي يحتاجها الإنسان لأنهم من نسل نوح كما سنذكر هذا من الصحيحين

متى يأتي يأجوج ومأجوج؟

قال الله(قَالَ هَـٰذَا رَحۡمَة مِّن رَّبِّیۖ فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ رَبِّی جَعَلَهُۥ دَكَّاۤءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّی حَقّا) [ الكهف ٩٨ ] صدق الله العظيم

قَالَ” ذُو الْقَرْنَيْنِ “هَذَا” أَيْ السَّدّ أَيْ الْإِقْدَار عَلَيْهِ “رَحْمَة مِنْ رَبِّي” نِعْمَة لِأَنَّهُ مَانِع مِنْ خُرُوجهمْ “فَإِذَا جَاءَ وَعْد رَبِّي” بِخُرُوجِهِمْ الْقَرِيب مِنْ الْبَعْث “جَعَلَهُ دَكَّاء” مَدْكُوكًا مَبْسُوطًا “وَكَانَ وَعْد رَبِّي” بِخُرُوجِهِمْ وَغَيْره “حَقًّا” كَائِنًا

قال الله ( وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ یَوۡمَىِٕذ يموج  فِی بَعۡض وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَـٰهُمۡ جَمۡعا﴾ [الكهف ٩٩] صدق الله العظيم

وكلمة (يموج) وكأنها تحكي حال يأجوج ومأجوج في الأرض ولكن ماهو معناها؟

يحتمل أن الضمير، يعود إلى يأجوج ومأجوج، وأنهم إذا خرجوا على الناس -من كثرتهم واستيعابهم للأرض كلها- يموج بعضهم ببعض، كما قال تعالى ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ْ﴾ ويحتمل أن الضمير يعود لشرار الخلق وكذلك يأجوج ومأجوج وأنهم يجتمعون فيه فيكثرون ويموج بعضهم ببعض، ثم ينفخ في الصور وتتبدل الأرض وتظهر الأهوال والزلازل العظام، بدليل قوله: ﴿ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا ْ﴾ أي: إذا نفخ إسرافيل في الصور، أعاد الله الأرواح إلى الأجساد، ثم حشرهم وجمعهم لموقف القيامة، الأولين منهم والأخرين، والكافرين والمؤمنين، ليسألوا ويحاسبوا ويجزون بأعمالهم، فأما الكافرون -على اختلافهم- فإن جهنم جزاؤهم، خالدين فيها أبدا

وفي ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ

61 – كتاب المناقب

باب علامات النبوة في الإسلام

صفحة 196

3586

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﺎﺭ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺪﻱ، ﻋﻦ ﺷﻌﺒﺔ، ﺣ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺑﺸﺮ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻭاﺋﻞ، ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺣﺬﻳﻔﺔ، ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻳﻜﻢ ﻳﺤﻔﻆ ﻗﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﻔﺘﻨﺔ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺣﺬﻳﻔﺔ: ﺃﻧﺎ ﺃﺣﻔﻆ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ، ﻗﺎﻝ: ﻫﺎﺕ، ﺇﻧﻚ ﻟﺠﺮﻱء، ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «§ﻓﺘﻨﺔ اﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﻭﺟﺎﺭﻩ، ﺗﻜﻔﺮﻫﺎ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭاﻟﺼﺪﻗﺔ، ﻭاﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ، ﻭاﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ اﻟﻤﻨﻜﺮ»، ﻗﺎﻝ: ﻟﻴﺴﺖ ﻫﺬﻩ، ﻭﻟﻜﻦ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﻮﺝ ﻛﻤﻮﺝ اﻟﺒﺤﺮ، ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻻ ﺑﺄﺱ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻨﻬﺎ، ﺇﻥ ﺑﻴﻨﻚ ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ ﺑﺎﺑﺎ ﻣﻐﻠﻘﺎ، ﻗﺎﻝ: ﻳﻔﺘﺢ اﻟﺒﺎﺏ ﺃﻭ ﻳﻜﺴﺮ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﺑﻞ ﻳﻜﺴﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺫاﻙ ﺃﺣﺮﻯ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻐﻠﻖ، ﻗﻠﻨﺎ: ﻋﻠﻢ ﻋﻤﺮ اﻟﺒﺎﺏ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺩﻭﻥ ﻏﺪ اﻟﻠﻴﻠﺔ، ﺇﻧﻲ ﺣﺪﺛﺘﻪ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻷﻏﺎﻟﻴﻂ، ﻓﻬﺒﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﺄﻟﻪ، ﻭﺃﻣﺮﻧﺎ ﻣﺴﺮﻭﻗﺎ ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ اﻟﺒﺎﺏ؟، ﻗﺎﻝ: ﻋﻤﺮ __________ W3393 (3/1314) -[ ﺭ 502]

وذلك لتعلم أن المقصود بيموج أنها فتنة من نوع آخر، من أشد أنواع الفتنة والتي هي أشد من القتل فيبقى شرار الخلق يفتنون في بعضهم البعض

قال الله (وَحَرَ ٰ⁠مٌ عَلَىٰ قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَاۤ أَنَّهُمۡ لَا یَرۡجِعُونَ (٩٥) حَتَّىٰۤ إِذَا فُتِحَتۡ یَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبࣲ یَنسِلُونَ (٩٦) وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِیَ شَـٰخِصَةٌ أَبۡصَـٰرُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یَـٰوَیۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِی غَفۡلَة  مِّنۡ هَـٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَـٰلِمِینَ (٩٧)﴾ [الأنبياء ٩٥-٩٧] صدق الله العظيم

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَجَبَ، يَعْنِي: قَدَرًا مُقَدرًا أَنَّ أَهْلَ كُلِّ قَرْيَةٍ أُهْلِكُوا أَنَّهُمْ لَا يُرْجَعُونَ إِلَى الدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ، وَقَتَادَةُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ

وفي هذا بيان على بداية هلاك الكثير من القرى وﺧﺮﻭﺝ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻣﻦ أشراط اﻟﺴﺎﻋﺔ اﻟﺘﻲ ﺃﺧﺒﺮ ﺑﻬﺎ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺪﻻﻟﺔ اﻵﻳﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﻥ ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺷﺮاﻁ اﻟﺴﺎﻋﺔ: ﺃﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ اﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺑﺄﻧﻪ ﺇﺫا ﻓﺘﺤﺖ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ اﻗﺘﺮاﺏ اﻟﻮﻋﺪ اﻟﺤﻖ ﻭاﻟﻤﺮاﺩ ﺑﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ

ﻓﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (حَتَّىٰۤ إِذَا فُتِحَتۡ یَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ) [اﻷﻧﺒﻴﺎء: 96] ﺣﺘﻰ ” ﻓﻴﻪ ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻤﺎ ﻗﺒﻞ اﻵﻳﺔ، ﺃﻱ ﻛﻞ ﻗﺮﻳﺔ ﺃﻫﻠﻜﺖ ﺗﺒﻘﻰ ﻓﻲ اﻟﻬﻼﻙ ﺣﺘﻰ ﻗﻴﺎﻡ اﻟﺴﺎﻋﺔ، ﺃﻭ ﺗﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ اﻟﺮﺟﻌﺔ ﺇﻟﻰ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﺃﻭ ﺇﻟﻰ اﻟﺘﻮﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﻗﻴﺎﻡ اﻟﺴﺎﻋﺔ، ﻭﻫﺬﻩ اﻷﻗﻮاﻝ ﻣﻔﺮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻨﻰ اﻵﻳﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭﻫﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( وَحَرَ ٰ⁠مٌ عَلَىٰ قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَاۤ) [اﻷﻧﺒﻴﺎء: 95]. ﻭﻗﻴﻞ: ﺇﻥ “ﺣﺘﻰ” ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎلى ( وَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَیۡنَا رَ ٰ⁠جِعُونَ) [اﻷﻧﺒﻴﺎء: 93] ، ﺃﻱ اﺳﺘﻤﺮ اﻟﺨﻼﻑ ﺑﻴﻦ اﻷﻣﻢ ﺣﺘﻰ ﻗﻴﺎﻡ اﻟﺴﺎﻋﺔ فمن يستمر فله العذاب ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( حَتَّىٰۤ إِذَا فُتِحَتۡ یَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ)[اﻷﻧﺒﻴﺎء: 96]، اﻟﻤﺮاﺩ ﺇﺫا ﻓﺘﺢ اﻟﺮﺩﻡ ﻋﻦ ﻫﺎﺗﻴﻦ اﻟﻘﺒﻴﻠﺘﻴﻦ اﻟﻌﻈﻴﻤﺘﻴﻦ ﻭﺗﻤﻜﻨﻮا ﻣﻦ اﻟﺨﺮﻭﺝ، ﻓﻴﺨﺮﺟﻮﻥ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺣﺪﺏ ﻭﻫﻮ اﻟﻤﺮﺗﻔﻊ ﻣﻦ اﻷﺭﺽ ﻳﺴﺮﻋﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﻤﺸﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﻔﺴﺎﺩ. ﻭﺃﻣﺎ اﻷﺩﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﺴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ ﻓﻬﻲ ﻛﺜﻴﺮﺓ: ﻣﻨﻬﺎ: ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﺣﺒﻴﺒﺔ ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ، ﻋﻦ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﺟﺤﺶ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ: (ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺩﺧﻞ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﺰﻋﺎ ﻳﻘﻮﻝ: ” ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻭﻳﻞ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻣﻦ ﺷﺮ ﻗﺪ اﻗﺘﺮﺏ، ﻓﺘﺢ اﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺭﺩﻡ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ “، ﻭﺣﻠﻖ ﺑﺈﺻﺒﻌﻴﻪ اﻹﺑﻬﺎﻡ ﻭاﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ، ﻗﺎﻟﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﺟﺤﺶ: ﻓﻘﻠﺖ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻓﻨﻬﻠﻚ ﻭﻓﻴﻨﺎ اﻟﺼﺎﻟﺤﻮﻥ؟ ﻗﺎﻝ: ” ﻧﻌﻢ، ﺇﺫا ﻛﺜﺮ اﻟﺨﺒﺚ ) ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ: ﻛﺘﺎﺏ اﻷﻧﺒﻴﺎء (6 / 381) ﻭﻛﺘﺎﺏ اﻟﻔﺘﻦ (13 / 106) ، ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ: ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻔﺘﻦ ﻭﺃﺷﺮاﻁ اﻟﺴﺎﻋﺔ (4 / 2207). انتهى

وفي صحيح مسلم ، الجزء رقم :8، الصفحة رقم:196

2937 ( 110 )

ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ وفي ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ …… وفي نهاية الحديث الطويل ذكر “إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ، وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى : إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ. وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، { وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ } فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ، فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ : لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ. وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النغف فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كموت نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زهمهم وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، فَتَحْمِلُهُمْ، فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ، حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ : أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ. فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا ، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ ، حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَمِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ،يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ” أنتهى

وبهذا نختصر بأن يأجوج ومأجوج يأتون بعد الدجال وهذا في وقت وجود سيدنا عيسى وعندها يبقى شرار الخلق فيقبض الله روح كل مؤمن ويبقى ماتبقى من قوم يأجوج ومأجوج وشرار الخلق وكل هذا ولم تأتي الساعة بعد بل تتحقق آخر الأشراط الى أن تقوم الساعة ويأتي الوعد الحق ويجمع الناس للمحشر

من هم يأجوج ومأجوج ؟

الجواب هم من نسل سيدنا آدم ولم يكونوا من أهل السماء ولا جراثيم ولا إشعاعات ولا جان كما قال أهل الخرافات

كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: “إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا آدَمُ. فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. فَيَقُولُ: ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ. فَيَقُولُ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ؟ فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، فَيُقَالُ: إِنَّ فِيكُمْ أُمَّتَيْنِ، مَا كَانَتَا فِي شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ

وأختلف الناس في معنى يأجوج ومأجوج وقيل أن أصل اسمائهم أعجمية، ولكن القرآن عربي مبين فلذلك نقول أن اسمهما ﻋﺮﺑﻴﺎﻥ، ﻭاﺧﺘﻠﻒ ﻓﻲ اﺷﺘﻘﺎﻗﻬﻤﺎ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻣﻦ ﺃﺟﻴﺞ اﻟﻨﺎﺭ ﻭﻫﻮ اﻟﺘﻬﺎﺑﻬﺎ، ﻭﻗﻴﻞ: ﻣﻦ اﻷﺟﺎﺝ ﻭﻫﻮ اﻟﻤﺎء اﻟﺸﺪﻳﺪ اﻟﻤﻠﻮﺣﺔ، ﻭﻗﻴﻞ: ﻣﻦ اﻷﺝ ﻭﻫﻮ ﺳﺮﻋﺔ اﻟﻌﺪﻭ، ﻭﻗﻴﻞ: ﻣﻦ اﻷﺟﺔ ﺑﺎﻟﺘﺸﺪﻳﺪ ﻭﻫﻲ اﻻﺧﺘﻼﻁ ﻭاﻻﺿﻄﺮاﺏ. ﻭﻋﻨﺪ ﺟﻤﻬﻮﺭ اﻟﻘﺮاء: ﻳﺎﺟﻮﺝ ﻭﻣﺎﺟﻮﺝ ﺑﺪﻭﻥ ﻫﻤﺰ. ﻭاﻟﺨﻼﺻﺔ ﻣﻦ ﻫﺬا: ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻓﻲ اﺷﺘﻘﺎﻗﻬﻤﺎ ﻣﻨﺎﺳﺐ ﻟﺤﺎﻟﻬﻢ، ﻭﻳﺆﻳﺪ اﻻﺷﺘﻘﺎﻕ ﻣﻦ ﻣﺎﺝ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ یَوۡمَىِٕذࣲ یَمُوجُ فِی بَعۡض) [اﻟﻜﻬﻒ: 99] . ﻭﺫﻟﻚ ﺣﻴﻦ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﺴﺪ ﻭﻗﺪ اﺧﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﻧﺴﺒﻬﻢ، ﻓﻘﻴﻞ: ﺇﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺫﺭﻳﺔ ﺁﺩﻡ. ﻭاﻟﺬﻱ ﺭﺟﺤﻪ اﻟﺤﺎﻓﻆ اﺑﻦ ﺣﺠﺮ – ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ – ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺒﻴﻠﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻳﺎﻓﺚ ﺑﻦ ﻧﻮﺡ. ﻓﺘﺢ اﻟﺒﺎﺭﻱ ﻻﺑﻦ ﺣﺠﺮ (13 / 106).ﻓﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺁﺩﻡ ﻭﺣﻮاء، ﻭﻳﺆﻳﺪ ﺫﻟﻚ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ

فورد في ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ في كتاب الإيمان

96

باب قوله يقول الله لآدم أخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين

صفحة 201

379 – (222)

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ اﻟﻌﺒﺴﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﺮﻳﺮ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ” ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: §ﻳﺎ ﺁﺩﻡ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻟﺒﻴﻚ ﻭﺳﻌﺪﻳﻚ ﻭاﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻚ، ﻗﺎﻝ ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﺧﺮﺝ ﺑﻌﺚ اﻟﻨﺎﺭ ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺚ اﻟﻨﺎﺭ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﻛﻞ ﺃﻟﻒ ﺗﺴﻌﻤﺎﺋﺔ ﻭﺗﺴﻌﺔ ﻭﺗﺴﻌﻴﻦ ﻗﺎﻝ: ﻓﺬاﻙ ﺣﻴﻦ ﻳﺸﻴﺐ اﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺗﻀﻊ ﻛﻞ ﺫاﺕ ﺣﻤﻞ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻭﺗﺮﻯ اﻟﻨﺎﺱ ﺳﻜﺎﺭﻯ ﻭﻣﺎ ﻫﻢ ﺑﺴﻜﺎﺭﻯ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﺬاﺏ اﻟﻠﻪ ﺷﺪﻳﺪ ” ﻗﺎﻝ: ﻓﺎﺷﺘﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻳﻨﺎ ﺫﻟﻚ اﻟﺮﺟﻞ؟ ﻓﻘﺎﻝ: «ﺃﺑﺸﺮﻭا ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﺃﻟﻔﺎ، ﻭﻣﻨﻜﻢ ﺭﺟﻞ» ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻭاﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ، ﺇﻧﻲ ﻷﻃﻤﻊ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﻮا ﺭﺑﻊ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ» ﻓﺤﻤﺪﻧﺎ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﺒﺮﻧﺎ. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻭاﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ، ﺇﻧﻲ ﻷﻃﻤﻊ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﻮا ﺛﻠﺚ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ» ﻓﺤﻤﺪﻧﺎ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﺒﺮﻧﺎ. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻭاﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ، ﺇﻧﻲ ﻷﻃﻤﻊ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﻮا ﺷﻄﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ، ﺇﻥ ﻣﺜﻠﻜﻢ ﻓﻲ اﻷﻣﻢ ﻛﻤﺜﻞ اﻟﺸﻌﺮﺓ اﻟﺒﻴﻀﺎء ﻓﻲ ﺟﻠﺪ اﻟﺜﻮﺭ اﻷﺳﻮﺩ، ﺃﻭ ﻛﺎﻟﺮﻗﻤﺔ ﻓﻲ ﺫﺭاﻉ اﻟﺤﻤﺎﺭ» __________ S [ ﺷ (ﺑﻌﺚ اﻟﻨﺎﺭ) اﻟﺒﻌﺚ ﻫﻨﺎ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﻤﺒﻌﻮﺙ اﻟﻤﻮﺟﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﻴﺰ ﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ (ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ) ﻫﻤﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﻬﻤﻮﺯﻳﻦ ﻋﻨﺪ ﺟﻤﻬﻮﺭ اﻟﻘﺮاء ﻭﺃﻫﻞ اﻟﻠﻐﺔ ﻭﻗﺮﺃ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﺎﻟﻬﻤﺰ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻭﺃﺻﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻴﺞ اﻟﻨﺎﺭ ﻭﻫﻮ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﻭﺷﺮﺭﻫﺎ ﺷﺒﻬﻮا ﺑﻪ ﻟﻜﺜﺮﺗﻬﻢ ﻭﺷﺪﺗﻬﻢ ﻭاﺿﻄﺮاﺑﻬﻢ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ (ﻛﺎﻟﺮﻗﻤﺔ) ﻗﺎﻝ ﺃﻫﻞ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﺮﻗﻤﺘﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﺤﻤﺎﺭ ﻣﺎ اﻷﺛﺮاﻥ ﻓﻲ ﺑﺎﻃﻦ ﻋﻀﺪﻳﻪ ﻭﻗﻴﻞ ﻫﻲ اﻟﺪاﺋﺮﺓ ﻓﻲ ﺫﺭاﻋﻴﻪ ﻭﻗﻴﻞ ﻫﻲ اﻟﻬﻨﺔ اﻟﻨﺎﺗﺌﺔ ﻓﻲ ﺫﺭاﻉ اﻟﺪاﺑﺔ ﻣﻦ ﺩاﺧﻞ] انتهى

