The moon we love

Space is the sky. There is no space. There is no space time. The origin of some rivers are from the sky. As the sky contains plenty of water, rivers, and perhaps a life environment for the angels, and people of the sky, it’s not made for us to go there, and fully gated with guards to ensure that this does not happen, but entering the sky may happen only if God allows it. Indeed there are conditions to do so. Conditions that we know about because they are mentioned in the Quran. One of the conditions state that sky gates will open only if you are a true Muslim. Muslim means there is no one but God, he is not a person, his soul never got into a person. Astronomy is for Muslims anyways but they don’t get it. They are completely ignorant about it. The Quran has given all the required keys to establish this science correctly, but this fact remains dull for many Muslims. This does not mean that you can’t shine in that field if you are not a Muslim. However, the approach of learning the universe through mathematics is not correct.

The moon is for the people of earth and will never belong to a government so as Earth. The moon is that giant watch that we all share in our hands. A watch that tells us many things that a man made watch can’t. See, the land is made for sharing and caring. Not for fighting and waring. Unfortunately Idiots (government and especially the big heads) don’t understand this kind of true authority, but facts aren’t pleasant sometimes. The whole earth belongs to God and he controls over everyone. You never force a system, system forces your idiotic decision so a greater balance of good and evil can be implemented correctly. It gives the evil a long time to operate so the good can take it within a blink of an eye, simply to say evil is weak. Let’s just pay attention to the motion of the fish for now.

The Black Hole

If  53 million light years of distance were reached, how come there is no better photo of earth? We know that the distance between each sky is about 24 light seconds. And the distance to the God equals 50000 earth years. This black as a result, is 650000 earth years away from us which means it is beyond heaven and that is unacceptable. I am not buying this donut 🍩 like hole that costed billions of dollars. Don’t be a minion, you can think, and you are clever.

It’s just another way of forcing the existence of Eisenstein’s theory of relativity. Well, it’s still a theory and there is no millions of light years away. This is a fact so take it. God created this whole thing and he said something else. Completely different. Completely contradicts with all of this. Take or leave

It’s known that two of the major elements that play a role in the creation of the black holes are masses and gravity. We will explain this lately in details. Today, we would love you to know, if Muslims of today do not have enough knowledge to explain scientifically why prophet Mohammed have traveled to heavens, and explored the sky through gates, you should know that this miracle contradicts with whatever gravity, black holes and other space phenomena. if you deny the miracle, your ancestors did not indeed. We are not saying you lie, but indeed not every mathematical equation is correct. Or let’s say something else, I am really interested to Know how sky systems work, and I am sure that all of this black hole theory is wrong. As for the picture provided, I can make an identical one right away.

مدخل الى الإلحاد

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق

قال الله :  إِنَّ ٱلَّذِینَ یُلۡحِدُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِنَا لَا یَخۡفَوۡنَ عَلَیۡنَاۤۗ أَفَمَن یُلۡقَىٰ فِی ٱلنَّارِ خَیۡرٌ أَم مَّن یَأۡتِیۤ ءَامِناً یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ ٱعۡمَلُوا۟ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرٌ

في النقاش علم وفِي الجدال ظلم، وان وقع الجدال، ويجب أن يقع الجدال، فجادل بالتي هي أحسن. قال الله: (ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِیلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَـٰدِلۡهُم بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ). الله أمر أن نجادل بالتي هي أحسن، تجادل أي تحارب لرأيك بالحكمة والموعظة الحسنة. الآن كيف ترد على اللي يقلك لاتجادل وقد يكون هو الطريق الوحيد ليدمغ الحق على الباطل؟

[ما ضلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كانوا عليه ، إلَّا أوتُوا الجدلَ]

الراوي:أبو أمامة الباهلي

المحدث:السيوطي

المصدر:الجامع الصغير الجزء أو الصفحة:7915 حكم المحدث:صحيح

جميعنا يعمل ويصدَّق الكثير من العلوم وخاصة الملموس منها، ولكن لنتفق أنه ليس كل علم صحيح فالعلوم تتجدد ويتم تصحيحها من فترة لأخرى

 

[كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاءٌ ، وخيرُ الخطَّائينَ التَّوَّابونَ]

الراوي:أنس بن مالك

المحدث:ابن القطان

المصدر:الوهم والإيهام الجزء أو الصفحة:5/414 حكم المحدث:صحيح

 

E033C980-90BD-491A-A0B1-941ECAC99476

 

وكذلك لنعلم أن بعض العلوم ماهي الا علوم وثنية تدعوا الى الإلحاد (الإنفجار العظيم، التطور، ودجل ناسا)، وبهذة العلوم الوثنية ترتبت الكثير من النتائج التي لانرغب فيها. ومثلها تكذيب القرآن والردة عن الإسلام وكذلك أي دين آخر. كما هو موضح في التغريدات. مأخوذه باعتراف أصحابها وتصريحاتهم مرفقه. وقامت “أنا أصدق العلم” بدعم كل هذة الأفكار التي تكذب كلام الله ورسوله. طبعاً المقصودون هم من في التغريدات وهم سلسلة أنا أصدق العلم. أخي لانتهم أحد، بل نكشف لك أمور قد لاتعلم عنها، ونعلم أنه لأمر صعب ألا وهو التصديق بتسطح الأرض ونعلم أنك طيب. ونعلم أنك لست ملحداً وتؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. ونعلم أن الله يخرج الناس من الظلمات الى النور فقل الحمد لله. ونعلم انك قد لاتصدق الا ببرهان وهذة فتنه لأنه واجب عليك تدبر القرآن ولا يتدبر القرآن أحدهم الا ويقول أن الأرض مسطوحة والسماء فوقنا وليست حولنا وغيره. أعلم أن الأمر ومافيه هو: هل فهمت معاني القرآن بالطريقة الصحيحة وآمنت بها؟

 

DA9019B8-C53B-4E56-841D-6326288E5503

قال الكثير من المفسرون أن تسطح الأرض لا ينافي كرويتها، ثم يُذكر في التفسير أن هذا مأخوذ بالنقل لكن السؤال هو هل تم تتبع مصدر النقل هذا؟ نعم من هو في العصر الحديث نقله من من هو في العصر القديم، لكن من أين نقله هذا الذي أخذ به في العصر القديم؟ وماحصل هو نقل هذا وفهمة بما ناسب العلم ثم الإضافة عليه ولا يضيف في هذا الا من دارت الشبهات عليه فنحن هنا لانتحدث عن العلماء ولكن من ضَل منهم من أصحاب المذاهب المنحرفة . أخي الكريم هذا التعريف المنقول ماهو الا تعريف اليهود والنصارى للأرض وهو يشمل مائها ويابستها والهواء اي القبة أوالغلاف. فالماء واليابسة مسطحة والقبه بلا شك كروية ومن أسفل لايوجد شيء . على فكرة هذا النوذج لايختلف كثيراً عن وصف ناسا الكومثرى لكنه يختلف معها في أشياء أخرى جذرية. حيث أن في هذا لايوجد شيء من أسفل بينما ناسا تقول عكس هذا. في نموج ناسا توجد نسبة تسطح بينما في النموذج الثاني يكون السطح مسطح كلياً. نقول هذا لأن أخونا في هذا المقطع يتحدث عن من يهاجمون من يتحدث بالأرض المسطحة من الجهال والملاحدة وليس العلماء. فلك الحكم لأن من يدعوا للأرض المسطحة هو من يدعوا للحق. الآن لم يضع صديقي كل ما تم القذف به إحتراما لذوق العامة، لكن ماوضعه هنا كفيل لتعلم من طبع الله على قلبه العمى. أسأل الله أن يغفر لهم ولنا

F1DD56D1-DAF5-4EA8-95EC-BF9EDD4D0214.jpeg

 

الأرض كمثرى دائرية بالنسبة لناسا، وكذلك هي كرة دائرية، وكذلك مسطحة، وأيضاً يقولون أن شكل الأرض في تغير مستمر . تناقض مستمر وعدم وضوح وكما ترون حقيقة مبهمه

1CF7A372-1F70-491F-8DF6-E0E2A13E5BE0.jpeg

وها هم يفسرون القرآن على هواهم لأجل أن يتوافق مع معتقداتهم. في الرسمة الموضحة، علماء الفلك يفسرون القرآن ليتفادون الحجة بالقرآن. بل فسر نفس هذا التفسير الكثير من علمائنا الا من رحم الله. الآن لاتوجد حجة تقول لنا أن الأرض كروية فهي كمثرية دائرية في عين ناسا. أخي الكريم وصف الله الأرض وصفاً دقيقاً في القرآن كما تم تفسير آيات خلق الأرض تفسير صحيح من قبل الكثير من المفسرين. فتفسير الجلالين (السيوطي) وهو المعتمد في الحرم المكي وتقريباً عالمياً، ذكر أن شكل الأرض مسطحة وليست كره، وكذلك إبن عطية والثعالبي والبغدادي والطبري وغيرهم الكثير. الأمر بسيط. طحاها: بسطها من كل الجهات. دَحَاهَا بسطها وجعلها كعش النعام، وكأنها عجينه تعجن لتصبح كالوعاء لتحمل الماء الذي لاينحني ويأخذ شكل الوعاء الموجود فيه، و ٧٥ في المئة من الأرض ماء. فالله سطحها وبسطها لنا، وبهذا يكمن نفسير أن الأرض ممهدة ومسخرة للإنسان في هذة الكلمات: فرشناها، ممدناها، مهدا، فإذا تدبرت القرآن، لن ولن وهذا جزم، لن تقول أن الأرض كرة وستقول أن السماء فوقنا وليست حولنا وستقول أن الماء ينزل من السماء التي فيها أنها كما ذكر رسولنا الكريم في حديث الإسراء والمعراج

0CD8950B-E40E-4676-B1FB-CDC956E595D0

 

سبحان الله هي مراحل، تُمكن الشيطان في تمكينك من إقناع الناس بتغيير خلق الله، وهذة مراحل ومن خبرتي مع جدال أهلها، يوجد من هو بين البينين أو صدّق بحسن نية فيتحدث بكروية الأرض وهذة هينة والخلاف فيها ظاهر بين أطهر الخلق كذلك. يعني قد يحفظ كتاب الله ويقول كروية لانها مادرسناه منذ الصغر. ولأنها مايعتقد العامة انها حقيقة مثبته. لكن في الحقيقة تدبر كلام الله يكفي بأن يجعل أي إنسان عاقل أن يقول أن الأرض مسطحة

 

058B1926-158F-4B48-9144-C6D06A63E549

ننتقل الى من يميلون الى الجانب الإلحادي الصريح. لمن يدعوا الى مركزية الشمس ودوران الأرض وفلسفة الفضاء ليضرب بالحيط كلام الله وكلام رسوله دون علم، وهذا يكمن في مدى يقينك وحرصك على فهم كلام الله، فكلام الله عربي مبين مفصل تفصيل دقيق. لمن يتحدث عن الإنفجار الكوني في القرآن، وهذا يفتري على كلام الله، وننتهي بمن يقول أنه يرجع للقردة لوسي

 

ديجراس تايسون يتحدث عن الكومثرى الأرضية وهذا   في وصفه لتكوين الكون يقول أنه أنفجر دفعة واحدة وليس في ستة أيام، ولتعلم أن شكل الكوميثرى هذا يوافق نموذج النصارى للأرض المسطحة قبل ١٥٠٠ سنة تقريباً أو أكثر،
قبل ان تعم جرثومة كيوبرينيكوس عباد الشمس الملحد الذي أقنع الكنيسة بان الأرض حقيرة في هذا الكون ويوجد غيرها الكثير وهي صغيرة وتدور حول الشمس والشمس هي المركز، وكيف لا يجعل من يعبده مركزاً؟

 

59CC11C0-8FD0-48CC-AEE9-1B565F4FA8A7

ولا تعتقد أن مسألة معرفة تسطح الأرض والصعود الى الفضاء مأخوذة من مصادر دينية فقط، بل هناك جهد كبير يقوم الكثير لتوثيق جميع البراهين عن طريق مصادر لا دخل لها بالدين كما سنرفق لكم بعض الصور.

