وقرن في بيوتكن

قال ابن القيم رحمة  الله في كتابه حادي الأرواح لبلاد الأفراح، ان الفرق بيننا وبين الموتى، اننا في الدنيا نعمل ولا نعلم، اما الروح في تعلم ولا تعمل. فإذا لم تعمل الروح في دنياها، فإنها تتمنى لان ترجع ليوم واحد فقط لتعمل عمل صالح لعل الله يرضى عنها.

نذكر دعوة سيدنا ابراهيم عليه السلام (وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ)، وأستجاب له ربه وجعل لنا حرما آمنا وبلد آمنا ونذكره عليه السلام في صلواتنا جميعها، وكذلك سيد الخلق الحبيب من وضع لنا منهجية الهدى والدين القيم، فهم اموات رحمة الله عليهم لكن أعمالهم وأجرهم يتضاعف الى يوم الدين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. هذه دعوة وضعها لنا الله في سورة الشعراء، هل هي مخصوصة لسيدنا ابراهيم؟ بل كل آيه في القرآن الكريم ماهي الإرسالة لجميع العالمي، ولذلك قال الله (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)، وأخترنا الحكم والعلم لترى ان الله كريم وقد يعطيك مما أعطى المرسلين. ويعلمك في القرآن كيفية الحصول على هذا، وباختصار، تصل الى مرتبه الإحسان وتتحلى بالصبر واليقين، وتجارتك لن تبور، وتعلم ان رزقك بهذا على الله (وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)

هذه اعلى المراتب ولكن ماهو الواجب علينا؟ لنرى الصورة المصغرة من هذا وهي الواجب علينا فعلها ونختص في هذا الحديث عن دور الام كما سنتطرق سريعا على دور الأب في هذا. 

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: 

(إذا مات الإنسانُ انقطع عنه عملُه إلا من ثلاثةٍ : إلا من صدقةٍ جاريةٍ . أو علمٍ ينتفعُ به . أو ولدٍ صالحٍ يدعو له)

الراوي:أبو هريرة المحدث:مسلم المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:1631 حكم المحدث:صحيح

ماذا تريد من هذه الدنيا؟ هل تريد حرث الدنيا؟ (مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ)، لذلك اعمل لهذا. ولدك الصالح، كيف يكون صالح؟

ياايها الرجل، قد لايُنفذ طفلك كل أوامرك لكن تأكد انه يسمع كل صغيرة وكبيرة تقلها له، فقل له الحق بالموعظة  الحسنة، وباذن الله سيرى النور وان لم ينفذه في وقتها، فهم أبناء الدنيا قبل أن يكونو ابنائكم، دعه يجرب ولتكن الصديق الموجود له طول الطريق وها انا اتحدث عن والدي العزيز. كن المثل الصالح، فهو يراقبك اكثر من اي شيء آخر، تصلي، سيصلي، تستعمل جوالك ليل ونهار، سيفعل المثل، فكن القدوه وطريق التربية الصحيح هو ان تغير في نفسك لتستعرض بأعمالك الحسنة أمامه.  ولك في هذا الطريق إتباع وصايا لقمان لإبنه ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣) وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥) [لقمان: ١٣١٥]

ملخص هذا عبادة الله وحدة، بر الوالدين، وتسليم جميع امورنا لله.

﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [لقمان: ١٦١٩]

وملخص هذا التوكل واليقين بقدرة الله على كل شيء، الصبر والصلاة والامر بالمعروف، الآبتسامه واللين والتواضع.

اما الأم فقال تعالى( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ، هذا تطهير ولتعلمي حكمة الله في هذة، لم يقل لكي هنا اطبخي، او غسلي او غيره، بل أمر بالعبادة الخاصة واتباع كلام الله ورسولة. ثم نهى عن التبرج لما قد يترتب عليه من فتنه وغيرها (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) ، فاللبس المحتشم، هو لكي وللرجل أيضا، لانه دليل على حضارة ورقي أذا اقترن مع مايريدنا الله ان نقوم به، لتجد انه اذا ارتفعت راية الإسلام من جديد، لاصبح الجميع من كفار وغيرهم يقتدون بنا ويلبسون ملابسنا. ثم الحجاب ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، مالكم والحجاب؟ فالرسول لايخرج الا بعمه، وانا شخصيا لا أكون مرتاحا الا بعد ارتداء طاقيتي الحربية. مالكم كيف تحكمون؟ الحجاب دليل على وقار، قوه، وحكمة. إذا الله عز وجل وضع بيننا وبينه حجاب وهذا لعظمة نورة الذي لن يتحمل النظر اليه اي من مخلوقاته ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) .

لاتتبرجي لكي لاتقلدك إبنتك في سن صغير. وجودك في بيتك، هو ما يصنع العلماء والفقهاء فلماذا قيل أن الأم مدرسة؟ ومن غيرها أصبحنا في مفسدة. ثم انظري لتأكيد المطلوب من الزوجة في الآية التي تلي آية ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)، الآيه توضح المطلوب منكي ياسيدتي ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا)، حكمة ودار علم هو المطلوب، نساء النبي ليسوا كأحد من النساء بل هم القدوة والمثل لجميع نساء العالمين.

