ترجمان القرآن يقول الأرض مسطحة

قال الله: (وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَـٰهَا وَأَلۡقَیۡنَا فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ وَأَنۢبَتۡنَا فِیهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِیج) صدق الله العظيم

في تفسير القرطبي

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْناها﴾ هَذَا مِنْ نِعَمِهِ أَيْضًا، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَسَطْنَاهَا عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، كَمَا قَالَ” وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها”أي بَسَطَهَا

وَقَالَ الله:   (  وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ). وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا كَالْكُرَةِ. وَقَدْ تَقَدم

وقال الله: (وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ) جِبَالًا ثَابِتَةً لِئَلَّا تَتَحَرَّكَ بِأَهْلِهَا

وقال الله: ( وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) أَيْ مُقَدَّرٍ مَعْلُومٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وَإِنَّمَا قَالَ “مَوْزُونٍ” لِأَنَّ الْوَزْنَ يُعْرَفُ بِهِ مِقْدَارُ الشَّيْءِ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقَائِكُمْ ذَا مِرَّةٍ … عِنْدِي لِكُلِّ مُخَاصِمٍ مِيزَانُهُ

وهذا ترجمان القرآن إبن عباس يتحدث عن تسطح الأرض. أعلم أن تفسير القرآن لن يتغير بتغير الزمان، نعم هو يخاطب كل زمان ولكن للقرآن وجوه وجذر الوجه واحد لامحاله. اذا نظرت الى التراجم لإبن عباس، لوجدت تفسير مختلف عن تفاسير العصر الحديث التي أعتمدت على العلم الحديث في تفسير القرآن. انت تدرس القرآن وتعلم أنه لايفسر القرآن الابكلام الله ورسوله، ثم تدرس وتتأكد من فهمك، وبعد هذا تبحث لما يتوافق مع العلم في هذا. السيوطي (ذي الجلالين) وهو التفسير المعتمد في الحرم المكي والمطبوع في بعض نسخ القرآن الكريم يصرح بأن الأرض ليست كرة، وكذلك إبن عطية. وغيرهم من قال بتسطح الأرض كالبغدادي والبغوي والطبري وابن كثير والقحطاني. واذا فهمت كلام إبن تيمية، فإنه لم يقل أن الأرض كرة، والوحيد الذي قال أن القرآن ذكر كروية الأرض هو إبن حزم رحمة الله عليهم جميعاً وقد ابتعد عن الصواب في هذا وذلك بمخالفته جميع العلماء وكذلك لمخالفته للمنطق. ثم يأتي البيروني وتركيزه في الغالب على دائرية الأرض وهو عبقري في علم النجوم لكن ليكن في الإعتبار أن تعلمه للفلك كان من قبل علماء غير مسلمين يؤمنون بأن الأرض كرة. كان بالإمكان التحدث عن شكل الأرض بطريقة علمية وقد فعلنا هذا قليلاً، لكن الغرض من كل هذا هو أن يكون لدينا إيمان بكلام الله قبل العلم، وإن درسنا القرآن وأعطيناه حقة، لفهمت أهمية هذا الكلام وخطورته وكذلك لتبينت لك الحقيقة

 

img_5481

يقول السفهاء، القرآن ليس بكتاب علم

القران ليس كتاب علم!!!

هكذا يقول السفهاء !!!!

(مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)

يقول بعض المنكرين لله عز وجل والمتكبرين والملحدين في خلق الله ان القران الكريم ليس كتاب علم فلم ترد فيه الفيزياء والكمياء والجغرافيا و الفلك وكل العلوم الانسانية

الله عز وجل هو من خلقنا وخلق كل ما نشاهد وما لا نشاهده وما لا ندري ولم تعقله عيوننا وحواسنا !

القران الكريم. يخبرنا بكل التفاصيل لا يدركه الا راسخ متدبر مثابر قريب منه اغترف من نوره !

العلم كله لله ولا علم لنا من دونه وكل نظرية غير صحيحة فلن تجدها فيه طبعا !

نحن نصدق القران الكريم ولا نأوله واي كلام ينافيه نكذبه ونبحث والعجيب حينما اعتمدنا هذه الطريقة وجدنا التزوير بسهولة !

تمعن هذه الايات !

﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦١]

وهذا الرد على المتعولمين ومن يقول اتركوا القرآن والدين للمساجد ومن يقول القرآن ليس كتاب علم !!

{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ }

أرايتم ان دعواكم بهجر القران قديمة جداً وتزداد يوماً بعد يوم

{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا } هجر تطبيق وعمل وإحتكام وتدبر ،

لا هجر تلاوة فقط بل هجروه بالعمل والإحتكام بغيره !

{ ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ }

{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ《 تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ 》}

{ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا }

{ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ }

[ كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ]

《 اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُم 》

ْ 《 وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ 》قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُون]َ .

تدعوهم الى كلمة سواء بيننا ما دمنا ننتسب الى هذا الدين الحنيف فتقول لهم فلتكن كلمة الله هي العليا ولنحتكم للقران الكريم الذي اتخذتموه مهجورا !

لنبين ما فيه من حق وادلة ونستخلص العلم اليقين بدون تأويل، فقط من عند المولى عز وجل فهو الخالق وهو علام الغيوب !

لكنهم استكبروا وضحكوا وايقنتها نفوسهم وثقلت عليها ألسنتهم فكفروا بعد ايمانهم ومازالوا يقولون نحن مسلمين !

القران الكريم لا يعتبرونه كتاب علم وكلام الفرضيات أصبح يقين !

بأس ما ايقنتم وبأس لهاته القلوب !

العودة في الزمن الذي مضى والذي سيلحق وانطواء المكان في الفراغ بالافتراضات والحساب هذا الذي يحاجون به وهو مجرد خيال وفلسفة وتنجيم !

فكذب المنجمون والله حق وقوله حق وعذابه حقه وجنته حق فلا تترك الحق بعدما أيقنته وتتبع السبل فدعوتهم للنار والالحاد ودعوته للخلد في الجنات العليين !

{ وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ 《 بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ 》هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }

{ بَلْ《 هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ 》فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }

أنظر كيف وصفك خالقك بعدما انكرت ايات القران الكريم وصفك بالظالم!

{ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }

{ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }

{ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ }

[ وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ]

{ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }

{ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }

فشريعة الله عز وجل هي الحق واقوال العلماء مجرد أقوال تحتمل الصواب وتحتمل غير ذلك وأغلب من في الأرض يتبع الظن.

{ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا }

{ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }

اذا أيها المتعلمون المثقفون حينما نختلف يجب العودة لكتاب ربنا لو كنتم مسلمون وبالقران مؤمنون!

{ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ《 لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ 》وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ }

{《 أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ 》وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا }

{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا }

{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا }

{ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ }

{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ }

{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)

اذا سيغلبونكم وينتصرون عليكم يوم تهجرون القران كتاب العلم والغيتم الرابطة بينكم وبين ربكم

#الأستاذ_عبدالله_نينوح

ماهو الفؤاد؟

ماهو الفؤاد؟

قال الله: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) صدق الله العظيم

وفِي هذة الآية آداب خُلقية عظيمة تحث على عدم إتباع الظن أو ماليس له دليل وبرهان وحجة واضحة، وقدم الله السمع على البصر حيث أن السمع هو أول حاسة يتعلم منها الإنسان وأنها تغذي الخيال لدى الإنسان ولكن هذا لايعني أن السمع أهم من البصر فالبصر يولد اليقين الجازم فمنه يحصل تأكيد للصور الموجودة في الذهن. ثم جمع عز وجل السمع والبصر مع الفؤاد لترابطهم ببعضهم البعض وفي هذا بيان على أن الإنسان مسؤول على كل قول وفعل يصدر منه. ويحتمل أن يكون هذا العلم المستمد من الحواس والفؤاد على خطأ أو على صواب. وكما أن السمع يتم عن طريق الأذن والبصر عن طريق العين، يجب أن يكون للفؤاد عضو مسؤول عنه. والفؤاد مفرد أفئده. لانستطيع أن نقول أن الفؤاد هو القلب حيث أن كل كلمة في القرآن الكريم لها معنى تنفرد به بذاتها وإن كانت الكلمة متقاربة في المعنى مع نظيراتها. فقال الله: (وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَیُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِی قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ)، وهذا هو القلب والمقصود بالآية هنا أن الله أعلم بنية هؤلاء الناس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن حُذيفةَ بنِ اليمانِ رضيَ اللهُ عنهُ قولهُ : القلوبُ أربعةٌ : قلبٌ أجرَدُ فيه سراجٌ يُزهرُ فذلك قلبُ المؤمنِ وقلبٌ أغلفُ فذلكَ قلبُ الكافرِ ، وقلبٌ منكوسٌ فذلك قلبُ المنافقِ عرفَ ثمَّ أنكرَ وأبصرَ ثمَّ عمِيَ ، وقلبٌ تمُدُّه مادَّتانِ مادَّةُ إيمانٍ ومادَّةُ نفاقٍ هو لِما غلبَ عليه منهما

الراوي:- المحدث:ابن القيم

المصدر:إغاثة اللهفان الجزء أو الصفحة:1/17

حكم المحدث: صحيح

وقال

إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها، أوْ إلى امْرَأَةٍ يَنْكِحُها، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إلَيْهِ

الراوي:عمر بن الخطاب

المحدث:البخاري

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:1

حكم المحدث: صحيح

قال الله: (قُلۡ مَن كَانَ عَدُوࣰّا لِّجِبۡرِیلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَهُدى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ) صدق الله العظيم

وقال الله: (وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ رَبِّ أَرِنِی كَیۡفَ تُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّیَطۡمَىِٕنَّ قَلۡبِیۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَة مِّنَ ٱلطَّیۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَیۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلࣲ مِّنۡهُنَّ جُزۡءࣰا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ یَأۡتِینَكَ سَعۡیࣰاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیم) صدق الله العظيم

وقال الله: (ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَتَطۡمَىِٕنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَىِٕنُّ ٱلۡقُلُوبُ)، وفِي هذا بيان أن الطمئنينة محلها القلب ومحل القلب في الصدر كما قال تعالى: (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبࣱ یَعۡقِلُونَ بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَانࣱ یَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِی فِی ٱلصُّدُورِ) صدق الله العظيم

وقال الله: (فَبِمَا رَحۡمَة مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِیظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِینَ)، (ولو كنت فظا) أي: سيئ الخلق ﴿غليظ القلب﴾ أي: قاسيه، ﴿لانفضوا من حولك﴾ لأن هذا ينفرهم ويبغضهم لمن قام به هذا الخلق السيئ

قال الله: (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱسۡتَجِیبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا یُحۡیِیكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ یَحُولُ بَیۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥۤ إِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ)، فالله يقلب القلوب وكل شيء بإرادته ومحل الإيمان في القلب

وقال الله: (مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُل مِّن قَلۡبَیۡنِ فِی جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَ ٰ⁠جَكُمُ ٱلَّـٰۤـِٔی تُظَـٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَـٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِیَاۤءَكُمۡ أَبۡنَاۤءَكُمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَ ٰ⁠هِكُمۡۖ وَٱللَّهُ یَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ یَهۡدِی ٱلسَّبِیلَ)، (ما جَعَلَ اللَّه لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه﴾ رَدًّا عَلى مَن قالَ مِن الكُفّار إنّ لَهُ قَلْبَيْنِ يَعْقِل بِكُلٍّ مِنهُما أفَضْل مِن عَقْل مُحَمَّد

وقال الراغب الأصفهاني في القلب: قَلْبُ الشيء: تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه، كقلب الثّوب، وقلب الإنسان، أي: صرفه عن طريقته. قال تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ [العنكبوت : 21] . والِانْقِلابُ: الانصراف، قال: ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ [آل عمران : 144] ، وقال: ﴿إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ [الأعراف : 125] ، وقال: ﴿أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء : 227] ، وقال: ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ [المطففين : 31] . وقَلْبُ الإِنْسان قيل: سمّي به لكثرة تَقَلُّبِهِ، ويعبّر بالقلب عن المعاني التي تختصّ به من الرّوح والعلم والشّجاعة وغير ذلك، وقوله: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ﴾ [الأحزاب : 10] أي: الأرواح. وقال: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق : 37] أي: علم وفهم، وكذلك: ﴿وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ [الأنعام : 25] ، وقوله: ﴿وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة : 87] ، وقوله: ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأنفال : 10] أي: تثبت به شجاعتكم ويزول خوفكم، وعلى عكسه: ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ [الحشر : 2] ، وقوله: ﴿ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب : 53] أي: أجلب للعفّة، وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح : 4] ، وقوله: ﴿وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر : 14] أي: متفرّقة، وقوله: ﴿وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج : 46] قيل: العقل، وقيل: الرّوح. فأمّا العقل فلا يصحّ عليه ذلك، قال: ومجازه مجاز قوله: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ [البقرة : 25] . والأنهار لا تجري وإنما تجري المياه التي فيها. وتَقْلِيبُ الشيء: تغييره من حال إلى حال نحو: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [الأحزاب : 66] وتَقْلِيبُ الأمور: تدبيرها والنّظر فيها، قال: ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ﴾ [التوبة : 48] . وتَقْلِيبُ الله القلوب والبصائر: صرفها من رأي إلى رأي، قال: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ﴾ [الأنعام : 110] ، وتَقْلِيبُ اليد: عبارة عن النّدم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم. قال: ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ [الكهف : 42] أي: يصفّق ندامة

