يقول السفهاء، القرآن ليس بكتاب علم

القران ليس كتاب علم!!!

هكذا يقول السفهاء !!!!

(مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)

يقول بعض المنكرين لله عز وجل والمتكبرين والملحدين في خلق الله ان القران الكريم ليس كتاب علم فلم ترد فيه الفيزياء والكمياء والجغرافيا و الفلك وكل العلوم الانسانية

الله عز وجل هو من خلقنا وخلق كل ما نشاهد وما لا نشاهده وما لا ندري ولم تعقله عيوننا وحواسنا !

القران الكريم. يخبرنا بكل التفاصيل لا يدركه الا راسخ متدبر مثابر قريب منه اغترف من نوره !

العلم كله لله ولا علم لنا من دونه وكل نظرية غير صحيحة فلن تجدها فيه طبعا !

نحن نصدق القران الكريم ولا نأوله واي كلام ينافيه نكذبه ونبحث والعجيب حينما اعتمدنا هذه الطريقة وجدنا التزوير بسهولة !

تمعن هذه الايات !

﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦١]

وهذا الرد على المتعولمين ومن يقول اتركوا القرآن والدين للمساجد ومن يقول القرآن ليس كتاب علم !!

{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ }

أرايتم ان دعواكم بهجر القران قديمة جداً وتزداد يوماً بعد يوم

{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا } هجر تطبيق وعمل وإحتكام وتدبر ،

لا هجر تلاوة فقط بل هجروه بالعمل والإحتكام بغيره !

{ ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ }

{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ《 تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ 》}

{ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا }

{ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ }

[ كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ]

《 اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُم 》

ْ 《 وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ 》قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُون]َ .

تدعوهم الى كلمة سواء بيننا ما دمنا ننتسب الى هذا الدين الحنيف فتقول لهم فلتكن كلمة الله هي العليا ولنحتكم للقران الكريم الذي اتخذتموه مهجورا !

لنبين ما فيه من حق وادلة ونستخلص العلم اليقين بدون تأويل، فقط من عند المولى عز وجل فهو الخالق وهو علام الغيوب !

لكنهم استكبروا وضحكوا وايقنتها نفوسهم وثقلت عليها ألسنتهم فكفروا بعد ايمانهم ومازالوا يقولون نحن مسلمين !

القران الكريم لا يعتبرونه كتاب علم وكلام الفرضيات أصبح يقين !

بأس ما ايقنتم وبأس لهاته القلوب !

العودة في الزمن الذي مضى والذي سيلحق وانطواء المكان في الفراغ بالافتراضات والحساب هذا الذي يحاجون به وهو مجرد خيال وفلسفة وتنجيم !

فكذب المنجمون والله حق وقوله حق وعذابه حقه وجنته حق فلا تترك الحق بعدما أيقنته وتتبع السبل فدعوتهم للنار والالحاد ودعوته للخلد في الجنات العليين !

{ وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ 《 بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ 》هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }

{ بَلْ《 هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ 》فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }

أنظر كيف وصفك خالقك بعدما انكرت ايات القران الكريم وصفك بالظالم!

{ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }

{ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }

{ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ }

[ وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ]

{ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }

{ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }

فشريعة الله عز وجل هي الحق واقوال العلماء مجرد أقوال تحتمل الصواب وتحتمل غير ذلك وأغلب من في الأرض يتبع الظن.

{ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا }

{ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }

اذا أيها المتعلمون المثقفون حينما نختلف يجب العودة لكتاب ربنا لو كنتم مسلمون وبالقران مؤمنون!

{ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ《 لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ 》وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ }

{《 أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ 》وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا }

{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا }

{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا }

{ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ }

{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ }

{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)

اذا سيغلبونكم وينتصرون عليكم يوم تهجرون القران كتاب العلم والغيتم الرابطة بينكم وبين ربكم

#الأستاذ_عبدالله_نينوح

The moon we love

Space is the sky. There is no space. There is no space time. The origin of some rivers are from the sky. As the sky contains plenty of water, rivers, and perhaps a life environment for the angels, and people of the sky, it’s not made for us to go there, and fully gated with guards to ensure that this does not happen, but entering the sky may happen only if God allows it. Indeed there are conditions to do so. Conditions that we know about because they are mentioned in the Quran. One of the conditions state that sky gates will open only if you are a true Muslim. Muslim means there is no one but God, he is not a person, his soul never got into a person. Astronomy is for Muslims anyways but they don’t get it. They are completely ignorant about it. The Quran has given all the required keys to establish this science correctly, but this fact remains dull for many Muslims. This does not mean that you can’t shine in that field if you are not a Muslim. However, the approach of learning the universe through mathematics is not correct.

The moon is for the people of earth and will never belong to a government so as Earth. The moon is that giant watch that we all share in our hands. A watch that tells us many things that a man made watch can’t. See, the land is made for sharing and caring. Not for fighting and waring. Unfortunately Idiots (government and especially the big heads) don’t understand this kind of true authority, but facts aren’t pleasant sometimes. The whole earth belongs to God and he controls over everyone. You never force a system, system forces your idiotic decision so a greater balance of good and evil can be implemented correctly. It gives the evil a long time to operate so the good can take it within a blink of an eye, simply to say evil is weak. Let’s just pay attention to the motion of the fish for now.

The Black Hole

If  53 million light years of distance were reached, how come there is no better photo of earth? We know that the distance between each sky is about 24 light seconds. And the distance to the God equals 50000 earth years. This black as a result, is 650000 earth years away from us which means it is beyond heaven and that is unacceptable. I am not buying this donut 🍩 like hole that costed billions of dollars. Don’t be a minion, you can think, and you are clever.

It’s just another way of forcing the existence of Eisenstein’s theory of relativity. Well, it’s still a theory and there is no millions of light years away. This is a fact so take it. God created this whole thing and he said something else. Completely different. Completely contradicts with all of this. Take or leave

It’s known that two of the major elements that play a role in the creation of the black holes are masses and gravity. We will explain this lately in details. Today, we would love you to know, if Muslims of today do not have enough knowledge to explain scientifically why prophet Mohammed have traveled to heavens, and explored the sky through gates, you should know that this miracle contradicts with whatever gravity, black holes and other space phenomena. if you deny the miracle, your ancestors did not indeed. We are not saying you lie, but indeed not every mathematical equation is correct. Or let’s say something else, I am really interested to Know how sky systems work, and I am sure that all of this black hole theory is wrong. As for the picture provided, I can make an identical one right away.

الموت

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على آل سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد. 

نتحدث اليوم عن الموت. ماهو هذا المخلوق؟ هل يوجد له صفه خُلقية يتفرد بها؟ هو أمر غيبي ولا نقصد هنا الخوض بما لانعلم، أو لنجعله أمر فلسفي، بل الغرض هو محاولة الوصول الى مايريدنا الله معرفته عن الموت. لنبدأ موضوعنا بذكر أن مخلوق الموت لا يموت الا عندما يُذبح في يوم القيامة فيصبح أهل النار خالدين في النار، وأهل الجنة خالدين في الجنة وبذلك تكون أنتهت وظيفة هذا المخلوق الذي لانعلم عنه الا بعد مانتوقف عن العمل. فقد قال إبن القيم رحمه الله أن الفرق بيننا وبين الروح بأننا نعمل ولانعلم بينما الروح تعلم ولا تعمل. قال الله:   (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا )

[إذا صارَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ، وأَهْلُ النَّارِ إلى النَّارِ، جِيءَ بالمَوْتِ حتَّى يُجْعَلَ بيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ: يا أهْلَ الجَنَّةِ لا مَوْتَ، ويا أهْلَ النَّارِ لا مَوْتَ، فَيَزْدادُ أهْلُ الجَنَّةِ فَرَحًا إلى فَرَحِهِمْ، ويَزْدادُ أهْلُ النَّارِ حُزْنًا إلى حُزْنِهِمْ.]

الراوي:عبدالله بن عمر 

المحدث:البخاري 

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:6548 حكم المحدث:[صحيح]

الموت هو هذا المخلوق الذي طالما عشنا على الأرض، خفنا منه إلا من آمن بالله وطبق كل ما في كتابه. فالهروب منه أمر مستحيل ( كُلُّ نَفۡسٍ ذَاۤىِٕقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ) ولنا هنا أن نذكر كيف يريدنا الله أن نفكر في هذا المخلوق. 

قال الله:   (ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِیثِ كِتَـٰباً مُّتَشَـٰبِهاً مَّثَانِیَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِینَ یَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِینُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُدَى ٱللَّهِ یَهۡدِی بِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ) 

فهذا الكتاب ومافيه من متشابه، تقشعر من جلود من يخشى الله ثم تلين جلودهم للذكر. متشابهاً تعني هذا الكتاب الموزون الذي لاتناقض فيه ويتشابه في الكمال والجودة وحسن الموضوع وكما قال إبن عثيمين في هذا: ومن الكمال والجودة أن يكون الكلام مناسبًا لموضوعه، بسط في موضع البسط، وإجمال في موضع الإجمال، وتفصيل في موضع التفصيل، وبسط وتطويل في موضع البسط والتطويل، حسب ما تقتضيه البلاغة. 

أما مثاني وهذة المثاني تختلف عن السبع مثاني، فهي الأزواج الموجودة في القرآن الكريم، والتي ذكراها يولد القشعريرة مما تدفعنا الى ذكر الله. ومن هذة المثاني: السماء والأرض، الليل والنهار، الشمس والقمر، الذكر والأنثى، العسر واليسر، الظلمات والنور، الحسنة والسيئة، الجنة والنار، وكذلك الموت والحياة. فترى هذة الأزواج مقترنة ببعضها البعض، فيذكرهم الله معهاً، ونتعلم منهم الكثير. 

وكما هو موضح لنا أن الموت والحياة ماهم الا زوجين من المخلوقات وماخلقهم الله الا لغرض واحد يشتركون في تنفيذه. 

قال الله:   ( تَبَـٰرَكَ ٱلَّذِی بِیَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ (١) ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَیَوٰةَ لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلاً  وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفُورُ)

يقول إبن القيم رحمة الله عليه في تفسير هذة الآيات: 

قالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ: هو أخْلَصُهُ وأصْوَبُهُ.

قالُوا: يا أبا عَلِيٍّ، ما أخْلَصُهُ وأصْوَبُهُ؟

فَقالَ: إنَّ العَمَلَ إذا كانَ خالِصًا، ولَمْ يَكُنْ صَوابًا. لَمْ يُقْبَلْ. وإذا كانَ صَوابًا ولَمْ يَكُنْ خالِصًا: لَمْ يُقْبَلْ. حَتّى يَكُونَ خالِصًا صَوابًا، والخالِصُ: أنْ يَكُونَ لِلَّهِ، والصَّوابُ أنْ يَكُونَ عَلى السُّنَّةِ.

ثُمَّ قَرَأ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].

وَقالَ تَعالى: ﴿وَمَن أحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهو مُحْسِنٌ﴾ [النساء: ١٢٥].

أخبر سبحانه أنه خلق السماوات والأرض العالم العلوي والسفلي ليبلونا أينا أحسن عملا.

وأخبر أنه زين الأرض بما عليها من حيوان ونبات ومعادن وغيرها لهذا الابتلاء، وأنه خلق الموت والحياة لهذا الابتلاء.

فكان هذا الابتلاء غاية الخلق والأمر، فلم يكن من بد من دار يقع فيها هذا الابتلاء، وهي دار التكليف.

