النشور

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

يخاطب القرآن كل الأزمنة الى أن ترفع المصاحف وتقوم الساعة، فمازال قول الله تعالى ( قَالُوۤا۟ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ)، ينطبق على الكثير من الناس في هذا الزمان

تحدثنا عن إنبات الأرض بعد موتها، الموت وعن يوم الحساب ورجال الأعراف وعن النبأ العظيم، وموضوع هذا المقال هو الحديث عن المزيد فيما يخص موضوع النشور

اﻟﻤﺮاﺩ ﺑﺎﻟﺒﻌﺚ اﻟﻤﻌﺎﺩ اﻟﺠﺴﻤﺎﻧﻲ، ﻭﺇﺣﻴﺎء اﻟﻌﺒﺎﺩ ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻲ اﻟﻤﻌﺎﺩ، ﻭاﻟﻨﺸﻮﺭ ﻣﺮاﺩﻑ ﻟﻠﺒﻌﺚ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﻨﻰ، ﻳﻘﺎﻝ: ﻧﺸﺮ اﻟﻤﻴﺖ ﻧﺸﻮﺭا ﺇﺫا ﻋﺎﺵ ﺑﻌﺪ اﻟﻤﻮﺕ، ﻭﺃﻧﺸﺮﻩ اﻟﻠﻪ أي أرجعه مره أخرى

قال الله (وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦ یُرِیكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفࣰا وَطَمَعاً وَیُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَیُحۡیِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۤۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ (٢٤) وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦۤ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَاۤءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةࣰ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَاۤ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ (٢٥) وَلَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلٌ لَّهُۥ قَـٰنِتُونَ (٢٦) وَهُوَ ٱلَّذِی یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَیۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ (٢٧)﴾ سورة الروم

فلنتفكر في هذه الآيات، ضرب الله لنا مثل وهو أنزال الماء من السماء لإحياء الأرض بعد موتها، ثم ذكر قيام السماء والأرض بأمره ومعنى هذا في قوله ( ۞ إِنَّ ٱللَّهَ یُمۡسِكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَىِٕن زَالَتَاۤ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَد مِّنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورࣰا)، ثم ذكر لنا عز وجل إخراج البشر مرة أخرى للمحشر وكأن هذا يماثل تماماً إحياء الأرض بعد موتها بإنزال الماء من السماء. ﻓﺈﺫا ﺷﺎء اﻟﺤﻖ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ اﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭﺇﺣﻴﺎءﻫﻢ ﺃﻣﺮ ﺇﺳﺮاﻓﻴﻞ ﻓﻨﻔﺦ ﻓﻲ اﻟﺼﻮﺭ ﻓﺘﻌﻮﺩ اﻷﺭﻭاﺡ ﺇﻟﻰ اﻷﺟﺴﺎﺩ، ﻭﻳﻘﻮﻡ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﺮﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ وهم في خلق جديد ينبت من الأرض كما ينبت النبات

قال الله ( وَٱللَّهُ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ ٱلرِّیَـٰحَ فَتُثِیرُ سَحَاباً فَسُقۡنَـٰهُ إِلَىٰ بَلَدࣲ مَّیِّتࣲ فَأَحۡیَیۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ ٱلنُّشُورُ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَهُوَ ٱلَّذِی یُرۡسِلُ ٱلرِّیَـٰحَ بُشۡرَۢا بَیۡنَ یَدَیۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَقَلَّتۡ سَحَابࣰا ثِقَالࣰا سُقۡنَـٰهُ لِبَلَد مَّیِّت فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَاۤءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ) صدق الله العظيم

قال الله ( وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَاۤءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِیهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِیَامࣱ یَنظُرُونَ) صدق الله العظيم

4814

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺣﻔﺺ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻲ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻷﻋﻤﺶ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﺻﺎﻟﺢ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «§ﺑﻴﻦ اﻟﻨﻔﺨﺘﻴﻦ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ» ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻴﺖ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻴﺖ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺷﻬﺮا، ﻗﺎﻝ: «ﺃﺑﻴﺖ ﻭﻳﺒﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻣﻦ اﻹﻧﺴﺎﻥ، ﺇﻻ ﻋﺠﺐ ﺫﻧﺒﻪ، ﻓﻴﻪ ﻳﺮﻛﺐ اﻟﺨﻠق ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ

141 – (2955)