قال الله: (وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ)، وقيل في بعض كتب التفسير أن الأفئدة هي العقول. إذا أعتبرنا أن العقل هو الدماغ أو المخ، هذا لاينطبق على قوله تعالى (قال الله: (وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَـٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِی بِهِۦ لَوۡلَاۤ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ)، أي وأصبَحَ فُؤَادُ أُمِّ موسى فارغًا مِن ذِكْرِ كلِّ شَيءٍ إلَّا مِن ذِكْرِ مُوسى عليه السَّلامُ، فالفؤاد هنا يشمل عقلها وقلبها وأحساسها وخاطرها. ربط الله على قلبها فصبرها وثبتها بهذا الربط والصبر والثبات يقتضي أن يكون للقلب دور فلانستطيع القول أنها مسأله عقلية فقط. ومثل ربط القلب كما جاء في قصة أصحاب الكهف كذلك ( قال الله : ( وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَا۟ مِن دُونِهِۦۤ إِلَـٰها لَّقَدۡ قُلۡنَاۤ إِذࣰا شَطَطًا) صدق الله العظيم

كانَ إذا أخذَ أهلَه الوعكُ أمرَ بالحساءِ فصُنعَ، ثمَّ أمرَهمْ فحَسَوا، و كانَ يقول : إنَّه ليَرْتُو فؤادَ الحزينِ، و يَسْرُو عن فؤادِ السقيمِ، كما تَسْرُو إحداكنَّ الوسخَ بالماءِ عن وجهِهَا

الراوي:عائشة أم المؤمنين

المحدث:السيوطي

المصدر:الجامع الصغير الجزء أو الصفحة:6524 حكم المحدث:صحيح

أنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ ولِلْمَحْزُونِ علَى الهَالِكِ، وكَانَتْ تَقُولُ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ المَرِيضِ، وتَذْهَبُ ببَعْضِ الحُزْنِ

الراوي:عائشة أم المؤمنين

المحدث:البخاري

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:5689 حكم المحدث: صحيح

ولنعلم أن أفئدة هي جمع لكلمة فؤاد، وبهذا يصعب القول أن الفؤاد هو العقل فقط وكذلك لايصح أن نقول أنه القلب فقط

قال إبن كثير : وَالْأَفْئِدَةَ -وَهِيَ الْعُقُولُ-الَّتِي مَرْكَزُهَا الْقَلْبُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: الدِّمَاغُ وَالْعَقْلُ بِهِ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ ضَارِّهَا وَنَافِعِهَا. وَهَذِهِ الْقُوَى وَالْحَوَاسُّ تَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ عَلَى التَّدْرِيجِ قَلِيلًا قَلِيلًا كُلَّمَا كَبِرَ زِيد فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَعَقْلِهِ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ

قال الله: (وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَیۡـࣰٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ [النحل ٧٨]صدق الله العظيم

قال إبن القيم في هذة الآية

الإنسان كما قال الله عز وجل ﴿واللَّهُ أخْرَجَكم مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكم لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ فهو في أصل الخلقة خلق خاليا ساذجا لا علم له بشيء من المعقولات ولا المحسوسات ألبتة فأول ما يخلق فيه حاسة اللمس فيدرك بها أجناسا من الموجودات كالحرارة والرطوبة واليبوسة واللين والخشونة وغيرها فاللمس قاصر عن الألوان والأصوات بل هي كالمعدومة بالنسبة إليه ثم يخلق له البصر فيدرك به الألوان والأشكال والقرب والبعد والصغر والكبر والطول والقصر والحركة والسكون وغير ذلك

ثم ينفتح له السمع فيسمع الأصوات الساذجة والنغمات ثم يترقى في مدارك هذه الحاسة على التدريج حتى يسمع من البعد ما لم يكن يسمعه قبل ذلك ويتفاوت الناس في قوة هذين الإدراكين وضعفهما تفاوتا بينا حتى يدرك الواحد ما يجزم الآخر بكذبه فيه والمدرك مشاهد له لا يمكنه تكذيب نفسه فيه وذنبه عند المكذب له أنه اختص بإدراكه دونه ثم يخلق له الذوق فيدرك به تفاضل الطعوم من الحلاوة والحموضة والمرارة وما بين ذلك ما لم يكن له به شعور قبل ذلك وكذلك الشم هو أكمله وليس عنده من المعقولات عين ولا أثر ولا حس ولا خبر ثم يخلق فيه التمييز وهو طور آخر من أطوار وجوده فيدرك في هذا الطور أمورا أخر زائدة على المحسوسات لم يكن يدركها قبل ذلك ثم يترقى إلى طور آخر يدرك به الواجب والجائز والمستحيل وأن حكم الشيء حكم مثله والضد لا يجتمع مع ضده والنقيضان إذا صدق أحدهما كذب الآخر ونحو ذلك من أوائل العلوم الضرورية ثم يترقى إلى طور آخر يستنتج فيه العلوم النظرية من تلك الضروريات التي تقدم علمه بها ثم يترقى في هذا الطور من أمر إلى أمر فوقه وأغمض منه نسبة ما قبله إليه كنسبة الحس إلى العقل ثم وراء ذلك كله طور آخر نسبة ما قبله إليه كنسبة أطوار الإنسان إلى طور العقل أو دون هذه النسبة ينفتح فيه عين يبصر بها الغيب وما سيكون في المستقبل وأمور العقل معزول عنها كعزل الحس عن مدركات العقل وهذا هو طور النبوة الذي نسبة نور العقل المجرد إليه دون نسبة ضوء السراج إلى الشمس فإنكار العقل لما يخبر به النبي عين الجهل ولا مستند له في إنكاره إلا أنه لم يبلغه ولم يصل إليه فيظن أنه غير ثابت في نفسه. أنتهى

وكذلك يصعب تفسير الفؤاد بأنه العقل وحده لأن العقل في القرآن مربوط بالتدبر في آيات الله، وهو مايأتي بعد التفكر ( وَمِن ثَمَرَ ٰ⁠تِ ٱلنَّخِیلِ وَٱلۡأَعۡنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرࣰا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَة لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ)، وكذلك (وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦ یُرِیكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفࣰا وَطَمَعࣰا وَیُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَیُحۡیِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۤۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ)، وكذلك وصف الله من لايعقل في عدة مواضع وهذة أحدهم (إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَاۤبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡقِلُونَ)، ومحل التعقل في القلب كذلك (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبࣱ یَعۡقِلُونَ بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَانࣱ یَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِی فِی ٱلصُّدُورِ)، وبهذا نقول أن الأفئدة هي صفة مثلها مثل السمع والبصر وهي تختص بالاحساس والإدراك المعرفي فلا تكون حسية فقط أو عقلية فقط. والإدراك هو الإحاطة بالشيء. قال الله: (ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ وَكِیل (١٠٢) لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَهُوَ یُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَـٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِیفُ ٱلۡخَبِیرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام ١٠٢-١٠٣] صدق الله العظيم

﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ لعظمته، وجلاله وكماله، أي: لا تحيط به الأبصار، وإن كانت تراه، وتفرح بالنظر إلى وجهه الكريم، فنفي الإدراك لا ينفي الرؤية، بل يثبتها بالمفهوم

وكذلك لايمكن القول أن البال هو الفؤاد لأن هذا تفسير غير صحيح كون أن هذة الكلمة تحمل معنى مختلف في لغتنا العامية. البَال: الحال التي يكترث بها، ولذلك يقال: ما باليت بكذا بالة، أي: ما اكترثت به. قال: ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ [محمد : 2] ، وقال: ﴿فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى﴾ [طه : 51] ، أي: فما حالهم وخبرهم

ويعبّر بالبال عن الحال الذي ينطوي عليه الإنسان، فيقال: خطر كذا ببالي

إذا لا شك أن هناك فرق بين الفؤاد والقلب. والقلب هو مكان الإطمئنان والإيمان ومعنى هذا أنه مربوط بالروح، لأن الإطمئنان لا يتم إلا بذكر الله وذكر الله ماهو الا تغذية للروح (ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَتَطۡمَىِٕنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَىِٕنُّ ٱلۡقُلُوبُ) صدق الله العظيم

وكذلك القلب مربوط بالنية والطيبة والخبث، فالقلب هو منبع الخُلق. فبذلك يكون القلب هو المنبع أي الأساس ثم يأتي بعده العقل وبعد هذا الجوارح. فالخبيث ينوي الخباثة في قلبه، ثم يخطط لتنفيذها بعقله وبعدها ينفذ بجوارحه

إذاً لنبدأ بمحاولة تعريف الفؤاد. يصح القول أن القلب هو المسؤول عن الفؤاد وذلك بالإستناد لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم

فَرَجَعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَانْطَلَقَتْ به إلى ورَقَةَ بنِ نَوْفَلٍ، وكانَ رَجُلًا تَنَصَّرَ، يَقْرَأُ الإنْجِيلَ بالعَرَبِيَّةِ، فَقالَ ورَقَةُ: مَاذَا تَرَى؟ فأخْبَرَهُ، فَقالَ ورَقَةُ: هذا النَّامُوسُ الذي أَنْزَلَ اللَّهُ علَى مُوسَى، وإنْ أَدْرَكَنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا

الراوي:عائشة أم المؤمنين

المحدث:البخاري

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:3392 حكم المحدث: صحيح

ولتأكيد أن هناك فرق بين الفؤاد والقلب

أَتاكُمْ أهْلُ اليَمَنِ هُمْ أضْعَفُ قُلُوبًا وأَرَقُّ أفْئِدَةً، الفِقْهُ يَمانٍ، والْحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ.

الراوي:أبو هريرة

المحدث:مسلم

المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:52

حكم المحدث:صحيح

يَدْخُلُ الجَنَّةَ أقْوامٌ، أفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أفْئِدَةِ الطَّيْرِ

الراوي:أبو هريرة

المحدث:مسلم

المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2840 حكم المحدث: صحيح

أتاكم أهلُ اليَمنِ هم أرَقُّ أفئدةً الإيمانُ يَمَانٍ والفقهُ يَمَانٍ والحِكمةُ يَمانِيَةٌ والفخرُ والخُيَلاءُ في أصحابِ الإبلِ والوَقارُ في أصحابِ الغَنَمِ

الراوي:أبو هريرة

المحدث:ابن حبان

المصدر:صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة:7297 حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

قال الله: (وَكُلّاً نَّقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَاۤءَكَ فِی هَـٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةࣱ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ) صدق الله العظيم

قال الله: (وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَیۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَـٰهُ تَرۡتِیلا) صدق الله العظيم

والتَّثْبِيتُ: حَقِيقَتُهُ التَّسْكِينُ في المَكانِ بِحَيْثُ يَنْتَفِي الِاضْطِرابُ والتَّزَلْزُلُ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ – تَعالى: ﴿لَكانَ خَيْرًا لَهم وأشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: ٦٦] في سُورَةِ النِّساءِ، وقَوْلِهِ: ﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأنفال: ١٢] في سُورَةِ الأنْفالِ، وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِلتَّقْرِيرِ كَقَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾  البقرة ٢٦٠

والفُؤادُ: أُطْلِقَ عَلى الإدْراكِ كَما هو الشّائِعُ في كَلامِ العَرَبِ – إبن عاشور

قال الله: ( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى) صدق الله العظيم

قال إبن القيم

ثم أخبر تعالى عن تصديق فؤاده لما رأته عيناه، وأن القلب صدق العين وليس كمن رأى شيئًا على خلاف ما هو به فكذب فؤاده بصره بل ما رآه ببصره صدقه الفؤاد وعلم أنه كذلك وفيها قراءتان إحداهما بتخفيف كذب والثانية بتشديدها يقال كذبته عينه وكذبه قلبه وكذبه جسده إذا أخلف ما ظنه وحدسه

قال الشاعر: كذبتك عينك أم رأيت بواسط ∗∗∗ غلس الظلام من الرباب خيالا

أي أرتك ما لا حقيقة له فنفى هذا عن رسوله، وأخبره أن فؤاده لم يكذب ما رآه

و (ما) إما أن تكون مصدرية فيكون المعنى ما كذب فؤاده رؤيته

وإما أن تكون موصولة فيكون المعنى ما كذب الفؤاد الذي رآه بعينه

وعلى التقديرين فهو إخبار عن تطابق رؤية القلب لرؤية البصر وتوافقهما وتصديق كل منهما لصاحبه.

