هل الأرض صغيرة ؟

لماذا لا يستطيعون تصوير الأرض كامله وحتى إن كانوا على بعد مسافة كبيرة وللمعلومية هم لم يستطيعوا الوصول الى أكثر من ٤٠٠ كيلومتر إذا نتحدث هنا عن محطة الفضاء الدولية وكذلك هذا موضوع وقعت عليه كل الشبهات والشكوك ولكن لنقل انه تم بالفعل الصعود الى مسافة ٤٠٠ كيلومتر بعيداً عن الأرض. 

قال الله:    (سَابِقُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَ ٰ⁠لِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ) 

يقسم الله بعرض السماء ويقرن هذا بعرض الأرض فهل عرض السماء مثل عرض الأرض؟ زعم بعض المفسرين أن السماء أعظم في شأنها وأنها أكبر في الحجم. فنقول نعم يمكننا تصديق هذا ولكن ماهو البرهان على هذا؟ إذا كانت الحجة أنه يتم ذكر السماء في القرآن دائماً قبل الأرض، نعم قد يكون هذا صحيح ولكن لماذا لانقول أيضاً أنها تعني أن السماء فوق والأرض أسفل؟ قال الله:  ( فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّیۡطَـٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِیهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرࣱّ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِینࣲ)، وكذلك في الأرض حياتنا الدنيا (وَمِنۡهُم مَّن یَقُولُ رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰ وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ حَسَنَةࣰ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ)، فالأرض هي السفلى (الدنيا) ولذلك تم تقديم السماء عليها، وهذا برهان لسبب التقديم. فأما قول أن تقديم السماء على الأرض في القرآن يعني أن السماء أعظم وأكبر، فتستطيع الرد بقول: إذا كان هذا صحيحاً فلماذا قدم الله خلق الأرض عن خلق السماء بل وخلقها في يومين وخلق أقواتها في أربع ثم خلق السماء وسقفها وكواكبها وشمسها وقمرها في يومين ؟ 

قال الله:    (۞ قُلۡ أَىِٕنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِی یَوۡمَیۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥۤ أَندَادࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٩) وَجَعَلَ فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ مِن فَوۡقِهَا وَبَـٰرَكَ فِیهَا وَقَدَّرَ فِیهَاۤ أَقۡوَ ٰ⁠تَهَا فِیۤ أَرۡبَعَةِ أَیَّامࣲ سَوَاۤءࣰ لِّلسَّاۤىِٕلِینَ (١٠) ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰۤ إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ وَهِیَ دُخَانࣱ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِیَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهࣰا قَالَتَاۤ أَتَیۡنَا طَاۤىِٕعِینَ (١١) فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَـٰوَاتࣲ فِی یَوۡمَیۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِی كُلِّ سَمَاۤءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِمَصَـٰبِیحَ وَحِفۡظࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ تَقۡدِیرُ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡعَلِیمِ (١٢)﴾ [فصلت ٩-١٢]

قال الله:   (وَٱلسَّمَاۤءَ بَنَیۡنَـٰهَا بِأَیۡی۟دࣲ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَـٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَـٰهِدُونَ (٤٨) وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ (٥٠) وَلَا تَجۡعَلُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ (٥١)﴾ [الذاريات ٤٧-٥١]

بنى الله السماء ومقابل هذا فرش الأرض. ثم قال عز وجل (وإنا لموسعون)، وهذا رزق السماء ففيها أرزاق العباد ومنها ينزل الغيث، ومقابل (إنا لموسعون)، يوجد لدينا (فنعم الماهدون)، فهذا يقابل رزق السماء فقد مهد لنا عز وجل الأرض وجعلها قابله للعيش فهي قرار لنا وثبت في الجبال كما تثبت الخيمة في الصحراء فجعلها رَوَاسِي وهذا لكي تثبت الأرض ولاتتحرك بنا. فمن رحمته عز وجل أمسك السماء ورفعها بدون عمد نراه لكي لاتقع على الأرض. فإذا وقعت فإنها تقع عليها كلها (ٱللَّهُ ٱلَّذِی رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ بِغَیۡرِ عَمَدࣲ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ یَجۡرِی لِأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاۤءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ)، وبهذا يخبرنا عز وجل أن السماء ثابته وكذلك الأرض (۞ إِنَّ ٱللَّهَ یُمۡسِكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَىِٕن زَالَتَاۤ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدࣲ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورࣰا) 

ثم قال الله  في سورة الذاريات بعد وصف الأرزاق والنعم للعباد في السماء والأرض : (وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ )

فالسماء تقابلها الأرض وهم أزواج (أَوَلَمۡ یَرَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقࣰا فَفَتَقۡنَـٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ)

فكيف تم تفسير أن الأرض صغيرة وليس عريضة؟ 

أما بالنسبة الى تفسير (وإنا لموسعون) :

قال السيوطي: قادرون بقوة

قال السعدي: رزق العباد ويحتمل قول واسعة في أنحائها وأرجائها

قال إبن كثير ناقلاً عن إبن عباس: بقوة وتختص ببناء سقف السماء 

(وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَادِرُونَ. وَقِيلَ: أَيْ وَإِنَّا لَذُو سَعَةٍ، وَبِخَلْقِهَا وَخَلْقِ غَيْرِهَا لَا يضيق علينا شي نُرِيدُهُ. وَقِيلَ: أَيْ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ عَلَى خَلْقِنَا. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. الْحَسَنُ: وَإِنَّا لَمُطِيقُونَ. وَعَنْهُ أَيْضًا: وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ الرِّزْقَ بِالْمَطَرِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَغْنَيْنَاكُمْ، دَلِيلُهُ: (عَلَى الْمُوسِعِ(١) قَدَرُهُ). وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: ذُو سَعَةٍ عَلَى خَلْقِنَا. وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ. وَقِيلَ: جَعَلْنَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ سَعَةً.

وهناك القول الذي قال فيه إبن القيم وإبن عثيمين الذي يقول أن السماء أكبر من الأرض لأن الله قال ( وإنا لموسعون ) أي تعني أنها محيطة بالأرض من جميع الجهات وقال الله: (أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا نَأۡتِی ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ یَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ)، فنقص الأرض يعني صغرها عن السماء. نعم هذا التفسير يوحي لنا أن السماء محيطة بالأرض ولكن ليس الفارق الذي يصفه علماء الفلك لنا، بالتأكيد لأن الله أقسم بعرض الأرض أيضاً.

لكن السؤال الذي طرح نفسة، وبناء على هذا التفسير. أين يقع سقف السماء الذي تبدأ منه السماء؟ وجميل أنه تم الأخذ بظاهر الآية فجميعنا نعلم أن النقص في الآية هنا يعني نقص المشركين من أطراف الأرض كما فعل ذي القرنين. فإذا تم الأخذ بالظاهر هنا، لماذا لايتم الأخذ بظاهر ( وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ) ؟ 

لم تذكر التفاسير أن هذة الآية تعني أن السماء تكبر وتتوسع يوم بعد يوم. لم يذكرها مفسر واحد. وإن تم ذكرها، نسأل، من أين لك هذا؟ 

A solar deity

What is the origin of the globe theory?

6913CB06-8402-4EAC-BAB4-527646CDC54C

This article does not intend to find the truth about  moon landing stories or to ensure that NASA already know that earth is flat, as a massive numbers of investigations were already made and found that there are political agendas behind all of this. Also, it’s known that hiding the truth about the shape of the earth enforces the idea that promotes science over religion.

167ADA64-665F-47C6-B807-A26B6EA11EFB

 

This article aims to provide a brief about  the root of all the theories that NASA relied on, and successfully turned them into facts by applying state of art manipulations, supported with big budgets and massive media coverage.

9AB6F342-328C-4941-B226-869DBD0A03D4.jpeg

 

Let’s copy some definitions from Wikipedia. 

A solar deity (also sun god or sun goddess) is a sky deity who represents the Sun, or an aspect of it, usually by its perceived power and strength. Solar deities and sun worship can be found throughout most of recorded history in various forms. The Sun is sometimes referred to by its Latin name Sol or by its Greek name Helios. 

Heliocentrism is the astronomical model in which the Earth and planets revolve around the Sun at the center of the Solar System. Historically, heliocentrism was opposed to geocentrism, which placed the Earth at the center. The notion that the Earth revolves around the Sun had been proposed as early as the 3rd century BC by Aristarchus of Samos, but at least in the medieval world, Aristarchus’s heliocentrism attracted little attention—possibly because of the loss of scientific works of the Hellenistic Era.

 

DD738CC8-CBD3-443C-B4B2-F4AB73CFF280

Nicolaus Copernicus was a Renaissance-era mathematician and astronomer who formulated a model of the universe that placed the Sun rather than the Earth at the center of the universe, in all likelihood independently of Aristarchus of Samos, who had formulated such a model some earlier.

 

BD3664AB-E013-4EA7-8B9E-9970B27D4E1C

Indeed there is a great link between worshiping the sun, Heliocentrism, and the revolution of Copernicus. It’s claimed that Heliocentrism is based on the knowledge of mathematics, observation and astronomy. Let’s look into those who adopted this idea to find that they all have one thing in common. They are all anti religion people and philosophers. Not scientist even it was claimed that they are.   In the era of  Nikolaus Copernicus, the technologies wasn’t available as it’s now, to let some one assume that the earth is a globe. Until this day we don’t have the technology that can assure that the shape of the earth is spherical. The only proofs that tells us about the sky and the earth are the books of God. All the books of God agreed that the earth is flat. People who have different religious perspectives such as Copernicus will indeed work hard to bring everyone to their beliefs. As worshipping the sun was dominant by the age of Copernicus, and the books of God indeed contradicts with the life style that he dreamed of, indeed there is a motivation to promote Heliocentrism. This exactly what is happening today. How can they allow gay marriage? Abortion? Cloning? and endless things. The only way is to drive people away from religion and this space earth conspiracy is one of them. Not to mention the hidden agendas because of the North Pole secrets and the military reputation and power. 

 

DA9019B8-C53B-4E56-841D-6326288E5503

Contrary to popular belief, the Church accepted Copernicus’ heliocentric theory before a wave of Protestant opposition led the Church to ban Copernican views in the 17th century. 

C7A4AC14-17D9-4EA6-A643-D3FA30EAADDD

The creator has informed us about those who treated the sun as God. Others did the same with the moon.  The reasons that caused people to think that the Sun or the moon may be a God is based on the belief that they affect humans when they appear. Some believed that they come to us, others believed that we go to them. This kind of religion appeared in Arabia in the pre Islamic era, the Pherons, Romans, Buddhists, and other cultures. Notice that the spread of this belief  was on an individual scale, or a small group and has never been generalised

 

C40CFFD1-FA02-44C6-8D67-74F5848CFC41

Therefore, as a fear that this concept of Heliocentrism goes away and gets destroyed by the truth seekers, the soldiers of the devil worked hard to protect the belief in every low way that they can do. Know that part of the zaionist protocols states that the Jews are the royal people of the earth and their blood should only remain, and other religions must vanish. They did that in the American system where they destroy the image and reputation of the Christianity. They do the same with Islam and 9/11 is a great proof. Those who established NASA, were all academics, business and political people from Israel. You can check the records for this. The invention of the “grays” is nothing but to hide how voodoo is made. So, what is the purpose behind creating NASA? Yes there is research and that’s part of the plan. Otherwise how do they get credibility?  NASA is a military weapon and religion killer. 

 

5594FA2A-8863-4D8E-B848-C83A69329BB5

Finally, what they taught us in schools was nothing but a brain wash, and learning the lie from an early age makes it reality. Even in the media. What is the purpose of creating a show such as the teletabbies? Strange creatures that interact with the sun. Making the sun interactive is nothing but a promotion for the Heliocentrism. Yet it is another brain wash, but think, are you a teletubby? 

 

 

 

 

 

 

عم يتساءلون

عم يتساءلون

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين،  أما بعد، فقد تحدثنا عن الأوجه في القرآن الكريم وكيف أن كلمة واحدة في القرآن قد تعني كلامات لاتنتهي وكلها من عند الله سبحانه الواحد الأحد الصمد الذي لم يولد ولم يكن له كفواً أحد. 

