سنن من قبلنا

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله في سورة الحديد ( أَلَمۡ یَأۡنِ لِلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا یَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِیر مِّنۡهُمۡ فَـٰسِقُونَ) صدق الله العظيم

ثم في نفس السورة العظيمة قال عز وجل ( ثُمَّ قَفَّیۡنَا عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّیۡنَا بِعِیسَى ٱبۡنِ مَرۡیَمَ وَءَاتَیۡنَـٰهُ ٱلۡإِنجِیلَۖ وَجَعَلۡنَا فِی قُلُوبِ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَة وَرَحۡمَة  وَرَهۡبَانِیَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَـٰهَا عَلَیۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَاۤءَ رِضۡوَ ٰ⁠نِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَایَتِهَاۖ فَـَٔاتَیۡنَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِیرٌ مِّنۡهُمۡ فَـٰسِقُونَ ) صدق الله العظيم

أي كان النصارى ألين من غيرهم قلوبا، حين كانوا على شريعة عيسى عليه السلام. وفي قوله تعالى(وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا) والرهبانية: العبادة، فهم ابتدعوا من عند أنفسهم عبادة، ووظفوها على أنفسهم، والتزموا لوازم ما كتبها الله عليهم ولا فرضها، بل هم الذين التزموا بها من تلقاء أنفسهم، قصدهم بذلك رضا الله تعالى، ومع ذلك (فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا) أي: ما قاموا بها ولا أدوا حقوقها، فقصروا من وجهين: من جهة ابتداعهم، ومن جهة عدم قيامهم بما فرضوه على أنفسهم. فهذه الحال هي الغالب من أحوالهم

وقال رسولنا الكريم

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ “. قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ : ” فَمَنْ ؟ “. رواه البخاري

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، يَقُولُ : صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ، وَيَقُولُ : ” بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ “. وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَيَقُولُ : ” أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ “. ثُمَّ يَقُولُ : ” أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ “. رواه مسلم

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ، يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ : ” مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَخَيْرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ “. ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ. رواه مسلم

فهل طبقنا سنن أهل الكتاب حرف حرف؟ ونحسب أننا من يحسنون صنعا؟ لماذا ضرب لنا أهل الكتاب كمثل لنتعظ منه؟

لنناقش الوضع الحالي

هل وجود الطوائف والمذاهب والفرق من الدين؟ الجواب لا وحتى على لسان من قال بها، وقد سبق ان تحدثنا عن الآثار الناتجة عن هذا ومنها الخلاف في الأصول والفروع والحروب بين الفرق وهذا ليس من الدين

قال الله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ وَٱعۡمَلُوا۟ صَـٰلِحًاۖ إِنِّی بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِیم (٥١) وَإِنَّ هَـٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّة وَ ٰ⁠حِدَة وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡ زُبُر كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ (٥٣) فَذَرۡهُمۡ فِی غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِینٍ (٥٤) أَیَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّال وَبَنِینَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمۡ فِی ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِۚ بَل لَّا یَشۡعُرُونَ (٥٦)﴾ [المؤمنون ٥١-٥٦] صدق الله العظيم

ثم هل تسمية هذه المذاهب من الدين؟ كالأشاعره او السلفيين أو أهل السنة والجماعة أو الشيعة؟ الله سمانا المسلمين لماذا نضيف؟

قال الله ( وَجَـٰهِدُوا۟ فِی ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلدِّینِ مِنۡ حَرَج  مِّلَّةَ أَبِیكُمۡ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِینَ مِن قَبۡلُ وَفِی هَـٰذَا لِیَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِیدًا عَلَیۡكُمۡ وَتَكُونُوا۟ شُهَدَاۤءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِیرُ) صدق الله العظيم

لماذا أهل السنة والجماعة ؟ لماذا الجماعة؟ لماذا لا نقول أهل الكتاب والسنة؟

وهذه بعض المستحدثات التي يتوجب تجنبها ولا نقصد البدع التي تعارف الناس على بطلانها، بل البدع التي يعتقد البعض انها من الدين

ــ شرط : فهم القُــرآن بفهم من سبق

لماذا ؟ قال الله ( أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَیۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِیهِ ٱخۡتِلَـٰفا كَثِیرا ) صدق الله العظيم

ــ الاجماع و القياس حكما في الشرع

قال الله ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِی ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی شَیۡء فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡر وَأَحۡسَنُ تَأۡوِیلًا) صدق الله العظيم

وليس لولي الأمر استحداث أي أمر في الدين

وقال الله ( وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ یُضِلُّوكَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَخۡرُصُونَ) صدق الله العظيم

وبالفعل أصبح الجميع يقيس ويجمع وأصبح الديل إجماع العلماء بدلاً أن يقال أجمع العلماء على ان هذا الفهم لقول الرسول صحيح، لا بل والتحليل والتحريم وهو أمر كبير فقط يكون من عند الله، أصبح الجميع يحلل ويحرم

فهل هذا الإجماع دليل على أن الدين ناقص ؟ ام أننا لم نفهمه؟ أو لم يصل إلينا كاملا؟

قال الله (ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِیناۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِی مَخۡمَصَةٍ غَیۡرَ مُتَجَانِف لِّإِثۡم فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُور رَّحِیم ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰل وَهَـٰذَا حَرَام لِّتَفۡتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا یُفۡلِحُونَ) صدق الله العظيم

 