 

1C94D2A9-FEB2-4CD1-A874-FF10B5097D21

 

ففي الآونة الأخيرة إزدادت الرحلات للمنطقة المتجمدة أنتاركتكا لزيارة أطراف الأرض على الرغم من أنه أمر مستحيل لكن جانب الشغف في هذا الموضوع يكفي بأن يجعلنا نأخذ بأهمية الأمر.

0F0D2DE7-8C48-4921-8016-1D4983A9A0F2

ولن يستطيع أي إنسان، من من يعيشون على أرضنا هذة، الوصول الى أطراف الأرض. لانستطيع النفاذ من أقطار الأرض الا بسلطان. الأرض أرض الله ومايعلم جنوده الا هو، اذا وصلت الى منطقة أطراف الأرض، هذا يعني أنك تستطيع الإنتقال الى الأرض الثانية، هذا يعني أنك في أمان من من يحرس المنطقة هناك، هذا يعني أن معك معدات قوية جدة تقيك من المناخ والمعادن المتطايرة في الهواء الذي يتم إعادة تعريفه هناك. وعندما سألوا إبن عباس عن موضوع الأراضين السبع ماذا قال؟ دعونا نجتهد في محاوله شكل الأرض ثم ننتقل الى حوار أقوى. لكن طبعاً اذا كانت كرة فهذا يلغي حتماً وجود سبع أراضين، لأنك إذا فكرت ماذا يوجد داخل هذا الأراضين، لأعدت التفكير في إسمك حتى

B1435A0F-9E72-4D2E-9B26-2841C92E98A9

وكذلك، وإن كنت لاتعلم بهذا، فالعلم يتحدث عن عدم إمكانيتنا لصعود الفضاء ولكن يظل الإعلام مسيطراً على الأفكار

للسماء أبواب ولا يوجد انس أو جان يستطيع الإختراق والعلم يثبت هذا، وهذا ماهو مذكور في القرآن الكريم من ١٤٠٠ سنة

اسم التجربة

operation fishbowl

وكذلك operation Dominic وكذلك يمكنك مشاهدة المقاطع الخاصة بالرائد ريتشارد بيرد لعرفت الشكل الحقيقي للأرض

اذا عرفت ان هناك مخلوقات لم تسمع عنها في حياتك موجودة في المنطقة المتجمدة، وكذلك جنات خضراء، وكذلك مغناطيس تستطيع تصنيع أقوى الأسلحة منه وكذلك يمكنك من الطيران، لأعدت النظر في كل شيء

وللأسف يحتاج الإنسان كل هذة الأدلة ليقتنع بينما كلام الله واضح أمامه

أشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له. آمنت بالله وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره. وآمنت بكل ماقاله الله لنا في كتابه. آمنت بكلام الله وليس بمن فسر كلام الله. آمنت بمن توافق تفسيره مع كلام الله ولم يضيف حرف بل فسر كلام الله بكلام الله ورسوله. آمنت بما لاتدركه العقول ولا الأبصار. آمنت بأن لا أسجد للشمس ولا للقمر. آمنت أن الشمس مُسخرة لعباد الرحمن على الأرض. آمن بآيات الله ومخلوقاته كما ذكرهم في كتابه. آمنت أن الشمس ليست مركزاً للكون. آمنت أننا في قرار وثبات الى يوم القيامة. أشكر الله وأحمده على إرشادنا للطريق الصحيح

 

4868F782-8283-4058-B5CD-64A296A10D032585DE0A-108B-4C6B-8175-4CCCE23351BE046AD4D8-DDAF-4A79-8FB3-72929BBBC160FF71C706-6BC8-4BA6-B338-1B54AEAC91C24F1A0DFB-905C-468B-A27B-A0746E4690A533EDCBE2-86D5-446B-BB9F-6CD9B4035DA32769B3DC-C147-480C-9386-0BC0204F2EEE

 

 

 

CAB12110-E330-46D7-AAB5-68D13559D934F778F0BD-946F-4C02-ABAE-6E6F8D1F3BC53B184336-88FF-4C29-BAD1-4A784F43465EC323E59F-0C0B-471B-8D60-B82062F68CBF432162F7-E89C-47A5-9371-1B630A9A66C7EC23C0BC-A73E-414F-B789-D8BCB68888520AB38D49-D5EC-4B45-9276-CD1945E7BA5D563C04E5-49D6-463E-8711-CFF96E0A1FB9121E4721-F3A7-4D8F-880E-F86A3C8F967401328483-9577-4A1E-BA5A-DF2BCB7A52CCE398B984-FCA1-4C7D-BCB4-494004690448C9748D3A-2241-443D-B00E-C17B0D63B318

Islamophobia

757FA625-D291-489B-B227-731EE2D3BBCB

To what extent can we rely on such news? We know that people aren’t idiots. So why the quality of journalism is decreasing and credibility became the last factor that most news channels and papers look for. Simply it’s no longer a tool to inform people, but it’s there to program them.

EE226069-9CDE-4A77-807F-A7ECC0626B76

The writer says that Islam is an idea. How can we even complete reading this? Islam, Christianity and Judaism, not an idea at all. We can’t build our faith on ideas. This is to understand the retardation that the writers of today suffer from. In this article, unfortunately,   It’s all about trying to find excuses to run the idea that includes attacking Islam.

While free speech was not accepted when it came to the subject of flatearth, islamophobia must be maintained properly as it’s the gate to spread rumours against Muslims. It’s easy to put yourself in this position, as you can match how harmful to say there is “Christianophobia”.

Isn’t there one? We don’t say this because we are raised by values. Isn’t the KKK a symbol of fundamental Christianity? What happened in New Zealand? Burning the mosque in California? It’s endless, but we do respect the religions of god.

However, low magazines and writers must learn what subjects to write about, and what not. Yeah don’t use free speech as a facade that cover your evil thoughts. At the end, you are exposing yourself as an idiot. Let’s raise the standards.

أيام الله

أيام الله

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،

فلنبدأ بإسم الله وبإذنه وبتوفيقه في التحدث عن أيام الله. ماهي أيام الله؟   ماهو وجه الإختلاف بينها وبين أيام الأرض أو أيام البشر؟

قال الله:  ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون)

فلنبدأ في فهم هذة الآية الكريمة وذلك بتفصيل كلماتها والرجوع لما يرادف كلماتها من كلام الله. 

قال الله:   ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) وكذلك ( فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ) فبأمر الله وإذنه تدبر أمور الدنيا. فيسخر الله بذلك ملائكة ولنقل أنهم الملائكة الذين وكلهم الله بتدبير أمور العباد ولنعلم أن الملائكة يختلفون في الخلق فمنهم الكبير ومنهم الصغير وذلك بإختلاف عدد الأجنحة وقد جعلهم الله رسلاً لنا رحمة من عنده عز وجل القادر على كل شيء  ( ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ رُسُلًا أُو۟لِیۤ أَجۡنِحَةࣲ مَّثۡنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَۚ یَزِیدُ فِی ٱلۡخَلۡقِ مَا یَشَاۤءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ). 

ويقول إبن عاشور أن التدبير: حَقِيقَتُهُ التَّفْكِيرُ في إصْدارِ فِعْلٍ مُتْقَنٍ أوَّلُهُ وآخِرُهُ، وهو مُشْتَقٌّ مِن دُبُرِ الأمْرِ، أيْ آخِرِهِ لِأنَّ التَّدْبِيرَ النَّظَرُ في اسْتِقامَةِ الفِعْلِ ابْتِداءً ونِهايَةً. وهو إذا وُصِفَ بِهِ اللَّهُ تَعالى كِنايَةً عَنْ لازِمِ حَقِيقَتِهِ وهو تَمامُ الإتْقانِ، وتَقَدَّمَ شَيْءٌ مِن هَذا في أوَّلِ سُورَةِ يُونُسَ وأوَّلِ سُورَةِ الرَّعْدِ.

فالله هو الحي القيوم الذي يقيم الأعمال والمدبر لكل شيء ( ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَیُّ ٱلۡقَیُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةࣱ وَلَا نَوۡمࣱۚ لَّهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِی یَشۡفَعُ عِندَهُۥۤ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ یَعۡلَمُ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا یُحِیطُونَ بِشَیۡءࣲ مِّنۡ عِلۡمِهِۦۤ إِلَّا بِمَا شَاۤءَۚ وَسِعَ كُرۡسِیُّهُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا یَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡعَظِیمُ)

إذاً ما هو أمر الله؟ 

قال  الله :    (أَتَىٰۤ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ)، وقال إبن عباس في هذة أن أمر الله هو القيامة والمعنى العام هو حكم الله وتقديره الذي أراد الله حصوله في الأجل المسمى الذي تقتضيه الحكمة. فالأمر هنا يحتمل عدة أوجه ولكن جذر المعنى هنا هو حكم الله المقضي. 

قال الله:   (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَىٰۤ أَدۡبَارِهَاۤ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا) وهنا يتوضح لنا أن أمر الله أي حكمة كان نتيجة أفعال اللذين أعتدوا في السبت فبذلك لعنهم الله ( وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِینَ ٱعۡتَدَوۡا۟ مِنكُمۡ فِی ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔینَ) ، وبذلك تم أمر الله. 

قال الله :   ( وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلاً مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَیۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَیۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِیَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُون)  [غافر ٧٨]

 ﴿وما كانَ لِرَسُولِ﴾ مِنهُمْ ﴿أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّه﴾ لِأَنَّهُمْ عَبِيد مَرْبُوبُونَ ﴿فَإذا جاءَ أمْر اللَّه﴾ بِنُزُولِ العَذاب عَلى الكُفّار ﴿قُضِيَ﴾ بَيْن الرُّسُل ومُكَذِّبِيها ﴿بِالحَقِّ وخَسِرَ هُنالِكَ المُبْطِلُونَ﴾ أيْ ظَهَرَ القَضاء والخُسْران لِلنّاسِ وهُمْ خاسِرُونَ في كُلّ وقْت قَبْل ذَلِكَ (الجلالين)

قال الله:   (مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِیِّ مِنۡ حَرَجࣲ فِیمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِی ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرࣰا مَّقۡدُورًا)، وفِي هذة الآية بيان لإباحة تزوج النبي لمطلقةِ دَعِيه وبيان أن ذلك لايخِل بصفة النبوة. ومعنى (فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُ) أي قدرة إذ أذِنه بفعله. 