ولما سبق في حكمته أن الجنة دار نعيم لا دار ابتلاء وامتحان جعل قبلها دار الابتلاء جسرا يعبر عليه إليها، ومزرعة يبذر فيها وميناء يزود منها.

وهذا هو الحق الذي خلق الخلق به ولأجله، وهو أن يعبد وحده بما أمر به على ألسنة رسله، فأمر ونهى على السنة ووعدنا بالثواب والعقاب، ولم يخلق خلقه سدى لا يأمرهم ولا ينهاهم، ولا يتركهم هملا لا يثيبهم ولا يعاقبهم، بل خلقوا للأمر والنهي والثواب والعقاب، ولا يليق بحكمته وحمده غير ذلك (إبن القيم، ٧٥١ هجري). 

ومن ما روي في فضل سورة الملك:

[إنَّ سورةً في القُرآنِ – ثلاثونَ آيةً – تستغفِرُ لصاحبِها حتَّى يُغفَرَ له : {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1] ) ؟ فأقَرَّ به أبو أُسامةَ وقال : نَعم]

الراوي:أبو هريرة 

المحدث:ابن حبان 

المصدر:صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة:787 حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

[{ تبارك الذي بيدِه الملكُ } هي المنجيةُ من عذابِ القبرِ]

الراوي:- المحدث:ابن القيم 

المصدر:المنار المنيف الجزء أو الصفحة ٩١ 

حكم المحدث:صحيح

ولكن ماهو الموت؟ تعرفنا على أنه مسخر للدار الدنيا وهو موجود للإبتلاء وأن له زوج وهو الحياة وأنه مخلوق مثله مثل الليل والنار والشمس والقمر والسماء والأرض، ولنسأل ماهو المخلوق؟ 

قوله تعالى: ﴿خلقكم﴾ [البقرة: ٢١] أي اخترعكم وأوجدكم. وأصل الخلق التقدير المستقيم. ويستعمل في إبداع الشيء من غير أصل ولا احتذاءٍ كقوله: ﴿خلق السماوات والأرض﴾ [التغابن: ٣] ومثله: ﴿بديع السماوات والأرض﴾ [البقرة: ١١٧]. وإذا كان بمعنى الإبداع فهو يختص بالباري تعالى، ولذلك فرق بينه وبين غيره في قوله تعالى: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾ [النحل: ١٧]. ويستعمل في إيجاد شيءٍ من شيءٍ. قال تعالى: ﴿خلقكم من نفسٍ واحدةٍ﴾ [النساء: ١]

لننتقل الى قلب هذة المقالة التي تختص بتدبر قوله تعالى:   (ٱللَّهُ یَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِینَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِی لَمۡ تَمُتۡ فِی مَنَامِهَاۖ فَیُمۡسِكُ ٱلَّتِی قَضَىٰ عَلَیۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَیُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ إِلَىٰۤ أَجَلٍ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتٍ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ)

وكذلك قوله تعالى:   (وَهُوَ ٱلَّذِی یَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّیۡلِ وَیَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ یَبۡعَثُكُمۡ فِیهِ لِیُقۡضَىٰۤ أَجَلٌ مُّسَمّى  ثُمَّ إِلَیۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ یُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ)

إذاً ماهي الوفاة؟ 

وقد عبّر عن الموت والنوم بالتَّوَفِّي، قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ [الزمر : 42] ، ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ [الأنعام : 60] ، ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ﴾ [السجدة : 11] ، ﴿اللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ﴾ [النحل : 70] ، ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ [النحل : 28] ، ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ [الأنعام : 61] ، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ [يونس : 46] ، ﴿وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ﴾ [آل عمران : 193] ، ﴿وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف : 126] ، ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِماً﴾ [يوسف : 101] ، ﴿يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَ﴾ [آل عمران : 55] ، وقد قيل: تَوَفِّيَ رفعةٍ واختصاص لا تَوَفِّيَ موتٍ. قال ابن عباس: تَوَفِّي موتٍ، لأنّه أماته ثمّ أحياه

وقوله تعالى :  (   إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَىٰۤ إِنِّی مُتَوَفِّیكَ وَرَافِعُكَ إِلَیَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَیَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَیۡنَكُمۡ فِیمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ)،        فرفع الله عبده ورسوله عيسى إليه، وألقي شبهه على غيره، فأخذوا من ألقي شبهه عليه فقتلوه وصلبوه، وباءوا بالإثم العظيم بنيتهم أنه رسول الله. 

إذا لنلخص كل هذا ونقول أن التوفي هو أمر يختص بإرتفاع الروح الى الله،  وعلى هذا فإننا نتوفى كل يوم في الليل وهذا مايسمى بالموته الصغرى، أما مايسمى بالموته الكبرى فهذا عندما تتوفى النفس ويمسكها الله عنده. وهذه الأخير وكَّل الله بها ملك الموت ومن معه من الملائكة ( ۞ قُلۡ یَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِی وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ)، وكذلك ( ٱلَّذِینَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ طَیِّبِینَ یَقُولُونَ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمُ ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ). 

وها نحن نخاف من الموت دون فهم ماهية الموت، فلنسأل سؤال هل كنّا موتى من قبل أن نحيا؟ وبعد أن نحيا ثم نموت، هل نحيا مرة أخرى؟ 

قال الله:   (یُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَیُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّ وَیُحۡیِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَ ٰ⁠لِكَ تُخۡرَجُونَ)، فالموت والحياة أزواج يتناوبون في العمل الى أن يُذبح الموت يوم القيامة وتتحول الحياة الى حياة خالدة. 

قال الله:   (كَیۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَ ٰ⁠تاً  فَأَحۡیَـٰكُمۡۖ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ [البقرة ٢٨]

فلهذة الآية إثبات أننا كنّا موتى قبل أن تكون لنا حياة. خُلق الإنسان من تراب ثم نطفه ثم علقه ثم مضغه (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)، فيحتاج التكوين الأولي للخلايا والإخصاب أربعة ايّام، ثم بين كل طور من الأطوار يأخذ أربعين يوم. كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ-:”إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجمع فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضغة مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلَمَّاتٍ: بِكَتْبِ عَمَلِهِ وَأَجَلِهِ وَرِزْقِهِ، وَشَقِّيٌ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ. 

ثم أربعة أشهر لينفخ في الروح بإجماع أهل العلم لما روي عن النبي. قال الله(الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (٩)﴾ [السجدة: ٧-٩] 

فها نحن موتى في بطون أمهاتنا الى أن يتم النفخ في الروح. فلماذا لا نخاف من هذا الموت ونخاف من الموت الآخر؟ 

فمن الظاهر لنا أن الموت ماهو الا مرحلة منها يتم إخراج الأحياء بنفخ الروح فيهم، وكذلك هي المرحلة التي بسببها تنزع الروح منها فترتقي الى السماء عند ربها (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ)، وعند هذا الموت ينتقل الى مرحلة أخرى وفيها وأقل مافيها هو إختلاف إبصارنا حيث أننا نبصر عندها بما لم نبصر به من قبل (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ )، وفِي سورة الفجر تطمين لكل مسلم آمن بالله وبما أنزل على جمال هذا الأمر وأنه المراد والمبتغى من هذة الدنيا (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) فأساس السعادة هي الإطمئنان (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، فلهذا لنتفكر قليلاً، لماذا ربط الله النفس المطمئنة برجوعها الى الله (ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً)، وبهذا يذكرنا الله أنه لن تفوز الإ هذه النفس، التي تدخل في جملة عباد الله الصالحين(فَادْخُلِي فِي عِبَادِي) وتدخل في آخر المطاف جنة الخلد (وَادْخُلِي جَنَّتِي). فبهذا نقول أن الموت هو الحالة التي تكون بها الروح منفصلة عن الجسد، وفِي حال كان هذا الجسد قابل على العمل ولكن في حالة سكون كالنوم مثلاً فهذا يسمى بوفاه. والموت يختلف كذلك عن الوفاه بأنه يكون موت ووفاه في نفس الوقت (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) ، فالموت هنا الذي وكِّل به بملك الموت هو الذي سيتوافهنَّ. 

وليكن لنا العبرة في ضرب الأمثال لنا، ففي إحياء  الأرض بعد موتها آيات بينات تذكرنا على قدرة الله، وكذلك إحياء الموتى في الدنيا كما ذكرنا سابقاً (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

فبعد كل هذا وبعد أن علمنا أن الموت ماهو الا مرحله تتم بعدها الحياة، فكنا أموات في بطون أمهاتنا ثم أحيانا الله، ثم نموت وندفن تحت التراب، ثم نكتشف أن هذا ماهو الا البداية للحياة الحقيقية، إذاً كيف يريدنا الله أن نتعامل مع هذا الموت؟ 

قال الله:   ( قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَة مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ)، وهنا إستنكار ونعلم أنهم إذا فعلاً عرفوا ماهي الدار الآخرة لتمنوا الموت. وبعد هذة يقول الله فيهم ( وَلَن یَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِینَ (٩٥) وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَیَوٰةࣲ وَمِنَ ٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ۚ یَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ یُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةࣲ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن یُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِمَا یَعۡمَلُونَ (٩٦)﴾ [البقرة ٩٤-٩٦]

ومثلها في سورة الجمعة قال عز وجل (قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ هَادُوۤا۟ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ (٦) وَلَا یَتَمَنَّوۡنَهُۥۤ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِینَ (٧) قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِی تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَـٰقِیكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (٨)﴾ [الجمعة ٥-٨]

فبعد هذا هل لنا أن نخاف من الموت؟ أعتق أن الخوف من الحياة وفتنتها أعظم درجات من الموت. ولنعلم أن هذة الحياة الدنيا ماهي الا محطة عبور. ويرشدنا الله فيها بكتابه ووحيه وهدى نبيه. فقال لنا كذلك عن الموت (قُل لَّن یَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذࣰا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِیلاً (١٦) قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِی یَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوۤءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَة وَلَا یَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِیاً  وَلَا نَصِیراً (١٧)﴾ [الأحزاب ١٤-١٧]

فهل بعد كل هذا ستخاف من الموت، وأنت تعلم أن أجلك مكتوب في كتاب؟ ويقول لك الله، إذا فررت من الموت، فإنك لن تمتع الا قليلا. 

اذاً هل جواب هذا أنه على المسلم أن يتمنى الموت؟ على المسلم أن يشرق للحياة ويحارب الصعاب ويقهر المصاعب واذا وصل الى الموت فانه لايخاف منه بل يواجهه ولا يتمناه الا اذا خاف على نفسه من الفتنه.

[لَا يَتَمَنَّى أحَدُكُمُ المَوْتَ إمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وإمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ.]

الراوي:أبو هريرة 

المحدث:البخاري 

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:7235 حكم المحدث:[صحيح]

وهذه نصيحة لوجه الله، عندما تصلي، صلي معتقداً أنها إذا كانت آخر صلاة في حياتك. 