ثم ليؤكد لك الله الحي القيوم الحكيم العليم ان هذة رساله موجهه للعالمين، انظر للآيه التي تليها مباشرة والاجر لمن فعل كل ماسبق في السورة (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) 

صعيدا جرزا

قال الله تعالى: ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا﴾، نتوقف لنتفكر في حكمة الله في إحياء الأرض وإماتتها، فلننظر الى هذة الآية الكريمة دون النظر لما يسبقها أو يتبعها من الآيات، ولنتفكر ايضاً في قوله تعالى:   (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ)، لنجد في هذه الآيتين قاعدة عامة تتبع حكمة الله ان في الإحياء من بعد الموت، ثم الموت من بعد الإحياء، وهو أمر عظيم أنكره المشركون والكفار، فإحياء الارض وموتها ماهو الا مثل واقعي لنا لنتفكر في البعث وإحياء الناس بعد الموت ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، خاشعة اي ميته لانبات فيها، فيضرب لنا الله الأمثال لنتفكر في آياته وإحياء الأرض ماهو إلا مثلا لإحياء البشر. 

ولا يمكننا معرفة أسباب موت الأرض إلا أن هناك صِله واضحة بالتهديد والوعيد لمن جحد وكذب بآيات الله، فيكون الوقت المقصود فيه حدوث هذا هو يوم القيامة او غير ذلك ( أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٦٥)).

والأرض الجرز هي التي لانبات فيها ولا شي، كأنها ازيلت. 

وبعد هذا لنضع الآية حسب السياق ولننظر لما سبقها من الآيات لنجد ان الله عز وجل يخبر نبيه الكريم ويثبت فؤاده ويخبره (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)، 

يعني تعالى ذكره بذلك: فلعلك يا محمد قاتلٌ نفسك ومهلكها على آثار قومك الذين قالوا لك ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ تمردا منهم على ربهم، إن هم لم يؤمنوا بهذا الكتاب الذي أنزلته عليك، فيصدقوا بأنه من عند الله حزنا وتلهفا ووجدا، بإدبارهم عنك، وإعراضهم عما أتيتهم به وتركهم الإيمان بك. ثم يخبر الله عز وجل رسوله ويقول له، هل استعجبت يامحمد من آية اصحاب الكهف؟ لخلق السموات والأرض اعظم فضرب الله هنا إماتة الأرض وإزالة مافيها بعدما كانت حية، ومن هذا السياق، نستنتج ان قوله تعالى: ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا﴾، يختص بآخر الزمان أو يوم القيامة، كوّن انها الآية التي أُفتتحت بها سورة الكهف. 

ومعنى هذا ان الله تعالى زين للإنسان الأرض لأجل الإمتحان والإبتلاء، لا ليخلد فيها ويعيش متنعماً، لأنه يُزَهَّدُ فيها بقوله: : ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها﴾ الآيَةَ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ (الرَّحْمَنِ: ٢٦) وقَوْلُهُ: ﴿فَيَذَرُها قاعًا﴾ (طَه: ١٠٦) الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ (الِانْشِقاقِ: ١٣) الآيَةَ، ومعنى هذا انه لابد من المُجازاه بعد فناء ماعلى الأرض، وتتغير الأرض  ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) فيدكها ربي دكا فيمدها ويقلبها (كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا) وتفجر البحار (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) فتصبح هذه البحور الزرقاء، نيراناً حمراء، وتزلزل الارض وتخرج كنوزها وموتاها (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤))، فما لنا إلا ان نخشى الله بالغيب ونتقيه من أهوال يوم عظيم ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) والحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين

قصة خلق السموات والارض

 بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، نحمد الله ونستعينه ونشكره على نِعمِه ونسأله  خير ماسأل به نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، اما بعد،، تحدث الكثير عن السماء ومافيها، وعباد الله الذين  احبوا الله فأحبهم، يتفكرون ويتدبرون ليلا ونهارا في آياته عز وجل، وهذا وهم يعلمون انه الله الذي ليس كمثله شيء، ولن يبلغ احدا علمه، ويعلمون انهم لم يُؤْتُوا من العلم الا قليلا، ويعلمون ان العقل البشري لم ولن يستوعب عظمة خلق الله وكيفيه صنعه لكل شيء، فهم يتدبرون ويتفكرون فقط ليزدادوا ايمانا فوق إيمانهم ويقينا صادقا ليزدادوا خشوعا. يتحدث الكثير عن مايجري في السماء، وكيفية خلقها وخلق الأرض، فمنهم من يستدل بصواب ومنهم من يستدل بخطأ، فلن نتحدث عن الإستدلالات العلمية هنا بل تركيز موضوع هذا البحث هو عن من استدل بكلام الله ورسولة. البرهان من القرآن الكريم هو اوضح حجة لكل مانريد معرفته، لكن لنعلم ان هناك آيات محكمات وآيات متشابهات وهذا في قوله تعالى:﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ ففي تفسير الطبري، تفسير  هذا الكلام يعني: إن الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، هو الذي أنزل عليك يا محمد القرآن، منه آيات محكمات بالبيان، هن أصل الكتاب الذي عليه عمادُك وعماد أمتك في الدّين، وإليه مفزعُك ومفزعهم فيما افترضت عليك وعليهم من شرائع الإسلام   وآيات أخر، هنّ متشابهاتٌ في التلاوة، مختلفات في المعاني. ففي هذة الآيات المتشابهات، الكثير فسرها بما يوافق عقله او العلم الحديث الا من رحم الله. وبسبب هذا حصل بعض الاختلاف مما أدى الى ابتعاد الكثير عن الإستدلال بكلام الله فيما يخص خلق السموات والارض واللجوء الى العلم الحديث اللذي يحتمل الصواب والخطأ. لنعلم ان ماعلينا فعله هنا هو الإيمان بكل ماهو موجود في كتاب الله، فنؤمن بالمتشابهات قبل معرفة المقصود منها ولنعلم ان فهم معاني القرآن هو واجب على كل مسلم، وهذا لايأتي الا بالتدبر والتفكر في آيات الله ثم الرجوع الى التفاسير المختلفة في ماصعب فهمه. 