وهذا ظاهر جدًا في قراءة التشديد، وقد استشكلها طائفة منهم المبرد، وقال في هذه القراءة بعد قال لأنه إذا رأى بقلبه فقد علمه أيضًا بقلبه، وإذا وقع العلم فلا كذب معه فإنه إذا كان الشيء في القلب معلومًا فكيف يكون معه تكذيب؟

قلت: وجواب هذا من وجهين

أحدهما أن الرجل قد يتخيل الشيء على خلاف ما هو فيكذبه قلبه إذ يريه صورة المعلوم على خلاف ما هي عليه كما تكذبه عينه فيقال كذبه قلبه وكذبه ظنه وكذبته عينه فنفى سبحانه ذلك عن رسوله وأخبر أن ما رآه الفؤاد فهو كما رآه كمن رأى الشيء على حقيقة ما هو به فإنه يصح أن يقال لم تكذبه عينه

الثاني أن يكون الضمير في (رأى) عائدة إلى الرأي لا إلى الفؤاد ويكون المعنى ما كذب الفؤاد ما رآه البصر

وهذا بحمد الله لا إشكال فيه والمعنى ما كذب الفؤاد ما رآه البصر بل صدقه وعلى القراءتين.

فالمعنى ما أوهمه الفؤاد أنه رأى ولم ير ولا اتهم بصره

اذا الفؤاد هو مايراه القلب ومايراه العقل ومكانه القلب. أما مايراه القلب فهذا له علاقة بالأحساس وإتصال الروح بربها ومايراه العقل هو التحليل المنطقي من مايسمع الإنسان ومن مايبصر به وكذلك من مايدركه من باقي الحواس. وإذا توافق مايراه العقل مع مايراه القلب فيما يرضي الله فهذة تسمى بالبصيرة. قال الله: (قُلۡ هَـٰذِهِۦ سَبِیلِیۤ أَدۡعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِیرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِیۖ وَسُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَاۤ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ﴾ [يوسف ١٠٨]، اي فأنا ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ من ديني، أي: على علم ويقين من غير شك ولا امتراء ولا مرية.

أما من أغواه قرينه والشيطان يدعوه لمعصية الله، فهذا يعمي الله قلبه وتطلع النار على أفئدته يوم القيامة ( وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ (٥) نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ (٦) ٱلَّتِی تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ (٧) إِنَّهَا عَلَیۡهِم مُّؤۡصَدَةࣱ (٨) فِی عَمَدࣲ مُّمَدَّدَةِۭ (٩)﴾ [الهمزة ١-٩] صدق الله العظيم

فسبحان الله فالأفئدة هي نتيجة من نظام محكم تتشارك في الحواس والعقل والقلب.

قال الله: (رَّبَّنَاۤ إِنِّیۤ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّیَّتِی بِوَادٍ غَیۡرِ ذِی زَرۡعٍ عِندَ بَیۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِیُقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةࣰ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِیۤ إِلَیۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِ لَعَلَّهُمۡ یَشۡكُرُونَ﴾ [إبراهيم ٣٧] صدق الله العظيم

﴿رَبّنا إنِّي أسْكَنْت مِن ذُرِّيَّتِي﴾ أيْ بَعْضها وهُوَ إسْماعِيل مَعَ أُمّه هاجَر ﴿بِوادٍ غَيْر ذِي زَرْع﴾ هُوَ مَكَّة ﴿عِنْد بَيْتك المُحَرَّم﴾ الَّذِي كانَ قَبْل الطُّوفان ﴿رَبّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاة فاجْعَلْ أفْئِدَة﴾ قُلُوبًا ﴿مِنَ النّاس تَهْوِي﴾ تَمِيل وتَحِنّ ﴿إلَيْهِمْ﴾ قالَ ابْن عَبّاس لَوْ قالَ أفْئِدَة النّاس لَحَنَّتْ إلَيْهِ فارِس والرُّوم والنّاس كُلّهمْ ﴿وارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرات لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ وقَدْ فَعَلَ بِنَقْلِ الطّائِف إلَيْهِ

فالأفئدة هنا تعني القلوب ولكن لم يقل الله قلوب لأن الأفئدة فيها خير أعم وأصلح، فهي تشمل القلوب وكذلك العقول.

وكأننا نقول هذا: هل أنت تفكر بقلبك أم بعقلك؟ أثبت العلم أن الذكاء العاطفي هو أشد أنواع الذكاء فلذلك إعمل على تغذية الروح في الأساس في التقدم المعرفي

قال الله: (ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِی خَلَقَ (١) خَلَقَ ٱلۡإِنسَـٰنَ مِنۡ عَلَقٍ (٢) ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ (٣) ٱلَّذِی عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلۡإِنسَـٰنَ مَا لَمۡ یَعۡلَمۡ) صدق الله العظيم

قال إبن القيم

اعلم أن أول سُورَة أنزلها الله في كِتابه (سُورَة القَلَم) فَذكر فِيها ما من بِهِ على الإنسان من تَعْلِيمه ما لم يعلم فَذكر فِيها فَضله بتعليمه وتفضيله الإنْسان بِما علمه إياه وذَلِكَ يدل على شرف التَّعْلِيم والعلم فَقالَ تَعالى ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق خلق الإنْسان من علق اقْرَأ ورَبك الأكرم الَّذِي علم بالقلم علم الإنْسان ما لم يعلم﴾ صدق الله العظيم

فافْتتحَ السُّورَة بالأمر بِالقِراءَةِ الناشئة عَن العلم وذكر خلقه خُصُوصا وعموما فَقالَ ﴿الَّذِي خلق خلق الإنْسان من علق اقْرَأ ورَبك الأكرم﴾ صدق الله العظيم

وَخص الإنسان من بَين المَخْلُوقات لما أودعه من عجائبه وآياته الدّالَّة على ربوبيته وقدرته وعلمه وحكمته وكَمال رَحمته وأنه لا إلَه غَيره ولا رب سواهُ وذكر هُنا مبدا خلقه من علق لكَون العلقَة مبدأ الأطوار الَّتِي انْتَقَلت إليها النُّطْفَة فَهي مبدأ تعلق التخليق

في إبن جرير : حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ قرأ حتى بلغ ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ قال: القلم: نعمة من الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم، ولم يصلح عيش. وقيل: إن هذه أوّل سورة نزلت في القرآن على رسول الله ﷺ

قال الله: (كَلَّا لَىِٕن لَّمۡ یَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِیَةِ (١٥) نَاصِیَةࣲ كَـٰذِبَةٍ خَاطِئَةࣲ (١٦) فَلۡیَدۡعُ نَادِیَهُۥ (١٧) سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِیَةَ (١٨) كَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡ وَٱقۡتَرِب ۩ (١٩)﴾ [العلق ٦-١٩] صدق الله العظيم

(كَلّا﴾ رَدْع لَهُ ﴿لَئِنْ﴾ لام قَسَم ﴿لَمْ يَنْتَهِ﴾ عَمّا هُوَ عَلَيْهِ مِن الكُفْر ﴿لَنَسْفَعًا بِالنّاصِيَةِ﴾ لَأَجُرَّنَّ بِناصِيَتِهِ إلى النّار – السيوطي

فالناصية هي المكان الذي يغذي الروح وبالسجود وبالإقتراب الى الله، يقل الخطأ ويميل الإنسان الى الصواب. وفِي سورة إقرأ بيان لكيفية الحصول على أرقى أنواع المعرفة التي تختص بربط الروح بالجسد ومنها يتم التعلم، فيقرأ الإنسان مستخدماً بصرة، وبإذن الله يحلل المعلومة في عقلة ثم يكتبها، وخلال كل هذا العمل، هو لايتوقف من تغذية الناصية بالسجود الذي يغذي المخ وينشط بعض المناطق في الذاكرة، وإن لم يستطيع العلم معرفة كل هذا. هنالك منطقة في تجويف الدماغ تحتوي على الغدة الصنوبرية، وقد عجز الغرب عن معرفة كيفية تنشيطها

ارتبط اسم الغدة الصنوبرية في قديم الزمان بمركز الروح البشرية، ولكن في الوقت الحالي ما زالت الغدة الصنوبرية موضع أبحاث. وقد تم إثبات مايلي: هي مسؤولة عن الحالة النفسية المتغيرة عند الإنسان، ومسؤولة عن تنظيم الوقت ، وعن الحالة الجنسية . فقد لوحظ أن تخريب المنطقة يؤدي إلى البلوغ المبكر. وهي تعمل أيضاً على منع الأكسدة بواسطة مادة الميلاتونين التي تفرزها مباشرة في الدم وذلك بعد تعرض الجسم للظلام ، وبصفة خاصة أثناء النوم. الميلاتونين يمنع تشكل الأورام السرطانية

وقيل أن السجود المستمر يساعد على تنشيط هذة الغدة مما يؤدي بدورها إنتظام بعض هرمونات الدماغ المسؤولة عن الكثير من الأمور النفسية والإدراكية لدى الإنسان

الرزق مكتوب

هناك من يعمل لدنياه، وهناك من يعمل للآخرة. فإذا تريد الدنيا، سيعطيك الله منها ماتريد. ومن الناس من لا يُؤْمِن بالله ولا باليوم الآخر ولكنه يعمل في هذة الدنيا بإخلاص، لا يغش ولا يخدع فيعطيه الله من طيبات الدنيا ولا يكون له نصيب من طيبات الآخرة. ومن الناس من لايؤمن بالآخرة وكذلك لايخلص في الدنيا فإحذر أن تكون منهم. قال الله تعالى: ( وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِیَعۡبُدُونِ (٥٦) مَاۤ أُرِیدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقࣲ وَمَاۤ أُرِیدُ أَن یُطۡعِمُونِ (٥٧) إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِینُ)، هذا هو فقط سبب وجودنا في هذة الدنيا. فعملك هو أن تأخذ بالأسباب وتعقلها وتتوكل ولتعلم أن الرزق مسخر وأن الله جعل لكل إنسان وظيفة في الحياة وكل شيء مكتوب وله أجل. قال الله: ( أَفَرَءَیۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ (٦٣) ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥۤ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّ ٰ⁠رِعُونَ (٦٤) لَوۡ نَشَاۤءُ لَجَعَلۡنَـٰهُ حُطَـٰمࣰا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ (٦٥) إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ (٦٦) بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ (٦٧) أَفَرَءَیۡتُمُ ٱلۡمَاۤءَ ٱلَّذِی تَشۡرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ (٦٩) لَوۡ نَشَاۤءُ جَعَلۡنَـٰهُ أُجَاجࣰا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ (٧٠) أَفَرَءَیۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِی تُورُونَ (٧١) ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَاۤ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ (٧٢) نَحۡنُ جَعَلۡنَـٰهَا تَذۡكِرَةࣰ وَمَتَـٰعࣰا لِّلۡمُقۡوِینَ (٧٣) فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِیمِ)، يعني حتى هذا من يسخره ويفعله لك؟ من يجعلك تصنع؟ من يجعلك تنجح؟ من يجعلك تضحك؟ من يجعلك تبكي؟ كيف تحس بكل هذا ويسيرك الله أكثر بما يحبه ويرضاه؟ تتوكل على الله وتنيب إليه. قال الله: (إِنَّ سَعۡیَكُمۡ لَشَتَّىٰ)، وهي أعمالكم ولذلك يا أخي، قد يأتيك رزقك لحد بابك وانت لاتفعل أي شيء الا أنك تعبد الله. هذا عملك فقط، طبعا يجب على الإنسان أن يسعى في طلب الرزق، لكن أعلم أن عبادتك لله حق عبادته كافيه لتفتح لك افضل انواع الرزق وهي أرقى أنواع العمل لأن أجرها في الدنيا والآخرة.

