تأويل الرؤيا

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( وَكَذَ ٰ⁠لِكَ یَجۡتَبِیكَ رَبُّكَ وَیُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِیلِ ٱلۡأَحَادِیثِ وَیُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكَ وَعَلَىٰۤ ءَالِ یَعۡقُوبَ كَمَاۤ أَتَمَّهَا عَلَىٰۤ أَبَوَیۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَإِسۡحَـٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِیمٌ حَكِیم) صدق الله العظيم

نتحدث اليوم عن الرؤيا وتأويلها ونستكمل بهذا جزء جديد من دراسة سورة يوسف. التأويل هو التفعيل أي ربط الأحداث التي وقعت أو لم تقع بعد بأفكار أو أحلام أو رؤيا أو بكلام الله والأصح ربطها بأسبابها وعللها. ولا يعلم تأويل كلام الله الا الله. فيوجد لدينا آيات قد تأولت مثل قوله تعالى ( ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ)، أما الآيات التي تتحدث عن أيام القيامة فهذه لم تتأول بعد. ومن هنا نعلم الفرق الكبير بين بين تفسير القرآن وتأويله، وكذلك نعلم من هذه الآية أن الله أتم نعمته على سيدنا يوسف وعلمه تأويل الأحاديث، وكذلك يتفضل الله على الناس ويضرب لهم الأمثال ويأول لهم الآيات ليفهموها. فمثلاً، كنا نتدبر آية بيت العنكبوت مع أحد الأصدقاء وإذا بنا نخرج من المنزل لندخل في بيت عنكبوت كبير جداً ونحطمه من دون قصد، المغزى هو اننا تدارسنا آية وفعلها الله لنا هي حال ما انتهينا من النقاش فيها، ولمعرفة السبب للآية مثلاً، لن نعلمه الا إذا ذكره الله لنا أو ذكره لنا سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم

وقال ابن عاشور : والتَّأْوِيلُ: إرْجاعُ الشَّيْءِ إلى حَقِيقَتِهِ ودَلِيلِهِ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ – تَعالى: ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] صدق الله العظيم

والأحادِيثُ: يَصِحُّ أنْ يَكُونَ جَمْعَ حَدِيثٍ بِمَعْنى الشَّيْءِ الحادِثِ، فَتَأْوِيلُ الأحادِيثِ: إرْجاعُ الحَوادِثِ إلى عِلَلِها وأسْبابِها بِإدْراكِ حَقائِقِها عَلى التَّمامِ، وهو المَعْنِيُّ بِالحِكْمَةِ، وذَلِكَ بِالِاسْتِدْلالِ بِأصْنافِ المَوْجُوداتِ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ وحِكْمَتِهِ، ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ الأحادِيثُ جَمْعَ حَدِيثٍ بِمَعْنى الخَبَرِ المُتَحَدَّثِ بِهِ، فالتَّأْوِيلُ تَعْبِيرُ الرُّؤْيا

وخير أمثلة لتأويل الرؤيا تتمثل في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك رؤيا سيدنا إبراهيم وسيدنا يوسف

فبالنسبة لرؤيا سيدنا يوسف، فهي مثل ضربه لنا الله لنتعلم، فهي رؤيا لم يرى مثلها أي مخلوق، مخصوصة له بفضل من الله وهذا هو حال الرؤيا في الغالب. فماهي التعاليم التي يقولها لنا الله في سورة يوسف؟

قال الله ( إِذۡ قَالَ یُوسُفُ لِأَبِیهِ یَـٰۤأَبَتِ إِنِّی رَأَیۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَیۡتُهُمۡ لِی سَـٰجِدِینَ)، فهنا تجد أنه يتضح لسيدنا يوسف أن هناك تشبيه يقارب واقعه، فالكواكب إخوته والشمس والقمر والديه ولكن عند حدوث مثل هذه الرؤيا ماذا يحتاج العبد أن يفعل؟

نحتاج أن نأخذ بنصيحة يعقوب لإبنه (قَالَ یَـٰبُنَیَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡیَاكَ عَلَىٰۤ إِخۡوَتِكَ فَیَكِیدُوا۟ لَكَ كَیۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ لِلۡإِنسَـٰنِ عَدُوࣱّ مُّبِین)، فلا تعلم كيف ينظر غيرك لما تراه انت، ثم الفكرة في كل هذا هو عدم التواكل على الرؤيا بل يجب السعي والأخذ بالأسباب ولاتكون الرؤيا الا للتشجيع فلعل هذا العبد سيُلقى عليه قولاً ثقيلا، فتعطيه الرؤيا المزيد من اليقين والصبر الى أن يأولها له الله عز وجل. فالأساس هو تصديق الرؤيا ومعرفة انها من عند الله ومثلُ هذا البلاء المبين لسيدنا إبراهيم عندما كاد أن يذبح الغلام الحليم وهو سيدنا إسماعيل ( وَقَالَ إِنِّی ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّی سَیَهۡدِینِ (٩٩) رَبِّ هَبۡ لِی مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ (١٠٠) فَبَشَّرۡنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِیمࣲ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡیَ قَالَ یَـٰبُنَیَّ إِنِّیۤ أَرَىٰ فِی ٱلۡمَنَامِ أَنِّیۤ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ یَـٰۤأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِیۤ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِینَ (١٠٢) فَلَمَّاۤ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِینِ (١٠٣) وَنَـٰدَیۡنَـٰهُ أَن یَـٰۤإِبۡرَ ٰ⁠هِیمُ (١٠٤) قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡیَاۤۚ إِنَّا كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ (١٠٥) إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَـٰۤؤُا۟ ٱلۡمُبِینُ (١٠٦) وَفَدَیۡنَـٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِیم (١٠٧) وَتَرَكۡنَا عَلَیۡهِ فِی ٱلۡـَٔاخِرِینَ (١٠٨) سَلَـٰمٌ عَلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ (١٠٩) كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ) صدق الله العظيم

بشر الله تعالى إبراهيم عليه السلام بغلام حليم في آية من كتابه في سورة الصافات . وجاءت البشرى بالغلام العليم في موضعين في القرآن الكريم ، في سورة الذاريات وفي سورة الحجر. فلديه غلام حليم وغلام عليم. فمن هو الحليم؟

لنرى ترابط القصة في سورة الصافات فبعد قصة الرؤيا وذبح الغلام قال الله ( وَفَدَیۡنَـٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِیم (١٠٧) وَتَرَكۡنَا عَلَیۡهِ فِی ٱلۡـَٔاخِرِینَ (١٠٨) سَلَـٰمٌ عَلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ (١٠٩) كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ (١١٠) إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِینَ (١١١) وَبَشَّرۡنَـٰهُ بِإِسۡحَـٰقَ نَبِیࣰّا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ (١١٢) وَبَـٰرَكۡنَا عَلَیۡهِ وَعَلَىٰۤ إِسۡحَـٰقَۚ وَمِن ذُرِّیَّتِهِمَا مُحۡسِن وَظَالِم لِّنَفۡسِهِۦ مُبِین)، فأتى أسحاق في القصة بعد قصة الرؤيا مما يشير أنه هو الغلام العليم وإسماعيل هو الحليم الذي كاد أن يذبحه سيدنا إبراهيم

يقول إبن القيم: ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﻫﺬا اﻻﻣﺘﺤﺎﻥ ﻭاﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﺇﻧﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻝ ﻣﻮﻟﻮﺩ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻴﺤﺼﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﻮﻟﻮﺩ اﻵﺧﺮ ﺩﻭﻥ اﻷﻭﻝ، ﺑﻞ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻨﺪ اﻟﻤﻮﻟﻮﺩ اﻵﺧﺮ ﻣﻦ ﻣﺰاﺣﻤﺔ اﻟﺨﻠﺔ ﻣﺎ ﻳﻘﺘﻀﻲ اﻷﻣﺮ ﺑﺬﺑﺤﻪ، ﻭﻫﺬا ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ اﻟﻈﻬﻮﺭ. ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻓﺈﻥ ﺳﺎﺭﺓ اﻣﺮﺃﺓ اﻟﺨﻠﻴﻞ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻏﺎﺭﺕ ﻣﻦ ﻫﺎﺟﺮ ﻭاﺑﻨﻬﺎ ﺃﺷﺪ اﻟﻐﻴﺮﺓ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﺎﺭﻳﺔ، ﻓﻠﻤﺎ ﻭﻟﺪﺕ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﺃﺣﺒﻪ ﺃﺑﻮﻩ اﺷﺘﺪﺕ ﻏﻴﺮﺓ ” ﺳﺎﺭﺓ ” ﻓﺄﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺒﻌﺪ ﻋﻨﻬﺎ ” ﻫﺎﺟﺮ ” ﻭاﺑﻨﻬﺎ ﻭﻳﺴﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﻣﻜﺔ ﻟﺘﺒﺮﺩ ﻋﻦ ” ﺳﺎﺭﺓ ” ﺣﺮاﺭﺓ اﻟﻐﻴﺮﺓ، ﻭﻫﺬا ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺭﺃﻓﺘﻪ، ﻓﻜﻴﻒ ﻳﺄﻣﺮﻩ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﻫﺬا ﺃﻥ ﻳﺬﺑﺢ اﺑﻨﻬﺎ ﻭﻳﺪﻉ اﺑﻦ اﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﺑﺤﺎﻟﻪ، ﻫﺬا ﻣﻊ ﺭﺣﻤﺔ اﻟﻠﻪ ﻟﻬﺎ ﻭﺇﺑﻌﺎﺩ اﻟﻀﺮﺭ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺟﺒﺮﻩ ﻟﻬﺎ، ﻓﻜﻴﻒ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﻌﺪ ﻫﺬا ﺑﺬﺑﺢ اﺑﻨﻬﺎ ﺩﻭﻥ اﺑﻦ اﻟﺠﺎﺭﻳﺔ، ﺑﻞ ﺣﻜﻤﺘﻪ اﻟﺒﺎﻟﻐﺔ اﻗﺘﻀﺖ ﺃﻥ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺬﺑﺢ ﻭﻟﺪ اﻟﺴﺮﻳﺔ، ﻓﺤﻴﻨﺌﺬ ﻳﺮﻕ ﻗﻠﺐ اﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﻟﺪﻫﺎ، ﻭﺗﺘﺒﺪﻝ ﻗﺴﻮﺓ اﻟﻐﻴﺮﺓ ﺭﺣﻤﺔ، ﻭﻳﻈﻬﺮ ﻟﻬﺎ ﺑﺮﻛﺔ ﻫﺬﻩ اﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﻭﻟﺪﻫﺎ، ﻭﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻀﻴﻊ ﺑﻴﺘﺎ ﻫﺬﻩ ﻭاﺑﻨﻬﺎ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﻟﻴﺮﻱ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺟﺒﺮﻩ ﺑﻌﺪ اﻟﻜﺴﺮ، ﻭﻟﻄﻔﻪ ﺑﻌﺪ اﻟﺸﺪﺓ، ﻭﺃﻥ ﻋﺎﻗﺒﺔ ﺻﺒﺮ ” ﻫﺎﺟﺮ ” ﻭاﺑﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻌﺪ ﻭاﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭاﻟﻐﺮﺑﺔ ﻭاﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺇﻟﻰ ﺫﺑﺢ اﻟﻮﻟﺪ ﺁﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺁﻟﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺟﻌﻞ ﺁﺛﺎﺭﻫﻤﺎ ﻭﻣﻮاﻃﺊ ﺃﻗﺪاﻣﻬﻤﺎ ﻣﻨﺎﺳﻚ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﻣﺘﻌﺒﺪاﺕ ﻟﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﻫﺬﻩ ﺳﻨﺘﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻴﻤﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺭﻓﻌﻪ ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻪ ﺃﻥ ﻳﻤﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﺪ اﺳﺘﻀﻌﺎﻓﻪ ﻭﺫﻟﻪ ﻭاﻧﻜﺴﺎﺭه

ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻓﻼ ﺭﻳﺐ ﺃﻥ اﻟﺬﺑﻴﺢ ﻛﺎﻥ ﺑﻤﻜﺔ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺟﻌﻠﺖ اﻟﻘﺮاﺑﻴﻦ ﻳﻮﻡ اﻟﻨﺤﺮ ﺑﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﺟﻌﻞ اﻟﺴﻌﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﺼﻔﺎ ﻭاﻟﻤﺮﻭﺓ ﻭﺭﻣﻲ اﻟﺠﻤﺎﺭ ﺗﺬﻛﻴﺮا ﻟﺸﺄﻥ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﺃﻣﻪ، ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﻟﺬﻛﺮ اﻟﻠﻪ، ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﺃﻣﻪ ﻫﻤﺎ اﻟﻠﺬاﻥ ﻛﺎﻧﺎ ﺑﻤﻜﺔ ﺩﻭﻥ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﻭﺃﻣﻪ، ﻭﻟﻬﺬا اﺗﺼﻞ ﻣﻜﺎﻥ اﻟﺬﺑﺢ ﻭﺯﻣﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ اﻟﺤﺮاﻡ اﻟﺬﻱ اﺷﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺋﻪ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻭﻛﺎﻥ اﻟﻨﺤﺮ ﺑﻤﻜﺔ ﻣﻦ ﺗﻤﺎﻡ ﺣﺞ اﻟﺒﻴﺖ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻭاﺑﻨﻪ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺯﻣﺎﻧﺎ ﻭﻣﻜﺎﻧﺎ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ اﻟﺬﺑﺢ ﺑﺎﻟﺸﺎﻡ ﻛﻤﺎ ﻳﺰﻋﻢ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻣﻦ ﺗﻠﻘﻰ ﻋﻨﻬﻢ ﻟﻜﺎﻧﺖ اﻟﻘﺮاﺑﻴﻦ ﻭاﻟﻨﺤﺮ ﺑﺎﻟﺸﺎﻡ ﻻ ﺑﻤﻜﺔ. ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺳﻤﻰ اﻟﺬﺑﻴﺢ ﺣﻠﻴﻤﺎ؛ ﻷﻧﻪ ﻻ ﺃﺣﻠﻢ ﻣﻤﻦ ﺃﺳﻠﻢ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻠﺬﺑﺢ ﻃﺎﻋﺔ ﻟﺮﺑﻪ. ﻭﻟﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺳﻤﺎﻩ ﻋﻠﻴﻤﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻫﻞ ﺃﺗﺎﻙ ﺣﺪﻳﺚ ﺿﻴﻒ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﻤﻜﺮﻣﻴﻦ – ﺇﺫ ﺩﺧﻠﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﺎﻟﻮا ﺳﻼﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺳﻼﻡ ﻗﻮﻡ ﻣﻨﻜﺮﻭﻥ} [اﻟﺬاﺭﻳﺎﺕ: 24 – 25] اﻟﺬاﺭﻳﺎﺕ: 24 – 25] ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ: {ﻗﺎﻟﻮا ﻻ ﺗﺨﻒ ﻭﺑﺸﺮﻭﻩ ﺑﻐﻼﻡ ﻋﻠﻴﻢ} [اﻟﺬاﺭﻳﺎﺕ: 28] [اﻟﺬاﺭﻳﺎﺕ: 28] ﻭﻫﺬا ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻼ ﺭﻳﺐ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ اﻣﺮﺃﺗﻪ، ﻭﻫﻲ اﻟﻤﺒﺸﺮﺓ ﺑﻪ، ﻭﺃﻣﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻓﻤﻦ اﻟﺴﺮﻳﺔ، ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻓﺈﻧﻬﻤﺎ ﺑﺸﺮا ﺑﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺒﺮ ﻭاﻟﻴﺄﺱ ﻣﻦ اﻟﻮﻟﺪ، ﻭﻫﺬا ﺑﺨﻼﻑ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻓﺈﻧﻪ ﻭﻟﺪ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ. ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺃﺟﺮﻯ اﻟﻌﺎﺩﺓ اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺃﻥ ﺑﻜﺮ اﻷﻭﻻﺩ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻰ اﻟﻮاﻟﺪﻳﻦ ﻣﻤﻦ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻟﻤﺎ ﺳﺄﻝ ﺭﺑﻪ اﻟﻮﻟﺪ ﻭﻭﻫﺒﻪ ﻟﻪ ﺗﻌﻠﻘﺖ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻪ ﺑﻤﺤﺒﺘﻪ، ﻭاﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺪ اﺗﺨﺬﻩ ﺧﻠﻴﻼ، ﻭاﻟﺨﻠﺔ ﻣﻨﺼﺐ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺗﻮﺣﻴﺪ اﻟﻤﺤﺒﻮﺏ ﺑﺎﻟﻤﺤﺒﺔ، ﻭﺃﻥ ﻻ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺧﺬ اﻟﻮﻟﺪ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ اﻟﻮاﻟﺪ ﺟﺎءﺕ ﻏﻴﺮﺓ اﻟﺨﻠﺔ ﺗﻨﺘﺰﻋﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ اﻟﺨﻠﻴﻞ، ﻓﺄﻣﺮﻩ ﺑﺬﺑﺢ اﻟﻤﺤﺒﻮﺏ، ﻓﻠﻤﺎ ﺃﻗﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺫﺑﺤﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﺒﺔ اﻟﻠﻪ ﺃﻋﻈﻢ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺔ اﻟﻮﻟﺪ ﺧﻠﺼﺖ اﻟﺨﻠﺔ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﻣﻦ ﺷﻮاﺋﺐ اﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ، ﻓﻠﻢ ﻳﺒﻖ ﻓﻲ اﻟﺬﺑﺢ ﻣﺼﻠﺤﺔ، ﺇﺫ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﺰﻡ ﻭﺗﻮﻃﻴﻦ اﻟﻨﻔﺲ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺪ ﺣﺼﻞ اﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻓﻨﺴﺦ اﻷﻣﺮ ﻭﻓﺪﻱ اﻟﺬﺑﻴﺢ، ﻭﺻﺪﻕ اﻟﺨﻠﻴﻞ اﻟﺮﺅﻳﺎ، ﻭﺣﺼﻞ ﻣﺮاﺩ اﻟﺮﺏ