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

52 كتاب الفتن وأشراط الساعة

27 باب قرب الساعة

صفحة -2268

131 – (2949)

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﻣﻬﺪﻱ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻷﻗﻤﺮ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻷﺣﻮﺹ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «§ﻻ ﺗﻘﻮﻡ اﻟﺴﺎﻋﺔ، ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺷﺮاﺭ اﻟﻨﺎﺱ» انتهى

ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ

61 كتاب المناقب

باب علامات النبوة في الإسلام

صفحة -198

3598

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﻴﻤﺎﻥ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺷﻌﻴﺐ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﺃﻥ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ، ﺣﺪﺛﺘﻪ ﺃﻥ ﺃﻡ ﺣﺒﻴﺒﺔ ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺣﺪﺛﺘﻬﺎ، ﻋﻦ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﺟﺤﺶ، ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﺰﻋﺎ ﻳﻘﻮﻝ: «ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، §ﻭﻳﻞ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻣﻦ ﺷﺮ ﻗﺪ اﻗﺘﺮﺏ، ﻓﺘﺢ اﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺭﺩﻡ ﻳﺄﺟﻮﺝ، ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا، ﻭﺣﻠﻖ ﺑﺈﺻﺒﻌﻪ، ﻭﺑﺎﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ» ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﻓﻘﻠﺖ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻧﻬﻠﻚ ﻭﻓﻴﻨﺎ اﻟﺼﺎﻟﺤﻮﻥ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻧﻌﻢ ﺇﺫا ﻛﺜﺮ اﻟﺨﺒﺚ» __________ W3403 (3/1317) -[ ﺭ 3168]

الأرض ثابته

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين

قال الله ( ٱللَّهُ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارࣰا وَٱلسَّمَاۤءَ بِنَاۤءࣰ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِۚ ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ) صدق الله العظيم

فالسماء بناء ( وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ)، فهي محكمة ومبنية مشيدة ذات طرق تشبه الجهاز العصبي وهي ذات طباق كما في الأرض مثلهن ( بساطا)، أما الأرض في قرار أي مستقره وصالحة للعيش وهي فضل من الله وهذا من أحد الأرزاق التي وجب شكرها لله ليل ونهار وقد قال أغلب المفسرين أن القرار هنا أيضاً يقصد به ثبات الأرض وسكونها وعدم حركتها

ولكن ماذا كان رد الإنسان على هذا الفضل؟ قال أن الأرض متحركة وليست قرار بل مضربة ورد أهل التفسير بقول سبحان الله ساكنه وثابته أي لانشعر بحركتها، الله قال انها قرار والإنسان يقول ان قرار تعني أنها متحركة ولكن لانشعر بحركتها فسبحان الله. بل قال أن لها حركتين حركة حول نفسها وحركة حول الشمس فلا تشكر الله على باطل وتقول على هذا سبحان الله ثم تدخل في دائرة من ينطبق عليهم قوله تعالى ( ٱلَّذِینَ ضَلَّ سَعۡیُهُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ یَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ یُحۡسِنُونَ صُنۡعًا) صدق الله العظيم

تعتقد أن الموضوع علمي ولكن قال الله ( ۞ مَّاۤ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّینَ عَضُدا) ، فالموضوع هو الإيمان بما لاتدركه العقول ولا الأبصار وبكلام الله ولعلها فتنه ليعلم الله الذين صدّقوا بكل ماهو موجود في كلام الله ومن الذين كذبوا ببعضه ( أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡض)، فلا تكن مثل أهل الكتاب لأن الرسول قال أنه سنصبح مثلهم فأحذر

الله مسك السماء والأرض وثبتهما فهم لايتحركان ويتحرك ماهو بداخلهما من كواكب ونجوم وشمس وقمر وليل ونهار فقال الله  ( إِنَّ ٱللَّهَ یُمۡسِكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَىِٕن زَالَتَاۤ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَد مِّنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورࣰا) صدق الله العظيم

هل يوجد بيان أقوى من هذا على أن الأرض ثابته؟ بل وتستطيع التحقق من معنى يمسك السموات والأرض في كتب التفسير لترى أنها تتحدث عن الثبات وعدم الإضطراب. مانفعله في كتابتنا هو التفكر في كلام الله وتدبره وليس تفسيره بالإضافة عليه فأحذر من أي تفسير يضيف فمثلاً قال الله ( سطحت)، وقال البشر سطحت يعني كره مسطوحة. الله قادر أن يقول انها كره مسطوحة. هل قالها؟ لاتنسى قوله تعالى ( وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقا وَعَدۡلࣰاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ) صدق الله العظيم

قال الله ( أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارࣰا وَجَعَلَ خِلَـٰلَهَاۤ أَنۡهَـٰرࣰا وَجَعَلَ لَهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ وَجَعَلَ بَیۡنَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَـٰه مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ) صدق الله العظيم

والقَرارُ: مَصْدَرُ قَرَّ، إذا ثَبَتَ وسَكَنَ. ووَصَفَ الأرْضَ بِهِ لِلْمُغالَبَةِ، أيْ ذاتُ قَرارٍ. والمَعْنى جَعَلَ الأرْضَ ثابِتَةً قارَّةً غَيْرَ مُضْطَرِبَةٍ

فثبت الله هذه الأرض برواسي شامخات، ثبتها بأوتاد كما تثبت الخيمة في الصحراء فقال الله ( وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادࣰا)، ونرى هذى ظاهراً في نموذج أهل الكتاب الأصلي للأرض المسطحة فترى من الأسفل أوتاد الجبال الرواسي

رواسي من راسي أي مستقر، ورواسي أي هي ماتجعل الشيء التي هي عليه راسي ( وَأَلۡقَىٰ فِی ٱلۡأَرۡضِ رَوَ ٰ⁠سِیَ أَن تَمِیدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَـٰرࣰا وَسُبُلࣰا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ)، والمَيْدُ: الِاضْطِرابُ، وضَمِيرُ (تَمِيدَ) عائِدٌ إلى الأرْضِ بِقَرِينَةِ قَرْنِهِ بِقَوْلِهِ تَعالى بِكم؛ لِأنَّ المَيْدَ إذا عُدِّيَ بِالباءِ عُلِمَ أنَّ المَجْرُورَ بِالباءِ هو الشَّيْءُ المُسْتَقِرُّ في الظَّرْفِ المائِدِ، والِاضْطِرابُ يُعَطِّلُ مَصالِحَ النّاسِ ويُلْحِقُ بِهِمْ آلامًا

101F46D4-94F2-4927-A312-620AD300B2A6.jpeg

قال الله ( وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَـٰهَا وَأَلۡقَیۡنَا فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ وَأَنۢبَتۡنَا فِیهَا مِن كُلِّ شَیۡءࣲ مَّوۡزُونࣲ (١٩) وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِیهَا مَعَـٰیِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَ ٰ⁠زِقِینَ (٢٠)﴾ [الحجر ١٩-٢٠] صدق الله العظيم

قال القرطبي وكذلك عن إبن عباس في تفسيرهم لهذه الآية

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْناها﴾ هَذَا مِنْ نِعَمِهِ أَيْضًا، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَسَطْنَاهَا عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، كَمَا قَالَ” وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها “أي بَسَطَهَا. وَقَالَ:” وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ “. وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا كَالْكُرَةِ. وقوله تعالى (وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ) جِبَالًا ثَابِتَةً لِئَلَّا تَتَحَرَّكَ بِأَهْلِهَا

ويبقى قوله تعالى ( وَجَعَلَ بَیۡنَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ حَاجِزًاۗ)، على نموذج الأرض المسطحة يصبح معرفة معنى هذه الآية ممكن وبسيط. فالأرض الأولى مدحوه كالوعاء حملت فيها الماء وكل ماهو موجود على الأرض الأولى من بحار ماهو الا بحر واحد ولاكن أكثر الناس لايعلمون. الله قال في هذه الآية أن أكثر الناس لايعلمون بكل هذا ( أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارࣰا وَجَعَلَ خِلَـٰلَهَاۤ أَنۡهَـٰرࣰا وَجَعَلَ لَهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ وَجَعَلَ بَیۡنَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَـٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ) صدق الله العظيم

FE3ACD02-C035-4357-A5AA-0B54BAFB5D0C

فالحاجز هو الجدار الموجود في المنطقة المتجمدة والتي تفصل بين الأرض الأولى وبحرها وبين الأرض الثانية وبحرها فيعطينا الله المفاتيح للإبتداء بالعلم الصحيح ولكننا أتبعنا علم من لاعلم له في هذا. لاننكر أن البشر متقدمين في الكثير من العلوم مثلاً الهندسة وغيرها ولكن علم الفلك وغيره مما فيه من الغيبيات يعتبر علم غير صحيح وإن صح بعضه

5905A05A-6A95-4B2B-8929-F0AF8CCE6217

 

 

 

ألم نجعل الأرض كفاتا

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

نتعجب من مايسمون أنفسهم الفلكيون العرب، ونقصد هؤلاء المسلمون الذين تقيدو بعلم الفلك الحديث والذي مؤخراً، أصبح يناقض أغلب ماهو موجود في كتاب الله، والأدهى وأمر هو أن تجد أهل الدين يؤيدون هذا العلم الزائف، فيتحدث بالإعجاز العلمي ثم يفسرون القرآن بناء على ماوصل إليه هؤلاء البشر، فيلون النصوص ويحملون كلام الله ما لا يحتمل. فقال أحدهم عن قوله تعالى ( فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةࣰ كَٱلدِّهَانِ)، أن هذا يتمثل في إحدى المجرات الموجودة في الكون ونسي أن إنشقاق السماء يكون في يوم القيامة. والآخر يقول أن المقصود بقوله تعالى ( ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّس)، انها هذه الثقوب السوداء ونسي أنهم قالوا أيضاً أن آخر ثقب أسود أكتشفوه يبعد ٥٤ مليون سنة ضوئية أي أبعد من الجنة بعدة أضعاف، والأخير يقول بأن المقصود بالسلطان في قوله تعالى ( یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُوا۟ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُوا۟ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَـٰن)، هو العلم فيقول سبحان الله وصل الإنسان للفضاء ومشى على سطح القمر

الرد لهذه الفئة ونقصد أهل الإعجاز العلمي الذين يفترون على كلام الله وليس بالإجماع، ينحصر في قوله تعالى

قال الله ( فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان)، فهل تعتقد أن الله لم يعلم أن الكثير من أمة محمد سيكذبون بهذه الآية؟ والمصيبة أن من فسرها هو المصطفى في حديثه عن الإسراء والمعراج فبهذا انت كذبت كلام المصطفى فهو يقول أن في السماء أنهار كما قال الله أن في السماء ماء، وقال الرسول في حديثه عن الإسراء والمعراج كذلك أنه لايدخل أحد من أبواب السماء وهي أبواب وليست كما يزعمون الا بعد إذن من الله فيسمح الملك المسؤول عن هذه البوابات بالدخول كما فعل هذا سيدنا جبريل وأستأذن لرسولنا الكريم بالدخول

قال الله ( أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحۡیَاۤءࣰ وَأَمۡوَ ٰ⁠تا (٢٦) وَجَعَلۡنَا فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ شَـٰمِخَـٰتࣲ وَأَسۡقَیۡنَـٰكُم مَّاۤءࣰ فُرَاتا (٢٧) وَیۡل یَوۡمَىِٕذ لِّلۡمُكَذِّبِینَ (٢٨)﴾ صدق الله العظيم

فجعل الله أرض ضامة وجامعة كل البشر أحياء وأموات، وكفات من التكتيف فلا مفر لك أيها الإنسان من هذه الأرض فقال الله ( ۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَـٰكُمۡ وَفِیهَا نُعِیدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ) صدق الله العظيم

فيعلم الله بكل شيء ويعلم كذلك أن هناك الكثير من أمة محمد من من سيكذب بهذا فيقول لنا بعد هذه الآية الكريمة ( وَیۡلً یَوۡمَىِٕذ  لِّلۡمُكَذِّبِینَ) صدق الله العظيم

والأرض في طبيعتها ضامة ( كفاتا)، فلذلك دحاها وجعلها ضامة للماء كالوعاء، وكذلك قال الله ( وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ)، وعلم أن الكثير من أمة محمد من سيكذب وصف الله لخلقه للأرض فذكر بعد هذه الآية الكريمة ( فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ (٢١) لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ (٢٢) إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (٢٣) فَیُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَیۡنَاۤ إِیَابَهُمۡ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَیۡنَا حِسَابَهُم (٢٦)﴾ صدق الله العظيم

ولمن يلحد في آيات الله عذاب عظيم، وكذلك المكذبون، فإن لم تعلم فقد علمت الآن وأقيمت عليك الحجة والله غفور رحيم

الكفت في عمدة الحفاظ: قوله تعالى: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتًا أحياءً وأمواتًا﴾ [المرسلات: ٢٥ – ٢٦] أي جامعةً. والكفت: الضم والجمع، وكل شيءٍ كفته فقد جمعته، وفي الحديث: «اكتفوا صبيانكم بالليل» أي ضموهم، وفي رواية «كفوا» وهو بمعنى الأول وتفسيرٌ له. والكفات قيل: هو اسم ما يكفت فيه نحو الجراب، وأنشد لصمصامة بن الطرماح: [من الوافر] ١٣٥٠ – وأنت اليوم فوق الأرض حيًا … وأنت غدًا نضمك في كفات

أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: حُبِّبَ إِليّ النساءُ والطِّيبُ، ورُزِقْتُ الكَفِيتَ

أَي مَا أَكْفِتُ بِهِ مَعِيشَتي أَي أَضُمُّها وأُصْلِحُها؛ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ رُزِقْتُ الكَفِيتَ أَي القُوَّة عَلَى الْجِمَاعِ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ رُزِقْتُ الكَفِيتَ: إِنها قِدْرٌ أُنزلت لَهُ مِنَ السَّمَاءِ، فأَكل مِنْهَا وقَوِيَ عَلَى الْجِمَاعِ، كَمَا يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي يَرْوِي أَنه قَالَ

أَتاني جبريلُ بقِدْرٍ يقالُ لَهَا الكَفِيتُ، فوَجَدْتُ قوَّة أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي الْجِمَاعِ

والكِفْتُ، بِالْكَسْرِ: القِدْرُ الصَّغِيرَةُ، عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ: أُعْطِيَ رسولُ الله، ﷺ، الكَفِيتَ؛ قِيلَ للحَسَنِ: وَمَا الكَفِيتُ؟ قَالَ: البِضَاعُ

الأَصمعي: إِنه ليَكْفِتُني عَنْ حاجَتي ويَعْفِتُني عَنْهَا أَي يَحْبِسُني عَنْهَا. وكَفَتَ الشيءَ يَكْفِتُه كَفْتاً، وكَفَّتَه: ضَمَّه وقَبَضَه

كفت الشئ أكفته كفتا، إذا ضممته إلى نفسك

وفى الحديث: ” اكفتوا صبيانكم بالليل فإن للشيطان خطفة “. قال زهير يصف دِرعاً وأنَّ صاحبها ضمَّها إليه: ومُفاضَةٍ كالنِهيِ تَنْسُجُهُ الصَبا * بيضاَء كُفِّتَ فَضْلُها بمُهَنَّدِ وإنما شدَّده للمبالغة

وكَفَتَهُ عن وجهه، أي صرفه

وكَفَتَ، أي أسرع

والكَفْتُ: السَوق الشديد

ورجل كَفْتٌ وكَفيتٌ، أي سريع، مثال كمش وكميش

والكفت بالكسر: القدر الصغيرة

وفي المثل: ” كفْتُ(١) إلى وَئيَّةٍ “، أي بليّة إلى جنبها أخرى

والكِفاتُ: الموضع الذي يُكْفَتُ فيه شئ، أي يضم

ومنه قوله تعالى: (ألم نَجْعَلِ الأرضَ كفاتا. أحياء وأمواتا)  صدق الله العظيم

قصة أصحاب الكهف والدجال

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين

كتبنا في السابق عن جزء بسيط من قصة أصحاب الكهف فهي قصة عميقة وفيها الكثير من العبر، حصلت وقد يحصل مثلها في آخر الزمان كذلك كون أن لها علاقة لانعلم الكثير عنها بالدجال والشياطين والجن، ولكن تم إخبارنا أن الكثير من الجن يحبون السكون في الكهوف ومابين الجبال، وقد ﺣﺪﺛﻨﺎ بعض الأصدقاء على أن أكابر حكام الجن يسكنون في الجبال الواقعة في المغرب العربي، وهذا الخبر منقول عن الناس الذين يسكنون بالقرب من المنطقة وهو متداول بين سكان أهل المغرب والله أعلم من صحته ولكن لنا بما قاله المصطفى في هذا والذي يتفق مع القول الذي يفيد أنهم يسكنون بين الأودية وفي الخلاء وفي الأخير لنا العبرة في قوله تعالى ( وَلَا تَقۡفُ مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولا)، فليس لنا علم بما هو غيب لنا الا اذا أخبرنا به عز وجل وهذه من أهم العبر التي نتعلمها من قصة أصحاب الكهف كما سنرى لاحقاً في هذا التدبر. قال الله ( فَلَا تُمَارِ فِیهِمۡ إِلَّا مِرَاۤءࣰ ظَـٰهِراً وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِیهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدࣰا﴾ [الكهف ٢٢] صدق الله العظيم

الجزء رقم :2، الصفحة رقم:199

صحيح مسلم

809 ( 257 )

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ “

809

(… ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَاهَمَّامٌ جَمِيعًا، عَنْ قَتَادَةَ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ شُعْبَةُ : مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ. وَقَالَ هَمَّامٌ : مِنْ أَوَّلِ الْكَهْفِ، كَمَا قَالَ هِشَامٌ

 

صحيح مسلم

الجزء رقم :8، الصفحة رقم:196

2937 ( 110 )

حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ قَاضِي حِمْصَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ – وَاللَّفْظُ لَهُ – حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ، قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ : ” مَا شَأْنُكُمْ ؟ ” قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ. فَقَالَ : ” غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَاحَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ، فَاثْبُتُوا “. قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : ” أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ “. قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ ؟ قَالَ : ” لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ “. قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : ” كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًى ، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ، فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ، لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ، فَيَقُولُ لَهَا : أَخْرِجِي كُنُوزَكِ. فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَاكَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ، فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ، رَمْيَةَ الْغَرَضِ ، ثُمَّ يَدْعُوهُ، فَيُقْبِلُ، وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ، وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى : إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ. وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، { وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ } فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ، فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ : لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ. وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النغف فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى  كموت  نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ  زهمهم  وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، فَتَحْمِلُهُمْ، فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ، حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ : أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ. فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا ، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ ، حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَمِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ،يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ” أنتهى