[اذكرِ الموتَ في صلاتِك ، فإنَّ الرجلَ إذا ذكر الموتَ في صلاتِه لحريٌّ أن يُحسنَ صلاتَه ، وصَلِّ صلاةَ رجلٍ لا يظنُّ أن يُصلِّيَ صلاةً غيرَها ، و إياك و كلُّ أمرٍ يُعتذرُ منه]

الراوي:أنس بن مالك 

المحدث:الألباني 

المصدر:السلسلة الصحيحة الجزء أو الصفحة:2839 حكم المحدث:إسناده حسن

إنحناء الماء

إنحناء الماء ما بين التجارب العلمية والخيال 💦🌊

يعلم الكثير من الناس في هذا القرن الواحد والعشرين  بأن كروية الأرض حقيقة تعلمناها في المناهج الدراسية منذ نعومة أظفارنا   وأصبحت من الحقائق العلمية التي لا تحمل مجالا للشك ، ولن أتطرق للحديث عن شكل الأرض او ماهيتها لأن الأجسام الصلبة علميا يمكنها أن تتشكل على أي شكل كان وتظل ثابتة .

ولكن ما يثير الريبة والشك فعلا هو (إنحناء الماء ) وهذا هو السؤال الذي حيرني فعلا !!،،وقد درسنا خصائص الماء وتركيبها الكيميائي ولا يخفى حتى على عامة الناس وخصوصا طلبة العلم  تركيبة جزيئ الماء ،ناهيك عن العلماء .

ومن المعلوم أن  تركيبة جزيئ الماء التي تتشكل من ذرتين هيدوجين وذرة أكسجين  ترتبط ببعضها البعض بواسطة رابطة تساهمية ،

ويتشكل الماء  ككل عن طريق ترابط الجزيئات مع بعضها البعض بواسطة  الروابط الهيدروجينية ،

 وقوى الترابط بين الجزيئات الخارجية هي قوى الجذب أو التنافر التي تعمل بين الجسيمات المجاورة (ذرات ، جزيئات أو أيونات). فهي ضعيفة بالمقارنة مع قوة الترابط داخل الجزيء ، (القوى التي تبقي الجزيئات معا). على سبيل المثال،الرابطة التساهمية الموجودة في جزيئات حمض الهيدروكلوريك هو أقوى بكثير من القوى الموجودة بين الجزيئات المجاورة، والتي تكون عندها الجزيئات قريبة بما فيه الكفاية لبعضها البعض.

بعض التجارب الهامة:

تجربة التوتر السطحي  التي تحدث على سطح الماء وينحني بسببها،، و حواف الإناء أو الكوب وبعض التأثيرات بين جزيئات الماء هي العامل الأساسي الذي يتحكم فيها  ،،او قطرة الماء التي تحتوي على آلاف الجزيئات و التي ترتبط مع بعضها  في مساحة سطح صغيرة ،كل هذه الأمثلة لا تمثل إنحناء الماء الذي نعتقد أنه يحدث في البحار والمحيطات حول العالم .

الترابط الهيدروجيني  ( Hydrogen bonding )

والذي يربط جزيئات الماء مع بعضها البعض يستحيل معه أن ينحني “لتر واحد” من الماء على سطح صلب ،ناهيك عن مليارات الأطنان من مياه البحار والمحيطات ،والتي تنحني على سطح الأرض .

ويمكن لهذه الأطنان بسهولة مقاومة قوة جذب الأرض لها بسبب وزنها  وإنزلاق مليارات الجزئيات من الماء فوق بعضها لضعف الروابط الهيدروجينية بينها .

الروابط الهيدروجينية:

ترابطات قويّة نوعاً ما تربط بين ذرة الهيدروجين في جزيء قطبي مع ذرة ذات سالبية كهربية عالية في جزيء أخر . ومثال ذلك الترابط الهيدروجيني بين جزيئات الماء وتعتبر الرابطة الهيدروجينية “ضعيفة” مقارنة بالرابطة التساهمية .

وهذا النوع من القوى هو الذي يفسّر الارتفاع الكبير في درجة غليان الماء مقارنةً بدرجات غليان المركبات الهيدروجينية لعناصر المجموعة السادسة  . وهذه القوى  ( قوى الربط بين الجزيئات ) يطلق عليها بشكلٍ عام قوى فان دير وولس ( Van der Waals forces).

ويمكننا وصف الحالة السائلة للماء :

 عندما يتم تسخين الجليد فوق درجة التجمد فإنّ ذلك يؤدي إلى ذوبانه ليصبح ماءً سائلاً، وتصبح قوى الجذب بين جزيئاته ضعيفةً، حيث تبدأ جزيئات الماء بالتحرك، والانزلاق حول بعضها البعض، مما يجعل الماء السائل يأخذ شكل أي علبة يوضع فيها.

وكل هذه أدلة علمية مجربة على أرض الواقع ،تثبت قطعا أن الماء لا ينحني على سطح  صلب مائل مطلقا ،ما عدا التجارب التي ذكرناها آنفا.

السؤال : كيف تنحني مياه البحار والمحيطات على أرضنا ،وتحافظ على ثباتها ؟؟

الجاذبية قوتها معلومة ومحسوبه ،،وتأثيرها على الأجسام واضح ،،ولكن ضعف الروابط الهيدروجينية بين الجزيئات مقارنةبالتساهيمة بين الذرات ،يقلل من فرصة تماسك مليارات الجزيئات مع بعضها البعض خصوصا وأن الإنحناء ليس ضئيل ،،إذ يقدر الإنحناء ب8 إنش لكل ميل،، حيث ان محيط الأرض ،،25000 ميل . 

وعليه ،، بالتجربة العلمية ومع مقارنة قوة جذب الأرض للأجسام التي عليها (g) والمقدرة ب9.81 م/ث٢.

فإن إنحناء مياه البحار والمحيطات صعب يواجه تحدي كبير ،،وأرجو ان أجد جواب علمي أكثر تفصيلا..

“Reality Today”

A solar deity

What is the origin of the globe theory?

6913CB06-8402-4EAC-BAB4-527646CDC54C

This article does not intend to find the truth about  moon landing stories or to ensure that NASA already knows that earth is flat, as a massive number of investigations were already made and found that there are political agendas behind all of this. Also, it’s known that hiding the truth about the shape of the earth enforces the idea that promotes science over religion.

167ADA64-665F-47C6-B807-A26B6EA11EFB

 

This article aims to provide a brief about  the root of all the theories that NASA relied on, and successfully turned them into facts by applying state of art manipulations, supported with big budgets and massive media coverage.

9AB6F342-328C-4941-B226-869DBD0A03D4.jpeg

 

Let’s copy some definitions from Wikipedia. 

A solar deity (also sun god or sun goddess) is a sky deity who represents the Sun, or an aspect of it, usually by its perceived power and strength. Solar deities and sun worship can be found throughout most of recorded history in various forms. The Sun is sometimes referred to by its Latin name Sol or by its Greek name Helios. 

Heliocentrism is the astronomical model in which the Earth and planets revolve around the Sun at the center of the Solar System. Historically, heliocentrism was opposed to geocentrism, which placed the Earth at the center. The notion that the Earth revolves around the Sun had been proposed as early as the 3rd century BC by Aristarchus of Samos, but at least in the medieval world, Aristarchus’s heliocentrism attracted little attention—possibly because of the loss of scientific works of the Hellenistic Era.

 

DD738CC8-CBD3-443C-B4B2-F4AB73CFF280

Nicolaus Copernicus was a Renaissance-era mathematician and astronomer who formulated a model of the universe that placed the Sun rather than the Earth at the center of the universe, in all likelihood independently of Aristarchus of Samos, who had formulated such a model some earlier.

 

BD3664AB-E013-4EA7-8B9E-9970B27D4E1C

Indeed there is a great link between worshiping the sun, Heliocentrism, and the revolution of Copernicus. It’s claimed that Heliocentrism is based on the knowledge of mathematics, observation and astronomy. Let’s look into those who adopted this idea to find that they all have one thing in common. They are all anti religion people and philosophers. Not scientist even it was claimed that they are.   In the era of  Nikolaus Copernicus, the technologies wasn’t available as it’s now, to let some one assume that the earth is a globe. Until this day we don’t have the technology that can assure that the shape of the earth is spherical. The only proofs that tells us about the sky and the earth are the books of God. All the books of God agreed that the earth is flat. People who have different religious perspectives such as Copernicus will indeed work hard to bring everyone to their beliefs. As worshipping the sun was dominant by the age of Copernicus, and the books of God indeed contradicts with the life style that he dreamed of, indeed there is a motivation to promote Heliocentrism. This exactly what is happening today. How can they allow gay marriage? Abortion? Cloning? and endless things. The only way is to drive people away from religion and this space earth conspiracy is one of them. Not to mention the hidden agendas because of the North Pole secrets and the military reputation and power. 

 

DA9019B8-C53B-4E56-841D-6326288E5503

Contrary to popular belief, the Church accepted Copernicus’ heliocentric theory before a wave of Protestant opposition led the Church to ban Copernican views in the 17th century. 

C7A4AC14-17D9-4EA6-A643-D3FA30EAADDD

The creator has informed us about those who treated the sun as God. Others did the same with the moon.  The reasons that caused people to think that the Sun or the moon may be a God is based on the belief that they affect humans when they appear. Some believed that they come to us, others believed that we go to them. This kind of religion appeared in Arabia in the pre Islamic era, the Pherons, Romans, Buddhists, and other cultures. Notice that the spread of this belief  was on an individual scale, or a small group and has never been generalised

 

C40CFFD1-FA02-44C6-8D67-74F5848CFC41

Therefore, as a fear that this concept of Heliocentrism goes away and gets destroyed by the truth seekers, the soldiers of the devil worked hard to protect the belief in every low way that they can do. Know that part of the zaionist protocols states that the Jews are the royal people of the earth and their blood should only remain, and other religions must vanish. They did that in the American system where they destroy the image and reputation of the Christianity. They do the same with Islam and 9/11 is a great proof. Those who established NASA, were all academics, business and political people from Israel. You can check the records for this. The invention of the “grays” is nothing but to hide how voodoo is made. So, what is the purpose behind creating NASA? Yes there is research and that’s part of the plan. Otherwise how do they get credibility?  NASA is a military weapon and religion killer. 

 

5594FA2A-8863-4D8E-B848-C83A69329BB5

Finally, what they taught us in schools was nothing but a brain wash, and learning the lie from an early age makes it reality. Even in the media. What is the purpose of creating a show such as the teletabbies? Strange creatures that interact with the sun. Making the sun interactive is nothing but a promotion for the Heliocentrism. Yet it is another brain wash, but think, are you a teletubby? 

 

 

 

 

 

 

The Long Sleep

In the philosophy of time, events and everything we do is already written so “get up and do something” is not really what we need to do. We know that there is a time for everything. There is a time to write the intro, introduce the hook, provide an idea and then actually do it. The power of your thoughts state that you must give your enemy a taste of what’s coming. You can’t do the things that can’t be done easily as they should be linked to world events and triggers that may unleash the power within weakest. Meanwhile we pray, pray, pray, plan, think then pay attention to the motion of the fish until we sleep to travel time.

Not every theory is correct.

31c197ab-d3e0-481c-b354-f73ecfa831ad

So much respect to the European civilisation. The civilisation of today is European. Not American or barbarian. We are not saying they don’t have some evil within them, but it’s perfectly represented to show no harm for no one even if there is. Yes we can’t deny that disasters were made because of Britain and Germany. But there are so many pros and effective structures that no one can deny. Culture was made and adopted from there. Europe has given Nicola Tesla the full respect and credit to his achievements. His legacy was introduced in European schools, and his studies worked in harmony with their system. At least some of the studies. The U.S did promote evil since day one. One of the downs was giving Edison all the credits to everything. Simply because he bowed to the system, and killed the technologies that may be beneficial for the people not the governments. Do you know was the great achievement that was made by Edison? Inventing the electric chair. That kind of destructive evil.