هو الحي القيوم الذي قيّم كل شيء وجعله في نظام محكم لاتدركه العقول ولا الأبصار. ملك الملوك يؤتي الملك لمن يشاء القاهر فوق عبادة الحي الذي لايموت وهو على كل شيء قدير. 

قال الله:    (عَمَّ یَتَسَاۤءَلُونَ (١) عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِیمِ (٢) ٱلَّذِی هُمۡ فِیهِ مُخۡتَلِفُونَ )

من هم الذين يتسآءلون؟ ماهو هذا النبإ العظيم؟ وفِي ماذا الإختلاف؟ 

قال الله:   ( إِنَّكُمۡ لَفِی قَوۡلࣲ مُّخۡتَلِف (٨) یُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ (٩) قُتِلَ ٱلۡخَرَّ ٰ⁠صُونَ (١٠) ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی غَمۡرَةࣲ سَاهُونَ (١١) یَسۡـَٔلُونَ أَیَّانَ یَوۡمُ ٱلدِّینِ (١٢) یَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ یُفۡتَنُونَ (١٣) ذُوقُوا۟ فِتۡنَتَكُمۡ هَـٰذَا ٱلَّذِی كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ (١٤)﴾ [الذاريات ١-١٤]

قال الله:   ( یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَیَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّیۖ لَا یُجَلِّیهَا لِوَقۡتِهَاۤ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِیكُمۡ إِلَّا بَغۡتَة یَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِیٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ)

قال  الله:   ( لَاۤ أُقۡسِمُ بِیَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ (١) وَلَاۤ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ (٢) أَیَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ (٣) بَلَىٰ قَـٰدِرِینَ عَلَىٰۤ أَن نُّسَوِّیَ بَنَانَهُۥ (٤) بَلۡ یُرِیدُ ٱلۡإِنسَـٰنُ لِیَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ (٥) یَسۡـَٔلُ أَیَّانَ یَوۡمُ ٱلۡقِیَـٰمَةِ (٦) فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ (٩) یَقُولُ ٱلۡإِنسَـٰنُ یَوۡمَىِٕذٍ أَیۡنَ ٱلۡمَفَرُّ (١٠) كَلَّا لَا وَزَرَ (١١) إِلَىٰ رَبِّكَ یَوۡمَىِٕذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ (١٢) یُنَبَّؤُا۟ ٱلۡإِنسَـٰنُ یَوۡمَىِٕذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣) بَلِ ٱلۡإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِیرَةࣱ (١٤) وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِیرَهُۥ (١٥)﴾ [القيامة ١-١٥]

وأنتهت سورة القيامة بقولة تعالى:   ( أَلَیۡسَ ذَ ٰ⁠لِكَ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰۤ أَن یُحۡـِۧیَ ٱلۡمَوۡتَىٰ) 

قال الله:   (قۤۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِیدِ (١) بَلۡ عَجِبُوۤا۟ أَن جَاۤءَهُم مُّنذِرࣱ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا شَیۡءٌ عَجِیبٌ (٢) أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰاۖ ذَ ٰ⁠لِكَ رَجۡعُۢ بَعِیدࣱ (٣) قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَـٰبٌ حَفِیظُۢ (٤) بَلۡ كَذَّبُوا۟ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُمۡ فَهُمۡ فِیۤ أَمۡرࣲ مَّرِیج) 

قال الله :   (وَمَاۤ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَاۤىِٕمَة وَلَىِٕن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّی لَأَجِدَنَّ خَیۡرا  مِّنۡهَا مُنقَلَبا)، وهذا يظن أيضا وهو في شك من البعث

ففي هذه الآيات بيان لما هو النبإ العظيم. النبإ العظيم هو البعث ويتمثل هذا في إحياء الموتى. فقد ضرب الله للناس الأمثال على هذا بجميع الطرق فالحجة بينة ولاينكرها الا من في قلبه زيغ من بعد ماأستحوذ عليه الشيطان ليكون من أتباعة. 

ماهو النبأ؟

يقول إبن منظور في لسان العرب : النَّبَأُ: الْخَبَرُ، وَالْجَمْعُ أَنْبَاءٌ، وإنَّ لِفُلَانٍ نَبَأً أَي خَبَرًا. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ. 

قِيلَ عَنِ الْقُرْآنِ، وَقِيلَ عَنِ البَعْث، وَقِيلَ عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ، ﷺ. وَقَدْ أَنْبَأَه إِيّاه وَبِهِ، وَكَذَلِكَ نَبَّأَه، مُتَعَدِّيَةٌ بِحَرْفٍ وَغَيْرِ حَرْفٍ، أَي أَخبر. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: أَنا أَنْبُؤُك، عَلَى الإِتباع 

إذا النبأ هو الخبر الذي يتحدث عن يوم القيامة والبعث وقد قال بعض المفسرون أنه القرآن الكريم. لماذا القرآن الكريم؟ لأن الهدف الأساسي من القرآن هو الإخبار وتعليم الناس بتوحيد الله وبوجود البعث مما يتضمن إحياء الموتى، فكل ماهو موجود في القرآن يجعلك تتفكر في هذا ومثال هذا إنبات الأرض بعد موتها. ووجه آخر  يتبع القول أن بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم  تعتبر هي بحد ذاتها نبأ عظيم لأن الله عز وجل أرسله ليذكر الناس بالبعث ويأمرهم بتوحيد الله. 

 

قال الله :   (قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَیۡر مِّن ذَ ٰ⁠لِكُمۡۖ لِلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا وَأَزۡوَ ٰ⁠جࣱ مُّطَهَّرَةࣱ وَرِضۡوَ ٰ⁠نࣱ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ (١٥) ٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ إِنَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ (١٦) ٱلصَّـٰبِرِینَ وَٱلصَّـٰدِقِینَ وَٱلۡقَـٰنِتِینَ وَٱلۡمُنفِقِینَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِینَ بِٱلۡأَسۡحَارِ (١٧) شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلۡعِلۡمِ قَاۤىِٕمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ (١٨) إِنَّ ٱلدِّینَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَـٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡیَۢا بَیۡنَهُمۡۗ وَمَن یَكۡفُرۡ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ (١٩)﴾ [آل عمران ١٥-١٩]

فقوله تعالى :   (قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم) فهنا الرسول صلى الله عليه وسلم هو المصدر الذي يخبر فيه الناس عن النبأ العظيم، فالنبأ العظيم موجه للناس كافة، فيؤمن به من آمن باالله وحده ويستنكره أويستعجب فيه من أشرك ولم يوحد الله. بل ويستعجله من باب الإستنكار  (وَیَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن یُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ یَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةࣲ مِّمَّا تَعُدُّونَ) ولذلك  نزل قوله تعالى :    (كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ ).

﴿كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ تَهْدِيدٌ والتَّهْدِيدُ لا يَلِيقُ إلّا بِالكُفّارِ، فَثَبَتَ أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ عائِدٌ إلى الكُفّارِ، فَإنْ قِيلَ: فَما تَصْنَعُ بِقَوْلِهِ: ﴿هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ مَعَ أنَّ الكُفّارَ كانُوا مُتَّفِقِينَ في إنْكارِ الحَشْرِ؟ قُلْنا: لا نُسَلِّمُ أنَّهم كانُوا مُتَّفِقِينَ في إنْكارِ الحَشْرِ، وذَلِكَ لِأنَّ مِنهم مَن كانَ يُثْبِتُ المَعادَ الرُّوحانِيَّ، وهم جُمْهُورُ النَّصارى، وأمّا المَعادُ الجُسْمانِيُّ فَمِنهم مَن كانَ شاكًّا فِيهِ كَقَوْلِهِ: ﴿وما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ [فُصِّلَتْ: ٥٠] ومِنهم مَن أصَرَّ عَلى الإنْكارِ، ويَقُولُ: ﴿إنْ هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [المُؤْمِنُونَ: ٣٧] ومِنهم مَن كانَ مُقِرًّا بِهِ، لَكِنَّهُ كانَ مُنْكِرًا لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-، فَقَدْ حَصَلَ اخْتِلافُهم فِيهِ، وأيْضًا هَبْ أنَّهم كانُوا مُنْكِرِينَ لَهُ لَكِنْ لَعَلَّهُمُ اخْتَلَفُوا في كَيْفِيَّةِ إنْكارِهِ، فَمِنهم مَن كانَ يُنْكِرُهُ لِأنَّهُ كانَ يُنْكِرُ الصّانِعَ المُخْتارَ، ومِنهم مَن كانَ يُنْكِرُهُ لِاعْتِقادِهِ أنَّ إعادَةَ المَعْدُومِ مُمْتَنِعَةٌ لِذاتِها، والقادِرُ المُخْتارُ إنَّما يَكُونُ قادِرًا عَلى ما يَكُونُ مُمْكِنًا في نَفْسِهِ، وهَذا هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ — (الآلوسي)

فالذين يتساءلون هم المشركون أو المكذبون بالبعث وهم المقصودون هنا في سورة النبأ. فالمسلم يؤمن بالبعث وبما لاتدركه العقول والأبصار دون الخوض في المسائلات أو إتباع الهوى أو مايدركه العقل. فيقول الله لمن كذب بالبعث، بعد كل هذة الحجج، والرسل، والرسالات والآيات كذبت أيها المشرك؟ فنزل قوله تعالى :    (كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ )

( كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ) : كَلّا حَرْفُ رَدْعٍ وإبْطالٍ لِشَيْءٍ يَسْبِقُهُ غالِبًا في الكَلامِ يَقْتَضِي رَدْعَ المَنسُوبِ إلَيْهِ وإبْطالَ ما نُسِبَ إلَيْهِ، وهو هُنا رَدْعٌ لِلَّذِينَ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ العَظِيمِ الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ عَلى ما يَحْتَمِلُهُ التَّساؤُلُ مِنَ المَعانِي المُتَقَدِّمَةِ، وإبْطالٌ لِما تَضَمَّنَتْهُ جُمْلَةُ يَتَساءَلُونَ مِن تَساؤُلٍ مَعْلُومٍ لِلسّامِعِينَ  

ولِذَلِكَ حُذِفَ مَفْعُولُ (سَيَعْلَمُونَ) لِيَعُمَّ المَعْلُومَيْنِ، فَإنَّهم عِنْدَ المَوْتِ يَرَوْنَ ما سَيَصِيرُونَ إلَيْهِ، فَقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «إنَّ الكافِرَ يَرى مَقْعَدَهُ فَيُقالُ لَهُ: هَذا مَقْعَدُكَ حَتّى تُبْعَثَ»، وفي الحَدِيثِ: «القَبْرُ رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ أوْ حُفْرَةٌ مِن حُفَرِ النّارِ»، وذَلِكَ مِن مَشاهِدِ رُوحِ المَقْبُورِ، وهي مِنَ المُكاشَفاتِ الرُّوحِيَّةِ، وفُسِّرَ بِها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾ [التكاثر: ٦] ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾ [التكاثر: ٧] .

[القبرُ روضةٌ مِنْ رياضِ الجنةِ أوْ حفرةٌ مِنْ حفرِ النارِ]

الراوي:أبو سعيد الخدري.       المحدث:محمد بن محمد الغزي.        المصدر: إتقان ما يحسن الجزء أو الصفحة:1/388           حكم المحدث:   إسناده حسن

 

فَتَضَمَّنَ هَذا الإبْطالُ وما بَعْدَهُ إعْلامًا بِأنَّ يَوْمَ البَعْثِ واقِعٌ، وتَضَمَّنَ وعِيدًا، وقَدْ وقَعَ تَأْكِيدُهُ بِحَرْفِ الِاسْتِقْبالِ الَّذِي شَأْنُهُ إفادَةُ تَقْرِيبِ المُسْتَقْبَلِ  (إبن عاشور)

ولمعرفة شدة غلظة هذا العذاب والوعيد، سورة التكاثر ماهي الا مكملة لسورة النبأ.  قال الله في سورة التكاثر:   (كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ)  وقال تعال:    ( لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ) الى آخر السورة وفي هذا بيان أن كل هذا الخطاب موجه للمشركين ممافيه من غلظه الوعيد وأن هذا ليس من خلق المسلمين يومئذ.