إذا لنبدأ باسم الله الرحمن الرحيم في سرد قصة الخلق بما هو موجود في كلام الله. قال تعالى: ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) وقال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ)

 قالَ أكْثَرُ أهْلِ التَفْسِيرِ: الأيّامُ هي مِن أيّامِ الدُنْيا، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مِن أيّامِ الآخِرَةِ، يَوْمٌ مِن ألْفِ سَنَةٍ. قالَهُ كَعْبُ الأحْبارِ، والأوَّلُ أرْجَحُ. وأجْزَأ ذِكْرُ “السَماواتِ” عن كُلِّ ما فِيها، إذْ كَلُّ ذَلِكَ خُلِقَ في السِتَّةِ الأيّامِ (ابن عطية).

لنتفكر قليلا هنا، خلق الله كل هذا في ستة ايام ولكن في هذة الستة ايام تم خلق الشمس والقمر والأرض فيهما، وفيها تم خلق أيام البشر، فأيام البشر أو لنقول أيامنا،  لم تكن موجودة قبل خلق السموات والأرض لأنها مبنية على حركة الشمس والقمر (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) فتم خلق الضوء والنور لهذة المخلوقات ايضا خلال هذة الستة ايام وبدأت حياة هذة المخلوقات موضحة في قوله تعالى:(ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ)، فنميل للقول اللذي يرجح ان هذة الأيام هي أيام الله، يوم بالف سنة مما نعد. فرفع عز وجل السماء عن الأرض وبنى سقف بينهما ليحفظ السماء من الوقوع من دون عمد نراه ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ) 

وكذلك ليمنع دخول الشياطين اليها .

تم الاستعانه بمجموعة من التفاسير تبدأ من عام ٣٠٠ هجري الى العصر الحديث.

 قال تعالى:﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾، ﴿أوَلم﴾ بواو وتركها ﴿يرَ﴾ يعلم ﴿الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رَتقاً﴾ سدا بمعنى مسدودة ﴿ففتقناهما﴾ جعلنا السماء سبعاً والأرض من سبعاً، أو فتق السماء أن كانت لا تمطر فأمطرت، وفتق الأرض أن كانت لا تنبت فأنبتت ﴿وجعلنا من الماء﴾ النازل من السماء والنابع من الأرض ﴿كل شيء حي﴾ من نبات وغيره  أي فالماء سبب لحياته ﴿أفلا يؤمنون﴾ بتوحيدي (تفسير الجلالين- السيوطي).

فالسماء تحتوي على الماء (وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) ومنها انزل الله الماء بكثرة ليحي الأرض (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ)

فمن اول مخلوقات الله الماء الذي خلقة قبل السماء والأرض ثم جعل منه كل شيء حي من مخلوقات، سواء كانت اجرام، كواكب، نجوم، جبال، أفلاك، بشر او دواب. بنى الله عز وجل السماء (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) فرفعت السماء عن الأرض ووضع الميزان (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ)، وجعلها تعالى سقفا محفوظا ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾. وأقام عز وجل الحجة على المشركين فلننظر في خلقة ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ ﴿وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ ﴿وإلى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾. 

 ذكر  الله تعالى ان للسماء سقف، وقد يحتمل ان تكون طبقة الأوزون طبقة موجودة بالفعل لكن تختلف في الخواص اللتي وصل اليها العلم فلذلك سوف نستبعد هذا ونسميها سقف السماء الحافظ.

وفي تفسير الجلالين : ﴿وجلعنا السماء سقفاً﴾ للأرض كالسقف للبيت ﴿محفوظاً﴾ عن الوقوع ﴿وهم عن آياتها﴾ من الشمس والقمر والنجوم ﴿معرضون﴾ لا يتفكرون فيها فيعلمون أن خالقها لا شريك له.