Elon Musk, CEO of Tesla, unveils the dual engine chassis of the new Tesla 'D' model at the Hawthorne Airport October 09, 2014 in Hawthorne, California. (Photo by Kevork Djansezian/Getty Images)

So who is the next Edison? With excluding the knowledge part, its Elon Musk. So much respect for him before he became governmental puppet. However, it was also strange that the company was called Tesla and this man does not believe in the works of Tesla. Yes a puppet since the day Space X was introduced, and launched the Space X roadster irony. Ask yourself, why the live feed of the roadster apace experiment was removed from the Internet? try to find it and spot the cinematography mistakes. Finally, all this is to say that electromagnetism is different from gravity even if there are few similarities and we will rely on some of the studies of Tesla for this. And yes free energy do exist.

523d719f-d31b-4955-9509-434a77e9aa16

A theory is a theory and stating that earth is a globe still remains as a theory. No moon Landing was made, and CGI is all what we have. This is an opinion also but based on faith and some proofs.  Religion tells us that earth is flat.  This may be the ultimate proof for faithful people, and the opposite for those who only understand numbers and scientific explanations.

multi-point-stupid-flat-earth-meme

It is unfair to disprove a theory without providing a reasonable explanation of your clam. Although if you are 100 % sure about your opinion, its wise to not announce any idea until discussed with those who know more than you do. This is when we talk about science not religion. Religion is clear and the creator has explained clearly how does the sky work and also the shape of the earth.

img_3796

In my opinion, There are deep doubts and non sense whenever we discuss the relativity theory and the law of gravity . Indeed not every factor is incorrect, but there are missing explanations, and constant numbers with dull origins. Not to mention its contradiction with the books of God, but that was a result of the enormous tweaks after the birth of the theory. Einstein was religious, and let’s say he made his ideas for a good cause. There is a deep need to understand the errors within the theory as its so far a mislead  and it made science go way behind.

IMG_4624

What makes you think that Planck constant is correct? And why the kilogram unit is redefined and connected to it? Is it strictly for earth now? Or it’s just another confusing maze?

IMG_3908

As we talk about the scientists and their equations, it is understood that too much of efforts were put to run theses formulas. We understand that these scientists are geniuses, but also there is a fact that tells us not everything we don’t see can be calculated by numbers, and if so, the error percentage is high, unless there is miracle within you. We understand that the process in running the equations may be hundred percent correct, but the identified given numbers are not necessarily True. Imagine you work for years and years then someone comes and tells you that you are wrong. It’s ok you need to accept if you are convinced, or if the truth concurs!

8f998fde-d834-4167-b4e3-c6e97bc7e738

In the connection between time and space, Einstein indicated that earth is sitting on something.  Perhaps a dimension that concludes time and space containing no place. If you observe every detail and investigate the equations behind all of this, you will find that the water must fall from the top to an unknown space, based on the given outputs of the theory. This will happen only if you apply the same gravity law that we are using today. The water falls from a known place to a space that only exists in the equations

IMG_3847

 

Degrasse said that earth looks like a pearl and this can be understood. NASA and old philosophers said it is a globe. The proofs of NASA, to my point of view, is weak and tweaked unless someone can provide reasonable answers to all questions appointed.  Provide one real picture that supports the assumption that explains that earth is globe? No one real picture until this day. Provide evidences that water is bendable. We may challenge the whole world on this one. Just bend some water!! As 75% of earth is water, provide a proof that gravity makes the water bend.  How does the GPS system work again?  

img_3385

The truth is, we might not  need all this worthless science when God explains clearly the shape of the earth in all of his books. You need to understand that we respect Eisenstein so much, but not everything he said was correct. Relativity was an on going research and perhaps he would have changed a lot in it if he was here today. Unfortunately his works were out in the wrong hands and did wrong. There are thousands of proofs that indicate earth is flat. Flat with levels and edges and a container that holds the water.

 

النجم الثاقب

 

النجم الثاقب 

يقسم الله عز وجل بما يشاء من مخلوقاته فأقسم بالسماء وبروجها (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ)،  فعلمنا   ان للسماء بروج وهي محبوكة  (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) اي الخلق الحسن المحكم 

والحبك: الشَّدُّ. واحْتَبك بإِزاره: احْتَبَى بِهِ وشدَّه إِلى يَدَيْهِ

فما في السماء ماهو الا زينة للناظرين (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ) ، وفيها الشمس والقمر (  تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً )، وكذلك يخبرنا الله تعالى ان السماء الدنيا مزينة بكواكب ومصابيح (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) وهي محفوظة من كل جان او شيطان مارد من أراد استراق السمع (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ )  صدق الله العظيم

فالسقف المحفوظ (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ)، يحفظ السماء من الوقوع على الارض وكذلك هذا السقف هو المانع الذي يمنع نزول أي شيء من السماء الى الأرض الا بإذن الله، فنعلم ان الملائكة والروح والماء والشهب تنزل من السماء وقد يكون هناك غير هذا

فهل من الممكن ان يزورنا نجم ثاقب من السماء؟ هذا ما سنحاول توضيحه هنا

وعكس هذا، لا يستطيع النفاذ الى السماء اي من الإنس أو الجان الا بإذنه. قال تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ)، وقد حذر ابن عثيمين من الخوض في تفسير هذة الآية فمنهم من فسر السلطان بأنه العلم وغيره. هذة الآية تختص بأهوال يوم القيامة ونفهم منها ان الله تحدى الثقلين بتعدي اقطار السماء واختراق سقفها وكذلك اقطار الأرض، فإذا كان هذا مستحيلا يوم القيامة فهو ايضا مستحيلا في وقتنا الحالي، لان أقطار السموات والارض خلقت مع خلق السموات والارض في ستة أيام. ويدعم هذا آيات بينات تتحدث عن رجوم الشياطين، فهذا المارد اللذي يطير وهو أخف من الإنسان ( وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ)،  المارد لايستطيع إختراق السماء، وكذلك الجن الذين يتسلقون الى السماء ( وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا)،  فكذلك الإنسان المخلوق من الطين ثقيل الوزن والكتله هو وما اكتشفه من اختراعات وإن كانت صرح أو حتى سلم ( أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ)، وهذا خطاب للمشركين وفِي تفسير الطبري:أم لهم سلم يرتقون فيه إلى السماء يستمعون عليه الوحي، فيدعون أنهم سمعوا هنالك من الله أن الذي هم عليه حقّ، فهم بذلك متمسكون بما هم عليه. ونفهم من هُنَا ان الصعود الى السماء ماهو الا امر عظيم من عند الله، ولا يمكن حدوثه مهما تطور العلم، حقيقة وان لم تعجب الكثير.   فكيف لنا ان ننتقل من الأرض الى السماء بوجود كل هذة العوائق من اختلافات في الوزن والكتلة، درجات حرارة لانعلم بها ولكن حذّر منها من أدعى انه صعد للسماء، وسقف مانع للدخول والخروج؟ (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ) فكان فرعون مثلاً في القرآن ليوضح لنا ماتفعله بعض الحكومات ووكالات الفضاء اليوم الذي جعل من أمرا سياسي حدث علمي تاريخي وفي الحقيقة ان كل الأمر ماهو الا طغيان وفساد. 

او كيف لك ان تنتقل من مكان في الأرض الى مكان آخر في الأرض قبل ان يرتد إليك طرفك؟ (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ)، لاعلم لنا بهذا الا اننا نعلم انه إنسان عنده علم الكتاب لكن عند تفكرنا بهذا نجد انها نفس المبدأ الذي يسمح بالانتقال عبر السموات في زمن قصير جدا  ومثل ذلك قصة المعراج التي لاشبيه لها لكن نتحدث عن سرعة التنقل وكذلك انتقال الجن من مكان لآخر (قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ) صدق الله العظيم

فالأسباب وان لم اجد اي وصف افضل لها إلا انها بوابات في السماء وقد يكون مثلها في الأرض ولايعلم بها الا من سخرها الله له (أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ) ولا يحدث هذا من دون وجود سلطان من الله، وها نحن نتحدث عن احد الآيات التي أتى بها رسولنا الكريم وهي صعوده الى السماء من القدس لنفهم انها معجزه تفتحت فيها لنبينا أبواب السموات  لتكون حجة للعالمين، حجة من المستحيل ان إنسان بشري يستطيع حتى  تنفيذ اطراف منها. فكيف نستطيع القول ان الإنسان وصل الى العلم الذي مكنه من الصعود الى مايسمى “فضاء” وهو فعلا لم يحصل كما كثرت الأقاويل والإثباتات لهذا. تعريف الإنسان لكلمة فضاء اي فراغ هو اكبر دليل على جهل الإنسان بمعرفة ماهو في السماء، لأن الله ذكر ان في السماء ماء وليس فراغ، والسماء الدنيا هي السماء الموجودة فيها النجوم والكواكب وليست المنطقة الموجودة في نطاق الارض التي تحتوي على السحب. ليس هناك مايثبت اننا نستطيع الصعود الى السماء ويوجدكلام الله الذي ينفي هذا (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ)  صدق الله العظيم

ولنذكر آخر وظيفة من وظائف النجوم الا وهي ارشاد الطريق والتعرف على القبلة(وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ)، ومن هنا نستطيع التطرق ببساطة الى علم النجوم ونقول انه نوعان تسيير وهو الذي يرشدنا للطريق والقبلة وهذا جائز ومفيد يعلمنا عدد السنين والحساب، ونوع ثاني وهو التأثير وهو الذي يربط النجوم بحدوث أمور إنسانية او حوادث ويعتبر ربط الأبراج بتحليل الشخصيات احد أركانها وهذا باطل. ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال   أنه قال:  (من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد) أنتهى

وملخص كل هذا ان الله عز وجل خلق هذه النجوم لثلاث أمور، جعلها زينة للسماء(إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ)، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدى بها (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ، فمن تأول بغير ذلك فقد أخطأ وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به

( وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ * إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ )[الحجر: 16-18]  صدق الله العظيم 

فبعد توضيح قصة النجوم في السماء، لنتحدث عن موضوعنا الا وهو سورة الطارق. سورة أراها في منامي، لتطرق أحلامي، وكلما قرأت عنها نسيت ما خلفي ونظرت لأمامي. فهم يكيدون وكيد ربي اعظم، ومهما حصل، فان الله على رجعي لقادر. 