فإذاً نعلم أن الأساس في التعامل مع الرؤيا هو تصديقها وعدم الإخبار بها الا اذا كانت هناك حاجة لمعرفة بعض المفاتيح ولايتم إخبارها الا لم له العلم في هذا ولا يوجد لدينا أفضل من هدي النبي في هذا ثم علينا عدم التواكل على الرؤيا والأخذ بالأسباب

فلهذا سورة يوسف تحكي لنا قصة يوسف وتبدأ بإخبار والده بالرؤيا وتنتهي السورة بتأويل هذه الرؤيا فيجعلها الله حقيقة ( وَرَفَعَ أَبَوَیۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّوا۟ لَهُۥ سُجَّدا وَقَالَ یَـٰۤأَبَتِ هَـٰذَا تَأۡوِیلُ رُءۡیَـٰیَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّی حَقّا وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِیۤ إِذۡ أَخۡرَجَنِی مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَاۤءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ بَیۡنِی وَبَیۡنَ إِخۡوَتِیۤۚ إِنَّ رَبِّی لَطِیف لِّمَا یَشَاۤءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡحَكِیمُ) صدق الله العظيم

وخلال السورة يصف لنا الله عز وجل علم التأويل الذي علمه لسيدنا يوسف فقال الله (وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَیَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَاۤ إِنِّیۤ أَرَىٰنِیۤ أَعۡصِرُ خَمۡرࣰاۖ وَقَالَ ٱلۡـَٔاخَرُ إِنِّیۤ أَرَىٰنِیۤ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِی خُبۡزا  تَأۡكُلُ ٱلطَّیۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِیلِهِۦۤۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ) صدق الله العظيم

فإلى آخر هذه القصة، نجد فيها العلم الذي تفضل به الله على سيدنا يوسف وكيف ان هذا علم من عند الله وفيه علامه واضحة من علامات النبوة

ثم ننتقل لرؤيا المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال الله ( وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡیَا ٱلَّتِیۤ أَرَیۡنَـٰكَ إِلَّا فِتۡنَة  لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِی ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا یَزِیدُهُمۡ إِلَّا طُغۡیَـٰنا كَبِیرا) صدق الله العظيم

قال الله ﴿إذْ قُلْنا لَك إنّ رَبّك أحاطَ بِالنّاسِ﴾ عِلْمًا وقُدْرَة فَهُمْ فِي قَبْضَته فَبَلِّغْهُمْ ولا تَخَفْ أحَدًا فَهُوَ يَعْصِمك مِنهُمْ ﴿أرَيْناك﴾ عِيانًا لَيْلَة الإسْراء ﴿إلّا فِتْنَة لِلنّاسِ﴾ أهْل مَكَّة إذْ كَذَّبُوا بِها وارْتَدَّ بَعْضهمْ لَمّا أخْبَرَهُمْ بِها ﴿والشَّجَرَة المَلْعُونَة فِي القُرْآن﴾ وهِيَ الزَّقُّوم الَّتِي تَنْبُت فِي أصْل الجَحِيم جَعَلْناها فِتْنَة لَهُمْ إذْ قالُوا: النّار تُحْرِق الشَّجَر فَكَيْفَ تُنْبِتهُ ﴿ونُخَوِّفهُمْ﴾ بِها ﴿فَما يَزِيدهُمْ﴾ تَخْوِيفنا

ولذلك نعلم أن الرؤيا قد تكون نعمة لك وفتنة لغيرك ولا يوجد أصدق من كلام الله

وهذا عن رؤيته صلى الله عليه وسلم لهجرته

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

42 كتاب الرؤيا

باب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم

صفحة 1779

20 (2272)

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﻣﺮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺑﺮاﺩ اﻷﺷﻌﺮﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء – ﻭﺗﻘﺎﺭﺑﺎ ﻓﻲ اﻟﻠﻔﻆ – ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺃﺳﺎﻣﺔ، ﻋﻦ ﺑﺮﻳﺪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﺮﺩﺓ ﺟﺪﻩ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «§ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﺃﻧﻲ ﺃﻫﺎﺟﺮ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺽ ﺑﻬﺎ ﻧﺨﻞ، ﻓﺬﻫﺐ ﻭﻫﻠﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ اﻟﻴﻤﺎﻣﺔ ﺃﻭ ﻫﺠﺮ، ﻓﺈﺫا ﻫﻲ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﺜﺮﺏ، ﻭﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺎﻱ ﻫﺬﻩ ﺃﻧﻲ ﻫﺰﺯﺕ ﺳﻴﻔﺎ، ﻓﺎﻧﻘﻄﻊ ﺻﺪﺭﻩ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻣﺎ ﺃﺻﻴﺐ ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﻮﻡ ﺃﺣﺪ، ﺛﻢ ﻫﺰﺯﺗﻪ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻌﺎﺩ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﺎء اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﻦ اﻟﻔﺘﺢ ﻭاﺟﺘﻤﺎﻉ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﺭﺃﻳﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﻘﺮا ﻭاﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮ، ﻓﺈﺫا ﻫﻢ اﻟﻨﻔﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﻮﻡ ﺃﺣﺪ، ﻭﺇﺫا اﻟﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﺟﺎء اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ ﺑﻌﺪ، ﻭﺛﻮاﺏ اﻟﺼﺪﻕ اﻟﺬﻱ ﺁﺗﺎﻧﺎ اﻟﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﺑﺪﺭ» __________ S [  ﺷ (ﻭﻫﻠﻲ) ﻭﻫﻤﻲ ﻭاﻋﺘﻘﺎﺩﻱ (ﻫﺠﺮ) ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻭﻫﻲ ﻗﺎﻋﺪﺓ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ (ﻳﺜﺮﺏ) ﻫﻮ اﺳﻤﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻓﺴﻤﺎﻫﺎ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺳﻤﺎﻫﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻃﻴﺒﺔ ﻭﻃﺎﺑﺔ (ﻭﺭﺃﻳﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻘﺮا) ﻗﺪ ﺟﺎء ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﻠﻢ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺭﺃﻳﺖ ﺑﻘﺮا ﺗﻨﺤﺮ ﻭﺑﻬﺬﻩ اﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻳﺘﻢ ﺗﺄﻭﻳﻞ اﻟﺮﺅﻳﺎ ﺑﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﻓﻨﺤﺮ اﻟﺒﻘﺮﺓ ﻫﻮ ﻗﺘﻞ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺘﻠﻮا ﺑﺄﺣﺪ (ﻭاﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮ) ﻗﺎﻝ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻴﺎﺽ ﺿﺒﻄﻨﺎ ﻫﺬا اﻟﺤﺮﻑ ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺮﻭاﺓ ﻭاﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺒﺘﺪﺃ ﻭاﻟﺨﺒﺮ (ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﺑﺪﺭ) ﺿﺒﻂ ﺑﻀﻢ ﺩاﻝ ﺑﻌﺪ ﻭﻧﺼﺐ ﻳﻮﻡ ﻗﺎﻝ ﻭﺭﻭﻱ ﺑﻨﺼﺐ اﻟﺪاﻝ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﺎ ﺟﺎء اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺑﻌﺪ ﺑﺪﺭ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﺜﺒﻴﺖ ﻗﻠﻮﺏ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻷﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﺟﻤﻌﻮا ﻟﻬﻢ ﻭﺧﻮﻓﻮﻫﻢ ﻓﺰاﺩﻫﻢ ﺫﻟﻚ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ ﻭﻗﺎﻟﻮا ﺣﺴﺒﻨﺎ اﻟﻠﻪ ﻭﻧﻌﻢ اﻟﻮﻛﻴﻞ ﻓﺎﻧﻘﻠﺒﻮا ﺑﻨﻌﻤﺔ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﻭﻓﻀﻞ ﻟﻢ ﻳﻤﺴﺴﻬﻢ ﺳﻮء ﻭﺗﻔﺮﻕ اﻟﻌﺪﻭ ﻋﻨﻬﻢ ﻫﻴﺒﺔ ﻟﻬﻢ ﻗﺎﻝ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻗﺎﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﺷﺮاﺡ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺛﻮاﺏ اﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮ ﺃﻱ ﺻﻨﻊ اﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻤﻘﺘﻮﻟﻴﻦ ﺧﻴﺮ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻘﺎﺋﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭاﻷﻭﻟﻰ ﻗﻮﻝ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻭاﻟﻠﻪ ﺧﺒﺮ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ اﻟﺮﺅﻳﺎ ﻭﻛﻠﻤﺔ ﺃﻟﻘﻴﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺳﻤﻌﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺮﺅﻳﺎ ﻋﻨﺪ ﺭﺅﻳﺎﻩ اﻟﺒﻘﺮ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ ﻟﻬﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺇﺫا اﻟﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﺟﺎء اﻟﻠﻪ ﺑﻪ

وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم أن مايتبقى من بعد نبوته الرؤيا الصادقة الصالحة

6990

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﻴﻤﺎﻥ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺷﻌﻴﺐ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ: ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻳﻘﻮﻝ: «§ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻣﻦ اﻟﻨﺒﻮﺓ ﺇﻻ اﻟﻤﺒﺸﺮاﺕ» ﻗﺎﻟﻮا: ﻭﻣﺎ اﻟﻤﺒﺸﺮاﺕ؟ ﻗﺎﻝ: «اﻟﺮﺅﻳﺎ اﻟﺼﺎﻟﺤﺔ» رواه البخاري

ﺃﻱ ﺑﻌﺪ ﻧﺒﻮﺗﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ واﻟﻤﺒﺸﺮاﺕ ﺟﻤﻊ ﻣﺒﺸﺮﺓ ﻣﻦ اﻟﺘﺒﺸﻴﺮ ﻭﻫﻮ ﺇﺩﺧﺎﻝ اﻟﺴﺮﻭﺭ ﻭاﻟﻔﺮﺡ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺒﺸﺮ ﻭاﻟﻤﺮاﺩ ﺃﻥ اﻟﻮﺣﻲ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﺑﻤﻮﺗﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﺎ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺇﻻ اﻟﺮﺅﻳﺎ

6983

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻋﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﻠﺤﺔ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «§اﻟﺮﺅﻳﺎ اﻟﺤﺴﻨﺔ، ﻣﻦ اﻟﺮﺟﻞ اﻟﺼﺎﻟﺢ، ﺟﺰء ﻣﻦ ﺳﺘﺔ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺟﺰءا ﻣﻦ اﻟﻨﺒﻮﺓ» رواه البخاري

اﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺣﺴﻦ ﻇﺎﻫﺮﻫﺎ ﺃﻭ ﺣﺴﻦ ﺗﺄﻭﻳﻠﻬﺎ. (اﻟﺮﺟﻞ) ﺃﻱ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﺭﺟﻼ ﺃﻭ اﻣﺮﺃﺓ. (ﻣﻦ اﻟﻨﺒﻮﺓ) ﻷﻥ اﻷﻧﺒﻴﺎء ﻳﺨﺒﺮﻭﻥ ﺑﻤﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻭاﻟﺮﺅﻳﺎ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ. ﻭﻗﻴﻞ ﻫﺬا ﻓﻲ ﺣﻖ ﺭﺅﻳﺎ اﻷﻧﺒﻴﺎء ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻭﻛﺎﻥ اﻷﻧﺒﻴﺎء ﻳﻮﺣﻰ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻳﻮﺣﻰ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻴﻘﻈﺔ

 

ولمن قال أنه رأى رؤيا ولم يرى شيء أو كذب في حلمه

ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ

91 كتاب التعبير

باب من كذب في حلمه

صفحة 42

7042

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «§ﻣﻦ ﺗﺤﻠﻢ ﺑﺤﻠﻢ ﻟﻢ ﻳﺮﻩ ﻛﻠﻒ ﺃﻥ ﻳﻌﻘﺪ ﺑﻴﻦ ﺷﻌﻴﺮﺗﻴﻦ، ﻭﻟﻦ ﻳﻔﻌﻞ، ﻭﻣﻦ اﺳﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﺣﺪﻳﺚ ﻗﻮﻡ، ﻭﻫﻢ ﻟﻪ ﻛﺎﺭﻫﻮﻥ، ﺃﻭ ﻳﻔﺮﻭﻥ ﻣﻨﻪ، ﺻﺐ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻪ اﻵﻧﻚ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﻣﻦ ﺻﻮﺭ ﺻﻮﺭﺓ ﻋﺬﺏ، ﻭﻛﻠﻒ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺦ -[43]- ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻨﺎﻓﺦ» ﻗﺎﻝ ﺳﻔﻴﺎﻥ: ﻭﺻﻠﻪ ﻟﻨﺎ ﺃﻳﻮﺏ، ﻭﻗﺎﻝ ﻗﺘﻴﺒﺔ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﻮاﻧﺔ، ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ﻗﻮﻟﻪ: «ﻣﻦ ﻛﺬﺏ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺎﻩ» ﻭﻗﺎﻝ ﺷﻌﺒﺔ: ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺎﺷﻢ اﻟﺮﻣﺎﻧﻲ، ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻜﺮﻣﺔ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ﻗﻮﻟﻪ: «ﻣﻦ ﺻﻮﺭ ﺻﻮﺭﺓ، ﻭﻣﻦ ﺗﺤﻠﻢ، ﻭﻣﻦ اﺳﺘﻤﻊ». ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺧﺎﻟﺪ، ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻗﺎﻝ: «ﻣﻦ اﺳﺘﻤﻊ، ﻭﻣﻦ ﺗﺤﻠﻢ، ﻭﻣﻦ ﺻﻮﺭ» ﻧﺤﻮﻩ. ﺗﺎﺑﻌﻪ ﻫﺸﺎﻡ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﻮﻟﻪ

ﺗﺤﻠﻢ ﺑﺤﻠﻢ اي ﺗﻜﻠﻒ اﻟﺤﻠﻢ ﺃﻭ اﺩﻋﻰ ﺃﻧﻪ ﺭﺃﻯ ﺣﻠﻤﺎ. (ﻛﻠﻒ) ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ. ﻭﺫﻟﻚ اﻟﺘﻜﻠﻴﻒ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ اﻟﻌﺬاﺏ. (ﻳﻌﻘﺪ) ﻳﻮﺻﻞ. (ﻟﻦ ﻳﻔﻌﻞ) ﻟﻦ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﻫﻮ ﻛﻨﺎﻳﺔ ﻋﻦ اﺳﺘﻤﺮاﺭ اﻟﻌﺬاﺏ ﻋﻠﻴﻪ. (ﻛﺎﺭﻫﻮﻥ) ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺳﻤﺎﻋﻪ (اﻵﻧﻚ) اﻟﺮﺻﺎﺹ اﻟﻤﺬاﺏ. (ﻳﻨﻔﺦ ﻓﻴﻬﺎ) اﻟﺮﻭﺡ. (ﻟﻴﺲ ﺑﻨﺎﻓﺦ) ﻟﻴﺲ ﺑﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻔﺦ. (ﻗﻮﻟﻪ) ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻮﻗﻮﻓﺎ ﻋﻠﻰ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ

 

 

ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ

91 كتاب التعبير

باب من كذب في حلمه

صفحة 43

7043

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺼﻤﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻣﻮﻟﻰ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ: ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ §ﻣﻦ ﺃﻓﺮﻯ اﻟﻔﺮﻯ ﺃﻥ ﻳﺮﻱ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺮ» رواه البخاري

وكما أن الرؤيا الحسنة من الله فالرؤيا السيئة من الشيطان

 

 

ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ

91 كتاب التعبير

باب إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها

صفحة 43

7044

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﺳﻠﻤﺔ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺭﻯ اﻟﺮﺅﻳﺎ ﻓﺘﻤﺮﺿﻨﻲ، ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻭﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﻷﺭﻯ اﻟﺮﺅﻳﺎ ﺗﻤﺮﺿﻨﻲ، ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: «§اﻟﺮﺅﻳﺎ اﻟﺤﺴﻨﺔ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ، ﻓﺈﺫا ﺭﺃﻯ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻣﺎ ﻳﺤﺐ ﻓﻼ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﻪ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻳﺤﺐ، ﻭﺇﺫا ﺭﺃﻯ ﻣﺎ ﻳﻜﺮﻩ ﻓﻠﻴﺘﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻫﺎ، ﻭﻣﻦ ﺷﺮ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻭﻟﻴﺘﻔﻞ ﺛﻼﺛﺎ، ﻭﻻ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﻬﺎ ﺃﺣﺪا، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻀﺮﻩ» رواه البخاري

 

 

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

42 كتاب الرؤيا

باب لا يخبر بتلعب الشيطان به في المنام

صفحة 1776

14 (2268)

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻟﻴﺚ، ﺣ ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﺭﻣﺢ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟﻠﻴﺚ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ، ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻷﻋﺮاﺑﻲ ﺟﺎءﻩ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺣﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﺭﺃﺳﻲ ﻗﻄﻊ ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺗﺒﻌﻪ، ﻓﺰﺟﺮﻩ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻗﺎﻝ: «§ﻻ ﺗﺨﺒﺮ ﺑﺘﻠﻌﺐ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺑﻚ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ» رواه مسلم

 

 

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

42 كتاب الرؤيا

باب لا يخبر بتلعب الشيطان به في المنام

صفحة 1776

15 (2268)

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﺮﻳﺮ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺟﺎء ﺃﻋﺮاﺑﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻛﺄﻥ ﺭﺃﺳﻲ ﺿﺮﺏ ﻓﺘﺪﺣﺮﺝ ﻓﺎﺷﺘﺪﺩﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮﻩ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻷﻋﺮاﺑﻲ: «§ﻻ ﺗﺤﺪﺙ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺘﻠﻌﺐ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺑﻚ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻚ» ﻭﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻌﺪ، ﻳﺨﻄﺐ ﻓﻘﺎﻝ: «ﻻ ﻳﺤﺪﺛﻦ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺑﺘﻠﻌﺐ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻪ» رواه مسلم