2937 ( 111 )

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ ابْنُ حُجْرٍ : دَخَلَ حَدِيثُ أَحَدِهِمَا فِي حَدِيثِ الْآخَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ مَا ذَكَرْنَا، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ : ” – لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ – ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ الْخَمَرِ، وَهُوَ جَبَلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَقُولُونَ : لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ. فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا “. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حُجْرٍ : ” فَإِنِّي قَدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَيْ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ ” أنتهى

الجزء رقم :2، الصفحة رقم:36

450 ( 150 )

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ : سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ ، هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ ؟ قَالَ : فَقَالَ عَلْقَمَةُ : أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَقُلْتُ : هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ ؟ قَالَ : لَا، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا : اسْتُطِيرَ ، أَوِ اغْتِيلَ. قَالَ : فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ. قَالَ : فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْنَاكَ، فَطَلَبْنَاكَ، فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ. فَقَالَ : ” أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ “. قَالَ : فَانْطَلَقَ بِنَا، فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ. فَقَالَ : لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ ” انتهى

450

(… ) وَحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ دَاوُدَ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى قَوْلِهِ : وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ

450

(… ) قَالَ الشَّعْبِيُّ : وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، وَكَانُوا مِنْ جِنِّ الْجَزِيرَةِ، إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ مُفَصَّلًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ

450 ( 151 )

وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْدَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْعَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْلِهِ : وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ

ولكن يوجد أيضاً الخبيث والفاسق من الجن وهؤلاء هم من يسكنون كذلك في أماكن القاذورات. قال الله ( وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَ ٰ⁠لِكَۖ كُنَّا طَرَاۤىِٕقَ قِدَدࣰا (١١) وَأَنَّا ظَنَنَّاۤ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبࣰا (١٢) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰۤ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن یُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا یَخَافُ بَخۡسࣰا وَلَا رَهَقࣰا (١٣) وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَـٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ تَحَرَّوۡا۟ رَشَدࣰا (١٤) وَأَمَّا ٱلۡقَـٰسِطُونَ فَكَانُوا۟ لِجَهَنَّمَ حَطَبࣰا (١٥) وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِیقَةِ لَأَسۡقَیۡنَـٰهُم مَّاۤءً غَدَقࣰا (١٦) لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِیهِۚ وَمَن یُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ یَسۡلُكۡهُ عَذَابࣰا صَعَدࣰا (١٧)﴾ [الجن ١١-١٧] صدق الله العظيم

وقد ورد عن هذا في ﺻﺤﻴﺢ اﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ في كتاب الطهارة في ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا لمن أراد دخول الخلاء من الخبث والخبائث

صفحة 255

اﻟﺬﻛﻮﺭ ﻭاﻹﻧﺎﺙ ﻣﻦ اﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ، ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻠﻮاﺣﺪ ﻣﻦ ﺫﻛﺮاﻥ اﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﺧﺒﻴﺚ، ﻭاﻻﺛﻨﻴﻦ ﺧﺒﻴﺜﺎﻥ، ﻭاﻟﺜﻼﺙ ﺧﺒﺎﺋﺚ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻌﻮﺫ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺫﻛﺮاﻥ اﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﻭﺇﻧﺎﺛﻬﻢ، ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ: «اﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ اﻟﺨﺒﺚ ﻭاﻟﺨﺒﺎﺋﺚ» ﺫﻛﺮ اﻷﻣﺮ ﺑﺎﻻﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﻟﻤﻦ ﺃﺭاﺩ ﺩﺧﻮﻝ (¬1) اﻟﺨﻼء ﻣﻦ اﻟﺨﺒﺚ ﻭاﻟﺨﺒﺎﺋﺚ

1408

ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻬﻤﺪاﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻷﻋﻠﻰ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ، ﻋﻦ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻨﻀﺮ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺭﻗﻢ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ ﻫﺬﻩ اﻟﺤﺸﻮﺵ ﻣﺤﺘﻀﺮﺓ، ﻓﺈﺫا ﺩﺧﻠﻬﺎ ﺃﺣﺪﻛﻢ، ﻓﻠﻴﻘﻞ: اﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ اﻟﺨﺒﺚ، ﻭاﻟﺨﺒﺎﺋﺚ» (¬2) . [1: 104] ¬__________ = اﻟﺨﺒﺚ ﻓﻲ ﻛﻼﻡ اﻟﻌﺮﺏ اﻟﻤﻜﺮﻭﻩ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ اﻟﻜﻼﻡ، ﻓﻬﻮ اﻟﺸﺘﻢ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ اﻟﻤﻠﻞ، ﻓﻬﻮ اﻟﻜﻔﺮ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ اﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻓﻬﻮ اﻟﺤﺮاﻡ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ اﻟﺸﺮاﺏ، ﻓﻬﻮ اﻟﻀﺎﺭ. (¬1) ﺗﺤﺮﻑ ﻓﻲ ” اﻹﺣﺴﺎﻥ ” ﺇﻟﻰ: ” ﺩﺧﻮﻟﻪ “، ﻭاﻟﺘﺼﻮﻳﺐ ﻣﻦ ” اﻟﺘﻘﺎﺳﻴﻢ ﻭاﻷﻧﻮاﻉ ” 2/ﻟﻮﺣﺔ 29. (¬2) ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ اﻟﺸﻴﺨﻴﻦ ﺳﻮﻯ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻷﻋﻠﻰ، ﻓﻠﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻟﻪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ. ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﻄﻴﺎﻟﺴﻲ 1/45، 46، ﻭﺃﺣﻤﺪ 4/369 ﻭ373، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ (6) ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ ” ﻋﻤﻞ اﻟﻴﻮﻡ ﻭاﻟﻠﻴﻠﺔ ” (75) ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ (296) ، ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ (5099) ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ ” اﻟﺴﻨﻦ ” 1/96، ﻭاﻟﺨﻄﻴﺐ ﻓﻲ ” ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ” انتهى

وللأستاذ محسن الغيثي تدبر جميل يقارن بين بعض الكلمات في سورة الكهف وبعض الكلمات في سورة الجن

بين سورتي الكهف والجن،…..

1 ــــــ فواصل الآيات (أي خواتيمها) تتشابه بين هاتين السورتين،. رشداً ولداً شططاً كذباً عسراً كفراً رهقاً،. فقط هاتين السورتين لهما نفس الفواصل في القُـرآن كله

2 ــــــ الرَّشَـد

ظهرت كلمة (الرَّشَدْ أو الرُّشْدْ) بتصريفاتها وردت أربع مرات في الكهف

قال الله ( إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّىءْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا ((رَشَداً))﴾ وفي قراءة ((رُشْداً)) [الكهف 10] صدق الله العظيم

قال الله ( وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً ((مُّرْشِداً))﴾ [الكهف 17] صدق الله العظيم

قال الله( إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَـذَا ((رَشَداً))﴾ [الكهف 24] صدق الله العظيم

قال الله ( قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ ((رُشْداً))﴾ [الكهف 66] صدق الله العظيم

⁃ في سورة الجن أيضاً اربع مرات

قال الله( يَهْدِي إِلَى ((الرُّشْدِ)) فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً﴾ [الجن 2] صدق الله العظيم

قال الله (وَأَنَّا لاَ نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ ((رَشَداً))﴾ [الجن 10] صدق الله العظيم

قال الله ( وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَـئِكَ تَحَرَّوْاْ ((رَشَداً))﴾ [الجن 14] صدق الله العظيم

قال الله ( قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ ((رَشَداً))﴾ [الجن 21] صدق الله العظيم

3 ــــــ ولداً

في سورة الكهف قال الله ( وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ ((وَلَداً))﴾ [الكهف 4] صدق الله العظيم

وفي سورة الجن قال الله (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ ((وَلَداً))﴾ [الجن 3] صدق الله العظيم

4 ــــــ شَطَطَ

كلمة شططاً : لم ترد في القُــرآن كله، إلا في هاتين السورتين

الكهف ــ ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلـهاً لَّقَدْ قُلْنَا إِذاً ((شَطَطاً))﴾ [الكهف 14] صدق الله العظيم

الجن ــ ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ ((شَطَطاً))﴾ [الجن 4] صدق الله العظيم

5 ــــــ كذباً

الكهف ــ ﴿هَـؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذْواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ ((كَذِباً))﴾ [الكهف 15] صدق الله العظيم

الجن ــ ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ ((كَذِباً))﴾ [الجن 5] صدق الله العظيم

6 ــــــ الإرهاق : من رَهَقَ، وردت بتصاريفها في الكهف مرتين وفي الجن مرتين!

الكهف ــ ﴿قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ ((تُرْهِقْنِي)) مِنْ أَمْرِي عُسْراً﴾ [الكهف 73] صدق الله العظيم

وقال الله (وَأَمَّا الْغُلاَمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن ((يُرْهِقَهُمَا)) طُغْيَاناً وَكُفْراً﴾ [الكهف 80] صدق الله العظيم

الجن ــ ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادوهُمْ ((رَهَقاً))﴾ [الجن 6] صدق الله العظيم

وقال الله( وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْساً وَلاَ ((رَهَقاً))﴾ [الجن 13] صدق الله العظيم

7 ــــــ ملتحداً

الكهف ــ ﴿وَاتْلُ مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ ((مُلْتَحَداً))﴾ [الكهف 27] صدق الله العظيم

الجن ــ ﴿قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ ((مُلْتَحَداً))﴾ [الجن 22] صدق الله العظيم

8 ــــــ عجباً

الكهف ــ ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ ((آيَاتِنَا عَجَبًا))﴾ [الكهف 9] صدق الله العظيم

وقال الله ( قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ((الْبَحْرِ عَجَبًا))﴾ [الكهف 63] صدق الله العظيم

الجن ــ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا ((قُرْآنًا عَجَبًا))﴾ [الجن 1] صدق الله العظيم

9 ــــــ السمع

سورة الكهف فيها ــ ﴿فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ [الكهف 11] والضرب على الأذن يمنع السماع

أما الجن ــ ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا ۝ وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن 8 ــ 9] صدق الله العظيم

10 ــــــ سورة ((الكهف)) هي السورة الوحيدة التي قال اللّه فيها عن إبليس أنه من ((الجن))!

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ ((مِنَ الْجِنِّ))..﴾ [الكهف 50]،. أما السورة الأخرى، فاسمها سورة (الجن)!

11 ــــــ ((الكهف)) هي السورة الوحيدة التي ذكرت (ذرية) إبليس! الذين هم ((الجن))!،. وتلك سورة الجن

12 ــــــ ((الكهف)) تدخل في الكهف لتتوارى عن أعين الناس! ((والجن)) موارى عن أعين الناس!!

13 ــــــ آخر آية الكهف وأول آية في الجن!

انتهت الكهف بــ ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ….﴾ [الكهف 110]

فبدأت الجن بــ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ….﴾ [الجن 1] الى آخر الآية

وكأن سورة الجن متابِعة لاحقة لسورة الكهف؛ مُتَمِمَةً لها! سُبْحَانَ اللّه!

14 ــــــ التوحيد

سورة الكهف،. بدأت بـالتوحيد ــ ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ ((قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا)) ۝ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [الكهف 4 ــ 5] صدق الله العظيم

وسورة الجن بدأت بالتوحيد ــ ﴿يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ((وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا)) ۝ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً ((وَلَا وَلَدًا))﴾ [الجن 2 ــ 3] صدق الله العظيم

ــــــ هذا التدبر يقودنا لأمرٍ مهم

في سورة الكهف،. انظر ماذا فعل الذين غُلِبوا علىٰ أمرهم!

قال الله ( وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ((قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا))﴾ [الكهف 21] صدق الله العظيم

هذه الآية،. يستدل بها القبوريون كثيراً في فضل زيارة وبناء الأضرحة والقبور العالية للأولياء والصالحين،. قياساً على أصحاب الكهف!

وردت في آية الكهف كلمة (مسجد)،. وقد رأينا التشابه الكبير والعجيب بين (الكهف والجن)،. فهل وردت هذه الكلمة في سورة الجن؟!

نريد أن نربطهما ببعض،. فالسورتين متشابهتين، واللّه يعلمنا هذا بالتدبر في كتابه

قالَ اْلله في سورة الجن ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن 18] صدق الله العظيم

فماذا تفهم الآن من آية سورة الكهف؟!

تفهم أن الذين غُلِبوا على أمرهم! اخطؤوا،. وبنوا ليدعوا غير الله! وأن الذي فعلوه لم يكن صواباً،. بعكس ما قاله القبوريون. وقول الأستاذ محسن هذا يتفق مع قول إبن جرير الطبري حيث وضح أن في هذه قولان وقول الأستاذ محسن هو الصحيح كما سنوضح هذا في تفسير إبن جرير

15 ــــــ سورة الكهف،. بدأت بـالتوحيد وبــ الكلمة

﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ ((قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا)) ۝ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ((كَبُرَتْ كَلِمَةً)) تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [الكهف 4 ــ 5] صدق الله العظيم

وانتهت بــ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا ((لِكَلِمَاتِ)) رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ ((كَلِمَاتُ)) رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ۝ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ ((إِلَٰهٌ وَاحِدٌ)) فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا ((وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا))﴾ [الكهف 110] صدق الله العظيم

وسورة الجن بدأت بالتوحيد ــ ﴿يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ((وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا)) ۝ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً ((وَلَا وَلَدًا))﴾ [الجن 2 ــ 3] صدق الله العظيم

وفيها كذلك توحيد ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ۝ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ۝ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [الجن 20 ــ 22] صدق الله العظيم

ــــ ملاحظات جانبية،.

ــــــ تجد أن سورة الكهف مدارها على (الكلمة)،. وسورة مريم (أم الكلمة)هي التي تلي الكهف، ومدارها على (اللسان)!

ــــــ سورة الكهف تقي فتنة الدجال كما رويَ عن النّبي ﷺ بحديث فيه مقال،. ﴿مَنْ قرأ [حفِظ]¹ عَشْرَ آياتٍ مِنْ أولِ الكهفِ؛ عُصِمَ مِنْ [فتنةِ]² الدجالِ﴾ ¹صحيح مسلم – 809 / ²تخريج مشكاة المصابيح..

﴿من قرأ سورةَ (الكهفِ) كانت له نورًا إلى يومِ القيامةِ، من مقامِه إلى مكةَ، ((ومن قرأ عشرَ آياتٍ من آخرِها ثم خرج الدجالُ لم يضرُّه))…﴾ صحيح الترغيب – 225.

والدجال كذلك قيل عنه بحديث لم يثبت سنده،. ﴿…ثم ينزلُ عيسى عليه السلامُ فينادِي مِنَ السحرِ فيقولُ يا أيُّها الناسُ ما يَمْنَعُكُمْ أن تَخْرُجُوا إلى هَذَا الكذَّابِ الخبيثِ فيقولونَ هَذَا ((رجلٌ جِنِّيٌّ))..﴾ الهيثمي – مجمع الزوائد – 7/346 – [روي] بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح‏‏

الكهف والجن! سُبْحَانَ اللّه

وبعد هذا التدبر الجميل للأستاذ محسن، نبدأ بتدبر بعض الآيات التي أختلف في معناها البعض كما أننا سنذكر بعض أقوال المفسرين في هذا

وقبل أن نخوض في هذا التدبر، نود التذكير ببعض آيات الله وكذلك أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم والتي قد تمكنا من العلم ببعض خواص الجن والتي قد تكون ذات صلة قوية بماهية الدجال

قال الله ( ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا یَقُومُونَ إِلَّا كَمَا یَقُومُ ٱلَّذِی یَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡبَیۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰا۟ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَیۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ۚ فَمَن جَاۤءَهُۥ مَوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥۤ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ﴾ [البقرة ٢٧٥] صدق الله العظيم

يقول الشيخ السعدي رحمة الله عليه: يخبر تعالى عن أكلة الربا وسوء مآلهم وشدة منقلبهم، أنهم لا يقومون من قبورهم ليوم نشورهم ﴿إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ أي: يصرعه الشيطان بالجنون، فيقومون من قبورهم حيارى سكارى مضطربين، متوقعين لعظيم النكال وعسر الوبال، فكما تقلبت عقولهم و ﴿قالوا إنما البيع مثل الربا﴾ وهذا لا يكون إلا من جاهل عظيم جهله، أو متجاهل عظيم عناده، جازاهم الله من جنس أحوالهم فصارت أحوالهم أحوال المجانين، ويحتمل أن يكون قوله: ﴿لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ أنه لما انسلبت عقولهم في طلب المكاسب الربوية خفت أحلامهم وضعفت آراؤهم، وصاروا في هيئتهم وحركاتهم يشبهون المجانين في عدم انتظامها وانسلاخ العقل الأدبي عنهم

فالشيطان إذا تمكن من البدن، ولايتمكن من هذا الا بقربان له أو بسحر أو بكثرة المعاصي والفواحش والفساد في الأرض، فإنه يجعل من أصابه المس فإنه يتخبط كما وصفه الله تعالى. فتراه ولا تعلم هل هو مستيقظ أم نائم وكأن قلبه ميت ثم لتجد أن تصرفاته ومعلوماته كلها من الشيطان، وكأن روحه ساكنه وكذلك ليست ساكنه في بدنه. ولك أن تتخيل هذا المنظر في وصف الله لحاله أصحاب الكهف مع معرفة الفرق الجوهري هنا وهو أن أصحاب الكهف وماحصل لهم ماهو إلا هدى ورحمة من الله أما المس الشيطاني يختلف تماماً. قال الله ( وَتَحۡسَبُهُمۡ أَیۡقَاظاً وَهُمۡ رُقُودࣱۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡیَمِینِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَـٰسِطࣱ ذِرَاعَیۡهِ بِٱلۡوَصِیدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَیۡهِمۡ لَوَلَّیۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارࣰا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبا﴾ [الكهف ١٨] صدق الله العظيم

قال الله ( وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ أي: تحسبهم أيها الناظر إليهم [كأنهم] أيقاظ، والحال أنهم نيام، قال المفسرون: وذلك لأن أعينهم منفتحة، لئلا تفسد، فالناظر إليهم يحسبهم أيقاظا، وهم رقود، ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ وهذا أيضا من حفظه لأبدانهم، لأن الأرض من طبيعتها، أكل الأجسام المتصلة بها، فكان من قدر الله، أن قلبهم على جنوبهم يمينا وشمالا، بقدر ما لا تفسد الأرض أجسامهم، والله تعالى قادر على حفظهم من الأرض، من غير تقليب، ولكنه تعالى حكيم، أراد أن تجري سنته في الكون، ويربط الأسباب بمسبباتها