وفي انوار التنزيل: ﴿وَجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ عَنِ الوُقُوعِ بِقُدْرَتِهِ أوِ الفَسادِ والِانْحِلالِ إلى الوَقْتِ المَعْلُومِ بِمَشِيئَتِهِ، أوِ اسْتِراقِ السَّمْعِ بِالشُّهُبِ. ﴿وَهم عَنْ آياتِها﴾ عَنْ أحْوالِها الدّالَّةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ ووَحْدَتِهِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ وتَناهِي حِكْمَتِهِ الَّتِي يُحِسُّ بِبَعْضِها ويَبْحَثُ عَنْ بَعْضِها في عِلْمَيِ الطَّبِيعَةِ والهَيْئَةِ. ﴿مُعْرِضُونَ﴾ غَيْرُ مُتَفَكِّرِينَ.

وقال ابن عاشور في هذا: والسَّقْفُ حَقِيقَتُهُ: غِطاءُ فَضاءِ البَيْتِ المَوْضُوعُ عَلى جُدْرانِهِ، ولا يُقالُ السَّقْفُ عَلى غِطاءِ الخِباءِ والخَيْمَةِ، وأُطْلِقَ السَّقْفُ عَلى السَّماءِ عَلى طَرِيقَةِ التَّشْبِيهِ البَلِيغِ، أيْ جَعَلْناها كالسَّقْفِ؛ لِأنَّ السَّماءَ لَيْسَتْ مَوْضُوعَةً عَلى عَمَدٍ مِنَ الأرْضِ، قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾، ذكر بعض المفسرين ان هذا السقف مشكل على هيئة قبة، وهم اقليه والله اعلم من صحة الاسناد للاحاديث المستند عليها لهذا التفسير. 

والسقف في لسان العرب هو : سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سُقُفاً إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ سَقِيفٍ كَمَا تَقُولُ كَثِيبٌ وكُثُبٌ، وَقَدْ سَقَفَ البيتَ يَسْقَفُه سَقْفاً وَالسَّمَاءُ سَقْفٌ عَلَى الأَرض، وَلِذَلِكَ ذكِّر فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً.

 والسّقِيفَةُ: لَوْحُ السّفينةِ، وَالْجَمْعُ سَقَائِفُ، وكلُّ ضريبةٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِذَا ضُرِبَتْ دَقِيقَةً طَوِيلَةً سَقِيفَةٌ؛ قَالَ بِشر بْنُ أَبي خازم يصفُ سَفِينَةً:

مُعَبَّدةِ السَّقَائِف ذَاتُ دُسْرٍ، … مُضَبّرَةٍ جوانِبُها رداحِ

وفي هذا خلاف لمعنى كلمة قبة، فاللوح لايمكن ان يكون قبة.

فعمد السماء، هو مارفعها وثبت سقفها،  ﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها﴾ أي العمد جمع عماد وهو الأسطوانة وهو صادق بأن لا عمد أصلا ﴿ثم استوى على العرش﴾ استواء يليق به ﴿وسخر﴾ ذلل ﴿الشمس والقمر كلٌ﴾ منهما ﴿يجري﴾ في فلكه ﴿لأجل مسمى﴾ يوم القيامة ﴿يدبر الأمر﴾ يقضي أمر ملكه ﴿يفصِّل﴾ يبين ﴿الآيات﴾ دلالات قدرته ﴿لعلكم﴾ يا أهل مكة ﴿بلقاء ربكم﴾ بالبعث ﴿توقنون﴾ –  (تفسير الجلالين).

ومَعْنى ” عَمَدٍ “: سَوارٍ، ودَعائِمُ، وما يَعْمِدُ البِناءَ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: ” بِغَيْرِ عُمُدٍ ” بِضَمِّ العَيْنِ والمِيمِ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿تَرَوْنَها﴾ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ هاءَ الكِنايَةِ تَرْجِعُ إلى السَّمَواتِ، فالمَعْنى: تَرَوْنَها بِغَيْرِ عَمَدٍ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، والجُمْهُورُ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ” تَرَوْنَها ” خَبَرٌ مُسْتَأْنَفٌ، والمَعْنى: رَفَعَ السَّمَواتِ بِلا دِعامَةٍ تُمْسِكُها، ثُمَّ قالَ: ” تَرَوْنَها ” أيْ: ما تُشاهِدُونَ مِن هَذا الأمْرِ العَظِيمِ، يُغْنِيكم عَنْ إقامَةِ الدَّلائِلِ عَلَيْهِ.

والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلى العَمَدِ، فالمَعْنى: إنَّها بِعَمْدٍ لا تَرَوْنَها، رَواهُ عَطاءٌ، والضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ: لَها عَمَدٌ عَلى قافٍ، ولَكِنَّكم لا تَرَوْنَ العَمَدَ، وإلى هَذا القَوْلِ ذَهَبَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، والأوَّلُ أصَحُّ  ( ابن الجوزي).