أما بالنسبة الى قوله تعالى:   (وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرࣰا مَّقۡدُورًا)، اصْطَلَحَ عُلَماءُ الكَلامِ: أنَّ القَدَرَ اسْمٌ لِلْإرادَةِ الأزَلِيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِالأشْياءِ عَلى ما هي عَلَيْهِ، ويُطْلِقُونَهُ عَلى الشَّيْءِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ القَدَرُ وهو المَقْدُورُ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، فالمَعْنى: وكانَ أمْرُ اللَّهِ مُقَدَّرًا عَلى حِكْمَةٍ أرادَها اللَّهُ تَعالى مِن ذَلِكَ الأمْرِ، فاللَّهُ لَمّا أمَرَ رَسُولَهُ – عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ – بِتَزَوُّجِ زَيْنَبَ الَّتِي فارَقَها زَيْدٌ كانَ عالِمًا بِأنَّ ذَلِكَ لائِقٌ بِرَسُولِهِ – عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ – كَما قَدَّرَ لِأسْلافِهِ مِنَ الأنْبِياءِ.

قال إبن باز  في القدر:   الدعاء من القدر، والمكتوب لا يتغير، فالقدر قدران: قدر محتوم لا حيلة فيه، وقدر معلق، فيكون بعض القدر معلق بالدعاء فإذا دعا زال المعلق، قد يكون معلق أن الله جل وعلا يتوب عليه إذا صلى.. إذا صام.. إذا فعل كذا، فهذا قدر معلق الله جل وعلا يرفعه عنه بما فعل من الطاعات والأعمال الصالحات والتوبة.

فالأقدار تعالج بالأقدار، مثلما قال عمر لما أشار  عليه الصحابة في غزواته إلى الشام ووقع الطاعون أشاروا عليه بالرجوع، وأشار بعضهم بعدم الرجوع، ثم استقر أمره على الرجوع من المدينة وعدم القدوم على الطاعون، فقال: تفر من قدر الله؟ فقال: نفر من قدر الله إلى قدره، الله أمرنا بأن لا نقدم عليه لا نقدم على هذا المرض، فإذا تركنا القدوم عليه فقد فررنا من قدر الله إلى قدر الله، ثم جاء عبد الرحمن بن عوف  فأخبر عمر أن الرسول ﷺ أمر بأن لا يقدم عليه ففرح عمر بذلك وأن الله وفقه لما جاء به النص بعدما استشار الصحابة.

إذاً أمر الله هو حكم الله المكتوب أي هو القدر وكما ظهر لنا أن هناك قدر محكوم ثابت لايتغير وهناك مايتغير. 

ولكن متى كتب الله القدر؟ 

[سألت الوليدَ بنَ عبادةَ بنِ الصامتِ : كيفَ كانت وصيةُ أبيك حينَ حضرَه الموتُ ؟ قال : دعاني فقال : أي بُنَيَّ ، اتقِ اللهَ واعلمْ أنكَ لن تتقِيَ اللهَ ، ولن تبلغَ العلمَ حتى تؤمنَ باللهِ وحدَه ، والقدرِ خيرِه وشرِّه ، إني سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : إن أولَ ما خلق اللهُ عزَّ وجلَّ خلق القلمَ ، فقال له : اكتبْ ، قال : يا ربِّ وما أكتبُ ؟ قال : اكتبِ القدرَ ، قال : فجرَى القلمُ في تلك الساعةِ بما كان وبما هو كائنٌ إلى الأبدِ]

الراوي:عبادة بن الصامت 

المحدث:ابن جرير الطبري 

المصدر:تاريخ الطبري الجزء أو الصفحة:1/32 

حكم المحدث:صحيح الصحابة 

وهنا المزيد لتوضيح أن القدر يتغير بالقدر:

[كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قالَ: وَعَرْشُهُ علَى المَاءِ. وفي روايةٍ : بِهذا الإسْنَادِ مِثْلَهُ، غيرَ أنَّهُما لَمْ يَذْكُرَا: وَعَرْشُهُ علَى المَاء.]

الراوي:عبدالله بن عمرو 

المحدث:مسلم 

المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2653 حكم المحدث:[صحيح]

[أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، خَرَجَ إلى الشَّامِ، حتَّى إذَا كانَ بسَرْغَ لَقِيَهُ أَهْلُ الأجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فأخْبَرُوهُ أنَّ الوَبَاءَ قدْ وَقَعَ بالشَّامِ. قالَ ابنُ عَبَّاسٍ فَقالَ عُمَرُ: ادْعُ لي المُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ فَدَعَوْتُهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أنَّ الوَبَاءَ قدْ وَقَعَ بالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا فَقالَ بَعْضُهُمْ: قدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عنْه، وَقالَ بَعْضُهُمْ معكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ علَى هذا الوَبَاءِ فَقالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ ادْعُ لي الأنْصَارِ فَدَعَوْتُهُمْ له، فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ: ادْعُ لي مَن كانَ هَاهُنَا مِن مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِن مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عليه رَجُلَانِ، فَقالوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ علَى هذا الوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ في النَّاسِ: إنِّي مُصْبِحٌ علَى ظَهْرٍ، فأصْبِحُوا عليه، فَقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِن قَدَرِ اللهِ؟ فَقالَ عُمَرُ: لو غَيْرُكَ قالَهَا يا أَبَا عُبَيْدَةَ، وَكانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ، نَعَمْ نَفِرُّ مِن قَدَرِ اللهِ إلى قَدَرِ اللهِ، أَرَأَيْتَ لو كَانَتْ لكَ إبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا له عُدْوَتَانِ، إحْدَاهُما خَصْبَةٌ وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ أَليسَ إنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بقَدَرِ اللهِ، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بقَدَرِ اللهِ، قالَ: فَجَاءَ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، وَكانَ مُتَغَيِّبًا في بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقالَ: إنَّ عِندِي مِن هذا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: إذَا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ، فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذَا وَقَعَ بأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بهَا، فلا تَخْرُجُوا فِرَارًا منه. قالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ثُمَّ انْصَرَفَ. وَزَادَ في حَديثِ مَعْمَرٍ قالَ: وَقالَ له أَيْضًا: أَرَأَيْتَ أنَّهُ لو رَعَى الجَدْبَةَ وَتَرَكَ الخَصْبَةَ أَكُنْتَ مُعَجِّزَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَسِرْ إذًا، قالَ: فَسَارَ حتَّى أَتَى المَدِينَةَ، فَقالَ: هذا المَحِلُّ، أَوْ قالَ: هذا المَنْزِلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.]

الراوي:عبدالله بن عباس 

المحدث:مسلم 

المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2219 حكم المحدث:[صحيح]

فعندما نقول أن كل شيء مكتوب ماذا يعني هذا؟ نعم دبر الله لنا أمورنا وكتب كل شيء من أقدار وغيرها. بعض هذة الأقدار ثابت وبعضها يتغير. وعندما يتغير، أو لنقل أن الله يعلم بماذا سيتغير فجميع الطرق التي قد يسلكها الإنسان ماهي الا مكتوبه، ففي الدنيا هذة يهدي الله الناس الى الطريق الصحيح ( إِنَّ عَلَیۡنَا لَلۡهُدَىٰ)، فيوجد طريق الخير وطريق الشر، والفتنه، والصبر والبلاء والدعاء وكل هذا يتحتم عليه إختيار أحد الطرق أو المسارات التي كتبها الله للإنسان. فعند تغيير هذا القدر بقدر آخر وكذلك عندما ترفع الأعمال، يتم إضافة هذا في الكتاب المكتوب ونحن نتحدث عن كتب الأعمال. قال الله:   (   وَوُضِعَ ٱلۡكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِینَ مُشۡفِقِینَ مِمَّا فِیهِ وَیَقُولُونَ یَـٰوَیۡلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلۡكِتَـٰبِ لَا یُغَادِرُ صَغِیرَةࣰ وَلَا كَبِیرَةً إِلَّاۤ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِراً وَلَا یَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَداً) [الكهف ٤٩]

والآن تتضح لنا معاني تدبير الأمور ووقتها وأن الله  خلق ملائكة يكتبون أعمالنا، وقال لنا:     وَإِنَّ عَلَیۡكُمۡ لَحَـٰفِظِینَ (١٠) كِرَامࣰا كَـٰتِبِینَ (١١) یَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ )  الإنفطار: [10 – 12]. فإذا مات الإنسان طويت الصحيفة، وجعلت معه في عنقه، أي في قبره، فإذا كان يوم القيامة نشرت الصحف (وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ)،   وقال الله:     (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [الإسراء: 13 – 14]. كل واحد سيكون مسؤول عن نفسه. 

ومن تمام حكمة الله: أنه يحصي علينا أعمالنا، ويكتب كل ما هو كائن إلى يوم القيامة، في اللوح المحفوظ، كما قال:     (وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِين  ). 

قال الله:   ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلاً مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جاً وَذُرِّیَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابࣱ﴾ [الرعد ٣٨]

ونَزَلَ لَمّا عَيَّرُوا المصطفى بِكَثْرَةِ النِّساء: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلك وجَعَلْنا لَهُمْ أزْواجًا وذُرِّيَّة﴾ أوْلادًا وأَنْتَ مِثْلهمْ ﴿وما كانَ لِرَسُولِ﴾ مِنهُمْ ﴿أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّه﴾ لِأَنَّهُمْ عَبِيدٌ مَرْبُوبُونَ ﴿لِكُلِّ أجَلٍ﴾ مُدَّة ﴿كِتاب﴾ مَكْتُوب فِيهِ تَحْدِيده، وهذا بيان أن الله أحكم تدبيره من قبل خلقه للسماء والأرض، فتمت بهذا كتابة القصة، ثم تم تسخير كل شيء لهذة القصة وهي قصة الخلق. 

قال الله:   ﴿یَمۡحُوا۟ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ وَیُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥۤ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ﴾ [الرعد ٣٩]

﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ من الأقدار ﴿وَيُثْبِتُ﴾ ما يشاء منها، وهذا المحو والتغيير في غير ما سبق به علمه وكتبه قلمه فإن هذا لا يقع فيه تبديل ولا تغيير لأن ذلك محال على الله، أن يقع في علمه نقص أو خلل ولهذا قال: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أي: اللوح المحفوظ الذي ترجع إليه سائر الأشياء، فهو أصلها، وهي فروع له وشعب.