فالفارق هو أن من أصابه المس هو يقظ وتراه كأنه نائم أو ميت ووصفي هذا ماهو وصف لموقف رأيته بعيني ولا مبالغة إن قلت لك أن شكل الممسوس أصبح شيطانياً، بينما أصحاب الكهف هم رقود نائمون في الحقيقة ولكن عندما تراهم تحسبهم ايقاظ فقد تكون أعينهم مفتوحة

فلا ريب أن الإنسان في صراع مستمر مع الشيطان، فالشيطان لا يألو جهداً في سبيل إضلاله، كما قال الله عز وجل عنه (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيم* ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) [الأعراف:16-17] صدق الله العظيم

وفي الحديث: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. رواه البخاري ومسلم

وكما قال لنا أن إبليس كان من الجن فلنا أن نعلم القليل عن أنواع الجان

ورد في ﺻﺤﻴﺢ اﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ في كتاب التاريخ في ذكر الإخبار عما خلق الله جل وعلا الملائكة والجان منه

صفحة -25

6155

ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﺑﻦ ﻗﺘﻴﺒﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺴﺮﻱ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺧﻠﻘﺖ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ، ﻭﺧﻠﻖ اﻟﺠﺎﻥ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ، ﻭﺧﻠﻖ ﺁﺩﻡ ﻣﻤﺎ ﻗﺪ ﻭﺻﻒ (¬2) ﻟﻜﻢ» (¬3) . [3: 66] ¬__________ (¬1) ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ اﻟﺸﻴﺨﻴﻦ اﻟﻤﻼﺋﻲ -ﺑﻀﻢ اﻟﻤﻴﻢ- ﻭﻫﻮ ﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ اﻟﻔﻀﻞ ﺑﻦ ﺩﻛﻴﻦ. ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ ” اﻷﺳﻤﺎء ﻭاﻟﺼﻔﺎﺕ ” ﺻ 392-393 ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﻴﻦ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻧﻌﻴﻢ، ﺑﻬﺬا اﻹﺳﻨﺎﺩ. ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ 5/177، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ (3199) ﻓﻲ ﺑﺪء اﻟﺨﻠﻖ: ﺑﺎﺏ ﺻﻔﺔ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﻟﻘﻤﺮ، ﻭ (4802) ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﺲ، ﻭ (7424) ﻓﻲ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ: ﺑﺎﺏ {ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺮﺷﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺎء} ، ﻭﻣﺴﻠﻢ (159) ﻓﻲ اﻹﻳﻤﺎﻥ: ﺑﺎﺏ ﺑﻴﺎﻥ اﻟﺰﻣﻦ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﻓﻴﻪ اﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻭاﻟﻄﻴﺎﻟﺴﻲ (460) ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ (2186) ﻓﻲ اﻟﻔﺘﻦ: ﺑﺎﺏ ﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ ﻃﻠﻮﻉ اﻟﺸﻤﺲ ﻣﻦ ﻣﻐﺮﺑﻬﺎ، ﻭ (3227) ﻓﻲ اﻟﺘﻔﺴﻴﺮ: ﺑﺎﺏ ﻭﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﺲ، ﻭاﻟﻄﺒﺮﻱ ﻓﻲ ” ﺟﺎﻣﻊ اﻟﺒﻴﺎﻥ ” 23/5، ﻭاﻟﺒﻐﻮﻱ ﻓﻲ ” ﻣﻌﺎﻟﻢ اﻟﺘﻨﺰﻳﻞ ” 4/12-13 ﻣﻦ ﻃﺮﻕ ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﺑﻪ. (¬2) ﻓﻲ اﻷﺻﻞ: ” ﻭﺻﻔﺖ ” ﻭاﻟﻤﺜﺒﺖ ﻣﺼﺎﺩﺭ اﻟﺘﺨﺮﻳﺞ. (¬3) ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ، اﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺴﺮﻱ. ﻫﻮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺘﻮﻛﻞ، ﻗﺪ ﺗﻮﺑﻊ، ﻭﻣﻦ ﻓﻮﻗﻪ ﺛﻘﺎﺕ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ اﻟﺸﻴﺨﻴﻦ. ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ 6/153 ﻭ168، ﻭﻣﺴﻠﻢ (2996) ﻓﻲ اﻟﺰهد

6156

ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﺑﻦ ﻗﺘﻴﺒﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻮﻫﺐ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰاﻫﺮﻳﺔ ﺣﺪﻳﺮ ﺑﻦ ﻛﺮﻳﺐ، ﻋﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﺑﻦ ﻧﻔﻴﺮ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺛﻌﻠﺒﺔ اﻟﺨﺸﻨﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: «اﻟﺠﻦ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺻﻨﺎﻑ: ﺻﻨﻒ ﻛﻼﺏ ﻭﺣﻴﺎﺕ، ﻭﺻﻨﻒ ﻳﻄﻴﺮﻭﻥ ﻓﻲ اﻟﻬﻮاء، ﻭﺻﻨﻒ ﻳﺤﻠﻮﻥ (¬1) ﻭﻳﻈﻌﻨﻮﻥ» (¬2) . [3: 66] ¬__________ = ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ ” اﻷﺳﻤﺎء ﻭاﻟﺼﻔﺎﺕ ” ﺻ 385-386 ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﺑﻬﺬا اﻹﺳﻨﺎﺩ. ﻭﺃﻭﺭﺩﻩ اﻟﺴﻴﻮﻃﻲ ﻓﻲ ” اﻟﺪﺭ اﻟﻤﻨﺜﻮﺭ ” 7/695، ﻭﺯاﺩ ﻧﺴﺒﺘﻪ ﻟﻌﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺮﺩﻭﻳﻪ. (¬1) ﺗﺤﺮﻑ ﻓﻲ اﻷﺻﻞ ﺇﻟﻰ ” ﻳﺮﺗﺤﻠﻮﻥ “. (¬2) ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﻗﻮﻱ. ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻮﻫﺐ: ﻫﻮ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﻮﻫﺐ، ﺭﻭﻯ ﻟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ، ﻭﻫﻮ ﺛﻘﺔ، ﻭﻣﻦ ﻓﻮﻗﻪ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ اﻟﺼﺤﻴﺢ. اﺑﻦ ﻭﻫﺐ: ﻫﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ. ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﻄﺤﺎﻭﻱ ﻓﻲ ” ﺷﺮﺡ ﻣﺸﻜﻞ اﻵﺛﺎﺭ ” 4/95-96 ﻋﻦ ﺑﺤﺮ ﺑﻦ ﻧﺼﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﺑﻬﺬا اﻹﺳﻨﺎﺩ. ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ ﻓﻲ ” اﻟﻜﺒﻴﺮ ” 22/ (573) ، ﻭاﻟﺤﺎﻛﻢ 2/456، ﻭﻋﻨﻪ اﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ ” اﻷﺳﻤﺎء ﻭاﻟﺼﻔﺎﺕ ” ﺻ 388 ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ، ﻭﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ ﻓﻲ ” اﻟﺤﻠﻴﺔ ” 5/137 ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻬﺮ، ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ، ﺑﻪ، ﻭﺻﺤﺤﻪ اﻟﺤﺎﻛﻢ، ﻭﻭاﻓﻘﻪ اﻟﺬﻫﺒﻲ. ﻭﺫﻛﺮﻩ اﻟﻬﻴﺜﻤﻲ ﻓﻲ ” اﻟﻤﺠﻤﻊ ” 8/136، ﻭﻧﺴﺒﻪ ﺇﻟﻰ اﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻭﺭﺟﺎﻟﻪ ﻭﺛﻘﻮا، ﻭﻓﻲ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺧﻼﻑ. ﻭﺫﻛﺮﻩ ﻓﻲ ” اﻟﻤﻄﺎﻟﺐ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ” 3/268، ﻭﻧﺴﺒﻪ ﻷﺑﻲ ﻳﻌﻠﻰ

فنعلم من هذا أن الجان مخلوق من نار ولهم أنواع فمنهم الوحوش ومنهم من يشكل ويتغير ومنهم من يطير

ولكن هل يتمكن الجان والشياطين من قتل الإنسان؟ الجواب نعم وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم الوارد في الصحيحين وصحيح إبن حبان

فقي ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

39 – كتاب السلام

37 – باب قتل الحيات وغيرها

صفحة -1756

139 – (2236)

ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻮ اﻟﻄﺎﻫﺮ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺳﺮﺡ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﻋﻦ ﺻﻴﻔﻲ – ﻭﻫﻮ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻣﻮﻟﻰ اﺑﻦ ﺃﻓﻠﺢ – ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﺑﻮ اﻟﺴﺎﺋﺐ، ﻣﻮﻟﻰ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﺯﻫﺮﺓ ﺃﻧﻪ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻮﺟﺪﺗﻪ ﻳﺼﻠﻲ، ﻓﺠﻠﺴﺖ ﺃﻧﺘﻈﺮﻩ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻀﻲ ﺻﻼﺗﻪ، ﻓﺴﻤﻌﺖ ﺗﺤﺮﻳﻜﺎ ﻓﻲ ﻋﺮاﺟﻴﻦ ﻓﻲ ﻧﺎﺣﻴﺔ اﻟﺒﻴﺖ، ﻓﺎﻟﺘﻔﺖ ﻓﺈﺫا ﺣﻴﺔ ﻓﻮﺛﺒﺖ ﻷﻗﺘﻠﻬﺎ، ﻓﺄﺷﺎﺭ ﺇﻟﻲ ﺃﻥ اﺟﻠﺲ ﻓﺠﻠﺴﺖ، ﻓﻠﻤﺎ اﻧﺼﺮﻑ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﻓﻲ اﻟﺪاﺭ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺗﺮﻯ ﻫﺬا اﻟﺒﻴﺖ؟ ﻓﻘﻠﺖ: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻓﺘﻰ ﻣﻨﺎ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻬﺪ ﺑﻌﺮﺱ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺨﺮﺟﻨﺎ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﺨﻨﺪﻕ ﻓﻜﺎﻥ ﺫﻟﻚ اﻟﻔﺘﻰ ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺄﻧﺼﺎﻑ اﻟﻨﻬﺎﺭ ﻓﻴﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻪ، ﻓﺎﺳﺘﺄﺫﻧﻪ ﻳﻮﻣﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﺬ ﻋﻠﻴﻚ ﺳﻼﺣﻚ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻚ ﻗﺮﻳﻈﺔ، ﻓﺄﺧﺬ اﻟﺮﺟﻞ ﺳﻼﺣﻪ، ﺛﻢ ﺭﺟﻊ ﻓﺈﺫا اﻣﺮﺃﺗﻪ ﺑﻴﻦ اﻟﺒﺎﺑﻴﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻓﺄﻫﻮﻯ ﺇﻟﻴﻬﺎ اﻟﺮﻣﺢ ﻟﻴﻄﻌﻨﻬﺎ ﺑﻪ ﻭﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﻏﻴﺮﺓ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ: اﻛﻔﻒ ﻋﻠﻴﻚ ﺭﻣﺤﻚ ﻭاﺩﺧﻞ اﻟﺒﻴﺖ ﺣﺘﻰ ﺗﻨﻈﺮ ﻣﺎ اﻟﺬﻱ ﺃﺧﺮﺟﻨﻲ، ﻓﺪﺧﻞ ﻓﺈﺫا ﺑﺤﻴﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻣﻨﻄﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺮاﺵ ﻓﺄﻫﻮﻯ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﻣﺢ ﻓﺎﻧﺘﻈﻤﻬﺎ ﺑﻪ، ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻓﺮﻛﺰﻩ ﻓﻲ اﻟﺪاﺭ ﻓﺎﺿﻄﺮﺑﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻤﺎ ﻳﺪﺭﻯ ﺃﻳﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﺮﻉ ﻣﻮﺗﺎ اﻟﺤﻴﺔ ﺃﻡ اﻟﻔﺘﻰ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺠﺌﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﺬﻛﺮﻧﺎ ﺫﻟﻚ ﻟﻪ ﻭﻗﻠﻨﺎ اﺩﻉ اﻟﻠﻪ ﻳﺤﻴﻴﻪ ﻟﻨﺎ ﻓﻘﺎﻝ: «اﺳﺘﻐﻔﺮﻭا ﻟﺼﺎﺣﺒﻜﻢ» ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ §ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺟﻨﺎ ﻗﺪ ﺃﺳﻠﻤﻮا، ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻳﺘﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎ، ﻓﺂﺫﻧﻮﻩ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ، ﻓﺈﻥ ﺑﺪا ﻟﻜﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ، ﻓﺎﻗﺘﻠﻮﻩ، ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺷﻴﻄﺎﻥ» __________ S [ ﺷ (ﻋﺮاﺟﻴﻦ) ﺃﺭاﺩ ﺑﻬﺎ اﻷﻋﻮاﺩ اﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺳﻘﻒ اﻟﺒﻴﺖ ﺷﺒﻬﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﺮاﺟﻴﻦ ﻭاﻟﻌﺮاﺟﻴﻦ ﻣﻔﺮﺩﻩ ﻋﺮﺟﻮﻥ ﻭﻫﻮ اﻟﻌﻮﺩ اﻷﺻﻔﺮ اﻟﺬﻱ ﻓﺒﻪ ﺷﻤﺎﺭﻳﺦ اﻟﻌﺬﻕ ﻭﻫﻮ ﻓﻌﻠﻮﻥ ﻣﻦ اﻻﻧﻌﺮاﺝ ﻭاﻻﻧﻌﻄﺎﻑ ﻭاﻟﻮاﻭ ﻭاﻟﻨﻮﻥ ﺯاﺋﺪﺗﺎﻥ (ﺑﺄﻧﺼﺎﻑ اﻟﻨﻬﺎﺭ) ﺃﻱ ﻣﻨﺘﺼﻔﻪ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻭﻗﺖ ﻵﺧﺮ اﻟﻨﺼﻒ اﻷﻭﻝ ﻭﺃﻭﻝ اﻟﻨﺼﻒ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﺠﻤﻌﻪ (ﻓﺂﺫﻧﻮﻩ) ﻫﻮ ﻣﻦ اﻹﻳﺬاﻥ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻹﻋﻼﻡ (ﻓﺈﻥ ﺑﺪا ﻟﻜﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻗﺘﻠﻮﻩ) ﻗﺎﻝ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻭﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﺬﻫﺐ ﺑﺎﻹﻧﺬاﺭ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻋﻮاﻣﺮ اﻟﺒﻴﺖ ﻭﻻ ﻣﻤﻦ ﺃﺳﻠﻢ ﻣﻦ اﻟﺠﻦ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﻓﻼ ﺣﺮﻣﺔ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻓﺎﻗﺘﻠﻮﻩ ﻭﻟﻦ ﻳﺠﻌﻞ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺳﺒﻴﻼ ﻟﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻴﻜﻢ

وهل هناك شياطين من الإنس ؟ الجواب نعم فإما أن يكون هذا مجازاً فتكون أفعاله شيطانية، أو أنه يتبع قرينه أو أنه مصاب بالمس الشيطاني

الجزء رقم :1، الصفحة رقم:107

509

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَاسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ، فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْمَسَاغًا إِلَّا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَادَ لِيَجْتَازَ فَدَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى، فَنَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ خَلْفَهُ عَلَى مَرْوَانَ فَقَالَ : مَا لَكَ وَلِابْنِ أَخِيكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ “. أنتهى

إذاً من هو الدجال؟ هل هو مخلوق من نار أم من طين؟ إذا كان مخلوق من نار فإن هذا يعني أنه شيطان لاغير وقد لا ينطبق هذا على المواصفات المذكورة فيه ومنها أن البشر يرونه. ونستدل بهذا لأننا نعلم أن مثل الدجال في القرآن الكريم هو السامري وكما أن هناك فتنة للدجال فكذلك كانت وقتها فتنة السامري وقد خاطبه موسى وقد أغوى الناس وبهذا يظهر لنا أنه كان ظاهر للأعين كما ذكر رسولنا الكريم نفس هذا عن الدجال حيث أنه يدعو الناس فيخاطبهم، بينما البشر لايرون الشياطين فبهذا نقول أنه ليس بشيطان ( یَـٰبَنِیۤ ءَادَمَ لَا یَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ كَمَاۤ أَخۡرَجَ أَبَوَیۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ یَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِیُرِیَهُمَا سَوۡءَ ٰ⁠ تِهِمَاۤۚ إِنَّهُۥ یَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِیلُهُۥ مِنۡ حَیۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّیَـٰطِینَ أَوۡلِیَاۤءَ لِلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأعراف ٢٧] صدق الله العظيم

قال الله ( قَالُوا۟ مَاۤ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَـٰكِنَّا حُمِّلۡنَاۤ أَوۡزَارࣰا مِّن زِینَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَـٰهَا فَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِیُّ (٨٧) فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلࣰا جَسَدࣰا لَّهُۥ خُوَارࣱ فَقَالُوا۟ هَـٰذَاۤ إِلَـٰهُكُمۡ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِیَ (٨٨)﴾ [طه ٨٧-٨٨] صدق الله العظيم

أي: قالوا له: ما فعلنا الذي فعلنا عن تعمد منا، وملك منا لأنفسنا، ولكن السبب الداعي لذلك، أننا تأثمنا من زينة القوم التي عندنا، وكانوا فيما يذكرون استعاروا حليا كثيرا من القبط، فخرجوا وهو معهم وألقوه، وجمعوه حين ذهب موسى ليراجعوه فيه إذا رجع

وكان السامري قد بصر يوم الغرق بأثر الرسول، فسولت له نفسه أن يأخذ قبضة من أثره، وأنه إذا ألقاها على شيء حيي، فتنة وامتحانا، فألقاها على ذلك العجل الذي صاغه بصورة عجل، فتحرك العجل، وصار له خوار وصوت، وقالوا: إن موسى ذهب يطلب ربه، وهو هاهنا فنسيه، وهذا من بلادتهم، وسخافة عقولهم، حيث رأوا هذا الغريب الذي صار له خوار، بعد أن كان جمادا، فظنوه إله الأرض والسماوات

قال الله ( قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدࣰا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰۤ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِی ظَلۡتَ عَلَیۡهِ عَاكِفࣰاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِی ٱلۡیَمِّ نَسۡفًا) صدق الله العظيم