إذا سيعلمون بكل هذا بعد زيارتهم للمقابر فلايستطيعون عندئذ الرجوع والعمل بما أمر الله ( وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَاۤ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَـٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ)

يقول إبن القيم أن الفرق بيننا وبين الأموات أننا نعمل ولانعمل بينما الروح تعلم ولاتعمل فلا تضيع أعمالك فيما لايرضي الله. الله ملك الناس إله الناس القوي المتين ذي العرش العظيم الذي إذا أراد شيا   أن يقول له كن فيكون. 

فذكرنا أن النبأ العظيم هو كل مايختص بأمور البعث وإحياء الموتى فهذا الأصل في معنى الآية وهو المعنى الجامع لكل الأوجه التي سنذكرها هنا، فذكرنا أن القرآن بحد ذاته هو نبأ عظيم لأنه يخبر عن البعث ويوم القيامة وكذلك نبوة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وكلمات الله لاتنفذ وجوامع الكلم في القرآن ماهي الا أحد معجزات هذا الكتاب العظيم. 

نذكر وجه آخر وهو سيدنا عيسى عليه السلام، سيدنا عيسى بعينه وشخصه هو نبأ عظيم، وعلم للساعة جعله الله آية ليتعظ منها الناس. قال الله:    (قَالَ كَذَ ٰ⁠لِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَیَّ هَیِّن وَلِنَجۡعَلَهُۥۤ ءَایَة لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَة مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرا  مَّقۡضِیّا (٢١)﴾ ، فهذا سيدنا عيسى ولكن كيف يكون علم للساعة ؟   قال الله :   (  وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡیَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ یَصِدُّونَ (٥٧) وَقَالُوۤا۟ ءَأَ ٰ⁠لِهَتُنَا خَیۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ (٥٨) إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَیۡهِ وَجَعَلۡنَـٰهُ مَثَلا لِّبَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ (٥٩) وَلَوۡ نَشَاۤءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَـٰۤىِٕكَة فِی ٱلۡأَرۡضِ یَخۡلُفُونَ (٦٠) وَإِنَّهُۥ لَعِلۡم لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَـٰذَا صِرَ ٰ⁠طࣱ مُّسۡتَقِیم (٦١) وَلَا یَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِین).

 إذا قالها الله صريحا في كتابه أن سيدنا عيسى هو علم للساعة. فماذا إذا؟ أولا جعله الله يحي الموتى وهذا ليخبر الناس أن البعث أمر واقع لامحاله (إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِی عَلَیۡكَ وَعَلَىٰ وَ ٰ⁠لِدَتِكَ إِذۡ أَیَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِی ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِیلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّینِ كَهَیۡـَٔةِ ٱلطَّیۡرِ بِإِذۡنِی فَتَنفُخُ فِیهَا فَتَكُونُ طَیۡرَۢا بِإِذۡنِیۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِیۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِیۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡر مُّبِین﴾ [المائدة ١١٠]. ليس هذا فقط، بل توافاه الله ورفعه اليه  وسيرجعه في آخر الزمان وهذة آية أخرى لتذكر الناس بالبعث، وهذة حكمة أحكم الحاكمين الرحمن الرحيم فمن رحمته أنه جعل عيسى إبن مريم آية للأولين وكذلك للآخرين .  قال الله:    (إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَىٰۤ إِنِّی مُتَوَفِّیكَ وَرَافِعُكَ إِلَیَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَیَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَیۡنَكُمۡ فِیمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ)

وورد في الحديث عدة مرات رجوع سيدنا عيسى:

غيرُ الدجالِ أخوفُني عليكُم ، إِنْ يخرُجْ وأنا فيكم فأنا حَجيجُهُ دونَكم ، وإِنْ يخرجْ ولسْتُ فيكم فامرؤٌ حَجِيجُ نفْسِهِ ، واللهُ خليفَتِي على كلِّ مسلِمٍ ، إِنَّهُ شابٌّ قطَطٌ ، إحدَى عيْنَيْهِ كأنَّها عِنَبَةٌ طافِيَةٌ ، كأنِّي أشبِّهُهُ بعبدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ ، فمَنْ أدْرَكَهُ منكم فلْيَقْرَأْ علَيْهِ فواتِحَ سورةِ الكهْفِ ، إِنَّهُ خارِجٌ خلَّةً بينَ الشامِ والعراقِ ، فعاثَ يمينًا ، وعاثَ شمالًا ، يا عبادَ اللهِ فاثبتُوا ، قالوا : يا رسولَ اللهِ ما لُبْثُهُ في الأرضِ ؟ قال : أربعونَ يومًا ، يومٌ كسَنَةٍ ، ويومٌ كشهرٍ ، ويومٌ كجمعةٍ ، وسائرُ أيامِهِ كأيَّامِكم ، قالوا : يا رسولَ اللهِ ! فذلِكَ اليومُ كسنَةٍ أتكْفينا فيه صلاةُ يَوْمٍ ؟ قال : لا ، اقدُرُوا لَهُ ، قالوا : وما إسراعُهُ في الأرضِ ؟ قال : كالغيثِ استدبرتْهُ الريحُ ، فيأتِي على القومِ فيدعوهم ، فيؤمنونَ بِهِ ، ويستجيبونَ له ، فيأمرُ السماءَ فتمطرُ ، والأرضَ فتُنْبِتُ ، فتروحُ عليهم سارِحَتُهم أطولَ ما كانتْ دَرًّا وأشبعَهُ ضروعًا ، وأمدُّهُ خواصِرَ ، ثُمَّ يأتِي القومَ فيدعوهم ، فيردُّونَ عليْهِ قولَهُ ، فينصرِفُ عنهم ، فيُصْبِحونَ مُمْحِلينَ ، ليس بأيديهم شيءٌ من أموالِهم ، ويمرُّ بالخرِبَةِ فيقولُ لها : أَخْرِجِي كنوزَكِ ، فتَتْبَعُهُ كنوزُها كيعاسيبِ النحْلِ ، ثُمَّ يدعو رجلًا مُمْتَلِئًا شبابًا ، فيضرِبُهُ بالسيفِ ، فيقْطَعُهُ جَزْلتينِ رميةَ الغرَضِ ، ثُمَّ يدعوه ، فيُقْبِلُ ويتهلَّلُ وجهُهُ ويضحَكُ ، فبينما هو كذلِكَ ، إذْ بَعَثَ اللهُ المسيحَ ابنَ مرْيَمَ ، فينزِلُ عندَ المنارَةِ البيضاءِ شرقِيَّ دمشقَ ، بين مَهْرُودَتَيْنِ واضعًا كفَّيْهِ علَى أجنحَةِ ملَكَيْنِ ، إذا طأْطأَ رأسَه قطَرَ ؛ وإذا رفَعَهُ تحدَّرَ منْهُ جُمانٌ كاللؤْلُؤِ ، فلا يَحِلُّ لكافِرٍ يجدُ ريحَ نفَسِهِ إلَّا ماتَ ، ونفَسُهُ ينتهِي حيثُ ينتهي طرَفُهُ ، فيَطْلُبُهُ حتى يُدْرِكَهُ ببابِ لُدٍّ فيقتُلُهُ ، ثُمَّ يأتِي عيسىقومٌ قدْ عصمهمُ اللهُ منه ، فيمْسَحُ عنْ وجوهِهِمْ ، ويحدِّثُهُم بدرجاتِهم في الجنَّةِ . فبينما همْ كذلِكَ إذْ أوحى اللهُ إلى عيسى : إِنَّي أخرجْتُ عبادًا لا يَدَانِ لأحَدٍ بقِتالِهِمْ فحرِّزْ عبادِي إلى الطُّورِ ، ويبعَثُ اللهُ يأجوجَ ومأجوجَ ، وهم مِنْ كُلِّ حدَبٍ ينسِلُونَ ، فيَمُرُّ أوائِلُهُمْ علَى بُحَيْرَةِ طبرِيَّةَ ، فيشربونَ ما فيها ويَمُرُّ آخرُهم ، فيقولونَ : لقدْ كان بهذِهِ مرَّةً ماءً ! ثُمَّ يسيرونَ حتى ينتَهُوا إلى جبلِ الخمْرِ ، وهو جبَلُ بيتِ المقدِسِ فيقولونَ لقدْ قتَلْنا مَنْ في الأرضِ ، هلُمَّ فلْنَقَتُلْ مَنْ فِي السماءِ ، فيرمونَ بنشابِهم إلى السماءِ ، فيردُّ اللهُ عليْهِمْ نشابَهم مخضوبَةً دمًا ، ويُحْصَرُ نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُهُ ، حتى يكونَ رأسُ الثورِ لأحدِهم خيرًا مِنْ مائَةِ دينارٍ لأحدِكُمْ اليومَ ، فيرْغَبُ نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُهُ ، فيرسِلُ اللهُ عليْهم النغَفَ في رقابِهم ، فيَصبحونَ فَرْسَى كموْتِ نفْسٍ واحدَةٍ . ثُمَّ يَهْبِطُ نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُهُ إلى الأرضِ ، فلا يَجدونَ فِي الأرضِ موضِعٌ شبرٍ إلَّا مَلَأهُ زهَمُهُمْ ونَتَنُهُمْ ، فيرغَبُ نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُهُ إلى اللهِ عزَّ وجل ، فيرسلُ اللهُ طيرًا كأعناقِ البُخْتِ ، فتحملُهم فتطرحُهم حيثُ شاءَ اللهُ ، ثُمَّ يرسِلُ اللهُ قطْرًا لا يُكِنُّ منه بيتَ مدَرٍ ولا وبَرٍ ، فيغسلُ الأرضَ حتى يتركَها كالزلَقَةِ ، ثُمَّ يقالُ للأرضِ انبتِي ثَمَرتَكِ ، ودِرِّي بَرَكَتَكِ ، فيومئذٍ تأكُلُ العصابَةُ مِنَ الرمانَةِ ويستظلُّونَ بقحفِها ، ويبارَكْ في الرِّسْلِ ، حتى إنَّ اللَّقْحَةَ مِنَ الإبلِ لَتَكْفِي الفئامَ مِنَ الناسِ ، واللَّقْحَةَ مِنَ البقَرِ لَتَكْفِي القبيلَةَ منَ الناسِ ، واللِّقْحَةَ مِنَ الغنَمِ لَتَكْفِي الفخِذَ مِنَ الناسِ . فبينما هُمْ كذلِكَ إذ بعَثَ اللهُ ريحًا طيبَةً فتأخُذُهُمْ تَحَتَ آباطِهِم ، فتَقْبضُ روحَ كلِّ مؤمنٍ وكلِّ مسلمٍ ، ويبقَى شرارُ الناسِ يتهارجونَ فيها تَهارُجَ الحمُرِ ، فعليْهِم تقومُ الساعَةُ

الراوي:النواس بن سمعان     المحدث:الألباني   المصدر:صحيح الجامع الجزء أو الصفحة:4166     حكم المحدث:صحيح