النجوم والقبلة

كيف تتم معرفة القبلة عن طريق النجوم؟

وظائف النجوم تشمل ارشاد الطريق والتعرف على القبلة(وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ)، ومن هنا نستطيع التطرق ببساطة الى علم النجوم ونقول انه نوعان تسيير وهو الذي يرشدنا للطريق والقبلة وهذا جائز ومفيد يعلمنا عدد السنين والحساب، ونوع ثاني وهو التأثير وهو الذي يربط النجوم بحدوث أمور إنسانية او حوادث ويعتبر ربط الأبراج بتحليل الشخصيات احد أركانها وهذا باطل. ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال أنه قال: (من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد) أنتهى

وقد بين لنا الله عز وجل أنه خلق هذه النجوم لثلاث أمور، جعلها زينة للسماء (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ)، ورجومًا للشياطين ( وَلَقَدۡ زَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِمَصَـٰبِیحَ وَجَعَلۡنَـٰهَا رُجُومࣰا لِّلشَّیَـٰطِینِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِیرِ)، وكذلك علامات يهتدى بها (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ، فمن تأول بغير ذلك فقد أخطأ وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به

ومن إحدى الطرق للتعرف على القبلة هي الإستدلال بمنازل القمر واذا نظرنا الى منزلة الشولة المنسوبة الى برج العقرب ودرسنا الكواكب الموجودة فيها، لتمكنا من معرفة القبلة

الشلولة ثم الشولة وهي كوكبان متقاربان يكادان يتماسان في ذنب العقرب الكواكب المنسوبة إلى العقرب والمقاربة لها : فيما بين زباني العقرب وبين الكوكب الفرد الذي يحاذي جبهة الأسد، كواكب يقال لها الخباء. والشراشيف كواكب مثل الحبل مستطيلة بين الكوكب الفرد والخباء وبين الشراشيف والخباء كواكب مستنيرة متبددة ليست على نسق يقال لها المعلف

وهناك الشماريخ وهي كواكب كثيرة تجري مجرى العقرب أمامها وتحتها ثم القبة وهي أسفل من شولة العقرب ويقال للكواكب المتفرقة أسفل من شولة العقرب وهي الخيل وهذة تسقط في القبلة ووراء القبة يوجد الصردان وهما يطلعان مع الزبانيين يجري أحدهما قريباً من الأفق والآخر فوق بحياله

منازل القمر

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين

قال الله: (هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِیَاۤءࣰ وَٱلۡقَمَرَ نُورࣰا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِینَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَ ٰ⁠لِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ)

تم إعطاء فكرة مبسطة عن المنازل والبروج في موضوعنا السابق وباذن الله نستكمل حديثنا عن منازل القمر اليوم

وقبل هذا يتوجب علينا إعطاء نبذة مختصرة عن الإنواء في الجاهلية. النَّوْء هو النجم إِذا مال للمَغِيب، والجمع أَنْواءٌ ونُوآنٌ وقيل: معنى النَّوْءِ سُقوطُ نجم من الـمَنازِل في المغرب مع الفجر وطُلوعُ رَقِيبه، وهو نجم آخر يُقابِلُه، من ساعته في المشرق

وكان هذا من أشد الأمور المتعارف عليها في الجاهلية وكانوا يسعدون بقدوم نجم ويستبشرون ويتشائمون كذلك ولذلك نهاهم الرسول عن فعل هذا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

لا عَدْوَى ولا هامَةَ ولا نَوْءَ ولا صَفَرَ

الراوي:أبو هريرة

المحدث:مسلم

المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2220 حكم المحدث: صحيح

وظائف النجوم تشمل ارشاد الطريق والتعرف على القبلة(وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ)، ومن هنا نستطيع التطرق ببساطة الى علم النجوم ونقول انه نوعان تسيير وهو الذي يرشدنا للطريق والقبلة وهذا جائز ومفيد يعلمنا عدد السنين والحساب، ونوع ثاني وهو التأثير وهو الذي يربط النجوم بحدوث أمور إنسانية او حوادث ويعتبر ربط الأبراج بتحليل الشخصيات احد أركانها وهذا باطل. ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال أنه قال: (من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد) أنتهى

وقد بين لنا الله عز وجل أنه خلق هذه النجوم لثلاث أمور، جعلها زينة للسماء (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ)، ورجومًا للشياطين ( وَلَقَدۡ زَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِمَصَـٰبِیحَ وَجَعَلۡنَـٰهَا رُجُومࣰا لِّلشَّیَـٰطِینِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِیرِ)، وكذلك علامات يهتدى بها (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ، فمن تأول بغير ذلك فقد أخطأ وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به

586563B6-7784-4AE1-A8D1-14B2FD5A2BEB

والبُرْجُ: وَاحِدٌ مِنْ بُرُوجِ الفَلَك، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ بُرْجًا، كُلُّ بُرْجٍ مِنْهَا مَنْزِلَتَانِ، وثُلُثٌ مَنزلٌ لِلْقَمَرِ، وَثَلَاثُونَ دَرَجَةً لِلشَّمْسِ، إِذا غَابَ مِنْهَا سِتَّةٌ طَلَعَ سِتَّةٌ، وَلِكُلِّ بُرْجٍ اسْمٌ عَلَى حِدَةٍ، فأَوَّلها الحَمَلُ، وأَوَّلُ الحَمَلِ الشَّرَطانِ، وَهُمَا قَرْنَا الْحَمَلِ كَوْكَبَانِ أَبيضان إِلى جَنْبِ السَّمكة، وَخَلْفَ الشَّرَطَيْنِ البُطَيْنُ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ، فَهَذَانِ مَنْزِلَانِ وَثُلُثٌ لِلثُّرَيَّا مِنْ بُرْجِ الْحَمَلِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: قولُه كلُّ بُرْجٍ مِنْهَا مَنْزِلَتَانِ وثُلُثٌ مَنزلٌ لِلْقَمَرِ وَثَلَاثُونَ دَرَجَةً لِلشَّمْسِ كلامٌ صَحِيحٌ، لَكِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ حَقُّهُ أَن يَقُولَ: كلُّ بُرْج مِنْهَا مَنْزِلَانِ، وثلثٌ منزلٌ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَثَلَاثُونَ دَرَجَةً لَهُمَا. وَقَوْلُهُ أَيضاً: وأَولُ الحَمَلِ الشَّرَطانِ وَهُمَا قَرْنَا الْحَمَلِ، إِلى وَثُلُثٌ لِلثُّرَيَّا مِنْ بُرْجِ الْحَمَلِ، قَدِ انْتُقِضَ عَلَيْهِ الْآنَ، فإِن أَوَّلَ دَقِيقَةٍ، فِي بُرْجِ الْحَمَلِ الْيَوْمَ، بعضُ الرِّشاءِ والشَرَطَيْنِ وبعضُ البُطَيْنِ، واللَّه أَعلم. والجمْع أَبراجٌ وبروجٌ، وَكَذَلِكَ بُرُوجُ الْمَدِينَةِ وَالْقَصْرِ، وَالْوَاحِدُ كَالْوَاحِدِ، وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ، قِيلَ: ذَاتُ الْكَوَاكِبِ، وَقِيلَ: ذَاتُ الْقُصُورِ فِي السَّمَاءِ. الْفَرَّاءُ: اخْتَلَفُوا فِي الْبُرُوجِ، فَقَالُوا: هِيَ النُّجُومُ، وَقَالُوا: هِيَ الْبُرُوجُ الْمَعْرُوفَةُ اثْنَا عَشَرَ بُرْجًا، وَقَالُوا: هِيَ الْقُصُورُ فِي السَّمَاءِ، واللَّه أَعلم بِمَا أَراد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ، البروجُ هَاهُنَا: الحصونُ، وَاحِدُهَا بُرْجٌ. اللَّيْثُ: بروجُ سورِ الْمَدِينَةِ والحصنِ: بيوتٌ تُبنى عَلَى السُّورِ، وَقَدْ تُسَمَّى بُيُوتٌ تُبْنَى عَلَى نَوَاحِي أَركان الْقَصْرِ بُرُوجًا. الْجَوْهَرِيُّ: بُرْجُ الحِصْن رُكْنُهُ، وَالْجَمْعُ بُرُوجٌ وأَبراج، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ: جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً، قَالَ: الْبُرُوجُ الْكَوَاكِبُ الْعِظَامُ

 

DEF17C46-477D-4A6E-88F6-4D38EA597CCE

منازل القمر ثمانية وعشرون منزلاً. ينزل القمر كل ليلة بمنزل منها من مهلّه إلى ثمان وعشرين ليلة. فإن كان الشهر تسعاً وعشرين ليلة، إستتر ليلة ثمان وعشرين وإن كان ثلاثين إستتر ليلة تسع وعشرين.

كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتحفَّظُ مِن هلالِ شعبانَ ما لا يتحفَّظُ مِن غيرِه ثمَّ يصومُ لرؤيةِ رمضانَ فإنْ غُمَّ عليه عدَّ ثلاثينَ يومًا ثمَّ صام )

الراوي:عائشة المحدث:ابن حبان

المصدر:صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة 3444

حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

ولايظهر لنا من هذة المنازل إلا أربعة عشر منزلا فكلما يغيب واحد، يطلع واحد من المشرق وكذلك البروج وهي إثنا عشر برجاً. كل برج منزلان وثلث من هذة الثمانية وعشرين ولايظهر لنا منها إلا ستة بروج

41790A9F-023D-434C-AB79-92CE795C43E0

مُطِرَ النَّاسُ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شاكِرٌ ومِنْهُمْ كافِرٌ، قالوا: هذِه رَحْمَةُ اللهِ، وقالَ بَعْضُهُمْ: لقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذا وكَذا قالَ: فَنَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {فَلا أُقْسِمُ بمَواقِعِ النُّجُومِ}، حتَّى بَلَغَ: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُو} [الواقعة: 75 – 82].

الراوي:عبدالله بن عباس المحدث:مسلم المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:73 حكم المحدث: صحيح

ومن كتاب الانواء لإبن قتيبة، سنستعرض لكم هذة المنازل وربما كان من هذة المنازل نجوماً

١- الشرطان وهذا أول مايعد منه وهما أول الشأمية وهما كوكبان يقال أنهما قرنا الحمل ويسميان النطح والناطح. وأحد الشرطين في ناحية الشمال والآخر في ناحية الجنوب. وهما بين الحوت والثريا واذا حلت بهما الشمس، فقد حلت برأس الحمل وهما أول نجوم فصل الربيع. ويقال أن أول الأزمنة فصل الصيف، فكلما حلت الشمس برأس الحمل، فقد مضت للعالم سنة. ونوء الشرطين يأخذ مدة ثلاثة أيام إلا عند من جعل مدة النوء من سقوط النجم الى سقوط التالي له وذلك ثلاثة عشر يوماً

٢- البطين وهو ثلاثة كواكب خفية وإذا أنت آثرت أن تعرفها وهي بين الشرطين والثريا. ونوءه ثلث ليال

٣- الثريا وهي أشهر هذة المنازل وهي ستة أنجم ظاهرة وفيها نجوم خفية كذلك. وطلوعها لثلث عشرة ليلة تخلو من أيار وسقوطها لثلث عشرة تخلو من تشرين الأخر. وأما الإستسرار من الثريا فتظهر من أول الليل في المشرق عند إبتداء البرد. ثم ترتفع كل ليلة حتى تتوسط السماء مع غروب الشمس ثم تنحدر عن وسط السماء فتكون كل ليلة أقرب من أفق المغرب وأبعد من وسط السماء إلى أن يهل معها الهلال لأول ليلة

 

36365696-ADE7-4CA6-89BA-346A612F10C8

سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ إنَّ اللهَ ليُبيِّتُ القومَ بالنِّعمةِ ثمَّ يُصبحون وأكثرُهم بها كافرٌ يقولون مُطِرنا بنوْءٍ كذا وكذا قال التَّيميُّ فحدَّثتُ به سعيدَ بنَ المُسيِّبِ فقال سمِعناه من أبي هريرةَ وقد حدَّثني من لا أتَّهِمُ أنَّه شهِد هذا المُصلَّى من عمرَ وهو يستسقي بالنَّاسِ عامَ الرَّمادةِ قال فدعا والنُّاسَ طويلًا واستسقَى طويلًا وقال يا عبَّاسُ للعبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ كم بقي من نوْءِ الثُّريَّا قال إنَّ أهلَ العلمِ بها يزعمون أنَّها تعترِضُ بالأفقِ بعد وقوعِها سبعًا قال فواللهِ ما مضت تلك السَّبعُ حتَّى أُغِيث النَّاسُ

الراوي:أبو هريرة المحدث:الذهبي المصدر:المهذب الجزء أو الصفحة:3/1286 حكم المحدث:حسن غريب

٤- الدبران وهو كوكب أحمر منير يتلو الثريا ويسمى تابع النجم وكذلك يسمى المِجدَح وهو الذي ذكر في الحديث : لو أمسَك اللهُ القَطْرَ عن النَّاسِ سَبْعَ سنينَ ثمَّ أرسَله لَأصبَحَتْ طائفةٌ منهم بها كافرينَ يقولونَ : مُطِرْنا بنَوْءِ المِجْدَحِ

الراوي:أبو سعيد الخدري

المحدث:ابن حبان

المصدر:صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة:6130 حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

وقيل أنه ليس في السماء منزلان أشد تقارب طلوع من النجم والدبران وبين يدى الدبران كواكب كثيرة مجتمعة. فيهما كوكبان صغيران يكادان يتماسان لقرب مابينهما

٥- الهقعة وهو رأس الجوزاء وهي ثلثة كواكب تشبه الأثافي وهم صغار. وتطلع لتسع ليال تخلو من حزيران وتسقط لتسع ليال تخلو من كانون الأول ونوءها ست ليال

٦- الهنعة وهي كوكبان أبيضان بينهما قيد سوط ويقال لأحد الكوكبين الزر وللآخر الميسان. وقال أدهم بن عمران العبدي : الهنعة قوس الجوزاء ترمي بها ذراع الأسد. وهي ثمانية أنجم في صورة قوس ففي مقبض القوس النجمان اللذان يقال لهما الهنعة. وطلوعهما لاثنين وعشرين ليلة تخلو من كانون الأول ونوءها ثلث ليال وهو في إثر الجوزاء

والجوزاء تُعد في الكواكب اليمانية. وهي تسمى الجبّار تشبيهاً لها بالملك لأنها في صورة رجل على كرسي عليه تاج. فالرأس هو الهقعة ثلثة كواكب خفية هي في هيئة الأثافي وفوق الرأس كوكب كثيرة صغار مستديرة واسعة متناسقة كالعقد تسمى تاج الجوزاء. ثم ثلثة كواكب بيض متتابعة في صدر الجوزاء عرضاً تسمى النظم وتحتها ثلثة كواكب طولا تسمى الجوازى وهما كوكبان أزهران في أحدهما حمرة وفيها الشعرى العبور و مرزم الشعرى وهي التي ذكرها الله عز وجل في كتابه (وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ)، لأن قوم الجاهلية عبدوها وفتنو بها. وهي التي تسمى العبور والشعرى الأخرى هي الغميضاء والغميضاء من الذراع المبسوطة في نجوم الأسد