قَالَ الْحَسَنُ: جَعَلَ اللَّهُ عُقُوبَةَ السَّامِرِيِّ أَلَّا يُمَاسَّ النَّاسَ وَلَا يُمَاسُّوهُ عُقُوبَةً لَهُ وَلِمَنْ كَانَ مِنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَدَّدَ عَلَيْهِ الْمِحْنَةَ، بِأَنْ جَعَلَهُ لَا يُمَاسُّ أَحَدًا وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ أَنْ يَمَسَّهُ أَحَدٌ، وَجَعَلَ ذَلِكَ عُقُوبَةً لَهُ فِي الدُّنْيَا. وَيُقَالُ: ابْتُلِيَ بِالْوَسْوَاسِ وَأَصْلُ الْوَسْوَاسِ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: بَقَايَاهُمْ إِلَى الْيَوْمِ يَقُولُونَ ذَلِكَ- لَا مِسَاسَ- وَإِنْ مَسَّ وَاحِدٌ مِنْ غَيْرِهِمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حُمَّ كِلَاهُمَا فِي الْوَقْتِ. وَيُقَالُ لَمَّا قَالَ لَهُ مُوسَى: “فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ” خَافَ فَهَرَبَ فَجَعَلَ يَهِيمُ فِي الْبَرِيَّةِ مع السباع والوحش، لَا يَجِدُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَمَسُّهُ حَتَّى صَارَ كَالْقَائِلِ: لَا مِسَاسَ، لِبُعْدِهِ عَنِ النَّاسِ وَبُعْدِ النَّاسِ عَنْهُ

مَسْأَلَةٌ: هَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ فِي نَفْيِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْمَعَاصِي وَهُجْرَانِهِمْ وَأَلَّا يُخَالَطُوا، وَقَدْ فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ بِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَالثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا. وَمَنِ التَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ وَعَلَيْهِ قَتْلٌ لَا يُقْتَلُ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَلَكِنْ لَا يُعَامَلُ وَلَا يُبَايَعُ وَلَا يُشَارَى، وَهُوَ إِرْهَاقٌ إِلَى الْخُرُوجِ. وَمِنْ هذا القبيل التغريب في حد الزنى، وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ هَذَا كُلِّهِ فِي مَوْضِعِهِ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ. وَقَالَ هرون الْقَارِئُ: وَلُغَةُ الْعَرَبِ لَا مَسَاسِ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّحْوِيُّونَ فِيهِ، فَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ كَمَا يُقَالُ اضْرِبِ الرَّجُلَ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لَا مِسَاسَ نَفْيٌ وَكُسِرَتِ السِّينُ لِأَنَّ الْكَسْرَةَ مِنْ عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ، تَقُولُ: فَعَلْتِ يَا امْرَأَةُ. قَالَ النَّحَّاسُ وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: إِذَا اعْتَلَّ الشَّيْءُ مِنْ ثَلَاثِ جِهَاتٍ وَجَبَ أَنْ يُبْنَى، وَإِذَا اعْتَلَّ مِنْ جِهَتَيْنِ وَجَبَ أَلَّا يَنْصَرِفَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ تَرْكِ الصَّرْفِ إِلَّا الْبِنَاءُ، فَمِسَاسِ وَدِرَاكِ اعْتَلَّ مِنْ ثَلَاثِ جِهَاتٍ: مِنْهَا أَنَّهُ مَعْدُولٌ، وَمِنْهَا أَنَّهُ مُؤَنَّثٌ، وَأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ، فَلَمَّا وَجَبَ الْبِنَاءُ فِيهِ وَكَانَتِ الْأَلِفُ قَبْلَ السِّينِ سَاكِنَةً كُسِرَتِ السِّينُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، كَمَا تَقُولُ: اضْرِبِ الرجل. ورأيت أبا إسحاق يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ خَطَأٌ، وَأَلْزَمَ أبا العباس إذا سمى أمرة بِفِرْعَوْنَ يَبْنِيهِ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ. وَقَالَ الجوهر فِي الصِّحَاحِ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَرَبِ لَا مَسَاسِ مِثَالُ قَطَامِ فَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى الْكَسْرِ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَنِ الْمَصْدَرِ وَهُوَ الْمَسُّ. وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ” لَا مِساسَ [٢٠: ٩٧]” . قال الله (وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ) [٢٠: ٩٧] يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالْمَوْعِدُ مَصْدَرٌ، أَيْ إِنَّ لَكَ وَعْدًا لِعَذَابِكَ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو: “تُخْلِفَهُ” بِكَسْرِ اللَّامِ وَلَهُ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا- سَتَأْتِيهِ وَلَنْ تَجِدَهُ مُخْلَفًا، كَمَا تَقُولُ: أَحْمَدْتُهُ أَيْ وَجَدْتُهُ مَحْمُودًا. وَالثَّانِي- عَلَى التَّهْدِيدِ أَيْ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَنْ تَصِيرَ إليه. الباقون بِفَتْحِ اللَّامِ، بِمَعْنَى: إِنَّ اللَّهَ لَنْ يُخْلِفَكَ إِيَّاهُ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ﴾ [٢٠: ٩٧] أَيْ دُمْتَ وَأَقَمْتَ عَلَيْهِ

فمن هذا نعلم أن العلاقة كبيرة بين الدجال والشياطين والسحر والشعوذة وقد ذكر بعض أهل الكتاب أنه إنسان جني كما ورد هذا في أحاديث عن الرسول ذات عله في السند وذكر البعض أنه إنسان تمكن منه الشيطان بالمس وغيره ثم تحكم فيه

رؤية رسول الله للمسيح الدجال في المنام :

– عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“أراني الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلا آدم، كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال، له لمة، كأحسن ما أنت راء من اللمم، قد رجلها، فهي تقطر ماء، متكئا على رجلين، أو على عواتق رجلين، يطوف بالكعبة، فسألت: من هذا؟ قيل: ((هذا المسيح ابن مريم))، ثم إذا أنا برجل، جعد، قطط، أعور العين اليمنى، كأنها عنبة طافية، فسألت: من هذا؟ فقيل لي: ((هذا المسيح الدجال))”. انتهى

وفي رواية: “أراني الليلة في المنام عند الكعبة، فإذا رجل آدم، كأحسن ما ترى من أدم الرجال، تضرب لمته بين منكبيه، رجل الشعر، يقطر رأسه ماء، واضعا يديه على منكبي رجلين، وهو بينهما، يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟ فقالوا: ((المسيح ابن مريم))، ((ورأيت وراءه رجلا جعدا قططا، أعور عين اليمنى، كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن، واضعا يديه على منكبي رجلين، يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا المسيح الدجال))” انتهى

__________

أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو عوانة، وابن حبان

– عن سالم بن عبد الله بن عمر، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “رأيت عند الكعبة، مما يلي وجهها، رجلا آدم، سبط الرأس، واضعا يده على رجلين، يسكب رأسه، أو يقطر رأسه، فقلت من هذا؟ قالوا: عيسى ابن مريم، أو المسيح ابن مريم، ((ورأيت وراءه رجلا أحمر، أعور عين اليمنى، جعد الرأس، أشبه من رأيت به ابن قطن، فقلت: من هذا؟ قالوا: المسيح الدجال))”. انتهى

__________

أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والبزار، وأبو يعلى، وأبو عوانة، والطبراني، في “الأوسط

فهو رجل كما قال الرسول أيضاً ونعلم أنه ليس خالداً كما قال الله ( كُلُّ نَفۡسࣲ ذَاۤىِٕقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَیۡرِ فِتۡنَةࣰۖ وَإِلَیۡنَا تُرۡجَعُونَ) ، وقوله ( وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرࣲ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِی۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَـٰلِدُونَ) صدق الله العظيم

عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

“((ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه: ك ف ر، قال حجاج: كافر)) .”.

– وفي رواية: “((لم يبعث نبي قبلي إلا يحذر قومه الدجال الكذاب، فاحذروه فإنه أعور، ألا وإن ربكم ليس بأعور))”. انتهى

__________

أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وأبو يعلى

– عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

“((الدجال ممسوح العين، مكتوب بين عينيه كافر، قال: ثم تهجاه: ك ف ر، يقرؤه كل مسلم))”. انتهى

__________

أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة، في التوحيد

ونكتفي بهذا القدر عن الحديث عن الدجال فلانستطيع الإستنتاج أو قول أنه كذا وكذا لأن ماذكر في السنة هو مانحتاجه فقط فأما الأقوال التي تجزم بأنه السامري أو أنه إبليس أو شيطان وغيره فما هي إلا أقوال يستحيل علينا أن نؤكدها ولنقل على سبيل المثال أنه اذا كان شيطان، فهذا يعني أنه يخطط ويوسوس ويكون حزبه الى أن يخرج وعند خروجه فانه يخرج على هيئة رجل أم مسوس أو رجل جني وغير هذا مما لانعلم لأننا ذكرنا ان من صفات الدجال انه يظهر ويخاطب الناس وهذا لايفعله الشيطان والله اعلم ولننتقل الى أصحاب الكهف والرقيم. ولنبدأ في محاولة معرفة المقصود بالرقيم

قال الله ( أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِیمِ كَانُوا۟ مِنۡ ءَایَـٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡیَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةࣰ وَهَیِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدࣰا (١٠) فَضَرَبۡنَا عَلَىٰۤ ءَاذَانِهِمۡ فِی ٱلۡكَهۡفِ سِنِینَ عَدَدࣰا) صدق الله العظيم

لنرجع لمعنى رقيم في المعاجم. ففي عمدة الحفاظ: قوله تعالى: ﴿والرقيم﴾ [الكهف: ٩]. الرقيم: الكتاب؛ فعيل بمعنى مفعولٍ. وقيل: الرقيم اسم قريتهم. وقيل: هو حجر رقمت فيه أسماؤهم والرقم: الكتب، ومنه رقمت الكتاب، وفي المثل: “كالراقم على الماء”. وقوله: ﴿كتاب مرقوم﴾ [المطففين: ٩]. وأرض مرقومة: بها أثر نبات تشبيهًا بما عليه من أثر الكتابة. والرقميات: سهام منسوبة إلى موضعٍ بالمدينة والرقم: الوشي، ومنه رقمت الثوب

وقال إبن منظور في لسان العرب: رقم: الرَّقْمُ والتَّرقيمُ: تَعْجيمُ الْكِتَابِ. ورَقَمَ الْكِتَابَ يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيَّنه. وَكِتَابٌ مَرْقُوم أَي قَدْ بُيِّنتْ حُرُوفُهُ بِعَلَامَاتِهَا مِنَ التَّنْقِيطِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كِتابٌ مَرْقُومٌ*؛ كِتَابٌ مَكْتُوبٌ

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الرَّقِيمُ: الْكِتَابُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: [الرَّقِيمُ](١٣) لَوْحٌ مِنْ حِجَارَةٍ، كَتَبُوا فِيهِ قِصَصَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ(١٤) ثُمَّ وَضَعُوهُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: الرَّقِيمُ: الْكِتَابُ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ [الْمُطَفِّفِينَ:٩] صدق الله العظيم

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْآيَةِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ قَالَ: “الرَّقِيمُ” فَعِيلٌ بِمَعْنَى(١٥) مَرْقُومٍ، كَمَا يَقُولُ لِلْمَقْتُولِ: قَتِيلٌ، وَلِلْمَجْرُوحِ: جَرِيحٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ

ويظهر أن الرقيم من الترقيم والكتابه على الصخر أو الأرض أو في الأودية وليس أي كتابه بل هي الرقميات والتي تختص بالعد والحساب ولننظر أين تم ذكر الحساب والسنين والعدد فقوله تعالى ( فَضَرَبۡنَا عَلَىٰۤ ءَاذَانِهِمۡ فِی ٱلۡكَهۡفِ سِنِینَ عَدَدࣰا)، يدل على أن هناك عدد محدد من السنين، فهل سنين تختص بزمن قصير؟ اقل من عشر سنين مثلاً؟

قال الله ( وَجَعَلۡنَا ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَایَتَیۡنِۖ فَمَحَوۡنَاۤ ءَایَةَ ٱلَّیۡلِ وَجَعَلۡنَاۤ ءَایَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةࣰ لِّتَبۡتَغُوا۟ فَضۡلࣰا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِینَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَیۡءࣲ فَصَّلۡنَـٰهُ تَفۡصِیلاً) صدق الله العظيم

فعدد السنين هنا مفتوح ولا نستطيع القول انها تقصد زمن معين فالله جعل إية الليل والنهار مبصرة الى يوم الدين وهذا يعني أن تعلم عدد السنين والحساب متاح الى يوم القيامة مما يجعلنا نفهم أن قول عدد السنين مفتوح ولا يعني زمن قصير

ولكن في قوله تعالى (فِی ٱلۡكَهۡفِ سِنِینَ عَدَدࣰا)، تعني أن هناك سنين محدده وكذلك تدل على كثرتها

قال ابن عاشور في هذا

قال الله( فَضَرَبْنا عَلى آذانِهِمْ في الكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾، وقال (ثُمَّ بَعَثْناهم لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصى لِما لَبِثُوا أمَدًا﴾ تَفْرِيعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ بِالفاءِ إمّا عَلى جُمْلَةِ دُعائِهِمْ، فَيُؤْذِنُ بِأنَّ مَضْمُونَها اسْتِجابَةُ دَعْوَتِهِمْ، فَجَعَلَ اللَّهُ إنامَتَهم كَرامَةً لَهم، بِأنْ سَلَّمَهم مِنَ التَّعْذِيبِ بِأيْدِي أعْدائِهِمْ. وأيَّدَ بِذَلِكَ أنَّهم عَلى الحَقِّ، وأرى النّاسَ ذَلِكَ بَعْدَ زَمَنٍ طَوِيلٍ.

وإمّا عَلى جُمْلَةِ ﴿إذْ أوى الفِتْيَةُ﴾ [الكهف: ١٠] إلَخْ فَيُؤْذِنُ بِأنَّ اللَّهَ عَجَّلَ لَهم حُصُولَ ما قَصَدُوهُ مِمّا لَمْ يَكُنْ في حُسْبانِهِمْ

والضَّرْبُ هُنا بِمَعْنى الوَضْعِ، كَما يُقالُ: ضَرَبَ عَلَيْهِ حِجابًا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ [آل عمران: ١١٢]، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما﴾ [البقرة: ٢٦] صدق الله العظيم

وحُذِفَ مَفْعُولُ ”ضَرَبْنا“ لِظُهُورِهِ، أيْ ضَرَبْنا عَلى آذانِهِمْ غِشاوَةً أوْ حائِلًا عَنِ السَّمْعِ، كَما يُقالُ: بَنى عَلى امْرَأتِهِ، تَقْدِيرُهُ: بَنى بَيْتًا، والضَّرْبُ عَلى الآذانِ كِنايَةٌ عَنِ الإنامَةِ؛ لِأنَّ النَّوْمَ الثَّقِيلَ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ السَّمْعِ؛ لِأنَّ السَّمْعَ السَّلِيمَ لا يَحْجُبُهُ إلّا النَّوْمُ، بِخِلافِ البَصَرِ الصَّحِيحِ، فَقَدْ يُحْجَبُ بِتَغْمِيضِ الأجْفانِ

وهَذِهِ الكِنايَةُ مِن خَصائِصِ القُرْآنِ، لَمْ تَكُنْ مَعْرُوفَةً قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ، وهي مِنَ الإعْجازِ

و”عَدَدًا“ نَعْتُ ”سِنِينَ“، والعَدَدُ: مُسْتَعْمَلٌ في الكَثْرَةِ، أيْ: سِنِينَ ذاتَ عَدَدٍ كَثِيرٍ، ونَظِيرُهُ ما في حَدِيثِ بَدْءِ الوَحْيِ مِن «قَوْلِ عائِشَةَ: فَكانَ يَخْرُجُ إلى غارِ حِراءَ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ اللَّيالِيَ ذَواتِ العَدَدِ» . تُرِيدُ الكَثِيرَةَ، وقَدْ أُجْمِلَ العَدَدُ هُنا تَبَعًا لِإجْمالِ القِصَّةِ

والبَعْثُ هُنا الإيقاظُ، أيْ أيْقَظْناهم مِن نَوْمَتِهِمْ يَقَظَةَ مَفْزُوعٍ، كَما يُبْعَثُ البَعِيرُ مِن مَبْرَكِهِ. وحَسَّنَ هَذِهِ الِاسْتِعارَةَ هُنا أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ القِصَّةِ إثْباتُ البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، فَكانَ في ذِكْرِ لِفْظِ البَعْثِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ في هَذِهِ الإفاقَةِ دَلِيلًا عَلى إمْكانِ البَعْثِ وكَيْفِيَّتِهِ

قال الله (وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ) صدق الله العظيم

ورد في تفسير إبن كثير، وان كانت بعض المعلومات مأخوذه من الإسرائيليات، فلنا أن لانصدقها ولا نكذبها