يَكونُ للمسلِمينَ ثلاثةُ أمصارٍ : مصرٌ بِمُلتقَى البحرَينِ ، ومصرٌ بالحيرةِ ، ومصرٌ بالشَّامِ . ففزعَ النَّاسُ ثلاثَ فزعاتٍ ، فيخرجُ الدَّجَّالُ في أعراضِ النَّاسِ ، فيُهْزمُ من قبلِ المشرقِ ، فأوَّلُ مصرٍ يرِدُهُ المصرُ الَّذي بملتَقى البحرينِ ، فيصيرُ أَهْلُهُم ثلاثَ فرقٍ : فرقةٌ تقيم تقولُ : نُشامُّهُ ننظرُ ما هوَ ؟ وفرقةٌ تلحقُ بالأعرابِ ، وفرقةٌ تلحقُ بالمصرِ الَّذي يَليهم . ومعَ الدَّجَّالِ سَبعونَ ألفًا عليهمُ السِّيجانُ وأَكْثرُ من معَهُ اليَهودُ والنِّساءُ ، ثمَّ يأتي المصرَ الَّذي يليهِ ، فيصيرُ أَهْلُهُ ثلاثَ فرقٍ : فرقةٌ تقولُ : نشامُّهُ وننظرُ ما هوَ ؟ وفرقةٌ تلحقُ بالأعرابِ ، وفرقةٌ تلحقُ بالمصرِ الَّذي يليهم بغربي الشَّامِ وينحازُ المسلمونَ إلى عَقبةِ أفيق فيبعثونَ سرحًا لَهُم ، فيصابُ سَرحهم ، فيشتدُّ ذلِكَ عليهم وتصيبُهُم مجاعةٌ شديدةٌ وجَهْدٌ شديدٌ ، حتَّى إنَّ أحدَهُم ليحرقُ وترَ قوسه فيأكلُهُ ، فبينما هم كذلِكَ إذ نادى مُنادٍ منَ السَّحَرِ : يا أيُّها النَّاسُ ، أتاكمُ الغَوثُ ثلاثًا فيقولُ بعضُهُم لبعضٍ : إنَّ هذا لصَوتُ رجلٍ شبعانَ ، وينزلُ عيسى ابنُ مريمَ ، عَليهِ السَّلامُ ، عندَ صلاةِ الفجرِ ، فيقولُ لَهُ أميرُهُم : يا روحُ اللَّهِ ، تقدَّم صلِّ . فيقولُ : هذِهِ الأُمَّةُ أمراءُ ، بعضُهُم على بعضٍ . فيتقدَّمُ أميرُهُم فيصلِّي ، فإذا قضى صلاتَهُ أخذَ عيسى حربتَهُ ، فيذهبُ نحوَ الدَّجال ، فإذا رآهُ الدَّجَّالُ ذابَ كما يذوبُ الرَّصاصُ ، فيضعُ حربتَهُ بين ثندُوتَيهِ فيقتلُهُ ويَهَزمُ أصحابُهُ ، فليس يومئذٍ شيءٌ يواري مِنهُم أحدًا ، حتَّى إنَّ الشَّجرةَ تقولُ : يا مؤمنُ ، هذا كافرٌ . ويقولُ الحجرُ : يا مؤمنُ ، هذا كافرٌ

الراوي:عثمان بن أبي العاص   المحدث:أحمد شاكر   المصدر:عمدة التفسير الجزء أو الصفحة:1/603   حكم المحدث:[أشار في المقدمة إلى صحته]

  

وبعد هذا لنعلم أن الله أخبر بهذا النبأ العظيم في كل مكان وزمان   (هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَـٰنِ حِین مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ یَكُن شَیۡـࣰٔا مَّذۡكُورًا)

قال الله:    (إِنَّا نَحۡنُ نُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَـٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَیۡءٍ أَحۡصَیۡنَـٰهُ فِیۤ إِمَامࣲ مُّبِین)

فلنا بالعبرة في قصة سيدنا إبراهيم في هذا :    قال الله :    ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِی حَاۤجَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ فِی رَبِّهِۦۤ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ رَبِّیَ ٱلَّذِی یُحۡیِۦ وَیُمِیتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡیِۦ وَأُمِیتُۖ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ یَأۡتِی بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِی كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ ( أَوۡ كَٱلَّذِی مَرَّ عَلَىٰ قَرۡیَة وَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ یُحۡیِۦ هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامࣲ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ یَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ یَوۡمࣲۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِا۟ئَةَ عَامࣲ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ یَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَایَة لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَیۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمࣰاۚ فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیر) (وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ رَبِّ أَرِنِی كَیۡفَ تُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّیَطۡمَىِٕنَّ قَلۡبِیۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَة مِّنَ ٱلطَّیۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَیۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَل مِّنۡهُنَّ جُزۡءࣰا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ یَأۡتِینَكَ سَعۡیا وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیم)

وكذلك قصة أصحاب البقرة:  تم ذبح البقرة ثم ضرب الميت ليحيا وكما ذكر في كتب التفسير، أن الله أحياه ليقول الحق ويفضح القاتل ثم ليموت مرة أخرى (فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُحۡیِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَیُرِیكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ) ماهذا الا آية من آيات الله في إحياء الموتى. لنعلم أن العبرة في هذا هو تذكير المسلم بالإيمان الجازم بأن الله قادر على كل شيء وهذا يشمل إحياء الموتى في الدنيا والبعث، وكل يوم عندما نموت موتتنا الصغرى (كَیۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَ ٰ⁠تࣰا فَأَحۡیَـٰكُمۡۖ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ)

 وكذلك اقترن إحياء الموتى بأحياء الأرض (یُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَیُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّ وَیُحۡیِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَ ٰ⁠لِكَ تُخۡرَجُونَ) 

قال الله:    (ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ یُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیر)

قال الله تعالى: ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا﴾، نتوقف لنتفكر في حكمة الله في إحياء الأرض وإماتتها، فلننظر الى هذة الآية الكريمة دون النظر لما يسبقها أو يتبعها من الآيات، ولنتفكر ايضاً في قوله تعالى:   (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ)، لنجد في هذه الآيتين قاعدة عامة تتبع حكمة الله ان في الإحياء من بعد الموت، ثم الموت من بعد الإحياء، وهو أمر عظيم أنكره المشركون والكفار، فإحياء الارض وموتها ماهو الا مثل واقعي لنا لنتفكر في البعث وإحياء الناس بعد الموت ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، خاشعة اي ميته لانبات فيها، فيضرب لنا الله الأمثال لنتفكر في آياته وإحياء الأرض ماهو إلا مثلا لإحياء البشر. 

ولا يمكننا معرفة أسباب موت الأرض إلا أن هناك صِله واضحة بالتهديد والوعيد لمن جحد وكذب بآيات الله، فيكون الوقت     المقصود فيه حدوث هذا هو يوم القيامة او غير ذلك

(أَفَرَءَیۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ (٦٣) ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥۤ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّ ٰ⁠رِعُونَ (٦٤) لَوۡ نَشَاۤءُ لَجَعَلۡنَـٰهُ حُطَـٰما فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ)

والأرض الجرز هي التي لانبات فيها ولا شي، كأنها ازيلت  

وبعد هذا لنضع الآية حسب السياق ولننظر لما سبقها من الآيات لنجد ان الله عز وجل يخبر نبيه الكريم ويثبت فؤاده ويخبره

( فَلَعَلَّكَ بَـٰخِع نَّفۡسَكَ عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ یُؤۡمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ أَسَفًا )   

يعني تعالى ذكره بذلك: فلعلك يا محمد قاتلٌ نفسك ومهلكها على آثار قومك الذين قالوا لك ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ تمردا منهم على ربهم، إن هم لم يؤمنوا بهذا الكتاب الذي أنزلته عليك، فيصدقوا بأنه من عند الله حزنا وتلهفا ووجدا، بإدبارهم عنك، وإعراضهم عما أتيتهم به وتركهم الإيمان بك. ثم يخبر الله عز وجل رسوله ويقول له، هل استعجبت يامحمد من آية اصحاب الكهف؟ لخلق السموات والأرض اعظم فضرب الله هنا إماتة الأرض وإزالة مافيها بعدما كانت حية، ومن هذا السياق، نستنتج ان قوله تعالى: ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا﴾، يختص بآخر الزمان أو يوم القيامة، كوّن انها الآية التي أُفتتحت بها سورة الكهف  

ومعنى هذا ان الله تعالى زين للإنسان الأرض لأجل الإمتحان والإبتلاء، لا ليخلد فيها ويعيش متنعماً، لأنه يُزَهَّدُ فيها بقوله: : ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها﴾ الآيَةَ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ (الرَّحْمَنِ: ٢٦) وقَوْلُهُ: ﴿فَيَذَرُها قاعًا﴾ (طَه: ١٠٦) الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾ (الِانْشِقاقِ: ١٣) الآيَةَ، ومعنى هذا انه لابد من المُجازاه بعد فناء ماعلى الأرض، وتتغير الأرض  ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) فيدكها ربي دكا فيمدها ويقلبها (كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا) وتفجر البحار (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) فتصبح هذه البحور الزرقاء، نيراناً حمراء، وتزلزل الارض وتخرج كنوزها وموتاها (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤))، فما لنا إلا ان نخشى الله بالغيب ونتقيه من أهوال يوم عظيم ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) والحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين

The Long Sleep

In the philosophy of time, events and everything we do is already written so “get up and do something” is not really what we need to do. We know that there is a time for everything. There is a time to write the intro, introduce the hook, provide an idea and then actually do it. The power of your thoughts state that you must give your enemy a taste of what’s coming. You can’t do the things that can’t be done easily as they should be linked to world events and triggers that may unleash the power within weakest. Meanwhile we pray, pray, pray, plan, think then pay attention to the motion of the fish until we sleep to travel time.

What is religion?

Do you know what religion is? Religion is feeling this true connection with the creator. You ask, he replies. You live with him in every moment and he answers you. Religion is the smile you keep spreading to strangers. Religion is peace. Religion is freedom. Religion is system. Religion is giving to the needy. Judaism, Christianity and Islam are true religions indeed. We believe in them, in all the books of God. In all his prophets. So, why blame us for the mistakes that mankind did to religion. Mankind changed some facts here and there, and for loyalty, we tell the truth that makes you feel sad. Muslims did fight with us for telling them the truth. Christians did the same. Jews are lost hope and think time line and history. The more ancient is your religion the more problems and changes we witness. Isn’t what we do is love? Think twice.

Not every theory is correct.

31c197ab-d3e0-481c-b354-f73ecfa831ad

So much respect to the European civilisation. The civilisation of today is European. Not American or barbarian. We are not saying they don’t have some evil within them, but it’s perfectly represented to show no harm for no one even if there is. Yes we can’t deny that disasters were made because of Britain and Germany. But there are so many pros and effective structures that no one can deny. Culture was made and adopted from there. Europe has given Nicola Tesla the full respect and credit to his achievements. His legacy was introduced in European schools, and his studies worked in harmony with their system. At least some of the studies. The U.S did promote evil since day one. One of the downs was giving Edison all the credits to everything. Simply because he bowed to the system, and killed the technologies that may be beneficial for the people not the governments. Do you know was the great achievement that was made by Edison? Inventing the electric chair. That kind of destructive evil.

Elon Musk, CEO of Tesla, unveils the dual engine chassis of the new Tesla 'D' model at the Hawthorne Airport October 09, 2014 in Hawthorne, California. (Photo by Kevork Djansezian/Getty Images)

So who is the next Edison? With excluding the knowledge part, its Elon Musk. So much respect for him before he became governmental puppet. However, it was also strange that the company was called Tesla and this man does not believe in the works of Tesla. Yes a puppet since the day Space X was introduced, and launched the Space X roadster irony. Ask yourself, why the live feed of the roadster apace experiment was removed from the Internet? try to find it and spot the cinematography mistakes. Finally, all this is to say that electromagnetism is different from gravity even if there are few similarities and we will rely on some of the studies of Tesla for this. And yes free energy do exist.

523d719f-d31b-4955-9509-434a77e9aa16

A theory is a theory and stating that earth is a globe still remains as a theory. No moon Landing was made, and CGI is all what we have. This is an opinion also but based on faith and some proofs.  Religion tells us that earth is flat.  This may be the ultimate proof for faithful people, and the opposite for those who only understand numbers and scientific explanations.

multi-point-stupid-flat-earth-meme

It is unfair to disprove a theory without providing a reasonable explanation of your clam. Although if you are 100 % sure about your opinion, its wise to not announce any idea until discussed with those who know more than you do. This is when we talk about science not religion. Religion is clear and the creator has explained clearly how does the sky work and also the shape of the earth.

img_3796

In my opinion, There are deep doubts and non sense whenever we discuss the relativity theory and the law of gravity . Indeed not every factor is incorrect, but there are missing explanations, and constant numbers with dull origins. Not to mention its contradiction with the books of God, but that was a result of the enormous tweaks after the birth of the theory. Einstein was religious, and let’s say he made his ideas for a good cause. There is a deep need to understand the errors within the theory as its so far a mislead  and it made science go way behind.

IMG_4624

What makes you think that Planck constant is correct? And why the kilogram unit is redefined and connected to it? Is it strictly for earth now? Or it’s just another confusing maze?