قال الفرزدق

وأوقدت الشعرى مع الليل نارها

وأضحت مُحولا جِلدها يتوسف

 

141EF7A5-BD6B-4FA2-AB3D-4D40B0A16B8F

والعبور تسمى كلب الجبار ويقال إن الكلاب والذئاب تكلب عند طلوع الشعرى. ثم كرسي الجوزاء وهي أربعة كواكب غير مستوية التربيع أسفل الجوزاء

والعذرة عذرة الجوزاء وهي خمسة كواكب بيض أسفل من الشعرى ويقال لها العذارى. وحيال العذرة إذا توسطت السماء إسفل منها سهيل اليماني

٧- الذراع وهي ذراع الأسد المقبوضة وللأسد ذراعان مقبوضة ومبسوطة. والمبسوطة تلي اليمن والمقبوضة تلى الشأم والقمر ينزل بالمقبوضة وهما كوكبان بينهما قيد سوط وكذلك المبسوطة مثلها في الصورة إلا أنها أرفع في السماء. وبين الذراعين كواكب يقال لها الأظفار تقرب من المقبوضة وربما عدل القمر فنزل بالذراع المبسوطة فأحد كوكبي الذرع المبسوطة النير هو الشعرى الغميضاء والكوكب الأحمر الصغير يسمى المرزم فيقال له مرزم الذراع وفِي الجوزاء كوكب مع الشعرى، يقال له مرزم العبور فالشعريان تتحاذيان والمرزمان معهما يتاحذيان ومرزم العبور ليس من منازل القمر

٨- النثرة وهذة بعد الذراع وهي ثلثة كواكب متقاربة وتسمى بأنف الأسد ونوء النثرة سبع ليالي وطلوعها مع طلوع الشعرى العبور لسبع عشرة ليلة تمضي من تموز وتسقط لسبع عشرة ليلة تخلو من كانون الآخر

 

0B324382-6B3C-46B1-9594-F14E951EA774

٩- الطرف وهذة طرف الأسد وهما كوكبان بين يدي الجبهة وقدام الطرف كواكب كثيرة يقال لها الأشعار وطلوعه ليلة تخلو من آب وسقوطه لليلة تبقى من كانون الآخر

١٠ – الجبهة وهي جبهة الأسد وهذة أربعة كواكب خلف الطرف وفيها إختلاف بين كل كوكبين في رأي العين قيد سوط وهي معترضة من الجنوب الى الشمال والجنوبي منها يدعوه المنجمون قلب الأسد وحيال الجبهة كوكب منفرد يسمى الفرد.

١١- الزبرة وهي كاهلة الأسد والكاهل مَغرز العنق وهي كوكبان نيران على إثر الجبهة بينهما قيد سوط

١٢ – الصرفة وهي كوكب واحد على إثر الزبرة مضىء عنده كواكب صغار طمس

 

8F9DA3EE-3E4A-4BB9-9A2C-DBDF0AAB96F8.jpeg

 

١٣- العواء وهي أربعة أنجم على إثر الصرفة تشبه كافا غير مشقوقة وطلوعها لاثنتين وعشرين ليلة تخلو من أيلول وسقوطها لاثنتين وعشرين ليلة تخلو من آذار ونوءها ليلة

١٤- السماك وهما سماكان فأحدهما السماك الأعزل وهو الذي ينزل به القمر وله النوء وهو كوكب أزهر والآخر هو السماك الرامح والقمر لاينزل به ولايكون له نوء وسمي رامحا لكوكب صغير بين يديه يقال له راية السماك

١٥- الغفر وهو ثلثة كواكب خفية بين السماك الأعزل وبين زباني العقرب على نحو من خلقة العواء وطلوع الغفر لثمانية عشرة ليلة تخلو من تشرين الأول وسقوطه لست عشرة ليلة تخلو من نيسان ونوءه ثلث ليال وقيل ليلة

١٦- الزباني وهذة قرنا العقرب وهما كوكبان مفترقان بينهما في رأي العين مقدار خمسة أذرع وطلوع الزباني آخر ليلة من تشرين الأول وسقوطهما ليلة تبقى من نيسان ونوءها ثلث ليال

١٧- الاكليل وهذا إكليل العقرب وهو رأسها ثلثة كواكب وهي مصطفة معترضة وطلوع الإكليل لثلث عشرة ليلة تخلو من تشرين الآخر وسقوطه لثلث عشرة ليلة تخلو من ايار

١٨- القلب وهو قلب العقرب وهذا هو الكوكب الأحمر وراء الاكليل بين كوكبين يقال لهما النياط

١٩- الشلولة ثم الشولة وهي كوكبان متقاربان يكادان يتماسان في ذنب العقرب الكواكب المنسوبة إلى العقرب والمقاربة لها : فيما بين زباني العقرب وبين الكوكب الفرد الذي يحاذي جبهة الأسد، كواكب يقال لها الخباء. والشراشيف كواكب مثل الحبل مستطيلة بين الكوكب الفرد والخباء وبين الشراشيف والخباء كواكب مستنيرة متبددة ليست على نسق يقال لها المعلف

وهناك الشماريخ وهي كواكب كثيرة تجري مجرى العقرب أمامها وتحتها ثم القبة وهي أسفل من شولة العقرب ويقال للكواكب المتفرقة أسفل من شولة العقرب وهي الخيل وهذة تسقط في القبلة ووراء القبة يوجد الصردان وهما يطلعان مع الزبانيين يجري أحدهما قريباً من الأفق والآخر فوق بحياله

٢٠ – النعائم وهي ثمانية كواكب على إثر الشولة طلوعها لاثنتين وعشرين ليلة تخلو من كانون الأول وسقوطها لاثنتين وعشرين ليلة تخلو من حزيران

٢١- البلدة وهي رقعة في السماء لا كوكب بها بين النعائم وبين سعد الذابح ينزل القمر بها وطلوع البلدة لأربع ليال تخلو من كانون الآخر وسقوطها لأربع ليال يمضين من تموز

٢٢- سعد الذابح وهو كوكبان غير نيرين بينهما في رأي العين قدر ذراع وأحدهما مرتفع في الشمال والآخر هابط في الجنوب وبقرب الأعلى منهما كوكب صغير قد كاد يلزق به

٢٣- سعد بلع وهو نجمان مستويان في المجرى أحدهما خفي ويسمى بالعا لأنه كان بلع الآخر الخفي وأخذ ضوءة وطلوعة لليلة تبقى من كانون الآخر وسقوطه ليلة تمضي من آب

٢٤- سعد السعود وهي ثلثة كواكب أحدها نير والآخران دونه وطلوعة لاثنتي عشرة ليلة تمضي من شباط وسقوطه لأربع عشرة تمضي من آب

٢٥- سعد الاخبية وهو أربعة كواكب متقاربة واحد منها في وسطها وهي تمثل برجل بطة وتوجد بواقي لهذة السعود وهي لاتشمل المنازل

٢٦ – الفرع الأول وهو فرع الدلو المقدم والدلو أربعة كواكب واسعة مربعة فاثنان منها هو الفرغ الأول واثنان منها الفرغ المؤخر وفرغ الدلو مصب الماء بين العرقوقتين

٢٧- الفرغ الثاني وطلوعة لاثنتين وعشرين ليلة تمضي من آذار وسقوطه لاثنتين وعشرين ليلة تمضي من أيلول ونوءه أربع ليال

٢٨- الحوت وهو كواكب كثيرة ممثلة في شكل سمكة وفِي البطن نجوم منيرة وطلوعة لاربع ليالي تخلو من نيسان وسقوطه لخمس يمضين من تشرين الأول وعند سقوطه ينتهي غور المياه

DA9B5D04-72B7-407E-B610-AF4B314DB74DAF6F1BB1-3619-4AF2-8A2A-655935A5645E83127EF4-799F-496A-B5A0-92AAB60C6FCB4BD85238-4598-40F3-9BC5-F76F73539B5258795EFB-3843-4F9F-9AD6-0A5E2A68D50FFF3E1E4A-3230-4205-8FF6-02D188A57874A886CFD1-59A6-4674-9AF6-9845C07C0FF9

بيت العنكبوت

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وأتم التسليم والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

قال الله: (مَثَلُ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِیَاۤءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَیۡتࣰاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُیُوتِ لَبَیۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ) صدق الله العظيم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا شِبْرًا وذِراعًا بذِراعٍ، حتَّى لو دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ، قُلْنا: يا رَسولَ اللَّهِ، اليَهُودُ والنَّصارَى؟ قالَ: فَمَنْ.

الراوي:أبو سعيد الخدري

المحدث:البخاري

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:7320 حكم المحدث: صحيح

لا يقضي على أمة، غير أبناء هذة الأمة. قال الله: (مَثَلُ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِیَاۤءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَیۡتࣰاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُیُوتِ لَبَیۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ)، أي بيوت المشركين، لما حصل في قلوبهم من زعزعة وإن كانوا في قرى محصنة ( لَا یُقَـٰتِلُونَكُمۡ جَمِیعًا إِلَّا فِی قُرࣰى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَاۤءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَیۡنَهُمۡ شَدِیدࣱۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِیعࣰا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَعۡقِلُونَ)، فإن بيوتهم وهنة يقضى عليها ولا يهدمون بيوتهم الا بأنفسهم وبأيدي المؤمنين (هُوَ ٱلَّذِیۤ أَخۡرَجَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ مِن دِیَـٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن یَخۡرُجُوا۟ۖ وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَیۡثُ لَمۡ یَحۡتَسِبُوا۟ۖ وَقَذَفَ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ یُخۡرِبُونَ بُیُوتَهُم بِأَیۡدِیهِمۡ وَأَیۡدِی ٱلۡمُؤۡمِنِینَ فَٱعۡتَبِرُوا۟ یَـٰۤأُو۟لِی ٱلۡأَبۡصَـٰرِ) صدق الله العظيم

هُوَ الَّذِي أخَرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْل الكِتاب﴾ هُمْ بَنُو النَّضِير مِن اليَهُود ﴿مِن دِيارهمْ﴾ مَساكِنهمْ بِالمَدِينَةِ ﴿لِأَوَّلِ الحَشْر﴾ هُوَ حَشْرهمْ إلى الشّام وآخِره أنْ أجْلاهُمْ عُمَر فِي خِلافَته إلى خَيْبَر ﴿ما ظَنَنْتُمْ﴾ أيّها المُؤْمِنُونَ ﴿أنْ يَخْرُجُوا وظَنُّوا أنَّهُمْ مانِعَتهمْ﴾ خَبَر أنْ ﴿حُصُونهمْ﴾ فاعِله تَمَّ بِهِ الخَبَر ﴿مِن اللَّه﴾ مِن عَذابه ﴿فَأَتاهُمْ اللَّه﴾ أمْره وعَذابه ﴿مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ لَمْ يَخْطِر بِبالِهِمْ مِن جِهَة المُؤْمِنِينَ ﴿وقَذَفَ﴾ ألْقى ﴿فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب﴾ بِسُكُونِ العَيْن وضَمّها الخَوْف بِقَتْلِ سَيِّدهمْ كَعْب بْن الأَشْرَف ﴿يُخْرِبُونَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيف مِن أخْرَبَ ﴿بُيُوتهمْ﴾ لِيَنْقُلُوا ما اسْتَحْسَنُوهُ مِنها مِن خَشَب وغَيْره – تفسير الجلالين

(يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ وذلك أنهم صالحوا النبي ﷺ، على أن لهم ما حملت الإبل – الشيخ السعدي

فنقضوا لذلك كثيرا من سقوفهم، التي استحسنوها، وسلطوا المؤمنين بسبب بغيهم على إخراب ديارهم وهدم حصونهم، فهم الذين جنوا على أنفسهم

قال الضَحّاكُ، والزَجّاجُ، وغَيْرُهُما: كُلَّما هَدَمَ المُسْلِمُونَ مِن تَحْصِينِهِمْ في القِتالِ هَدَمُوا هم مِنَ البُيُوتِ وجَبَرُوا الحِصْنَ دَأْبًا، فَهَذا مَعْنى تَخْرِيبِهِمْ، وقالَ الزَهْرِيُّ وغَيْرُهُ: كانُوا لِما أُبِيحَ لَهم ما تَسْتَقِلُّ بِهِ الإبِلُ لا يَدْعُونَ خَشَبَةً حَسَنَةً ولا نَجافًا ولا سارِيَةً إلّا قَلَعُوها وخَرَّبُوا البُيُوتَ عنهُ

قال إبن القيم في سورة الحشر

فَإنَّ سُورَةَ الحَشْرِ هي سُورَةُ بَنِي النَّضِيرِ، وفِيها مَبْدَأُ قِصَّتِهِمْ ونِهايَتُها

فَحاصَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وقَطَعَ نَخْلَهم وحُرِّقَ، فَأرْسَلُوا إلَيْهِ: نَحْنُ نَخْرُجُ عَنِ المَدِينَةِ، فَأنْزَلَهم عَلى أنْ يَخْرُجُوا عَنْها بِنُفُوسِهِمْ وذَرارِيِّهِمْ، وأنَّ لَهم ما حَمَلَتِ الإبِلُ إلّا السِّلاحَ، وقَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ الأمْوالَ