وكانت من السور التي يكررها الحبيب في صلاته.  أن رسولَ الله كان يقرأ في الظهرِ والعصرِ بـ {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} و{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ}

الراوي:جابر بن سمرة

المحدث:علاء الدين مغلطاي

المصدر:شرح ابن ماجه الجزء أو الصفحة:3/366

حكم المحدث:سنده صحيح

أقسم الله في بداية السورة بالسماء والطارق (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ)، فالسماء وهي التي يقسم الله بها لعظمتها وبديع خلقها والطارق هو ما اختلف الناس في تعريفه. فلنعرفه بناء على ماوجدنا في معاجم العرب

 طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّوارِقُ: الْمُتَكَهِّنَاتُ، طَرَقَ يَطْرُقُ طَرْقاً

وأَصل الطَّرْقِ الضَّرْبُ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ مِطْرقَة الصَّائِغِ وَالْحَدَّادِ لأَنه يَطْرقُ بِهَا أَي يَضْرِبُ بِهَا، وَكَذَلِكَ عَصَا النَّجَّاد الَّتِي يَضْرِبُ بِهَا الصوفَ

 

وفي القاموس المحيط :  الطَّرْقُ: الضَّرْبُ، أو بالمِطْرَقَةِ، بالكسر، والصَّكُّ، والماءُ الذي خَوَّضَتْهُ الإِبِلُ وبَوَّلَتْ فيه،

كالمَطْروقِ، وضَرْبُ الكاهِنِ بالحَصَى، وقد اسْتَطْرَقْتُهُ أنا، ونَتْفُ الصُّوفِ أو ضَرْبُهُ بالقَضيبِ،

واسْمُه: المِطْرَقُ والمِطْرَقَةُ

وعرفه الأصفهاني على انه : الطَّرْقُ في الأصل: كالضَّرْبِ، إلا أنّه أخصّ، لأنّه ضَرْبُ تَوَقُّعٍ كَطَرْقِ الحديدِ بالمِطْرَقَةِ، ويُتَوَسَّعُ فيه تَوَسُّعَهُم في الضّرب، وعنه استعير: طَرْقُ الحَصَى للتَّكَهُّنِ، وطَرْقُ الدّوابِّ الماءَ بالأرجل حتى تكدّره، حتى سمّي الماء الدّنق طَرْقاً  ، وطَارَقْتُ النّعلَ، وطَرَقْتُهَا، وتشبيها بِطَرْقِ النّعلِ في الهيئة، قيل: طَارَقَ بين الدِّرْعَيْنِ، وطَرْقُ الخوافي  : أن يركب بعضها بعضا، والطَّارِقُ: السالك للطَّرِيقِ، لكن خصّ في التّعارف بالآتي ليلا، فقيل: طَرَقَ أهلَهُ طُرُوقاً، وعبّر عن النّجم بالطَّارِقِ لاختصاص ظهوره باللّيل

وبقية التعاريف موجوده في ملحق المقاله، فنستطيع القول بان الطارق هو مايطرق كالمطرقة ويطرق بغته أو يضرب كما ترمي الحصى بقوة. والطارق في سياق الآية اذا هو النجم السالك لطريقه ليلا و الطرق، طرق الكهنة فيقضي على السحر واستراق السمع . إذا فهذا الطارق يتحرك بسرعة وإنقضاض الى ان يصل الى هدفه. 

ثم ننتقل الى الآية التي تليها (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ)، استفهام مستعمل لتعظيم الأمر. يامحمد وما ادراك ماهو هذا الطارق. لنعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم وباقي الأنبياء والمرسلين عامة، يعلمون مالانعلم، ويتحدثون مع قومهم بما تستوعبه عقولهم، الا في الآيات العظام كآية الإسراء والمعراج والتي تم إنكارها من قبل المشركين والكفار، فكانت حادثة لابد من ذكرها، فهنا في ونقول انه من الممكن ان رسولنا لم يخبر به قومه لانه مقصود لزمن آخر. وما ادراك؟ وما ادراك هنا هو دليل على عظمة الأمر، فمن الإستحاله ان تكون مجرد نجم وله ضوء خارق. 

ثم ننتقل الى الإجابه وهي (النَّجْمُ الثَّاقِبُ)، وقال ابن عاشور في هذا وقَوْلُهُ: النَّجْمُ خَبَرٌ عَنْ ضَمِيرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: هو، أيِ: الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ

والثَّقْبُ: خَرْقُ شَيْءٍ مُلْتَئِمٍ، وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِظُهُورِ النُّورِ في خِلالِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، شَبَّهَ النَّجْمَ بِمِسْمارٍ أوْ نَحْوِهِ، وظُهُورَ ضَوْئِهِ بِظُهُورِ ما يَبْدُو مِنَ المِسْمارِ مِن خِلالِ الجِسْمِ الَّذِي يَثْقُبُهُ مِثْلَ لَوْحٍ أوْ ثَوْبٍ

وأحْسَبُ أنَّ اسْتِعارَةَ الثَّقْبِ لِبُرُوزِ شُعاعِ النَّجْمِ في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ مِن مُبْتَكَراتِ القُرْآنِ ولَمْ يَرِدْ في كَلامِ العَرَبِ قَبْلَ القُرْآنِ

وقال ابن القيم : هو الذي يثقب ضوؤه والمراد به الجنس لا نجم معين ومن عينه بأنه الثريا أو زحل فإن أراد التمثيل فصحيح وإن أراد التخصيص فلا دليل عليه

ومن هنا يمكننا معرفة ان اغلب التفاسير ذكرت انه نوع معين من النجوم وضوءه ثاقب وتفسير ثاقب هو شدة ضوءة من مكان بعيد، فمن قال انه جميع النجوم وكذلك القمر، فهذا لا ينطبق على نجمنا الغامض لان بعض النجوم ثابته لاتتحرك وان القمر يسير في حركه محسوبه (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ)، وهي دائمة وليست كالضرب السريع  وبهذا لا يكون القمر طارق

لاتنسى ان (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ) توحي لنا أنه امر مبهم  وعظيم ولعل هناك وقت محدد بظاهرة كونية ليتم فهم المراد بهذا الطارق

فلنسأل: وماذا يثقب هذا النجم ؟ قال تعالى النجم الثاقب وليس الضوء الثاقب، فالنجم هو من يثقب هنا وليس ضوءة وهذا صريح من الآية. ثم لنعلم أن جميع النجوم تثقب الضوء لكن يوجد الثابت منهم، وهناك النجوم السيارة. ولا نستطيع ان نجزم ان جميعهم  يطرقون كالمطرقة. الشمس تثقب الضوء وكذلك القمر وهما الأقوى في الإنارة، ولايتبعون الحركة العشوائية التي تنتظر الشياطين. الحركة العشوائية بمفهوم الإنسان بينما هي عند الله مقدرة ومكتوبه

فلنتتبع كلمة ثاقب في القرآن الكريم لنجد انها موجودة في سورة الصافات (إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ)،  أي اذا انقض النجم ورمي به الشياطين

فالشهاب: رَوَى الأَزهري عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ، قَالَ: الشِّهابُ العُودُ الَّذِي فِيهِ نارٌ؛ قَالَ وَقَالَ أَبو الهَيْثم: الشِّهابُ أَصْلُ خَشَبَةٍ أَو عودٍ فِيهَا نارٌ ساطِعَة؛ وَيُقَالُ لِلْكَوْكَبِ الَّذِي يَنْقَضُّ عَلَى أَثر الشَّيْطان بالليْلِ: شِهابٌ

قال الشيخ ابن عثيمين في شرح كتاب التوحيد: قال العلماء في تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ} أي: جعلنا شهابها الذي ينطلق منها; فهذا من باب عود الضمير إلى الجزء لا إلى الكل. فالشهب: نيازك تنطلق من النجوم. وهي كما قال أهل الفلك: تنزل إلى الأرض، وقد تحدث تصدعا فيها. أما النجم فلو وصل إلى الأرض; لأحرقها

وقال الطاهر بن عاشور في (التحرير والتنوير): الشهب: جمع شهاب، وهو القطعة التي تنفصل عن بعض النجوم فتسقط في الجو أو في الأرض أو البحر، وتكون مضاءة عند انفصالها، ثم يزول ضوؤها ببعدها عن مقابلة شعاع الشمس، ويسمى الواحد منها عند علماء الهيئة نيزكا وهذا أمر مستبعد

فاالثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ، والنجم الطارق هو النجم الذي يطرق طرقا مفاجئاً دون علم ويثقب ويحرق، وله بداية ونهاية، وله ذنب مثل ماء الرجل، وهو في حركته وشكله كالماء الدافق، ويختلف هذا عن الشهاب هو ان الشهاب ماهو الا مخلوق مصغر من هذا النوع من النجوم، وقد يكون جزء من نجم، فالشهاب الثاقب ماهو الا مثل في القرآن الكريم على النجم الثاقب، كلاهم  يهدفون للقضاء على التكهن، ونصر جنود الله، وهزيمة الشيطان. فالشهاب يقضي على الجن والمرده، والنجم الثاقب هو إشاره للنصر وهزيمة حزب الشيطان. الشيطان يصعد ليقذف بالشهب بينما النجم ينزل ليقضي على الحزب باكمله. لانستطيع ان نقول ان النجم الثاقب هو الشهاب الثاقب، وهذا لان الله فرق بينهم هنا، فلدينا شهاب ثاقب ولدينا نجم ثاقب ايضا. لكن نستطيع ان نربط هذا النجم بقوله تعالى : (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) وقد فسر ابن عثيمين وفِي جامع البيان أيضاً  بانه النجم الذي ينقض على الشياطين أو النجم إذا غاب

وما  ادراك ما الطارق؟ 

هل نستطيع القول ان هذا الامر العظيم والقسم به يكون على نجم يغيب وضوءه ثاقب فقط؟ 

ذكر بعض اهل التفسير ان الطارق قد يكون النجم الذي يظهر في الصباح، عكس من قال انه يظهر في الليل، وليكن على سبيل المثال كوكب الزهرة، فهو يظهر في الصباح ونوره الأقوى لقربه منا، لعل كل هذا يكون صحيح فيكون بذلك الطارق ساكناً ولا يطرق طرقته الا في وقت قدره الله له

قد يكون كل هذا الكلام صحيح لكن كلام الله لاينتهي (قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) وكلمات ربي لها معاني كثيرة لانفهم الا مايريدنا الله ان نفهمه منها (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). اذا جاء رجل حكيم وذكر لنا كلام يقصد به الحاضر والمستقبل، فكلامه هنا يحتمل معنيين، لتحدث الناس عن حكمته وليستمع اليه الجميع، فما بالك أيها الإنسان بكلمات العزيز الحكيم العليم الجبار القاهر فوق عباده الحي القيوم خالق كل شيء ليس كمثله شيء مالك الملوك؟ مما يظهر ان السورة بأكملها تتحدث عن ظاهرة كونية مربوطة بنصر للمؤمنين تحصل في آخر الزمان، اذا لم يكن هذا آخر الزمان (ومايدريك لعل الساعة تكون قريب)، وفِي السورة تذكير بالآخرة كإحياء الموتى (انه على رجعه لقادر) واذا تتبعنا السياق، سنجد ان السورة قصة متواصلة كأي من سُوَر القرآن وإن أختلفت القصص في السور. سورة النساء ذكرت العدل بين النساء لتخبر انه اذا عدلت بينهم، ولن تعدل، فإنك ستتعلم ان تحكم بين الناس بالقسط وبذلك ذكرت فيها الأحكام والقتال، انظر الى كلام الله سبحانه جميعه مترابط. 