وَقَوْله ” وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبهمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبّنَا رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض ” يَقُول تَعَالَى وَصَبَّرْنَاهُمْ عَلَى مُخَالَفَة قَوْمهمْ وَمَدِينَتهمْ وَمُفَارَقَة مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْعَيْش الرَّغِيد وَالسَّعَادَة وَالنِّعْمَة فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْمُفَسِّرِينَ مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَبْنَاء مُلُوك الرُّوم وَسَادَتهمْ وَأَنَّهُمْ خَرَجُوا يَوْمًا فِي بَعْض أَعْيَاد قَوْمهمْ وَكَانَ لَهُمْ مُجْتَمَع فِي السَّنَة يَجْتَمِعُونَ فِيهِ فِي ظَاهِر الْبَلَد وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَام وَالطَّوَاغِيت وَيَذْبَحُونَ لَهَا وَكَانَ لَهُمْ مَلِك جَبَّار عَنِيد يُقَال لَهُ دِقْيَانُوس وَكَانَ يَأْمُر النَّاس بِذَلِكَ وَيَحُثّهُمْ عَلَيْهِ وَيَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ النَّاس لِمُجْتَمَعِهِمْ ذَلِكَ وَخَرَجَ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَة مَعَ آبَائِهِمْ وَقَوْمهمْ وَنَظَرُوا إِلَى مَا يَصْنَع قَوْمهمْ بِعَيْنِ بَصِيرَتهمْ عَرَفُوا أَنَّ هَذَا الَّذِي يَصْنَعهُ قَوْمهمْ مِنْ السُّجُود لِأَصْنَامِهِمْ وَالذَّبْح لَهَا لَا يَنْبَغِي إِلَّا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَجَعَلَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ يَتَخَلَّص مِنْ قَوْمه وَيَنْحَاز مِنْهُمْ وَيَتَبَرَّز عَنْهُمْ نَاحِيَة فَكَانَ أَوَّل مَنْ جَلَسَ مِنْهُمْ وَحْده أَحَدهمْ جَلَسَ تَحْت ظِلّ شَجَرَة فَجَاءَ الْآخَر فَجَلَسَ إِلَيْهَا عِنْده وَجَاءَ الْآخَر فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا وَجَاءَ الْآخَر فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ وَجَاءَ الْآخَر وَجَاءَ الْآخَر وَلَا يَعْرِف وَاحِد مِنْهُمْ الْآخَر وَإِنَّمَا جَمَعَهُمْ هُنَاكَ الَّذِي جَمَعَ قُلُوبهمْ عَلَى الْإِيمَان كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا مِنْ حَدِيث يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ عَمْرَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” الْأَرْوَاح جُنُود مُجَنَّدَة فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا اِئْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اِخْتَلَفَ ” وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث سُهَيْل عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاس يَقُولُونَ الْجِنْسِيَّة عِلَّة الضَّمّ , وَالْغَرَض أَنَّهُ جَعَلَ كُلّ أَحَد مِنْهُمْ يَكْتُم مَا هُوَ عَلَيْهِ عَنْ أَصْحَابه خَوْفًا مِنْهُمْ وَلَا يَدْرِي أَنَّهُمْ مِثْله حَتَّى قَالَ أَحَدهمْ : تَعْلَمُونَ وَاَللَّه يَا قَوْم إِنَّهُ مَا أَخْرَجَكُمْ مِنْ قَوْمكُمْ وَأَفْرَدَكُمْ عَنْهُمْ إِلَّا شَيْء فَلْيُظْهِرْ كُلّ وَاحِد مِنْكُمْ بِأَمْرِهِ فَقَالَ آخَر : أَمَّا أَنَا فَإِنِّي وَاَللَّه رَأَيْت مَا قَوْمِي عَلَيْهِ فَعَرَفْت أَنَّهُ بَاطِل وَإِنَّمَا الَّذِي يَسْتَحِقّ أَنْ يُعْبَد وَحْده وَلَا يُشْرَك بِهِ شَيْئًا هُوَ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وَقَالَ الْآخَر : وَأَنَا وَاَللَّه وَقَعَ لِي كَذَلِكَ وَقَالَ الْآخَر كَذَلِكَ حَتَّى تَوَافَقُوا كُلّهمْ عَلَى كَلِمَة وَاحِدَة فَصَارُوا يَدًا وَاحِدَة وَإِخْوَان صِدْق فَاِتَّخَذُوا لَهُمْ مَعْبَدًا يَعْبُدُونَ اللَّه فِيهِ فَعَرَفَ بِهِمْ قَوْمهمْ فَوَشَوْا بِأَمْرِهِمْ إِلَى مَلِكهمْ فَاسْتَحْضَرَهُمْ بَيْن يَدَيْهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْ أَمْرهمْ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ فَأَجَابُوهُ بِالْحَقِّ وَدَعَوْهُ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَلِهَذَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْهُمْ : بِقَوْلِهِ ” وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبهمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبّنَا رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَنْ نَدْعُو مِنْ دُونه إِلَهًا ” وَلَنْ لِنَفْيِ التَّأْبِيد أَيْ لَا يَقَع مِنَّا هَذَا أَبَدًا لِأَنَّا لَوْ فَعَلْنَا ذَلِكَ لَكَانَ بَاطِلًا وَلِهَذَا قَالَ عَنْهُمْ ” لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ” أَيْ بَاطِلًا وَكَذِبًا وَبُهْتَانًا

قال الله( وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ) صدق الله العظيم

يَقُول تَعَالَى ” وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ ” أَيْ أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ النَّاس ” لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْد اللَّه حَقّ وَأَنَّ السَّاعَة لَا رَيْب فِيهَا ” ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف أَنَّهُ كَانَ قَدْ حَصَلَ لِأَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَان شَكّ فِي الْبَعْث وَفِي أَمْر الْقِيَامَة وَقَالَ عِكْرِمَة : كَانَ مِنْهُمْ طَائِفَة قَدْ قَالُوا تُبْعَث الْأَرْوَاح وَلَا تُبْعَث الْأَجْسَاد فَبَعَثَ اللَّه أَهْل الْكَهْف حُجَّة وَدَلَالَة وَآيَة عَلَى ذَلِكَ وَذَكَرُوا أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَحَدهمْ الْخُرُوج لِيَذْهَب إِلَى الْمَدِينَة فِي شِرَاء شَيْء لَهُمْ لِيَأْكُلُوهُ تَنَكَّرَ وَخَرَجَ يَمْشِي فِي غَيْر الْجَادَّة حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى الْمَدِينَة وَذَكَرُوا أَنَّ اِسْمهَا دقسوس وَهُوَ يَظُنّ أَنَّهُ قَرِيب الْعَهْد بِهَا وَكَانَ النَّاس قَدْ تَبَدَّلُوا قَرْنًا بَعْد قَرْن وَجِيلًا بَعْد جِيل وَأُمَّة بَعْد أُمَّة وَتَغَيَّرَتْ الْبِلَاد وَمَنْ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ الشَّاعِر : أَمَّا الدِّيَار فَإِنَّهَا كَدِيَارِهِمْ وَأَرَى رِجَال الْحَيّ غَيْر رِجَاله فَجَعَلَ لَا يَرَى شَيْئًا مِنْ مَعَالِم الْبَلَد الَّتِي يَعْرِفهَا وَلَا يَعْرِف أَحَدًا مِنْ أَهْلهَا لَا خَوَاصّهَا وَلَا عَوَامّهَا فَجَعَلَ يَتَحَيَّر فِي نَفْسه وَيَقُول : لَعَلَّ بِي جُنُونًا أَوْ مَسًّا أَوْ أَنَا حَالِم وَيَقُول : وَاَللَّه مَا بِي شَيْء مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّ عَهْدِي بِهَذِهِ الْبَلْدَة عَشِيَّة أَمْس عَلَى غَيْر هَذِهِ الصِّفَة ثُمَّ قَالَ : إِنَّ تَعْجِيل الْخُرُوج مِنْ هَاهُنَا لَأَوْلَى لِي ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَجُل مِمَّنْ يَبِيع الطَّعَام فَدَفَعَ إِلَيْهِ مَا مَعَهُ مِنْ النَّفَقَة وَسَأَلَهُ أَنْ يَبِيعهُ بِهَا طَعَامًا فَلَمَّا رَآهَا ذَلِكَ الرَّجُل أَنْكَرَهَا وَأَنْكَرَ ضَرْبهَا فَدَفَعَهَا إِلَى جَاره وَجَعَلُوا يَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنهمْ وَيَقُولُونَ لَعَلَّ هَذَا وَجَدَ كَنْزًا فَسَأَلُوهُ عَنْ أَمْره وَمِنْ أَيْنَ لَهُ هَذِهِ النَّفَقَة لَعَلَّهُ وَجَدَهَا مِنْ كَنْز وَمِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَجَعَلَ يَقُول أَنَا مِنْ أَهْل هَذِهِ الْبَلْدَة وَعَهْدِي بِهَا عَشِيَّة أَمْس وَفِيهَا دِقْيَانُوس فَنَسَبُوهُ إِلَى الْجُنُون فَحَمَلُوهُ إِلَى وَلِيّ أَمْرهمْ فَسَأَلَهُ عَنْ شَأْنه وَخَبَره حَتَّى أَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِهِ وَهُوَ مُتَحَيِّر فِي حَاله وَمَا هُوَ فِيهِ فَلَمَّا أَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ قَامُوا مَعَهُ إِلَى الْكَهْف – مَلِك الْبَلَد وَأَهْلهَا – حَتَّى اِنْتَهَى بِهِمْ إِلَى الْكَهْف فَقَالَ لَهُمْ : دَعُونِي حَتَّى أَتَقَدَّمكُمْ فِي الدُّخُول لِأُعْلِم أَصْحَابِي فَدَخَلَ فَيُقَال إِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ كَيْف ذَهَبَ فِيهِ وَأَخْفَى اللَّه عَلَيْهِمْ خَبَرهمْ وَيُقَال بَلْ دَخَلُوا عَلَيْهِمْ وَرَأَوْهُمْ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ الْمَلِك وَاعْتَنَقَهُمْ وَكَانَ مُسْلِمًا فِيمَا قِيلَ وَاسْمه يندوسيس فَفَرِحُوا بِهِ وَآنَسُوهُ بِالْكَلَامِ ثُمَّ وَدَّعُوهُ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَعَادُوا إِلَى مَضَاجِعهمْ وَتَوَفَّاهُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ قَتَادَة : غَزَا اِبْن عَبَّاس مَعَ حَبِيب بْن مَسْلَمَة فَمَرُّوا بِكَهْفٍ فِي بِلَاد الرُّوم فَرَأَوْا فِيهِ عِظَامًا فَقَالَ قَائِل : هَذِهِ عِظَام أَهْل الْكَهْف فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَقَدْ بَلِيَتْ عِظَامهمْ مِنْ أَكْثَر مِنْ ثَلَثمِائَةِ سَنَة رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَوْله ” وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ ” أَيْ كَمَا أَرْقَدْنَاهُمْ وَأَيْقَظْنَاهُمْ بِهَيْئَاتِهِمْ أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ أَهْل ذَلِكَ الزَّمَان ” لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْد اللَّه حَقّ وَأَنَّ السَّاعَة لَا رَيْب فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنهمْ أَمْرهمْ ” أَيْ فِي أَمْر الْقِيَامَة فَمِنْ مُثْبِت لَهَا وَمِنْ مُنْكِر فَجَعَلَ اللَّه ظُهُورهمْ عَلَى أَصْحَاب الْكَهْف حُجَّة لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ ” فَقَالُوا اِبْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبّهمْ أَعْلَم بِهِمْ ” أَيْ سُدُّوا عَلَيْهِمْ بَاب كَهْفهمْ وَذَرُوهُمْ عَلَى حَالهمْ ” قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرهمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ” حَكَى اِبْن جَرِير فِي الْقَائِلِينَ ذَلِكَ قَوْلَيْنِ ” أَحَدهمَا ” إِنَّهُمْ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ ” وَالثَّانِي ” أَهْل الشِّرْك مِنْهُمْ فَاَللَّه أَعْلَم وَالظَّاهِر أَنَّ الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ هُمْ أَصْحَاب الْكَلِمَة وَالنُّفُوذ وَلَكِنْ هَلْ هُمْ مَحْمُودُونَ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَر لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ” لَعَنَ اللَّه الْيَهُود وَالنَّصَارَى اِتَّخَذُوا قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِد ” يُحَذِّر مَا فَعَلُوا وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا وَجَدَ قَبْر دَانْيَال فِي زَمَانه بِالْعِرَاقِ أَمَرَ أَنْ يُخْفَى عَنْ النَّاس وَأَنْ تُدْفَن تِلْكَ الرُّقْعَة الَّتِي وَجَدُوهَا عِنْده فِيهَا شَيْء مِنْ الْمَلَاحِم وَغَيْرهَا – إبن كثير

قال الله ( سَیَقُولُونَ ثَلَـٰثَة رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَیَقُولُونَ خَمۡسَة سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَیۡبِۖ وَیَقُولُونَ سَبۡعَة وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّیۤ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا یَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِیل فَلَا تُمَارِ فِیهِمۡ إِلَّا مِرَاۤءࣰ ظَـٰهِرࣰا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِیهِم مِّنۡهُمۡ أَحَداً) صدق الله العظيم

فلنا أن لا نحدد عددهم كما كان يقول الكفار ولانتحدث الا على الظاهر من القصة

قال الله ( وَلَبِثُوا۟ فِی كَهۡفِهِمۡ ثَلَـٰثَ مِا۟ئَه سِنِینَ وَٱزۡدَادُوا۟ تِسۡعا﴾ [الكهف ٢٥] صدق الله العظيم

في هذه الآية بيان بأن تقدير عدد السنين الصحيح يكون بالسنين القمرية وهذا سبب قوله تعالى ( وَٱزۡدَادُوا۟ تِسۡعا)، فلنعلم أن من وراء قصة أصحاب الكهف تعلم كبير لعلم العد والحساب

والمَعْنى: أنْ يُقَدَّرَ لُبْثُهم بِثَلاثِمِائَةٍ وتِسْعِ سِنِينَ، فَعَبَّرَ عَنْ هَذا العَدَدِ بِأنَّهُ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ وزِيادَةُ تِسْعٍ، لِيُعْلَمَ أنَّ التَّقْدِيرَ بِالسِّنِينَ القَمَرِيَّةِ المُناسِبَةِ لِتارِيخِ العَرَبِ والإسْلامِ مَعَ الإشارَةِ إلى مُوافَقَةِ ذَلِكَ المِقْدارِ بِالسِّنِينَ الشَّمْسِيَّةِ الَّتِي بِها تارِيخُ القَوْمِ الَّذِينَ مِنهم أهْلُ الكَهْفِ، وهم أهْلُ بِلادِ الرُّومِ، قالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ الأُنُفِ: النَّصارى يَعْرِفُونَ حَدِيثَ أهْلِ الكَهْفِ ويُؤَرِّخُونَ بِهِ، وأقُولُ: واليَهُودُ الَّذِينَ لَقَّنُوا قُرَيْشًا السُّؤالَ عَنْهم يُؤَرِّخُونَ الأشْهُرَ بِحِسابِ القَمَرِ، ويُؤَرِّخُونَ السِّنِينَ بِحِسابِ الدَّوْرَةِ الشَّمْسِيَّةِ، فالتَّفاوُتُ بَيْنَ أيّامِ السَّنَةِ القَمَرِيَّةِ وأيّامِ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ يَحْصُلُ مِنهُ سَنَةٌ قَمَرِيَّةٌ كامِلَةٌ في كُلِّ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ سَنَةً شَمْسِيَّةً، فَيَكُونُ التَّفاوُتُ في مِائَةِ سَنَةٍ شَمْسِيَّةٍ بِثَلاثِ سِنِينَ زائِدَةٍ قَمَرِيَّةٍ، كَذا نَقَلَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ النِّقاشِ المُفَسِّرِ، وبِهَذا تَظْهَرُ نُكْتَةُ التَّعْبِيرِ عَنِ التِّسْعِ السِّنِينِ بِالِازْدِيادِ، وهَذا مِن عِلْمِ القُرْآنِ وإعْجازِهِ العِلْمِيِّ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِعُمُومِ العَرَبِ عِلْمٌ بِهِ

وقَرَأ الجُمْهُورُ ”ثَلاثَمِائَةٍ“ بِالتَّنْوِينِ، وانْتَصَبَ سِنِينَ عَلى البَدَلِيَّةِ مِنِ اسْمِ العَدَدِ عَلى رَأْيِ مَن يَمْنَعُ مَجِيءَ تَمْيِيزِ المِائَةِ مَنصُوبًا، أوْ هو تَمْيِيزٌ عِنْدَ مَن يُجِيزُ ذَلِكَ

وقَرَأهُ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِإضافَةِ مِائَةٍ إلى سِنِينَ عَلى أنَّهُ تَمْيِيزٌ لِلْمِائَةِ، وقَدْ جاءَ تَمْيِيزُ المِائَةِ جَمْعًا، وهو نادِرٌ لَكِنَّهُ فَصِيحٌ

قال الله (قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُوا۟ۖ لَهُۥ غَیۡبُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِیࣲّ وَلَا یُشۡرِكُ فِی حُكۡمِهِۦۤ أَحَدࣰا﴾ [الكهف ٢٦] صدق الله العظيم

قال الله (قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ أبْصِرْ بِهِ وأسْمِعْ ما لَهم مِن دُونِهِ مِن ولِيٍّ ولا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أحَدًا﴾ إنْ كانَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَبِثُوا في كَهْفِهِمْ﴾ [الكهف: ٢٥] إخْبارًا مِنَ اللَّهِ عَنْ مُدَّةِ لُبْثِهِمْ يَكُونُ قَوْلُهُ ﴿قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا﴾ قَطْعًا لِلْمُماراةِ في مُدَّةِ لُبْثِهِمُ المُخْتَلَفِ فِيها بَيْنَ أهْلِ الكِتابِ، أيِ اللَّهُ أعْلَمُ مِنكم بِمُدَّةِ لُبْثِهِمْ.