فالتغيير والتبديل يقع في الفروع والشعب، كأعمال اليوم والليلة التي تكتبها الملائكة، ويجعل الله لثبوتها أسبابا ولمحوها أسبابا، لا تتعدى تلك الأسباب، ما رسم في اللوح المحفوظ، كما جعل الله البر والصلة والإحسان من أسباب طول العمر وسعة الرزق، وكما جعل المعاصي سببا لمحق بركة الرزق والعمر، وكما جعل أسباب النجاة من المهالك والمعاطب سببا للسلامة، وجعل التعرض لذلك سببا للعطب، فهو الذي يدبر الأمور بحسب قدرته وإرادته، وما يدبره منها لا يخالف ما قد علمه وكتبه في اللوح المحفوظ.

ويتم تناوب الملائكة على هذة الأعمال اليومية وفيما يلي بيان لهذة القصة:

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قالَ: يَتَعاقَبُونَ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بِالنَّهارِ ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ العَصْرِ وصَلاةِ الفَجْرَ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ باتُوا فِيكم فَيَسْألُهم – وهو أعْلَمُ بِهِمْ – فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْناهم وهم يُصَلُّونَ وأتَيْناهم وهم يُصَلُّونَ» “. ولَمّا «حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في بَنِي قُرَيْظَةَ بِأنْ تُقْتَلَ مُقاتِلَتُهم وتُسْبى ذُرِّيَّتُهم وتُقَسَّمَ أمْوالُهُمْ، قالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ حَكَمَتْ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِن فَوْقِ سَبْعَةِ أرْقِعَةٍ» وفي لَفْظٍ «مِن فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ».

وَأصْلُ القِصَّةِ في الصَّحِيحَيْنِ وهَذا السِّياقُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ في المَغازِي.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثٍ أبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ إلى النَّبِيِّ بِذُهَيْبَةٍ في أدِيمٍ مَقْرُوضٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِن تُرابِها. قالَ: فَقَسَّمَها بَيْنَ أرْبَعَةٍ بَيْنَ – عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ والأقْرَعِ بْنِ حابِسٍ وزَيْدٍ الخَيْرِ ” والرّابِعُ: إمّا عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ، وإمّا عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ “، قالَ رَجُلٌ مِن أصْحابِهِ: كُنّا نَحْنُ أحَقَّ بِهَذا مِن هَؤُلاءِ، قالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ألا تَأْمَنُونِي وأنا أمِينُ مَن في السَّماءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّماءِ صَباحًا ومَساءً» “.

 

ثم ننتقل الى وقت حدوث كل هذا، فيوجد عندنا تدبير الأمر وهذا كتابة القدر وهو مكتوب من قبل خلق كل شيء وهذا إستناداً على الحديث الموجود في صحيح مسلم [كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ]، ثم لدينا نزول الأمر وعروجه اليه، وقس على هذة القاعدة كل شيء من أمور العباد والدنيا، فهذا يشمل أمور العباد اليومية وغيرها وكذلك يشمل الأمر المختص بيوم القيامة مثلاً إستناداً على تفسير إبن عباس في قولة تعالى   ( أَتَىٰۤ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ)

ثم ننتقل الى الجزء الذي لاتدركه عقولنا وهو فرق التوقيت بين أيام الله وأيامنا. تخيل أنك في بلد غريب وفِي هذة البلد الغريب، فرق العملة كبير بين عملتها وعملة بلدك، فبذلك عند شرائك مشروب لأول مرة ليظهر لك فرق السعر العجيب، ستستعجب وتسأل نفسك، كيف لي أن أعامل هذا وكأنه في بلدي ولكن السلعة نفسها والسعر تغير تغُير كبير؟ 

بهذا المثل يمكننا محاولة فهم مايحصل أو تفسير أن اليوم عند الله بألف سنة مما نعد. 

قال الله:    (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ )، فهنا والظاهر لنا أن اليوم الواحد عند الله يعادل ألف يوم من أيامنا. 

وفِي هذا بيان على قدرة الله عز وجل وأنه ليس كمثله شيء أحكم الحاكمين العليم بكل شيء، فها نحن بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا لا نساوي  حتى يوم من أيام الله. هل أنت متخيل هذا؟ وإذا تخيلناه بالطريقة الصحيحة فهذا لايعني أننا سندرك الصورة بأكملها لأننا بشر في نهاية المطاف، فمثلاً تخيل كيفية بث البرامج الإذاعية، يتم البث من مصدر الحدث ولكن يوجد تأخير عدة ثواني الى أن يصل الصوت إلينا، فما بالك فرق ألف سنة؟ أو خمسين ألف سنة؟ 

قال الله :   (تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَیۡهِ فِی یَوۡمࣲ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِینَ أَلۡفَ سَنَة) 

وهذا الوقت الأخير يختص بيوم القيامة.

تَعْرُج﴾ بِالتّاءِ والياء ﴿المَلائِكَة والرُّوح﴾ جِبْرِيل ﴿إلَيْهِ﴾ إلى مَهْبِط أمْره مِن السَّماء ﴿فِي يَوْم﴾ مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أيْ يَقَع العَذاب بِهِمْ فِي يَوْم القِيامَة ﴿كانَ مِقْداره خَمْسِينَ ألْف سَنَة﴾ بِالنِّسْبَةِ إلى الكافِر لِما يَلْقى فِيهِ مِن الشَّدائِد وأَمّا المُؤْمِن فَيَكُون أخَفّ عَلَيْهِ مِن صَلاة مَكْتُوبَة يُصَلِّيها فِي الدُّنْيا كَما جاءَ فِي الحَدِيث (السيوطي).

وكل هذا الحديث ليستوعب الأنسان حقيقة واحدة وهي سبب وجوده على الأرض، لانقصد قصة سيدنا آدم ولكن المغزى منها الذي دبره الله لنا.

وهذه الحقيقة تتلخص في قوله تعالى:   (وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِیَعۡبُدُونِ (٥٦) مَاۤ أُرِیدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقࣲ وَمَاۤ أُرِیدُ أَن یُطۡعِمُونِ (٥٧) إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِینُ)

 

 

 

 

الموت

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على آل سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد. 

نتحدث اليوم عن الموت. ماهو هذا المخلوق؟ هل يوجد له صفه خُلقية يتفرد بها؟ هو أمر غيبي ولا نقصد هنا الخوض بما لانعلم، أو لنجعله أمر فلسفي، بل الغرض هو محاولة الوصول الى مايريدنا الله معرفته عن الموت. لنبدأ موضوعنا بذكر أن مخلوق الموت لا يموت الا عندما يُذبح في يوم القيامة فيصبح أهل النار خالدين في النار، وأهل الجنة خالدين في الجنة وبذلك تكون أنتهت وظيفة هذا المخلوق الذي لانعلم عنه الا بعد مانتوقف عن العمل. فقد قال إبن القيم رحمه الله أن الفرق بيننا وبين الروح بأننا نعمل ولانعلم بينما الروح تعلم ولا تعمل. قال الله:   (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا )

[إذا صارَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ، وأَهْلُ النَّارِ إلى النَّارِ، جِيءَ بالمَوْتِ حتَّى يُجْعَلَ بيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ: يا أهْلَ الجَنَّةِ لا مَوْتَ، ويا أهْلَ النَّارِ لا مَوْتَ، فَيَزْدادُ أهْلُ الجَنَّةِ فَرَحًا إلى فَرَحِهِمْ، ويَزْدادُ أهْلُ النَّارِ حُزْنًا إلى حُزْنِهِمْ.]

الراوي:عبدالله بن عمر 

المحدث:البخاري 

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:6548 حكم المحدث:[صحيح]

الموت هو هذا المخلوق الذي طالما عشنا على الأرض، خفنا منه إلا من آمن بالله وطبق كل ما في كتابه. فالهروب منه أمر مستحيل ( كُلُّ نَفۡسٍ ذَاۤىِٕقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ) ولنا هنا أن نذكر كيف يريدنا الله أن نفكر في هذا المخلوق. 

قال الله:   (ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِیثِ كِتَـٰباً مُّتَشَـٰبِهاً مَّثَانِیَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِینَ یَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِینُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُدَى ٱللَّهِ یَهۡدِی بِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ) 

فهذا الكتاب ومافيه من متشابه، تقشعر من جلود من يخشى الله ثم تلين جلودهم للذكر. متشابهاً تعني هذا الكتاب الموزون الذي لاتناقض فيه ويتشابه في الكمال والجودة وحسن الموضوع وكما قال إبن عثيمين في هذا: ومن الكمال والجودة أن يكون الكلام مناسبًا لموضوعه، بسط في موضع البسط، وإجمال في موضع الإجمال، وتفصيل في موضع التفصيل، وبسط وتطويل في موضع البسط والتطويل، حسب ما تقتضيه البلاغة. 

أما مثاني وهذة المثاني تختلف عن السبع مثاني، فهي الأزواج الموجودة في القرآن الكريم، والتي ذكراها يولد القشعريرة مما تدفعنا الى ذكر الله. ومن هذة المثاني: السماء والأرض، الليل والنهار، الشمس والقمر، الذكر والأنثى، العسر واليسر، الظلمات والنور، الحسنة والسيئة، الجنة والنار، وكذلك الموت والحياة. فترى هذة الأزواج مقترنة ببعضها البعض، فيذكرهم الله معهاً، ونتعلم منهم الكثير. 

وكما هو موضح لنا أن الموت والحياة ماهم الا زوجين من المخلوقات وماخلقهم الله الا لغرض واحد يشتركون في تنفيذه. 

قال الله:   ( تَبَـٰرَكَ ٱلَّذِی بِیَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ (١) ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَیَوٰةَ لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلاً  وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفُورُ)

يقول إبن القيم رحمة الله عليه في تفسير هذة الآيات: 

قالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ: هو أخْلَصُهُ وأصْوَبُهُ.

قالُوا: يا أبا عَلِيٍّ، ما أخْلَصُهُ وأصْوَبُهُ؟

فَقالَ: إنَّ العَمَلَ إذا كانَ خالِصًا، ولَمْ يَكُنْ صَوابًا. لَمْ يُقْبَلْ. وإذا كانَ صَوابًا ولَمْ يَكُنْ خالِصًا: لَمْ يُقْبَلْ. حَتّى يَكُونَ خالِصًا صَوابًا، والخالِصُ: أنْ يَكُونَ لِلَّهِ، والصَّوابُ أنْ يَكُونَ عَلى السُّنَّةِ.

ثُمَّ قَرَأ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].

وَقالَ تَعالى: ﴿وَمَن أحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهو مُحْسِنٌ﴾ [النساء: ١٢٥].

أخبر سبحانه أنه خلق السماوات والأرض العالم العلوي والسفلي ليبلونا أينا أحسن عملا.

وأخبر أنه زين الأرض بما عليها من حيوان ونبات ومعادن وغيرها لهذا الابتلاء، وأنه خلق الموت والحياة لهذا الابتلاء.

فكان هذا الابتلاء غاية الخلق والأمر، فلم يكن من بد من دار يقع فيها هذا الابتلاء، وهي دار التكليف.