IMG_3908

As we talk about the scientists and their equations, it is understood that too much of efforts were put to run theses formulas. We understand that these scientists are geniuses, but also there is a fact that tells us not everything we don’t see can be calculated by numbers, and if so, the error percentage is high, unless there is miracle within you. We understand that the process in running the equations may be hundred percent correct, but the identified given numbers are not necessarily True. Imagine you work for years and years then someone comes and tells you that you are wrong. It’s ok you need to accept if you are convinced, or if the truth concurs!

8f998fde-d834-4167-b4e3-c6e97bc7e738

In the connection between time and space, Einstein indicated that earth is sitting on something.  Perhaps a dimension that concludes time and space containing no place. If you observe every detail and investigate the equations behind all of this, you will find that the water must fall from the top to an unknown space, based on the given outputs of the theory. This will happen only if you apply the same gravity law that we are using today. The water falls from a known place to a space that only exists in the equations

IMG_3847

 

Degrasse said that earth looks like a pearl and this can be understood. NASA and old philosophers said it is a globe. The proofs of NASA, to my point of view, is weak and tweaked unless someone can provide reasonable answers to all questions appointed.  Provide one real picture that supports the assumption that explains that earth is globe? No one real picture until this day. Provide evidences that water is bendable. We may challenge the whole world on this one. Just bend some water!! As 75% of earth is water, provide a proof that gravity makes the water bend.  How does the GPS system work again?  

img_3385

The truth is, we might not  need all this worthless science when God explains clearly the shape of the earth in all of his books. You need to understand that we respect Eisenstein so much, but not everything he said was correct. Relativity was an on going research and perhaps he would have changed a lot in it if he was here today. Unfortunately his works were out in the wrong hands and did wrong. There are thousands of proofs that indicate earth is flat. Flat with levels and edges and a container that holds the water.

 

لاخلاف في الدين

لاخلاف في الدين

سبحان الله وبحمده، وحده نصر عبده وهزم الأحزاب وحده أشهد ان لا إله الا الله وأن محمداً حبيبي سيد الخلق رسوله الأمين الذي وصل الأمانة، وخيرَ الكلامِ كلامُ اللهِ وخيرَ الهديِّ هديُ محمدٍ وشرَ الأمورِ محدثاتُها وكلَ بدعةٍ ضلالةٌ. 

قال الله تعالى في كتابة:    ( وَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَنزَلۡنَـٰهُ ءَایَـٰتِۭ بَیِّنَـٰتࣲ وَأَنَّ ٱللَّهَ یَهۡدِی مَن یُرِیدُ)

قال الله:  (لَاۤ إِكۡرَاهَ فِی ٱلدِّینِۖ قَد تَّبَیَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَیِّۚ فَمَن یَكۡفُرۡ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَیُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ) 

عن عبد الله بن عمرو قال : هجَّرتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا . قال فسمع أصواتَ رجلَين اختلفا في آيةٍ . فخرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . يُعرَفُ في وجهه الغضبُ . فقال ” إنما هلك مَن كان قبلَكم باختلافِهم في الكتابِ ” .

المحدث : مسلم 

المصدر: صحيح مسلم الجزء أو الصفحة ٢٦٦٦

حكم المحدث: صحيح 

إذاً بعد هذة الآيات البينات وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، هل من الحكمة أن يقال أن هناك إختلاف في الدين؟  وخاصة في فهم معاني القرآن الكريم ؟ قال الله أنه آيات بينات وهو كتاب فصلت آياته بلسان عربي مبين وقد تبين الرشد من الغي. وحديث الرسول وضح لنا مدى خطورة الإختلاف إن وجِد. فلماذا نكابر ولانتعظ من أخطاء من سبقونا بل ونستمر في تعظيم الأخطاء يوم بعد يوم الى أن يتفرق الدين ويصبح الإختلاف واضح كما أختلف أهل الكتاب؟ وضعهم الله مثلاً لنا فلنتعظ من هذا. 

قال الله:   (﴿وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّة وَ ٰ⁠حِدَةࣰۖ وَلَا یَزَالُونَ مُخۡتَلِفِینَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَ ٰ⁠لِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ (١١٩)﴾ [هود ١١٨] 

إبن كثير:  أَيْ: وَلَا يَزَالُ الخُلْفُ بَيْنَ النَّاسِ فِي أَدْيَانِهِمْ وَاعْتِقَادَاتِ مِلَلِهِمْ وَنِحَلِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ وَآرَائِهِمْ.

وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ أَيْ: إِلَّا الْمَرْحُومِينَ مِنْ أَتْبَاعِ الرُّسُلِ، الَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِمَا أُمِرُوا بِهِ مِنَ الدِّينِ

ستقول ولكننا نتبع الدين. ونقول لك ومايدريك أن مانفعله اليوم هو ماكان يفعله السلف الصالح؟ هل يتم تطبيق الأحكام بالطريقة الصحيحة؟ خالية من البدع؟ لا تستطيع أن تجزم بأننا نفعل مايريدنا الله أن نفعل وإلا لأستخلفنا في الأرض وجعل كلمتنا هي العليا وهذا وعد في كتابة ( وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنا یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـٔا وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ (٥٥) وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ (٥٦)﴾ [النور ٥٥-٥٦]

فمن الناس من يجادل بوجود المذاهب فيقول أنه إذا لم يكن هناك إختلاف فلماذا يوجد لدينا مذاهب؟ 

ذكر الدكتور مانع بن حماد الجهني في كتابه: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة بأن المذاهب الفقهية هي مذاهب إجتهادية في مسائل الشريعة الإسلامية الفرعية. فنتحدث هنا عن المذهب الشافعي، الحنبلي، المالكي، والجعفري. وهي جميعاً لاتختلف حول أصول الشريعة ولو في جزئية واحدة. والأصل أنه لامذهبية، ولكن الضرورة دعت إلى تتبع إجتهادات فقهاء المدارس الفقهية من أجل التمكن من حل المشكلات العملية بيسر وسهولة. 

فهذا أصلها وبارك الله لنا في علمائنا رحمهم الله، ولكن ماموقف المذهبية في التفرقة الطائفية في عصرنا هذا؟ لم يختلف أهل المذاهب بل أختلف في المذاهب من سُخرت  لأجلهم المذاهب. واليوم، كثرت المذاهب وأشتملت بعض الأحكام. فمثال هذا مايحصل اليوم بخصوص صلاة المسافر، فيختار الناس الحكم الذي يناسب هواهم، فيوجد من يسمح بالقصر طول فترة السفر، ويوجد الحكم صاحب الأربع أيام أو أكثر فيأخذ حكم المقيم، ويوجد من يقصر إذا بعد ميل عن البلد، ويوجد من لايقصر الا بعد الإبتعاد ثمانون كيلو بعد البلدة. كيف وصلنا الى هنا؟ هل يكون الإجتهاد الخاطئ عاقبة يتحملها كل الأجيال؟ الدين واحد والله واحد والحكم واحد والأحكام واحدة ومانحتاجة من علماء عصرنا الحالي هو تسهيل الدين ليفهمه الجميع. ولماذا كل هذة العقد؟ نعم عقد. لنقل كما ذكر لنا الكاتب أن الأصل في الدين أنه لامذهبي. نعم كانت هناك حاجة والعلماء أعلم بهذا لكن هذا وقت غير وقتهم ويجب الرجوع للأصول لأنه قد لايكون لهذة المذاهب أي جدوى في القريب العاجل. ولنعلم أنه إذا كان الأصل في المذاهب أنها من عند الله أو من عند رسوله لما كانت لها كل هذة العواقب التي نراها الآن حيث تبنى الناس مبدأ التعصبية والتغليط وتتبع أخطاء المذاهب الأخرى.  

قال الله:   (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرحون) 

وقال الله:   (مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ )

وقال الله:   (وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )

وإن نزلت هذة الآيات في أهل الكتاب أو المشركين فهي رسالة للمسلم بأخذ الحذر من الإختلاف في الدين وإن كانت فروع لأن الفروع قد تتحول إلى أصول مع مرور الزمن. ولايتعارض كلام المصطفى أبداً مع القرآن كما يزعم البعض بل الحديث المذكور في بداية هذة المقالة يدعم هذة الحجة. لا خلاف أن الدين واحد والأصول واحدة وكذلك الفروع يجب أن تكون واحدة. 

وكذلك هو الحجة لمن  يستبعد القرآن في الكثير من الأمور ذاكراً أنه يحتمل عدة معاني أو حمال أوجه دون إستيعاب هذا المعنى. 

ثم يتوجب الرد على من يقول أن القرآن حمّال أوجة ولذلك فهو يحمل عدة معاني وبذلك لايستدل به الا في الأمور الفقهية والأحكام ولا نستطيع أن نتخذه مرجع في معرفة بعض الأمور كخلق السموات والأرض بالرغم من أن الله قال :    ( إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ)، وفصل كل شيء تفصيلا.

وقد تم الإستدلال بأن القرآن حمال أوجه بما يلي من الأدلة:

[ إن القرآنَ ذَلولٌ ذو وجوهٍ فاتقوا ذلّه وكثرةَ وجوهِه ]

الراوي:يحيى بن أبي أسيد المحدث:ابن حزم المصدر:أصول الأحكام الجزء أو الصفحة:1/287 حكم المحدث:مرسل لا تقوم به حجة

[القرآنُ ذَلولٌ ذو وجوهٍ ، فاحمِلوهُ علَى أحسَنِ وجوهِهِ]

الراوي:عبدالله بن عباس المحدث:الألباني المصدر:السلسلة الضعيفة الجزء أو الصفحة:1036 حكم المحدث:ضعيف جداً

فلا حجة لهذا لضعف سنده. 

ومن موقع الشيخ عبد المنعم الرفاعي نجد تفسير لمقولة سيدنا علي  :  (لا تُخاصِمْهم بالقُرآن؛ فإنَّ القُرْآن حمَّالُ أوجُه)

 

فهذه المقولةُ وردتْ عن عليٍّ رضِي الله عنْه قالها لعبد الله بن عبَّاس، لمَّا بعثه للاحتِجاج على الخوارج، قال له: “لا تُخاصِمْهم بالقُرآن؛ فإنَّ القُرْآن حمَّالُ أوجُه، ذو وجوه، تقول ويقولون، ولكنْ حاجِجْهم بالسنَّة؛ فإنَّهم لن يَجدوا عنْها مَحيصًا”. ومنْها قولُ ابن عبَّاس: “القُرآن ذو وجوه؛ فاحْمِلوه على أحسنِ وجوهِه” (أخرجه أبو نعيم). وقد روي عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: “القُرآن ذلولٌ ذو وجوه، فاحمِلوه على أحسنِ وجوهِه”، قال الألباني في: السلسلة الضعيفة والموضوعة: (3/ 127)، رواه الدَّارقطني: (ص 485) عن زكريَّا بن عطيَّة: أخبرنا سعيد بن خالد، حدَّثني محمَّد بن عُثْمان، عن عمْرِو بن دينار، عن ابن عبَّاس مرْفوعًا. قلت: “وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا، وفيه علل ثلاث: الأولى: جَهالة محمَّد بن عُثْمان؛ قال ابنُ أبي حاتم (4/ 1/ 24): “سمِعْت أبي يقول: هُو مَجهول”. الثانية: سعيد بن خالد، لم أعْرِفْه. الثَّالثة: زكريَّا بن عطيَّة؛ قال ابنُ أبي حاتم (1/ 2/ 599): “سألتُ أبي عنْه فقال: منكر الحديث”، وقال العقيلي: هو مَجهول” (اهـ). أمَّا معنى هذا الأثَر، فالأوجُه: هي اللَّفظ المشْترك الَّذي يُسْتَعمل في عدَّة معان، والمقْصود سعة دلالة مُفْرداتِه، واتِّساع آياتِه لِوجوهٍ من التَّأويل مع الإيجاز، وهذا من آثارِ كوْنِه معجزةً خارقةً لعادة كلام البشَر، ودالَّة على أنَّه منزَّل من لَدُن عليمٍ قدير؛ ولكن لا يَنبغي أن يُساءَ هذا الفَهْم لتُحمَّل الآيات ما لا تَحتمل، ويُستَخْرَج منها ما لا تدلُّ عليه، كما يفعل الخوارج، ومن هُنا كان قول علي بن أبي طالب ومراده، عندما أرْسل ابن عباس إلى الخوارج. فمعلوم أنَّ الخوارجَ مثلاً يُنْكِرون خُروجَ أهْلِ الكبائِر من المسلِمين من النَّار، وينكِرون إمْكان رحْمة الله لهم، ودخولَهم الجنَّة بفضله، ويستدلُّون بآيات الخلود في النَّار الَّتي نزلت في الكفَّار، معمِّميها على كلِّ عاصٍ؛ ولذلك هم أخذوا بألفاظٍ من القُرآن مشتركة المعنى، وفسَّروها بالمعنى المراد عندهم، وترغبه أهواؤهم، ولم يفسِّرُوه بما فسَّره الصَّحابة والنَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلَّم بأنَّ الآيات تلك تخصُّ الكفَّار، وأنَّ العصاة من المسلمين يَخرجون من النَّار إلى الجنَّة بعد العذاب، أو قد يرْحَمُهم الله ويُدْخِلهم الجنَّة دون عذاب؛ بدليل حديثِ الشَّفاعة الَّذي في الصَّحيحين، فكان المعنى الَّذي ذهبت إليه الخوارج وجهًا باطلاً، والمعْنى الَّذي قاله الرَّسولُ صلَّى الله عليه وسلَّم والصَّحابةُ والتَّابعون لهم بإحسانٍ وجهٌ صحيح. 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “وقد صنَّف النَّاس كُتُب الوجوه والنظائر، فالنَّظائر: اللَّفظ الذي اتّفق معناه في الموضِعَيْن وأكثر، والوجوه: الَّذي اختلف معناه، كما يقال: الأسْماء المتواطِئة والمشتركة، وإن كان بيْنَهما فرق، وقد تكلَّم المسلمون -سلفُهم وخلفُهم- في معاني الوجوه، وفيما يحتاج إلى بيانٍ، وما يحتمل وجوهًا، فعلم يقينًا أنَّ المسلمين متَّفقون على أنَّ جَميع القُرآن ممَّا يمكن العُلماء معرفة معانيه، وعُلِم أنَّ مَن قال: إنَّ من القُرآن ما لا يَفهم أحدٌ معناه، ولا يعرف معناه إلاَّ الله، فإنَّه مُخالفٌ لإجْماع الأمَّة، مع مخالفته للكتاب والسنَّة”. 