وبهذا لماذا يتم استبعاد طرق هذا النجم للأرض أو اختراقه لطبقات السماء وخاصة انه قد يفسر ظاهرة الدخان المبين؟ فالشهاب الثاقب يخترق السماء ليصل الى الأرض فلماذا لا يفعل هذا النجم المثل؟ 

قال الله: (إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظ)، وقيل في هذه قولان، بتخفيف اللام ومعناها  هنا اذا “إلا”  وتعني ما كل نفس الا عليها  حافظ من الله. ويميل أغلب مفسري العصر الحديث لهذا التفسير مثل ابن عثيمين والسعدي.   وبيَّن الله سبحانه وتعالى مُهِمَّة هذا الحافظ بقوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار ١٠ – ١٢]، هؤلاء الحَفَظة يحفظون على الإنسان عمله؛ ما له وما عليه، ويجده يوم القيامة كتابًا منشورًا، يُقال له: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء ١٤]، هؤلاء الحَفَظة يكتبون ما يقوم به الإنسان من قولٍ وما يقوم به من فعلٍ، سواءٌ كان ظاهرًا كأقوال اللسان وأعمال الجوارح أو باطنًا، حتى ما في القلب مما يعتقده الإنسان فإنَّه يُكتب عليه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق ١٦ – ١٨]، هذا الحافظ يحفظ عمل بني آدم، وهناك حَفَظةٌ آخرون ذكرهم الله في قوله: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد ١١] صدق الله العظيم

اما القول الثاني ان الله حافظ الناس من الآفات ففي تفسير  القرطبي   وَ “مَا”: مُؤَكِّدَةٌ، أَيْ إِنَّ كُلَّ نَفْسٍ لَعَلَيْهَا حَافِظٌ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى إِنْ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ: يَحْفَظُهَا مِنَ الْآفَاتِ، حَتَّى يُسَلِّمَهَا إِلَى الْقَدَرِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْحَافِظُ مِنَ اللَّهِ، يَحْفَظُهَا حَتَّى يسلمها إلى المقادير، وقاله الْكَلْبِيُّ. وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: [وُكِّلَ بِالْمُؤْمِنِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ مَلَكًا يَذُبُّونَ عَنْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ. مِنْ ذَلِكَ الْبَصَرُ، سَبْعَةُ أَمْلَاكٍ يَذُبُّونَ عَنْهُ، كَمَا يُذَبُّ عَنْ قَصْعَةِ الْعَسَلِ الذُّبَابُ. وَلَوْ وُكِلَ الْعَبْدُ إِلَى نَفْسِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَاخْتَطَفَتْهُ الشَّيَاطِينُ [. وَقِرَاءَةُ ابْنِ عَامِرٍ وَعَاصِمٍ وَحَمْزَةَ “لَمَّا” بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، أَيْ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عليها حافظ، وهي لغة هُذَيْلٍ: يَقُولُ قَائِلُهُمْ: نَشَدْتُكَ لَمَّا قُمْتَ. الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ، عَلَى أَنَّهَا زَائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ، كَمَا ذَكَرْنَا. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ(١) [الرعد: ١١]، عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَقِيلَ: الْحَافِظُ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، فَلَوْلَا حِفْظُهُ لَهَا لَمْ تَبْقَ. وَقِيلَ: الْحَافِظُ عَلَيْهِ عَقْلُهُ يُرْشِدُهُ إِلَى مَصَالِحِهِ، وَيَكُفُّهُ عَنْ مَضَارِّهِ. قُلْتُ: الْعَقْلُ وَغَيْرُهُ وَسَائِطُ، وَالْحَافِظُ في الحقيقة هو الله عز وجل، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً(٢) [يوسف: ٦٤]، وَقَالَ: قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ(٣) [الأنبياء: ٤٢]. وما كان مثله

ونرى ان جميع التفاسير تصح هنا لأن الله ولي الذين آمنوا فيحفظهم من كل سوء (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ)، وكذلك أن الله وكل لكل إنسان حفظه يكتبون مايفعل الإنسن من خير أو شر

وما ادراك مالطارق ؟ 

الطارق هو الماء الدافق، اللذي يطرق البويضة ليتكون خلق الإنسان. هذه البويضة التي تتخصب ثم ترجع بعد ان ثقبت الى هيئتها ومثالها السماء بعد ثقبها ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ) ثم ينبت الجنين مثلما تتشقق الارض لتخرج النبات( وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ) . وسبحانه تعالى: يقول (وما ادراك مالطارق) ثم يعطيك جواباً وفياً بقوله تعالى(النجم الثاقب) وهو يعلم انك ستكون في حيره لمعرفه هذا النجم، فيزيدك عز وجل بتشبيه ليوضح لك القصة باكملها، هل تريد أيها الإنسان ان تعرف ما هو الطارق؟ انظر الى طريقة خلقك (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ)، فلنفعل هذا الآن ولنرى ماذا اخبرنا عز وجل عن خلق الإنسان في قرآنه، ولنبدأ بالايات الموجودة في سورة الطارق لأنها المفتاح. قال تعالى:   (خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ)، من أين يخرج هذا النجم؟ 

 

في معجم الأصفهاني: الترائب : ضلوع الصدر، الواحدة: تَرِيبَة. قال تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ﴾ [الطارق : 7] ، وقوله: أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً [الواقعة : 36-37] ، ﴿وَكَواعِبَ أَتْراباً﴾ [النبأ : 33] ، ﴿وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ﴾ [ص : 52] ، أي: لدات، تنشأن معا تشبيها في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر، أو لوقوعهنّ معا على الأرض، وقيل: لأنهنّ في حال الصبا يلعبن بالتراب معا

والصلب: الشّديدُ، وباعتبار الصَّلَابَةُ والشّدّة سمّي الظّهر صُلْباً. قال تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ﴾ [الطارق : 7] ، وقوله: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ [النساء : 23] ، تنبيه أنّ الولد جزء من الأب

لنتفحص هذه المعاني ونضعها تحت المجهر، ذكر ان الترائب هي ضلوع الصدر او لوقوعهن معا على الأرض، والصلب هو اساس الشيء وهو شديد الصلابه. ماهو أصل السماء؟ كانت السماء دخان (ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) ثم رفعها الله (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا)  بعد ان كانت على الأرض (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) فالارض هي صلب السماء

 وكما ذكر ابن عثيمين ان الصلب هو صلب الرجل، والترائب هي الأضلاع العلوية في الصدر

وللصدر ١٢ ضلع وتقسم الى ست علوية وأربع في المنتصف واثنان سفلية وعلى هذا، وهذا افتراض والله اعلم به ولينورنا من يجد فيه خطأ، ان الترائب هنا هي البروج وهم اثنى عشر. فمعنى هذا ان هذا النجم يأتي بغته ليخترق مابين الأرض والمدارات وبذلك فهو مخلوق مستقل يخرج من بين الأرض وبروج السماء. وبالأخص في المنتصف أي في احد الأضلاع الأربع الموجودة في منتصف القفص الصدري للإنسان. وليكون في الحسبان ان البروج لها علاقه بالشهور والتوقيت

فلننظر الى نظير الآيات الموجودة في سورة الطارق التي تتحدث عن خلق الانسان وبعثه من جديد (إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ)  صدق الله العظيم

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا  خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٥) ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ )  صدق الله العظيم

يتبين لنا خلق الإنسان هنا بتفاصيل أكثر ولننظر الى هذه الآيات الكريمة من سورة الحج لنجد انها مرادفه لآيات سورة الطارق التي تتحدث عن خلق الإنسان، الأرض واحياء كليهما بعد الموت. ففي هذة الآيات الكريمات من سورة الحج، ضرب  الله عز وجل المثل بإنبات الأرض (أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت) وهذه نظير ( والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع) وهذا دلاله على ان الله قادر على كل شيء وهنا تعني بإحياء الأرض بعد موتها. ومن هنا (الأرض ذات الصدع) تعني ان الارض تتشقق ثم تحيا بالنبات بعد موتها. وكذلك مثلها على إخراج كنوزها والموتى يوم القيامة وتم ذكر هذا بالتفصيل في كتابات سابقة. ثم بداية الآيه ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ) وفِي الآية التي تليها (ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ)   ماهم الا نظير (انه على رجعه لقادر)، وهذا لإقامة الحجة لمن يجادل في البعث من الكفار والمشركين.  وهذا قد يكون احد اهم أسباب ظهور النجم الثاقب الطارق

خُلق الإنسان من تراب ثم نطفه ثم علقه ثم مضغه (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)، فيحتاج التكوين الأولي للخلايا والإخصاب أربعة ايّام، ثم بين كل طور من الأطوار يأخذ أربعين يوم. كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ-:”إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجمع فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضغة مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلَمَّاتٍ: بِكَتْبِ عَمَلِهِ وَأَجَلِهِ وَرِزْقِهِ، وَشَقِّيٌ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ

ثم أربعة أشهر لينفخ في الروح بإجماع أهل العلم لما روي عن النبي. قال الله(الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (٩)﴾ [السجدة: ٧-٩]  صدق الله العظيم

ثم ليبلغ الإنسان أشده عن الأربعين مرة أخرى(وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) صدق الله العظيم

فملخص كل هذا ان لدينا أربع أطوار، أربع أيام، أربعين يوم، وأربعة أشهر

قال الله (إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ) اي احياء الناس بعد الموت، وكذلك لا نستبعد انه قد ظهر مثل هذا النجم او هو بذاته في زمن آخر من زمن الأنبياء والرسل حيث انه رمز للتجديد

قال الله (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ) اي في يوم القيامة، تكشف جميع الأعمال وتحاسب. وتفسر بقوله تعالى:  (لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) صدق الله العظيم

قال الله (فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ)، عندها، لانصر له (لترون الجحيم) وسورة القارعة تصور لنا اهوال هذا الموقف الذي لا يستوعبه الكفار والمشركين، يكفي القسم في بداية السورة وما فيه من وعيد يُشعر المؤمن بخوف ليزيده خشوعا فوق خشوعه. وكذلك الدنيا نعلم انه لانصر لمن لاينصره الله و يتمثل لنا هذا في سورة الفيل، على رغم ماعندهم، أسلبت قوتهم وليس لهم نصر، لأن النصر لايأتي الا من عند الله. فالنصر ليس بالقوة بل بالتقوى ولا يهلك الا القوم  الفاسقون والله خير الماكرين

قال الله (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ)،  اي يرجع المطر كل سنة بعد انقطاعه، وقيل ترجع الكواكب والنجوم والشمس والقمر في وقت محدد لتظهر لنا، وكذلك لاننسى ان الله يحيي الأرض بعد موتها، فيقسم الله هنا بالسماء لاهمية دورها في إرجاع الارض من الموت والجفاف. قال تعالى في سورة الزخرف (وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ) وهذا دليل على اقتران الدنيا بالبعث في آيات الله وكذلك إنبات الأرض في الدنيا وإخراج الناس منها يوم القيامة، مما يؤكد ان سورة الطارق تتحدث عن ظاهرة كونية ستحصل في آخر الزمان مقترنا بما يناظرها من آيات تتحدث عن البعث لتقيم الحجة على المشركين والكافرين

قال الله (وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ)، متى تنبت الأرض؟ أليس هذا بعد موتها؟ هل هي حيه الآن؟ ولماذا ذُكرت هنا وإرتبط إحياء الأرض بالنجم الثاقب؟ 

ذكر ابن عطيه انه تصدع الأرض ليس مشروطا على تشقق الأرض لينبت النبات، ولكن ارتبط خروج النبات وإحياء الأرض بالتشقق. لنقل ان الأرض تتفرق وتتشقق بعد المرور بفتره قحط أو قله في الماء( فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الأرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠)) ، فالقسم بالسماء ورزقها وإحياء الأرض بعد موتها في سورة الطارق وحفظ الله  للناس هو دليل على رحمة من الله بعد حادثة يشهدها سكان الأرض