ولما سبق في حكمته أن الجنة دار نعيم لا دار ابتلاء وامتحان جعل قبلها دار الابتلاء جسرا يعبر عليه إليها، ومزرعة يبذر فيها وميناء يزود منها.

وهذا هو الحق الذي خلق الخلق به ولأجله، وهو أن يعبد وحده بما أمر به على ألسنة رسله، فأمر ونهى على السنة ووعدنا بالثواب والعقاب، ولم يخلق خلقه سدى لا يأمرهم ولا ينهاهم، ولا يتركهم هملا لا يثيبهم ولا يعاقبهم، بل خلقوا للأمر والنهي والثواب والعقاب، ولا يليق بحكمته وحمده غير ذلك (إبن القيم، ٧٥١ هجري). 

ومن ما روي في فضل سورة الملك:

[إنَّ سورةً في القُرآنِ – ثلاثونَ آيةً – تستغفِرُ لصاحبِها حتَّى يُغفَرَ له : {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1] ) ؟ فأقَرَّ به أبو أُسامةَ وقال : نَعم]

الراوي:أبو هريرة 

المحدث:ابن حبان 

المصدر:صحيح ابن حبان الجزء أو الصفحة:787 حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

[{ تبارك الذي بيدِه الملكُ } هي المنجيةُ من عذابِ القبرِ]

الراوي:- المحدث:ابن القيم 

المصدر:المنار المنيف الجزء أو الصفحة ٩١ 

حكم المحدث:صحيح

ولكن ماهو الموت؟ تعرفنا على أنه مسخر للدار الدنيا وهو موجود للإبتلاء وأن له زوج وهو الحياة وأنه مخلوق مثله مثل الليل والنار والشمس والقمر والسماء والأرض، ولنسأل ماهو المخلوق؟ 

قوله تعالى: ﴿خلقكم﴾ [البقرة: ٢١] أي اخترعكم وأوجدكم. وأصل الخلق التقدير المستقيم. ويستعمل في إبداع الشيء من غير أصل ولا احتذاءٍ كقوله: ﴿خلق السماوات والأرض﴾ [التغابن: ٣] ومثله: ﴿بديع السماوات والأرض﴾ [البقرة: ١١٧]. وإذا كان بمعنى الإبداع فهو يختص بالباري تعالى، ولذلك فرق بينه وبين غيره في قوله تعالى: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾ [النحل: ١٧]. ويستعمل في إيجاد شيءٍ من شيءٍ. قال تعالى: ﴿خلقكم من نفسٍ واحدةٍ﴾ [النساء: ١]

لننتقل الى قلب هذة المقالة التي تختص بتدبر قوله تعالى:   (ٱللَّهُ یَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِینَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِی لَمۡ تَمُتۡ فِی مَنَامِهَاۖ فَیُمۡسِكُ ٱلَّتِی قَضَىٰ عَلَیۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَیُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ إِلَىٰۤ أَجَلٍ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتٍ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ)

وكذلك قوله تعالى:   (وَهُوَ ٱلَّذِی یَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّیۡلِ وَیَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ یَبۡعَثُكُمۡ فِیهِ لِیُقۡضَىٰۤ أَجَلٌ مُّسَمّى  ثُمَّ إِلَیۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ یُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ)

إذاً ماهي الوفاة؟ 

وقد عبّر عن الموت والنوم بالتَّوَفِّي، قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ [الزمر : 42] ، ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ [الأنعام : 60] ، ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ﴾ [السجدة : 11] ، ﴿اللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ﴾ [النحل : 70] ، ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ [النحل : 28] ، ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ [الأنعام : 61] ، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ [يونس : 46] ، ﴿وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ﴾ [آل عمران : 193] ، ﴿وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف : 126] ، ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِماً﴾ [يوسف : 101] ، ﴿يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَ﴾ [آل عمران : 55] ، وقد قيل: تَوَفِّيَ رفعةٍ واختصاص لا تَوَفِّيَ موتٍ. قال ابن عباس: تَوَفِّي موتٍ، لأنّه أماته ثمّ أحياه

وقوله تعالى :  (   إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَىٰۤ إِنِّی مُتَوَفِّیكَ وَرَافِعُكَ إِلَیَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَیَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَیۡنَكُمۡ فِیمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ)،        فرفع الله عبده ورسوله عيسى إليه، وألقي شبهه على غيره، فأخذوا من ألقي شبهه عليه فقتلوه وصلبوه، وباءوا بالإثم العظيم بنيتهم أنه رسول الله. 

إذا لنلخص كل هذا ونقول أن التوفي هو أمر يختص بإرتفاع الروح الى الله،  وعلى هذا فإننا نتوفى كل يوم في الليل وهذا مايسمى بالموته الصغرى، أما مايسمى بالموته الكبرى فهذا عندما تتوفى النفس ويمسكها الله عنده. وهذه الأخير وكَّل الله بها ملك الموت ومن معه من الملائكة ( ۞ قُلۡ یَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِی وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ)، وكذلك ( ٱلَّذِینَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ طَیِّبِینَ یَقُولُونَ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمُ ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ). 

وها نحن نخاف من الموت دون فهم ماهية الموت، فلنسأل سؤال هل كنّا موتى من قبل أن نحيا؟ وبعد أن نحيا ثم نموت، هل نحيا مرة أخرى؟ 

قال الله:   (یُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَیُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّ وَیُحۡیِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَ ٰ⁠لِكَ تُخۡرَجُونَ)، فالموت والحياة أزواج يتناوبون في العمل الى أن يُذبح الموت يوم القيامة وتتحول الحياة الى حياة خالدة. 

قال الله:   (كَیۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَ ٰ⁠تاً  فَأَحۡیَـٰكُمۡۖ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ [البقرة ٢٨]

فلهذة الآية إثبات أننا كنّا موتى قبل أن تكون لنا حياة. خُلق الإنسان من تراب ثم نطفه ثم علقه ثم مضغه (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)، فيحتاج التكوين الأولي للخلايا والإخصاب أربعة ايّام، ثم بين كل طور من الأطوار يأخذ أربعين يوم. كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ-:”إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجمع فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضغة مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلَمَّاتٍ: بِكَتْبِ عَمَلِهِ وَأَجَلِهِ وَرِزْقِهِ، وَشَقِّيٌ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ. 

ثم أربعة أشهر لينفخ في الروح بإجماع أهل العلم لما روي عن النبي. قال الله(الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (٩)﴾ [السجدة: ٧-٩] 

فها نحن موتى في بطون أمهاتنا الى أن يتم النفخ في الروح. فلماذا لا نخاف من هذا الموت ونخاف من الموت الآخر؟ 

فمن الظاهر لنا أن الموت ماهو الا مرحلة منها يتم إخراج الأحياء بنفخ الروح فيهم، وكذلك هي المرحلة التي بسببها تنزع الروح منها فترتقي الى السماء عند ربها (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ)، وعند هذا الموت ينتقل الى مرحلة أخرى وفيها وأقل مافيها هو إختلاف إبصارنا حيث أننا نبصر عندها بما لم نبصر به من قبل (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ )، وفِي سورة الفجر تطمين لكل مسلم آمن بالله وبما أنزل على جمال هذا الأمر وأنه المراد والمبتغى من هذة الدنيا (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) فأساس السعادة هي الإطمئنان (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، فلهذا لنتفكر قليلاً، لماذا ربط الله النفس المطمئنة برجوعها الى الله (ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً)، وبهذا يذكرنا الله أنه لن تفوز الإ هذه النفس، التي تدخل في جملة عباد الله الصالحين(فَادْخُلِي فِي عِبَادِي) وتدخل في آخر المطاف جنة الخلد (وَادْخُلِي جَنَّتِي). فبهذا نقول أن الموت هو الحالة التي تكون بها الروح منفصلة عن الجسد، وفِي حال كان هذا الجسد قابل على العمل ولكن في حالة سكون كالنوم مثلاً فهذا يسمى بوفاه. والموت يختلف كذلك عن الوفاه بأنه يكون موت ووفاه في نفس الوقت (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) ، فالموت هنا الذي وكِّل به بملك الموت هو الذي سيتوافهنَّ. 

وليكن لنا العبرة في ضرب الأمثال لنا، ففي إحياء  الأرض بعد موتها آيات بينات تذكرنا على قدرة الله، وكذلك إحياء الموتى في الدنيا كما ذكرنا سابقاً (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

فبعد كل هذا وبعد أن علمنا أن الموت ماهو الا مرحله تتم بعدها الحياة، فكنا أموات في بطون أمهاتنا ثم أحيانا الله، ثم نموت وندفن تحت التراب، ثم نكتشف أن هذا ماهو الا البداية للحياة الحقيقية، إذاً كيف يريدنا الله أن نتعامل مع هذا الموت؟ 

قال الله:   ( قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَة مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ)، وهنا إستنكار ونعلم أنهم إذا فعلاً عرفوا ماهي الدار الآخرة لتمنوا الموت. وبعد هذة يقول الله فيهم ( وَلَن یَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِینَ (٩٥) وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَیَوٰةࣲ وَمِنَ ٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ۚ یَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ یُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةࣲ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن یُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِمَا یَعۡمَلُونَ (٩٦)﴾ [البقرة ٩٤-٩٦]

ومثلها في سورة الجمعة قال عز وجل (قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ هَادُوۤا۟ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ (٦) وَلَا یَتَمَنَّوۡنَهُۥۤ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِینَ (٧) قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِی تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَـٰقِیكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (٨)﴾ [الجمعة ٥-٨]

فبعد هذا هل لنا أن نخاف من الموت؟ أعتق أن الخوف من الحياة وفتنتها أعظم درجات من الموت. ولنعلم أن هذة الحياة الدنيا ماهي الا محطة عبور. ويرشدنا الله فيها بكتابه ووحيه وهدى نبيه. فقال لنا كذلك عن الموت (قُل لَّن یَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذࣰا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِیلاً (١٦) قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِی یَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوۤءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَة وَلَا یَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِیاً  وَلَا نَصِیراً (١٧)﴾ [الأحزاب ١٤-١٧]

فهل بعد كل هذا ستخاف من الموت، وأنت تعلم أن أجلك مكتوب في كتاب؟ ويقول لك الله، إذا فررت من الموت، فإنك لن تمتع الا قليلا. 

اذاً هل جواب هذا أنه على المسلم أن يتمنى الموت؟ على المسلم أن يشرق للحياة ويحارب الصعاب ويقهر المصاعب واذا وصل الى الموت فانه لايخاف منه بل يواجهه ولا يتمناه الا اذا خاف على نفسه من الفتنه.

[لَا يَتَمَنَّى أحَدُكُمُ المَوْتَ إمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وإمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ.]

الراوي:أبو هريرة 

المحدث:البخاري 

المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:7235 حكم المحدث:[صحيح]

وهذه نصيحة لوجه الله، عندما تصلي، صلي معتقداً أنها إذا كانت آخر صلاة في حياتك. 