 طحا الأرض اي جعلها مسطوحة كالوعاء لتحمل الماء اللذي لاينحني عليها، فالماء اذا كان في وعاء، او كوب، فمن الاستحالة ان تجعله منحنيا الا اذا كنت انت من خلقه ﴿أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾  ففي هذا بيان انه تم بناء السماء قبل دحي الأرض وان خلقها اعظم من الأرض كما وضح هذا ابن عاشور في تفسيرة لسورة فصلت،  ولنعلم ان اهل التفسير اختلفوا في ترتيب خلق السماء والأرض فمنهم من فسر ان الأرض خلقها الله قبل السماء مثل ابن كثير، ابن عثيمين، السعدي، النسفي، الطبري، القربي وغيرهم.  ومنهم من بنى على قوله تعالى (والأرض بعد ذلك دحاها) مثل ابن عاشور وكذلك  بعض المفسرون الأوائل. وسوف ناخذ هنا بكلام الأغلبية وهو ان الأرض خلقت قبل السماء وهذة القصة.

  قال تعالى:﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أفَلا يُؤْمِنُونَ﴾، ﴿أوَلم﴾ بواو وتركها ﴿يرَ﴾ يعلم ﴿الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رَتقاً﴾ سدا بمعنى مسدودة ﴿ففتقناهما﴾ جعلنا السماء سبعاً والأرض من سبعاً، أو فتق السماء أن كانت لا تمطر فأمطرت، وفتق الأرض أن كانت لا تنبت فأنبتت ﴿وجعلنا من الماء﴾ النازل من السماء والنابع من الأرض ﴿كل شيء حي﴾ ، فخلق الله الأرض في اربعة ايام ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (١٠)، وهنا لم تدحى وتبسط بعد بل هو الخلق الأولي لها، كما كانت السماء موجودة كذلك على خلقتها الأولى وهي دخان دون ان تحتوي على اي شيء.  ( ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)﴾ وهنا خلق عز وجل السماء باكملها في يوم فرفعها من غير عمد نراه﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها﴾ وجعل هناك سقفا محفوظا﴿وَجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ وخلق النجوم والكواكب والشمس والقمر في اليوم الثاني، وجعل منها سبع سموات ثم دحا الارض كما ذكر البيضاوي وجامع البيان، ثم جعل من الارض سبع اراضين ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا )  اذا خلق الله الأرض ثم خلق السماء ثم اكمل خلق الأرض فكانت رقا، فانزل ماء منهمر من السماء فانبتها ﴿أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾

فبعد كل هذة الدلالات، لك ياخي الكريم ان تختار في ان تصدق كلام الله او تصدق ان الكون حدث صدفة وكانه قنبلة انفجرت من العدم، فلا ماء ولاهواء بل قوانين رياضية وجاذبية واخطاء غير منتهية.

ثم ناتي لمن قال ان مانراه هو انعكاس لنور الشمس وكذلك القمر، فقلت في نفسي ان كان هذا الكلام صحيحا، فلابد من وجود مثل لهذا في كتاب الله، لان الله يضرب للناس الامثال ليتفكرو، وجعل في هذا القران من كل مثل. فلم ياتي في ذهني الا سورة النور (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

فهذة الآية الكريمة، تصف نور الله وهدايته لعبادة، ومااجمل هذة الآية عندما فسروها المفسرون على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، واذا اردت ان تفهمها بصورة كاملة، فاجعل المثل المضروب فيها هو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فمالك بعد هذا الا ان تدمع عينيك بعد تدبرها، فهو هذا الكوكب الدري اللذي استمد نوره من نور الله اللذي لانور مثل نوره، وتصف الآية حبيبنا المصطفى بصفاء قلبه. لكنها آيها عظيمة وفي نظري انها من اصعب الآيات من حيث تدبرها، فهي مثل، فيهدي الله لنوره من يشاء وبهذا تنطبق على كل البشر اللذين هداهم الله، وكذلك مخلوقاته، كون انها بدات بقوله تعالى (الله نور السموات والارض) فنور السموات والارض هي تعظيم لشانه عز وجل وايضا كما قال المفسرون انه الله هو من اعطى الشمس والقمر والنجوم من نوره، فلنتفكر، مامثل نوره عز وجل في الشمس؟ اذا كانت الزجاجة هي سقف السماء، والمشكاة هي السماء او مكان وجود الشمس، والشمس هي المصباح، فالزجاجة، وظيفتها هي انتشار الضوء وليس انعكاسة وهذا ما وصلت اليه ردا على زملائي من ذكرو موضوع الانعكاس والله اعلم في هذة. ولم نفسر هنا بل طبقنا المثل على مخلوق آخر من مخلوقاته عز وجل.