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «§ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﻔﺨﺘﻴﻦ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ» ﻗﺎﻟﻮا: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻴﺖ، ﻗﺎﻟﻮا: ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺷﻬﺮا؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻴﺖ، ﻗﺎﻟﻮا: ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻴﺖ، «ﺛﻢ ﻳﻨﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻣﺎء ﻓﻴﻨﺒﺘﻮﻥ، ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﺖ اﻟﺒﻘﻞ» ﻗﺎﻝ: «ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﺷﻲء ﺇﻻ ﻳﺒﻠﻰ، ﺇﻻ ﻋﻈﻤﺎ ﻭاﺣﺪا، ﻭﻫﻮ ﻋﺠﺐ اﻟﺬﻧﺐ، ﻭﻣﻨﻪ ﻳﺮﻛﺐ اﻟﺨﻠﻖ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ رواه البخاري

ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻴﺖ : ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﺑﻴﺖ ﺃﻥ ﺃﺟﺰﻡ ﺑﺄﻥ اﻟﻤﺮاﺩ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎ ﺃﻭ ﺳﻨﺔ ﺃﻭ ﺷﻬﺮا ﺑﻞ اﻟﺬﻱ ﺃﺟﺰﻡ ﺑﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻣﺠﻤﻠﺔ ﻭﻗﺪ ﺟﺎءﺕ ﻣﻔﺴﺮﺓ ﻣﻦ ﺭﻭاﻳﺔ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﻠﻢ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔ (ﻋﺠﺐ اﻟﺬﺋﺐ) ﺃﻱ اﻟﻌﻈﻢ اﻟﻠﻄﻴﻒ اﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻞ اﻟﺼﻠﺐ ﻭﻫﻮ ﺭﺃﺱ اﻟﻌﺼﻌﺺ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﺠﻢ ﺑﺎﻟﻤﻴﻢ ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﺨﻠﻖ ﻣﻦ اﻷﺩﻣﻰ ﻭﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﻨﻪ ﻟﻴﻌﺎﺩ ﺗﺮﻛﻴﺐ اﻟﺨﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ

ﻭﻗﺪ ﺟﺎءﺕ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻣﺨﺒﺮﺓ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺴﺒﻖ اﻟﻨﻔﺨﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺼﻮﺭ ﻧﺰﻭﻝ ﻣﺎء ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء، ﻓﺘﻨﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﺃﺟﺴﺎﺩ اﻟﻌﺒﺎﺩ، ﻓﻔﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ” ﺛﻢ ﻳﻨﻔﺦ ﻓﻲ اﻟﺼﻮﺭ، ﻓﻼ ﻳﺴﻤﻌﻪ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﺃﺻﻐﻰ ﻟﻴﺘﺎ ﻭﺭﻓﻊ ﻟﻴﺘﺎ “. ﻗﺎﻝ: ﻭﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺴﻤﻌﻪ ﺭﺟﻞ ﻳﻠﻮﻁ ﺣﻮﺽ ﺇﺑﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﺼﻌﻖ، ﻭﻳﺼﻌﻖ اﻟﻨﺎﺱ. ﺛﻢ ﻳﺮﺳﻞ اﻟﻠﻪ – ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: ﻳﻨﺰﻝ اﻟﻠﻪ – ﻣﻄﺮا ﻛﺄﻧﻪ اﻟﻄﻞ ﺃﻭ اﻟﻈﻞ، (ﻧﻌﻤﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﺭﻭاﺓ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻫﻮ اﻟﺸﺎﻙ) ﻓﺘﻨﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﺃﺟﺴﺎﺩ اﻟﻨﺎﺱ، ﺛﻢ ﻳﻨﻔﺦ ﻓﻴﻪ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺈﺫا ﻫﻢ ﻗﻴﺎﻡ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ” (¬1) . ﻭﺇﻧﺒﺎﺕ اﻷﺟﺴﺎﺩ ﻣﻦ اﻟﺘﺮاﺏ ﺑﻌﺪ ﺇﻧﺰاﻝ اﻟﻠﻪ ﺫﻟﻚ اﻟﻤﺎء اﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﺘﻬﺎ ﻳﻤﺎﺛﻞ ﺇﻧﺒﺎﺕ اﻟﻨﺒﺎﺕ ﻣﻦ اﻷﺭﺽ ﺇﺫا ﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﻤﺎء ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﻟﺬا ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻣﻦ ﺿﺮﺏ اﻟﻤﺜﻞ ﻟﻠﺒﻌﺚ ﻭاﻟﻨﺸﻮﺭ ﺑﺈﺣﻴﺎء اﻷﺭﺽ ﺑﺎﻟﻨﺒﺎﺕ بعد ﻧﺰﻭﻝ الغيث   ، (¬1) ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ: (4/2259) ، ﻭﺭﻗﻤﻪ: 2940