[اذكرِ الموتَ في صلاتِك ، فإنَّ الرجلَ إذا ذكر الموتَ في صلاتِه لحريٌّ أن يُحسنَ صلاتَه ، وصَلِّ صلاةَ رجلٍ لا يظنُّ أن يُصلِّيَ صلاةً غيرَها ، و إياك و كلُّ أمرٍ يُعتذرُ منه]

الراوي:أنس بن مالك 

المحدث:الألباني 

المصدر:السلسلة الصحيحة الجزء أو الصفحة:2839 حكم المحدث:إسناده حسن

جيل مشرق يتفكر وينيب

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين،، وبعد،، أن خيرَ الكلامِ كلامُ اللهِ وخيرَ الهديِّ هديُ محمدٍ وشرَ الأمورِ محدثاتُها وكلَ بدعةٍ ضلالةٌ 

  

وهذه قاعدة إن طبقها كل البشر بما فيهم العلماء، لما تدهور حال الأمة. موضوع بسيط، كلام الله وكلام رسولة، لا إضافات من قول أو فعل أو حتى حرف. هل نعمل جميعنا بهذا؟ حتى القول والكلام والمصطلحات. 

قال الله:  (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوۡلࣰا سَدِیداً) والسَّدِيدُ: الَّذِي يُوافِقُ السَّدادَ. والسَّدادُ: الصَّوابُ والحَقُّ ومِنهُ تَسْدِيدُ السَّهْمِ نَحْوَ الرَّمْيَةِ، أيْ عَدَمُ العُدُولِ بِهِ عَنْ سِمَتِها بِحَيْثُ إذا انْدَفَعَ أصابَها، فَشَمَلَ القَوْلُ السَّدِيدُ الأقْوالَ الواجِبَةَ والأقْوالَ الصّالِحَةَ النّافِعَةَ مِثْلَ ابْتِداءِ السَّلامِ وقَوْلِ المُؤْمِنِ لِلْمُؤْمِنِ الَّذِي يُحِبُّهُ: إنِّي أُحِبُّكَ.

والقَوْلُ يَكُونُ بابًا عَظِيمًا مِن أبْوابِ الخَيْرِ ويَكُونُ كَذَلِكَ مِن أبْوابِ الشَّرِّ. كما قال لنا رسولنا الكريم: [وهل يكبُّ الناسَ في النارِ على وجوهِهم إلا حصائدُ ألسنتِهم]

الراوي:معاذ بن جبل 

المحدث:ابن القيم المصدر:أعلام الموقعين الجزء أو الصفحة:4/259 

حكم المحدث:صحيح

ولنعلم  أن الله أنزل القرآن الكريم لنا لكي يكون طريق للرشاد والصواب وليس لنختلف في معانية. لاخلاف في معاني القرآن وإن إحتمل المعنى عدة أوجه فهم لايتناقضون في المعنى العام أو الإجمالي كما ذكرنا هذا سابقاً. فكر قليلاً، لماذا وضع لنا الله سورة البينة؟ الجواب لكي لا نصبح مثل أهل الكتاب في إختلافهم في كتبهم. اليوم، تذهب لتبحر في كتب تفسير القرآن وإذ كل تفسير يأخذ طريق ومعاني تختلف فيها عن معاني أي تفسير آخر. في الحقيقة هم يتشاركون في بعض المعاني بل وينسخونها ولكن بعض المعاني تختلف إختلاف جذرياً عن شبيهاتها في كتب التفسير الأخرى. فمثلاً في سورة فصلت، فصّل لنا الله خلق السموات والأرض تفصيلاً دقيقاً، ومافهمناه هو أن الأرض خُلقت في يومين وكذلك أشجارها وأنهارها وأقواتها وجبالها في أربعة وهذة الأربع تشمل اليومين الأول. ثم بعد هذا خلق الله السموات بنجومها وكواكبها وشمسها وقمرها في يومين. وإذا أحد أكبر المفسرين يقول أن السموات خلقت قبل الأرض فكيف لنا بهذا؟ هم علماء كبار ولهم وزنهم لكن لأنهم علماء فمن واجبهم عدم تضليل الناس. وقس على هذا الكثير وبذلك أصبح موضوع أخذ المعلومة من كتاب التفسير يعتمد على تكرار المعنى عند عدد من المفسرين وهذا مثله مثل قراءة الصحف في هذا العصر. لتتأكد من الخبر، تبحث عن عدد مرات التكرار في أكثر من صحيفة. هذا لم يكن ضمن منهج المصطفى صلوات الله عليه وأتم التسليم. تعلم ماهي العلة؟ العلة هي الإضافة على كلام الله أو رسوله. نعم لايُفسر كلام الله الا الله. هذة حقيقة وإذا عمل بها الجميع، لكان تفسير القرآن موحداً والله على ماأقول شهيد. لا تستدل بمعنى آية، الا بآية أُخرى لتفسرها، فإن لم تجد، فمن هدي النبي، فإن لم تجد، فمن مارواه الصحابة، وفِي الغالب ستجد كل ماتريد هنا في هذا النطاق، وباللسان العربي، فهم أغلب القرآن واضح للعامة. قال الله:   ( ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) من يفهمنا القرآن؟ ومن يأتي رسوله بأحسن التفسير؟ (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) ومن يعلِّم القرآن؟ 

قال الله:     (الرَّحْمَنُ )(عَلَّمَ الْقُرْآَنَ )

قال الله :   (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ )

المنهج الصحيح في تفسير القرآن واضح كما ذكر هذا إبن عباس رضي الله عنه. والخلاف في معاني القرآن مرفوض إستناداً على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:   [عن عبد الله بن عمرو قال : هجَّرتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا . قال فسمع أصواتَ رجلَين اختلفا في آيةٍ . فخرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . يُعرَفُ في وجهه الغضبُ . فقال ” إنما هلك مَن كان قبلَكم باختلافِهم في الكتابِ ” ]. 

المحدث : مسلم 

المصدر: صحيح مسلم الجزء أو الصفحة ٢٦٦٦

حكم المحدث: صحيح 

إذاً بعد هذة الآيات البينات وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، هل من الحكمة أن يقال أن هناك إختلاف في الدين؟  وخاصة في فهم معاني القرآن الكريم ؟ قال الله أنه آيات بينات وهو كتاب فصلت آياته بلسان عربي مبين وقد تبين الرشد من الغي. إذاً الحل الوحيد هو القضاء على هذة الإختلافات. 

مالذي حصل إذا؟ نختصر هذا ونقول أن الزمن طال علينا، فمن العلماء من أخطأ بحسن نية وهذا وارد لأننا بشر، ومن العلماء من إعتقد بوجود دليل قاطع خالف فهمة للقرآن فبهذا وخوفاً من الله عز وجل حاول فهم القرآن بما يعتقد أنه صحيح، نعم فهم أُناس طيبون وعلى نياتهم يرزقون ولا نقول الا جزاهم الله الخير وبارك في علمهم وتعلمنا منهم ولكن هم في آخر المطاف بشر ومن واجبنا رد ماهو غي صحيح، ومن العلماء من لم يطبق كل تعاليم الدين وهذا يكون عن قله علم أو معرفة وهذا أيضاً معذور، وكذلك من الناس من يجادل بجهل وإتباع الهوى ليُضل الناس ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ) ( ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ )، وهذا النوع موجود بكثرة أيضاً وكل ماتحتاج فعله لترى هذا أن تبحر في الإنترنت لترى التخاريف بجميع أنواعها. 

فالنتيجة من كل هذا ومن دون علمنا، أنه تم تبديل كلام الله وذلك بتفسير كلام الله بما يناقضه من كلام  البشر بلوي النصوص وإستخدام الفلسفة كمبرر داعم لفكرة لم يذكرها الله. فالتفسير يكون مثلما ذكرنا والمطلوب منا هو فقط أن نتدبر، نتفكر، نعقل، نتذكر، ننيب ونشكر كما تبين هذا في أول سورة النحل وبهذا نفهم القرآن  بأوجهه باذن الله وبفضله لنشكره على تعليم الإنسان مالم يعلم. وهذا المطلوب من كل مسلم. القرآن نزل على نبينا كاملاً مفسراً مبين من غير عوج ولا حجة أقوى من هذة. ونعم في عام ٤٠٠ للهجرة أو في تلك الفترة ،حل الفساد فقام بعض المفسرون بتفسير القرآن مثل الطبري رحمة الله عليه، ففي ذلك الوقت،  كان هناك حاجة شديدة لهذا نظراً للمكان ونوع الطغيان. فالآن حاول أن تفهم مانريد الوصول إليه، هناك من يتبع  الخطى الصحيحة في تفسير كلام الله فهؤلاء هم العلماء جزاهم الله خير ونفع بهم الأمة، وهناك من فسر بهواه، أو أستخدم حجة النقل كمرجع، والنقل من كل ماهب ودب نقصد هنا، أو هناك من أستند على العلم الحديث بل فسر كل شيء بما يتوافق مع العلم الحديث. نعم الكون انفجر صدفه، هذا تفسيره في كتاب الله، الشمس ثابته، هذا تفسيرها في كتاب الله، ثم يسمون أنفسهم أهل الإعجاز العلمي وهذا نسأل الله أن يغفر له. قال الله ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ((لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ)) وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ۝ وَإِنْ تُطِعْ ((أَكْثَرَ)) مَنْ فِي الْأَرْضِ ((يُضِلُّوكَ)) عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا ((الظَّنَّ)) وَإِنْ هُمْ إِلَّا ((يَخْرُصُونَ))﴾ [اﻷنعام : 115 ـ 116]

سُبْحَانَ اللّه، إشارة واضحة أن تبديل كلمات اللّه أمرٌ يمارسه الأغلبية باتباع الظن،. حيث أن آية الكثرة جاءت بعد تبديل الكلمات مباشرةً.

قال الله:   (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ) وكلمات الله هنا تفهم بكل زاوية تراها سواء كانت معنوية، ظاهرة أو حرفية (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا )

وهذة الإختلافات، وقد تكون الأمور على مايرام الآن ولكن مع التقدم في الزمن، لكن نحن نعلم أن الله يضرب لنا الأمثال فلذلك فلنتعظ  بما حصل لأهل الكتاب (وَآَتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) وكذلك قال الله:   (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ )، وفِي هذا بيان لخطورة الإختلاف والخلاف في الدين كما ذكرنا هذا سابقاً في مواضع عدة. 

لنضع لكم مثل لكل هذا، وكثر الحديث عن موضوع شكل الأرض وإن في هذا لأمر عظيم، ومنها نستطيع فهم كل هذة الأمور. أولاً أعلم أن في خلق السموات والأرض لآيات لأولي الألباب فهذة مكانه عالية لاتصلها الا بعد التدبر المستمر لكلام الله (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ) وبفضل من الله عز وجل ويؤتي الفضل لمن يشاء. 