 

 

ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ

91 كتاب التعبير

باب إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها

صفحة 43

7045

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺣﻤﺰﺓ، ﺣﺪﺛﻨﻲ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ، ﻭاﻟﺪﺭاﻭﺭﺩﻱ، ﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ اﻟﻬﺎﺩ اﻟﻠﻴﺜﻲ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺧﺒﺎﺏ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻳﻘﻮﻝ: «§ﺇﺫا ﺭﺃﻯ ﺃﺣﺪﻛﻢ اﻟﺮﺅﻳﺎ ﻳﺤﺒﻬﺎ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ، ﻓﻠﻴﺤﻤﺪ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻟﻴﺤﺪﺙ ﺑﻬﺎ، ﻭﺇﺫا ﺭﺃﻯ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻳﻜﺮﻩ، ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﻦ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻓﻠﻴﺴﺘﻌﺬ ﻣﻦ ﺷﺮﻫﺎ، ﻭﻻ ﻳﺬﻛﺮﻫﺎ ﻷﺣﺪ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻀﺮﻩ» رواه البخاري

 

 

ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ

91 كتاب التعبير

باب: الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة

صفحة 30

6986

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺴﺪﺩ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ، – ﻭﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﻴﺮا، ﻟﻘﻴﺘﻪ ﺑﺎﻟﻴﻤﺎﻣﺔ – ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «§اﻟﺮﺅﻳﺎ اﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ، ﻭاﻟﺤﻠﻢ ﻣﻦ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻓﺈﺫا ﺣﻠﻢ ﻓﻠﻴﺘﻌﻮﺫ ﻣﻨﻪ، ﻭﻟﻴﺒﺼﻖ ﻋﻦ ﺷﻤﺎﻟﻪ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻀﺮﻩ» ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺜﻠﻪ

 

 

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

42 كتاب الرؤيا

باب قول النبي عليه الصلاة والسلام من رآني في المنام فقد رآني

صفحة 1776

12 (2268)

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻟﻴﺚ، ﺣ ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﺭﻣﺢ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟﻠﻴﺚ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «§ﻣﻦ ﺭﺁﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻨﻮﻡ ﻓﻘﺪ ﺭﺁﻧﻲ، ﺇﻧﻪ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﺸﻴﻄﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺗﻲ» ﻭﻗﺎﻝ: «ﺇﺫا ﺣﻠﻢ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻓﻼ ﻳﺨﺒﺮ ﺃﺣﺪا ﺑﺘﻠﻌﺐ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ» رواه مسلم

 

 

ولمن رأى النبي في منامه

ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ

91 كتاب التعبير

باب من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

صفحة 33

6993

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪاﻥ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ ﻳﻮﻧﺲ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻮ ﺳﻠﻤﺔ، ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: «§ﻣﻦ ﺭﺁﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻓﺴﻴﺮاﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻴﻘﻈﺔ، ﻭﻻ ﻳﺘﻤﺜﻞ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺑﻲ» ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ: «ﺇﺫا ﺭﺁﻩ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺗﻪ» __________ W6592 (6/2567) -[ ﺷ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﺮﺅﻳﺎ ﺑﺎﺏ ﻗﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺭﺁﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻓﻘﺪ ﺭﺁﻧﻲ. ﺭﻗﻢ 2266. ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻥ ﺭﺅﻳﺔ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻻ ﺗﻨﻜﺮ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺑﺄﺿﻐﺎﺙ ﺃﺣﻼﻡ ﻭﻻ ﻣﻦ ﺗﺸﺒﻴﻬﺎﺕ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ. ﻭﻗﻴﻞ ﺇﺫا ﺭﺋﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻔﺎﺕ اﻟﺤﻤﻴﺪﺓ ﺩﻝ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﺨﺼﺐ ﻭاﻷﻣﻄﺎﺭ اﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﻭﻛﺜﺮﺓ اﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﻧﺼﺮﺓ اﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﻇﻬﻮﺭ اﻟﺪﻳﻦ ﻭﻇﻔﺮ اﻟﻐﺰاﺓ ﻭاﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﻭﺩﻣﺎﺭ اﻟﻜﻔﺎﺭ ﻭﻇﻔﺮ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻬﻢ ﻭﺻﺤﺔ اﻟﺪﻳﻦ. ﻭﺇﺫا ﺭﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺎﺕ ﻣﻜﺮﻭﻫﺔ ﺭﺑﻤﺎ ﺩﻝ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺮاﺭﺓ ﻭﻇﻬﻮﺭ اﻟﻔﺘﻦ ﻭاﻟﺒﺪﻉ ﻭﺿﻌﻒ اﻟﺪﻳﻦ (ﻓﺴﻴﺮاﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻴﻘﻈﺔ) ﻗﻴﻞ اﻟﻤﺮاﺩ ﺃﻫﻞ ﻋﺼﺮﻩ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺭﺁﻩ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻭﻓﻘﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻭاﻟﺘﺸﺮﻑ ﺑﻠﻘﺎﺋﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ. ﺃﻭ ﻳﺮﻯ ﺗﺼﺪﻳﻖ ﺗﻠﻚ اﻟﺮﺅﻳﺎ ﻓﻲ اﻟﺪاﺭ اﻻﺧﺮﺓ ﺃﻭ ﻳﺮاﻩ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺅﻳﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﻭاﻟﺸﻔﺎﻋﺔ. (ﻻ ﻳﺘﻤﺜﻞ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺑﻲ) ﻻ ﻳﺤﺼﻞ ﻟﻪ ﻣﺜﺎﻝ ﺻﻮﺭﺗﻲ ﻭﻻ ﻳﺘﺸﺒﻪ ﺑﻲ. (ﺇﺫا ﺭﺁﻩ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺗﻪ) ﺃﻱ ﺃﻥ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺇﻻ ﺇﺫا ﺭﺁﻩ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺘﻪ اﻟﺘﻲ ﻭﺻﻒ ﺑﻬﺎ

 

 

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

42 كتاب الرؤيا

باب قول النبي عليه الصلاة والسلام من رآني في المنام فقد رآني

صفحة 1775

10 (2266)

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺩاﻭﺩ اﻟﻌﺘﻜﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻳﻮﺏ، ﻭﻫﺸﺎﻡ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «§ﻣﻦ ﺭﺁﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻓﻘﺪ ﺭﺁﻧﻲ، ﻓﺈﻥ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻻ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺑﻲ» __________ S [ ﺷ (ﻓﻘﺪ ﺭﺁﻧﻲ) اﺧﺘﻠﻒ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ﻣﻌﻨﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺪ ﺭﺁﻧﻲ ﻓﻘﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﺒﺎﻗﻼﻧﻲ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻥ ﺭﺅﻳﺎﻩ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺄﺿﻐﺎﺙ ﻭﻻ ﻣﻦ ﺗﺸﺒﻴﻬﺎﺕ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ

 

 

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

42 كتاب الرؤيا

باب قول النبي عليه الصلاة والسلام من رآني في المنام فقد رآني

صفحة 1775

11 (2266)

ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻮ اﻟﻄﺎﻫﺮ، ﻭﺣﺮﻣﻠﺔ، ﻗﺎﻻ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻳﻮﻧﺲ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻮ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: «§ﻣﻦ ﺭﺁﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻓﺴﻴﺮاﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻴﻘﻈﺔ، ﺃﻭ ﻟﻜﺄﻧﻤﺎ ﺭﺁﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻴﻘﻈﺔ، ﻻ ﻳﺘﻤﺜﻞ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺑﻲ» رواه مسلم

وفي الصحيحين في باب الرؤيا من الوحي

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺑﻜﻴﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻠﻴﺚ، ﻋﻦ ﻋﻘﻴﻞ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ، ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺃﻡ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺑﺪﺉ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ اﻟﻮﺣﻲ اﻟﺮﺅﻳﺎ اﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﻮﻡ، ﻓﻜﺎﻥ ﻻ ﻳﺮﻯ ﺭﺅﻳﺎ ﺇﻻ ﺟﺎءﺕ ﻣﺜﻞ ﻓﻠﻖ اﻟﺼﺒﺢ، ﺛﻢ ﺣﺒﺐ ﺇﻟﻴﻪ اﻟﺨﻼء، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺨﻠﻮ ﺑﻐﺎﺭ ﺣﺮاء ﻓﻴﺘﺤﻨﺚ ﻓﻴﻪ – ﻭﻫﻮ اﻟﺘﻌﺒﺪ – اﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺫﻭاﺕ اﻟﻌﺪﺩ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﺰﻉ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻪ، ﻭﻳﺘﺰﻭﺩ ﻟﺬﻟﻚ، ﺛﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻓﻴﺘﺰﻭﺩ ﻟﻤﺜﻠﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﺟﺎءﻩ اﻟﺤﻖ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻏﺎﺭ ﺣﺮاء، ﻓﺠﺎءﻩ اﻟﻤﻠﻚ ﻓﻘﺎﻝ: §اﻗﺮﺃ، ﻗﺎﻝ: «ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﺑﻘﺎﺭﺉ»، ﻗﺎﻝ: ” ﻓﺄﺧﺬﻧﻲ ﻓﻐﻄﻨﻲ ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻎ ﻣﻨﻲ اﻟﺠﻬﺪ ﺛﻢ ﺃﺭﺳﻠﻨﻲ، ﻓﻘﺎﻝ: اﻗﺮﺃ، ﻗﻠﺖ: ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﺑﻘﺎﺭﺉ، ﻓﺄﺧﺬﻧﻲ ﻓﻐﻄﻨﻲ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻎ ﻣﻨﻲ اﻟﺠﻬﺪ ﺛﻢ ﺃﺭﺳﻠﻨﻲ، ﻓﻘﺎﻝ: اﻗﺮﺃ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﺑﻘﺎﺭﺉ، ﻓﺄﺧﺬﻧﻲ ﻓﻐﻄﻨﻲ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺛﻢ ﺃﺭﺳﻠﻨﻲ، ﻓﻘﺎﻝ: {اﻗﺮﺃ ﺑﺎﺳﻢ ﺭﺑﻚ اﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ. ﺧﻠﻖ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﻠﻖ. اﻗﺮﺃ ﻭﺭﺑﻚ اﻷﻛﺮﻡ} [اﻟﻌﻠﻖ: 2] ” ﻓﺮﺟﻊ ﺑﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺮﺟﻒ ﻓﺆاﺩﻩ، ﻓﺪﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺑﻨﺖ ﺧﻮﻳﻠﺪ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﺯﻣﻠﻮﻧﻲ ﺯﻣﻠﻮﻧﻲ» ﻓﺰﻣﻠﻮﻩ ﺣﺘﻰ ﺫﻫﺐ ﻋﻨﻪ اﻟﺮﻭﻉ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﺨﺪﻳﺠﺔ ﻭﺃﺧﺒﺮﻫﺎ اﻟﺨﺒﺮ: «ﻟﻘﺪ ﺧﺸﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ» ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺧﺪﻳﺠﺔ: ﻛﻼ ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻳﺨﺰﻳﻚ اﻟﻠﻪ ﺃﺑﺪا، ﺇﻧﻚ ﻟﺘﺼﻞ اﻟﺮﺣﻢ، ﻭﺗﺤﻤﻞ اﻟﻜﻞ، ﻭﺗﻜﺴﺐ اﻟﻤﻌﺪﻭﻡ، ﻭﺗﻘﺮﻱ اﻟﻀﻴﻒ، ﻭﺗﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻧﻮاﺋﺐ اﻟﺤﻖ، ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺖ ﺑﻪ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﺖ ﺑﻪ ﻭﺭﻗﺔ ﺑﻦ ﻧﻮﻓﻞ ﺑﻦ ﺃﺳﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻯ اﺑﻦ ﻋﻢ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻭﻛﺎﻥ اﻣﺮﺃ ﺗﻨﺼﺮ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻜﺘﺐ اﻟﻜﺘﺎﺏ اﻟﻌﺒﺮاﻧﻲ، ﻓﻴﻜﺘﺐ ﻣﻦ اﻹﻧﺠﻴﻞ ﺑﺎﻟﻌﺒﺮاﻧﻴﺔ ﻣﺎ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﺐ، ﻭﻛﺎﻥ ﺷﻴﺨﺎ ﻛﺒﻴﺮا ﻗﺪ ﻋﻤﻲ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺧﺪﻳﺠﺔ: ﻳﺎ اﺑﻦ ﻋﻢ، اﺳﻤﻊ ﻣﻦ اﺑﻦ ﺃﺧﻴﻚ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻭﺭﻗﺔ: ﻳﺎ اﺑﻦ ﺃﺧﻲ ﻣﺎﺫا ﺗﺮﻯ؟ ﻓﺄﺧﺒﺮﻩ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﺒﺮ ﻣﺎ ﺭﺃﻯ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻭﺭﻗﺔ: ﻫﺬا اﻟﻨﺎﻣﻮﺱ اﻟﺬﻱ ﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺳﻰ، ﻳﺎ ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺟﺬﻋﺎ، ﻟﻴﺘﻨﻲ ﺃﻛﻮﻥ ﺣﻴﺎ ﺇﺫ ﻳﺨﺮﺟﻚ ﻗﻮﻣﻚ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺃﻭ ﻣﺨﺮﺟﻲ ﻫﻢ»، ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﺭﺟﻞ ﻗﻂ ﺑﻤﺜﻞ ﻣﺎ ﺟﺌﺖ ﺑﻪ ﺇﻻ ﻋﻮﺩﻱ، ﻭﺇﻥ ﻳﺪﺭﻛﻨﻲ ﻳﻮﻣﻚ ﺃﻧﺼﺮﻙ ﻧﺼﺮا ﻣﺆﺯﺭا. ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﻨﺸﺐ ﻭﺭﻗﺔ ﺃﻥ ﺗﻮﻓﻲ، ﻭﻓﺘﺮ اﻟﻮﺣﻲ __________ W3 (1/ 4) -[  ﺷ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﺏ ﺑﺪء اﻟﻮﺣﻲ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺭﻗﻢ 160 (اﻟﺼﺎﻟﺤﺔ) اﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻭﻫﻲ اﻟﺘﻲ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﻲ اﻟﻴﻘﻈﺔ ﻣﺎ ﻳﻮاﻓﻘﻬﺎ. (ﻓﻠﻖ اﻟﺼﺒﺢ) ﺿﻴﺎﺅﻩ ﻭﻧﻮﺭﻩ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻫﺬا ﻓﻲ اﻟﺸﻲء اﻟﻮاﺿﺢ اﻟﺒﻴﻦ. (اﻟﺨﻼء) اﻻﻧﻔﺮاﺩ. (ﺑﻐﺎﺭ ﺣﺮاء) اﻟﻐﺎﺭ ﻫﻮ اﻟﻨﻘﺐ ﻓﻲ اﻟﺠﺒﻞ ﻭﺣﺮاء اﺳﻢ ﻟﺠﺒﻞ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ. (ﻳﻨﺰﻉ) ﻳﺮﺟﻊ. (ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﺑﻘﺎﺭﻯء) ﻻ ﺃﻋﺮﻑ اﻟﻘﺮاءﺓ ﻭﻻ ﺃﺣﺴﻨﻬﺎ. (ﻓﻐﻄﻨﻲ) ﺿﻤﻨﻲ ﻭﻋﺼﺮﻧﻲ ﺣﺘﻰ ﺣﺒﺲ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﻣﺜﻠﻪ ﻏﺘﻨﻲ. (اﻟﺠﻬﺪ) ﻏﺎﻳﺔ ﻭﺳﻌﻲ. (ﺃﺭﺳﻠﻨﻲ) ﺃﻃﻠﻘﻨﻲ. (ﻋﻠﻖ) ﺟﻤﻊ ﻋﻠﻘﺔ ﻭﻫﻲ اﻟﻤﻨﻲ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺩﻡ ﻏﻠﻴﻆ ﻣﺘﺠﻤﺪ ﻭاﻵﻳﺎﺕ اﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﻫﻲ ﺃﻭاﺋﻞ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻌﻠﻖ. (ﻳﺮﺟﻒ ﻓﺆاﺩﻩ) ﻳﺨﻔﻖ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻳﺘﺤﺮﻙ ﺑﺸﺪﺓ. (ﺯﻣﻠﻮﻧﻲ) ﻟﻔﻮﻧﻲ ﻭﻏﻄﻮﻧﻲ. (اﻟﺮﻭﻉ) اﻟﻔﺰﻉ. (ﻣﺎ ﻳﺨﺰﻳﻚ) ﻻ ﻳﺬﻟﻚ ﻭﻻ ﻳﻀﻴﻌﻚ. (ﻟﺘﺼﻞ اﻟﺮﺣﻢ) ﺗﻜﺮﻡ اﻟﻘﺮاﺑﺔ ﻭﺗﻮاﺳﻴﻬﻢ. (ﺗﺤﻤﻞ اﻟﻜﻞ) ﺗﻘﻮ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﻘﻞ ﺑﺄﻣﺮﻩ ﻟﻴﺘﻢ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻭﺗﺘﻮﺳﻊ ﺑﻤﻦ ﻓﻴﻪ ﺛﻘﻞ ﻭﻏﻼﻇﺔ. (ﺗﻜﺴﺐ اﻟﻤﻌﻮﺩﻡ) ﺗﺘﺒﺮﻉ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻟﻤﻦ ﻋﺪﻣﻪ ﻭﺗﻌﻄﻲ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺠﺪﻭﻧﻪ ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮﻙ. (ﺗﻘﺮﻱ اﻟﻀﻴﻒ) ﺗﻬﻴﻰء ﻟﻪ اﻟﻘﺮﻯ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻘﺪﻡ ﻟﻠﻀﻴﻒ ﻣﻦ ﻃﻌﺎﻡ ﻭﺷﺮاﺏ. (ﻧﻮاﺋﺐ اﻟﺤﻖ) اﻟﻨﻮاﺋﺐ ﺟﻤﻊ ﻧﺎﺋﺒﺔ ﻭﻫﻲ ﻣﺎ ﻳﻨﺰﻝ ﺑﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ اﻟﻤﻬﻤﺎﺕ ﻭﺃﺿﻴﻔﺖ ﺇﻟﻰ اﻟﺤﻖ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺤﻖ ﻭاﻟﺒﺎﻃﻞ. (ﺗﻨﺼﺮ) ﺗﺮﻙ ﻋﺒﺎﺩﺓ اﻷﻭﺛﺎﻥ ﻭاﻋﺘﻨﻖ اﻟﻨﺼﺮاﻧﻴﺔ. (اﻟﻨﺎﻣﻮﺱ) ﻫﻮ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺴﺮ ﻭاﻟﻤﺮاﺩ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﺳﻤﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﻻﺧﺘﺼﺎﺻﻪ ﺑﺎﻟﻮﺣﻲ. (ﻓﻴﻬﺎ) ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻇﻬﻮﺭ ﻧﺒﻮﺗﻚ. (ﺟﺬﻉ) ﺷﺎﺏ ﻭاﻟﺠﺬﻉ ﻓﻲ اﻷﺻﻞ اﻟﺼﻐﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺒﻬﺎﺋﻢ ﺛﻢ اﺳﺘﻌﻴﺮ ﻟﻠﺸﺎﺏ ﻣﻦ اﻹﻧﺴﺎﻥ. (ﻳﻮﻣﻚ) ﻳﻮﻡ ﺇﺧﺮاﺟﻚ ﺃﻭ ﻳﻮﻡ ﻇﻬﻮﺭ ﻧﺒﻮﺗﻚ ﻭاﻧﺘﺸﺎﺭ ﺩﻳﻨﻚ. (ﻣﺆﺯﺭا) ﻗﻮﻳﺎ ﻣﻦ اﻷﺯﺭ ﻭﻫﻮ اﻟﻘﻮﺓ. (ﻳﻨﺸﺐ) ﻳﻠﺒﺚ. (ﻓﺘﺮ اﻟﻮﺣﻲ) ﺗﺄﺧﺮ ﻋﻦ اﻟﻨﺰﻭﻝ ﻣﺪﺓ ﻣﻦ اﻟﺰﻣﻦ] [3212، 4670، 4672 – 4674، 6581] انتهى