وإنْ كانَ قَوْلُهُ ولَبِثُوا حِكايَةً عَنْ قَوْلِ أهْلِ الكِتابِ في مُدَّةِ لُبْثِهِمْ كانَ قَوْلُهُ ﴿قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا﴾ تَفْوِيضًا إلى اللَّهِ في عِلْمِ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾ [الكهف: ٢٢] صدق الله العظيم

وغَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ ما غابَ عِلْمُهُ عَنِ النّاسِ مِن مَوْجُوداتِ السَّماواتِ والأرْضِ وأحْوالِهِمْ، واللّامُ في للَّهِ لِلْمِلْكِ، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ المَجْرُورِ؛ لِإفادَةِ الِاخْتِصاصِ، أيْ لِلَّهِ لا لِغَيْرِهِ، رَدًّا عَلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ عِلْمَ خَبَرِ أهْلِ الكَهْفِ ونَحْوِهِمْ

و﴿أبْصِرْ بِهِ وأسْمِعْ﴾ صِيغَتا تَعْجِيبٍ مِن عُمُومِ عِلْمِهِ تَعالى بِالمُغَيَّباتِ مِنَ المَسْمُوعاتِ والمُبْصَراتِ، وهو العِلْمُ الَّذِي لا يُشارِكُهُ فِيهِ أحَدٌ

وضَمِيرُ الجَمْعِ في قَوْلِهِ ﴿ما لَهم مِن دُونِهِ مِن ولِيٍّ﴾ يَعُودُ إلى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ الحَدِيثُ مَعَهم، وهو إبْطالٌ لِوَلايَةِ آلِهَتِهِمْ بِطَرِيقَةِ التَّنْصِيصِ عَلى عُمُومِ النَّفْيِ بِدُخُولِ (مِنِ) الزّائِدَةِ عَلى النَّكِرَةِ المَنفِيَّةِ

ولنا في الحديث بقية عن علاقة الدجال بقصة أصحاب الكهف والحمد لله رب العالمين

هل صدّقت كلام الله ؟

قال الله ( ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) صدق الله العظيم

ماهي آيات الله؟ القرآن الكريم من آيات الله وماذا كذلك؟

قال الله ( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ )، فمن الآيات أيضاً خلق الله ومنها السماء

قال الله ( وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) صدق الله العظيم

وتوجد الكثير من آياته عز وجل فماذا نكرتم منها وصدقتم غير الله ؟ ( وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَأَيَّ آَيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ) صدق الله العظيم

وقد خص الله آية الإلحاد هذه في سورة فصلت التي فصلت خلق الله للسموات والأرض

فمن هم الذين يلحدون؟

قال الله ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) وقال ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ )، ثم بعد هذا القول قال فريق الشيطان بنظرية التطور وفيها كنا بكتيريا وبعدها قرود ثم تطورنا

قال الله ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )، وقال فريق الشيطان بالإنفجار الكوني وان كل شيء صدفه

قال الله ( وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ) وقال ( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا )، ثم قال فريق الشيطان أنها كره صغيره، أما بالنسبة لتفسير أن ‘ كرويتها لا ينافي أنها مسطحة’ فهذا نقل من أهل الكتاب بالنص والتعريف يذكر أن هذا يشمل الأرض بيابستها ومائها وهوائها وطبعاً هذا كره ( القبه)، وغير هذا لما قالوا أنها بيضاوية

وهذه صوره توضح التعريف

5C4C656F-B167-4EED-899A-F67C2ECC1216A68BCB55-2D89-42AE-8A92-F2625E629934

وقد قال ترجمان القرآن إبن عباس أن الأرض مسطوحة على وجه الماء وليست كره، وكذلك قال القرطبي وإبن جرير والسيوطي والبغدادي والثعالبي وإبن عطية والكثير من كبار أئمة التفسير

وهذه من نونية القحطاني

كَذَبَ الْمُهَنْدِسُ وَالْمُنَجِّمُ مِثْلُهُ …………… فَهُمَا لِعِلْمِ اللهِ مُدَّعِيَانِ

الأَرْضُ عِنْدَ كِلَيْهِمَا كُرَوِيَّةٌ …………. وَهُمَا بِهَذَا الْقَوْلِ مُقْتَرِنَانِ

وَالأَرْضُ عِنْدَ أُولِي النُّهَى لَسَطِيحَةٌ … بِدَلِيلِ صِدْقٍ وَاضِحِ الْقُرْآنِ

وَاللهُ صَيَّرَهَا فِرَاشًا لِلْوَرَى ……. وَبَنَى السَّمَاءَ بِأَحْسَنِ الْبُنْيَانِ

وَاللهُ أَخْبَرَ أَنَّهَا مَسْطُوحَةٌ ………………. وَأَبَانَ ذَلِكَ أَيَّمَا تِبْيَانِ

أَأَحَاطَ بَالأَرْضِ الْمُحِيطَةِ عِلْمُهُمْ …….. أَمْ بِالْجِبَالِ الشُّمَّخِ الأَكْنَانِ

أَمْ يُخْبِرُونَ بِطُولِهَا وَبِعَرْضِهَا …… أَمْ هَلْ هُمَا في الْقَدْرِ مُسْتَوِيَانِ

أَمْ فَجَّرُوا أَنْهَارَهَا وَعُيُونَهَا …….مَاءً بِهِ يُرْوَى صَدَى الْعَطْشَانِ

أَمْ أَخْرَجُوا أَثْمَارَهَا وَنَبَاتَهَا …….. وَالنَّخْلَ ذَاتَ الطَّلْعِ وَالْقِنْوَانِ

أَمْ هَلْ لَهُمْ عِلْمٌ بِعَدِّ ثِمَارِهَا …………. أَمْ بِاخْتِلاَفِ الطَّعْمِ وَالأَلْوَانِ

اللهُ أَحْكَمَ خَلْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ ……………… صُنْعًا وَأَتْقَنَ أَيَّمَا إِتْقَانِ

قال الله ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ )، يكور الليل على ماذا؟ على الأرض؟ لم يقول الله هذا بل قال (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ)، وهذا يفسر بقوله تعالى ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ )، وكذلك قوله ( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ)، ويظهر لنا أن هذا يطغى ويخفي هاذا تدريجياً فكيف تسول لنا أنفسنا أن هذا دليل على كروية الأرض. قال الله ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ )، هل هذا يعني أن الشمس ستصبح كره يوم القيامة؟ وقد تم إثبات أن التكور يحصل على أي مجسم، وهذا للإعتقاد بصحة ماقاله المهندسون والمنجمون الفلكيون

قال الله ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ)، وقال ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ )، وقال ( قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )، ثم قال فريق الشيطان أن الشمس ثابته ولكنها تجري في المجرة وتتبعها الكواكب

قال الله ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ )، فخلق الله أزواج كالذكر والأنثى، الشمس والقمر، والسماء والأرض، والسماء سبع سموات وللأرض مثلهن، وعرض السماء كعرض الأرض، لايوجد توسع ولا إنكماش، وكيف يحمينا الله من السماء أن تقع علينا اذا كانت كره؟ وكيف رفع الله السماء من غير عَمَد إذا كانت كره

اذا الشمس زوج للقمر فلماذا نقارن الشمس بالأرض؟ ثم بعد هذا يقول فريق الشيطان أن الشمس أكبر من الأرض بملايين المرات

وبعد هذا ماذا قال الشيطان؟ يقول الله عز وجل في سورة النساء ( وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ) صدق الله العظيم

وبعد كل هذا نرجع للآية الكريمة من سورة فصلت والتي يقول فيها الله ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )، فهل ترى أن تصديق ماوصل إليه علماء الفلك وتكذيب آيات الله خير لك؟ قال لك الله ( اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )، وقال لك أن في هذا الموضوع جنة ونار تماماً كالكفر والشرك ( أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) صدق الله العظيم

وقال الله ( إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدًا) صدق الله العظيم

الأخلاق أولاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

يكثر الإنتقاد عندما تكثر الأخطاء، ويكثر الإقتراح عندما يعجز الإنسان عن التنفيذ، فقد يكون صاحب العقل النير ضعيف من دون سلطه، والعقل الفاسد هو من يطغى حكمه ويعمل. فاذا عمل العقل الفاسد، فاتركه الى ان يقضي عليه الله ثم أعمل بعد هذا. وهل هذا يعني انك لا تعمل الآن؟ الجواب لا. انت تعمل على نفسك الآن لتغير غيرك لاحقاً. قال الله ( سَوَاۤءࣱ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّیۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ (١٠) لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتࣱ مِّنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ یَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُغَیِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ یُغَیِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَاۤ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ سُوۤءࣰا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ (١١)﴾ [الرعد ١٠-١١] صدق الله العظيم

ومن يعملون الآن ماذا يعملون؟ ماهو العمل؟ ماهو العلم؟ كلٌ يرى هذا بصورة تختلف عن غيره. وكلٌ سخره الله في هذة الدنيا لسبب معين، ولا يعلمه الا الله. وعلى الرغم من وجود هذة الحقيقة، مازال البشر ينظرون لأعمال غيرهم فينتقدون ويحكمون بما لا يعلمون

فاذا كثر الإنتقاد فاعلم أنه ظهر الفساد في البر والبحر، فسترى من ينتقد ليُظهر للناس انه على علم وأنه هو الصحيح وهذا من أسباب الفساد الأخلاقي، وكذلك سوف ترى من ينتقد لأن الله ثبته بكلمة الحق وعندها سترى المجتمع يهاجمه وهذا دليل الفساد في قيمنا الدينيه وابتعادنا عن الطريق الصحيح

قال الله ( یُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَیُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِینَۚ وَیَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ) صدق الله العظيم

وهنا لنخص إنتقاد الأقليات التي تقول بأن الأرض مسطحة، قيل عنهم انهم جهال وزنادقة، وقيل وقيل وقيل، لماذا؟

موضوع شكل الأرض موضوع كبير وليس من إختصاص كل البشر التحدث فيه، فاذا أنت من أهل العلم، اذا لم تصنع صاروخاً، ذهبت الى الفضاء، أو صورت الأرض بنفسك فلا تتحدث عن هذا الموضوع لأن فيه استهزاء وتغيير لكلام الله فهذا نعم علم لكنه مبني على أساس غير صحيح، وهو مبني على فلسفة عبادة الشمس لاغير وتم تلبيس الرياضيات به ليصبح حقيقة علمية ونخص بالذكر الإنفجار الكوني ومركزية الشمس وفيهم المخالفة الصريحة لكتاب الله وعلى أساس مركزية الشمس قيل ان الأرض كرة وتدور وهذا يخالف كلام الله الصريح

قال الله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ) صدق الله العظيم

وانت ومن دون علم بالحقيقة تصبح في قائمة هذة الفئة التي قدست العلم وجعلته يطغى على كلام الله وهدي نبيه فلذلك مايحصل هنا هو صراع بين الحق والباطل وبين الدين وبما يسمى علم وهو في الحقيقة ليس الا الحاد

E033C980-90BD-491A-A0B1-941ECAC99476

لا يستطيع احدهم انكار العلم ولكن نتحدث تحديداً عن العلم القادم من وحي الشيطان كالإستنساخ وبعض أنواع التجميل ومركزية الشمس وكروية الأرض والتطور وكذلك السحر فهو علم يختص بالعد والأرقام، ولا نتهم من صدّق بكروية الأرض بحسن نية فقد علمونا إياها في المدارس ولقنونا هذا العلم تلقيناً مبينا. وكذلك هو أمر صعب أن يكذّب حيث كثرت الإسقاطات الغير الصحيحة وفي ظاهرها انها حقيقة مثبتة، وكذلك يؤيدها الكثير من أهل الإسلام وغيرهم، ولكن الحقيقة هي أن الله أراد أن يري هذة الأقليات ليمُن عليها من فضله لأنها آمنت بكتابه الذي فصّل خلق السموات والأرض تفصيلاً دقيقاً

62795C81-AC6C-475A-A641-5E7B106242F3

فما يواجهه أهل الأرض المسطحة هو الإستهزاء المستمر من غيرهم ولنعلم ان أغلب من يقولون ان الأرض مسطحة، هم من هداهم الله ونور لهم الطريق فترى فهمهم للكثير من آيات الله يكون متشابه وان كان كلٌ منهم يسكن في قارة مختلفة ولا يعرفون بعضهم لأن الله عز وجل هو من يعلمهم، فعندما يرون هذا العلم يخالف مخالفة صريحة لكتاب الله والتي لايراها الا من تفضل عليه الله، فان ردة الفعل عندهم تكون مبنية على الإيمان بكلام الله وتكذيب كل مايخالفه وهنا يصبح الموضوع أكثر تعقيداً ويصبح الجدل مقر كل حديث عن هذا. فلذلك على البشر إحترام آراء الغير وليعلم الناس ان كتاب الله هو مصدر العلم المنير في كل شيء وأن جنوده لهم المنتصرون

وليكن في إعتبارنا أن هناك من الملحدين من يؤمنون بالأرض المسطحة أيضاً فنحن هنا لانربط هذا بأي مذهب او غيره بل نقصد فئة معينه هنا وهم من كانوا في ضلاله ثم هداهم الله الى كتابه ثم أكتشفوا من كتاب الله كيفية خلق السموات والأرض، ونتحدث على من يحارب هذة الفئة تخصيصاً

ونقصد هنا حزب الله وهو المنتصر على من ينشر الأكاذيب بين الناس ولا نقصد هنا من صدق الأكاذيب فالناس تختلف وهناك من يعلم وهناك من لايعلم

الفكرة هي لماذا تقام كل هذة الحروب على من يقول أن الأرض مسطحة، لاتقام كل هذة الحروب اذا لم يكن هذا الحق من عند الله. فقد قاموا بتجميد حساباتنا في مواقع التواصل، وارسال جندهم إلينا لمحاولة تسكيتنا فلماذا كل هذا؟

 

A781E8C5-B4CE-4AF6-A478-023EBBEDC171

في عقل من يؤمن بالأرض المسطحة، أن من واجبه إبلاغ الناس بالحق وعدم كتمان الحق وخاصة أن الله قال ( وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ (٢٠) فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّر (٢١) لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ (٢٢) إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ (٢٣) فَیُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَیۡنَاۤ إِیَابَهُمۡ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَیۡنَا حِسَابَهُم (٢٦)﴾ [الغاشية ١٧-٢٦] صدق الله العظيم

أمر الله بالتذكير بعد واحدة من الآيات البينات التي تصف صفة من صفات الأرض فيأتي هذا ليذكر وإذ بالناس يتستهزئون به وهو يرى في هذا إستهزاء على كلام الله وهذة هي المشكلة. لا شك أن لوي النصوص وتوليفها بما يتوافق على ماقاله العلماء يبطل الضوابط الشرعية التي وضعها إبن عباس لتفسير القرآن، ولا شك أن الكثير لن يفهم سبب التذكير في القرآن فقد يقول انت لست بنبي حتى تذكر لكن تذكر ان من تفضل الله عليهم لن يفهموا القرآن كما يفهمه الكثير من الناس

ولنأخذ العبرة من الجن فهم أذكياء وفهموها فقال الله (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ )، اذ ما استمعوا للقرآن وفهموه، ماذا فعلوا؟ ولوا الى قومهم منذرين وهذا مايفعله أهل الأرض المسطحة ونتحدث على من هداهم الله لهذا وليس من نقل المعلومة من غيره وهو ملحد أو ضال

لنعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبعث الا ليتمم مكارم الأخلاق ونحن نشهد كل باطل من هذة الجدالات التي تقع بين هذة الفئتين ونقول عنها ماهي الا لهو للحديث الذي يضل عن سبيل الله، فبعض النظر اذا كنت تؤمن بكروية الأرض أو غيرها، من واجبك إحترام الرأي الآخر وعجباً عندما ترى هذا النوع من الجدل ينقلب الى لعن وتكفير وقذف. لماذا كل هذا؟ والمشكلة أنهم لن يصلوا الى حل في هذا الجدل لأن أهل الأرض المسطحة يرون هذة المسألة مسألة إيمانية بحته وقلبهم وكلام الله دليلهم القاطع في هذا بينما أهل العلم الذين يفصلون الدين عن العلم لديهم أقوال أخرى. في الأخير نقول أن الله يهدي من يشاء والحمد لله رب العالمين

 

FF7E0AE6-F314-46D7-9FE4-6539F7823DAA.jpeg

هل الشمس كبيرة؟

قال الله ( ۞ وَسَارِعُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِینَ) صدق الله العظيم

لماذا لم يقل الله جنة عرضها كعرض السموات والشمس مثلاً؟ لأن الله خلق الأزواج في خِلقة محكمة مكملين لبعض متشابهين في الكثير من الأمور ومختلفين في بعضها. فالسموات زوج للأرض كما هو بين في كتاب الله فإذا ذكر الله السموات يذكر بعدها الأرض وهذا في أغلبية الآيات وليس جميعها. ويذكر الله السموات قبل الأرض لأن السموات في الأعلى والأرض أسفل منها فلهذا رفعها الله ( خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ بِغَیۡرِ عَمَد تَرَوۡنَهَاۖ)، وجعل لها سقفا كي لا تقع علينا ( وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ سَقۡفاً مَّحۡفُوظا ) صدق الله العظيم

ومن البلاغة في هذا الكتاب يذكر الله السموات بالسموات بينما الأراضين بالأرض وذلك لأن السموات سبع سموات طباق منفصلة بينما الأراضين فهي سبع أراضين متصلة لكل أرض خواصها المتفردة بها ( ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ یَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَیۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیر وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عِلۡمَۢا) صدق الله العظيم

فلماذا قال الله جنة عرض كعرض السموات والأرض؟ لأنه لايوجد أكبر من السموات والأرض في هذا التكوين فعرض الأرض كعرض السماء والأرض السابعة هي بعيدة جداً عن الأرض الأولى. فلا تصغي لمن يقول لك أن الشمس أكبر من الأرض، وهي كوكب صلب، أعلم أن مانره ليس بالشمس بل هو انعكاس للشمس كما وضحنا سابقاً ( ۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰة فِیهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِی زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَب دُرِّیࣱّ یُوقَدُ مِن شَجَرَة مُّبَـٰرَكَة زَیۡتُونَة لَّا شَرۡقِیَّة وَلَا غَرۡبِیَّة یَكَادُ زَیۡتُهَا یُضِیۤءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارࣱۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورࣲۚ یَهۡدِی ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ وَیَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَـٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیم) صدق الله العظيم

الآن فكر معي من هو زوج الشمس ؟ الشمس يقابلها القمر ولا تتبع من يجادل فيما لاتدركه العقول والأبصار من دون كتاب منير بل بالرياضيات

ليكن لك  نظر في خلق كلاً من هذة المخلوقات. خلق الله الأرض بأقواتها في أربعة أيام بينما السموات بما فيهن في يومين. خلق الله الشمس والقمر والكواكب والنجوم كلها في يوم واحد فقط فكيف لنا ان نقارن الأرض بالشمس أو بكوكب او بغيره

 الأرض مركز الكون

في رواية صحيحة الإسناد عن البراء بن عازب، حدث إبن جرير الطبري في مسند عمر أن سجين في الأرض السفلى

وفي رواية أخرى عن البراء بن عازب، حدث البقيهي في شعب الإيمان في حديث صحيح السند أن سجين في الأرض السابعة السفلى

ونحن نعلم أن الأرض بساطاً وفيها طباق ملتصقة وكل واحدة منهم خلقت على أنها أرض متفردة بذاتها وكذلك مكملة للتي قبلها، جزء منها مغطى بالأرض التي فوقها وجزء آخر يقابل جو السماء هذة فطرة الله وهذا كلام سيد الخلق

الآن على نموذج الأرض الكروية، كيف سيتم معرفة مكان السبع أراضين؟ ثم اننا لانرى الا ثلوج في الأسفل. فلك أن تختار، تريد أن   تصدق مايسمونه بعلم أم تصدق سيد الخلق ؟

في باب وجود جهنم الآن في الأرض ووجود جزء منها يقابل السماء

كُنَّا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: تَدْرُونَ ما هذا؟ قالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: هذا حَجَرٌ رُمِيَ به في النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَهو يَهْوِي في النَّارِ الآنَ، حتَّى انْتَهَى إلى قَعْرِهَا

وفي رواية : هذا وَقَعَ في أَسْفَلِهَا فَسَمِعْتُمْ وَجْبَتَهَا

الراوي: أبو هريرة | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 2844

خلاصة حكم المحدث: صحيح

ونفهم من هذا الحديث أنه اذا كانت جميع الأراضين بنفس العرض لما تم سماع الصوت بل الحديث يدل على ان الأرض السابعة اكبر من الأرض الأولى وكذلك اذا كانت الأراضي منفصلة لما سُمع الصوت

قرآنيون أم شيطانيون؟

قرآنيون أم شيطانيون؟

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

لكل زمان فتن ومصائب ومحن، ولكل زمان وثنية ووثنية هذا الزمان هو المبالغة في تقديس العلم وجعله نداً لكتاب الله ولكل زمن آفة وآفة هذا الزمان هي تعدد المذاهب والفرق الضالة، وهذا لاينفي وجود الفرق والطوائف والمذاهب منذ القدم ولكن طوائف هذا الزمان هي طوائف أهل النار التي وصفها لنا الرسول صلى الله عليه وسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنَّ أَهلَ الكتابِ قبلَكم تفرَّقوا علَى اثنتينِ وسبعينَ فرقةً في الأَهواءِ ألا وإنَّ هذِه الأمَّةَ ستفترِقُ علَى ثلاثٍ وسبعينَ فِرقةً في الأَهواءِ كلُّها في النَّارِ إلَّا واحدةً وَهيَ الجماعةُ ألا وإنَّهُ يخرجُ في أمَّتي قومٌ يَهوونَ هوًى يتجارَى بِهم ذلِك الهوى كما يتجارَى الكَلبُ بصاحبِه لا يدَعُ منهُ عِرقًا ولا مِفصَلًا إلَّا دخلَهُ

الراوي:معاوية بن أبي سفيان

المحدث:الألباني

المصدر:تخريج كتاب السنة الجزء أو الصفحة:2 حكم المحدث:صحيح لغيره

وفي رواية

إنَّ بَني إسرائيلَ تفرَّقَتْ إحدى وسَبعينَ فِرقةً، فهلَكَتْ سَبعونَ فِرقةً، وخلُصَتْ فِرقةٌ واحدةٌ، وإنَّ أُمَّتي ستفتَرِقُ على اثنتَيْنِ وسَبعينَ فِرقةً، تَهلِكُ إحدى وسَبعونَ فِرقةً، وتَخلُصُ فِرقةٌ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، مَن تلك الفِرقةُ؟ قال: الجماعةُ الجماعةُ.