ولكن الأمر هنا ليس كما تظن، أي كما يقول البعض ” وما الفرق ” أو “ما علاقة شكل الأرض بديني؟”. الموضوع هنا ليس بهذا. نحن نخشى الرحمن بالغيب ونؤمن بكتابه ونؤمن بما لاتدركه العقول والأبصار. نصدق الله قبل تصديق العلم. فهل تم تبديل كلام الله بما يوافق العلم؟ توجد آيه في سورة فصلت التي فسرت خلق السماء والأرض تنص على مايلي، قال الله:   (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )، هذة آية كفيلة بأن تجعلك تخاف وتبحث عن الحقيقة، فلا مجال لنصف الحقيقة، فإما تعلمها وهي من عند الله، أو تصدق ماهو من عند الشيطان ولتعلم أن لعبة الشيطان قوية في تغيير خلق الله ( وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّیَنَّهُمۡ وَلَـَٔامُرَنَّهُمۡ فَلَیُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ وَلَـَٔامُرَنَّهُمۡ فَلَیُغَیِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن یَتَّخِذِ ٱلشَّیۡطَـٰنَ وَلِیࣰّا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانࣰا مُّبِینࣰا)،، فالله يريدك أن تؤمن وتفهم كلامه، وإن فهمته بطريقة غي صحيحة وهو يعلم مافي الصدور، وهو الغفور الرحيم، فهنا دعوة من القلب لإعادة النظر في كيفية فهم كلام الله. 

قال الله:  (وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ)

سأنقل لكن تفسير متداول بين الكثير من كتب التفسير

﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ أي: مدت مدًا واسعًا، وسهلت غاية التسهيل، ليستقر الخلائق  على ظهرها، ويتمكنوا من حرثها وغراسها، والبنيان فيها، وسلوك الطرق الموصلة  إلى أنواع المقاصد فيها.

واعلم أن تسطيحها لا ينافي أنها كرة مستديرة، قد أحاطت الأفلاك فيها من جميع جوانبها، كما دل على ذلك النقل والعقل والحس والمشاهدة، كما هو مذكور معروف عند أكثر  الناس، خصوصًا في هذه الأزمنة، التي وقف الناس على أكثر أرجائها بما أعطاهم الله من الأسباب المقربة للبعيد، فإن التسطيح إنما ينافي كروية الجسم الصغير جدًا، الذي لو سطح لم يبق له استدارة تذكر.

وأما جسم الأرض الذي هو في غاية الكبر والسعة  ، فيكون كرويًا مسطحًا، ولا يتنافى الأمران، كما يعرف ذلك أرباب الخبرة.

أنظر هنا، يقول المفسر “تسطيحها لاينافي أنها كرة” 

ثم يقول المفسر أنه أدرك هذا بالعقل. كيف؟ 

ثم قال المفسر “الحس” و”المشاهدة” وهذا ينافي معنى الآية

وبعضهم قال “النقل” فنقلها هذا عن هذا الذي أخذها من هذا اللذي هو هذا فهذا الأخير هنا ليس من الثقات بل ليس مسلماً وهذا يخص موضوع النقل في تفسير كروية الأرض ولا نعني النقل المتواتر فيما يخص العلوم الشرعية. كمثل اللعبه التي كنت نلعبها في الصغر (تليفون خربان)، يتهامسون خبر ما فيكون مايقوله المصدر مختلف تماماً عن آخر مكان وصل فيه الخبر.

فمن قال تسطيحها لاينافي كرويتها، المقصود بها يختلف عن ما فهمه علماء هذا الزمن. تم فهم هذا أن الأرض في المجمل كروية وذلك مع وجود المؤثرات الكذوبة التي دعمت هذا. لنتحدث عن نقل هذا الخبر، فهو منقول من علماء القدم وكذلك هو نفس تعريف أهل الكتاب لشكل الأرض. لكن ماهو النموذج الموصوف هنا؟ هنا يتم شرح الأرض بقبتها فاليابسة مسطحة وكذلك الماء أما الهواء أي الغلاف فهو كرة أو كرية. علماء القدم ليسوا بأغبياء ليقولوا على الأرض كرة واذا كان هذا المقصد لقالوا بيضاوية. وهنا نوضح شكل النموذج وهو الوصف اليهودي للأرض

DA9019B8-C53B-4E56-841D-6326288E5503

إذاً لماذا لا نأخذها من كلام الله؟ هل يقبل عقلك ماقيل أعلاه؟

أخي الكريم، لا نريد الا الأجر

فهذة روابط كتبنا مافي داخلها لأجلك

الأرض المسطحة

ثم خطورة هذا الموضوع

ثم ماقاله علماء الإسلام 

ثم ماقاله علماء الإسلام مرة أخرى

ثم تفسير القرآن بالقرآن في هذا

ثم أطراف الأرض

ثم من وجهة نظر علمية

وهل جميع العلوم صحيحة؟

ثم تفسير ظاهرة إنحناء الماء

ثم عن الرياضيات ونظريات الفلك

ثم عن مركزية الشمس

ثم عن حجم الارض

ثم عن حركة الأرض

ثم عن الفضاء

وهذا النجم الثاقب 

وهذا عن الأقمار الصناعية

وهذة من القلب والله يوفقكم جميعاً وينور طريقكم

#الأرض_المسطحة ٥

علماء السلف أكدوا تسطح وثبات الارض
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما رأي السلف بشكل الارض ؟

العلماء القائلون بالكروية رحمهم الله أو من ألمحوا لذلك تأثّروا بقول الفلاسفة والمتكلّمين في هذا الباب ولو بطريقة غير مباشرة ، ومن يراجع أقوال الاسبقين يعرف أن إجماع المسلمين كان على أن الأرض مسطّحة ، ونلاحظ ان اغلب القائلين بالكروية عاشوا في عصور واكبت أو تلت حركة ترجمة كتب الفلسفة التي جلبت المصائب العظيمة على المسلمين ، وسأستعرض لكم بعض الأقوال من المتقدّمين من السلف:
قال صاحب النونية الإمام القحطاني المتوفى سنة 383 هــ في قصيدته المشهورة ( نونية القحطاني ):
كذب المهندس و المنجم مثله **** فهما لعلم الله مدّعيان
الأرض عند كليهما كروية **** و هما بهذا القول مقترنان
والأرض عند أولي النهى لسطيحة **** بدليل صدق واضح القرآن
والله صيرها فراشاً للورى **** و بنى السماء بأحسن البنيان
والله أخبر أنها مسطوحة **** و أبان ذلك أيــّـما تبيان ِ

قال ابن عطية الاندلسي في تفسيره لسورة الرعد:
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3)
قال: مَدَّ الْأَرْضَ يقتضي أنها بسيطة لا كرة- وهذا هو ظاهر الشريعة (المحرر الوجيز/ المجلد الثاني/ الجزء الثالث/ ص 293)
وفي تفسيره لسورة الغاشية : وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20)
قال: وظاهر هذه الآية أن الأرض سطح لا كرة، وهو الذي عليه أهل العلم، والقول بكرويتها وإن كان لا ينقص ركنا من أركان الشرع، فهو قول لا يثبته علماء الشرع (المحرر الوجيز/ المجلد الخامس/ الجزء الخامس/ ص 475)

قال ابن مجاهد
لو كانت الارض كروية لما استقر الماء عليها
ذكر قوله ابن عطيه في المحرر الوجيز في تفسيره للأية 19 من سورة نوح

كان الإمام ابن عطية فقيها قاضيا، ونابغة عصره في العلوم الشرعية واللغة والأدب والتاريخ، والتنوع المعرفي والعلمي، وعده العلماء من أجل من صنف في علم التفسير.

الامام ابن عطية الاندلسي هو أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ)

قال الأمام أبي منصور عبد القاهر البغدادي “429هـ” في كتابه “الفرق بين الفِرق” حيث بيّن أنّ من أصول أهل السنّة في زمانه أن الأرض مسطّحة ليست بكرة تدور حيث ذكر في باب الأصول التي إجتمع عليها أهل السنّة فقال:
“وأجمعوا -أي أهل السنّة- علي وقوف الأرض وسكونها, وأن حركتها إنّما تكون بعارض يعرض لها من زلزلة ونحوها, خلاف قول من زعم من الدهرية أن الأرض تهوي أبداً”
وقال كذلك ” وأجمعوا علي أن الأرض متناهية الأطراف من الجهات كلّها وكذلك السماء متناهية الأقطار من الجهات الست, خلاف قول من زعم من الدهرية أنه لا نهاية للأرض من أسفل ولا من اليمين ولا من اليسار, ولا من خلف ولا من أمام, وإنّما نهايتها من الجهة التي تقابل الهواء من فوقها, وزعموا أن السماء أيضاً متناهية من تحتها, ولا نهاية لها من خمس جهات سوي جهة السفل”
وتأمّل وهذا القول فهو أقرب لقول الكرويين في زماننا
وقال كذلك “وأجمعوا علي أن السماوات سبع طباق, خلاف من زعم من الفلاسفة والمنجّمين أنها تسع, وأجمعوا علي أنّها ليست بكريّة تدور حول الأرض, خلاف من زعم أنّها كراتٌ بعضها في جوف بعض, وأنّ الأرض في وسطها كمركز الكرة في جوفها” أ.هـ الفرق بين الفرق “ص 286”

وقال ايضا :
والباسط في الدلالة على بسط الرزق لمن شاء وعلى انه بسط الارض ولذلك سماها بساطا خلاف قول من زعم من الفلاسفة والمنجمين ان الارض كروية غير مبسوطة (اصول الدين ص 124)

قال الماوردي رحمه الله ( 364 – 450 هـ ) في النكت والعيون في تفسيره للآية الثالثة من سورة الرعد:
“قوله عزّ وجل: { وهو الذي مَدّ الأرض } أي بسطها للاستقرار عليها، رداً على من زعم أنها مستديرة كالكرة” (الجزء الثالث/ص 92)

والإمام الماوردي والإمام بن حزم “456هـ” رحم الله الجميع في فترة متقاربة, الفرق أنّ الإمام ابن حزم تأثّر بكتب الفلاسفة والمتكلّمين , قال إبن عبد الهادي في طبقات علماء الحديث 3/350 “وكان ابن حزم في صغره قد اشتغل في المنطق ، والفلسفة ، وأخذ المنطق عن محمد بن الحسن المذحجي ، وأمعن في ذلك فتقرر في ذهنه بهذا السبب معاني باطلة” أ هـ
والإمام إبن حزم من أوائل من أشتهر عنهم القول بالكروية فتأمل ….