 

 

ﺻﺤﻴﺢ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ

91 كتاب التعبير

باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح

صفحة 44

7047

ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺆﻣﻞ ﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﻫﺸﺎﻡ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻮﻑ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺭﺟﺎء، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻤﺮﺓ ﺑﻦ ﺟﻨﺪﺏ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻤﺎ ﻳﻜﺜﺮ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ: «§ﻫﻞ ﺭﺃﻯ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺎ» ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻘﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﺺ، ﻭﺇﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﺫاﺕ ﻏﺪاﺓ: «ﺇﻧﻪ ﺃﺗﺎﻧﻲ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﺁﺗﻴﺎﻥ، ﻭﺇﻧﻬﻤﺎ اﺑﺘﻌﺜﺎﻧﻲ، ﻭﺇﻧﻬﻤﺎ ﻗﺎﻻ ﻟﻲ اﻧﻄﻠﻖ، ﻭﺇﻧﻲ اﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻌﻬﻤﺎ، ﻭﺇﻧﺎ ﺃﺗﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﻞ ﻣﻀﻄﺠﻊ، ﻭﺇﺫا ﺁﺧﺮ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺼﺨﺮﺓ، ﻭﺇﺫا ﻫﻮ ﻳﻬﻮﻱ ﺑﺎﻟﺼﺨﺮﺓ ﻟﺮﺃﺳﻪ ﻓﻴﺜﻠﻎ ﺭﺃﺳﻪ، ﻓﻴﺘﺪﻫﺪﻩ اﻟﺤﺠﺮ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ، ﻓﻴﺘﺒﻊ اﻟﺤﺠﺮ ﻓﻴﺄﺧﺬﻩ، ﻓﻼ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺢ ﺭﺃﺳﻪ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ، ﺛﻢ ﻳﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﻔﻌﻞ ﺑﻪ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ اﻟﻤﺮﺓ اﻷﻭﻟﻰ» ﻗﺎﻝ: ” ﻗﻠﺖ ﻟﻬﻤﺎ: ﺳﺒﺤﺎﻥ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻫﺬاﻥ؟ ” ﻗﺎﻝ: ” ﻗﺎﻻ ﻟﻲ: اﻧﻄﻠﻖ اﻧﻄﻠﻖ ” ﻗﺎﻝ: ” ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﻨﺎ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﻞ ﻣﺴﺘﻠﻖ ﻟﻘﻔﺎﻩ، ﻭﺇﺫا ﺁﺧﺮ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻜﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺪ، ﻭﺇﺫا ﻫﻮ ﻳﺄﺗﻲ ﺃﺣﺪ ﺷﻘﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻓﻴﺸﺮﺷﺮ ﺷﺪﻗﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﻔﺎﻩ، ﻭﻣﻨﺨﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﻗﻔﺎﻩ، ﻭﻋﻴﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﻔﺎﻩ، – ﻗﺎﻝ: ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺭﺟﺎء: ﻓﻴﺸﻖ – ” ﻗﺎﻝ: «ﺛﻢ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻵﺧﺮ ﻓﻴﻔﻌﻞ ﺑﻪ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﻭﻝ، ﻓﻤﺎ ﻳﻔﺮﻍ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ اﻟﺠﺎﻧﺐ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺢ ﺫﻟﻚ اﻟﺠﺎﻧﺐ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ، ﺛﻢ ﻳﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﻔﻌﻞ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ اﻟﻤﺮﺓ اﻷﻭﻟﻰ» ﻗﺎﻝ: ” ﻗﻠﺖ: ﺳﺒﺤﺎﻥ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻫﺬاﻥ؟ ” ﻗﺎﻝ: ” ﻗﺎﻻ ﻟﻲ: اﻧﻄﻠﻖ اﻧﻄﻠﻖ، ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﻨﺎ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺜﻞ اﻟﺘﻨﻮﺭ – ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺣﺴﺐ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ – ﻓﺈﺫا ﻓﻴﻪ ﻟﻐﻂ ﻭﺃﺻﻮاﺕ ” ﻗﺎﻝ: «ﻓﺎﻃﻠﻌﻨﺎ ﻓﻴﻪ، ﻓﺈﺫا ﻓﻴﻪ ﺭﺟﺎﻝ ﻭﻧﺴﺎء ﻋﺮاﺓ، ﻭﺇﺫا ﻫﻢ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ ﻟﻬﺐ ﻣﻦ ﺃﺳﻔﻞ ﻣﻨﻬﻢ، ﻓﺈﺫا ﺃﺗﺎﻫﻢ ﺫﻟﻚ اﻟﻠﻬﺐ ﺿﻮﺿﻮا» ﻗﺎﻝ: ” ﻗﻠﺖ ﻟﻬﻤﺎ: ﻣﺎ ﻫﺆﻻء؟ ” ﻗﺎﻝ: ” ﻗﺎﻻ ﻟﻲ: اﻧﻄﻠﻖ اﻧﻄﻠﻖ ” ﻗﺎﻝ: «ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﻨﺎ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺮ – ﺣﺴﺒﺖ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ -[45]- ﻳﻘﻮﻝ – ﺃﺣﻤﺮ ﻣﺜﻞ اﻟﺪﻡ، ﻭﺇﺫا ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺮ ﺭﺟﻞ ﺳﺎﺑﺢ ﻳﺴﺒﺢ، ﻭﺇﺫا ﻋﻠﻰ ﺷﻂ اﻟﻨﻬﺮ ﺭﺟﻞ ﻗﺪ ﺟﻤﻊ ﻋﻨﺪﻩ ﺣﺠﺎﺭﺓ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻭﺇﺫا ﺫﻟﻚ اﻟﺴﺎﺑﺢ ﻳﺴﺒﺢ ﻣﺎ ﻳﺴﺒﺢ، ﺛﻢ ﻳﺄﺗﻲ ﺫﻟﻚ اﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﺟﻤﻊ ﻋﻨﺪﻩ اﻟﺤﺠﺎﺭﺓ، ﻓﻴﻔﻐﺮ ﻟﻪ ﻓﺎﻩ ﻓﻴﻠﻘﻤﻪ ﺣﺠﺮا ﻓﻴﻨﻄﻠﻖ ﻳﺴﺒﺢ، ﺛﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﺭﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻐﺮ ﻟﻪ ﻓﺎﻩ ﻓﺄﻟﻘﻤﻪ ﺣﺠﺮا» ﻗﺎﻝ: ” ﻗﻠﺖ ﻟﻬﻤﺎ: ﻣﺎ ﻫﺬاﻥ؟ ” ﻗﺎﻝ: ” ﻗﺎﻻ ﻟﻲ: اﻧﻄﻠﻖ اﻧﻄﻠﻖ ” ﻗﺎﻝ: «ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﻨﺎ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﻞ ﻛﺮﻳﻪ اﻟﻤﺮﺁﺓ، ﻛﺄﻛﺮﻩ ﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﺭاء ﺭﺟﻼ ﻣﺮﺁﺓ، ﻭﺇﺫا ﻋﻨﺪﻩ ﻧﺎﺭ ﻳﺤﺸﻬﺎ ﻭﻳﺴﻌﻰ ﺣﻮﻟﻬﺎ» ﻗﺎﻝ: ” ﻗﻠﺖ ﻟﻬﻤﺎ: ﻣﺎ ﻫﺬا؟ ” ﻗﺎﻝ: ” ﻗﺎﻻ ﻟﻲ: اﻧﻄﻠﻖ اﻧﻄﻠﻖ، ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﻨﺎ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺿﺔ ﻣﻌﺘﻤﺔ، ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻟﻮﻥ اﻟﺮﺑﻴﻊ، ﻭﺇﺫا ﺑﻴﻦ ﻇﻬﺮﻱ اﻟﺮﻭﺿﺔ ﺭﺟﻞ ﻃﻮﻳﻞ، ﻻ ﺃﻛﺎﺩ ﺃﺭﻯ ﺭﺃﺳﻪ ﻃﻮﻻ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء، ﻭﺇﺫا ﺣﻮﻝ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﻟﺪاﻥ ﺭﺃﻳﺘﻬﻢ ﻗﻂ ” ﻗﺎﻝ: ” ﻗﻠﺖ ﻟﻬﻤﺎ: ﻣﺎ ﻫﺬا ﻣﺎ ﻫﺆﻻء؟ ” ﻗﺎﻝ: ” ﻗﺎﻻ ﻟﻲ: اﻧﻄﻠﻖ اﻧﻄﻠﻖ ” ﻗﺎﻝ: «ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﻨﺎ ﻓﺎﻧﺘﻬﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺿﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ، ﻟﻢ ﺃﺭ ﺭﻭﺿﺔ ﻗﻂ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻻ ﺃﺣﺴﻦ» ﻗﺎﻝ: ” ﻗﺎﻻ ﻟﻲ: اﺭﻕ ﻓﻴﻬﺎ ” ﻗﺎﻝ: «ﻓﺎﺭﺗﻘﻴﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﺎﻧﺘﻬﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﺒﻨﻴﺔ ﺑﻠﺒﻦ ﺫﻫﺐ ﻭﻟﺒﻦ ﻓﻀﺔ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ ﺑﺎﺏ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﺎﺳﺘﻔﺘﺤﻨﺎ ﻓﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ ﻓﺪﺧﻠﻨﺎﻫﺎ، ﻓﺘﻠﻘﺎﻧﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺟﺎﻝ ﺷﻄﺮ ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻬﻢ ﻛﺄﺣﺴﻦ ﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﺭاء، ﻭﺷﻄﺮ ﻛﺄﻗﺒﺢ ﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﺭاء» ﻗﺎﻝ: ” ﻗﺎﻻ ﻟﻬﻢ: اﺫﻫﺒﻮا ﻓﻘﻌﻮا ﻓﻲ ﺫﻟﻚ اﻟﻨﻬﺮ ” ﻗﺎﻝ: «ﻭﺇﺫا ﻧﻬﺮ ﻣﻌﺘﺮﺽ ﻳﺠﺮﻱ ﻛﺄﻥ ﻣﺎءﻩ اﻟﻤﺤﺾ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺎﺽ، ﻓﺬﻫﺒﻮا ﻓﻮﻗﻌﻮا ﻓﻴﻪ، ﺛﻢ ﺭﺟﻌﻮا ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻗﺪ ﺫﻫﺐ ﺫﻟﻚ اﻟﺴﻮء ﻋﻨﻬﻢ، ﻓﺼﺎﺭﻭا ﻓﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﺻﻮﺭﺓ» ﻗﺎﻝ: ” ﻗﺎﻻ ﻟﻲ: ﻫﺬﻩ ﺟﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﻭﻫﺬاﻙ ﻣﻨﺰﻟﻚ ” ﻗﺎﻝ: «ﻓﺴﻤﺎ ﺑﺼﺮﻱ ﺻﻌﺪا ﻓﺈﺫا ﻗﺼﺮ ﻣﺜﻞ اﻟﺮﺑﺎﺑﺔ اﻟﺒﻴﻀﺎء» ﻗﺎﻝ: ” ﻗﺎﻻ ﻟﻲ: ﻫﺬاﻙ ﻣﻨﺰﻟﻚ ” ﻗﺎﻝ: ” ﻗﻠﺖ ﻟﻬﻤﺎ: ﺑﺎﺭﻙ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻜﻤﺎ ﺫﺭاﻧﻲ ﻓﺄﺩﺧﻠﻪ، ﻗﺎﻻ: ﺃﻣﺎ اﻵﻥ ﻓﻼ، ﻭﺃﻧﺖ ﺩاﺧﻠﻪ ” ﻗﺎﻝ: ” ﻗﻠﺖ ﻟﻬﻤﺎ: ﻓﺈﻧﻲ ﻗﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻨﺬ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﻋﺠﺒﺎ، ﻓﻤﺎ ﻫﺬا اﻟﺬﻱ ﺭﺃﻳﺖ؟ ” ﻗﺎﻝ: ” ﻗﺎﻻ ﻟﻲ: ﺃﻣﺎ ﺇﻧﺎ ﺳﻨﺨﺒﺮﻙ، ﺃﻣﺎ اﻟﺮﺟﻞ اﻷﻭﻝ اﻟﺬﻱ ﺃﺗﻴﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﺜﻠﻎ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﺎﻟﺤﺠﺮ، ﻓﺈﻧﻪ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺄﺧﺬ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻴﺮﻓﻀﻪ ﻭﻳﻨﺎﻡ ﻋﻦ اﻟﺼﻼﺓ اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺮﺟﻞ اﻟﺬﻱ ﺃﺗﻴﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻳﺸﺮﺷﺮ ﺷﺪﻗﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﻔﺎﻩ، ﻭﻣﻨﺨﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﻗﻔﺎﻩ، ﻭﻋﻴﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﻔﺎﻩ، ﻓﺈﻧﻪ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻐﺪﻭ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻪ، ﻓﻴﻜﺬﺏ اﻟﻜﺬﺑﺔ ﺗﺒﻠﻎ اﻵﻓﺎﻕ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭاﻟﻨﺴﺎء اﻟﻌﺮاﺓ اﻟﺬﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﺑﻨﺎء اﻟﺘﻨﻮﺭ، ﻓﺈﻧﻬﻢ اﻟﺰﻧﺎﺓ ﻭاﻟﺰﻭاﻧﻲ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺮﺟﻞ اﻟﺬﻱ ﺃﺗﻴﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﺴﺒﺢ ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺮ ﻭﻳﻠﻘﻢ اﻟﺤﺠﺮ، ﻓﺈﻧﻪ ﺁﻛﻞ اﻟﺮﺑﺎ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺮﺟﻞ اﻟﻜﺮﻳﻪ اﻟﻤﺮﺁﺓ، اﻟﺬﻱ ﻋﻨﺪ اﻟﻨﺎﺭ ﻳﺤﺸﻬﺎ ﻭﻳﺴﻌﻰ ﺣﻮﻟﻬﺎ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﺎﻟﻚ ﺧﺎﺯﻥ ﺟﻬﻨﻢ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺮﺟﻞ اﻟﻄﻮﻳﻞ -[46]- اﻟﺬﻱ ﻓﻲ اﻟﺮﻭﺿﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﻮﻟﺪاﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﻓﻜﻞ ﻣﻮﻟﻮﺩ ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻄﺮﺓ ” ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻭﻻﺩ اﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻭﺃﻭﻻﺩ اﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﻘﻮﻡ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮا ﺷﻄﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺷﻄﺮ ﻗﺒﻴﺤﺎ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻗﻮﻡ ﺧﻠﻄﻮا ﻋﻤﻼ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﻭﺁﺧﺮ ﺳﻴﺌﺎ، ﺗﺠﺎﻭﺯ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ» __________ W6640 (6/2583) -[ ﺷ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﺮﺅﻳﺎ ﺑﺎﺏ ﺭﺅﻳﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺭﻗﻢ 2275 (ﻓﻴﺘﺪﻫﺪﻩ) ﻳﻨﺤﻂ ﻣﻦ ﻋﻠﻮ ﺇﻟﻰ ﺳﻔﻞ ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ (ﻓﻴﺘﺪﺃﺩﺃ) ﺃﻱ ﻳﺘﺪﺣﺮﺝ. (ﻓﻴﺸﺮﺷﺮ) ﻳﻘﻄﻊ. (ﻓﻴﺸﻖ) ﺃﻱ ﺑﺪﻝ (ﻓﻴﺸﺮﺷﺮ). (ﺿﻮﺿﻮا) ﺭﻓﻌﻮا ﺃﺻﻮاﺗﻬﻢ ﻣﺨﺘﻠﻄﺔ. (اﻟﻤﺮﺁﺓ) اﻟﻤﻨﻈﺮ. (ﻣﻌﺘﻤﺔ) ﻭﻓﻲ ﻧﺴﺨﺔ (ﻣﻌﺘﻤﺔ) ﺃﻱ ﻏﻄﺎﻫﺎ اﻟﺨﺼﺐ ﺃﻱ ﻛﺜﻴﺮﺓ اﻟﻨﺒﺖ. (ﻟﻮﻥ اﻟﺮﺑﻴﻊ) ﻭﻓﻲ ﻧﺴﺨﺔ (ﻧﻮﺭ اﻟﺮﺑﻴﻊ) ﺃﻱ ﺯﻫﺮ اﻟﺸﺠﺮ ﻓﻲ اﻟﺮﺑﻴﻊ. (اﺭﻕ) اﺻﻌﺪ. (اﻟﻤﺤﺾ) اﻟﻠﺒﻦ اﻟﺨﺎﻟﺺ ﻣﻦ اﻟﻤﺎء (ﻓﺴﻤﺎ ﺑﺼﺮﻱ) ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻓﻮﻕ. (ﺻﻌﺪا) ﺻﺎﻋﺪا ﻓﻲ اﺭﺗﻔﺎﻉ ﻛﺜﻴﺮ. (اﻟﺮﺑﺎﺑﺔ) اﻟﺴﺤﺎﺑﺔ ﻭﻗﻴﻞ اﻟﺴﺤﺎﺑﺔ اﻟﺘﻲ ﺭﻛﺐ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎ. (ﺫﺭاﻧﻲ) اﺗﺮﻛﺎﻧﻲ (ﻓﺈﻧﻬﻢ اﻟﺰﻧﺎﺓ) ﻗﺎﻝ ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺢ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ اﻟﻌﺮﻱ ﻟﻬﻢ ﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻗﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻔﻀﺤﻮا ﻷﻥ ﻋﺎﺩﺗﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺘﺮﻭا ﻓﻲ اﻟﺨﻠﻮﺓ ﻓﻌﻮﻗﺒﻮا ﺑﺎﻟﻬﺘﻚ. ﻭاﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﺇﺗﻴﺎﻥ اﻟﻌﺬاﺏ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﺤﺘﻬﻢ ﻛﻮﻥ ﺟﻨﺎﻳﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺋﻬﻢ اﻟﺴﻔﻠﻰ. (اﻟﻔﻄﺮﺓ) ﺃﺻﻞ اﻟﺨﻠﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺧﻠﻘﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻐﻴﺮﻩ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ اﻵﺛﻤﺔ ﻭاﻟﻨﻔﻮﺱ اﻟﺸﺮﻳﺮﺓ ﻭﻫﺬﻩ اﻟﻔﻄﺮﺓ ﻫﻲ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺗﻮﺣﻴﺪﻩ] ﺑﺴﻢ اﻟﻠﻪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺮﺣﻴﻢ [ﺭ 809] انتهى