والحَلْقَةَ، وهي السِّلاحُ، وكانَتْ بَنُو النَّضِيرِ خالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِنَوائِبِهِ ومَصالِحِ المُسْلِمِينَ، ولَمْ يُخَمِّسْها لِأنَّ اللَّهَ أفاءَها عَلَيْهِ، ولَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْها بِخَيْلٍ ولا رِكابٍ. وخَمَّسَ قُرَيْظَةَ

قالَ مالك: خَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرَيْظَةَ، ولَمْ يُخَمِّسْ بَنِي النَّضِيرِ، لِأنَّ المُسْلِمِينَ لَمْ يُوجِفُوا بِخَيْلِهِمْ ولا رِكابِهِمْ عَلى بَنِي النَّضِيرِ، كَما أوْجَفُوا عَلى قُرَيْظَةَ وأجْلاهم إلى خَيْبَرَ، وفِيهِمْ حيي بن أخطب كَبِيرُهُمْ، وقَبَضَ السِّلاحَ، واسْتَوْلى عَلى أرْضِهِمْ ودِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ، فَوَجَدَ مِنَ السِّلاحِ خَمْسِينَ دِرْعًا، وخَمْسِينَ بَيْضَةً، وثَلاثَمِائَةٍ وأرْبَعِينَ سَيْفًا، وقالَ: «هَؤُلاءِ في قَوْمِهِمْ بِمَنزِلَةِ بَنِي المُغِيرَةِ في قُرَيْشٍ» وكانَتْ قِصَّتُهم في رَبِيعٍ الأوَّلِ سَنَةَ أرْبَعٍ مِنَ الهِجْرَةِ

لكن كيف يهدمون بيوتهم بأنفسهم؟ الجواب بكل بساطة هو نقضهم للميثاق. وإذا نريد تطبيق هذا المثل علينا فإن الميثاق هنا هو عدم طاعة الله أو رسولة، أو حتى عدم التقيد بما أنزل الله بالطريقة الصحيحة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها، وأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأحْمَرَ والأبْيَضَ، وإنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتي أنْ لا يُهْلِكَها بسَنَةٍ عامَّةٍ، وأَنْ لا يُسَلِّطَ عليهم عَدُوًّا مِن سِوَى أنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وإنَّ رَبِّي قالَ: يا مُحَمَّدُ إنِّي إذا قَضَيْتُ قَضاءً فإنَّه لا يُرَدُّ، وإنِّي أعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أنْ لا أُهْلِكَهُمْ بسَنَةٍ عامَّةٍ، وأَنْ لا أُسَلِّطَ عليهم عَدُوًّا مِن سِوَى أنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، ولَوِ اجْتَمع عليهم مَن بأَقْطارِها، أوْ قالَ مَن بيْنَ أقْطارِها، حتَّى يَكونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، ويَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا

الراوي:ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث:مسلم

المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2889

حكم المحدث : صحيح

قيل أنه لايقضي على بيت العنكبوت، إلا أطفال العنكبوت وهذا مثبت علمياً. إذاً كيف لانقضي على أنفسنا؟ الجوب سهل لكن تنفيذه يتطلب تغيير أنفسنا قبل فوات الأوان (سَوَاۤءࣱ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّیۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ (١٠) لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتࣱ مِّنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ یَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُغَیِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ یُغَیِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَاۤ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ سُوۤءࣰا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ (١١)﴾ [الرعد ١٠-١١] صدق الله العظيم

ضرب لنا الله الأمثال في القرآن الكريم، أمثال في كل شيء، وأقوى الأمثال هي أمثال أهل الكتاب وذلك خوفاً بأن نصبح مثلهم. أنظر الى هذا بحذر. الموضوع مخيف لأنه إذا تم السير في نفس التيار الذي سارت فيه الشعوب السابقة، فأن الله قادر على أن يستبدل القوم في لحظات ( هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن یَبۡخَلُۖ وَمَن یَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا یَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِیُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَاۤءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡا۟ یَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا یَكُونُوۤا۟ أَمۡثَـٰلَكُم) صدق الله العظيم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

لَيكونَنَّ في أُمَّتي أقوامٌ يَستحِلُّونَ الحَريرَ والخَمرَ والمعازفَ،  ولَينزِلَنَّ أقوامٌ إلى جنبِ عَلَمٍ يَروحُ عليهم بسارحةٍ، فيأتيهِم رجلٌ لحاجةٍ، فيقولونَ له: ارجِعْ إلينا غدًا،  فيُبيِّتُهم اللهُ تعالى ويضَعُ العَلَمَ عليهم، ويُمسَخُ آخَرونَ قِردةً وخنازيرَ

الراوي:أبو عامر أو أبو مالك الأشعري

المحدث:شعيب الأرناؤوط

المصدر:تخريج سير أعلام النبلاء الجزء أو الصفحة:23/ 7 حكم

المحدث:صحيح

فلننظر لبعض الأمثال والتي تنطبق علينا اليوم، وإذا حاولنا تفاديها، ستصلح الأمة.

قال الله: (مَثَلُ ٱلَّذِینَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ یَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ یَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ)، نعم أتخذنا هذا القرآن مهجور وتم تفسير معانيه بالهوى أو تحميله مالا يحتمل وآخرها تفسير الثقوب السوداء بالجواري الكنس.

قال الله: (ٱلَّذِینَ جَعَلُوا۟ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِینَ)، فنقسم القرآن، فبعض مالايناسبنا فيه نفسرة بطريقة تناسبنا، وكذلك نترك ببعض مافي الكتاب ونأخذ ببعضه ( أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضࣲۚ فَمَا جَزَاۤءُ مَن یَفۡعَلُ ذَ ٰ⁠لِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡیࣱ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ یُرَدُّونَ إِلَىٰۤ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ)

وكذلك قمنا بتبديل كلام الله

قال الله : (إِنۡ هِیَ إِلَّاۤ أَسۡمَاۤءࣱ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنٍۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَاۤءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰۤ)

وقال الله : (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ۝ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) اﻷنعام 115 ـ 116 – صدق الله العظيم

كان (الذي يوحى إليه ﷺ) يقول دائماً في خطبه ﴿أمــا بعد؛ فــإن

أحسن ((الحديث)) كلام الله

وخير الهدي هدي محمد ﷺ

 وشــر الأمــــور محدثاتها

وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة (في النار) أنتهى

فلننظر لما هو مستحدث في ديننا لنتركه وإن كان فقط على مستوى الأسماء والصفات

قال الله: (وَإِنَّ هَـٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡ زُبُرࣰاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ)، هل تريد الخوض في الحديث عن حروب المذاهب؟ وكذلك قتال المسلمين لبعضهم البعض؟

وآخر هذا تحليل ماحرم الله وتحريم ماأحل الله (إِنَّمَا ٱلنَّسِیۤءُ زِیَادَةࣱ فِی ٱلۡكُفۡرِۖ یُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُحِلُّونَهُۥ عَامࣰا وَیُحَرِّمُونَهُۥ عَامࣰا لِّیُوَاطِـُٔوا۟ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَیُحِلُّوا۟ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُیِّنَ لَهُمۡ سُوۤءُ أَعۡمَـٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ) صدق الله العظيم

هذة أمور بعضها ينطبق علينا الآن ولا مجال في نكرانه وبعضها جاري التطبع به، فلذلك أعتبروا يامعشر المسلمين وإن هذا القرآن لرحمة للذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور ويضرب الله للناس أمثالهم (ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلۡبَـٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَـٰلَهُمۡ) صدق الله العظيم

The Black Hole

If  53 million light years of distance were reached, how come there is no better photo of earth? We know that the distance between each sky is about 24 light seconds. And the distance to the God equals 50000 earth years. This black as a result, is 650000 earth years away from us which means it is beyond heaven and that is unacceptable. I am not buying this donut 🍩 like hole that costed billions of dollars. Don’t be a minion, you can think, and you are clever.

It’s just another way of forcing the existence of Eisenstein’s theory of relativity. Well, it’s still a theory and there is no millions of light years away. This is a fact so take it. God created this whole thing and he said something else. Completely different. Completely contradicts with all of this. Take or leave

It’s known that two of the major elements that play a role in the creation of the black holes are masses and gravity. We will explain this lately in details. Today, we would love you to know, if Muslims of today do not have enough knowledge to explain scientifically why prophet Mohammed have traveled to heavens, and explored the sky through gates, you should know that this miracle contradicts with whatever gravity, black holes and other space phenomena. if you deny the miracle, your ancestors did not indeed. We are not saying you lie, but indeed not every mathematical equation is correct. Or let’s say something else, I am really interested to Know how sky systems work, and I am sure that all of this black hole theory is wrong. As for the picture provided, I can make an identical one right away.

كل شيء محسوب حساب دقيق

كل شيء محسوب

قال الله: (لِّیَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُوا۟ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَیۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ عَدَدَۢا). صدق الله العظيم

تحدثنا في السابق عن الكلية والشيئية. فقلنا الكلية وعندما يقول الله (قل) فهذا ماهو الا دليل على كمال قدرته وأنه القاهر فوق عباده. فالكلية هي الشمولية المطلقة والشيء هو المخلوق الذي يقول الله له كن فيكون. فالشيء قد يكون موجود أو معدوم. في هذا المنشور نريد أن نضيف الى الكلية والشيئة أمراً ضرورياً جداً ألا وهو العددية. وهذا لنعلم أن الله خلق هذا الكون خاضعاً لنظام محكم محسوب. قال الله: (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ )، ومرة أخرى ذكر الله لنا الكلية والشيئية وهذة تشمل كل مايدركة الإنسان وكل ما لايدركة.

قال إبن عاشور في هذة الآية

وعَبَّرَ عَنِ العِلْمِ بِالإحْصاءِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ تَشْبِيهًا لِعِلْمِ الأشْياءِ بِمَعْرِفَةِ الأعْدادِ؛ لِأنَّ مَعْرِفَةَ الأعْدادِ أقْوى، وقَوْلُهُ (عَدَدًا) تَرْشِيحٌ لِلِاسْتِعارَةِ

والعَدَدُ: بِالفَكِّ اسْمٌ لِمَعْدُودٍ، وبِالإدْغامِ مَصْدَرُ عَدَّ، فالمَعْنى هُنا: وأحْصى كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودًا

قال الله: (إِن كُلُّ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّاۤ ءَاتِی ٱلرَّحۡمَـٰنِ عَبۡدࣰا (٩٣) لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدࣰّا (٩٤) وَكُلُّهُمۡ ءَاتِیهِ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فَرۡدًا (٩٥)﴾ [مريم ٨٨-٩٥] صدق الله العظيم

قال إبن كثير في تفسير هذة الآية

أَيْ: قَدْ عَلِمَ عَدَدَهم مُنْذُ خَلْقَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ذَكَرهم وَأُنْثَاهُمْ وَصَغِيرَهُمْ وَكَبِيرَهُمْ،

﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ أَيْ: لَا نَاصِرَ لَهُ وَلَا مُجِيرَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَيَحْكُمُ فِي خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ، وَهُوَ الْعَادِلُ الَّذِي لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرّة، وَلَا يظلم أحدا.