الراوي:أنس بن مالك المحدث:شعيب الأرناؤوط

المصدر:تخريج المسند

الجزء أو الصفحة:12479

حكم المحدث:صحيح بشواهده

وفي رواية أخرى

إنَّ بني اسرائيلَ افترقتْ على إحدى وسبعين فرقةً ، وإنَّ أمتي ستفترقُ علي اثنتيْنِ وسبعين فرقةً ، كلُّها في النارِ إلا واحدةً وهي الجماعةُ

الراوي:أنس بن مالك

المحدث:العراقي

المصدر:الباعث على الخلاص

الجزء أو الصفحة:16

حكم المحدث:إسناده صحيح

فوصانا رسولنا الكريم بلزوم الجماعة فقال عليه الصلاة والسلام وأتم التسليم

وأنا آمُرُكم بخَمْسٍ اللهُ أمَرَني بهِنَّ: السَّمعُ، والطَّاعةُ، والجِهادُ، والهِجرةُ، والجَماعةُ؛ فإنَّه مَن فارَقَ الجماعةَ قِيدَ شِبرٍ فقد خلَعَ رِبقةَ الإسلامِ عن عُنقِه إلَّا أنْ يُراجِعَ، ومَنِ ادَّعى الجاهليةَ فإنَّه مِن جُثَا جهنَّمَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وإنْ صلَّى وإنْ صام؟ فقال: وإنْ صلَّى وإنْ صام، فادعوا بدَعْوى اللهِ الَّذي سمَّاكمُ المسلمينَ المؤمنينَ عبادَ اللهِ

الراوي:- المحدث:ابن القيم

المصدر:أعلام الموقعين

الجزء أو الصفحة:1/208

حكم المحدث:صحيح

وكذلك

سيكونُ بعدي هَنَاتٌ وهَنَاتٌ فمَن رأَيْتُموه فارَق الجماعةَ أو يُريدُ أنْ يُفرِّقَ بينَ أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأمرُهم جميعٌ فاقتُلوه كائنًا مَن كان فإنَّ يدَ اللهِ مع الجماعةِ وإنَّ الشَّيطانَ مع مَن فارَق الجماعةَ يرتَكِضُ

الراوي:عرفجة بن شريح الأشجعي

المحدث:ابن حبان

المصدر:صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة:4577

حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

وكذلك

يتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المِنبَرِ يخطُبُ الناسَ، فقال: إنَّه سيكونُ بَعدي هَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فمَن رأيْتُموه فارَقَ الجَماعَةَ، أو يُريدُ أنْ يُفرِّقَ أمرَ أُمَّةِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كائِنًا مَن كان فاقْتُلوه، فإنَّ يَدَ اللهِ عزَّ وجلَّ مع الجَماعَةِ، وإنَّ الشَّيطانَ مع مَن فارَقَ الجَماعَةَ يَرتَكِضُ.

الراوي:عرفجة بن ضريح الأشجعي

المحدث:شعيب الأرناؤوط

المصدر:تخريج مشكل الآثار

الجزء أو الصفحة:2327

حكم المحدث:إسناده صحيح

وكذلك

من فارق الجماعةَ قَيْدَ شِبرٍ فقد خلع رِبقةَ الإسلامِ من عُنُقِهِ

الراوي:أبو ذر الغفاري

المحدث:الألباني

المصدر:تخريج كتاب السنة الجزء أو الصفحة:892

حكم المحدث:صحيح

والآن يد المسلم مع جماعته، وإن كانت الجامعة تشهد وقت عصيب يعم فيه الفساد والمحن، فعلى المسلم الصحيح السعي للتغير أولاً في نفسه ثم في الناس من حوله، قد تكون هجرة المكان الفاسد حلاً مؤقتاً ولكن الهدف هو التغيير لما يرضي الله. أهل القرآن والسنة هم أهل الإسلام وان كانت توجد لديهم بعض الأخطاء، بل بعض الأخطاء التي قد تكون سبب جوهري في تكوين هذة الفرق، فتعقيد الدين وحصرة في كتب يصعب على العامة فهمة يحصر نشر العلم ويجعل العالم أو الشيخ هو المصدر الوحيد للتعلم بينما منهجنا الوحيد هو كتاب الله والحديث الشريف الذي يسره الله لنا. وكذلك تعدد المذاهب وإختلاف الآراء والإختلاف في التشريعات بين المذاهب والتضاد والمعاداه، ماهو الا سبب في تكوين فرق جديدة، وأعلم أن الأئمة الذين قاموا بتكوين هذة المذاهب، لم يقوموا بتكوينها الا للحاجة لهذا في زمنهم، لامبرر ولكن أفتراض حسن النية هو المبدأ القيم الذي يبني عليه المسلم، والرد على كل هذا بسيط جداً فلنتخذ هذا الرد منهجاً لنا

والرد هو ان نتعظ بالأمثال التي ضربها الله لنا في كتابه وكذلك أن نأخذ بسنة نبية، ولكن لننظر الى هذة الآيات بزاوية أخرى وبتفاصيل أعمق فالجميع يظن أنهم يعملون بها

قال الله: ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِی ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی شَیۡءࣲ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡرࣱ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِیلًا)، رد أي شيء لله ثم رسوله فقط

قال الله: (رُّسُلاً مُّبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ لِئَلَّا یَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِیزًا حَكِیماً)، لن تنفعك قال فلان وعلان، لا بلاغ بعد بلاغ الرسول

قال الله: (وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخۡتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیم)، أهل الكتاب هم خير مثال عن كيفية التفرق والإختلاف ونحن نسلك نفس النهج

قال الله: (وَإِنَّ هَـٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّة وَ ٰ⁠حِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡ زُبُراً  كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ) ، وهذة الآيات كفيلة بأن تجعلنا نفكر بتوحيد المذاهب وهو أمر بالكاد يكون مستحيل ولكن من الضرورة أن تكون نية كل مسلم فعل هذا والقضاء على المذاهب الفاسدة

قال الله: (فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفاً فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَیۡهَاۚ لَا تَبۡدِیلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ (٣٠) ۞ مُنِیبِینَ إِلَیۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِینَ فَرَّقُوا۟ دِینَهُمۡ وَكَانُوا۟ شِیَعࣰاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ (٣٢)﴾ [الروم ٣٠-٣٢] صدق الله العظيم

فجماعة أهل الجنة هي الجماعة القائمة على الدين الحنيف ملة سيدنا إبراهيم القائمة على فطرة الله التي فطر الله الناس عليها التي تقيم الصلوات، ثم قال لنا الله بأن لانكون كالمشركين فهل لنا بأن لانخاف مما نراه اليوم من ظهور فرق ومذاهب وجميعها ما أنزل الله بها من سلطان

قال الله: (مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ رِجَالࣱ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَیۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن یَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبۡدِیلاً)، ومن هذة الجماعة أناس يجاهدون بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، ومايبدلون أي شيء سواء في العهد أو الميثاق وكذلك كلام وخلق الله، دقق في هذة الكلمات

قال الله: ( وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقاً  وَعَدۡلاً لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ)، حقيقة ضرورة عدم التغيير في الأسماء والصفات التي وضعها الله، فللنظر الى المستحدثات في ديننا وخاصة ماتم إستحداثة مابين عام ٤٠٠ هجري الى ٦٠٠ هجري

قال الله: (وَٱتۡلُ مَاۤ أُوحِیَ إِلَیۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَداً) صدق الله العظيم

قال الله: (قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡس وَغَضَبٌۖ أَتُجَـٰدِلُونَنِی فِیۤ أَسۡمَاۤءࣲ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنࣲۚ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ) صدق الله العظيم

قال الله: (إِنۡ هِیَ إِلَّاۤ أَسۡمَاۤءࣱ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنٍۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَاۤءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰۤ) صدق الله العظيم

قال الله: ( وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ یُضِلُّوكَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَخۡرُصُونَ) صدق الله العظيم

قال الله: ( فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفا فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَیۡهَاۚ لَا تَبۡدِیلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ)، لاتبديل لخلق الله فلا تتبع أوهام الشيطان في محاولاته لتضليل الخلق بتغيير الخلق (وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّیَنَّهُمۡ وَلَـَٔامُرَنَّهُمۡ فَلَیُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ وَلَـَٔامُرَنَّهُمۡ فَلَیُغَیِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن یَتَّخِذِ ٱلشَّیۡطَـٰنَ وَلِیاً مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانࣰا مُّبِیناً) صدق الله العظيم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

أن خيرَ الكلامِ كلامُ اللهِ وخيرَ الهديِّ هديُ محمدٍ وشرَ الأمورِ محدثاتُها وكلَ بدعةٍ ضلالةٌ

الراوي:- المحدث:ابن تيمية

المصدر:مجموع الفتاوى

الجزء أو الصفحة:25/314

حكم المحدث:صحيح

قال الله: (تِلۡكَ أُمَّة قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ) صدق الله العظيم

وقال الله: (وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوفࣱ رَّحِیمٌ) صدق الله العظيم

فلا تنظر الى من سبقونا في الإيمان، فلهم زمانهم ولنا زماننا. فيوم الحساب، لن تستطيع قول أنا فلان فعل كذا وأنا أتبعته. فلنا أن نتعلم منهم الصحيح، ونترك ما لايتوافق مع كلام الله ورسوله وندعوا لله أن يغفر لنا ولهم

سبب كتابتي لكل هذا هو وقوعي في بعض المشادات مع من يسمون أنفسهم بالقرآنيين. وقد حدث هذا في اليوم الأول من رمضان وكان هذا دليل على أن الشيطان وكلهم في حال إنصرافه، فهم يكفرون كل من يؤمن بالسنة والعياذ بالله. يكفرون البخاري ومسلم ويستنقصون الرسول بتكذيب سيرته وقول أن الوحي وحي القرآن فقط. يصلون ثلاث صلوات في اليوم وصلاتهم كصلاة النصارى. حاولت التأدب معهم قدر الإمكان ولكنهم يستمروا في مناداتي المشرك النجس الذي اتخذ أرباباً من دون الله وهم يقصدون بهذا تصديقنا بالحديث الشريف والأرباب هنا هم رواة الحديث

قال الله: (أَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی یُكَذِّبُ بِٱلدِّینِ (١) فَذَ ٰ⁠لِكَ ٱلَّذِی یَدُعُّ ٱلۡیَتِیمَ (٢) وَلَا یَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِینِ (٣) فَوَیۡل لِّلۡمُصَلِّینَ (٤) ٱلَّذِینَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ (٥) ٱلَّذِینَ هُمۡ یُرَاۤءُونَ (٦) وَیَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ (٧)﴾ [الماعون ١-٧] صدق الله العظيم 

فكيف لهم نكران السنة وإستنقاص وإهانة الحبيب بهذة الطريقة ثم بعد هذا يدعون لنا بالهداية ؟

قال الله: (وَمَن یُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَیَتَّبِعۡ غَیۡرَ سَبِیلِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَاۤءَتۡ مَصِیرًا) صدق الله العظيم

قال الله:  (وَكَذَ ٰ⁠لِكَ جَعَلۡنَـٰكُمۡ أُمَّة وَسَطا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَاۤءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَیَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَیۡكُمۡ شَهِیدا وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِی كُنتَ عَلَیۡهَاۤ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن یَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن یَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَیۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِیرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِیعَ إِیمَـٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِیم)، فشدة التصديق بالرسول اقتضت تغيير القبلة وتصديقه بما أمره الله به، دون السؤال فكيف لهؤلاء تكذيب سيرته؟ بل يقولون كيف للرسول ان يقول كذا وكذا بعد تبيان صحة الحديث من حيث التواتر والسند

ويقولون أن آية الإسراء والمعراج كذب وكان سيدنا موسى المقصود بها. وبالتأكيد يفسرون القرآن على هواهم وبإنقاص أحد أركان التفسير وهو كلام الرسول فلا يعلمون عن أسباب نزول ولا غيره. فيقولون أن المقصود بالإسراء ماهو إلا رحله الى بيت المقدس التي قصدها سيدنا موسى

قال الله: (إِنَّ ٱلَّذِینَ فَتَنُوا۟ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمۡ یَتُوبُوا۟ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِیقِ) صدق الله العظيم

وهؤلاء ماهم الا مصدر فتنه ويزداد متابعينهم كلم يوم عبر مواقع التواصل الإجتماعل

قال الله: (رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِیهِمۡ رَسُولاً مِّنۡهُمۡ یَتۡلُوا۟ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتِكَ وَیُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَیُزَكِّیهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ) صدق الله العظيم

من تفسير إبن جرير الطبري: قال أبو جعفر: وهذه دعوة إبراهيم وإسماعيل لنبينا محمد ﷺ خاصة، وهي الدعوة التي كان نبينا ﷺ يقول:”أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى”:-

٢٠٧٠- حدثنا بذلك ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان الكلاعي: أن نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك. قال: نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ﷺ

فكيف سيعلمنا الحبيب الكتاب والحكمة ويزكينا من بعد موته عليه الصلاة وأتم التسليم؟

قال الله:  (وَأَنَّ ٱلۡمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدا)، فكيف يصلون هؤلاء ؟ صلاتهم تختلف فهم حتى لايقولون الصلاة الإبراهيمية بل ينكرونها. فكيف يصلي هؤلاء في المساجد؟ الجواب هم لا يذهبون للمساجد

 

 

قال الله: ( قُلۡ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡكَـٰفِرِینَ) صدق الله العظيم

قال الله: ( وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ)، ولديهم تفسيراتهم العجيبة لكل هذة الآيات البينات

والعجيب أنهم يحاجونا ويتهموننا بالشرك وان كل هذة السنة النبوية من وحي الشيطان

قال الله: (قُلۡ أَتُحَاۤجُّونَنَا فِی ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَاۤ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ) صدق الله العظيم

قال الله: ( قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّاۤ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ (٢٥) قُلۡ یَجۡمَعُ بَیۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ یَفۡتَحُ بَیۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِیمُ ) صدق الله العظيم

قال الله:   (ٱلَّذِینَ ضَلَّ سَعۡیُهُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ یَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ یُحۡسِنُونَ صُنۡعًا) صدق الله العظيم

كلام أهل العلم ، قديما وحديثا ، في الرد على منكري السنة وأعدائها : كثير متظاهر. فمن ذلك قال الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله  اعلموا رحمكم الله أَن من أنكر كَون حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ، قولا كَانَ أَو فعلا ، بِشَرْطِهِ الْمَعْرُوف فِي الْأُصُول = حجَّة : كفر وَخرج عَن دَائِرَة الْإِسْلَام وَحشر مَعَ الْيَهُود وَالنَّصَارَى ، أَو مَعَ من شَاءَ الله من فرق الْكَفَرَة

روى الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ يَوْمًا حَدِيثا وَقَالَ إِنَّه صَحِيح . فَقَالَ لَهُ قَائِل : أَتَقول بِهِ يَا أَبَا عبد الله ؟ فاضطرب وَقَالَ : ” يَا هَذَا أرأيتني نَصْرَانِيّا ؟ أرأيتني خَارِجا من كَنِيسَة ؟ أَرَأَيْت فِي وسطي زناراً ؟ أروي حَدِيثا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا أَقُول بِهِ ؟! “

وأصل هَذَا الرَّأْي الْفَاسِد : أَن الزَّنَادِقَة وَطَائِفَة من غلاة الرافضة ذَهَبُوا إِلَى إِنْكَار الِاحْتِجَاج بِالسنةِ ، والاقتصار على الْقُرْآن

قال الله:  ( قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُوا۟ وَلَـٰكِن قُولُوۤا۟ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا یَدۡخُلِ ٱلۡإِیمَـٰنُ فِی قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا یَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَـٰلِكُمۡ شَیۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ (١٤) إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ یَرۡتَابُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلصَّـٰدِقُونَ (١٥) قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِینِكُمۡ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ (١٦) یَمُنُّونَ عَلَیۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُوا۟ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَیَّ إِسۡلَـٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ یَمُنُّ عَلَیۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِیمَـٰنِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ (١٧) إِنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ غَیۡبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ (١٨)﴾ [الحجرات ١٤-١٨] صدق الله العظيم

وفي الأخير نذكر بهذا

قال الله: (وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلۡزَمۡنَـٰهُ طَـٰۤىِٕرَهُۥ فِی عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ كِتَـٰبࣰا یَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا (١٣) ٱقۡرَأۡ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡیَوۡمَ عَلَیۡكَ حَسِیبࣰا (١٤) مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهۡتَدِی لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِینَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولࣰا (١٥)﴾ [الإسراء ١٣-١٥] صدق الله العظيم

ABB184A9-AA01-476B-A82D-17C68B915DCB02CFD914-6472-41FE-A1A1-D84DD2234BCE60464F10-4097-4A2B-B4B2-865A845C2531D8610A72-799C-4CE8-91A3-BD7145AD81D539C72D59-D84D-400C-95D1-8319959B88840769FA97-1B9F-4733-AC31-9AF9D2B08F24A520C419-F067-4E54-9F26-DFB90CA77C4278B5CC3B-1E6E-470D-8D6A-D69E167ED7F875F506AD-73A8-4F46-86CA-87F11B2AF2016B8EEE0A-71F8-4D61-8B6C-EBAECF4FAD2AEABDC97D-8D33-427F-B147-927DB3771C33