وكذلك

ــ السؤال : من شيخك ؟ من سبقك بهذا

ــ شرط : التزكية لطالب العلم

ــ إن قلت قولا بدليل فشرط أن يكون عندك فيها سلف

ــ شرط : لا يؤخذ الحكم إلا من عالم

ــ تقسيم التوحيد لعدة أقسام

ــ قول : في الفتن يجب الرجوع للعلماء

ــ شرط حفظ المتون و المنظومات الشعرية

ــ الاستدلال بأقوال و آراء العلماء

ــ السجع في الخطب و في عناوين الكتب

وأحذر نحن لانتحدث عن علم الرجال والحديث والتواتر فهؤلاء جنود الله الذين حفظوا لنا الحديث والعلم

قال الله ( ٱتَّبِعُوا۟ مَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَۗ قَلِیلاً مَّا تَذَكَّرُونَ)، وﻗﺎﻝ ابن كثير أَيْ: لَا تَخْرُجُوا عَمَّا جَاءَكُمْ بِهِ الرَّسُولُ إِلَى غَيْرِهِ، فَتَكُونُوا قَدْ عَدَلْتُمْ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ إِلَى حُكْمِ غَيْرِهِ

وغير هذا من الأسماء كمسمى العقيدة. هل ذكر الله شيء عن تبديل كلامه؟ نعم فقال ( وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقاً وَعَدۡلا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ) صدق الله العظيم

وقال ( وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُل مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰۤ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَاۤءَكَ مِن نَّبَإِی۟ ٱلۡمُرۡسَلِینَ) صدق الله العظيم

وقال ( وَٱتۡلُ مَاۤ أُوحِیَ إِلَیۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدا) صدق الله العظيم

وقال ( مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ رِجَال صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَیۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن یَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبۡدِیلا)، ومن قدر الله حق قدره لا يبدل تبديلا

فلا مكان لكلمة عقيدة في الدين والتي أستبدلت كلمة ملة وقد سبق وذكرنا التدبرات المفصلة في هذا الموضوع ولنقل أنها أمر فلسفي أستحدث في عام ٤٣٧ هجري ولا نأخذ هذا على الإسم فقط، بل العقيدة من التعقيد وفيها حصر كتب الدين للعلماء فبدلاً أن يكون الدين للناس كافة، أصبح العلماء وسطاء بين كتاب الله وسنة نبيه وبين الناس. ومنها يتم اخفاء الحديث اللذي لايتناسب مع الفكر المتوارث ومنها يتم تصحيح الضعيف من الحديث ألا من رحم الله فمنهم العلماء الصلاح كذلك

وبالفعل تم تنفير الناس وتغيرت الثقافة وعندما تعرض كتاب من كتب العقيدة لأطفال هذا الجيل فانك ستجد البعض يفضل الإلحاد عن كل هذا التعقيد وهذه ظاهرة متوقعه لايمكن انكارها ناهيكم احبتي عن تدهور إتقان اللغه العربية

قال الله ( وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكر)، وقال ( ٱلرَّحۡمَـٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلۡإِنسَـٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلۡبَیَانَ ) صدق الله العظيم

من التعقيد : جعل لكل كلمة تعريفين لغةً و اصطلاحاً

فالعقيدة نفسها لغة من التعقيد وشرعًا تعني الإيمان الجازم فسبحان هذا الإختلاف الجذري في المعنى والتعقيد

فلماذا التعقيد؟

ثم لمن يقولون أنهم الفرقة الناجية. أنتم تقولون والله يقول ( أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ یُزَكِّی مَن یَشَاۤءُ وَلَا یُظۡلَمُونَ فَتِیلًا﴾ [النساء ٤٩] صدق الله العظيم

هذا تعجيب من الله لعباده، وتوبيخ للذين يزكون أنفسهم من اليهود والنصارى، ومن نحا نحوهم من كل من زكى نفسه بأمر ليس فيه. وذلك أن اليهود والنصارى يقولون: (نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) ويقولون: (لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى) وهذا مجرد دعوى لا برهان عليها

قال الله ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ ((فَرَآهُ حَسَنًا)) فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ..) [فاطر 8] صدق الله العظيم

فللنظر الى كل هذه الأمور الغير صحيحه المتوارثة ولننظر الى الردود لنجد قول الله هذا ينطبق عليهم ( وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَاۤؤُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ شَیۡـٔا وَلَا یَهۡتَدُونَ) [المائدة ١٠٤] صدق الله العظيم

وفي آخر المطاف سيحاسبك الله على كل هذا ولن يحاسب آبائك فأنت لاتعلم مافي صدورهم وكل ما علينا قوله هو الدعاء لهم بالمغفرة ( وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلّا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوف رَّحِیمٌ) صدق الله العظيم

وفي يوم القيامة نود تذكيركم بقوله تعالى ( وَیَوۡمَ یُنَادِیهِمۡ فَیَقُولُ مَاذَاۤ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ)، وفي هذه الآية توبيخ للكفار والمنافقين ولكن لنتعظ منها كذلك

وفي هذا نختم ونقول أن كتاب الله وهدي نبيه للجميع وليس حصرًا على فئه معينه وهو منهج ميسر مفصل يفهمه اللسان العربي وهو الحجة في جميع أمور الحياة الدينية وغيرها وليس كما تم تطبيعه في الأذهان انه يجب تعلم الدين من خلال العلماء، طبعا لاغنى عن العالم الحق ولكن نتحدث عن أهل البدع

نسأل الله ان يرينا الحق ويجنبنا الباطل ويثبتنا على دينه ويبعدنا عن طريق الضلال ويجعلنا من جنوده ويوفقنا فيما يحبه ويرضاه

شكر خاص الى

هلال عياد

محسن الغيثي

محمد بن حريز