قال الله: (۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَیۡبِ لَا یَعۡلَمُهَاۤ إِلَّا هُوَۚ وَیَعۡلَمُ مَا فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا یَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةࣲ فِی ظُلُمَـٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبࣲ وَلَا یَابِسٍ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینࣲ (٥٩)﴾ [الأنعام ٥٥-٥٩] صدق الله العظيم

وَعِنْده” تَعَالَى “مَفَاتِح الْغَيْب” خَزَائِنه أَوْ الطُّرُق الْمُوَصِّلَة إلَى عِلْمه “لَا يَعْلَمهَا إلَّا هُوَ” وَهِيَ الْخَمْسَة الَّتِي فِي قَوْله “إنَّ اللَّه عِنْده عِلْم السَّاعَة” الْآيَة كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ “وَيَعْلَم مَا” يَحْدُث “فِي الْبَرّ” الْقِفَار “وَالْبَحْر” الْقُرَى الَّتِي عَلَى الْأَنْهَار “وَمَا تَسْقُط مِنْ” زَائِدَة “وَرَقَة إلَّا يَعْلَمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظُلُمَات الْأَرْض وَلَا رَطْب وَلَا يَابِس” عُطِفَ عَلَى وَرَقَة “إلَّا فِي كِتَاب مُبِين” هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ . وَالِاسْتِثْنَاء بَدَل اشْتِمَال مِنْ الِاسْتِثْنَاء قَبْله

ولنرى حكمة الله في خلقة للشمس والقمر، فكل حركة لهما في أفلاكهما محسوبة ومقدرة تقديراً دقيقاً. قال الله: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَان)، أي يجريان بإحكام وسرعة محسوبة لايدركون بعضهم البعض (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ). صدق الله العظيم

قال الله: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا).صدق الله العظيم

ولنبدأ في هذا الباب أولاً يتطلب فهم مانستطيع فهمه من النظام الفلكي بما يتوافق مع كلام الله فنريد أخذ فكرة مبسطة عن المدارات والأبراج وحركة الشمس والقمر والكواكب وسيتم مناقشة هذا تفصيلياً في وقت لاحق بإذن الله

قال إبن عاشور في الفلك

والفَلَكُ: الدّائِرَةُ المَفْرُوضَةُ في الخَلاءِ الجَوِّيِّ لِسَيْرِ أحَدِ الكَواكِبِ سَيْرًا مُطَّرِدًا لا يَحِيدُ عَنْهُ، فَإنَّ أهْلَ الأرْصادِ الأقْدَمِينَ لَمّا رَصَدُوا تِلْكَ المَداراتِ وجَدُوها لا تَتَغَيَّرُ ووَجَدُوا نِهايَتَها تَتَّصِلُ بِمُبْتَداها فَتَوَهَّمُوها طَرائِقَ مُسْتَدِيرَةً تَسِيرُ فِيها الكَواكِبُ كَما تَتَقَلَّبُ الكُرَةُ عَلى الأرْضِ ورُبَّما تَوَسَّعُوا في التَّوَهُّمِ فَظَنُّوها طَرائِقَ صَلْبَةً تَرْتَكِزُ عَلَيْها الكَواكِبُ في سَيْرِها مَجْرُورَةً بِسَلاسِلَ وكَلالِيبَ وكانَ ذَلِكَ في مُعْتَقَدِ القِبْطِ بِمِصْرَ

وسَمّى العَرَبُ تِلْكَ الطَّرائِقَ أفْلاكًا وأحَدُها فَلَكٌ اشْتَقُّوا لَهُ اسْمًا مِنِ اسْمِ فَلْكَةِ المِغْزَلِ، وهي عُودٌ في أعْلاهُ خَشَبَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ مُتَبَطِّحَةٌ مِثْلُ التُّفّاحَةِ الكَبِيرَةِ، تَلُفُّ المَرْأةُ عَلَيْها خِيُوطَ غَزْلِها الَّتِي تَفْتِلُها لِتُدِيرَها بِكَفَّيْها. فَتَلْتَفُّ عَلَيْها خُيُوطُ الغَزْلِ، فَتَوَهَّمُوا الفَلَكَ جِسْمًا كُرَوِيًّا، وتَوَهَّمُوا الكَواكِبَ مَوْضُوعَةً عَلَيْهِ تَدُورُ بِدَوْرَتِهِ ولِذَلِكَ قَدَّرُوا الزَّمانَ بِأنَّهُ حَرَكَةُ الفَلَكِ. وسَمَّوْا ما بَيْنَ مَبْدَأِ المُدَّتَيْنِ حَتّى يَنْتَهِيَ إلى حَيْثُ ابْتَدَأ دَوْرَةَ الفَلَكِ ولَكِنَّ القُرْآنَ جاراهم في الِاسْمِ اللُّغَوِيِّ لِأنَّ ذَلِكَ مَبْلَغُ اللُّغَةِ وأصْلَحُ لَهم ما تَوَهَّمُوا بِقَوْلِهِ يَسْبَحُونَ، فَبَطَلَ أنْ تَكُونَ أجْرامُ الكَواكِبِ مُلْتَصِقَةً بِأفْلاكِها ولَزِمَ مِن كَوْنِها سابِحَةً أنَّ طَرائِقَ سَيْرِها دَوائِرُ وهْمِيَّةٌ لِأنَّ السَّبْحَ هُنا سَبَحٌ في الهَواءِ لا في الماءِ، والهَواءُ لا تُخَطَّطُ فِيهِ الخُطُوطُ ولا الأخادِيدُ

إذا كل مانراه من كواكب، نجوم والشمس والقمر، يجرون في أفلاك بغض النظر عن شكل هذا الفلك وارتفاعه، وأن للشمس والقمر حركات في مدرات مختلفة فلنقل مثلاً الجدي والسرطان، وأن القمر يرتفع وينزل لأن له حركة أخرى وهذا يكفي هنا

قال الله: (فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ (١٥) ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ (١٦) وَٱلَّیۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ (١٧) وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨) إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولࣲ كَرِیمࣲ (١٩) ذِی قُوَّةٍ عِندَ ذِی ٱلۡعَرۡشِ مَكِینࣲ (٢٠) مُّطَاعࣲ ثَمَّ أَمِینࣲ (٢١) وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونࣲ (٢٢) وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِینِ (٢٣) وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ بِضَنِینࣲ (٢٤) وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَیۡطَـٰنࣲ رَّجِیمࣲ (٢٥) فَأَیۡنَ تَذۡهَبُونَ (٢٦) إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرࣱ لِّلۡعَـٰلَمِینَ (٢٧) لِمَن شَاۤءَ مِنكُمۡ أَن یَسۡتَقِیمَ (٢٨) وَمَا تَشَاۤءُونَ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ) صدق الله العظيم

رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ، مِنْ حَدِيثِ مِسْعر بْنِ كِدَام، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيع، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيث قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ الصُّبْحَ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِي الْكُنَّسِ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ صدق الله العظيم

وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيث، بِهِ نَحْوَهُ

قال الشيخ السعدي في هذا

أقسم تعالى ﴿بِالْخُنَّسِ﴾ وهي الكواكب التي تخنس أي: تتأخر عن سير الكواكب المعتاد إلى جهة المشرق، وهي النجوم السبعة السيارة: ” الشمس “، و ” القمر “، و ” الزهرة “، و ” المشترى “، و ” المريخ “، و ” زحل “، و ” عطارد “، فهذه السبعة لها سيران: سير إلى جهة المغرب مع باقي الكواكب والأفلاك ، وسير معاكس لهذا من جهة المشرق تختص به هذه السبعة دون غيرها

وقال إبن القيم في هذا

أقسم سبحانه بالنجوم في أحوالها الثلاثة من طلوعها وجريانها وغروبها

هذا قول علي وابن عباس وعامة المفسرين وهو الصواب

والخنس جمع خانس والخنس الانقباض والاختفاء ومنه سمي الشيطان خناسًا لانقباضه وانكماشه حين يذكر العبد ربه ومنه قول أبي هريرة فانخنست والكنس جمع كانس وهو الداخل في كناسه أي في بيته ومنه تكنست المرأة إذا دخلت في هودجها ومنه كنست الظباء إذا أوت إلى أكناسها

وجاء في الانواء في مواسم العرب لابن قتيبة

الكواكب الخنس

قال الله جل ثناؤه: «فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس»

وهى زحل، والمشترى. والمريخ، وعطارد، والزهرة. وهذه سيارة فى البروج. كما تسير الشمس والقمر، غير أن بعضها أبطأ سيرا من بعض. وكل ما كان منها فوق الشمس، فهو أبطأ من الشمس. وما كان دون الشمس، فهو أسرع من الشمس. ويقال إن زحل أعلاها؛ ثم المشترى، ثم المريخ، ثم الشمس. ودون الشمس، الزهرة. ودون الزهرة، عطارد. ودون عطارد، القمر

وانما سميت هذه الكواكب خنسا لأنها تسير فى الفلك ثم ترجع. بينا ترى أحدها فى آخر البرج كر راجعا الى أوله. ولذلك لا ترى الزهرة فى وسط السماء أبدا؛ وانما تراها بين يدى الشمس أو خلفها. وذلك انها اسرع من الشمس، فتستقيم فى سيرها حتى تجاوز الشمس فتصير من ورائها. فاذا تباعدت عنها، ظهرت بالعشيات فى المغرب. فترى كذلك حينا، ثم تكر راجعة نحو الشمس بالغدوات حتى تجاوزها فتصير بين يديها، فتظهر حينئذ فى المشرق بالغدوات. هكذا هى أبدا. فمتى ما ظهرت فى المغرب فهى مستقيمة. ومتى ما ظهرت فى المشرق. فهى راجعة. وكل شىء استمر. ثم انقبض. فقد خنس. ومنه سمى الشيطان خناسا

مكث الخنس والشمس والقمر فى البروج

أعلاها زحل. ومسيره فى كل برج اثنان وثلاثون شهرا. ثم يليه المشترى، ومسيره فى كل برج سنة. ثم يليه المريخ، ومسيره فى كل برج خمسة وأربعون يوما. ثم تليه الشمس، ومسيرها فى كل برج شهر. ثم تليها الزهرة، ومسيرها فى كل برج سبعة وعشرون يوما. ثم يليها عطارد، ومسيره فى كل برج سبعة أيام. ثم يليه القمر، ومسيره فى كل برج ليلتان وثلث ليلة

الشمس : تقطع السماء فى سنة، وتقيم فى كل برج شهرا. وفى كل منزل من المنازل التى ذكرت، ثلاثة عشر يوما

القمر : يقطع السماء فى كل شهر، ويقيم فى كل برج ليلتين وثلثا. وفى كل منزل ليلة

وهذة مسيرة الكواكب في الأفلاك

المشتري : 4331.87 يوم

المريخ : 686.971 يوم

عطارد : 87.97 يوم

نبتون : 60189 يوم

بلوتو : 90797يوم

زحل : 10760 يوم

اورانوس : 30685 يوم

الزهرة : 224.70 يوم

مدار القمر : 27.321582 يوم

مدار الشمس : 365.242189 يوم

هذه الارقام ↑ ثبتت بالرصد لمن بفهم معنى الرصد وكان القدامى قد حسبوا هذه الازمنة وليست ناسا

جاء في كتاب : شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

الدَّوْرُ : واحد أدوار العمامة والحبل والفَلَك وغيرِ ذلك. وأدوار الكواكب عند العلماء بالنجوم معروفة، فدور الشمس في الفلك سنة شمسية. ودور القمر شهر واحد. ودور زحل ثلاثون سنة، ودور المشتري اثنتا عشرة سنة، ودور المريخ سنتان إِلا شهراً واحداً، ودور الزهرة وعطارد مثل دور الشمس

 زحل. :نجم من الكواكب العُلوية في الفلك السابع من الخُنَّسِ يقطع الفلك لثلاثين سنة

المشتري أحد الكواكب العلوية في الفلك السادس، يقطع الفلك لاثنتي عشرة سنة، لكل برجٍ سنة

الشَّمْس: معروفة، وهي في الفلك الرابع، تقطع الفلك في سنة، لكل برجٍ شهر

القَمَر : في الفلك الأدنى يقطع الفلك لشهر

عُطارِد : كوكب من الكواكب السفلية في الفلك الثاني لا يزال قريباً من الشمس، يقطع الفلك في ستة وثمانين يوماً وعشر ساعات إلّا خُمسي ساعة

المرِّيخ :  نجمٌ في الفلك الخامس، من الخنس، يقطع الفلك في سنتين إِلا شهراً بالتقريب، في كل برج بحسابه من ذلك؛ ويقال له: بهرام أيضاً

أن لكل واحد من أجرام الشمس والقمر والكواكب، سيرا خاصا بطيئا من المغرب إلى المشرق وسيرا آخر سريعا بسبب حركة الفلك الأعظم، فالحق سبحانه خص جرم الفلك الأعظم بقوة سارية في أجرام سائر الأفلاك باعتبارها صارت مستولية عليها، قادرة على تحريكها على سبيل القهر من المشرق إلى المغرب

قال البغوي في موضوع القمر

وَقِيلَ: هُوَ يَنْصَرِفُ إِلَى الْقَمَرِ خَاصَّةً لِأَنَّ الْقَمَرَ يُعْرَفُ بِهِ انْقِضَاءُ الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ، لَا بِالشَّمْسِ

وَمَنَازِلُ الْقَمَرِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ مَنْزِلًا وَأَسْمَاؤُهَا: الشَّرْطَيْنُ، وَالْبُطَيْنُ، والثُّرَيَّاءُ، وَالدُّبْرَانُ، وَالْهَقْعَةُ، وَالْهَنْعَةُ، وَالذِّرَاعُ، وَالنِّسْرُ، وَالطَّوْفُ، وَالْجَبْهَةُ، وَالزُّبْرَةُ، وَالصِّرْفَةُ، وَالْعُوَاءُ، وَالسِّمَاكُ، وَالْغَفْرُ، وَالزِّبَانِيُّ، وَالْإِكْلِيلُ، وَالْقَلْبُ، وَالشَّوْلَةُ، وَالنَّعَايِمُ، وَالْبَلْدَةُ، وَسَعْدُ الذَّابِحِ، وَسَعْدُ بَلْعٍ، وَسَعْدُ السُّعُودِ، وَسَعْدُ الْأَخْبِيَةِ، وَفَرْعُ الدَّلْوِ الْمُقَدَّمِ، وَفَرْعُ الدَّلْوِ الْمُؤَخَّرِ، وَبَطْنُ الْحُوتِ

وَهَذِهِ الْمَنَازِلُ مَقْسُومَةٌ عَلَى الْبُرُوجِ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ بُرْجًا: الْحَمَلُ، وَالثَّوْرُ، وَالْجَوْزَاءُ، وَالسَّرَطَانُ، وَالْأَسَدُ، وَالسُّنْبُلَةُ، وَالْمِيزَانُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْقَوْسُ، وَالْجَدْيُ، وَالدَّلْوُ، وَالْحُوتُ