وفي أحياء الموتى، أمر عظيم لاتدركه العقول ولا الأبصار وهذا هو حديث الغاشية الذي خبر به الله عز وجل نبينا الكريم، ففي هذا اليوم العظيم تخشع الوجوه ( هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ٱلۡغَـٰشِیَةِ (١) وُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذٍ خَـٰشِعَةٌ (٢) عَامِلَة نَّاصِبَة)، ويبرق البصر ( فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ)، ويتحول زمن الإنسان الى أيام الله وذلك بضمور الشمس ( إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ)، وخسف القمر ( وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ)، فيجمع الشمس مع القمر ( وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ)، وهذا ليتذكر الإنسان ماعمل في الدنيا ويريك الله من الهدى فلك أن تشكر أو تكفر ففي كتاب الله وصف مفصل للحال في الماضي والمستقبل والحاضر، وكذلك الحال في الآخرة، فكيفما تريد حالك في أي من هذه الأزمنه، يذكره الله لك بتفصيل دقيق للتتبع الحسنى

4813

ﺣﺪﺛﻨﻲ اﻟﺤﺴﻦ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺧﻠﻴﻞ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻴﻢ، ﻋﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎء ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺯاﺋﺪﺓ، ﻋﻦ ﻋﺎﻣﺮ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: (ﺇﻧﻲ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺮﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﻌﺪ اﻟﻨﻔﺨﺔ اﻵﺧﺮﺓ، ﻓﺈﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻣﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻌﺮﺵ، ﻓﻼ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻛﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺃﻡ ﺑﻌﺪ اﻟﻨﻔﺨﺔ) رواه البخاري

اﻟﺒﻌﺚ ﺧﻠﻖ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻌﻴﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﺒﺎﺩ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﺨﻠﻘﻮﻥ ﺧﻠﻘﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎﺓ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﻤﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ ﻣﻬﻤﺎ ﺃﺻﺎﺑﻬﻢ اﻟﺒﻼء (ﻭﻳﺄﺗﻴﻪ اﻟﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﺑﻤﻴﺖ) [ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ: 17] ، ﻭﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﺬﻱ ﻳﺮﻭﻳﻪ اﻟﺤﺎﻛﻢ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ اﻷﻭﺩﻱ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻡ ﻓﻴﻨﺎ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ﻓﻘﺎﻝ: ” ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺃﻭﺩ، ﺇﻧﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ اﻟﻤﻌﺎﺩ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ، ﺛﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻨﺔ ﺃﻭ اﻟﻨﺎﺭ، ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﻻ ﻇﻌﻦ ﻓﻴﻪ، ﻭﺧﻠﻮﺩ ﻻ ﻣﻮﺕ، ﻓﻲ ﺃﺟﺴﺎﺩ ﻻ ﺗﻤﻮﺕ ” ﻭﺭﻭاﻩ اﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ ﻓﻲ ((اﻟﻜﺒﻴﺮ)) ﻭ ((اﻷﻭﺳﻂ)) ﺑﻨﺤﻮﻩ (¬1) . ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺇﺑﺼﺎﺭ اﻟﻌﺒﺎﺩ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻳﺒﺼﺮﻭﻥ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺒﺼﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ اﻟﻴﻮﻡ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭاﻟﺠﻦ، ﻭﻣﺎ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻢ، ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻻ ﻳﺒﺼﻘﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻐﻮﻃﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﺒﻮﻟﻮﻥ. ﻭﻫﺬا ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺒﻌﺜﻮﻥ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ اﻟﺪﻳﻦ ﺧﻠﻖ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ اﻟﺨﻠﻖ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮا ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻳﻘﻮﻝ اﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ” اﻟﻨﺸﺄﺗﺎﻥ ﻧﻮﻋﺎﻥ ﺗﺤﺖ ﺟﻨﺲ: ﻳﺘﻔﻘﺎﻥ ﻭﻳﺘﻤﺎﺛﻼﻥ ﻭﻳﺘﺸﺎﺑﻬﺎﻥ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ، ﻭﻳﻔﺘﺮﻗﺎﻥ ﻭﻳﺘﻨﻮﻋﺎﻥ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺁﺧﺮ، ﻭﻟﻬﺬا ﺟﻌﻞ اﻟﻤﻌﺎﺩ ﻫﻮ اﻟﻤﺒﺪﺃ، ﻭﺟﻌﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ ﺃﻳﻀﺎ. ﻓﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ اﺗﻔﺎﻕ اﻟﻤﺒﺪﺃ ﻭاﻟﻤﻌﺎﺩ ﻓﻬﻮ ﻫﻮ، ﻭﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺸﺄﺗﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻔﺮﻕ ﻓﻬﻮ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻫﻜﺬا ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﻋﻴﺪ، ﻓﻠﻔﻆ اﻹﻋﺎﺩﺓ ﻳﻘﺘﻀﻲ اﻟﻤﺒﺪﺃ ﻭاﻟﻤﻌﺎﺩ” (¬2) . ¬_________ (¬1) ﺳﻠﺴﻠﺔ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ: (4/231) ، ﻭﺭﻗﻢ اﻟﺤﺪﻳﺚ: 1668. (¬2) ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻱ ﺷﻴﺦ اﻹﺳﻼﻡ: (17/253) ﻭﻗﺪ ﺃﻃﺎﻝ اﻟﺸﻴﺦ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ اﻟﻤﻌﻨﻰ اﻟﺬﻱ ﻧﻘﻠﻨﺎﻩ ﻋﻨﻪ. ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻥ ﺷﺌﺖ اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻹﻳﻀﺎﺡ ﻭاﻟﺒﻴﺎﻥ