وذكر مقاتل في صدر كتابه حديثاً مرفوعاً (لايكون الرجل فقيهاً كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوهاً كثيره)

وذكر الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن أنه قيل “أن النظائر تكون في اللفظ والوجوه تكون في المعاني وتم تضعيف هذا القول لأنه لو أريد هذا لكان الجمع في الألفاظ المشتركة، وهم يذكرون في تلك الكتب اللفظ الذي معناه واحد في مواضع كثيرة فيجعلون الوجوه نوعاً لأقسام والنظائر نوعاً آخر كالأمثال”

“وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع معجزات القرآن حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف الى عشرين وجهاً أو أكثر أو أقل ولايوجد ذلك في كلام البشر” 

ونستعرض هذا في مثال حي من كتاب البرهان في علوم القرآن فمثلا كلمة ( الهدى) لها سبعة عشر معنى في القرآن 

بمعنى البيان :   (أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَىٰ هُدى مِّن رَّبِّهِمۡۖ)

بمعنى الدين :   ( إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ)

بمعنى الإيمان:    (وَیَزِیدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ٱهۡتَدَوۡا۟ هُدى)

بمعنى الداعي :   (وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ)

بمعنى الرسل والكتب:   (فَإِمَّا یَأۡتِیَنَّكُم مِّنِّی هُدى)

بمعنى المعرفة:   (وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ یَهۡتَدُونَ)

بمعنى الرشاد:   (ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ)

بمعنى محمد صلى الله عليه وسلم :    (إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡتُمُونَ مَاۤ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ) ، (مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ)

بمعنى القرآن :   (وَلَقَدۡ جَاۤءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰۤ)

بمعنى التوراة :  ( وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ)

بمعنى الإسترجاع:   (وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ) ، ونظيرها (مَاۤ أَصَابَ مِن مُّصِیبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن یُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ یَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیم)

بمعنى الحجة:   (أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِی حَاۤجَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ فِی رَبِّهِۦۤ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ رَبِّیَ ٱلَّذِی یُحۡیِۦ وَیُمِیتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡیِۦ وَأُمِیتُۖ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ یَأۡتِی بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِی كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ)

بمعنى التوحيد:  (وَقَالُوۤا۟ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَاۤۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنࣰا یُجۡبَىٰۤ إِلَیۡهِ ثَمَرَ ٰ⁠تُ كُلِّ شَیۡءࣲ رِّزۡقࣰا مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ)

بمعنى الإصلاح :  (وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی كَیۡدَ ٱلۡخَاۤىِٕنِینَ)

بمعنى الإلهام : ( قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِیۤ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ)

بمعنى التوبة:  (وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰ وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَاۤ إِلَیۡكَۚ قَالَ عَذَابِیۤ أُصِیبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَاۤءُۖ وَرَحۡمَتِی وَسِعَتۡ كُلَّ شَیۡءࣲۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِینَ یَتَّقُونَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِینَ هُم بِـَٔایَـٰتِنَا یُؤۡمِنُونَ)

فلننظر الى كل هذة المعاني. نعم هي كثيرة المعاني ولكنها ترجع الى معنى واحد لايختلف عليه إثنان وهو الهدى. فجميع المعاني هذة مرتبطة ارتباط جذري بمعنى كلمة الهدى ولاتناقض بين معاني هذة الآيات وهذا مايزعمه بعض من في قلوبهم زيغ. هذة المعجزة الربانية في جوامع الكلم الموجودة في القرآن الكريم، فجميع الآيات السابقة تتحدث عن الهدى لاغير ويختلف المعنى حسب السياق. 

والهدى في الصحاح   — الجوهري (٣٩٣ هـ)

هدى: الهُدى: الرشادُ والدلالةُ، يؤنَّث ويذكَّر. يقال: هَداهُ الله للدين هدى.

وقوله تعالى: (أولم يَهْدِ لَهُمْ) قال أبو عمرو بن العلاء: أولم يبين لهم.

وهَدَيْتُهُ الطريق والبيت هِدايَةً، أي عرفته (*) هذه لغة أهل الحجاز، وغيرهم يقول: هَدَيْتُهُ إلى الطريق وإلى الدار(١) ، حكاها الاخفش.

وهدى واهتدى بمعنًى.

وقوله تعالى: (فإنَّ الله لا يَهْدي من يُضِلّ) قال الفراء: يريد لا يَهْتَدي.

والهِداءُ: مصدر قولك: هَدَيْتُ المرأةَ إلى زوجها هِداءً، وقد هُدِيَتْ إليه. قال زهير: فإنْ كان(٢) النساءُ مُخَبَّآتٍ * فَحَقّ لكلِّ مُحْصَنَةٍ هِداءُ وهي مَهْدِيَّةٌ وهَدِيٌّ أيضاً على فَعيلٍ.

والهَدْيُ: ما يُهدى إلى الحرم من النعم. يقال: مالى هَدْيٌ إن كان كذا وكذا! وهو يمينٌ.

والهَدِيُّ أيضاً على فَعيلٍ مثله، وقرئ: (حتَّى يبلغ الهُدى مَحِلَّه) بالتخفيف والتشديد. الواحدة هُدْيَةٌ وهَدِيَّةٌ.

وأمَّا قول زهير فلم أرَ معشراً أسروا هَدِيًّا * ولم أرَ جارَ بيتٍ يُسْتَباءُ قال الأصمعيّ: هو الرجل الذي له حُرْمَةٌ كحرمة هَدِيِّ البيت. قال أبو عبيد: ويقال للأسير أيضاً هَدِيٌّ.

وأنشد للمتلمِّس يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هندٍ إيَّاه: كطُريفةَ بنِ العبد كان هَدِيُّهُم * ضربوا صميمَ قَذالِهِ بمُهَنَّدِ أبو زيد: يقال خُذْ في هديتك بالسكر، أي فيما كنت فيه من الحديث أو العمل ولا تعدلْ عنه.

ويقال أيضاً: نظر فلانٌ هِدْيَةَ أمره وما أحسن هِدْيَتَهُ وهَدْيَتَهُ أيضاً بالفتح، أي سيرته.

والجمع هدى مثل تمرة وتمر ويقال أيضاً: هَدى هَدْيَ فلانٍ، أي سار سيرته.

وفى الحديث: ” واهدوا هدى عمار “.

وهداه، أي تقدمه. قال طرفة: للفتى عقلٌ يعيشُ به * حيث تَهْدي ساقَهُ قدَمُهْ وهادِي السهم: نصلُهُ.

والهادي: الراكِسُ، وهو الثور في وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدِياسَةِ.

والهادي: العنقُ.

وأقبلتْ هَوادي الخيل، إذا بدتْ أعناقُها ؛ ويقال أوَّل رعيل منها.

وقول امرئ القيس: كأنَّ دماَء الهادِياتِ بنَحْرِهِ * عُصارَةُ حِنَّاءٍ بشيبٍ مُرَجَّلِ يعنى به أوائل الوحش.

والهَدِيَّةُ: واحدة الهدايا. يقال: أهْدَيْتُ له وإليه.

والمِهْدى بكسر الميم: ما يُهْدى فيه، مثل الطَبق ونحوه. قال ابن الأعرابي: ولا يسمَّى الطَبَقُ مِهْدًى إلا وفيه ما يُهْدى.

والمِهْداءُ بالمد: الذي من عادته أن يُهْدِيَ.

والتَهادي: أن يُهْدِيَ بعضهم إلى بعض.

وفي الحديث: ” تَهادَوْا تحابُّوا “.

وجاء فلانٌ يُهادي بين اثنين، إذا كان يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعفه وتمايُله. قال ذو الرمّة: يُهادينَ جَمَّاَء المَرافِقِ وَعْثَةً * كلِيلَةَ حجمِ الكعبِ ريَّا المُخَلْخَلِ وكذلك المرأة، إذا تمايلت في مِشيتها من غير أن يماشيها أحد قيل: تهادى. عن الاصمعي. قال الأعشى: إذا ما تأتي تريد القيامَ * تَهادى كما قد رأيتَ البهيرا أبو زيد: يقال لك عندي هُدَيَّاها، أي مثلها.

ويقال رميتُ بسهمٍ ثم رميتُ بآخر هدياه، أي قصده.

فأنظر الى هذا التوافق في المعاني فكيف تم تفسير حمال أوجه أن للقرآن معاني مختلفة تختلف إختلاف جذري؟ 

قال الله :    ( قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادࣰا لِّكَلِمَـٰتِ رَبِّی لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَـٰتُ رَبِّی وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدࣰا) صدق الله العظيم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :   (فُضِّلتُ على الأنبياءِ بسِتٍّ: أُعطِيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرتُ بالرُّعبِ، وأُحِلَّتْ ليَ الغَنائمُ، وجُعِلَت لي الأرضُ طَهورًا ومَسجِدًا، وأُرسِلْتُ إلى الخلْقِ كافَّةً، وخُتم بي النَّبيُّون)

الراوي: أبو هريرة     المحدث:مسلم        المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:523          حكم المحدث:صحيح

ونرجع الى قول إبن تيمية:  “فعلم يقينًا أنَّ المسلمين متَّفقون على أنَّ جَميع القُرآن ممَّا يمكن العُلماء معرفة معانيه، وعُلِم أنَّ مَن قال: إنَّ من القُرآن ما لا يَفهم أحدٌ معناه، ولا يعرف معناه إلاَّ الله، فإنَّه مُخالفٌ لإجْماع الأمَّة، مع مخالفته للكتاب والسنَّة” 

قال الله :    (هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۡهُ ءَایَـٰتࣱ مُّحۡكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتࣱۖ فَأَمَّا ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمۡ زَیۡغ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَاۤءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَاۤءَ تَأۡوِیلِهِۦۖ وَمَا یَعۡلَمُ تَأۡوِیلَهُۥۤ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّ ٰ⁠سِخُونَ فِی ٱلۡعِلۡمِ یَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلࣱّ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ)

ومع وقفة بعد ومايعلم تأويله الا الله، فالراسخون هم من أمنوا بكل ماجاء من عند الله.  أي لا يعلم متى يكون أمر البعث وما يؤول إليه الأمر عند قيام الساعة إلا الله. والراسخون في العلم يقولون: آمنا بالبعث. فالتأوييل هو التفعيل أي تفعيل الأمور وربط الآيات بالأحداث. وبعض التأوييل لايعلمه الا الله كقيام الساعة، وبما ان كلمة تأوييل وكلمة تفسير تم ذكرهم في القرآن، فهذا يعني أن هناك إختلاف في المعنى وإن كان بسيطاً.