وفقنا الله ووفق جميع المسلمين

وأعدو لهم

 

 

بعث الله رسولنا الكريم ليتمم مكارم الأخلاق، فخُلق المسلم هو عنوانه والأساس الذي يبني عليه في جميع الأمور، سواء في السلم أو في الحرب. فلننظر سريعا وهذا لايشمل من رحمه الله ولا يُعمم ولكن هناك ظواهر تدل على وجود خلل في المجتمع: القاذورات في الشوارع في الأيام الوطنية، مواقف السيارات بعد صلاة الجمعة، عدم الاصطفاف بالطريقة المثلى عند الشراء، الطعن في الغير، التوسط للغير في العمل وهذه قائمة لاتنتهي. ما الهدف في هذة الدنيا؟ تريد الدنيا؟ يرزقك الله بما تحب، فلا يكن هدفك هذا الهدف السطحي وهو النجاح السريع المؤقت، ولا تكن من من ينطبق علية فان مع اليسر عسراً

لاتكن مثل هذا المنافق الذي ينشر الفساد، اللذي يراه الكثير انه من التطور ومواكبة العصر،  ثم يأتي هذا المنافق ويتحدث بقال الله وقال الرسول فيقول هذا من فضل ربي  . قال الله تعالى :  (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ) صدق الله العظيم

ففي هذا الزمان، اصبح الباطل حق والحق باطل فاحذر ياخي من زمن، تكثر فيه الزلازل والفتن

قال تعالى:  (مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا) صدق الله العظيم

قول الحق في الدين هو مهمة كل مسلم وليس هذا محصورا على شيخ أو مسؤول. احيانا يرزق الله بعض عبادة بقلب كبير يمكنهم من قول الحق ولو كره الكافرون. فديننا هو الحق ورسل الله رسولنا ليظهر هذا الدين للعامين (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ  عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) ولنعلم اننا شهداء للناس والرسول شاهد علينا (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ) صدق الله العظيم

وفِي هذا الزمان، الكره ليس محصورا على الكافرون فقط بل هو موجود في بعض أهل الدين وأقرب الأقربين. يسخر الله لعبادة الأعداء ليتم نوره على عبادة المستضعفين فأحمد الله اذا كنت من هذة الفئه.  واعلم كونك تقول الحق، فانت من المستضعفين في هذا الزمان قال تعالى:  (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) صدق  الله العظيم ، فللنظرلقصة سيدنا موسى مع فرعون لنعلم ان الله يضع سره في اضعف خلقه، وحكمة ان يكون الضعيف هو المنتصر ليعلم الانسان ان النصر لايأتي الا من عند الله . قال تعالى:  (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) وهذة حكمة الله لنعلم ان النصر بالله ولايعلم جنوده الا هو فيرسل الملائكة التي لانرها ويسخر مخلوقاته من جبال ورياح وحيوانات لنصر العباد ، قال تعالى : (ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ) وقال تعالى:(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ) فمالايعلمه الذين لايفقهون ان النصر ليس للأقوى بل هو للأتقى(الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) وقال تعالى :  ( وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) صدق الله العظيم

ويطمننا الله ليصف لنا قلوب الأعداء وبهذا يخبرنا الله ان سلاحنا قرآننا (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ) صدق الله العظيم

سلاح المسلم هو خُلقه وعِلمه ثم قوته، فإذا لم تتوفر اي من هذه الصفات فاعلم انك من حثالة الارض. لاتستبعد أن يأتي يوم، تُخرج فيه من دارك، ومن يحارب دينك عبر الأجيال، سيصل الى دارك وسيحاربك انت شخصيا. نعم اقسط لمن لايعاديك لأن الله يحب المقسطين لكن يجب ان تكون مستعدا لمن حاربك واخرجك من ديارك (عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٧) لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩)) فلا تلقي بالمودة لمن حارب دينك لتصبح من الاسفلين في هذا العالم قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) صدق الله العظيم

فهل تواجه الموت ام تهرب منه؟ اذا هاجمك سمك القرش في وسط المحيط، هل تثبت لتضربه في مقدمة رأسة ام تهرب لتكون طعما ليأكلك؟ قال تعالى:  ( قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذاً لاتمتعون إلا قليلا)، عليك ان تحارب بأخلاقك وعلمك الى ان يصل بك المطاف للقتال، والقتال مكتوب وان لم يكن مكتوبا لك فعاهد الله على ان تجاهد بنفسك ومالك. قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) وقال تعالى (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) صدق الله العظيم

ما اجمل ان تموت شهيدا؟ تريد ان تكون مع الأنبياء والمرسلين، وكذلك لاتموت ولكن لن يراك البشر(وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ) صدق الله العظيم. ماهذا الفضل ولكن اكثر الناس لايعلمون. لن تنفعكم اموالكم ولا اولادكم يوم القيامة، فانظر الى الحال اليوم. قال تعالى: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم) وقال تعالى:  ( هأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسة والله الغني وأنتم الفقراء وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لايكونوا أمثالكم)   صدق الله العظيم. فعلى المسلم ان يعد مااستطاع من قوة ومن رباط الخيل، قِس على هذا ولتكن مستعدا

 