4740

ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ، ﺷﻴﺦ ﻣﻦ اﻟﻨﺨﻊ، ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﻗﺎﻝ: ﺧﻄﺐ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ: (ﺇﻧﻜﻢ ﻣﺤﺸﻮﺭﻭﻥ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺣﻔﺎﺓ ﻋﺮاﺓ ﻏﺮﻻ، {ﻛﻤﺎ ﺑﺪﺃﻧﺎ ﺃﻭﻝ ﺧﻠﻖ ﻧﻌﻴﺪﻩ، ﻭﻋﺪا ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺇﻧﺎ ﻛﻨﺎ ﻓﺎﻋﻠﻴﻦ} [اﻷﻧﺒﻴﺎء: 104]، ﺛﻢ ﺇﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﻜﺴﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﺃﻻ ﺇﻧﻪ ﻳﺠﺎء ﺑﺮﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ، ﻓﻴﺆﺧﺬ ﺑﻬﻢ ﺫاﺕ اﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻓﺄﻗﻮﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ، ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﻻ ﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﺃﺣﺪﺛﻮا ﺑﻌﺪﻙ، ﻓﺄﻗﻮﻝ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻌﺒﺪ اﻟﺼﺎﻟﺢ: {ﻭﻛﻨﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺷﻬﻴﺪا، ﻣﺎ ﺩﻣﺖ ﻓﻴﻬﻢ} [اﻟﻤﺎﺋﺪﺓ: 117] ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ {ﺷﻬﻴﺪ} [اﻟﻤﺎﺋﺪﺓ: 117] ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﻫﺆﻻء ﻟﻢ ﻳﺰاﻟﻮا ﻣﺮﺗﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻘﺎﺑﻬﻢ ﻣﻨﺬ ﻓﺎﺭﻗﺘﻬﻢ )__________ W4463 (4/1766) -[ ﺭ 3171] انتهى

وكذلك تحشر الوحوش، قال ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﻭﺇﺫا اﻟﻮﺣﻮﺵ ﺣﺸﺮﺕ) ، (ﺛﻢ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻬﻢ ﻳﺤﺸﺮﻭﻥ) [اﻷﻧﻌﺎﻡ: 38] . ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ﻳﺤﺸﺮ اﻟﻠﻪ اﻟﺨﻠﻖ ﻛﻠﻬﻢ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ: اﻟﺒﻬﺎﺋﻢ، ﻭاﻟﻄﻴﺮ، ﻭاﻟﺪﻭاﺏ، ﻭﻛﻞ ﺷﻲء، ﻓﻴﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﻋﺪﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﻟﻠﺠﻤﺎء ﻣﻦ اﻟﻘﺮﻧﺎء، ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ: ﻛﻮﻧﻲ ﺗﺮاﺑﺎ، ﻓﺬﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻋﻦ اﻟﻜﻔﺎﺭ (ﻭﻳﻘﻮﻝ اﻟﻜﺎﻓﺮ ﻳﺎ ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﺗﺮاﺑﺎ) [اﻟﻨﺒﺄ: 40] ﻭﻧﺤﻮﻩ ” (¬1) . ¬_________ (¬1) ﺗﺬﻛﺮﺓ اﻟﻘﺮﻃﺒﻲ: 273