 والمتشابهات ترد الى المحكمات إذا لم يتم فهم المعنى بوضوح وفي الغالب أن كل معاني القرآن مفهومة. ولكن نقول يرد الى المحكم لأن المحكم لايحتاج الى تفسير ومثل هذا (وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ).

إذا نحتاج أن نوضح الفرق بيت التأويل وفهم المعاني والتفسير. فالتفسير وفهم المعاني هو مانفهمه من القرآن وبناء على ماحثنا به ترجمان القرآن إبن عباس، لتفسير القرآن، يتم تفسير القرآن بالقرآن، بالحديث، بما روى الصحابه وبمنطلق اللغة العربية ومن اسقط أحد هذة الأركان فانه لم يعطي القرآن حقه في الفهم. 

ما رُوِيَ عن حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس ( ت : 68 ) ، قال :» التفسير على أربعة أوجه : وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير يعلمه العلماء ، وتفسير لا يعلمه إلا الله 

فالله اعلم إن كان  كان هناك إختلاف بين كلمة تأوييل وكلمة تفسير، فالمعاجم توحي لنا أن هنا فرق وكذلك إن لم يكن هناك فرق لما ذكرت الكلمتان في القرآن (وَلَا یَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَـٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِیرًا)، ثم لنرجع ونعلم أن كلام إبن تيمية يقول أن القرآن يفهم الجميع معناه سواء العالم وغير العالم ولنقول أنه فرق هنا بين التأوييل والتفسير. ولكن لاننسى ماقاله إبن عباس أيضا أن هناك تفسير لايعلمه الا الله.  فالمطلوب من علماء اليوم هو توضيح هذة المسائل وتنقية الدين من الشبهة وتسهيله للعامة لأنه لاخِلاف ولاإختلاف يجب أن يكون في الدين. 

 

ولن يقف في طريقك إلا حبيبك

 

 

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين،، وبعد،، أن خيرَ الكلامِ كلامُ اللهِ وخيرَ الهديِّ هديُ محمدٍ وشرَ الأمورِ محدثاتُها وكلَ بدعةٍ ضلالةٌ 

عندما يكشف لك الله عن مافي قلب أقرب الأقرباء، فتدافع عنه أمام الناس عندما يقولون لك، هذا قريبك لماذا يفعل هذا فيك، هذا قريبك لماذا ينظر إليك هكذا. هو لا يرى مايفعل، ونحن أردنا أن نتجاهل. الى أن بدأ الطعن وظهرت الأمور للعلن وقلنا ونعم بالله وهذا فضله يؤتيه من يشاء. أحيناً لاتستطيع قوى الأرض بمافيها هزيمتك فيأتي الشيطان ليطغى على ضعاف القلوب من أقاربك ليحاول هزيمتك. 

أوصى ديننا الحنيف عن صلة الرحم ونحن نعلم أن الأقربون أولى بالمعروف وأنه من الواجب على كل مسلم أن يصل رحمة والمبادرة بفعل الخيرات لهم . قال الله:   (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء: من الآية1] وقال الله:   (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) [محمد:22]، ومن الإفساد في الأرض قطع ما أمر الله به أن يوصل.

ولكن لن تسلم هذة العلاقات الأسرية من تدخل الشيطان فاذا كان هذا قريبا من الله فقد يكون الطرف الآخر بعيدا عنه أو ضعيف القلب، فهنا يكون القول الحسن والإبتعاد خير طريق الى أن يفرجها الله. ومما يزيد في شدة خطورة هذا العدو، أنه عدوٌّ خفيٌّ لا يراه الإنسان؛ قال الله سبحانه وتعالى:   (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) [الأعراف: 27] قال الإمام ابن عطية الأندلسي رحمه الله: وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ﴾ زيادة في التحذير، وإعلام أن الله عز وجل قد مكن الشيطان من ابن آدم في هذا القدر، وبحسب ذلك يجب أن يكون التحرُّز بطاعة الله تعالى. فتكون الركيزه التي يلعب عليها الشيطان هنا هي التكبر والغيرة بل نشر الغل بين الأقارب لأن هذا مايتقنه هو، وهو سبب طغيانه من البداية عندما أبى ابليس أن يسجد لآدم وأستكبر. وعداوته لا يرجى زوالها؛ قال الله عز وجل: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) [الحجر: 36 – 38].

وهذا العدوُّ يستخدم كل الطرق لإغواء الإنسان؛ قال الله عز وجل: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: 16، 17]، قال أهل العلم: أي من جميع الجهات والجوانب، ومن كل طريق يتمكن فيه من تحقيق مقصوده.

فعندما ترى في بعض أقاربك وأهلك  مالايتوافق مع منظورك للدين فماذا يكون الحل في رأيك؟  قال الله   : (ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِیلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَـٰدِلۡهُم بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ) وقال الله :  ( وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً) [النساء: من الآية63]

 فهنا استعرض تجربتي الشخصية في هذا فكان بعض أفراد الأسرة من من يعتبر الهمز واللمز صفة لابأس بها وكانوا يسخرون ويسخرون بي منذ صغري وحتى ان كانت نيتهم حسنة فاني أستعجب في من يقرأ (ويل لكل همزة لمزة) ثم يفعل هذا وان كان لسبيل الدعابة مع أني اعلم أن البعض لايفعلها لهذا. وكان سبب تماديهم في كل هذا هو الرد بالإبتسامة التي الى الآن لا أجد غل في نفسي تجاههم بل أكتب هذا لعلهم يتغيرون. قال الله:    (وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالࣲ فَخُورࣲ)

 أرى في أهلي صفة الجدل وإن لم يكونوا على بينة فنصحت. نصحت باللين والمحبة، ثم بالحجة فتم إنتقادي . وكما قال المصطفى ما ضلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كانوا عليه ، إلَّا أوتُوا الجدلَ

الراوي:أبو أمامة الباهلي المحدث:السيوطي المصدر:الجامع الصغير الجزء أو الصفحة:7915 حكم المحدث:صحيح

ومن ضمن الردود التي تتلقاها بعد هذا: من أنت لتتحدث عن الدين؟ قرأت كتابين وطفشتنا، نحن لسنا بالحمير وأنت الصح، لاتفتي في الدين. وكانه يذكرك بمعناته صلى الله عليه وسلم في نصح قومه في زمن الجاهلية. وللعلم فاننا ابدا لانجبر أحد على قراءة مانكتب ولاإكراه في الدين.

فيكون الإستفزاز شعارهم وبهذا الأسلوب وبعد كل هذا الصبر يعتقدون أنه من الصعب الرد على كل هذا.  أحيانا يكون الرد القاسي هو أفضل طريقة لمعرفة مابداخل الإنسان، وبالفعل قال أحدهم: طفشتنا، نحن لسنا بحمير والكثير من هذا  الأسلوب الغير أخلاقي. فهنا وبعد المجادلة في الدين لم أجد جواب أفضل من قول، نعم لاتكن مثل الحمار الذي يحمل الأسفار. قال الله:  (وَجَزَ ٰ⁠ۤؤُا۟ سَیِّئَةࣲ سَیِّئَةࣱ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِینَ)، وأكيد نعفوا ولكن أردنا معرفة ما بالداخل لوضع حد لما طال علينا وصعب تحمله. 

وطبعا كانت أول الأجوبة هي الطعن في أخلاقي وديني وهنا يظهر لنا كيد الشيطان وتوغله في بعضهم بل والطامة الكبري تغليطي من جميع الأهل بقولي هذا. مالكم كيف تحكمون؟  الخوف هنا هو ماقد يحمله المستقبل لنا من هذا الجدار والصعوبة هي حبنا لهم وعدم معرفتنا في كيفية التصرف في هذة المواقف. فصلة الرحم واجبة ولكن التضرر من البعض وارد فهل يكون الهجران هو الحل؟ الجواب لا ولكن توضع الحدود ويستمر الإحترام والمعاملة الحسنة

لقد كان لنا عبرة في قصة سيدنا يوسف مع إخوته لنرى أن الغيرة تلعب دور كبير في هذة الأمور. قال الله:   (قَالَ یَـٰبُنَیَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡیَاكَ عَلَىٰۤ إِخۡوَتِكَ فَیَكِیدُوا۟ لَكَ كَیۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ لِلۡإِنسَـٰنِ عَدُوࣱّ مُّبِین)، فهذا مثال واضح على الغيرة التي أشعلها الشيطان في إخوة يوسف ومختصر القصة هو إبعاد الله ليوسف عن الجميع إلى أن مكنة في الإرض وجعل رؤيته حقيقة ثم أرجعه الله بسلطان على إخوته وعلى كل من حوله. 

لا ينتهي عمل الشيطان هنا بل يكمن دهائه الأكبر في التأثير على الأولاد والأزواج ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَ ٰ⁠جِكُمۡ وَأَوۡلَـٰدِكُمۡ عَدُوࣰّا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُوا۟ وَتَصۡفَحُوا۟ وَتَغۡفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ)، فبهذا يقصر الرجل مع ربه سواء كان لغرض عبادة آو جهاد والجهاد عبادة. 

عن إبن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أنَّ أحدَكم أو لو أنَّ أحدَهم إذا أتى امرأتَه قال : اللهم جنِّبْني الشيطانَ وجَنِّبِ الشيطانَ ما رزقتني ثم كان بينَهما ولدٌ إلا لم يُسلَّطْ عليه الشيطانُ أو لم يضُرَّه الشيطانُ

الراوي:عبدالله بن عباس المحدث:أحمد شاكر المصدر:مسند أحمد الجزء أو الصفحة:4/205 حكم المحدث:إسناده صحيح

عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرج من عندها ليلًا . قالت فغِرْتُ عليه . فجاء فرأى ما أصنع . فقال ” مالكِ ؟ يا عائشةُ ! أَغِرْتِ ؟ ” فقلتُ : وما لي لا يغارُ مثلي على مثلِك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ” أقد جاءك شيطانُكِ ؟ ” قالت : يا رسولَ اللهِ ! أو معي شيطانٌ ؟ قال ” نعم ” قلت : ومع كلِّ إنسانٍ ؟ قال ” نعم ” قلتُ : ومعك ؟ يا رسولَ اللهِ ! قال ” نعم . ولكنَّ ربي أعانَني عليه حتى أسلمَ ” .

الراوي:عائشة أم المؤمنين المحدث:مسلم المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2815 حكم المحدث:صحيح

عن جابر بن عبد الله:  إنَّ الشيطانَ يحضر أحدَكم عند كلِ شيءِ من شأنِه . حتى يحضُره عند طعامِه . فإذا سقطت من أحدِكم اللقمةَ فليمطْ ما كان بها من أذى . ثم لْيأْكلْها . ولا يدعها للشيطانِ . فإذا فرغ فلْيلْعقْ أصابعَه . فإنَّه لا يدري في أي طعامِه تكون البركةَ . وفي روايةٍ : إذا سقطت لقمةُ أحدِكم إلى آخرِ الحديثِ . ولم يذكرْ أولَ الحديثِ : إنِّ الشيطانَ يحضر أحدكم

الراوي:جابر بن عبدالله المحدث:مسلم المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2033 حكم المحدث:صحيح

عن جابر بن عبد الله:  إنَّ إبليسَ يضَعُ عرشَه على الماءِ ثمَّ يبعثُ سراياهُ فأدناهم منهُ منزلةً أعظمُهم فتنةً يجيءُ أحدُهم فيقولُ فعلتُ كذا وَكذا فيقولُ ما صنعتَ شيئًا قال ثمَّ يجيءُ أحدُهم فيقولُ ما ترَكتُه حتَّى فرَّقتُ بينَه وبينَ امرأتِه قال فيدنيهِ منهُ ويقولُ نِعمَ أنتَ

الراوي:جابر بن عبدالله المحدث:مسلم المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2813 حكم المحدث:صحيح

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: فالشيطان وحزبه قد أغروا بإيقاع الطلاق، والتفريق بين المرء وزوجه، وكثيرًا ما يندم المطلق.