وَلِكُلِّ بُرْجٍ مَنْزِلَانِ وَثُلْثُ مَنْزِلٍ، فَيَنْزِلُ الْقَمَرُ كُلَّ لَيْلَة مَنْزِلًا مِنْهَا، وَيَسْتَتِرُ لَيْلَتَيْنِ إِنْ كَانَ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ، وَإِنْ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَلَيْلَةٌ وَاحِدَةٌ، فَيَكُونُ تِلْكَ الْمَنَازِلُ وَيَكُونُ مَقَامُ الشَّمْسِ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَيَكُونُ انْقِضَاءُ السَّنَةِ مَعَ انْقِضَائِهَا

ومن ما تم ذِكرة يتضح لنا أن كل شيء في الكون مربوط بالعد والحساب وذلك حثنا الله على تعلم الحساب ووصانا فعل هذا بتتبع الشمس والقمر (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)، وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ أَيْ: جَعَلْنَاهُ يَسِيرُ سَيْرًا آخَرَ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى مُضِيِّ الشُّهُور

ومن هذا نعلم أن معرفة الأيام والشهور والسنين تكون بتتبع القمر (وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَۚ)، أما الشمس فهي الدليل لمعرفة الفصول الأربعة

وقال الله: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، فالأهلة هي جمع هلال وقد سخرها الله لنا لنعرف وقت الحج، والصوم وغيرها من الأمور المرتبطة بالزمان والمكان

أين نجد الشمس والقمر؟

قال تعالى: (أَلَمۡ تَرَوۡا۟ كَیۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ طِبَاقࣰا (١٥) وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجࣰا)، يعني لامحاله أن القمر موجود في السموات السبع

ولاحقاً نفصل كيفية حصول العرجون بدقة أكثر والمزيد من الوصف بأذن الله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لا نَكْتُبُ ولَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وهَكَذَا يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وعِشْرِينَ، ومَرَّةً ثَلَاثِينَ

الراوي:عبدالله بن عمر

المحدث:البخاري

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:1913 حكم المحدث:[صحيح]

وفعلاً هذا ماينقص العرب. ينقصهم العلم والحساب فكانت أول آية تنزل على نبينا هي (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ). صدق الله العظيم

ففي هذا المنشور حث على أهمية علم الحساب والأعداد. ففي تطبيق أحكام الأرثة في سورة النساء، يعلمنا الله كيفية الحساب دون الشعور بهذا، وفِي غيرها من الكثير من المواضع في القرآن الكريم. علم الحساب يقوي الذاكرة وينمي التحليل المنطقي للعقل ويجعله قادراً على حل المشكلات بصورة أفضل. وهنا في هذا الرابط تم تسجيل أكثر من ٦٠ مقطع تعليمي يهتم بتعليم العلوم الحسابية والبرمجية

وليكن لنا نظرة عن عظمة هذا القرآن وكيف تم إحكامه إحكاماً عددياً دقيقاً، وهذا ليحثك أخي المسلم أن تحصي كل شي ولاتعمل بعشوائية. يجب عليك أن تحسب كل شيء. فعند قولنا “يجب عليك أن تعمل حساب لكل حاجة” فقط خذ هذة الكلمة بجدية وحاول تنشيط ذاكرتك دون الإعتماد على هذة الأجهزة الذكية

في سورة الكهف، كلمة لبثوا تدل على المدة التي لبثها أصحاب الكهف. إذا بدأت عد الكلمات من كلمة لبثوا الأولى حتى كلمة لبثوا الأخيرة لوجدتها تساوي ٣٠٩ وهذة عدد السنوات التي لبثها أصحاب الكهف

حدد عبد الله إبن عباس ليلة القدر بليلة سبع وعشرين من خلال تعداد حروف (ليلة القدر) وهي تسعة، ووردت في السورة الكريمة ثلاث مرات

٩*٣ = ٢٧

عدد آيات القرآن الكريم = ٦٢٣٦

عدد سور القرآن الكريم = ١١٤

وبصفهما نحصل على العدد ١١٤٦٢٣٦ وهو من مضاعفات الرقم ٧

وبجمعهما نحصل على العدد ٢٣ عدد سنوات نزول القرآن

عند صف عدد آيات القرآن مع عدد سنوات النزول نحصل على العدد ٢٣٦٢٣٦ وهو من مضاعفات العدد ٧

عند صف عدد سور القرآن مع عدد سنوات النزول نحصل على العدد ٢٣١١٤ وهو من مضاعفات العدد ٧

ولدينا التناسق السباعي في آية الحفظ (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)

عدد حروفها ٢٨ والعدد من مضاعفات العدد ٧ أيضاً

العدد المصفوفي الذي يمثل هذة الحروف هو ٦٢٣١٥٥٣٣ وهو من مضاعفات العدد ٧

كان هذا مأخوذ من كتاب الأستاذ الدكتور مصطفى سالم، وفِي الحقيقة نحن لا نعلم أي فائدة لذكر هذا . الفائدة الوحيدة التي أردت توضيحها هي أنه حتى علم المصفوفات الذي بدوره يلعب دوراً كبيراً في صناعة المنطق الحاسوبي وجداول الصواب للآلات، ماهو الا مطبق في كتاب الله. والأمثلة على هذا غير منتهية والتي قام بالبحث فيها الدكتور الكحيل.

فالعدد سبعة هو أحد الأرقام المهمة لدينا، فلدينا سبعاً من المثاني وسبع سنابل، وسبع سنين، وسبع أبواب لجهنم، وسبع سموات وسبع أراضين وبأذن الله نفصل لاحقاً الحديث عن العدد سبعة.

ماهو الشيء؟

ماهو الشيء ؟

الشَّيْءُ قيل: هو الذي يصحّ أن يعلم ويخبر عنه، وعند كثير من المتكلّمين هو اسم مشترك المعنى إذ استعمل في الله وفي غيره، ويقع على الموجود والمعدوم. وعند بعضهم: الشَّيْءُ عبارة عن الموجود، وأصله: مصدر شَاءَ، وإذا وصف به تعالى فمعناه: شَاءَ ( الأصفهاني )، وإذا وصف به غيره فمعناه الْمَشِيءُ، وعلى الثاني قوله تعالى: (قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ)[الرعد : 16] صدق الله العظيم

والْمَشِيئَةُ عند أكثر المتكلّمين كالإرادة سواء، وعند بعضهم: المشيئة في الأصل: إيجاد الشيء وإصابته، وإن كان قد يستعمل في التّعارف موضع الإرادة، فالمشيئة من الله تعالى هي الإيجاد، ومن الناس هي الإصابة، قال: والمشيئة من الله تقتضي وجود الشيء، ولذلك قيل: (ما شَاءَ الله كان وما لم يَشَأْ لم يكن) صدق الله العظيم

قال الله: (بَدِیعُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰۤ أَمۡراً فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ) صدق الله العظيم

قال الله: ( إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَیۡءٍ إِذَاۤ أَرَدۡنَـٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ) صدق الله العظيم

فالكونية من التكوين ومنها قلنا كون. فعند قول كونية نقصد كن فيكون، فعندما يقول الله لشيء كن فانه يكون، والقول من الصوت الذي يحتوي على ترددات، والشيء من المشيئة، والشيء يحتوي الكل، والكل والكمال لله وحده. فبكون لانقصد مجرات وملايين السنين الضوئية الخرافية

قال السعدي : إذا أراد شيئا قال له: كن فيكون، من غير منازعة ولا امتناع، بل يكون على طبق ما أراده وشاءه.

وملخص كل هذا هو أن الشيء هو الذي يقع على الموجود والمعدوم ثم يتكون الشيء بمشيئة الله فيقول للشيء كن فيكون. فالشيء هو كل شيء سواء كان موجود أو معدوم. الشيء هو كل شيء سواء كنّا ندركه أم لاندركه. الشيء هو مخلوق من مخلوقات الله وهو الذي يكون الله منه الخلق.

وقد تستعمل شيء كمعنى لغوي كما نستخدمه نحن فمثلا نقول لأحدهم ماذا أسعدك؟ فيقول كل شيء وشيء هنا تعني كل حاجة. وقد تأتي كل أمر أيضاً. ولتلاحض كلمة كل المفرقة وهذة تعني الكلية والشمول، وعندما يقول الله لنا كل فهذة الكل تعني الكمال المطلق بينما كل التي يقول بها الإنسان قد تحتمل الخطأ أو عدم الكمال.

قال الله: (ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ وَكِیل)  صدق الله العظيم

قال الله : ( ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ وَكِیل) صدق الله العظيم

الله خالق كل شيء فعندما قال الله (كل) هنا، هل نستطيع أن ننقص شيء من هذة الكلية؟ لا ينقص من هذة الكلية شيء الا ملحد أو مشرك.

ويقول إبن عطية في هذا

وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ؛ لَفْظٌ عامٌّ لِكُلِّ ما يَجُوزُ أنْ يَدْخُلَ تَحْتَهُ؛ ولا يَجُوزَ أنْ يَدْخُلَ تَحْتَهُ صِفاتُ اللهِ تَعالى وكَلامُهُ؛ فَلَيْسَ هو عُمُومًا مُخَصَّصًا؛ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ قَوْمٌ؛ لِأنَّ العُمُومَ المُخَصَّصَ هو أنْ يَتَناوَلَ العُمُومُ شَيْئًا؛ ثُمَّ يُخْرِجُهُ التَخْصِيصُ؛ وهَذا لَمْ يَتَناوَلْ قَطُّ هَذِهِ الَّتِي ذَكَرْناها؛ وإنَّما هَذا بِمَنزِلَةِ قَوْلِ الإنْسانِ: “قَتَلْتُ كُلَّ فارِسٍ؛ وأفْحَمْتُ كُلَّ خَصْمٍ”؛ فَلَمْ يُدْخِلِ القائِلُ قَطُّ في هَذا العُمُومِ الظاهِرَ مِن لَفْظِهِ؛ وأمّا قَوْلُهُ – سُبْحانَهُ -:( وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ؛ فَهَذا عُمُومٌ عَلى الإطْلاقِ؛ ولِأنَّ اللهَ – عَزَّ وجَلَّ – يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ؛ لا رَبَّ غَيْرُهُ؛ ولا مَعْبُودَ سِواهُ

ولَمّا تَقَرَّرَتِ الحُجَجُ وبانَتِ الوَحْدانِيَّةُ؛ جاءَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ﴾ ؛ اَلْآيَةَ؛ يَتَضَمَّنُ تَقْرِيرًا؛ وحُكْمًا؛ إخْلاصًا؛ وأمْرًا بِالعِبادَةِ؛ وإعْلامًا بِأنَّهُ حَفِيظٌ رَقِيبٌ عَلى كُلِّ فِعْلٍ وقَوْلٍ؛ وفي هَذا الإعْلامِ تَخْوِيفٌ؛ وتَحْذِيرٌ

ويقول الأصفهاني في معنى كل

لفظ كُلٍّ هو لضمّ أجزاء الشيء، وذلك ضربان: أحدهما: الضّامّ لذات الشيء وأحواله المختصّة به، ويفيد معنى التمام. نحو قوله تعالى: ﴿وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء : 29] . أي: بسطا تامّا

قال الشاعر

ليس الفتى كلّ الفتى … إلّا الفتى في أدبه

أي: التامّ الفتوّة

والثاني: الضّامّ للذّوات، وذلك يضاف، تارة إلى جمع معرّف بالألف واللام. نحو قولك: كُلُّ القوم، وتارة إلى ضمير ذلك. نحو: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر : 30] . وقوله: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة : 33] . أو إلى نكرة مفردة نحو: ﴿وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ﴾ [الإسراء : 13] ، ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة : 29] إلى غيرها من الآيات، وربما عري عن الإضافة، ويقدّر ذلك فيه نحو: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس : 40] ، ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ﴾ [النمل : 87] ، ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً﴾ [مريم : 95] ، ﴿وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ﴾ [الأنبياء : 72] ، و﴿كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنبياء : 85] ، ﴿وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ﴾ [الفرقان : 39] إلى غير ذلك في القرآن ممّا يكثر تعداده. ولم يرد في شيء من القرآن ولا في شيء من كلام الفصحاء الكُلُّ بالألف واللام، وإنما ذلك شيء يجري في كلام المتكلّمين والفقهاء ومن نحا نحوهم

قال الله: (وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِی هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلࣲ لَّعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ) صدق الله العظيم

قال الله: (وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِی هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلا وَكَانَ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَكۡثَرَ شَیۡءࣲ جَدَلا) صدق الله العظيم

الآن وبعد معرفة مقدار كلمة (كل) اذا ذكرها الله لنا، هل نستطيع القول أنه لاتوجد في القرآن الكريم كل الأمثال ؟ نعم يوجد في القرآن مثل لكل شيء خلقه الله في الكون. ولمن يقول أن القرآن ليس بكتاب علوم أو غيرة، أدعي الله أن يريك هذة الأمثال فالله لن يقول لك واحد زائد واحد يساوي إثنان ولكن سيعطيك مثل للعد والحساب.

قال الله: (مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ) صدق الله العظيم