يقول ابن منظور في لسان العرب

سُمِّيَ النومُ مَوْتاً لأَنه يَزولُ مَعَهُ العَقْلُ والحركةُ، تَمْثِيلًا وتَشْبيهاً، لَا تَحْقِيقًا. وَقِيلَ: المَوتُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى السُّكون؛ يُقَالُ: مَاتَتِ الريحُ أَي سَكَنَتْ. قَالَ: والمَوْتُ يَقَعُ عَلَى أَنواع بِحَسَبِ أَنواع الْحَيَاةِ: فَمِنْهَا مَا هُوَ بإِزاء القوَّة النَّامِيَةِ الموجودةِ فِي الحَيوانِ والنبات، كقوله تعالى: يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها*؛ وَمِنْهَا زوالُ القُوَّة الحِسِّيَّة، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا؛ وَمِنْهَا زوالُ القُوَّة الْعَاقِلَةِ، وَهِيَ الْجَهَالَةُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ، وإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتى *؛ وَمِنْهَا الحُزْنُ وَالْخَوْفُ المُكَدِّر لِلْحَيَاةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ؛ وَمِنْهَا المَنام، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها؛ وَقَدْ قيل: المَنام الموتُ الخفيفُ، والموتُ: النوم الثقيل؛ وقد يُستعار الموتُ للأَحوال الشَّاقَّةِ: كالفَقْر والذُّلِّ والسُّؤَالِ والهَرَم وَالْمَعْصِيَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:

أَوّلُ مَنْ ماتَ إِبليس لأَنه أَوّل مَنْ عَصَى.

وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قِيلَ لَهُ: إِن هَامَانَ قَدْ ماتَ، فلَقِيَه فسأَل رَبَّه، فَقَالَ لَهُ: أَما تَعْلَمُ أَن مَنْ أَفْقَرْتُه فَقَدْ أَمَتُّه؟

وَقَوْلُ

عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي الْحَدِيثِ: اللَّبَنُ لَا يموتُ؛ أَراد أَن الصَّبِيَّ إِذا رَضَع امرأَةً مَيِّتةً، حَرُمَ عَلَيْهِ مِنْ وَلَدِهَا وَقَرَابَتِهَا مَا يَحْرُم عَلَيْهِ مِنْهُمْ، لَوْ كَانَتْ حَيَّةً وَقَدْ رَضِعَها؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِذا فُصِلَ اللبنُ مِنَ الثَّدْي، وأُسْقِيه الصبيُّ، فإِنه يَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ، وَلَا يَبْطُل عملُه بِمُفَارَقَةِ الثَّدْي، فإِنَّ كلَّ مَا انْفَصل مِنَ الحَيّ مَيِّتٌ، إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ، لِضَرُورَةِ الِاسْتِعْمَالِ. وَفِي حَدِيثِ الْبَحْرِ:

الحِلُّ مَيْتَتُه، هُوَ بِالْفَتْحِ، اسْمُ مَا مَاتَ فِيهِ مِنْ حَيَوَانِهِ، وَلَا تُكْسَرُ الْمِيمُ. والمُواتُ والمُوتانُ والمَوْتانُ: كلُّه المَوْتُ، يَقَعُ فِي الْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ. 

لتعلم أيها المسلم ان المسلم مسالم بطبعه، لكن يتوجب عليه ان يكون مستعد لكل شيء، فقول البعض ان القتال لايجوز، هذا ما نتج عن غسيل الدماغ عبر السنين. قال تعالى :  ( وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ) صدق الله العظيم

، لتكون البداية هي تنظيمنا وإصطفافنا في الصلاة اقتدائا بالملائكة الكرام (والصافات صفا) ولننظر الى مانفعله بعد كل صلاة جمعة. قال تعالى :  ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أحب الأعمال أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَعَمِلْنَاهُ، وَلِبَذَلْنَا فِيهِ أَمْوَالَنَا وَأَنْفُسَنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا” فَابْتُلُوا بِذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ففي سورة الصف يصف لنا عز  وجل مايريده من المسلم (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) صدق الله العظيم

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣)﴾ [الصف: ١٠-١٣]

 ففي هذا الزمان، اصبحت مهمة شيوخنا  وائمة الدين  من اصعب المهمات اللتي تواجه الكثير من التحديات، فلا يكفي انك حافظ لكتاب الله تعالى ولايكفي انك دارس لعلوم الشريعة، من دون ان تعمل بكل مافي كتاب الله وكذلك تحتاج القلب السليم واذا زعمت انك ولي من اولياء الله فتمنى الموت ان كنت صادق (لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ).  فاحيانا يكون الحاكم مطبق لكل ماأمرنا به الله ورسولة  وهنا مهمة الشيخ وعالم الدين تصبح ميسرة ومدعومة وعندها ترى ازدهار وعلم وحضارة، اما عكس ذلك، فان بعض الشيوخ يخافون من الحاكم اكثر من ان يخافون من الله والعياذ بالله، ونقول لن تنفعكم اولادكم ولا اموالكم ولا ازواجكم يوم القيامة،   رجل الدين يقول الحق ويظهره ليزهق الباطل واننا نعلم انه لامر صعب الا لمن خشي الله بالغيب .  قال تعالى في سورة العنكبوت ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون) فحذاري ان تكون من الكاذبين

 

 

قتل – الفيروز أبادي

قَتَلَه يقتُله قَتْلاً وتَقتالا: أَزال رُوحه عن جسده. وقَتَّل الرّجال وقاتَلهم وتقاتلوا واقتتلوا. وأَقْتَلَه: عرّضه للقتل، كما قال مالك بن نُوَيرة لامرأَته الحسناء حين رآها خالد بن الوليد: أَقتَلْتِنى يا امرأَة، أَى سيقتلنى من أَجلك.