 

عن عبد الله إبن عباس: لو أنَّ أحدَكم أو لو أنَّ أحدَهم إذا أتى امرأتَه قال : اللهم جنِّبْني الشيطانَ وجَنِّبِ الشيطانَ ما رزقتني ثم كان بينَهما ولدٌ إلا لم يُسلَّطْ عليه الشيطانُ أو لم يضُرَّه الشيطانُ

الراوي:عبدالله بن عباس المحدث:أحمد شاكر المصدر:مسند أحمد الجزء أو الصفحة:4/205 حكم المحدث:إسناده صحيح

عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرج من عندها ليلًا . قالت فغِرْتُ عليه . فجاء فرأى ما أصنع . فقال ” مالكِ ؟ يا عائشةُ ! أَغِرْتِ ؟ ” فقلتُ : وما لي لا يغارُ مثلي على مثلِك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ” أقد جاءك شيطانُكِ ؟ ” قالت : يا رسولَ اللهِ ! أو معي شيطانٌ ؟ قال ” نعم ” قلت : ومع كلِّ إنسانٍ ؟ قال ” نعم ” قلتُ : ومعك ؟ يا رسولَ اللهِ ! قال ” نعم . ولكنَّ ربي أعانَني عليه حتى أسلمَ ” .

الراوي:عائشة أم المؤمنين المحدث:مسلم المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2815 حكم المحدث:صحيح

إنَّ الشيطانَ يحضر أحدَكم عند كلِ شيءِ من شأنِه . حتى يحضُره عند طعامِه . فإذا سقطت من أحدِكم اللقمةَ فليمطْ ما كان بها من أذى . ثم لْيأْكلْها . ولا يدعها للشيطانِ . فإذا فرغ فلْيلْعقْ أصابعَه . فإنَّه لا يدري في أي طعامِه تكون البركةَ . وفي روايةٍ : إذا سقطت لقمةُ أحدِكم إلى آخرِ الحديثِ . ولم يذكرْ أولَ الحديثِ : إنِّ الشيطانَ يحضر أحدكم

الراوي:جابر بن عبدالله المحدث:مسلم المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2033 حكم المحدث:صحيح

 

إنَّ إبليسَ يضَعُ عرشَه على الماءِ ثمَّ يبعثُ سراياهُ فأدناهم منهُ منزلةً أعظمُهم فتنةً يجيءُ أحدُهم فيقولُ فعلتُ كذا وَكذا فيقولُ ما صنعتَ شيئًا قال ثمَّ يجيءُ أحدُهم فيقولُ ما ترَكتُه حتَّى فرَّقتُ بينَه وبينَ امرأتِه قال فيدنيهِ منهُ ويقولُ نِعمَ أنتَ

الراوي:جابر بن عبدالله المحدث:مسلم المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2813 حكم المحدث:صحيح

  

 

  

 

أفلا يتدبرون القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين،، وبعد،، أن خيرَ الكلامِ كلامُ اللهِ وخيرَ الهديِّ هديُ محمدٍ وشرَ الأمورِ محدثاتُها وكلَ بدعةٍ ضلالةٌ. فالحلال بين والحرام بين وهذا أن نقول أن رسولنا كفى ووفى ومن أراد أن يقيس فليفعل هذا مع أن البينة والحجة واضحة في أغلب الأمور، بل ونقول أن مساحة الإجتهاد في هذة المسألة صغيرة جداً، فلم يترك الله لنا الله مثل الا وضربه في القرآن ولم يترك لنا نبينا طريقاً الا وأرشدنا له. قال الله:   ( ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِینࣰاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِی مَخۡمَصَةٍ غَیۡرَ مُتَجَانِفࣲ لِّإِثۡم فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیم).

فالحلال حق خالص لله تعالى (وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلࣱ وَهَـٰذَا حَرَامࣱ لِّتَفۡتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا یُفۡلِحُونَ). 

نذكر كل هذا لأنه كثر ومن يقول لنا لاتكتب عن الدين أو لاتتحدث فيه بعمق وكذلك حصل أنه قيل لي أترك دراسة القرآن لمن أختص لهذا والعياذ بالله. تم ترتيب أفكارنا بحيث أن مرجعنا في ديننا يكون الى علمائنا وليس كلام الله وهدي نبيه، تم ترتيب أفكارنا أن كل مايخص الدين وعلوم القرآن ماهو الاتخصص مثله ومثل أي تخصص يُدرس في المدارس والجامعات وفِي الحقيقة هذا سبب رجوع المسلمون الى الوراء. فللننظر لعلمائنا القدامى، تعلموا القرآن وتبحروا بعدها في شتى العلوم الأخرى. لاننكر أنه يوجد الكثير من العلوم الشرعية التي يصعب على العامة إدراكها لكننا نتحدث هنا عن القرآن الكريم وتدبر معانيه. يعتقد العامة أن القرآن هو كتاب تؤخذ منه الأحكام والمواعظ والعبر فقط، ولايتم ربطه بالهدى والعلم والطريق الذي يرشد الإنسان في التقدم في جميع الأمور ومنها العلوم التي ندرسها وهذا بعد توفيق الله الواحد الأحد.

قال الله:   ( وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِیَعۡبُدُونِ (٥٦) مَاۤ أُرِیدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقࣲ وَمَاۤ أُرِیدُ أَن یُطۡعِمُونِ (٥٧) إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِینُ )

لنعلم أننا هنا في الأرض فقط لنعبد الله وأن الله هو من يرزقنا وهذا يشمل أكلنا، مالنا، تعليمنا، زواجنا، الذرية ويوجد غير هذا الكثير من الأرزاق. إذاً لا إختلاف أن من يعلمني صنع شيء ما هو الا من عند الله. قد يصعب على البعض فهم هذا وقد يقول لك، لكني اجتهدت وفعلت وأصبت. نعم ولتقول له، من جعلك تجتهد؟ من وفقك في هذا؟ من سخر لك وسهل لك العمل في هذا؟ ثم قل له، من أختار لك هذا؟ وهذة الأخيرة لمن أسلم وجهه الى الله وأستمسك بالعروة الوثقى وأناب قلبه الى الله. 

إذا ما هي مكانه علوم الدين بعد معرفة حقيقة أننا هنا فقط لنعبد؟ فقط لاغير. سيقول أحد الفلاسفة أن العلم عبادة، ولا يعقل أن تتم دراسة الشريعة للجميع وتترك العلوم الأخرى. نرد هذا بسؤال بسيط، ماذا عن مدارس التحفيظ وإن كان مستواها حالياً يحتاج الى بعض التحسين وإذا قارناها بغيرها لوجدنا أنها أفضل من غيرها. مدارس التحفيظ تهتم بعلوم الدين ويصل الطالب الى المرحلة المتوسطة حافظاً لكتاب الله وكذلك تتم دراسة العلوم الأخرى تطبيقية وغيرها. هذة هي مدرسة من سبقونا من الأوائل، من رفعوا راية الإسلام والمسلمين. 

قال الله:   ( وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُجَـٰدِلُ فِی ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَلَا هُدࣰى وَلَا كِتَـٰبࣲ مُّنِیرࣲ)، فهذا ينصحك بالتركيز في تخصصك المعرفي وأن لا تتحدث بالقرآن وكأنه يمول لهجر القرآن دون أن يعلم ولكن لنتذكر أن بهذة الطريقة يتم هجر القرآن، فهذا ينصح بعدم الخوض به، وهذا يُصعِّب أمر فهمه فيأمر الناس بعدم التحدث عن معاني القرآن الا اذا كان شيخ من الشيوخ وهذا الأخير يقول أن القرآن حمال أوجه فلايؤخذ به في كل شيء. وقد تم هجر القرآن منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا ليس بالأمر الغريب (وَقَالَ ٱلرَّسُولُ یَـٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِی ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورࣰا)

قال الله:   (وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ).  وقال الله:   ( أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَاۤ)    فهل هذة الآيتين موجهة الى العلماء أم هي رسالة الى كل مسلم ومسلمة؟ 

جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقال : يا رسولَ اللهِ أيُّ الأعمالِ أفضلُ ؟ قال : العلمُ باللهِ عزَّ وجلَّ قال : يا رسولَ اللهِ أيُّ الأعمالِ أفضلُ ؟ قال : العلمُ باللهِ . قال : يا رسولَ اللهِ أسألُكَ عن العملِ وتخبِرني عن العلمِ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : إنَّ قليلَ العملِ ينفعُ مع العلمِ ، وإنَّ كثيرَ العملِ لا ينفعُ مع الجهلِ

الراوي:أنس بن مالك المحدث:ابن عبدالبر المصدر:جامع بيان العلم الجزء أو الصفحة:1/203 حكم المحدث:روى مثل هذا عن عبد الله بن مسعود أيضاً بإسناد صالح

عن معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين) أخرجه البخاري 

عن أبي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة) أخرجه مسلم

عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم( من خرج في طلب العلم كان في سبيل الله حتى يرجع) 

طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ، وإِنَّ طالبَ العلمِ يستغفِرُ له كلُّ شيءٍ ، حتى الحيتانِ في البحرِ

الراوي:أنس بن مالك المحدث:الألباني المصدر:صحيح الجامع الجزء أو الصفحة:3914 حكم المحدث:صحيح

إذا ماهو هذا العلم الذي يتحدث عنه رسولنا الكريم؟ 

قال إبن عثيمين: 

إن العلم الذي هو محل الثناء هو العلم الشرعي الذي هو فقه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما عدا ذلك فإما أن يكون وسيلة إلى خير أو وسيلة إلى شر، فيكون حكمه بحسب ما يكون وسيلة إليه.

قال ابن رجب معرّفا بهذا العلم: (فالعلم النافع هو ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها، والتقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والحديث، وفيما ورد عنهم من الكلام في مسائل الحلال والحرام والزهد والرقائق والمعارف وغير ذلك، والاجتهاد على تمييز صحيحه من سقيمه أولاً، ثم الاجتهاد على الوقوف على معانيه وتفهمه ثانياً، وفي ذلك كفاية لمن عقل، وشغل لمن بالعلم النافع عني واشتغل..) 

وقال ابن حجر: (والمراد بالعلم العلم الشرعي الذي يفيد ما يجب على المكلف من أمر دينه في عبادته ومعاملاته، والعلم بالله وصفاته، وما يجب له من القيام بأمره، وتنزيهه عن النقائص، ومدار ذلك على التفسير والحديث والفقه)

فالعلم الذي يقصده نبينا الكريم في ما روي عنه هو العلم الشرعي، وهذا بإجماع أغلبية أهل العلم. فهل يعنى هذا أن نترك العلوم الأخرى؟ الجواب بالتأكيد لا لكن العلم الشرعي هو دليلك للوصول للعلم الدنيوي الصحيح وبالعلم الشرعي أو كما نقول علم السماء، سوف تكون مبدعاً في علوم الأرض كما فعل من سبقونا من المسلمين فقاموا بإختراع العدسات، علم الجبرة، الخوارزميات، علم الطيران، علم الفلك، وغيرها. فقط أنظر الى كيفية العلم وقتها لتعلم أننا نحتاج الى إعادة النظر في مناهجنا الدراسية. 

وفِي الأخير نختم بقول رسولنا الكريم: 

خيرُكم مَن تعلَّم القرآنَ وعلَّمه . قال : وأقرَأَ أبو عبدِ الرحمنِ في إمرةِ عُثمانَ حتى كان الحَجَّاجُ ، قال : وذاكَ الذي أقعَدني مَقعَدي هذا .

الراوي:عثمان بن عفان المحدث:البخاري المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:5027 حكم المحدث:[صحيح]

فياعبد الله، إذا تعلمت حرف فلك الأجر إن علمته.