قال تعالى: “وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ” #الغاشية 20
في تفسير الجلالين: {وَإِلَى الْأَرْض كَيْف سُطِحَتْ} أَيْ بُسِطَتْ فَيَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى وَوَحْدَانِيّته وَصُدِّرَتْ بِالْإِبِلِ لِأَنَّهُمْ أَشَدّ مُلَابَسَة لَهَا مِنْ غَيْرهَا وَقَوْله سُطِحَتْ ظَاهِر فِي أَنَّ الْأَرْض سَطْح وَعَلَيْهِ عُلَمَاء الشَّرْع لَا كُرَة كَمَا قَالَهُ أَهْل الْهَيْئَة وَإِنْ لَمْ يَنْقُض رُكْنًا مِنْ أركان الشرع
تفسير الجلالين هو لجلال الدين محمد بن أحمد المحلي (المتوفى: 864هـ) وجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (المتوفى: 911هـ)

” قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” #الرعد 3
تفسير الجامع لاحكام القرآن – القرطبي لأبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى : 671هـ)
قال:
في هذه الآية رد على من زعم أن الأرض كالكرة، ورد على من زعم أن الأرض تهوي أبوابها عليها؛ وزعم ابن الراوندي أن تحت الأرض جسما صعادا كالريح الصعادة؛ وهي منحدرة فاعتدل الهاوي والصعادي في الجرم والقوة فتوافقا. وزعم آخرون أن الأرض مركب من جسمين، أحدهما منحدر، والآخر مصعد، فاعتدلا، فلذلك وقفت. والذي عليه المسلمون وأهل الكتاب القول بوقوف الأرض وسكونها ومدها، وأن حركتها إنما تكون في العادة بزلزلة تصيبها.

وها هو ترجمان القرآن ابن عباس يقول بصراحة ان الارض مبسوطة ويرد على من يزعم انها كالكرة

سورة الحجر الآية: 19 {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ}
قوله تعالى: {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا} هذا من نعمه أيضا، ومما يدل على كمال قدرته. قال ابن عباس: بسطناها على وجه الماء؛ كما قال: {وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 30] أي بسطها. وقال: {وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} [الذاريات: 48]. وهو يرد على من زعم أنها كالكرة.

أكتفي بهذا القدر لعلّه يكون كافي, وهذا غيض من فيض نقولات أهل العلم ممن قال أنّ الأرض مسطّحة.

اما في السنة ففيها ما يثبت التسطح والثبات ايضا وهو قصة سيدنا يوشع بن نون عليه الصلاة والسلام
روى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس.
ووردت قصته في صحيحي البخاري ومسلم: (………فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا؛ فَحُبِسَتْ حتى فتح الله عليهم ……)
لقد تكلم نبي الله يوشع عليه الصلاة والسلام مع الشمس، ولهذا سميت الشمس باخت يوشع ولم يقولوا الارض اخت يوشع !!! هل كان لا يعلم بحقيقة كبيرة كهذه مع علمه باخبار السماء بما علمه الله، احذروا بكلامكم هذا فهؤلاء انبياء الله خير خلق الله عقلا وعلما وعملا، نحرف معاني الاحاديث التي تتكلم عن حركة الشمس صراحة لنرضي ابليس وجنده ولا حول ولا قوة الا بالله.

الغريب ان البعض يقول : لم يخبر الله المسلمين الاسبقين بسبب قلة مداركهم المعرفية فلن يصدقوا بسبب عدم وصولهم لعلم كبير كما نحن الآن ! نعوذ بالله من هذا القول القبيح، هل تعتقد ان الصحابة خير خلق الله بعد رسله وانبياءه لن يصدقوا لو اخبرهم الله بهذا ؟ الصحابة آمنوا بالاسراء والمعراج وجاهدوا وضحوا بالغالي والنفيس وضحوا بانفسهم لنشر الاسلام يتهمهم البعض بعدم القدرة على تصديق شيء كهذا لذا فان الله لم يخبرهم بكروية الارض ودورانها حول الشمس !!!

كما ان وصف البيت المعمور معروف في صحيح السنة وهو ثابت في السماء السابعة محاذي تماما للكعبة فهو فوقها موضعيا فلو كانت الارض كرة عجيبة تدور وتنطلق في الفضاء لتغير موضع الكعبة نسبة الى البيت المعمور الثابت في السماء !!

لكن حتى العلماء الأقدمين القائلين بالكروية فقد أكدوا على الثبات والمركزية لذا من العجب ان يستدل بهم البعض فينتقوا ما يشاؤون فيأخذوا الكروية ويرفضوا الثبات والمركزية ! فكيف تريدون إلزامنا بأقوالهم رغم انكم انتم ترفضون الالتزام بها اصلا ؟!!!!

في الختام اشدد ان لا يفهم أحد بأني اطعن بالعلماء القائلين بالكروية معاذ الله فمن انا اصلا بجانب علمهم وخدمتهم للاسلام والمسلمين لكنهم بشر واخطؤوا رحمهم الله بموضوع شكل الارض فخالفوا الاجماع الاسلامي الكامل والمبني على صريح آيات القرآن الكريم

ما كان صوابا فمن الله
وما كان خطأ فمن نفسي والشيطان

سبحانك اللهم وبحمدك
اشهد ان لا إله إلا أنت
أستغفرك وأتوب إليك

حرر عقلك وفكر من جديد

#منقول

#الارض_مسطحة

إنحناء الماء

إنحناء الماء ما بين التجارب العلمية والخيال 💦🌊

يعلم الكثير من الناس في هذا القرن الواحد والعشرين  بأن كروية الأرض حقيقة تعلمناها في المناهج الدراسية منذ نعومة أظفارنا   وأصبحت من الحقائق العلمية التي لا تحمل مجالا للشك ، ولن أتطرق للحديث عن شكل الأرض او ماهيتها لأن الأجسام الصلبة علميا يمكنها أن تتشكل على أي شكل كان وتظل ثابتة .

ولكن ما يثير الريبة والشك فعلا هو (إنحناء الماء ) وهذا هو السؤال الذي حيرني فعلا !!،،وقد درسنا خصائص الماء وتركيبها الكيميائي ولا يخفى حتى على عامة الناس وخصوصا طلبة العلم  تركيبة جزيئ الماء ،ناهيك عن العلماء .

ومن المعلوم أن  تركيبة جزيئ الماء التي تتشكل من ذرتين هيدوجين وذرة أكسجين  ترتبط ببعضها البعض بواسطة رابطة تساهمية ،

ويتشكل الماء  ككل عن طريق ترابط الجزيئات مع بعضها البعض بواسطة  الروابط الهيدروجينية ،

 وقوى الترابط بين الجزيئات الخارجية هي قوى الجذب أو التنافر التي تعمل بين الجسيمات المجاورة (ذرات ، جزيئات أو أيونات). فهي ضعيفة بالمقارنة مع قوة الترابط داخل الجزيء ، (القوى التي تبقي الجزيئات معا). على سبيل المثال،الرابطة التساهمية الموجودة في جزيئات حمض الهيدروكلوريك هو أقوى بكثير من القوى الموجودة بين الجزيئات المجاورة، والتي تكون عندها الجزيئات قريبة بما فيه الكفاية لبعضها البعض.

بعض التجارب الهامة:

تجربة التوتر السطحي  التي تحدث على سطح الماء وينحني بسببها،، و حواف الإناء أو الكوب وبعض التأثيرات بين جزيئات الماء هي العامل الأساسي الذي يتحكم فيها  ،،او قطرة الماء التي تحتوي على آلاف الجزيئات و التي ترتبط مع بعضها  في مساحة سطح صغيرة ،كل هذه الأمثلة لا تمثل إنحناء الماء الذي نعتقد أنه يحدث في البحار والمحيطات حول العالم .

الترابط الهيدروجيني  ( Hydrogen bonding )

والذي يربط جزيئات الماء مع بعضها البعض يستحيل معه أن ينحني “لتر واحد” من الماء على سطح صلب ،ناهيك عن مليارات الأطنان من مياه البحار والمحيطات ،والتي تنحني على سطح الأرض .

ويمكن لهذه الأطنان بسهولة مقاومة قوة جذب الأرض لها بسبب وزنها  وإنزلاق مليارات الجزئيات من الماء فوق بعضها لضعف الروابط الهيدروجينية بينها .

الروابط الهيدروجينية:

ترابطات قويّة نوعاً ما تربط بين ذرة الهيدروجين في جزيء قطبي مع ذرة ذات سالبية كهربية عالية في جزيء أخر . ومثال ذلك الترابط الهيدروجيني بين جزيئات الماء وتعتبر الرابطة الهيدروجينية “ضعيفة” مقارنة بالرابطة التساهمية .

وهذا النوع من القوى هو الذي يفسّر الارتفاع الكبير في درجة غليان الماء مقارنةً بدرجات غليان المركبات الهيدروجينية لعناصر المجموعة السادسة  . وهذه القوى  ( قوى الربط بين الجزيئات ) يطلق عليها بشكلٍ عام قوى فان دير وولس ( Van der Waals forces).

ويمكننا وصف الحالة السائلة للماء :

 عندما يتم تسخين الجليد فوق درجة التجمد فإنّ ذلك يؤدي إلى ذوبانه ليصبح ماءً سائلاً، وتصبح قوى الجذب بين جزيئاته ضعيفةً، حيث تبدأ جزيئات الماء بالتحرك، والانزلاق حول بعضها البعض، مما يجعل الماء السائل يأخذ شكل أي علبة يوضع فيها.

وكل هذه أدلة علمية مجربة على أرض الواقع ،تثبت قطعا أن الماء لا ينحني على سطح  صلب مائل مطلقا ،ما عدا التجارب التي ذكرناها آنفا.

السؤال : كيف تنحني مياه البحار والمحيطات على أرضنا ،وتحافظ على ثباتها ؟؟

الجاذبية قوتها معلومة ومحسوبه ،،وتأثيرها على الأجسام واضح ،،ولكن ضعف الروابط الهيدروجينية بين الجزيئات مقارنةبالتساهيمة بين الذرات ،يقلل من فرصة تماسك مليارات الجزيئات مع بعضها البعض خصوصا وأن الإنحناء ليس ضئيل ،،إذ يقدر الإنحناء ب8 إنش لكل ميل،، حيث ان محيط الأرض ،،25000 ميل . 

وعليه ،، بالتجربة العلمية ومع مقارنة قوة جذب الأرض للأجسام التي عليها (g) والمقدرة ب9.81 م/ث٢.

فإن إنحناء مياه البحار والمحيطات صعب يواجه تحدي كبير ،،وأرجو ان أجد جواب علمي أكثر تفصيلا..

“Reality Today”

السكوت أحياناً يكون إساءة

1918688D-0BA9-45A5-83CA-B08DCD9BB04B

ومازال الرجال يعلِّقون الحكمة بالصمت، والله يقول “قل” و “ذكِّر”. وهذة بكمة، فللصمت أهله وناسه، وقل خير أو أصمت. رسولك يقلك قل خير وانت أخترت طرف واحد من كلامه، ولاتلام، فمن يَهجر يُهجر

ويقف الإنسان بجهله، يأخذ طريق البَكم، ليرمي من ورائها الحكم، وينتقد ولايعجبه العجب. ويتحدث عن الإساءة، وهو لايعلم أن قمة الإساءة، هي السكوت ليضحي من سخره الله لقول الحق، فإن سكت الجميع، ذهب القطيع، ثم يموت المكان، الى أن يأتي زمان، يكون فيه الأمان بنصرة الأديان.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :   ابغوني ضُعفائِكم، فإنما ترزقون وتنصرون بضُعفائِكم.

الراوي:أبو الدرداء 

المحدث:الترمذي 

المصدر:سنن الترمذي الجزء أو الصفحة:1702 حكم 

المحدث:حسن صحيح