السكوت أحياناً يكون إساءة

1918688D-0BA9-45A5-83CA-B08DCD9BB04B

ومازال الرجال يعلِّقون الحكمة بالصمت، والله يقول “قل” و “ذكِّر”. وهذة بكمة، فللصمت أهله وناسه، وقل خير أو أصمت. رسولك يقلك قل خير وانت أخترت طرف واحد من كلامه، ولاتلام، فمن يَهجر يُهجر

ويقف الإنسان بجهله، يأخذ طريق البَكم، ليرمي من ورائها الحكم، وينتقد ولايعجبه العجب. ويتحدث عن الإساءة، وهو لايعلم أن قمة الإساءة، هي السكوت ليضحي من سخره الله لقول الحق، فإن سكت الجميع، ذهب القطيع، ثم يموت المكان، الى أن يأتي زمان، يكون فيه الأمان بنصرة الأديان.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :   ابغوني ضُعفائِكم، فإنما ترزقون وتنصرون بضُعفائِكم.

الراوي:أبو الدرداء 

المحدث:الترمذي 

المصدر:سنن الترمذي الجزء أو الصفحة:1702 حكم 

المحدث:حسن صحيح

قل هو الله أحد

اذا قال لك الله (قل)، فقل لتأخذ الأجر ، وماهذا الا مقياس على الإخلاص في الدين. وكلمة قل في القرآن تكون إما لوقايتك من شيء ما، أو لتبليغ أن الله أحد ولم يكن له صاحبة ولا ولد، أو لإخلاص العبادة. الرسول شهيد عليك وانت شهيد على الناس وهذة الآية كافية لمعرفة أن تبليغ رسالات الله هو مهمة كل مسلم (وَكَذَ ٰ⁠لِكَ جَعَلۡنَـٰكُمۡ أُمَّة وَسَطا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَاۤءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَیَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَیۡكُمۡ شَهِیدا وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِی كُنتَ عَلَیۡهَاۤ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن یَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن یَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَیۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِیرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِیعَ إِیمَـٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ).  هل تعلم ماأجر هذا؟ قال الله :  ( كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ)، فأعظم الأجور هي الأجور التي ينالها الأنبياء والمرسلين ووعدنا الله أنه يجزي عبادة المخلصين مثل هذا الجزاء إذا أحسنوا كما أحسن المرسلين، فلتكن سورة الصافات دليلك في هذا. انت تعلم أن من تبلغه رساله الله قد يكون أعمى ( فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَاۤءَ إِذَا وَلَّوۡا۟ مُدۡبِرِینَ (٥٢) وَمَاۤ أَنتَ بِهَـٰدِ ٱلۡعُمۡیِ عَن ضَلَـٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن یُؤۡمِنُ بِـَٔایَـٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ (٥٣)﴾ [الروم: ٥٢-٥٣]وقد يستهزئ بك، لكن افعل هذا، فإن الله يهدي من يشاء، وأنت تبحث على الأجر فقط وبإذنه تفتح لك كل أبواب رحمته. افهم دينك لأن هذا مايريدنا الله فعله وأبدا لم يكن التداري بحكمة الصمت هو الحل، بل قد يكون نقمة اذا لا تتقن توقيت حكمة الصمت. أعلم أنه لن تنفعك أموالك ولا أولادك يوم القيامة ولايبقى لك الا العمل الصالح والخير اللذي تركته لغيرك. قال الله:    (  لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُكُمۡۚ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ یَفۡصِلُ بَیۡنَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیر) وقال الله :  (   إِنَّمَاۤ أَمۡوَ ٰ⁠لُكُمۡ وَأَوۡلَـٰدُكُمۡ فِتۡنَة وَٱللَّهُ عِندَهُۥۤ أَجۡرٌ عَظِیم).  مارأيك في حادثة ظهور الصراصير في الحرم؟ تعلم من هذا الحدث ان من يصمت في هذا الوقت، فهو بعيد كل البعد عن أي صواب والله غنى عن العالمين. قد يرى البعض ان وصول الصراصير بشرى، وذلك لأن العسر يأتي بعده يسر ولكن اذا أبعدتك عن بيت الله، فأعد النظر في أمور حياتك