وما أدراك مالطارق؟

لدينا أشراط الساعة، وقد ذكر لنا الله عز وجل ماأنقضى منها وما لم يأتي بعد. ولاشك عندما أتي اول العلامات، فان السبحة تفرط وتنهال العلامات الواحدة تلوى الأخرى. الجدير بالذكر ان الظهور الدخان قد يكون في مقدمة هذة العلامات، فنسئل هل لهذا الدخان أي علاقة بالنجم الثاقب؟ لايفسر القرآن بالعلم الحديث ولا بما يهواه العقل.لهذا اذا تفكرنا قليلا في آيات الله، لنجد السماء كانت دخان في الأصل، وظهور ثقب فيها الى الأرض قد يدلي أو يسكب بعض ماهو في السماء غير الماء، كالشظايا التى تتركها لنا الشهب (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ) ، فالسماء هي اللتي تأتي بالدخان وهذا ليس بغبار من الأرض. ويوجد من الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، بعضها صحيح وبعضها حسن مما يذكر قحط الأرض والدخان. قال تعالى: (يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢) أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (١٤) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ )، اليست هذه آيات تتوافق مع حفظ الله المذكور في سورة الطارق الى قوله تعالى (امهلهم رويدا) صدق الله العظيم

هل يعقل ان يكون هذا الطارق هو نجم الشعرى؟ يوجد نجم الشعرى بعد برج الجوزى، لنتذكر حديثنا عن (من بين الصلب والترائب)، ويقع الجوزى في منتصف الأبراج. فلينظر الإنسان الى كيفية خلقه في القرآن ليعلم ماهو الطارق. قال تعالى:( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ (٤٥) مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ (٤٦) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ (٤٧) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ (٤٨) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَىٰ)، وهي ايضا نظيرة لسورة الطارق. سبحان الله جعل لنا الله سورة الطارق مفتاح لنتعلم منه القرآن.  إذا ( والنجم إذا هوى)، اي عندما يهوي نجم الشعرى. وهذا التفسير يتوافق مع تفسير اغلب اهل التفسير وهو انه النجم المضىء البعيد الذي يظهر ليلا، لكن هو ليس بزحل بل هو الشعرى وسيهوى ليكون   اكبر المذنبات التي قد عرف عنها الإنسان أو كما سماه إبن عباس الكوكب الذنب. وهو المتواجد في الجوزاء

والجوزاء تُعد في الكواكب اليمانية. وهي تسمى الجبّار تشبيهاً لها بالملك لأنها في صورة رجل على كرسي عليه تاج. فالرأس هو الهقعة ثلثة كواكب خفية هي في هيئة الأثافي وفوق الرأس كوكب كثيرة صغار مستديرة واسعة متناسقة كالعقد تسمى تاج الجوزاء. ثم ثلثة كواكب بيض متتابعة في صدر الجوزاء عرضاً تسمى النظم وتحتها ثلثة كواكب طولا تسمى الجوازى وهما كوكبان أزهران في أحدهما حمرة وفيها الشعرى العبور و مرزم الشعرى وهي التي ذكرها الله عز وجل في كتابه (وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ)، لأن قوم الجاهلية عبدوها وفتنو بها. وهي التي تسمى العبور والشعرى الأخرى هي الغميضاء والغميضاء من الذراع المبسوطة في نجوم الأسد

  

قال تعالى  (إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ )، إن هذا القول وهذا الخبر لقول فصل: يقول: لقول يفصل بين الحقّ والباطل ببيانه

 

وقوله: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴾ صدق الله العظيم

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فمهِّل يا محمد الكافرين ولا تعجل عليهم ﴿أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ يقول: أمهلهم آنًا قليلا وأنظرهم للموعد الذي هو وقت حلول النقمة

وما أدراك ما الطارق؟

لنرى الى ماذا ترمز السورة. ذكرنا سابقا ان الطرق هو ضرب الكهنة والطارق هو نصر الله الذي سيقضي على حزب الشيطان(اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) صدق الله العظيم

من هو الطارق؟ الطارق هو عبد الله الصالح الذي غير نفسه وجمع جنود الله لإظهار الحق. ينتظر ( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ)، انسلاخ الأشهر الحرم لينطلق( فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ، عباد الله من يتدبرون سورة الحشر وسورة الإسراء ليلا ونهار، ويترقبون كيفية اعادة سورة الروم لينظرون وعد الله ليفرحوا، ويعلمون ان سورة الممتحنة وسورة الصف هي القائد في الطريق. ويعلمون ان الأخلاق والعلم هي السلاح، لكن  احيانا يكون استبدال العلم بالقتال ضرورة

اذا نحن نتحدث عن جنود الله، من نجوم، ملائكة وحفظه، والسماء والأرض والبشر (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ)

﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣) [النصر: ١٣] صدق الله العظيم

ابن منظور

برج

برج: البَرَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، وكلُّ ظَاهِرٍ مُرْتَفِعٍ فَقَدْ بَرَجَ، وإِنما قِيلَ للبُروج بُروج لِظُهُورِهَا وَبَيَانِهَا وَارْتِفَاعِهَا. والبَرَجُ: نَجَلُ الْعَيْنِ، وَهُوَ سَعَتُها، وَقِيلَ: البَرَجُ سَعَةُ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ بَيَاضِ صَاحِبِهَا، ابْنُ سِيدَهْ: البَرَجُ سَعَةُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: سَعَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ وعِظَمُ المُقْلَةِ وحُسْنُ الحَدَقَة، وَقِيلَ: هُوَ نَقَاءُ بَيَاضِهَا وَصَفَاءُ سَوَادِهَا، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَكُونَ بَيَاضُ الْعَيْنِ مُحدِقاً بِالسَّوَادِ كُلِّهِ، لَا يَغِيبُ مِنْ سَوَادِهَا شَيْءٌ. بَرِجَ بَرَجاً، وَهُوَ أَبْرَجُ، وعينٌ بَرْجَاءُ، وَفِي صِفَةِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ:

أَدْلَمُ أَبْرَجُ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. وامرأَة بَرْجاءُ: بَيِّنَةُ الْبَرَجِ، ومنه قِيلَ: ثَوْبٌ مُبَرَّجٌ للمُعَيَّنِ مِنَ الحُلَلِ. والتَّبَرُّج: إِظهار المرأَة زينتَها ومحاسنَها لِلرِّجَالِ. وتَبَرَّجَتِ المرأَةُ: أَظهرت وَجْهَها. وإِذا أَبدت المرأَة مَحَاسِنَ جِيدِهَا وَوَجْهِهَا 

حبك

حبك: الحَبْك: الشَّدُّ. واحْتَبك بإِزاره: احْتَبَى بِهِ وشدَّه إِلى يَدَيْهِ. والحُبْكة: أَن تُرْخِيَ مِنْ أَثناء حُجْزتك مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ لِتَحْمِلَ فِيهِ الشَّيْءَ مَا كَانَ، وَقِيلَ: الحُبْكة الحُجْزة بِعَيْنِهَا، وَمِنْهَا أُخِذ الاحْتِباكُ، بِالْبَاءِ، وَهُوَ شَدُّ الإِزار. وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنه قَالَ: جَعَلْتُ سِوَاكَ فِي حُبكي أَي فِي حُجْزتي. وتَحَبَّكَ: شَدَّ حُجْزته. وتَحَبَّكتِ المرأَة بنِطاقها: شَدَّتْهُ فِي وَسَطِهَا. وَرُوِيَ عَنْ

عَائِشَةَ: أَنها كَانَتْ تَحْتَبِك تَحْتَ دِرعها فِي الصَّلَاةِ

أَي تَشُدُّ الإِزار وَتُحْكِمُهُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الأَصمعي الاحْتِباك الِاحْتِبَاءُ، وَلَكِنَّ الاحْتِباك شدُّ الإِزار وإِحكامه؛ أَراد أَنها كَانَتْ لَا تُصَلِّي إِلا مُؤْتَزِرةً؛ قَالَ الأَزهري: الَّذِي رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي الاحْتِباك أَنه الاحْتِباء غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ الاحْتِياك، بِالْيَاءِ؛ يُقَالُ: احْتاك يَحْتاك احْتِياكاً. وتَحَوَّك بِثَوْبِهِ إِذا احْتَبَى بِهِ، قَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ عَنِ الأَصمعي، بِالْيَاءِ، قَالَ: وَالَّذِي يَسْبِقُ إِلى وَهْمِي أَن أَبا عُبَيْدٍ كَتَبَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الأَصمعي بِالْيَاءِ، فزَلّ فِي النَّقْطِ وَتَوَهَّمَهُ بَاءً، قَالَ: وَالْعَالِمُ وإِن كَانَ غَايَةً فِي الضَّبْطِ والإِتقان فإِنه لَا يَكَادُ يَخْلُو مِنْ خطإِه بِزَلَّةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 

طرق

طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّوارِقُ: الْمُتَكَهِّنَاتُ، طَرَقَ يَطْرُقُ طَرْقاً؛ قَالَ لَبِيَدٌ:

لَعَمْرُكَ مَا تَدْري الطَّوَارِقُ بِالْحَصَى، … وَلَا زَاجِراتُ الطَّيْرِ مَا اللهُ صَانِعُ

واسْتَطْرَقَهُ: طَلَبَ مِنْهُ الطَّرْقَ بِالْحَصَى وأَن يَنْظُرَ لَهُ فِيهِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

خَطَّ يدِ المُسْتَطْرَقِ المَسْؤولِ

وأَصل الطَّرْقِ الضَّرْبُ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ مِطْرقَة الصَّائِغِ وَالْحَدَّادِ لأَنه يَطْرقُ بِهَا أَي يَضْرِبُ بِهَا، وَكَذَلِكَ عَصَا النَّجَّاد الَّتِي يَضْرِبُ بِهَا الصوفَ. والطَّرقُ: خَطٌّ بالأَصابع فِي الْكَهَانَةِ، قَالَ: والطَّرْقُ أَن يَخْلِطَ الْكَاهِنُ القطنَ بِالصُّوفِ فَيَتَكهَّن. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا بَاطِلٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَفْسِيرِ الطَّرْقِ أَنه الضَّرْبُ بِالْحَصَى، وَقَدْ قَالَ أَبو زَيْدٍ: الطَّرْقُ أَن يَخُطَّ الرَّجُلُ فِي الأَرض بإِصبعين ثُمَّ بإِصبع وَيَقُولُ: ابْنَيْ عِيانْ، أَسْرِعا الْبَيَانَ؛ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

الطِّيَرَةُ والعِيافَةُ والطَّرْقُ مِنَ الجِبْتِ؛ الطرقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى الَّذِي تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ، وَقِيلَ: هُوَ الخَطُّ فِي الرَّمْلِ. وطَرَقَ النَّجَّادُ الصوفَ بِالْعُودِ يَطْرُقُه طَرْقاً: ضَرَبَهُ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْعُودِ الَّذِي يُضْرَبِ بِهِ المِطْرَقةُ، وَكَذَلِكَ مِطْرَقَةُ الْحَدَّادِينَ. 