وقوله تعالى:  {قُتِلَ الخراصون} دعاء عليهم، و [هو] من الله إِيجاد لذلك. وقيل: معناه لُعِن الخرّاصُونَ وطُردوا / وكذا قوله تعالى: {قُتِلَ الإنسان مَآ أَكْفَرَهُ} ، و {قُتِلَ أَصْحَابُ الأخدود} ، كلّ ذلك بمعنى اللَّعن والطَّرد. ويقال: قتل الشىءَ خُبْرًا أَى علمه وتحقَّقه، ومنه قوله تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً} أَى ما علموه ولا حقَّقوه. وقوله تعالى: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ} أَى جفاه، و (قطعه فقتله) وقوله تعالى: {فاقتلوا أَنفُسَكُمْ} أَى لِيَقْتُل بعضُكم بعضًا. وقال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ} .

وقوله: {قَاتَلَهُمُ الله} أَى لعنهم الله. وقيل معناه: قتلهم الله. والصّحيح الأَوّل، والمعنى صار يتصدّى لِمُحَاربة الله، فإِنَّ من قاتَل الله مقتول. وقال تعالى: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ الله} ، {وَقَتْلَهُمُ الأنبياء بِغَيْرِ حَقٍّ} ، وقال: {وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ} ، وقال: {أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالأمس} ، {اقتلوا أَبْنَآءَ الذين آمَنُواْ مَعَهُ واستحيوا} ، {إِنَّ الملأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} ، {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص فِي القتلى} ، {حتى إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ} : اقتلع رأَسه بيده. {وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ المسجد الحرام حتى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} ، {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ، {والفتنة أَشَدُّ مِنَ القتل} ، {وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} ، {لاَ تَقْتُلُواْ الصيد وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعم} ، {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ الله أَمْوَاتٌ} ، {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتاً} ، {إِنَّ الله اشترى مِنَ المؤمنين أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} إِلى قوله {فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} ، وقال: {وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ} .

والاقتتال كالقتال. قال الله تعالى {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا} أَى قاتَلوا.

لعله خير لك

من الجميل ان الله ضرب لنا احسن القصص في القران وكل الأمثال، اخبرنا عز وجل انه من ينوي لك شرا ويتقول عليك الاكاذيب من دون علمك، أو بعلمك،، فانه بحكمته يرى كل شيء ويجعل هذا الكيد خيرا لك، يخبرك انه معك في كل شيء، فكن معه فهنا يطمنك ويقول لك، لاتحتاج ان تفعل اي شيء الا ان تعبدني حق العباده

عاقبة الذين من قبل

 

علم الله آدم الأسماء كلها، فهو علم مالم نعلم، ولاتنسى تطور الفراعنه في علم الفلك، علم لم ولن نصل اليه ومع هذا، قال فرعون “لعلي ابلغ الأسباب”، ولاتنسى اختراعات المسلمين، وإرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد ، كل هذة حضارات قضي عليها بسيب فسقها الا امة محمد

قال الله:   ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) ، ما اريد قوله انه كلما يتقدم الزمن، يزداد الانسان تخلفاً ، فصنع الأمراض والأوبئة وكذلك أسلحة الدمار الشامل ، ولاتنسى انه خُلق ظلوماً جهولا

ويريدنا الله عز وجل ان نبحر في هذة الارض نتامل فيها ونتفكر في ماخلق، وننظر الى عاقبة من نكر ولم يشكر بل يكفر

انظر الى من افسد وطغى في الارض، القوة والعلم لاتنفع هنا، آيات تتكرر وتقول لك انظر، تفكر، اشكر واصلح في الارض،،، لا تغتر  بالمكان الذي تعيش فيه ولا الدين الذي تتبعه

تجارة لن تبور

ماتراه قد لايراه غيرك، ومايراه غيرك قد لاتراه انت، ربك يسخر الناس لبعض،، فإذا ترى ان جميع الأمور مستقرة، فاعلم ان الله اعمى قلبك فادعوا الله ان يريك لكي تري غيرك واجرك على ربك.وإذا أراك الله فبسبب سكوتك، اعلم انك ظلمت اولادك وأحفادك ويحاسبك الله على هذا، انصر الله ينصرك، وقل الحق واصبر فقد أقسم الله ان الانسان خاسر الا من تحلى بهذه الصفتين، آيتان من القلب تهديها لكل من تحب، ليعلم انه لاعيب في جهل الناس في بعض الأمور، ولكن ليخاف الناس اذا أراد الله ان يعمي قلبهم، فإذا جاء الحق فلا حجة للاستمرار في هذا الجهل، فليتفكروا في الأيات وليعلموا ان الله غفور رحيم