 

 

وفي باب تأويل الرؤيا

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

42 كتاب الرؤيا

باب في تأويل الرؤيا

صفحة 1777

17 (2269)

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﺎﺟﺐ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﻋﻦ اﻟﺰﺑﻴﺪﻱ، ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺃﻥ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺃﻭ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﺃﺗﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺣ ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﺣﺮﻣﻠﺔ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺘﺠﻴﺒﻲ – ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻪ – ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻳﻮﻧﺲ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ ﺃﻥ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺘﺒﺔ ﺃﺧﺒﺮﻩ، ﺃﻥ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺪﺙ، ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﺃﺗﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻯ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻇﻠﺔ ﺗﻨﻄﻒ اﻟﺴﻤﻦ ﻭاﻟﻌﺴﻞ، ﻓﺄﺭﻯ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﺘﻜﻔﻔﻮﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ، ﻓﺎﻟﻤﺴﺘﻜﺜﺮ ﻭاﻟﻤﺴﺘﻘﻞ، ﻭﺃﺭﻯ ﺳﺒﺒﺎ ﻭاﺻﻼ، ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺽ، ﻓﺄﺭاﻙ ﺃﺧﺬﺕ ﺑﻪ ﻓﻌﻠﻮﺕ، ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﺑﻪ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻙ ﻓﻌﻼ، ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﺑﻪ ﺭﺟﻞ ﺁﺧﺮ ﻓﻌﻼ، ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﺑﻪ ﺭﺟﻞ ﺁﺧﺮ ﻓﺎﻧﻘﻄﻊ ﺑﻪ، ﺛﻢ ﻭﺻﻞ ﻟﻪ ﻓﻌﻼ. ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺑﺄﺑﻲ ﺃﻧﺖ، ﻭاﻟﻠﻪ ﻟﺘﺪﻋﻨﻲ ﻓﻸﻋﺒﺮﻧﻬﺎ، ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «اﻋﺒﺮﻫﺎ» ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: ﺃﻣﺎ اﻟﻈﻠﺔ ﻓﻈﻠﺔ اﻹﺳﻼﻡ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺬﻱ ﻳﻨﻄﻒ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﻦ ﻭاﻟﻌﺴﻞ ﻓﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺣﻼﻭﺗﻪ ﻭﻟﻴﻨﻪ، ﻭﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻳﺘﻜﻔﻒ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻟﻤﺴﺘﻜﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﻤﺴﺘﻘﻞ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺴﺒﺐ اﻟﻮاﺻﻞ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﺇﻟﻰ اﻷﺭﺽ ﻓﺎﻟﺤﻖ اﻟﺬﻱ ﺃﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﺗﺄﺧﺬ ﺑﻪ ﻓﻴﻌﻠﻴﻚ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ، ﺛﻢ ﻳﺄﺧﺬ ﺑﻪ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻙ ﻓﻴﻌﻠﻮ ﺑﻪ، ﺛﻢ ﻳﺄﺧﺬ ﺑﻪ ﺭﺟﻞ ﺁﺧﺮ ﻓﻴﻌﻠﻮ ﺑﻪ، ﺛﻢ ﻳﺄﺧﺬ ﺑﻪ ﺭﺟﻞ ﺁﺧﺮ ﻓﻴﻨﻘﻄﻊ ﺑﻪ ﺛﻢ ﻳﻮﺻﻞ ﻟﻪ ﻓﻴﻌﻠﻮ ﺑﻪ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺑﺄﺑﻲ ﺃﻧﺖ، ﺃﺻﺒﺖ ﺃﻡ ﺃﺧﻄﺄﺕ؟ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «§ﺃﺻﺒﺖ ﺑﻌﻀﺎ ﻭﺃﺧﻄﺄﺕ ﺑﻌﻀﺎ» ﻗﺎﻝ: ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻟﺘﺤﺪﺛﻨﻲ ﻣﺎ اﻟﺬﻱ ﺃﺧﻄﺄﺕ؟ ﻗﺎﻝ «ﻻ ﺗﻘﺴﻢ» __________ S [ ﺷ (ﻇﻠﺔ) ﺃﻱ ﺳﺤﺎﺑﺔ (ﺗﻨﻄﻒ) ﺃﻱ ﺗﻘﻄﺮ ﻗﻠﻴﻼ ﻗﻠﻴﻼ (ﻳﺘﻜﻔﻔﻮﻥ) ﻳﺄﺧﺬﻭﻥ ﺑﺄﻛﻔﻬﻢ (ﺳﺒﺒﺎ) اﻟﺴﺒﺐ اﻟﺤﺒﻞ (ﻭاﺻﻼ) اﻟﻮاﺻﻞ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﻤﻮﺻﻮﻝ (ﺃﺻﺒﺖ ﺑﻌﻀﺎ ﻭﺃﺧﻄﺄﺕ ﺑﻌﻀﺎ) اﺧﺘﻠﻒ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻓﻘﺎﻝ اﺑﻦ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﻭﺁﺧﺮﻭﻥ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﺻﺒﺖ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﻭﺻﺎﺩﻓﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺗﺄﻭﻳﻠﻬﺎ ﻭﺃﺧﻄﺄﺕ ﻓﻲ ﻣﺒﺎﺩﺭﺗﻚ ﺑﺘﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺁﻣﺮﻙ ﺑﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻫﺬا اﻟﺬﻱ ﻗﺎﻟﻪ اﺑﻦ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﻭﻣﻮاﻓﻘﻮﻩ ﻓﺎﺳﺪ ﻷﻧﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪ ﺃﺫﻥ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻭﻗﺎﻝ اﻋﺒﺮﻫﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺧﻄﺄ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻪ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﺈﻥ اﻟﺮاﺋﻲ ﻗﺎﻝ ﺭﺃﻳﺖ ﻇﻠﺔ ﺗﻨﻄﻒ اﻟﺴﻤﻦ ﻭاﻟﻌﺴﻞ ﻓﻔﺴﺮ اﻟﺼﺪﻳﻖ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺣﻼﻭﺗﻪ ﻭﻟﻴﻨﻪ ﻭﻫﺬا ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺗﻔﺴﻴﺮ اﻟﻌﺴﻞ ﻭﺗﺮﻙ ﺗﻔﺴﻴﺮ اﻟﺴﻤﻦ ﻭﺗﻔﺴﻴﺮﻩ اﻟﺴﻨﺔ ﻓﻜﺎﻥ ﺣﻘﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻭﺇﻟﻰ ﻫﺬا ﺃﺷﺎﺭ اﻟﻄﺤﺎﻭﻱ ﻭﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮﻭﻥ اﻟﺨﻄﺄ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺧﻠﻊ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻷﻧﻪ ﺫﻛﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﺃﻧﻪ ﺃﺧﺬ ﺑﺎﻟﺴﺒﺐ ﻓﺎﻧﻘﻄﻊ ﺑﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ اﻧﺨﻼﻋﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﻓﺴﺮﻩ اﻟﺼﺪﻳﻖ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺄﺧﺬ ﺑﻪ ﺭﺟﻞ ﻓﻴﻨﻘﻄﻊ ﺑﻪ ﺛﻢ ﻳﻮﺻﻞ ﺑﻪ ﻓﻴﻌﻠﻮ ﺑﻪ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ﻗﺪ ﺧﻠﻊ ﻗﻬﺮا ﻭﻗﺘﻞ ﻭﻭﻟﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﺎﻟﺼﻮاﺏ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﻭﺻﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﻻﻳﺔ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﻗﻮﻣﻪ] انتهى

 

 

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

42 كتاب الرؤيا

باب في تأويل الرؤيا

صفحة 1778

17

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎﻩ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻗﺎﻝ: ﺟﺎء ﺭﺟﻞ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻨﺼﺮﻓﻪ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺇﻧﻲ ﺭﺃﻳﺖ ﻫﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻇﻠﺔ ﺗﻨﻄﻒ اﻟﺴﻤﻦ ﻭاﻟﻌﺴﻞ، ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺣﺪﻳﺚ ﻳﻮﻧﺲ

 

 

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

42 كتاب الرؤيا

باب في تأويل الرؤيا

صفحة 1778

17

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻣﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ «ﻣﻦ ﺭﺃﻯ ﻣﻨﻜﻢ ﺭﺅﻳﺎ ﻓﻠﻴﻘﺼﻬﺎ ﺃﻋﺒﺮﻫﺎ ﻟﻪ» ﻗﺎﻝ ﻓﺠﺎء ﺭﺟﻞ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺭﺃﻳﺖ ﻇﻠﺔ. ﺑﻨﺤﻮ ﺣﺪﻳﺜﻬﻢ __________ S [ ﺷ (ﻣﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ) ﻗﺎﻝ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬﻩ اﻟﻠﻔﻈﺔ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻛﺜﻴﺮا ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﻛﺬا ﻛﺄﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ] انتهى

 

 

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

42 كتاب الرؤيا

باب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم

صفحة 1779

18 (2270)

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻗﻌﻨﺐ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﻋﻦ ﺛﺎﺑﺖ اﻟﺒﻨﺎﻧﻲ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «§ﺭﺃﻳﺖ ﺫاﺕ ﻟﻴﻠﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺮﻯ اﻟﻨﺎﺋﻢ، ﻛﺄﻧﺎ ﻓﻲ ﺩاﺭ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﺭاﻓﻊ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎ ﺑﺮﻃﺐ ﻣﻦ ﺭﻃﺐ اﺑﻦ ﻃﺎﺏ، ﻓﺄﻭﻟﺖ اﻟﺮﻓﻌﺔ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭاﻟﻌﺎﻗﺒﺔ ﻓﻲ اﻵﺧﺮﺓ، ﻭﺃﻥ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﻗﺪ ﻃﺎﺏ» __________ S [  ﺷ (ﺑﺮﻃﺐ ﻣﻦ ﺭﻃﺐ اﺑﻦ ﻃﺎﺏ) ﻫﻮ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ اﻟﺮﻃﺐ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺭﻃﺐ اﺑﻦ ﻃﺎﺏ ﻭﺗﻤﺮ اﺑﻦ ﻃﺎﺏ ﻭﻋﺬﻕ اﺑﻦ ﻃﺎﺏ ﻭﻋﺮﺟﻮﻥ اﺑﻦ ﻃﺎﺏ ﻭﻫﻮ ﻣﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ اﺑﻦ ﻃﺎﺏ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ (ﻭﺃﻥ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﻗﺪ ﻃﺎﺏ) ﺃﻱ ﻛﻤﻞ ﻭاﺳﺘﻘﺮﺕ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻭﺗﻤﻬﺪﺕ ﻗﻮاﻋﺪﻩ] انتهى

 

 

ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ

42 كتاب الرؤيا

باب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم

صفحة 1779

19 (2271)

ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻧﺼﺮ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ اﻟﺠﻬﻀﻤﻲ، ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﺑﻲ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺻﺨﺮ ﺑﻦ ﺟﻮﻳﺮﻳﺔ، ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﺃﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺣﺪﺛﻪ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ” §ﺃﺭاﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﺃﺗﺴﻮﻙ ﺑﺴﻮاﻙ، ﻓﺠﺬﺑﻨﻲ ﺭﺟﻼﻥ، ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ اﻵﺧﺮ، ﻓﻨﺎﻭﻟﺖ اﻟﺴﻮاﻙ اﻷﺻﻐﺮ ﻣﻨﻬﻤﺎ، ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻲ: ﻛﺒﺮ، ﻓﺪﻓﻌﺘﻪ ﺇﻟﻰ اﻷﻛﺒﺮ ” رواه مسلم

فتنة آل داوود

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله ( ۞ وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلا یَـٰجِبَالُ أَوِّبِی مَعَهُۥ وَٱلطَّیۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِیدَ (١٠) أَنِ ٱعۡمَلۡ سَـٰبِغَـٰتࣲ وَقَدِّرۡ فِی ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُوا۟ صَـٰلِحًاۖ إِنِّی بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیر (١١) وَلِسُلَیۡمَـٰنَ ٱلرِّیحَ غُدُوُّهَا شَهۡر  وَرَوَاحُهَا شَهۡر  وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَیۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن یَعۡمَلُ بَیۡنَ یَدَیۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن یَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِیرِ (١٢) یَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا یَشَاۤءُ مِن مَّحَـٰرِیبَ وَتَمَـٰثِیلَ وَجِفَانࣲ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورࣲ رَّاسِیَـٰتٍۚ ٱعۡمَلُوۤا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرࣰاۚ وَقَلِیل  مِّنۡ عِبَادِیَ ٱلشَّكُورُ (١٣)﴾ [سبأ ١٠-١٣] صدق الله العظيم

تفضل الله على آل داوود الشاكرين الذين فضلهم الله على كثير من الناس ( وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَیۡمَـٰنَ عِلۡما  وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِیر مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ)، وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ وجعلناه له لينا كالطين والعجين والشمع، يصرفه بيده كيف يشاء من غير نار ولا ضرب بمطرقة. وقيل: لان الحديد في يده لما أوتى من شدّة القوّة. وقرئ صابغات، وهي الدروع الواسعة الضافية، وهو أوّل من اتخذها وكانت قبل صفائح، ثم قال الله (ٱعۡمَلُوۤا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡر)، فهذا مثل للمؤمن ليعلم أن الشكور الصبور سينال الكثير، فاعْمَلُوا آلَ داوُدَ حكاية ما قيل لآل داود. وانتصب شُكْراً على أنه مفعول له، أى: اعملوا لله واعبدوه على وجه الشكر لنعمائه. وفيه دليل على أن العبادة يجب أن تؤدّى على طريق الشكر. أو على الحال، أى: شاكرين. أو على تقدير اشكروا شكرا، لأن اعملوا فيه معنى اشكروا، من حيث أنّ العمل للمنعم شكر له. ويجوز أن ينتصب باعملوا مفعولا به. ومعناه: إنا سخرنا لكم الجنّ يعملون لكم ما شئتم، فاعملوا أنتم شكرا على طريق المشاكلة الشَّكُورُ المتوفر على أداء الشكر، الباذل وسعه فيه: قد شغل به قلبه ولسانه وجوارحه، اعتقادا واعترافا وكدحا، وأكثر أوقاته

نختص في هذا التدبر في مناقشة صحة مايتم تداوله في كتب التفسير عن فتنة سيدنا داوود وفتنة سيدنا سليمان المذكورتان في سورة ص وذلك لأننا وجدنا أن أغلبية كتب التفسير أخذت المعنى المراد معرفته من مجموعة من قصص الإسرائيليات والتي يجب علينا عدم تكذيبها ولا تصديقها، وستجد أن المعنى الوحيد في الكثير من التفاسير محصور على ماقاله أهل الكتاب في هذا. قال الله ( وَمَا مِن دَاۤبَّةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَـٰۤىِٕرࣲ یَطِیرُ بِجَنَاحَیۡهِ إِلَّاۤ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِی ٱلۡكِتَـٰبِ مِن شَیۡءࣲۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ یُحۡشَرُونَ)، فهل نستطيع الإستغناء عن الإسرائيليات في هذا؟ بمعنى آخر، هل ستصل لنا العبرة والمعنى الذي يريدنا الله معرفته من دون الإستعانة بما أفترى البعض به على من أصطفاهم الله؟