ثقب

ثقب: اللَّيْثُ الثَّقْبُ مَصْدَرُ ثَقَبْتُ الشيءَ أَثْقُبهُ ثَقْباً. والثَّقْبُ: اسْمٌ لِمَا نفَذ. الْجَوْهَرِيُّ: الثَّقْبُ، بِالْفَتْحِ، وَاحِدُ الثُّقُوبِ. غَيْرُهُ: الثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ، بِالْفَتْحِ، وَالْجَمْعُ أَثْقُبٌ وثُقُوبٌ. والثُّقْبُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ ثُقْبةٍ. ويُجمع أَيضاً عَلى ثُقَبٍ. وَقَدْ ثَقَبَه يَثْقُبه ثَقْباً وثَقَّبه فانْثَقَبَ، شُدّد لِلْكَثْرَةِ، وتَثَقَّب وتَثَقَّبَه كثَقَبَه. قال العجاج:

بِحَجِناتٍ يَتَثَقَّبْن البُهَرْ

ودُرٌّ مُثَقَّبٌ أَي مَثْقوبٌ. والمِثْقَبُ: الآلةُ الَّتِي يُثْقَبُ بِهَا. ولُؤْلُؤاتٌ مثَاقِيبُ، وَاحِدُهَا مَثْقُوبٌ والمُثَقِّبُ، بِكَسْرِ الْقَافِ: لَقَبُ شَاعِرٍ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ مَعْرُوفٌ، سُمي بِهِ لِقَوْلِهِ:

ظَهَرْنَ بِكِلّةٍ، وسَدَلْنَ رَقْماً، … وثَقَّبْنَ الوَصاوِصَ للعُيُونِ

وَاسْمُهُ عَائِذُ بْنُ مِحْصَنٍ العَبْدي. والوصاوِصُ جَمْعُ وَصْوَصٍ، وَهُوَ ثَقْبٌ فِي السِّتْر وَغَيْرِهِ عَلَى مِقْدار العَيْن، يُنْظَر مِنْهُ. وثَقَّبَ عُودَ العَرْفَجِ: مُطِرَ فَلانَ عُودُه، فَإِذَا اسْوَدَّ شَيْئًا قِيلَ: قَدْ قَمِلَ؛ فَإِذَا زَادَ قَلِيلًا قِيلَ: قَدْ أَدْبى، وَهُوَ حِينَئِذٍ يَصْلُح أَن يُؤكل؛ فَإِذَا تَمَّتْ خُوصَتُهُ قِيلَ: قَدْ أَخْوَصَ. وتَثَقَّبَ الجِلْدُ إِذَا ثَقَّبَه الحَلَمُ. والثُّقُوب: مَصْدَرُ النارِ الثاقبةِ. والكَوْكَبُ الثاقِبُ: المُضِيءُ. وتَثْقِيبُ النَّارِ: تَذْكِيَتُها. وثَقَبَتِ النارُ تَثْقُبُ ثُقُوباً وثَقابةً: اتَّقَدَتْ. وثَقَّبَها هُوَ وأَثْقَبها وتَثَقَّبها. أَبو زَيْدٍ: تَثَقَّبْتُ النارَ، فأَنا أَتثَقَّبُها تَثَقُّباً، وأُثْقِبُها إثْقاباً، وثَقَّبْتُ بِهَا تَثْقِيباً، ومَسَّكْتُ بِهَا تَمْسِيكاً، وَذَلِكَ إِذَا فَحَصْت لَهَا فِي الأَرض ثُمَّ جَعَلْت عَلَيْهَا بَعَراً وضِراماً، ثُمَّ دَفَنْتَها فِي التُّرَابِ. وَيُقَالُ: تَثَقَّبْتُها تَثَقُّباً حِينَ تَقْدَحُها. والثِّقابُ والثَّقُوب: مَا أَثْقَبَها بِهِ وأَشْعَلَها بِهِ مِنْ دِقاقِ العِيدان. وَيُقَالُ: هَبْ لِي ثَقُوباً أَي حُرَاقاً، وَهُوَ مَا أَثْقَبْتَ بِهِ النارَ أَي أَوقَدْتَها بِهِ. وَيُقَالُ: ثَقَبَ الزَّنْدُ يَثْقُب ثُقُوباً إِذَا سَقَطَتِ الشَّرارةُ. وأَثْقَبْتُها أَنا إِثْقَابًا. وزَنْدٌ ثاقِبٌ: وَهُوَ الَّذِي إِذَا قُدِحَ ظَهَرت نارُه. وشِهابٌ ثاقِبٌ أَي مُضِيءٌ. وثَقَبَ الكَوْكَبُ ثُقُوباً: أَضاء. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ.

قَالَ الفرَّاء: الثاقِبُ المُضِيءُ؛ وَقِيلَ: النَّجْمُ الثاقِبُ زُحَلُ. والثاقِبُ أَيضاً: الَّذِي ارْتَفَعَ عَلَى النُّجُومِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلطَّائِرِ إِذَا لَحِقَ بِبَطْن السَّمَاءِ: فَقَدْ ثَقَبَ، وكلُّ ذَلِكَ قَدْ جاءَ فِي التَّفْسِيرِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَثْقِبْ نارَكَ أَي أَضِئْها للمُوقِد. وَفِي حَدِيثِ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نحنُ أَثْقَبُ الناسِ أَنساباً؛ أَي أَوضَحُهم وأَنوَرُهم. والثَّاقِبُ: المُضِيءُ، وَمِنْهُ قَولُ الْحَجَّاجِ لِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إنْ كَانَ لَمِثْقَباً أَي ثاقِبَ العِلْم مُضِيئَه. والمِثْقَبُ. بِكَسْرِ الْمِيمِ: العالِمُ الفَطِنُ. وثَقَبتِ الرائحةُ: سَطَعَتْ وهاجَتْ. وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ:

بِريحِ خُزامَى طَلَّةٍ مِن ثِيابِها، … ومِنْ أَرَجٍ مِنْ جَيِّد المِسْكِ، ثاقِبْ

اللَّيْثُ: حَسَبٌ ثاقِبٌ إِذَا وُصِفَ بشُهْرَتِه وارْتِفاعِه. الأَصمعي: حَسَبٌ ثاقِبٌ: نَيِّر مُتَوَقِّدٌ، وعِلمٌ ثاقبٌ، مِنْهُ. أَبو زَيْدٍ: الثَّقِيبُ مِنَ الإِبل الغَزِيرةُ اللبنِ. وثَقبتِ الناقةُ تَثْقُبُ ثُقُوباً، وَهِيَ ثاقِبٌ: غَزُرَ لَبنُها، عَلَى فَاعِلٍ. وَيُقَالُ: إِنها لثَقِيبٌ مِن الإِبل، وَهِيَ الَّتِي تُحالِبُ غِزارَ الإِبل، فَتَغْزُرُهنَّ. وثَقَبَ رأْيُه ثُقُوباً: نَفَذَ. وقولُ أَبي حَيّةَ النُّمَيْري:

ونَشَّرْتُ آياتٍ عَلَيْهِ، ولَمْ أَقُلْ … مِنَ العِلْمِ، إِلَّا بالّذِي أَنا ثاقِبُهْ

أَرَادَ ثاقِبٌ فِيهِ فحَذَف، أَو جاءَ بِهِ عَلَى: يَا سارِقَ الليلةِ. وَرَجُلٌ مِثْقَبٌ: نافِذُ الرَّأْي، وأُثْقُوبٌ: دَخَّالٌ فِي الأَمُور. وثَقَّبَه الشَّيْبُ وثَقَّبَ فِيهِ، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي: ظَهَرَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ. والثَّقِيبُ والثَّقِيبةُ: الشَّدِيدُ الحُمْرة مِنَ الرِّجال وَالنِّسَاءِ، وَالْمَصْدَرُ الثَّقابةُ. وَقَدْ ثَقَبَ يَثْقُبُ. والمِثْقَبُ: طَرِيقٌ فِي حَرّةٍ وغَلْظٍ، وَكَانَ فِيمَا مَضى طَريقٌ بَيْنَ اليَمامةِ والكُوفة يُسمَّى مِثْقَباً: وثُقَيْبٌ: طَرِيقٌ بِعَيْنِه، وَقِيلَ هُوَ مَاءٌ، قَالَ الرَّاعِي:

أَجَدَّتْ مَراغاً كالمُلاءِ وأَرْزَمَتْ … بِنَجْدَيْ ثُقَيْبٍ، حَيْثُ لاحَتْ طَرائِقُهْ

التَّهْذِيبِ: وطَريقُ الْعِرَاقِ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ مِثْقَبٌ. ويَثْقُبُ: مَوْضِعٌ بالبادِية.

 

 

الشهاب

وَرَوَى الأَزهري عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ، قَالَ: الشِّهابُ العُودُ الَّذِي فِيهِ نارٌ؛ قَالَ وَقَالَ أَبو الهَيْثم: الشِّهابُ أَصْلُ خَشَبَةٍ أَو عودٍ فِيهَا نارٌ ساطِعَة؛ وَيُقَالُ لِلْكَوْكَبِ الَّذِي يَنْقَضُّ عَلَى أَثر الشَّيْطان بالليْلِ: شِهابٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ.

والشُّهُبُ: النُّجومُ السَّبْعَة، المعْروفَة بالدَّراري. وَفِي حَدِيثِ اسْتِراقِ السَّمْعِ:

فَرُبَّما أَدْرَكَه الشِّهابُ، قَبْلَ أَن يُلْقِيَها؛ يَعْنِي الكَلِمَة المُسْتَرَقَة؛ وأَراد بالشِّهابِ: الَّذِي يَنْقَضُّ باللَّيْلِ شِبْهَ الكَوكَبِ، وَهُوَ، فِي الأَصل، الشُّعْلَة مِنَ النَّارِ؛ وَيُقَالُ للرجُلِ الْمَاضِي فِي الْحَرْبِ: شِهابُ حَرْبٍ أَي ماضٍ فِيهَا، عَلَى التَّشْبيهِ بِالكَوْكَبِ فِي مُضِيِّه، والجمعُ شُهُبٌ وشُهْبانٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

إِذا عَمَّ داعِيها، أَتَتْهُ بمالِكٍ، … وشُهْبانِ عَمْرٍو، كلُّ شَوْهاءَ صِلْدِمِ

عَمَّ داعِيها: أَي دَعا الأَبَ الأَكْبَر. وأَرادَ بشُهْبانِ عَمْرٍو: بَني عَمْرو بنِ تَميمٍ. وأَما بَنُو المُنْذِرِ، فإِنَّهُم يُسَمَّوْنَ الأَشاهِبَ، لجمالِهِمْ؛ قَالَ الأَعشى:

وبَني المُنْذِرِ الأَشاهِب، بالحيرَةِ، … يَمْشُونَ، غُدْوَةً، كالسُّيوفِ

والشَّوْهَبُ: القُنْفُذُ. والشَّبَهانُ والشَّهَبانُ: شجرٌ معروفٌ، يُشبِه الثُّمامَ؛ أَنشد الْمَازِنِيُّ:

وَمَا أَخَذَ الدِّيوانَ، حَتَّى تَصَعْلَكَا، … زَماناً، وحَثَّ الأَشْهَبانِ غِناهُما

الأَشْهَبانِ: عامانِ أَبيضانِ، لَيْسَ فِيهِمَا خُضْرَةٌ مِنَ النَّباتِ. وسَنَةٌ شَهْباءُ: كَثِيرَةُ الثَّلْجِ، جَدْبةٌ؛ والشَّهْباءُ أَمْثَلُ مِنَ البَيْضاءِ، والحَمْراءُ أَشدُّ مِنَ البَيْضاءِ؛ وَسَنَةٌ غَبراءُ: لَا مَطَرَ فِيهَا؛ وَقَالَ:

إِذا السَّنَةُ الشَّهْباءُ حَلَّ حَرامُها

أَي حَلَّت المَيْتَةُ