بحثت في الكثير من كتب التفسير وسنعرض عليكم ماوجدته يتوافق مع فهمي البسيط للمعاني المذكورة

قال الله ( قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلۡخُلَطَاۤءِ لَیَبۡغِی بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَقَلِیل مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعا  وَأَنَابَ) صدق الله العظيم

وكأن الله عز وجل ينبه الناس أحذرو من ظلم الناس، فلماذا لا نضع في الإعتبار موضوع الإفتراء على نبي الله داوود وسليمان وخاصة نحن نعلم بكمية الكذب عليهما في الأسفار؟

وينبهك الله بوصفه الجميل لهم فقال ( ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا یَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَیۡدِۖ إِنَّهُۥۤ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ یُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِیِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ (١٨) وَٱلطَّیۡرَ مَحۡشُورَةࣰۖ كُلّ لَّهُۥۤ أَوَّابࣱ (١٩) وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَیۡنَـٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ (٢٠)﴾ [ص ١٧-٢٠] صدق الله العظيم

وقال (وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَیۡمَـٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥۤ أَوَّابٌ) صدق الله العظيم

فهل العبرة في السورة هي معرفة كيفية الفتنة أم هناك أمر أعظم من هذا بكثير ألا وهو معرفة كيفية تعامل العبد المنيب الى الله؟

ففي ﻧﻈﻢ اﻟﺪﺭﺭ ﻓﻲ ﺗﻨﺎﺳﺐ اﻵﻳﺎﺕ ﻭاﻟﺴﻮﺭ للبقاعي وجدنا أنسب مايكون هو الصحيح في كل ماقيل عن موضوع ظن داوود بالفتنة وموضوع النعاج

ففي قوله تعالى ( ۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُوا۟ ٱلۡمِحۡرَابَ)، أي ﻫﻞ ﺃﺗﺘﻚ ﻫﺬﻩ اﻷﻧﺒﺎء، ﻋﻄﻒ ﻋﻠﻴﻪ – ﻣﺒﻴﻨﺎ ﻋﻮاﻗﺐ اﻟﻌﺠﻠﺔ ﻣﻌﻠﻤﺎ ﺃﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺃﻋﻄﻰ اﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺰاﻝ ﻧﺎﻇﺮا ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺫﻟﻚ ﺳﺎﺋﻼ ﻟﻪ اﻟﺘﻔﻬﻴﻢ، اﺳﺘﻌﺠﺎﺯا ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻣﺘﺼﻮﺭا ﻟﻤﻘﺎﻡ اﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺮﺭ اﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﻮﺭﺓ ﺑﻨﺤﻮ ﻗﻮﻟﻪ: «ﻧﻌﻢ اﻟﻌﺒﺪ» ﻗﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﻇﺎﻫﺮﻩ اﻻﺳﺘﻔﻬﺎﻡ ﻭﺑﺎﻃﻨﻪ اﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﻐﺮاﺑﺔ ﺧﺒﺮﻩ اﻟﻌﻈﻴﻢ ﺟﺪا، ﻭﺃﻓﺮﺩﻩ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ اﻟﻤﺮاﺩ اﻟﺠﻤﻊ ﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺇﻇﻬﺎﺭ اﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ﻻ ﻳﻈﻬﺮ ﻷﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻣﺜﻼ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ. ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﺨﺼﻢ ﻣﺼﺪﺭا ﻳﻘﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاﺣﺪ ﻓﻤﺎ ﻓﻮﻗﻪ ﺫﻛﺮا ﻛﺎﻥ ﺃﻭ ﺃﻧﺜﻰ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺼﺢ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺭﺑﻘﺔ اﻟﻤﺘﺨﺎﺻﻤﻴﻦ ﺧﺼﻤﺎ ﻷﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ اﻟﺨﺼﻢ ﻗﺎﻝ: {ﺇﺫا} ﺃﻱ ﺧﺒﺮ ﺗﺨﺎﺻﻤﻬﻢ ﺣﻴﻦ {ﺗﺴﻮﺭﻭا} ﺃﻱ ﺻﻌﺪﻭا اﻟﺴﻮﺭ ﻭﻧﺰﻟﻮا ﻣﻦ ﻫﻢ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻬﻢ، ﺁﺧﺬا ﻣﻦ اﻟﺴﻮﺭ ﻭﻫﻮ اﻟﻮﺛﻮﺏ {اﻟﻤﺤﺮاﺏ *} ﺃﻱ ﺃﺷﺮﻑ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ اﻟﻌﺒﺎﺩﺓ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺩاﻭﺩ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﺑﻪ، ﻭﻫﻮ ﻛﻨﺎﻳﺔ ﻋﻦ ﺃﻧﻬﻢ ﺟﺎﺅﻭﻩ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ اﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻣﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﺒﺎﺏ، ﻓﺨﺎﻟﻔﻮا ﻋﺎﺩﺓ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ اﻷﻣﺮﻳﻦ، ﻭﻛﺄﻥ اﻟﻤﺤﺮاﺏ اﻟﺬﻱ ﺗﺴﻮﺭﻭﻩ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺑﺎﺏ ﻣﻦ ﺩاﺧﻞ ﺑﺎﺏ ﺁﺧﺮ، ﻓﻨﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﺃﺑﺪﻝ ﻣﻦ «ﺇﺫ» اﻷﻭﻝ ﻗﻮﻟﻪ: {ﺇﺫ} ﺃﻱ ﺣﻴﻦ {ﺩﺧﻠﻮا} ﻭﺻﺮﺡ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﺭﻓﻌﺎ ﻟﻠﺒﺲ ﻭﺇﺷﻌﺎﺭا ﺑﻤﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻗﺮﺏ اﻟﻤﻨﺰﻟﺔ ﻭﻋﻈﻴﻢ اﻟﻮﺩ ﻓﻘﺎﻝ: {ﻋﻠﻰ ﺩاﻭﺩ} اﺑﺘﻼء ﻣﻨﺎ ﻟﻪ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺿﺨﺎﻣﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻭﻋﻈﻢ اﻟﻘﺮﺏ ﻣﻨﺎ، ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﻳﻬﻮﻝ ﺃﻣﺮﻩ ﺇﻣﺎ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﻓﻔﺰﻉ} ﺃﻱ ﺫﻋﺮ ﻭﻓﺮﻕ ﻭﺧﺎﻑ {ﻣﻨﻬﻢ} ﺃﻱ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺿﺨﺎﻣﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻭﺷﺠﺎﻋﺔ اﻟﻘﻠﺐ ﻭﻋﻠﻢ اﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﻋﺰ اﻟﺴﻠﻄﺎﻥ. ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻛﺄﻧﻪ ﻗﻴﻞ: ﻓﻤﺎ ﻗﺎﻟﻮا ﻟﻪ؟ ﻗﺎﻝ: {ﻗﺎﻟﻮا ﻻ ﺗﺨﻒ} ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻮﺟﺒﺎ ﻟﺬﻫﺎﺏ اﻟﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺷﺄﻧﻬﻢ ﻛﻞ ﻣﺬﻫﺐ، ﻋﻴﻨﻮا ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺑﻘﻮﻟﻬﻢ: {ﺧﺼﻤﺎﻥ} ﺃﻱ ﻧﺤﻦ ﻓﺮﻳﻘﺎﻥ ﻓﻲ ﺧﺼﻮﻣﺔ، ﺛﻢ ﺑﻴﻨﻮا ﺫﻟﻚ ﺑﻘﻮﻟﻬﻢ: {ﺑﻐﻰ ﺑﻌﻀﻨﺎ} ﺃﻱ ﻃﻠﺐ ﻃﻠﺒﺔ ﻋﻠﻮ ﻭاﺳﺘﻄﺎﻟﺔ {ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ} ﻓﺄﺑﻬﻢ ﺃﻭﻻ ﻟﻴﻔﺼﻞ ﺛﺎﻧﻴﺎ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺃﻭﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﻨﻔﺲ، ﻭﻟﻤﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﻋﻦ ﻫﺬا ﺳﺆاﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ ﻗﺎﻟﻮا: {ﻓﺎﺣﻜﻢ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺑﺎﻟﺤﻖ} ﺃﻱ اﻷﻣﺮ اﻟﺜﺎﺑﺖ اﻟﺬﻱ ﻳﻄﺎﺑﻘﻪ اﻟﻮاﻗﻊ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺳﺄﻻﻩ ﺫﻟﻚ ﻣﻊ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﺄﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﻜﻢ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺃﺟﺪﺭ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﺗﺒﺔ ﻋﻨﺪ ﺃﺩﻧﻰ ﻫﻔﻮﺓ {ﻭﻻ ﺗﺸﻄﻂ} ﺃﻱ ﻻ ﺗﻮﻗﻊ اﻟﺒﻌﺪ ﻭﻣﺠﺎﻭﺯﺓ اﻟﺤﺪ ﻻ ﻓﻲ اﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻠﺘﺒﺲ ﻋﻠﻴﻨﺎ اﻟﻤﺮاﺩ ﻭﻻ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ، ﺃﻭ ﻭﻻ ﺗﻤﻌﻦ ﻓﻲ ﺗﺘﺒﻊ ﻣﺪاﻕ اﻷﻣﻮﺭ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺭﺿﻰ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﻧﻰ اﻟﻮﺟﻮﻩ، ﻭﻟﺬا ﺃﺗﻰ ﺑﻪ ﻣﻦ اﻟﺮﺑﺎﻋﻲ ﻭاﻟﺜﻼﺛﻲ ﺑﻤﻌﻨﺎﻩ، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪ: ﺷﻂ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ ﻭﺃﺷﻂ – ﺇﺫا ﺟﺎﺭ، ﻭﻟﺬا ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻚ اﻹﺩﻏﺎﻡ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ اﻟﻨﻬﻲ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻦ اﻟﺸﻄﻂ اﻟﻮاﺿﺢ ﺟﺪا. ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﺤﻖ ﻟﻪ ﺃﻋﻠﻰ ﻭﺃﺩﻧﻰ ﻭﺃﻭﺳﻂ، ﻃﻠﺒﻮا اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺎﻷﻭﺳﻂ ﻓﻘﺎﻟﻮا {ﻭاﻫﺪﻧﺎ} ﺃﻱ ﺃﺭﺷﺪﻧﺎ {ﺇﻟﻰ ﺳﻮاء} ﺃﻱ ﻭﺳﻂ {اﻟﺼﺮاﻁ *} ﺃﻱ اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﻮاﺿﺢ، ﻓﻼ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺘﻮﺳﻂ ﻣﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪ اﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ: اﻹﻓﺮاﻁ ﻓﻲ ﺗﺘﺒﻊ ﻣﺪاﻕ اﻷﻣﺮ ﻭاﻟﺘﻔﺮﻳﻂ ﻓﻲ ﺇﻫﻤﺎﻝ ﺫﻟﻚ

ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ اﻟﺪﻋﻮﻯ ﺑﺄﻣﺮ ﻣﺴﺘﻐﺮﺏ ﻳﻜﺎﺩ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺴﻤﻌﻪ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﺃﻧﻜﺮﻩ ﺳﺎﻕ اﻟﻜﻼﻡ ﻣﺆﻛﺪا ﻓﻘﺎﻝ: {ﺇﻥ ﻫﺬا} ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺷﺨﺺ ﻣﻦ اﻟﺪاﺧﻠﻴﻦ، ﺛﻢ ﺃﺑﺪﻝ ﻣﻨﻪ ﻗﻮﻟﻪ: {ﺃﺧﻲ} ﺃﻱ ﻓﻲ اﻟﺪﻳﻦ ﻭاﻟﺼﺤﺒﺔ، ﺛﻢ ﺃﺧﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﻟﻪ ﺗﺴﻊ ﻭﺗﺴﻌﻮﻥ ﻧﻌﺠﺔ} ﻭﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ {ﺃﺧﻲ} ﻫﻮ اﻟﺨﺒﺮ ﻭاﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﻷﺟﻞ اﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﻣﺨﺎﺻﻤﺔ اﻷﺥ ﻭﻋﺪﻭاﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﻴﻪ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻣﺎ ﺑﻌﺪﻩ اﺳﺘﺌﻨﺎﻓﺎ {ﻭﻟﻲ} ﺃﻱ ﺃﻧﺎ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻤﺪﻋﻲ {ﻧﻌﺠﺔ} ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﺤﺘﻤﻼ ﻷﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺟﻨﺴﺎ ﺃﻛﺪﻩ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﻭاﺣﺪﺓ} ﺛﻢ ﺳﺒﺐ ﻋﻨﻪ ﻗﻮﻟﻪ: {ﻓﻘﺎﻝ} ﺃﻱ اﻟﺬﻱ ﻟﻪ اﻷﻛﺜﺮ: {ﺃﻛﻔﻠﻨﻴﻬﺎ} ﺃﻱ ﺃﻋﻄﻨﻴﻬﺎ ﻷﻛﻮﻥ ﻛﺎﻓﻼ ﻟﻬﺎ {ﻭﻋﺰﻧﻲ} ﺃﻱ ﻏﻠﺒﻨﻲ ﻭﻗﻮﻯ ﻋﻠﻲ ﻭاﺷﺘﺪ ﻭﺃﻏﻠﻆ ﺑﻲ {ﻓﻲ اﻟﺨﻄﺎﺏ *} ﺃﻱ اﻟﻜﻼﻡ اﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﺷﺄﻥ ﻣﻦ ﺟﺪاﻝ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﺑﺄﻥ ﺣﺎﻭﺭﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﻣﻠﻨﻲ ﻓﺴﻜﺖ ﻋﺠﺰا ﻋﻦ اﻟﺘﻤﺎﺩﻱ ﻣﻌﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻨﻊ ﻣﻨﻲ ﺑﺸﻲء ﺩﻭﻥ ﻣﺮاﺩﻩ. ﻭﻟﻤﺎ ﺗﻤﺖ اﻟﺪﻋﻮﻯ، ﺣﺼﻞ اﻟﺘﺸﻮﻑ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻮاﺏ ﻓﺎﺳﺘﺆﻧﻒ ﻗﻮﻟﻪ: {ﻗﺎﻝ} ﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺻﺤﺔ ﻣﺎ ﻗﻠﺖ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻯ اﻟﺨﺼﻢ ﻗﺪ ﺳﻜﺖ ﻭﻟﻢ ﻳﻨﻜﺮ ﻣﻤﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻤﺪﻋﻲ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺃﻇﻬﺮ ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺪﻳﻘﻪ ﻗﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﻓﻌﻮﺗﺐ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻣﺨﺮﺝ، ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺗﺪﺭﻳﺒﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺜﺒﺖ ﻓﻲ اﻟﻘﻀﺎء ﻭﺃﻥ ﻻ ﻳﻨﺤﻲ ﻧﺤﻮ اﻟﻘﺮﺁﺋﻦ، ﻭﺃﻥ ﻻ ﻳﻘﻨﻊ ﻓﻴﻪ ﺇﻻ ﺑﻤﺜﻞ اﻟﺸﻤﺲ، ﻭﺃﻛﺪ ﻗﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ اﻟﻘﺴﻢ ﺭﺩﻋﺎ ﻟﻠﻈﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺻﺤﺔ اﻟﺪﻋﻮﻯ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﻓﻌﻠﻪ ﻷﻥ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺆﺫﻥ ﺑﺈﻧﻜﺎﺭ ﻛﻮﻧﻪ ﻇﺎﻟﻤﺎ ﻭﻛﻮﻥ ﻓﻌﻠﻪ ﻇﻠﻤﺎ. ﻣﻔﺘﺘﺤﺎ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺑﺤﺮﻑ اﻟﺘﻮﻗﻊ ﻻﻗﺘﻀﺎء ﺣﺎﻝ اﻟﺪﻋﻮﻯ ﻟﻪ: {ﻟﻘﺪ ﻇﻠﻤﻚ} ﺃﻱ ﻭاﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﻭﻗﻊ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﻣﻌﻚ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺻﺤﺔ ﺩﻋﻮاﻙ {ﺑﺴﺆاﻝ ﻧﻌﺠﺘﻚ} ﺃﻱ ﺑﺄﻥ ﺳﺄﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﻀﻤﻬﺎ، ﻭﺃﻓﺎﺩ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ اﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﺇﻟﻰ ﻧﻌﺎﺟﻪ} ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺃﻭ ﺑﻐﻴﺮﻩ ﻧﻴﺎﺑﺔ ﻋﻨﻪ ﻭﻟﺬا ﻟﻢ ﻳﻘﻞ: ﺑﺴﺆاﻟﻪ ﺛﻢ ﻋﻄﻒ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻣﺮا ﻛﻠﻴﺎ ﺟﺎﻣﻌﺎ ﻟﻬﻢ ﻭﻟﻐﻴﺮﻫﻢ ﻭاﻋﻈﺎ ﻭﻣﺮﻏﺒﺎ ﻭﻣﺮﻫﺒﺎ ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺨﻠﻄﺔ ﻣﻮﺟﺒﺔ ﻟﻈﻦ اﻷﻟﻔﺔ ﻟﻮﺟﻮﺩ اﻟﻌﺪﻝ ﻭاﻟﻨﺼﻔﺔ ﻭاﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﻭﺟﻮﺩ اﻟﺒﻐﻲ ﻣﻌﻬﺎ، ﺃﻛﺪ ﻗﻮﻟﻪ ﻭاﻋﻈﺎ ﻟﻠﺒﺎﻏﻲ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻭﻣﻠﻮﺣﺎ ﺑﺎﻹﻏﻀﺎء ﻭاﻟﺼﻠﺢ ﻟﻠﻤﻈﻠﻮﻡ: {ﻭﺇﻥ ﻛﺜﻴﺮا ﻣﻦ اﻟﺨﻠﻄﺎء} ﺃﻱ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﻣﻨﻜﻢ ﻭﻣﻦ ﻏﻴﺮﻛﻢ {ﻟﻴﺒﻐﻲ} ﺃﻱ ﻳﺘﻌﺪﻯ ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻞ {ﺑﻌﻀﻬﻢ} ﻋﺎﻟﻴﺎ {ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ} ﻓﻴﺮﻳﺪﻭﻥ ﻏﻴﺮ اﻟﺤﻖ {ﺇﻻ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا} ﻣﻦ اﻟﺨﻠﻄﺎء {ﻭﻋﻤﻠﻮا} ﺃﻱ ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻤﺎ اﺩﻋﻮﻩ ﻣﻦ اﻹﻳﻤﺎﻥ {اﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ} ﺃﻱ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻘﻊ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﻐﻲ {ﻭﻗﻠﻴﻞ} ﻭﺃﻛﺪ ﻗﻠﺘﻬﻢ ﻭﻋﺠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﺃﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: {ﻣﺎ} ﻣﺜﻞ ﻧﻌﻤﺎ ﻭﻷﻣﺮﻫﺎ {ﻫﻢ} ﻭﺃﺧﺮ ﻫﺬا اﻟﻤﺒﺘﺪﺃ ﻭﻗﺪﻡ اﻟﺨﺒﺮ اﻫﺘﻤﺎﻣﺎ ﺑﻪ ﻷﻥ اﻟﻤﺮاﺩ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺸﺪﺓ اﻷﺳﻒ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ اﻟﻌﺪﻝ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ اﻟﻘﻠﺔ، ﺃﻱ ﻓﺘﺄﺱ ﺑﻬﻢ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻤﺪﻋﻲ ﻭﻛﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ. ﻭﻟﻤﺎ ﺃﺗﻢ ﺫﻟﻚ ﺫﻫﺐ اﻟﺪاﺧﻠﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﺣﺪا ﻓﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺧﺼﻮﻣﺔ، ﻭﺃﻧﻬﻢ ﺇﻧﻤﺎ ﺃﺭاﺩﻭا ﺃﻥ ﻳﺠﺮﺑﻮﻩ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ ﻭﻳﺪﺭﺑﻮﻩ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺸﺨﺺ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﺇﺫا اﻧﺒﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺗﻌﻴﻦ ﺫﻟﻚ اﻟﻜﻼﻡ ﻃﺮﻳﻘﺎ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺴﻦ اﻟﻄﺮﻕ ﻣﻊ ﺧﻠﻮ اﻷﻣﺮ ﻋﻦ ﻓﺴﺎﺩ، ﻭﺣﺎﺻﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﺗﺬﻛﺮ ﻛﻼﻡ، ﻭاﻟﻤﺮاﺩ ﺑﻪ ﺑﻌﺾ ﻟﻮاﺯﻣﻪ، ﻓﻬﻮ ﻣﺜﻞ ﺩﻻﻟﺔ اﻟﺘﻀﻤﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﻔﺮﺩاﺕ

وفي ﻗﻮﻟﻪ: {ﻭﻇﻦ ﺩاﻭﺩ} ﺃﻱ ﺑﺬﻫﺎﺑﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﻓﺼﻞ اﻷﻣﺮ ﻭﻗﺪ ﺩﻫﻤﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻣﺮ ﻋﻈﻴﻢ ﻣﻦ ﻋﻈﻤﺔ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻋﻬﺪ ﻟﻪ ﺑﻤﺜﻠﻪ {ﺃﻧﻤﺎ ﻓﺘﻨﺎﻩ} ﺃﻱ اﺧﺘﺒﺮﻧﺎﻩ ﺑﻬﺬﻩ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ اﻷﺣﻜﺎﻡ اﻟﺘﻲ ﻳﻠﺰﻡ اﻟﻤﻠﻮﻙ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻟﻴﺘﺒﻴﻦ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﻓﻴﻬﺎ. ﻭﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺑﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻇﻠﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺴﻤﻊ ﻛﻼﻣﻪ ﻭﻳﺴﺄﻟﻪ اﻟﻤﺪﻋﻲ اﻟﺤﻜﻢ، ﻓﻌﺎﺗﺒﻪ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻭاﻷﻧﺒﻴﺎء ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﺴﻼﻡ ﻟﻌﻠﻮ ﻣﻘﺎﻣﺎﺗﻬﻢ ﻳﻌﺎﺗﺒﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﻗﺼﺮ اﻟﻤﻮﺻﻮﻑ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻔﺔ ﻗﻠﺒﺎ، ﺃﻱ ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻣﻘﺼﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺘﻨﺔ ﻻ ﺗﻌﻠﻖ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺨﺼﻮﺻﺔ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ اﻟﻤﺮاﺩ ﻣﺎ ﻗﻴﻞ ﻣﻦ ﻗﺼﺔ اﻟﻤﺮﺃﺓ اﻟﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﺗﻨﺰﻳﻬﻪ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺇﺧﻮاﻧﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﺴﻼﻡ ﻋﻦ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻟﻘﻴﻞ «ﻭﻋﻠﻢ ﺩاﻭﺩ» ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ: ﻭﻇﻦ – ﻛﻤﺎ ﻳﺸﻬﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻟﻪ ﺃﺩﻧﻰ ﺫﻭﻕ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺎﻭﺭاﺕ – ﻭاﻟﻠﻪ اﻟﻤﻮﻓﻖ، ﻭﻗﺎﻝ اﻟﺰﻣﺨﺸﺮﻱ: ﻭﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ ﻭاﻟﺤﺎﺭﺙ اﻷﻋﻮﺭ ﺃﻥ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﺣﺪﺛﻜﻢ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺩاﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺮﻭﻳﻪ اﻟﻘﺼﺎﺹ ﺟﻠﺪﺗﻪ ﻣﺎﺋﺔ ﻭﺳﺘﻴﻦ، ﻭﻫﻮ ﺣﺪ اﻟﻔﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻧﺒﻴﺎء ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺭﻭﻱ ﺃﻧﻪ ﺣﺪﺙ ﺑﺬﻟﻚ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ، ﻭﻋﻨﺪﻩ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺤﻖ، ﻓﻜﺬﺏ اﻟﻤﺤﺪﺙ ﺑﻪ ﻭﻗﺎﻝ: ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻘﺼﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﻤﺲ ﺧﻼﻓﻬﺎ، ﻭﺃﻋﻈﻢ ﺑﺄﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻭﻛﻒ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺳﺘﺮا ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺇﻇﻬﺎﺭﻫﺎ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ: ﻟﺴﻤﺎﻋﻲ ﻫﺬا اﻟﻜﻼﻡ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻤﺎ ﻃﻠﻌﺖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺸﻤﺲ. ﻭﺗﻠﻚ اﻟﻘﺼﺔ ﻭﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﺬﺏ اﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻭﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺃﺳﻠﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺘﻌﻤﺪﻭﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺩاﻭﺩ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻷﻥ ﻋﻴﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻣﻦ ﺫﺭﻳﺘﻪ ﻟﻴﺠﺪﻭا اﻟﺴﺒﻴﻞ ﺇﻟﻰ اﻟﻄﻌﻦ ﻓﻴﻪ. ﻭﻟﻤﺎ ﻇﻦ ﻫﺬا، ﺳﺒﺐ ﻟﻪ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺎ ﻭﺻﻔﻪ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ اﻷﻭﺑﺔ ﻓﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﻓﺎﺳﺘﻐﻔﺮ} ﻭﻟﻤﺎ اﺳﺘﻐﺮﻗﺘﻪ اﻟﻌﻈﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﻫﺬا ﻣﺨﺮﻫﺎ، ﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺫﻛﺮ اﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭاﻟﻠﻄﻒ ﻓﻘﺎﻝ: {ﺭﺑﻪ} ﺃﻱ ﻃﻠﺐ اﻟﻐﻔﺮاﻥ

فهل قال الله أو رسوله الكريم أن الخصمان ملائكة؟ الجواب لا ونحن نعلم أن الملائكة معصومة من الخطأ فكيف يكون الخصمان ملائكة تفتن البشر؟

هل النعاج هم النساء؟ من أين لنا هذا ؟

هل نكتفي بما قاله الله في كتابه؟ الجواب نعم

أما بالنسبة لفتنة سيدنا سليمان والتي أصبحت قصة من خرافات البشر فلنا فيها ماقاله الله لنا فيها فقط

قال الله ( وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَیۡمَـٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥۤ أَوَّابٌ (٣٠) إِذۡ عُرِضَ عَلَیۡهِ بِٱلۡعَشِیِّ ٱلصَّـٰفِنَـٰتُ ٱلۡجِیَادُ (٣١) فَقَالَ إِنِّیۤ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَیۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّی حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ (٣٢) رُدُّوهَا عَلَیَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ (٣٣)﴾ [ص ٣٠-٣٣] صدق الله العظيم

ﻭﻫﻮ اﻟﻤﺎﻝ ﺑﻞ ﺧﻼﺻﺔ اﻟﻤﺎﻝ ﻭﺳﺒﺐ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ ﺩﻧﻴﻮﻱ ﻭﺃﺧﺮﻭﻱ «اﻟﺨﻴﻞ ﻣﻌﻘﻮﺩ ﻓﻲ ﻧﻮاﺻﻴﻬﺎ اﻟﺨﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ» ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﺑﻐﺎﻳﺔ اﻟﺮﻏﺒﺔ ﻏﺎﻓﻼ {ﻋﻦ ﺫﻛﺮ ﺭﺑﻲ} اﻟﻤﺤﺴﻦ ﺇﻟﻲ ﺑﻬﺬﻩ اﻟﺨﻴﻞ اﻟﺘﻲ ﺷﻐﻠﺘﻨﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻓﻠﻢ ﺃﺫﻛﺮﻩ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻇﻴﻔﺔ اﻟﻮﻗﺖ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻏﺮﺿﻲ ﻟﻬﺎ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﺫﻛﺮا ﻟﻪ. ﻭﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﺫﻟﻚ ﺑﻲ {ﺣﺘﻰ ﺗﻮاﺭﺕ} ﺃﻱ اﻟﺸﻤﺲ اﻟﻤﻔﻬﻮﻣﺔ ﻣﻦ «اﻟﻌﺸﻲ» {ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺏ *} ﻭﻫﻲ اﻷﺭﺽ اﻟﺘﻲ ﺣﺎﻟﺖ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ ﻓﺼﺎﺭﺕ ﻭﺭاءﻫﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ. ﻭﻟﻤﺎ اﺷﺘﺪ ﺗﺸﻮﻑ اﻟﺴﺎﻣﻊ ﺇﻟﻰ اﻟﻔﻌﻞ اﻟﺬﻱ ﺃﻭﺟﺐ ﻟﻪ اﻟﻮﺻﻒ ﺑﺄﻭاﺏ ﺑﻌﺪ ﺳﻤﺎﻉ ﻗﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﻟﻮﻣﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻴﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﻘﻮﻝ ﻭاﻟﻔﻌﻞ، ﺃﺟﻴﺐ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﺭﺩﻭﻫﺎ} ﺃﻱ ﻗﺎﻝ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ: ﺭﺩﻭا {ﻋﻠﻲ} اﻟﺨﻴﻮﻝ اﻟﺘﻲ ﺷﻐﻠﺘﻨﻲ. ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﺘﻘﺪﻳﺮ: ﻓﺮﺩﻭﻫﺎ ﻋﻠﻴﻪ، ﻧﺴﻖ ﺑﻪ ﻗﻮﻟﻪ: {ﻓﻄﻔﻖ} ﺃﻱ ﺃﺧﺬ ﻳﻔﻌﻞ ﻇﺎﻓﺮا ﺑﻤﺮاﺩﻩ ﻻﺯﻣﺎ ﻟﻪ ﻣﺼﻤﻤﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻭاﺻﻼ ﻟﻪ ﻣﻌﺘﻤﺪا ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺘﻘﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺪﻭ ﻻ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﺒﺎﺏ اﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻤﻬﺎ اﻟﺨﻴﻞ ﻣﻔﺎﺭﻗﺎ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﺒﺐ ﺫﻫﻮﻟﻪ ﻋﻦ اﻟﺬﻛﺮ ﻣﻌﺮﺿﺎ ﻋﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ اﻟﻘﻠﺐ ﻣﺘﻘﺮﺑﺎ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻘﺮﺏ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﻠﺔ ﺑﺎﻟﻀﺤﺎﻳﺎ {ﻣﺴﺤﺎ} ﺃﻱ ﻳﻮﻗﻊ اﻟﻤﺴﺢ – ﺃﻱ اﻟﻘﻄﻊ – ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ﺇﻳﻘﺎﻋﺎ ﻋﻈﻴﻤﺎ. ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﺴﻴﻒ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺟﺰء ﻳﺴﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻌﻀﻮﻳﻦ ﺃﺩﺧﻞ اﻟﺒﺎء ﻓﻘﺎﻝ: {ﺑﺎﻟﺴﻮﻕ} ﺃﻱ ﻣﻨﻬﺎ {ﻭاﻷﻋﻨﺎﻕ *} ﻳﻀﺮﺑﻬﺎ ﺿﺮﺑﺎ ﺑﺴﻴﻒ ﻣﺎﺽ ﻭﺳﺎﻋﺪ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﺻﻨﻊ ﺳﺪﻳﺪ ﻳﻤﻀﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻭﻗﻔﺔ ﺃﺻﻼ ﺣﺘﻰ ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻤﺴﺤﻪ ﻣﺴﺤﺎ ﻋﻠﻰ ﻇﺎﻫﺮ ﺟﻠﻮﺩﻫﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺎﻝ: ﻣﺴﺢ ﻋﻼﻭﺗﻪ، ﺃﻱ ﺿﺮﺏ ﻋﻨﻘﻪ – ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ. ﻭﻟﻤﺎ ﻇﻬﺮ ﺑﻬﺬا ﻣﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺿﺨﺎﻣﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻭﻋﺰ اﻟﺴﻠﻄﺎﻥ، ﻭﻛﺎﻧﺖ اﻷﻭﺑﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺟﺪا، ﻭﻛﺎﻥ اﻟﺜﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻡ اﻟﺸﻬﻮﺩ ﻣﻊ ﺣﻔﻈﻪ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺟﻬﺎﺗﻪ ﺃﻋﻈﻢ، ﻧﺒﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻣﺆﻛﺪا ﻟﻤﺎ ﻃﺒﻌﺖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻨﻔﻮﺱ ﻣﻦ ﻇﻦ ﺃﻥ اﻷﻭاﺏ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻮاﺟﻪ ﺑﺎﻟﻌﺘﺎﺏ: {ﻭﻟﻘﺪ ﻓﺘﻨﺎ} ﺃﻱ ﺑﻤﺎ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﻈﻤﺔ {ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ} ﺃﻱ ﻣﻊ ﺇﺳﺮاﻋﻪ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﺘﻨﺒﻪ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﺭﺿﺎﻩ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﻦ اﻟﻔﺘﻨﺔ، اﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺤﻘﻴﻘﺘﻬﺎ، ﻓﺄﺳﻔﺮﺕ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﻨﺔ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﺧﻪ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻡ اﻷﻭﺑﺔ ﻓﺘﻨﺒﻪ ﻟﻤﺎ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﺪﺭﻳﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻗﻤﻨﺎﻩ ﻓﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻠﻨﺎ ﺑﺄﺑﻴﻪ ﺩاﻭﺩ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ اﻟﺴﻼﻡ ﻓﺎﻗﺘﺪ ﺑﻬﻤﺎ ﻓﻲ اﻻﺳﺘﺒﺼﺎﺭ ﺑﺎﻟﺒﻼء، ﻓﺈﻧﺎ ﻧﺮﻳﺪ ﺑﻚ ﺃﻣﺮا ﻋﻈﻴﻤﺎ ﺟﻠﻴﻼ ﺷﺮﻳﻔﺎ ﻛﺮﻳﻤﺎ {ﻭﺃﻟﻘﻴﻨﺎ} ﺃﻱ ﺑﻤﺎ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﻈﻤﺔ {ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻴﻪ} اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﺎﺑﻪ ﺃﺳﻮﺩ اﻟﻔﻴﻞ ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻌﺒﺮﺓ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻧﻲ، ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻧﺎﻗﺼﺎ ﻛﺎﻥ ﻛﺄﻧﻪ ﺟﺴﺪ ﻻ ﺭﻭﺡ ﻓﻴﻪ، ﻟﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﺑﻼ ﻣﻌﻨﻰ، ﻗﺎﻝ: {ﺟﺴﺪا} ﻓﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ اﻟﻤﻜﺎﻥ اﻟﺸﺮﻳﻒ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﺷﺮﻓﻨﺎﻩ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻫﻴﺒﺔ اﻟﻨﺒﻮﺓ اﻟﻤﻘﺮﻭﻧﺔ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ ﺑﺤﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﺣﺪ ﻳﻈﻦ ﺃﻥ ﺃﺣﺪا ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺪﻧﻮ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻤﻜﻨﺎ ﻫﺬا اﻟﺠﺴﺪ ﻣﻨﻪ ﺗﻤﻜﻴﻨﺎ ﻻ ﻛﻠﻔﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﻪ، ﺑﻞ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺤﻴﺚ ﻛﺄﻧﻪ ﺃﻟﻘﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻐﻴﺮ اﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﻟﻴﻌﻠﻢ ﺃﻥ اﻟﻤﻠﻚ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻟﻨﺎ، ﻧﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﻧﺸﺎء ﺑﻤﻦ ﻧﺸﺎء، ﻓﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻟﻤﻦ ﺭﺟﺎﻧﺎ ﻭاﻟﻮﻳﻞ ﻟﻤﻦ ﻳﺄﻣﻦ ﻣﻜﺮﻧﺎ ﻓﻼ ﻳﺨﺸﺎﻧﺎ، ﻓﻌﻤﺎ ﻗﻠﻴﻞ ﺗﺼﻴﺮ ﻫﺬﻩ اﻟﺒﻠﺪﺓ ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺘﻚ، ﻭﺃﻫﻠﻬﺎ ﻣﻊ اﻟﻌﺰﺓ ﻭاﻟﺸﻘﺎﻕ ﻃﻮﻉ ﻣﺸﻴﺌﺘﻚ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﻚ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﻣﺮ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻷﺣﺪ ﺑﻌﺪﻙ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻷﺣﺪ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻚ ﻣﻦ ﻧﻔﻮﺫ اﻷﻣﺮ ﻭﺿﺨﺎﻣﺔ اﻟﻌﺰ ﻭﺇﺣﻼﻝ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻟﺤﺮاﻡ ﺑﻘﺪﺭ اﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﺳﻌﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻭﺑﻘﺎء اﻟﺬﻛﺮ، ﻭاﻟﺬﻱ ﺃﻧﺖ ﻓﻴﻪ اﻵﻥ اﺑﺘﻼء ﻭاﺧﺘﺒﺎﺭ ﻭﺗﺪﺭﻳﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ اﻷﻣﻮﺭ اﻟﻜﺒﺎﺭ. ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﻤﺮاﺩ ﺑﺈﻃﻼﻕ اﻟﺠﺴﺪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺄﻧﻪ ﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻪ، ﻻ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺭﻭﺡ ﻓﻴﻪ، ﺃﻃﻠﻘﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺒﻌﻪ ﻣﺎ ﻳﺒﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﺟﻤﺎﺩ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻓﻲ اﻟﻌﺠﻞ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ «ﻟﻪ ﺧﻮاﺭ» ﻓﺒﻴﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺭﻭﺡ ﻟﻪ، ﻭﺇﻥ ﺻﺢ ﺃﻥ ﻫﺬا اﻟﺠﺴﺪ ﻫﻮ ﺻﺨﺮ اﻟﺠﻨﻲ ﻭﺃﻥ ﺳﺒﺒﻪ ﺳﺠﻮﺩ اﻟﺠﺮاﺩﺓ اﻣﺮﺃﺓ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻟﺼﻮﺭﺓ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﺑﻐﻴﺮ ﻋﻠﻢ ﻧﺒﻲ اﻟﻠﻪ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻭﻻ ﺇﺭاﺩﺗﻪ، ﻓﺎﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﺘﺴﻠﻴﺔ ﺃﻧﺎ ﺳﻠﺒﻨﺎ اﻟﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺻﻔﻴﻨﺎ ﻟﺼﻮﺭﺓ ﺭﻓﻊ ﺳﺠﻮﺩ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻳﻨﺴﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺃﻣﺮﻩ ﻭﻻ ﺇﺭاﺩﺗﻪ ﻭﻻ ﻋﻠﻤﻪ، ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻤﻦ ﻳﺴﺠﺪ ﻟﻬﺬﻩ اﻷﻭﺛﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ اﻟﺤﺮاﻡ ﻓﻌﻤﺎ ﻗﻠﻴﻞ ﻧﺰﻳﻞ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﻭﻧﺨﻤﺪ ﺷﺮﻫﻢ ﻭﻧﻤﺤﻮ ﺫﻛﺮﻫﻢ. ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻹﻧﺎﺑﺔ ﺭﺟﻮﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ، ﻓﻬﻲ اﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﻟﻤﺎ ﻓﺎﺕ ﻗﺎﻝ: {ﺛﻢ ﺃﻧﺎﺏ *} ﻭﻓﺴﺮ اﻹﻧﺎﺑﺔ ﻟﻴﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺘﻨﻪ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﻋﺒﺪ ﻋﻈﻴﻢ اﻟﻤﻨﺰﻟﺔ ﻣﺠﺎﺏ اﻟﺪﻋﻮﺓ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺟﻮﺑﺎ ﻟﻤﻦ ﺳﺄﻝ ﻋﻨﻬﺎ: {ﻗﺎﻝ ﺭﺏ} ﺃﻱ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻤﺤﺴﻦ ﺇﻟﻲ {اﻏﻔﺮ ﻟﻲ} ﺃﻱ اﻷﻣﺮ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ اﻹﻧﺎﺑﺔ ﺑﺴﺒﺒﻪ. ﻭﻟﻤﺎ ﻗﺪﻡ ﺃﻣﺮ اﻵﺧﺮﺓ، ﺃﺗﺒﻌﻪ ﻗﻮﻟﻪ: {ﻭﻫﺐ ﻟﻲ} ﺃﻱ ﺑﺨﺼﻮﺻﻲ {ﻣﻠﻜﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ} ﺃﻱ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻃﻠﺒﻪ ﻭﺟﻮﺩا ﺗﺤﺼﻞ ﻣﻌﻪ اﻟﻤﻄﺎﻭﻋﺔ ﻭاﻟﺘﺴﻬﻞ {ﻷﺣﺪ} ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ ﻣﺎ ﻃﺎﻝ ﺃﻭ ﻗﺼﺮ ﺳﻮاء ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻣﻼ ﻓﻲ اﻟﺼﻮﺭﺓ ﻭاﻟﻤﻌﻨﻰ ﺃﻭ ﺟﺴﺪا ﺧﺎﻟﻴﺎ ﻋﻦ اﻟﻌﺰ ﻛﻤﺎ ﺣﺼﻠﺖ ﺑﻪ اﻟﻔﺘﻨﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﻭﺑﻌﺾ اﻟﺰﻣﺎﻥ ﺑﺬﻛﺮ اﻟﺠﺎﺭ ﻓﻘﺎﻝ: {ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱ} ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻘﺮﺏ

أما من أستدل بأن الجسد هو نصف الرجل المذكور في الصحيحين

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ( قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلاَمًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ المَلَكُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ ” قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ ) رواه البخاري (5242) ، ومسلم (1654). انتهى

فلم نجد أي إشارة من الرسول صلى الله عليه وسلم بأن هذا القول ذي علاقة مع آية الجسد ونعلم أن الجسد هو مالاروح فيه ولانعلم  ولا نستطيع ان نجزم بأي شيء

وبهذا نختم بالقول أن القرآن كتاب مبين ووافي وهذا لنعلم أن تفسير كل هذا بالظنون الإسرائيلية ماهو الا فتنة وإن صح بعض ماذكر في هذا

هل قال الله أن هذا الجسد الذي ألقي على كرسي سليمان أنه شيطان؟ نعلم أن الجسد هو ما لاروح فيه مثل الجثة وعلمنا أن المعنى هو أن ملك سليمان أصبح لاروح فيه في وقتها، فهل نحتاج الخوض ومعرفة المزيد؟ الجواب لا وإن كان هذا صحيح

ثم لمن قال أن سيدنا سليمان هو ذو القرنين، لنا أن نأخذ بهذا

قال الله ( وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِی ٱلۡقَرۡنَیۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُوا۟ عَلَیۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا) صدق الله العظيم

من يسأل عن ذي القرنين؟ لا يسأل عن ذي القرنين إلا إنسان يعلم أن هناك من يسمونه بذي القرنين ومثل هذه المعلومة لن تجدها آن ذاك الا عند أهل الكتاب وفي الأسفار التفريق بين سليمان وذي القرنين واضح جداً. فلا تقول الأسفار أبداً أنهم شخص واحد

سؤال: لماذا لم يقول الله صريحاً أن ذي القرنين هو سليمان؟ أم يريد أن يضعك في ألغاز؟ لماذا نجد قصتين منفصلتين إذاً؟ طالما لم يذكر الله أن سليمان هو ذي القرنين فأعلم أن هذا هو الصحيح فلا نخلط قصة هذا في قصة هذا. لم يذكر الله أنتهى الموضوع إذاً وان كان فعلاً ذي القرنين هو سليمان ولم يذكر الله هذا فعلينا إحترام كلام الله والإلتزام بما هو ظاهر منه أما فتح بوابة التخريص فهو أمر باطل سيجعلك تقول أن ذي القرنين فتنه الله بالجسد وهذا تخريص ليس من عند الله وقد قيل لي هذا نصاً من أحدهم

قال الله ( وَوَرِثَ سُلَیۡمَـٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّیۡرِ وَأُوتِینَا مِن كُلِّ شَیۡءٍۖ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِینُ) صدق الله العظيم

وقال الله ( إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَیۡنَـٰهُ مِن كُلِّ شَیۡءࣲ سَبَبا) صدق الله العظيم

أما قول سليمان فهو قول العبد الشاكر الذي يرى أن الله قد آتاه من كل شيء فقد ذكر لنا ربنا سبحانه أنه قد علم سليمان منطق الطير و فهمه قول النملة ، و أسال له عين القطر ، و سخر له الريح و الجن ، و ألان لوالده الحديد ، لكن لا نستطيع القول أن الله قد سخر لسليمان النار ، و الدخان و كل جنود الله من غير التي أخبرنا عنها في كتابه ، بعكس ذي القرنين فالآية تشير إلى أن الله قد جعل له كل شيء معين و وسيلة لبلوغ رحلته ثم إن ما آتاه الله لسليمان لم يكن لأمر مخصوص و لا لزمن محدود فالأسباب التي سخرت لذي القرنين كانت لرحلة هو مأمور بتنفيذها بين الشرق و الغرب و ما بين السدين و لم يأتيننا من طريق صحيح أمرا سوى ذلك

وهل التمكين هو الملك؟

فمعنى التمكين في الأرض هو إعطاء المقدرة على التصرف وحقيقة المُلْك هو التصرّف بالأَمر والنهى فى الجمهور، وذلك يختصّ بسياسة الناطقين. فالله مكن ليوسف وقد آتاه الحكمة في التصرف وكذلك مكن الله لذي القرنين وآعطاه القوة بينما سيدنا سليمان فآتاه من الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعده وهل يؤتيه لمن قبله؟

طيب ماهو الملك هذا؟ لماذا أفترضنا أن ملك تعني السيطرة على مشارق الأرض ومغاربها بينما ذكر لنا القرآن صريحاً ماهو هذا الملك؟

قال الله ( وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَیۡمَـٰنَ وَأَلۡقَیۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِیِّهِۦ جَسَدا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَهَبۡ لِی مُلۡكا لَّا یَنۢبَغِی لِأَحَد مِّنۢ بَعۡدِیۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّیحَ تَجۡرِی بِأَمۡرِهِۦ رُخَاۤءً حَیۡثُ أَصَابَ (٣٦) وَٱلشَّیَـٰطِینَ كُلَّ بَنَّاۤءࣲ وَغَوَّاصࣲ (٣٧) وَءَاخَرِینَ مُقَرَّنِینَ فِی ٱلۡأَصۡفَادِ (٣٨) هَـٰذَا عَطَاۤؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ (٣٩) وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابࣲ (٤٠)﴾ [ص ٣٤-٤٠] صدق الله العظيم

إذاً قال الله صريحاً ماهو ملك سليمان وختمها بقوله ( هَـٰذَا عَطَاۤؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ )، فكيف نقول أن ملك سليمان هو ما مكن الله فيه ذي القرنين؟

قال الله ( قَالَ مَا مَكَّنِّی فِیهِ رَبِّی خَیۡرࣱ فَأَعِینُونِی بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَیۡنَكُمۡ وَبَیۡنَهُمۡ رَدۡمًا)، لماذا يطلب ذي القرنين المعونه من البشر اذا سخر الله له الشياطين والجان تحت أمره؟ ونعلم أن أمر بناء السد لأمر هين بالنسبة للجان والشياطين؟

وأما ما رواه الحاكم (104) والبيهقي (18050) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (مَا أَدْرِي أَتُبَّعٌ أَنَبِيّاً كانَ أَمْ لاَ ، وَمَا أَدْرِي ذَا الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيّاً كانَ أَمْ لاَ ، وَمَا أَدْرِي الحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لأَهْلِهَا أَمْ لاَ ) ، فقد أعله الإمام البخاري رحمه الله وغيره

قال الإمام البخاري رحمه الله : ” وقال لي عبد الله بن محمد حدثنا هشام قال حدثنا معمر عن ابن ابى ذئب عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أدرى أعزير نبيا كان ام لا، وتبع لعينا كان ام لا، والحدود كفارات لأهلها ام لا ؟

وقال عبد الرزاق عن معمر عن ابن ابى ذئب عن سعيد عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأول أصح ، [يعني : المرسل ] ، ولا يثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الحدود كفارة ) ” . انتهى

هل صدّقت كلام الله ؟

قال الله ( ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) صدق الله العظيم

ماهي آيات الله؟ القرآن الكريم من آيات الله وماذا كذلك؟

قال الله ( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ )، فمن الآيات أيضاً خلق الله ومنها السماء

قال الله ( وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) صدق الله العظيم

وتوجد الكثير من آياته عز وجل فماذا نكرتم منها وصدقتم غير الله ؟ ( وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَأَيَّ آَيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ) صدق الله العظيم

وقد خص الله آية الإلحاد هذه في سورة فصلت التي فصلت خلق الله للسموات والأرض

فمن هم الذين يلحدون؟

قال الله ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) وقال ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ )، ثم بعد هذا القول قال فريق الشيطان بنظرية التطور وفيها كنا بكتيريا وبعدها قرود ثم تطورنا

قال الله ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )، وقال فريق الشيطان بالإنفجار الكوني وان كل شيء صدفه

قال الله ( وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ) وقال ( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا )، ثم قال فريق الشيطان أنها كره صغيره، أما بالنسبة لتفسير أن ‘ كرويتها لا ينافي أنها مسطحة’ فهذا نقل من أهل الكتاب بالنص والتعريف يذكر أن هذا يشمل الأرض بيابستها ومائها وهوائها وطبعاً هذا كره ( القبه)، وغير هذا لما قالوا أنها بيضاوية

وهذه صوره توضح التعريف

5C4C656F-B167-4EED-899A-F67C2ECC1216A68BCB55-2D89-42AE-8A92-F2625E629934

وقد قال ترجمان القرآن إبن عباس أن الأرض مسطوحة على وجه الماء وليست كره، وكذلك قال القرطبي وإبن جرير والسيوطي والبغدادي والثعالبي وإبن عطية والكثير من كبار أئمة التفسير

وهذه من نونية القحطاني

كَذَبَ الْمُهَنْدِسُ وَالْمُنَجِّمُ مِثْلُهُ …………… فَهُمَا لِعِلْمِ اللهِ مُدَّعِيَانِ

الأَرْضُ عِنْدَ كِلَيْهِمَا كُرَوِيَّةٌ …………. وَهُمَا بِهَذَا الْقَوْلِ مُقْتَرِنَانِ

وَالأَرْضُ عِنْدَ أُولِي النُّهَى لَسَطِيحَةٌ … بِدَلِيلِ صِدْقٍ وَاضِحِ الْقُرْآنِ

وَاللهُ صَيَّرَهَا فِرَاشًا لِلْوَرَى ……. وَبَنَى السَّمَاءَ بِأَحْسَنِ الْبُنْيَانِ

وَاللهُ أَخْبَرَ أَنَّهَا مَسْطُوحَةٌ ………………. وَأَبَانَ ذَلِكَ أَيَّمَا تِبْيَانِ

أَأَحَاطَ بَالأَرْضِ الْمُحِيطَةِ عِلْمُهُمْ …….. أَمْ بِالْجِبَالِ الشُّمَّخِ الأَكْنَانِ

أَمْ يُخْبِرُونَ بِطُولِهَا وَبِعَرْضِهَا …… أَمْ هَلْ هُمَا في الْقَدْرِ مُسْتَوِيَانِ

أَمْ فَجَّرُوا أَنْهَارَهَا وَعُيُونَهَا …….مَاءً بِهِ يُرْوَى صَدَى الْعَطْشَانِ

أَمْ أَخْرَجُوا أَثْمَارَهَا وَنَبَاتَهَا …….. وَالنَّخْلَ ذَاتَ الطَّلْعِ وَالْقِنْوَانِ

أَمْ هَلْ لَهُمْ عِلْمٌ بِعَدِّ ثِمَارِهَا …………. أَمْ بِاخْتِلاَفِ الطَّعْمِ وَالأَلْوَانِ

اللهُ أَحْكَمَ خَلْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ ……………… صُنْعًا وَأَتْقَنَ أَيَّمَا إِتْقَانِ

قال الله ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ )، يكور الليل على ماذا؟ على الأرض؟ لم يقول الله هذا بل قال (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ)، وهذا يفسر بقوله تعالى ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ )، وكذلك قوله ( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ)، ويظهر لنا أن هذا يطغى ويخفي هاذا تدريجياً فكيف تسول لنا أنفسنا أن هذا دليل على كروية الأرض. قال الله ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ )، هل هذا يعني أن الشمس ستصبح كره يوم القيامة؟ وقد تم إثبات أن التكور يحصل على أي مجسم، وهذا للإعتقاد بصحة ماقاله المهندسون والمنجمون الفلكيون

قال الله ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ)، وقال ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ )، وقال ( قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )، ثم قال فريق الشيطان أن الشمس ثابته ولكنها تجري في المجرة وتتبعها الكواكب

قال الله ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ )، فخلق الله أزواج كالذكر والأنثى، الشمس والقمر، والسماء والأرض، والسماء سبع سموات وللأرض مثلهن، وعرض السماء كعرض الأرض، لايوجد توسع ولا إنكماش، وكيف يحمينا الله من السماء أن تقع علينا اذا كانت كره؟ وكيف رفع الله السماء من غير عَمَد إذا كانت كره

اذا الشمس زوج للقمر فلماذا نقارن الشمس بالأرض؟ ثم بعد هذا يقول فريق الشيطان أن الشمس أكبر من الأرض بملايين المرات

وبعد هذا ماذا قال الشيطان؟ يقول الله عز وجل في سورة النساء ( وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ) صدق الله العظيم

وبعد كل هذا نرجع للآية الكريمة من سورة فصلت والتي يقول فيها الله ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )، فهل ترى أن تصديق ماوصل إليه علماء الفلك وتكذيب آيات الله خير لك؟ قال لك الله ( اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )، وقال لك أن في هذا الموضوع جنة ونار تماماً كالكفر والشرك ( أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) صدق الله العظيم

وقال الله ( إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدًا) صدق الله العظيم